النص المفهرس
صفحات 21-40
بسم الله الرحمن الرحيم رب أعن يا كريم، لا قوة إلا بك، آمين ، آمين ، آمين(١) سورة الفاتحة ١- قوله : 3. آية من كتاب الله . عن ابن عباس : من ترك البسملة ؛ فقد ترك مائة وأربع عشرة · قلت : غريب(٢)، والذي وجدته عن ابن عباس أنه قال : من ترك البسملة ؛" فقد ترك آية من كتاب الله . رواه البيهقي في كتابه شعب الإِيمان ، في الباب التاسع (١) زوائد ابن حجر من الخطبة قال: قوله: ((ففرغ في مقدار خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان يقدر تمامه في ثلاثين سنة)). انتهى . كانت مدة خلافة أبي بكر رضي الله عنه سنتين وثلاثة أشهر على الصواب ، وكأنه لمح بذكر الثلاثين إلى حديث سفينة مرفوعًا: ((الخلافة بعدي ثلاثون سنة)) أخرجه الترمذي وغيره ، فكأنه قال: يقدر تمامه في مدة الخلفاء الراشدين ، فيسره الله في قدر مدة أولهم وأفضلهم ، وكانت أيضا أقصر كل من الثلاثة الذين بعده ، لأن خلافة عمر رضي الله عنه كانت عشرًا وأشهرًا ، وعثمان رضي الله عنه اثنتي عشرة سنة ، وعلي رضي الله عنه خمس سنين إلا أُشهرًا، وقتل علي رضي الله عنه بعد النبي عَ لّم بتسع وعشرين سنة ونصف، وأكمل النصف مدة الحسن بن علي رضي الله عنه ، والله أعلم . (٢) قال ابن حجر : موقوف ليس بمعروف عنه . ٢١ عشر منه ، عن الإِمام أبي عبد الله الحاكم بسنده إلى ابن المبارك ، أنا حنظلة بن عبد الله ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس قال : من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك آية من كتاب الله تعالى . انتهى . وحكي عن ابن الحاجب أنه وهّم الزمخشري في قوله: مائة وأربع عشرة آية، وقال : صوابه : مائة وثلاث عشرة آية ، قال : لأن سورة براءة غير مبسملة . ورأيت حاشية بخط بعض الفضلاء ، حكى الإِمام أبو الكرم المبارك الشهروزي في كتابه المسمى : بالمصباح الزاهر ، عن ابن عباس أنه قال : من ترك البسملة ؛ فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من كتاب الله ، وقال : إنما لم يقل : أربع عشرة ؛ لأن براءة لا بسملة فيها . انتهى . · قلت : وقد روى البيهقي في شعب الإيمان في كتابه المذكور ، عن الحاكم بسنده إلى الإِمام أحمد بن حنبل أنه قال : من لم يقرأ مع كل سورة بسم الله الرحمن الرحيم ؛ فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من كتاب الله . انتهى(١). ٢- الحديث الأول : عن النبي عَّةٍ قال: ((كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر ))(٢). (١) قال الحافظ ابن حجر: وقفت على سبب الغلط في منقول الزمخشري ، وذلك أن الحاكم روى في ترجمة عبد الله بن المبارك بسند له عن علي القاشاني قال : رأيت عبد الله بن المبارك رفع يديه في أول تكبيرة على الجنازة ، ثم الثانية أخفض قليلًا ، والصلوات مثل ذلك . قال علي : قال عبد الله : من ترك بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور ؛ فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية . قال عبد الله : وأخبرنا حنظلة بن عبد الله ، عن شهر ابن حوشب عن ابن عباس رضي الله عنه قال : من ترك بسم الله الرحمن الرحيم ؛ فقد ترك آية من كتاب الله تعالى ، فلما لم يخص ابن عباس سورة دون سورة ، حمله ابن المبارك على الكل إلا براءة ، فكان مائة وثلاث عشرة . انتهى . (٢) قال ابن حجر : لم أره هكذا . ٢٢ · قلت : روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث كعب بن مالك . O أما حديث أبي هريرة : فأخرجه أبو داود في سننه ، في كتاب الأدب ، والنسائي في اليوم والليلة ، وابن ماجة في النكاح ، من حديث قرة بن عبد الرحمن ، عن الزهري ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر )) . انتهى(١). ورواه ابن حبان في صحيحه في موضعين منه في النوع الثاني والتسعين من القسم الأول ، وأعاده في النوع السادس والستين