النص المفهرس
صفحات 261-280
به، فدخل رسول الله عَ لم وعائشة تقلب يديها، فقال: ((مالك؟))، قلت : قد دعوت علّ، فأنا أنتظر متى يكون ، فقام عليه السلام فرفع يديه مدًّا ، ثم قال : ((اللهم إنما أنا بشر آسف وأغضب كما يغضب البشر فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوتك عليه بدعوة فاجعلها عليه زكاة وطهرًا ))(١). انتهى. ورواه الواقدي في كتاب المغازي : حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، أخبرني ذكوان مولى عائشة أن النبي عَّ له دخل عليها بأسير، وقال لها : ((احتفظي به))، قالت: فلهوت مع امرأة، فخرج ولم أشعر، فدخل النبي عَّه فسأل عنه، فقلت: والله لا أدري غفلت عنه فخرج، فقال: ((قطع الله يدك))، ثم خرج عليه السلام فصاح به فخرجوا في طلبه حتى وجدوه ، ثم دخل فرآني وأنا أقلب يدي، فقال: ((مالك؟)) فقلت : أنتظر دعوتك . فرفع يديه وقال ..... إلى آخره . ٦٩٥- الحديث الخامس : في الحديث: ((خير المال سكة مأبورة ، ومهرة مأمورة)) · قلت : رواه أحمد ، وابن أبي شيبة ، والحارث بن أبي أسامة في مسنده : حدثنا روح بن عبادة ، ثنا أبو نعامة به في مسندیهما ، والطبراني في معجمه ، وأبو عبيد ابن القاسم بن سلام ، وإبراهيم الحربي في غريبيهما ، كلهم من حديث أبي نعامة العدوي واسمه : عمرو بن عیسی ، عن مسلم بن بدیل ، عن إياس بن زهير ، عن سويد بن هبيرة، عن النبي عَ ◌ّم قال: ((خير مال المرء مهرة مأمورة أو سكة مأبورة )) . انتهى . ( ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده : ثنا النضر بن شميل ، ثنا أبو نعامة العدوي به ، موقوفًا على سويد بن هبيرة )(٢)، ثم قال: وغير النضر يرفعه . انتهى . (١) قال ابن حجر: ورويناه في الجزء التاسع من حديث المخلص تخريج البقال . (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٢٦١ وفي التنقيح : ومسلم بن بديل العدوي وإياس بن زهير أبو طلحة ذكرهما ابن أبي حاتم ، ولم يذكر فيهما جرحًا . ٠٠ وقد رواه البخاري في تاريخه ، وقال : وقال معاذ : عن أبي نعامة بإسناده ، عن سويد: بلغني عن النبي عَ ◌ّةٍ ... قال أبو عبيد : والمهرة المأمورة أي : كثيرة النسل ، والسكة : النخل المصطف ، وقال: المأبورة تناسبًا؛ لقوله: ((ارجعن مأزورات غير مأجورات))؛ لأنه من التأبير، وهو ما يصلح النخل من سقي وغيره . ٦٩٦ - الحديث السادس : روي أن رجلاً من المشركين قال لرسول الله عَ له: إني أرى أمرك هذا حقيرًا، فقال: ((إنه سيأمر)). · قلت : غريب جدًّا (١)، ولو استشهد المصنف بحديث الصحيحين ؛ لكان أولى ، أخرجاه في كتاب النبي عَّ لمه إلى هرقل، وفيه قال أبو سفيان: فلما خرجنا قلت لأصحابي : لقد أُمِرَ أَمْرُ ابن أبي كبشة ، إنه ليخافه ملك بني الأصفر ، والله ما زلت مستيقنًا أن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإِسلام ... الحديث بطوله . والمصنف استدل بهذا الحديث والذي قبله لمن فسر قوله : ﴿ أمرنا مترفيها ﴾ بمعنى : كثرنا ، أخرجاه عن ابن عباس ، عن أبي سفيان . (١) قال ابن حجر : لم أجده. قلت : أخرج الإِمام أبو إسحاق إبراهيم الحربي في غريب الحديث له قريبًا منه فقال : حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن عكرمة أن رجلًا أتى النبي عَ ليه فقال: ما أدري أمرك هذا يأمر؟ فقال: ((والله ليأمرن)) (غريب الحديث جـ ١/ ص ٧٩) . ٢٦٢ ٦٩٧ - الحديث السابع : قال النبي عَّ له: ((فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة يتزوجها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه )). • ( قلت : رواه الأئمة الستة في كتبهم ، من حديث عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله عَّ الله: ((إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرىء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة يتزوجها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه )). انتهى)(١). ٦٩٨ - قوله : قالت عائشة : نحلني أبو بكر كذا . · قلت : رواه مالك في الموطأ : أخبرنا ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن أبا بكر نحلني جذاذ عشرين وسقا من ماله بالعالية ، فلما