النص المفهرس
صفحات 221-240
مالك بن الحارث قال : يقول الله عز وجل : إذا شغل عبدي ثناؤه علي عن مسألتي ؛ أعطيته أفضل ما أعطي السائلين(١) . انتهى. ١١٣٤ - الحديث السابع : روى النعمان بن بشير عن النبي صَ ل أنه قال: ((الدعاء هو العبادة» وقرأ: ﴿ ادعوني أستجب لكم ﴾ . · قلت : رواه أصحاب السنن الأربعة ، وقد تقدم في سورة مريم(١) . ١١٣٥ - قوله : عن ابن عباس قال : أفضل العبادة الدعاء . · قلت : رواه الحاكم في مستدركه ، في كتاب الدعاء ، من حديث كامل بن العلاء : عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عباس ، وعن أبي یحیی ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : أفضل العبادة الدعاء ، وقرأ : ﴿ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ الآية . انتهى . وسكت عنه . ١١٣٦ - قوله : وعن ابن عباس : من قال : لا إله إلا الله ، فليقل على إثرها : الحمد لله رب العالمين . · قلت : رواه الحاكم في مستدركه أيضًا ، من حديث علي بن الحسن بن شقيق : أنا الحسين بن واقد ، ثنا الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : من قال : لا إله إلا الله ... إلى آخره ، وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وعن الحاكم رواه البيهقي في كتاب الأسماء والصفات بسنده ومتنه ، وزاد : (١) قال ابن حجر : وهو مرسل . (٢) راجع رقم (٧٦٣ ) . ٢٢١ فإن الله يقول : ﴿ فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين وبهذا الإسناد رواه الطبري في تفسيره . ( ومن طريق الطبري رواه الثعلبي ، وكذلك ابن مردويه في تفسيره . ١١٣٧ - قوله : عن علي قال : إن الله بعث نبيّا أسود . · قلت : رواه الطبري في تفسيره)(١): ثنا أحمد بن الحسين الترمذي ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا إسرائيل ، عن جابر عن عبد الله بن نُجي ، عن علي بن أبي طالب في قوله تعالى: ﴿منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك﴾ قال: بعث الله عبدًا حبشيّاً نبيّاً فهو الذي لم نقصص عليك . انتهى . ورواه ابن مردويه ، أيضًا من حديث آدم بن أبي إياس به سندًا ومتنًا . ورواه الطبراني في معجمه الوسط ، عن آدم بن أبي إياس ، وقال : تفرد به آدم . وروى الثعلبي في تفسيره : أخبرنا عبد الله بن حامد ، أنا أبو محمد المزني ، ثنا مطين ، ثنا عثمان ، ثنا معاوية بن هشام ، عن شريك ، عن جابر ، عن أبي الطفيل ، عن علي قال : كان أصحاب الأخدود نبيهم حبشي ، بُعِث نبي من الحبشة إلى قومه ، ثم قرأ: ﴿ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ﴾ قال : فدعاهم ، فتبعه ناس ، فأخذوهم وخدوا لهم أخدودًا من نار ، فمن تبع النبي رموه فيها ، ومن تبعهم تركوه ، فجاءوا بامرأة معها صبي رضيع ، فجزعت ، فقال لها الصبي : مري ولا تنافقي ، فإنك على الحق . انتهى . وكذلك رواه ابن مردويه في سورة البروج ، من حديث منجاب بن الحارث : ثنا طلق بن غنام ، عن قيس بن الربيع ، عن جابر ، عن عبد الله بن نُجي ، عن علي قال : بُعث نبي من الحبش إلى قومه ... فذكره . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية. ٢٢٢ ١١٣٨- الحديث الثامن : عن رسول الله عَّم قال: ((من قرأ سورة المؤمن لم تبق روح نبي ، ولا صديق ، ولا شهيد ، ولا مؤمن؛ إلا صلى عليه واستغفر له)). · قلت : رواه الثعلبي من طريق ابن أبي حاتم : ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا شبابة بن سوار ، ومن طريق ابن أبي داود ، ثنا محمد بن عاصم ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا مخلد بن عبد الواحد ، عن علي بن زيد ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن زر بن حبيش، عن أتّ بن كعب، عن النبي معَ له قال: ((من قرأ سورة حمّ المؤمن لم يبق نبي، ولا صديق، ولا شهيد؛ إلا صلوا عليه واستغفروا له )). انتهى. ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه المتقدمين في آل عمران . ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المذكور في يونس . ٢٢٣ سورة حم السجدة (١) سورة حم السجدة ذكر فيها ثلاثة أحاديث : ١١٣٩- الحديث الأول : روي أن أبا جهل قال في ملأ من قريش : قد التبس علينا أمر محمد ، فلو التمستم لنا رجلًا عالما بالسحر والكهانة والشعر فكلمه ثم أتانا ببيان من أمره ، فقال عتبة بن ربيعة : والله لقد سمعت الشعر والكهانة والسحر ، وعلمت من ذلك علمًا وما يخفى علي ، فأتاه فقال: يا محمد، أنت خير أم هاشم ؟ أنت خير أم عبد المطلب ؟ أنت خير أم عبد الله ؟ فيم تشتم آلهتنا وتضللنا ؟! فإن كنت تريد الرئاسة ؛ عقدنا لك اللواء فكنت رئيسًا ، وإن كانت بك الباءة ؛ زوجناك عشر نسوة تختارهن ، أي بنات قريش شئت ، وإن كان بك المال ؛ جمعنا لك مالًا تستغني به ، ورسول الله عَ ◌ّه ساكت، فلما فرغ قال: ((بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حمّ) إلى قوله: ﴿ صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ))) فأمسك عتبة على فيه وناشده الله والرحم ، ورجع إلى أهله ولم يخرج إلى قريش ، فلما احتبس عنهم قالوا : ما نرى عتبة إلا قد صبأ ، فانطلقوا إليه ، وقالوا : يا عتبة ، ما حبسك عنا إلا أنك قد صبأت ، فغضب وأقسم ألا يكلم محمدًا أبدًا ، ثم قال : والله لقد كلمته فأجابني بشيء ما هو شعر ، ولا كهانة ، ولا سحر ، ولما بلغ صاعقة عاد وثمود أمسكت بفیه ، وناشدته الرحم أن یکف ، وقد علمتم أن محمدًا إذا قال شيئًا لم يكذب ، فخفت أن ينزل بكم العذاب . (١) سورة فصلت . ، ٢٢٧ · قلت : رواه البيهقي في دلائل النبوة، والحاكم بسنده إلى الأجلح بن عبد الله الكندي ، عن الذيال بن حرملة ، عن جابر بن عبد الله قال : قال أبو جهل في ملأ من قريش : لقد انتشر علينا أمر محمد ، فلو التمستم عالمًا بالسحر والكهانة والشعر فكلمه ، ثم أتانا ببيان من أمره ، فقال عتبة : لقد سمعت السحر والكهانة والشعر وعلمت من ذلك علمًا ، وما يخفى علّي إن كان كذلك، فأتاه فقال له : يا محمد ، أنت خير أم هاشم ؟ أنت خير أم عبد المطلب ؟ أنت خير أم عبد الله ؟ قيم تشتم آلهتنا وتضللنا وآباءنا ؟ ! فإن كنت إنما بك الرئاسة ؛ عقدنا لك الويتنا ، وكنت رأسنا ما بقيت ، وإن كان بك الباءة ؛ زوجناك عشر نسوة تختارهن من أي أبيات قريش شئت ، وإن كان بك المال ؛ جمعنا لك من أموالنا ما تستغني به أنت وعقبك من بعدك، ورسول الله عَ ليه ساكت لا يتكلم، فلما فرغ، قال رسول الله عَ له: ((بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿حم . تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته قرآنا عربياً﴾ - حتى بلغ -: ﴿ فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ))) فأمسك عتبة على فيه وناشده الرحم ليكف عنه - لفظ ابن مردويه - ورجع إلى أهله ، ولم يخرج إلى قريش واحتبس عنهم ، فقال أبو جهل : يا معشر قريش ، والله ما نرى عتبة إلا قد صبا إلى محمد ، وأعجبه طعامه ، وما ذاك إلا من حاجة أصابته ، انطلقوا بنا إليه ، فأتوه فقال أبو جهل : والله يا عتبة ما حسبنا