النص المفهرس
صفحات 141-160
أطول من الأولى رواه ثمانية وتسعون من الصحابة. قال العراقي: وحكى النووي في شرح مسلم عن بعضهم أنه رواه مائتان من الصحابة قلت: وقد روى أيضاً من حديث الرجل الذي من أسلم رواه الطبراني وقد تقدم في ترجمة سليمان بن خالد الخزاعى وفي أوله قصة هي سبب للمحديث وحديث الرجل الآخر الذي لم يسم رواه أحمد من رواية عمروبن مرة عنه والظاهر أنه ابن مسعود وقد تقدم وحديث الآخر الذي لم يسم رواه ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات من رواية خالد بن دريك عنه وفيه عن رجل آخر لم يسم بلفظ آخر من رواية عبد الأعلى بن هلال الحمصي عنه وبمجموع من ذكر يبلغ العدد إلى قريب من المائة قال ابن الجوزي في الموضوعات بإسناده إلى أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الإسفرايني ليس في الدنيا حديث اجتمع عليه العشرة غير هذا الحديث قلت: وهذا قد رده العراقي فقال ليس كذلك فقد ذكر الحاكم والبيهقي في حديث رفع اليدين في الصلاة رواه العشرة وقال إنه ليس حديث رواه العشرة غيره وذكر أبو القاسم بن منده أن حديث المسح على الخفين رواه العشرة أيضاً اهـ ثم قال ابن الجوزي ما وقعت لي رواية عبد الرحمن ابن عوف إلى الآن اهـ قلت: قال العراقي: حديث عبد الرحمن بن عوف رويناه من رواية ابنه إبراهيم عنه وفي إسناده أحمد بن منصور الشيرازي أحد الحفاظ إلّ أن الدار قطنى رماه بأنه كان يدخل على الشيوخ أحاديث بمصر اهـ. قلت أورده الذهبي في الميزان ولفظه أدخل على جماعة من الشيوخ بمصر وأنابها وكان يتقرب إليّ ويكتب إلي كتباً وهكذا ذكره في ديوان الضعفاء . - ١٤١ - ١١٦ - (وقال ◌َله كلمة من الحكمة يتعلمها الرجل خير له من الدنيا وما فيها) قال العراقي: تقدم بنحوه اهـ وكأنه يشير إلى ما ذكره المصنف أولاً باب من العلم يتعلمه الرجل خير له من الدنيا وما فيها وذكر أنه موقوف على الحسن البصري أو إلى حديث كلمة من الخير يسمعها المؤمن فيعمل بها ويعلمها خير له من عبادة سنة وذكر أنه من مراسيل زيد بن أسلم وقد أخرج الديلمي عن أبي هريرة كلمة حكمة يسمعها الرجل خير له من عبادة سنة وسنده ضعيف. قال ابن السبكي: (٢٨٨/٦) لم أجد له إسناداً. ١١٧ - (لما سئل وَلّه عن شر الخلق أبى). أي امتنع من الجواب (وقال اللهم فراً) منصوب بفعل محذوف على أنه مفعول مطلق (حتى كرر عليه) في السؤال (ثم قال) عليه السلام (هم علماء السوء). قال العراقي: أخرجه الدارمي بنحوه من حديث الأحوص بن حكيم عن أبيه مرسلاً وهو ضعيف ورواه البزار في مسنده من حديث معاذ بسند ضعيف اهـ قلت: قال الدارمي في مسنده حدثنا نعيم بن حماد حدثنا بقية عن الأحوص بن حكيم عن أبيه قال سأل رجل النبي وَّ عن الشر فقال لا تسألوني عن الشر واسألوني عن الخير يقولها ثلاثاً ثم قال إلّ أن شر الشر شرار العلماء وأن خير الخير خيار العلماء وأحوص بن حكيم حمصي رأى أنساً وسمع خالد بن معدان وطاوساً وعنه بقية ومحمد بن حرب وعدة ضعيف كذا في الكاشف للذهبي وأشار عليه لابن ماجه وأما أبوه فهو حكيم بن عمير العنسي الحمصي روى عن عمر وثوبان وعنه ابنه أحوص ومعاوية بن صالح صدوق وأما حديث معاذ فقد أخرجه صاحب الحلية فقال حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان حدثنا الحسن بن محمد بن نصر حدثنا محمد بن عثمان العقيلي حدثنا - ١٤٢ - محمد بن عبد الرحمن الطفاوي حدثنا الخليل بن مرة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال تصديت لرسول اللّه وَل وهو يطوف فقلت يا رسول الله أرنا شر الناس فقال سلوا عن الخير ولا تسألوا عن الشر شرار الناس شرار العلماء في الناس ورواه البزار من رواية الخليل بن مرة وفيه تعرضت أو قال تصديت وفيه وهو يطوف بالبيت وفيه أي الناس شر وفيه اللهم غفراً سل عن الخير ولا تسأل عن الشر والباقي سواء والخليل بن مرة ضعيف. ١١٨ - (وقد صح قول رسول الله بَل بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدا فطوبى للغرباء ) . هكذا رواه مسلم وابن ماجه من رواية يزيد بن كيسان عن حازم عن أبي هريرة ورواه مسلم من رواية عاصمٍ بن محمد العمري عن أبيه عن ابن عمر بلفظ إن الإِسلام بدا غريباً وسيعود غريباً كما بدا وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها وقال فيه البزار فطوبى للغرباء وروى الطبراني من رواية عيسى بن ميمون عن عون بن شداد عن أبي عثمان عن سليمان مختصراً هكذا إلى قوله كما بدا وروى في الأوسط من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مثله إلى قوله فطوبى للغرباء وروى ابن ماجه من رواية سنان بن سعد عن أنس هكذا مختصراً وقال السخاوي في المقاصد وأخرج البيهقي في الشعب من حديث شريح بن عبيد مرسلاً وفيه زيادة وهي إلّ أنه لا غربة على مؤمن من مات في أرض غربة غابت عنه بواكيه إلّ بكت عليه السماء والأرض (فقيل ومن الغرباء قال الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي والذين يحيون ما أماتوه من سنتي) رويت هذه الزيادة من طرق فأخرج الترمذي من رواية كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده رفعه فذكر الحديث وفيه أن الدين بدا غريباً ويرجع غريباً فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي وقال هذا حديث حسن وروى عبدالله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني في الكبير من رواية إسحاق بن عبد أبي فروة عن يوسف بن سليمان عن جدته ميمونة عن عبد الرحمن بن سنة أنه سمع رسول الله عَ ليه - ١٤٣ - يقول بدا الإسلام غريباً ثم يعود غريبا كما بدا فطوى للغرباء قيل يا رسول الله ومن الغرباء قال الذين يصلحون إذا فسد الناس وأخرج الطبراني في معاجيمه الثلاثة من رواية بكر بن سليم الصواف عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي رفعه إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء قالوا يا رسول الله ومن الغرباء قال الذين يصلحون عند فساد الناس وأخرج أبو بكر محمد بن الحسين الآجري في كتاب صفة الغرباء والطبراني في الكبير من رواية عبدالله بن يزيد بن آدم الدمشقي عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة وأنس رفعوه وفيه فقالوا ومن الغرباء قال الذين يصلحون إذا فسد الناس وأخرج أحمد وأبو يعلى والبزار في مسانيدهم من رواية أبي صخر عن أبي حازم عن ابن سعد قال وأحسبه عامر بن سعد وقال أحمد وأبو يعلى سمعت أبي يقول سمعت رسول الله وَلّ يقول إن الإيمان بدأ غريباً وسيعود قال أحمد غريباً ثم اتفقوا كما بدا فطوبى للغرباء يومئذ إذا فسد الناس ولم يقل البزار يومئذ ألخ وقد عرف بمجموع ما سقناه أن قول المصنف والذين يحيون ألخ ليس في سياقهم للحديث المذكور ونظر المصنف أوسع وأخرج الترمذي وابن ماجه من رواية أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود رفعه إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً زاد الترمذي كما بدا ثم اتفقا فطوبى للغرباء زاد ابن ماجه قال قيل ومن الغرباء قال النزاع من القبائل قال الترمذي حسن صحيح غريب أي الذين نزعوا عن أهلهم وعترتهم قيل وهم أصحاب الحديث فإن هذا المعنى صادق عليهم قال المناوى هو تخصيص بغير مخصص وفي الباب عن عبدالله بن عمرو وأبي موسى الأشعري وفي خبر آخر المتمسكون بما أنتم عليه اليوم) أي ورد ذلك في تفسير الغرباء المذكور في الحديث المتقدم قال العراقي لم أقف له على إسناد إلّ أن في أثناء حديث أبي الدرداء وأبى أمامة وواثلة وأنس وفيما أخرجه الطبراني في الكبير وأبو بكر الآجرى في كتاب صفة الغرباء ذكر افتراق الأمم كلهم على الضلالة إلّ السواد الأعظم قالوا ما السواد الأعظم قال من كان على ما أنا عليه وأصحابي الحديث اهـ. قلت: وبه يصح حملهم على أهل الحديث كما لا يخفى. - ١٤٤ - : قال ابن السبكي: (٢٨٨/٦) حديث (المتمسكون بم أنتم عليه ... ) لم أجد له إسناداً. ١١٨ - (وفي حديث آخر الغرباء ناس قليل صالحون بين ناس كثير من يبغضهم أكثر ممن يحبهم) قال العراقي: رواه أحمد في مسنده قال حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا الحارث بن يزيد عن جندب بن عبد الله أنه سمع سفيان بن عوف يقول سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول قال رسول اللّه وَسير ذات يوم ونحن عنده طوبى للغرباء فقيل من الغرباء يا رسول الله قال أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم وابن لهيعة مختلف فيه اهـ. قلت: وهكذا أخرجه السيوطي في الجامع الكبير عن ابن عمرو وعزاء لأحمد بلفظ طوبى للغرباء أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم. قال ابن السبكي: (٢٨٨/٦) لم أجد له إسناداً. ١١٩ - (وفي الحديث ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه ألا أوتوا الجدل ثم قرأ ما ضربوه لك إلّ جدلاً بل هم قوم خصمون). هكذا أورده صاحب القوت بلا إسناد ١ وقال العراقي: أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي أمامة قال الترمذي حسن صحيح اهـ. قلت: أخرجاه من رواية حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة وأبو غالب اسمه خزور وقيل سعيد بن خرور وقد أخرجه أيضاً الإمام أحمد في مسنده والحاكم في التفسير وصححه والطبراني في الكبير والضياء المقدسي في المختارة واللالكائي في السنة كلهم من رواية أبي غالب عن أبي أمامة رضي الله عنه واقتصروا على الحديث وليس في سياقهم ثم قرأ ألخ إلّ اللالكائي فإنه ساقه بتمامه وأقر الذهبي في التلخيص قال المناوي يعني من ترك سبيل الهدى - ١٤٥ - وركب سنن الضلال لم يمش حاله إلّ بالجدل أي الخصومة بالباطل وقال القاضي في تفسيره المراد التعصب لتخريج المذاهب الفاسدة والعقائد الزائغة لا المناظرة لإظهار الحق واستكشاف الحال واستعلام ما ليس معلوماً عنده فإنه فرض كفاية خارج عما نطق به