حضرته الوفاة ، قال: ما من الناس أحد أحب إلى ... الحديث، وسيأتي تمامه في سورة فاطر(١). ٦٩٩- الحديث الثامن : عن النبي عَ لٍ قال: ((رضا الله من رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما)). · قلت : رواه الترمذي في كتابه ، في باب البر والصلة ، من حديث خالد بن الحارث، ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي عَ ال} قال: (( إن رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد)). انتهى. ثم أخرجه عن محمد بن جعفر غندر ، ثنا شعبة به موقوفًا ، قال : وهذا أصح ، (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية. (٢) راجع حديث رقم : ٢٩٢، ١٠٦٤. ٢٦٣ ولا نعلم أحدًا رفعه غير خالد بن الحارث ، عن شعبة ، وخالد ثقة مأمون . انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الأول من القسم الأول بسند الترمذي ومتنه . وكذلك رواه البزار في مسنده ، وقال : لا نعلم أحدًا أسنده إلا خالد بن الحارث ، عن شعبة . انتهى . · قلت : قد تابعه جماعة ، فرواه الحاكم في مستدركه ، في كتاب البر والصلة ، من طريق أحمد بن حنبل ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا شعبة به مرفوعًا ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . انتهى . ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ، من حديث أبي إسحاق الفزاري ، عن شعبة به مرفوعًا . ورواه البخاري في كتابه المفرد في الأدب ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا شعبة به موقوفًا . ورواه الطبراني في معجمه ، والبيهقي في شعب الإِيمان ، في الباب الخامس والخمسين ، من حديث القاسم بن سليم الصواف ، عن شعبة به مرفوعًا . ورواه البيهقي أيضًا ، من حديث الحسين بن الوليد ، ثنا شعبة به مرفوعًا ، ثم قال : ورويناه أيضًا من حديث خالد بن الحارث ، وأبي إسحاق الفزاري ، وزيد ابن الزرقاء ، وغيرهم مرفوعًا . انتهى . ورواه البزار في مسنده في الزوائد عقيب مسند ابن مسعود ، من حديث ابن عمر فقال : حدثنا الحسن بن علي بن يزيد بن أبي يزيد الأنصاري ، ثنا عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن النبي عَّ لم قال: ((رضا الرب في رضا الوالد ، وسخط الرب من سخط الوالد)). انتهى . وقال: لا نعلم رواه عن يحيى بن سعيد إلا عصمة بن محمد . انتهى . ٢٦٤ ٧٠٠- الحديث التاسع : روي : يفعل البارُّ ما شاء أن يفعل ؛ فلن يدخل النار ، ويفعل العاقُّ ما شاء أن يفعل ؛ فلن يدخل الجنة(١). · قلت : رواه أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة أبي العباس الطوسي ، فقال : حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ، ( ثنا يعقوب ابن إسحاق ، ثنا أحمد بن عبيد الله الغزاني ، ثنا محمد بن السماك ، عن عائذ ، عن عطاء عن عائشة)(٢) قال: سمعت رسول الله عَ لّله يقول: ((يقال للبار: اعمل ما شئت ؛ فإني سأغفر لك ، ويقال للعاق : اعمل ما شئت ؛ فإني لا أغفر لك)). انتهى . ورواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث أحمد بن غالب ، غلام الخليل بن أحمد ، ثنا محمد بن سلام السلمي ، ثنا محمد بن سماك الكوفي ، عن حامد بن شريح ، عن عطاء ، عن عائشة ... فذكره(٣). ٧٠١- الحديث العاشر : قال رجل لرسول الله عَ له: إن أبوي بلغا من الكبر ، ألي منهما ما وَلِيا مني في الصغر ، فهل قضيت لهما؟ قال: (( لا ؛ فإنهما كانا يفعلان ذلك وهما يحبان بقاءك))، فقال: ((وأنت تفعل ذلك وأنت تريد موتهما)) (٤). (١) قلت: لفظ المصنف أخرجه الحاكم في تاريخه عن معاذ (راجع كنز العمال رقم ٤٥٥٢٨). (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . (٣) قال ابن حجر : وفيه أحمد بن محمد بن غالب غلام خليل ، وهو كذاب . (٤) قال ابن حجر : لم أجده . . ٢٦٥ ٧٠٢- الحديث الحادي عشر : وشكا رجل إلى رسول الله عَ للِ أباه، وأنه يأخذ ماله ، فدعا به ، فإذا هو شيخ يتوكأ على عصا ، فسأله فقال : إنه كان ضعيفًا وأنا قوي ، وفقيرًا وأنا غني ، فكنت لا أمنعه شيئًا من مالي ، واليوم أنا ضعيف وهو قوي ، وأنا فقير وهو غني ، ويبخل علي بماله ، فبكى عليه السلام، وقال: ((ما من حجر ولا مدر