إلا أنك صبأت إلى محمد وأعجبك أمره ، فإن كانت بك حاجة ؛ جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد ، فغضب وأقسم بالله لا يكلم محمدًا أبدًا ، وقال : لقد علمتم أني من أكثر قريش مالا ولكني أتيته ... فقص عليهم القصة ، فأجابني بشيء ما هو بسحر ولا شعر ولا كهانة، قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم: حم . تنزيل من الرحمن الرحيم﴾ حتى بلغ: ﴿فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ﴾ فأمسكت بفيه وناشدته الرحم أن يكف ، وقد علمتم أن محمدًا إذا قال شيئًا لم يكذب ، فخفت أن ينزل بكم العذاب . انتهى . وكذلك رواه أبو نعيم في دلائل النبوة في الباب التاسع عشر . ٢٢٨ ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه في أوائل المغازي ، وعن ابن أبي شيبة رواه عبد بن حميد ، وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما . وكذلك رواه الثعلبي في تفسيره ، ومن طريقه رواه البغوي ، وكذلك رواه ابن مردويه في تفسيره . وسند ابن أبي شيبة : ثنا علي بن مسهر ، عن الأجلح به ، وهذا إسناد صالح ، فالأجلح بن عبد الله الكندي أبو جحيفة الكوفي يقال : اسمه يحيى ، وإنما الأجلح لقب له ، وثقه يحيى بن معين والعجلي ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال النسائي: ليس بذلك ، وقال ابن عدي: لم أجد له حديثًا منكرا ، إلا أنه يعد من شيعة الكوفة ، وهو عندي صدوق مستقيم الحديث ، وأما الذيال بن حرملة : فذكره ابن أبي حاتم في كتابه ، ولم يذكره بجرح ، وإنما قال : روى عن ابن عمر وجابر ، وعنه الأجلح وحجاج بن أرطاة وفطر ، سمعت أبي يقول ذلك . انتهى. ورواه الإِمام محمد بن إسحاق في السيرة فقال : ثني يزيد بن زياد ، عن محمد بن كعب القرظي قال : حُدثت أن عتبة بن ربيعة ... فذكره هكذا مرسلًا بزيادة ونقص. ١١٤٠ - الحديث الثاني : عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : قلت : يا رسول الله، أخبرني بأمر أعتصم به قال: ((قل: ربي الله، ثم استقم)) قال : فقلت : ما أخوف ما يخاف علي؟ فأخذ رسول الله عَ ليه بلسانه نفسه، ثم قال: ((هذا)). · قلت : رواه الترمذي في الطب ، وابن ماجة في الفتن ، من حديث عبد الرحمن ابن ماعز : عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : قلت : يا رسول الله ، حدثني بأمر أعتصم به قال: ((قل: ربي الله، ثم استقم)) قلت : يا رسول الله ، ما أخوف ما أخاف علّ، فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: ((هذا)). انتهى. قال الترمذي: ٢٢٩ حديث حسن صحيح . انتهى . ورواه أحمد في مسنده ، وابن حبان في صحيحه ، في النوع الأول من القسم الأول، والحاكم في مستدر كه، في كتاب الرقاق، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. انتهى. ورواه النسائي في التفسير في سورة الأحقاف ، من حديث شعبة : عن يعلى ابن عطاء ، عن عبد الله بن سفيان بن عبد الله الثقفي ، عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله، مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدًا غيرك، قال: ((قل: آمنت بالله ، ثم استقم)) قال : فما أبقي ؟ فأخذ بلسان نفسه . انتهى . ويوجد في بعض نسخ النسائي : عن سفيان بن عبد الله ، عن أبيه ، وهو غلط، نبه عليه ابن عساكر في أطرافه . وكذلك رواه أحمد في مسنده ، والطبراني في معجمه ، والبيهقي في شعب الإِيمان ، في الباب الثالث والثلاثين ، وهو سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات . وشطر الحديث في مسلم رواه في كتاب الإِيمان عن عروة ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : قلت : يا رسول الله، قل لي في الإِسلام قولًا لا أسال عنه أحدًا بعدك، قال: ((قل: آمنت بالله، ثم استقم)). انتهى . ١١٤١ - الحديث الثالث : عن رسول الله عَل: ((من قرأ سورة السجدة؛ أعطاه الله بكل حرف عشر حسنات )). · قلت: ذكره الثعلبي من رواية أبّ بن كعب، عن النبي عَ لِ من غير سند. وذكره في الفائق لابن غنائم التنيسي . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران ، إلا أنه قال: ((بعدد كل حرف)). ٢٣٠ سورة الشورى سورة الشورى ذكر فيها أربعة عشر حديثًا: ١١٤٢- قوله : في حديث رقيقة بنت صيفي(١) في سقيا عبد المطلب ، ألا وفيهم الطيب الطاهر لذاته . · قلت : حديث سقيا عبد المطلب ، رواه الطبراني في معجمه ، وليس فيه هذا اللفظ ، فرواه في ترجمة رقيقة بنت أبي صيفي ، في باب الراء من مسند النساء : حدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري ، ثنا زكريا بن يحيى أبو السكين الطائي ، ثنا عم أبي زحر بن حصن ، عن جده حميد بن منهب ، ثني عروة بن مضرس قال : حدَّث مخرمة بن نوفل ، عن أمه : رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم ، وكانت لدة عبد المطلب ، قالت : تَتَابَعت على قريش سنون أمحلت الضرع وأدقت العظم ، فبينا أنا راقدة إذا هاتف يصرخ بصوت صحل ، يقول : معشر قريش ، إن هذا النبي المبعوث قد أظلتكم أيامه ، وظهرت أعلامه ، فحيهلا بالحياء والخصب ، ألا فانظروا رجلًا منكم أبيض، وسيطًا، جسامًا، عظامًا، أوطف الأهداب ، سهل الخدين ، أشم العرنين ، له فحز يكظم عليه وسنه يهدي إليه ، فليخلص هو وولده ، وليهبط إليه من كل بطن رجل ، فليشنوا من الماء ، ولمسوا من الطيب وليستلموا الركن ، ثم ليرقوا أبا قبيس ، ثم ليدع الرجل ، ثم ليؤمن من القوم فأصبحت مذعورة قد اقشعر جلدي، ووله عقلي، فاقتصصت رؤياي ، ثم نمت في شعاب مكة ، فوالحرمة والحرم ما بقي بها أبطحي إلا قال : هذا شيمة الفرج ، هذا شيبة الحمد ، وتناهت إليه رجال قريش ، وهبط إليه من كل بطن رجل ، فشنوا (١) قال ابن حجر : تنبيه: وقع رقيقة بنت صيفي، والصواب: بنت أبي صيفي. ٢٣٣ من الماء ، ومسوا من الطيب ، ثم مسوا واستلموا الركن ، ثم ارتقوا أبا قبيس ، واصطفوا حوله حتى استووا بذروة الجبل، قام عبد المطلب ومعه رسول الله عَ ◌ّهِ، غلام قد أيفع أو كرب ، فرفع يديه وقال : اللهم ساد الخلة ، وكاشف الكربة ، أنت معلّم غير معلّم ، ومسئول غير مبخل ، وهذه عبيدك وإماؤك بعذرات حرمك يشكون إليك سنتهم ، أذهبت الخف وأمحقت الظلف ، اللهم فأمطر علينا مغدقًا مربعًا، قالت : فورب الكعبة ما انصرفوا حتى تفجرت السماء بمائها ، واكتظ الوادي بثجيجه ، وسمعت شيخان قريش وجلتها عبد الله بن جدعان ، وحرب بن أمية ، وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب: هنيّاً لك أبا البطحاء ، وقالت رقيقة : وقد فقدنا الحياة واجلوذ المطر بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا سحا فعاشت به الأنعام والشجر فجاء بالماء جوني له سبل وخير من بشرت يومًا به مضر منا من الله بالميمون طائره ما في الأنسام له عدل ولا خطر مبارك الأمر يستسقى الغمام به وعن الطبراني رواه أبو نعيم في دلائل النبوة له(١). ورواه ابن سعد في الطبقات : أنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، تني الوليد بن عبد الله بن جميع ، عن ابن لعبد الرحمن بن موهب بن رباح