النص المفهرس
صفحات 421-440
من طريق يونس بن يزيد كلاهما عن الزهري عن سالم ورواه الزهري أيضا. عن عبدالله بن عبيدالله بن عمر عن أبيه رواه مسلم والنسائي ورواه الزهري أيضاً عن سالم وعبدالله عن أبيهما رواه مسلم والنسائي أيضاً وهذا يدل على أنه عند الزهري عنهما وحكى الترمذي عن البخاري إنه قال الصحيح حديث الزهري عن سالم عن أبيه ولهما حديث نافع فأخرجه البخاري من طريق مالك ومسلم من طريق الليث كلاهما عن نافع ولفظ مسلم تقدم ذكره وأخرجه الشيرازي في الألقاب من حديث عثمان بلفظ من جاء منكم إلى الجمعة وكذلك الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس ومعنى من أتى أي من أراد الإتيان لهما وإن لم يلزمه كالمرأة والخنثى والصبي والعبد والمسافر وقوله فليغتسل أمر وهو يدل على الوجوب . ٤٨٠ - (قال ◌َّي من شهد الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل) أخرجه ابن حبان في الصحيح والبيهقي في السنن من طريق عثمان بن واقد عن نافع عن ابن عمر بلفظ من أتى وفى آخره زيادة ومن لم يأتها فليس عليه غسل ولفظ القوت وروينا عن رسول وَله من شهد الجمعة من الرجال والنساء فليغتسلوا ولذلك قال مالك للنساء إذا حضرن الجمعة اغتسلن لها قلت: وهذا مذهب مالك يقول باستحباب الغسل لكل من أراد الإتيان إلى الجمعة سواء أكانت واجبة عليه أم غير واجبة كالصبي المميز والمرأة والعبد وغيرهم كذا حكاه ابن المنذر والقاضي عياض عن مالك وروى ابن أبي شيبة عن عبيدة بنت نائل قالت سمعت ابن عمر وعنده سعد بن أبي وقاص يقول للنساء من جاء منكن الجمعة فلتغتسل وعن طاوس أنه كان يأمر نساءه يغتسلن يوم الجمعة ويعن شقيق أنه كان يأمر أهله الرجال والنساء بالغسل يوم الجمعة . ٤٨١ - (قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لعثمان بن عفان رضي الله عنهما) لما دخل المسجد (وهو) أي عمر (يخطب) في أيام خلافته (أهذه الساعة - ٤٢١ - منكراً عليه ترك البكور فقال ما زدت بعد أن سمعت الأذان على أن توضأت وخرجت فقال والوضوء أيضاً وقد علمت أن رسول الله وَ ه كان يأمر بالغسل) أورده صاحب القوت هكذا إلّ أنه لم يقل منكراً عليه ترك البكور فهي زيادة زادها المصنف تفسيراً للحديث وقال بعد قوله وقد علمت أن رسول الله وليه قال غسل الجمعة الحديث وكان يأمر بالغسل اهـ . قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة ولم يسم البخاري عثمان اهـ . قلت : هو مصرح به في رواية مسلم من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة وقال البخاري في الصحيح حدثنا عبدالله بن محمد بن أسماء حدثنا جويرية عن الزهري عن سالم بن عبدالله عن أبيه بن عمر أن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبي وَ ل﴿ فناداه عمر أية ساعة هذه قال: إني شغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين فلم أزد أن توضأت فقال والوضوء أيضاً وقد علمت أن رسول اللّه وَل كان يأمر بالغسل وأخرجه مالك في الموطأ ومسلم عن يونسٍ ابن يزيد كلاهما عن الزهري وأخرجه الترمذي في الصلاة وقال البخاري أيضاً حدثنا أبو نعيم حدثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن عمر رضي الله عنه بينما هو يخطب يوم الجمعة إذ دخل رجل فقال عمر: لم تحتبسون عن الصلاة فقال الرجل: ما هو إلّ أن سمعت النداء توضأت فقال ألم تسمعوا النبي * يقول: إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل وأخرجه مسلم في الصلاة وأبو داود في الطهارة إلّ أن لفظ مسلم وقد علمت أن رسول الله وَليل قال إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل. ٤٨٢ - (ُرُوي عن رسول الله وَليل أنه قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل) أخرجه أحمد وابن أبي شيبة والدارمي وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وأبو يعلى وابن جرير في تهذيبه وابن خزيمة في صحيحه والطحاوي والبيهقي وابن النجار والطبراني في الكبير والضياء في المختارة كلهم من طريق الحسن عن سمرة بن جندب قال في الإمام من يحمل رواية الحسن عن سمرة على - ٤٢٢ - الاتصال يصحح هذا الحديث قال الحافظ ابن حجر وهو مذهب ابن المديني وقيل لم يسمع منه إلّ حديث العقيقة اهـ قلت: وسمع منه حديث السكتتين في الصلاة كما تقدم وأخرجه ابن ماجه والطبراني في الأوسط والدارقطني في الأفراد والبيهقي في المعرفة والضياء عن أنس وأخرجه عبد بن حميد والطحاوي عن جابر. ٤٨٣ - وأحب طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه روى ذلك في الأثر أخرجه أبو داود والترمذي في الاستئذان وحسنه والنسائي عن أبي هريرة والعقيلي والعراقي والضياء والبزار عن أنس ورجال البزار رجال الصحيح وأخرجه ابن عساكر عن يعلى بن مرة الثقفي والعقيلي عن أبي عثمان مرسلاً وقال هو أصح وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث أبي سعيد أطيب الطيب المسك. ٤٨٤ - (رسول الله وسلّ قال إن الله) تعالى (وملائكته يصلون على أصحاب العمائم) أي الذين يلبسون العمائم). (يوم الجمعة ويحضرون صلاتها بها هكذا أورده صاحب القوت ونصه واستحب