النص المفهرس
صفحات 101-120
بنينا مسجدًا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه ، فقال: ((إني على جناح سفر وحال شغل ، ولو قدمنا إن شاء الله لأتيتكم فصلينا لكم فيه ، فلما نزل بذي أوان أتاه خبر المسجد، فدعا رسول الله عَ ليه مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ، ومعن بن عدي فقال : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله، فاهدماه وحرقاه،فجعلا یشتدان حتى دخلاه فهدماه وأحرقاه، ونزل فيهم: ﴿ والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا﴾ الآية . انتهى. وذكره ابن هشام في السيرة عن ابن إسحاق لم يتجاوز به . وذكره الثعلبي بلفظ المصنف بتمامه من غير سند ولا راو . وذكره الواحدي في أسباب النزول وعزاه للمفسرين . وروى ابن مردويه في تفسيره من حديث محمد بن إسحاق قال : ذكر ابن شهاب الزهري ، عن ابن أكيمة الليثي عن ابن أخي أبي رهم الغفاري أنه سمع أبا رهم الغفاري، وكان ممن بايع تحت الشجرة قال: أقبل رسول الله عَ لم حتى نزل بذي أوان - بينه وبين المدينة ساعة من نهار - فأتاه من مسجد ضرار ، وهو يتجهز إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله، إنا بنينا مسجدًا لذي العلة والحاجة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي فيه ، فقال: ((إني على جناح سفر وحال شغل ، ولو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه))، فلما نزل بذي أوان ، أتاه خبر المسجد فدعا رسول الله عَ ◌ّله مالك بن الدخشم ومعن بن عدي فقال: ((انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله ، فاهدماه وأحرقاه ))، فخرجا مسرعين حتى أتيا بني سالم بن عوف ، وهم رهط مالك بن الدخشم ، فقال مالك لمعن : أنظرني حتى أخرج إليك ، فدخل إلى أهله وأخذ سعفًا من النخل فأشعل فيه نارًا ، ثم خرجا يشتدان ، وفيه أهله ، فحرقاه وهدماه، ونزل فيهم: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا ﴾ الآية. حدثنا أحمد بن كامل ، ثنا محمد بن سعد العوفي ، ثنا أبي ، ثنا عمي ، عن أبيه ، عن جده، عن ابن عباس قال: لما بنى رسول الله عَ ليه مسجد قباء، خرج رجال من الأنصار ، منهم يخرج جد عبد الله بن حنيف ووديعة بن خدام ١٠١ ومجمع بن حارثة الأنصاري، فبنوا مسجد النفاق، فقال رسول الله عد اله ليخرج: ((ويلك ما أردت إلى ما أرى))، قال: يا رسول الله ، والله ما أردت إلا الحسنى، وهو كاذب ، فصدقه رسول الله عَ ليه، وأراد أن يعذره فأنزل الله : ﴿ والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾ يعني: رجلًا منهم، يقال له : أبو عامر ، وكان قد انطلق إلى هرقل ، وكانوا يرصدونه إذا قدم أن يصلي فيه ، وكان قد خرج من المدينة محاربًا لله ولرسوله: ﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ) الآية . ثم أخرج من حديث عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا ﴾ قال : هم أناس من الأنصار ابتنوا مسجدًا ، فقال لهم أبو عامر : ابنوا مسجدكم ، واستمدوا بما استطعتم من قوة ومن سلاح ؛ فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم ، فآتٍ بجنود من الروم ، فأخرج محمدًا وأصحابه ، فلما فرغوا من مسجدهم أتو النبي عَ ◌ّه فقالوا له : قد فرغنا من بناء مسجدنا فنحب أن تصلي فيه ، وتدعو فيه بالبركة ، فأنزل الله فيه: ﴿لا تقم فيه أبدًا﴾. الآية . انتهى. ٥٧٣- الحديث السابع والأربعون : عن أبي سعيد الخدري، قال: سألت رسول الله عَ لمه عن المسجد الذي أسس على التقوى، فأخذ حصبا فضرب بها الأرض وقال: ((هو مسجدكم هذا ، مسجد المدينة )) . · قلت : رواه مسلم في صحيحه في آخر كتاب الحج ، عن حميد بن الخراط ، سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن ، قال : مر بي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال : قلت له : كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الذي أسس على التقوى ؟ : ( قال: قال أبي: دخلت على رسول الله عَ ليه فقلت: يا رسول الله ، أي المسجدين ١٠٢ الذي أسس على التقوى )(١) قال: فأخذ كفا من حصباء ، فضرب به الأرض ، وقال: ((هو مسجدكم هذا)) لمسجد المدينة . انتهى . ٥٧٤- الحديث الثامن والأربعون : روي أنه لما نزلت: ﴿ فيه رجال يحبون أن يتطهروا ﴾ مشى رسول الله عَ لَّم ومعه المهاجرون ، حتى وقف على باب مسجد قباء ، فإذا الأنصار جلوس،فقال: ((أمؤمنون أنتم؟ )) فسكت القوم ، ثم أعادها ، فقال عمر : يا رسول الله، إنهم لمؤمنون ، وإنا معهم ، فقال عليه السلام: ((أترضون بالقضاء؟)) قالوا: نعم، قال: ((أتصبرون على البلاء؟)) قالوا: نعم، قال: ((أتشكرون في الرخاء؟)) قالوا : نعم، فقال عليه السلام: ((مؤمنون ورب الكعبة))، فجلس ثم قال: (( يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم فما الذي تصنعون عند الوضوء وعند الغائط؟)) فقالوا : يا رسول الله ، نتبع الغائط الأحجار الثلاثة ، ثم نتبع الأحجار الماء ، فتلا عليه السلام : ﴿ فيه رجال يحبون أن يتطهروا ﴾ الآية(٢). · قلت : رواه الطبراني في معجمه الوسط مختصرًا، فقال : حدثنا الهيثم بن خلف الدوري ، ثنا الحسن بن حماد الوراق ، ثنا أبو يحيى الحماني ، عن يوسف ابن ميمون ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله عَدٍ على عمر ومعه (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . (٢) قال ابن حجر: لم أجده هكذا ، وكأنه ملفق من حديثين ، ذكر المخرج : أولهما : عن الطبراني في الأوسط بسنده إلى ابن عباس وذكر الحديث . ثم قال ابن حجر : وهذا فيه من المخالفة بين السياقين ما لا يخفى . وأما الثاني : فروى ابن مردويه من طريق ابن عباس نحوه . ١٠٣ أناس من أصحابه فقال: ((أمؤمنون أنتم؟ )) فسكتوا ثلاث مرات ، فقال عمر : يا رسول الله ، نؤمن بما أتيتنا به ونحمد الله في الرخاء ، ونصبر في البلاء ، ونرضى بالقضاء ، فقال عليه السلام: ((مؤمنون ورب الكعبة)). انتهى ، وقال : تفرد به الحسن الورَّاق . انتهى . ٥٧٥- الحديث التاسع والأربعون : روي أن الأنصار حين بايعوا رسول الله عَ لِ على العقبة ، قال عبد الله بن رواحة: اشترط لربك ولنفسك ما شئت، قال: ((أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم))، قال: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: ((لكم الجنة )) قالوا : ربح البيع ، لا نقيل ولا نستقيل . · قلت : رواه الطبري في تفسيره : ثنا الحارث ، ثنا عبد العزيز ، ثنا أبو معشر نجيح ، عن محمد بن كعب القرظي ، وغيره قالوا : لما بايعت الأنصار ليلة العقبة بمكة ؛ قال عبد الله بن رواحة .... إلى آخره ، وزاد: فأنزل الله: ﴿ إن الله اشترى من المؤمنين ) الآية . انتهى . وذكره الواحدي في أسباب النزول عن محمد بن كعب القرظي ، هكذا من غير سند . ٥٧٦- الحديث الخمسون : روي أنه مر برسول الله عَ ◌ّ أعرابي وهو يقرأها فقال : كلام من هذا؟ قال: ((كلام الله))، قال : بيع والله بربح لا نقيله ولا نستقيله ، فخرج إلى الغزو واستشهد(١). (١) قال ابن حجر: أخرجه ابن أبي حاتم، وابن مردويه من طريق أبي شيبة ، عن عطاء الخراساني ، عن جابر، قال: نزلت هذه الآية على رسول الله عَ له وهو في المسجد = ١٠٤ · قلت : ذكره الثعلبي عن الحسن، قال: مر أعرابي بالنبي عَ لِّه وهو يقرأ هذه الآية : ﴿ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ... ﴾ إلى آخرها، فقال: كلام من هذا؟ قال: ((كلام الله))، قال: بيع والله مربح ... إلى آخره ، وسنده إلى الحسن في أول كتابه . ٥٧٧- الحديث الحادي والخمسون : قال عَ له لعمه: ((لأستغفرن لك ما لم أنه عنك)). · قلت : رواه البخاري في صحيحه في كتاب بدء الخلق ، ومسلم في الإِيمان من حديث الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبيه أن أبا طالب لما حضرته الوفاة ؛ دخل عليه النبي عَ لِ وعنده أبو جهل فقال: ((أي عم ، قل: لا إله إلا الله كلمة أحاج بها عند الله )) ، فقال أبو جهل وعبد الله بن أمية : ترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزالا يعلمانه حتى قال آخر شيء كلمهم به : على ملة عبد المطلب ، فقال النبي عظة: ((لأستغفرن لك ما لم أنه عنك))، فنزلت: ﴿ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾، ونزلت : ﴿ إنك لا تهدي من أحببت﴾ . انتهى. ووهم الحاكم في مستدركه ، فقال بعد أن رواه : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ﴿ إن الله اشترى ﴾ فكبر الناس في المسجد، فأقبل رجل من الأنصار فقال: أنزلت هذه الآية ؟ فقال : نعم ، فقال: بيع رابح ، لا نقيل ولا نستقيل . وأخرج عبد بن حميد ، حدثنا إبراهيم هو ابن عبد الحكم بن أبان ، عن أبيه ، عن عكرمة ، لما نزلت هذه الآية ﴿ إن الله اشترى ﴾ الآية، قال رجل من الأنصار : يالها بيعة ما أربحها . والله ، لا نقيل ولا نستقيل . وأخرج الطبري ، من طريق محمد بن كعب وغيره قالوا : قال : عبد الله بن رواحة لرسول الله عَ له: اشترط لربك ولنفسك ما شئت، قال: ((أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم )) ، قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟، قال: ((الجنة)) قالوا : ربح البيع ، لا نقيل ولا نستقيل. ١٠٥ ٥٧٨- الحديث الثاني والخمسون : عن الحسن قيل لرسول الله عَ ادٍ : إن فلانًا يستغفر لآبائه المشركين! فقال: ((ونحن نستغفر لهم)) فنزلت: ﴿ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ﴾(١). · قلت : غريب ، وذكره الثعلبي عن قتادة لا عن الحسن . ٥٧٩- قوله : وعن علي رضي الله عنه : رأيت رجلًا يستغفر لأبويه ، وهما مشر كان فقلت له ، فقال : أليس قد استغفر إبراهيم لأبيه . · قلت : رواه الترمذي في التفسير ، والنسائي في الجنائز من حديث أبي الجليل ، عن علي قال : سمعت رجلاً يستغفر لأبويه وهما مشركان ، فقلت له: أتستغفر لأبويك وهما مشركان ، فقال : قد استغفر إبراهيم لأبيه ، وهو مشرك ، فذكرت ذلك للنبي عَّ ◌ُلِ فنزلت: ﴿ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾. انتهى ، قال الترمذي : حديث حسن . انتهى . ورواه الحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى . ورواه الإمام أحمد ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو داود الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، والبزار في مسانيدهم ، وأبو يعلى الموصلي . ٥٨٠- الحديث الثاني والخمسون : عن أبي ذر الغفاري أن بعيره أبطأ به ؛ فحمل متاعه على ظهره ، واتبع أثر الرسول عَ له ماشيًا، فقال عليه السلام لما رأى سواده: ((كن أبا ذر))، فقال الناس: هو ذاك، فقال: ((رحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده)). (١) قال ابن حجر : لم أجده . ١٠٦٠ · قلت : رواه الحاكم في مستدركه في كتاب المغازي ، من طريق ابن إسحاق ، حدثني بريدة بن سفيان الأسلمي ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن عبد الله بن مسعود قال: لما سار رسول الله عَّ له إلى تبوك، جعل لا يزال الرجل يتخلف ، فيقولون: يا رسول الله ، تخلف فلان، فيقول: ((دعوه ، إن يكن فيه