النص المفهرس

صفحات 261-280

ابن شهاب أخرجه ابن عساكر عن أبي منصور والقصة مشهورة ورواه أبو نعيم
بنحوه من حديث معاذ بن جبل وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات وفي
معجزاته وسير ما هو أعظم من كلام الحمار وغيره.
٢٥٢ - (ما تفجر من بين أصابعه) الشريفة (من الماء) الطهور
بالمشاهدة وهو أشرف المياه وقد تكررت منه وي ثير هذه المعجزة في عدة مواطن في
مشاهد عظيمة ووردت من طرق كثيرة يفيد مجموعها العلم القطعي المستفاد
من التواتر المعنوي ولم يسمع بمثل هذه المعجزة عن غير نبينا وَّر حيث نبع من
بين عظمه وعصبه ولحمه ودمه قاله القرطبي ونقل ابن عبدالبر عن المزني أنه
قال هو أبلغ من المعجزة من نبعه من الحجر حيث ضربه موسى عليه السلام
بالعصافير فتفجرت منه المياه لأن خروج الماء من الحجارة معهود بخلافه من
بين اللحم والدم اهـ وقد فات العراقي هذا الحديث فلم يذكره في تخريجه
ونحن نذكر بعون الله تعالى من رواه من الصحابة ومن أخرجه فنقول رواه
أنس وجابر وابن مسعود وابن عباس وأبو ليلى الأنصارى وأبو رافع أما حديث
أنس فأخرجه الشيخان والبيهقي وابن شاهين لفظ الصحيحين رأيت رسول
الله وَّه وحانت صلاة العصر والنمس والناس الوضوء فلم يجدوه فأتى رسول
الله وَّ بوضوء فوضع يده في ذلك الإناء فأمر الناس أن يتوضؤا منه فرأيت
الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ الناس حتى توضؤا من عند آخرهم وفي لفظ
للبخاري كانوا ثمانين رجلاً وفي لفظ له فجعل الماء ينبع من بين أصابعه
وأطراف أصابعه حتى توضأ القوم قال فقلنالأنس: کم کنتم؟ قال : كنا ثلاثمائة
لفظ البيهقي قال خرج النبي ◌َ ◌ّه إلى قباء فأتي من بعض بيوتهم بقدح صغير
فادخل يده فلم يسعه القدح فأدخل أصابعه الأربعة ولم يستطع أن يدخل
إبهامه ثم قال للقوم هلموا إلى الشراب قال أنس بصرعيني ينبع الماء من بين
أصابعه فلم يزل القوم يردون القدح حتى رووا منه جميعاً ولفظ ابن شاهين قال
كنت مع النبي ◌َّر في غزوة وتبوك فقال المسلمون عطشت دوابنا وإبلنا فقال
هل من فضلة ماء فجاء رجل في شن بشيء فقالوا هاتوا صحفة فصب الماء ثم
وضع راحته في الماء قال فرأيتها تخلل عيوناً بين أصابعه قال فسقينا إبلنا ودوابنا
- ٢٦١ -

وتزوّدنا فقال أكفيتم فقالوا نعم اكتفينا يا رسول اللّه فرفع يده فارتفع الماء وأما
حديث جابر فأخرجه الشيخان وأحمد والبيهقي وابن شاهين لفظ الصحيحين
قال عطش الناس يوم الحديبية وكان رسول الله وَله بين يديه ركوة يتوضأ منها
وجهش الناس نحوه فقال ما لكم فقالوا يا رسول الله ليس عندنا ما نتوضأ ولا
ما نشربه إلّ ما بين يديك فوضع يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين
أصابعه كأمثال العيون فشربنا وتوضأنا قلت كم كنتم قال لو كنا مائة ألف
لكفانا كنا خمس عشرة مائة وفي رواية الوليد بن عبادة بن الصامت عنه في
حديث مسلم الطويل في ذكر غزوة بواط قال لي رسول الله رَّ يا جابر ناد
الوضوء وذكر الحديث بطوله وانه لم يجد إلا قطرة في عزلاء شحباء فأتى به النبي
وَّة فغمزه وتكلم بشيء لا أدري ما هو وقال ناد بجفنة الركب فأتيت بها
فوضعتها بين يديه وذكر أن النبيّ ◌َليه وسلم بسط يده في الجفنة وفرق أصابعه
وصب عليه جابر فقال بسم اللّه قال فرأيت الماء يفور من بين أصابعه ثم فارت
الجفنة واستدارت حتى امتلأت وأمر الناس بالاستسقاء فاستقوا حتى رووا
فقلت هل بقي من أحد له حاجة فرفع رسول اللّه وَ ليز يده من الجفنة وهي ملأى
ولفظ أحمد في مسنده اشتكى أصحاب رسول الله وَل فر إليه العطش فدعاه بعس
الناس فكنت أرى العيون تنبع من بين أصابعه وفي لفظ من حديثه أيضاً قال
موضع رسول الله وَّر كفه في الماء ثم قال بسم الله ثم قال أسبغوا الوضوء قال
جابر فوالذي ابتلاني ببصري لقد رأيت عيون الماء يومئذ تخرج من بين
أصابعه رسله فما رفعها حتى توضؤا أجمعون وفي لفظ له من طريق نبيح العنزى
عنه فجاء رجل بأدواة فيها شيء من ماء ليس في القوم ماء غيره فصبه رسول
الله وَليّ في قدح ثم توضأ فأحسن الوضوء ثم انصرف وترك القدح قال فتزاحم
الناس على القدح فقال على رسلكم فوضع كفه في القدح ثم قال اسبغوا
الوضوء قال فلقد رأيت العيون عيون الماء تخرج من بين أصابعه ولفظ البيهقي
كنا مع رسول الله (18 في سفر فأصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله وَ الله قال
فوضع يده في تور من ماء بين يديه فجعل الماء ينبع من بين أصابعه كأنه
العيون قال خذوا بسم الله فشربنا فوسعنا وكفانا ولو كنا مائة ألف لكفانا.
- ٢٦٢ -

