النص المفهرس
صفحات 321-340
سورة الحجرات سورة الحجرات ذكر فيها سبعة وعشرين حديثًا : ١٢٢٠ - الحديث الأول : روي أن النبي عَّ ◌ُلٍ بعث سرية إلى تهامة ، سبعة وعشرين رجلًا عليهم المنذر بن عمرو الساعدي ، فقتلهم بنو عامر وعليهم عامر بن الطفيل إلا ثلاثة نفرٍ نجوا فلقوا رجلين من بني سليم بقرب المدينة فاعتزيا لهم إلى بني عامر ؛ لأنهم أعز من بني سليم فقتلوهما وسلبوهما ، ثم أتوا رسول الله مَ ته فقال: ((بئسما صنعتم)) كانا من سليم والسلب ما كسوتهما فوداهما رسول الله عپڼ · قلت : رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب الخامس عشر : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ بسنده إلى مقاتل بن حيان في قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله﴾، قال: بلغنا أن رسول الله عَ ليه بعث سرية واستعمل عليهم المنذر ابن عمرو الأنصاري ، فذكر قصة أصحاب بئر معونة ورجوع ثلاثة نفر منهم إلى المدينة ، وأنهم لقوا رجلين من بني سليم جاءين من عند رسول الله عَ لله فقالوا: من أنتما فاعتزيا إلى بني عامر فقلتوهما، وأتوا النبي عَلِ فأخبروه الخبر، فكره النبي عَّ قتلهما، فنزلت الآية . انتهى . وروي في دلائل النبوة عن موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق قال : بعث رسول الله عَ له سرية قبل نجد - وفي لفظ: قبل أرض بني سليم - وهي يومئذ بئر معونة وكان أميرهم المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة ، ورئيس المشركين يومئذ ٣٢٣ عامر بن الطفيل حتى إذا كان المسلمون ببعض الطريق بعثوا حرام بن ملحان إلى المشركين؛ ليقرأ عليهم كتاب رسول الله عَ ليه ، فلما أتاه لم ينظر في كتابه وغدا عليه عامر فقتله، واتبع المشركون أثره حتى وجدوا القوم مقبلين هم والمنذر، وقاتل القوم حتى قتل المسلمون عن آخرهم ، وارتث في القتلى كعب بن زيد حتى قتل يوم الخندق ، وكان عمرو بن أمية الضمري في سرح القوم ، فأخذه عامر بن الطفيل فأعتقه ، وكان ثلاثة نفر من سرية المنذر بن عمرو تخلفوا على ضالة يبغونها ، فانطلق أحدهم نحو المشركين فقتل، وأما الآخران فأقبلا إلى رسول الله عَ لِ فلما كان ببعض الطريق لقيا رجلين من بني كلاب كافرين، قد كانا وصلا إلى رسول الله عَ ليه بعهد فنزلا منزلًا فناما فقتلاهما، ولم يعلما أن لهما عهدًا من النبي عَهِ، فلما قدم عمرو بن أمية الضمري على رسول الله عَ لّم أخبره الخبر، فقال عليه السلام : ((لآدينهما)) مختصر من حديثين: أحدهما: عن موسى بن عقبة، والآخر : عن ابن إسحاق(١). ١٢٢١- الحديث الثاني : عن مسروق قال : دخلت على عائشة رضي الله عنها في اليوم الذي يشك فيه ،فقالت للجارية : اسقه عسلاً ، فقلت : إني صائم ، فقالت : قد نهى رسول الله عَ لّم عن صوم هذا اليوم ، وفيه نزلت : يأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ﴾ . · قلت : غريب، وروى الدارقطني في كتابه المؤتلف والمختلف : حدثنا إبراهيم ابن حماد، ثنا عباس بن يزيد ، ثنا بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن مالك بن حمرة ، عن مسروق قال : دخلت على عائشة في اليوم الذي يشك فيه أنه يوم عرفة ... الحديث . انتهى . ذكره في باب حمزة وحمرة ، وقال : مالك بن حمرة هذا بالحاء والراء المهملتين ، أبو عطية الهمداني روى عنه أبو إسحاق ومحمد (١) قال ابن حجر: وهو المحفوظ والمشهور في المغازي . ٣٢٤ ابن سيرين . انتهى . ولم يذكره بجرح ولا تعديل . وذكره الثعلبي في تفسيره بلفظ المصنف من غير سند (١). ١٢٢٢- الحديث الثالث : عن الحسن أن ناسًا ذبحوا يوم الأضحى قبل الصلاة ، فأمرهم أن يعيدوا ذبحًا آخر . وعنه لما استقر رسول الله عَ لّله بالمدينة أنته الوفود من الآفاق، وأكثروا عليه المسائل؛ فنهوا أن يبتدئوه بالمسألة حتى يكون هو المبتدي . · قلت : الأول : رواه عبد الرزاق في