الحديث اهـ. ١٢٠ - (وفي الحديث في معنى قوله تعالى فأما الذين في قلوبهم زيغ ) . فيتعبون ما تشابه منه (قال هم أهل الجدل الذين عناهم الله تعالى بقوله فاحذرهم ) هكذا أورده صاب القوت بلا سند. وقال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها اهـ قلت وكذا أبو داود والترمذي كلهم من رواية ابن أبي مليكة عن القاسم عنها بلفظة تلا رسول الله ( هذه الآية هو الذي أنزل عليك الكتاب إلى قوله أولوا الألباب قالت قال رسول الله وَ ل و إذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم وقد رواه ابن ماجه من رواية أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة وفيه فقال يا عائشة إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فاحذروهم الحديث فلم يذكر بين ابن أبي مليكة وعائشة القاسم. ١٢١ - (وفي بعض الأخبار أنكم في زمان الهمتم فيه وسيأتي قوم یلهمون الجدل). هكذا أورده صاحب القوت بلا إسناد وقال العراقي: لم أجدله أصلاً أه ومن شواهده ما أخرجه الخطيب في الاقتضاء من طريق العباس بن الوليد بن مزيد قال أخبرني أبي سمعت الأوزاعي يقول إذا أراد الله بقوم شراً فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل وأخرج اللالكائي في السنة من رواية يحيى بن معين قال حدثنا عثمان بن صالح حدثنا ابن مُضَر عن الأوزاعي فساقه إلّ أنه قال ألزمهم الجدل والباقي سواء وأخرج الخطيب من طريق عبدالله بن حنيف سمعت إبراهيم البكاء يقول سمعت معروف بين فيروز الكرخي يقول إذا أراد الله بعبد خيراً فتح له - ١٤٦ - باب العمل وأغلق عنه باب الجدل وإذا أراد الله بعبد شراً فتح له باب الجدل وأغلق عنه باب العمل. قال ابن السبكي: (٢٨٨/٦٠) لم أجد له إسناداً. ١٢٢ - (في الخبر المشهور) عن رسول الله وَ لل قال (أبغض الخلق إلى. الله الألد الخصم) قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها اهـ. قلت: هكذا أورد. صاحب القوت بلا إسناد وقد أخرجه أيضاً الإمام والترمذي والنسائي كلهم من رواية ابن أحمد عن ابن أبي مليكة عن عائشة وسياقهم كلهم أبغض الرجال وقال الترمذي حديث حسن قال المناوى وإنما خص الرجال لأن اللدد فيهم أغلب ولأن غيرهم تبع لهم في جميع المواطن والألد هو الشديد الخصومة بالباطل الآخذ في كل لدد أي في كل شق من المراء والجدال والخصم المولع بالجدال الماهر فيه الحريص عليه المتمادي فيه بالباطل وهو يظهر أنه على الحسن الجميل ويوجه لكل شيء من خصامه وجها بحيث صار ذلك عادته فالأول ينبىء عن الشدة والثاني عن الكثرة . ١٢٣ - : (وفي الخبر ما أوتى قوم المنطق ألا منعوا العمل) قال العراقي: لم أجد له أصلاً اهـ قلت: أورده صاحب القوت من طريق الحكم بن عيينة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رفعه قلت عبدالرحمن بن أبي ليلى تابعي عالم الكوفة روى عن أبيه وعمر ومعاذ وعنه ابنه عيسى وحفيده عبدالله وثابت مات سنة ٨٣ ولا صحبه لابن أبي ليلى فهذا الحديث مرسل . قال ابن السبكي: (٢٨٨/٦) لم أجد له إسناداً. ١٢٤ - (روى أنس رضي الله عنه قيل يا رسول الله متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال إذا ظهرت المداهنة). وفي رواية إذا ظهر الادهان أي الملاينة وترك المجادلة وأصل ذلك من - ١٤٧ - الدهن الذي يمسح به الرأس ثم جعل عبارة عما ذكرنا (في خياركم والفاحشة في شراركم وتحول الملك في صغاركم والفقه في أرذالكم) وفي نسخة في رذالكم وفي أخرى في أراذلكم. قال العراقي: أخرجه ابن ماجه بإسناد حسن وقال في التخريج الكبير رواه أحمد وابن ماجه وابن عبد البر في بيان آداب العلم واللفظ له بإسناد حسن من رواية أبي معبد حفص بن غيلان عن مكحول عن أنس بزيادة في أوّله وقال ابن ماجه إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم قالوا يا رسول الله وما ظهر في الأمم قبلنا قال الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في رذالكم قال زين بن يحيى أحد رواة الحديث معني والعلم في رذالكم إذا كان العلم في الفساق اهـ. قلت: ويروي هذا الحديث عن عاشئة وجدته في الأوّل من مشيخة أبي يوسف يعقوب بن سفيان القوسي قال حدثنا الحسن بن الخليل بن يزيد المكي حدثنا الزبير بن عيسى حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت يا رسول الله متى لا نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر قال إذا كان البخل في خياركم وإذا كان العلم في رذالكم وإذا كان الادهان في كباركم وإذا كان الملك في صغاركم اهـ ومن شواهد هذا ما أخرجه البخاري في أوّل صحيحه من حديث أبي هريرة رفعه إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة وفي الرقاق منه إذا أسند قال الحافظ فيه اشارة إلى أن أسناد الأمر إلى غير أهله إنما يكون عند غلبة الجهل ورفع العلم وذلك من جملة الأشراط ومعناه أن العلم ما دام قائماً ففي الأمر فسحة وكأنه أشار