النص المفهرس
صفحات 921-940
. عبدالرحمن بن غنم عن معاذ وخرجه أيضاً الإِمام أحمد (٢٣٣/٥، ٢٣٧) من = رواية عروة بن النزال بن عروة وميمون بن أبي شبيب (٢٣٣/٥)، كلاهما عن معاذ، ولم يسمع عروة ولا ميمون عن معاذ، وله طرق عن معاذ كلها ضعيفة. (جامع العلوم والحكم: الحديث التاسع والعشرون). قلت: ليس في رواية عبدالرحمن بن غنم، عند أحمد وكذا في رواية ميمون عند الحاكم في الجهاد (٧٦/٢) ذكر هذا التفسير. وقال الألباني: يتلخص مما تقدم أن جميع الطرق منقطعة في مكان واحد منها غير هذه الطريق (يعني طريق عطية بن قيس عن معاذ عند أحمد (٢٣٤/٥) وأحد طريقي شهر بن حوشب فهي تقوي هذه، وأما الطرق الأخرى فلا يمكن القول فيها أنه يقوي بعضها بعضاً، لأن جميعها متحدة العلة وهو سقوط تابعيها منها، ويجوز أن يكون واحداً، وعليه فهي حينئذ في حكم الطريق الواحد ويجوز أن يكون التابعي مجهولاً . وخلاصة القول أنه لا يمكن القول بصحة شيء من الحديث إلا هذا القدر الذي أورده المصنف لمجيئه من طريقين متصلين يقوي أحدهما الآخر، (الإِرواء ٤١٣). قلت: القدر الذي أشار إليه الألباني هو قوله: ذروة سنامه الجهاد. فهذا القدر جاء من طريق شهر عن عبدالرحمن بن غنم عن معاذ عند أحمد (٢٣٥/٥) ومن طريق عطية بن قيس عن معاذ عند أحمد (٢٣٤/٥)، والراوي عن عطية بن قيس - وهو أبو بكر بن أبي مريم الشامي - ضعيف، لاختلاطه، فبمتابعة شهر له يكون هذا القدر حسناً لغيره دون غيره من ألفاظ الحديث، منها هذا القدر الذي ذكره البيضاوي. هذا وقد صحح الألباني نفسه هذا الحديث بجميع ألفاظه في صحيح الجامع (٢٩/٥ - ٣٠). وتقدم الكلام على هذا الحديث أيضاً في الشاهد لحديث رقم (٣٠) عند البيضاوي وهو قوله: (الصلاة عماد الدين). ٩٢١ وائل(*) عن معاذ في أثناء حديث مرفوع نحوه. ٨٠٠ - [قوله(١): وعنه عليه الصلاة والسلام: إذا جمع الله] الأولين والآخرين، الحديث(٢). أخرجه ابن راهويه(٣) وأبو يعلى (٤) في مسنديهما من رواية شهربن حوشب عن أسماء بنت يزيد مطولاً ، وهو عند الحاكم (٥) باختصار (٦). ٨٠١ - قوله(٥): وقيل: كان ناس من الصحابة يصلون من المغرب إلى العشاء فنزلت فيهم. (*) وقع في الأصل (ابن وائلة) وهو تصحيف. (١) ص ٥٤٩ في تفسير الآية السابقة، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وهو لا بد منه، وأثبته من البيضاوي وتحفة الراوي . (٢) تمامه: (جاء مناد ينادي بصوت يسمع الخلائق كلهم، سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم، ثم يرجع فينادي: ليقم الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع، فيقومون) الحديث. (٣) عزاه له الزيلعي ص ٤٩٠. (٤) عزاه له الزيلعي ص ٤٩٠. وكذا أخرجه المروزي في قيام الليل: باب ما جاء في قوله ﴿ نَتَجَافَ جُنُوبُهُمْ عَنِ اُلْمَضَاجِع﴾ ص ٢١ . كلهم من طريق عبدالرحمن بن إسحاق الواسطي عن شهر به، وعبدالرحمن هذا ضعيف حتى قال فيه البخاري: فيه نظر، منكر الحديث. انظر ترجمته في التاريخ الكبير (٢٥٩/٥)، والتقريب. (٥) التفسير: سورة النور (٣٩٨/٢ - ٣٩٩) من حديث عقبة بن عامر بلفظ: (ثم يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي، فينادي، فذكره) وقال: صحيح ووافقه الذهبي. (٦) هو مختصر بالنسبة لما عند البيضاوي، لكنه في سياق طويل هذا جزء منه. (١) ص ٥٤٩ في تفسير الآية السابقة. ٩٢٢ أخرجه ابن مردويه(٢) عن أنس، وأصله في سنن أبي داود(٣) من رواية سعيد عن قتادة عن أنس نحوه، قال: وكان الحسن يقول: هو قيام الليل. وللبزار(٤) من طريق زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال بلال: كنا نجلس وناس من أصحاب النبي عليه السلام يصلون بعد المغرب إلى العشاء، فنزلت. قال: ولا نعلم له طريقاً إلا هذه، ولا رَوَى