النص المفهرس
صفحات 141-160
سورة سبأ (1) ذكر فيها أربعة أحاديث : ١٠٤٥- قوله : عن عمر رضي الله عنه أنه سمع رجلًا يقول : اللهم اجعلني من القليل ، فقال عمر : ما هذا الدعاء ؟ ، إنى سمعت الله يقول : ﴿ وقليل من عبادي الشكور﴾ فأنا أدعوه أن يجعلني من ذلك القليل ، فقال عمر : كل الناس أعلم من عمر . · قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في كتاب الدعاء : ثنا يزيد بن هارون ، عن العوام ، عن إبراهيم التيمي قال : قال رجل عند عمر : اللهم اجعلني من القليل ... إلى آخره . ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب الزهد لأبيه ، فقال : ثنا محمد ابن عبادة ، ثنا سفيان، عن مسعر قال: سمع عمر ... إلى آخره . ١٠٤٦- الحديث الأول : عن ابن عباس، عن النبي عَّدٍ قال: ((فإذا أذن لمن أذن أن يشفع فزعته الشفاعة )) . · قلت : غريب (١)، والتفزيع هو : إزالة الفزع . (١) قال ابن حجر : لم أجده . ١٤١ ١٠٤٧- الحديث الثاني : قال النبي عَّدٍ: ((بعثت في نسم الساعة)). · قلت : رواه البزار في مسنده . وقد تقدم في سورة الأنبياء(١). ١٠٤٨- الحديث الثالث : . عن ابن مسعود: دخل النبي عَدٍ وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا ، فجعل يطعنها بعود ويقول : ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل کان زهوڤًا ﴾ ، وما ییدي وما یعید . · قلت : رواه البخاري ومسلم في الصحيحين ، في المغازي ، من حديث أبي معمر عبد الله بن سخبرة ، عن ابن مسعود: دخل النبي عَّه ... إلى آخره ، وفي لفظ: يوم الفتح . ١٠٤٩- الحديث الرابع : عن رسول الله عَ لّم قال: ((من قرأ سورة سبأ لم بيق رسول ولا نبي إلا كان له يوم القيامة رفيقًا ومصافحًا ». · قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب مرفوعًا ... فذكره . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الأول في آل عمران . ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في يونس . (١) راجع رقم (٧٩٥ ). ١٤٢ سورة الملائكة سورة الملائكة ذكر فيها أربعة عشر حديثًا : ١٠٥٠- قوله : عن ابن عباس : ما كنت أدري ما فاطر السموات والأرض ، حتى اختصم إليّ أعرايان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، أي : ابتدأتها . · قلت : تقدم في أول الأنعام(١). ١٠٥١- الحديث الأول : عن النبي عَ ل أنه رأى جبريل عليه السلام ليلة المعراج ، وله ستمائة جناح . · قلت : في الصحيحين من حديث زر بن حبيش ، عن ابن مسعود أن النبي عَ رأى جبريل في صورته ، وله ستمائة جناح. انتهى . ورواه البخاري في تفسير سورة النجم ، ومسلم في كتاب الإيمان ، في سياق حديث المعراج . ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثالث من القسم الثالث ، ولفظه : قال: ((رأيت جبريل عند سدرة المنتهى ، وله ستمائة جناح ، ينتثر من ريشه الدر والياقوت)) . انتهى . وهو أصرح . (١) راجع رقم ( ٤٤٣ ). ١٤٥ ١٠٥٢- الحديث الثاني : روي أنه عليه السلام سأل جبريل أن يتراءى له في صورته ، فقال له: إنك لن تطيق ذلك، قال: ((إني أحب أن تفعل )) ، فخرج رسول الله عَ لّه إلى المصلى في ليلة مقمرة ، فأتاه جبريل عليه السلام في صورته ؛ فغشي عليه عَ لّهِ ثم أفاق وجبريل عليه السلام مسنده واضعًا إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه، فقال: ((سبحان الله ، ما كنت أرى أنَّ شيئًا من الخلق هكذا)»، فقال له جبريل: فكيف لو رأيت