إلى أن العلم إنما يؤخذ من الأكابر تلميحاً لما روى عن أبي أمية الجمحي رفعه قال من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر. ١٢٥ - (قال ◌َلل الحسد يأكل الحسنات كما تأكل كل النار الحطب). لأنه اعتراض على الله فيما لا عذر للعبد فيه لأنه لا يضره نعمة الله على - ١٤٨ - عبده فالله لا يعبث ولا يضع الشيء في غير محله فكأنه نسب ربه للجهل والسفه ولم يرض بقضائه والحاسد معاقب بالغيظ الدائم في الدنيا وفي الآخرة باحباط الحسنات. قال العراقي: أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة قال البخاري لا يصح وهو عند ابن ماجه من حديث أنس بإسناد ضعيف وفي تاريخ بغداد بإسناد حسن اهـ. قلت: أما أبو داود فأخرجه من رواية إبراهيم بن أبي أسيد عن جده عن أبي هريرة بلفظ إياكم والحسد فإن الحسد فذكره وجده قال الذهبي لعله سالم البراد ثقة وقول البخاري لا يصح هو في تاريخه الكبير وأما حديث أنس الذي أخرجه ابن ماجة فمن رواية عيسى الحناط عن أبي الزناد عنه وعيسى الحناط ضعيف وفي ترجمته رواه ابن عدى في الكامل وقال هو متروك الحديث وفي هذا الحديث زيادة في آخره والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفىء الماء النار والصلاة نور المؤمن والإيمان جنة من الناروقال ابن عدي في الكامل ورواه واقد بن سلامة وقيل سلمة عن يزيد الرقاشي عن أنس هكذا ورواه الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عنه عن يزيد ورواه ابن لهيعة عن محمد بن واقد عن أنس ولا يصح قال أبو بكر ابن أبي داود والصواب عن يزيد عن أنس وفيه زيادات ذكر الصلاة والصيام والصدقة اهـ ورواه الخطيب في تاريخ بغداد وليس فيه عيسى الحناط وفي الباب عن ابن عمر ومعاوية بن حيدة فحديث ابن عمر رواه الدار قطني في غرائب مالك من رواية مالك والليث عن نافع عنه وقال باطل ورواية معاوية أخرجه الديلمي عن معاوية بن حيدة الحسد يفسد الإِيمان كما يفسد الصبر العسل وفي الباب أيضاً حديث الزبير أخرجه ابن عبد البر في كتاب العلم بلفظ دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء. ١٢٦ - (قال رَّ من تكبر وضعه الله ومن تواضع رفعه الله). قال العراقي: أخرجه الخطيب من حديث عمر بإسناد صحيح وقال غريب من حديث الثوري ولابن ماجه نحوه من حديث أبي سعيد بسند حسن اهـ. - ١٤٩ - قلت: هو في تاريخ الخطيب بلفظ خفضه الله مكان وضعه وفي الأوسط للطبراني قصمه الله مكان وضعه أخرجاه هكذا من رواية عابس بن ربيعة قال سمعت عمر بن الخطاب يقول أيها الناس تواضعوا فإني سمعت رسول الله وَليه يقول فذكراه وقال الخطيب غريب ولفظ ابن ماجه من رواية ابن لهيعة عن أبي الهيثم عن أبي سعيد من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه الله وهكذا أورده أيضاً أحمد وأبو يعلى في مسنديهما وقال ابن حجر في الفتح خرجه ابن ماجة من حديث أبي سعيد رفعه بلفظ من تواضع لله رفعه الله حتى يجعله في أعلى عليين قال وصححه ابن حبان بل خرجه مسلم في الصحيح والترمذي في الجامعِ بلفظ ما تواضع أحد لله إلّ رفعه الله هكذا خرجاه معاً عن أبي هريرة مرفوعاً ورواه أحمد والبزار عن عمر بلفظ من تواضع لله رفعه الله وقال انتعش نعشك الله فهو في أعين الناس عظيم وعند الله كبير وفي الأوسط للطبراني من رواية أبي معشر عن المقرى عن أبي هريرة من تواضع لأخيه المسلم رفعه الله ومن ارتفع عليه وضعه الله وأخرجه أبو نعيم وكذا القضاعي كلاهما عن أبي هريرة مرفوعاً وزاد أبو نعيم في الحلية في رواية ومن تكبر على الله وضعه الله حيث يجعله في أسفل سافلين ووجدت أيضاً في الحلية في ترجمة سلمان من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن جرير قال قال سلمان يا جرير تواضع لله فأنه من تواضع لله في الدنيا رفعه الله يوم القيامة وفي الباب عن طلحة وابن عباس ومعاذ بن جبل وأوس بن خولة ثم. ١٢٧ - (وقال ◌َ له حكاية عن الله عز وجل العظمة إزاري والکبریاء ردائي فمن نازعني فیھما قصمته). هكذا في النسخ وفي بعضها بتقديم الكبرياء على العظمة وهي نسخة العراقي . قال العراقي: أخرجه أبو داود وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة وهو عند مسلم بلفظ الكبرياء رداؤه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد اهـ وفي المقاصد أخرجه مسلم وابن حبان وأبو داود وابن ماجه كلهم عن أبي هريرة مرفوعاً يقول الله الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما ألقيته في - ١٥٠ - النار ولفظ ابن ماجه في جهنم وعند أبي داود قذفته في النار وعند مسلم عذبته وقال رداؤه وازاره بالغيبة وزاد مع أبي هريرة أبا سعيد ورواه الحاكم في مستدركة من وجوه أخر بلفظ قصمته وبدون ذكر العظمة وقال صحيح على شرط مسلم وممن أخرجه لفظ الترجمة القضاعي في مسنده من حديث عطاء بن السائب عن أبيه عن أبي هريره بزيادة يقول الله وللحكيم الترمذي عن