خير فسيلحقه الله بكم)) ، حتى قيل: يا رسول الله ، تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره ، فتلوم أبو ذر بعيره فأبطأ عليه ، فلما أبطأ عليه ، أخذ متاعه فجعله على ظهره ، ثم خرج يتبع رسول الله عَ لله ماشيًا ونزل رسول الله عَ له في بعض منازله، فنظر ناظر من المسلمين فقال : يا رسول الله ، ( هذا رجل يمشي على الطريق ، فقال رسول الله عَ : (( كن أبا ذر، فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله)(١) هو والله أبو ذر، فقال رسول الله عَلِ: ((يرحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده))، وسار أبو ذر إلى الربذة ، فلما حضره الموت ، أوصى امرأته وغلامه : إذا مت فاغسلاني وكفناني ، ثم احملاني فضعاني على قارعة الطريق ، فأول ركب يمرون بكم ، فقولوا : هذا أبو ذر، فلما مات ، فعلوا به كذلك، فاطلع ركب ، فما علموا به حتى كادت ركابهم تطأ سريره ، فإذا ابن مسعود رضي الله عنه في رهط من أهل الكوفة ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : جنازة أبي ذر فاستهل ابن مسعود بيكي ، وقال: صدق رسول الله عَ لِ قال: ((يرحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ))، ثم نزل فوليه بنفسه حتى أجنه ، فلما قدموا المدينة ، ذكر لعثمان قول ابن مسعود وما ولي منه . انتهى ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وعن الحاكم رواه البيهقي في دلائل النبوة ، في باب غزوة تبوك بسنده ومتنه سواء . وذكر ابن هشام في سيرته في غزوة تبوك عن ابن إسحاق بسنده المذكور ومتنه . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ١٠٧ ٥٨١- الحديث الثالث والخمسون : عن أبي خيثمة أنه بلغ بستانه ، وكانت له امرأة حسناء ، فرشت له في الظل ، وبسطت له الخضر ، وقربت إليه الرطب والماء البارد ، فنظر وقال : ظل ظليل ورطب يانع وماء بارد وامرأة حسناء ، ورسول الله عَ لِّ في الضح والريح ، ما هذا بخير ، فقام فرحل ناقته وأخذ سيفه ورمحه، ومر كالريح، فمد ورسول الله عَلِ طرفه إلى الطريق، فإذا براكب يزهاه السراب فقال: ((كن أبا خيثمة))، فكانه ، ففرح به رسول الله عَ آم واستغفر له . · قلت : رواه البيهقي في دلائل النبوة بتغيير يسير في غزوة تبوك ، عن الحاكم أيضًا بسنده إلى ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، أن أبا خيثمة أخا بني سالم رجع بعد مسير رسول الله عَ لَّه أيامًا إلى أهله في يوم حار، فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائط ، قد رشت كل واحدة عريشها ، وبَّدت له فيه ماء ، وهيأت له طعامًا ، فلما دخل قام على باب العريشين ، فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له ، فقال: رسول الله عَّ له في الضح والريح والحر ، وأبو خيثمة في ظل بارد ، وماء بارد ، وطعام مهيأً ، وامرأة حسناء ما هذا بالنصف ! ، ثم قال : لا والله لا أدخل عريش واحدة منكما، حتى ألحق برسول الله عَ ليه، فهيئا لي زادًا، ففعلتا ، ثم قدم ناضحه فارتحله، ثم خرج في طلب رسول الله عَ ليه ، حتى أدركه بتبوك، فلما دنا من رسول الله عَ ليه ، قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل، فقال رسول الله مع الله: ((كن أبا خيثمة))، فقالوا: يا رسول الله، هو والله أبو خيثمة، فسلم على رسول الله عَ ليه ثم أخبره الخبر فقال له رسول الله عَ ليه خيرًا ودعا له بخير . انتهى . وذكره ابن سعد في الطبقات في ترجمة أبي خيثمة كذلك باللفظ المذكور سواء من غير سند . ١٠٨ ورواه الواقدي في كتاب المغازي ، حدثني محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن جده قال : سألت زيد بن ثابت عن غزوة تبوك كم كان المسلمون فيها ؟ قال : كانوا ثلاثين ألفًا ... فذكر القصة بطولها ، إلى أن قال : وكان أبو خيثمة ــ ويسمى عبد الله بن خيثمة السالمي - رجع بعد أن سار رسول الله عَِّ عشرة أيام ، حتى دخل على امرأتين له في يوم حار ... فذكره بلفظ البيهقي . وكذلك رواه إبراهيم الحربي في كتابه غريب الحديث ، من طريق ابن إسحاق ، حدثني ابن شهاب ، وعبد الله بن أبي بكر ، وابن رومان أن أبا خيثمة ... فذكره ، ثم قال : الضح هو الشمس . انتهى . وذكره محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا أحمد بن سنان ، ثنا يعقوب بن محمد الزهري ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سعد بن خيثمة ، ثنا أبي ، عن أبيه قال : تخلفت عن رسول الله عَ له في غزوة تبوك حتى مضى رسول الله عَ لّه ، فدخلت حائطا فرأيت عريشًا قد رش بالماء، ورأيت زوجتي ، فقلت : ما هذا الإنصاف ، إن رسول الله عَ لَّه في السموم والحميم، فقمت إلى ناضح فاحتقبته، وإلى تميرات فتزودتها، ثم خرجت أريد رسول الله عَ ليه، حتى إذا كنت ببعض الطريق؛ لحقني عمير بن وهب الجمحي فقلت له : إنك رجل جري ، وإني أعرف حيث النبي عَّةٍ، وإني امرؤ مذنب فتخلف عني حتى أخلو برسول الله عَليه، فتخلف عني عمير، فلما طلعت على العسكر، فرآني الناس، فقال رسول الله عَّله: ((كن أبا خيثمة))، فجئت فقلت : كدت أهلك يا رسول الله ، فحدثته حديثي ، فقال لي خيّرًا ودعا لي . انتهى .. O وقوله في الحديث: ((كن أبا خيثمة)): هو في الصحيحين في حديث كعب بن مالك الطويل، ولفظهما: قال: فلما بلغ تبوك؛ قال النبي عَهُ: (( ما فعل كعب ابن مالك )) ، فقال رجل من بني سلمة : يا رسول الله حبسه برداه ونظره في عطفيه ، فقال معاذ بن جبل : بئس ما قلت ، والله يا رسول الله ما نعلم إلا خيرًا ، فبينما ١٠٩ هم كذلك ؛ إذا هم برجل يزول بالسراب، فقال النبي عَل: ((كن أبا خيثمة))، فإذا هو أبو خيثمة . ٥٨٢- الحديث الرابع والخمسون : روي عن كعب أنه قال: لما قفل رسول الله عَُّلم سلمت عليه فرد علي السلام كالمغضب بعدما ذكرني ، وقال: « ليت شعري ما خلّف كعبًا )) ، فقيل له : ما خلفه إلا حسن برديه والنظر في عطفيه ، فقال معاذ : والله ما أعلم إلا فضلًا وإسلامًا ، ونهى عن كلامنا أيها الثلاثة ؛ فلم يكلمنا أحد لا من قريب ولا من بعيد ، فلما مضت أربعون ليلة أمرنا أن نعتزل نساءنا ولا نقربهن ، فلما تمت خمسون ليلة ، إذا أنا بنداء من ذروة سلع : أبشر يا كعب بن مالك ، فخررت ساجدًا ، وكنت كما وصفني ربي : ﴿وضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم ﴾ وتتابعت البشارة ، فلبست ثوبي وانطلقت إلى رسول الله عَِّ ، فإذا هو جالس في المسجد وحوله المسلمون ، فقام إلي طلحة ابن عبيد الله يهرول إلّ حتى صافحني : ليهنك توبة الله عليك ، فلم أنسها لطلحة، وقال رسول الله عَ له وهو يستنير استنارة القمر: ((أبشريا كعب بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ))، ثم تلا علينا الآية . · قلت : حديث كعب بن مالك رواه البخاري في صحيحه في المغازي ، ومسلم في الرقائق في التوبة ، من حديث ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، عن كعب بن مالك أنه قال: لم أتخلف عن رسول الله عَّله عن غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك ... فذكره إلى أن قال: فقال - يعني: النبي عَ لــ وهو جالس في القوم بتبوك: (ما فعل كعب بن مالك ؟))