تفسيره : أخبرنا معمر عن الحسن في قوله تعالى : ﴿ يأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ﴾ قال: هم قوم ذبحوا قبل أن يصلي النبي عَ له ، فأمرهم أن يعيدوا الذبح. ورواه الطبري : ثنا بشر بن معاذ ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا سعيد ، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ﴾ قال: ذكر لنا أن ناسًا كانوا يقولون: لو أنزل كذا ، لو صنع كذا ، لو قيل: كذا ، قال: وقال الحسن: هم أناس من المسلمين ذبحوا قبل صلاة النبي عَّ ◌ُالم فأمرهم النبي عَ الم أن يعيدوا ذبحًا آخر . انتهى . والثاني : غريب(٢) . ١٢٢٣- الحديث الربع : عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية يعني : ﴿ ولا تجهروا (١) قلت : أخرج نحوه الطبراني في الأوسط عن مسروق ، وذكر القصة مع عائشة ( مجمع الزوائد ج ٣ / ص ١٤٨ ) . (٢) قال ابن حجر : لم أجده . ٣٢٥ له بالقول ﴾ قال أبو بكر: يا رسول الله، والله لا أكلمك إلا السرار ، أو أخا السرار ، حتى ألقى الله . وعن عمر أنه كان يكلم النبي عَ لِ كأخي السرار، ولا يسمعه حتى يستفهمه . وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا قدم على النبي عة وفد ، أرسل إليهم من يعلمهم كيف يسلمون، ويأمرهم بالسكينة والوقار عند رسول الله عَباله. · قلت : الأول : غريب ، وذكره الواحدي في أسباب النزول وفي الوسيط : عن عطاء ، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ... إلى آخره ، إلا أنه قال: كأخي السرار ، ولم يصل سنده به . ورواه الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة قال: لما نزلت: ﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله ﴾ قال أبو بكر رضي الله عنه: والذي أنزل عليك الكتاب يا رسول الله ، لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله عز وجل . انتهى . وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . انتهى . وروى الطبراني في معجمه ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده من حديث ذيال ابن عبيد بن حنظلة : حدثني جدي حنظلة بن حذيم المالكي رضي الله عنه قال : كان رسول الله عَ ليه يعجبه أن يدعى الرجل بأحب أسمائه إليه . انتهى. وروى البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب الحادي والستين ، عن الحاكم بسنده إلى موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن شيبة بن عثمان الحجبي ، عن عثمان بن طلحة، عن النبي عَّ له قال: ((ثلاث تصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس ، وتدعوه بأحب أسمائه إليه )). انتهى . قال ابن أبي حاتم في علله سألت أبي عن حديث رواه موسى بن عبد الملك ٣٢٦ ابن عمیر، عن أبيه به سندًا ومتنا، فقال: حدیث منکر، وموسی هذا ضعيف. انتهى. وعن الحاكم رواه البيهقي في المدخل . ورواه ابن مردويه في تفسيره من حديث طارق بن شهاب : عن أبي بكر قال : لما نزلت: ﴿ يأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ﴾ قلت : يا رسول الله ، آليت أن لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله . انتهى . ورواه البزار في مسنده من حديث حصين بن عمر : عن مخارق ، عن طارق به، قال: وحصين حدث بأحاديث لا يتابع عليها. وكذلك رواه الواحدي في الوسيط. O وحديث عمر : رواه البخاري في صحيحه : عن ابن أبي مليكة قال : قال ابن الزبير : لما نزلت : ﴿يأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ﴾ كان عمر بعد ذلك إذا حدث النبي عَ لُّ حدثه كأخي السرار لم يسمعه حتى يسنفهمه. مختصر. O وحديث أبي بكر : غريب(١) . ١٢٢٤ - الحديث الخامس : أنه قال للعباس بن عبد المطلب لما انهزم الناس يوم أحد: ((اصرخ بالناس(٢) . و کان العباس أجھر الناس صوتًا(٣). وروي أن غارة أتتهم يومًا فصاح العباس : ياصباحاه ؛ فأسقطت