النص المفهرس

صفحات 561-580

٤٤٥ - قوله(١): المستبان ما قالا فعلى البادي ما لم يعتد
المظلوم .
هذا حديث رواه مسلم(٢) من حديث أبي هريرة،
وللبخاري (٣) في الأدب المفرد نحوه (٤).
قال الطيبي(٥): المستبان مبتدأ وقوله [ما](٦) قالا فعلى البادي
جملة شرطية خبر له، و(ما) في قوله (ما لم يعتد المظلوم) مصدرية،
فيها معنى المدة، وهي ظرف لمتعلق الجار والمجرور الذي هو خبر
وأخرجه من حديث خالد بن عرفطة (٢٩٢/٥) وفي إسناده علي بن زيد بن
=
جدعان وهو ضعيف.
ومن طريق علي بن زيد أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٥/٤) ح ٤٠٩٩ والحاكم
في المستدرك (٥١٧/٤) وقال: تفرد به علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي
ولم يحتجا بعلي، وسكت عنه الذهبي.
(١) ص ١٤٧ في تفسير الآية السابقة.
(٢) البر والصلة: باب النهي عن السباب ح ٦٨ (٤ /٢٠٠٠).
(٣) كذا في الأصل (وللبخاري).
(٤) باب المستبان ما قالا فعلى الأول ح ٤٢٣.
وكذا أخرجه أبو داود: الأدب، باب المستبان ح ٤٨٩٤ (٢٠٣/٥) والترمذي:
البر: باب ما جاء في الشتم ح ١٩٨١ (٣٥٢/٤) وأحمد في مسنده (٢٣٥/٢٣،
٤٨٨، ٥١٧) وقال الترمذي: حسن صحيح وله شاهد من حديث عياض بن
حماد أخرجه أحمد في مسنده (٤ /١٦٢، ٢٦٦).
(٥) أي في حاشيته على الكشاف.
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
٥٦١

المبتدأ، والمعنى المستبان الذي قالاه استقر ضرره على الذي بدأ بالسب
مدة عدم اعتداد المظلوم عندما سبه البادي، فإذا جاوز استقر ضرره(١)
وما [٣٦/أ] قالاه عليهما معاً.
٤٤٦ - قوله(٢): روي أنه لما قتله تحير في أمره ولم يدر ما يصنع
به إذ(٣) كان أول ميت من بني آدم فبعث الله غرابين فاقتتلا فقتل
أحدهما الآخر فحفر له بمنقاره ورجليه ثم ألقاه في الحفرة.
أخرجه عبد بن حميد (٤) عن عطية العوفي.
٤٤٧ - قوله(٥): وفي الحديث (الوسيلة منزلة في الجنة).
(١) وقع في الأصل (فيه) وهو تصحيف.
(٢) ص ١٤٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اَللَّهُ غُرَبًا يَبْحَثُ فِى الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَرِى
سَوْءَةَ أَخِيَةٍ﴾ الآية ٣١.
(٣) وقع في الأصل (إذا) وهو خطأ والتصحيح من البيضاوي.
(٤) عزاه له السيوطي في الدر (٦٢/٣) لكن لفظه (لما قتله ندم فضمه إليه حتى أروح
وعكفت عليه الطيور والسباع تنتظر متى يرمي به فتأكله وكره أن يأتي به آدم
فيحزنه فبعث الله غرابين) إلى آخره، وفيه زيادة في الأخير (فلما رأى ما صنع
الغراب ﴿قَالَ يَوَيْلَتَ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَبِ فَأُوَرِىَ سَوْءَةَ أَخِىِ﴾ .
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٩٧/٦) إلى قوله (فتأكله) وقد عزاه السيوطي لهما
معاً .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس والسدي ومجاهد وقتادة وعبيد بن سليمان نحوه
(١٩٧/٦، ١٩٨).
وما في القرآن يغني عما في هذه الآثار المرسلة.
(٥) ص ١٤٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَبْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ الآية ٣٥.
٥٦٢

أخرجه مسلم (١).
٤٤٨ - قوله(٢): لقوله عليه السلام: (القطع في ربع دينار
فصاعداً)، أخرجه الشيخان(٣) من حديث عائشة بلفظ (تقطع اليد في
ربع دينار فصاعداً).
٤٤٩ - قوله (٤): لأنه عليه السلام أتى بسارق فأمر بقطع يمينه
[منه ](٥).
(١) الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن ح ١١ (٢٨٨/١) من حديث
عبدالله بن عمرو بن العاص في سياق طويل وهو: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل
ما يقول ثم صلوا عليّ فإنه من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا
الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن
أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة.
(٢) ص ١٤٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَأُلْسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَقْطَعُوَ اْ أَبْدِ يَهُمَا﴾ الآية ٣٨.
(٣) البخاري: الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَهُوَ أْ أَيْدِيَهُمَا﴾
ح ٦٧٨٩ (٩٦/١٢) وح ٦٧٩٠ بلفظ (تقطع يد السارق في ربع دينار)
٦٧٩١ بلفظ (تقطع اليد في ربع دينار).
ومسلم في الحدود: باب حد السرقة ح ٢، ٣ (١٣١٢/٣، ١٣١٣) بلفظ
(لا تقطع يد السارق إلّ في ربع دينار فصاعداً)، وكلاهما من رواية عمرة عنها،
وأخرجه غيرهما أيضاً.
وأخرجه مسلم أيضاً بلفظ (كان النبي (وَلقر يقطع يد السارق في ربع دينار) ح ١
في الباب المذكور.
(٤) ص ١٤٩ في تفسير الآية السابقة وتمام قول البيضاوي (ذهب الخوارج إلى أن
المقطع هو المنكب والجمهور على أنه الرسغ لأنه عليه السلام) إلخ.
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ولا بد منه، وهو موجود في تفسير البيضاوي.
٥٦٣