قلت: لجابر كم كنتم قال ألفاً وخمسمائة وأما حديث ابن مسعود فأخرجه
البخاري من طريق علقمة عنه ولفظه بينما نحن مع رسول اللّه وَل وليس معنا
ماء فقال لنا رسول اللّه ◌َ ل ل اطلبوا من معه فضل ماء فأتى بماء فصبه في اناء ثم
وضع كفه فيه فجعل الماء ينبع من بين أصابعه بَّه وأما حديث ابن عباس
فأخرجه الدارمي وأبو نعيم بلفظ دعا النبي وسلّ بلالا فطلب الماء فقال لا والله
ما وجدت الماء قال فهل من شن فأتاه بشن فبسط كفيه فيه فأنبعت تحت يده
عين فكان ابن مسعود يشرب وغيره يتوضأ وأما حديث أبي ليلى الأنصاري
فأخرجه الطبراني وأبو نعيم وأما حديث أبي رافع مولى رسول الله ولير فأخرجه
أبو نعيم من طريق القاسم بن عبدالله بن أبي رافع عن أبيه عن جده
* (تنبيه)* ظاهر الأحاديث المتقدمة أن الماء كان ينبع من بين أصابعه بالنسبة
إلى رؤية الرائي وهو في نفس الأمر للبركة الحاصلة فيه يفور ويكثر وكفه وَ له في
الإناء فيراه الرائي نابعاً من بين أصابعه وظاهر كلام القرطبي إنه ينبع من
نفس اللحم الكائن في الأصابع وبه صرح النووي في شرح مسلم ويؤيده قول
جابر فرأيت الماء يخرج وفي رواية ينبع من بين أصابعه وهذا هو الصحيح
وكلاهما معجزة له بَّ وإنما فعل ذلك ولم يخرجه من غير ملامسة ماء ولا وضع
إناء تأدباً مع الله تعالى إذ هو المنفرد بابتداع المعلومات وإيجادها من غير أصل.
٢٥٣ - الصراط وهو ثابت على حسب ما نطق به الحديث (وهو
جسر ممدود على متن جهنم) يرده الأوّلون والآخرون فإذا تكاملوا عليه قيل
وقفوهم إنهم مسؤولون أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رفعه
ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم ولهما من حديث أبي سعيد ثم يضرب
الجسر على جهنم (أدق من الشعر وأحدّ من السيف) أخرجه مسلم من حديث
أبي سعيد بلفظ بلغني أنه أدق من الشعر وأحد من السيف ورفعه أحمد من
حديث عائشة والبيهقي في الشعب والبعث من حديث أنس وضعفه وفي
البعث من رواية عبيد بن عمير مرسلاً ومن قول ابن مسعود الصراط كحدٌ
السيف وفي آخر الحديث ما يدل على أنه مرفوع.
قاله العراقي: وقول أبي سعيد بلغني له حكم المرفوع إذ مثله لا يقال من
- ٢٦٣ -

قبل الرأي وقول ابن مسعود وأخرجه الطبراني أيضاً بلفظ يوضع الصراط على
سواء جهنم مثل حد السيف المرهف وفي الصحيحين وغيرهما وصف الصراط
بأنه دحض مزلة وأخرج الحاكم من حديث سلمان رفعه يوضع الميزان يوم
القيامة الحديث وفيه ويوضع الصراط مثل حد الموسى.
٢٥٤ - (قوله {وَلّالأئمة من قريش).
قال العراقي: أخرجه النسائي من حديث أنس والحاكم من حديث على
وصححه اهـ.
قلت: وكذا أخرجه البخاري في التاريخ وأبو يعلى كلهم من طريق بكير
الجزري عن أنس وأخرجه الطيالسي والبزار والبخاري في التاريخ من طريق
سعد بن إبراهيم عن أنس وفيه زيادة(وما إذا حكموا فعدلوا) وأخرجه أحمد من
حديث أبي هريرة وأبي بكر الصديق رضي الله عنهم بهذا اللفظ من غير زيادة
ورجاله رجال الصحيح لكن في سنده انقطاع وأخرجه الطبراني والحاكم من
حديث علي وعند الطبراني أيضاً من حديث علي ألا إن الأمراء من قريش ما
أقاموا ثلاثاً الحديث وعنده أيضاً من رواية قتادة عن أنس بلفظ إن الملك في
قريش الحديث وأخرج يعقوب بن سفيان وأبو يعلى والطبراني من طريق سكين
ابن عبد العزيز حدثنا سيار بن سلامة أبو المنهال قال دخلت مع أبي على أبي
برزة الأسلمي فسمعته يقول سمعت رسول الله وَ الر يقول الأمراء من قريش
الحديث وأخرج البخاري في الصحيح من حديث ابن عمر رفعه لا يزال هذا
الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان وعند مسلم ما بقي من الناس اثنان وفي
رواية الإسماعيلي ما بقي في الناس اثنان وأشار بأصبعيه السبابة والوسطي
وأخرج البيهقي من حديث جبير بن مطعم رفعه قدموا قريشا ولا تقدموها
وعند الطبراني من حديث عبدالله بن حنطب ومن حديث عبدالله بن السائب
مثله وفي نسخة أبي اليمان عن شعيب عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة
مرسلاً أنه بلغه مثله وأخرجه الشافعي من وجه آخر عن ابن شهاب أنه بلغه
مثله وفي الباب حديث أبي هريرة رفعه الناس تبع لقريش في هذا الشأن
- ٢٦٤ -