الأشعري حليف بني زهرة ، عن أبيه قال : حدثني مخرمة بن نوفل به . ١١٤٣- الحديث الأول : روي أنه لما نزلت ﴿قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى ) قيل : يا رسول الله ، من قربتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال: ((علي وفاطمة وأبناؤهما)). · قلت : رواه الطبراني في معجمه : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا (١) قال ابن حجر : ورويناه في جزء أبي السكين . ٢٣٤ حرب بن الحسن الطحان ، ثنا حسين الأشقر ، عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما نزلت : ﴿ قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى) قالوا : يارسول الله، ... إلى آخره . ورواه ابن أبي حاتم وابن مردويه في تفسيريهما ، ثنا علي بن الحسين ، ثنا رجل - سماه - ، ثنا حسين الأشقر به سواء، وحسين الأشقر : شيعي مختلق(١) . وذكر نزول هذه الآية في المدينة بعيد ، فإنها مكية ، ولم تكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية ، فإنها لم تتزوج بعلي إلا بعد بدر من السنة الثانية ، والحق : تفسير الآية بما فسرها حبر الأمة ابن عباس ، أخرجه البخاري من رواية طاوس ، عنه أنه سئل عن قوله تعالى : ﴿ إلا المودة في القربى﴾، فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد ، فقال ابن عباس: عجلت، إن النبي عَّه لم يكن بطن من قريش ، إلا كان لهم فيه قرابة ، فقال : إلا أن يصلوا ما بيني وبينكم من القرابة . انتهى . ورواه الحاكم في كتاب مناقب الشافعي : عن حرب بن الحسن بن الطحان به سندًا ومتنًا . ثم أخرجه عن محمد بن حدير : ثنا القاسم بن إسماعيل أبو المنذر ، ثنا حسين الأشقر ... فذكره موقوفًا(٢). ١١٤٤ - الحديث الثاني : روي عن علي رضي الله عنه قال: شكوت إلى رسول الله عَ ليه حسد الناس لي، فقال: (( أما ترضى أن تكون رابع أربعة ، أول من يدخل الجنة ، أنا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا ، وذريتنا خلف أزواجنا » . (١) قال ابن حجر : وحسين ضعيف ساقط . (٢) قال ابن حجر : وأخرج سعيد بن منصور من طريق الشعبي ، قال : أكثروا علينا في هذه الآية ، فكتبنا إلى ابن عباس ، فكتب ... فذكر نحوه، وابن طاوس أتم منه . ٢٣٥ · قلت : رواه الطبراني في معجمه بنقص يسير: ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا يحيى الحماني ، ثنا مندل بن علي ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه، عن جده أبي رافع أن رسول الله عَ ◌ّه قال لعلي: ((إن أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحسن والحسين ، وذرياتنا خلف ظهورنا ، وأزواجنا خلف ذرياتنا ، وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا )). انتهى . حدثنا أحمد بن محمد المري القنطري ، ثنا حرب بن الحسن الطحان ، ثنا يحيى بن يعلى ، عن محمد بن عبيد الله به . ورواه الثعلبي : أنا أبو منصور الحمشادي ، ثنا أبو عبد الله الحافظ ، ثني أبو بكر بن مالك ، ثني محمد بن يونس ، ثنا عبيد الله بن عائشة ، ثنا إسماعيل بن عمرو ، عن عمر بن موسى ، عن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ، قال: شكوت إلى رسول الله عَّه ... إلى آخره بلفظ المصنف سواء(١) . ١١٤٥- الحديث الثالث : عن النبي عَ للِ قال: ((حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي ، وآذاني في عترتي ، ومن اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها إذا لقيني يوم القيامة )). · قلت : رواه