من القسم الثالث بالإِسناد المذكور ، ولفظه: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع)). ورواه الإِمام أحمد في مسنده ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، في كتاب الآداب ، وفي مسنده ، وكذلك رواه البزار في مسنده وقال: لا نعلمه روي عن النبي عَّه إلا من هذا الوجه . انتهى . ورواه الدارقطني في سننه ، في أوائل كتاب الصلاة ، ورواه البيهقي في شعب الإِيمان ، في الباب الثالث والثلاثين ، عن الحاكم بسنده ، إلى قرة بن عبد الرحمن به سواء، ولفظه: ((كل أمر لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع)). ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده كذلك، ولفظه: (( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أقطع))، وهي رواية الدارقطني، وأحمد ، والنسائي. O والحديث فيه روايات: فروي: ((كل أمر))، وروي: ((كل كلام))، وهي عند أحمد والنسائي، وروي: ((لم يبدأ))، وقد تقدم، وروي: ((لم يفتتح)) وهي عند أحمد أيضًا، وروي: ((بحمد الله))؛ وقد تقدم ، وروي: ((بذكر الله))، وقد تقدم، وروي: ((فهو أقطع))، وقد تقدم، وروي: ((فهو أبتر)) ، وقد تقدم ، وروي: ((فهو أجزم))، وروي: ((فهو أكتع)) بالكاف ، رواه الإِمام إسحاق بن (١) بعد مراجعة الكتب الثلاثة السابقة لم نجد فيها هذا اللفظ . ٢٣ ٢٠.٠٠٠ راهويه في مسنده : حدثنا بقية بن الوليد ، ثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري قال: قال رسول الله عَ ليه: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أكتع))، قال بقية : والأكتع : الذي ذهبت أصابعه ، وبقي كفه . انتهى بحروفه، وهذا معضل . وفيه رواية أخرى ، رواه الإمام أبو بكر الخطيب البغدادي في كتابه : الجامع لآداب الراوي والسامع ، من حديث مبشر بن إسماعيل ، عن الزهري ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لّم: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع)) (١). انتهى . * وهذا الحديث أعل من وجهين : أنه قد روي مرسلًا، أخرجه كذلك أبو داود والنسائي ، عن أبي سلمة ، عن النبي عَّه، ليس فيه أبو هريرة، قال النسائي: والمرسل أولى بالصواب . انتهى. والثاني : في إسناده قرة بن عبد الرحمن بن حيويل المعافري ، وفيه مقال ، قال الحاكم في مستدركه في أواخر الصلاة : وقد استشهد مسلم رحمه الله بقرة بن عبد الرحمن في موضوعين من صحيحه . انتهى . O أما حديث كعب بن مالك : فرواه الطبراني في معجمه ، حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، حدثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي ، حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن محمد ابن عبد الوليد (٢) الزبيدي ، عن الزهري ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن النبي عَ لمه قال: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع)). انتهى ، وهذا الإِسناد ... (١) قال ابن حجر: والراوي له عن مبشر (لم يذكر فيه ابن حجر شيئًا ؛ بل بيض له ) . (٢) كذا في المخطوطة ( عبد الوليد) وهو خطأ ، والصواب: الوليد، كما في معجم الطبراني الكبير. ٢٤ ٣- الحديث الثاني : عن النبي عَو ◌ٍّ أنه قال: ((الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبد لم يحمده )) . · قلت : روي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، ومن حديث عبد الله ابن عباس . O أما حديث ابن العاص : فرواه عبد الرزاق في تفسيره ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله عَ له ... فذكره(١). ومن طريق عبد الرزاق ، رواه الترمذي الحكيم أبو عبد الله محمد بن علي في كتابه : نوادر الأصول ، في الأصل الرابع والخمسين بعد المائة ، وكذلك البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب الثالث والثلاثين منه ، وكذلك الثعلبي في تفسيره . O