النص المفهرس
صفحات 101-120
توثيق هذا الكتاب وبيان محتواه ومنهجه فيه توثيق اسم الكتاب ونسبته للحافظ ابن حجر: قال الحافظ في آخر مقدمة الكتاب: ((وسميت هذا الكتاب: إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة))(١). كما ذكر الحافظ ابن حجر كتابه هذا في مواطن من مؤلفاته، فمنها ما ذكره في «تهذيب التهذيب)) ٤١٠/١ ضمن ترجمة ((أيوب بن قطن)) قال: ووقع في رواية محمد بن نصر المروزي ما يقتضي أن أيوب بن قطن هذا حفيد أبيّ بن عمارة، وقد ذكرت ذلك في الأطراف الصحاح التي جمعتها. اهـ. (قلت): ذكر ذلك في (إتحاف المهرة)) ضمن مسند أبيّ بن عمارة [٨/١/أ]. وممن نسب هذا الكتاب إلى الحافظ ابن حجر: - الحافظ تقي الدين محمد بن محمد بن فهد (ت ٨٧١) في ((لحظ الألحاظ)) ص ٣٣٣. - والحافظ برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥) في ((عنوان الزمان)) [ج ١، ورقة ٥٠]. ۔ والحافظ عمر بن فهد النجم (ت ٨٨٥) في «معجم الشیوخ)» ص ٧٥ - ٧٦. - والحافظ السخاوي (ت٩٠٢) في ((الجواهر والدرر)) [ورقة ١٥٤/أ]. - والحافظ السيوطي (ت ٩١١) في ((طبقات الحفاظ)) ٥٤٨/١ و («ذيل تذكرة الحفاظ» ص ٣٨٨. - وذكره حاجي خليفة (ت ١٠٦٧) في ((كشف الظنون)) ٧/١ و ٣٧٥. - وابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩) في ((شذرات الذهب)) ٢٧٢/٧. - والحافظ عبدالله زين الدين ابن خليل الدمشقي (ت ١١٧٠) في ((جمان الدرر)) [ورقة ١/٧٤]. - والكتاني الكبير السيد عبدالحي (ت ١٣٨٢) في ((فهرس الفهارس» ٣٣٣/١. (١) [ج ١، لوحة ٧/أ] لكن ورد الاسم محرفاً في عنوان المجلد الأول وبخط الحافظ السخاوي، رحمه الله تعالى، فكتب عليه ((تحفة المهرة بأطراف العشرة)) وكذا جاء في عنوان المجلد الثاني والثالث والسادس، لكن ليس من خط السخاوي، أما المجلد الرابع والخامس فلم يُعَنْونا. ١٠١ مقدمة التحقيق - والكتاني محمد بن جعفر (ت ١٣٤٥) في ((الرسالة المستطرفة)) ص ١٦٧ - (ط. دمشق). - والمباركفوري (ت ١٣٥٣) في مقدمة ((تحفة الأحوذي)) ٧٥/١، لكنه وهم فيه فقال: والمراد بالعشرة الكتب الستة والمسانيد الأربعة. - والزركلي (ت ١٣٩٦) في ((الأعلام)) ١٧٨/١. ٢ - محتوى هذا الكتاب ومضمونه : هذا الكتاب يعتبر موسوعة إسنادية، جمعت أحد عشر مصدراً من كتب السنة المشرّفة، على طريقة فن الأطراف، وهي: ١ - موطأ الإمام مالك بن أنس. ٢ - مسند الإمام الشافعي. ٣ - مسند الإمام أحمد بن حنبل. ٤ - سنن الدارمي . ٥ - المنتقى لابن الجارود. ٦ - صحيح ابن خزيمة . ٧ - مستخرج أبي عوانة. ٨ - شرح معاني الآثار للطحاوي. ٩ - صحيح ابن حبان. ١٠ - سنن الدارقطني. ١١ - مستدرك الحاكم. وإنما زاد العدد واحداً، لأنّ الحافظ أردفها بالسنن للدارقطني جبراً لما فات من الوقوف على جميع ((صحيح ابن خزيمة)). ٣- منهج المؤلف في كتابه : قال الحافظ في المقدمة: ثم صنف الأئمة في ذلك تصانيف، قصدوا بها ترتيب الأحاديث وتسهيلها على من يروم كيفية مخارجها، فَمِنْ أول من صنّف في ذلك خَلَف الواسطي (ت بعد ٤٠٠)، جمع أطراف الصحيحين، وأبو مسعود الدمشقي (ت ٤٠١) جمعهما أيضاً، وعصرهما متقارب، وصنّف الدَّاني (ت ٥٣٢) أطراف الموطأ، ثم جمع أبو الفضل بن طاهر (ت ٥٠٧) أطراف السنن، وهي لأبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجه، وأضافها إلى أطراف الصحيحين. ثم تتبع الحافظ أبو القاسم بن عساكر (ت ٥٧١) أوهامه في ذلك، وأفرد أطراف الأربعة . ثم جمع الستة أيضاً المحدث قطب الدين القسطلاني (ت ٦٨٦) ثم الحافظ أبو الحجاج المزي (ت ٧٤٢)، وقد کثر النفع به. ١٠٢ توثیق الکتاب وبيان محتواه ومنهجه ثم إني نظرت فيما عندي من المرويات، فوجدت فيها عدة تصانيف، قد التزم مصنفوها الصحة، فمنهم من تقيّد بالشیخین کالحاكم، ومنهم من لم يتقید کابن حبان، والحاجة ماسّة إلى الاستفادة منها، فجمعت أطرافها على طريقة الحافظ أبي الحجاج المِزّي وترتيبه، إلا أني أسوق ألفاظ الصيغ في الإسناد غالباً، لتظهر فائدة ما يصرّح به المدلس، ثم إن كان حديث التابعي كثيراً، رتّبته على أسماء الرواة عنه، وكذا الصحابي المتوسط. انتهى كلام الحافظ. ٤ - ما يلاحظ على المصنف: لكن الحافظ ابن حجر لم يلتزم في كتابه الترتيب الدقيق الذي مشى عليه الحافظ أبو الحجاج المزي (ت ٧٤٢) في كتابه ((تحفة الأشراف)) من ترتيب أسماء التابعين الذين رووا عن الصحابة، وأتباع التابعين عن التابعين وهكذا ... ففي مسند أنس بن مالك رضى الله عنه: ١ - نرى أحاديث ((إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس)) بلغت ثمانية