النص المفهرس

صفحات 121-140

وقال ابن سعد في الطبقات : قال محمد بن عمر الواقدي : قبض رسول الله
عَ ◌ُّ عن تسع لا اختلاف فيهن، وهن: عائشة ... إلى آخرهن سواء، قال الواقدي:
والمجمع عليه(١) أن رسول الله عَ له تزوج أربع عشرة امرأة ، اللاتي سميتهن، وأسماء
بنت النعمان الجونية التي استعاذت منه ، وفاطمة بنت الضحاك الكلابية ، وخديجة
بنت خويلد ، وزينب بنت خزيمة ، وريحانة بنت زيد النضرية ، وماتت عنده خديجة
بنت خويلد وزينب وريحانة . انتهى .
١٠٣٢- الحديث الثلاثون :
روي أن عيينة بن حصن دخل على النبي عَل وعنده عائشة من
غير استئذان ، فقال عليه السلام: (( يا عيينة، وأين الاستئذان؟))،
قال : يا رسول الله ، ما استأذنت على رجل قط ممن مضى منذ أدركت ،
ثم قال : من هذه الجميلة(٢) إلى جنبك؟ فقال عليه السلام: ((هذه
عائشة أم المؤمنين )) ، قال عيينة : أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق ، فقال
عليه السلام: ((إن الله قد حرم ذلك))، فلما خرج ، قالت عائشة :
من هذا يا رسول الله؟ قال: ((أحمق مطاع ، وإنه على ما ترين سيد
قومه )) .
· قلت : روي من حديث عائشة ، ومن حديث أبي هريرة ، ومن حديث جرير
ابن عبد الله البجلي .
O أما حديث أبي هريرة : فرواه البزار في مسنده، والدارقطني في سننه في أول
النكاح ، من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة : عن زيد بن أسلم ، عن
(١) قال ابن حجر : هذا مجمع عليه كما قال الواقدي وغيره ، لكن اختلف في ريحانة .
(٢) قال ابن حجر: تنبيه: وقع فيه: ((هذه الجميلة))، والذي في طرق الحديث: ((هذه الحميراء)).
١٢١

عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل :
تنزل لي عن امرأتك وأنزل عن امرأتي وأزيدك ، قال: فأنزل الله: ﴿ولا أن تبدل
بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن ﴾ قال : فدخل عيينة بن حصن الفزاري على
رسول الله عَ لِ وعنده عائشة بغير إذن، فقال له عليه السلام: (( يا عيينة، وأين
الاستئذان ؟))، قال: يا رسول الله ، ما استأذنت على رجل من مضر منذ أدركت ،
ثم قال : من هذه الحميراء التي هي جنبك يا رسول الله؟ قال: (( هذه عائشة
أم المؤمنين)) ، فقال عيينة: يا رسول الله، أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق ، قال :
(((يا عيينة، إن الله حرم ذلك))، قال: فلما خرج قالت عائشة: يا رسول الله ،
من هذا؟ قال: ((هذا أحمق مطاع، وإنه على ما ترين لسيد قومه)). انتهى. قال
البزار : لا نحفظه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ، وإسحاق لين الحديث ، فكتبناه
وبيّنا علته(١). انتهى .
O وأما حديث جرير : فرواه الطبراني في معجمه بنقص يسير ، فقال : ثنا علي
ابن سعيد الرازي ، ثنا يحيى بن مطيع - هو الشيباني - ، ثنا يحيى بن عبد الملك
ابن أبي غَنِيَّةَ ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن
عبد الله البجلي ، قال: دخل عيينة بن حصن على النبي عَّدٍ وعنده عائشة بغير
إذن ، فقال: من هذه الجالسة إلى جانبك؟ قال: ((هذه عائشة))، قال: أفلا
أنزل لك عن خير منها، يعني: امرأته، فقال له: ((لا))، ثم قال له النبي عَّه:
((اخرج فاستأذن )) ، قال : إنها يمين علّ ألا أستأذن على مضري ، فقالت عائشة :
من هذا؟ قال: (هذا أحمق متبع)). انتهى .
O وأما حديث عائشة : فرواه ابن سعد في الطبقات ، في ترجمة عيينة بن حصن :
أخبرنا محمد بن عمر - هو الواقدي - ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث
التيمي ، عن أبيه ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة قالت : دخل عيينة
ابن حصن على رسول الله عَ لّم فقال: من هذه الحميراء ... إلى آخره.
(١) قال ابن حجر : فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو متروك.
١٢٢

