النص المفهرس

صفحات 1-20

تَخْرج الأحَادِيثُ الآثار
الوَاقِعَةِ فِيْ تَفْسِيرِ الكشافِ لِلُِّغِشِرِيْ
تأليف
المحافظ جَمَال الدِّ أبي محمّد عبد الله بن يوسف بن محمّد الزيلعي
المتوفي ٧٦٤نة هجريّة
تقديم فضيلة الشيخ
عبد الله بن عبد الرحمن السعد
اعتنى به
سُلطان بن فهدالطبيشى
المجلد الرابع
الناشرُ
دار ابن خزيمة

بَشِالهِالرّحمنِ الرّحيم

تخريج الأحَادِيثُ الآثار

حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤١٤ هـ
٠

سورة الصف

سورة الصف
ذكر فيها ثلاثة أحاديث :
١٣٣٤- الحديث الأول :
روي أن رجلًا آذى المسلمين ونکی فیھم، فقتله صهيب وانتحل
قتله آخر ، فقال عمر لصهيب: أخبر النبي عَ لِ أنك قتلته ، فقال:
إنما قتلته لله ولرسوله ، فقال عمر : يا رسول الله ، قتله صهيب ، قال :
((كذلك يا أبا يحيى؟)) قال: نعم ، فنزلت في المنتحل .
· قلت : رواه الثعلبي : أنا الحسين بن فنجويه الدينوري ، ثنا ابن أبي صقلاب ،
ثنا أبو الحارث بن سعيد بدمشق ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا محمد بن يعقوب
ابن محمد الزهري ، ثنا حصين بن حذيفة الصهيبي ، ثنا يحيى ، عن سعيد بن المسيب،
عن صهيب قال : كان رجل يوم بدر قد آذى المسلمين ونكاهم ، فقتله صهيب ،
فقال رجل: يا رسول الله، قتلت فلانًا، ففرح بذلك رسول الله عَ له، فقال عمر
وعبد الرحمن لصهيب، أخبر النبي عَّ لِ أنك قتلته، فإن فلانًا ينتحله، فقال صهيب :
إنما قتلته لله ورسوله ، فقال عمر وعبد الرحمن : يا رسول الله ، إنما قتله صهيب ،
قال: ((كذلك يا أبا يحيى؟)) قال: نعم يا رسول الله، فأنزل الله تعالى: ﴿يأيها
الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ... ﴾. انتهى .
١٣٣٥- الحديث الثاني :
قال رسول الله عَّهِ: ((الزبير ابن عمتي وحواربي من أمتي)).
، قلت : رواه النسائي في سننه الكبرى ، في كتاب المناقب : ثنا أحمد بن حرب ،
٧

ثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله
قال: قال رسول الله عَل: ((الزبير ابن عمتي وحواربي من أمتي)). انتهى.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الفضائل ، وكذلك في مسنده أيضًا ،
ثنا أبو معاوية سندًا ومتنًا .
والحديث في الصحيحين بعضه ، أخرجاه في الفضائل ، من حديث محمد بن
المنكدر: عن جابر قال: قال رسول الله عَ له: ((إن لكل نبي حواري وحواربي
الزبير )) ، انتهى .
١٣٣٦- الحديث الثالث :
عن النبي عَبدِ: ((من قرأ سورة الصف كان عيسى مصليًا عليه ،
مستغفرًا له ما دام في الدنيا ، وهو يوم القيامة رفيقه)).
· قلت : رواه الثعلبي : أخبرنا أبو الحسين الخبازي ، ثنا ابن حنش المقرىء ، ثنا
أبو العباس محمد بن موسى الرازي، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا شبابة بن سوار
الفزاري ، ثنا مخلد بن عبد الواحد ، عن علي بن زيد ، وعطاء بن أبي ميمونة، عن
زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، عن النبي عَّ له ... فذكره .
ورواه ابن مردويه بسنديه في آل عمران .
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في يونس .
٨