العمامة يوم الجمعة وقد روينا فيها حديثاً مرفوعاً عن واثلة بن الأسقع فساقه . وقال العراقي: رواه الطبراني وابن عدي وقال منكر من حديث أبي الدرداء ولم أره من حديث واثلة اهـ. قلت: أخرجه الطبراني من طريق محمد بن عبدالله الحضرمي عن العلاء بن عمر والحنفي عن أيوب بن مدرك عن مكحول عن أبي الدرداء أيوب بن مدرك قال ابن معين كذاب وقال النسائي متروك له مناكير ثم عد من مناكيره هذا الحديث وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال لا أصل له تفرد به أيوب قال الأزدي هو من وضعه كذبه يحيى وتركه الدارقطني. قلت: وقد روى الطبراني في المعجم الكبير من طريق بشر بن عون عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة رفعه إن الله يبعث الملائكة يوم الجمعة - ٤٢٣ - على أبواب المسجد فساقه فيحتمل أن يكون هذا الحديث أيضاً من طريقه. ٤٨٥ - (حديث من راح إلى الجمعة فقد قرب بدنه) أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة وليس فيه ورفعت الأقلام وهذه اللفظة عند البيهقي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قلت: قال البخاري في الصحيح حدثنا عبدالله بن يوسف أخبرنا مالك عن سُمي عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول اللّه وَّ قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنه وساق الحديث إلى أن قال فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر وهكذا هو عند مسلم والترمذي والنسائي من طريق مالك ورواه النسائي أيضاً من طريق محمد بن عجلان عن سمي نحوه وفيه كرجل قدم دجاجة وكرجل قدم عصفوراً وقول البخاري غسل الجنابة هو بالنصب صفة لمصدر محذوف أي غسلا كغسل الجنابة وعند عبد الرزاق من رواية ابن جريج عن سمى فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة فالتشبيه للكيفية لا للحكم أو أشار به إلى الجماع يوم الجمعة ليكون أغض لبصره وأمكن لنفسه في الرواح إلى الجمعة ولا تمتد عينه إلى شيء يراه وأخرجه مالك في الموطأ بلفظ ثم راح في الساعة الأولى كما عند المصنف وفي رواية ابن جريج عند عبد الرزاق فله من الأجر مثل الجزور وقال البخاري أيضاً حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن الأغر عن أبي هريرة قال قال النبي ◌ّ﴿ إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة ثم كالذي يهدي بقرة ثم كبشاثم دجاجة ثم بيضة فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ويستمعون الذكر وأخرج مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ على كل باب من أبواب المسجد ملك يكتب الأول فالأول مثل الجزور ثم نزلهم حتى صغر إلى مثل البيضة فإذا جلس الإمام طويت الصحف وحضروا الذكر وأخرج أحمد من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة يبلغ به النبي ◌َّ إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول فإذا خرج الإمام طويت الصحف وعنه عن النبي * المهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة والذي يليه كالمهدي بقرة فالذي يليه - ٤٢٤ - کالمهدي کبشا حتی ذکر الدجاجة والبيضة وهما حدیثان منفصلان ھکذا رواهما أحمد بإسناد واحد وجمع بينهما مسلم والنسائي وابن ماجه فجعلوهما حديثاً واحداً رواه مسلم عن يحيى بن يحيى وعمر والناقد ورواه النسائي عن محمد ابن منصور ورواه ابن ماجه عن هشام بن عمار وسهل بن أبي سهل خمستهم عن سفيان بن عيينة زاد ابن ماجه عن أحد شيخيه سهل فمن جاء بعد ذلك فإنما يجيء لحق الصلاة وأخرجه الشيخان والنسائي من طريق الزهري عن الأغر عن أبي هريرة تمامه كما ذكر وفي رواية النسائي ثم كالمهدي بطة ثم كالمهدي دجاجة ثم كالمهدي بيضة وأخرج البخاري القطعة الأولى بسنده من طريق الزهري عن أبي سلمة والأغر عن أبي هريرة. ٤٨٦ - (قال ◌َّ+ ثلاث). أي ثلاث خصال (لو يعلم الناس ما فيهن) أي من الفضل والثواب (لركضوا الإبل) أي بالركوب عليها (في طلبهن) أي تحصيلهن (الأذان والصف الأول والغدو إلى الجمعة) أي البكور إليها. قال العراقي: أخرجه أبو الشيخ في ثواب الأعمال من حديث أبي هريرة ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن ما أخذت إلا بالاستهام عليها للخير والبر الحديث وقال والتهجير إلى الجمعة وفي الصحيحين من حديثه لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون مما في التهجير لاستبقوا إليه اهـ. قلت: وهو في تاريخ ابن النجار من حديثه بلفظ ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن ما أخذن إلا بسهمة حرصاً على ما فهن من الخير والبركة التأذين بالصلاة والتهجير بالجماعات والصلاة في أول الصفوف. ٤٨٧ - (في الخبر إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد بأيديهم صحف من فضة وأقلام من ذهب يكتبون الأوّل فالأوّل) نصب على الحال وجاءت معرفة وهو قليل قاله الدماميني (على مراتبهم) باعتبار السبق والتأخير هكذا أورده صاحب القوت وقال: يُرْوى - ٤٢٥ - في الخبر. قال العراقي: أخرجه ابن مردويه في التفسير من حديث علي بإسناد ضعيف إذا كان يوم الجمعة نزل جبريل فركز لواءه