يسمع هذا إلا بكى))، ثم قال للولد: (( أنت ومالك لأبيك))(١) . ٧٠٣- الحديث الثاني عشر : وشكا آخر إلى رسول الله عَ لّم سوء خلق أمه، فقال: ((لم تكن سيئة الخلق حين حملتك تسعة أشهر))، قال: إنها سيئة الخلق قال: ((لم تكن كذلك حين أرضعتك حولين كاملين )) ، قال : إنها سيئة الخلق ، قال: (( لم تكن كذلك حين أسهرت ليلها، وأظمأت نهارها)) قال: لقد جازيتها، قال: ((ما فعلت؟)) قال : حججت بها على عاتقي ، قال: ((ما جزيتها ولا طلقة)) (٢). (١) قال ابن حجر: لم أجده ، ثم قال: قلت: أخرجه في معجم الصحابة من طريق وبيض له ولم يعزه ولم يخرجه قال كاتب النسخه المصرية : ولكن قال سيدنا وشيخنا المحقق كمال الدين بن الهمام في فتح القدير في باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجب ، لكن بغير لفظ الحديث وعزاه إلى الطبراني في الأصغر والبيهقي وقال : في آخره فأخذ تلابيب ابنه وقال: (( أنت ومالك لأبيك ... )) إلى آخره. (٢) قال ابن حجر : لم أجده . ٢٦٦ ٧٠٤- قوله : عن ابن عمر أنه رأى رجلًا في الطواف يحمل أمه ، وهو يقول : إذا الر کاب نفرت لا تنفر إنها لمطية لا تذعر الله ربي ذو الجلال الأكبر ما حملتي وأرضعتي أكثر تظنني جزيتها يا ابن عمر ؟ قال : لا ، ولا زفرة . · قلت : رواه ابن المبارك في كتاب البر والصلة : أخبرنا شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال : كان ابن عمر يطوف بالبيت فرأى رجلًا يطوف حاملًا أمه وهو يقول ... فذكر إلى آخره(١). وكذلك رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب الخامس والخمسين : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ بسنده إلى شعبة به سندًا ومتنًا . ورواه البخاري في كتابه المفرد في الأدب مختصر، فقال : حدثنا ابن أبي إياس ثنا شعبة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه أن ابن عمر كان يطوف بالبيت ، فرأى رجلًا يمانيًّا يطوف وهو حاملًا أمه ويقول : إني لها بعيرها المذلل إذا ذعرت ركابها لم أذعر ثم قال : يابن عمر ، أتراني جزيتها ؟ قال : لا ، ولا بزفرة واحدة . انتهى . وكذلك رواه إبراهيم الحربي في غريبه . ٧٠٥- الحديث الثالث عشر : عن النبي عَ ل أنه قال: ((إياكم وعقوق الوالدين، فإن الجنة توجد ريحها من مسيرة ألف عام ، ولا يجد ريحها عاق ، ولا قاطع رحم ، ولا شيخ زان ، ولا جارّ إزاره خيلاء، إن الكبرياء الله رب العالمين)). (١) قال ابن حجر: وهذا إسناد صحيح . ٢٦٧ · قلت : رواه ابن عدي في الكامل ، من حديث محمد بن الفرات ، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله عَ لِ: ((احذروا البغي، فإنه ليس من العقوبة أسرع من عقوبة البغي ، وصلوا أرحامكم ، فإنه ليس من ثواب أعجل من ثواب صلة الرحم ، وإياكم واليمين الفاجرة ، فإنها تدع الديار من أهلها بلاقع ، وإياكم وعقوق الوالدين، فإن الجنة توجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ، ولا يجد ريحها عاق ، ولا قاطع رحم ، ولا جارّ إزاره خيلاء، إنما الكبرياء لله رب العالمين ، والكذب كله إثم إلا ما نفعت به مسلمًا ، أو دفعت به عن دين؛ فلا بأس)). انتهى . وأعله بمحمد بن الفرات ، وضعفه عن البخاري والنسائي وابن معين ، ووافقهم(١). ورواه الطبراني في معجمه الوسط : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا أحمد بن محمد بن طريف البجلي ، ثنا أبي ، ثنا محمد بن كثير الکوفي ، حدثني جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين ، عن جابر بن عبد الله أن النبي عَ لمه قال: ((اتقوا الله وصلوا أرحامكم ، فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم ، وإياكم والبغي ، فإنه ليس من عقوبة أسرع من عقوبة بغي ، وإياكم وعقوق الوالدين ، فإن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام ، والله لا يجد ريحها عاق ، ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان ، ولا جارّ إزاره خيلاء، إنما الكبرياء لله رب العالمین )) . انتهى(٢). ٧٠٦ - الحديث الرابع عشر : عن حذيفة أنه استأذن النبي عَّ له في قتل أبيه وهو في صف المشركين فقال له : ((دعه بلية غيرك(٣))). (١) قال ابن حجر : ومحمد