١٠٣٣- الحديث الثاني والثلاثون :
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما مات رسول الله عَ لّه حتى
أحل له النساء ، يعني : نسخ قوله تعالى : ﴿ لا يحل لك النساء من بعد ﴾
· قلت : رواه الترمذي في التفسير ، والنسائي في النكاح ، من حديث سفيان بن
عيينة، عن عمرو، عن عطاء قال: قالت عائشة: ما مات رسول الله عَ له حتى
أحل له النساء . انتهى . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . انتهى .
وبهذا الإِسناد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه في النكاح ، وأحمد ، وأبو يعلى
الموصلي ، وإسحاق بن راهويه في مسانيدهم .
ورواه النسائي ، وعبد الرزاق ، وابن مردويه ، والطبري في التفسير : أخبرنا
ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة قالت : ما مات رسول الله
عَ لّله حتى أحل له من النساء ما شاء. انتهى.
ومن طريق عبد الرزاق رواه البزار في مسنده .
وبهذا الإِسناد رواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثامن والأربعين من
القسم الخامس ، والحاكم في مستدركه ، في تفسير سورة الزمر ، وقال : حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . انتهى .
ورواه البزار في مسنده أيضًا : حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو عاصم ، عن
ابن جريج ، عن عطاء ، عن عائشة ... فذكره(١).
وقد روي نحو هذا من حديث أم سلمة ، رواه ابن أبي حاتم في تفسيره :
ثنا أبو زرعة ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة ، ثني عمر بن أبي بكر ،
حدثني المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ، عن أبي النضرمولى عمر بن عبد الله ، عن
عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة قالت: لم يمت رسول الله عَ لمه حتى
(١) قال ابن حجر: الترمذي وأحمد ... من حديث عائشة رضي الله عنها، بالحديث
دون التفسير .
١٢٣

أحل له أن يتزوج من النساء ما شاء، إلا ذات محرم . انتهى .
ورواه ابن سعد في الطبقات : أخبرنا محمد بن عمر - هو الواقدي - ،
حدثني يزدان بن أبي النضر ، عن أبيه ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن
أم سلمة ... فذكره .
ورواه أيضًا : أخبرنا محمد بن عمر ، ثنا ابن أبي سبرة وسعيد بن محمد ،
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عائشة وابن عباس مثله . انتهى .
١٠٣٤- الحديث الثالث والثلاثون :
روي أن رسول الله عَلل أولم على زينب بتمر وسويق وشاة ،
وأمر أن يدعو بالناس ، فترادفوا أفواجًا ، ياكل كل فوج ثم يخرج ويدخل
فوج ... إلى أن قال : والله يا رسول الله ، دعوت حتى ما أجد أحدًا
أدعوه، فقال: ((ارفعوا طعامكم)) ، وتفرق الناس وبقي ثلاثة نفر يتحدثون ،
فأطالوا ، فقام عليه السلام لينطلقوا ، فذهب إلى حجرة عائشة فقال :
((السلام عليكم أهل البيت)) قالوا : وعليك السلام يا رسول الله ،
كيف وجدت أهلك ؟ ، وطاف بالحجرات وسلم عليهن ودعون له ،
ورجع فإذا الثلاث جلوس يتحدثون ، فكان عليه السلام شديد الحياء ،
فتولى فلما رأوه متوليًا خرجوا فرجع ، ونزلت آية الحجاب .
· قلت : روى البخاري في التفسير ، ومسلم في النكاح ، من حديث أنس قال :
بنا النبي عَ لِه بزينب بنة جحش بخبز ولحم، فأرسلت على طعام داعيًا، فيجيء
قوم فيأكلون ويخرجون ، حتى ما أجد أحدًا أدعو ، فقلت : يا نبي الله ، ما أجد
أحدًا أدعوه، قال: ((ارفعوا طعامكم))، وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت ،
فخرج النبي عَ الِ، فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: (( السلام عليكم أهل البيت
ورحمة الله))، فقالت : وعليك السلام ورحمة الله ، كيف وجدت أهلك ؟ بارك الله
١٢٤

