النص المفهرس

صفحات 321-340

ثم قال : كيف تلومونني عليه بعد ما ترون .
· قلت : رواه البخاري في صحيحه بتغيير يسير ، من حديث سعيد بن جبير :
عن ابن عباس قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه،
فقال: لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله ؟ فقال عمر : إنه من قد علمتم ، قال :
فدعاني ذات يوم فأدخلني معهم ، فأريت أنه إنما دعاني يومئذ إلا ليريهم ، فسأل
ما تقولون في قول الله عز وجل : ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾؟ فقال بعضهم:
أمرنا بحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا ، وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا ،
فقال لي : أكذلك تقول يابن عباس ؟ فقلت : لا ، قال : فما تقول ، قلت : هو
أجل رسول الله عَ ليه أعلمه له، قال: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ وذلك علامة
أجلك : ﴿ فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ﴾ فقال عمر : ما أعلم منها
إلا ما تقول . انتهى (١).
ووهم الحاكم في المستدرك ، فرواه في الفضائل وقال : على شرط الشيخين
ولم يخرجاه .
ورواه البزار في مسنده وزاد فيه : ثم قال عمر : كيف تلومونني عليه بعد
ما ترون . انتهى .
وكذلك ابن سعد في الطبقات .
١٥٥٩- الحديث الحادي عشر :
عن النبي عَ لِ أنه دعا فاطمة رضي الله عنها فقال لها: ((يابنتاه
إنه قد نعيت إليّ نفسي، فبكت ، فقال: ((لا تبكي ، فإنك أول أهلي
لحوقًا بي )).
(١) قال ابن حجر : البخاري من حديث ابن عباس معناه ، وليس فيه تعيين عبد الرحمن
ابن عوف ، واستدركه الحاكم فوهم ، وأخرجه البزار وآخر لفظه موافق لآخر لفظة المصنف .
٣٢١

· قلت : رواه البيهقي في أواخر كتابه دلائل النبوة، من حديث هلال بن خباب:
عن عكرمة، عن ابن عباس قال : لما نزلت: ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح ﴾ دعا
رسول الله عَّ له فاطمة رضي الله عنها وقال لها: ((إنه قد نعيت إلّي نفسي)) فبكت،
فقال لها: (( اصبري ، فإنك أول أهلي لحوقًا بي )).
وكذلك رواه ابن مردويه في تفسيره : حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن
يحيى الحلواني ، ثنا سعيد بن سليمان ، عن عباد بن العوام ، عن هلال بن خباب
به سندًا ومتنًا، زاد فيه: فقال لها بعض أزواج النبي عَّ له: رأيتك بكيت، ثم ضحكت،
قالت: إنه قال: ((قد نعيت إلّي نفسي)) فبكيت، فقال: ((لا تبكي فإنك أول
أهلي لحوقًا بي)) فضحكت . انتهى .
وبعضه في الصحيحين، رواه البخاري في علامات النبوة، ومسلم في الفضائل،
من حديث مسروق : عن عائشة قالت : اجتمعن نساء النبي عَّةٍ فلم يغادر منهن
امرأة، فجاءت فاطمة رضي الله عنها كأن مشيتها مشية النبي عَّ له، فقال: ((مرحبًا
بابنتي ))، ثم أجلسها عن شماله وأسر إليها حديثًا، فبكت فاطمة، ثم سارها فضحكت،
فقلت لها : ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن ، فقالت : ما كنت لأفشي سر
رسول الله عَّم لأحد، حتى إذا قبض سألتها، فقالت: إنه قال: ((إن جبريل
كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة وإنه عارضه به العام مرتين، ولا أراني إلا قد
حضر أجلي ، وإنك لأول أهلي لحوقًا بي ، ونعم السلف أنا لك )) فبكيت ، ثم إنه
سارني فقال: ((ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو نساء هذه الأمة))،
فضحكت لذلك . انتهى .
وقد تعارض هذا بما رواه مسلم في صحيحه، في الفضائل، من حديث عائشة
بنت طلحة: عن عائشة أم المؤمنين، عن النبي عَّ المه قال: ((أسرعكن لحاقًا بي
أطولكن يدًا)) قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدًا؟ حتى توفيت زينب ، فعرفنا
أنه الصدقة ، وكانت زينب امرأة صناعًا تعمل بيديها وتتصدق ، والجواب: أن المراد
٣٢٢