وأما حديث ابن عباس : فرواه البغوي في تفسيره ، في آخر سورة بني إسرائيل فقال : أخبرنا الإِمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، ثنا الإِمام أبو الطيِّب سهل ابن محمد بن سليمان ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا نصر بن حماد أبو الحارث الورّاق ، ثنا شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، سمعت سعيد بن جبير، يحدث عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ له ... فذكره(٢). ٤- ومنه قول صفوان لأبي سفيان : لأن يربني رجل من قريش أحب إلَّي من أن يربني رجل من هوازن. · قلت : هذا رواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثالث من القسم الخامس ، من حديث محمد بن إسحاق ، ثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه قال: أقبلنا مع رسول الله عَ الم، فاستقبلنا وادي (١) قال ابن حجر : فيه انقطاع . (٢) قال ابن حجر : وفيه نصر بن حماد وهو ضعيف . ٢٥ حنين ... ، فذكر القصة ، إلى أن قال : فقال صفوان بن أمية : والله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن . انتهى . ورواه البيهقي في دلائل النبوة ، في باب غزوة حنين ، من حديث ابن إسحاق به. ورواه الدارقطني في كتابه المسمى : غرائب مالك فقال : حدثنا أبو بكر الشافعي ، ثنا معاذ بن المثنى ، ثني عبد الله بن محمد بن أسماء ، ثنا جويرية ، عن مالك ، عن الزهري قال : جاء صفوان بن أمية يسعى حين هزم الناس بحنين ، فقال له ابن أخيه : والله يا أبا وهب لا نرتد أبدًا ، فقال صفوان : والله، لأن يربني رب من قريش أحب إلَّي من أن يربني رب من هوازن لا أعلمه . انتهى . وبسند ابن حبان ومتنه رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده(١). ٥- الحديث الثالث : قال المصنف رحمه الله : ومنه قولهم : كما تدين تدان . · قلت : أورده هكذا مثلًا، ولم يورده حديثًا ، وهو حديث مرفوع ، رواه البيهقي في كتابه الأسماء والصفات ، عند كلامه عن : الديان من أسماء الله تعالى ، وكذلك في كتاب الزهد له من طريق عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة، قال رسول الله عَ له: (( الذنب لا ينسى، والبر لا يبلى، والدیان لا يموت، فكن كما شئت، فكما تدين تدان)). انتهى. ثم قال : هذا مرسل . انتهى . ورواه ابن عدي في كتابه الكامل ، من حديث محمد بن عبد الملك الأنصاري المدني ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي عَُّ لم قال: ((الذنب لا ينسى ... )) إلى آخره ، ثم أسند ابن عدي إلى البخاري أنه قال : محمد بن عبد الملك هذا منكر الحديث ، وإلى النسائي قال : متروك الحديث ، ووافقهما ابن عدي وقال : (١) قال ابن حجر: تنبيه: وقع فيه أن صفوان قال ذلك لأبي سفيان ، والذي في مرسل الزهري أنه قاله لابن أخيه ، والذي في المغازي أنه قاله لأخيه ابن أمه كلدة . ٢٦ هو ضعيف جدًا ، وكل أحاديثه لا يتابع عليها الثقات . انتهى كلامه . ورواه الإِمام أحمد في كتاب الزهد له موقوفًا على أبي الدرداء(١)، فقال: حدثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال أبو الدرداء : الإِثم لا ينسى ... إلى آخره(٢). ٦- الحديث الرابع : عن ابن عباس: سألت رسول الله عَّ لهم عن معنى آمين ؟ فقال: ((افعل)). · قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، أخبرنا أبوالقاسم الحسن بن محمد بن جعفر ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب ، أنا الحسن بن علي بن زياد ، ثنا عبيد بن يعيش ، عن محمد بن الفضل ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال: سألت رسول الله عَ لّه ... الحديث(٣). ٧- الحديث الخامس : عن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((لقني جبريل آمين عند فراغي من قراءة الفاتحة ، وقال : إنه كالختم على الكتاب )) (٤). قلت : غريب