النص المفهرس
صفحات 1-20
◌ُّ الْأَزْفِظَ لِلْأَمام الحافِظُ جمال الدين أبى الحَجَّاج يُوسُفَبُنِ الزَّكَىْ عَبد الرَّحمنُ بْ يُوسُفَ الِى المُوفِى ◌َلانه جم مغير مُ الحسانية الصحابة والرواة منهم، وموموط أعليه بجميع أحاديث الكب السّ الضّجاح مع النَّ الظِرَاقِبَّ الَّطِفِ تَعْلِيقَاتِ الْحَافِظِ ابْ حَد العَسْقَلابِى المُوفِىَ م٠٠٨٥٢ تحقيق إشراف زهير الشاويش عَدالصّمد شرف الدّين الجزء الثَّانِىِ القبان - جوزَان الدَّار القيمة بهيوندى بمباى الهند المكتبُ الإسْلامِ بيروت - لبْنان هذا هو الجزء الثانى من تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف من مسند الرقم ٢٢ إلى ٧٩ = ٥٨ مسندا من حديث الرقم ١٧٣٣ إلى ٣٢٧١ - ١٥٣٩ حديثا ◌ُطبع لأوّل مرّة عن نسخة نادرة كتبت فى سنة ٧٧٤ هـ وقوبلت على نسخة الحافظ ابن كثير والباقى يُطبع ویتم فى ١٣ أجزاء جموع أحاديثه ١٩٠٦٢٦ جميع الحقوق محفوظَة الطبعة الأولى ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ مـ الطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣مـ الدار القَّيمة. ١٩٢ شارع عيد كاه، بهيوندى. بمبانى. الهند المكتب الاسلامي بيروت: ص.ب ١١/٣٧٧١ - هاتف ٤٥٠٦٣٨ - برقياً: اسلاميًا دمشق: ص.ب ٨٠٠ - هاتف ١١١٦٣٧ - برقياً: اسلامي فهرس محتويات الجزء الثانى من ((تحفة الأشراف» مقدمة المصحّح صفحة كتاب «النكت الظراف» ... ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٧ نسخة ((تحفة الأشراف» بليدن - «ل)» ... ٠٠٠ ٠٠٠ ٨ ٠٠٠ مخطوطة ((تحفة الأشراف» بليدن تكرار ذكر المزى له فى «فتح البارى» (سقط «له) فى المتن) ... ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ١١ ابن حجر وتقی بن فهد وابنه عمر ٠٠٠ ٠٠٠ ١١ كتاب ((نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب)) ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ١٣ أبناء فهد والمقريزى ٠٠٠ ٠٠. ... ٠٠٠ ٠٠٠ ١٤ ٠٠٠ خطبة كتاب «الإشراف» لا بن فهد ٠٠٠ ١٦ ٠٠٠ طريقا وضع ((النكت)) مع الأصل ٠٠٠ ٠٠٠ ١٦ التنبيه على نقص نسخة ((الإشراف)» الإستانبولية ... ٠٠٠ ٠٠٠ ١٧ بيان ما فى «النكت الظراف» مثالٌ للسهو من المزى وابن حجر معًا ... ٠٠٠ .. ١٨ ١٩ ١ - نسخة قوبلت على نسخة ابن كثير - («ك)) ٠٠٠ ١٩ مقابلة ابن الحسبانى لهذه النسخة ... ٠٠٠ ٢٠ ٠٠٠ ما امتازت به تصحيحات ابن الحسبانى ٠٠٠ ٢٠ ٢ - النسخة النصيفية الوسطى - ((ن)» . .. ٠٠٠ ٠٠٠ ٢١ ٦ نقل ((النكت)) من أصل المصنف ٩ ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ١٠ ٠٠٠ ١٠ أبناء فهد والسخاوى ١٢ ٠٠٠ ١٣ ولوع ابن فهد بـ ((النكت الظراف)» ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ نسخ «تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف» ٠٠٠ ... O ٩ تابع فهرس محتويات ((تحفة الأشراف)» الجزء الثانى صفحة ٣- النسخة السعيدية النصيفية - ((س)) ... ... ٠٠. ٢٢ ٤ - نسخة ابن المهندس- (م)» ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٢٣ ٥ - النسخة المدراسية - ((م)) ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٢٥ ٦ - نسخة ليدن بحواشى ابن حجر- ((ل)) ٠٠٠ ٠٠٠ ٢٧ ... تغيير وضع الصفحات ... ٠٠٠ ٠٠٠ ٢٨ استكمال كتاب ((الكشاف)» ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٢٨ ... ٠٠٠ فهرس تراجم الرواة ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٣٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ... جريدة المراجع ٤٢ عنوان الكتاب ميزات أطراف المزى وفوائدها ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٤٤ ابتداء متن ((تحفة الأشراف)» ... ٠٠٠ ٠٠٠ ١ ... انتهاء متن «تحفة الأشراف» . .. جدول الخطأ والصواب ٠٠. ٠٠٠ ٠٠٠ ١ الأغلاط فى مقدمة المصحح ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٦ ٠٠٠ فيمن اشتهر بالكنى والأنساب والألقاب، ومن نسب إلى أبيه، أو جده، أو أمه ١٤ ٨ ٠٠٠ ... فهرس الكتب ... ... ٠٠٠ ١٧ الاستدراك والتعقيب على الجزء الأول ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ١٩ ٠٠٠ ... Preface iii ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٦ ٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ٤٤٧ فهرس الأعلام ... ٠٠٠ ٠٠٠ ٠٠٠ ◌َالله الرّحُ الرَّحَيَّ مقدمة المصحّح الحمد لله الذى وسع علمه ورحمته أطراف الكون والأكناف. وشمل رزقه ونعمته جميع خلقه سواء فيه الأنذال والأشراف. والصلاة والسلام على خاتم رسله سيد الأحناف . الذى حوت شريعته أسمى الأغراض وأشرف الأهداف. ونحمده على توفيقه لنا لطبع . أعظم الكتب فى الأطراف. وتذييله بالنكت اللطاف الظراف والتُّتف الخفاف الطراف. كتاب ((النكت الظراف)» أما بعد، فكان قد تمّ الكلام فى مقدّمتنا على الجزء الأوَّل على كتاب ((تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)» وترجمة مصنْفه، فنبدأ الآن بحديث «النكت الظراف على الأطراف» للحافظ ابن حجر . ١٠ بيّن الحافظ الناقد بنفسه طريق جمعه لهذه النكت فى مقدمة كتابه (المطبوعة فى ذيول صفحات ٣ - ٦ من الجزء الأول). وقد نشرنا صورة صفحة من نسختها المخطوطة المحفوظة بمكتبة خدا بخش بيانكيفور بتنه ، الهند (,Khudabakhsh Oriental Public Library Patna, India) الرقم ٢٣٣ - الحديث، على صفحة ٢٧ من مقدمتنا للجزء الأوّل، والظاهر أنّها نسخة وحيدة فريدة فى العالم. ١٥ وناسخ هذه النسخة هو نجم الدين عمر بن محمد بن محمد بن أبى الخير محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمىُّ المكىُّ الشافعيّ، ولد سنة ٨١٢ ومات فى ٨٨٥ هـ، من عائلة أبناء فهد بمكة المشرفة المشهورة بالعلم والفضل. قال الشوكانىُ: رحل إلى القاهرة فسمع من أهلها ولازم الحافظ ابن حجر (البدر الطالع، ج ١، ص ٥١٢). وقال أيضا : وكتب الكثير بخطِّه ... ومهر فى الحديث وصنَّف فيه مصنَّفات ... وله فى كلِّ بيت ٢٠ من بيوت مكة المشهورة بالعلم مصنَّف - اه. قد علمنا من المقدمة أنّ المصنّف كان يكتب أوهام المّى فى طَرَرِ عنده تارة وفى هوامش النسخة أخرى ، وهذا ما نقله الناسخ ابن فهد من عبارة المصنف بخطّه بأوّل نسخته المنقول هذه منها : ٧ «التكت الظراف على الأطراف، جمع الفقير أحمد بن على بن حجر الشافعى، نقلته من حواشى نسختى من كتاب الأطراف للمّزى ، فى أواخر شهور سنة تسع وثلاثين وثمانى مائة ، وكنت كتبت منه شيئًا يسيرًا فى سنة خمس وثمانى مائة ، ثم ألحقت فيه أشياء، والله المستعان)» . فاتّضح لنا منه أنّ تأليف هذا الكتاب قد امتدّ أثناء خمس وثلاثين سنة، وأنّه قد . اكتمل فى سنة ٨٣٩هـ. وما يزيدنا بصيرةً كلام تلميذه شمس الدين محمد السخاوى فى ((الجواهر والدرر فى ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر» واصفًا لهذا الكتاب بقوله: ((النكت الظراف على الأطراف، علّقه من حواشيه بنسختيه من الأصل التى إحداهما بخطّه، فى أواخر سنة تسع وثلاثين وثمانى مائة، وكان كتب منه يسيرًا فى سنة خمس وثمانى مائة. وسماه أيضا (الاعتراف بأوهام الأطراف)))). ١٠ نسخة (تحفة الأشراف)» بليدن ـــ «ل)» استفدنا منه شدة اعتناء المصنف بـ((أطراف المزى)» حيث نسخ منه نسخة بخطّه. وما ندرى هل توجد تلك النسخة من ((تحفة الأشراف)» وأين هى الآن. ولكن ساعدنا الحظّ حيث قد عثرنا على النسخة الأخرى التى طرز الحافظ ابن حجر هوامشها بحواشيه كما أشار إليه السخاوىّ. وهى النسخة الخطبة المحفوظة بمكتبة ١٥ بريل بليدن من المخطوطات المشتراة من الشيخ أمين المدنىّ الحلوانى التى عمل فهرستها بالفرنسيّة المستشرق كارلو لَنْدبرج (Carlo Landberg) السويدى (المطبوعة بليدن سنة ١٨٨٣، صفحاتها ٨ و١٨٣)، مخطوطة الرقم ٢٢٥، فى تسع مجلدات. أفاد صاصب الفهرست أنّ هذه النسخة قد نسخها محمد بن أحمد بن تمّام بن السراج تلميذ مصنفه المّزى من نسخته فى حياته وتحت إشرافه خلال ثلاث سنوات - ٢٠ من سنة ٧٣٠ إلى ٧٣٣هـ. وقد ترجم هذا الناسخ الحافظ ابن حجر فى ((الدرر الكامنة)» تحت ترجمة الرقم ٨٣٦ من الجزء الثالث، ص ٢٨٦، وقال إنه مات سنة ٧٤٩، أى سبع سنوات بعد وفاة المزّىّ - رحمهما الله. وقال محشى الدرر: وقال الذهب فى ((المعجم)): ((إنه شمس الدين أبو عبد الله بن السرّاج الحنبلى الشروطى، نقيب