أخرجه البغوي وأبو نعيم في معرفة الصحابة من حديث
الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة .
٤٥٠ - قوله(١): روي أن شريفاً من خيبر زنى بشريفة وكانا
محصنين فكرهوا رجمهما، إلخ (٢).
أخرجه ابن إسحاق في المغازي(٣): حدثني ابن شهاب سمعت
رجلاً من مزينة يحدث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة فذكره.
وأخرجه البيهقي في الدلائل (٤) من رواية معمر عن الزهري
(١) ص ١٥٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِةٍ، يَقُولُونَ إِنْ أُوِّتُمْ
هَذَا فَخُذُوهُ وَ إِن لَّمْ تُؤْتَوَّهُ فَأَحْذَرُواْ﴾ الآية ٤١.
(٢) تمامه: (فأرسلوهما مع رهط منهم إلى بني قريظة ليسألوا رسول الله وَ الله عنه،
وقالوا: إن أمركم بالجلد والتحميم فاقبلوا، وإن أمركم بالرجم فلا، فأمرهم
بالرجم فأبوا عنه فجعل ابن صوريا حكماً وقال له: أنشدك بالله الذي لا إله
إلا هو الذي فلق البحر لموسى ورفع فوقكم الطور وأنجاكم وأغرق آل فرعون
والذي أنزل عليكم كتابه، وحلاله وحرامه: هل تجد فيه الرجم على من
أحصن؟ قال: نعم، فوثبوا عليه، فقال: خفت إن كذبته أن ينزل علينا
العذاب، فأمر بالزانيين فرجما عند باب المسجد).
(٣) عزاه له السيوطي في الدر (٧٥/٣) وليس فيه ذكر (خيبر) ففيه (إن أحبار اليهود
اجتمعوا في بيت المدارس حين قدم رسول الله وَّر المدينة، وقد زنى رجل بعد
إحصانه بامرأة من اليهود)، فذكر نحوه.
وعزاه أيضاً لابن المنذر وقد أخرجه أيضاً: ابن جرير في تفسيره (٢٣٢/٦)
والبيهقي في الكبرى، الحدود: باب ما جاء في حد الذميين (٢٤٦/٨ - ٢٤٧)،
وإسناده ضعيف لجهالة رجل من مزينة .
(٤) باب ما جاء في مسائل اليهوديين (٢٦٩/٦) وقد أخرجه من طريق يونس بن بكير
أيضاً عن ابن شهاب کما في الکبری.
٥٦٤

مطولاً، زاد فيه قصة الملِك الذي كان زنى منهم فلم يرجموه، وأصله في
الصحيحين من حديث ابن عمر (١) وغيره(٢) مختصراً.
٤٥١ - قوله(٣): روي أن أحبار اليهود قالوا (٤): اذهبوا بنا إلى
محمد الحديث(٥).
أخرجه ابن جرير(٦) وابن أبي حاتم(٧) والبيهقي في
(١) وقع في الأصل (أبي هريرة) والصواب ما أثبت لأنهما لم يخرجاه من حديث
أبي هريرة بل أخرجاه من حديث ابن عمر، فأخرجه البخاري في المناقب: باب
قوله تعالى: ﴿يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾ ح ٣٦٣٥ (٦٣١/٦) وفي الحدود:
باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم ح ٦٨٤١ (١٦٦/١٢) وفي التوحيد: باب
ما يجوز من تفسير التوراة ح ٧٥٤٣ (٥١٦/١٣).
ومسلم: الحدود: باب رجم اليهود ح ٢٦ (١٣٢٦/٣).
(٢) أخرجه مسلم من حديث البراء بن عازب ح ٢٨ وسياقه أتم من سياق حديث
ابن عمر، وفيه ذكر الآيات ٤١، ٤٤، ٤٥، ٤٧ من سورة المائدة.
(٣) ص ١٥٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُولِكَ عَنْ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَّ﴾
الآية ٤٩ .
(٤) وقع في الأصل (قال) وهو خطأ وجاء في البيضاوي على الصواب.
(٥) تمامه: (لعلنا نفتنه عن دينه فقالوا: يا محمد! قد عرفت أنا أحبار اليهود وإنا إن
اتبعناك اتبعتنا اليهود كلهم، وإن بيننا وبين قومنا خصومة فنحاكم إليك فتقضي
لنا عليهم، ونحن نؤمن بك ونصدقك، فأبى عن ذلك رسول الله صلار فنزلت).
(٦) في تفسيره (٢٧٣/٦ - ٢٧٤).
(٧) التفسير (١٠/٣/أ -ب).
٥٦٥

