النص المفهرس

صفحات 101-120

أنس ، ومن حديث أبي مالك الأشعري ، ومن حديث واثلة بن الأسقع ، ومن
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص .
O أما حديث أبي هريرة : فرواه الترمذي في كتاب الإِيمان ، من حديث القعقاع ،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسولَ الله عَلٍ: ((المسلم: من سلم
المسلمون من لسانه ويده ، والمؤمن : من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم )) . انتهى.
وقال : حديث حسن صحيح . انتهى .
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع التاسع والأربعين من القسم الثالث ،
والحاكم في مستدركه، في كتاب الإيمان، وفي لفظ له: ((على أنفسهم وأموالهم))،
وقال : لم يخرجاه بهذه الزيادة وهي صحيحة على شرط مسلم .
O وأما حديث فضالة بن عبيد: فرواه ابن ماجة في سننه ، في كتاب الفتن ،
من حديث عمرو بن مالك الجنبي: عن فضالة بن عبيد أن النبي عَ ◌ّم قال: ((المؤمن:
من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم ، والمهاجر : من هجر الخطايا والذنوب )). انتهى.
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع السادس والستين من القسم الثالث ،
والحاكم في المستدرك ، وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
O وأما حديث أنس : فرواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الأول من القسم
الأول ، من حديث حماد بن سلمة : عن يونس بن عبيد ، وحميد ، عن أنس مرفوعًا
من لفظ الترمذي .
ورواه الحاكم في المستدرك أيضًا ، وقال : إنه صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
O وأما حديث أبي مالك الأشعري : فرواه الطبراني في معجمه : حدثنا هاشم
ابن مرثد ، ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، ثنا ضمضم بن زرعة ،
عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله عَ ◌ّه قال في حجة
الوداع: ((أليس هذا اليوم الحرام؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((فإن حرمة
١٠١

ما بينكم إلى يوم القيامة كحرمة هذا اليوم ، وأحدثكم عن المسلم ، المسلم : من
سلم المسلمون من لسانه ويده ، وأحدثكم من المؤمن ، المؤمن : من أمنه الناس على
أنفسهم وأموالهم ، وأحدثكم من المهاجر ، المهاجر: من هجر السيئات )).
حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ثني إسماعيل
ابن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم ، عن جده ، سمعت أبا مالك ... فذكره.
O وأما حديث واثلة بن الأسقع : فرواه الطبراني في معجمه أيضًا : ثنا جعفر
ابن أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا أحمد بن المقدام، أبو الأشعث ، ثنا عبثر بن القاسم ،
ثنا العلاء بن ثعلبة ، عن أبي المليح الهذلي ، عن واثلة بن الأسقع قال : رأيت النبي
عَِّ بمسجد الخيف ، فقلت له : يا رسول الله، أفتنا في أمر نأخذه عنك من بعدك ،
قال: ((تدع ما يريبك، إلى ما لا يريبك، وإن أفتاك المفتون))، قلت : وكيف
لي بذلك؟ قال: (( تضع يدك على فؤادك فإن القلب يسكن للحلال ، ولا يسكن
للحرام، وإن المسلم الورع يدع الصغير مخافة أن يقع في الكبير ))، قلت: يا رسول الله،
فما المعصية؟ قال: ((الذي يعين قومه على الظلم))، قلت : فمن الحريص ؟ قال :
((الذي يطلب الكسب من غير حل))، قلت: فمن الورع؟ قال: ((الذي يقف عند
الشبهة))، قلت: فمن المؤمن؟ قال: ((من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم ))، قلت :
فمن المسلم؟ قال: ((من سلم الناس من لسانه ويده )) ، قلت : فأي الجهاد أفضل ؟
قال: ((كلمة حق عند إمام جائر)). انتهى.
ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام به .
O وأما حديث ابن العاص : فرواه عبد بن حميد في مسنده : حدثنا عبد الله بن يزيد
المقرىء ، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله
ابن عمرو بن العاص أن رجلًا قال: يا رسول الله، من المسلم؟ قال: ((من سلم
المسلمون من يده ولسانه))، قال فمن المؤمن؟ قال: (( من أمنه الناس على أنفسهم
وأموالهم))، قال: فمن المهاجر؟ قال: ((من هجر السيئات))، قال فمن المجاهد ؟
١٠٢

