النص المفهرس

صفحات 321-340

والترمذي والنسائي عن قتيبة والنسائي أيضاً من رواية يحيى القطان والترمذي
أيضاً من رواية معن بن عيسى وابن ماجه من رواية زيد بن الحباب وابن
خزيمة وأبو عوانة من رواية عبدالله بن وهب عشرتهم عن مالك قال الترمذي
حسن صحيح وروى معمر وغير واحد عن الزهري هكذا ورواه عبد الرحمن
بن اسحق عن الزهري فقال عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة والصحيح
رواية مالك ومن تابعه اهـ كلام الترمذي قال الحافظ رواية معمر أخرجها عبد
الرزاق في مصنفه عنه وعن مالك جميعاً عن الزهري ورواية الغير لعله يريد به
ابن جريج وقد أخرجه أبو عوانة من روايته عن الزهري كذا وكذا رواه عبدالله
بن وهب وعثمان بن عمر عن يونس بن يزيد عن الزهري بلفظ إذا سمعتم
المؤذن فقولوا مثل ما يقول هكذا أخرجه أحمد وابن خزيمة وأبو عوانة والله
أعلم.
٣٥٣ - وعند الفراغ من إجابة المؤذن (يقول اللهم بحق هذه الدعوة
التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود
الذي وعدته أنك لا تخلف الميعاد) أخرج الطبراني في الدعاء فقال حدثنا أبو
زرعة الدمشقي حدثنا علي بن عياش حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن
المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله وَ لقول من قال حين يسمع
النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد الوسيلة
والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته حلت عليه الشفاعة يوم القيامة
هكذا لفظ أبي زرعة المقام المحمود باللام فيهما كما عند المصنف وفي مسند أبي
بكر الشافعي عن إبراهيم بن الهيثم عن علي بن عياش بلفظ مقاماً محموداً
بالتنكير وأخرجه أحمد عن على بن عياش والطحاوي عن أبي زرعة الدمشقي
وأبو داود عن أحمد والترمذي عن محمد بن سهل وإبراهيم بن يعقوب والنسائي
عن عمرو بن منصور وابن ماجه عن العباس بن الوليد ومحمد بن يحيى ومحمد
ابن أبي الحسين وابن خزيمة عن موسى بن سهل ثمانيتهم عن علي بن
عياش وأخرجه ابن حبان عن ابن خزيمة وأخرجه الحاكم من رواية
- ٣٢١ -

محمد بن يحيى الذهلي قال الحافظ ووهم في استدراكه فإن البخاري أخرجه في
موضعين من صحيحه في أبواب الاذان وتفسير سبحان عن علي بن عياش بهذا
الإسناد ووقع في روايته مقاماً محموداً كما قال الأكثر ووقع باللام أيضاً في رواية
النسائي وابن خزيمة وفي رواية للبيهقي وزاد في آخره إنك لا تخلف الميعاد قال
السخاوي وثبتت هذه الزيادة أيضاً عند البخاري في رواية الكشميهني وزاد
البيهقي في أوله اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة وزاد فيه ابن وهب في
جامعه بسند فيه ابن لهيعة صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك ولم يذكر
الفضيلة وزاد بدلها الشفاعة يوم القيامة وقال حلت لك شفاعتي دون ما
بعده ورواه أحمد وابن السني وآخرون بلفظ صل على محمد وارض عنه رضا
لا سخط بعده استجاب الله دعوته ولم يذكروا سواه وفي بعض روايات جابر
وأنه سؤله وتفصيل ذلك في القول البديع للحافظ السخاوي *(تنبيه) * قال
السخاوي في المقاصد الدرجة الرفيعة المدرج فيما يقال بعد الأذان لم أره في شتى
من روايات هذا الحديث وكأن من زادها اغتر بما وقع في بعض نسخ الشفاء في
حديث جابر المشار إليه لكن مع زيادتها في هذه النسخة المعتمدة علم عليها
كاتبها بما يشير إلى الشك فيها ولم أرها في سائرِ نسخ الشفاء بل في الشفاء عقد
لها فصلاً في مكان آخر ولم يذكر فيه حديثاً صريحاً وهو دليل لغلطها والله
أعلم .
٣٥٤ - (قال ◌َله خمس صلوات كتبهن الله).
أي فرضهن (على العباد فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيأ استخفافاً
بحقهن) قال الباجي احترز عن السهو وقال ابن عبد البر تضييعها أن لا يقيم
حدودها (كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة) أي مع السابقين أو من غير
تقدم عذاب (ومن لم يأت بهن) على الوجه المطلوب شرعاً (فليس له عند الله
عهد إن شاء عذبه) عدلاً (وإن شاء أدخله الجنة) برحمته فضلاً أخرجه مالك
وأحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم عن عبادة بن الصامت قال
الزين العراقي وصححه ابن عبدالبر ورواه أبو داود أيضاً بلفظ آخر يقاربه
- ٣٢٢ -