الدلائل(١)، عن ابن عباس.
٤٥٢ - قوله(٢) قال عليه السلام: لا تتراءى ناراهما.
أخرجه أبو داود(٣) والترمذي (٤) والنسائي(٥) من حديث جرير
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى خثعم(٦) فاعتصمه
ناس بالسجود الحديث، وفيه: (وقال: أنا بريء من كل مسلم
يقيم (٧) بين أظهر المشركين قالوا: ولم؟ قال: لا تتراأى(٨) نارهما).
(١) باب ما جاء في دخول عبدالله بن سلام على رسول الله ومليار (٥٣٦/٢).
كلهم من طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير
أو عكرمة - في الدلائل وعكرمة وهو خطأ - عنه، ومحمد بن أبي محمد مجهول.
(٢) ص ١٥٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُمِنْهُمْ) الآية ٥١.
(٣) الجهاد: باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود ح ٢٦٤٥ (١٠٤/٣ - ١٠٥)
مرفوعاً.
(٤) السير: باب كراهة المقام بين أظهر المشركين ح ١٦٠٤ (٤ /١٥٥) مرفوعاً.
كلاهما من رواية قيس عن جرير مرفوعاً.
(٥) القسامة: باب القود بغير حديدة ح ٤٧٨٤ (٢٤٠/٢) عن قيس مرسلاً.
(٦) وقع في الأصل (خثعمة) وهو خطأ والتصحيح من المصادر.
(٧) وقع في الأصل (يقيمه) وهو خطأ واضح.
(٨) وقع في الأصل (لا تتراى) وهو خطأ، وفي البيضاوي (لا تتراأى) وفي أبي داود
(لا تراءى) وفي الترمذي (لا ترايا) وفي النسائي (لا تراأی).
قال الفوجياني: قوله: (لا تراأى ناراهما) هو من الترائي وهو (تفاعل) من
(الرؤية) ومنه قوله: ﴿فَلَمَّاتَزَّهَا الْجَمْعَانِ ﴾ وكان أصله (تتراءى) بتائين حذفت
إحداهما.
٥٦٦
=

وصله أبو معاوية(١) عن إسماعيل(٢) عن قيس(٣) عنه، وأرسله
غيره من أصحاب إسماعيل: كعب بن سليم ووكيع وهشيم،
ومروان بن معاوية (٤).
وتابعه حجاج بن أرطأة عن إسماعيل موصولاً(٥) وحجاج
ضعيف.
ورجح البخاري وغيره المرسل(٦) وخالف الجميع حفص بن
غياث، فرواه عن إسماعيل عن قيس، عن خالد بن الوليد (٧) أخرجه
الطبراني(٨) كذا ذكره الحافظ ابن حجر(٩).
ومعناه (لا ينبغي لمسلم أن ينزل بقرب الكافر بحيث يقابل نار كل منهما نار
=
صحبه حتى كأن نار كل منهما ترى نار صاحبه (التعليقات السلفية ٢٤٠/٢).
وانظر: النهاية (١٧٧/٢) ومعالم السنن للخطابي (١٠٥/٣).
(١) الضرير محمد بن خازم عند أبي داود والترمذي ح ١٦٠٤، والطبراني في الكبير
(٣٤٣/٢) وكذا وصله صالح بن عمير عنده، لكن الراوي عنه (إبراهيم بن
میمون) ليس بثقة.
(٢) هو ابن أبي خالد الأحمسي ثقة ثبت توفي سنة ١٤٦ هـ (التقريب ٦٨/١).
(٣) هو ابن أبي حازم.
(٤) وكذا (عبدة) عند الترمذي ح ١٦٠٥ وقال أبو داود: رواه هشيم ومعمر وخالد
الواسطي وجماعة.
(٥) أخرجه البيهقي في الكبرى: السير (١٢/٩ - ١٣).
(٦) حكاه عنه الترمذي (١٥٦/٤) وكذا رجحه أبو حاتم (العلل ٣١٤/١).
(٧) وقع في الأصل (الوكيل) وهو تصحيف.
(٨) في الكبير (١٣٤/٤) ح ٣٨٣٦ وقال الهيثمي: رجاله ثقات (المجمع ٢٥٣/٥)،
لكن قال الحافظ في حفص: تغير حفظه قليلاً في الآخر (التقريب ١٨٩/١).
(٩) الكافي الشاف رقم ٤٥٧ (ص ٥٥).
٥٦٧