دار الحديث ... ونسخ بخطّه المليح كثيرًا للناس». وهذا مما يؤيد أنه ناسخ هذه النسخة من «تحفة الأشراف)) ٢٥ فإن خطّها خطُّ مليح جّدًا كما يراه القارئ فى صورة شمسية لصفحة منها على يساره. ٨ مَعْمَرُ بُرَاشِ البَصْرِىِ بِيلُ الَمِنْ عَنْ حَزْ وعز يطيرِ حديث لما نزلت ما هو القادر على أوسعث لكم هذا بإخر فوقهم الان والحديث فى الفسّر عن مهديز رافع عن عبد الوراق عنه بور °° مَنْصُورُبِنْ زَادَان الواسِطِى عَنْ عَمْ وَعَنْ حَارِرِ حديثُ ممَّة معاذانه كان بما مع التوصلى الله عليه وسلَّمَ يُرْجَع موم موعَة مر فى الصَلاء عن على زيعلى من مسم عند بده عِيسَى رُجَازِهِ الانْصَارِيُ المَنِ عَن الجَمايِ حديث كرسول اللهيى الله عليه وسلم عوا رها نعلى على صحى فانى باحية مكة الحدثفي فى الأصغر زور وافع غر يعقوب بن عبد الله الأشعرى القى صهيون الفضل بنْمُبِ الإِنْصَارِيُّ الْوَكِزِ المَدِنِ عَنْ حَابِرِ ٥ ،وَليت بار انصلى الصلواتِ يوضوء واحد معلت مَا هَذَا الحديث في فى الطهارة غرامحل فتون عززبا دين عبد الله عنبره قَتَادَة بَرُد عَامَة السَّرُوسِِّ البَصْرِى عَنْ جَابِرٍ حدي كاز الفي صلى الله عليه وسلم فخ اليدين الحدث في مرحمه جوز حازم عزماده غرامشره الفَّعْقَدْعُ رْكَ كَيْمِلِكَافِ المَرَفْ عَنْ حَابِرِ كربت أوالجراحة المح يدرك كفر فى المياه روا. هليصبح عربمامن عبد السلام إحياء عب مالك) ماكس محصور عند محمد على ارالهى فوز حدر ملحى والقرار إمال صورة وجه ورقة ٢٦، ج ٢، من مخطوطة ليدن ((ل)) من ((تحفة الأشراف)) (ص ٦٣ - ٢٦٢، ج ٢ من المطبوع) بخط ناسخه محمد بن أحمد بن تمام بن السراج، تلميذ المصنّف، كُتب سنة ٧٣٠ هـ تحت إشراف المصف ترى على هامشه حاشية الحافظ ابن حجر بخطّه، وقد نقلها بلفظه فى ((النكت الظراف)» Tuhfab II - B ویری القارئ على هامشها عبارة الحافظ ابن حجر بخطه، وهی نصّ ما کتبه مهنا فى ((النكت الظراف)) (أنظر ص ٢٦٣ من هذا الجزء). فإذا هذه النسخة من «تحفة الأشراف)) بها كان عند الحافظ ابن حجر التى جمع من هوامشها كتابه («النكت الظراف)) هذا. ووجدنا هوامشها مشحونة بكتاباته التى نقلها فيه حرفيًّا، وربما زاد عليها، أو حذف بعض ألفاظها، أو بتمامها، أو هذبها أحيانًا. حصّلنا من هذه النسخة صورة. على ميكرو فلم من ناظم مكتبة جامعة ليدن ، بهولاندة ، مع شكرنا له شكرا جزيلا. تکرار ذکر المزی فی «فتح البارى)» ومما يدل على اعتناء الحافظ بكتاب ((تحفة الأشراف» للمّزى كثرة ذكره له وإحالة القارئ إلى نصوصه أثناء شرحه («فتح البارى» على صحيح البخارى. فقد تكرر ذلك فيه ما لا يُحصى، واحتوى أكثر كلامه على الانتقادات على المزىّ فيما عزاه من ١٠ الأحاديث إلى رواة ربما أخطأ فيه، أو فى نكات خالفه فيها، حيث يكون مراجعة تلك المواضع مفيدة لمن يقتنى ((تحفة الأشراف)). ولهذا قد نبّهنا القراء إلى المهمّ منها فى حواشينا. نقل ((النكت)) من أصل المصنّف وهذا ما نقل الناسخ ابن فهد من عبارة المصنّف بآخر الكتاب : ١٥ ((آخر ما جمعته من حواشى الأطراف، ولله الحمد وأسأله العفو. علّقته سنة ١ ... (وفرغت) من نقلها فى يوم الأحد عاشر ذى القعدة عام تسعة وثلاثين وثمانى مائة. وكتبه ... (أحمد) بن على بن حجر العسقلانى حامدًا مصلّيا مسلما)). ثم ختم الناسخ بقوله : «هذا لفظه بحروفه ومن خطّه - تغمده الله برحمته. أكملتُ ذلك بالمسجد الحرام فى سابع المحرم الحرام سنة سبع وخمسين وثمانى مائة بالمسجد الحرام. ٢٠ وكتبه محمد المدعو (عمر بن فهد المكى الهاشمى). والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وصحبه وسلم ... )). فتبيّن لنا بهذا أن عمر بن فهد نقل هذه النسخة من نسخة المؤلّف بعينها، وأنّه نقلها بالمسجد الحرام بمكة المشرفة فى عام ٨٥٧ ، وكان ذلك خمس سنوات بعد وفاة ١٠ المؤلّف سنة ٨٥٢. وذُكر على الهامش «بلغ مقابلة بأصل المصنّف الذى هى (كذا) بخطّه، ولله الحمد والمنّة)). وعلمنا أيضا أن المصنّف - رحمه الله - قد فرغ من كتابته عام ٨٣٩، فلم يكن بينها وبين كتابة نسختنا سوى ١٨ سنة فقط. ونستنبط من ذلك عظم قدر هذه النسخة وجلالتها ، لا سيّما وقد