الحوامل لشدة صوته (٤) . وزعمت الرواة أنه كان يزجر السباع عن الغنم فيفتق مرارة (١) قال ابن حجر : لم أجده . (٢) قال ابن حجر : لم أجده ، وقد تقدم أن ذلك كان يوم حنين، والعباس لم يشهد أحداً. (٣) . قال ابن حجر : لم أجده . (٤) قال ابن حجر : لم أجده . ٣٢٧ السبع في جوفه(١) ١٢٢٥ - الحديث السادس : عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ﴾ قال : نزلت في ثابت بن قيس بن شماس ، و کان في أذنه وقر، و کان جهوري الصوت، و کان إذا تكلم رفع صوته، وكان يكلم رسول الله عَ طله فيتأذى بصوته(٢). ١٢٢٦- الحديث السابع : وعن أنس قال : لما نزلت ؛ فقد ثابت ، ففقده رسول الله ، فأخبر بشأنه فدعاه فسأله ، فقال : يا رسول الله ، لقد أنزلت هذه الآية وأنا رجل جهير الصوت ، فأخاف أن يكون حبط عملي ، فقال له رسول الله عَ له: ((لست هناك إنك تعيش بخير، وتموت بخير، وإنك من أهل الجنة )). · قلت : أخرجه البخاري في التفسير ، وفي فضائل النبي عَ ◌ّة ، ومسلم في الإِيمان ، من حديث أنس أن النبي عَ لِ افتقد ثابت بن قيس فقال رجل : يا رسول الله ، أنا أعلم لك علمه ، فأتاه فوجده جالسًا في بيته منكسًا رأسه ، فقال له : ما شأنك ؟ فقال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت النبي عَ له فقد حبط عمله ، وهو من أهل النار، فأتى الرجل النبي عَ لّه فأخبره أنه قال: كذا وكذا، فقال موسى: (٣) (١) قال ابن حجر : لم أجده . (٢) قال ابن حجر : لم أجده . قلت : ذكره الواحدي في أسباب النزول بدون سندٍ ولا راوٍ ( ص ٣٤٢٤). وذكر ابن الجوزي في تفسيره ، نحوه عن مقاتل ( ج ٧ / ص ٤٥٦ ). (٣) في هامش النسخة المصرية مكتوب ما نصه لعله أنس . ٣٢٨ فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: ((اذهب إليه فقل له: لست من أهل النار ، ولكنك من أهل الجنة)) . انتهى . وزاد فيه أحمد في مسنده ، والطبراني في معجمه ، والبيهقي في دلائل النبوة : قال أنس : كنا نراه يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم أنه من أهل الجنة ، فلما كان يوم اليمامة جاء ثابت بن قيس وقد تحنط ولبس أكفانه ، وقال : بئسما تعودون أقرانكم ، ثم تقدم فقاتل حتى قتل . انتهى . ١٢٢٧- الحديث الثامن : قال عليه السلام: ((وإن مما ينبت الربيع لما يقتل حبطًا أو يلم)). · قلت : رواه مسلم في صحيحه ، في كتاب الزكاة من حديث عياض بن عبد الله: عن أبي سعيد الخدري قال: إن رسول الله عَ له قام فخطب الناس، فقال: ((لا والله ما أخشى عليكم أيها الناس إلا ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا)) ، فقال رجل : يا رسول الله، أياًتي الخير بالشر؟ فصمت رسول الله عَ له، ثم قال: «كيف قلت)) قال: قلت: أيأتي الخير بالشر؟ قال: ((إن الخير لا يأتي إلا بخير أو خير هو أن كل ما ينبت الربيع يقتل حبطًا أو يُلِم ، إلا آكلة الخضر أكلت حتى امتلأت خاصرتها استقبلت الشمس ثلطت أو بالت ثم اجترت فعادت فأكلت ، فمن يأخذ مالًا بحقه يبارك له فيه ، ومن يأخذ مالًا بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع ) . ١٢٢٨- الحديث التاسع : روي أن وفد تميم أتوا رسول الله عَ لّم وقت الظهر وهو راقد ، فجعلوا ينادونه : يا محمد اخرج إلينا ، فاستيقظ فخرج ، ونزلت: ﴿ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم ) الآية . وسئل النبي عَّةٍ فقال: ((هم جفاة بني تميم لولا أنهم أشد قتالًا للأعور الدجال ، لدعوت الله عليهم أن يهلكهم )) . ٣٢٩ · قلت : الأول:رواه الواحدي في أسباب النزول ، والثعلبي في تفسيره من حديث يعلى بن عبد الرحمن : ثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن عمر بن الحكم ، عن جابر بن عبد الله قال: جاءت بنو تميم فدخلوا المسجد فنادوا رسول الله عٍَّ من وراء الحجرات أن اخرج إلينا يا محمد ، فأذى ذلك رسول الله عَ لّه من