أخرجه البخاري من رواية المغيرة بن عبد الرحمن ومسلم من رواية سفيان بن
عيينة كلاهما عن الأعرج عن أبي هريرة وأخرجه مسلم أيضاً من رواية همام
عن أبي هريرة ولأحمد من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة مثله لكن قال في هذا
الأمر.
٢٥٥ - (حديث جبريل عليه السلام لما سأله عن الإيمان فقال
أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت وبالحساب
والقدر خيره وشره قال فما الإِسلام فذكر الخمس خصال) هكذا هو
نصٍ القوت ووجد في بعض نسخ الإحياء زيادة واليوم الآخر بعد قوله ورسله
(فعبر بالإِسلام عن تسليم الظاهر بالقول والعمل) فدل على اختلافهما في
الحكم .
قال العراقي: أخرجاه من حديث أبي هريرة دون ذكر الحج ومسلم من
حديث عمر دون ذكر الحساب فرواه البيهقي في البعث اهـ .
قلت: أخرجه البخاري في الإيمان وفي التفسير وفي الزكاة مختصراً ومسلم في
الإيمان وابن ماجه في السنة بتمامه وفي الفتن ببعضه وأبو داود في السنة
والنسائي في الإيمان وكذا الترمذي وأحمد والبزار بإسناد حسن وأبو عوانة في
صحيحه وأخرجه مسلم أيضاً عن عمر بن الخطاب ولم يخرجه البخاري من
طريقه لاختلاف فيه على بعض رواته أوضحت ذلك في كتاب الجواهر المنيفة
في بيان أصول أدلة مذهب أبي حنيفة فراجعه إن شئت ثم إن البخاري
أورده في كتاب الإيمان من طريق أبي حيان التميمي عن أبي زرعة عن أبي
هريرة بلفظ الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه وبرسله وأن تؤمن بالبعث
قال ما الإسلام قال الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به وتقيم الصلاة وتؤدي
الزكاة المفروضة وتصوم رمضان الحديث وليس فيه ذكر الحج أفاد هو لا من
الراوي بدليل مجيئه في رواية كهمس وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً وقيل
لأنه لم يكن فرض وهو مدفوع كما تقدم ولم يذكر الصوم في رواية عطاء
الخراساني واقتصر في حديث أبي عامر على الصلاة والزكاة ولم يزد في حديث
- ٢٦٥ -

ابن عباس على الشهادتين وزاد سليمان التيمي بعد ذكر الجميع الحج والاعتمار
والاغتسال من الجنابة وإتمام الوضوء.
قال ابن السبكي: (٢٩١/٦) حديث: سئل مرةً عن الإيمان فأجاب بهذه
الخمس التي هي مباني الإسلام لم أجد له إسناداً.
٢٥٦ - (حديث سعد) بن أبي وقاص الزهري رضي الله عنه أحد
العشرة المبشرة المشهود لهم بالجنة وآخر من توفي منهم سنة سبع وخمسين (أنه
وَ ل ◌ّ أعطى رجلا عطاء ولم يعط الآخر فقال له سعد يا رسول الله تركت فلاناً
لم تعطه وهو مؤمن فقال ◌َله أو مسلم فرد عليه فأعاده رسول الله وَلّة) هكذا
أورده صاحب القوت .
وقال العراقي: أخرجاه بنحوه أهـ.
قلت: أخرجاه في الإيمان والزكاة من طريق شعيب عن الزهري عن عامر
بين سعد عن أبيه وأخرجه عبد الرحمن بن عمر في كتاب الإيمان من طريق
يونس عن الزهري ليس فيه إعادة السؤال ولا الجواب عنه وأخرجه أحمد
والحميدي في مسنديهما عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وعند البخاري
في كتاب الزكاة من طريقٍ صالح عن الزهري ولفظه في كتاب الإيمان أن
رسول الله وَلو أعطى رهطاً وسعد جالس فترك رجلاً هو أعجبهم إليَّ
فقلت: يا رسول الله مالك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمناً فقال أو مسلماً
فسكت قليلاً ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي.
فقلت: مالك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمناً فقال أو مسلماً فسكت قليلاً
ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي وعاد رسول الله وَّر ثم قال يا سعد إني
لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله في النار معنى الحديث
إن النبي ◌َّل أعطى بحضور سعد جماعة من المؤلفة شيئاً من الدنيا لما سألوه
يستألفهم لضعف إيمانهم فترك رجلاً في الجماعة هو جعيل بن سراقة الضمري
المهاجري أحد أصحاب الصفة قال سعد هو أصلحهم وأفضلهم في اعتقادي
فلم يعطه وقوله لأراه يفتح الهمزة أي أعلمه وفي رواية أبي ذر بضمها بمعنى
- ٢٦٦ -