بن الفرات متروك . (٢) قال ابن حجر : وجابر متروك . (٣) قال ابن حجر: لم أجده ولا يصح عن والد حذيفة أنه كان في صف المشركين ، فإنه استشهد بأحد مع المسلمين بأيدي المسلمين خطأً وهم يحسبونه من الكفار ، كما في صحيح البخاري ، لكن نحو القصة المذكورة وردت لأبي عبيدة بن الجراح . ٢٦٨ ٧٠٧- الحديث الخامس عشر : عن النبي عَ ◌ّلِ قال: ((إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه )). · قلت : رواه مسلم في صحيحه ، في كتاب البر والصلة ، من حديث عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا ... فذكره، وفيه قصة، زاد في لفظ آخر: « بعد أن يولي )). ٧٠٨- الحديث السادس عشر : عن عبد الله بن عمر قال: مر رسول الله عَّ ◌ُله بسعد وهو يتوضأ، فقال: ((ما هذا السرف يا سعد؟! )) قال: أو في الوضوء سرف ؟ قال: (( نعم ، وإن كنت على نهر جار)). · قلت : رواه ابن ماجة في سننه ، في الطهارة في باب ما جاء في القصد في الوضوء ، من حديث ابن لهيعة ، عن حيي بن عبد الله المعافري ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله عَّه مر بسعد وهو يتوضأ فقال: ((ما هذا السرف؟!)) فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: نعم وإن كنت على نهر جار)). انتهى . وكذلك رواه أحمد في مسنده ، والبيهقي في كتابه شعب الإيمان في الباب العشرين منه . ولم يعزه الطيبي إلا لمسند أحمد . ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده بالإِسناد (١) المذكور(١). (١) قال ابن حجر : وفي إسناده ابن خيعة ، وهو ضعيف. ٢٦٩ ٧٠٩- الحديث السابع عشر : كان النبي ◌َ ◌ّ إذا سُئل شيئًا وليس عنده ، أعرض عن السائل وسكت حياءً . · قلت : غريب ، ويقرب منه ما رواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثالث من القسم الواحد والأربعين ، والحاكم في مستدركه في الجهاد ، من حديث أنس بن مالك قال: كان رسول الله عَّهِ لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه أو سكت، وفيه قصة حنين ، قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم . وقد ذكرناه بتمامه في أحاديث الهداية . ويقرب منه حديث أيضًا رواه الطبراني في معجمه الوسط ، حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب ، ثنا يعقوب بن إسحاق القلوسي ، ثنا الحسن بن عنبسة ، ثنا محمد ابن كثير الكوفي، عن أبي العلاء الخفاف، عن المنهال بن عمرو، عن حبة العربي ، عن علي قال: كان النبي عَّ له إذا سئل شيئًا فأراد أن يفعله قال: ((نعم))، وإذا أراد أن لا يفعل سكت ، ولم يقل قط لشيء لا ، فأتاه أعرابي يومًا فسأله ؛ فسكت ، ثم سأله؛ فسكت، فقال له النبي عَ لِ كالمنتهر له: ((سل ما شئت))، فقال : أسألك راحلة، قال: ((لك ذلك))، قال: وزادًا، قال: ((لك ذلك ، أعطوه ما سأل))، فأعطوه، ثم قال النبي عَ له: ((كم بين مسألة الأعرابي ومسألة عجوز بني إسرائيل ؟ إن موسى لما أمر أن يقطع البحر ، فانتهى إلى آخره ، ضربت وجوه الدواب ، فرجعت فقال موسى : يارب ، فقال : إنك عند قبر يوسف فاحتمل عظامه معك ، فجعل موسى لا يدري أين هو ، قالوا : إن كان أحد يعلمه فعجوز بني إسرائيل ، فأرسل إليها موسى فسألها عنه ، فقالت : والله لا أدلك عليه حتى تعطينى ما أسألك ، فقال : لك ذلك ، قالت : فإني أسألك أن أكون معك في الجنة ، فجعل موسى يرادها ، فأوحى الله إليه : أن أعطها ذلك ، فإنه لا ينقصك ، فأعطاها ودلته على القبر، فأخرج العظام وجاوز البحر)) . انتهى (١). (١) قال ابن حجر : وإسناده ضعيف. ٢٧٠ ٧١٠- الحديث الثامن عشر : عن جابر قال: بينا رسول الله عَ لم جالس إذ أتاه صبي ، فقال: إن أمي تستكسيك درعًا، فقال: ((من ساعة إلى ساعة تظهر ، فعد إلينا ))، فذهب إلى أمه فقالت له: قل له: إن أمي تستكسيك الدرع الذي عليك ، فدخل داره ونزع قميصه وأعطاه ، وقعد عريانا ، وأذن بلال وانتظروا ، فلم يخرج إلى الصلاة(١) ٧١١- الحديث التاسع عشر : روي أن النبي عَّلِ أعطى الأقرع بن حابس مائة من الإِبل، وعيينة بن حصن ، فجاء عباس بن مرداس وأنشأ يقول : ـد بين عيينة والأقرع أتجعل نهبي ونهب العبيـ يفوقان جدي في مجمع وما كان حصن ولا حابس ومن