، قال رجل من بني سلمة (١): (١) في هامش النسخة المصرية ما نصه: أفاد الواقدي في كتاب المغاري أن الذي قال ذلك = ١١٠ يا رسول الله، حبسه برداه والنظر في عطفيه، فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله يا رسول الله، ما علمنا عليه إلا خيرًا ... إلى أن قال : فلما بلغني أن رسول الله عَ لِّ قد توجه قافلًا من تبوك جئت إليه ، فلما سلمت، تبسم تَبَسُّمَ المغضب ... إلى أن قال: ونهى رسول الله عَّلِ عن كلامنا الثلاثة يعني : كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع العامري ، وهلال بن أمية الواقفي ، قال : فاجتَنَبَنا الناس ... إلى أن قال: فلما مضت أربعون ليلة من الخمسين، إذا رسولُ رسولِ الله عَ لّه يأتيني، فقال: إن رسول الله عَ الله يأمرك أن تعتزل امرأتك ... إلى أن قال: فلما صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا ، فبينما أنا جالس على تلك الحال ؛ إذ سمعت صوت صارخ أوفى على جبل سلع يقول بأعلى صوته : يا كعب ابن مالك ، أبشر ! قال : فخررت ساجدًا، وعرفت أن جاء الفرج ، فانطلقت حتى دخلت المسجد ، فإذا رسول الله عَ ليه جالس في المسجد ، وحوله الناس ، فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني ، والله لم يقم لي من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة، فلما سلمت على رسول الله عَّ له ، قال لي وهو يبرق وجهه من السرور: ((أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك)) ... إلى أن قال : وأنزل الله على رسوله : ﴿لقد تاب الله علي النبي والمهاجرين والأنصار﴾ الآية، مختصر . والحديث بطوله سائر في الصحاح والمسانيد لم يقل فيه أحد إلا هكذا : فقال معاذ بن جبل ، وكان الوهم من المصنف ، فإني رأيته كذلك في عدة نسخ معتمدة . ورواه أحمد في مسنده وقال فيه : فقال رحل من قومي : يا رسول الله خلفه برديه والنظر في عطفيه قال : وقال يعقوب : خلفه برداه والنظر في عطفيه ، وقال فيهُ: إذ سمعت نداءً من ذروة سلع . وكذلك رواه أبو داود الطيالسي في مسنده . عبد الله بن أنيس ، كذا بخط المخرج . ١١١ ٥٨٣- قوله : عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لا يصلح الكذب في جد ولا هزل ، ولا أن يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجزه اقرءوا إن شئتم : يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ فهل فيها من رخصة في الكذب ؟ . · قلت : رواه الثعلبي ثم الواحدي من حديث وهب بن جرير بن حازم ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، عن أبيه موقوفًا باللفظ المذكور . ورواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب الرابع والثلاثين ، إلا أنه لم يقل فيه: ولا أن يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجزه . ورواه الحاكم في مستدركه مرفوعًا مختصرًا من حديث أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله عَ لٍ: ((لا يصلح الكذب في جد ولا هزل ولا أن يعد الرجل ابنه ثم لا ينجزه »، وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ، وقد تواترت الروايات بتوقيفه . انتهى . وعن الحاكم رواه البيهقي في الشعب . وكذلك رواه إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا وهب بن جرير ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص به . وسند الثعلبي : أنا عبد الله بن حامد الوزان ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا وهب بن جرير به . وقال الواحدي : أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الواعظ ، أنا عبد الله بن حامد به . ٥٨٤- الحديث الخامس والخمسون : قال النبي عَ لّه: ((آخر وطئة وطئها الله بوجٌ)). ١١٢ · قلت : روي من حديث يعلى بن مرة الثقفي ، ومن حديث خولة . O أما حديث يعلى بن مرة : فرواه أحمد في مسنده ، والطبراني في معجمه ، وابن سعد في الطبقات في ترجمة