وبه يعلم قصور الجلال السيوطي حيث قال(١): الحديث
أخرجه أبوداود والترمذي والنسائي عن جرير بن عبدالله، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى خثعم فاعتصم ناس
بالسجود فأسرع فيهم القتل، فبلغ [٣٦/ب] ذلك النبي صلى الله
عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل، وقال: أنا بريء من كل مسلم
يقيم بين أظهر المشركين، قالوا: يا رسول الله! ولم؟ قال: لا تتراأى
ناراهما.
٤٥٣ - قوله(٢): روي أن عبادة بن الصامت قال لرسول الله
صلى الله عليه وسلم (إن لي موالي) الحديث(٣).
أخرجه ابن جرير الطبري (٤): من رواية عطية العوفي قال: جاء
رجل يقال له عبادة فذكره مرسلاً أتم(٥) منه.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة(٦) وله طريق أخرى
(١) في تخريج البيضاوي، والحديث صححه الألباني (الإِرواء ١٢٠٧) وصحيح
الجامع (١٦/٢) وراجع التفصيل في الإِرواء.
(٢) ص ١٥٣ في تفسير قوله ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم ◌َّرَضُ يُسَرِعُونَ فِهِمْ يَقُولُونَ تَخْشَ أَن تُصِيبَنَا
دَآبِرةٌ ﴾ الاية ٥٢.
(٣) تمامه: (من اليهود كثر عددهم وإني أبرأ إلى الله ورسوله من ولايتهم، وأُوالي الله
ورسوله فقال ابن أُبَيّ: إني رجل أخاف الدوائر لا أبرأ من ولاية موالي،
فنزلت).
(٤) في تفسيره (٢٧٥/٦) كما أخرج عن الزهري وعبادة بن الوليد بن عبادة بن
الصامت نحوه مرسلاً.
(٥) وقع في الأصل (ما تم منه قوله) وهو تصحيف وخطأ.
(٦) المصنف: الفضائل كما عزاه له الزيلعي (١٨٦) والسيوطي في الدر (٩٩/٣).
٥٦٨

أخرجها ابن إسحاق في المغازي(١).
٤٥٤ - قوله(٢): مسيلمة، تنبأ(٣) وكتب إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم: (من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله أما بعد)
إلخ (٤)(٥).
٤٥٥ - قوله(٦): طليحة بن خويلد تنبأ(٧) فبعث إليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم خالداً.
الصواب: فبعث إليه أبو بكر(٨) خالداً.
(١) وهي طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت أخرجها ابن جرير من طريق.
وعزاه السيوطي لابن مردويه عن ابن عباس وعبادة بن الصامت نحوه، ولفظ
حديث عبادة بن الصامت (فيَّ نزلت هذه الآية حين أتيت رسول الله وَ ظله فبرئت
إلیه من حلف يهود.
(٢) ص ١٥٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿مَنْ يَرْتَذَ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ،﴾ الآية ٥٤ .
(٣) وقع في الأصل (مسلمة نقبا) وهو تصحيف.
(٤) تمامه: (فإن الأرض نصفها لي ونصفها لك، فأجاب: من محمد رسول الله إلى
مسيلمة الكذاب، أما بعد: فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة
للمتقين)، فحاربه أبو بكر رضي الله عنه بجند المسلمين وقتله وحشي قاتل
حمزة).
(٥) بياض في الأصل وقال الحافظ: أخرجه الواقدي من طريق حبيب بن عمير
الأنصاري .
(٦) ص ١٥٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ الآية ٥٤.
(٧) وقع في الأصل (نبياً) وهو تصحيف.
(٨) قال ابن الأثير: أرسل إليه النبي # ضرار بن الأزور الأسدي ليقاتله فيمن =
٥٦٩

٤٥٦ - قوله(١): روي أنه عليه السلام أشار إلى أبي موسى
وقال: هم قوم هذا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢) والطبراني(٣) والحاكم (٤) ــ وصححه -
من حديث عياض بن عمرو الأشعري .
٤٥٧ - قوله(٥): وقيل: الفرس لأنه عليه السلام سئل عنهم
فضرب(٦) يده على عاتق سلمان وقال: هذا وذووه (٧).
قال الحافظان: العراقي وابن حجر(٨): هكذا أورده، هو وهم
أطاعه ثم توفي رسول الله وَير، فعظم أمر طليحة فأرسل إليه أبو بكر خالد بن
=
الوليد فقاتله، إلخ (أسد الغابة ٦٤/٣).
وراجع أيضاً الإصابة (٢٣٤/٢).
(١) ص ١٥٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَوْفَ يَأْتِ اللَّهُ بِقَوْمِ يُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾
الآية ٥٤.
(٢) في مسنده كما قال السيوطي (الدر ١٠٢/٣) وكذا قال ابن همات.
(٣) في الكبير (٢٧١/١٧) ح ١٠١٦، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (المجمع
١٦/٧).
(٤) التفسير (٣١٣/٢) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي قلت: وكذا
ابن جرير في تفسيره (٢٨٤/٦) من طرق وفي إحدى طرقه (عن عياض عن
أبي موسى نفسه) كما أخرج عن شريح بن عبيدة نحوه، وساق أقوالاً وآثاراً في
تفسير هذه الآية ورجح ما روي عن عياض الأشعري .
(٥) ص ١٥٣ في تفسير الآية السابقة.
(٦) وقع في الأصل (في حزب) والتصحيح من البيضاوي.
(٧) وقع في الأصل (ودورت) والتصحيح من البيضاوي.
(٨) الكافي الشاف رقم ٤٦٥ ص ٥٧.
٥٧٠