خمس صلوات افترضهن الله عز وجل من أحسن وضؤهن وصلاهن لوقتهن
وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس
له على الله عهد أن شاء غفر له وأن شاء عذبه وأخرجه البيهقي كذلك وعزاه
الصدر المناوي في تخريج أحاديث المصابيح إلى الترمذي والنسائي أيضاً.
٣٥٥ - (قال ◌َّلّ مثل الصلوات الخمس) المكتوبة (كمثل نهر)
هكذا هو بزيادة الكاف على مثل ونهر بفتح الهاء وسكونها (عذب) أي طيب لا
ملوحة فيه (غمر) بفتح فسكون أي الكثير الماء (بباب أحدكم) إشارة إلى
سهولته وقرب تناوله (يقتحم فيه) أي يدخل فيه (كل يوم خمس مرات فما
ترون ذلك يبقى) بضم أوّله وكسر ثالثه (من درنه) أي وسخه (قالوا لا شيء
قال ◌َلّ فأن الصوات الخمس تذهب الذنوب) أي الصغار (كما يذهب الماء
الدرن) أخرجه الإمام أحمد وعبد بن حميد والدارمي ومسلم وابن حبان
والرامهرمزي من حديث جابر ولفظه مثل الصلوات الخمس المكتوبة كمثل
نهر جار عذب على باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات فما يبقى
ذلك من الدنس وعند البخاري ومسلم نحوه وكذا محمد بن نصر من حديث
أبي هريرة زاد البخاري فذلك مثل الصلاة وهو جواب الشرط محذوف أي اذا
علمتم ذلك وأخرجه أبو يعلى عن أنس والطبراني عن أبي أمامة وعند
الرامهرمزي من حديث أبي هريرة مثل الصوات الخمس مثل رجل على بابه
نهر جار غمر يغتسل منه كل يوم خمس مرات فماذا يبقى من درنه .
٢٥٦ - (قال ◌َله إن الصلوات كفارة لما بينهن من الصغائر ما
اجتنبت الكبائر).
والذي أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس الصلوات الخمس كفارة
لما بينهن من الصغائر ما اجتنبت الكبائر والجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام وعند
أحمد ومسلم في الطهارة والترمذي في الصلاة عن أبي هريرة بلفظ الصلوات
الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت
الكبائر ولكن الترمذي لم يذكر رمضان وقال النووي في شرح مسلم معناه أن
- ٣٢٣ -

الذنوب كلها تغفر إلّ الكبائر فلا تغفر لأن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فأن كانت
لا تغفر صغائره ثم کل من المذكورات صالح للتکفیر فإن لم تكن له صغائر کتبت له
حسنات ورفع له درجات .
٣٥٧ - (وقال ◌َيّ بيننا وبين المنافقين شهود).
أي حضور (العتمة) أي صلاة العشاء في جماعة (و) حضور صلاة
(الصبح) فإنهم (لا يستطيعونهما) أي تثقلان عليهم أخرجه مالك في الموطأ من
رواية سعيد بن المسيب مرسلاً قاله العراقي .
٣٥٨ - (وقال ◌َّ من لقي الله وهو مضيع للصلاة).
بعدم إقامة أركانها (لم يعبأ الله بشيء من حسناته).
قال العراقي: لم أجده هكذا وفي معناه حديث أول ما يحاسب به العبد
الصلاة وفيه فإن فسدت فسد سائر عمله رواه الطبراني في الأوسط من حديث
أنس اهـ.
قلت: ورواه أيضاً الضياء في المختارة عن أنس بلفظ أول ما يحاسب به
العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح له سائر عمله وأن فسدت فسد
سائر عمله وعند النسائي عن ابن مسعود أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة
وأول ما يقضي بين الناس في الدماء.
قال ابن السبكي: (٢٩٣/٦) لم أجد له إسناداً.
٣٥٩ - (وقال ◌َلّ الصلاة عماد الدين فمن تركها فقد هدم
الدین).
قال العراقي: أخرجه البيهقي في الشعب بسند ضعيف من حديث عمر
قال الحاكم عكرمة لم يسمع من عمر قال وأراه ابن عمر ولم يقف عليه أبن
الصلاح فقال في مشكل الوسيط إنه غير معروف اهـ.
- ٣٢٤ -

قلت: وقول النووي في التنقيح حديث منكر باطل رده الحافظ ابن حجر
وشنع عليه ثم إن الذي خرجه البيهقي في الشعب هي الجملة الأول فقط وأما
قوله فمن تركها الخ فلم أره وعندالديلمي عن على الصلاة عماد الإِيمان والجهاد
سنام العمل والزكاة بين ذلك ورواه التيمي في الترغيب بلفظ الصلاة عماد
الإِسلام وأخرج أبو نعيم الفضل بن دكين شيخ البخاري في كتاب الصلاة عن
حبيب بن سليم عن بلال بن يحيى قال جاء رجل إلى النبي وَلّ يسأل عن
الصلاة فقال الصلاة عمود الدين وهو مرسل ورجاله ثقات وله طرق أخرى
بَيَّنها الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف وتبعه السيوطي في حاشية البيضاوي
*(تنبيه)* يوجد في كتب أصحابنا الحنفية هذا الحديث بزيادة جملة أخرى
وهي فمن أقامها فقد أقام الدين وبهذه الزيادة يفهم وجه الشبه بين الصلاة
والعماد أي الإقامة بالإقامة والهدم بالترك كما أن الخيمة تقام بإقامة عمدها
وتهدم بترك إقامته وكان هذا هو السر في عدم مجيء الأمر بالصلاة غالباً إلّ
بلفظ الإقامة في الكتاب والسنة بخلاف غيره من الأوامر على مالا يخفي والله
أعلم.
٣٦٠ - (وسئل رسول الله ◌َّليل أي الأعمال أفضل قال الصلاة
لمواقيتها) وفي رواية لميقاتها أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود
رضي الله عنه.
قاله العراقي: أخرجه البخاري في الصلاة والجهاد والأدب والتوحيد ومسلم
في الإِيمان والترمذي في الصلاة وفي البر والنسائي في الصلاة ولفظ البخاري
من طريق أبي عمر والشيباني حدثنا صاحب هذه الدار وأشار بيده إلى دار ابن
مسعود قال سألت النبي سل أي العمل أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها
اتفق أصحاب شعبة على هذا اللفظ وخالفهم علي بن حفص وهو ممن احتج به
مسلم فقال الصلاة في أول وقتها رواه الحاكم والدار قطني.
٣٦١ - (وقال ◌َّي من حافظ على الخمس).
أي على فعلهن (بإكمال طهورها) وهو المراد بالإحسان والإسباغ في رواية
- ٣٢٥ -