الحسين بن علي ، والبيهقي في الأسماء والصفات ، وأعاده في سورة الفتح ، كلهم من حديث عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى بن مرة الثقفي أن حسنًا وحسينًا جاءا يستبقان إلى رسول الله عَ لّم فضمهما إليه، وقال: ((إن الولد مبخلة مجبنة، وإن آخر وطئة وطئها الله عز وجل بوجٌ )). انتهى . O وأما حديث خولة : فرواه الطبراني في معجمه ، من طريق عبد الرزاق ، عن سفيان بن عيينة ، عن إبراهيم بن سويد ، عن ابن أبي سويد الثقفي ، عن عمر بن عبد العزيز قال: زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أن رسول الله عَ لّم قال: (( الولد محزنة مجبنة مجهلة مبخلة، وإن آخر وطئة وطئها الله تعالى بوجٌ)). انتهى. وكذلك رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ، والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات . قال البيهقي : والوطأة هنا عبارة عن نزول البأس ، ومنه قوله عليه السلام: ((اللهم اشدد وطأتك على مضر))، ووجّ وادٍ بالطائف . انتهى كلامه. والحديث رواه الترمذي في كتابه في البر والصلة ، لم يذكر فيه الوطأة ، وقال : لا نعرف لعمر رضي الله عنه سماعًا من خولة . انتهى . ٥٨٥- الحديث السادس والخمسون : روي أن النبي عَدٍ أسهم لابني عامر ، وقد قدما بعد تقضِّي الحرب(١). · قلت : هو في الصحيحين من حديث أبي بردة عن أبي موسى الأشعري ، واللفظ للبخاري ، قال: بلغنا مخرج النبي عٍَّ ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه (١) قال ابن حجر: لم أره هكذا . ١١٣ أنا وأخوان لي أنا أصغرهم ، أحدهما أبو بردة ، والآخر أبو رهم في بضعة وخمسين رجلًا من قومي ، فركبنا سفينة ، فألقتنا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده فأقمنا حتى قدمنا، فوافقنا النبي عَّم حين افتتح خيبر ، فأسهم لنا ولم يسهم لأحد غاب عن فتح خيبر إلا أصحاب سفينتنا ، مختصر . وذهل الطيبي فعزاه لأبي داود والترمذي فقط . ٥٨٦- قوله : وروي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أمد المهاجر بن أبي أمية ، وزياد بن لبيد بعكرمة بن أبي جهل ، مع خمسمائة نفر ، فلحقوا بعد ما فتحوا ، فأسهم لهم . · قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه في الجهاد ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا بكر بعث عكرمة بن أبي جهل ممدًا للمهاجر بن أبي أمية وزياد بن لبيد البياضي ، فانتهوا إلى القوم وقد فتح عليهم ، قال : فأشركهم في الغنيمة . انتهى . ورواه الواقدي في كتاب الردة في باب ردة أهل النجير ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة مولى آل الزبير بن العوام ، عن الحارث بن فضيل ، قال : لما جاء كتاب زياد بن لبيد البياضي الأنصاري والمهاجر بن أبي أمية إلى أبي بكر عما هم فيه من مكالبة العدو في حصار النجير ، كتب إلى عكرمة بن أبي جهل أن يمدهم وأن يسيروا إلى زياد والمهاجر في سبعمائة فارس، فقدم عليهم عكرمة وأصحابه بعدما فتحوا النجير بأربعة أيام، فكلموهم في أن يسهموا لهم، فكتب عكرمة في أمرهم إلى أبي بكر ، فكتب أبو بكر أن يسهم لهم ، فأسهموا لهم . ٥٨٧- الحديث السابع والخمسون : عن رسول الله عَّدٍ: ((ما نزل علّ القرآن إلا آية آية، وحرفًا ١١٤ حرفًا، ما خلا سورة براءة ، وقل هو الله أحد ، فإنهما أنزلتا عليّ ومعهما سبعون ألف صف من الملائكة )). · قلت : رواه الثعلبي ، أخبرنا محمد بن القاسم بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله ابن يحيى ، ثنا محمّد بن الفضل أنا عبد الله بن الحسين ، ثنا أحمد بن محمد بن عمار ، ثنا حمدان بن عبد الله المروزي ، ثنا عبد الله بن سعيد ، ثنا