سورة الجمعة

سورة الجمعة
ذكر فيها خمسة عشر حديثًا :
١٣٣٧- الحديث الأول :
في حديث أشعياء : إني أبعث أعمى في عميان وأميًّا في أميين .
· قلت : لم أجده إلا من قول وهب بن منبه ، رواه الحافظ أبو نعيم في كتابه
دلائل النبوة : حدثنا أبي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل ، ثنا محمد بن
سهل بن عسكر ، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، ثني عبد الصمد بن معقل قال :
سمعت وهب بن منبه يقول : أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل ، يقال له :
أشعياء أن : قم في بني إسرائيل ، فإني سأطلق لسانك بوحي ، فقام فقال : يا سماء
أسمعي ، يا أرض أنصتي ، فإن الله يريد أن يقضي شأنًا ويدبر أمرًا هو منفذه ، إنه
يريد أن يحول الريف إلى الفلاة ، والآجام إلى الغيطان ، والأنهار في الصحاري ،
والنعمة في الفقراء، والملك في الرعاة، قال الله : إني مبتعث كذلك نبيًّا أميًّا من أميين ،
أعمى من عميان، ضالًا من ضالين، أفتح به آذانًا صمًّا، وأعينًا عميًا، وقلوبًا غلفًا،
وأسدده لكل أمر جميل ، وأهب له كل خلق كريم ، وأجعل السكينة لباسه ، والبر
شعاره، والتقوى ضميره والحكمة منطقه ، والصدق والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف
خلقه ، والحق شريعته ، والعدل سيرته ، والهدى أمامه ، والإِسلام ملته ، اسمه أحمد ،
أهدي به بعد الضلالة ، وأعلم به من الجهالة ، وأرفع به بعد الخمالة ، وأعرف به
بعد النكرة ، وأكثر به بعد القلة ، وأغني بعد العيلة ، وأجمع به بعد الفرقة ، وأؤلف
به بين أمم متفرقة، وقلوب مختلفة، وأهواء متشتتة ، وأستنقذ به فئامًا من الناس عظيمًا
من المهلكة ، وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف وينهون عن
١١

المنكر ، موحدين مؤمنين مخلصين مصدقين بما جاءت به رسلي . انتهى .
حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، ثنا عبد المنعم بن إدريس
ابن سنان ، عن أبيه ، عن جده وهب بن منبه ... فذكره .
١٣٣٨- الحديث الثاني :
روي أنه كان لرسول الله عل یوم الجمعة مؤذن واحد، و کان إذا
جلس على المنبر أذن على المسجد، فإذا نزل أقام الصلاة، وكان أبو بكر
وعمر علی ذلك ، حتی إذا کان عثمان و کثر الناس وتباعدت المنازل زاد
مؤذنًا آخر فأمر بالتأذين الأول على داره التي تسمى الزوراء، فإذا جلس
على المنبر أذن المؤذن الأذان الثاني ، فإذا نزل أقام الصلاة ، فلم يعب
عليه ذلك .
· قلت : روى الجماعة إلا مسلما ، من حديث الزهري : عن السائب بن يزيد
أن الأذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد رسول الله عد مه ،
وأبي بكر وعمر ، فلما كان خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان
الثالث ، فأذن به على الزوراء . انتهى . وفي رواية للبخاري : لم يكن لرسول الله
◌َ ◌ِّ إلا مؤذن واحد، وفي رواية: كان يؤذن بين يدي رسول الله عَ ◌ّه إذا جلس
على المنبر يوم الجمعة(١).
١٣٣٩- الحديث الثالث :
روي أن الأنصار قالوا : إن لليهود يومًا ما يجتمعون فيه كل سبعة
أيام، وللنصارى يومًا مثل ذلك فهلموا نجعل لنا يومًا نجتمع فيه فتذكر الله
ونصلي ، فقالوا : يوم السبت لليهود ، ويوم الأحد للنصارى ، فاجعلوه
(١) قال ابن حجر : وليس فيه : على باب المسجد .
١٢