وأربعين حديثاً، ولم يرتب الرواة عنه. ٢ - ونرى أحاديث ((حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس)) بلغت مائة وثمانية وأربعين حديثاً، ولم يرتب الرواة عنه أيضاً. ٣ - ونرى أحاديث ((حميد الطويل عن أنس)) بلغت مائة وتسعين حديثاً، ولم ترتّب أيضاً. ٤ - ومثله أحاديث ((قتادة عن أنس)) بلغت مائتين وثلاثين حديثاً بغير ترتيب. وفي مسند بُرَيْدَةَ بن الحُصَيْبِ رضي الله عنه: نرى أحاديث ((عبدالله بن بريدة بن الحصيب عن أبيه)) بلغت مائة وثمانية عشر حديثاً، ولم ترتّب حسب الرواة عنه. ونرى مسند (حذيفة بن اليمان)) رضي الله عنه، بلغت أحاديثه مائة واثني عشر حديثاً، ولم ترتب حسب الرواة عنه. وأمثال هذا كثير في هذا الكتاب. وقد يرتّب المصنف الأطراف على الأبواب الفقهية كما فعله في مرويات ((عكرمة عن ابن عباس» رضي الله عنهما - وهذا نادر جداً -. ١٠٣ مقدمة التحقيق والجواب عن هذا كلّه هو ما ذكره الحافظ السخاوي (ت ٩٠٢) في آخر نسخته من ((إتحاف المهرة))، وهي المصورة التركية من أن الحافظ ابن حجر توفي قبل تحريره وتهذيبه وهذا نصه : ((آخر كتاب إتحاف المهرة بأطراف العشرة، ومن خط مصنفه شيخنا شيخ الإسلام، حافظ العصر ابن حجر، رحمه الله تعالى، ورضي عنه ...... نقلته، ومات قبل تحريره وتهذيبه، يسّر الله ذلك بمنّه وكرمه، وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليماً كثيراً آمين، حسبنا الله ونعم الوكيل)). قلت: وثمة دليل آخر على ذلك: هو ما كتبه بخطه ـ الحافظ ابن حجر - حاشية، عند مرويات ((مالك بن أنس)) وعبارته: ((ينبغي أن تكتب أقواله في الموطأ كلها على هذا)). ونقل الحافظ السخاوي هذه العبارة وأثبتها على نسخته [الإتحاف ٢٧٥/٦/ب] وصدرها بقوله («حش بخطه)). وقوله في مقدمة كتابه: ((إلا أني أسوق ألفاظ الصيغ في الإسناد غالباً ... )) ولدى النظر في ثنايا الكتاب تبين أن الحافظ رحمه الله لم يلتزم بذلك غالباً، فكثيراً ما يعبر بالعنعنة في الإسناد عن صيغ الإخبار والتحديث التي جاءت في الأصول المنقول عنها. وقول المصنف رحمه الله تعالى في إحالة الأسانيد وربطها: ((به)) أو ((نحوه)) وما أشبه ذلك. جرت عادة المصنف أنه يسوق بعض السند - كعادته - ثم يشير إلى بقية السند مع المتن بقوله: ((به)). وهذه العبارة في كتب الأطراف تفيد أن الرواية المشار إليها تكون موافقة عموماً للرواية التي تكون مسبوقة قبلها، حيث يعود الضمير في ((به)) إليها. وقد يشير المؤلف إلى المتن فقط بقوله ((نحوه)) فيقتضي ذلك أن المتن مذكور في المصدر أو الموضع المحال عليه بلفظ مقارب للرواية التي تكون مسبوقة قبل ذلك. غير أن المصنف لم يلتزم بهذا في هذا الكتاب على الغالب مع العلم أن هذا مما تعقب به الحافظ ابن حجر نفسه الإمام المزي في كتابه ((النكت الظراف على تحفة الأشراف)». ثم إن الحافظ أيضاً لم يقتصر على المصادر العشرة التي ذكرها في مقدمة ((الإتحاف)) والتزم بها، فكثيراً ما ينقل عن غيرها مثل: ١ - ((الأدب المفرد)) للبخاري (ت ٢٥٦). ٢ - ((روضة العقلاء)) و((كتاب الصلاة)) وكلاهما لابن حبان (ت ٣٥٤). ٣ - ((المعاجم الثلاثة)) للطبراني (ت ٣٦٠) و ((الدعاء)) له. ١٠٤ توثيق الكتاب وبيان محتواه ومنهجه ٤ - ((تهذيب الآثار)) للطبري (ت ٣١٠). ٥ - ((فضل العلم)) لابن عبدالبر (ت ٤٦٣). ٦ - ((فضائل القرآن)) لأبي عُبَيْد (ت ٢٢٤). ٧ - ((مسند البزار)) (ت ٢٩٢). ٨ - (مسند الحارث بن أبي أسامة)) (ت ٢٨٢). ٩ - كتاب ((السياسة)) وكتاب ((التوكّل)) كلاهما لابن خزيمة (ت ٣١١). ١٠ - ((شعب الإيمان)) و ((السنن الكبرى)) كلاهما للبيهقي (ت ٤٥٨). ١١ - (مسند إسحاق بن راهويه)) (ت ٢٣٨). ١٢ - ((مصنّف ابن أبي شيبة)) (ت ٢٣٥). ١٣ - و((مسند أبي يعلى الموصلي)» (ت ٣٠٧) وغيرها. ولقائل أن يقول: إنّ الحافظ ربما نقل عنها لغرض ما، إمّا لبيان تعدّد طرق الحديث، أو لرفع رتبته، أو لبيان انقطاعه أو علّته ... وما أشبه ذلك. قلت: الواقع خلاف ذلك، فنراه ينقل عن غير العشرة استقلالاً، ولو لم يُذْكّر الحديث في المصادر العشرة، وهذا خروج عما التزمه. لكن يُعْتَذر له بأن هذا قلّ أن يخلو منه مُؤَلَّف، فكيف بهذه الموسوعة الإسنادية، وإن كان الفِطام عن المألوف شديداً، والله أعلم. ٥ - دراسة الأصول الخطية لكتاب («إتحاف المهرة)): اعتمدنا في تحقيق وإخراج هذا الكتاب على مخطوطتين: (الأولى): نسخة مصورة من مکتبة «مراد ملاً)) بترکیا. عدد أوراقها: (١٧٧٠) ورقة . مقاسها: ٢٧ × ٣٣ سنتم. معدّل عدد أسطرها (٢٩) سطراً في الصفحة الواحدة وقد يصل إلى (٣٣). عدد