بالمسجد الحرام وغدا سائر الملائكة إلى المساجد التي يجمع فيها يوم الجمعة فركزوا ألويتهم وراياتهم بأبواب المساجد ثم نشروا قراطيس من فضة وأقلاماً من ذهب اهـ. قلت: وأخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر بلفظ إذا كان يوم الجمعة بعث الله ملائكة بصحف من نور وأقلام من نور الحديث وأما صدر الحديث ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة بلفظ إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأوّل فالأوّل كما تقدم والحديث المذكور فيه صفة الصحف وأن الملائكة المذكورين من غير الحفظة . ٤٨٨ - (وجاء في الآثار أن الملائكة يتفقدون العبد إذا تأخر عن وقته يوم الجمعة فيسأل بعضهم بعضاً عنه ما فعل فلان وما الذي أُخْره عن وقته فيقولون اللهم إن كان أخّره فقر فأغنه وإن كان أخّره مرض فاشفه وإن كان أخره شغل ففرغه لعبادتك وإن كان أخره لهو فأقبل عليه حتى يقبل بقلبه إلى طاعتك) هكذا نقله صاحب القوت . وقال العراقي: أخرجه البيهقي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مع زيادة ونقص بإسناد حسن واعلم أن المصنف ذكر هذا أثراً فإن لم يرد به حديثاً مرفوعاً فليس من شرطنا وإنما ذكرناه احتياطاً اهـ. قلت: كذا في بعض نسخ الكتاب وفي الآثار ووجد في بعضها وجاء في الخبر ومثله في القوت والحديث قد أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق بلفظ فيقول بعض الملائكة لبعض ما حبس فلاناً فتقول اللهم إن كان ضالاً فاهده وإن كان فقيراً فأغنه وإن كان مريضاً فعافه. ٤٨٩ - ورد في الأخبار الصحيحة (وعيد شديد في تخطي الرقاب وهو) ٠ - ٤٢٦ - أي ذلك الوعيد (أنه يجعل جسراً يوم القيامة) على جهنم (يتخطاه الناس). قال العراقي: أخرجه الترمذي وضعفه وابن ماجه من حديث معاذ بن أنس اهـ. قلت: وأخرجه أيضاً أحمد والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن كلهم من طريق سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه ولفظهم جميعاً من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسراً إلى جهنم أي من تجاوز رقابهم بالخطو إليها جعل جسراً يمر عليه من يساق إلى جهنم جزاء لكل بمثل عمله واختلف في ضبط الحديث فقيل هو ببنائه للمفعول وهو الذي يقتضيه سياق المصنف وصاحب القوت ورجحه العراقي وقال هو أظهر وأوفق للرواية ويجوز ببنائه للفاعل والمعنى اتخذ لنفسه جسراً يمر عليه إلى جهنم بسبب ذلك واقتصر عليه التوربشتي وقال الطيبي قوله إلى جهنم صفة جسراً أي جسراً ممتداً إلى جهنم وقال الترمذي بعدما أخرجه غريب ضعيف فيه رشدين بن سعد ضعفوه اهـ وتبعه عبد الحق وأورده الديلمي بلفظ من تخطى رقبة أخيه المسلم جعله الله يوم القيامة جسراً على باب جهنم للناس وأخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف عن القاسم بن مخيمرة قال الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والإمام يخطب كالرافع قدمه في النار وواضعها في النار وأخرج الطبراني في الكبير من حديث عثمان بن الأزرق من تخطى رقاب الناس بعد خروج الإمام أو فرق بين اثنین کان کجارٍ قصبه في النار. ٤٩٠ - (روى ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيزبن جريج أبو الوليد وأبو خالد المكي مولى بني أمية وهو أثبت أصحاب نافع وعطاء وكان من أوعية العلم صدوقاً ثقة مات سنة تسع وأربعين ومائة وقيل سنة خمسين وقيل إحدى وخمسين وقد جاوز المائة روى له الجماعة حديثاً (مرسلاً) هكذا هو في القوت وفيه تسامح فإن المرسل عندهم هو الذي سقط فيه ذكر الصحابي وهذا قد سقط فيه اثنان فإنه يروي عن التابعين فهو معضل في مصطلحهم (أن النبي وَلّ بينا) وفي القوت بينما (هو يخطب يوم الجمعة) قال في النهاية بينا أصله بين فاشبعت الفتحة فصارت ألفاً يقال بينا وبينما وهما ظرفا زمان بمعنى - ٤٢٧ - المفاجأة ويضافان إلى جملة من فعل وفاعل ومبتدأ وخبر ويحتاجان إلى جواب يتم به المعنى والأفصح في جوابهما أن لا يكون فيه إذ وإذا تقول بينا زيد جالس دخل عليه عمرو وقد جاء في الجواب إذ كما هنا في الحديث وهو قوله (إذ رأى رجلاً يتخطى رقاب الناس حتى تقدم) أي في الصف (فجلس فلما قضى النبي وَالّ- صلاته عارض الرجل) أي واجهه بعارض وجهه (حتى لقيه) ولا يكون اللقاء إلا بالنظر (فقال) له (يا فلان ما منعك أن تجمع اليوم معنا) أي تصلي معنا الجمعة اليوم (قال يا نبي الله قد جمعت معكم فقال أو لم أرك تتخطى رقاب الناس) هكذا هو في القوت. وقال العراقي: أخرجه ابن المبارك في كتاب الرقائق اهـ. ٤٩١ - (وفي حديث مسند) يريد به أنه مرفوع إلى النبي وَليزر (أنه قال له ما منعك أن تصلي معنا قال أو لم ترني فقال رأيتك آنيت وآذيت) هكذا هو في القوت بعينه وقال في معناه (أي تأخرت عن البكور وآذيت الحضور) أي الجماعة الحاضرين . قال العراقي: أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم من حديث عبدالله بن بسر مختصراً اهـ. قلت: ورواه أيضاً ابن ماجه وصححه هو والحاكم وفي الطبراني قال لرجل رأيتك تتخطى رقاب الناس وتؤذيهم من آذى مسلماً فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله وأخرجه الطحاوي في معاني الآثار فقال حدثنا بحر بن نصر حدثنا ابن وهب قال سمعت معاوية بن صالح يحدث عن أبي الزاهرية عن عبدالله بن بسر قال كنت جالساً إلى جنبه يوم الجمعة فقال جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة فقال له رسول الله و #اجلس فقد آذيت وآنيت قال أبو الزاهرية فكنا نتحدث حتى يخرج الإمام وهو يخالف حديث سليك الغطفاني الآتي ذكره والعمل عندنا على حديث عبدالله بن بسر والله أعلم وأخرجه ابن أبي شيبة من مرسل الحسن فقال حدثنا هشيم عن يونس ومنصور عن الحسن قال بينا النبي وهي﴿ يخطب إذ جاءه رجل يتخطى رقاب الناس يوم جمعة حتى - ٤٢٨ - جلس قريبا من النبي ◌ّهر فلما قضى صلاته قال له النبي وَليّ يا فلان أما جمعت قال يا رسول الله أما رأيتني قال قد رأيتك آنيت وآذيت اهـ. ٤٩٢ - (قال النبي ◌َّر لأن يقف أربعين سنة). وفي نسخة عاماً (خير له من أن يمر بين يدي المصلي). قال العراقي: رواه البزار من حديث زيد بن خالد وفي الصحيحين أن يقف أربعين قال ابن النضر لا أدري أربعين يوماً أو شهراً أو سنة ولابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة مائة عام اهـ. قلت: وحديث أبي جهم أخرجه أيضاً الأربعة في السنن وهو في الموطأ لمالك ومن حديثه في المعجم الصغير للطبراني لكان أن يقوم حولا خير له من الخطوة التي خطاها قال الطبراني تفرد به أبو قتيبة عن سفيان وأخرجه أحمد وابن ماجه من حديث أبي هريرة لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه معترضاً في الصلاة كان لأن يقيم مائتي عام خير له من الخطوة التي خطا ولفظ زيد بن خالد رواه أيضاً أحمد وابن ماجه والدارمي والروياني والضياء لكنهم قالوا لأن يقوم بدل يقف. قال ابن السبكي: (٢٩٦/٦) لم أجد له إسناداً. ٤٩٣ - (قال ◌َ لّ لأن يكون الرجل رماداً رمديداً). بكسر الراء وسكون الميم ودال مكسورة ثم تحية ساكنة تأکید لرماد وقیل معناه رميما وفي نسخة رمددا (تذروه الرياح) أي تنسفه (خير له من أن يمر بين يدي المصلي) كذا في القوت. قال العراقي: أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان وابن عبد البر في التمهيد موقوفاً على عبدالله بن عمرو وزاد متعمداً اهـ. قال ابن السبكي: (٢٩٦/٦) لم أجد له إسناداً. ٤٩٤ - (سوَّى في حديث آخر بين المار والمصلي حيث صلى على الطريق) في الوعيد الشديد (واقتصر في الدفع) وفي نسخة أو قصر في الدفع - ٤٢٩ - قال) وَليل (لو يعلم المار بين يدي المصلى والمصلي ما عليهما في ذلك لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه) أو رده صاحب القوت من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه. وقال العراقي: رواه هكذا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج في مسنده من حديث زيد بن خالد بإسناد صحيح اهـ ولكن في المعجم الصغير للطبراني لو يعلم المار بين يدي الرجل وهو يصلي ماذا عليه لكان أن يقف الحديث وهذا لا يفهم منهم التسوية بين المار والمصلي. ٤٩٥ - (قال - ليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان). كذا في القوت من حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه مرفوعاً والحديث متفق عليه عن أبي سعيد ولم يذكر المصنف الحديث بتمامه وهو في الصحيحين وأخرجه الطحاوي عن يونس عن ابن وهب أن مالكاً أخبره عن زيد بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبيٍ سعيد عن أبيه أن رسول الله وَ لآل قال إذا كان أحدكم يصلى فلا يدعن أحداً يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان وأخرجه أيضاً من طريق عطاء بن يسار عن زيد بن أسلم مثله ومن طريق حميد بن هلال عن أبي صالح عن أبي سعيد نحوه وأخرج أيضاً من طريق الضحاك بن عثمان عن صدقة عن ابن عمر بلفظ فإن أبى فيقاتله فإن معه القرين . حدثنا ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعن أبي أمامة أنهما حدثاه عن أبي سعيد وعن أبي هريرة أن رسول الله وَلجر قال من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس طيباً أن كان عنده ولبس من أحسن ثيابة ثم خرج حتى أتى المسجد فلم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء الله أن يركع وأنصت إذا خرج الإِمام كانت كفارة ما بينها وبين الجمعة التي قبلها تابعة على ذلك حماد بن سلمة عن محمد بن إبراهيم نحوه ومعناه عند البخاري من حديث سلمان لا يغتسل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس طيبا ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإِمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وعند ابن خزيمة في - ٤٣٠ - رواية الليث عن ابن عجلان ما بينه وبين الجمعة التي قبلها فقوله فلا يفرق أي لا يتخطى فصح عند أبي داود من حديث ابن عمرو ثم لم يتخط رقاب الناس وكذا عند الطحاوي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (فوائد مهمة) الأولى في بيان اختلاف ألفاظ هذا الحديث فمنها ما ذكره المصنف تبعاً لصاحب القوت ومنها ما أخرجه الطبراني في الكبير عن أبي أمامة بلفظ من