منه، فإن هذا الكلام إنما ورد في آية الجمعة (١) من طريق أبي(٢)
الغيث، عن أبي هريرة وهو متفق عليه(٣): وفي آية القتال (٤) رواه
الترمذي(٥) من حديث أبي هريرة.
٤٥٨ - قوله (٦): نزلت في (علي) حين سأله سائل،
الحديث(٧).
أخرجه ابن أبي حاتم(٨) عن سلمة بن كهيل، والحاكم في
(١) يعني قوله تعالى: ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَغَا يَلْحَقُواْبِهِمْ﴾ الآية (٣).
(٢) وقع في الأصل (أفي الغيث) وهو تصحيف.
(٣) البخاري: التفسير: سورة الجمعة: باب قوله: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾
ح ٤٨٩٧ (٦٤١/٨) ومسلم: فضائل الصحابة: باب فضل فارس ح ٢٣١
(١٩٧٢/٤) وتقدم برقم (٤١٦) وانظر (٨٨٣).
(٤) يعني سورة (محمد) وهي تسمى أيضاً سورة القتال، والآية هي قوله تعالى: ﴿وَإِن
تَتَوَلَّوْيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَ كُمْ ثُمَّلَا يَكُونُواْ أَمْشَلَكُمْ﴾، الآية ٣٨، ويأتي عند البيضاوي
برقم (٨٨٣).
(٥) التفسير: سورة محمد ح ٣٢٦٠ (٣٨٣/٥) وقال: حديث غريب في إسناده مقال
(لأن فيه شيخاً مجهولاً من أهل المدينة).
وقد تابع (عند الترمذي ح ٣٢٦١) هذا المجهول (عبدالله بن جعفر والد
ابن المديني) وهو ضعيف (التقريب ٤٠٧/١).
(٦) ص ١٥٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَهُمْ رَّكِعُونَ ﴾
الآية ٥٥ .
(٧) تمامه: (وهو راكع في صلاته فطرح له خاتمه).
(٨) التفسير (١٤/٣/أ) وهو معضل.
٥٧١

علوم الحديث(١)، عن علي، والطبراني في الأوسط(٢)، وعنه
ابن مردويه(٣)، من حديث عمار بن ياسر).
قال الحافظ ابن حجر (٤): وفي إسناده (خالد بن يزيد
العمري)(٥)، وهو متروك.
ورواه الثعلبي(٦) من حديث أبي ذر، وإسناده(٧) ساقط (٨)،
انتھی .
وقد عزاه الجلال السيوطي إلى هؤلاء ساكتاً عليه، ولم يبين
ضعفه وهو تقصیر.
(١) النوع الخامس والعشرون: معرفة الأفراد من الحديث (ص ١٠٢)، وفي إسناده
((عيسى بن عبدالله بن عبيدالله بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن آبائه،
وهو سند مرکب لا أصل له.
(٢) عزاه له السيوطي في الدر (١٠٥/٣)، كما عزاه له الهيثمي في المجمع (١٧/٧)
وقال: فيه من لم أعرفهم.
(٣) عزاه له ابن كثير (١٣٠/٣) والسيوطي (١٠٥/٣).
(٤) الكافي الشاف رقم ٤٦٣ ص ٥٦.
(٥) انظر ترجمته في التاريخ الكبير (١٨٤/٣) والجرح والتعديل (٣٦٠/٣)
والمجروحين (٢٨٤/١) والكامل (٨٨٩/٣) والميزان (٦٤٦/١).
(٦) في تفسيره (٥٦/٢/أ) من الحلبية.
(٧) وقع في الأصل (إسناد ساقط).
(٨) ساق ابن كثير هذه الآثار وضعفها كلها وقال: هذه الآيات كلها نزلت في
عبادة بن الصامت كما تقدم (١٣١/٣).
٥٧٢