أخرى (و) أدائها في (مواقيتها كانت له نوراً) في قبره وحشره (وبرهاناً) تخاصم
عنه وتحاجج (يوم القيامة ومن ضيعها حشر مع فرعون وهامان) فإنهما من
أُشقی الناس.
قال العراقي: أخرجه أحمد وابن حبان من حديث عبدالله بن عمرو اهـ.
قلت: وكذلك أخرجه الطبراني والبيهقي في السنن ولفظهم جميعاً من حافظ
على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم
يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وأبي بن
خلف وأخرجه ابن نصر في كتاب الصلاة بلفظ خمس صلوات من حافظ
عليهن كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له
نور يوم القيامة ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون
وهامان وأبي بن خلف.
٣٦١ - ذكر أبي بن خلف مع هؤلاء اشارة إلى أنه أشقى هذه الأمة
وأشدها عذاباً مطلقاً وهو الذي آذى الله ورسوله وبالغ في ذلك حتى قتله الله
بيد رسوله ول يوم أحد ولم يقتل أحداً بيده قط غيره وفي الخبر أشقى الناس
من قتل نبياً أو قتله نبي وقد جاء في المحافظة على الخمس أيضاً ما أخرجه
أحمد والطبراني والبيهقي عن حنظلة الكاتب رفعه من حافظ على الصوات
الخمس المكتوبة على ركوعهن وسجودهن ووضوئهن ومواقيتهن وعلم أنهن حق
من عند الله عز وجل دخل الجنة أو قال وجبت له الجنة وفي لفظ حرم على
النار وأخرج الحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة من حافظ على هؤلاء
الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين.
٣٦٢ - (قال رَليّة مفتاح الجنة الصلاة).
وفي نسخة العراقي مفاتيح الجنة الصلاة وقال أخرجه أبو داود والطيالسي
من حديث جابر وهو عند الترمذي وليس داخلاً في الرواية اهـ.
قلت: وهكذا أخرجه أحمد والبيهقي بزيادة ومفتاح الصلاة الطهور.
- ٣٢٦ -

٣٦٣ - (قال ◌َ لّ ما افترض الله على خلقه بعد التوحيد أحب
إليه من الصلاة لو كان شيء أحب إليه منها لتعبد به ملائكته فمنهم
راکع ومنهم ساجد ومنهم قائم وقاعد).
قال العراقي: لم أجده هكذا وآخر الحديث عند الطبراني من حديث جابر
وعند الحاكم من حديث ابن عمر اهـ.
قلت: هو في القوت بلفظ وروينا عن رسول الله وَلّ ثم ساقه قال ويقال
أن المؤمن إذا صلى ركعتين عجب منه عشر صنوف من الملائكة كل صنف
منهم عشرة آلاف ثم قال فالقائمون صنف لا يركعون إلى القيام الساعة
والساجدون لا يرفعون إلى القيامة وكذلك الراكعون والقاعدون.
قال ابن السبكي: (٢٩٣/٦) لم أجد له إسناداً.
٣٦٤ - (قال ◌َّ من ترك صلاة متعمداً فقد كفر).
قال العراقي: أخرجه البزار من حديث أبي الدرداء بإسناد فيه مقال اهـ.
قلت: وعند الطبراني من حديث أنس من ترك الصلاة متعمداً فقد
كفرجهارا قال الهيتمي رجاله موثقون إلّ محمد بن أبي داود الأنباري فلم أجد
ترجمته وذكر ابن حبان محمد بن أبي داود البغدادي فما أدرى هو أم لا اهـ وقال
الحافظ الحديث سئل عنه الدارقطني فقال رواه أبو النضر عن أبي جعفر عن
الربيع موصولاً ووقفه أشبه بالصواب اهـ.
٣٦٥ - (قال ◌َلّ من ترك صلاة متعمداً فقد بريء من ذمة
محمد رَلة).
قال العراقي: أخرجه أحمد والبيهقي من حديث أم أيمن بنحوه ورجال
اسناده ثقات اهـ.
قلت: وعند ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي الدرداء وعن الحسن مرسلاً
من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته من غير عذر فقد حبط عمله وعند أبي نعيم
- ٣٢٧ -