أسلمُ عن بلال غيرَه(٥). (٢) ذكره عنه الزيلعي بإسناده فهو من طريق الحارث بن وجيه عن مالك بن دينار عنه، والحارث هذا ضعيف (التقريب ١٤٥/١)، لكنه يتقوى بطرق أخرى له. (٣) الصلاة: باب وقت قيام النبي وم طر من الليل ح ١٣٢١، ١٣٢٢، (٧٩/٢) من طريق يزيد بن زريع ويحيى القطان عن سعيد به، وسماع يزيد والقطان من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط (التقييد والإِيضاح ص ٤٥٠)، وباقي رجاله ثقات وإسناده صحيح . (٤) كشف الأستار (٦٥/٣)، وقال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه عبدالله بن شبيب وهو ضعيف (المجمع ٩٠/٧). (٥) يعني غير هذا الحديث، وليس في كشف الأستار قوله: (ولا روى أسلم)، وله طرق وألفاظ أخرى عن أنس. أخرجها الطبري (٢١ /١٠٠ - ١٠١) وأوردها السيوطي في الدر (١٠٠/٦ -١٠١). وقال ابن كثير: رواه ابن جرير بإسناد جيد (٣٦٤/٦)، وقد روى عن أنس نفسه أنها نزلت في انتظار صلاة العشاء، أخرجه ابن جرير (١٠١/٢١)، وإسناده حسن . وليس بين هذا وما قبله تعارض من حيث المآل. وهذا هو الثابت بالإِسناد الصحيح وهو أصح إسناداً مما ورد في تفسيرها بأنها نزلت في قيام الليل. ٩٢٣ = ٨٠٢ - قوله(١): وعنه عليه الصلاة والسلام يقول الله: أعددت لعبادي الصالحين، الحديث(٢). أخرجه الشيخان(٣) من حديث أبي هريرة. ٨٠٣ - قوله(٤): روي أن(٥) الوليد بن عقبة فاخر علياً يوم بدر، فنزلت. أخرجه ابن مردويه(١) والواحدي (٢) عن ابن عباس وليس فيه أن ذلك کان یوم بدر. قال الولي العراقي: وهو غير مستقيم، فإن الوليد يصغر عن = لكن ابن جرير رجح نزولها في قيام الليل لأن ذلك (أظهر معانيه) كما قال: ولأنه به جاء الخبر عن رسول الله و # مرفوعاً، يعني حديث معاذ المذكور فأخرجه بعد ذلك من الطرق الثلاثة المذكورة وقد علمت ما فيها من العلل. (١) ص ٥٥٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُمْ مِّنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ الآية ١٧ . (٢) تمامه: (ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، بله ما اطلعتم عليه اقرأوا إن شئتم (فلا تعلم نفس). (٣) البخاري: التفسير: سورة السجدة باب ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُمْ مِّنْ قُرَّةِأَعْنٍ ح ٤٧٧٩، ٤٧٨٠ (٥١٥/٨، ٥١٦)، والتوحيد: باب (يريدون أن يبدلوا كلام الله) ح ٧٤٩٨، (٤٦٥/١٣) بدون آخره. ومسلم: الجنة ح ٢، ٣، ٤ (٢١٧٤/٤ - ٢١٧٥) كلاهما من طرق عنه. (٤) ص ٥٥٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقَاً﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ الآيات ١٨ - ٢١. (٥) وقع في الأصل (ابن) وهو خطأ، والتصويب من البيضاوي. (١) عزاه له السيوطي (٥٥٣/٦). (٢) الأسباب ص ٢٣٥ - ٢٣٦ بلفظ: قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي بن أبي طالب: أنا أحَدُّ منك سناناً، وأبسط منك لساناً، وأملأ لكتيبة منك، فقال له علي: اسكت فإنما أنت فاسق، فنزل ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقَأَ ﴾ يعني بالمؤمن علياً، وبالفاسق الوليد بن عقبة. ٩٢٤ ذلك، وقال الحافظ [٦٢/أ] ابن حجر(٣): وهو غلط فاحش، فما كان الوليد فیه رجلاً. ٨٠٤ - قوله (٤): [وعنه عليه الصلاة والسلام](*) رأيت ليلة أسري بي موسى، الحديث(٥). أخرجه الشيخان(٦) من حديث ابن عباس. ٨٠٥ - قوله(١): من قرأ (ألم تنزيل وتبارك الذي بيده الملك) أعطي من الأجر كأنما أحيى ليلة القدر. قال الولي العراقي: رواه الثعلبي (٢) والواحدي وابن مردويه من حديث أبي بن كعب(٣). (٣) الكافي الشاف رقم ١٩٤ (ص ١٣١). (٤) ص ٥٥٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْءَانَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ فَلَا تَكُنْ فِ مِرْيَةِمِّنْ لِقَابِهِ ﴾ الآية ٢٣ . (*) سقط من الأصل، وهو لا بد منه. (٥) تمامه: (رجلًا آدم طوالاً جعداً كأنه من رجال شنوءة). (٦) البخاري: بدء الخلق، باب ٧ ح ٣٢٣٩ (٣١٤/٦) والأنبياء: باب ﴿وهل أتاك حدیث موسی﴾ ح ٣٣٩٤، (٤٢٨/٦). ومسلم: الإِيمان: باب الإِسراء ح ٢٦٦ (١٥١/١). (١) ص ٥٥١ في آخر السورة. (٢) التفسير (١٧٧/٣ /ب) وفيه شطب على قوله: (وتبارك الذي). وهو من طريق نوح بن أبي مريم عن أبي نضرة عن ابن عباس عنه. (٣) تقدم الكلام على إسناده في (٣٣٤). ٩٢٥ ٨٠٦ - قوله(١): (وعنه عليه السلام) من قرأ (ألم تنزيل) في بيته لم يدخل بيته ثلاثة أيام. قال الولي العراقي: لم أقف عليه، وقال الحافظ ابن حجر(٢): لم أجده. ورواه الثعلبي أيضاً (٤) من حديث ابن عباس عن أبي، ورواه ابن مردويه(٥) من حديث ابن عمر. قال العراقي: وكلها موضوعة، وقال الحافظ ابن حجر(٦): في إسناده داود بن معاذ(٧)، وهو ساقط. انتهى الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث وأوله ((سورة الأحزاب)) (١) ص ٥٥١ في آخر السورة. (٢) الكافي الشاف رقم ١٩٦ (ص ١٣١ - ١٣٢). (٤) ليس عنده إلا عن ابن عباس عن أبَيّ، وفي إسناده نوح بن أبي مريم عن زيد العمي، وكلاهما ضعيفان، بل نوح هو الذي وضع هذا الحديث، كما هو معروف عند أهل الحديث، تقدم ذكره في ٣٣٤. (٥) ذكره الزيلعي بإسناد فيه (داود بن معاذ الآتي). (٦) الكافي الشاف رقم ١٩٥ (ص ١٣١). (٧) صرح الزيلعي بأنه داود بن معاذ المصيصي، وسكت الحافظ عن حكمه في التقريب، ونقل في التهذيب توثيق النسائي وابن حبان، ثم سكت كأنه وافقهما، وقال الذهبي في الكاشف: ثقة (٢٩٢/١). ٩٢٦ ٣٣ - سورة الأحزاب ٨٠٧ - [قوله](١): روي أن أبا سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبا الأعور السلمي قدموا عليه، إلخ (٢). ذكره الثعلبي(٣) والواحدي (٤) بغير إسناد. ٨٠٨ - قوله(٥): ولذلك قالت عائشة: لسنا أمهات النساء(٦). (١) ص ٥٥١ في تفسير قوله تعالى ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَفِرِينَ وَاَلْمُنَفِقِينَ﴾ الآية ١، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل وهو لا بد منه. (٢) تمامه: (في الموادعة التي كانت بينه وبينهم، وقام معهم ابن أُبَيَّ، ومعتب بن قشير، وجد بن قيس، فقالوا له: ارفض ذكر آلهتنا، وقل: إن لها شفاعة، وندعك وربك) فنزلت. (٣) التفسير ١٨٢/٣/أ. (٤) الأسباب ص ٢٣٦ . (٥) ص ٥٥٣ في تفسير قوله تعالى ﴿وَأَزْوَجُهُدَأُمَّهَُهُمْ﴾ الآية ٦. (٦) وقع في الأصل (المؤمنين) وهو خطأ، والتصويب من البيضاوي . ٩٢٧ أخرج الدارقطني(١) من رواية مطر(٢) حدثتني خرقاء(٣) قالت: قلت لعائشة: يا أمه، قالت: لست أم النساء، إنما أنا أم الرجال. وفي الطبقات (٤) من طريق مسروق قال: قالت امرأة لعائشة: يا أمه فقالت: إني لست بأمك، إنما أنا أم الرجال. ٨٠٩ - قوله(٥): وقوله عليه السلام: إنهم سائرون إليكم بعد تسع أو عشر، يعني في آخر تسع ليال أو عشر. قال الولي العراقي: لم أقف عليه، وقال الحافظ ابن حجر(٦): لم أجده. ٨١٠ - قوله(٧): روى أن طلحة ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى أصيبت يده فقال عليه السلام : . أوجب طلحة. (١) المؤتلف والمختلف: باب (خرقاء) (٩٣٥/٢ - ٩٣٦). (٢) هو مطربن عبد الرحمن العبدي الأعنق أبو عبد الرحمن البصري، صدوق من السابعة (التقريب ٢٥٢/٢). (٣) لم أجد ترجمتها. (٤) في ترجمة عائشة (٦٤/٨) لكن لفظه: فقالت: لست بأمك، أنا أم رجالكم. (٥) ص ٥٥٥ في تفسير قوله تعالى ﴿ وَلَمَّارَءَالْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُواْهَذَا مَا وَعَدَنَا لَهُ وَرَسُولُهُ ﴾ الآية ٢٢ . (٦) الكافي الشاف رقم ٢٠٨ (ص ١٣٣). (٧) ص ٥٥٦ في تفسير