٤٥٩ - قوله(١): نزلت في رفاعة(٢)، إلخ(٣).
أخرجه ابن جرير الطبري (٤) وابن المنذر(٥) وابن
أبي حاتم(٦)، عن ابن عباس.
٤٦٠ - قوله(٧): روي أن نصرانياً بالمدينة كان إذا سمع المؤذن
يقول (أشهد أن محمداً رسول الله) قال: أحرق الله الكاذب، فدخل
خادمه بنار ذات ليلة وهو نائم فطارت منها شرارة(٨)، الحديث.
أخرجه الطبري (٩) عن السدي [٣٧/ أ].
(١) ص ١٥٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَنَّخِذُواْالَّذِينَ أَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ
اَلْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَأَوْلِيَاءِ ﴾ الآية ٥٧.
(٢) وقع في الأصل (فقاعة) وهو تصحيف، والتصحيح من البيضاوي.
(٣) تمامه: (رفاعة بن زيد وسويد بن الحارث، أظهرا الإِسلام ثم نافقا، وكان رجال
من المسلمين يوادونهما).
(٤) في تفسيره (٢٩٠/٦).
(٥) عزاه له السيوطي في الدر (١٠٧/٣).
(٦) التفسير (١٤/٣/أ - ب) وفيه عن محمد بن أبي محمد قوله هو، فهو معضل،
وكلهم من طريق محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، وهو مجهول.
(٧) ص ١٥٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَانَادَ يْتُمْ إِلَى الصَّلَوْةِ أَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبَّا ﴾
الآية ٥٨.
(٨) في البيضاوي (فتطاير نارها فأحرقه وأهله).
(٩) وقع في الأصل (الطبراني) وهو خطأ، فقد أخرجه الطبري في تفسيره (٢٩١/٦)
عن محمد بن الحسين عن أحمد بن المفضل عن أسباط، عن السدي.
ومحمد بن الحسين لم أجد من ترجم له، وأحمد بن المفضل - وهو الحفري - في
حفظه شيء (التقريب ٢٦/١).
٥٧٣

٤٦٠ - [قوله](١): والآية خطاب ليهود سألوا رسول الله صلى
الله عليه وسلم عمن يؤمن به، إلخ (٢).
أخرجه الواحدي في الأسباب(٣) والوسيط، والطبري (٤) عن
ابن عباس.
٤٦٢ - قوله(٥): وعن النبي عليه السلام: بعثني الله برسالته
فضقت بها ذرعاً، الحديث(٦).
أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٧) من حديث أبي هريرة،
(١) ص ١٥٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَبِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّ أَنْ ءَامَنَّا بِالَّهِ وَمَا أُنزِلَ
إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ﴾ الآية ٥٩.
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل وزدناه حسبما تقدم من صنيع المناوي.
(٢) تمامه: (فقال: أومن بالله ﴿وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ إلى قوله ﴿وَنَّحْنُ لَمُ مُسْلِمُونَ﴾
(البقرة: ١٣٦) فقالوا حين سمعوا ذكر عيسى عليه السلام لا نعلم ديناً شراً من
دینکم).
(٣) ص ١٣٤ بدون إسناد، فقوله (أخرجه) غير دقيق.
(٤) في تفسيره (٢٩٢/٦) وفي إسناده (محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت)
وهو مجهول.
وأخرجه البيهقي في الدلائل (٢٧٥/٦) وفي إسناده الكلبي، وهو متروك.
(٥) ص ١٥٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِِّ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ
اُلْكَفِرِينَ﴾ الآية ٦٧.
(٦) تمامه: (فأوحى الله تعالى: إن لم تبلغ رسالتي عذبتك، وضمن لي العصمة).
(٧) عزاه له الزيلعي وذكره سنده، فهو من طريق عطاء الخراساني عنه، وعطاء
صدوق. (تخريج الزيلعي ص ١٩٠).
٥٧٤

وأبو الشيخ في تفسيره(١) والواحدي في الوسيط، من مرسل الحسن
بغير إسناد وما أوهمه كلام الجلال السيوطي من أنه أسنده لا أصل له،
وإنما ذكر إسناده ابن راهويه .
٤٦٣ - قوله(٢): وعن أنس كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يحرس حتى نزلت، فأخرج رأسه من قبة آدم فقال: انصرفوا(٣)
یا أيها الناس فقد عصمنی الله من الناس.
أخرجه الترمذي (٤) والحاكم(٥) وأبو نعيم، والبيهقي، كلاهما في
دلائل النبوة(٦) من حديث عائشة.
(١) عزاه له السيوطي في الدر (١١٦/٣).
وفي الأصل كرر هنا (وأبو الشيخ في تفسيره).
(٢) ص ١٥٦ في تفسير الآية السابقة.
(٣) وقع في الأصل (انصفوا) وهو تصحيف.
(٤) التفسير: سورة المائدة ح ٣٠٤٦ (٢٥١/٥) وقال غريب.
(٥) المستدرك: التفسير (٣١٣/٢) وقال: صحيح الإسناد، وافقه الذهبي، قلت:
أخرجاه من طريق الحارث بن عبيد عن سعيد الجريري، والجُريري اختلط بآخره
ولم أجد من ذكر الحارث فيمن رووا عن الجريري قبل الاختلاط ولا بعد
الاختلاط، والحارث صدوق يخطىء (التقريب ١٤٢/١).
وقال الترمذي: رواه بعضهم عن الجريري عن عبد الله بن شقيق، ولم يذكر
عائشة، قلت: رواه ابن جرير (٣٠٧/٦).
(٦) والذي في دلائل النبوة لأبي نعيم هو عن أبي ذر، انظر (١ /٢٥٥).
وأخرجه البيهقي في الدلائل: باب قول الله عز وجل: ﴿يا أيها الرسول بلغ
ما أنزل إليك﴾(١٨٤/٢).
٥٧٥