عبد الله بن زيد العمي ، ثنا هشام بن عامر الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت: قال رسول الله عَ لَه: (( ما نزل علي القرآن إلا آية آية، وحرفًا حرفًا، ما خلا سورة براءة، وقل هو الله أحد ، فإنهما أنزلتا علّ ومعهما سبعون ألف صف من الملائكة ، كلهم يقول : يا محمد، استوص بنسبة الله خيرًا ))(١). (١) قال ابن حجر : رواه الثعلبي من حديث عائشة بإسناد واهٍ . وفي هامش النسخة المصرية ، قال كاتب النسخة : رأيت خط الحافظ ابن حجر على هامش .. نسخة المخرج ( في الإِسناد اختلال ) . ١١٥ سورة يونس عليه السلام سورة يونس عليه السلام ذكر فيها اثنين وعشرين حديثًا : ٥٨٨- الحديث الأول : إن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة ، فيقول له : أنا عملك ، فيكون له نورًا وقائدًا إلى الجنة ، والكافر إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة سيئة ، فيقول : أنا عملك فينطلق به حتی یدخله النار . · قلت : رواه الطبري في تفسيره : حدثنا بشر بن معاذ ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة في قوله تعالى : ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ الآية، قال: بلغنا أن النبي عَ لم قال: ((إن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة ، فيقول له : من أنت ؟ فو الله إني لأراك امرأ صدق ، فيقول له : أنا عملك ، فيكون له نورًا وقائدًا إلى الجنة ، وأما الكافر إذا خرج من قبره ، صور له عمله في صورة سيئة ، فيقول له : من أنت فوالله إني لأراك امرأ سوء ، فيقول : أنا عملك ، فينطلق به حتى يدخله النار )) . انتهى . ونقله الثعلبي عن مجاهد ومقاتل عن النبي عَّ ائم ، وسنده إليهما في أول كتابه . وروى ابن أبي شيبة في مصنفه في أبواب كلام الصحابة في باب كلام ابن عمر ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن ابن عمر قال : يستقبل المؤمن عند خروجه من قبره عمله أحسن صورة رأها قط ، فيقول له : من ١١٩ أنت ؟ فيقول له : أنا الذي كنت معك في الدنيا لا أفارقك حتى أدخلك الجنة ، ويستقبل الكافر عمله عند خروجه من قبره أقبح صورة رآها قط ، فيقول له : من أنت ؟ فيقول له : أنا الذي كنت معك في الدنيا لا أفارقك حتى أدخلك النار )) . انتهى . ٥٨٩- الحديث الثاني : عن أبي هريرة قال : إن الله ليصبِّح القوم بالنعمة ويمسِّيهم بها ، فتصبح طائفة منهم بها كافرين ، يقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا . · قلت : هكذا رواه المصنف موقوفًا ، وهو مرفوع، رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ، والطبري في تفسيره في سورة الواقعة ، ومن طريق ( الطبري رواه ) الثعلبي ، كلهم من حديث محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لَّه قال: ((إن الله تعالى ليصبح عباده بالنعمة أو ليمسيهم بها ، فيصبح قوم بها كافرين ، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا)) ، قال محمد : فذكرت هذا الحديث لسعيد بن المسيب فقال : ونحن سمعناه من أبي هريرة . انتهى . وأبعد الطيبي إذ استشهد له بحديث لمسلم ، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((قال الله تعالى : ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق بها كافرين ، يقولون : الكوكب وبالكوكب مطرنا))، رواه مسلم في الإِيمان . ٥٩٠- الحديث الثالث : حديث بني قريظة أنه عليه السلام : هدم دورهم ، وأهلك زروعهم ، وقلع أشجارهم . · قلت : في البخاري عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر أن يهود بني. النضير حاربوا رسول الله عَ له، فأجلى رسول الله عَ ليه بني النضير ... الحديث، ١٢٠