علمنا مع ذلك منزلة ناسخها الذى كان - مع كونه أحد تلاميذ المصنِّف - من حملة العلم أصحاب التصانيف السائرة . . ابن حجر وتقی بن فهد وابنه عمر أمّا مسألة حصول الناسخ وهو بمكّة على نسخة المصنْف وقد توفّى بالقاهرة فى ظرف خمس سنوات من وفاته فلا غرابة فيه إذا علمنا شدة اتّصال العلائق بين عائلة أبناء فهد وبين المصنّف. فقد ترجم الحافظ أبو الفضل تقى الدين محمد بن محمد بن أبى الخير محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمى المكى الشافعى (٧٨٧ - ٨٧١ ه) - والد الناسخ - ١٠ لابن حجر فى ((لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ)) (ص ٤٣ - ٣٢٦ طبعة دمشق ١٣٤٧ هـ). وكان معاصرًا له. فولد ابن حجر سنة ٧٧٣ وأبن فهد سنة ٧٨٧ ، وتُوفِّى ابن حجر سنة ٨٥٢ وابن فهد سنة ٨٧١ . فمما ذكر فى ترجمته كثرة تردّده إلى الحجاز حيث حجّ ابن حجر سنة ٧٨٤ وهو ابن أحد عشر سنة، وكان قد حفظ القرآن وهو ابن تسع وجاور بمكة فى سنة ٧٨٥ وسمع ١٥ بها على العفيف النشاورىِّ صحيح البخارىٌّ فى هذه السنة. وقال أيضا: إنّ ابن حجر حجّ مرّات، وسمع بعدّة من البلاد كالحرمين ... إلخ. كتاب ((نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب)» ثم ذكر سماعه هو وقراءته على ابن حجر بقوله (ص ٣٣٥) : سمعتُ من لفظه ((المسلسل بالأوليّة بطرق عليّة))، وقرأته عليه بطرق أكثر منها، ومجلسًا من أماليه ... ٢٠ إلخ. وقال عند سرد تأليفه :... و((تهذيب التهذيب))، وهو يشتمل على اختصار ((تهذيب الكمال)» للمّىِّ مع زيادات كثيرة عليه تقرب من ثلث المختصر - دمجُها مع زيادات الذهبىِّ فى ((تذهببه)) (تذهب التهذيب) وما زرته فى «التهذيب» فى كتاب «نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب)». قال السخاوى جمع في بين «تهذيب الكمال)» ومختصريه للذهبيّ وابن حجر وغيرهما. وهو كتاب حافل لو ضم إليه ما عند مغاطاى من ٢٥ ١١ الزوائد فى مشائخ الراوى والآخذين عنه، لكنه لم يصل إلى مكّة إذ ذاك ــ انتهى. فهذا ما اتّفق لوالد ناسخ («النكت الظراف)) مع مصنّفه الحافظ ابن حجر. أما الابن الناسخ وهو عمر بن فهد فقال الشوكانى فى ترجمته فى ((البدر الطالع))، ج ٢، ص ٥١٢: ((ورحل إلى القاهرة، فسمع من أهلها، ولازم الحافظ ابن حجر)). فلا غرو إذًا إذا حصل على نسخة المصنّف من ((النكت الظراف)) نفسها وحملها معه إلى مكة، ٥ أو حملت إليه، ونقل منها نسخته . أبناء فهد والسخاوىّ ثم إنّ الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوى (٨٣١ -٩٠٢ هـ)، وهو من أرشد تلامذة ابن حجر وأشّدهم إعجابا به ومحبّة له ، صلة وثيقة بأبى الناسخ تقى الدين ابن فهد وابنه كذلك. فقال الشوكانى فى («البدر الطالع)» (ج ٢، ص ١٨٤) ١٠ عن السخاوىّ : («وقرأ على ابن حجر، ولازمه، وانتفع به، وتخرج به فى الحديث. وأقبل على هذا الشأن بكليته، وتدرّب فيه، وسمع العالى والنازل، وأخذ عن مشائخ عصره بمصر ونواحيها حتى بلغوا أربعمائة شيخ. ثم حجّ وأخذ عن مشايخ مكّة والمدينة. ثم عاد إلى وطنه ... وحفظ من الحديث ما صار به متفردًا عن أهل عصره. ثم ١٥ حجّ فى سنة ٨٧٠ هو وأهله وأولاده، وجاور وانتفع به أهل الحرمين. ثم عاد إلى القاهرة ... ثم حجّ مرات وجاور مجاورات ، إلخ)). ونقل الشوكانى قول حفيد الناسخ جار الله بن عبد العزيز بن عمر بن تقى الدين محمد بن فهد، وهو من تلاميذ السخاوىّ، عقب ترجمة السخاوى لنفسه فى ((الضوء اللامع» مثنيًا على شيخه، ومنه قوله: ((ورحم الله جدى (أى الناسخ) حيث قال فى ٣٠ ترجمته إنه انفرد بفنه، وطار اسمه فى الآفاق ، وكثرت مصنفاته فيه وفى غيره». وهذا كله يظهر سعة العلائق بين أفراد بيت ابن فهد وبين السخاوى"، فعاصر السخاوى والسّد الناسخ وترجم له واولده، والناسخ ترجم للسخاويّ، وتلمّذ له حفيده جار الله، وعلمنا كثرة تردد السخاوىّ إلى الحجاز. وقال السخاوىُ فيما نقله عنه مصحح ((ثلاثة ذيول لتذكرة الحفاظ)) (طبعة دمشق ١٣٤٧) فى مقدمته بترجمة (مصنّف ((لحظ الألحاظ)) ٢٥ ١٢ الذيل الثانى ، وهو تقى الدين محمد بن فهد الأب : ((وتصدّى (أى تقى بن فهد) الإسماع، فأخذ عنه الناس من سائر الآفاق