يوم العروبة ، وكان يقال لها : العروبة فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى
بهم يومئذ ركعتين وذكرهم، فسموه يوم الجمعة لاجتماعهم فيه، فأنزل الله
آية الجمعة ، فهي أول جمعة كانت في الإِسلام .
· قلت : رواه عبد الرزاق في مصنفه في الجمعة: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن
ابن سيرين قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدم رسول الله مَ له، وقبل أن ينزل الجمعة،
وهم الذين سموها الجمعة ، فقالت الأنصار : لليهود يوم وللنصارى مثله ، فهلم نجعل
لنا يوما نجتمع فيه ونذكر الله ونصلي ، فقالوا : يوم السبت لليهود ويوم الأحد للنصارى ،.
فاجعلوه يوم العروبة ، وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة ، فاجتمعوا إلى أسعد بن
زرارة فذكرهم وصلى بهم ، فسموه الجمعة ، حين اجتمعوا فيه ، فأنزل الله بعد ذلك :
﴿ يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ﴾ . انتهى .
ومن طريق عبد الرزاق رواه الثعلبي في تفسيره بسنده ومتنه .
واختصره الطبراني في معجمه: عن محمد بن إسحاق، ثني محمد بن أبي أمامة
ابن سهل بن حنيف، عن أبيه، حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال : كنت
قائد أبي حين كف بصره ، فإذا خرجت به إلى الجمعة استغفر لأبي أمامة أسعد
ابن زرارة فمكثت حينا أسمع منه ذلك ، فسألته يومًا عن ذلك ، فقال : أي بني ،
كان أسعد بن زرارة أول من جمع بنا في المدينة قبل مقدم رسول الله عَ الٍ في نقيع
الخضمات ، قلت : وكم كنتم ؟ قال: كنا أربعين رجلاً . انتهى .
وروى ابن سعد في الطبقات في ترجمة مصعب بن عمير، من حديث الزهري ،
وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وعاصم بن عمر بن قتادة قال : لما انصرف أهل العقبة
الأولى - وهم اثنا عشر رجلًا - وأسلم بعض الأنصار، أرسلوا إلى رسول الله عَّه
أن ابعث إلينا رجلًا يعلمنا القرآن وشرائع الدين ، فبعث إليهم مصعب بن عمير ،
وكان يقرئهم القرآن ويعلمهم الإِسلام ، حتى فشا الإِسلام في دور الأنصار ، فكتب
مصعب إلى رسول الله عَ لم يستأذنه في أن يجمع بهم فأذن له ، وكتب إليه أن:
١٣

((انظر اليوم الذي تجهز اليهود فيه لسبتها، فإذا زالت الشمس فأردف إلى الله بركعتين
واخطب فيهم)) فجمع بهم مصعب بن عمير في دار سعد بن خيثمة ــ وهم اثنا
عشر رجلًا - فهو أول من جمع في الإِسلام ، وروى قوم من الأنصار أن أول من
جمعهم أبو أمامة أسعد بن زرارة ، مختصر .
١٣٤٠- الحديث الرابع :
روي أن أول جمعة جمعها رسول الله عَ لِ أنه لما قدم المدينة مهاجرًا
نزل قباء على بني عمرو بن عوف، وأقام بها يوم الإثنين والثلاثاء والأربعاء
والخميس، فأسس مسجدهم، ثم خرج يوم الجمعة عامدًا المدينة، فأدركته
الجمعة في بني سالم بن عوف في بطن واديهم فخطب عَةٍ، وصلى الجمعة.
· قلت : رواه البيهقي في دلائل النبوة ، من حديث محمد بن إسحاق : عن محمد
ابن جعفر ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عويم قال : أخبرني بعض
قومي قال: قدم رسول الله عَ ل المدينة يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع
الأول ، فأقام بقباء الإِثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس فأسس المسجد وصلى فيه
تلك الأيام، حتى إذا كان يوم الجمعة خرج على ناقته القصواء ، وبنو عمرو بن عوف
يزعمون أنه لبث فيهم ثمان عشرة ليلة ، ثم خرج ، وقد اجتمع الناس فأدركته الصلاة
في بني سالم ، فصلاها بمن معه في المسجد الذي ببطن الوادي ، فكانت أول جمعة صلاها
بالمدينة . انتهى .
وذكره ابن هشام في السيرة ، من قول ابن إسحاق : لم يتجاوز به ، فذكر
كلامًا طويلًا في الهجرة، إلى أن قال: فأقام رسول الله عَِّ بقباء في بني عمرو
ابن عوف يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس ، وأسس مسجدهم ،
ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة ، أدركته الجمعة في بني سالم بن عوف ،
فصلاها في المسجد الذي ببطن الوادي ، وادي رانوناء ، وكانت أول جمعة صلاها
بالمدينة ، مختصر .
١٤