بالأهل في الأول الأقارب ، والخطاب في الثاني للزوجات .
ووقع في البخاري أن سودة كانت أول أهله لحوقًا به ، رواه في الزكاة ، من
حديث مسروق: عن عائشة أن بعض أزواج النبي عَِّ قلن له : أينا أسرع بك
لحوقًا؟ فقال: ((أطولكن يدًا)) ، فأخذوا قصبة يذرعونها ، فكانت سودة أطولهن
يدًا ، فقلنا بعد إنما كان طول يدها الصدقة ، وكانت أسرعنا لحوقًا به ، وكانت تحب
الصدقة . انتهى بحروفه .
وإذا تأملت تجده غير منتظم ، فإن سودة كانت أطولهن يدًا من حيث الخلقة ،
وزينب كانت أطولهن يدًا من حيث الصدقة، فجمع بينهما لسودة في متن البخاري،
وهذا وهم ظاهر ، ونسب إلى البخاري نفسه ، وقد رواه مسلم على الصواب ،
والله أعلم .
ورواه ابن سعد ، في الطبقات : أخبرنا عفان بن مسلم ، ثنا أبو عوانة ، عن
فراس ، عن عامر ، عن عائشة ... فذكره بلفظ البخاري ، ثم قال : قال محمد بن
عمر - يعني الواقدي - : هذا الحديث وَهْل في سودة ، وإنما هو في زينب بنت
جحش ، فإنها كانت أول نسائه لحوقًا به ، توفيت في خلافة عمر بن الخطاب ،
وبقيت سودة بنت زمعة فيما حدثنا به محمد بن عبد الله بن مسلم ، عن أبيه أن
سودة توفيت في شوال سنة أربع وخمسين بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان ،
وهو الثبت عندنا . انتهى .
قال ابن الجوزي : وهذا بلا شك وهم من بعض الرواة ، قال : والعجب
من البخاري كيف لم يغيره ولا نبه عليه ؟! وإنما هي زينب فإنها كانت أطولهن
يدًا في الصدقة والعطاء ، وزينب توفيت سنة عشرين ، وسودة إنما توفيت سنة أربع
وخمسين . انتهى .
وقال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين لما ذكر حديث البخاري في الفضائل:
والمعروف أن زينب كانت أول من مات من أزواج النبي عَ له، ماتت أيام عمر
٣٢٣

ابن الخطاب . انتهى .
والحميدي عده فيما اتفق الشيخان على متنه بسندين ، ولم يبين وهم البخاري فيه .
١٥٦٠ - الحديث الثاني عشر :
عن رسول الله عَ لّم قال: ((من قرأ سورة: ﴿إذا جاء نصر الله
والفتح﴾ أعطي من الأجر كمن شهد مع محمد عَد فتح مكة)).
· قلت : رواه الثعلبي ، في تفسيره ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن
كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال
رسول الله عَ له ... فذكره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران .
وبسند الثعلبي رواه الواحدي في الوسيط .
٣٢٤

سورة تبت

سورة تبت
فيها ثلاثة أحاديث :
١٥٦١- الحديث الأول :
روي أنه لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ رق النبي عليّ
الصفا وقال: (( يا صباحاه! )) فاستجمع إليه الناس من كل أوب ،
فقال: (( يابني عبد المطلب ، يابني فهر ، أن أخبرتكم إن بسفح هذا
الجبل خيلًا أكنتم مصدقي؟)) قالوا: نعم، قال: (( فإني نذير لكم
بين يدي الساعة ))، فقال أبو لهب : تبا لك ألهذا دعوتنا ، فنزلت .
· قلت : رواه البخاري في صحيحه في التفسير ، ومسلم في الإِيمان ، من حديث
سعيد بن جبير : عن ابن عباس ، قال : لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾
خرج رسول الله عَامٍ حتى صعد الصفا فهتف: (( يا صباحاه !))، فقالوا : من
هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد، فاجتمعوا إليه، فقال: (( يابني فلان ، يابني فلان،
يابني عبد مناف، يابني عبد المطلب)) فاجتمعوا إليه، فقال: (( أرأيتكم لو أخبرتكم
أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ )) قالوا : ما جربنا عليك كذبًا ،
قال: ((فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد )) قال ، فقال أبو لهب : تبًا لك !
أما جمعتنا إلا لهذا ؟! ثم قال: فنزلت: ﴿ تبت يدا أبي لهب ... ) إلى آخرها . انتهى.
١٥٦٢- الحديث الثاني :
قال رسول الله عَ اله: ((إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه ،
وإن ولده من كسبه )).
٣٢٧