قال: ((من جاهد نفسه لله عز وجل)). انتهى.
١٤١٣ - الحديث الرابع :
قال النبي عَ ل: ((أمرت أن أسجد على سبعة آراب، وهي :
الجبهة والأنف ، واليدان ، والركبتان ، والقدمان )).
· قلت : لم يروه بهذا اللفظ فيما وجدته إلا البزار في مسنده ، من حديث العباس
ابن عبد المطلب قال: قال رسول الله عَ لّه: ((أمرت أن أسجد على سبعة آراب ... ))
فذكرها، إلا أنه قال: ((الوجه)) عوض: ((الجبهة والأنف))، وهو أولى لاستقامة العدد ،
قال البزار : وقد روى هذا الحديث سعد وابن عباس وأبو هريرة وغيرهم ، لا نعلم
أحدًا قال الآراب إلا العباس . انتهى .
والحديث في السنن الأربعة ولفظهم فيه: ((إذا سجد العبد سجد معه سبعة
آراب: وجهه وكفاه وقدماه وركبتاه)).
٠
وروى أبو داود من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله عَ له: ((أمرت))،
وربما قال: ((أمر نبيكم أن يسجد على سبعة آراب)). انتهى. ولم يذكرها .
وفي الصحيحين ، عن ابن عباس مرفوعًا: (( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم))
وفي لفظ: ((سبعة أعضاء))، فذكروا الجبهة دون الأنف ، ويحتمل أن يكون قوله في
الكتاب : وهي الجبهة ... إلى آخره من كلام المصنف لا من الحديث ، فليتأمل .
١٤١٤ - الحديث الخامس :
قال النبي عَ جِ: ((بلغوا عني بلغوا عني)).
· قلت : غريب ، والذي وجدناه في الحديث من رواية عبادة بن الصامت، عن النبي
عَ له قال: ((خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة
ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)). انتهى . أخرجه الجماعة إلا البخاري.
١٠٣

وروى البخاري في صحيحه ، من حديث بني إسرائيل ، من حديث أبي
كبشة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله عَ له: ((بلغوا
عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علّ متعمدًا فليتبوأ
مقعده من النار )) . انتهى . ورواه مسلم أيضًا .
١٤١٥- الحديث السادس :
عن رسول الله عَ لِه قال: ((من قرأ سورة الجن ؛ كان له بعدد
كل جن صدق بمحمد وكذب به - عتق رقبة )).
· قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث نوح بن أبي مريم : عن علي بن
زيد ، عن زر بن حبيش ، عن أبي بن كعب مرفوعًا .... فذكره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الثاني في آل عمران .
ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس .
١٠٤

سورة المزمل

سورة المزمل
ذكر فيها ثمانية أحاديث :
١٤١٦- الحديث الأول :
عن عائشة أنها سُئلت ما كان تزميل النبي عَ الِ؟ قالت : كان مرطًا
طوله أربعة عشر ذراعًا نصفه علي وأنا نائمة ، ونصفه عليه وهو يصلي ،
فسُئلت ما كان ؟ فقالت : والله ما كان خزًا ولا قزا ، ولا مرعزي ،
ولا إبریسما ، ولا صوفًا ، كان سداه شعرًا ، ولحمته وبرًا .
· قلت : غريب(١)، وروى البيهقي في كتاب الدعوات الكبير له : أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ ، أخبرني أبو صالح خلف بن محمد ، أنا صالح بن محمد ، ثنا محمد بن عباد
المكي ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن نصر بن كثير ، عن يحيى بن سعيد ، عن عروة ،
عن عائشة قالت: لما كانت ليلة النصف من شعبان انسل النبي عَ ◌ّم من مرطي،
ثم قالت : والله ما كان مرطي من حرير ، ولا قز ، ولا كتان ، ولا كرسف ، ولا صوف،
قلنا : فمن أي شيء كان ؟ قالت : إن كان سداه لمن شعر ، وإن كان لحمته لمن
وبر . مختصر .
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية ، من حديث سليمان بن أبي كريمة :
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... فذكره سواء ، وأعله بابن أبي كريمة ،
وقال : إن له مناكير .
(١) قال ابن حجر: لم أره هكذا، ومن قوله: ما كان خزا، رواه البيهقي في الدعوات
من حديثها ، في ليلة النصف من شعبان .
قلت : ذكره بلفظ المصنف الثعلبي، عن عائشة (راجع تفسير القرطبي ج١٩/ ص ٢٢).
١٠٧