وأخرج البيهقي نحوه : عن عروة بن الزبير مرسلًا ، قال : تلقى المسلمون
رسول الله عَ لِ فلقوه إلى بني عمرو بن عوف ، وذلك يوم الإثنين هلال شهر
ربيع الأول ... إلى أن قال: ومكث رسول الله عَ لّه في بني عمرو بن عوف ثلاث
ليال ـ وقيل : أكثر -، واتخذوا فيهم مسجدًا، وهو الذي في القرآن أنه أسس على
التقوى ، ثم إن رسول الله عَ ليه ركب يوم الجمعة، فمر على بني سالم فصلى فيهم
الجمعة، وكانت أول جمعة صلاها رسول الله عَ ليه بالمدينة. مختصر ، وليس فيها
ذكر الخطبة .
وفي صحيح البخاري منه قطعة يسيرة ذكره في آخر حديث الهجرة : أن المسلمين
تلقوا رسول الله عَّ له بظهر الحرة، فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو
ابن عوف، وذلك يوم الإثنين من شهر ربيع الأول، فلبث رسول الله عَ له في بني
عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة ، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى ، وصلى
فيه رسول الله عَ ليه ، ثم ركب راحلته وسار والناس معه حتى بركت عند مسجد
رسول الله عَ له. مختصر.
١٣٤١- الحديث الخامس :
عن النبي عَ ل: ((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه
خلق آدم ، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط إلى الأرض، وفيه تقوم الساعة،
هو عند الله يوم المزيد )).
· قلت: هو في الصحيحين، وليس فيه قوله: ((وهو عند الله يوم المزيد )) أخرجاه
في الجمعة من حديث الأعرج: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((خير
يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجنة ، وفيه أخرج
منها - وفي رواية: ((أهبط)) - وفيه تقوم الساعة)).
١٣٤٢- الحديث السادس :
عن النبي عَّةٍ قال: ((أتاني جبريل عليه السلام وفي كفه مرآة
١٥

بيضاء ، وقال : هذا يوم الجمعة، يعرضها عليك ربك؛ لیکون لك عيدًا
ولأمتك من بعدك ، وهو سيد الأيام عندنا ، ونحن ندعوه في الآخرة
يوم المزيد )) .
· قلت : روي من حديث أنس ، ومن حديث حذيفة .
O أما حديث أنس : فله طرق :
# منها : عند البزار في مسنده: عن عمر بن يونس اليمامي، ثنا جهضم بن عبد الله
ابن أبي الطفيل ، ثني أبو طيبة ، عن عثمان بن عمير ، عن أنس بن مالك أن النبي
عَ ◌ّه قال: (( أتاني جبريل وفي يده مرآة بيضاء، فيها نكتة سوداء ، فقلت : ما هذه
يا جبريل ؟ قال : هذه الجمعة يعرضها عليك ربك ؛ لتكون لك عيدًا ولأمتك من
بعدك ، قلت : ما هذه النكتة السوداء فيها قال : هي الساعة تقوم يوم الجمعة ،
وهو سيد الأيام عندنا ، ونحن ندعوه في الآخرة : يوم المزيد ، قلت : فلم تدعونه
يوم المزيد ؟ قال : إن الله تعالى إذا صير أهل الجنة إلى الجنة ، أخرجوا إلى دار
المزيد فيخرجون في كثبان المسك ... إلى أن قال : ثم يرجعون إلى منازلهم ، فتقول
لهم أزواجهم : لقد خرجتم من عندنا بصورة ورجعتم إلينا بغيرها ، فيقولون : تجلى
لنا الجبار عز وجل ، فنظرنا إلى ما جئنا به عليكم ، فهم يتقلبون في مسك الجنة
ونعيمها ، في كل سبعة أيام يوم ، وهو يوم المزيد )) مختصر .
ورواه كذلك الطبري في تفسيره في سورة (ق) إلا أنه أدخل بين أبي طيبة
وعثمان بن عمير رجلًا آخر ، فقال: ثني أبو ظبية ، عن معاوية العبسي ، عن عثمان
ابن عمير .
* طريق آخر : رواه الطبراني في معجمه الوسط : حدثنا أحمد بن زهير ، ثنا محمد
ابن عثمان بن كرامة ، ثنا خالد بن مخلد القطواني ، ثنا عبد السلام بن حفص ، عن
أبي عمران الجوني ، عن أنس بن مالك ( ... فذكره .
١٦