أنس رفعه يقول الله عز وجل لي العظمة والكبرياء والفخر والقدر سري فمن نازعني واحدة منهن كببته في النار اهـ. قلت: أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه من رواية الأغر بن مسلم عن أبي هريرة إلّ أن لفظهما فمن نازعني واحداً منهما وقد رواه أحمد من رواية الثوري عن عطاء بن السائب عن أبيه بلفظ ألقيته في النار والحاكم رواه من رواية ابن المسيب عن أبي هريرة وفي الباب عن ابن عباس وعبدالله بن عمرو وعلي بن أبي طالب. ١٢٨ - (المؤمن منهى عن إذلال نفسه) ورد ذلك من حديث حذيفة وعلى وأبي بكرة وابن عمر أما حديث حذيفة فرواه الترمذي وابن ماجه من رواية على بن زيد عن الحسن عن جندب عنه رفعه لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه قال الترمذي حسن صحيح غريب. قاله العراقي: قلت وكذلك رواه الإِمام أحمد وزاد أبو يعلى في مسنده والضياء في المختارة قيل كيف يذل نفسه قال يتعرض من البلاء لما لا يطيق وفي بعض رواياتهم لا ينبغي للمسلم وأخرجه ابن عدي في الكامل فقال حدثناه محمد بن عبد السلام البصري السلمي عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عن الحسن عن جندب عن حذيفة فذكره قال وهذا ليس عند هدبة إنما يعرف هذا لعمرو بن عاصم عن حماد وقد ادعاه عمر بن موسى الحارثي عن الكديمي وهو ضعيف وابن عبد السلام أبطل روايته هذا الحديث عن هدبة عن حماد اهـ وأما حديث علي فرواه الطبراني في الأوسط من رواية عاصم ابن ضمرة عن علي رفعه ليس للمسلم أن يذل نفسه قالوا يا رسول الله وكيف يذل نفسه قال يتعرض من البلاء لما لا يطيق وقال لا يروى عن علي إلّ بهذا الإسناد تفرد - ١٥١ - به الجارود وأما حديث أبي بكرة فرواه الحارث بن أبي أسامة عن الخليل بن زكريا عن حبيب بن الشهيد عن الحسن عنه رفعه ليس للمؤمن أن يذل نفسه والخليل بن زكريا البصري ضعيف وأماحديث ابن عمر فرواه ابن عدي في الكامل في ترجمة أبي حفص عمر بن موسى بن سليمان الحارثي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عنه رفعه لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه وقال ضعيف يسرق الحديث قال وهذا يعرف بعمرو بن عاصم عن حماد فسرقه منه عمر هذا . قال العراقي: وله طريق آخر رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط من رواية مجاهد عن ابن عمر مثله وزاد فيه. قلت: يا رسول الله کیف یذل نفسه الحدیث وإسناده جید. قلت: وقد روى أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري رواه أبو يعلى في مسنده أشار له الجلال في جامعة الكبير وقرأت في الحلية لأبي نعيم في ترجمة الفضيل بن عياض قال له الفضل بن الربيع وهو مع هارون الخليفة ودق عليه الباب فلم يفتح أليس قد روى عن النبي ◌َّ أنه قال ليس للمؤمن أن يذل نفسه فنزل ففتح الباب. ١٢٩ - (قال ◌َله إذا تعلم الناس العلم وتركوا العمل وتحابوا بالألسن وتباغضوا بالقلوب وتقطاعوا بالأرحام لعنهم الله عند ذلك فأصمهم وأعمى أبصارهم ) . فهذا حال النفاق وترك العمل بما علم وأظهار ما يخالف باطنه من الحب والبغض ومقاطعة الأرحام التي أمروا بوصلها وهي أرحام العلم فالمتصف به يستحق الطرد والبعد من رحمة الله وقوله فاصمهم أي عن استماع الحق وأعمى أبصارهم أي عند رؤية الحق (رواه الحسن) أي البصري فإنه هو المراد عند إطلاقه عند المحدّثين فالحديث مرسل. وقال العراقي: أخرجه الطبراني من حديث سلمان بإسناد ضعيف نحوه اهـ وقال في التخريج الكبير وقد ورد متصلاً من حديث سلمان وابن عمر أما - ١٥٢ - حديث سلمان فأخرجه الطبراني في معجمه الكبير والأوسط من رواية الحجاج ابن رفاعة عن ابن عمر وعن سلمان رفعه إذا ظهر القول وخزن العمل وائتلفت الألسن وتباغضت القلوب وقطع كل ذي رحم رحمه فعند ذلك لعنهم الله فأصمهم الله وأعمى أبصارهم وإسناده حسن وقد رويناه في الخبر الثالث من حديث أبي عمرو بن حمدان من وجه آخر وفي اسناده محمد بن عبدالله بن علاثة مختلف فيه ورواه البيهقي في المدخل موقوفاً على سلمان ورجاله ثقات إلّ أن فيه انقطاعاً وأما حديث ابن عمرو وينافي الجزء الثالث المذكور من روايه أبي عمرو عنه بلفظ يوشك أن يظهر العلم ويخزن العمل ويتواصل الناس بألسنتهم ويتباعدون بقلوبهم فاذا فعلوا ذلك طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وفي سنده بشر بن ابراهيم الخلوع ضعيف جداً وفي ترجمته رواه ابن عدي في الكامل قلت وهكذا أخرجه الديلمي أيضاً في مسند الفردوس عن ابن عمر. قال ابن السبكي: (٢٨٩/٦) لم أجد له إسناداً ١٣٠ - (قال من ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنة ومن ترك المراء وهو محق بني له بيت في أعلى الجنة). الربض محركة الساحة. قال العراقي: أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث أنس مع اختلاف قال الترمذي حديث حسن اهـ قلت: هكذا أخرجاه من رواية سلمة بن وردان عن أنس بلفظ من ترك