لك ، فيقري حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما قال لعائشة ، ويقلن له كما قالت
عائشة، ثم رجع النبي مَ للم، فإذا ثلاثة رهط في البيت يتحدثون ، وكان النبي
عَ له شديد الحياء، فخرج منطلقًا نحو حجرة عائشة ، فما أدري أخبرته أو أخبر
أن القوم خرجوا ، حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة وأخرى خارجة ،
أرخى الستر بيني وبينه ، وأنزلت آية الحجاب . انتهى .
ورواه البخاري أيضًا في آخر الأطعمة عن الزهري ، عن أنس ... فذكره
بتغيير يسير .
١٠٣٥- قوله :
عن عائشة أنها قالت : حسبك في الثقلاء أن الله لم يحتملهم ،
فقال : ﴿ فإذا طعمتم فانتشروا ﴾ .
· قلت : رواه الثعلبي : ثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ، ثنا أبو موسى
عمران بن موسى ، ثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ، ثنا أبو عمرو عثمان بن خرذاد
الأنطاکي ، أنا عمر بن مرزوق ، ثنا جويرية بن أسماء قال : قرىء بين يدي إسماعيل
ابن حكيم هذه الآية، فقال: هذا أَدَب أُدَّبَ الله به الثقلاء، وسمعت الحسين بن
محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن عبد الله بن محمد يقول: سمعت الغلابي(١)
يقول : سمعت عائشة تقول ... إلى آخره .
(١) قال ابن حجر: كذا خط المخرج، وهو غلط واضح جدًا، فإن الغلاني إنما يروي
عن ابن عائشة صاحب النوادر ، ولم يدرك أصحاب أصحاب عائشة أم المؤمنين رضي
الله عنها ، فضلًا عنها ، ولعله كان في الأصل ابن عائشة فسقط ابن .
قال كاتب النسخة المصرية: ورأيت بخطه على نسخة المخرج ما نصه: هذا غلط قبيح،
وإنما رواه الغلابي عن ابن عائشة صاحب النوادر ، والغلابي هو محمد بن زكريا ،
كان على رأس الثلثمائة فكيف يمكن أن يقول سمعت عائشة ، انتهى بحروفه .
١٢٥

١٠٣٦- الحديث الرابع والثلاثون :
في سبب آية الحجاب ، قال المصنف رحمه الله : روي أن عمر
رضي الله عنه كان يحب ضرب الحجاب عليهن محبة شديدة ، وكان يذكره
كثيرًا ويود أن ينزل فيه ، وكان يقول : لو أطاع فيكن ما رأتكن عين ،
وقال : يا رسول الله ، يدخل عليك البار والفاجر ، فلو أمرت أمهات
المؤمنين بالحجاب ، فنزلت .
قال : وروي أنه مر عليهن وهن مع النساء في المسجد فقال لهن :
احتجبن فإن لكن على النساء فضلًا ، كما أن لزوجكن على الرجال
فضلًا ، فقالت زينب : يابن الخطاب ، إنك لتغار علينا والوحي ينزل
في بيوتنا ، فلم يلبثوا إلا يسيرًا فنزلت .
وروي أن رسول الله عَ لّه كان يطعم ومعه بعض أصحابه ،
فأصابت يد واحد منهم يد عائشة، فكره النبي عَادٍ ذلك ، فنزلت.
· قلت : روى النسائي من حديث أنس ، عن عمر بن الخطاب قال : قلت :
يا رسول الله ، يدخل عليك البار والفاجر ، فلو حجبت أمهات المؤمنين ، فأنزل الله
آية الحجاب . انتهى .
وعزاه الواحدي للبخاري في تفسيره ، وينظر .
وروى النسائي أيضًا ، وابن مردويه في تفسيره من حديث سفيان بن عيينة :
عن مسعر ، عن موسى بن أبي كثير ، عن مجاهد ، عن عائشة قالت : كنت آكل
مع النبي عَّلِ حيسًا في قعب ، فمر عمر رضي الله عنه فدعاه فأكل ، فأصابت
أصبعه أصبعي فقال : حس أواه ، لو كنت أطاع فيكن ما رأتكن عين ، فنزل
الحجاب . انتهى .
وكذلك رواه البخاري في كتابه المفرد في الأدب، والطبراني في معجمه الصغير.
١٢٦

ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه في الفضائل : ثنا محمد بن بشر ، ثنا مسعر ،
عن موسى بن أبي كثير ، عن مجاهد ... فذكره مرسلًا ، وكذلك رواه الطبري
مرسلاً .
ومن طريق الطبري ، رواه الواحدي في أسباب النزول له .
وقال الدارقطني في علله : هذا حديث يرويه مسعر واختلف عنه ، فرواه
ابن عيينة عنه : عن موسى بن أبي كثير ، عن مجاهد ، عن عائشة ، وغيره يرويه
عن مسعر ، عن موسى ، عن مجاهد مرسلًا ، والصواب المرسل . انتهى .
وروى الطبري في تفسيره : حدثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو داود ، ثنا
المسعودي ، ثنا أبو نهشل ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود قال : أمر عمر رضي الله
عنه نساء النبي عَ له بالحجاب ، فقالت زينب : يا بن الخطاب ، إنك لتغار علينا
والوحي ينزل في بيوتنا ، فأنزل الله تعالى: ﴿وإذا سأموهن متاعًا فسئلوهن من
وراء حجاب ) الآية .
حدثني أحمد بن محمد الطوسي ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا همام ،
ثنا عطاء بن السائب ، عن أبي وائل به .
وروى الثعلبي من حديث أبي أسامة ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : مر عمر
على نساء النبي عَّةٍ وهن مع النساء في المسجد ، فقال لهن : احتجبن فإن لكن
على النساء فضلًا، كما أن لزوجكن على الرجال فضلًا، فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى
أمروا بالحجاب . انتهى .
١٠٣٧- قوله :
وذكر أن بعضهم قال : أننهى أن نكلم بنات عمنا إلا من وراء
حجاب ؟ لئن مات محمد لأتزوجن فلانة ، فأعلم الله أن ذلك محرم .
· قلت : قال الطيبي : ذكر البغوي أن هذا القائل هو طلحة بن عبيد الله ، وفي
روايته بدل فلانة ، عائشة . انتهى .
١٢٧

وروى عبد الرزاق في مصنفه : أخبرنا معمر ، عن قتادة أن رجلًا قال : لو قد
مات محمد لأتزوجن عائشة ، فأنزل الله: ﴿ وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله
ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده ) الآية .
وروى ابن أبي حاتم في تفسيره : ثنا علي بن الحسين ، ثنا محمد بن أبي حماد ،
ثنا مهران ، عن سفيان ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في
قوله تعالى: ﴿ وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله﴾ الآية ، قال: نزلت في رجل
هم أن يتزوج ببعض نساء النبي عَ ◌ِّ بعده ، قال رجل لسفيان : أهي عائشة ؟
قال : هكذا ذكروا .
ثم أسند إلى السدي أن الذي عزم على ذلك طلحة بن عبيد الله ، حتى نزل
تحريم ذلك . انتهى .
ورواه ابن مردويه في تفسيره ، عن محمد بن حميد : ثنا مهران به سندًا ومتنا ،
لم يذكر قول السدي .
وروى ابن سعد في الطبقات : أخبرنا محمد بن عمر - هو الواقدي - ثني
عبد الله بن جعفر ، عن ابن أبي عون ، عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم
في قوله تعالى: ﴿ ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله﴾ الآية، قال : نزلت في
طلحة بنعبيد الله؛ لأنه قال: إذا توفي رسول الله مَّ له تزوجت عائشة. انتهى.
١٠٣٨- الحديث الخامس والثلاثون :
في الحديث: «من ذكرت عنده فلم يصل عليّ فأبعده الله)).
· قلت : روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث جابر بن سمرة ، ومن حديث
مالك بن الحويرث .
O فحديث أبي هريرة : رواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الأول من القسم
الأول ، من حديث حفص بن غياث : عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة أن النبي ◌َّ ◌ُلِ صعد المنبر، فقال: (آمين، آمين، آمين)) قلت:
١٢٨