من حديث أبي سعيد من ترك الصلاة متعمداً كتب اسمه على باب النار فيمن
يدخلها وعند البيهقي في المعرفة عن نوفل من ترك الصلاة فكانما وتر أهله
وماله.
٣٦٦ - (قال أبو هريرة رضي الله عنه من توضأ فأحسن وضوءه
ثم خرج عامداً).
أي قاصداً (إلى الصلاة فإنه في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة) ظاهر سياقه
أنه من كلام أبي هريرة وقد أخرج ابن جرير والبيهقي عن أبي هريرة رفعه من
توضأ ثم خرج يريد الصلاة فهو في الصلاة حتى يرجع إلى بيته (وأنه يكتب له
بإحدى خطوتيه حسنة وتمحى عنه بالأخرى سيئة) وهذه الجملة أيضاً رويت
مرفوعة من حديث أبي هريرة أخرجه أبو الشيخ ولفظه من توضأ فأحسن
وضؤه ثم خرج إلى المسجد كتب الله له بإحدى رجليه حسنة ومحا عنه سيئة
ورفع له درجة.
٣٦٧ - يروى أن أول ما ينظر فيه من عمل العبد يوم القيامة الصلاة
فإن وجدت تامة قبلت منه وسائر عمله وإن وجدت ناقصة ردت عليه وسائر
عمله .
قال العراقي: رويناه في الطيوريات من حديث أبي سعيد بإسناد ضعيف
ولأصحاب السنن والحاكم وصحح إسناده نحوه من حديث أبي هريرة وسيأتي
اهـ.
قلت: تقدم قريباً حديث أنس عند الطبراني في الأوسط أول ما يحاسب به
العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر
عمله وأخرج الحاكم في الكنى عن ابن عمر أول ما افترض الله تعالى على أمتي
الصلوات الخمس وأول ما يرفع من أعمالهم الصلوات الخمس وأول ما يسألون
عن الصلوات الخمس الحديث وأخرج أحمد وأبو داود ابن ماجه والحاكم عن
تميم الداري أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان أتمها كتبت له
تامة الحديث (وقال ◌َله) لأبي هريرة (يا أبا هريرة مر أهلك بالصلاة فإن الله
- ٣٢٨ -

يأتيك بالرزق من حيث لا تحتسب).
قال العراقي: لم أقف له على أصل اهـ.
قلت: وهو من نسخة جمع فيها أحاديث يقول في أول كل منها يا أبا هريرة
وهذه النسخة موضوعة باتفاق المحدثين إلا أن بعض ما فيها ما هو صحيح
باللفظ أو بالمعنى كالذي نحن فيه فإن معناه صحيح لما أخرج عبد الرزاق في
المصنف وعبد بن حميد عن معمر عن رجل من قريش قال كان النبي وَلّ إذا
دخل على أهله بعض الضيق في الرزق أمر أهله بالصلاة ثم قرأ هذه الآية
وأمر أهلك بالصلاة ونحوه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية ما هو
مذکور في الدر المنثور.
قال ابن السبكي: (٢٩٤/٦). حديث ((يا أبا هريرة مر أهلك إلى
الصلاة ... ) لم أجد له إسناداً.
٣٦٨ - (قال ◌َّلة مثل الصلاة المكتوبة كمثل الميزان من أوفى
استوفى).
قال العراقي: أخرجه ابن المبارك في الزهد من حديث الحسن مرسلاً
وأسنده البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس بإسناد فيه جهالة اهـ.
قلت: وكذا أخرجه الحاكم والديلمي ولكن لفظهم جميعاً الصلاة ميزان
فمن وفى استوفى وفي القوت عن ابن مسعود وسلمان رضي الله عنهما الصلاة
مكيال فمن أوفى أوفى له ومن طفف فقد علمتم ما قال الله تعالى في المطففين
اهـ.
قلت: وقول سلمان هذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف عن ابن
فضيل عن عبدالله بن عبد الرحمن عن سالم بن أبي الجعد عنه.
٣٦٩ - (قال يزيد) بن أبان (الرقاشي) تابعي عن أنس (كانت صلاة
رسول الله وَي مستوية كأنها موزونة).
قال العراقي: أخرجه ابن المبارك في الزهد ومن طريقه أبو الوليد الصفار في
- ٣٢٩ -

كتاب الصلاة وهو مرسل ضعيف .
قال ابن السبكي (٢٩٤/٦): لم أجد له إسناداً .
٣٦٩/ أ - (قال وَلير إن الرجلين من أمتي ليقومان إلى الصلاة وركوعهما
وسجودهما واحد وإن ما بين صلاتيهما ما بين السماء والأرض وأشار واعليه (إلى
الخشوع) أي هذا خشع وهذا لم يخشع .
قال العراقي: أخرجه ابن المحبر في كتاب العقل من حديث أبي أيوب
الأنصاري بنحوه وهو موضوع ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن ابن
المحبر اهـ.
قلت: قد تقدم الكلام عليه في خاتمة كتاب العلم فراجعه.
قال ابن السبكي: (٦ /٢٩٤)
حديث: (إن الرجلين من أمتي ليقومان إلى الصلاة). لم أجد له إسناداً.
٣٧٠ - (قال ◌َّيهو لا ينظر الله يوم القيامة إلى عبد لا يقيم صلبه
بین ركوعه وسجوده).
قال العراقي: أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح
اهـ.
٣٧١ - (قال ◌َّ أما يخاف الذي يحوّل وجهه في الصلاة أن
يحوّل الله وجهه وجه حمار).
أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة بلفظ أما يخشى الذي يرفع
رأسه قبل الإِمام أن يجعل الله وجهه وجه حمار وعند ابن عدي في عوالم مشايخ مصر
من حديث جابر ما يؤمنه إذا التفت في صلاته أن يحوّل الله وجهه وجه كلب أو وجه
خنزير قال منكر بهذا الإِسناد .
قاله العراقي: قلت وهو في السنن الأربعة بلفظ البخاري إلا أنهم قالوا
رأس بدل وجهه وبزيادة أو يجعل الله صورته صورة حمار وفي رواية عند ابن
- ٣٣٠ -