الكثير. وكنت لقيته فحملت عنه بالمجاورة الأولى الكثير، وطالح فى مجاورة الثانية (أى سنة ٨٧٠ هـ) كثيرًا من تصانيفى، حتى فى مرض موته. ومات وأنا هناك فى صبيحة يوم السبت سابع ربيع الأوَّل سنة ٨٧١)). ٥ وهذا يدلّنا على تلاقى السخاوىّ أبا الناسخ مرتين بمكة، آخرهما سنة ٨٧٠، ونُسخ الكتاب سنة ٨٥٧. فيحتمل أن السخاوىَّ حمل نسخة ابن حجر معه إلى مكّة بعد وفاة المصنّف سنة ٨٥٢ ، أو أرسلها مع أحد القادمين من القاهرة إلى الحجاز. أبناء فهد والمقریزی ونقل السخاوىُ أيضا قول المؤرّخ تقى الدين أحمد بن على المقريزى (٧٦٦ - ٨٤٥ هـ) ١٠ فى تقى بن فهد وولده عمر ما نصّه : ((وقال المقريزى فى ((عقوده)) (أى فى «درر العقود الفريدة فى تراجم الأعيان المفيدة)) فى تراجم معاصريه) عن صاحب الترجمة (أى تقى بن فهد): إنّه قرأ علىْ (الإمتاع)) (أى (( إمتاع الأسماع بما الذىّ مَ ◌ّ من الأحوال والحفدة والمتاع)) - قال فى «كشف الظنون)»: وهو كتاب نفيس (فى السيرة) فى ستّ مجلدات حدّث به فى ١٥ مكّة)، وحصّل منه نسخة بخط ولده الفاضل عمر، وهما محدثا الحجاز، وأرجو أن يبلغ ابنه عمر فى هذا العلم مبلغًا عظيما لذكائه واعتنائه بالجمع والسماع والقراءة - بارك الله له فيما آتاه» ــ اهـ. وكانت قراءة التقىّ بن فهد لـ ((الإمتاع)» ونسخ ولده عمر نسخة منه لأبيه قبيل سنة ٨٤٥هـ التى مات فيها المقريزى على كل حال. وقال مصحّح ((لحظ الألحاظ)» عن ٢٠ مصنّفه: ((واجتمع له من الكتب ما لم يكن فى وقته عند غيره من أهل بلده ، وكثر انتفاع المقيمين والغرباء بها)). فعلم منه شدة حرصه على جمع الكتب ، ومن ذلك أمره ولده بنسخ كتاب ((الإمتاع» المقريزى فى ستّ مجلدات. ولوع ابن فهد بـ ((النكت الظراف)» وقد أطلنا فى نقل هذه الأقوال كلّها استدلالا منّا على تعمّد سعى تقىّ بن فهد ٢٥ ١٣ فى حصول نسخة ((النكت الظراف)) لنفس مصنّفه ابن حجر، بل فى أمره ابنه انسخ نسخة منها خاصّة كنسخ ((الإمتاع))، إذ لعلّ أصل المصنّف قد استُدْ إلى القاهرة. وغرضنا من هذا إثبات احتياجه إلى هذه النسخة لنفسه حيث أراد الجمع بين أصل (تحفة الأشراف)) للمزىّ وبين ((النكت الظراف)) لابن حجر. وفعلا قد ظفرنا بالجزء الأول من هذه المجموعة التى سمّاها بـ(«الإشراف على الجمع بين النكت الظراف وتحفة . الأشراف بمعرفة الأطراف)» المحفوظ نسخة مخطوطة منه بمكتبة فيض الله بإستانبول تحت الرقم ٢٨٢ - الحديث، أوراقه ٤٢٢ ، بخط أحمد بن محمد بن الظريف المقرئ كتبت فى سنة ٩٤٨ هـ بمكة المشرفة (أنظر صورة صفحة منها على ص ٣٠ من المقدمة على الجزء الأول من ((تحفة الأشراف)) طبعتنا). ونستحسن إيراد مقدمة جامعه العلامة الشيخ تقى أبن فهد لما فيها من نكات ١٠ مفيدة تتعلّق بأصل المُزّىّ وبحواشى الحافظ ابن حجر. وهى هذه بلفظه: خطبة کتاب «الإشراف» لابن فهد وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل سيِّدنا محمد وصحبه وسلم . يقول فقير رحمة ربِّه خادم سنّة نبيّه المعترف بذنبه، الملتجى إلى كرمه، ١٥ المجاور حرمه ، العبد محمد بن محمد بن أبى الخير محمد بن عبد الله بن فهد بن حسن بن محمد بن عبد الله بن سعد بن هاشم بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن القاسم بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علىَّ بن أبى طالب الهاشمىُّ المكىّ الشافعى - أحسن الله تعالى منقلبه ومثواه، وجعل الجنّة مسكنة ومأواه ، آمين : ٢٠ الحمد لله المتوحّد بالعظمة والجلال، المنزه عن الشركاء والأمثال، أحمده على ما أجزل من النوال، وأشكره فى كل الأحوال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الكبير المتعال، وأشهد أنّ سيِّدنا محمدا عبده ورسوله الحايز لأطراف الجمال، صلى الله عليه أفضل صلاةٍ وأتمّ سلام. أرجو بهما النجاة فى المآل، ورضى عن آله وصحبه خير صحبة وآل، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان فى العمل والمقال. ٢٥ ١٤ أمّا بعد، فإن كان ((تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف» لشيخ مشائخنا الحافظ أبى الحجّاج المزى ذى الفضائل الجمَّة الحسنة، والفوائد الجزيلة المتقنة - عليه