صياحهم فخرج إليهم فقالوا: يا محمد ، جئناك لنفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا ... الحديث بطوله ، قال : ونزل القرآن فيهم : ﴿ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات﴾ الآية . وذكره ابن هشام في السيرة ، في آخر غزوة تبوك : عن ابن إسحاق قال: قدمت وفود العرب على رسول الله عَ ليه ... إلى أن قال: ولما قدم وفد بني تميم دخلوا المسجد فنادوا رسول الله عَّ لهم من وراء الحجرات: يا محمد، اخرج إلينا فأذى رسول الله عَ ليه صياحهم وخرج إليهم، فقالوا: يا محمد، جئناك لنفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا؛ فأذن لهم، فقام عطارد بن حاجب فخطب، وأمر النبي علو الهم. ثابت بن قيس أن يجيبه ، قال: فأجابه ثابت بخطبة أفصح منها ، ثم قام شاعرهم الزبرقان بن بدر فذكر شعرًا، في المفاخرة، فأمر النبي عَّ لهم حسان بن ثابت أن يجيبه فأجابه، ثم عاد فذكر شعرًا فأجابه حتى تكرر ذلك منهما ... بطوله وفي آخره : ونزل فيهم القرآن ﴿ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات﴾ الآية، مختصر . وكذلك رواه البيهقي في دلائل النبوة في باب الوفود بسنده إلى ابن إسحاق فذكره باللفظ المذكور . ورواه ابن مردويه في تفسيره من طريق محمد بن إسحاق : ثني محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : قدم وفد بني تميم - وهم سبعون رجلًا أو ثمانون رجلاً منهم الزبرقان بن بدر ، وعطارد بن حاجب ، وقيس ابن عاصم ، وقيس بن الحارث ، وعمرو بن الأهتم - المدينة فانطلق معهم عيينة ابن حصن الفزاري ، حتى أتوا منزل رسول الله عَ له فنادوه من وراء الحجرات ٣٣٠ بصوت جاف : يا محمد ، اخرج إلينا ، يا محمد ، اخرج إلينا ، يالا محمد اخرج إلينا ؛ فخرج إليهم ، فقالوا له : يا محمد ، إن مدحنا زين ، وإن شتمنا شين ، نحن أكرم العرب، فقال رسول الله عَ له: ((كذبتم، بل مدحة الله الزين وشتمه الشين، وأكرم منكم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم )) فقالوا : إنا أتيناك لنفاخرك ... فذكره بطوله ، وفي آخره فقال التميميون : فقالوا : والله إن خطيبه لأخطب من خطيبنا، وشاعره أشعر من شاعرنا ، قال : وفيهم أنزل الله ﴿ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات) الآية (١). انتهى. ورواه ابن سعد في الطبقات ، في باب الوفود : أخبرنا محمد بن عمر الواقدي ، ثنا محمد بن عبد الله بن مسلم ، عن الزهري ... فذكره بلفظ ابن مردويه . وأعاده في ترجمة ثابت بن قيس وقال فيه: أتوا رسول الله عَ لله وقد أذن بلال للظهر ... فذكره، وكذلك رواه الواقدي، في كتاب المغازي بالسند المذكور. وأما الثاني : فرواه الثعلبي : أنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن فنجويه ، ثنا عبد الله ابن يوسف ، ثنا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي ، ثنا هاشم بن القاسم الحراني، ثنا يعلى بن الأشدق، ثنا سعيد بن عبد الله أن النبي عَ لِ سُئل عن قول الله تعالى: إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون﴾ من هم ؟ قال : ((هم جفاة بني تميم ... )) إلى آخره. ولمسلم في الفضائل عن أبي زرعة قال : قال أبو هريرة : لا أزال أحب بني تميم من ثلاث سمعتهن من رسول الله عَ لمه سمعته يقول: ((هم أشد أمتين على الدجال)). ١٢٢٩ - الحديث العاشر : روي أن رسول الله ټګێ بعث الوليد بن عقبة - أخا عثمان لأمه، وهو الذي ولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص ، فصلى بالناس (١) قال ابن حجر: وكذا أخرجه ابن منده في المعرفة . ٣٣١ صلاة الفجر أربعًا وهو سكران فقال : هل أزيدكم فعزله عثمان عنهم - وبعثه رسول الله عَ لّم مصدقًا إلى بني المصطفى ، وكانت بينهم وبينه إحنة ، فلما شارف ديارهم ركبوا مستقبلين له ، فحسبهم مقاتليه ، فرجع وقال لرسول الله عَ ليه : قد