أظنه وبه جزم القرطبي في المفهم وكذا رواه الإسماعيلي وغيره ولم يجوّزه النووي
في شرحه على البخاري محتجاً بقوله ثم غلبني ما أعلم منه ولأنه راجع مراراً
فلو لم يكن جازماً باعتقاده لما كرره وتعقب بأنه لا دلالة فيه على تعين الفتحِ
لجواز إطلاق العلم على الظن الغالب كما قاله البيضاوي وقوله أو مسلماً
بسكون الواو فقط ومعناه النهي عن القطع بإيمان من لم يختبر حاله الخبرة
الباطنة لأن الباطن لا يطلع عليه إلا الله تعالى فالأولى التعبير بالإسلام الظاهر
وإنما لم يقبل وقّ قول سعد في جعيل لأنه لم يخرج مخرج الشهادة وإنما هو مدح
له وتوصل في الطلب لأجله ولهذا ناقشه في لفظه وقوله خشية أن يكبه الله في
النار أي لكفره إما بارتداده إن لم يعط أو لكونه ينسب رسول الله وعليه إلى
البخل وأما من قوي إيمانه فهو أحب إليَّ فأكله إلى إيمانه ولا أخشى عليه رجوعاً
عن يدينه ولا سوأ في اعتقاده واستدل به عياض على عدم ترادف الإيمان
والإسلام وقد ظهر مما تقدم أن صاحب القوت أورد هذا الحديث رواية بالمعنى
والمصنف تبعه في سياقه .
٢٥٧ - (روى أيضاً أنه) وَ لّ (سئل أي الأعمال أفضل فقال ◌َله
الإسلام فقال) أي السائل (أي الإسلام أفضل فقال بَّر الإيمان)
هكذا أورده صاحب القوت .
وقال العراقي: أخرجه أحمد والطبراني من حديث عمرو بن عبسة بالشطر
الأخير قال رجل يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال الإيمان الحديث وإسناده
صحيح لكنه منقطع اهـ ووجدت في حاشية كتاب المعني ما نصه علقه
البخاري ووصله الحاكم في الأربعين.
قلت: والذي في الصحيح من حديث عبدالله بن عمر سأل رجل رسول الله
وسلم أي الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم
تعرف ومن حديث أبي هريرة سئل رسول الله وسلر أي العمل أفضل قال إيمان
بالله ورسوله الحديث وأخرجه أيضاً مسلم والنسائي والترمذي بالفاظ.
قال ابن السبكي: (٢٩٢/٦) لم أجد له إسناداً.
- ٢٦٧ -

٢٥٨ - روي عن رسول الله وَال- (لا يكفر أحد إلا بجحوده بما
أقر به) ونص القوت إلا بجحود ما أقر به وفي بعض نسخ الأحياء إلا بعد
جحوده لما أقر به.
قال العراقي: أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد بلفظ لن
يخرج أحد من الإيمان إلا بجحوده ما دخل فيه وإسناده ضعيف اهـ .
قلت : وهكذا هو في الجامع الكبير للسيوطي والجحد والجحود يقال فيما
ينكر باللسان لا بالقلب.
قال ابن السبكي: (٢٩٢/٦) لم أجد له إسناداً.
٢٥٩ - (قال ◌َطّ لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن).
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة قلت وفيه زيادة عندهما
وهي ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق
وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين
ينتهبها وهو مؤمن وهكذا رواه أحمد الترمذي وابن ماجه وزاد عبد الرزاق
وأحمد ومسلم في روايتهم ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن فإياكم وإياكم
وأخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد والطبراني في الكبير والحكيم الترمذي
والبيهقي عن عبدالله بن أبي داود والطبراني أيضاً في الكبير عن عبدالله بن
مغفل وفي الأوسط عن علي وقال ابن عدي في الكامل رواه علي بن عاصم بن
علي الواسطي عن شعبة عن قتادة عن كثير بن كنز عن ابن عياض عن أبي
هريرة وعلي ليس بشيء وهذا لا أعلم أحداً يرويه عن شعبة بهذا الإسناد غير
علي بن عاصم وأورده في ترجمة بقية بن الوليد عن شعبة وورقاء بن عمر عن
أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال الأعرج سمعت من أبي سلمة بن
عبد الرحمن أن أبا هريرة كان يقول مع ذلك ولا ينتهب نهبة الحديث وهذا من
حديث شعبة عن أبي الزناد لم يروه عن شعبة غير بقية وذلك لأنه لا يحفظ
لشعبة عن أبي الزناد شيء ويقال إن في أصل بقية هذا الحديث نا شعبة عن
أبي الزناد فقيل كان في كتابه نا بعد عن أبي الزناد فصحفوا عنه فقالوا شعبة
- ٢٦٨ -