يا رسول الله، إنك صعدت المنبر قلت: ((آمين، آمين، آمين))، قال: ((إن
جبريل أتاني ، فقال : من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له فدخل النار ؛ فأبعده الله ،
قل : آمين ، فقلت : آمين ، ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما ، فمات فدخل
النار ، فأبعده الله، قل : آمين ، فقلت: آمين ، ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك
فمات فدخل النار ، فأبعده الله، قل: آمين فقلت : آمين )) . انتهى .
O وحديث جابر بن سمرة : رواه الطبراني في معجمه : ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا
محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ، ثنا إسماعيل بن أبان ، ثنا قيس بن الربيع ،
عن سماك، عن جابر بن سمرة أن النبي عَّ له صعد المنبر ... فذكره سواء.
O وحديث مالك بن الحويرث : رواه الطبراني أيضًا ، من حديث عمران بن أبان
الواسطي : ثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث ، عن أبيه ، عن جده مالك
ابن الحويرث أن النبي عَ لّه رقى عَتَبة المنبر، فقال: ((آمين))، ثلاث مرات، فسئل
عن ذلك ، فقال ... إلى آخره .
وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع العشرين من القسم الثالث ،
لكن لم يقل فيه: ((فدخل النار )) .
* وقد رواه جماعة من الصحابة وليس فيه: ((يدخل النار)):
رواه ابن عباس ، ولجابر بن عبد الله ، وعمار بن ياسر ، وبريدة ، وعبد الله
ابن الحارث بن جزء الزبيدي .
· فحديث ابن عباس : رواه الطبراني في معجمه : عن يزيد بن أبي زياد ، عن
مجاهد، عن ابن عباس قال: بينما النبي عَّ له على المنبر إذ قال: ((آمين)) ثلاث
مرات ، فسئل عن ذلك ، فقال : (( أتاني جبريل ، فقال : من ذكرت عنده فلم
يصل عليك، فأبعده الله ، قل: آمين ، فقلت : آمين ، قال : ومن أدرك والديه
أو أحدهما فمات فلم يغفر له ؛ فأبعده الله ، قل : آمين ، فقلت: آمين ، ومن أدرك
رمضان فلم يغفر له؛ فأبعده الله قل: آمين، فقلت : آمين)) . انتهى .
١٢٩

:
ورواه أيضًا من حديث إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، عن أبيه عبد الله
ابن كيسان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... فذكره .
O وحديث جابر بن عبد الله : رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الثالث والعشرين :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر القارىء - ببغداد - ، ثنا
عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي ، ثنا أبو يحيى
صاحب الطعام ، واسمه : محمد بن عيسى العبدي ، عن محمد بن المنكدر ، عن
جابر ... فذكر نحوه .
O وحديث عمار بن ياسر : رواه البزار في مسنده : ثنا أحمد بن المقدام ، ثنا
سلمة بن عبيد الله الرهاوي ، ثنا عثمان بن أبي عبيدة ، عن محمد بن عمار بن ياسر
قال: صعد النبي عَ لِ المنبر ... فذكره.
O وحديث بريدة : رواه إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا جرير ، عن عطاء
ابن السائب ، عن أصحابه، عن بريدة قال: قام رسول الله عَ له على المنبر ...
فذكر نحوه .
O وحديث الزبيدي : رواه الطبري في معجمه ، من طريق ابن لهيعة : عن عبد الله
ابن يزيد الحضرمي ، عن مسلم بن يزيد الصدفي ، عن عبد الله بن الحارث بن جزء
الزبيدي أن النبي عَّ صعد المنبر ... فذكره .
وهذه الأحاديث كلها كما نراها متطابقة ، أن هذا الحديث من كلام جبريل
يخاطب به النبي عَ ◌ّه وليس من كلام النبي معَ له، والمصنف أورده من كلام النبي
عَ طِّ فاعلم ذلك .
١٠٣٩- الحديث السادس والثلاثون :
روي أنه قيل: يا رسول الله ، أرأيت قول الله تعالى: ﴿إن الله
وملائكته يصلون على النبي﴾ عَ له، فقال عليه السلام: ((هذا من
العلم المكنون ، ولولا أنكم سأتموني عليه ما أخبرتكم به ، إن الله وكّل
١٣٠