بهذا اللفظ ، وبمعناه ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في كتاب الدعاء ، ثنا وكيع ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة (٥) أن جبريل (١) قال ابن حجر : وهذا منقطع مع وقفه . (٢) قال ابن حجر : وأخرج ابن أبي عاصم في السنة. عن أبي أيوب الخبائري عن سعيد بن موسى عن رباح بن زيد عن معمر عن الزهري عن أنس حديثًا موضوعًا وفيه: « إن الله تعالى قال : يا موسى، كما تدين تدان )» والمتهم بوضعه سعيد بن موسى . (٣) قال ابن حجر : إسناده واه . (٤) قال ابن حجر : لم أجده هكذا . (٥) قال ابن حجر : أحد كبار التابعين . ٢٧ أقرأ النبي عَّ المه فاتحة الكتاب، فلما قال: ﴿ ولا الضالين﴾ قال له : قل : آمين ، فقال: ((آمين)). انتهى(١). ٨- الحديث السادس : روى أنس ، وعبد الله بن المغفل عن النبي عَةِ الإِخفاء بآمين . • قلت : غريب جدًا(٢). ٩- الحديث السابع : عن وائل بن حجر أن النبي عَ لّه كان إذا قرأ ﴿ولا الضالين قال: ((آمين )) ورفع بها صوته . · قلت : رواه أبو داود في سننه ، من حديث سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر أن النبي عَ ◌ّه ... الحديث، وفيه كلام طويل استوفيته في كتابي على أحاديث الهداية ، فمن أراد الوقوف عليه ؛ فليسارع إليه إن شاء الله تعالى(٣). ١٠- الحديث الثامن : عن النبي عَّ أنه قال لأُبي بن كعب: ((ألا أخبرك بسورة لم تنزل في التوراة والإنجيل والقرآن مثلها )) ، قلت : بلى يا رسول الله ، قال: ((فاتحة الكتاب ، إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته)). (١) قال ابن حجر: وعند أبي داود عن أبي زهير قال: ((آمين مثل الطابع على الصحيفة)) وروى ابن مردويه عن أبي هريرة مرفوعا: ((آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين))، وهو في الدعاء للطبراني . (٢) قال ابن حجر : لم أجده عن واحد منهما . (٣) قال ابن حجر : إسناده حسن . ٢٨ · قلت : رواه الترمذي في فضائل القرآن ، والنسائي في التفسير ، من حديث عبد الحميد بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي عَ ◌ّه خرج على أبي بن كعب فقال له: (( يا أُتّ)) وهو يصلي فلم يجبه ، فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله عَ لّم ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ، إني كنت في الصلاة، قال: ((ألم تجد فيما أوحي: ﴿ استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم)))، قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله، قال: ((تحب أن أعلمك سورة لم تنزل في التوراة ، ولا في الإِنجيل ، ولا في الزبور ، ولا في الفرقان مثلها ))، قال: نعم، قال: ((كيف تقرأ في الصلاة؟))، فقرأ أم القرآن ، فقال رسول الله عَ ◌ّم: ((والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ، ولا في الإِنجيل، ولا في الزبور ، ولا في القرآن مثلها ، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته )). انتهى. قال الترمذي : حديث حسن صحيح . انتهى . ورواه الحاكم في مستدركه كذلك ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . انتهى . وعن الحاكم رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب التاسع عشر، ورواه أحمد في مسنده كذلك ، ورواه البزار في مسنده وسكت عنه ، ذكره في مسند أبي سعيد الخدري استطرادًا . ورواه مالك في موطئه عن العلاء بن عبد الرحمن ، أن أبا سعيد مولى عامر ابن كريز(١) أخبره أن النبي صَ لّ نادى أبي بن كعب ... فذكره، وهذا ظاهره أنه منقطع إن لم يكن أبو سعيد هذا سمعه من أبي بن كعب ، فإن كان سمعه منه ؛ فهو على شرط مسلم . والله أعلم . ووهم صاحب جامع الأصول في أبي سعيد هذا ، فجعله ابن المعلى ، وليس كما قال ، فإن أبا سعيد بن المعلى صحابي أنصاري ، وهذا تابعي من موالي خزاعة . (١) قال ابن حجر : وهو مرسل ؛ لأن