غسل يوم الجمعة واغتسل وغداً وابتكر ودنا فاستمع وأنصت كان له كفلان من الأجر ومنها ما رواه الطبراني في الكبير أيضاً من حديث أوس بن أوس بلفظ من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ودنا من الإِمام فأنصت كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها وذلك على الله يسير وقال أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا عبدالله بن مبارك عن الأوزاعي حدثنا حسان بن عطية حدثنا أبو الأشعث حدثني أوس بن أوس الثقفي قال سمعت رسول الله وجل اله يقول من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب فدنا من الإِمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة صيامها وقيامها وقال أبو جعفر الطحاوي حدثنا ابن أبي داود حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن يحيى بن الحارث الذماري عن ابن الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال قال رسول الله * من غسل واغتسل وغدا وابتكر ودنا من الإِمام فأنصت ولم يلغ كان له مكان كل خطوة عمل سنة صيامها وقيامها وأخرجه أيضاً من طريق سفيان عن عبدالله بن عيسى عن محمد بن الحارث باسناده مثله وفي بعض رواياته يخطوها من بيته إلى المسجد وهكذا هو عند ابن زنجوية وابن خزيمة وأبي يعلى وابن حبان والباوردي وابن قانع وأبي نعيم والبيهقي والضياء وفيه اختلاف تقدم ذكره سابقاً الثانية قول البخاري إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى يحتمل أن يكون المراد بها الماضية والمستقبلة لأنها تأنيث الآخر بفتح الخاء لا بكسرها والمغفرة تكون للمستقبل كما للماضي قال الله تعالي (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) لكن رواية أنس عند الخطيب إلى الجمعة الأخرى تعين المستقبلة ورواية ابن خزيمة ما بينه وبين الجمعة التي قبلها تعين الماضية الثالثة في رواية البخاري ثم يصلي ما كتب له المراد به فرض صلاة الجمعة أو المعنى وقدر له فرضاً أو نفلا وفي حديث أبي - ٤٣١ - الدرداء ثم يركع ما قضي له وعند الطحاوي من حديث سلمان وصلى ما كتب الله له وفي حديث أبي أيوب فيركع إن بدا له وفيه مشروعية النافلة قبل صلاة الجمعة الرابعة المراد بالمغفرة هنا مغفرة الصغائر لما في حديث ابن ماجه عن أبي هريرة ما لم يغش الكبائر وأخرج الطحاوي من طريق ابراهيم بن علقمة عن قرئع عن سلمان رفعه فساقه وفيه ما اجتنبت المقتلة وليس المراد أن تكفير الصغائر مشروط باجتناب الكبائر إذ اجتناب الكبائر بمجرده يكفر الصغائر كما ذكر القرآن العزيز في قوله (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه) أي كل ذنب فيه وعيد شديد (نكفر عنكم سيآتكم) أي نمح عنكم صغائركم فاذا لم يكن له صغائر تكفر رجي له أن يكفر عنه بمقدار ذلك من الكبائر وإلّ أعطى من الثواب بمقدار ذلك الخامسة الإِنصات هو السكوت والاستماع شغل السمع بالسماع فبينهما عموم وخصوص من وجه السادسة قد تبين بمجموع ما ذكر في الأحاديث المتقدمة أن تكفير الذنوب وغفرانها من الجمعة إلى الجمعة وإعطاء عمل سنة بتمامها مشروط بوجود جميعها وهو الاغتسال وتنظيف الرأس والثياب والتغسيل والسواك ودهن الرأس لإزالة الشعث ومس الطيب ولبس أحسن الثياب والبكور والتبكير والمشي على الرجلين والبكور وعدم التخطي وعدم التفرقة والدنو من الإِمام والإنصات للإِمام عند خروجه أو عند تكلمه والاستماع وعدم اللغو وعدم مس الحصى فهي نحو خمس عشرة خصله. ٤٩٦ - حديث من دنا واستمع الخطبة. قال العراقي: أخرجه أبو داود من حديث سمرة احضروا الذكر وادنوا من الإِمام وتقدم بلفظ الخبر ودنا واستمع وهو عند أصحاب السنن من حديث شداد اهـ. قلت: وأخرج من حديث سمرة أيضاً أحمد والحاكم والبيهقي ولفظ البيهقي أحضروا الجمعة وادنوا من الإِمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها وفي رواية لاحمد فإن الرجل ليتخلف عن الجمعة حتى إنه يتخلف عن الجنة وإنه لمن أهلها وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي في التلخيص وسكت عليه أبو داود ولكن تعقبه المنذري بأن فيه - ٤٣٢ - انقطاعاً وقال الذهبي في تعقبه على البيهقي فيه الحكم بن عبد الملك قال ابن معین ليس بشيء. ٤٩٧ - في الخبر من غسل واغتسل وبكر وابتكر ودنا من الإمام واستمع كان له كفارة لما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام كذا في القوت. قال العراقي: أخرجه الحاكم من حديث أوس بن أوس وأصله عند أصحاب السنن اهـ. قلت: وأخرجه البيهقي كذلك وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي ولفظ حديثهم من غسل واغتسل وغدا وابتكر ودنا وأنصت واستمع غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا (وفي لفظ آخر غفر الله له إلى الجمعة الأخرى) وفي القوت غفر له بالبناء للمفعول رواه الخطيب عن أنس ولفظه من غسل واغتسل وبكر وابتكر وأتي الجمعة واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى (وقد اشترط في بعضها) أي بعض ألفاظ الحديث (ولم يتخط رقاب الناس) كذا في القوت. قال العراقي: أخرجه أبو داود والحاكم من حديث