وأخرجه الطبراني(١) من حديث [أبي](٢) سعيد، وأخرجه
أبو نعيم من حديث أبي (ذر)(٣) وله طرق أخرى (٤).
(١) في الصغير (١٤٩/١) وقال الهيثمي: فيه عطية العوفي، وهو ضعيف، (المجمع
١٧/٧) وأخرجه في الأوسط أيضاً من هذه الوجه.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(٣) وقع في الأصل (أبي) وهو خطأ، والتصحيح من تحفة الراوي، وأخرجه أبو نعيم
في الدلائل كما تقدم، وفي إسناده غالب بن عبيدالله العقيلي وهو متروك. (الميزان
٣٣١/٣).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٧/١١) ح ١١٦٦٣ من حديث ابن عباس.
وقال الهيثمي: فيه النضر بن عبدالرحمن، وهو ضعيف، (وانظر التقريب
٣٠٢/٢).
وعزاه ابن كثير للطبراني من حديث عصمة بن مالك الخطمي، وفي إسناده
الفضل بن المختار.
قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة يحدث بالبواطيل.
وقال الأزدي: منكر الحديث جداً.
وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، عامتها لا يتابع عليها.
انظر ترجمته في الجرح والتعديل (٦٩/٧) والكامل (٢٠٤٠/٦) والميزان
(٣٥٨/٣) واللسان (٤٤٩/٤).
وأخرج ابن حبان من حديث أبي هريرة قال: بينما النبي وَّ نازل تحت شجرة
إذ جاءه أعرابي فأخذ السيف ثم قال: من يمنعك مني؟ فقال: الله، فأنزل الله
﴿ وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ﴾ .
انظر: موارد الظمآن: التفسير: المائدة ج ٢٧٣٩، وفي إسناده (مؤمل بن
إسماعيل) وهو صدوق سيء الحفظ.
٥٧٦
=

قال الحافظ ابن حجر (١): ولم أجده من حديث أنس، وقد نبه
عليه الطيبي (٢) والتفتازاني(٣).
٤٦٤ - [قوله](٤) روي أنها نزلت في النجاشي وأصحابه، بعث إليه
النبي صلى الله عليه وسلم بكتابه فقرأه(٥) ثم دعا جعفر بن
أبي طالب والمهاجرين معه وأحضروا الرهبان والقسيسين، فأمر
جعفراً أن يقرأ عليهم القرآن، فقرأ(٦) سورة (مريم) فبكوا وآمنوا
بالقرآن.
وقال أبو حاتم: كثير الخطأ (انظر: الجرح ٢٧٤/٨) والتقريب. وهو من عند
=
الشيخين من حديث جابر، وليس فيه ذكر نزول الآية (انظر رقم ٤٤٠).
درجته: ضعيف بجميع طرقه وخاصة من حديث ابن عباس، وعصمة بن مالك
الخطمي وأبي سعيد الخدري قال ابن كثير في حديث ابن عباس وأبي سعيد:
فيه نكارة فإن هذه الآية مدنية، وهذا الحديث يقتضي أنها مكية (ابن كثير
١٤٥/٣).
ويلاحظ أن في أحاديث ابن عباس وأبي سعيد أن أبا طالب كان يحرس
النبي ﴿ أو يبعث من يحرسه، فلما نزلت ﴿وَاَللَّهُ يَعْضِمُكَ﴾ ترك الحرس.
(١) الكافي الشاف رقم ٤٧٢ (ص ٥٧).
(٢) أي في حاشيته على الكشاف.
(٣) في حاشيته على الكشاف.
(٤) ص ١٦٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ
مِنَ الدَّمْعِ مِمَا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ) الآية ٨٣ - ٨٥، وما بين المعقوفتين زدناه حسبما تقدم.
(٥) وقع في الأصل (والصحابة) وهو خطأ، والتصحيح من البيضاوي.
(٦) في الأصل (فقرىء) والمثبت من البيضاوي.
٥٧٧