أبا سعيد هذا تابعي . ٢٩ واعلم أن هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه ، من حديث أبي سعيد بن المعلى، أن النبي ◌َّله مر به، وهو يصلي فدعاه ... الحديث بعينه سواء، ولم يخرج مسلم في صحيحه لأبي سعيد بن المعلى شيئًا ، ولا أخرج له البخاري إلا هذا الحديث. قال البيهقي في شعب الإيمان: ويشبه أن يكون هذا صدر من النبي عَبّ لكلا الرجلين : أبي بن كعب ، وأبي سعيد بن المعلى ، إلا أن حديث ابن المعلى رجاله أحفظ . انتهى كلامه . ١١- الحديث التاسع : عن حذيفة بن اليمان أن النبي عَ لٍ قال: ((إن القوم ليبعث الله عليهم العذاب حتمًا مقضيًّا ، فيقرأ صبّ من صبيانهم في الكتاب : الحمد لله رب العالمين﴾ ، فيسمعه الله تعالى ؛ فيرفع عنهم بذلك العذاب أربعين سنة )). · قلت : رواه الثعلبي في تفسيره (١)، من حديث أبي معاوية الضرير ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، عن النبي عَّةٍ ... فذكره سواءً(٢). (١) قال ابن حجر: إلا أن دون أبي معاوية من لا يحتج به ، وله شاهد في مسند الدارمي عن ثابت بن عجلان قال : ( كان يقال: إن الله ليريد العذاب بأهل الأرض ، فإذا سمع تعليم الصبيان بالحكمة صرف ذلك عنهم) ، يعني بالحكمة : القرآن . (٢) زوائد ابن حجر : حديث أبي بن كعب رضي الله عنه في فضائل القرآن سورة سورة . أخرجه الثعلبي من طرق عن أبي بن كعب رضي الله عنه كلها ساقطة ، وأخرجه ابن مردويه من طريقين ، وأخرجه الواحدي في الوسيط ، وله قصة ذكرها الخطيب ، ثم ابن الصلاح عمن اعترف بوضعه ، ولهذا روي عن أبي عصمة أنه وضعه . ٣٠ سورة البقرة سورة البقرة وذكر فيها مائة وثلاثة وأربعين حديثًا : ١٢- قوله : قال قاتل محمد بن طلحة السجاد - وهو شريح بن أبي أوفى العنسي - : یذ کرني حامیم والرمح شاجر فهلا تلا حاميم قبل التقدم · قلت : ذكره البخاري في صحيحه معلقًا في التفسير ، في سورة المؤمن ، قال : ويقال : إن حم : اسم ، لقول شريح بن أبي أوفى العنسي : يذكرني حاميم والرمح شاجر فهلا تلا حاميم قبل التقدم . انتهى . ووجدت في مستدرك الحاكم أن قاتل محمد بن طلحة ، وقائل هذا الشعر غير شريح بن أبي أوفى ، رواه في كتاب الفضائل ، في باب فضائل محمد بن طلحة بن السجاد رضي الله عنه ، من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثني محمد بن الضحاك ابن عثمان الحزامي ، عن أبيه قال : كان محمد بن طلحة بن عبيد الله السجاد يوم الجمل مع علي بن أبي طالب ، ونهى علي عن قتله ، وقال : من رأى صاحب البرنس الأسود ؛ فلا يقتله - يعني : محمد بن طلحة - فقال محمد يومئذ لعائشة : يا أماه ، ما تأمريني ؟ قالت : أرى أن يكون لخير ابن آدم أن تكف يدك ، فكف يده ؛ فقتله رجل من بني أسد بن خزيمة يقال له : طلحة بن مدلجة ، من بني منقد بن طريف ، ويقال : قتله شداد بن معاوية القيسي ، ويقال : قتله عصام بن مقشعر البصري ، وعليه أكثر الحديث ، وهو الذي يقول في قتله حين قال له محمد : ٣٣ أذكرك حم ، فطعنه ، ثم قال : وأشعث قوام بآيات ربه ذلقت له بالرمح من تحت شككت إليه بالسنان قميصه فهلا تلا حاميم قبل التقدم عليًّا ومن لا يتبع الحق يندم يذكرني حاميم والرمح شاجر على غير شيء غير أن ليس تابعًا قليل الأذى فيما يرى الناس مسلم بزه فخر صريعًا لليدين وللفم فأرديته عن ظهر طرف مسوم وكذلك ذكره ابن سعد في الطبقات ، عن الواقدي ، وزاد قال : وأفرج الناس يوم الجمل عن ثلاثة عشر ألف قتيل ، وقال علي - حين قال له ابنه الحسن : ما كان أغناك عن هذا - : ود أبوك لو مات قبل هذا اليوم بعشرين سنة . انتهى. ١٣- قوله : عن ابن عباس : أقسم الله بهذه الحروف يعني : الَمَ وأخواتها . · قلت : رواه البيهقي في كتاب الأسماء والصفات ، من طريق عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا عبد الله بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس أنه