أبي سعيد وأبي هريرة وقال على شرط مسلم اهـ. قلت: وأخرجه الطحاوي كذلك من حديثهما قال حدثنا ابن أبي داود به . ١/٤٩٧ - ونظر سفيان الثوري إلى شعيب بن حرب عند المنبر يستمع إلى الخطب من أبي جعفر المنصور فلما فرغ من الصلاة قال شغل قلبي قربك من هذا هل أمن أن تسمع کلاماً يجب عليك أنکارہ فلا تقوم به ثم ذکر ما أحدثوا من لبس السواد فقال يا أبا عبدالله أليس في الخبر ادن واستمع فقال ويحك ذاك للخلفاء الراشدين المهديين فأما هؤلاء فكلما بعدت عنهم ولم تنظر إليهم كنت أقرب إلى الله عز وجل . قال ابن السبكي (٢٩٦/٦): حديث (ادن واستمع) لم أجد له إسناداً . ٤٩٨ - قال سعيد بن عامر هو تابعي مجهول روي عن ابن عمر وذكره ابن حبان في الثقات روى عنه ليث بن أبي سليم وقال ابن - ٤٣٣ - معين ليس به بأس وزعم ابن خلفون أنه سعيد بن عامر بن جذيم وتعقبه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب بأن ذاك قد مات في خلافة عمر (صليت إلى جنب أبي الدرداء) رضي الله عنه (فجعل يتأخر في الصفوف حتى كنا في آخر الصف فلما صلينا قلت له أليس يقال) ولفظ القوت أليس قد قال وله (خير الصفوف أولها) وشرها آخرها اهـ وهذا لم يتعرض له العراقي لكون المصنف أورده بلفظ يقال وقد أخرج مسلم والأربعة من حديث أبي هريرة والطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة وابن عدي والبزار من حديث فاطمة بنت قيس والطبراني أيضاً عن ابن عباس وابن ماجه عن أنس والطبراني في الأوسط عن عمر بلفظ خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها وأخرجه ابن أبي شيبة من حديث جابر خير صفوف الرجال مقدمها وشرها مؤخرها وخير صفوف النساء مؤخرها وشرها مقدمها (فقال نعم إلّ أن هذه أمة مرحومة منظور إليها من بين الأمم فإن الله تعالى إذا نظر إلى عبد في صلاة غفر لمن وراءه من الناس) هكذا لفظ القوت ويوجد في بعض نسخ الكتاب غفر له ولمن وراءه من الناس (وإنما تأخرت رجاء أن يغفر لي بواحد منهم ينظر الله إليه) وروى بعض الرواة أنه قال (سمعت النبي وَ ير يقول ذلك) ولفظ القوت وقد رفعه بعض الرواة أن أبا الدرداء سمع النبي وَّ يقول ذلك . قال العراقي: لم أجده بهذا اللفظ وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق نحوه اهـ. قال ابن السبكي: (٢٩٦/٦) حديث (إلا أن هذه الأمة مرحومة) لم أجد له إسناداً. ٤٩٩ - يقال الأعمال بالنيات هو لفظ حديث هكذا رواه ابن حبان في صحيحه ومثله في مسند أبي حنيفة والمشهور إنما الأعمال وقد بينت طرقه في الجواهر المنيفة . ٥٠٠ - (وقد رُوي عن علي وعثمان رضي الله عنهما أنهما قالا من استمع) أي الخطبة (وأنصت له أجران ومن لم يستمع وأنصت فله - ٤٣٤ - أجر) واحد (ومن سمع ولغا فعليه وزران ومن لم يسمع ولغا فعليه وزر واحد) هكذا في القوت موقوفاً عليهما إلّ أن الطبراني قد روى من حديث أبي أمامة بلفظ دنا فاستمع وأنصت كان له كفلان من الأجر (وقال ◌َله من قال لصاحبه والإِمام يخطب أنصت أوصه فقد لغا ومن لغا والإِمام يخطب فلا جمعة له) هكذا أورده صاحب القوت بتمامه. قال العراقي: أخرجه الترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة دون قوله من لغا فلا جمعة له قال الترمذي حديث حسن صحيح وهو في الصحيحين إذا قلت لصاحبك ولابي داود من حديث على من قال صه فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له اهـ. قلت: وأخرج أبو بكر بن أبي شبية عن عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله مرسلاً بمثل حديث الترمذي وأخرج من طريق سعيد بن أبي هند عن حميد بن عبد الرحمن مثله وأخرج من طريق ابن أبي أوفي قال ثلاث من سلم منهن غفر له ما بینه وبین الجمعة الأخری من أن يحدث حدثا لا يعني أذي من بطنه أو أن يتكلم أو يقول صه وأخرج من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال إذا قال يوم الجمعة والإِمام يخطب صه فقد لغا وأخرج أيضاً من طريق مجاهد عن عامر عن ابن عباس رفعه من تكلم يوم الجمعة والإِمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفاراً والذي يقول له أنصت ليست له جمعة وأخرجه أيضاً أحمد والبزار وسياق البخاري أخرجه أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن ماجه والطحاوي وروى أحمد أيضاً من حديث ابن عباس والذي يقول له أنصت فلا جمعة له. ٥٠١ - (في حديث أبي ذر) جندب بن جنادة الغفاري رضي الله عنه (لما سأل أبي) بن كعب رضي الله عنه (والنبي ◌َّ يخطب فقال متى أنزلت هذه السورة فأومأ إليه أن اسكمت فلما نزل النبي ◌َ ◌ّ قال له أبي اذهب فلا جمعة لك فشكاه أبو ذر إلى النبي و لتر فقال صدق أبي) هكذا أورده صاحب القوت. قال العراقي: أخرجه البيهقي وقال في المعرفة إسناده صحيح ولابن ماجه من حديث أبي بن كعب بإسناد صحيح أن السائل له أبو الدرداء أو أبو ذر - ٤٣٥ - ولأحمد من حديث أبي الدرداء إنه سأل أبيا ولابن حبان من حديث جابر أن السائل عبدالله بن مسعود ولأبي يعلى من حديث جابر قال قال سعد بن أبي وقاص لرجل لا جمعة لك فقال له النبي وي لتر لم يا سعد قال لأنه كان يتكلم وأنت تخطب قال صدق سعد