قوله تعالى ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم ◌َن يَنْتَظِرٌ﴾، الآية ٢٣ . ٩٢٨ رواه الثعلبي(١) من حديث عائشة وفي صحيح البخاري (٢) عن قيس بن أبي حازم: رأيت يد طلحة شلاء وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد. وروي الترمذي(٣) وابن حبان (٤) والحاكم(٥) وغيرهم(٦) من حديث الزبير مرفوعاً: أوجب طلحة. (١) التفسير ١٩١/٣/ب. (٢) فضائل الصحابة: باب ذكر طلحة ح ٣٧٢٤ (٨٢/٧) والمغازي: باب (إذ هَمَّ طائفتان منكم) ح ٤٠٦٣ (٣٥٩/٧). (٣) الجهاد: باب ما جاء في الدرع ح ١٦٩٢ (٢٠١/٤) والمناقب: باب مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ح ٣٧٣٨ (٦٤٣/٥ - ٦٤٤). (٤) المناقب: باب فضل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ح ٢٢١٢ (ص ٥٤٦ / الموارد). (٥) المغازي ٢٥/٣ وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. (٦) أخرجه ابن سعد في ترجمة طلحة ٢١٨/٣ وأحمد ١٦٥/١ مختصراً، كلهم من طريق ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عن الزبير. وقد سقط من مسند أحمد من الإِسناد (عن أبيه عن جده) وكذا من الموارد (عن أبيه)، وقال الشيخ أحمد شاكر: (في (ح) يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن الزبير)، فسقط من الإِسناد عن أبيه عن عبد الله بن الزبير وهو خطأ صححناه من (ك) ومن سائر المصادر التي أشرنا إليها (المسند رقم ١٤١٧). والحديث من المغازي كما أن ابن إسحاق قد صرح بالتحديث عند أحمد وابن حبان إن سلم الإِسناد من السقط. وهو حسن لأجل ابن إسحاق ولذلك حسنه الترمذي، لكن الشيخ أحمد شاكر صححه على مذهبه . ٩٢٩ ٨١١ - قوله(١) روى أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة الليلة التي انهزم فيها الأحزاب، إلخ(٢). ذكره ابن هشام في (السيرة)(٣) عن ابن إسحاق إلا الصدر الأخير(٤) فأسنده ابن إسحاق(٥) عن عاصم بن عمر عن عبد الرحمن بن عمروبن سعد بن معاذ، عن علقمة بن وقاص الليثي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. [٦٢/ب] وروى أبو نعيم في دلائل النبوة(٦) من طريق معاذ بن رفاعة عن أبي الزبير عن جابر قال: لما رابطهم رسول الله صلى الله (١) ص ٥٥٦ في تفسير قوله تعالى ﴿وَأَنْزَلَ اَلَّذِينَ ظَهَرُ وهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مِن صَيَاصِيهِمْ﴾ الآية ٢٦ . (٢) تمامه: (فقال: أتنزع لأمتك والملائكة لم يضعوا السلاح، إن الله يأمرك بالسير إلى بني قريظة وأنا عامد إليهم، فأذن في الناس أن لا يصلوا العصر إلا ببني قريظة فحاصرهم إحدى وعشرين أو خمساً وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار) إلى آخر الحديث. (٣) باب غزوة بني قريظة (٢٣٣/٢ - ٢٤٠) في سياق طويل عن ابن إسحاق عن الزهري . (٤) يعني قوله: يا سعد، لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة. (٥) ذكره ابن هشام أيضاً ٢٤٠/٢. (٩) المطبوع من دلائل النبوة ليس فيه هذا السند، ففيه عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب نحوه. انظر: باب (من الأخبار في غزوة بني قريظة) ٦٤٦/٢ - ٦٤٧. ٩٣٠ عليه وسلم أتاه جبريل وهو يغسل رأسه الحديث(١). قال في النهاية(٢): سبع أرقعة(٣) بالقاف، يعني (سبع سموات، كل سماء يقال لها (رقيع) (٤) والجمع (أرقعة)(٥) ويقال (الرقيع)(٦) اسم سماء الدنيا، فأعطى كل سماء اسمها. (١) وقد أخرج الشيخان من حديث عائشة قالت: لما رجع النبي ومليار من الخندق ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل عليه السلام، فقال: قد وضعت السلاح، والله ما وضعناه، فاخرج إليهم، قال: إلى أين؟ قال: ها هنا، وأشار إلى بني قريظة فخرج النبي عليه إليهم. كما أخرجاه من حديث ابن عمر قال: قال النبي و ﴿ يوم الأحزاب (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) الحديث. وأيضاً أخرجاه من حديث أبي سعيد الخدري قال: نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل النبي ◌َّ إلى سعد فأتى على حمار، فلما دنا من المسجد قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم فقال: هؤلاء نزلوا على حكمك، فقال: تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم قال: قضيت بحكم الله . انظر: صحيح البخاري: المغازي: باب مرجع النبي ◌َّ من الأحزاب ح ٤١١٧، ٤١١٩ (٤٠٧/٧ - ٤٠٨) وح ٤١٢١، ٤١٢٢ (٤١١/٧، ٤١٢). وصحيح مسلم: الجهاد: باب جواز قتال من نقض العهد ح ٦٤، ٦٥، ٦٦ (١٣٨٨/٣ - ١٣٨٩) وباب المبادرة بالغزوح ٦٩٧٩، (١٣٩١/٣). فكان على المناوي أن يحيل إلى هذا. (٢) مادة (رقع) ٢٥١/٢. (٣) تصحف في الأصل إلى (أرفقة) بالفاء والقاف. (٤) تصحف في الأصل إلى (رفيع) بالفاء. (٥) تصحف في الأصل إلى (أرفعة) بالفاء والعين. (٦) تصحف في الأصل إلى (الرفيع) بالفاء. ٩٣١ ٨١٢ - قوله (١): روى أنه عليه السلام جعل عقارهم للمهاجرين، إلخ(٢). رواه الواقدي(٣) من رواية خارجة بن زيد (٤) عن أم العلاء(٥) قالت: لما غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير، الحديث. ومن طريق المسور بن رفاعة (٦) قال: فقال عمر: يا رسول الله، ألا تخمس ما أصبت من بني النضير؟ الحديث. ٨١٣ - قوله(٧): روى أنهن سألنه ثياب الزينة وزيادة النفقة، فنزلت فبدأ بعائشة، إلخ(٨). (١) ص ٥٥٦ في تفسير قوله تعالى ﴿ وَأَوْرَفَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَرَهُمْ وَأَمْوَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَعُوهَاً ﴾ الآية ٢٧ . (٢) تمامه: (فتكلم فيه الأنصار فقال: إنكم في منازلكم، فقال عمر: ألا تخمس كما خمست يوم بدر، فقال: إنما جعلت هذه لي طعمة). (٣) باب غزوة النضير ٣٧٨/١ - ٣٧٩. (٤) ابن ثابت الأنصاري المدني، من ثقات التابعين، توفي سنة مائة أو قبلها. (التقريب ٢١٠/١). (٥) هي أم العلاء بنت الحارث بن ثابت بن خارجة الخزرجية، صحابية لها حديث / خ س. (التقريب ٦٢٣/٢). (٦) الواقدي ٣٧٧/١. (٧) ص ٥٥٦ في تفسير قوله تعالى ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّقُل لِأَزْوَجِكَ إِن كُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوةَ الذُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الآية ٢٨ . (٨) تمامه: (فخيرها فاختارت الله ورسوله ثم اختارت الباقيات اختيارَها، فشكر لهن اللّه ذلك فأنزل ﴿لََّيَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ﴾ ٩٣٢ رواه الطبري(١) من حديث الحسن مرسلاً بنحوه. ٨١٤ - قوله(٢): ويؤيده قول عائشة: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم نعده طلاقاً - وفي رواية (أفكان طلاقاً) (٣)؟ متفق (٤) عليه باللفظين(٥). ٨١٥ - قوله (٦): ويعضده قوله عليه الصلاة والسلام لأبي الدرداء: إن فيك جاهلية، قال: جاهلية كفر أم إسلام؟ قال: بل جاهلية كفر. قال الولي العراقي: هذا لا يعرف، وقال الحافظ ابن حجر(٧): (١) التفسير ١٥٧/٢١ وإسناده صحيح إلى الحسن. وانظر الحديث الآتي. (٢) ص ٥٥٦ في تفسير الآية السابقة. (٣) وقع في الأصل (طلاق) بالرفع وهو خطأ. (٤) وقع في الأصل (يتفق). (٥) البخاري: الطلاق: باب من خيَر أزواجه ح ٥٢٦٢، ٥٢٦٣، ٣٦٧/٩، ومسلم: الطلاق: باب بيان أن التخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلا بالنية، ح ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٢٩ (١١٠٣/٢ - ١١٠٤) كلاهما من رواية مسروق عنها، في رواية : - قال مسروق: لا أبالي أخيرت امرأتي واحدة أو مائة بعد ما تختارني. (٦) ص ٥٥٧ في