١٤١٧ - الحديث الثاني :
روي أن النبي ◌َّ ◌ُله دخل على خديجة وقد جاء فرقًا - أول ما أتاه
جبريل - وبوادره ترعد، فقال: ((زملوني )) وحسب أنه عرض له ،
فبينا هو كذلك إذ ناداه جبريل : ﴿ يأيها المزمل ... ﴾
· قلت : غريب(١) .
١٤١٨ - قوله :
قال عمر رضي الله عنه : شر السير : الحقحقة ، وشر القراءة :
الهذرمة .
· قلت : غريب (٢)، وروى ابن المبارك في الزهد: أخبرنا معمر ، عن يحيى بن
المختار ، عن الحسن قال : كان يقال : شر السير الحقحقة ، مختصر ..
ورفعه ابن عدي في الكامل ، من حديث الحسن بن دينار : عن الحسن ، عن
أبي هريرة، عن النبي عَ ل قال: ((شر السير: الحقحقة))، وضعفه بابن دينار(٣).
وروى الخطيب البغدادي في أوائل كتابه الجامع لآداب الراوي والسماع :
حدثنا الحسين بن محمد الأصم ، قال : قرأت على منصور بن جعفر ، قال : قرأت
على أبي محمد بن درستويه ، قال : قرأنا على ابن قتيبة ، قال عمر بن الخطاب :
شر القراءة : الهذرمة ، وشر الكتابة : المشق ، يعني التعليق . انتهى .
١٤١٩- الحديث الثالث :
سُئلت عائشة رضي الله عنها عن قراءة رسول الله عَ لّه فقالت:
لا كسردكم هذا ، لو أراد السامع أن يعد حروفه لعدها .
(١) قال ابن حجر: لم أره هكذا، وأصله في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها.
(٢) قال ابن حجر : لم أره عنه .
(٣) قال ابن حجر: والحسن بن دينار ضعيف .
١٠٨

· قلت : تقدم في الفرقان(١).
١٤٢٠ - الحديث الرابع :
عن ابن عباس قال: كان النبي عَ لِ إذا نزل عليه الوحي ؛ ثقل
عليه ، وتربد له جلده .
· قلت : غريب .
وروى مسلم في صحيحه ، في الفضائل ، من حديث عبادة بن الصامت قال :
كان رسول الله عَ ل إذا نزل عليه الوحي ؛ کرب لذلك وتربد وجهه . انتهى .
وروى أحمد في مسنده من حديث ابن عباس ، في قصة هلال بن أمية ، قال :
وكان النبي عَّةٍ إذ أنزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد جلده .
ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده : ثنا عباد بن منصور ، ثنا عكرمة ، عن
ابن عباس، وفيه: كان النبي عٍَّ إذا نزل عليه الوحي؛ تربد له وجهه وجسده .
ومن طريق الطيالسي رواه أبو نعيم في دلائل النبوة .
١٤٢١ - الحديث الخامس :
عن عائشة رضي الله عنها : رأيته عليه السلام ينزل عليه الوحي
في اليوم الشديد البرد ؛ فيفصم عنه ، وإن جبينه ليرفض عرقًا .
· قلت : رواه البخاري(٢) في أول صحيحه، من حديث عروة عنها قالت : ولقد
رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد ، فيفصم عنه ، وإن جبينه ليتفصد
عرقًا ، مختصر .
وهو في الثعلبي : ليرفض .
(١) راجع رقم ( ٨٩٧ ).
(٢) قال ابن حجر : متفق عليه من حديث عائشة .
١٠٩

١٤٢٢- الحديث السادس :
قال عَ له: ((اللهم اشدد وطأتك على مضر)).
· قلت : رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ، وقد تقدم في الأنبياء(١).
١٤٢٣ - قوله :
عن أبي الدرداء : إنا لنكشر في وجوه قوم ، ونضحك إليهم وإن
قلوبنا لتقليهم .
· قلت : رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب السادس والخمسين ، عن
الحاكم بسنده إلى مسلمة بن سعيد ، عن أبي الأحوص ، عن أبي الزاهرية قال : قال
أبو الدرداء نا لنكشر في وجوه أقوام ، وإن قلوبنا لتلعنهم . انتهى .
( وروى أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي الدرداء : ثنا عبد الله بن محمد بن
جعفر ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا سفيان ،
ثنا خلف بن حوشب ، قال: قال أبو الدرداء ... فذكره باللفظ المذكور)(٢).
وبهذا اللفظ ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا في كتاب الأدب ، فقال :
ويذكر عن أبي الدرداء فذكره باللفظ المذكور .
ورواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية في باب مخالطة الناس : حدثنا
أبو معاوية ، عن الأحوص بن حكيم ، عن أبيه ، عن أبي الزاهرية قال : قال أبو الدرداء
إنا لنكشر في وجوه أقوام ، وإن قلوبنا لتقليهم . انتهى .
١٤٢٤- الحديث السابع :
روي أن النبي عَِّ قرأ هذه الآية: ﴿ إنا لدينا أنكالًا وجحيمًا ...!
الآية ؛ فصعق .
(١) راجع رقم ( ٨٠٧ ).
(٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
١١٠