تضع اليوم لا يرفع وما کنت دون امریء منهما فقال النبي عَ له: ((يا أبا بكر، اقطع لسانه عني، أعطه مائة من الإِبل )) فنزلت(٢). · قلت : رواه في مسلم في صحيحه في كتاب الزكاة ، من حديث عباية بن رفاعة ، عن رافع بن خديج قال: أعطى رسول الله عَ لِّ أبا سفيان بن حرب ، وصفوان ابن أمية، وعيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإِبل ، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك ، فقال عباس بن مرداس ... فذكر الشعر بعينه، قال: فأتم له رسول الله عَ ليه مائة. انتهى. إلا أنه قال في الشعر: بدر (١) قال ابن حجر : لم أجده . قلت : ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص ٢٣٦) عن جابر بدون إسناد . (٢) في مختصر ابن حجر: فنزل قوله تعالى ﴿ ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ﴾ الآية. ٢٧١ عوض حصن ، وقال : مرداس : عوض جدي ، وقال : ومن يخفض : عوض ومن يضع . وزاد البيهقي في دلائل النبوة ، من رواية موسى بن عقبة ، وابن إسحاق : حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره ... فذكر القصة وفي آخرها: ((اذهبوا (فاقطعوا عني لسانه))، فوادوه حتى رضي ، فكان ذلك قطع)(١) لسانه . وكذلك ذكره ابن هشام في سيرته في غزوة الطائف من قول ابن إسحاق . وكذلك رواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة العباس بن مرداس ، من قول عروة بن الزبير ، ومن قول عبد الرحمن بن أبي الزناد ... فذكر القصة ، وفيها أن النبي عَ لُ قال: ((اقطعوا لسانه عني))، فأعطاه مائة من الإِبل ويقال: خمسين، وفي رواية عروة: فأعطاه حُلة . ورواه الواقدي في كتاب المغازي ، غزوة هوازن ، حدثنا ابن أبي الزناد قال : وأعطى النبي عَ لم يومئذ الأقرع بن حابس مائة من الإِبل ، وأعطى عيينة الفزاري أيضًا مائة، وأعطى العباس بن مرداس أربعًا من الإِبل، فقال يعاتب النبي عَطفلٍ ... فذكر الشعر، فقال رسول الله عَ له: ((اقطعوا عني لسانه فأعطوه مائة من الإِبل)). ٧١٢- الحديث العشرون : في الحديث: «من قفا مؤمنا بما ليس فيه ؛ حبسه الله في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج )). · قلت : غريب(٢). وروى أبو داود في سننه ، في كتاب القضاء ، من حديث عمارة بن غزية ، عن يحيى بن راشد ، عن ابن عمر عن النبي عَ ◌ّم قال: ((ومن قال في مؤمن بما (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية. (٢) قال ابن حجر : لم أره بهذا اللفظ مرفوعا . ٢٧٢ ليس فيه؛ أسكنه الله ردغة الخبال ، حتى يخرج مما قال)) مختصر . وروى الحاكم في مستدركه ، في كتاب البيوع : عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي عَ ◌ّله: ((ومن قال في مؤمن ما ليس فيه ، حبسه الله في ردغة الخبال ، حتى يأتي بالمخرج )) مختصر ، وصححه . وروى أحمد في مسنده ، والطبراني في معجمه ، والبيهقي في شعب الإيمان ، في الباب الثالث والخمسين ، وأبو نعيم في الحلية ، في ترجمة عبد الله بن المبارك عنه ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن سليمان ، أن إسماعيل بن يحيى المعافري حدثه، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه قال: قال رسول الله عَ له: ((من قفا مؤمنا بما ليس فيه يريد شينه به ؛ حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال)) . مختصر . ولفظ المصنف رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث ، من قول حسان بن عطية قال : حدثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية قال: من قفا مؤمنًا بما ليس فيه، وقفه الله في ردغة الخبال، حتي يأتي بالمخرج منه. انتهى ، قال: والقفو القذف ، يقال: قفوت الرجل أقفوه إذا قذفته . انتهى. ولم يورده صاحب النهاية إلا من قول حسان بن عطية . وروى الطبراني في الجزء الذي جمعه من أحاديث حمزة الزيات : عن حمزة الجزري ، عن مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ لّه: ((من قذف مؤمنًا أو مؤمنة ، حبس في ردغة الخبال ، حتى يأتي الله بالمخرج )) مختصر ، ورواه في مسند الشاميين ، من حديث مطر الوراق ، عن عطاء الخراساني ، عن نافع ، عن ابن عمر ، نحوه سواء . . ٧١٣- الحديث