بي ملكين ، فلا أذكر عند عبد مسلم فيصلي علَّ إلا قال ذانك الملكان :
غفر الله لك ، وقال الله وملائكته جوابًا لذينك الملكين: آمين، ولا أذكر
عند عبد مسلم فلا يصلي علَّي إلا قال ذانك الملكان : لا غفر الله لك ،
وقال الله وملائكته جوابًا لذينك الملكين: آمين )).
· قلت : رواه الطبراني في معجمه ، من حديث يزيد بن هارون : أنا شيبان ،
عن الحكم بن عبد الله بن خطاف ، عن أم أنيس بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ،
عن أبيها الحسن ، قال: قالوا: يا رسول الله، أرأيت ... إلى آخره(١).
وكذلك رواه الثعلبي ، وابن مردويه .
١٠٤٠ - قوله :
والاحتياط أن يصلي على النبي عَو ◌ٍّ كلما ذكر، لما ورد من الأخبار
· قلت : فيه أحاديث : روى مسلم في صحيحه من حديث العلاء بن عبد الرحمن ،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((من صلى علي واحدة صلى الله
عليه عشرًا)).
O حديث آخر : رواه الترمذي في الدعوات : عن عمارة بن غزية ، عن عبد الله
ابن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن حسين بن علي بن
أبي طالب، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله عَ ◌ّهِ: ((البخيل: الذي من
ذكرت عنده فلم يصل علي )) . انتهى . وقال: حديث حسن صحيح غريب . انتهى .
O حديث آخر : رواه النسائي في عمل اليوم والليلة بالسند والمتن المذكورين :
عن حسين بن علي، عن النبي عَ ◌ّه ... ليس فيه علي بن أبي طالب.
وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الأول من القسم الأول ،
والحاكم في مستدركه ، في الدعاء وصححه .
(١) قال ابن حجر : وفيه الحكم بن عبد الله بن خطاف ، وهو متروك .
١٣١

O حديث آخر : رواه الحاكم في المستدرك أيضًا ، من طريق ابن وهب : عن
عمرو ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الله بن علي بن الحسين أنه سمع أبا هريرة
يقول: قال رسول الله عَ له: ((إن البخيل من ذكرت عنده ولم يصل علّ)).
انتهى . وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى .
O حديث آخر : روى النسائي أيضًا ، من حديث المغيرة بن مسلم الخراساني :
عن أبي إسحاق الهمداني، عن أنس بن مالك أن النبي عَ لِه قال: ((من ذكرت
عنده فليصل علّ، فمن صلى علّ مرة صلى الله عليه عشرًا)). انتهى . وسنده جيد.
.O حديث آخر : روى الترمذي ، من حديث عبد الرحمن بن إسحاق : عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي عَ له قال: ((رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل
علّ))، وقال : حديث حسن غريب . انتهى .
وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه ، ورواه الحاكم ، وسكت عنه ولم يصححه .
O حديث آخر : روى الترمذي أيضًا في الصلاة ، من حديث موسى بن يعقوب
الزمعي : ثنا عبد الله بن كيسان أن عبد الله بن شداد أخبره ، عن عبد الله بن مسعود
أن رسول الله عَ لّه قال: ((أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علّ صلاة)». انتهى.
وقال : حديث حسن غريب . انتهى .
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الأول من القسم الأول ، فقال فيه : عن
عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن أبيه ، عن ابن مسعود .
وكذلك رواه البزار في مسنده ، والطبراني في معجمه .
وهذا غير قادح ، فإنه روى عن أبيه وعن ابن مسعود ، فلعله سمعه منهما .
ولكن أعله ابن القطان في كتابه بعبد الله بن كيسان ، وقال : إنه لا يعرف حاله ،
ولا نعرف روى عنه إلا موسى بن يعقوب هذا. انتهى .
· قلت : روى عنه أيضًا ابنه إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، وهو عند الطبراني -
كما تقدم قريبًا - في الحديث الخامس والثلاثين .
١٣٢

