النص المفهرس
صفحات 241-260
رسول الله عَ لم كان يقول: ((لا يصب ابن آدم خدش عود ، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر ». انتهى. قال: وهذا مرسل، وقد رواه الحسن ، عن النبي عَ له. انتهى. · قلت : رواه كذلك عبد الرزاق في تفسيره : أنا سفيان الثوري ، عن إسماعيل ابن مسلم، عن الحسن البصري قال: قال النبي عَّ ◌َله: ((ما من خدش عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر » ثم قرأ: ﴿ وما أصابتكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ . انتهى. وكذلك رواه ابن أبي حاتم في تفسيره : حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ، ثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل بن مسلم به . ورواه الثعلبي من حديث أحمد بن عبد الجبار : ثنا أبو معاوية الضرير ، عن إسماعيل بن مسلم به ... فذكره بلفظ المصنف سواء . ورواه الطبري في تفسيره : أنا بشر بن معاذ ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا سعيد ابن أبي عروبة ، عن قتادة ... فذكره بلفظ البيهقي سواء . ورواه ابن مردويه في تفسيره ، من حديث محمد بن بكير : عن ابن فضيل ، عن الصلت بن بهرام، عن أبي وائل، عن البراء، عن النبي عَ لٍ ... فذكره بلفظ عبد الرزاق سواء . ١١٥٢- الحديث التاسع : عن علي رضي الله عنه وقد رفعه: ((من عفي عنه في الدنيا عفي عنه في الآخرة، ومن عوقب في الدنيا لم يثن عليه العقوبة في الآخرة)). · قلت : روى ابن ماجة معناه في سنته في كتاب الحدود ، من حديث يونس ابن أبي إسحاق : عن أبي إسحاق ، عن أبي جحيفة ، عن علي قال : قال رسول الله عَ ظله: ((من أصاب ذنبًا في الدنيا فعوقب به ، فالله أعدل من أن يثني على عبده ٢٤١ عقوبته ،، ومن أذنب ذنبًا فستر الله عليه وعفى عنه ، فالله أكرم من أن يعود في شيء عفى عنه )) . انتهى . قال ابن طاهر في كلامه على أحاديث الشهاب : رواه الترمذي ، وابن ماجة بإسناد متصل ثابت . انتهى . ورواه الحاكم في مستدركه، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ورواه أحمد وعبد بن حميد والبزار في مسانيدهم ، وكذلك الدارقطني في سننه في آخر الحدود ، والبيهقي في شعب الإيمان ، في الباب السابع والأربعين ، ويونس ابن أبي إسحاق السبيعي فيه مقال . ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا عيسى بن يونس ، عن إسماعيل ابن عبد الملك بن أبي الصغير المكي ، عن يونس بن حباب ، عن علي مرفوعًا بلفظ الحاكم (١). وبهذا السند رواه ابن مردويه في تفسيره . ١١٥٣ - قوله : عن الحسن قال : ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمرهم . · قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في كتاب الأدب : ثنا الفضل بن دكين ، عن إياس بن دغفل قال : قال الحسن ... فذكره . وعن ابن أبي شيبة رواه عبد الله بن أحمد في كتاب الزهد لأبيه بسنده ومتنه. ورواه البخاري في كتابه المفرد في الأدب : ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا حماد بن زيد، عن الحسن أنه قال : والله ما تشاور قوم إلا هدوا لأفضل ما يحضر بهم ، ثم تلا: ﴿ وأمرهم شورى بينهم﴾. انتهى. (١) قال ابن حجر : وفيه انقطاع . ٢٤٢٠ وذكره المصنف في سورة آل عمران مرفوعًا (١)، وذكرناه هناك للبيهقي بمعناه. ١١٥٤- الحديث العاشر : عن النبي عَ لِ أنه قال: ((إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: من كان له على الله أجر فليقم ، فيقوم خلق ، فيقال لهم : ما أجركم على الله ؟ فيقولون : نحن الذين عفونا عمن ظلمنا، فيقال لهم : ادخلوا الجنة بإذن الله تعالى)). · قلت : رواه الطبراني في كتاب مكارم الأخلاق ، والبيهقي في شعب الإيمان ، في الباب السابع والخمسين ، وأبو نعيم في الحلية ، من حديث يحيى بن خلف أبي سلمة الباهلي : ثنا الفضل بن يسار ، عن غالب القطان ، عن الحسن ، عن أنس أن النبي مَّ الم قال: ((إذا وقف العباد للحساب ينادي مناد لهم: من كان أجره على الله فليدخل الجنة ، فيقال : ومن ذا الذي أجره على الله ؟ فيقول : العافون عن الناس ، فقام كذا وكذا فدخلوها بغير حساب)). انتهى. زاد البيهقي: ثم قرأ: ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله ﴾ . انتهى . ورواه العقيلي في كتابه ، وأعله بالفضل بن يسار ، وقال : لا يتابع على حديثه ، وقد روي من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا . انتهى . ورواه الثعلبي : أخبرني محمد بن عبد الله العدل ، ثنا محمد بن الحسين بن بشر ، ثنا أبو العباس محمد بن جعفر بن جلاس(٢) الدمشقي ، ثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن بشر القرشي، ثنا زهير بن عباد الرواسي، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: قال النبي عَ ◌ّم: ((إذا كان يوم القيامة)) إلى آخره، إلا أنه قال: عوض ((فيقوم خلق)): ((فيقوم عنق كبير)). (١) راجع رقم (٢٤٤ ). (٢) قال كاتب النسخة المصرية: رأيت بخط الحافظ ابن حجر على نسخة المخرج: صوابه: ملاس ٢٤٣ وكذلك أخرجه ابن مردويه في تفسيره : عن أحمد بن إبراهيم بن عبد الملك الدمشقي ، ثنا زهير بن عباد به سندًا ومتنًا . ورواه البيهقي أيضًا في الباب السادس والخمسين ، من حديث خلف بن هشام ، ثنا أبو المطرف مغيرة الشامي ، عن العرزمي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله عَ له: ((إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة، نادى مناد : أين أهل الفضل ؟ فيقوم ناس وهم يسير ، فينطلقون سراعًا إلى الجنة ، فتلقاهم الملائكة ، فيقولون : إنا نراكم سراعًا إلى الجنة فمن أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الفضل ، فيقولون : وما فضلكم؟، فيقولون: كنا إذا ظُلِمنا صبرنا ، وإذا أسيء علينا حملنا فيقال لهم : ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين)) . انتهى . قال البيهقي : متنه غريب ، وإسناده ضعيف . ١١٥٥- الحديث الحادي عشر : عن النبي عَّدٍ أن زينب أسمعت عائشة رضي الله عنها بحضرة النبي عَ ل، وكان ينهاها فلا تنتهي، فقال عليه السلام لعائشة: ((دونك فانتصري)) . · قلت : رواه النسائي بتغيير يسير ، من حديث خالد بن سلمة : عن البهي ، عن عروة، عن عائشة قالت: ما علمت حتى دخلت علّ زينب بغير إذن وهي غضبى، ثم قالت لرسول الله عَ له: حسبك. إذا قلبت لك ابنة أبي بكر ذويبتيها ثم أقبلت علّ فأعرضت عنها حتى قال النبي عَّ له: ((دونك فانتصري)) فأقبلت عليها حتى رأيتها قد ييس ريقها في فيها، ما ترد علّ شيئًا، فرأيت النبي عَ ﴾ يتهلل وجهه. انتهى. ورواه ابن ماجة في سننه في النكاح كذلك ، إلا أنه قال : أقلبت لك بنية أبي بكر ذریعتیها . ورواه ابن أبي شيبة في مسنده وقال : زيبعتيها . ٢٤٤ ورواه ابن عدي في الكامل ، ولين خالد بن سلمة ، ونقل عن ابن معين أنه قال فيه : كان ثقة ، إلا أنه كان يبغض عليّاً . ومعناه في سنن أبي داود ، رواه في كتاب الأدب ، من حديث علي بن زيد ابن جدعان : عن أم محمد - امرأة أبيه زيد بن جدعان - عن عائشة قالت : دخل علّ رسول الله عَ له وعندنا زينب بنت جحش ... إلى أن قال: قأقبلت زينب تقحم لعائشة فنهاها عليه السلام فأبت أن تنتهي ، فقال لعائشة: ((سبيها )) فسبتها. فغلبتها ، مختصر ، وعلي بن زيد بن جدعان لا يحتج به ، وأم محمد هذه مجهولة . وروى ابن مردويه في تفسيره الحديثين المذكورين بسنديهما ومتنهما سواء . ١١٥٦ - الحديث الثاني عشر : روي أن اليهود قالوا للنبي پآل ألا تکلم الله وتنظر إليه ، فإنا لن نؤمن لك حتى تفعل ذلك، فقال: ((لم ينظر موسى إلى الله)) فنزلت : وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا ... ﴾(١) ١١٥٧ - الحديث الثالث عشر : عن عائشة : من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية ، ثم قالت: أولم تسمعوا ربكم: ﴿ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا ... ) الآية . · قلت : رواه البخاري في صحيحه في التفسير ، ومسلم في الإِيمان ، من حديث مسروق: عن عائشة قالت: ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية: من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، ثم قرأت: ﴿ لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾ ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من (١) قال ابن حجر : لم أجده . قلت : ذكره القرطبي في تفسيره ، وقال بعده : ذكره النقاش، والواحدي ، والثعلبي . ٢٤٥ وراء حجاب ... ﴾، ومن زعم أن محمدًا يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية، ثم قرأت: ﴿وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ... ﴾، ومن زعم أن محمدًا كتم شيئًا مما أوحى إليه ربه فقد أعظم على الله الفرية ، ثم قرأت : ﴿ يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك ... ) الآية . انتهى . وتقدم في الأحزاب(١) . ١١٥٨- الحديث الرابع عشر : كان ممن عن رسول الله عَ له: ((من قرأ: ﴿ حم. عسق تصلي عليه الملائكة ، ويستغفرون له ، ويسترحمون له )). · قلت : رواه الثعلبي من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله عَّ اله: ((من قرأ: ﴿حم عسق﴾ كان ممن تصلي عليه الملائكة، ويستغفرون له، ويترحمون عليه)). انتهى . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران ولفظ المصنف . (١) راجع رقم (١٠٢٣ ). ٢٤٦ سورة الزخرف سورة الزخرف ذكر فيها ثمانية أحاديث : ١١٥٩- الحديث الأول : عن النبي عَ لٍ كان إذا وضع رجله في الركاب قال: ((بسم الله)) فإذا استوى على الدابة قال: ((الحمد لله على كل حال ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾، وكبر ثلاثًا ، وهلل ثلاثًا . وكان إذا ركب السفينة قال: ((بسم الله مجراها، مرساها)). · قلت : أما الأول : فرواه أبو داود في سننه في الجهاد ، والترمذي في الدعوات ، والنسائي في السير ، من حديث أبي إسحاق : عن علي بن ربيعة قال : شهدت علي بن أبي طالب أتي بداية ليركبها ، فلما وضع رجله في الركاب قال : بسم الله ، فلما استوى على ظهرها قال : الحمد لله، ثم قال : ﴿ سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ﴾ ثم قال : الله أكبر ثلاث مرات ، ثم قال : الحمد لله ثلاث مرات، ثم قال : سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم ضحك ، فقيل : يا أمير المؤمنين ، من أي شيء ضحكت ؟ قال : رأيت النبي عَ ليه فعل كما فعلت، ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله ، من أي شيء ضحكت ؟ فقال: ((إن ربك تعالى يعجب من عبيده إذا قال : اغفر لي ذنوبي ، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري)). انتهى . قال الترمذي: حديث حسن صحيح . انتهى . ٢٤٩ ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثاني عشر من القسم الخامس ، والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ورواه الطبراني في كتاب الدعاء له : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، ثني أبي ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن علي بن ربيعة، عن علي بن أبي طالب، عن النبي عَّم كان إذا وضع رجله في الركاب ... إلى آخر لفظ المصنف . ورواه الثعلبي بسند السنن ولفظ المصنف بتمامه . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسند السنن ومتنها . O وحديث السفينة : غريب(١) ، لكن رواه الطبراني في معجمه من قوله عليه السلام لا من فعله إذ لا يعرف أن النبي عَ ◌ّه ركب السفينة، قال الطبراني: ثنا محمد بن موسى الأيلي المفسر ، ثنا محمد بن يحيى الأيلي ، ثنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي، عن نهشل، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، عن النبي عَ ◌ّه قال: ((أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا الفلك أن يقولوا بسم الله: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ ﴿ بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ﴾ . انتهى. ورواه في كتاب الدعاء له : حدثنا عبد الله بن وهيب الغزي ، ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ، ثنا سيف بن الحجاج