الحادي والعشرون : روي أنه لما تزاحف الفريقان يوم بدر، ورسول الله عَّدٍ في العريش مع أبي بكر رضي الله عنه، كان يدعو ويقول: ((اللهم إني أسألك عهدك ووعدك ))، ثم خرج وعليه الدرع يحرض الناس ، ويقول : ٢٧٣ سيهزم الجمع ويولون الدبر ولعل(١) الله تعالی أراه مصارعهم في منامه ، فكان يقول حين ورد ماء بدر: ((والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم)) وهو يومي إلى الأرض ويقول : ((هذا مصرع فلان ، هذا مصرع فلان)) فتسامعت قريش بما أوحي إلى رسول الله من أمر بدر ، وما أرى في منامه من مصارعهم ، وكانوا يضحكون ويستسخرون . · قلت : غريب بهذا اللفظ(٢)، وفي الصحيحين بعضه، فروى البخاري في المغازي، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله عَ لّه قال وهو في قبة يوم بدر: ((اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن تشاء لا تعبد اليوم))، فأخذ أبو بكر بيده ، فقال : حسبك ، فخرج وهو يقول : ﴿ سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ . انتهى . وروى مسلم في المغازي في قصة الطائف ، عن أنس قال : قال رسول الله عدُّ: ((هذا مصرع فلان)) ويضع يده على الأرض هاهنا وهاهنا، قال : فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله عَ ليه . ٧١٤- الحديث الثاني والعشرون : قال رسول الله عَ له: ((يا خيل الله اركبي)). · قلت : رواه الحازمي في كتابه الناسخ والمنسوخ ، في باب حديث المثلة : حدثنا محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا يحيى بن عبد الوهاب ، أنا محمد بن أحمد الكاتب ، أنا عبد الله بن محمد (٣)، ثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، (١) قال ابن حجر: وأما قوله: ولعل الله أراه ... إلى آخره، فمن كلام المصنف . (٢) قال ابن حجر : لم أجده هكذا . (٣) قال ابن حجر : أخرجه أبو الشيخ في الناسخ والمنسوخ ، من طريق أبي حمزة السكري عن عبد الكريم ، حدثني سعيد بن جبير . ٢٧٤ سمعت أبي يقول : ثنا أبو حمزة ، عن عبد الكريم وسئل عن أبوال الإِبل ، فقال : ثني سعيد بن جبير ، عن المحاربين فقال: كان ناس أتوا رسول الله عَ ◌ّه فقالوا: نبايعك على الإِسلام فبايعوه وهم كذبة ، ليس الإِسلام يريدون ، ثم قالوا : إنا نجتوي المدينة ، فقال عليه السلام: « هذه اللقاح تغدو علیکم وتروح ، فاشربوا من ألبانها وأبوالها))، فبينما هم كذلك إذ جاء الصريخ إلى رسول الله عَ لِ بأن قتلوا الراعي ، وساقوا النعم ، فأمر النبي عَّ فنودي في الناس: ((يا خيل الله اركبي))، فركبوا لا ينتظر فارس فارسًا، وركب رسول الله عَّم على أثرهم ، فلم يزالوا في طلبهم حتى أدركوهم فقتل رسول الله عَ ليه وقطع وسمر الأعين ، قال: وما مثل رسول الله قبل ولا بعد ، ونهى عن المثلة وكان أنس بن مالك يقول نحو ذلك غير أنه قال : وأحرقهم بالنار بعدما قتلهم . انتهى . وفي عيون الأثر لأبي الفتح اليعمري ، في باب غزوة بني قريظة قال : وروى ابن عابد(١)، أخبرني الوليد بن مسلم ، أخبرني سعيد بن بشير ، عن قتادة ، قال : بعث رسول الله عَ لم يوم الأحزاب مناديًا ينادي: (( يا خيل الله اركبي)». انتهى. وعجيب من السهيلي كيف عزا هذه اللفظة لمسلم ، ذكره في الروض الأنف ، في أول غزوة حنين ، وهي أواخر الكتاب . وأما أبو داود فإنه قال في كتاب الجهاد في سننه : باب النداء عند النفير : (( يا خيل الله اركبي ». ثم روى بسنده عن سمرة بن جندب أن النبي عَ لّم سمى خيلنا: خيل الله(٢) وفيه نظر لمن تأمله . (١) قال ابن حجر : أخرجه ابن عابد في المغازي عن الوليد بن مسلم . (٢) قال ابن حجر : اشكل هذا على المخرج ، فقال : فيه نظر لمن تأمله ، فكأنه لم يتجه له مطابقة الحديث للترجمة ، وهو ظاهرها ؛ لأن المراد صحة هذه الإضافة ، وقد وردت عن علي وخالد بن الوليد . ٢٧٥ وهو في مستدرك الحاكم من قول علي ، رواه في تفسير سورة الإِسراء ، من حديث أبي نضرة ، عن أسير بن جابر قال : قال لي صاحب وأنا بالكوفة : هل لك في أن تنظر رجلًا ... فذكر قصة أويس القرني ... إلى أن قال : فنادى منادي علّ : يا خيل الله اركبي وأبشري ... الحديث بطوله . وهو في كتاب الردة للواقدي ، من قول