عن أبي الزناد اهـ. وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة وزاد بعد قوله
وهو مؤمن ينزع منه الإيمان ولا يعود إليه حتى يتوب فإذا تاب عاد إليه وأخرجه
البزار والطبراني في الكبير والخطيب في التاريخ من طريق عكرمة عن ابن
عباس وأبي هريرة وابن عمر وعندهم بعد قوله وهو مؤمن فإذا تاب تاب الله
عليه وعند الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد بلفظ فإذا تاب رجع إليه وأخرجه
عبد الرزاق ومسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة وبعد قوله وهو مؤمن
والتوبة معروضة بعد وأخرجه عبد بن حميد والحكيم الترمذي وسمويه وابن
الضريس عن أبي سعيد والحكيم الترمذي عن عائشة وذكر ابن عدي في
الكامل في ترجمة إسماعيل بن يحيى بن عبيدالله التميمي عن شعبة عن الحكم
عن إبراهيم عن علقمة قال خطبنا علي بالكوفة فقال قال رسول الله اله
الحديث وأورد في ترجمة يحيى بن هاشم نا أظنه شعبة عن الحكم عن إبراهيم
بهذا الإسناد وأورده في ترجمة الحكم بن ظهير عن عاصم عن زر عن عبدالله
ابن مسعود عن النبي ◌َّ مثله.
٢٦٠ - (قال ◌َ له فيما يروى) عنه (في بعض الأخبار الإيمان يزيد
وينقص).
قال العراقي: أخرجه ابن عدي في الكامل وأبو الشيخ في كتاب الثواب
من حديث أبي هريرة وقال ابن عدي باطل فيه محمد بن أحمد بن حرب
الملحمي يتعمد الكذب وهو عند ابن ماجه موقوف على أبي هريرة وابن عباس
وأبي الدرداء اهـ.
قلت: ونص القوت وروينا في حديث واثلة بن الأسقع الإيمان يزيد
وينقص وروى ذلك عن جماعة من الصحابة لا تحصى كثرتهم اهـ. وأخرجه
ابن عدي في الكامل في ترجمة معروف بن عبدالله الخياط الدمشقي قال حدثنا
واثلة بلفظ الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ولا يكون قولاً بلا عمل ثم قال
هو منكر والحمل فيه على معروف اهـ. وأخرجه أبو نعيم في ترجمة الشافعي في
الحلية وهو عند الحاكم بلفظ ابن عدي الذي سقناه فالذي تحصل لنا من هذا
أنه رواه أربعة من الصحابة وظاهر سياق القوت يقتضي أنه موقوف على واثلة
- ٢٦٩ -

رضي الله عنهم وروى أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره من رواية علي بن عبد
العزيز عن حبيب بن عيسى بن فروخ عن إسماعيل بن عبد الرحمن عن مالك
عن نافع عن ابن عمر قلنا يا رسول الله إن الإيمان يزيد وينقص قال نعم يزيد
حتى يدخل صاحبه الجنة وينقص حتى يدخل صاحبه النار.
٢٦١ - (قال ◌َّر الإيمان بضع وسبعون بابا).
قال العراقي: وذكره بعد هذا فزاد فيه أدناها إماطة الأذى عن الطريق
البخاري ومسلم من حديث لأبي هريرة الإيمان بضع وسبعون شعبة زاد مسلم
في روايته فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها فذكره ورواه بلفظ المصنف
الترمذي وصححه اهـ.
قلت: أخرجه البخاري في أوّل صحيحه عن المسندي عن أبي عامر
العقدي عن سليمان بن بلال عن عبدالله بن دينار عن أبي صالح عن أبي
هريرة رفعه الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان ورواه مسلم
من طريق سهيل بن أبي صالح عن عبدالله بن دينار بضع وستون أو بضع
وسبعون على الشك وعند أبي داود والترمذي والنسائي من طريقه بضع
وسبعون من غير شك ورجح البيهقي رواية البخاري بعدم شك سليمان
وعورض بوقوع الشك عنه عند أبي عوانة ورجح لأنه المتيقن وما عداه مشكوك
فيه وعند ابن عدي في الكامل من رواية ثابت بن محمد عن الثوري عن أبي
الزبير عن جابر بلفظ بضع وستون.
٢٦٢ - روى الفقيه أبو الليث السمرقندي في تفسيره عند قوله تعالى:
(وإذا ما أُنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيماناً). فقال:
حدثنا محمد بن الفضل ثنا فارس بن مردويه ثنا محمد بن الفضل ثنا يحيى بن
عيسى ثنا أبو مطيع عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة رضي الله
عنه :
جاء وفد ثقيف إلى رسول الله وسيقار فقالوا: يا رسول الله الإيمان يزيد وينقص؟
فقال :
- ٢٧٠ -