الكذب وهو باطل بني له بيت في ربض الجنة ومن ترك المراء وهو محق بني له بيت في وسطها ومن حسن خلقه بني له في أعلاها وحسنه الترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن وردان عن أنس وضعفه ابن عدي في الكامل وأخرجه ابن منده عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبيه وأخرجه أبو داود بسند جيد من حديث أبي أمامة رفعه أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً وبييت في وسطها لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً وببيت - ١٥٣ - في أعلى الجنة لمن حسن خلقه وأخرج الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس رفعه أنا الزعيم ببيت في رباض الجنة وببيت في أعلاها وببيت في أسفلها لمن ترك الجدال وهو محق وترك الكذب وهو لاعب وحسن خلقه وأخرج الطبراني في الكبير من رواية عبدالله بن يزيد الدمشقي قال حدثني أبو الدرداء وأبو إمامة وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك قالوا خرج علينا رسول الله وَ له يوماً ونحن نتمارى فذكر حديثاً فيه ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة في رباضها ووسطها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق الحديث. ١٣١ - (قال ◌َّلية فيهم إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم) وهذا الحديث لم يذكره العراقي في تخريجه وهو موجود في سائر النسخ الموجودة من الأحياء وقد أخرجه ابن عدي في الكامل من طريق جعفر بن جبير بن فرقد عن أبيه عن الحسين عن أبي بكرة قال وجعفر هذا يروي المناكير وأبوه ضعيف وأخرج أبو نعيم في الحلية في ترجمة مالك بن دينار عن الحسن قال قال رسول الله وَ ل﴿ ليؤيدن الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم قلت يا أبا سعيد عمن قال عن أنس بن مالك عن رسول الله 18 عليه وسلم وله شاهد قوى من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه الطبراني في الكبير ولفظه إن الله تعالى ليؤيد الإسلام برجال ما هم من أهله ١٣٢ - (قال ◌َله إن الله تعالى ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر). وهو الشاق ستر الديانة أخرجه الطبراني في الكبير عن عمرو بن النعمان بن مقرن المزني قال ابن عبد البر له صحبة وأبوه من أجله الصحابة قتل النعمان شهيد بوقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين ولما جاء نعيه خرج عمر فنعاه على المنبر وبكى هكذا هو في الجامع الصغير للسيوطي قال المناوى في شرحه وظاهر صنيعه أن هذا لا يوجد مخرجاً في الصحيحين ولا أحدهما وهو ذهول شنيع وسهو عجيب فقد فقال الحافظ العراقي إنه متفق عليه من حديث أبي هريرة - ١٥٤ - بلفظ إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر رواه البخاري في القدر وفي غزوة خيبر ورواه مسلم مطوّلاً وممن رواه الترمذي في العلل عن أنس مرفوعاً ثم ذكر أنه سأل عنه البخاري فقال حديث حسن حدثناه محمد بن المثنى ا هـ فعَزْو المصنف الحديث للطبراني وحده لا يرتضيه المحدثون فضلاً عمن يدعى الاجتهاد ا هـ وقد رد عليه شيخ مشايخ شيوخنا الحافظ شهاب الدين العجمي فقال هو غير متجه من وجوه أولاً فإنه لم يقل ما رواه إلّ الطبراني بصيغة الحصر ولم يلتزم في كل حديث أن يذكر جميع من رواه وثانياً أن ما نقله عن العراقي أنه متفق عليه إنما هو من حديث أبي هريرة فهو في الصحيحين لا من حديث عمرو بن النعمان وثالثاً أن المصنف نفسه قد نسبه في درر البحار الصحيحين من حديث أبي هريرة وللطبراني من حديث عمر والمذكور ومن حديث ابن مسعود فأفاد فيه أن الحديث رواه ثلاثة من الصحابة وبذلك تضمحل جميع هذه الخرافات والله أعلم بالنيات قال ثم رأيت في المشارق للصغاني هذا الحديث من رواية البخاري عن أبي هريرة والنعمان بن مقرن وقال شارحه ابن عبد الملك انفرد البخارى برواية هذا الحديث عن النعمان بن مقرن اهـ قلت حديث أبي هريرة اتفقا عليه فأخرجه البخاري في الجهاد وغزوة خيبر والقدر ومسلم في الإيمان وأما حديث النعمان بن مقرن فليحرر أين أخرجه البخاري فإنه ليس في الأطراف ولا في جمع عبد الحق ومختصره اهـ قلت: أخرجه البخاري ومسلم من رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في أثناء حديث الرجل الذي قال فيه أنه من أهل النار فتلخص من مجموع ذلك أن هذا الحديث روى من طرق خمسة من الصحابة أبي هريرة وابن مسعود وأنس وعمرو بن النعمان وأبيه النعمان بن مقرن هكذا وقع عمرو بن النعمان والنعمان هو ابن مقرن وقيل النعمان بن عمرو بن مقرن كما وقع عند الطبراني هنا في الإسناد وسماه في الترجمة عمرو بن النعمان بن مقرن وهو وهم نبه عليه العراقي وقد ذكرنا الحافظ ابن حجر في ترجمة عمروبن النعمان من الإصابة أن روايته عن النبيّ وسر مرسلة قاله أبو حاتم الرازي وطريق ابن مسعود ظفرت به في الكامل لابن عدي رواه حميد بن الربيع عن - ١٥٥. أبي داود الحَفْري