ارتدوا ومنعوا الزكاة ، فوردوا وقالوا : نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله، فاتهمهم فقال: ((لتنتهن أو لأبعثن إليكم رجلًا هو عندي كنفسي يقاتل مقاتلتكم ويسبي ذراريكم ))، ثم ضرب بيده على كتف علي رضي الله عنه . وقیل بعث إليهم خالد بن الوليد، فوجدهم منادین بالصلاة متهجدین، فسلموا إليه الصدقات فرجع(١) . · قلت : رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ، والطبراني في معجمه من حديث موسى بن عبيدة الربذي: عن ثابت مولى أم سلمة، عن أم سلمة أن النبي عَ ليه بعث الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق بعد الوقعة ؛ يأخذ صدقات أموالهم فلما سمعوا ؛ خرج إليه ركب منهم يستقبلونه ، فظن أنهم ساروا إليه ليقاتلوا ، فرجع إلى رسول الله عَ له وقال: يا رسول الله، إن بني المصطلق منعوني صدقاتهم ولما سمعوا بمرجعه ؛ أقبلوا حتى قدموا المدينة وصلوا وراءه في الصفوف ، فلما فرغوا قالوا : إنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله ، يا رسول الله ، ذكر لنا أنك أرسلت لنا رجلًا يصدق أموالنا فسررنا بذلك وقرت أعيننا ، ثم سمعنا أنه رجع فخشينا أن يكون ذكره غضبا من الله أو من رسوله قالت : فما زالوا يعذرون إليه ؛ حتى نزلت فيهم الآية: ﴿يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأً فتبينوا﴾. انتهى. للطبراني ، (١) قال ابن حجر : لم أره . قلت : بعث خالد بن الوليد إليهم بعد الوليد . روي بألفاظ عدة ، فروي من حديث الحسن رواه عبد بن حميد ، وعن قتادة رواه أيضاً عبد بن حميد وابن جرير وعبد الرزاق في تفسيره ( راجع الدر المنثور ج ٦ / ص ٨٨ ) . ٣٣٢ وزاد ابن راهويه قال : فما زالوا يعتذرون إليه حتى جاءه المؤذن لصلاة العصر فصلى المكتوبة ، ثم دخل بيتي ، فصلي بعدها ركعتين لم يصلهما قبل ولا بعد ، قال : فبعثت إليها عائشة ما هذه الصلاة التي صلاها رسول الله عَ ليه في بيتك ؟ فقالت: هذه سجدتان كان رسول الله عَّ الله يصليهما قبل العصر ، فشغله بنو المصطلق فأنزل الله: يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأً ﴾ (١) . انتهى. ورواه أحمد في مسنده، والطبراني في معجمه : ثنا محمد بن سابق ، ثنا عيسى ابن دينار ، ثني أبي ، أنه سمع الحارث بن ضرار الخزاعي ، يقول : قدمت على رسول الله عَ ليه فدعاني إلى الإِسلام فدخلت فيه، ودعاني إلى الزكاة ، فقلت : يا رسول الله، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة ، وترسل إلي رسولًا لأبان كذا ليأتك ما جمعت من الزكاة . فلما بلغ الأبان الذي بينه وبين رسول الله عَ ليه لم يأته الرسول ؛ ظن أنه حدث فيه سخط من الله أو من رسوله، فدعا بسروات قومه وأخبرهم بذلك وقال لهم: انطلقوا بنا إلى رسول الله عَ ليه فلما كانوا ببعض الطريق، وبعث رسول الله عَ لِ الوليد بن عقبة ليقبض ما عنده. فلما رآهم فرق ورجع، فأتى رسول الله عَ لّه فقال: يا رسول الله، إن الحارث قال: إلى من بعثهم؟ قالوا: إليك، فلما دخل على رسول الله عَ لله قال: أنت منعت الزكاة وأردت قتل رسولي ، قال : لا والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا رآني ، ولكن لما احتبس رسولك خشيت أن يكون سخطة من الله ورسوله ، فنزلت ﴿ يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) الآية . انتهى. وبهذا السند والمتن رواه الواحدي في أسباب النزول . وذكره الثعلبي في تفسيره بلفظ المصنف سواء من غير سند . O وقصة الوليد بن عقبة في الصلاة: رواها مسلم في صحيحه، في كتاب الحدود: عن حصين بن المنذر قال : شهدت عثمان بن عفان أتي الوليد بن عقبة ، وقد صلى (١) قال ابن حجر : وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. ٣٣٣ الغداة بالكوفة ركعتين ثم قال : أزيدكم ؟ فشهد عليه رجلان قال أحدهما : رأيته يبشربها ، وقال الآخر : رأيته يتقياها ، فقال عثمان : إنه لم يتقياها حتى شربها ، فقال لعلي : أقم عليه الحد ، وقال لابن أخيه عبد الله بن جعفر : أقم عليه الحد ، فأخذ السوط فجلده وعلي يعد حتى إذا بلغ أربعين جلدة قال له : أمسك ، جلد النبي عَ لِ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين ، وجلد عثمان ثمانين ، وكل سنة. انتهى. هكذا في مسلم : وقد صلي الغداة ركعتين . ورواه البيهقي في دلائل النبوة، والنسائي في سننه الكبرى، وإسحاق بن راهويه في مسنده ، وقالوا فيه : وقد صلى الغداة أربعًاً . فلينظر . ورواه ابن مردويه في تفسیره، والحديثان المذ کوران عن الطبراني سنده و متنه فيهما. وروي أيضًا من حديث عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن موسى ابن المسيب ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله قال : بعث رسول الله عَ لِ الوليد بن عقبة إلى بني وليعة، وكانت بينهم شحناء في الجاهلية، فلما استقبلوه؛ خشي ورجع إلى رسول الله عَ ليه وقال له : إن بني وليعة منعوني الصدقة وأرادوا قتلي، فلما بلغهم ، أتوا رسول الله عَ لِ فكذبوه ، وقالوا : إن بيننا وبينه شحناء، فقال عليه السلام: (( لتنتهن أو لأبعثن إليكم رجلًا يقاتل مقاتلتكم ويسبي ذراريكم هو هذا)) وضرب بيده على كتف علي وفيهم نزلت: ﴿يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنباً ... ) الآية . ١٢٣٠- الحديث الحادي عشر : عن ابن عباس قال: وقف رسول الله عَ لّه على مجلس بعض الأنصار، وهو على حمار ، فبال الحمار فأمسك عبد الله بن أبي بأنفه وقال : خل سبيل حمارك فقد آذانا نته . فقال عبد الله بن رواحة : والله إن بول حماره لأطيب من مسكك . ٣٣٤ وروي: أن حماره لأفضل منك، وبول حماره أطيب من مسكك(١) ومضى عليه الصلاة والسلام، وطال الخوض بينهما، حتى استبا وتجالدا، وجاء الأوس والخزرج ، فتجالدوا بالعصي ، وقيل : بالأيدي والنعال والسعف فرجع إليهم رسول الله عَ له فأصلح بينهما، ونزلت: ﴿ وإن طائفتان من المؤمنين اقتلوا ﴾ الآية . · قلت : غريب من حديث ابن عباس(٢) . ورواه البخاري ، ومسلم من حديث أنس بتغيير يسير من حديث معتمر بن سليمان: عن أبيه، عن أنس قال: قيل للنبي عَ له: لو أتيت عبد الله بن أبي ؛ فانطلق إليه النبي عَّهِ وركب حمارًا، وانطلق المسلمون يمشون معه، وهي أرض سبخة فلما أتاه النبي عَ ◌ّه؛ بال الحمار، فقال عبد الله بن أبي: إليك عني فوالله لقد آذاني نتن حمارك ، فقال رجل من الأنصار منهم : والله لحمار رسول الله أطيب ريحًا منك ، فاستبا ؛ فغضب لكل واحد منهما أصحابه ، و کان بينهما ضرب بالجرید والأيدي والنعال فبلغنا أنها أنزلت: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتلوا﴾ الآية. انتهى. رواه البخاري في الشهادات ، ومسلم في المغازي في غزوة أحد . ولم يروه ابن مردويه إلا بلفظ الصحيحين وسنديهما، وكذلك الواحدي في الوسيط. ١٢٣١- الحديث الثاني عشر : روي عن النبي علم أنه قال: (( يا بن أم عبد ، هل تدري كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة )) قال : الله ورسوله أعلم ! قال : ((لا يجهز على جريحها، لا يقتل أسيرها، لا يطلب هاربها، ولا يقسم فيئها)). (١) قال ابن حجر: لم أره هكذا . (٢) قال ابن حجر: لم أره عن ابن عباس . ٣٣٥ · قلت : رواه الحاكم في المستدرك ، في كتاب : قتال أهل البغي من حديث كوثر ابن حكيم: عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله عَ لّم قال: (( يا بن أم عبد، هل تدري ... )) إلى آخره سواء، وسكت عنه ، وتعقبه الذهبي في مختصره ، وقال: كوثر بن حكيم متروك . انتهى . وكذلك رواه البزار في مسنده ، والحارث بن أبي أسامة في مسنده ، والثعلبي في تفسيره، والواحدي في الوسيط، قال البزار: لا نعلم رواه عن النبي عَ له إلا ابن عمر ، ولا طريق له غير هذا الطريق . انتهى . ورواه