* طريق آخر : رواه الشافعي في مسنده : أخبرني إبراهيم بن محمد الأسلمي ، ثني
موسى بن عبيدة، ثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عبيد بن عمير،
أنه سمع أنس بن مالك)(١) يقول: أتى جبريل إلى النبي عَ له بمرآة بيضاء فيها نكتة
سوداء، فقال عليه السلام: ((ما هذه؟)) قال: هذه الجمعة، فُضِّلْتَ بها أنت وأمتك،
وهو عندنا يوم المزيد، قال: (( يا جبريل، وما يوم المزيد؟ )) قال: إن ربك اتخذ
في الفردوس واديًا، فيه كثب مسك، فإذا كان يوم الجمعة ... إلى آخره كما تقدم(٢).
ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في المعرفة ، إلا أنه قال : موسى بن عقبة
عوض : ابن عبيدة .
رواه ابن مردويه في تفسيره من حديث موسى بن عبيدة به .
ورواه أيضًا من حديث علي بن الحكم البياني ، عن عثمان بن عمير ، عن
أنس ... فذكره .
ورواه من حديث عنبسة بن سعيد ، عن عثمان بن عمير ، عن أنس به .
: طريق آخر : رواه ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسنديهما ، قال ابن
أبي شيبة : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، وقال إسحاق: أخبرنا جرير قالا :
أنا ليث بن أبي سليم ، عن عثمان بن عمير به سواء .
* طريق آخر : رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده : ثنا شيبان بن فروخ ، ثنا الصعق
ابن حزن ، ثنا علي بن الحكم البناني ، عن أنس ... فذكره بلفظ الشافعي .
* طريق آخر : رواه الطبراني في معجمه الوسط أيضًا، من حديث الوليد بن مسلم:
عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن سالم بن عبد الله ، أنه سمع أنس
ابن مالك يقول: قال عَ له: ((أتاني جبريل وفي يده كهيئة المرآة البيضاء فيها نكتة
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
(٢) قال ابن حجر : إسناد واٍ .
١٧

سوداء ، فقلت : ما هذه يا جبريل؟)) قال : (هذه الجمعة ، بعث بها إليك ربك ؛
تكون عيدًا لك ولأمتك من بعدك، فقلت : ((ما لنا فيها؟)) قال:)(١) خير كثير،
أنتم الآخرون السابقون يوم القيامة ، وفيها ساعة لا يوافقها عبد يصلي يسأل الله
شيئًا إلا أعطاه إياه، فقلت: ((ما هذه النكتة السوداء؟)) فقال : هذه الساعة ، تقوم
يوم الجمعة ، ونحن نسميه عندنا يوم المزيد . انتهى .
* طريق آخر : رواه إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا محمد بن شعيب بن
سابور ، حدثني عمر مولى عفرة ، عن أنس ... فذكره باللفظ الأول .
وله طرق أخرى أضربت عنها لضعفها .
O وأما حديث حذيفة : فرواه البزار في مسنده ، من حديث يحيى بن كثير :
ثنا إبراهيم بن المبارك ، عن القاسم بن مطيب ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن
حذيفة، قال: قال رسول الله عَ له: ((أتاني جبريل ... )) فذكره باللفظ الأول.
* وله طريق آخر : عند ابن الجوزي في العلل المتناهية : عن عبد الله بن عرادة
الشيباني، ثنا القاسم بن المطلب، عن الأعمش .... فذكره، وأعله بعبد الله بن عرادة ،
ونقل عن ابن معين أنه قال فيه : ليس بشيء ، وعن ابن عدي أنه قال : عامة
ما يرويه لا يتابع عليه .
١٣٤٣- الحديث السابع :
عن النبي عَ ◌ٍّ قال: ((إن الله في كل جمعة ستمائة ألف عتيق من
النار)).
· قلت : روي من حديث أنس ، وله طرق :
* أحدها : رواه البيهقي في شعب الإِيمان ، في الباب الحادي والعشرين ، وأبو يعلى
الموصلي في مسنده من حديث أزور بن غالب : عن سليمان التيمي ، عن ثابت ،
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
١٨