مجلّداتها: ستة. تاريخ نسخها: ٨٥٥ هـ. الناسخ : الحافظ السخاوي محمد بن عبدالرحمن (ت ٩٠٢) وهو تلميذ الحافظ ابن حجر. ١٠٥ مقدمة التحقيق (الثانية): نسخة مصورة من ((المكتبة الآصفية)) بالهند، وهذه النسخة كانت ناقصة لدینا أول العمل بالكتاب ثم استكملنا الجزء السادس من مكتبة ليدن بهولندا ، وعدد لوحاته (٢٩٤). مجموع أوراقها: (١٨٧٩) ورقة. مقاسها: ٢٧ × ٣٣ سنتم. معدّل عدد أسطرها: (٣١) سطراً في الصفحة الواحدة. عدد مجلّداتها: اثنا عشر جزءاً في ست مجلدات. تاریخ النسخ: ٨٦٨ - ٨٦٩ هـ. الناسخ : الحافظ يوسف بن شاهين (ت ٨٩٩). والمصوّرتان موجودتان في المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. رقم المصوّرة الأولى: ١٨٩٩ - ١٩٠٤. ورقم المصورة الثانية: ٣٩٨ - ٤٠٢م و١٨٩٣ - ١٨٩٧. ورقم مصورة الجزء السادس من النسخة الثانية بليدن: ١ ج ١ د. وهناك مجلدان وقطعة من الكتاب المذكور بخط الحافظ ابن فهد سيأتي الكلام عليها بعد وصف النسختين المتقدمتين. أما المخطوطة الأولى: فهي بخط الحافظ محمد بن عبدالرحمن السخاوي - (٨٣١ - ٩٠٢) وأخذها عن نسخة بخط المؤلف الحافظ ابن حجر، رحمه الله تعالى، ونرمز لها بـ((الأصل)) أو ((التركية)) أو ((ت)) جاء في آخر المجلد الأول منه ما نصه. ((آخر المجلد الأول من خط شيخنا المصنف تغمّده الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته منّه وكرمه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً)). وذكر في المجلد الثالث(١) ما نصه: ((آخر المجلد الثاني من خط مؤلفه أستاذنا وشيخنا شيخ الإسلام، حافظ العصر أبي (١) [لوحة ١٣٣/ب]. ١٠٦ توثیقالکتاب وبيان محتواه ومنهجه الفضل العسقلاني الشافعي تغمده الله برحمته، فرغت منه مع إضافة أطراف المسند إليه على عجل. كتبه محمد بن عبدالرحمن السخاوي، لطف الله تعالى به، وذلك في ثامن عشرين شوال سنة ٨٥٥، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً)). وخط هذه النسخة مقعد، لكنه غير منقوط إلا عند الاشتباه، وعناوين هذه النسخة ورموزها وكلمة «حديث)) كتبت بالحمرة تمييزاً وفرقاً، وكثيرا ما تخفى في مصورتها تاريخ نسخ الحافظ السخاوي لهذه النسخة : لم نقف على تاريخ كتابة كل جزء منها إلا ما كتبه على [ج ٣. لوحة ١٣٣ / أ] ونصّه - وقد تقدّم ـ ((كتبه محمد بن عبدالرحمن السخاوي لطف الله تعالى به وذلك في ثامن عشرين شوال سنة ٨٥٥)). ولدى النظر في ثنايا نسخة السخاوي تبين أن الأصل الذي نقل عنه - وهو نسخة شيخه الحافظ ابن حجر - كان على خمس مجلدات، على الترتيب التالي: - المجلد الأول : ينتهي بنهاية لوحة (١٣٣/٣/ب). - المجلد الثالث : ينتهي بنهاية لوحة (٢٤٤/٥/أ). - المجلد الخامس : من أول الكتاب وينتهي بنهاية لوحة (١/٨٢/٢). - المجلد الثاني : ينتهي بنهاية لوحة (١٩١/٤/ب). - المجلد الرابع : من (٢٤٦/٥/أ) إلى آخر الكتاب. وأما المخطوطة الثانية : فهي بخط الحافظ يوسف بن شاهين (٨٢٨ - ٨٩٩) سبط الحافظ ابن حجر، رحمهما الله تعالى . ولم يصرح ابن شاهين بالنسخة التي أخذ عنها، فقد جاء آخر الجزء الأول من نسخته - وهو آخر النصف الأول من المجلد الأول - ما نصه: ((آخر الجزء الأول من إتحاف المهرة بالأطراف المبتكرة لجدّ كاتبه، فقير ربه تعالى يوسف بن شاهين سبط ابن حجر العسقلاني، وفرغ في ليلة الثلاثاء رابع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وستين وثمانمائة الحمد لله وحده، صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً)). وتكرر نحو من هذه العبارة في آخر كل جزء من أجزاء هذه النسخة. ١٠٧ مقدمة التحقيق وجاء في آخر الكتاب ما نصه: ((فرغ هذا المجلد في ليلة السبت سابع عشرين ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثمانمائة على يد فقير رحمة ربه تعالى يوسف بن شاهين سبط ابن حجر العسقلاني عفا الله تعالى عنه حامداً مصلياً مسلماً. حسبنا الله ونعم الوكيل)). ويلاحظ أن ابن شاهين رحمه الله نسخ آخر الكتاب قبل أوله، كما هو واضح من مقارنة التاريخ، والله أعلم. وأول الجزء الأول منها كتب بخط جميل مغاير لخط ابن شاهين، وتحديده من أول النسخة إلى لوحة [٩٢/أ] وكذا لوحتان من أول المجلد الثاني، ولم يعلم اسم ناسخه ولا تاريخه، وفي هذا القسم تشويش كثير ونقص بعد المقدمة، يُجْبَر من نسخة الحافظ السخاوي . تاريخ النسخ: وتاريخ نسخها محصور بين عامَيْ (٨٦٨ و ٨٦٩) كما هو مصرّح به في آخر كل جزء منها - فهي متأخرة عن الحافظ السخاوي . وفي هذه النسخة قطعة بخط الحافظ عمر بن محمد بن فهد