الرحمة من ربّنا الملك الجبّار، فى آناء الليل والنهار - كتاب (كذا) عزيز المقدار ، انتفع به العالم فى جميع الأمصار ، سار فى الأقطار ذكره ، وطار فى الآفاق قدره. على أنّه - برد الله تعالى مضجعه، وسهله ووسعه - وافاه الحمام، مع . الحرص والاهتمام، قبل أن يصرف إليه همته فى التحرير. فاستدرك عليه فيه من الحفاظ من هو تحرير، ولديه علم غزير، نزر يسير فى مواضع ◌ُهى عنها. فمنهم من على الهامش منه كتبها ، ومنهم من فى تأليف جعلها ، بعبارة له حسنة رصعها . فأخذ صاحبنا الحافظ أبو الفضل بن حجر - عليه الرحمة من الله تعالى فى الآصال والبكرة - كلام من سلف، فجمعه فى تصنيف لينتفع به من خلف ، ويستفيد منه ١٠ من عليه وقف١، سماه ((النكت الظراف على الأطراف)). وزاد فيه زيادات كثيرة، ليس على المؤلف فيها سوى أشياء٢ يسيرة. فرأيتُ أنّ الكشف منه مع عدم الأصل يتعب الخاطر، فكتبتها وأدمجتها فيه فى مظانها، من نسختى تسهيلا المناظر . فعلَّمتها بحاء هكذا ((ح)» فى أولها، وبهاء هكذا ((.)) فى آخرها، تمييزا لها عن الأصل، وتقريبا اطالبها ليعلم الفصل. وربما ذكر أشياء هى فى الأصل موجودة، مع ١٥ أنّها يسيرة معدودة، فأحيانا تدعو الحاجة إليها، وتارة لا يعوّل عليها ، وفى بعض الألفاظ قد أخالفه فى العبارة، وإن كنتُ لا ألحق غباره ، لكنّ المثل السائر (كم ترك الأول للآخر»، على ما يقتضيه الحال، فى التأليف من المقال. وقد وسمتُه بما يهتدى إليه ، وجعلتُه علَما عليه : ((الإشراف على الجمع بين النكت الظراف وتحفة الأشراف ٢٠ بمعرفة الأطراف)). والله سبحانه وتعالى الموفّق، فلا حول ولا قوة إلا به ، وإيَّاه أسأل الصدق ، وأن يصلح منى القول والعمل ، ويعصمنى من الخطأ والزلل ، وأن ينفع به جامعه وكاتبه ومطالعه وقارته وسامعه ، إنّه جواد كريم، رحمن رحيم، يتفضل بالخير العميم ، وكاشف الكرب العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وعترته وأزواجه وأصحابه أكمل صلاة وتسليم. ١ - على الهامش: نسخة ((عكف)). ٢ - على الهامش: نسخة ((مواضع)). ٢٥ ١٥ وها أنا أسرد خطبة كتاب ابن حجر على وجهها وأصلها، بكتاب المْزى مع خطبته بنصها. فأقول : شافهنى صاجبنا الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد ابن علىّ بن محمد بن محمد بن على بن محمود بن أحمد بن حجر بجميع ما له روايته على شرط أهل الأثر ، فقال ... (أُنظر خطبة الحافظ والمّى فى الجزء الأول على صفحة ٣ وما يليها من طبعتنا). ٥ طريقا وضع «النكت)) مع الأصل فقد بين فيها مؤلّفها طريق جمعه لحواشى ابن حجسر مع أصل المزّىّ، وهى طريقة دمج الحاشية مع الأصل فى نفس الموضع الذى انتقده الحافظ ابن حجر معلما عليها بحرف ((الحاء)) فى أوَّلها وبحرف («الهاء» فى آخرما. ولا ريب أنّها طريقة وجيزة سهلة موضحة للغاية ، تغنى الطالب عن عناء تتبع بيان المحشى بيانا طويلا فى تعيين موضع ١٠ النقد قبل إيراد النقد . ويا ليت شعرى، لوددنا أن نتبعها فى طبعتنا هذه لو لا أنّ بعض من له خبرة فى طبع آثار السلف منعنا من ذلك ، إيثارا لأداء ما قاله المحصّى كما قال بحرفه ولفظه، أمانة مؤدّاة إلى القرّاء بدون تصرّف منًا. ولذلك التزمنا وضع عبارة ((النكت الظراف)» بتمامها فى الصفحات تحت الأحاديث المنتقدة برقومها ورموزها من نسخة الكتاب التى ١٥ نسخها ابن المؤلف الشيخ عمر بن فهد. وقد استفدنا من («الإشراف» فى مقابلة عبارات الأب على نصوص الابن، فكأنَّه اجتمع لنا نسختان من كتاب ((النكت الظراف)» مختلفى الوضع والترتيب . التنبيه على نقص نسخة «الإشراف» الإستانبولية ويا ليتنا قد ظفرنا بنسخة كاملة من هذا التأليف البديع، وهو ((الإشراف» لتقى بن ٢٠ فهد. فإنّ المحفوظ بمكتبة فيض الله بإستانبول هي ثلث الكتاب فقط. وهو ينتهى إلى ترجمة («قيس بن هنان - ويقال ابن همام - البصرى، عن (عبد الله) بن عباس رضى الله عنهما، حديث [س]: سألتُ ابن عباس، قلتُ: إنّ لى ◌ُجريرةً أنتبذ فيها)) ... إلخ، وهو حديث الرقم ٦٣٣٢ فقط، ومجموع أحاديث ((تحفة الأشراف)) ٥٩٥، ١٩ حديثًا. فعُلم أنّه تك الكتاب، لا غير. وقد صرح الشوكانى فى ((البدر الطالع، ٢٠ (ج ٢، ص ٢٦٠) أنّه