تفسير قوله تعالى ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَدِهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ الآية ٣٣. (٧) الكافي الشاف رقم ٢١٧، ص ١٣٤ . ٩٣٣ لم أجده عن أبي الدرداء، وإنما هو في الصحيحين(١) من حديث أبي ذر أنه صلى الله عليه وسلم قال له: إنك إمرؤ فيك جاهلية. ٨١٦ - قوله (٢): روى أنه عليه السلام خرج ذات غدوة وعليه مرط مرحل من شعر أسود، الحديث(٣). أخرجه مسلم (٤) من حديث عائشة. ٨١٧ - قوله(٥): روى أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن: يا رسول الله! ذكر الله الرجال في القرآن بخير، إلخ (٦). (١) البخاري: الإِيمان: باب المعاصي من أمر الجاهلية ح ٣٠، ٨٤/١، والعتق: باب: العبيد إخوانكم ح ٢٥٤٥، ١٧٣/٥ - ١٧٤، والأدب باب ما ينهى عن السباب ح ٦٠٥٠ (٤٦٥/١٠)، ومسلم: الإِيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل ح ٣٨ - ٤٠، ١٢٨٢/٣ - ١٢٨٣. (٢) ص ٥٥٧ في تفسير قوله تعالى ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ الآية ٣٣ من سورة الأحزاب. (٣) تمامه: (فجلس فأتت فاطمة فأدخلها فيه، ثم جاءه علي فأدخله فيه، ثم جاء الحسن والحسين فأدخلهما فيه ثم قال: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرَّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ﴾ . (٤) فضائل الصحابة: باب فضائل أهل بيت النبي ويكلير، ح ٦١، ١٨٨٣/٤. والمرط: الكساء جمعه (مروط)، والمرحل: هو الموشى عليه صور رحال الإِبل. (٥) ص ٥٥٨ في تفسير قوله تعالى ﴿إِنَّالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ الآية ٣٥. (٦) تمامه: (فما فينا خير نذكر به؟ فنزلت). ٩٣٤ رواه الطبراني(١) وابن مردويه عن ابن عباس نحوه. ٨١٨ - قوله(٢) وقيل: لما نزل فيهن ما نزل قال نساء المسلمين: فما نزل فينا شيء فنزلت. رواه ابن جرير(٣) من حديث قتادة مرسلاً، وأخرجه ابن سعد عن الواقدي عن معمر عن قتادة نحوه. ٨١٩ - قوله (٤): نزل في زينب بنت حجش، إلخ(٥). رواه الدارقطني(٦) من حديث زينب بنت جحش (١) كذا في الكافي الشاف وتحفة الراوي، ويتبادر منه أن الطبراني أيضاً أخرجه عن ابن عباس، وليس كذلك وإنما أخرجه الطبراني من حديث أم سلمة وابن مردويه من حديث ابن عباس، كما صرح الزيعلي، وفِعْلاً هو ليس في مسند ابن عباس من المعجم الكبير، وهو في مسند أم سلمة ٢٦٣/٢٣، ح ٥٥٤، و٢٩٤/٢٣، ح ٦٥٠، و٢٩٨/٢٣ - ٢٩٩، ح ٦٦٥. وأخرجه أيضاً النسائي في التفسير في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٢٢/١٣ وأحمد ٣٠١/٦، ٣٠٥، وحسنه الحافظ في الأمالي (المجلس الرابع والثلاثين كما نقله عنه حمدي السلفي). وحديث ابن عباس أخرجه أيضاً ابن جرير ١٠/٢٢. (٢) ص ٥٥٨ في تفسير الآية السابقة. (٣) التفسير ٢٢ /١٠. (٤) ص ٥٥٨، في تفسير قوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُو أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ الآية ٣٦ (٥) تمامه: (خطبها رسول الله وَ ر لزيد بن حارثة فأبت هي وأخوها عبد الله). (٦) كتاب المهر ٣٠١/٣ في سياق أطول من ذلك. ٩٣٥ بسند ضعيف(١). ٨٢٠ - قوله(٢): وقيل: في أم كلثوم، إلخ(٣). رواه ابن جرير (٤) عن ابن زيد(٥). ٨٢١ - قوله(٦): وذلك أنه عليه السلام أبصرها، إلخ (٧). قال الحافظ [٦٣/أ] ابن حجر(٨): ذكره الثعلبي(٩) بغير سند، (١) قال الحافظ في الكافي الشاف رقم ٢٢٢ ص ١٣٤: وسبب ضعفه: حفص بن سليمان المقرىء إمام في القراءة، لكنه متروك في الحديث. انظر: التقريب ١٨٦/١. (٢) ص ٥٥٨ في تفسير الآية السابقة. (٣) تمامه: (وهبت نفسها لرسول الله ﴿ فزوجها من زيد) انتهى ما في البيضاوي. وفي تفسير ابن جرير: فسخطت هي وأخوها وقالا: إنما أردنا رسول الله وَله فَزَوَّجَنَا عبدَه، فنزل القرآن. (٤) التفسير ١٢/٢٢. (٥) هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فالحديث معضل. (٦) ٥٥٨ في تفسير قوله تعالى ﴿وَإِذْتَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ الآية ٣٧. (٧) تمامه: (بعدما أنكحها إياه فوقعت في نفسه فقال: سبحان الله مقلب القلوب، وسمعت زينب بالتسبيحة فذكرت ذلك لزيد ففطن لذلك، ووقع في نفسه كراهة محبتها فأتى النبي ◌َّه وقال: أريد أن أفارق صاحبتي فقال: ((مالك، أرابك منها شيء))؟ قال: لا والله ما رأيت منها إلا خيراً، ولكنها لشرفها تتعظم علي، فقال له: ((أمسك عليك زوجك واتق الله))). (٧) الكافي الشاف رقم ٢٢٤ (ص ١٣٤). (٩) التفسير. ٩٣٦ وأخرج الطبري(١) معناه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. (١) التفسير ١٣/٢٢. قلت: وأخرج ابن سعد في الطبقات في ترجمة زينب ١٠١/٨ - ١٠٢ والحاكم في معرفة الصحابة في ترجمتها ٢٣/٤ - ٢٤ كلاهما من رواية الواقدي عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن محمد بن يحيى بن حبان نحوه. والحديث باطل سنداً ومتناً، فأما سنداً فالرواية الأولى فيها علتان: ١ - الأولى: ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. ٢ - الثانية: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من أتباع التابعين، فالرواية معضلة مع ضعفها. والرواية الثانية فيها أيضاً علتان: ١ - الأولى: ضعف الواقدي وعبد الله بن عامر الأسلمي (عبد الله من رجال التقريب). ٢ - الأخرى: الإِرسال، فمحمد بن يحيى بن حبان من صغار التابعين. فكيف يجوز أن يستند إلى مثل هذين الإِسنادين الضعيفين في إثبات خبر فيه نيل من عصمة المعصوم وَّ . قال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٤٢٠: ذكر ابن جرير وابن أبي حاتم ها هنا آثارا عن بعض السلف أحببنا أن نضرب عنها صفحاً بعدم صحتها، فلا نوردها. قال الأستاذ سيد قطب بعدما فسر الآية على تأويلها الصحيح: وفي هذا ما يهدم كل الروايات التي رويت عن هذا الحادث، والتي تشبث بها أعداء الإِسلام قديماً وحديثاً، وصاغوا حولها الأساطير والمفتريات. (في ظلال القرآن ٢٨٦٩/٥). وقال الأستاذ الغزالي: ونحن نتعجب أشد العجب لهذا الخبط الهائل ومحاولة تلبيس الحق بالباطل، من كان يمنع محمداً من الزواج بزينب وهي من أسرته - بنت عمته - وهو الذي ساقها إلى رجل لم تكن فيه راغبة، وطيب خاطرها لترضى به، أفبعد أن يقدمها لغيره يطمع فيها؟ ثم قال: لننظر إلى الآية وما يزعمون أنها تضمنته من عتاب : إنهم يقولون: الذي كان يخفيه النبي في نفسه ويخشى فيه الناس دون الله هو = ٩٣٧ ٨٢٢ - قوله(١): كما قال عليه السلام في إبراهيم حين توفي: لو عاش لكان نبياً. أخرجه ابن ماجه(٢) من حديث ابن عباس، ميله لزينب، أي أن الله - بزعمهم - يعتب عليه عدم التصريح بهذا الميل. = ونقول: هل الأصل الخلقي أن الرجل إذا أحب امرأة لغط بين الناس مشهراً بنفسه وبمن أحب؟ خصوصاً إذا كان ذا عاطفة منحرفة جعلته يحب امرأة رجل آخر؟. هل يلوم الله رجلاً لأنه أحب امرأة فكتم هذا الحب في نفسه، أكان يرفع درجته لو أنه صاغ فيها قصائد غزل؟ هذا والله هو السفه، وهذا السفه هو ما يريد بعض المغفلين أن يفسروا به القرآن. إن الله لا يعاتب أحداً على كتمان حب طائش وإنما سيق الواقعة هو كما قصصنا عليك (أي قبل هذا). فالذي أخفاه النبي # في نفسه: تأذيه من هذا الزواج المفروض وتراخيه في إنفاذ أمر الله به، وخوفه من لغط الناس عندما يجدون نظام التبني - كما أَلِفُوه - قد انهار. وقد أفهم الله نبيه أن أمره لا يجوز أن يقفه توهم شيء ما، وأنه بإزاء التكليف الأعلى لا مفر له من السمع والطاعة شأن من سبقه من المرسلين. وإذا عدت إلى الآية التي