الهاشمي المكي (٨١٢ - ٨٨٥) تبتدئ من أثناء حديث ((أبي كثير السحيمي عن أبي هريرة)) من المجلد الخامس وتنتهي بآخره. وكذا اللوحة الأولى من المجلد الثاني، ويبدو أن فيها مغايرات ونقصاً عن نسخة الحافظ السخاوي . وتاريخ نسخها: في جمادى الآخرة ٨٦٧ - كما أثبته آخر النسخة - والله أعلم. الأدلة على فرعية نسخة الحافظ ابن شاهين عن نسخة الحافظ السخاوي: ( أ) الأدلة اليقينية العلمية : ١ - أن الذي أكمل إدخال ((أطراف المسند)) على ((إتحاف المهرة)) هو الحافظ السخاوي، ونقله عنه ابن شاهين، وسيأتي بيان ذلك بعنوان (إتحاف المهرة وإطراف المسند المعتلي)). ٢ - تعليقة العلامة قاسم بن قطلوبغا (ت ٨٧٩) على نسخة الحافظ السخاوي، وتصريح ابن شاهين بنقله لها، وسيأتي في مبحث (التعليقات العلمية الموجودة على حاشية الأصلين). (ب) الأدلة التتبعية الاستنتاجية : ١ - ما في نسخة السخاوي [١٠٨/٢/أ] حديث: خرج سعد بن عبادة مع النبي ◌َّ في ١٠٨ توثيق الكتاب وبيان محتواه ومنهجه بعض مغازيه .. . فكتب السخاوي على حاشية عبارة ((يحول إلى مسند سعيد بن سعد بن عبادة فبعد أن كتبه ابن شاهين [١٠٠/١/٢] ضرب عليه. ٢ - وفي [١٦٨/١/ب] من نسخة السخاوي ويقابلها من نسخة ابن شاهين [٤٢/٢/أ]: ثعلبة بن صعير أو ابن أبي صعير العذري، وهذا مقدَّم على ثعلبة بن الحكم الليثي فنبه السخاوي إلى أن هذا مقدم وذاك مؤخر، فتابعه ابن شاهين مقدار سطر واحد، ثم ضرب عليه فتنبه للتقديم والتأخير فقدّم وأخّر. ٣ - نسخة السخاوي [١٣٣/١] سطر ٧، ٨: كلاهما ... كلاهما. فسقط ما بينهما من نسخة ابن شاهين، فسبق نظره من السطر السابع إلى الثامن لكونهما تحت بعضهما، والنص عند ابن شاهين [٢/١/ب]. ٤ - وفي نسخة السخاوي [١٣٦/١/ب] حصل سقط مثل هذا تماماً في نسخة ابن شاهین. ونظائر هذا كثيرة، انظر ت [١٥٥/١/ب] مع (هـ) [٢٣/٢/١/ب]. وت [١٦٠/١/أ] مع (هـ) [٢٩/٢/١ / أ]. وت [١٦٧/١/ب] مع (هـ) [٣٨/٢/١/ب]. دراسة حول التعليقات الموجودة على حاشية الأصل و(هـ) وبيان أنواعها: التعليقات الموجودة على حاشية الأصل و(هـ) أنواع: (أ) ألفاظ تشير إلى التوقف مثل ((لعله)) أو ((يحرّر)) أو ((كذا)) وهي نوعان: ١ - منها ما اتفق عليها الأصلان: ما كتب على هامش النسختين ((لعله)) كما في الأصل (ج ١. لوحة ١١٧] ونظيره في (هـ) [ج ١٢٢/١/١]. في الأصل (ج ٢. لوحة ١٩] ونظيره في (هـ) [ج ٢١/١/٢]. في الأصل [ج ٤. لوحة ٩٦] ونظيره في (هـ) [١٠٢/١/٤]. - ما كتب على هامش النسختين ((محرّر)) الأصل [ج ٤. لوحة ٥٩/ب] ونظيره في (هـ) [ج ٦١/١/٤/ب]. الأصل (ج ٣. لوحة ٦٦/أ] ونظيره في (هـ) [ج ٧٣/١/٣/أ]. الأصل [ج ٥/ لوحة ٦٣/ب] ونظيره في (هـ) [ج ٦٥/١/٥/ب]. ١٠٩ مقدمة التحقيق - ما كتب على هامش النسختین ((کذا)» الأصل [ج ٤. لوحة ٢٦٢ /أ] ونظيره في (هـ) [ج ١١٣/٢/٤]. الأصل [ج ٤. لوحة ٢٩٣ /أ] ونظيره في (هـ) [ج ١٤٣/٢/٤]. الأصل [ج ٥. لوحة ٢١٩/أ] ونظيره في (هـ) [ج ٦٧/٢/٥/ب]. ٢ - ومنها ما هو موجود على حاشية الأصل وغير موجود في (هـ)، وبالعكس، فالأول: الأصل (ج ٣. لوحة ٢٩] لفظ ((يحررٌ)) وليس في (هـ) [ج ٣٣/١/٣]. ومثله في الأصل (ج ٢. لوحة ٢١٩ /ب] لفظ ((يحرّر)) وليس في (هـ) [٦٣/٢/٢]. ومثله في الأصل [ج ٣. لوحة ١١٨/ب] لفظ ((يحرر)) وليس في (هـ) [١٢٩/١/٣]. والثاني : في (هـ) [٢٣/١/٣] على هامشها ((لعلّه)) ولا نظير لها في الأصل [ج ٢١/٣/أ]. في (هـ) [٤٩/١/٣] على هامشها ((لعلّه)) ولا نظير لها في الأصل [٤٥/٣/ب]. في (هـ) [١٦٢/٢/٣] على هامشها ((لعلّه)) ولا نظير لها في الأصل [٣٠١/٣]. (ب) تعليقات على الحاشية وضع عليها علامة ((حش)) وهي نوعان أيضاً: ١ - تعليقات اتفقت عليها النسختان: مثل ما في هامش الأصل (ج ١. لوحة ١٤٦] ومثله في (هـ) [١٢/٢/١]. ومثله ما في هامش الأصل (ج ٢. لوحة ٢٢٧] ومثله في (هـ) [٧٢/٢/٢]. ومثله ما في هامش الأصل (ج ٢. لوحة ١١٥] ومثله في (هـ) [١/٢ / ١٠٧]. ومن هذا القبيل الحواشي التي على حاشية النسخة وعزاها للدارقطني في العلل انظر نسخة الأصل [١٢٤/٣] ومثله في نسخة (هـ) [١٣٥/١/٣]. انظر نسخة الأصل [١٢٦/٣] ومثله في نسخة (هـ) [١٣٨/١/٣]. انظر نسخة الأصل [١٣١/٣] وهذه ليست في (هـ) [١٤٤/١/٣]. ٢ - وما هو موجود على الأصل وهو غير موجود على هامش (هـ) وبالعكس: فمن الأول : حاشية على نسخة الأصل [٢٠٣/٢] ليست في (هـ) [٤٧/٢/٢]. ومثله على نسخة الأصل [٢٤٧/٢] ليست في (هـ) [٩٣/٢/٢]. ١١٠ توثيق الکتاب وبيان محتواه ومنهجه ومن الثاني : حاشية على نسخة (هـ) [٤٨/١/٣] وليست على هامش الأصل [٤٤/٣]. ومثله على