ابن عدي في الكامل وضعف كوثر بن حكيم ، عن البخاري والنسائي وابن معين وقالوا : إنه منكر الحديث ، ولا تحل الرواية عنه ، ووافقهم عليه . وعن الحاكم رواه البيهقي . قال في التنقيح : هذا حديث غير ثابت ، تفرد به كوثر بن حكيم ، وأحاديثه بواطيل ، قال الإِمام أحمد : وقال ابن حبان في كتاب الضعفاء : يروي المناكير عن المشاهير ، قال ابن معين : ليس بشيء . ١٢٣٢- الحديث الثالث عشر : عن النبي عَدٍ قال: ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله،. ولا يعيبه ، ولا يتطاول عليه في البنيان فيستر عليه الريح إلا بإذنه ولا يؤذيه بقتار قدره)) ثم قال: ((احفظوا، ولا يحفظه منكم إلا قليل)). · قلت : رواه الثعلبي : أنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن فنجويه، ثنا عمر بن الخطاب، ثنا محمد بن إسحاق المسوحى، ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا إسماعيل بن رافع، ثنا سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّه: ((المسلم أخو المسلم ... )) إلى آخره سواء، وزاد فيه: ((ولا يؤذيه بقتار قدره إلا أن يغرف له منها ولا يشتري لبنيه الفاكهة، فيخرجون منها إلى صبيان جاره ثم لا يطعمونهم ٣٣٦ منها)) ثم قال رسول الله عَ لمِ: ((احفظوا ... )) إلى آخره (١) ، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله)). ١٢٣٣- الحديث الرابع عشر : قال النبي عَ لِ: ((النساء لحم على وضم)). · قلت : غريب مرفوعًا (٢). ورواه ابن المبارك موقوفًا على عمر بن الخطاب من حديث محمد بن عمرو ابن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب قال : إنما النساء لحم على وضم إلا ما ذب عنه ، فخذوا على أيدي نسائكم حتى يبصر الشاب موضع قدميه . انتهى . وكذلك رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه غريب الحديث بالسند والمتن ، وقال : الوضم : ما يوضع عليه اللحم من خشبة أو بارية أو غير ذلك ، كأنه يقول : النساء في الضعف كاللحم الموضوع على الوضم الذي لا يمتنع من أحد إلا أن يذب عنه . وكذلك رواه أبو بكر الفريابي في سننه . ١٢٣٤ - قوله : عن ابن مسعود : البلاء موكل بالمنطق لو سخرت من كلب ؛ لخشيت أن أحول كلبًا . وعن عمرو بن شرحبيل : لو رأيت رجلا يرضع عنزًا فضحكت (١) قال ابن حجر: إسناده ضعيف، وسيأتي في آخر تفسير سورة الواقعة . (٢) قال ابن حجر: لم أره مرفوعاً . ٣٣٧ منه؛ لخشيت أن أصنع مثل الذي صنع(١) . · قلت : رواهما ابن أبي شيبة في مصنفه ، في كتاب الأدب : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال عبد الله بن مسعود : البلاء موكل بالمنطق لو سخرت من كلب ؛ لخشيت أن أكون كلبًا . انتهى . والثاني : أخرجه عن أبي موسى ، فقال : ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن عبد الله بن بكر، عن أبيه قال: قال أبو موسى الأشعري: لو رأيت رجلًا يرضع شاة في الطريق فسخرت منه ؛ خفت ألا أموت حتى أرضعها . انتهى . ١٢٣٥ - الحديث الخامس عشر : قال رسول الله عَ ◌ّله: ((اذكروا الفاجر بما فيه)). · قلت : رواه الطبراني في معجمه ، والبيهقي في شعب الإيمان ، في الباب التاسع والستين، وأبو يعلى الموصلي في مسنده، والترمذي الحكيم في نوادر الأصول في الأصل الثامن والستين بعد المائة ، كلهم من حديث الجارود بن يزيد ، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله عَ له: ((أترعون عن ذكر الفاجر ؟! اذکروه بما فيه کي يحذره الناس » . انتهى . قال البيهقي : وهذا يعد في أفراد الجارود، وقد روي عن غيره وليس بشيء، ثم روي عن الحاكم بسنده إلى العلاء بن بشر: ثنا سفيان بن عيينة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده أن النبي عَ لّه قال: ((ليس للفاسق غيبة)). انتهى. ثم قال: قال أبو عبد الله الحاكم : هذا غير صحيح ولا معتمد ، قال البيهقي: وهذا إن صح فإنما أراد به فاجرًا معلنًا بفجوره ، أو هو ممن يشهد في أمور الناس ، ويتعلق به شيء من الديانات ، فيحتاج إلى بيان حاله لئلا يعتمد عليه . انتهى كلامه . ورواه العقيلي في ضعفاه عن الجارود بن يزيد به وقال : ليس له أصل ، (١) قال ابن حجر: لم أره عنه ، وفي ابن أبي شيبة عن أبي موسى من قوله نحوه . ٣٣٨ ولا يتابع الجارود عليه . انتهى . ورواه ابن عدي في الكامل، وابن حبان في الضعفاء، وقال الجارود بن يزيد: أبو علي النيسابوري يروي عن الثقات ما لا أصل له ، كذلك وأسند إلى أحمد بن حنبل أنه قال : هذا حديث منكر ، وأطال ابن عدي في تضعيفه ، وأخرجه أيضًا عن سليمان بن عيسى بن نجيح السجزي ، عن سفيان الثوري ، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: ((أترعون عن ذكر الفاجر؟ ... )) إلى آخره ، قال : وسليمان هذا ممن يضع الحديث ، وهذا عن الثوري باطل ، وانما يرويه الجارود بن يزيد عن بهز به ، وأخرجه أيضًا ، عن عمرو بن الأزهر العتكي الواسطي ، عن بهز ابن حكيم ، وضعف عمرو بن الأزهر عن البخاري والنسائي ، قال : وكل من روی هذا الحديث ؛ فهو ضعيف . انتهى . وقال الدارقطني في علله : الحديث من وضع الجارود ، سرقه من الجارود جماعة منهم : عمرو بن الأزهر ، حدث به عن بهز ، وعمرو كذاب ، ومنهم : سليمان بن عيسى ، وكان دجالًا ، فرواه عن الثوري ، عن بهز (ومنهم : العلاء ابن بشر رواه عن سفيان بن عيينة، عن بهز ، وابن عيينة لم يسمع من بهز )(1) وغير لفظه، فقال: ((ليس لفاسق غيبة)). انتهى. وقال ابن طاهر: حديث: ((أترعون عن ذكر الفاجر ؟)) رواه الجارود بن يزيد ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال الحاكم : هذا غير صحيح ولا معتمد ، وكأن الجارود أدخل حديثًا في حديث ، فإنه روى عن بهز أحاديث مستقيمة ، وقد ورى عن معمر بن راشد ، عن بهز ، وليس بثابت . قال الطبراني: لم يروه عن معمر إلا عبد الوهاب بن همام أخو عبد الرزاق . قال ابن معين : عبد الوهاب معضل ، وروى عن عمر بن الخطاب وطريقه غير معروف رواه يوسف ابن أبان : ثنا الأبرد بن حاتم ، أخبرني منهال السراج ، عن عمر بن الخطاب . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية. ٣٣٩ وحديث: (( ليس للفاسق غيبة)) رواه العلاء بن بشر: عن سفيان بن عيينة، عن بهز به ، وهو حديث منكر ، لم يروه عن ابن عيينة أحد من أصحابه إلا العلاء ابن بشر . انتهى . ورواه الطبراني في معجمه الوسط : ثنا عبد الله بن محمد بن أبي السري العسقلاني ، ثني أبي ، ثنا عبد الوهاب بن همام أخو عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن بهز بن حكيم به ، وقال: لم يروه عن معمر إلا عبد الوهاب (١). انتهى. ١٢٣٦ - الحديث السادس عشر : عن النبي عَ ◌ّه قال: ((إن من حق المؤمن على أخيه أن يسميه بأحب الأسماء إليه )). · قلت : غريب بهذا اللفظ(٢). وروى الطبراني في معجمه ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده من حديث ذيال ابن عبيد بن حنظلة حدثني جدي حنظلة بن حذيم المالكي رضي الله عنه قال : كان رسول الله عَ له يعجبه أن يدعى الرجل بأحب أسمائه إليه . انتهى. وروي البيهقي في شعب الإيمان في الباب الحادي والستين ، عن الحاكم بسنده إلى موسى بن عبد الملك بن عمير، عن شيبة بن عثمان الحجبي، عن عثمان بن طلحة، عن النبي عَ لِ قال: ((ثلاث تصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس ، وتدعوه بأحب أسمائه إليه)» . انتهى . قال ابن أبي حاتم في علله : سألت أبي عن حديث رواه موسى بن عبد الملك ابن عمير ، عن أبيه به سندًا ومتنًا ؟ فقال : حديث منكر وموسى هذا ضعيف . انتهى . وروى ابن عدي في الكامل : عن الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي ، ثني (١) قال ابن حجر : وعبد الواهاب كذاب . (٢) قال ابن حجر : لم أجده هكذا . ٣٤٠