لا، الإيمان مكمل في القلب، زيادته ونقصانه كفر).
قال شارح الطحاوية :
سئل شيخنا العماد ابن كثير عن هذا الحديث فأجاب
- بأن الإسناد من أبي الليث إلى أبي مطيع مجهولون لا يُعرفون في شيء من
كتب التواريخ المشهورة،
- وأما أبو مطيع فهو الحكم بن عبدالله بن مسلمة البلخي ضعفه أحمد ويحيى
والفلاس والبخاري وأبو داود والنسائي وأبو حاتم الرازي وأبو حاتم البستي
والعقيلي وابن عدي والدارقطني وغيرهم،
- وأما أبو مهزم اسمه يزيد بن سفيان فقد ضعفه غير واحد، وتركه شعبة،
وقال النسائي: متروك، وقد اتهمه شعبة بالوضع حيث قال:
لو أعطوه فِلْساً لحدّثهم سبعين حديثاً.
٢٦٣ - (قال ◌َّ لما دخل المقابر) أي مقبرة المدينة وإنما جمعها باعتبار
ما حولها (السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون).
ونص القوت تنكير السلام.
وقال العراقي: أخرجه مسلم عن أبي هريرة اهـ.
قلت: رُوي ذلك من حديث أبي هريرة وعائشة وأنس وبريدة بن الحصيب
رضي الله عنه أما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم واللالكائي من طريق مالك
واللالكائي وحده من طريق اسمعيل بن علية كلاهما عن روح بن القاسم عن
العلاء عن أبيه عنه بلفظ خرج رسول الله وَّ إلى المقبرة فسلم على أهلها فقال
سلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ولفظ الحديث
لابن عليه وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم واللالكائي من طريق شريك بن
عبدالله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عنها بلفظ أن النبي بَيّ كان يخرج إلى
البقيع فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا وإياكم غدا مؤجلون وإنا إن
شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد وأما حديث أنس فأخرجه
اللالكائي من طريق أبي أحمد الزبيري عن كثير بن زيد عنه بلفظ أن النبي
- ٢٧١ -

وَ﴿ أتى البقيع فقال السلام عليكم وإنا بكم لاحقون إن شاء الله أسأل الله
ربي أن لا يحرمنا أجركم ولا يفتنا بعدكم وأما حديث بريدة بن الحصيب
فأخرجه مسلم واللالكائي من طريق سفيان واللالكائي وحده من طريق شعبة
كلاهما عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي وَّ كان إذا
أتى على المقابر وفي حديث سفيان كان النبي وس8* إذا خرجنا إلى المقابر يقول
السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين زاد محمد بن بشار عن جرير بن
عمارة عن سفيان أنتم لنا سلف ثم اتفقوا وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل
الله لنا ولكم العافية وفي حديث ابن بشار سأل الله.
٢٦٤ - (قوله ◌َ * أربع من كن فيه فهو منافق خالص وإن صام
وصلى وزعم أنه مؤمن من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا
ائتمن خان وإذا خاصم فجر).
هكذا أورده صاحب القوت.
وقال العراقي: متفق عليه من حديث عبدالله بن عمرو اهـ. (وفي بعض
الروايات وإذا عاهد غدر) ونص القوت وفي غير بعض هذا الحديث وإذا
عاهد غدر فصارت خمساً فإن كانت فيه واحدة منهن ففيه شعبة من النفاق
حتى يدعها .
قلت: أخرجه البخاري ومسلم في الإيمان وأعاده البخاري في الجزية
وأخرجه أصحاب السنن كلهم من طريق الأعمش عن عبدالله بن مرة عن
عبد الله بن عمرو رفعه أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه
خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا ائتمن خان وإذا
حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر.
٢٦٥ - (في حديث أبي سعيد الخدري) وأبي كبشة الأنماري رضي
الله عنهما قالا (القلوب أربعة قلب أجرد وفيه سراج يزهر) والأجرد هو المجرد
عن الظلمات ويزهر أي يضيء وليس الواو قبل فيه في القوت (فذلك قلب
المؤمن وقلب مصفح فيه إيمان ونفاق فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة) ونص
- ٢٧٢ -

القوت كالبقلة (يمدها الماء العذب) وليس في القوت (الغزير) وهو الكثير ولا
يحتاج إليه كما لا يخفى (ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والصديد
فأي المادتين) ونص القوت فأي المدتين (غلب) عليه (حكم له بها وفي لفظ
آخر ذهبت به) ونص القوت وفي لفظ آخر أيما غلب عليه ذهب وقال العراقي
أخرجه أحمد من حديث أبي سعيد وفيه ليث بن أبي سليم مختلف فيه اهـ.
قلت: وقال أبو نعيم في الحلية حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنا الحسن
بن محمد حدثنا محمد بن حميد حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن
أبي البحتري عن حذيفة رضي الله عنه قال القلوب أربعة قلب أغلف فذلك
قلب الكافر وقلب مصفح فذلك قلب المنافق وقلب أجرد فيه سراج يزهر
فذلك قلب المؤمن وقلب فيه نفاق وإيمان فمثل الإيمان كشجرة يمدها ماء طيب
ومثل النفاق كمثل القرحة يمدها قيح ودم فأيهما غلب عليه غلب.
قلت: وبه يظهر تقسيم الأربعة والمصنف تابع سياق القوت ولا يلتفت إلى
غيره إلا قليلاً فهذا غدره.
٢٦٦ - (قال ◌َّر أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها).
ونص القوت منافقي أمتي.
قال العراقي: أخرجه أحمد والطبراني من حديث عقبة بن عامر وفيه ابن
لهيعة وسيأتي في آداب تلاوة القرآن اهـ ووجدت بخط الشيخ شمس الدين
الداودي له طريق من غير رواية ابن لهيعة ورويناه في صفة المنافقين للفريابي
اهـ وقرأت في ذخيرة الحفاظ للحافظ أبي الفضل ابن ناصر الذي رتب فيه
الكامل لابن عدي والكتاب عندي بخطه ما نصه رواه عبدالله بن لهيعة عن
مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر وابن لهيعة ليس بحجة ورواه الفضل بن
المختار عن عبيدالله بن موهب عن عصمة بن خالد الخطمي ولا يتابع عليه
اهـ ووجدت بإزائه بخط الحافظ ابن حجر لم ينفرد به ابن لهيعة بل تابعه
الوليد بن المغيرة مصري صدوق وقال السيوطي في الجامع الصغير أخرجه أحمد
والطبراني والبيهقي عن ابن عمرو وأحمد والطبراني عن عقبة بن عامر و
- ٢٧٣ -