نسخة (هـ) [١٠٣/١/٣] وليست على هامش الأصل [٩٤/٣]. ومثله على نسخة (هـ) [١١٤/١/٤] وليست على هامش الأصل [٤ /١٠٧]. فلعلّ هذه التوقفات والحواشي من صنع الحافظ السخاوي لا من أصل نسخة الحافظ ابن حجر لأنها لم تقيّد بعبارة («بخطه)) كما سيأتي، ولعلّ ابن شاهين كان يثبت على نسخته ما يراه من تعليق السخاوي، ويضرب عما عداه. والله أعلم. (ج) تعليقات على هامش النسختين صدرت بعبارات ((بخطه)) أو ((بخطه لعلّه)) أو ((بخطه يحرّر سنده)) و((كذا بخطه)). وهذه تؤكد أنها نقلت عن نسخة الحافظ ابن حجر وتعليقه عليها فمثال الأول ((حشـ بخطه» : ما على هامش الأصل [٢٠٦/٤/أ] ونظيره في (هـ) [١/٥٨/٢/٤]. ومثله الأصل [٤ /٢٦٥/أ] ونظيره في (هـ) [١١٦/٢/٤]. ومثله الأصل [٦٧/٥/ب] ونظيره في (هـ) [٦٨/١/٥]. ومثاله الثاني «بخطه لعلّه» هامش الأصل [٥٥/٥/ب] ومثله في (هـ) [٥٨/١/٥/ب]. ومثال الثالث بخطه «يحرّر سنده». هامش الأصل [٥٥/٥/ب] ومثله في (هـ) [٥٨/١/٥/ب]. ومثاله الرابع ((كذا بخطه)). هامش الأصل (٤ /٢٦٥) ومثله في (هـ) [١١٦/٢/٤]. علامة التقديم والتأخير: أحياناً يضطرّ الحافظ السخاوي، رحمه الله تعالى، عند نسخه لهذا الكتاب إلى التقديم والتأخير، إما تبعاً لرموز الأصل، أو لسهوه عند النقل، أو التصحيح إن رأى ضرورة ذلك. فيضع على حاشية نسخته ما يفيد ذلك، فأحياناً يرمز بحرف ((م)) على الموضعين المراد فيهما ذلك، وأحياناً يصرح فيكتب ((يؤخّر)» على الموضع الأول و ((يقدَّم)) على الثاني. ١١١ مقدمة التحقيق أما نسخة الحافظ ابن شاهين فيقدم ويؤخر حسب رموز الحافظ السخاوي ولا يرمز لذلك، وإن غفل عن ذلك يرمز كرمز السخاوي، رحمهما الله تعالى، وأمثلة ذلك في النسختین کثیرة فمنها. ما أشار في الأصل إلى التقديم والتأخير في: ت [٩٧/١] وقدّم وأخر ابن شاهين في نسخته [٩٦/١/١ - ٩٧]. ت [٢١٥/٢] وقدّم وأخر ابن شاهين في نسخته [٥٨/٢/٢]. ت [٩٠/٣] وقدم وأخّر ابن شاهين في نسخته [٩٩/١/٣]. ت [٤ /٥٠] وقدّم وأخّر ابن شاهين في نسخته [٥٢/١/٤]. ت [٢٤١/٥] وقدّم وأخّر ابن شاهين في نسخته [٨٨/٢/٥]. وما أشار في الأصل إلى التقديم والتأخير ومثله في (هـ): ت [٢٦/٤] ورمز بعلامة التقديم والتأخير أيضاً في (هـ) [٢٧/١/٤]. ت [١٣٠/٤] ورمز بعلامة التقديم والتأخير أيضاً في (هـ) [١٣٦/١/٤]. ت [١٢/٥] ورمز بعلامة التقديم والتأخير أيضاً في (هـ) [١٣/١/٥]. كما انفردت نسخة الحافظ السخاوي ببعض التعليقات التوضيحية أو الاستدراكية، وهي غير مثبتة على نسخة ابن شاهين(١). وفي مصورة الإتحاف(٢): قال ابن حجر، رحمه الله تعالى: ((مسند أبي الدرداء هو عويمر بن عامر وقيل: عويمر بن زيد، وقيل: عامر بن ثعلبة الأنصاري)». فكتب السخاوي على هامشها حشـ: حديثه في المسند في موضعين في مسند الأنصار وفي مسند النساء فليعلم . - أي ١٩٤/٥ و٤٤٠/٦ و٤٤٥ - وهذه العبارة غير موجودة في (هـ) (٣). وفي مصورة الإتحاف(٤): (١) انظر الجزء الثاني المحقق حديث رقم (١٧٨٦ و١٧٩٣ و٢٤٤٩) والجزء الثالث حديث رقم (٢٨٤١ و ٣٠٦٩) مع التعليق عليها. (٢) [٢٥٨/٤/أ]. (٣) [١٠٩/٢/٤]. (٤) [١/٨٣/٤]. ١١٢ توثیق الکتاب وبيان محتواه ومنهجه من مسند عثمان بن طلحة العبدري، رضي الله عنه: حديث: أن رجلاً ضريراً أتى النبي وَله، فقال: ادع الله أن يعافيني ... الحديث. كتب الحافظ السخاوي على حاشيته ما نصه: ((حش محل هذا الحديث في مسند عثمان بن حنيف وقد كتبه المصنّف هنا سهواً)). وهي غير موجودة في مصوّرة الحافظ ابن شاهين(١). حواش على نسخة الحافظ السخاوي صرح بإلحاقها، وهي أنواع: ( أ) تعليقات تصحيحيّة مثالها: ما في الإتحاف(٢) السطر الخامس: قال ابن حجر: ((عيسى بن عقبة، عن ابن مسعود)». فكتب الحافظ على حاشية النسخة - ووضع إشارة التعليق على كلمة عيسى - ((حشـ إنما هو عَنْبَس - بنون ثم موحّدة وآخره سين مهملة - كتبه السخاوي)) وهذه التعليقة ليست على حاشية نسخة ابن شاهين(٣). وكذا ضبط في ((تبصير المنتبه)) ٩١٦/٣، و((الإكمال)) ٧١/٦ و((الجرح والتعديل)) ٤٠/٧. (ب) تعليقات توضيحية: كما في ((الإتحاف))(٤): حديث: ((لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً) وعزاه لأحمد وابن الجارود وابن حبان والحاكم. وذكر الموقوف والمرفوع منها. وكتب الحافظ السخاوي على حاشية نسخته ((حش قد بينت في المجلس ١٣٨ من تكملة تخريج الأذكار(٥) الوهم فيه، وأن رواية ابن حبان ظهر منها الصواب. قاله وكتبه (١) [٨٧/١/٤]. (٢) [٤٩/٤/ب]. (٣) [٥٠/١/٤]. (٤) [١٩٩/٤/أ]. (٥) قال محقق ((نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار)) ص ٧: ((وقالوا: بأن الحافظ - أي ابن حجر - لم يكمل الكتاب، وإنما أملى (٦٦٠) مجلساً فقط، وباشر تلميذه السخاوي بإكمال الكتاب على نهج شيخه إلا أنه أيضاً لم یکمل». ١١٣ مقدمة التحقيق محمد السخاوي)). (ج) تعليقات استدراكيّة في ((الإتحاف))(١). الحديث الأخير ((من أحاديث عبدالله بن حبيب أبي عبدالرحمن السلمي عن عثمان)). حديث: لما حصر عثمان أشرف عليهم من فوق داره ... )) الحديث في بئر رومة عزاه الحافظ ابن حجر لابن خزيمة في الزكاة - ١٢١/٤ - وابن حبان - ٣٢/٩ - والحاكم - ٤١٩/١ - فكتب الحافظ السخاوي على حاشية نسخته ((ورواه الدارقطني أيضاً(٢) - لكن أورده المؤلف في أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عثمان، وهو سهو حسبما نبهت عليه هناك)). قلت: وفي مرويات ((أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عثمان)) (٩٤/٤/ب) نبّه على سهو المؤلّف، وقال في آخره فسبحان من لا يسهو. كتبه محمد بن السخاوي ... )). وهذه التعليقة غير موجودة على حاشية نسخة ابن شاهين(٣). ومن رواية مجاهد بن جبر المكي عن ابن عمر(٤): حديث: ((من سأل بالله فأعطوه، ومن استعاذ بالله فأعيذوه ... )) الحديث. وعزاه لابن حبان (١٥٨/٥) والحاكم (٤١٢/١) وأحمد (٦٨/٢، ٩٥). فاستدرك الحافظ السخاوي على أسانيد الحاكم على حاشية نسخته - بعد لحق الأسانيد الحاكم - فكتب: ((وثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا الأحوص بن جواب، ثنا عمار بن رزيق)). وكتب عليها ((أغفله المصنف)) - وهذه الطريق في المستدرك ٤١٢/١ - وهذا غير موجود في نسخة ابن شاهين(٥). وقد يستدرك الحافظ السخاوي حديثاً على الحافظ: كما في ((الإتحاف))(٦) رواية: ((أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر)). كتب على هامش النسخة ما نصه : ((حش أغفله المصنّف: حديث ((من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية فلا يتكلمنّ (١) [٨٩/٤، ٩٠]. (٢) [١٩٨/٤، ١٩٩]. (٣) [١٠٠/١/٤]. (٤) مصورة الإتحاف نسخة السخاوي [١٨١/٣/ب]. (٥) مصورة الإتحاف نسخة ابن شاهين [٢٨/٢/٣]. (٦) مصورة الإتحاف نسخة السخاوي [١٩٠/٣/أ]. ١١٤ توثیق الکتاب وبيان محتواه ومنهجه بالفارسية فإنه يورث النفاق)) كم - أي الحاكم - في فضل العرب(١) ((ثنا (أبو عمرو سعيد بن القاسم بن العلاء المطوعي، ثنا أحمد بن الليث بن الخليل، ثنا إسحاق بن إبراهيم الجريري ببلخ) عن عمر بن هارون، ثنا أسامة، به مرفوعاً، وعمر کذّبه ابنُ معین وتركه الجماعة، قاله الذهبي. قلت: ورواه السلفي: من حديث سعيد بن العلاء البردعي، ثنا إسحاق بن إبراهيم البلخي، ثنا عمر بن هارون البلخي، به)). قلت: وما بين الهلالين بياض في النسخة زدته من المستدرك. وهذا غير موجود في نسخة ابن شاهين(٢). وفي مسند «أبي جهيم بن الحارث بن الصمّة))(٣). حديث: أقبل رسول الله #* من نحو بشر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه فلم يردّ عليه ... الحديث. وعزاه لابن خزيمة والطحاوي وابن الجارود وابن حبان والدارقطني ثم قال: (رواه أحمد: ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، عن عمير مولى ابن عباس - وكان ثقة - عنه به. وعن حسن بن موسى، عن ابن لَيْعة عن الأعرج نحوه)). فوضع إشارة التعليق على كلمة ((نحوه)) وكتب على الحاشية ما نصه: ((حش ظاهره أنه عن عمير وليس كذلك، بل هو عن الأعرج عن عبدالله بن يسار، أشار إليه المِزّي في الأطراف)». قلت: وجاء في ((المسند) و((إطراف المسند المعتلي)) (٤) كما ذكره الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)). وكلام الحافظ السخاوي ذكره المزي في ((تحفة الأشراف))(٥). وهذه التعليقة ليست في نسخة ابن شاهين(٦). (١) ((المستدرك)) ٨٧/٤. (٢) مصورة الإتحاف [٣٨/٢/٣]. (٣) مصورة ((الإتحاف)) [٧٦/٥/ب]. (٤) ((المسند) ١٦٩/٤، ((المسند المعتلي)) [١٢٨/٢/أ]. (٥) ١٤٠/٩ - ١٤١ برقم ١١٨٨٥. (٦) مصورة ((الإتحاف)) [٧٧/١/٥/ب]. ١١٥ مقدمة التحقيق وفي ((الإتحاف)(١): في: «مسند هانىء بن الحارث الكندي». وضع الحافظ السخاوي علامة التعليق فوق كلمة ((الحارث)) وكتب على الحاشية: ((حش هو هانىء بن يزيد - وعليها صح - فيحرر قوله هانىء بن الحارث الكندي، نبّه عليه محمد بن السخاوي)). قلت: هو - كما نبه عليه الحافظ السخاوي - في ((الإصابة)) ٥٩٦/٣، وفيه («هانىء بن يزيد بن نهيك المذحجي، ويقال: النخعي والد شريح)) وفي ((تحفة الأشراف)) ٦٨/٩، وفيه («هانىء بن يزيد الحارثي والد شريح بن هانىء)) و((تهذيب التهذيب)) ٢٣/١١. وتعليقة السخاوي هذه ليست في نسخة ابن شاهين(٢). وفي الإتحاف(٣) في رواية ((حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة)). حديث: ((أفضل الصيام بعد شهر رمضان المحرّم ... )) الحديث. قال ابن حجر: «مي ۔ الدارمي ۔ في الصیام -٢١/٢ - عن أبي نعيم وزید بن عوف، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عنه بهذا)). فكتب الحافظ السخاوي على الحاشية ما نصه: ((حش إنما أخرجه الدارمي: عن زيد بن عوف، عن أبي عوانة، عن عبدالملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد. وعن أبي نعيم ويحيى بن حسان، كلاهما عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن حميد. كتبه محمد بن السخاوي)) ومثله في المطبوع. وهذه التعليقة ليست في نسخة ابن شاهين (٤). ومثل هذه التعليقات في نسخة السخاوي كثيرة(٥). وتعليل عدم وجود مثل هذه التعليقات في نسخة ابن شاهين: إما لأن الحافظ السخاوي أثبتها على نسخته متأخراً بعد نقل ابن شاهين لها، أو لاختلاف الرأي في مثل هذه التعليقات العلميّة ما دامت ليست من أصل المصنّف. والله أعلم. (١) [١٥٥/٥/أ]. (٢) [٥٧/١/٥/ب]. (٣) [١٢٣/٥/ب]. (٤) [١٢٨/١/٥]. (٥) مصورة الإتحاف [١٢٢/١/أ] و[١/٨٧/٢] و[١٨٥/٢/ب] و[٢٤٦/٤/أ] [١/٦٥/٤] وغيرها. ١١٦ توثیق الکتاب وبيان محتواه ومنهجه وهناك عبارات على حاشية نسخة السخاوي عليها علامة التصحيح مع وجود لحق في النص يشير إليها، وهذا كلّه يفيد أن هذه النسخة مقابلة ومصحّحة مثل: (٢٦/١، ٢٧، ٣٢، ٣٣، ١٣٠، ١٣٣، ١٧٣) وغيرها كثير في نسخته . ويضع كلمة ((صح)) صغيرة أيضاً فوق الكلمة الثانية المقصود تكرارها. وقد يضع الحافظ السخاوي على حاشية النسخة أسماء الرواة عن الصحابة، وهذا یکثر في أول نسخته، وخاصة في مسنديْ ((أبيّ بن كعب)) و ((أسامة بن زيد)» رضي الله عنهما. - حرف ((ص)): على حاشية نسخة السخاوي(١) حديثان وضع عليها هذا الحرف ((ص)) وهما من مسند أبي يعلى الموصلي - وهو ليس من شرط هذا الكتاب - فلعلّ هذا الحرف للدلالة عليه، وأنهما من أصل المصنّف. أما ابن شاهين فقد أدخلهما نسخته(٢) ولم يضع عليهما هذا الرمز. - حرف (خ)): وقد يقرن برمز ((٣)) وهذا الرمز استعمله المصنف للدلالة على اختلاف مصادر الكتاب في اللفظة الواحدة كما في رواية: ((زيد بن عقبة الفزاري عن سمرة بن جندب))(٣): حديث: كان رسول الله وَلقر يقرأ في الجمعة ب﴿ سبح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿ هل أتاك حديث الغاشية ﴾. فعلى نسخة السخاوي فوق لفظ ((الجمعة)) علامة التعليق ((٣)) وكتب على حاشيته (العیدین) علیھا حرف ((خ)). قلت: عزا المصنّف هذا الحديث لابن خزيمة (١٧٢/٣) والشافعي (ص ٦٩) وابنٍ حبان (٢٠٤/٤) وكلهم رووا هذا الحديث بلفظ ((الجمعة)) وعزا المصنف الحديث أيضاً للطحاوي (٤١٣/١) وأحمد (٧/٥، ١٩، ١٤) والحديث عندهما بلفظ ((العيدين)). والحديث رواه أبو داود في الصلاة باب ما يقرأ في الجمعة، والنسائي فيه أيضاً: باب القراءة في صلاة الجمعة ب﴿ سبح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿ هل أتاك حديث الغاشية﴾ (١) [١٣٢/٣/ب]. (٢) [١٤٥/١/٣]. (٣) انظر ((الإتحاف)) نسخة السخاوي [١٩٧/٢] ونسخة ابن شاهين [٤٠/٢/٢]. ١١٧ مقدمة التحقيق كلاهما بلفظ ((الجمعة)) ولم يخرجه البخاري في صحيحه، كما يستفاد من (تحفة الأشراف)) (٧٦/٤) حديث رقم ٤٦١٥ - لئلا يتوهم ذلك. وإن كان الأصل أن يشار به للدلالة على اختلاف النسخ الخطية في اللفظة الواحدة وفي رواية ((عوف بن مالك، عن ابن مسعود))(١): حديث: ((من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلّ هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثاً غفرت ذنوبه وإن كان فارًاً من الزحف». خز - ابن خزيمة - في التوكل: ثنا سعيد بن أبي زيد، ثنا الفريابي، ثنا إسرائيل، عن أبي سنان - أي عوف بن مالك عن ابن مسعود - بهذا. ثم عزاه الحافظ للحاكم في الدعاء (٥١١/١) والجهاد (١١٨/٢). فعلى نسخة الحافظ السخاوي فوق كلمة ((سنان)) علامة التعليق (٣)) وكتب على الحاشية عبارة ((شيبان أشرس بن سنان)) فوقها حرف (خ)). أقول: ١ - الحديث ليس في الكتب الستة من رواية ((عوف بن مالك أبي الأحوص، عن ابن مسعود)) كما يستفاد من ((تحفة الأشراف)) (١٢١/٧ - ١٣٢) فلا يتوهم أن ((خ)) رمز للبخاري . ٢ - في ((المستدرك)) في الموضعين ((سنان)) كما هو في أصل النسخة. ٣ - وأبو سنان هو ضرار بن مرّة الشيباني يروي عن عوف بن مالك، وعنه إسرائيل. كما في ((تهذيب الكمال)» (٦١٩/٢) و(التاريخ الكبير» (٣٣٩/٤) وغيرهما . أما أبو شيبان أشرس بن ربيعة فلم تذكر له رواية عن عوف بن مالك، ولا لإسرائيل عنه. كما في ((الجرح والتعديل)) (٣٢٢/٢) و((التاريخ الكبير)) (٤٢/٢). ٤ - وكتاب ((التوكل)) لابن خزيمة لا نعلم بوجوده حتى نرجع إليه. والله أعلم. وحديث(٢): ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلّ المكتوبة)). وممن أخرجه: حب - ابن حبان - في الصلاة، وفي التاسع والستين من الثاني: أنا محمد بن سفيان بالمِصِّيصَةِ، ثنا محمد بن قدامة ... وساق سنده. (١) انظر (الإتحاف)) نسخة السخاوي [٤٨/٤] ونسخة ابن شاهين [٤٩/١/٤]. (٢) انظر ((الإتحاف)) نسخة السخاوي (٢٢٨/٥/ب) ونظيره في نسخة ابن شاهين [٧٦/٢/٥/ب]. ١١٨ توثيق الكتاب وبيان محتواه ومنهجه فعلى نسخة السخاوي لحق فوق كلمة ((سفيان)) وكتب على الحاشية ((عبدالله)) فوقه حرف (خ)). قلت: هو في المطبوع من ((الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان)) (٨٢/٤): ((محمد بن سفيان الصفار بالمصيصة)). وكذلك ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٣٥٤/١١) فقال: محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي. وذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) - ترجمة شيخه ((محمد بن قدامة)) - من الرواة عنه، ونسبه إلى جده فقال: و((محمد بن موسى التيمي المصيصي)). وهناك آخر هو («محمد بن عبدالله بن أحمد الأصبهاني الصفّار الزاهد» توفي سنة ٣٣٩ وله ٩٨ سنة، ذكره الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٤٣٧/١٥) والسمعاني في ((الأنساب)) (٧٤/٨) وهو غيره. والله أعلم. وما في مسند أم حميد الأنصارية امرأة أبي حميد الساعدي حديث(١): أنها جاءت النبي و 98 فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك، فقال: ((قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك ... )) الحديث. حب في النوع الأول من القسم الأول: أنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، ثنا داود بن قيس، عن عبدالله بن سويد الأنصاري، عنها، به. رواه أحمد: ثنا هارون به - أي بالسند المتقدم -. فعلى نسخة الحافظ السخاوي لحق فوق كلمة ((سويد)) وكتب على الحاشية ((يزيد)) فوقه حرف ((خ)). قلت: ((عبدالله بن سويد)) كذا جاء في ((الإحسان)) (٣١٨/٣) و((الإصابة)) (٤٤٥/٤) و((المسند)) (٣٧١/٦) و((التاريخ الكبير)) (١٠٩/٥). وقال في الإصابة: وقال أبو أحمد العسکري ۔ عنه - «وهو ابن أخي أم حمید زوج أبي حميد الساعدي، وله عنها رواية، ولم يصحح بعضهم صحبته)). ونحوه في ((التاريخ الكبير)). (١) انظر ((الإتحاف)) نسخة السخاوي [٢٢٠/٦]. ١١٩ مقدمة التحقيق کما أشار بـ (خ)علی التتبع لأصحاب المصنفات كما في رواية ((عبيداللهبنعبدالرحمن بن موهب، عن أبي هريرة(١). فكتب فوق لفظ ((الرحمن)) لفظ ((كذا)) وكتب على الحاشية ((عبدالله بن موهب أبو یحیی)» وکتب فوقها حرف ((خ)). قلت: ما عُلِّقَ به هو الصواب، فإنه «عبيدالله بن عبدالله بن مَوْهَب، أبو يحيى التيمي المدني)) وهو من رجال ((التهذيب)) وكذا ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)» و «تحفة الأشراف)) (٢٤٥/١٠) في روايته عن أبي هريرة، رضي الله عنه. وما في رواية ((عمرو بن عبدالله، أبو إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب)): حديث(٢): غزوت مع رسول الله وَله سبع عشرة غزوة وأنا وابن عمر لدة. وعزاه لابن حبان (١٥٤/٩) وأحمد (٢٩٠/٤، ٣٠١، ٢٩٢) فوضع الحافظ السخاوي على لفظ (سبع)) لحقاً، وكتب على حاشيته ((خمس)) فوقها حرف ((خ)). ويحتمل أن الواضع لهذا الرمز هو المؤلف - ابن حجر - ويبعده أن الحافظ السخاوي لم يقيده بقوله ((بخطه)) كما هو شأنه في هذا الكتاب فيما وجده بخط المؤلف على نسخته، والراجح أن الواضع هو السخاوي. والله أعلم. حرف («کـ)) : كتب في نسخة الحافظ السخاوي هذا الرمز في مواضع متفرقة على هامش نسخته لأحاديث مختلفة، ولم تتضح دلالته، ولم يتبين المراد منه. فتارة يضعه بجانب أحاديث رواها أحمد في مسنده كما في (٢٨/٣، ٢٩، ٣٠، و١٩٥/٤، ٢١٥، و١٨/٥، ٢٣، ٥٣). ولأحاديث رواها الطحاوي كما في (١٩/٣، و١٤١/٤، و١٣٤/٥). ولأحاديث رواها الحاكم كما في (٢٠/٣، ٢٦) ولابن حبان (١٤٢/٥، ١٤٥). ولابن الجارود (١٤٣/٥). ولأبي عوانة وابن خزيمة معاً (٣٠٠/٤). ولابن حبان وابن خزيمة والحاكم معاً (١٣٢/٥). (١) انظر ((الإتحاف)) نسخة السخاوي [٢١٩/٥/أ] ونسخة ابن شاهين [٦٧/٢/٥/ب]. (٢) انظر ((الإتحاف)) نسخة السخاوي [١٤٩/١] ونسخة ابن شاهين [١٦/٢/١]. ١٢٠