قال الولي العراقي: لم أجده، قال الحافظ ابن حجر (١): وأظن
صاحب الكتاب ذكره بالمعنى من قصة جعفر بن أبي طالب مع
عمرو بن العاص، لما أرسلته قريش بهديتها إلى النجاشي ليدفع إليهم
جعفراً ورفقائه، فإن معنى ما ذكر موجود فيها، إلا قراءة (مريم)(٢)
أخرجها ابن إسحاق في المغازي (٣) من طريق ابن هشام(٤) من حديث
أم سلمة .
٤٦٥ - قوله(٥): وقيل: نزلت في ثلاثين أو سبعين رجلاً من
(١) الكافي الشاف رقم ٤٧٢ ص ٥٧.
(٢) وقع في الأصل (طه) والصواب (مريم) وذكر قراءتها موجود في المغازي.
(٣) باب: حديث الهجرة إلى الحبشة (ص ١٩٤ - ١٩٧) قال: حدثني الزهري عن
أبي بكر بن الحارث بن هشام، عنها، وإسناده حسن، فإن القصة تتعلق
بالمغازي والسير، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.
وقد أخرج عن الزهري أنه قال: ما زلت أسمع علماءنا يقولون: نزلت في
النجاشي وأصحابه، وأخرجه أيضاً ابن جرير (٥/٧).
وأخرجه ابن أبي حاتم (٢٣/٣/أ - ب) من طريق ابن شهاب عن ابن المسيب
وعروة وأبي بكر بن الحارث بن هشام مرسلاً.
وأخرج ابن جرير (٥/٧) بسند صحيح عن عروة قال: كانوا يرون أن هذه
الآيات نزلت في النجاشي .
(٤) وقع في الأصل (ابن حبان) وهو تحريف، ففي المغازي (أبوبكر بن الحارث بن
هشام) فكأن الحافظ كان كتب (ابن هشام) فتحرف إلى (ابن حبان) والمناوي
ينقل من ((الكافي الشاف)) حرفياً، حتى الأخطاء.
(٥) ص ١٦٠ في تفسير الآية السابقة.
٥٧٨

قومه وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم (يس) فبكوا وآمنوا.
أخرجه ابن جرير(١) عن سعيد بن جبير.
٤٦٦ - قوله (٢): روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وصف القيامة لأصحابه يوماً وبالغ في إنذارهم) الحديث(٣).
ذكره الواحدي في أسباب النزول(٤) بلفظ المصنف عن المفسرين
بغير إسناد.
وقد أورد الطبري(٥) من طريق السدي فقال: جلس يوماً
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر [٣٧/ب] الناس ثم قام،
(١) في تفسيره (٤/٧) كما أخرج عن السدي أنه قال: بعث النجاشي إلى النبي ◌َّ
اثني عشر رجلًا يسألونه ويأتون بخبره، فقرأ عليهم رسول الله وعليه القرآن فبكوا،
فأنزل الله فيهم: ﴿ وَإِذَا سَمِعُواْ﴾ إلى آخر الآية.
(٢) ص ١٦٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّمُواْطَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية ٨٥ .
(٣) تمامه: (فرقوا واجتمعوا في بيت عثمان بن مظعون واتفقوا على أن لا يزالوا
صائمين قائمين وأن لا يناموا على الفرش ولا يأكلوا اللحم والودك، ولا يقربوا
النساء والطيب، ويرفضوا الدنيا، ويلبسوا المسوح، ويسيحوا في الأرض ويجبوا
مذاكيرهم، فبلغ ذلك رسول الله وَطاهر فقال: إني لم أؤمر بذلك، إن لأنفسكم
عليكم حقاً، فصوموا وأفطروا، وقوموا وناموا، فإني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر
وآكل اللحم والدسم، وآتي النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) فنزلت.
(٤) ص ١٣٧ - ١٣٨ وفيه زيادة في الأخير: ثم خرج إلى الناس وخطبهم فقال:
(ما بال أقوام حرموا النساء والطعام والطيب والنوم) إلخ.
(٥) في تفسيره (٩/٧ - ١٠).
٥٧٩

ولم يزدهم على التخويف، فقام ناس من أصحابه فذكره بمعنى
ما تقدم .
وهو منتزع من أحاديث، وأصله في الصحيحين(١)، عن عائشة
أن ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوا أزواجه
عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم:
لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، فبلغ ذلك النبي
صلى الله عليه وسلم فقال: ما بال أقوام يقول أحدهم كذا وكذا،
لكني أصوم وأفطر، وأنام وأقوم، وآكل اللحم، وأتزوج النساء، فمن
رغب عن سنتي فليس مني.
وفي الصحيحين(٢) عن سعد بن أبي وقاص قال: رد
رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن
له لاختصینا.
وفي الصحيحين(٣) عن عبدالله بن عمرو بن العاص في قصة
(١) البخاري: النكاح: باب الترغيب في النكاح ح ٥٠٦٣ (١٠٤/٩) ومسلم:
النكاح: باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ح ٥ (١٠٢٠/٢).
(٢) البخاري: النكاح: باب ما يكره من التبتل والخصاء ح ٥٠٣٢، ٥٠٧٤
(١١٧/٩).
ومسلم ح ٦ و٧ و٨ في الموضع السابق من صحيحه.
(٣) البخاري: التهجد: باب ٢٠ ح ١١٥٣ (٣٨/٣) والصوم: باب حق الضيف في
الصوم ح ١٩٧٤ (١١٧/٤) وباب حق الجسم في الصوم ح ١٩٧٥ (١١٧/٤ -
١١٨٧) والنكاح: باب لزوجك عليك حق ح ٥١٩٩ (٢٩٩/٩) والأدب: باب
حق الضيف ح ٦١٣٤ (٥٣١/١٠) ومسلم: الصوم: باب النهي عن صوم
الدهر ح ١٨٢، ١٨٦ (٨١٣/٢، ٨١٥).
٥٨٠