حبان رأس كلب وفي أخرى أو لا يخشى وعند أبي داود زيادة والإمام ساجد.
قال ابن السبكي: (٢٩٤/٦) لم أجد له إسناداً.
٣٧٢ - (قال ◌َّل من صلى صلاة)
وفي نسخة العراقي من صلى الصلاة (لوقتها) ونص الطبراني من صلى
الصلوات لوقتها (وأسبغ) لها (وضؤها وأتم لها (ركوعها وسجودها وخشوعها
عرجت) أي صعدت وعند الطبراني وأتم لها قيامها وخشوعها وركوعها وسجودها
خرجت (وهي بيضاء مسفرة) اللون (تقول) بلسان حالها (حفظك الله كما حفظتني
ومن صلى الصلوات ( لغير وقتها ولم يسبغ ) لها (وضوءها ولم يتم) لها (ركوعها ولا
سجودها عرجت) وعند الطبراني خرجت (وهي سوداء مظلمة تقول ضيعك الله
كما ضيعتني حتى إذا كانت حيث شاء الله لفت كما يلف الثوب الخلق) أي القديم
المستعمل (فيضرب بها وجهه ) وعند الطبراني ثم ضرب بها وجهه .
قال العراقي: أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أنس بسند ضعيف
والطيالسي والبيهقي في الشعب من حديث عبادة بن الصامت بسند ضعيف
نحوه .
قلت: لفظ البيهقي في الشعب من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قام إلى الصلاة
فأتم ركوعها وسجودها والقراءة فيها قالت حفظك الله كما حفظتني ثم أصعد
بها إلى السماء ولها ضوء ونور ففتحت لها أبواب السماء حتى ينتهي بها إلى الله
فتشفع لصاحبها وإذا لم يتم ركوعها ولا سجودها ولا القراءة فيها
قالت ضيعك الله كما ضيعتني ثم أصعد بها إلى السماء وعليها
ظلمة فغلقت دونها أبواب السماء ثم تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها
وجه صاحبها .
٣٧٣ - (قال ◌َ ل ◌ّ أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته).
قال العراقي: أخرجه أحمد والحاكم وصحح إسناده من حديث أبي قتادة
الإنصاري اهـ.
- ٣٣١ -

قلت: خرجه مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد عن النعمان بن مرة أن
رسول الله وَّر قال ما ترون في الشارب والسارق والزاني قال وذلك قبل أن
ينزل فيهم قالوا الله ورسوله أعلم قال هن فواحش وفيهن عقوبة وأسوأ السرقة
الذي يسرق من صلاته قالوا كيف يسرق من صلاته قال لا يتم ركوعها ولا
سجودها ولا خشوعها وأخرجه أبو داود والطيالسي وأحمد أيضاً. وأبو يعلى عن
أبي سعيد الخدري قال الهيثمي فيه على بن زيد مختلف في الإحتجاج به وبقية
رجاله رجال الصحيح وقال الذهبي إسناده صالح وقال المنذري رواه الطبراني
في الثلاثة عن عبدالله بن مغفل بإسناد جيد لكنه قال في أوله أسرق الناس.
٣٧٤ - (قال ◌َله صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع
وعشرين درجة).
أخرجه مالك وأحمد والشيخان في الصلاة والترمذي والنسائي عن ابن عمر
وأخرج أحمد أيضاً والبخاري وابن ماجه من حديث أبي سعيد صلاة الجماعة
تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة وأخرج مسلم عن أبي هريرة صلاة
الجماعة تعدل خمساً وعشرين من صلاة الفذ وأخرج أحمد والبخاري وأبو داود
وابن ماجه من حديث أبي هريرة صلاة الرجل في جماعة وفي رواية في الجماعة
تزيد وفي رواية للبخاري تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمساً وعشرين
درجة وفي رواية ضعفا ووقع في الصحيحين خمس وعشرين بالخفض بتقدير
الباء الحديث وأخرج عبد بن حميد وأبو يعلى وابن حبان والحاكم عن أبي سعيد
صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحده خمساً وعشرين درجة فإذا
صلاها بأرض فلاة فأتم وضوءها وركوعها وسجودها بلغت صلاته خمسين
درجة وأخرج ابن ماجه من حديث زريق الألهاني عن أنس صلاة الرجل في
بيته بصلاة وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة وصلاته في
المسجد الذي يجمع فيه الناس بخمسمائة صلاة الحديث قال الحافظ سنده
ضعيف ومذهب الشافعي كما في المجموع أن من صلى في عشرة فله خمس أو
سبع وعشرون درجة وكذا من صلى مع اثنين لكن صلاة الأوّل أكمل .
- ٣٣٢ -

٣٧٥ - (وقال عثمان) ابن عفان رضي الله عنه فيما روى عنه (مرفوعاً)
أي رفعه إلى رسول الله وَالجر (من شهد العشاء) أي صلاتها مع جماعة
فالمضاف محذوف (فكأنما قام نصف ليلة ومن شهد الصبح) أي صلاتها مع
جماعة (فكأنما قام ليلة) رواه مسلم.
قال العراقي: قال الترمذي وروى عن عثمان موقوفاً اهـ.
قلت: أخرج البيهقي في السنن من حديثه مرفوعاً من شهد العشاء في
جماعة كان له قيام ليلة ويروى أيضاً من شهد صلاة الصبح محتسباً فكأنما قال
الليلة ومن شهد صلاة العشاء فكأنما قام نصف الليل وهذا قد رواه مالك عنه
موقوفاً وهو الذي أشار إليه الترمذي وعند عبد الرزاق وأبي داود والترمذي
وابن حبان من حديثه بلفظ من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة
من صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة وعند ابن حبان وحده من
حديثه من صلى العشاء والغداة في جماعة فكأنما قام الليل وأخرج أحمد ومسلم
والبيهقي من حديثه من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة ومن صلى
الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله وأخرج الطبراني في الكبير من حديثه
من صلى الأخيرة في جماعة فكأنما صلى الليل كله ومن صلى الغداة في جماعة
فكأنما صلی النهار كله.
٣٧٦ - (قال رَاليه من صلى صلاة في جماعة فقد ملأ نحره
عبادة).
قال العراقي: لم أره مرفوعاً وإنما هو من قول سعيد بن المسيب رواه محمد
ابن نصر في كتاب الصلاة اهـ.
قلت: ووجدت في العوارف ما نصه ومن أقام الصلوات الخمس في جماعة
فقد ملأ البر والبحر عبادة.
قال ابن السبكي: (٢٩٤/٦) لم أجد له إسناداً.
٤٧٦ - (قال ◌َ له من صلى أربعين يوماً الصلوات) الخمس (في
- ٣٣٣ -