إسرافيل ، له اثنا عشر جناحًا ، جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ، وأن العرش على كاهله ، وأنه ليتضاءل الأحايين لعظمة الله تعالى حتى يعود مثل الوصع . · قلت : رواه ابن المبارك في كتاب الزهد : أخبرنا الليث بن سعد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب أن رسول الله عَ لَّه سأل جبريل ... إلى آخره سواء، وزاد : والوصع (١): عصفور صغير، حتى ما يحمل عرشه إلا عظمته. انتهى . وهو مرسل جيد. ومن جهة ابن المبارك ، رواه الثعلبي في تفسيره . ١٠٥٣- الحديث الثالث : روي عن النبي عَ لِ أنه قال في قوله: ﴿يزيد في الخلق ما يشاء﴾ قال: ((هو الوجه الحسن، والشعر الحسن، والصوت الحسن))(٢). (١) قال ابن حجر : الوضع بفتح الصاد المهملة بعدها مهملة أيضًا . (٢) قلت: ذكر السيوطي في الدر المنثور (جـ ٥/ ص ٢٤٤) قال: وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس، ﴿ يزيد في الخلق ما يشاء ﴾ قال الصوت الحسن. وروي هذا القول للمزهري أخرجه عنه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب . وذكره القرطبي في تفسيره ( جـ ١٤ / ص ٢٠٥ ) وقيل في الخبر في هذه الآية : هو الوجه الحسن ... إلى آخرِه ، قال بعده : ذكره القشيري . ١٤٦ ١٠٥٤- الحديث الرابع : سئل رسول الله عَّهِ كيف يحيي الله الموتى ؟ وما آية ذلك في خلقه؟ فقال: ((هل مررت بوادي أهلك محلا ثم مررت به يهتز خضرا؟)) قالوا: نعم، قال: ((فكذلك يحيي الله الموتى ، وتلك آيته في خلقه)). · قلت : رواه الحاكم في المستدرك ، في كتاب الأهوال ، من حديث حماد بن سلمة : أنْا يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين العقيلي لقيط ابن عامر رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله ، أكُلُّنا يرى ربه يوم القيامة ؟ وما آية ذلك في خلقه؟ فقال النبي عَ لّم: ((أليس كلكم ينظر القمر مخليًا به؟)) قال: بلى، قال: ((فالله أعظم)) ، قال : قلت : يا رسول الله ، كيف يحيي الله الموتى ، وما آية ذلك في خلقه؟ قال: ((أما مررت بوادي أهلك محلا؟ )) قال : بلى ، قال : (( ثم مررت به يهتز خضرًا)) قال: قلت: بلى، قال: ((فكذلك يحيي الله الموتى ، وذلك آيته في خلقه)). انتهى . وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وعن الحاكم ، رواه البيهقي في كتاب الاعتقاد ، وفي كتاب البعث والنشور . ورواه أحمد ، وعبد بن حميد ، وإسحاق بن راهويه في مسانيدهم . ومن طريق أحمد ، رواه ابن مردويه في تفسيره ، ومن طريق عبد بن حميد ، رواه الثعلبي في تفسيره . ورواه ابن أبي شيبة وأبو داود الطيالسي في مسنديهما ، من حديث شعبة : أنا يعلى بن عطاء به . ومن طريق ابن أبي شيبة ، رواه الطبراني في معجمه . وقال الدارقطني في كتاب المؤتلف والمختلف : حماد بن سلمة يقول : وكيع ابن حدس ، وغيره يقول : وكيع بن عدس ، قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : الأول هو الصواب . انتهى كلامه . ولم يعز الطيبي الحديث إلا لمسند رزين العبدري . ١٤٧ ورواه ابن مردويه في تفسيره أيضًا : ثنا سليمان بن أحمد هو الطبراني ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن حماد بن نمير ، ثنا عبد الأعلى ، عن برد بن سنان ، عن سليمان بن موسى ، عن أبي رزين العقيلي ... فذكر نحوه . ومن طريق الطيالسي رواه الواحدي في تفسيره الوسيط . واعلم أن بعض الحديث في سنن أبي داود ، وابن ماجة ، أخرجاه في كتاب السنة ، فأبو