عن الثوري عن عاصم عن ذرعن عبداللّه قال ابن عدي وهذا بهذا الإسناد غير محفوظ لا يرويه غير حميد بن الربيع وهو كذاب وقد رواه الطبراني أيضاً في الكبير وفي إسناده ضعف وورد هذا الحديث أيضاً عن كعب ابن مالك وهو أيضاً في المعجم الكبير للطبراني. ١٣٣ - (قال عليه الصلاة والسلام بني الدين على النظافة) قال العراقي: لم أجده هكذا وفي الضعفاء لابن حبان من حديث عائشة تنظفوا فإن الإسلام نظيف وللطبراني في الأوسط بسند ضعيف جداً من حديث ابن مسعود تخللوا فإنه نظافة والنظافة تدعو إلى الإيمان اهـ. قلت: وأورد الجلال في جامعة ورمز للخطيب عن عائشة أن الإسلام نظيف فتنظفوا فإنه لا يدخل الجنة إلّ نظيف والمعنى الإسلام نقى من الدنس فنقوا ظواهركم من دنس نحو مطعم وملبس حرام وملابسة قذر وبواطنكم بإخلاص العقيدة ونفي الشرك ومجانبة الأهواء وقلوبكم من غل وحقد وحسد فإنه لا يدخل الجنة إلّ طاهر الظاهر والباطن ومن لم يكن كذلك طهرته ثم لا بد من حشر عصاة الموحدين مع الأبرار في دار القرار فالمنفى الدخول الأولى قاله المناوى وأشار إلى ضعف الحديث قال السخاوي وعند الطبراني في الأوسط والدار قطني في الأفراد من حديث نعيم بن موزع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً بلفظ الإسلام نظيف ثم ساق كما عند الخطيب ونعيم ضعيف وأخرج الترمذي وغيره من حديث مهاجربن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مرفوعاً إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة كريم يحب الجود وقال غريب وللدارقطني من حديث عبدالله بن إبراهيم الغفاري عن المنكدر بن محمد عن أبيه ومن حديث عبدالله بن أبي بكر بن المنكدر عن عمه محمد عن جابر مرفوعاً إن الله يحب الناسك النظيف ولأبي نعيم من حديث الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن جابر أن النبي وَلهو رأى رجلاً وسخة ثيابه فقال أما وجد هذا شيئاً ينقي به ثيابه - ١٥٦ - ورأى رجلاً شعث الرأس فقال أما وجد هذا شيئاً يسكن به شعره وفي لفظ رأسه وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة شواهد لما ذكره المصنف. قال ابن السبكي: (٢٨٩/٦) لم أجد له إسناداً. ١٣٤ - ( قال عليه الصلاة والسلام ) لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب). قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي طلحة الأنصاري اهـ. ۔۔ قلت: وبقية الحديث ولا صورة وهكذا أخرجه أيضاً الأمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم من طريق أبي طلحة وأخرجه الطبراني في الكبير والضياء في المختارة عن أبي أيوب رفعه مثله وعند أبي داود والنسائي والحاكم عن علي مرفوعاً لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة ولا كلب ولا جنب وعند الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس عن أبي طلحة لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة تماثيل وفي الباب عن ابن عمر وعائشة وميمونة وابن عباس وأسامة وبريدة وابن عمرو وأبي أمامة وأبي رافع. ١٣٥ - (يحشر كل شخص على صورته المعنوية التي مات عليها) (فيحشر الممزق لأعراض الناس) في الدنيا (كلباً ضارياً) أي على صورته (و) يحشر (الشره) النهم (إلى أموالهم) أخذا واختلاساً وفي نسخة وآخذ أموالهم (ذئباً) عادياً (و) يحشر (المتكبر عليهم في صورة نمر) ويحشر (طالب الرياسة) فيهم (في صورة أسد) واختص كل حيوان بهذه الأوصاف فمن وجدت فيه صفة وفارق الدنيا عليها ولم ينفصل عنها حشر على صورته ويشير إلى ذلك مارواه ابن ماجه عن جابر رفعه يحشر الناس على نياتهم (وقد وردت بذلك الأخبار) والآثار (وشهد به الاعتبار عند ذوي البصائر - ١٥٧ - .. والأبصار) قال العراقي: أما حديث حشر الممزق لأعراض الناس كلباً ضارباً فقد أخرجه الثعلبي في التفسير من حديث البراء بسند ضعيف وقال في تخريجه الكبير لم أجد لذلك أصلاً إلّ ما رواه الثعلبي في التفسير بإسناد ضعيف من حديث البراء بن عازب بنحو من ذلك اهـ. قلت: وقد وجدت في حشر المتكبر حديثاً إلّ أنه ليس كما أورده المصنف أنه في صورة نمر وذلك فيما رواه الإمام أحمد والترمذي وحسّنه من حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده رفعه يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان يساقون إلى سجن في جهنم يسمى يولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة كعب الأحبار من ثلاثة طرق إحداهن عن معمر عن أبي مصعب عن أبيه عن كعب بنحو هذا السياق والثانية والثالثة من رواية موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي غروان عن أبيه عن كعب والذي فلق البحر لموسى أن فيما أنزل الله في التوراة أنه يحشر المتكبرون يوم القيامة فساق نحوه. قال ابن السبكي: (٢٨٩/٦) لم أجد له إسناداً. ١٣٦ - (صلّى زيد بن ثابت). ابن الضحاك بن لوذان الأنصاري النجاري أبو سعيد وأبو حارثة