عصمة بن مالك اهـ والمراد بالقراء الفقهاء أي يضعون العلم في غير مواضعه
يتعلمون العلم نفية للتهمة وهم معتقدون خلافه وكان المنافقون في عصر النبي
وَله بهذه الصفة.
٢٦٧ - في حديث آخر (الشرك أخفي في أمتي من دبيب النمل
على الصفا) هكذا أورده صاحب القوت.
وقال العراقي: أخرجه أبو يعلى وابن عدي وابن حبان في الضعفاء من
حديث أبي بكر ولاحمد والطبراني نحوه من حديث أبي موسى وسيأتي في ذم
الجاه والرياء اهـ.
قلت: قال ابن عدى رواه يحيى بن كثير النضري عن الثوري عن إسماعيل
بن أبي خالد عن قيس عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهذا عن الثوري
ليس يرويه عنه غير يحيى بن كثير هذا اهـ وله في الجامع الصغير بقية وسأدلك
على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره الحديث وسيأتي ذكره
قريباً أخرجه الحكيم الترمذي عن أبي بكر قال المناوي وظاهر صنيعه أنه لم يره
مخرجاً لاحد من المشاهير وإلّ لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه الإِمام
أحمد وأبو يعلى وأبو نعيم في الحلية عن أبي بكر وأحمد والطبراني عن أبي موسى.
قلت: هذا ليس بذهول من الحافظ وإنما مراده بالاقتصار على تخريج
الحكيم الترمذي اشارة إلى أنه انفرد باخراجه هكذا على التمام وأما من ذكرهم
بعد كأحمد والطبراني وأبي يعلى فإنهم اقتصروا على الجملة الأولى إلى قوله على
الصفا وفي الجامع الصغير أيضاً الشرك أخفي في أمتي من دبيب النمل على
الصفا في الليلة الظلماء وأدناه أن تحب على شيء من الجور أو تبغض على شيء
من العدل وهل الدين إلّ الحب في الله والبغض في الله الحديث
قال أخرجه الحكيم الترمذي في النوادر والحاكم في التفسير وأبو نعيم
في الحلية كلهم عن عائشة قال المناوي قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بأن
فيه عبد الأعلى بن أعين قال الدارقطني غير ثقة وقال في الميزان عن العقيلي جاء
بأحاديث منكرة وساق هذا منها وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به والله
أعلم .
- ٢٧٤ -

٢٦٨ - (قال حذيفة رضي الله عنه كان الرجل يتكلم بالكلمة
على عهد رسول الله وَلّه يصير بها منافقاً إلى أن يموت وأني لاسمعها
من أحدكم في اليوم عشر مرات).
هكذا أورده صاحب القوت.
قال العراقي: أخرجه أحمد بإسناد فيه جهالة اهـ.
قلت: أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو بكير بن مالك حدثنا عبدالله بن أحمد
حدثني أبي حدثنا عبدالله بن نمر حدثني الجهني حدثنا أبو الرقاد وقال خرجت
مع مولاي وأنا غلام فدفعت إلى حذيفة وهو يقول إن كان الرجل ليتكلم
بالكلمة على عهد رسول الله وَّر فيصير بها منافقاً وأني لأسمعها من أحدكم في
المقعد الواحد أربع مرات لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتحضن على
الخير أو ليسحتنكم الله بعذاب أو ليؤمرن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا
یستجاب لكم.
٢٦٩ - وقال حذيفة رضي الله عنه (المنافقون اليوم أكثر منهم
على عهد رسول الله وَي فكانوا إذ ذاك يخفونه وهم الآن يظهرونه).
هكذا أورده صاحب القوت ولفظه كانوا إذ ذاك.
وقال العراقي: أخرجه البخاري إلّ أنه قال فيه شر بدل أكثر اهـ.
قلت: وأخرجه أبو داود الطيالسي ومن طريقه أبي نعيم في الحلية عن شعبة
عن الأعمش عن أبي وائل قال قال حذيفة المنافقون اليوم شر منهم على عهد
رسول اللّه ◌َر كانوا يومئذ يكتمونه وهم الآن يظهرونه.
قال ابن السبكي: (٢٩٢/٦) لم أجد له إسناداً
٢٧٠ - سمع ابن عمر) هو عبدالله بن عمر (رجلاً يتعرض
للحجاج).
أي بسوء عبارة القوت يطعن على الحجاج (فقال) له (أرأيت لو كان)
الحجاج (حاضراً) بين يديك (أكنت تتكلم فيه) بما تكلمت به الآن (قال لا قال
- ٢٧٥ -