اهـ. قلت: والظاهر أن القصص مختلفة قال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف حدثنا أبو أسامة عن مجالد عن جابر قال قال سعد لرجل يوم الجمعة لا صلاة لك فقال النبي ◌َلو لم يا سعد قال إنه تكلم وأنت تخطب فقال صدق سعد وحدثنا هشيم حدثنا داود بن أبي هند عن الشعبي أن أبا ذر أو الزبير بن العوام سمع أحدهما من النبي والر أنه يقرؤها وهو على المنبر يوم الجمعة قال فقال لصاحبه متى أنزلت هذه الآية قال فلما قضى صلاته قال له عمر بن الخطاب لا جمعة لك فأتى النبي ◌َ * فذكر ذلك له فقال صدق عمر وقال أبو جعفر الطحاوي حدثنا حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق قال حدثنا مكي بن ابراهيم حدثنا عبدالله بن سعيد هو ابن أبي هند عن حرب بن قيس عن أبي الدرداء قال جلس رسول الله وَّيه في يوم الجمعة على المنبر يخطب الناس فتلا آية وإلى جنبي أبي بن كعب فقلت له يا أبي متى أنزلت هذه الآية فأبى أن يكلمني حتى إذا نزل رسول الله صل عن المنبر قال مالك من جمعتك إلا ما لغوت فلما انصرف رسول الله وَل فجئته فأخبرته فقلت يا رسول الله إنك تلوت آية وإلى جنبي أبي فسألته متى أنزلت هذه الآية فأبى أن يكلمني حتى نزلت زعم أنه ليس لي من جمعتي إلا مالغوت فقال صدق فإذا سمعت إمامك يتكلم فاسكت حتى ينصرف وحدثنا أحمد بن داود حدثنا عبد الله بن محمد التيمي أخبرنا حمادبن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي وَلو كان يخطب يوم الجمعة فقرأ سورة فقال أبو ذر لأبي بن كعب متى نزلت هذه السورة فأعرض عنه فلما قضى رسول الله و ﴿ قال أبي لأبي ذر ما لك من صلاتك إلا ما لغوت فدخل أبو ذر على النبي وَلهر فأخبره بذلك فقال رسول الله وَ ل صدق أبي وهذه الرواية الأخيرة موافقة لسياق المصنف ويقرب من هذه القصة ما أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة فقال حدثنا على بن مسهر عن داود بن أبي هند عن بكر بن عبدالله عن علقمة بن عبدالله قال قدمنا المدينة يوم الجمعة فأمرت - ٤٣٦ - أصحابي أن يترحلوا فأتيت المسجد فجلست قريباً من ابن عمر فجاء رجل من. أصحابي فجعل يحدثني والإمام يخطب فقلنا كذا وكذا فلما أكثر قلت له اسكت فلما قضينا الصلاة ذكرت ذلك لابن عمر فقال أما أنت فلا جمعة لك وأما صاحبك فحمار وفي كل هذه الأخبار دليل لأبي حنيفة ومالك في حرمة الكلام والصلاة والإمام يخطب ثم إن هذا الذي تقدم فيما إذا كان في الصف الأول أو الثاني قريباً من الإمام. ٥٠٢ - (روى ابن عمر) رضي الله عنهما (أن النبي ◌ّ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم من طريق نافع عنه ولفظ البخاري وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين وعند أبي داود في بعض طرقه وابن حبان من طريق أيوب عن نافع قال كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته ويحدث أن رسول الله وم سير كان يفعل ذلك ورواه الليث عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فيسجد سجدتين في بيته ثم قال كان رسول الله وَل﴿ يفعل ذلك رواه مسلم وأخرج ابن أبي شيبة من طريق الزهري عن سالم عن ابن عمر رفعه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين ومن طريق حميد بن هلال عن عمران بن حصين أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين وأخرج عن أبي بكر بن عياش عن منصور عن إبراهيم قال صل بعد الجمعة ركعتين ثم صل بعدهما ما شئت وعن غندر عن عمران عن أبي مجلز قال إذا سلم الإمام صلى ركعتين وإذا رجع صلى ركعتين وقال الترمذي في جامعه بعد أن ذكر حديث ابن عمر كان يصلي بعد الجمعة ركعتين والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وبه يقول الشافعي وأحمد اهـ. ٥٠٣ - (وروى أبو هريرة) رضي الله عنه أنه ◌َلخر كان يصلي (أربعاً) أي بعد الجمعة لا يفصل بينهن بتسليم أخرجه مسلم وأبو بكر بن أبي شيبة والترمذي والطحاوي من طريق سهيل عن أبيه عنه رفعه بلفظ من كان مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً وقد روى ذلك عن ابن مسعود وغيره من التابعين أخرج ابن أبي شيبة من طريق عبدالله بن حبيب قال كان عبدالله يصلي بعد - ٤٣٧ - الجمعة أربعاً ومن طريق أبي عبيدة عن عبدالله أنه كان يصلي بعد الجمعة أربعاً ومن طريق العلاء بن المسيب عن أبيه قال كان عبدالله يصلي بعد الجمعة أربعاً ومن طريق حماد عن إبراهيم عن علقمة أنه كان يصلي أربعاً بعد الجمعة لا يفصل بينهن ومن طريق عن أبي حصين قال رأيت الأسود بن يزيد صلى بعد الجمعة أربعاً وعن حفص عن الأعمش عن إبراهيم قال كانوا يصلون بعدها أربعاً وعن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن حماد قال كان يستحب في الأربع التي بعد الجمعة أن لا يسلم بينهن وعن وكيع عن مسعر عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة عن عبد الرحمن بن عبدالله أنه كان يصلي بعد الجمعة أربعاً وقال الترمذي في جامعه بعد روايته حديث أبي هريرة والعمل على هذا عند بعض أهل العلم اهـ. ٥٠٤ - (روى علي وعبدالله بن عباس) رضي الله عنهم أنه والتر كان يصلي(ستا) أي بعد