الكوفي، عن يحيى بن العلاء البجلي، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز ، عن الحسين بن علي ، عن النبي عَ له نحوه سواء. O وحديث الدابة : في مسلم بعضه ، رواه في كتاب الحج ، من حديث علي الأزدي: عن ابن عمر أن رسول الله عَ لّه كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر: كبر ثلاثًا ، ثم قال: ﴿ سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ﴾ ، مختصر . (١) قال ابن حجر: لم أجده من فعله عد له. ٢٥٠ ١١٦٠ - قوله : عن الحسين بن علي أنه رأى رجلاركب دابة فقال: ﴿ سبحان الذي سخر لنا هذا ﴾ فقال الحسين : أبهذا أمرتم ؟ قال : وبم أمرنا ؟ قال : أن تذكروا نعمة ربكم ، كأنه ترك التحميد فنبهه عليه . · قلت : رواه الطبراني في كتاب الدعاء له : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا تميم بن المنتصر ، ثنا إسحاق الأزرق، ثنا سفيان الثوري، عن أبي هاشم الواسطي ، عن أبي مخلد، عن الحسين بن علي رضي الله عنهما أنه رأى رجلاً ركب دابة، فقال: ﴿ سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين﴾، فقال له الحسين بن علي: وبهذا أمرت ؟ قال : فكيف أقول؟ قال: يقول: الحمد لله الذي هداني للإسلام ومنَّ علّ بمحمد عَ لّه ، وجعلني في خير أمة أخرجت للناس ، فهذه النعمة ، يقول : يبدأ بهذا لقوله تعالى: ﴿ ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ﴾ . انتهى . ورواه الطبري: ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن أبي هاشم به . ١١٦١ - قوله : قال عمر رضي الله عنه : اخشوشنوا واخشوشبوا وتمعددوا . · قلت : رواه أبو عبيد القاسم بن سلام ، في كتابه غريب الحديث : ثنا أبو بكر ابن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي العدبس الأسدي ، عن عمر أنه قال : اخشوشنوا واخشوشبوا وتمعددوا واجعلوا الرأس رأسين ، ولا تلثوا بدار معجزة ، وأصلحوا مثاويكم وأخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم . انتهى . وروى ابن حبان في صحيحه، في النوع التاسع من القسم الرابع، عن قتادة، قال : سمعت أبا عثمان النهدي يقول : أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد : أما بعد ، فاتزروا ، وارتدوا ، وانتعلوا، إلى أن قال: واخشوشنوا ، واخشوشبوا ، واخلولقوا، وارموا الأغراض ، وانزوا نزوًا. مختصرًا. ٢٥١ ١١٦٢ - الحديث الثاني : قال رسول الله عَ له: ((لو وزنت الدنيا عند الله جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة ماء )) . · قلت : روي من حديث سهل بن سعد ، ومن حديث أبي هريرة ، ومن حديث ابن عباس ، ومن حديث ابن عمر . O أما حديث سهل بن سعد : فرواه الترمذي ، وابن ماجة في الزهد ، من حديث أبي حازم: عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله عَ الله: ((لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة )) . انتهى . ورواه الترمذي، من حديث عبد الحميد بن سليمان: عن أبي حازم به، (وقال : صحيح غريب من هذا الوجه ، وفي الباب عن أبي هريرة . انتهى . ورواه ابن ماجة ، من حديث زكريا بن منظور: عن أبي حازم به)(١)، ولفظه قال: كنا مع رسول الله عَ ليه بذي الحليفة، فإذا هو بشاة ميتة ، شائلة رجلها ، فقال: ((أترون هذه هيئة على صاحبها ، ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها قطرة أبدًا )). انتهى . ورواه الحاكم في مستدركه ، في كتاب الرقاق بسند ابن ماجة ومتنه ، إلا أنه قال: ((شربة)) عوض: ((قطرة)) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وتعقبه الذهبي في مختصره ، فقال : وزكريا بن منظور ضعفوه . انتهى . ورواه العقيلي في كتابه بسند الترمذي وأعله بعبد الحميد بن سليمان ، وقال: تابعه زكريا بن منظور وهو دونه . انتهى . O وأما حديث أبي هريرة : فرواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب الحادي والسبعين ، عن أبي معشر ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ الترمذي . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية. ٢٥٢ ورواه البزار في مسنده ، من حديث محمد بن عمار بن جعفر بن سعد عن صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه، إلا أنه قال: ((ما أعطى كافرًا منها شيئًا )). O وأما حديث ابن عباس : فرواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة مجاهد ، من حديث الحسن بن عمارة: عن الحكم، عن مجاهد ، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ المصنف ، لم يذكر الماء ، وأعاده في ترجمة المعافى بن عمران ، وقال: لم يكتبه إلا من حديث الحسن بن عمارة . انتهى . O وأما حديث ابن عمر : فرواه القضاعي في مسند الشهاب ، من حديث محمد ابن أحمد بن أبي عون : عن أبي مصعب ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ المصنف سواء . قال ابن طاهر في كلامه على أحاديث الشهاب : هذا لا أصل له من حديث مالك ، والحمل فيه على ابن أبي عون ، وحديث ابن عباس فيه الحسن بن عمارة ، وهو ضعيف(١) ، وحديث أبي هريرة طريقاه ضعيفان ، وحديث سهل أيضًا طريقاه ضعيفان ، وله طريق ثالث رواه صالح بن موسى ، عن أبي حازم ، وصالح هذا من ولد طلحة بن عبيد الله ليس بشيء في الحديث . انتهى . ١١٦٣- الحديث الثالث : في الحديث: ((إن موت الفجأة رحمة للمؤمن، وأخذة أسف للكافر)). · قلت : غريب بهذا اللفظ، ورواه أحمد في مسنده، من حديث عائشة مرفوعًا: (((موت الفجأة راحة للمؤمن، وأخذة أسف للكافر)) . انتهى . وقد تقدم في طه(٢) . (١) قال ابن حجر: وفيه الحسن بن عمارة، وهو ضعيف جدًا. (٢) راجع رقم ( ٧٩١ ) . ٢٥٣ ١١٦٤ - الحديث الرابع : روي أن رسول الله عَ ليه لما قرأ على قريش: ﴿ إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم) امتعضوا من ذلك امتعاضًا شديدًا ، فقال عبد الله بن الزبعرى : يا محمد ، أخاصة لنا ولآلهتنا أم لجميع الأمم ؟ فقال عليه السلام: ((هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم )) فقال : خصمتك ورب الكعبة، ألست تزعم أن عيسى بن مريم نبي وتشي عليه خيرًا وعلى أمه، وقد علمت أن النصارى يعبدونهما، وعزير يعبد ، والملائكة يعبدون ، فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم، ففرحوا، وضحكوا، وسكت رسول الله عَ لّهِ فأنزل الله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ﴾ الآية . · قلت : غريب ، وتقدم نحوه في سورة الأنبياء(١). ١١٦٥ - الحديث الخامس : في الحديث: ((إن عيسى عليه السلام ينزل على ثنية البيت المقدس، يقال لها: أفيق، وعليه ممصرتان ، وشعر رأسه دهین ، وبيده حربة ، وبها يقتل الدجال ، فيأتي بيت المقدس ، والناس في صلاة الصبح ، والإِمام يؤم بهم فيتأخر الإِمام فيقدمه عيسى ويصلي خلفه على شريعة محمد عبد له، ثم يقتل الخنزير ، ويكسر الصليب ، ويخرب البيع ، والكنائس ، ويقتل النصارى إلا من آمن به )). · قلت : غريب بهذا اللفظ ، وهو في تفسير الثعلبي هكذا من غير سند ، وهو مفرق في غضون الأحاديث . (١) راجع رقم (٨٠٥ ). ٢٥٤ O فقوله: ((ينزل على ثنية أفيق)): عند الحاكم في المستدرك، في كتاب الفتن، من حديث عثمان بن أبي العاص: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((يكون للمسلمين ثلاثة أمصار)) وفيه: ((فينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق )). O وقوله:((وعليه ممصرتان)) عند ابن حبان والحاكم وأحمد : عن أبي هريرة ، وفيه: ((فإذا رأيتموه فاعرفوه ، رجل مربوع إلى الحمرة والبياض ، عليه ثوبان ممصران ... )) الحديث ، ومعناه : أي : مصبوغتان بالمصر وهو المغرة . O وقوله: ((والناس في صلاة الصبح)): ففي ابن ماجة في حديث طويل : عن أبي أمامة ((فبينما إمامهم يصلي بهم الصبح، إذ نزل عيسى بن مريم، فرجع الإِمام يمشي القهقرى ، ليتقدم عيسى فيضع عيسى يده بين كتفيه ، ثم يقول له : تقدم فصل فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم ... )) الحديث . O وقوله: ((فيقتل الخنزير ويكسر الصليب)»: في الصحيحين ، عن أبي هريرة . ١١٦٦- الحديث السادس : عن النبي عَ ◌ّةٍ قال: ((لا ينزع رجل في الجنة ثمرها إلا نبت مكانها مثلاها )) . · قلت : رواه البزار في مسنده ، من حديث ثوبان ، وقد تقدم في سورة البقرة(١). ١١٦٧ - قوله : قيل لابن عباس : قرأ ابن مسعود : ( ونادوا يا مال ) فقال : ما أشغل أهل النار عن الترخيم . وعنه : إنما يجيبهم مالك بعد ألف سنة . (١) راجع رقم ( ٣٣). ٢٥٥ · قلت : الأول: غريب(١) ، وروى البخاري في بدء الخلق في باب إذا قال أحدكم : آمين ، والملائكة في السماء ، فوافقت إحداهما الأخرى ، ومسلم في ... من حديث يعلى بن أمية قال: سمعت النبي عَّه يقرأ على المنبر: ﴿ونادوا يا مالك﴾ قال سفيان : في قراءة عبد الله (يامال ). انتهى . وأما الثاني: فرواه الحاكم في مستدركه، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة عن ابن عباس ، في قوله تعالى: ﴿ونادوا يا مالك﴾ قال: مكث عنهم ألف سنة ، ثم يقول: ﴿إنكم ماكتون﴾ وقال: صحيح الإسناد ، وهو عند الطبري من قول النبي ◌َِّ ، وسيأتي بعده. ١١٦٨ - الحديث السابع : عن النبي عَلٍ قال: ((يلقى على أهل النار الجوع ، حتى يعدل ما هم فيه من العذاب ، فيقولون : ادعوا مالكًا فيدعون مالكًا ﴿ لیقض علينا ربك ﴾ · قلت : رواه الترمذي في كتابه في صفة جهنم ، من حديث قطبة بن عبد العزيز : عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله عَ له: ((يلقى على أهل النار الجوع فيعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون فیغاثون بطعام من ضريع ، لا يسمن ولا يغني من جوع ، فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذي غصة ، فيذكرون أنهم كانوا يجيرون الغصص في الدنيا بالشراب ، فيستغيثون بالشراب ، فيدفع إليهم الحميم بكلالیب الحدید ، فإذا دنت (١) قال ابن حجر : لم أجده بإسناد. قلت : قراءة ابن مسعود أخرجها عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن الأنباري ، عن مجاهد قال: قراءة ابن مسعود .... فذكره (راجع الدر المنثور جـ ٦ / ص ٢٣) وتفسير القرطبي ( جـ ١٦ / ص ٧٨ ) . ٢٥٦ من وجوههم شوت وجوههم ، فإذا دخلت بطونهم قطعت ما في بطونهم ، فيقولون : ادعوا خزنة جهنم فيقولون: ﴿ألم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ﴾ قال : فيقولون : ادعوا مالكًا ، فيقولون : ادعوا مالكًا، فيقولون: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك ﴾ قال: فيجيبهم: ﴿إنكم ماكنون ﴾ - قال الأعمش : نبئت أن بين دعائهم وإجابة مالك إياهم ألف عام - فيقولون : ادعوا ربكم ، فلا أحد خير من ربكم ، فيقولون : ﴿ ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قومًا ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ﴾ قال فيجيبهم : · اخسئوا فيها ولا تكلمون ﴾ فعند ذلك ييأسوا من كل خير ، ويأخذون في الزفير والحسرة والويل)). انتهى، وسكت عنه لكن ذكر عن بعضهم أنهم لا يرفعونه ، قال : وقطبة بن عبد العزيز ثقة عند أهل الحديث . انتهى . وكذلك رواه الطبراني في معجمه ، والبيهقي في البعث والنشور ، من حديث قطبة بن عبد العزيز به مرفوعًا بلفظ الترمذي . ورواه الطبري في تفسيره ، من حديث شريك: عن الأعمش به موقوفًا ، وفيه : إن بين دعائهم وإجابة مالك إياهم ألف عام . من كلام أبي الدرداء . ورواه من حديث قطبة بن عبد العزيز به مرفوعًا ، وساقه فيه من قول النبي عَلِّ لا من قول الأعمش، كما هو عند الترمذي . ١١٦٩ - الحديث الثامن : عن رسول الله عَ لهم من قرأ: ((سورة الزخرف كان ممن يقال له يوم القيامة : ﴿ يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون﴾، ادخلوا الجنة بغير حساب )). · قلت : رواه الثعلبي ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن کثیر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبّ بن كعب قال : قال رسول الله ٢٥٧ عَ ظله: ((من قرأ سورة الزخرف ... )) إلى آخره سواء. رواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الثاني في آل عمران . وبسند الثعلبي رواه الواحدي في تفسيره الوسيط . ٢٥٨ سورة الدخان