النص المفهرس
صفحات 81-100
الإطلاع على المغيبات والخواطر : قال ابن قيم الجوزية في كتاب الروح ٢٦٩ : قال إبراهيم الخواص : كنت في الجامع فأقبل شاب طيب الرائحة حسن الوجه حسن الحرمة فقلت لأصحابنا : يقع لي أنه يهودي فكلهم كره ذلك ، فخرجت وخرج الشاب ثم رجع إليهم فقال : ايش قال الشيخ في ؟ فاحتشموه فاتح عليهم فقالوا : قال إنك يهودي ، فجاء فأكب على يديّ فأسلم فقلت : ما السبب ؟ فقال : نجد في كتابنا أن الصديق لا تخطئ فراسته ، فقلت : امتحن المسلمين فتأملتهم فقلت : إن كان فيهم صديق ففي هذه الطائفة فلبست عليكم فلما اطلع هذا الشيخ عليّ وتفرسني علمت أنه صديق . قال ابن قيم الجوزية في كتاب الروح ص ٢٦٩ قال أبو سعيد الخراز : دخلت المسجد الحرام فدخل فقير عليه خرقتان يسأل شيئاً فقلت في نفسي : مثل هذا كلّ على الناس ، فنظر إلي وقال : وَأَعْلَمُوْ أَنَّ اللّهُ يَعْلَمُ مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهٌ﴾. سورة البقرة الآية ٢٣٥، قال: فاستغفرت في سريّ فناداني وقال: ﴿ وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ الثَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾. الشورى ٢٥. قال ابن قيم الجوزية في كتاب الروح ص ٢٦٩ : دخل أبو الحسن البوشنجي والحسن الحداد على أبي القاسم المناوي يعودانه فاشتريا في طريقهما بنصف درهم تفاحاً نسيئة فلما دخلا عليه قال : ما هذه الظلمة ؟ فخرجا وقالا : ما عملنا لعل هذا من قبل ثمن التفاح فأعطيا الثمن ثم عادا إليه ووقع بصره عليهما فقال : يمكن الإنسان أن يخرج من الظلمة بهذه السرعة أخبراني عن شأنكما ؟ فأخبراه بالقصة فقال: نعم كان كل واحد منكما يعتمد على صاحبه في إعطاء الثمن والرجل مستحٍ منكما في التقاضي . انتهى . قال ابن قيم الجوزية رحمه الله في كتاب الروح ص ٢٦٩ : کان شاب یصحب الجنيد يتكلم على الخواطر فذكر للجنيد فقال : ايش هذا الذي ذكر لي عنك ؟ فقال له : اعتقد شيئاً فقال له الجنيد : اعتقدت ، فقال الشاب : اعتقدت كذا وكذا ، فقال الجنيد : لا ، فقال: فاعتقد ثانياً ، - ٨١ - قال اعتقدت فقال الشاب : اعتقدت كذا وكذا ، فقال الجنيد : لا ، فقال فاعتقد ثالثاً ، قال : اعتقدت ، فقال الشاب : هو كذا وكذا ، قال : لا ، فقال الشاب : هذا عجب وأنت صدوق وأنا أعرف قلبي ، فقال الجنيد : صدقت في الأولى والثانية والثالثة لكن أردت أن أمتحنك هل يتغير قلبك . قال الشيخ ابن قيم الجوزية ص ٢٦٩ : كان بين أبي زكريا النخشبي وبين امرأة سبب قبل موته فكان يوماً واقفاً على رأس أبي عثمان الحيري فتفكر في شأنها فرفع أبو عثمان إليه رأسه وقال ألا تستحي . انتهى . الميت يخبر الأحياء في المنام المغيبات : قال الشيخ ابن قيم الجوزية في کتاب الروح ص ١٧ : صح عن حماد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب أن الصعب بن جثامة وعوف بن مالك كانا متآخيين قال صعب لعوف : أي أخي أينا مات قبل صاحبه فليتراء له قال : أويكون ذلك ؟ قال : نعم ، فمات صعب فرآه عوف فيما يرى النائم كأنه قد أتاه قال قلت : أي أخي : قال : نعم قلت : ما فعل بكم ؟ قال : غفر لنا بعد المصائب ، قال : ورأيت لمعة سوداء في عنقه قلت : أي أخي ما هذا ، قال عشرة دنانير إستسلفتها من فلان اليهودي فهن في قرني فأعطوه إياها واعلم إياي أخي أنه لم يحدث في أهلي حدث بعد موتي إلا قد لحق بي خبره حتى هرة لنا ماتت منذ أيام ، واعلم أن بنتي تموت إلى ستة أيام فاستوصوا بها معروفاً . فلما أصبحت قلت : إن في هذا لمعلماً فأتيت أهله فقالوا : مرحباً بعوف أهكذا تصنعون بتر كة إخوانكم لم تقربنا منذ مات صعب ، قال فاعتللت بما يعتل به الناس فنظرت إلى القرن فأنزلته فانتثلت ما فيه فوجدت الصرّة التي فيها الدنانير فبعثت بها إلى اليهودي فقلت : هل كان لك على صعب شيء ؟ قال : رحم الله صعباً كان من خيار أصحاب رسول الله وَّ هي له . قلت : لتخبرني: قال: نعم أسلفته عشرة دنانير، فنبذتها إليه قال: هي والله بأعيانها ، قال : قلت هذه واحدة . قال : فقلت هل حدث فيكم حدث بعد موت صعب ؟ - ٨٢ - قالوا : نعم حدث فينا كذا حدث ، قال : قلت اذكروا ، قالوا : نعم هرة ماتت منذ أيام فقلت : هاتان اثنتان ، قلت : أين ابنة أخي ؟ قالوا : تلعب فأتيت بها فمسست فإذا هي محمومة فقلت : استوصوا بها معروفاً فماتت في ستة أيام . انتهى . وذكر ابن قيم الجوزية في الروح ص ١٨ : قال أبو عمرو بن عبد البر .... عن ابنة ثابت بن قيس بن شماس قالت: لما نزلت ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرّفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ﴾ .... قالت فلما كان يوم اليمامة خرج مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة فلما التقوا وانكشفوا قال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله وص فيه ثم حفر كل واحد له حفرة فثبتا وقاتلا وعلى ثابت يومئذ درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين فأخذها ، فبينما رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه فقال له : أوصيك بوصية فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه ، إني لما قتلت أمس مرّ بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ومنزله في أقصی الناس وعند خبائه فرس يستن في طوله وقد كفأ على الدرع برمة وفوق البرمة رجل فأت خالداً فمره أن يبعث إلى درعي فيأخذها وإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله ﴿ ﴿ يعني أبا بكر الصديق فقل له : إن عليّ من الدين كذا وكذا وفلان من رقيقي عتيق وفلان ، فأتى الرجل خالداً فأخبره فبعث إلى الدرع فأتى بها وحدث أبا بكر برؤياه فأجاز وصيته ، قال : ولا نعلم أحداً أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس رحمه الله . الإطلاع على الغيب : قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في الذيل على طبقات الحنابلة ٢ / ١٣٧ في ترجمة عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي موفق الدين شيخ الإسلام ، قال سبط ابن الجوزي : حكى أبو عبد الله ابن فضل الأعتاكي قال قلت في نفسي : لو كان لي قدرة بنيت للموفق مدرسة وأعطيته كل يوم ألف درهم ، قال فجئت بعد أيام فنظر إلي وتبسّم وقال : إذا نوى الشخص نية كتب له أجرها . انتھی . - ٨٣ - الشيخ كان مطلعاً على وقت موته : يقول يوسف بن عبد الهادي في الذيل على طبقات ابن رجب ص ٤٠ في ترجمة الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي : قال الشيخ الإمام العلامة شمس الدين ناصر الدين فيما وجدته بخطه قال : حدثني من حفر لحد ابن رجب أن الشيخ زين بن رجب جاءه قبل أن يموت بأيام فقال : احفر لي هاهنا لحداً وأشار إلى البقعة التي دفن فيها ، قال : فحفرت له فلما فرغت نزل في القبر واضطجع فيه فأعجبه وقال : هذا جيد ، ثم خرج قال : فوالله ما شعرت بعد أيام إلا وقد أتي به ميتاً محمولاً في نعشه فوضعته في ذلك اللحد وواريته فيه . انتهى . تنبيه العصاة بمعايبهم السرية : يقول يوسف بن عبد الهادي في الذيل على طبقات ابن رجب ص ٦٢ - ٦٣ في ترجمة علي ابن حسين بن عروة الحنبلي : قال الشيخ شهاب الدين بن زيد ما دخل مجلسه أحد وفي قلبه شيء إلا تكلم في ذلك بأمرٍ ، وحكي أن شخصاً كان في جنابة قد نسيها فدخل مجلسه فنادى الشيخ رجلاً فقال له : قل لهذا يذهب يغتسل ثم يأتي . وسمعت أنه كان أولاً يناجي من رأى منه أمراً ويقول أنت تصنع كذا أنت في عينيك كذا أنت في عينيك كذا فلامه أصحابه وقالوا : أنت تهرّب الناس منك ، فقال : ما أصنع أرى ذلك في أعينهم ، فقالوا : ولو رأيت ذلك لا ينبغي هذا ينفر الناس منك وتفضحهم ، فكان بعد إذا رأى أحداً وكان ثم أحد يراه يزجره ولا يواجهه بذلك وإنما يقول : بعض الناس يرى كذا وكذا ويفعل كذا وكذا ويذم ذلك الفعل . انتهى . الكشف عن أحوال الآخرة والخطاب مع روح القدس قال يوسف بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي في ذيله على طبقات ابن رجب ص ١٨ في ترجمة جده أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي : رأيت في مرضه أموراً دلت عندي على ولايته وكشف عن أحوال الآخرة ورضى بالموت بحيث أنه حصل له مرة من المرار فجعل كلما - ٨٤ - أغصّه يستغيث بجبرئيل ويقول له : يا روح الله هؤلاء عني وجعل كلما جلست عنده يقول لي ... فأقول له أنت طيب فيحلف ويقول : ما بقي فيها شيء ، وجعلت أدعو له بالعافية عقيب الصلاة فكأنه كان يتأخر عن القبض لذلك العذر السابق وكأنه اطلع على ذلك فجلست عنده مرة فجعل علي ويقسم ويقول : بالله سألتك بالله أفصلنا وخلنا نستريح وأخبرني غير واحد من الرجال والنساء عند رفعه ... يدق من السماء . انتهى . الإخبار عن المغيبات : حكى الذهبي