صحابي مشهور كتب الوحي قال مسروق كان من الراسخين في العلم مات سنة ثمان أو خمس وأربعين وقيل بعد الخمسين (على جنازة) هي جنازة أمه كما وقع التصريح بذلك في الرواية الآتية (فقربت له بغلة ليركبها فجاء ابن عباس) رضي الله عنهما (فأخذ بركابه) تبركاً وتشرفا (فقال زيد خل عنه) وفي رواية ذر (يا ابن عم رسول الله وَله فقال ابن عباس هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء) والكبراء أي ذوي الأسنان والشيوخ (فقبل زيد بن ثابت يده وقال هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت رسول الله وَلّر ). قال العراقي: في التخريج الصغير أخرجه الطبراني والحاكم والبيهقي في - ١٥٨ - المدخل إلّ أنهم قالوا هكذا نفعل قال الحاكم صحيح الإسناد على شرط مسلم اهـ وقال في التخريج الكبير رواه الطبراني في الكبير وابن السني وأبو نعيم في كتابيهما رياضة المتعلمين والبيهقي في المدخل من روايةٍ رزين الرماني عن الشعبي أن زيد بن ثابت كبر على أمه أربعاً وناشدها خيراً ثم أتي بدابته فأخذ ابن عباس بالركاب فقال زيد بن ثابت دعه أو ذر فقال ابن عباس هكذا نفعل بالعلماء الكبراء لفظ الطبراني وإسناده صحيح ورواه الحاكم في المستدرك من رواية أبي سلمة عن ابن عباس أنه أخذ برکاب زيد بن ثابت فقال له تنحّ ابن عم رسول الله مَّل﴿ل فقال: إنا هكذا نفعل بكبرائنا وعلمائنا وقال صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه وقد تقدم الكلام على هذا في أول الكتاب ورزين الرماني هو رزين بن حبيب الجهني الكوفي بياع الأنماط أخرج له الترمذي ووثقه أحمد وابن معين. ١٣٧ - (قال ◌َ له ليس من أخلاق المؤمن الملق إلّ في طلب العلم). قال العراقي: أخرجه ابن عدي من حديث معاذ وأبي أمامة بإسنادين ضعيفين اهـ وقال ابن القيم قال ابن قتيبة جاء في الحديث ليس الملق من أخلاق المؤمن إلّ في طلب العلم ثم قال وهذا أثر عن بعض السلف. قلت: قال ابن الجوزي في الموضوعات فيه عن معاذ وأبي أمامة وأبي هريرة فأما حديث معاذ فأخرجه ابن عدي من طريق الحسن بن واصل عن الخصيب ابن جحدر عن النعمان بن نعيم عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ رفعه بالسياق السابق . قلت: هكذا هو بزيادة عبد الرحمن بن غنم بين النعمان ومعاذ في نسخ الموضوعات وفي بعضها بإسقاطه وهو الأشبه وهكذا رواه بإثباته أبو بكر بن السني من رواية بقية بن الوليد عن إسماعيل بن عياش عن الحسن بن دينار وهو الحسن بن واصل الذي في نص ابن الجوزي ودينار زوج أمه فنسب إليه واسم أبيه واصل قال ابن الصلاح وكان هذا خفي على ابن أبي حاتم حيث - ١٥٩ - قال الحسن بن دينار بن واصل. قال العراقي: وعكس ذلك أبو العرب في كتاب الضعفاء فروى عن يحيى ابن محمد بن يحيى بن سلام عن أبيه قال الحسن بن واصل بن دینار ودینار جده وهذا وهم ورواه الديلمي من طريق أبي نعيم من رواية عمر بن ابراهيم الكردي عن الحسن بن صالح عن النعمان بن نعيم ورواه القضاعي في مسند الشهاب من رواية عبد العزيز بن أبان عن الحسن بن دينار عن النعمان بن نعيم ثم قال ابن الجوزي وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن عدى أيضاً من طريق عمر بن موسى الوجيهي عن القاسم عن أبي أمامة رفعه مثله وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عدي أيضاً من طريق ابن علاثة عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً لاحسد ولا ملق إلّ في طلب العلم ليس شيء من هذه الاحاديث يصح أما الأول فمداره على الخصيب وقد كذبه شعبة والقطان وابن معين وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات. قلت: وأيضاً الحسن بن واصل ضعيف جداً منسوب إلى الكذب وأما الثاني فإن عمر بن موسى الوجيهي قال النسائي والدار قطني متروك وأما الثالث فإن ابن علاثة اسمه محمد بن عبدالله بن علاثة لا يحتج به قال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات قال الحافظ السيوطي في كتابه اللآلي المصنوعة بعد نقله لما تقدم ابن علاثة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة ووثقة ابن معين وقال أبو سعيد ثقة أن شاء الله تعالى وقال أبو زرعة صالح وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به وقال الذهبي هذا الحديث لعل آفته من عمرو فإنه متروك قال وقد أورد لابن علائه أحاديث حسنة وقال أرجو أنه لابأس به وقال الأزدي حديثه يدل على كذبه قال الخطيب أفرط الازدي وأحسبه وقعت إليه روايات عمرو بن الحسين عنه فكذبه لأجلها وإنما الآفة من ابن الحصين فأنه كذاب وأما ابن علاثة فقد وصفه يحيي بن معين بالثقة قال ولم أحفظ لأحد من الائمة خلاف ما وصفه به يحيى اهـ وهذا الحديث أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وقال هذا الإسناد ضعيفوكذا حديث معاذ وقال ضعيف قال وقد روي من أوجه كلها ضعيفة اهـ وورد هذا الحديث أيضاً عن ابن عمر. - ١٦٠ -