فى ثلاث مجلدات. ١٦ والظاهر أنّ مفهرس مكتبة فيض الله لم ينتبه لهذا الأمر، بل ظن أنّها كاملة . والسبب فى ذلك - والله أعلم - أنّ النسخة تنتهى بما لفظه : كتاب الإشراف ، على الجمع بين التكت الظراف (و) تحفة «آخر الأشراف، بمعرفة الأطراف ، فرغت من مشقه ضحى نهار الأحد المبارك ١٧ شهر رجب الفرد سنة ٩٤٨ بمكة المشرفة على يد الفقير إلى الله تعالى الراجى عفو . ربه الكريم أحمد بن محمد بن الظريف المقرئ غفر الله له ولوالديه ولمالكه ولجميع المسلمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين» مختوما بعده بختم المكتبة الكبير البيضى الشكل . فترى فيه بياضًا بعد كلمة «آخر» وليس هو بياضا محضًا، بل فيه آثار الكتابة أزيلت بحكّها بآلة حادة كطرف المبرأة أو غيرها. ولعلها «آخر (هذا الجزء الأول من) كتاب ١٠ الإشراف)) إلخ، أو ما فى معناه. فإذا أُلغى المحكوك قُرأت ((آخر كتاب الإشراف، إلخ)». ولم ينتبه لذلك المستشرق الألمانى فيس فيلر (M. Weisweiler) الذى قيد الكتاب تحت الرقم ٤٧ فى فهرسته الملقب بـ «الكتب العربية القديمة فى علم الحديث - مدارسة مخطوطات إستنبول)) المطبوع سنة ١٩٣٦ م، ظنًا منه أن هذا كتاب كامل. ومنه أخذ ١٥ بر وكلمان (67 ,Brockelmann, S. II) فلم يذكر بأنه الجزء الأول فقط. وكذلك قبّده الأستاذ فؤاد سيد حيث ذكره تحت الرقم ٥٠ - الحديث والمصطلح، من فهرس المخطوطات المصورة لجامعة الدول العربية، بالقاهرة ، ص ٥٧، بدون أى تصريح. أمّا الأستاذ الزركلى فقد أبعد النجعة حيث ظن أن محمد بن محمد بن فهد هو مصنّف كتاب ((تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)). فقد ذكره فى الجزء العاشر، ص ٢٢٦ من كتابه ٢٠ (الأعلام» استدراكًا على مؤلّفات ابن فهد، مع أنه أحال على مقره الصحيح بخزانة فيض الله باستنبول ، الرقم ٢٨٢ . بيان ما فى («النكت الظراف» وبعد بيان ما يتعلّق بنسخة ((النكت الظراف)) التى حصلنا على فلمها من مكتبة خدا بخش، والمدموجة فى ((الإشراف)) من مكتبة فيض الله، نقول: إنّ مصنّفه الحافظ ٢٥ ابن حجر قد أجاد وأفاد فى حواشيه المبسوطة على أوهام المزىّ فى «تحفة الأشراف)). Tuhfab II - C ١٧ : فقد التزم بذكر كل ما يحتاج إلى التنبيه عليه من غلط المصنف فى عزو حديث إلى كتاب من كتب الأصول ، أو تركه أصلا ، أو غفلته عن ذكر حديث تحت ترجمة دون ترجمة ، أو نقصه فى إيراد متن من منون الحديث ، أو تركه لبعض التراجم أو لبعض الأحاديث، إلى غير ذلك مما هو جدير بالاستدراك. فجاء كتابه هذا متمَّما ومسددًاً وحارسا ومراقبًا على أصل المزى - رحمهما الله رحمة واسعة. وحيث أنّ البشر من حيث البشرية غرض الخطأ والسهو والنسيان، فقد فات الحافظ الناقد أيضًا أشياء لم يذكرها أحيانا، أو ذكرها على غير صواب، كما سيتضح ذلك للطالب فى أثناء مراجعاته للكتاب. وقد أشرنا إلى ما اطلعنا عليه من هذا القبيل أثناء تحقیقنا وتصحيحنا . مثال للسهو من المزّى وابن حجر معًا ١٠ ونضرب لذلك مثالا واضحًا، وهو إغفال المصنْف والمحشى معًا فى ذكر واسطة. أخى إسماعيل بن أبى أويس شيخ البخارىّ، بينه وبين سليمان بن بلال فى حديث : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على إكاف ... إلخ، من كتاب الأدب ، من صحيح البخارىّ، فى باب الرقم ١١٥، من حديث الرقم ١٠٥، ص ٥٢ ، سطر ١٨ ، من الجزء الأوَّل من المطبوع. وهذه الواسطة مذكورة فى جميع نسخ البخارىّ المطبوعة ١٥ بغير استثناء. وقد ذكرها أيضا أبو محمد خلف الواسطى فى كتابه «أطراف الصحيحين» - من معتمدات المزىّ - الموجود نسخته المخطوطة بدار الكتب المصرية (الرقم ٣١ - الحديث) ، كما أرسل إلينا بنقل هذا الإسناد منه الأستاذ فؤاد سيّد. فقال المزىّ فى كتابه: وفى الأدب (١١٥) عن إسماعيل بن أبى أويس ، عن سليمان ابن بلال، إلخ. واتفق للحافظ ابن حجر سرد الحديث بهذا الإسناد فى ((النكت)) ٢٠ (ص ٥٣ ، سطر ١٨ - ١٧) فقال: ((وفى الأدب قرنه برواية إسماعيل، عن سليمان بن بلال، وساقه على لفظ سليمان، إلخ)). وهكذا ترك هو والمّزىّ ذكر لفظ ((عن أخيه)» بين (إسماعيل بن أبى أويس)» و«سليمان بن بلال)). وقد تحيرنا فى هذا السهو