الثعلبي : أنا يعقوب بن السري ، ثنا محمد بن عبد الله الحفيد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن عامر ، أنا أبي ، ثنا علي بن موسى الرضا ، ثني أبي موسى ابن جعفر ، أنا أبي جعفر بن محمد ، أنا أبي محمد بن علي ، ثني أبي علي بن الحسين ، ثني أبي الحسين بن علي ، ثني أبي علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله عَ له: ((حرمت الجنة ... )) إلى آخره(٢) . (١) قال ابن حجر : وسنده وادٍ . (٢) قال ابن حجر : وفيه عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه ، وهو كذاب . ٢٣٦ ١١٤٦ - الحديث الرابع : روي أن الأنصار قالوا : فعلنا وفعلنا ، كأنهم افتخروا ، فقال عباس أو ابن عباس : لنا الفضل عليكم يا معشر الأنصار ؟ فبلغ ذلك رسول الله عَ له فأتاهم في مجالسهم فقال: (( يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي؟)) قالوا: بلى يا رسول الله ((ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((أفلا تجيبوني ؟)) قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال: ((ألا تقولون: ألم يخرجك قومك فآويناك، أولم يكذبوك فصدقناك، أولم يخذلوك فنصرناك؟ » قال : فما زال يقول حتى جثوا على الر کب ، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ورسوله ، فنزلت. · قلت : رواه الطبري في تفسيره : ثنا أبو كريب ، ثنا مالك بن إسماعيل ، ثنا عبد السلام، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال : قالت الأنصار: فعلنا وفعلنا، كأنهم افتخروا ، فقال ابن عباس أو العباس - شك عبد السلام - : لنا الفضل عليكم ... إلى آخره، قال: فنزلت: ﴿ قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى ﴾ . انتهى . ومن طريق الطبري رواه الثعلبي . وكذلك رواه ابن أبي حاتم في تفسيره : عن علي بن الحسين ، عن عبد المؤمن ابن علي ، عن عبد السلام ، عن يزيد بن أبي زياد مثله . وفي نزول هذه الآية بالمدينة نظر ، فإن السورة مكية ، وليس يظهر من هذه الآية وهذا السياق مناسبة ، فالله أعلم . و کذلك رواه ابن مردويه في تفسیره : عن عبد السلام بن حرب ، عن یزید ابن أبي زياد به سندًا ومتنًا . ورواه الطبراني في معجمه الوسط : ثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا عبد السلام ٢٣٧ ابن حرب ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : سمع النبي عَ لِ شيئًا فخطب فقال للأنصار: ((ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله ... )) إلى آخره، وقال : لم يروه عن يزيد إلا عبد السلام(١). ١١٤٧ - الحديث الخامس : قال رسول الله عَ له: ((من مات على حب آل محمد مات شهيدًا، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورًا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبًا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنًا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ، ثم منكر ونكير ،ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح الله له في قبره بابين إلى الجنة ، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبًا بين عينيه : آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرًا، ألا ومن مات على بغض محمد لم يشم رائحة الجنة)). · قلت : رواه الثعلبي : أخبرنا عبد الله بن أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسن البلخي ، ثنا يعقوب بن يوسف بن إسحاق ، ثنا محمد بن أسلم الطوسي ، ثنا يعلى ابن عبيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله عَ له: ((من مات على حب آل محمد ... )) فذكره سواء(٢). (١) قال ابن حجر : وفيه بن أبي زياد ، وهو ضعيف . (٢) قال ابن حجر: وآثار الوضع عليه لائحة ، ومحمد ومن فوقه أثبات ، والآفة فيه ما بين = ٢٣٨ ١١٤٨- الحديث السادس : روي أن الأنصار أتوا رسول الله عَ له بمال جمعوه ، فقالوا : يا رسول الله ، هدانا الله بك وأنت ابن أختنا ، وتعروك نوائب وحقوق ، وما لك سعة ، فاستعن بهذا على ما ينوبك ، فنزلت ، ورده . · قلت : غريب . ونقله الثعلبي: عن ابن عباس أن الأنصار أتوا رسول الله عَ لَّه ... إلى آخره من غير سند ، وكذلك الواحدي في أسباب النزول(١). وروى ابن مردويه في تفسيره بمعناه ، فقال : ثنا سليمان بن أحمد - وهو الطبراني - ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا محمد بن مرزوق ، ثنا حسين الأشقر ، ثنا نصیر بن زياد ، عن عثمان بن أبي القطان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: قالت الأنصار فيما بينهم: لو جمعنا لرسول الله عَ له مالا، فبسط يديه لا يحول بينه وبينه أحد، فأتوا رسول الله عَ لل فقالوا: يارسول الله ، إنا أردنا أن نجمع لك من أموالنا فأنزل الله: ﴿ قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى﴾ فخرجوا مختلفين، فقال بعضهم: ألم تروا إلى ما قال رسول الله ، وقال بعضهم : إنما قال هذا ليقاتل عن أهل بيته وينصرهم ، فأنزل الله : ﴿ أم يقولون افترى على الله كذبًا﴾ إلى قوله: ﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ﴾ فعرض لهم بالتوبة . انتهى . ١١٤٩- الحديث السابع : قال ◌َ له: ((أخوف ما أخاف على أمتي زهرة الدنيا وكثرتها)). ، قلت : رواه الطبري في تفسيره : أخبرنا بشر بن معاذ ، ثنا يزيد بن هارون ، = الثعلبي ومحمد . (١) قال ابن حجر: ويشبه أن يكون عن الكلبي عن أبي صالح عنه . ٢٣٩ ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: ذكر لنا أن النبي عَ لِه قال: ((أخوف ما أخاف على أمتي زهرة الدنيا وكثرتها)) ، وكان يقال : خير الرزق ما لا يطغيك ولا يلهيك . انتهى . وذكره الثعلبي عن قتادة من غير سند . وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله عَ هِ: ((إن أخوف ما أخاف عليكم من زهرة الدنيا وزينتها )) ذكره البخاري في مواضع ، ومسلم في الزكاة . ١١٥٠- قوله : وعن عمر رضي الله عنه أنه قيل له : اشتد القحط وقنط الناس، فقال : مطروا إذن وقرأ ﴿ وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا ﴾. · قلت : رواه عبد الرزاق في تفسيره : أنا معمر ، عن قتادة في قوله تعالى : وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا﴾ قال: ذكر لنا أن رجلا أتى عمر ابن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين ، قحط المطر وقنط الناس ، فقال : مطروا إذن . انتهى . ورواه الثعلبي من حديث روح : ثنا سعيد ، عن قتادة ... فذكره ، وزاد: ثم قرأ: ﴿وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا﴾ الآية . ٠ ١١٥١- الحديث الثامن : عن النبي عَ دٍ قال: ((ما من اختلاج عرق ، ولا خدش عود ، ولا نكبة حجر، إلا بذنب ، ولما يعفو الله عنه أكثر ». · قلت : رواه البيهقي في شعب الإيمان ، لم يذكر فيه الحجر ، فقال في الباب السبعين منه : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو جعفر المنادي ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا شيبان ، عن قتادة قال : ذكر لنا أن ٢٤٠