خالد بن الوليد فقال : ثني محمد ابن صالح بن دينار ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد أن خالد ابن الوليد قال لأصحابه يوم اليمامة : يا خيل الله اركبي ، فركبوا وساروا إلى بني حنيفة فقتلوهم وأسروهم . مختصر . ٧١٥- الحديث الثالث والعشرون : قال المصنف في الرد على أهل السنة تفضيلهم البشر على الملائكة : وقد لفقوا أخبارًا ، منها ما رووا أن الملائكة قالت : ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون منها ويتمتعون ، ولم تعطنا ذلك فأعطناه في الآخرة ، فقال : وعزتي وجلالي لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له : کن فكان . · قلت : هذا الحديث روي من حديث ابن عمر ، وجابر . O فحديث ابن عمر : رواه الطبراني في معجمه : ثنا أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ، ثنا حجاج بن محمد الأعور(١)، ثنا أبو غسان محمد بن مطرف ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمر، عن النبي عَ له: ((أن الملائكة قالت: يارب أعطيت بني أدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون ، ونحن نسبح بحمدك ولا تأكل ولا نشرب ولا نلهو ، فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الآخرة ، قال : لا أجعل ذرية من (١) قال ابن حجر: أخرج طريق حجاج في المعجم الكبير، ورجاله ثقات . ٢٧٦ خلقت بيدي كمن قلت له : كن فكان )). انتهى . ورواه في معجمه الوسط ، ثنا محمد بن حنيفة الواسطي ، ثنا أحمد بن محمد ابن ماهان ، ثنا أبي ، ثنا طلحة بن زيد، عن صفوان بن سليم به سندًا ومتنًا ، وقال : لم يروه عن صفوان إلا طلحة بن زيد وأبو غسان ، وتفرد به عن طلحة محمد بن ماهان ، وتفرد به عن أبي غسان حجاج الأعور . انتهى . ورواه عبد الرزاق في تفسيره ، من قول زيد بن أسلم ، فقال : ثنا معمر ، عن زيد بن أسلم قال : قالت الملائكة : يا ربنا ، أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون منها ويتنعمون ، ولم تعطنا ذلك، فأعطناه في الآخرة ، فقال الله : وعزتي وجلالي ، لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له : كن فكان . انتهى . قال الدارقطني في علله : روی عبد المجيد بن أبي رواد عن معمر ، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عمر، عن النبي عَّ له قال: ((قالت الملائكة: أي رب أعطيت بني آدم الدنيا فأعطنا الآخرة ، فقال الله تعالى: لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له : كن فكان ))، وقد رواه سريج بن يونس ، عن عبد المجيد فوقفه ، وهو أصح. انتهى كلامه . ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية كذلك ، وقال : هذا حديث لا يصح ، وكان الحميدي يتكلم في عبد المجيد ، وقال ابن حبان : يقلب الأخبار ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك . انتهى . O وأما حديث جابر: فرواه البيهقي في كتاب الأسماء والصفات ، في باب وصفه تعالى باليد : أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا جنيد ابن حكيم ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا عبد ربه بن صالح ، قال : سمعت عروة بن رويم اللخمي يحدث، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله عَ لٍ: ((لما خلق الله آدم وذريته قالت الملائكة : يارب ، خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون ، فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة ، فقال الله : لا أجعل من خلقت بيدي كمن قلت ٢٧٧ له : كن فكان )) انتهى . ورواه الطبراني في كتابه مسند الشاميين : حدثنا أحمد بن يعلى الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا عثمان بن علاق قال : سمعت عروة بن رويم به . ٧١٦- الحديث الرابع والعشرون : قال : ومنها : ما رواه عن أبي هريرة أنه قال : المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده . · قلت : روي موقوفًا كما ذكره المصنف . وروي مرفوعًا أيضًا ، فرواه ابن ماجة في سننه في كتاب الفتن : حدثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا أبو المهزم يزيد بن سفيان ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه: ((المؤمن أكرم على الله من بعض ملائكته )». انتهى . وزواه البيهقي في أول شعب الإيمان عن أبي المهزم به موقوفًا : المؤمن أكرم على الله من ملائكته . انتهى . ثم قال : وأبو المهزم متروك ، انتهى . ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء ، وأعله بأبي المهزم ، وقال : كان کثیر الخطأ ، فلما كثرت في روايته مخالفة الأثبات خرج عن حد العدول ، وقد تركه شعبة . انتهى . O وفي حديث آخر مرفوع : رواه الطبراني في معجمه ، والبيهقي في شعب الإيمان : عن عبيد الله بن تمام ، عن خالد الحذاء ، عن بشر بن شغاف ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله عَ ليه: ((ما شيء أكرم على الله يوم القيامة من ابن آدم))، قيل: يا رسول الله، ولا الملائكة، قال: ((ولا الملائكة، الملائكة مجبورون كالشمس والقمر )) . انتهى . قال البيهقي : تفرد به عبيد الله بن تمام ، وقد رواه غيره عن خالد الحذاء به موقوفًا وهو الأصح ، ثم أخرجه كذلك . ٢٧٨ وذكره الدارقطني في علله وقال : عبيد الله بن تمام يروي أحاديث مقلوبة ، وهو ضعيف . .، ٧١٧- الحديث الخامس والعشرون : روي أن ثقيفًا قالت للنبي عٍَّ : لا ندخل في أمرك حتى تعطينا خصالا نفتخر بها على العرب ، لا نعشر ، ولا نحشر ، ولا نجبي في صلاتنا ، وكل ربا فهو لنا ، وكل ربا علينا فهو موضوع عنا ، وأن تمتعنا باللات سنة ، ولا نكسرها بأيدينا عند رأس الحول ، وأن تمنع من قصد وادينا وجّ فعضد شجره ، فإذا سألتك العرب : لم فعلت ذلك ؟ فقل : إن الله أمرني به، وجاءوا بكتابهم، فكتب : (( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد رسول الله لثقيف لا يعشرون ، ولا يحشرون )) فقالوا : ولا يجيبون ، فسكت رسول الله عَ ◌ّهِ ثم قالوا للكاتب : اكتب : ولا يجيون ، والكاتب ينظر إلى رسول الله عَ ليه ، فقام عمر بن الخطاب فسل سيفه ، وقال : أسعرتم قلب نبينا يا معشر ثقيف ، أسعر الله قلوبكم نارا ، فقالوا : لسنا نكلم إياك إنما نكلم محمدًا ، فنزلت (١). ٧١٨- الحديث السادس والعشرون : عن النبي عَ ل أنها لما نزلت يعني قوله تعالى: ﴿ولولا أن ثبتناك﴾ الآية كان يقول: ((اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين))(٢). · قلت: ذكره الثعلبي عن قتادة عن النبي عَربيّ (١) قال ابن حجر : لم أجده . (٢) ابن حجر : لم أجده . قلت : أخرجه ابن جرير في تفسيره (جـ ٨٩/١٥)، فقال : حدثنا محمد بن بشار ، ثنا (٣) سليمان، ثنا أبو هلال ، ثنا قتادة ... إلى آخر الحديث . ٢٧٩ وذكر الذي قبله عن ابن عباس من غير سند . ٧١٩- الحديث السابع والعشرون : روي أن النبي ءآلٍ لما هاجر حسدته اليهود ، وكرهوا قربه منهم ، فاجتمعوا وقالوا : يا أبا القاسم إن الأنبياء إنما بعثوا بالشام ، وهي بلاد مقدسة ، وكانت مهاجر إبراهيم ، فلو خرجت إلى الشام لآمنا بك واتبعناك، وقد علمنا أنه لا يمنعك من الخروج إلا خوف الروم ، فإن كنت نبيًّا ؛ فالله مانعك منهم، فعسكر رسول الله عَّ الله على أميال من المدينة ، وقيل : بذي الحليفة حتى يجتمع إليه أصحابه ويراه الناس عازمًا على الخروج إلى الشام ؛ لحرصه على دخول الناس في دين الله، فنزلت: ﴿ وإِذَا لا يلبثون خلافك ﴾ فرجع(١). ٧٢٠- الحديث الثامن والعشرون : روي عن النبي ◌َّ ◌ُلٍ أنه قال: ((أتاني جبريل لدلوك الشمس حين زالت الشمس ، وصلى بي الظهر )). قلت : غريب . وبمعناه ما رواه البيهقي في كتاب المعرفة : أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا أحمد بن علي الجزار ، ثنا سعيد بن سليمان سعدويه ، حدثنا (١) قال ابن حجر: لم أجده وذكر السهيلي في الروض : عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، أن اليهود أتوا النبي عَ لّله ، فقالوا : يا أبا القاسم إن كنت صادقًا أنك نبي فالحق بالشام ... فذكر نحوه لكن قال فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام ، فلما بلغ تبوك أنزل الله تعالى ... فذكره ، وزاد وأمره بالرجوع ، وقال: ((فيها محياك ومماتك ومنها تبعث)). قلت : حديث عبدالرحمن بن غنم أخرجه ابن أبي حاتم ، والبيهقي في الدلائل ، وابن عساكر . ( الدر المنثور جـ ٤ / ص ١٩٥ ) . ٢٨٠