جماعة) أي في مسجد قومه (لا تفوته فيها تكبيرة الإحرام) أي الافتتاح (كتب
الله له براءتين براءة من النفاق) أي العمل (وبراءة من النار).
قال العراقي: أخرجه الترمذي من حديث أنس بإسناد رجاله ثقات اهـ.
قلت: وهكذا أورده صاحب القوت وقال وفي حديث أبي كامل عن رسول
الله وسلّ وأخرجه البيهقي كذلك ولفظه من صلّى الله أربعين يوماً في جماعة يدرك
التكبيرة الأولى والباقي سواء وصحح الترمذي وقفه على أنس وأخرج الإمام
أحمد من حديثه وفيه زيادة ولفظه من صلى في مسجد أربعين صلاة لا تفوته
صلاة كتبت له براءة من النار وبراءة من العذاب وبرىء من النفاق وعند
البيهقي من حديثه أيضاً من صلى الغداة والعشاء الأخيرة في جماعة لا تفوته
ركعة كتبت له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق وأخرج عبد الرزاق من
حديثه بلفظ من لم تفته الركعة الأولى من الصلاة أربعين يوماً كتبت له براءتان
براءة من النار وبراءة من النفاق وقد روى مثل ذلك عن عمر وأوس بن أوس
رضي الله عنهم أما حديث عمر فرواه ابن ماجه والحكيم الترمذي ولفظه من
صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء
كتب الله بها عتقاً من النار وعند البيهقي وابن النجار وابن عساكر من حديثه
بلفظ من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة
الظهر كتب له بها عتق من النار وأما حديث أوس بن أوس الثقفي فأخرجه
الخطيب وابن عساكر وابن النجار ولفظه من صلى أربعين يوماً صلاة الفجر
وعشاء الآخرة في جماعة أعطاه الله براءتين براءة من النار وبراءة من النفاق
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن أبي العالية مرسلاً من شهد الصلوات
الخمس أربعين ليلة في جماعة يدرك التكبيرة الأولى وجبت له الجنة.
٣٧٧ - (قال رسول الله وَيه ما تقرب العبد إلى الله بشيء أفضل
من سجود خفي).
أخرجه ابن المبارك في الزهد من رواية أبي بكر بن أبي مريم عن حمزة بين
حبيب بن صھیب مرسلاً.
- ٣٣٤ -

قال العراقي: وابن أبي مريم ضعيف وقد وهم الديلمي في مسند الفردوس
في جعل هذا من حديث صهيب رضي الله عنه وإنما هو حمزة بن حبيب بن
صهيب وهو وهم فاحش قال وقد رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق عن ابن
أبي مريم عن حمزة مرسلاً وهو الصواب اهـ. وقال في موضع آخر هذا حديث
لا یصح .
قال ابن السبكي: (٢٩٤/٦) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق، مرسلاً.
٣٧٨ - (قال ◌َّر ما من مسلم يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها
درجة وحط عنه بها سيئة).
وفي نسخة خطيئة يدل سيئة.
قال العراقي: أخرجه ابن ماجه من حديث عبادة بن الصامت ولمسلم نحوه
من حديث ثوبان وأبي الدرداء اهـ وبخط تلميذه الحافظ ليس في مسلم ذكر
السيئة نعم هو عند أحمد في هذا الحديث
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة والعقيلي من حديث أبي ذرما من عبد يسجد
لله سجدة أو يركع ركعة إلا حط الله عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة وعند
الطبراني في الأوسط من حديثه ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها
درجة وكتب له بها حسنة وأخرج أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير من حديث
أبي أمامة رفعه اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفع الله لك بها درجة وحط
عنك بها خطيئة وأخرج ابن يونس في تاريخ مصر من طريق ابن لهيعة عن أبي
عبد الرحمن الحبلي عن أبي فاطمة الأزدي رفعه يا أبا فاطمة أن أردت أن تلقاني
فاستكثر من السجود بعدي ورواه ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن كثير
الصدفي عنه رفعه يا أبا فاطمة أكثر من السجود فإنه ليس من مسلم يسجد لله
سجدة إلا رفعه الله بها درجة يا أبا فاطمة إن أحببت أن تلقاني فاستكثر من
السجود بعدي قال ابن يونس ولا أعلم لأهل مصر عنه غير هذا الحديث
الواحد .
- ٣٣٥ -