في السير ١٠ / ٤٠ في ترجمة الإمام الشافعي : عن الربيع قال : كنت والمزني والبويطي عند الشافعي فنظر إلينا فقال لي : أنت تموت في الحديث ، وقال للمزني : هذا لو ناظره الشيطان قطعه وجدله ، وقال للبويطي : أنت تموت في الحديد ، قال : فدخلت على البويطي أيام المحنة فرأيته مقيداً مغلولاً . انتهى . الأبدال والأوتاد : قال الذهبي في تذكرة الحفاظ ١ / ٧٠ في ترجمة ربعي بن حراش : توفي سنة إحدى ومائة ، وقد كان في هذا القرن الفاضل خلق عظيم من أهل العلم وأئمة الإجتهاد وأبطال الجهاد في أقطار البلاد وسادة عباد أبدال أو أوتاد ، وقد أسند الخطيب في التاريخ ٣ / ٤٢٣ في ترجمة محمد بن يحيى حامل كفنه : قال كان بالرملّة رجل يقال له عمار وكانوا يقولون : إنه من الأبدال ، فاشتكى البطن فذهبت أعوده وقد بلغني عنه رؤيا رآها ... وفيه قال : رأيت الخضر ، فقلت : ما تقول في القرآن ؟ فقال : كلام الله ليس بمخلوق . انتهى مختصراً . وحكى الذهبي في التذكرة ١ / ٣٢٦ في ترجمة يحيى بن سليم: عن الشافعي قال : كان يحيى بن سليم فاضلاً كنا نعده من الأبدال . - ٨٥ - الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون : في كتاب الإعتقاد لأبي الفضل التميمي الملحق بطبقات الحنابلة ٢ / ٣٠٣ : كان يقول الإمام أحمد بن حنبل : إن الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون . الشهداء أحياء يرزقون : في كتاب الإعتقاد لأبي الفضل التميمي ٢ /٣٠٣ : كان يقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : إن الشهداء بعد القتل باقون يأكلون أرزاقهم . الميت يعلم بزائره : في كتاب الإعتقاد لأبي الفضل التميمي ٢ / ٣٠٣ : كان يقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : إن الميت يعلم بزائره يوم الجمعة بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس . الميت يسمع الأذان ويجيبه : قال أبو الحسين في طبقات الحنابلة ١ / ٤٠٧ في ترجمة يحيى بن معين : عن محمد بن بشر قال : سمعت يحيى بن معين يقول : حدثني حفار مقابرنا قال : أعجب ما رأيت في هذه المقابر أني سمعت أنيناً من قبرٍ كأنين المريض وسمعت مؤذنا يؤذن وهو يجاب من قبر كما يقول المؤذن أو كما قال يحيى . الميت يصلي في قبره : قال الذهبي في السير ٥ / ٢٢٠ في ترجمة ثابت بن أسلم البناني قال أحمد بن حنبل : ثابت تَبْت في الحديث وكان يقص - وكان محدثاً - ... عن حماد بن سلمة قال : كان ثابت يقول اللهم إن كنت أعطيت أحداً الصلاة في قبره فأعطني الصلاة في قبري ، فيقال : إن هذه الدعوة استجيبت له وإنه رُئي بعد موته يصلي في قبره فيما قيل . - ٨٦ - 1 قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في المؤلفات ٢ / ٤٠: أخرج مسلم عن أنس أن النبي ◌ّ ليلة أسري به مرّ بموسى وَله وهو قائم يصلي في قبره ، ولأحمد عن عفان عن حماد عن ثابت أنه قال : اللهم إن كنت أعطيت أحداً الصلاة في قبره فأعطني الصلاة في قبري . ولأبي نعيم عن جبير قال : أنا والله الذي لا إله إلا هو أدخلت ثابتاً البناني في لحده ومعي حميد الطويل فلما سوينا عليه اللبن سقطت لبنة فإذا أنا به يصلي في قبره . انتهى . الرأس يقرأ القرآن ويتكلم بعدما قطعه من الجسد : قال أبو الحسين في طبقات الحنابلة ١ / ٨١ في ترجمة أحمد بن نصر : قال إبراهيم بن إسماعيل بن خلف : كان أحمد بن نصر خلّي فلما قتل في المحنة وصلب رأسه أخبرت أن الرأس يقرأ القرآن فمضيت فبت بقرب الرأس مشرفاً عليها وكان عنده رجالة وفرسان يحفظونه فلما هدأت العيون سمعت الرأس يقول: ﴿المَجْ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوْ أَنْ يَقُولُوْاْ ءَامَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴾ فاقشعر جلدي ثم رأيته بعد ذلك في المنام وعليه السندس والإستبرق وعلى رأسه تاج فقلت له : ما فعل الله بك يا أخي ؟ قال : غفر لي وأدخلني الجنة . انتهى . وقال أحمد بن كامل القاضي : حمل أحمد بن نصر من بغداد إلى سر من رآه فقتله الواثق ونصب رأسه ببغداد على رأس الجسر وأخبرني أنه رآه وأن الموكل به ذكر أنه يراه بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه فيقرأ سورة يس بلسان طلق ، وأنه لما أخبر بذلك طلب فخاف على نفسه. انتهى . الميت ينقذ الميت الآخر من النار : قال الحافظ ابن القيم في الروح ص ١٠٣ : قد ذكر ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن موسى الصائغ حدثنا عبد الله بن نافع قال : مات رجل من أهل المدينة فرآه رجل كانه من أهل النار فاغتم لذلك ، ثم أنه بعد ساعة أو ثانية رآه كأنه من أهل الجنة فقال: ألم تكن قلت إنك من أهل النار ؟ قال : قد كان ذلك إلا أنه دفن معنا رجل من الصالحين فشفع في أربعين من جيرانه فكنت أنا منهم . - ٨٧ - قال ابن أبي الدنيا : وحدثنا أحمد بن يحيى قال : حدثني بعض أصحابنا قال : مات أخي فرأيته في النوم فقلت : ما كان حالك حين وضعت في قبرك ؟ قال : أتاني آت بشهاب من نار فلولا أن داعياً دعا لي لرأيت أنه سيضربني به . انتهى . الميت يقرأ القرآن في القبر : قال أبو الحسين في طبقات الحنابلة ١ / ٤٠٧ : قال أبو بكر الخلال: وأخبرني محمد بن بشر قال : حدثني سلمة بن شبيب قال : حدثني حماد الحفار قال : دخلت المقابر يوم الجمعة فما انتهيت إلى قبر إلا سمعت فيه قراءة القرآن . قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب في المؤلفات ٢ / ٤٠: لابن جرير عن إبراهيم المهلبي قال : حدثني الذين كانوا يمرون بالجص بالأسحار قالوا : كنا إذا مررنا بجبانة قبر ثابت البناني سمعنا قراءة القرآن . تحفيظ القرآن في القبر : قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في المؤلفات / ٤١ : لابن أبي الدنيا عن الحسن قال : بلغني أن المؤمن إذا مات ولم يحفظ القرآن أمر حفظته أن يعلموه القرآن في قبره حتى يبعثه يوم القيامة مع أهله ، وله عن يزيد الرقاش نحوه ، وروى السلفي معناه من مراسيل عطية العوفي . قراءة القرآن على القبور : قال أبو الحسين في طبقات الحنابلة ١ / ٢٢١ في ترجمة عثمان بن أحمد الموصلي قال : كان أبو عبد الله أحمد بن حنبل في جنازة فلما انتهى إلى القبر رأى رجلاً يقرأ على قبر فقال : أقيموه ، وقائم إلى جنبه محمد بن قدامة الجوهري فقال له : يا أبا عبد الله كيف مبشر بن إسماعيل عندك ؟ - ٨٨ - فقال : ثقة ، فقال : فإنه حدثنا عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج قال قال لي : إني إذا مت فوضعتني في لحدٍ فسوِّ قبري واقعد عند قبري واقرأ فاتحة سورة البقرة وخاتمتها فإني رأيت ابن عمر يفعل ذلك . فقال أبو عبد الله : ابعثوا إلى ذلك فردوه . انتهى . زيارة الموتى في قبورهم ولقاؤهم مع الآخرين من أهل القبور وطلبهم اللباس الجديد لهذه المناسبة من الأقارب : قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في المؤلفات ٢ / ٤١ : أخرج ابن أبي الدنيا بسندٍ لا بأس به عن راشد بن سعد أن رجلاً توفيت امرأته فرأى نساءً في المنام ولم ير امرأته معهن فسألهن عنها فقلن: إنكم قصرتم في كفنها فهي تستحي تخرج معنا، فأتى الرجل النبي ود له فأخبره، قال النبي وَّ: انظر هل إلى ثقة من سبيل، فأتى رجلاً من الأنصار قد حضرته الوفاة فأخبره فقال الأنصاري : إن كان أحد يبلغ الموتى بلغت ، فتوفي الأنصاري فجاء بثوبين مزودين بالزعفران فجعلهما في كفن الأنصاري ، فلما كان الليل رأى النسوة ومعهن امرأته وعليها الثوبان الأصفران . وروى ابن الجوزي عن محمد بن يوسف الفريابي قصة المرأة التي رأت أمها في المنام تشكو إليها الكفن فقصوا على محمد وسألوه وفيه : أن أمها قالت لها : اشتروا لي كفنا وابعثوه مع فلانة ، قال الفريابي : فذكرت الحديث أنهم يتزاورون في أكفانهم فقلت : اشتروا لها كفناً ، فماتت المرأة في اليوم الذي ذكرت ووضعوه معها . خروج الميت الكافر من القبر لشدة العذاب وطلبه الماء : قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في المؤلفات ٢ / ٢٧ : فحمد لابن أبي الدنيا عن الحويرث بن الرباب قال : بينا أنا بالأثاية إذ خرج علينا إنسان من قبر يلتهب وجهه ورأسه ناراً في جامعة من حديد فقال : اسقني اسقني ، وخرج في أثره إنسان يقول : لا تسق الكافر فأدركه وأخذ بطرف له بسلسلة فكبه ثم جرّه حتى دخلا القبر جميعاً. قال الحويرث : - ٨٩ - فصارت الناقة لا أقدر منها على شيءٍ حتى التوت بعرق الضبية فبركت فنزلت فصليت المغرب والعشاء ثم ركبت حتى أصبحت بالمدينة فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته فقال : يا حويرث والله ما أتهمك ولقد أخبرتني خبراً شديداً ، فأرسل عمر إلى مشيخة من أهل كنفي الصفراء قد أدركوا الجاهلية ثم دعا الحويرث فقال : إن هذا حدثني حديثاً ولست أتهمه حدثهم يا