كنا نعد هذا نفاقاً على عهد رسول الله عليه وسلم).
قال العراقي: أخرجه أحمد والطبراني بنحوه وليس فيه الحجاج اهـ ووجدت
بخط من وجد بخط الحافظ ابن حجر ما نصه هو في الغيلانيات من رواية يحيى
البكاء عن ابن عمر وفيه ذكر الحجاج اهـ.
٢٧١ - (قال أيضاً وَلّ شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء
بوجه وهولاء بوجه) هكذا أورده صاحب القوت ولم يتعرض له العراقي في
المغني وهو في المتفق عليه من حديث أبي هريرة بلفظ تجدون من شر الناس ذو
الوجهين يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه كذا في المقاصد للسخاوي وأخرج
الطبراني في الأوسط عن سعد بلفظ ذو الوجهين في الدنيا يأتي يوم القيامة وله
وجهان من نار.
٢٧٢ - وروى أن رسول الله وَ لقر وفي القوت وفي الخبر أن رسول الله
(كان جالساً في جماعة من أصحابه فذكروا رجلاً وأكثروا الثناء عليه) وفي
القوت فذكروا رجلاً فمدحوه وحسنوا الثناء عليه (فبينما هم كذلك إذ طلع
الرجل عليهم ووجهه يقطر ماء من أثر الوضوء) وفي القوت يقطر وجهه ماء
من أثر الوضوء (قد علق نعله بيده) وفي القوت وقد علق نعله بيده (وبين
عينيه أثر السجود) وهو المسمى على ألسنة الناس زبيبة الصلاح (فقالوا يا
رسول الله هذا الرجل الذي وصفناه) لك (فقال رسول الله) وفي القوت فلما
نظر إليه رسول الله (وَي*) قال (أرى في) وفي القوت على (وجهه سفعة من
الشيطان) يعني ظلمة (فجاء الرجل حتى سلم وجلس مع القوم) وفي القوت
حتى جلس مع القوم بعد أن سلم (فقال) له رسول الله (وَ ل ◌َ- نشدتك بالله)
وفي القوت نشدتك الله أي أقسمت عليك بالله عز وجل (حين أشرفت على
القوم هل حدثتك نفسك أنه ليس فيهم خير منك) وفي القوت هل حدثتك
نفسك حين أشرفت علينا أنه ليس فيهم خير منك (قال اللهم نعم).
قال العراقي: أخرجه أحمد والبزار والدارقطني من حديث أنس اهـ.
قلت: وفيه صدق ما تفرس به النبي وب لير في الرجل المذكور بيان لمعجزته
- ٢٧٦ -

حيث أخبر عن شيء لم يصل إليه علم القوم فأطلع الله حبيبه وَّ في الرجل
المذكور وبيان لمعجزته حيث أخبر عن شيء لم يصل إليه علم القوم فأطلع الله
حبيبه ◌َّلجر على أحواله وأن باطنه مخالف لظاهره فإنه قد خطر في ضميره أنه
أفضل القوم وهذا فيه خطر عظيم ومثله كان يعد منافقاً اللهم سلمنا منه يا
رب العالمين.
٢٧٣ - (وقال ◌َّ في دعائه اللهم أني استغفرك لما علمت وما لم
أعلم فقيل له أتخاف يا رسول الله فقال وما يؤمنني والقلوب بين
أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء).
هكذا أورده صاحب القوات إلّ أنه قال وكان من دعاء رسول الله وله
فذكره .
وقال العراقي: أخرجه مسلم من حديث عائشة اللهم إني أعوذ بك من
شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل ولأبي بكر بن الضحاك في الشمائل من
حديث مرسل وشر ما لم أعلم وآخر الحديث عند مسلم من حديث عبدالله بن
عمر اهـ.
قلت: وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن عائشة كسياق مسلم
اللهم أني أعوذ بك من شر ما علمت وشر ما لم أعلم وفي القوت وعلم رسول
الله وَلّ أبا بكر رضي الله عنه دعاء قال قل فيه اللهم أني أعوذ بك أن أشرك
بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم.
قلت: وأخرج أحمد وأبو يعلى والحكيم الترمذي وأبو نعيم في الحلية عن أبي
بكر الشرك فيكم أخفي من دبيب النمل وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب
عنك صغار الشرك وكباره تقول اللهم أني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم
وأستغفرك لما لا أعلم تقولها ثلاث مرات.
قال ابن السبكي: (٢٩٢/٦) لم أجد له إسناداً.
٢٧٤ - وفي الحديث من قال أنا مؤمن فهو كافر ومن قال أنا عالم فهو
جاهل هكذا هو في القوت.
- ٢٧٧ -

وقال العراقي: أخرجه الطبراني في الأوسط الشطر الأخير منه من حديث
ابن عمر وفيه ليث بن أبي سليم والشطر الأول روى من قول يحيى بن أبي كثير
رواه الطبراني في الصغير بلفظ من قال أنا في الجنة فهو في النار وسنده ضعيف
ورواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث البراء باسناد ضعيف
جدا ورويناه في مسند الحارث بن أبي اسامة من رواية قتادة عن عمر بن
الخطاب مرفوعاً وهو منقطع اهـ.
قلت: هكذا نقله الحافظ السخاوي بتمامه في المقاصد إلّ أنه قال في رواية
الديلمي عن جابر بدل البراء فلا أدري هو تصحيف في نسخة المقاصد أو تغيير
منه قصداً فليراجع .
قال ابن السبكي: (٢٩٢/٦) لم أجد له إسناداً.
- ٢٧٨ -

كتاب الطهارة
- ٢٧٩ -