· قلت : رواه الطبري في تفسيره : ثنا أبو كريب ، ثنا وكيع ، عن حمزة الزيات،
عن حُمران بن أعين ، أن النبي عَّ له قرأ هذه الآية: ﴿إن لدينا أنكالًا وجحيما
وطعامًا ذا غصة وعذابًا أليمًا﴾؛ فصعق . انتهى .
ومن طريق الطبري رواه الثعلبي .
ورواه أحمد بن حنبل في كتاب الزهد : ثنا وكيع به سندًا ومتنا مرسلًا .
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط : ثنا أبو سعد بن أبي بكر الوراق ، أنا
محمد بن محمد الحافظ ، أنا أبو العباس إبراهيم بن محمد الفرائضي ، أنا طاهر بن
الفضل بن سعيد البغدادي ، ثنا وكيع ، عن حمزة الزيات ، عن حُمران بن أعين ،
عن عبد الله بن عمر أن النبي عَّم سمع قارئًا يقرأ: ﴿إن لدينا أنكالًا وجحيما
وطعامًا ذا غصة ... )؛ فصعق . انتهى. ثم قال: ورواه إسحاق الحنظلي في تفسيره
عن وكيع . انتهى .
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب فضائل القرآن: ثنا وكيع به بسند الطبري.
وأسنده ابن عدي في الكامل : فقال حدثنا أحمد بن الحسن الكرخي ، ثنا
الحسن بن شبيب ، ثنا أبو يوسف ، عن حمزة الزيات ، عن حُمران بن أعين ، عن
أبي حرب، عن أبي الأسود أن النبي عَُّلِّه ... فذكره، وأعله بحُمران بن أعين ،
وضعفه ابن معين ، ثم قال : وغير أبي يوسف يرويه ، عن حمزة ، عن حُمران ،
م يقل فيه : عن أبي الأسود . انتهى .
١٤٢٥ - قوله :
عن ابن مسعود : أيما رجل جلب شيئًا إلى مدينة من مدائن المسلمين
صابرًا محتسبًا فباعه بسعر يومه ؛ كان عند الله من الشهداء .
· قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث المعافى بن عمران : عن فرقد
السبخي ، عن إبراهيم بن مسعود ... فذكره .
١١١

ورواه ابن مردويه في تفسيره مرفوعًا ، من حديث عيسى بن يونس : عن
أبي عمرو بن العلاء البصري ، عن فرقد السبخي ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن
عبد الله قال: قال رسول الله عَ ◌ّه ... فذكره، وزاد: ثم قرأ: ﴿وآخرون
يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ﴾ . انتهى (١).
١٤٢٦ - قوله :
عن ابن عمر ما خلق الله موتة أموتها بعد القتل في سبيل الله أحب
إليّ من أن أموت بين شعبتي رجل أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله .
· قلت : رواه الثعلبي من حديث القاسم بن عبيد الله، عن أبيه قال : سمعت
ابن عمر يقول ... فذكره(٢).
ورواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب الثالث عشر ، من طريق عبد الرزاق :
أنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، بن عبد الله ذكر عمر أو غيره ، وقال :
ما خلق الله ... إلى آخره، ثم قال : ورواه غيره فقال ، عن عمر بن الخطاب ، لم يشك ،
وزاد : ثم تلا: ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ﴾ . انتهى .
قلت : كذلك رواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية : أنا ابن وهب ،
عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن نافع ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :
ما خلق الله موتة أموتها - إلا أن أموت مجاهدًا في سبيل الله - أحب إلي من أن
أموت وأنا أضرب في الأرض على ظهر راحلتي أبتغي من فضل الله عز وجل . انتهى .
١٤٢٧- الحديث الثامن :
عن رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة المزمل؛ دفع الله عنه
العسرة في الدنيا والآخرة )).
(١) قال ابن حجر : وفرقد ضعيف .
(٢) قال ابن حجر : وإسناده ضعيف .
١١٢