تتضمن القصة وجدتها ختمت بقوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمُُّ اللَّهِمَفْعُولًا﴾ ثم أعقبها بما يؤكد هذا المعنى ﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّبِ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اَللَّهُ لَهِّ﴾ الآية ٣٨. (فقه السيرة ص ٤٧٤ - ٤٧٥). (١) ص ٥٥٩ في تفسير قوله تعالى ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّهُ أَبَا أَحَدٍمِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِنُّ ﴾ الآية ٤٠. (٢) الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله وي طهر وذكر وفاته ح ١٥١١ (٤٨٤/١). ٩٣٨ وفي البخاري(١) من حديث ابن أبي أوفى: ولو قضى أن يكون بعد محمد نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده. ٨٢٣ - قوله(٢): ويعضده قول أم هاني بنت أبي طالب: خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني. أخرجه الترمذي(٣) والحاكم (٤) وابن أبي شيبة وإسحاق(٥) والطبراني(٦) والطبري(٧) وابن أبي حاتم(٨)، كلهم من رواية وقال البوصيري: في إسناده إبراهيم بن عثمان أبو شيبة قاضي واسط، قال فيه = البخاري: سكتوا عنه، وقال ابن المبارك: ارم به، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال أحمد: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. هذا كما نقله محمد فؤاد عبد الباقي، وأما المطبوع من مصباح الزجاجة ففيه (هذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن عثمان أبي شيبة ٣٣/٢). (١) الأدب: باب من سمى بأسماء الأنبياء ح ٦١٩٤، ٥٧٧/١٠، أخرجه ابن ماجه أيضاًح ١٥١٠. (٢) ص ٥٦٠ في تفسير قوله تعالى ﴿وَبَنَاتِ عَمَّتِكَ ) الآية ٥٠. (٣) التفسير: الأحزاب ح ٣٢١٤ (٣٥٥/٥). (٤) التفسير: ٤٢٠/٢، و٥٣/٤. (٥) المطالب العالية ١٣٧/٤. (٦) في الكبير ٤٠٥/٢٤ - ٤١٦ ح ٩٨٥، و٤١٣/٢٤ / ح ١٠٠٧. (٧) التفسير ٢٠/٢٢ - ٢١. (٨) قلت: وأخرجه الطبراني ١٤٣/٢٤ ح ١٠٠٥ من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح عنها، كما أخرجه ٤٣٦/٢٤ ح ١٠٦٧ من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عنها. وقال الترمذي: حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث السدي، = ٩٣٩ السدي(١) عن أبي صالح (٢) عنها. ٨٢٤ - قوله(٣): روي أن(٤) عمر قال: يا رسول الله، يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فنزلت. أخرجه النسائي(٥) من رواية أنس عنه. ٨٢٥ - قوله(٦): وقيل: إنه عليه السلام كان يطعم ومعه وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في رواية = الشعبي: رجاله ثقات ٢٧١/٤ . قلت: لعلهما قالاه نظراً إلى المتابعات وإلا باذام أبا صالح مولى أم هانيء ضعيف، ولكن تابعه الشعبي عند الطبراني ٤٣٦/٢٤ /١٠٦٧. وكذا السدي تابعه إسماعيل بن أبي خالد كما تقدم. (١) وقع عند الحاكم في ٤ / ٥٣ الشعبي وهو خطأ. (٢) هو باذام مولى أم هانيء قال فيه الحافظ: ضعيف مدلس (التقريب). (٣) ص ٥٦٢ في تفسير قوله تعالى ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرَآءِ حِجَابٍ ﴾ الآية ٥٣ . (٤) وقع في الأصل ابن عمر، وهو تصحيف عن (أن عمر). (٥) في التفسير في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٣/٨. وقد أخرجه أيضاً البخاري في سياق (وافقت ربي في ثلاث)، انظر: صحيحه: الصلاة: باب ما جاء في القبلة ح ٤٠٢، ٥٠٤/١ وتفسير سورة البقرة: باب ﴿وَأَّخِذُواْ مِنْ قَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلٌ﴾ ح ٤٤٨٣، ١٦٨/٨ كما أخرجه مختصراً على ما عند النسائي والبيضاوي في سورة الأحزاب، باب ﴿لَنَدْ خُلُواْ بُوتَ النَّبِ﴾ ح ٤٧٩٠، ٥٢٧/٨. (٦) ص ٥٦٢ في تفسير الآية السابقة. ٩٤٠