الجمعة أي بتقديم ركعتين على الأربع ركعات أخرج أبو داود من حديث ابن عمر إنه كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى أربعاً وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد فقيل له يا أبا عبد الرحمن فقال كان النبي وَّير وسلم يفعل ذلك وقال ابن أبي شيبة حدثنا أبو الأحوص عن عطاء قال كان ابن عمر إذا صلى الجمعة صلى بعدها ست ركعات ركعتين ثم أربعاً وقول المصنف وروى علي وابن عباس الخ أما قول علي فأخرجه البيهقي موقوفاً عليه قاله العراقي قلت: هو في المصنف لابن أبي شيبة عن هشيم أخبرنا عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن قال قدم علينا ابن مسعود فكان يأمرنا أن نصلي بعد الجمعة أربعاً فلما قدم علينا علي أمرنا أن نصلي ستا فأخذنا بقول علي وتركنا قول عبدالله قال كان يصلي ركعتين ثم أربعاً حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن عبدالله بن حبيب قال كان عبدالله يصلي أربعاً فلما قدم علي صلى ستا ركعتين وأربعاً وروى ذلك أيضاً عن أبي موسى الأشعري وغيره قال ابن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه أنه كان يصلي بعد الجمعة ست ركعات وحدثنا وكيع عن زكريا عن محمد بن المنتشر عن مسروق قال كان يصلي بعد الجمعة ستا ركعتين وأربعاً. - ٤٣٨ - (الأكمل أفضل) وهو ست ركعات ورأيت بخط الشيخ شمس الدين محمد ابن أبي بكر بن محمد بن علي الحرير الشافعي ابن خال الخيضري رحمهما الله تعالى ما نصه وقد نسب ابن الصلاح المصنف إلى الشذوذ في ذكر الست ركعات وأجاب عنه النووي بما رواه الشافعي بإسناده إلى علي رضي الله عنه أنه قال من كان منكم مصلياً فليصل بعدها ست ركعات قال الحافظ عماد الدين ابن كثير وقد حكى نحو هذا عن أبي موسى وعطاء ومجاهد وحميد بن عبد الرحمن والثوري وهو رواية عن أحمد اهـ. قلت: قال ابن قدامة في المغني قال أحمد بن حنبل إن شاء صلى بعد الجمعة ركعتين وإن شاء أربعاً وإن شاء ستا. قال ابن السبكي: (٢٩٦/٦) حديث علي، وعبدالله في الصلاة بعد الجمعة ستاً هو عند البيهقي، موقوف على علي. ٥٠٥ - النبي ◌ّ كان يصلي قبلها أربعا. قال العراقي: رواه ابن ماجه من رواية بقية بن الوليد عن بشر بن عبيد عن حجاج بن أرطأة عن عطية العوفي عن ابن عباس قال النووي في الخلاصة وهو حديث باطل اجتمع هؤلاء الأربعة وهم ضعفاء وبشر وضاع صاحب أباطيل. قال العراقي في شرح الترمذي: بقية بن الوليد موثق ولكنه مدلس وحجاج صدوق روى له مسلم مقروناً بغيره وعطية مشاه يحيى بن معين فقال فيه صالح ولكن ضعفهما الجمهور اهـ قلت والمتن المذكور رواه أبو الحسن الخافي في فوائده بإسناد جيد من طريق أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي وَلّ وعند الطبراني في الأوسط من شهد منكم الجمعة فليصل أربعاً قبلها وبعدها أربعاً وفي السند محمد بن عبد الرحمن السهمي ضعفه البخاري وغيره وهو قول أبي حنيفة ومحمد وعليه عمل الأصحاب ويوب ابن أبي شيبة في المصنف على الصلاة قبل الجمعة وأورد فيه عن عبدالله بن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعاً وعن ابن عمر أنه كان يهجر يوم الجمعة فيبطل الصلاة قبل أن يخرج الإمام وعن إبراهيم النخعي كانوا يصلون قبل الجمعة أربعاً - ٤٣٩ - وقال ابن قدامة في المغني لا أعلم في الصلاة قبل الجمعة إلا حديث ابن ماجه أي الذي تقدم ذكره وروى سعيد بن منصور في سننه عن أبي مسعود مثل رواية ابن أبي شيبة . ٥٠٦ - (قال النبي ◌َّر يأتي على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم ليس الله فيهم حاجة فلا تجالسوهم). قال العراقي: أخرجه البيهقي في الشعب من حديث الحسن مرسلاً وأسنده الحاكم في حديث أنس وصحح إسناده ولابن حبان نحوه من حديث ابن مسعود اهـ. قلت: لفظ حديث ابن مسعود سيأتي على الناس زمان يقعدون في المجالس حلقاً حلقاً إنما نهمتهم الدنيا فلا تجالسوهم فإنه ليس لله فيهم حاجة ولفظ حديث أنس عند الحاكم يأتي على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم وليس همهم إلا الدنيا ليس لله فيهم حاجة فلا تجالسوهم ولفظ البيهقي المرسل مثل ما ساقه المصنف غير أنه قال فلا تجالسوهم فليس لله فيهم حاجة وأورد ابن الحاج في المدخل حديثاً مرفوعاً بلفظ إذا أتى الرجل المسجد فأكثر من الكلام فتقول الملائكة له اسكت يا ولي الله فإن زاد فتقول له اسكت يا بغيض الله فإن زاد فتقول له اسكت عليك لعنة الله والله أعلم. ٥٠٧ - (روى عبدالله بن عمر) رضي الله عنهما (أن النبي نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة). صَلَ اللّـ قال العراقي: أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولم أجده من حديث ابن عمر اهـ .. قلت: وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة أيضاً من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولفظه نهى رسول الله ولو عن التحلق للحديث يوم الجمعة قبل الصلاة ولعل الذي عند المصنف تحريف وقع من النساخ فنقصوا واوا بعد عمر على أنه قد روى ابن أبي شيبة جواز ذلك عن السائب وعبدالله بن بسر وابن - ٤٤٠ -