O حديث آخر : روى ابن ماجة من حديث جبارة بن المغلس : ثنا حماد بن زيد ،
عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَطَّهِ:
((من نسي الصلاة علّ خطىء طريق الجنة)). انتهى.
ورواه الطبراني في معجمه ، من حديث فطر بن خليفة : عن أبي جعفر محمد
ابن علي بن حسين ، عن جده حسين بن علي مرفوعًا: ((من ذكرت عنده فخطىء
الصلاة علّ خطىء طريق الجنة )) . انتهى .
ورواه البيهقي في المعرفة ، في الضحايا ، من حديث عمر بن حفص بن
غياث : ثنا أبي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ
ابن ماجة سواء .
O حديث آخر : رواه ابن ماجة في الصلاة ، من حديث عاصم بن عبيد الله
العدوي: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، عن النبي عَ ◌ّم قال: ((من
صلى علّي صلت عليه الملائكة ما صلى علّ، فليُقِل عبد من ذلك أو ليكثر)). انتهى .
وعاصم هذا وإن تكلم فيه ، فقد روى الترمذي في الجنائز ، من حديث
عاصم بن عبيد الله هذا: عن القاسم، عن عائشة أن النبي عَّله قبَّل عثمان بن
مظعون وهو ميت ، وقال فيه : حديث حسن صحيح ، مع أنه قد روي من غير
طريق عاصم ، فرواه الطبراني في معجمه الكبير ، من طريق عبد الرزاق : عن عبد الله
ابن عمر ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ...
فذكره، إلا أنه قال عوض ((صلت عليه الملائكة)): ((صلى الله عليه)).
ورواه في معجمه الوسط ، من حديث عيسى بن يونس : عن شعبة ، عن
يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن النبي عَّ له ... فذكره ، وقال:
لم يرو هذا الحديث عن شعبة ، عن يعلى بن عطاء إلا عيسى بن يونس . انتهى .
· قلت : عيسى بن يونس أخرج له الشيخان ، وكذلك شعبة ، ويعلى بن عطاء
أخرج له مسلم .
١٣٣

O حديث آخر : روى ابن خزيمة في صحيحه : حدثنا زياد بن يحيى ، ثنا معمر
ابن محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أبي رافع قال : قال
رسول الله عَ له: ((إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل علّ، وليقل ذكر الله
من ذكرني بخير )) . انتهى .
فيه عدم الاكتفاء بالذكر حتى صلى عليه .
O حديث آخر : روى الطبراني في معجمه ، والبيهقي في شعب الإيمان ، في الباب
الخامس عشر ، من حديث سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن أبيه كعب
ابن عجرة قال: ارتقى النبي عَ له المنبر، فقال أول درجة: ((آمين))، ثم ارتقى
درجة ثانية فقال: ((آمين))، ثم ارتقى درجة ثالثة فقال: ((آمين))، ثم نزل ،
فقيل له : ... ، فقال: ((إن جبريل عرض لي فقال: بَعُدّ من أدرك رمضان فلم
يغفر له ، فقلت : آمين ، فلما رقيت الثانية قال : بَعُدَ من إذا ذكرت عنده لم يصل
عليك ، فقلت : آمين ، فلما رقيت الثالثة قال : بَعُدَ من أدرك أبواه الكبر أو أحدهما
عنده فلم يدخلاه الجنة، فقلت: آمين)). انتهى .
وأبو يعلى والحارث بن أبي أسامة .
O حديث آخر : روى إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا النضر بن شميل ،
ثنا حماد بن سلمة ، أنا معبد وهلال العنزي العبدي ، أنا فلان في مسجد دمشق ،
عن عوف بن مالك، عن أبي ذر أن النبي عَ لِه قال: ((إن أضل الناس من ذكرت
عنده فلم يصل علّي )) ، مختصرًا .
O حديث آخر : روى البخاري (في كتابه المفرد في الأدب: حدثنا عبد الرحمن
ابن شيبة ، أخبرني عبد الله بن نافع الصائغ ، عن عصام بن زيد ، عن محمد بن
المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن النبي عَ ◌ّالله رقى المنبر ... ، بنحو حديث كعب
ابن عجرة، إلا أنه قال: عوض ((بَعُدَ)): ((شَقِيَ)).
ورواه الطبراني في معجمه الوسط : ثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا العباس
١٣٤