داود في باب الرؤية ، وابن ماجة في باب ما أنكرت الجهمية . ووهم ابن كثير فعزاه في تفسيره بتمامه إليهما ، وهو فيهما عن حماد بن سلمة بالسند المذكور والمتن، إلى قوله: ((فالله أعظم))، وكأنه قلد أصحاب الأطراف . والله أعلم . ١٠٥٥- الحديث الخامس : عن النبي عَ لٍ في قوله تعالى: ﴿ إليه يصعد الكلم الطيب ﴾ قال: ((هو قول الرجل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ، إذا قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء ، فحيا بها وجه الرحمن ، فإذا لم يكن للعبد عمل صالح لم يقبل منه )). · قلت: لم أجده هكذا مرفوعًا عن النبي عَِّ إلا عند الثعلبي، فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن محمد بن عبد الله الدينوري ، ثنا أبو جعفر محمد بن محمد ابن أحمد الهمداني ، ثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن السكن البصري ، ثنا أحمد ابن محمد المكي ، ثنا علي بن عاصم ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة، عن النبي عَ ◌ّه في قوله: ﴿ إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾، قال: ((هو قول الرجل: سبحان الله ... )) إلى آخره . ورواه الحاكم في مستدركه موقوفًا على ابن مسعود ، وكذلك البيهقي في كتاب الأسماء والصفات ، وكذلك الطبري في تفسيره ، كلهم من حديث عبد الرحمن بن ١٤٨ عبد الله المسعودي : عن عبد الله بن المخارق ، عن أبيه المخارق بن سليم ، عن عبد الله ابن مسعود قال : إذا حدثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك في كتاب الله ، إن العبد إذا قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، قبض عليهن ملك فضمهن تحت جناحه وصعد بهن ، لا يمر بهن على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حتى يحيي بها وجه الرحمن ، ثم تلا عبد الله: ﴿ إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾. انتهى . وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى . ورواه ابن مردويه في تفسيره أيضًا مرفوعًا ، فقال : حدثنا محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن محمد بن الحسن القرشي البغدادي ، ثنا أحمد بن محمد بن زياد المعروف بالمكي ، ثنا علي بن عاصم به سندًا ومتنًا ، إلا أنه قال: عوض ((لم يقبل منه)) ((لم ترفع)). ١٠٥٦- الحديث السادس : في الحديث: «لا يقبل الله قولًا إلا بعمل، ولا يقبل قولًا وعملًا إلا بنية ، ولا يقبل قولًا وعملًا ونية إلا بإصابة السنة )). · قلت : روي من حديث أنس ، ومن حديث أبي هريرة . O فحديث أنس: رواه الخطيب البغدادي في كتاب الجامع لآداب الراوي والسامع: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أبو عتبة أحمد ابن الفرج ، ثنا بقية ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، عن أبان بن أبي عياش ، عن أنس أن رسول الله عَ لّه قال: ((لا يقبل الله قولًا إلا بعمل، ولا يقبل قولًا وعملًا إلا بنية ، ولا يقبل قولًا عن عملًا ونية إلا بإصابة السنة)). انتهى. ومن طريق الخطيب رواه ابن الجوزي في كتابه التحقيق في مسألة نية الوضوء ، وغلط في سنده فقال : عن إياس ، عن أنس . قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق : وهو غلط ، وإنما هو أبان ، قال : ١٤٩ وقد حسن ابن عساكر هذا الحديث وغلط ، فإن هذا الحديث لا يصح مرفوعًا ، وإنما يعرف من كلام الثوري ، وأبو عتبة أحمد بن الفرج ضعفه ابن جوصا ، وقال ابن عدي : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال ابن حبان : كتبنا عنه ، وأبان بن أبي عياش متروك . انتهى كلامه . O وحديث أبي هريرة : رواه ابن عدي في الكامل ، وابن حبان في الضعفاء : عن زكريا ، عن خالد به ، من حديث خالد بن عبد الدائم : عن نافع بن يزيد ، عن زهرة بن معبد ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه قال: ((قرآن في صلاة خير من قرآن في غير صلاة ، وقرآن في غير صلاة خير مما سواه من الذكر ، والصدقة خير من الصلاة ، والصيام جُنَّة حصينة من النار ، ولا قول إلا بعمل ، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول وعمل ونية إلا بإصابة السنة))، ولين خالدًا، وقال : أرجو أنه لا بأس به . ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق الدار قطني : عن ابن حبان هكذا . ورواه ابن حبان في کتاب الضعفاء : ثنا عمر بن محمد الهمداني ، ثنا ز کریا ابن يحيى الوقاد ، ثنا خالد بن عبد الدائم به ، ثم قال : وزكريا بن يحيى الوقاد قال فيه ابن عدي : كان يضع الحديث ، وخالد بن عبد الدائم قال ابن حبان : يروي المناكير ويلزق المتون الواهية بالأسانيد المشهورة . انتهى . O وأما حديث ابن مسعود : فرواه ابن حبان في كتاب الضعفاء من حديث أحمد ابن الحسين بن أبان المصري : عن إبراهيم بن يسار ، عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال: قال عبد الله بن مسعود سمعت رسول الله عَ لَّه يقول: (( لا يقبل الله قولًا إلا بعمل، ولا يقبل قولًا وعملًا إلا بنية، ولا يقبل قولًا وعملًا ونية إلا بما يوافق الكتاب والسنة)). انتهى. وأعله بأحمد هذا، وقال: إنه يضع ، لا يحل أن يحتج به . ١٥٠ ١٠٥٧ - الحديث السابع : قال رسول الله عَ له: ((إن الصلة والصدقة يعمران الديار ، ويزيدان في الأعمار » . · قلت: رواه أحمد في مسنده، لكنه قال: عوض ((الصدقة)) ((حسن الخلق))، .فقال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا محمد بن مهرام ، عن عبد الرحمن ابن القاسم، ثنا القاسم، عن عائشة، عن النبي عَ له قال: ((صلة الرحم، وحسن الخلق ، وحسن الجوار، يعمران الديار ، ويزدن في الأعمار )). انتهى(١). ورواه أبو القاسم الأصبهاني في كتاب الترغيب والترهيب أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن هارون ، ثنا أبو بكر بن مردويه ، ثنا عبد الحميد بن موسى الفناد الواسطي ، ثنا إبراهيم بن عبد السلام العنبري ، ثنا أبوحصن جميل بن يونس الأنصاري ، ثنا عصمة بن محمد الأنصاري ، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن النبي عَ لمه قال: ((صلة الرحم ، وحسن الخلق ، وبر الوالدين يعمرن الديار ، ويزدن في الأعمار ، وإن كان القوم فجار )) . انتهى . ١٠٥٨- قوله : عن كعب أنه قال حين طعن عمر : لو أن عمر دعا الله لأخر في أجله ، فقيل : أليس قد قال تعالى: ﴿ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ﴾ قال : فقد قال تعالى: ﴿ وما يعمر من معمر ... ) الآية . · قلت : رواه إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال كعب : والله لو سأل الله عمر (١) قال ابن حجر: ورواه البيهقي في الشعب من هذا الوجه كذلك، وزاد: ((وحسن الجوار)). ١٥١ حين طعن لأخر في أجله ، فقيل له: يا أبا إسحاق ، أتقول هذا وقد قال الله: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ﴾ ؟ قال : فقد قال تعالى : ﴿ وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ﴾ . انتهى . ذكره في آخر مسند ابن عباس . ١٠٥٩- الحديث الثامن : في الحديث: ((أعلمكم بالله أشدكم له خشية)). · قلت : غريب(١)، وذكره الثعلبي هكذا . ١٠٦٠ - الحديث التاسع : قال النبي عَّل: ((إني أرجو أن أكون أتقاكم الله وأعلمكم به)). · قلت : رواه مالك في موطئه : عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رجلًا قبل امرأته وهو صائم ، فوجد من ذلك وجدًا شديدًا، فأرسل امرأته فسألت أم سلمة عن ذلك، فقالت أم سلمة: رسول الله عَ لّه يقبل وهو صائم ، فرجعت فأخبرت زوجها ، فقال: لسنا مثل رسول الله عَّ الله ، يحل لرسوله ما يشاء ، فبلغ النبي عَ ◌ِّ فغضب، وقال: ((إني لأرجو أن أكون أتقاكم لله وأعلمكم بحدوده)). انتهى. وعن مالك رواه الشافعي في مسنده . ورواه عبد الرزاق في مصنفه في الصوم : أخبرنا ابن جريج ، عن زيد بن أسلم به . ١٠٦١ - الحديث العاشر : روى عمر عن النبي عَ لٍ أنه قال: ((سابقنا سابق، ومقتصدنا، ناج، وظالمنا مغفور له )). (١) قال ابن حجر: لم أجده هكذا، وفي الصحيح ((أنا أعلمكم بالله، وأشدكم له خشية)). ١٥٢ · قلت : رواه البيهقي في كتاب البعث والنشور ، من حديث حفص بن خالد أبي جابر : ثني ميمون بن سياه ، عن عمر بن الخطاب أنه قرأ على المنبر: ﴿ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا﴾، فقال: قال رسول الله عَ ليه: ((سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له)). انتهى . ثم قال البيهقي: فيه إرسال بين ميمون وعمر ، قال : وقد روي موقوفًا من وجه غير قوي ، ثم أخرجه عن سعيد بن منصور ، ثنا فرج بن فضالة ، ثنا أزهر بن عبد الله الحرازي ، عمن عمر يقول ... فذكره موقوفًا لم يرفعه . ورواه العقيلي في كتاب الضعفاء ، وابن مردويه في تفسيره ، والواحدي في الوسيط : عن الفضل بن عميرة الطفاوي ، عن ميمون بن سياه الكردي ، عن أبي عثمان النهدي ، قال: سمعت عمر بن الخطاب قرأ على المنبر ... إلى آخر لقط البيهقي(١)، وأعله بالفضل بن عمير وقال : لا يتابع على إسناده ، وقد روي بإسناد أصلح من هذا . انتهى كلامه . وبسند العقيلي رواه الثعلبي ، ومن طريق الثعلبي رواه البغوي . ١٠٦٢- الحديث الحادي عشر : عن النبي ◌َُّّلِ أنه قال: ((ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ، ولا في محشرهم ، ولا في مسيرهم ، وكأني بأهل لا إله إلا الله يخرجون من قبورهم ينفضون التراب عن وجوههم ، ويقولون : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ﴾)). · قلت : روي من حديث ابن عمر ، ومن حديث ابن عباس . * فحديث ابن عمر له طرق : أحدها : عند أبي يعلى الموصلي ، والطبراني في معجمه الوسط ، وفي كتاب الدعاء ، (١) قال ابن حجر : وفيه الفضل بن عميرة ، وهو ضعيف : ١٥٣ والبيهقي في أول شعب الإيمان ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر أن النبي عَّ له قال: ((ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ... )) إلى آخره . وبهذا الإِسناد رواه ابن مردويه ، وابن أبي حاتم ، والثعلبي ، ثم البغوي في تفاسيرهم . وعبد الرحمن(١) ضعيف جدًّا، لكن تابعه أخوه عبد الله ، كما رواه أبو القاسم الأصبهاني في كتاب الترغيب والترهيب ، من حديث عبد الله بن زيد بن أسلم : عن أبيه به . O طريق آخر : رواه الطبراني في معجمه الكبير : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا يحيى بن موسى المروزي ، ثنا سليمان بن عبد الله بن وهب الكوفي ، عن عبد العزيز بن حكيم، عن ابن عمر، عن العبي عَ لٍ ... فذكره. 