· قلت : رواه الثعلبي من حديث المؤمل بن إسماعيل : ثنا سفيان الثوري ، ثنا
أسلم المقرىء ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب
مرفوعًا .... فذكره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران .
ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس .
١١٣

سورة المدثر

2

سورة المدثر
ذكر فيها ثمانية أحاديث :
١٤٢٨- الحديث الأول :
قال النبي عَّل: ((الأنصار شعار والناس دثار)).
، قلت : تقدم في الأربعين من سورة آل عمران(١).
١٤٢٩- الحديث الثاني :
روى جابر عن النبي عَ لٍ قال: « كنت على جبل حراء ؛ فنوديت:
يا محمد ؛ إنك رسول الله ، فنظرت عن يميني ويساري فلم أر شيئًا ،
فنظرت فوقي فرأيت شيئًا - وفي رواية عائشة: ((فنظرت فوقي فإذا به
قاعدا على عرش بين السماء والأرض )) ، يعني : الملك الذي ناداه -
فرعبت ورجعت إلى خديجة ، فقلت : دثروني دثروني ، فنزل جبريل
عليه السلام وقال: ﴿يأيها المدثر ... )))(٢)
· قلت : رواه البخاري في صحيحه ، من حديث أبي سلمة : عن جابر ، عن
النبي عَدٍ قال: ((جاورت بحراء فلما قضيت بجواري هبطت ، فنوديت فنظرت
(١) راجع رقم ( ٢٢٧ ).
(٢) قال ابن حجر: لم أره عن عائشة، وإنما هو قصة حديث جابر، ولعل الزمخشري قصد
بقوله : وفي رواية عائشة ، لفظة منه ، وإلا فالجميع من حديث جابر رضي الله عنه ،
قلت : يوجد ما ذكره الزمخشري، من رواية النعمان بن راشد عن الزهري، عن عروة،
عن عائشة عند الطبري .
١١٧

عن يميني فلم أر شيئًا، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئًا ، ونظرت أمامي فلم أر
شيئًا ، ونظرت خلفي فلم أر شيئًا ، فرفعت رأسي فرأيت شيئًا ، فأتيت خديجة فقلت :
دثروني وصبوا علَّ ماء باردًا)) فنزلت . انتهى .
ورواه في بدء الخلق ، وزاد: قال أبو سلمة: ﴿والرجز﴾: الأوثان . انتهى.
ورواه في أول صحيحه بالسند المذكور قال: (( بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتًا
من السماء فرفعت بصري ؛ فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين
السماء والأرض ؛ فرعبت منه ، فرجعت فقلت : دثروني فأنزل الله : ﴿ يأيها
المدثر ﴾)) مختصر .
١٤٣٠- الحديث الثالث :
عن الزهري أول ما نزلت سورة ﴿ اقرأ باسم ربك ﴾ إلى قوله :
ما لم يعلم﴾ قال: فحزن رسول الله عَ لّه وجعل يعلو شواهق الجبال
فناداه جبريل عليه السلام : إنك نبي الله ، فرجع إلى خديجة وقال :
((دثروني وصبوا على ماء باردًا )) فنزلت : ﴿يأيها المدثر﴾.
· قلت : رواه الطبري في تفسيره : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن ثور ،
عن معمر ، عن الزهري قال: كان أول شيء أنزل على النبي عَّم: ﴿اقرأ باسم
ربك﴾ حتى بلغ ﴿ ما لم يعلم﴾، ثم فتر الوحي فترة، فحزن لذلك عطية،
وجعل يغدو إلى شواهق الجبال ليتردى منها ، فكلما وافى بذروة جبل ؛تبدَّی له جبريل
عليه السلام فيقول له : إنك نبي الله، قال: ((فبينما أنا أمشي يومًا إذ رأيت الملك
الذي كان يأتيني بحراء على كرسي بين السماء والأرض فجثت منه رعبًا ، ورجعت
إلى خديجة ، وقلت: دثروني))، فدثرناه، وأنزل الله: ﴿يأيها المدثر﴾. انتهى ..
وفي مستدرك الحاكم من طريق محمد بن إسحاق : عن الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة قالت : إن أول ما نزل من القرآن: ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ . انتهى .
١١٨