قال في الحروف المقطعة في أوائل السور : كلها أقسام أقسم الله بها . انتهى . ورواه ابن مردويه في تفسيره ، في سورة طه ، فقال : ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال : طه وأشباه ذلك قسم أقسم الله بها ، وهي من أسماء الله تعالى . انتهى . ١٤- الحديث الأول : عن النبي معَِّ أنه قال: ((حم لا ينصرون)). قلت : روي من حديث البراء بن عازب ، ومن حديث أنس ، ومن حديث شيبة بن عثمان الحجبي ، ومن حديث أبي دجانة الأنصاري . ٣٤ · أما حديث البراء بن عازب : رواه أبو داود والترمذي والنسائي ، في كتاب الجهاد ، من حديث المهلب بن أبي صفرة عمن سمع النبي عَ ◌ّه يقول: (( إن بيَّتكم العدو فليكن شعاركم: حم لا ينصرون )) . ورواه أحمد في مسنده ، والحاكم في مستدركه ، في كتاب الجهاد ، وقال : إنه صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، إلا أن فيه إرسالًا ، قال : والرجل الذي لم يسمه المهلب بن أبي صفرة هو : البراء بن عازب . ( ثم أخرجه عن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن المهلب بن أبي صفرة ، عن البراء بن عازب )(١)، عن النبي عَ ◌ّم قال: ((إنكم تلقون عدوكم غدًا؛ فليكن شعاركم: حم لا ينصرون)). انتهى . وسكت عنه . قال الترمذي : في الباب عن سلمة بن الأكوع ، وهكذا رواه غير الثوري ، عن أبي إسحاق، وروي عنه، عن المهلب بن أبي صفرة، عن النبي عَ ليه مرسلًا . انتهى . وهذا المرسل الذي أشار إليه الترمذي ( رواه النسائي ، في اليوم والليلة ، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صفرة، عن النبي عد له مرسلاً)(٢). ورواه النسائي أيضًا من حديث الأجلح ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال: قال لنا رسول الله عَّ اله: ((إنكم ستلقون العدو غدًا، وإن شعاركم: حم لا ينصرون )). انتهى . وكذلك رواه أحمد في مسنده ، والحاكم في مستدركه ، وسكت عنه . قال النسائيّ : والأجلح ليس بقوي ، كان مسرفًا في التشيع . انتهى . وأخرجه النسائي أيضًا عن شيبان ، عن أبي إسحاق ، عن البراء مرفوعًا نحوه . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٣٥ O أما حديث أنس : فرواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتابه : دلائل النبوة ، في الثامن والعشرين ، في غزوة حنين ، حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا ابن أبي بزة ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس قال: انهزم المسلمون بحنين، ورسول الله عَ ليه على بغلته الشهباء، وكان يقال لها: دلدل، فقال لها رسول الله عَ له: ((دلدل البدي))، فألصقت بطنها" بالأرض، فأخذ رسول الله عَ ليه حفنة من تراب، فرمى بها في وجوههم ، وقال : ((حم لا تنصرون))، فانهزم القوم، وما رمينا بسهم، ولا طعنا برمح. انتهى . وعن الطبراني أيضًا رواه ابن مردويه في تفسيره بسنده ومتنه ، وسمى ابن أبي بزة أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة ، ذكره في الأنفال . ورواه الطبراني في معجمه الوسط بالسند والمتن المذكورين ، وسمى ابن أبي بزة كما سماه ابن مردويه . O وأما حديث شيبة بن عثمان الحجبي : ( فرواه الطبراني في معجمه ، من طريق ابن المبارك ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة قال: قال شيبة بن عثمان الحجبي )(١): لما غزا النبي عَ ◌ِّ يوم حنين ... فذكر القصة بطولها ، إلى أن قال: فتناول رسول الله عَ لّ من الحصباء، فنفخ في وجوههم، وقال: ((شاهت الوجوه ، حم لا ينصرون)». انتهى . O وأما حديث أبي دجانة الأنصاري ، واسمه سماك بن خرشة : فرواه البيهقي في آخر كتابه دلائل النبوة ، من حديث عبد الله بن زيد بن خالد ، ثنا أبي زيد ابن خالد ، ثنا أبي خالد بن أبي دجانة ، سمعت أبا دجانة يقول : شكوت إلى رسول الله عَ لّه، فقلت: يا رسول الله، بينا أنا مضجع في فراشي؛ إذ سمعت صريرًا كصرير الرحى ودويًّا كدوي النحل ولمعًا كلمع البرق ، فرفعت رأسي فزعًا مرعوبًا ، فإذا أنا بظل أسود يعلو ويطول بصحن داري ، فأهويت إليه بيدي ، فإذا (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٣٦ جلده كجلد القنفذ ؛ فرمي في وجهي مثل شرر النار، فقال رسول الله عَ ليه: ((ومثلك يؤذى يا أبا دجانة! هذا عامر الدار، عامر سوء))، ثم قال: ((ائتوني بدواة وقرطاس))، فأتى بهما، فناولهما علي بن أبي طالب وقال: ((اكتب يا أبا الحسن))، قال: وما أكتب يا رسول الله؟ قال: ((اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول رب العالمين إلى من طرق الدار من العمار والزوار والصالحين ، إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن ، أما بعد .. فإنا ولكم في الحق سعة ، فإن تك عاشقًا مولعًا ، أو فاجرًا مقتحمًا ، أو مدَّعي حقٍّ مبطلًا ، هذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحق ، إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ، ورسلنا يكتبون ما تمكرون ، اتركوا صاحب كتابي هذا ، وانطلقوا إلى عبدة الأصنام ، وإلى من يزعم أن مع الله إلهًا آخر ، لا إله إلا هو ، كل شيء هالك إلا وجهه ، له الحكم وإليه ترجعون ، يغلبون حم لا ينصرون ، حم عسق تفرق أعداء الله ، وبلغت حجة الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم )) ، قال أبو دجانة: فأخذت الكتاب ، فأخرجته وحملته إلى داري ، وجعلته تحت رأسي ، وبت ليلتي ؛ فما انتبهت إلا من صراخ صارخ يقول : يا أبا دجانة ، أحرقتنا بالنار ، فبحق صاحبك إلا ما رفعت عنا هذا الكتاب ، فلا عود لنا في دارك ، ولا في موضع يكون فيه هذا الكتاب ، فقلت : لا وحق صاحبي رسول الله، لا رفعته حتى أستأمر رسول الله عَ لَّةٍ، قال أبو دجانة: فلقد طالت علي ليلتي بما سمعت من أنين الجن وبكائهم حتى أصبحت، فغدوت إلى رسول الله عَّله، فأخبرته بما تم لي معهم، فقال: (( يا أبا دجانة ، ارفع عن القوم فوالذي بعثني بالحق إنهم ليجدون ألم العذاب إلى يوم القيامة)) . انتهى . قال البيهقي : وقد روي في حرز أبي دجانة حديث موضوع لا تحل روايته . انتهى. وهذا الذي أشار إليه رواه ابن الجوزي في الموضوعات وقال : ليس في الصحابة من اسمه موسى . انتهى . قال المنذري في حواشي السنن : الشعار : العلامة ، كانوا يتعارفون بها في الحرب ، ليعرف الرجل بها رفيقه . قال : وقال ثعلب في قوله : لا ينصرون : أنه ٣٧ خبر ، ولو كان دعاء لكان مجزومًا ، أي : قولوا : حم فإنهم لا ينصرون ، واختار أبو عبيد أن يروى بالجزم جوابًا للأمر ، أي: إن قلتم حم لا تنصروا . انتهى . وهذا الذي نقله عن أبي عبيد ذكره أبو عبيد وهو القاسم بن سلام في كتاب فضائل القرآن ، فقال المحدثون : يقولونه : لا ينصرون ، بالنون ، وإعرابه : لا ينصروا . انتهى . ١٥- الحديث الثاني : عن الحسن بن علي سمعت رسول الله عد اله يقول: ((دع ما يربيك إلى ما لا يريبك ، فإن الشك ربية وإن الصدق طمأنينة )). · قلت : رواه الترمذي في آخر كتاب الطب ، من حديث شعبة ، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي ، عن الحسن بن علي، عن جده النبي عَّة أنه قال: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة)). انتهى. قال: وفي الحديث قصة ، هذا حديث صحيح . انتهى. ورواه أحمد في مسنده بالسند والمتن المذكورين ، وكذلك إسحاق بن راهويه في مسنده ، وأبو يعلى الموصلي ، والحاكم في مستدركه ، في كتاب الأحكام ، والطيالسي في مسنده ، ومن طريقه البزار ، ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثالث والعشرين من القسم الثاني منه بالإِسناد المذكور وقال فيه: (( فإن الخير طمأنينة وإن الشك ريبة )). ورواه الحاكم في مستدركه بالإِسناد المذكور ، وقال فيه: ((فإن الخير طمأنينة وإن الشر ريبة)) ، ذكره في البيوع . ورواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب التاسع والثلاثين ، من حديث الحسن ابن عبيد الله ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء ، عن الحسن بن علي قال : سمعت رسول الله عَ ليه يقول لرجل أتاه: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة ، والخير طمأنينة))، ثم قال : ورواه شعبة، عن بريد بن أبي مريم ، فقال فيه: ((فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة)). انتهى. ٣٨ : ورواه بلفظ المصنف الطبراني في معجمه ، من حديث شعبة بالإِسناد المتقدم ، وقال فيه: ((فإن الشك ريبة ، وإن الصدق طمأنينة)). وكذلك رواه البزار في مسنده، وزاد فيه: ((قنوت الوتر وتمرة الصدقة)). والله أعلم . وكذلك رواه ابن سعد في الطبقات ، في ترجمة الحسن بن علي ، وهي الطبقة الخامسة، فيمن مات النبُ عَّ ◌ُلّمه وهم أحداث الأسنان. والله الموفق. ١٦- الحديث الثالث : قال المصنف رحمه الله : ومنه أنه مر بظبي حاقف فقال : ((لا يربه أحد بشيء)). · قلت : روى البزار(١) في سننيه الكبرى والصغرى ، في كتاب الحج ، من حديث عيسى بن طلحة ، عن عمير بن سلمة الضمري، عن البهزي، أن رسول الله عَ ليه خرج يريد مكة ، وهو محرم ، حتى إذا كان بالإِثابة بين الرويثة والعرج ، إذا ظبي حاقف في ظل وفيه سهم، فأمر رسول الله عَ لَّه رجلًا أن يقف عنده ، لا يريبه أحد من الناس ، حتى تجاوزوه . وكذلك رواه مالك في موطئه في الحج : أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن محمد ابن إبراهيم التيمي ، عن عيسى بن طلحة به . ٦ ومن طريق مالك ، رواه ابن حبان في صحيحه ، في أول النوع الثالث من القسم الرابع . ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا جرير ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة به، ولفظه: فقال رسول الله معد له لبعض القوم: ((قف حتى يمر الناس ، ولا يريبه أحد بشيء)). ورواه الدارقطني في كتابه العلل ، من حديث حماد بن زيد ، عن يحيى بن (١) كذا في المخطوطة ، ولعله سبق قلم، والصواب هو النسائي. ٣٩ سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عيسى بن طلحة به ، ولفظه : فقال : إن رسول الله عَلُّ خرج من المدينة حتى أتى الروحاء ... إلى أن قال: فجاء رجل من بهز . فذكره ، ثم تكلم عليه كلامًا طويلًا ، وملخصه : أن جماعة جعلوا الحديث من رواية البهزي عن النبي عَّ، وإنما هو من رواية عمير بن سلمة ، عن النبي ◌ٍَّ ومنهم هشيم وحماد بن زيد. قال : والذين قالوا فيه: عن البهزي . إنما هو لكونه صاحب القصة ، لا أن عمير بن سلمة رواه عنه . قال : ورأيت سليمان ابن حرب يقول : الحديث من رواية عمير بن سلمة . انتهى كلامه ملخصًا .. وذكر عبد الحق في أحكامه هذا الحديث ، في كتاب الصيد ، من جهة مالك وسكت عنه ، وأقره ابن القطان عليه ، فهو صحيح عندهما . والله أعلم . ومن طريق مالك أيضًا رواه البيهقي في المعرفة . ورأيت في مسند أبى يعلى الموصلي روى عن مخول البهزي حديثًا قريبًا من هذا ، ولم أعرف هل هو هذا البهزي أو غيره ؟ ولفظه : قال : نصبت حبايل لي ، فوقع فيها ظبي ، فأفلت والحبل في رجله ، فخرجت أقفوه ، فسبقني إليه رجل ؟ فاختصمنا، ثم ترافعنا إلى النبي عَ لِ ؛ فجعله بيننا نصفين . وقال ابن عبد البر في التقصي : ومن أصحاب يحيى بن سعيد من يجعل هذا الحديث عن عمير بن سلمة، عن النبي عَّهِ، لا يذكر فيه البهزي ، وعميرُ بن سلمة من الصحابة . انتهى كلامه . ١٧- الحديث الرابع : قال رسول الله عَ لّه: ((من قتل قتيلًا فله سلبه)). · قلت : رواه الجماعة خلا النسائي ، من حديث أبي قتادة قال : خرجنا مع رسول الله عَ لِّ عام حنين، فلما التقينا؛ كانت للمسلمين جولة ، إلى أن قال : وجلس رسول الله عَ لّه فقال: ((من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه))، مختصر، ذكروه في الجهاد . ٤٠