عن أنس قال: قال رسول الله عَ له: ((إن الله تعالى في كل جمعة - أو قال: ليلة
جمعة - ستمائة ألف عتيق من النار ، كلهم قد استوجب النار)) . انتهى . قال البيهقي:
في سنده ضعف . انتهى .
ورواه كذلك ابن عدي في الكامل ، وابن حبان في الضعفاء ، وأعلاِه بالأزور،
قال ابن حبان : يروي عن الثقات ما لا يتابع عليه من المناكير ، فكان يخطىء وهو
لا يعلم ، حتى صار ممن لا يحتج به إذا انفرد ، وأما ابن عدي فإنه مشاه ، فقال :
أرجو أنه لا بأس به .
وقال الدارقطني في علله : الأزور متروك ، والحديث غير ثابت . انتهى .
وقال البخاري وأبو حاتم : منكر الحديث ، وقال النسائي : ضعيف .
طريق آخر : رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ، والبخاري في تاريخه الكبير في
حرف الميم ، في ترجمة المعتمر بن نافع ، فقال : ثنا سلمة بن شبيب ، ثنا زيد بن
الحباب ، عن المعتمر بن مع ، عن أبي عبد الله العنزي ، عن ثابت البناني ، حدثني
أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَ له: ((ليلة الجمعة ويوم الجمعة أربع وعشرون
ساعة ، للّه تعالى في كل ساعة منها ستمائة ألف عتيق من النار ، كلهم قد استوجب
النار على نفسه)) . انتهى .
* طريق آخر : رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق الدار قطني(١) بسنده:
عن عبد الواحد بن زيد ، عـ ، البناني ، عن أنس مرفوعًا بلفظ البخاري سواء ،
قال ابن الجوزي : هذا لا يصح ، قال ابن معين : عبد الواحد بن زيد ليس بشيء ،
وقال الفلاس : متروك ، انتهى .
١٣٤٤- الحديث الثامن :
وعن النبي عَ ةٍ قال: ((من مات يوم الجمعة كتب له أجر شهيد
(١) قال ابن حجر: أخرجه الدارقطني في الأفراد، من رواية عبد الواحد بن زيد، عن ثابت.
١٩

ووقي فتنة القبر)).
· قلت : غريب بهذا اللفظ ، وقريب منه ما رواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة محمد
ابن المنكدر قال : ثنا عبد الرحمن بن العباس الوراق ، ثنا أحمد بن داود السجستاني ،
ثنا الحسن بن سوار أبو العلاء ، ثنا عمر بن موسى بن الوجيه ، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر قال: قال رسول الله عَ له: ((من مات يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة أجير
من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء )) . انتهى. وقال : غريب من
حديث محمد بن المنكدر ، وجابر تفرد به عنه عمر بن موسى ، وهو : مدني فيه
لين . انتهى .
وفي سنن أبي قرة موسى بن طارق الزبيدي في الجمعة قال : ذكر ابن جريج ،
أخبرني سفيان ، عن ربيعة بن سيف المعافري ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ،
قال: قال رسول الله عَ له: ((من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة؛ وفي فتنة القبر،
ومات شهيدًا)) انتهى .
وروى عبد الرزاق في مصنفه : أنا ابن جريج ، عن رجل ، عن ابن شهاب
أن النبي عَّم قال: ((من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة؛ وفي فتنة القبر، وكتب
شهيدًا )). انتهى.
والحديث رواه الترمذي في جامعه بسند منقطع، وليس فيه: ((كتب الله
له أجر شهيد )) أخرجه في الجنائز: عن ربيعة بن سيف، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص قال: قال رسول الله عَ ليه: ((ما من مسلم يموت يوم الجمعة إلا وقاه الله
فتنة القبر)). انتهى . وقال : حديث غريب، وليس بمتصل ، لا يعرف لربيعة سماع
من عبد الله ، وإنما يروى عن أبي عبد الرحمن الحبلي عنه . انتهى .
· قلت : وصله الطبراني في معجمه، فرواه من حديث ربيعة بن سيف: عن عياض
ابن عقبة الفهري ، عن عبد الله بن عمرو ... فذكره ، وكذلك رواه أبو يعلى
الموصلي في مسنده .
٢٠