ولا يعارض ذلك ما رواه مسلم في صحيحه ، من حديث أبي سلمة بن
عبد الرحمن قال : سألت جابر بن عبد الله الأنصاري : أي القرآن أنزل قبل ؟ قال :
﴿ يأيها المدثر) فقلت أو: ﴿اقرأ باسم ربك ﴾ قال جابر : أحدثكم ما حدثنا
رسول الله عَ لّم قال: ((إني جاورت بحراء شهرًا، فلما قضيت جواري ؛ نزلت
فاستبطنت بطن الوادي ، فنوديت ؛ فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ،
ثم نظرت إلى السماء ؛ فإذا هو على العرش في الهواء - يعني جبريل - فأخذتني
رجفة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني ، ثم صبوا علّ الماء ، وأنزل الله علّ :
يأيها المدثر قم فأنذر ﴾». انتهى .
قال الواحدي في أسباب النزول : وذلك لأن جابرا سمع آخر القصة ولم يسمع
أولها ، فتوهم أن سورة المدثر أول ما نزل وليس كذلك ، ولكنها أول ما نزل عليه
بعد سورة اقرأ ، يدل عليه ما رواه البخاري ومسلم من طريق عبد الرزاق : أنا
معمر ، عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر قال : سمعت
رسول الله عَ له وهو يحدث عن فترة الوحي، فقال في حديثه: ((بينما أنا أمشي
إذ سمعت صوتًا من السماء فرفعت رأسي ؛ فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على
كرسي بين السماء والأرض ، فجثت منه رعبًا ، فرجعت ، فقلت : زملوني ، فدثروني،
فأنزل الله تعالى: ﴿يأيها المدثر﴾)). انتهى. قال: فظهر بهذا أن الوحي كان
قد فتر بعد نزول : ﴿اقرأ باسم ربك﴾، ثم نزلت: ﴿يأيها المدثر ﴾ يوضحه
قوله فيه: ((إن الملك الذي جاء بحراء جالس))، فدل على أن هذه القصة كانت
بعد نزول سورة اقرأ . انتهى .
١٤٣١ - قوله :
في الحديث: ((المستغزر يثاب من هبته)).
قلت : تقدم في الروم(١)، رواه ابن أبي شيبة من قول شريح.
(١) راجع رقم ( ٩٦٩ ).
٠
١١٩

١٤٣٢- الحديث الرابع :
عن النبي عَيٍ في قوله تعالى: ﴿سأرهقه صعودًا﴾ قال :
(( يكلف أن يصعد عقبة في النار كلما وضع عليها يده ذابت فإذا رفعها ؛
عادت ، وإذا وضع رجله ؛ ذابت ، فإذا رفعها ؛ عادت )).
· قلت : رواه البزار في مسنده ، والبيهقي في كتاب البعث والنشور ، والطبراني في
معجمه الوسط ، من حديث منجاب بن الحارث : ثنا شريك ، عن عمار الذهبي ، عن
عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي عَ ظله في قوله تعالى: ﴿ سأرهقه صعودًا ﴾ قال:
((جبل من نار يقال له: صعود يكلف أن يصعده، إذا وضع يده عليه ذابت .. )) إلى آخره.
وكذلك رواه الطبري، والثعلبي، ثم البغوي، وابن مردويه ، والواحدي (وابن
أبي حاتم في تفاسيرهم، ثم رواه البيهقي من حديث سفيان بن عيينة )(١): عن سفيان
ابن عيينة ، عن عمار الذهبي به موقوفًا .
وكذلك رواه عبد الرزاق في تفسيره ، وابن المبارك في كتاب الزهد قالا :
أنا ابن عيينة به موقوفًا .
وكذلك رواه البزار موقوفًا ، ثم قال : ولا نعلم رفعه عن عمار إلا شريك .
وكذلك قال الطبراني وزاد : ورواه ابن عيينة عن عمار فوقفه .
١٤٣٣- الحديث الخامس :
وعن النبي عَ لٍ قال: ((الصعود : جبل من نار يصعد فيه سبعين
خريفًا ، ثم يهوي فيه كذلك أبدًا )).
· قلت : رواه الترمذي في كتابه في التفسير ، وفي صفة جهنم من طريق ابن
لهيعة : عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله
(١) ما بين القوسين اضيف من النسخة الثالثة الناقصة.
ءُ
١٢٠