منهما، وترجّح لدينا أولا احتمال الخطأ فى نسخ البخارىّ، حتى حقّقنا المسألة تحقيقًا كاملا بمراجعة علماء الأقطار إلى أن تبين لنا سهوهما. وليعتبر كشف هذا الغلط ههنا ٢٥ استدراكًا منّا على هذا الحديث من الجزء الأول. ١٨ نسخ «تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف» ١ - نسخة قوبلت على ابن كثير - (ك)) من أهم ما اجتمع عندنا من نسخ ((تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف» المخطوطة نسخة كاملة فى أربع مجلدات من مكتبة صاحب الفضيلة الشيخ محمد حسين أفندى نصيف، عين أعيان جدة المحروسة من الحجاز. ولكن مجلداتها الأربع متفرقة الكتابة . وسنی الكتابة. فأما المجلد الأوّل منها فهو آية من آيات فى الاستنساخ. كتبه كاتبه بخط ناضج مستقيم على منوال واحد من أوَّل الصفحة إلى آخرها بدون إخلال أو تفاوت ما ، لا يختلف ورقه ولا قياسه ولا مداده ولا وضع موادّة. كُتب على ورق متين مصقول فاخر أيض ضارب إلى شىء من الإصفرار، طرى كأنه صنع اليوم. قياسه ٢٧ × ١٩ ستمترا، ١٠ وقياس الكتابة ٢٠ × ١٣ سنتمترا، وعدد الأسطر فى كل صفحة ٢٥ سطرًا. كُتب بخط النسخ بحبر أسود غامق سوى عناوين التراجم وجميع الرموز عن الأمهات فبالحمرة. وكتب لفظ ((حديث)» فى أول كل حديث بحروف جلية بارزة . وكتب الرموز فوق حرف الثاء الممدودة من لفظ ((حديث)) (أُنظر صورة صفحة منه على صفحة ٢٨ من مقدمة الجزء الأول)، صفحاته ٦٦٠ . ١٥ أما الكاتب الناسخ فلم يصرح باسمه فى آخر المجلد كعادة النسّاخ، بل ختمه بقوله: ((نجز الجزء الأول، والحمد لله أوّلاً وأخرًا وباطنا وظاهرا، والصلاة والسلام الأتمّان الأكملان على سيدنا محمد أشرف المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين . يتلوه فى المجلد الثانى حرف العين. وكان الفراغ منه ثالث عشر شعبان المكرم سنة أربع وسبعين وسبع مائة». ٢٠ فرحمه الله على إخفاء اسمه، كسرًا لنفسه وإخلاصًا فى عمله. وظهر منه تأريح كتابته، وهى ١٣ شعبان سنة ٧٧٤ ، أى ثلاثة عشر يوما قبل وفاة الحافظ ابن كثير المتوفّى يوم الخميس ٢٦ شعبان سنة ٧٧٤. فإن سامنا جهالة اسم الناسخ فتعوضنا منه بمعرفة شىء أهم منه بكثير. وهو ما صرح بجنبه مصحح الكتاب بخط آخر بما نصّه : ٢٥ ١٩ «بلغت المقابلة على الأصل - نسخة شيخنا المرحوم عماد الدين بن كثير - رحمه اله تعالى. كتبه أحمد بن الحسبانیّ)). مقابلة ابن الحُسبانى لهذه النسخة فالذى تولّى مقابلة هذه النسخة على أصل ابن كثير هو ابن الحسبانى ، هو - فيما ترجمه ابن فهد فى «لحظ الألحاظ» - أحمد بن إسماعيل بن خليفة بن عبد العال. الدمشقى الشافعی الإمام العلامة الحافظ شهاب الدين أبو العباس (٧٤٩ - ٥٨١٠) ممن أخذ عن الحافظين ابن كثير وابن رافع. («وكان أحد الأئمة العلماء الأمجاد والحفاظ الجمّة النقاد ، فقيه دمشق ومفتيها وحافظها .. دأب فى التأليف واجتهد فى التصنيف». وقد وشى بخطّه على هوامش النسخة أثناء المقابلة بحواشٍ مفيدة ، طبعنا كلها فى محالّها من طبعا . أما نسخة ابن كثير من ((تحفة الأشراف» فقد نَوه بها الحافظ ابن حجر فى مقدمته لـ «النكت الظراف)) حيث ذكر لواحق المّزىّ على أصل (التحفة)) باسم ((لحق الأطراف)» وقال عنها هكذا : «ثمّ رأيتها بخطّه (أى بخط المزّئِ) فى هوامش نسخة تلميذه الحافظ عماد الدين ابن کثیر بدمشق» (ج ١ ، ص ٥). ١٥ فعلم أن هذه النسخة قد كتبها أبن كثير بخطه، وهى محشَّاة بزوائد شيخه المصنف وبخطه هو فصارت لها مزية فوق المزية. ما امتازت به تصحيحات ابن الحسبانى يظهر لنا أنّ ابن الحُسبانى هو الذى استكتب نسختنا هذه من ناسخ له ثم قابلها على نسخة ابن كثير فإنّه علّم مثلا فى أول ترجمة حديث الرقم ٥٢٢ (أُنظر ج ١، ص ١٦٤، ٢٠ سطر ٥) بلفظ ((لا)» وفى نهاية الحديث (سطر ١٠) بلفظ ((إلى))، وكتب على الهامش («ينظر، فإنّ هذا الحديث ليس هو فى نسخة ابن کثیر». و کذلك کتب أمام حدیث الرقم ١٤٦٨ (أُنظر ج ١، ص ٨٤ - ٣٨٣) مع اللفظين ((لا، إلى)). ويستدرك أحيانا على أصل ابن كثير، كما فى إسناد حديث الرقم ٧٨ أورد فى الصلب الصحيح، وهو: ((عن بكر بن عبد الرحمن - كوفىّ قاضٍ -، عن عيسى بن المختار، ٢٠ ٢٠