ابن إسماعيل الطيالسي ، ثنا عبد الرحمن بن مغري ، ثنا الفضل بن مبشر ، عن
جابر نحوه .
O حديث آخر: روى )(١) الترمذي في الصلاة : أخبرنا أبو داود سليمان بن
سلم البلخي ، أنا النضر بن شميل ، عن أبي قرة الأسلمي ، عن سعيد بن المسيب ،
عن عمر بن الخطاب قال : إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض ، لا يصعد منه
شيء حتى يصلى على النبي عَ لم. انتهى. وسكت عنه .
وروى نحوه مرفوعًا البيهقي في شعب الإيمان : عن عبد الكريم الجزري ، عن
أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله عَل: (( الدعاء محجوب
عن الله حتى يصلى على النبي محمد وعلى آل محمد )). انتهى .
O حديث آخر : روى العقيلي في ضعفاه ، من حديث محمد بن مروان : عن
الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: (( من صلى
علّ عند قبري سمعته ، ومن صلى علّ نائيًا أبلغته )) ، وضعف محمد بن مروان عن
جماعة ، وقال : ليس له أصل ولا هو محفوظ ، وقال ابن دحية في العلم المشهور :
هذا حديث موضوع تقرب به محمد بن مروان السدي ، وكان. كذابًا .
ورواه البيهقي في كتاب حياة الأنبياء في قبورهم - وهو جزء حديثي - ثم
قال : ومحمد بن مروان فيه نظر ، ولكن يؤكده ما أخبرنا به الحسن بن بشران ،
أنا حمزة بن محمد بن العباس ، ثنا أبو أحمد الزبيري وإسرائيل قالا : أنا ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ليس أحد من أمة محمد عَ لمه يصلى عليه صلاة
إلا وهي تبلغه ، يقول له الملك : فلان يصلي عليك . انتهى كلامه .
O حديث آخر : روى الإمام أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي
عٍَّ - وهو جزء حديثي - من طريق ابن لهيعة: عن عبد الله بن يزيد الحضرمي ،
عن مسلمة بن يزيد الصدفي ، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ، قال :
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
١٣٥

صعد النبي عَ له يومًا المنبر فقال: ((أتاني جبريل فقال: من ذكرت عنده فلم يصل
عليك فأبعده الله ثم أبعده الله، فقلت: آمين)) . انتهى .
١٠٤١- الحديث السابع والثلاثون :
قال النبي عَ له: ((اللهم صلِّ على آل أبي أوفى)).
· قلت : رواه الجماعة إلا الترمذي ، كلهم في الزكاة ، من حديث عمرو بن
مرة : عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله عَ له إذا أتاه قوم بصدقاتهم
قال: ((اللهم صلِّ عليهم))، فأتاه أبو أوفى بصدقته فقال: ((اللهم صلِّ على آل
أبي أوفى )). انتهى .
وتقدم في براءة(١).
١٠٤٢- الحديث الثامن والثلاثون :
قال النبي عَ له: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن
مواقف التهم » .
· قلت : غريب .
وتقدم في سورة يوسف(٢).
١٠٤٣ - الحديث التاسع والثلاثون :
عن رسول الله عَ فيما حكى عن ربه قال: ((يشتمني ابن آدم
ولم ينبغ له أن يشتمني ، وآذاني ولم ينبغ له أن يؤذيني ، فأما شتمه إياي
فقوله : إني اتخذت ولدًا ، وأما أذاه فقوله : إن الله لا يعيدني بعد
أن بدأني » .
(١) راجع رقم ( ٥٦٦ ).
(٢) راجع رقم ( ٦٣١ ).
١٣٦

· قلت : رواه البخاري في صحيحه ، في بدء الخلق ، من حديث أبي الزناد :
عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله عَ ليه قال: ((قال الله عزو جل :
كذبني ابن آدم ولم يكن له أن يكذبني ، وشتمني ابن آدم ولم يكن له أن يشتمني ،
أما تكذيبه إياي فقوله : لا أعيده كما بدأته ، وليس آخر الخلق بأعز علّ من أوله ،
وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدًا وأنا الله أحد صمد لم ألد ولم أولد ولم يكن
لي كفوًا أحد )). انتهى .
ورواه في تفسیر أول سورة البقرة ، من حديث نافع بن جبير ، عن ابن عباس
مرفوعًا نحوه .
وفي شرح السنة للبغوي ، رواه البخاري ، من طريق عبد الرزاق ، عن همام
ابن منبه ، عن أبي هريرة . انتهى .
وهو: من مفردات البخاري، وليس فيه: ((وآذاني )).
١٠٤٤- الحديث الأربعون :
عن رسول الله عَ لٍ قال: ((من قرأ سورة الأحزاب وعلمها
أهله وما ملكت يمينه ، أعطى الأمان من عذاب القبر)).
· قلت : رواه الثعلبي ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن كثير ، عن
زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي أمامة، عن أبي بن كعب، عن النبي ◌َّةٍ ... فذكره.
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الثاني في آل عمران .
١٣٧

سورة سبأ