٣٧٩ - (روى أن رجلاً قال لرسول الله وَي ادع الله أن يجعلني
من أهل شفاعتك وأن يرزقني مرافقتك) وفي نسخة صحيحة من
الكتاب ادع الله أن يرزقني مرافقتك (في الجنة قال أعني) أي على نفسك
(بكثرة السجود).
قال العراقي: أخرجه مسلم من حديث ربيعة بن كعب الاسلمي نحوه
وهو الذي سأله ذلك اهـ.
قلت: وروى الطبراني عن جابر هذه القصة فقال كان شاب يخدم النبي
وَليّ ويخف في حوائجه فقال سلني حاجتك فقال ادع الله لي بالجنة فرفع رأسه
فتنفس فقال نعم ولكن أعني بكثرة السجود وأخرج البيهقي عن أبي الدرداء
قال لولا ثلاث لاحببت أن لا أبقى في الدنيا وضع وجهي للسجود لخالقي من
الليل والنهار وظماء الهواجر ومقاعد أقوام ينتقون الكلام كما تنتقي الفاكهة .
٣٨٠ - (قال ◌َ ◌ّ إذا قرأ ابن آدم السجدة).
أي آيتها (فسجد) سجود التلاوة (اعتزل) أي تباعد (الشيطان) أي إبليس
فأل فيه عهدية (يبكي ويقول) حالان من فاعل اعتزل مترادفتان أو متداخلتان
(ياويلاه) وفي رواية ياويله وفي أخرى ياويلي وفي أخرى ياويلتنا ولمسلم ياويلتا
والفه للندبة والتفجع أي يا هلاكي وياحزني احضر فهذا أوانك جعل الويل
منادى لكثرة حزنه وهول ما حصل له من الأمر الفظيع (أُمِرَ هذا) وعند مسلم
أمر ابن آدم (بالسجود) هذا استئناف وجواب عمن سأل عن حاله (فسجد فله
الجنة) بطاعته (وأمرت بالسجود فعصيت) وعند مسلم فأبيت (فلي النار) أي
نار جهنم وسجدة التلاوة واجبة عند أبي حنيفة وعند الشافعي سنة بشروط
وهذا الحديث أخرجه أحمد ومسلم وابن ماجه عن أبي هريرة ولم يخرجه
البخاري .
٣٨١ - (قال النبي وَلّر من صلى ركعتين لم يحدث نفسه فيهما
بشيء من الدنيا غفر له ما تقدم من ذنبه).
قال العراقي: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف من حديث صلة بن أشيم
- ٣٣٦ -

مرسلاً وهو في الصحيحين من حديث عثمان بزيادة في أوله دون قوله بشيء من
الدنيا وزاد الطبراني في الأوسط إلا بخير اهـ .
قلت: قال تلميذه الحافظ لفظ ابن أبي شيبة في المصنف لم يسأل الله شيئاً إلا
أعطاه اهـ وأخرج الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء من صلى ركعتين يتم
ركوعه وسجوده لم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه عاجلاً أو آجلاً وأخرج
أحمد وابن قانع وأبو داود وعبد بن حميد والروياني والطبراني في الكبير والحاكم
والعقيلي في الضعفاء عن زيد بن خالد الجهني من توضأ فأحسن الوضوء ثم
صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
٣٨٢ - (وقال النبي ◌َّ إنما الصلاة تمسكن وتواضع وتضرع
وتأوّة وتنادم وتضع يديك فتقول اللهم اللهم فمن لم يفعل فهي
خداج).
قال العراقي: أخرجه الترمذي والنسائي بنحوه من حديث الفضل بن
عباس بإسناد مضطرب اهـ.
٣٨٣ - (وروى عن الله سبحانه في الكتب السالفة) أي من
الكتب التي نزلت على أنبيائه المتقدمين صلى الله عليهم (أنه قال) ونص القوت
وقد يروي في خبر يقول الله عز وجل (ليس كل مصل) وفي القوت لكل مصل
(أتقبل صلاته إنما أتقبل صلاة من تواضع لعظمتي) زاد صاحب القوت وخشع
قلبه لجلالي وكف شهواته عن محارمي وقطع ليله ونهاره بذكرى ولم يصر على
معصيتي (ولم يتكبر علي) ونص القوت على خلقي (واطعم الفقير الجائع
لوجهي) ونص القوت بعد قوله على خلقي ورحم الضعيف وواسى الفقير من
أجلي على أن أجعل الجهالة له حلماً والظلم له نوراً يدعوني فألبيه ويسألني
فأعطيه ويقسم على فأبر قسمه وأكلؤه بقوتي وأباهي به ملائكتي ولو قسم
نوره عندي على أهل الأرض لوسعهم فمثله كمثل الفردوس لا يتسنا ثمرها
ولا يتغير حالها .
قلت: وقد روى هذا مرفوعاً من حديث علي أخرجه الدارقطني في الأفراد
- ٣٣٧ -

ولفظه يقول الله تعالى إنما أتقبل الصلاة فساقه وفيه ولم يبت مصراً على خطيئة
وفيه ويطعم الجائع ويؤوي الغريب ويرحم الصغير ويوقر الكبير فذلك الذي
يسألني فاعطيه ويدعوني فاستجيب له ويتضرع إليّ فأرحمه فمثله عندي الخ
وسيأتي للمصنف قريباً هذا السياق بعينه عن ابن عباس مع اختلاف يسير.
٣٨٤ - (قال رَّية إنما فرضت الصلاة وأمر بالحج والطواف
وأشعرت المناسك لأقامة ذكر الله تعالى).
وفي القوت وروى معنى الآية أي قوله تعالى وأقم الصلاة لذكرى عن
رسول الله وَلّ إنما فرضت ثم ساقه إلى آخره.
وقال العراقي: أخرجه أبو داود والترمذي من حديث عائشة بنحوه دون
ذكر الصلاة قال الترمذي حسن صحيح اهـ.
٣٨٥ - (قال ◌َلّ وقد رأى أنس بن مالك رضي الله عنه رجلاً
يتوضأ) فقال (إذا صليت فصل صلاة مودع).
هكذا في القوت.
قال العراقي: أخرجه ابن ماجه من حديث أبي أيوب والحاكم من حديث
سعد ابن أبي وقاص وقال صحيح الإسناد والبيهقي في الزهد من حديث ابن
عمر ومن حديث أنس بنحوه اهـ قال تلميذه الحافظ وأخرجه أيضاً ابن أبي
حاتم من حديث أنس.
٣٨٦ - (قال ◌َله من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد
من الله إلا بعداً).
قال العراقي: رواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية من حديث
الحسن مرسلاً بإسناد صحيح ووصله ابن مردويه في تفسيره بذكر عمران بن
حصين رضي الله عنه والمرسل أصح ورواه الطبراني وابن مردويه في تفسيره من
حديث ابن عباس باسناد لين وللطبراني من قول ابن مسعود لم لم تأمره
صلاته بالمعروف وتنهاه عن المنكر الحديث وإسناده صحيح اهـ.
- ٣٣٨ -