حويرث بما حدثتني فحدثتهم فقالوا : قد عرفنا هذا يا أمير المؤمنين هذا رجل من بني غفار مات في الجاهلية ولم يكن يرى للضيف حقاً . وأخرج عن عروة قال : بينما راكب يسير بين مكة والمدينة إذ مرّ بمقبرة فإذا رجل قد خرج من قبره يلتهب ناراً مصفّداً في الحديد فقال: يا عبد الله انضح يا عبد الله انضح ، وخرج آخر يتلوه فقال : يا عبد الله لا تنضح يا عبد الله لا تنضح ، وغشي على الراكب فأصبح وقد ابيض شعره ، فأخبر عثمان بذلك فنهى أن يسافر الرجل وحده . انتهى . إحياء الموتى : أسند الذهبي في تذكرة الحفاظ ١ / ٢٨٤ في ترجمة عبد الله بن إدريس : عن ابن أبي خالد عن أبي سبرة النخعي قال : أقبل رجل من اليمن فلما كان في بعض الطريق نفق حماره فقام وتوضأ ثم صلى ركعتين ثم قال : اللهم إني جئت من الدثينة مجاهداً في سبيلك وابتغاء مرضاتك فأنا أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور لا تجعل لأحدٍ عليَّ اليوم منة أطلب إليك أن تبعث لي حماري ، قال : فقام الحمار ينفض أذنيه . انتهى . الميت يحيى بدعاء العجوز : قال الحافظ ابن الجوزي في صفة الصفوة ٢ / ٧٣ : عن أنس قال : دخلنا على رجل من الأنصار وهو مريض ثقيل فلم نبرح حتى قضي ، فبسطنا عليه ثوبه وأم له عجوز كبيرة عند رأسه فالتفت إليها بعضنا فقال : يا هذه احتسبي مصيبتك عند الله عز وجل ، قالت : وما ذاك ؟ أمات - ٩٠ - ابني ؟ قلنا : نعم ، قالت : أحق ما تقولون ؟ قلنا: نعم ، قالت : أحق ما تقولون ؟ قلنا : نعم ، فمدت يدها إلى الله فقالت اللهم إنك تعلم أني أسلمت وهاجرت إلى رسولك وَ ل* رجاء أن تعينني عند كل شدة ورخاء فلا تحمّلن هذه المصيبة اليوم ، قال فكشف عن وجهه فما برحنا حتى طعمنا معه . انتهى . مشاهدة الأنوار قبل موته : يقول يوسف بن عبد الهادي في الذيل على طبقات ابن رجب ص ٢٧ في ترجمة حسن بن أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي : توفي ليلة الجمعة ثاني عشر من شهر رجب سنة تسع وتسعين وثمان مائة بالصالحية وكانت قرب وفاته قرب ثلث الليل أو نصفه وألقي عليه نورانية شديدة .... ورأيت له منامات حسنة وختم له بخاتمة صالحة حتى أنا لم نشاهد موتة أحسن منها رحمه الله تعالى وإیانا. انتهى. الجنازة تحملها الملائكة : قال يوسف بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي في ذيله على طبقات ابن رجب ص ١٨ في ترجمة جده أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي : أخبرني غير واحد ممن كان في جنازته وأنهم کانوا یرفعون أيديهم جهدهم فلا يصلون إليها ، قال : وكان الناس يطلبون التأني فيقولون : نحن نجري ولا نلحق الجنازة ، وأخبرني غير واحد قال : لما رأيت ذلك وضعت يدي في قائمة السرير وتعلقت فيه لآثله فوقعت . انتهى . الميت يعض على يديه : قال الشيخ ابن قيم الجوزية في كتاب الروح ص ٨٠ : قال ابن أبي الدنيا : حدثني أبي عن أبي الحريش عن أمه قالت : لما حفر أبو جعفر خندق الكوفة حوّل الناس موتاهم فرأينا شاباً ممن حُوِّل عاضًاً على يده . انتهى . - ٩١ - الميت يضحك بعدما ألحده في القبر : قال أبو الحسين في طبقات الحنابلة ٢ / ١٤٣: ورأيت بخط أبي علي البرداني : سمعت قاسم الحفار يقول : سمعت جدي يقول : لما نزلت في قبر القواس حتى ألحده وأخذته على يدي حتى أنزله اللحد سمعته وهو يضحك ودفن بالقرب من أحمد بن حنبل . انتهى . الميت ينازع غاسله وقت غسله : حكى الذهبي في التذكرة ٤ / ١٢٨٠ في ترجمة إسماعيل بن محمد أبي القاسم التيمي المعروف بقوام السنة : قال ابن ناصر الحافظ : حدثني أبو جعفر محمد بن الحسن ابن أخي إسماعيل الحافظ : حدثني أحمد الأسواري الذي تولى غسل عمِّي وكان ثقة : أنه أراد أن ينحي عن سوءته الخرقة لأجل الغسل قال : فجبذها إسماعيل بيده وغطى فرجه، فقال الغاسل : أحياة بعد موتٍ ؟ الميت يعاتب على عدم أداء المسئولية : حكى الذهبي في التذكرة ٤ / ١٢٢١ في ترجمة الحميدي : عن الحافظ ابن عساكر أن الحميدي كان أوصى إلى الأجل مظفر ابن رئيس الرؤساء أن يدفنه عند بشر فخالف وصيته ، فلما كان بعد مدةٍ رآه في النوم يعاتبه على ذلك ، فنقله في صفر سنة إحدى وتسعين وكان كفنه جديداً وبدنه طرياً تفوح منه رائحة الطيب رحمة الله عليه . انتهى . التصرف بعد الموت : حكى الذهبي في تذكرة الحفاظ ٣ / ١١٧٢ في ترجمة الحافظ أبي علي الحسن الوخشي : عن عمر بن علي السرخسي قال : كنت مراهقاً وقت موت الوخشي فحضرته ، فلما وضع في القبر سمعنا صيحة فقيل: خرجت الحشرات من المقبرة وكان في طرفها وادٍ انحدرت إليه ، وأبصرت العقارب والخنافس وهي منحدرة في الوادي والناس ما يتعرضون لها . انتهى . - ٩٢ - 1 ----- الميت يتكلم جالساً على قبره بموضوع لغة الطير : حكى الذهبي في السير ٤ / ١٩٣ في ترجمة مطرّف بن عبد الله بن الشخير: عن أبي التياح قال : كان مطرف بن عبد الله يبدو فإذا كان ليلة الجمعة أدلج على فرسه فربّما نوّر له سوطه ، فأدلج ليلة حتى إذا كان عند القبور هوّم على فرسه قال : فرأيت أهل القبور صاحب كل قبر جالساً على قبره ، فلما رأوني قالوا : هذا مطرف يأتي الجمعة ، قلت : أتعلمون عندكم يوم الجمعة ؟ قالوا : نعم نعلم ما تقول الطير فيه ، قلت : وما تقول الطير ؟ قالوا : تقول سلام سلام من يوم صالح . إسنادها صحيح . الإستشفاء بتعويد أحمد بن أبي المكارم المقدسي الحنبلي : قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في الذيل على طبقات الحنابلة ٢ / ١٦٤ في ترجمة أحمد بن أبي المكارم المقدسي قال : سمعت شيخنا الإمام عماد الدين ... وذكر له كرامات من تكثير الطعام في وقت احتيج فيه إلى تكثيره ومن المعافاة من الصرع بما كتبه . انتهى . الإستشفاء بشعر النبي القر: قال الذهبي في السير ١١ / ٢١٢ في ترجمة الإمام أحمد بن حنبل: قال عبد الله بن أحمد : رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي ◌َّر فيضعها على فيه يقبلها وأحسب أني رأيته يضعها على عينه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به . ورأيته أخذ قصعة النبي ◌َّي فغسلها في حب الماء ثم شرب فيها ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به ويمسح به يديه ووجهه قلت ( الذهبي ) : أين المتنطع المنكر على أحمد وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي ◌َّه ويمس الحجرة النبوية؟ فقال: لا أرى بذلك بأساً ، أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع. انتهى . - ٩٣ - الإستبراك بخاتم النبي ◌ّة والإستشفاء به : أسند الذهبي في السير ٧ / ١٦ في ترجمة معمر بن راشد : أن عبد الله بن محمد بن عقيل أخرج خاتماً زعم أن النبي ◌َّ الار كان يتختم به فيه تمثال أسد ، فرأيت بعض القوم غسله بالماء ثم شربه . الإستبراك ببرد رسول الله إلي : قال الذهبي في السير ٥ / ١٣٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز : قال مروان بن محمد حدثنا محمد بن مهاجر حدثني أخي عمرو: أن عمر بن عبد العزيز كان يلبس برد رسول الله وعليه ويأخذ قضيبه في يده يوم العيد . انتهى . الإستبراك ببرنس ابن عمر رضي الله عنهما : قال الذهبي في السير ٦ / ٣٧٠ في ترجمة أبي عون : قال معاذ بن معاذ : رأيت عليه برنساً من صوف رقيقاً حسناً فقيل له : ما هذا البرنس يا أبا عون ؟ قال : هذا كان لابن عمر كساه لأنس بن سیرین فاشتریته من تر كته . الإستبراك بالثوب الذي قاتل فيه يوم بدر : قال الذهبي في تذكرة الحفاظ ١ / ٢٢ في ترجمة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: قال الزهري إن سعداً لما احتضر دعا بخلق جبة صوف وقال : كفنوني فيها فإني قاتلت فيها يوم بدر وإنما خبأتها لهذا . الإستبراك بثوب يحيى بن يحيى التميمي : قال الذهبي في السير ١٠ / ٥١٧ في ترجمة يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري قال : بلغنا أن يحيى أوصى بثياب بدنه لأحمد بن حنبل ، فلما قدمت على أحمد أخذ منها ثوباً واحداً للبركة ورد الباقي ، وقال: إنه ليس تفصيل ثيابه من زيّ بلدنا . انتهى . - ٩٤ - شعر النبي * يدفع البلية: قال الذهبي في السير ١١ / ٢٥٠ في ترجمة الإمام أحمد بن حنبل في قصة المحنة : قال : كان صار إلى شعر من شعر النبي ◌ُّله في كم قميصي فوجّه إليّ إسحاق بن إبراهيم يقول: ما هذا المصرور؟ قلت: شعر من شعر رسول الله وَله ، وسعى بعضهم ليخرق القميص عني فقال المعتصم : لا تخرقوه فنزع ، فظننت أنه إنما درئ عن القميص الخرق بالشعر . شعره وظفره ◌َلقد يدفع البلايا : وروى ابن سعد في الطبقات ٥ / ٤٠٦ قال : أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن مسلم ابن جمّاز عن عبد الرحمن بن محمد قال : أوصى عمر بن عبد العزيز عند الموت فدعا بشعرٍ من شعر النبي ◌َّليه وأظفار من أظفاره فقال: اجعلوه في كفني. عامة الناس يقبلون يد الإمام أبي مسهر : قال الذهبي في السير ١٠ / ٢٣٥ في ترجمة أبي مسهر ، قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : رحم الله أبا مسهر ما كان أثبته وجعل يطريه ، قال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل ٦ / ٢٩ : ما رأيت أحداً أعظم قدراً من أبي مسهر، كنت أراه إذا خرج إلى المسجد اصطفّ الناس يسلمون عليه ويقبلون يده . انتهى . سفيان بن عيينة يقبل يد الفضيل بن عياض: حكى الذهبي في تذكرة الحفاظ ١ / ٢٤٦: قال إبراهيم بن الأشعث : رأيت ابن عيينة يقبل يد الفضيل بن عياض مرتين . انتهى . - ٩٥ - الإمام مسلم يقبل بين عيني البخاري حتى رجليه : قال الذهبي في السير ١٢ / ٤٣٦ في ترجمة الإمام البخاري : قال أبو حامد أحمد بن حمدون القصّار : سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى البخاري فقبل بين عينيه وقال : دعني أقبل رجليك . عامة العلماء والفقهاء والمحدثون وبنو هاشم وقريش والأنصار يقبلون يد الإمام أحمد ابن حنبل ورأسه رحمه الله : حكى الذهبي في السير ١١ / ٣٠٤ عن الخلال قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال: رأيت كثيراً من العلماء والفقهاء والمحدثين وبني هاشم وقريش والأنصار يقبلون أبي بعضهم يده وبعضهم رأسه . مسألة تقبيل اليد والوجه : قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في المؤلفات ٥ / ٢٨٤: وأما تقبيل اليد فلا يجوز إنکار مثله وهي مسألة فيها اختلاف بين أهل العلم وقد قبل زید بن ثابت ید ابن عباس وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا وَله . أئمة السلف واهتمامهم بتلاوة القرآن : قال أبو الحسين في طبقات الحنابلة ١ / ٣٩٢ : قال يحيى بن أكتم: صحبت وكيعاً في السفر والحضر فكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة . قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في المؤلفات ٢ / ١٥٨ : ويستحب أن يختم في كل سبعة أيام لحديث عبد الله بن عمرو وحديث أوس بن حذيفة رواه أبو داود ، وعنه : أنه غير مقدر على حسب النشاط والقوة ، لأن عثمان كان يختمه في ليلة . - ٩٦ - قال الحافظ ابن الجوزي في صفة الصفوة ٢ / ١٤٦ : عن شعبة قال : كان سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري يصوم الدهر ويقرأ القرآن في كل يوم وليلة . انتهى . حكى الخطيب في التاريخ ٢ / ٣١٥ في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن شبرمة الضبيّ : عن إسماعيل بن علي قال : كان هذا ( صاحب الترجمة ) الشيخ من أدرس من رأيناه للقرآن سألته عن أكثر ما قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال وكان يوصف بكثرة الدرس وسرعته فامتنع أن يخبرني فلم أزل به حتى قال لي : إنه قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال أربع ختم وبلغ في الخامسة إلى براءة وأذن مؤذن العصر وكان من أهل الصدق . انتهى . وأسند الخطيب في التاريخ ٢ / ٦٣ في ترجمة الإمام الشافعي رحمه الله: عن الربيع بن سليمان يقول : كان الشافعي يختم في كل ليلة ختمة ، فإذا كان شهر رمضان ختم في كل ليلة منه ختمة وفي كل يوم ختمة ، فكان يختم في شهر رمضان ستين ختمة . انتهى . وأسند الخطيب في التاريخ ١٤ / ١٤١ في ترجمة يحيى بن سعيد القطان عن يعقوب بن سفيان قال : قال علي : كان يحيى يختم القرآن في كل يوم وليلة بين المغرب والعشاء . وعن يحيى ابن معين قال : أقام يحيى بن سعيد عشرين سنة يختم القرآن في كل ليلة ولم يفته الزوال في المسجد أربعين سنة ، وما رؤي يطلب جماعة قط . وأسند الخطيب في التاريخ ١٤ / ٣٨٢ في ترجمة أبي بكر بن عياش عن أبي هشام الرفاعي قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : لي غرفة قد عجزت عن الصعود إليها وما يمنعني من النزول منها إلا أني أختم فيها القرآن كل يوم وليلة منذ ستين سنة . انتهى . قال الخطيب في التاريخ ١٠ / ١٩٠ في ترجمة مأمون بن هارون الرشيد عن ذي الرياستين : أن المأمون ختم في شهر رمضان ثلاثاً وثلاثين ختمة . انتهى . - ٩٧ - 1 وأسند الخطيب في التاريخ ٨ / ٤٨٥ في ترجمة زهير بن محمد بن قمير عن ابنه محمد قال : كان أبي يجمعنا في وقت ختمه القرآن في وقت شهر رمضان في كل يوم وليلة ثلاث مرات تسعين ختمة في شهر رمضان . انتهى . وحكى الذهبي في السير ١٢ / ٤٣٨، عن مسبح بن سعيد قال: كان محمد بن إسماعيل يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة ، ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليال بختمةٍ . انتهى . مكالمة مع الحوراء ... بشرائها بأربعة آلاف ختمة : يقول أبو الحسين في طبقات الحنابلة ١ / ١٥٩ في ترجمة زكريا بن يحيى أبي يحيى الناقد البغدادي الحنبلي : قال أبو زرعة الطبري قال أبو يحيى الناقد : اشتريت من الله تعالى حوراء بأربعة آلاف ختمة فلما كان آخر ختمة سمعت الخطاب من الحوراء وهي تقول : وفيت بعهدك فها أنا التي قد اشتریتن ، فيقال إنه مات عن قريب . هدي السلف : الذكر من الفجر إلى الشروق : قال الذهبي في السير ٧ / ١١٤ في ترجمة الأوزاعي : قال الوليد بن مسلم : رأيت الأوزاعي يثبت في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس ويخبرنا عن السلف أن ذلك كان هديهم ، فإذا طلعت الشمس قام بعضهم إلى بعض فأفاضوا في ذكر الله والتفقه في دينه . التعريف في الأمصار عشية عرفة لا بأس به : قال أبو الحسين في طبقات الحنابلة ١ / ٣٩: قال أبو طالب قال أحمد: والتعريف عشية عرفة في الأمصار لا بأس به إنما هو دعاء وذكر الله عز وجل ، وأول من فعله : ابن عباس وعمرو ابن حریث وفعله إبراهيم . انتهى . - ٩٨ - وقال أبو الحسين في ١ / ٤١٤ ترجمة يعقوب بن إبراهيم الدورقي : قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يحضر في المسجد يوم عرفة ؟ قال : لا بأس أن يحضر المسجد فيحضر دعاء المسلمين قد عَرَّف ابن عباس بالبصرة ، فلا بأس أن يأتي الرجل المسجد فيحضر دعاء المسلمين لعل الله أن يرحمه إنما هو دعاء ، وقال يعقوب : رأيت يحيى بن معين عشية عرفة في مسجد الجامع قد حضر مع الناس ورأيته يشرب ماءً ولم يكن بصائم . انتهى . السبحة والتسبيح : حكى الذهبي في السير ١٢ / ٦٦ في ترجمة سحنون عن إسماعيل بن إبراهيم قال: دخلت علی سحنون وهو يومئذٍ قاضٍ وفي عنقه تسبيح يسبح به . أسند الخطيب في التاريخ ١٠ / ١٨٩ في ترجمة أمير المؤمنين مأمون بن هارون الرشيد: ما زدت على أن جعلته عجوزاً في محرابها في يدها سبحة فمن يقوم بأمر الدنيا إذا كان مشغولاً عنها وهو المطوق لها ألا قلت كما قال عمك جرير لعبد العزيز بن الوليد ، فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه ، ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله . وقال الذهبي في التذكرة ١ / ٩٣ في ترجمة خالد بن معدان : ویروی أنه کان يسبح في اليوم سبعين ألف مرة . قال الذهبي في التذكرة ١ / ٣٥ في ترجمة أبي هريرة رضي الله عنه: عن عكرمة قال: قال أبو هريرة : إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم اثني عشر ألف مرة وذلك على قدر ذنبي . وعن أبي هريرة أنه كان له خيط فيها ألفا عقدة لا ينام حتى يسبح به . انتهى . - ٩٩ - الحاقد الخبيث يرى في النوم علياً رضي الله عنه فضرب على شق وجهه فأصبح وشق وجهه أسود : حكى الشيخ ابن قيم الجوزية في الروح ص ٢١٢ : عن ابن أبي الدنيا أنه ذكر في كتاب المنامات عن شيخ من قريش قال : رأيت رجلاً بالشام قد اسودّ نصف وجهه وهو يغطيه فسألته عن ذلك ؟ فقال : قد جعلت الله علي أن لا يسألني أحد عن ذلك إلا أخبرته به ، كنت شدید الوقيعة في علي بن أبي طالب رضي الله عنه فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني آت في منامي فقال لي: أنت صاحب الوقيعة في فضرب شق وجهي فأصبحت وشق وجهي أسود كما ترى. انتهى. النائم يذبح في المنام رافضياً خبيثاً فإذا هو مقتول : حكى الشيخ ابن قيم الجوزية في كتاب الروح ص ٢١١ : عن ابن القيرواني أنه ذكر في كتاب البستان عن بعض السلف قال : كان لي جار يشتم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، فلما كان ذات يوم أكثر من شتمهما فتناولته وتناولني ، فانصرفت إلى منزلي وأنا مهموم حزين فنمت وتركت العشاء فرأيت رسول الله وَ له في المنام فقلت : يا رسول الله فلان يسب أصحابك ، قال : من أصحابي ؟ قلت : أبو بكر وعمر فقال : خذ هذه المدية فاذبحه بها ، فأخذتها فأضجعته وذبحته ورأيت كأن يدي أصابها من دمه ، فألقيت المدية وأهويت بيدي إلى الأرض لأمسحها فانتبهت وأنا أسمع الصراخ من نحو داره ، فقلت : ما هذا الصراخ ؟ قالوا : فلان مات فجأة ، فلما أصبحنا جئت فنظرت إليه فإذا خط موضع الخط . انتهى . - ١٠٠ -