0 طريق آخر : رواه البيهقي في البعث والنشور ، من حديث بهلول بن عبيد عن سلمة بن كهيل، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا . ورواه ابن عدي في الكامل ، وأعله ببهلول ، وقال : إن أحاديثه لا يتابعه الثقات عليها . وكذلك رواه ابن حبان في الضعفاء ، وأعله بهلول ، وقال : إنه يسرق الحديث لا يحتج به . O وحديث ابن عباس : رواه الخطيب في تاريخ بغداد ، في ترجمة محمد بن سعيد الطائفي : عن محمد بن سعيد الطائفي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ له: ((ليس على أهل لا إله إلا الله ... )) إلى آخره، ولم يذكر الخطيب محمد بن سعيد الطائفي بجرح ولا تعديل ، وهو كذلك في فوائد تمام . وأعله ابن حبان في كتاب الضعفاء بالطائفي ، وقال : لا يحل الاحتجاج به ، (١) قال ابن حجر : عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف . ١٥٤ ٠١٠٠ وهذا خبر باطل إنما يروى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به . O وحديث أنس : رواه ابن مردويه في تفسيره ، من حديث القاسم بن مطيب : عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أنس بن مالك أن رسول الله عَّ ه قال: (( ليس على أهل لا إله إلا الله ... )) إلى آخره . O ولحديث ابن عمر طريق آخر : عند النسائي في كتاب الكنى ، عن سليمان ابن عبد العزيز بن أبي داود ، عن عبد العزيز بن حكيم به سندًا ومتنًا . ١٠٦٣ - الحديث الثاني عشر : في الحديث: ((الذي أعذر الله فيه لابن آدم ستون سنة)). · قلت : رواه البزار في مسنده : ثنا هشام بن يونس ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي عَُّ قال: ((العمر الذي أعذر الله لابن آدم ستون سنة: ﴿ أو لم نعمر كم ما يتذكر فيه من تذكر ﴾ ). انتهى . ورواه ابن مردويه في تفسيره : ثنا أحمد بن جعفر بن أحمد ، ثنا عبيد بن الحسن ، ثنا: سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد - وربما لم يقل: عن سهل - قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((العمر الذي أعذر الله فيه لابن آدم ستون سنة)). انتهى . وهو في البخاري بلفظ آخر رواه في ... ، من حديث محمد بن معن الغفاري: عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: ((من عمره الله ستين سنة ، فقد أعذر الله إليه في العمر )». انتهى . ووهم الحاكم فرواه في المستدرك ، وقال : على شرط البخاري ولم يخرجاه . وروى الترمذي وابن ماجة في الزهد ، من حديث محمد بن عمرو : عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ، وأقلهم من يجوز ذلك )) . انتهى . قال الترمذي : حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . انتهى . ٤ ١٥٥ وهو عجيب من الترمذي ، فإنه رواه في الزهد أيضًا ، من حديث كامل أبي العلاء: عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا ((عمر أمتي من الستين إلى السبعين سنة)). انتهى . وقال : حسن غريب ، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة . انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه في النوع السبعين من القسم الثالث ، بسند الترمذي الأول ومتنه . وكذلك الحاكم في مستدركه ، وقال : على شرط مسلم . ١٠٦٤ - قوله : وفي حديث أبي بكر : ذو بطن خارجة جارية . · قلت : رواه مالك في الموطأ : عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : إن أبا بكر كان نحلني جداد عشرين وسقًا من ماله بالعالية ، فلما حضرته الوفاة قال: ما من الناس أحد أحب إلّ عني بعدي منك ، ولا أعز علّ فقرًا منك ، وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقًا ، فلو كنت حُزْتِه لكان لك ، وإنما هو اليوم مال وارث ، وإنما هو أخواك وأختاك ، فاقتسموه على كتاب الله ، قالت : يا أبت ، والله لو كان كذا وكذا لتركته ، وإنما هي أسماء فمن الأخرى ؟ قال : ذو بطن بنت خارجة ، أراها جارية ، فولدت جارية ، أخواها عبد الرحمن ومحمد ، وبنت خارجة : هي حبيبة بنت خارجة بن زيد زوجة أبي بكر كانت ذلك الوقت حاملًا فولدت أم كلثوم . انتهى . وعن مالك رواه محمد بن الحسن في موطئه بسنده ومتنه . وتقدم بعضه في سورة الإِسراء (١). (١) راجع رقم ( ٦٩٨ ). ١٥٦ ١٠٦٥- قوله : عن ابن عباس أنه قال لرجل مقبل من الشام : من لقيت به ؟ قال : كعب ، قال : ما سمعته يقول ؟ قال : سمعته يقول : إن السموات تدور على منكب ملك ، قال : كذب كعب ، أما ترك يهوديته بعد ، ثم قرأ: ﴿ إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا) الآية (١). · قلت : رواه الطبري في تفسيره : حدثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : من أين جئت ؟ قال: من الشام، قال: من لقيت ؟ قال : لقيت كعبًا ، قال : ما حدثك كعب ؟ قال : حدثني أن السموات تدور على منكب ملك ، قال : لقد كذب كعب ، إن الله يقول : ﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ﴾ الآية ، وهذا سند صحيح ، وهو كما تراه عن ابن مسعود لا عن ابن عباس ، ولعله اشتبه على المصنف عبد الله بعبد الله ، وقد تقدم له نحو هذا ، وليس فيه أيضًا قوله : أما ترك يهوديته . وروى ابن وهب ، عن مالك : أن السماء لا تدور ، واحتج بهذه الآية وبحديث: ((إن بالمغرب بابًا للتوبة لا يزال مفتوحًا حتى تطلع الشمس منه))، وهو في الصحيح . والله أعلم . ١٠٦٦- الحديث الثالث عشر : عن النبى عٍَّ أنه قال: ((لا تمكروا ، ولا تعينوا ماكرًا ، فإن الله يقول: ﴿ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله﴾، ولا تبغوا ، ولا تعينوا باغيًا ، فإن الله يقول : ﴿ إنما بغيكم على أنفسکم ﴾ ، (١) قال ابن حجر : لم أجده . ١٥٧ · قلت : رواه ابن المبارك في كتاب الزهد ، وقد تقدم أوله في يونس(١). ١٠٦٧- قوله : عن ابن مسعود : أن الجعل يعذب في جحره بذنب ابن آدم . ١٠٦٨- قوله : وعن أنس (قال: إن الضب يموت هزلًّا في جحره بذنب ابن آدم)(٢) · قلت : الأول: رواه الحاكم في المستدرك ، وقد تقدم في النحل . والثاني : لم أجده عن أنس ، وإنما رواه البيهقي في شعب الإيمان: عن أبي هريرة ، كما عزاه المصنف في سورة النحل ، وقد تقدم هناك (٣). ١٠٦٩- الحديث الرابع عشر : عن رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة الملائكة دعته ثمانية أبواب الجنة أن ادخل من أي باب شئت )). · قلت : رواه الثعلبي : من حديث سلام بن سليم المدائني : ثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله عَ لقوله: ((من قرأ سورة الملائكة دعته يوم القيامة ثمانية أبواب الجنة ... )) إلى آخره. ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران . ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس . (١) راجع رقم ( ٥٩١ ). (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . (٣) راجع رقم ( ٦٧٣ ) . ١٥٨ سورة يس 1