قلت: وأخرجه أيضاً ابن أبي حاتم وابن المنذر من حديث ابن عباس ولين
إسناده لأجل ليث بن أبي سليم لتدليسه إلا أنه ثقة وقال الزيلعي فيه يحيى بن
طلحة اليربوعي وثقه ابن حبان وضعفه النسائي وقال في الميزان هو صويلح
الحديث وقال النسائي ليس بشيء وساق له هذا الخبر ثم قال افحش ابن
اجنید فقال هذا كذب وزور.
٣٨٧ - (عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله وَ ل
يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه اشتغالاً
بعظمة الله عز وجل).
قال العراقي: رواه الازدي في الضعفاء من حديث سويد بن غفلة مرسلاً
كان النبي وَ لّ إذا سمع الاذان كأنه لا يعرف أحداً من الناس.
قال ابن السبكي : (٢٩٤/٦) لم أجد إسناداً.
٣٨٧ / أ - (وقال ر لا ينظر الله إلى صلاة لا يحضر) بضم المثناة التحتية وكسر
ثالثة (الرجل فيها قلبه مع بدنه) .
قال العراقي: لم أجده بهذا اللفظ وروى محمد بن نصر في كتاب الصلاة
من رواية عثمان بن أبي دهرس مرسلاً لا يقبل الله من عبده عملاً حتى يشهد
قلبه مع بدنه ورواه أبو منصورالديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي بن
كعب وإسناده ضعيف.
قال ابن السبكي: (٢٩٤/٦) حديث: لا ينظر الله إلى صلاة لا يحضر الرجل
فيها قلبه من بدنه لم أجد له إسناداً .
٣٨٨ - (رأى رسول الله وَله رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة
فقال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه).
قال العراقي: رواه الحكيم الترمذي في النوادر من حديث أبي هريرة بسند
ضعيف والمعروف أنه من قول سعيد بن المسيب رواه ابن أبي شيبة في المصنف
وفيه رجل لم يسم اهـ.
- ٣٣٩ -

قلت: وهكذا هو في القوت في باب هيآت الصلاة وآدابها عند قوله ولا
يعبث بشيء من بدنه في الصلاة قال روى أن سعيد بن المسيب نظر إلى رجل
فساقه سواء ثم قال وقد رويناه مسنداً من طريق.
٣٨٩ - (وقال ◌َّلّ من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة بنى
الله له قصراً في الجنة).
في تخريج هذا الحديث وبيان رواياته المختلفة فلفظ المصنف أخرجه ابن
ماجه من حديث جابرٍ وعلي بإسناد صحيح بدون قوله ولو كمفحص قطاة
بزيادة من بني لله وبيتاً بدل قصراً ومثله لابن حبان من حديث أبي ذر وابن
عساكر عن علي وأيضاً عن عثمان والطبراني في الكبير عن اسماء بنت يزيد وفي
الأوسط والبيهقي من السنن عن عائشة وفي الأوسط أيضاً عن أبي بكر وعن
أبي هريرة وعن أسماء بنت أبي بكر وعن نبيط بن شريط والدارقطني في العلل
عن أبي بكر وابن عساكر أيضاً عن معاذ بن جبل وأم حبيبة رضى الله عنهم
وأخرج الشيخان والترمذي من طريق عبيدالله بن الأسود الخولاني أنه سمع
عثمان بن عفان يقول سمعت النبي وَلّ يقول من بنى مسجداً يبتغي به وجه
الله بني الله مثله في الجنة وأخرجه أيضاً هكذا أحمد والنسائي وابن ماجه وأبو
يعلى وابن حبان وروى الإمام أحمد من حديث ابن عباس من رواية جابر
الجعفي وهو ضعيف عن عمار عن سعيد بن جبير عنه رفعه من بني لله مسجداً
ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتاً في الجنة وعند ابن خزيمة كمفحص
قطاة أو أصغر ومن روايات هذا الحديث من بنى مسجداً يذكر فيه اسم الله
بنى الله له بيتاً في الجنة أخرجه ابن ماجه وابن أبي شيبة وابن حبان عن عمر
ومنها من بنى مسجداً يذكر الله فيه بنى الله له بيتاً في الجنة أخرجه أحمد
والنسائي عن عمرو بن عبسة ومنها من بنى لله مسجداً يبنى الله له في الجنة
أوسع منه أخرجه الطبراني عن أبي أمامة وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف ومنها
من بني لله مسجداً بنى الله له بيتاً أوسع منه في الجنة أخرجه أحمد عن ابن عمر
وعن أسماء بنت يزيد ومنها من بنى لله مسجداً بنى الله له قصراً في الجنة من در
وياقوت وزبرجداً أخرجه ابن النجار عن أبي هدبة عن أنس ومنها من بنى
- ٣٤٠ -