· قلت : رواه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم، وقد تقدم في آخر سورة النور(١).
١٥٦٣- الحديث الثالث :
عن رسول الله عَل قال: ((من قرأ سورة تبت رجوت ألَّا
يجمع الله بينه وبين أبي لهب في دار واحدة)).
· قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن
كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال
رسول الله عَ لِ: ((من قرأ سورة تبت ... )) إلى آخره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران ، وبسند الثعلبي رواه
الواحدي في الوسيط .
(١) راجع رقم ( ٨٩١ ) .
٣٢٨

سورة الإخلاص

!
سورة الإِخلاص
فيها حديثان :
١٥٦٤ - الحديث الأول :
روى أنس عن النبي عَّ للم أنه قال: ((أسست السموات السبع
والأرضون السبع على : ﴿قل هو الله أحد )))
· قلت : غريب(١) .
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه ، في كتابه المفرد في فضائل القرآن - وهو مجلد
لطيف - : ثنا الحسن بن موسى، ثنا أبو هلال، عن قتادة، عن عبد الله بن غيلان
الثقفي، أنه كان أميرًا على البصرة، فقال: حدثني هذا الرجل الصالح كعب الأحبار:
أن الله تبارك وتعالى أسس الأرضين على: ﴿ قل هو الله أحد ﴾. انتهى .
١٥٦٥- الحديث الثاني :
عن النبي عَّلِ أنه سمع رجلًا يقرأ: ﴿قل هو الله أحد﴾،
فقال: ((وجبت))، قيل: يا رسول الله، وما وجبت؟ قال: ((وجبت
له الجنة )).
· قلت : روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث أبي أمامة .
O أما حديث أبي هريرة : فرواه الترمذي في كتابه فضائل القرآن ، والنسائي في
(١) قال ابن حجر: لم أجده مرفوعًا .
قلت : أخرجه مرفوعًا تمام في فوائده عن أنس مرفوعًا(راجع كنز العمال رقم الحديث ٢٦٦٥).
٣٣١

الصلاة، وفي التفسير، وفي اليوم والليلة، من حديث عبيد بن حنين: عن أبي هريرة
قال: أقبلنا مع رسول الله عَ ليه فسمع رجلًا يقرأ: ﴿قل هو الله أحد ... ) إلى
آخرها، فقال: ((وجبت))، فسألنا: يا رسول الله ، ماذا وجبت ؟ قال:
(( الجنة ). انتهى. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث
مالك بن أنس . انتهى .
ورواه مالك في موطئه : عن عبيد الله بن عبد الرحمن ، عن عبيد بن حنين به .
ومن طريق مالك أيضًا ، رواه الحاكم في المستدرك ، في فضائل القرآن ،
وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى .
وعن الحاكم رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب التاسع عشر بسنده ومتنه .
O وأما حديث أبي أمامة : فرواه الطبراني في معجمه(١) من حديث معاذ بن رفاعة :
ثنا علي بن يزيد ، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: مر رسول الله عَ له برجل وهو
يقرأ: ﴿قل هو الله أحد) فقال: ((أوجب هذا))، قيل: ما أوجب ؟ قال :
((وجبت له الجنة)). انتهى.
(١) قال ابن حجر: في معجمه الكبير .
٣٣٢

سورة الفلق

سورة الفلق
ذكر فيها أربعة أحاديث :
١٥٦٦- الحديث الأول :
في الحديث لما رأى الشمس قد وقبت، قال: ((هذا حين حلها))
يعني صلاة المغرب .
· قلت : رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه غريب الحديث ، فقال : ثنا
محمد بن ربيعة ، عن عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هند ، عن أبيه ، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة رفعه إلى النبي عَّ للم أنه لما رأى الشمس قد وقبت
قال: ((هذا حين حلها)). انتهى. ثم قال: قوله وقبت : أي غابت ، وأصل الوقوب
الدخول ، قال: ومنه قوله تعالى: ﴿ومن شر غاسق إذا وقب ﴾ . انتهى .
والمصنف احتج به على أن وقب بمعنى غاب .
١٥٦٧- الحديث الثاني :
عن عائشة قالت: أخذ رسول الله عَ لّه بيدي، فأشار إلى القمر
فقال: ((نعوذ بالله من شر هذا؛ إنه الغاسق إذا وقب)).
· قلت : رواه الترمذي في كتابه في التفسير ، والنسائي فيه ، وفي اليوم والليلة ،
من حديث ابن أبي ذئب : عن خاله الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن
عائشة أن النبي عَ ◌ّه نظر إلى القمر، فقال: (( يا عائشة، استعيذي بالله من شر
هذا؛ فإنه الغاسق إذا وقب)). انتهى . قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
٣٣٥

ورواه الحاكم في المستدرك وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى.
ورواه أحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى
الموصلي وأبو داود الطيالسي في مسانيدهم .
ورواه الطبري في تفسيره : عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن
خاله الحارث به .
ولفظ النسائي في التفسير: أخذ النبي عَّ ◌ُلِّ بيدي وقد طلع القمر ، فقال.
١٥٦٨- الحديث الثالث :
قال رسول الله عَ له: ((لا حسد إلا في اثنتين)).
· قلت : فيه أحاديث :
روى البخاري ومسلم في فضائل القرآن ، من حديث سالم بن عبد الله عن
أبيه سمعت رسول الله عَ الم يقول: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله الكتاب
فهو يقوم به آناء الليل والنهار )). انتهى .
ورواه عبد الرزاق في مصنفه، وزاد فيه: ((فهو ينفق)) يعني : الصدقة .
ورواه ابن أبي شيبة في مسنده وزاد فيه: (( فيقول الرجل : لو آتاني الله مثل
ما أوتي فلان؛ لفعلت مثل ما يفعل)).
O حديث آخر : روى البخاري في كتاب العلم ، ومسلم في فضائل القرآن ،
من حديث قيس بن أبي حازم: عن ابن مسعود ، عن النبي عَ لّم قال: ((لا حسد
إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة
فهو يقضي بها ويعلمها )). انتهى .
ورواه البخاري من حديث أبي هريرة باللفظ الأول، وزاد فيه: ((فقال
٣٣٦

رجل : ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل الذي يعمل )) فوضع الحسد
موضع الغبطة .
ولا يعارض هذا بقوله تعالى: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على
بعض﴾ لأن الآية نزلت في سبب خاص ، رواه الحاكم في المستدرك من حديث
مجاهد : عن أم سلمة قالت : يا رسول الله ، أيغزو الرجال ولا نغزو ، ولا نقاتل
فنستشهد، وإنما لنا نصف الميراث ؟ فأنزل الله الآية، ثم قال: صحيح إن كان مجاهد
سمع من أم سلمة . انتهى .
قال القرطبي في شرح مسلم : المراد بالحسد في هذا الحديث الغبطة ، وقد
نبه عليه البخاري في التبويب ، فقال : باب الاغتباط في العلم والحكمة ، وكذلك
قال النووي : لا غبطة أفضل منها في هاتين .
قال البغوي في شرح السنة : وقيل: إن فيه إباحة لنوع من الحسد ، كما فيه
نوع إباحة من الكذب في قوله عَّ له: ((لا يحل الكذب إلا في ثلاث: الرجل يكذب
في الحرب ، ويصلح بين اثنين ، ويحدث أهله)) . انتهى.
قال القرطبي : ومن الحسد ما يكون محمودًا ، مثل أن يتمنى زوال النعمة
عن الكافر ، وعمَّن يستعين بها على المعاصي ، وكلهم اتفقوا على تفسير الحسد تمني
زوال النعمة عن المحسود إلى الحاسد ، والغبطة أن يتمنى لنفسه مثلها دون زوالها
من أخيه ، فقال القرطبي : ويسمى أيضًا منافسة قال الله تعالى: ﴿وفي ذلك
فليتنافس المتنافسون ﴾ .
١٥٦٩ - الحديث الرابع :
عن رسول الله عَ لمه قال: ((من قرأ المعوذتين فكأنما قرأ الكتب
التي أنزلها الله تعالى كلها)).
· قلت : رواه الثعلبي، من حديث أبي عصمة نوح بن أبي مريم: عن زيد العمي،
٣٣٧

عن أبي نضرة، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن النبي عَ لّمه قال: ((من
قرأ المعوذتين ... )) إلى آخره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران .
ورواه الواحدي في الوسيط بسنده المتقدم في يونس (١).
(١) قال ابن حجر : وقد مضى غير مرة أنها واهية، وإن الحديث المرفوع في ذلك موضوع،
والله تعالى أعلم.
٣٣٨

سورة الناس
١