النص المفهرس

صفحات 541-560

ما ثبت في صحيح مسلم(١) من حديث ابن عمرو (أنه يمكث في
الأرض سبع سنين)(٢).
قال: اللهم إلّ أن(٣) تحمل هذه السبع على مدة إقامته بعد نزوله،
ويكون ذلك مضافاً إلى مكثه فيها قبل رفعه إلى السماء، وكان عمره
إذ ذاك ثلاثاً وثلاثين سنة على المشهور، والله أعلم.
وقال البيهقي في كتاب (البعث والنشور): هكذا في هذا
الحديث على أن عيسى عليه السلام يمكث في الأرض أربعين سنة،
وفي صحيح مسلم من حديث عبدالله بن عمرو في قصة الدجال،
(فيبعث الله عيسى ابن مريم فيطلبه فيهلكه ثم يلبث الناس بعده سبع
سنين، ليس بين اثنين عداوة) فيحتمل أن قوله (ثم يلبث الناس بعده)
أي بعد موته.
وعليه لا يكون مخالفاً لما قبله، وهو أرجح لأمور:
(١) الفتن: باب في خروج الدجال ح ١١٦ (٢٢٥٩/٤).
(٢) لفظ مسلم في صحيحه (ثم يمكث الناس سبع سنين) (٢٢٥٩/٤)، وإنما هو في
بيان مدة إقامة الناس من بعد قتل الدجال أو موت عيسى عليه السلام إلى أن
تهب الريح الباردة التي تقبض كل من في قلبه مثقال ذرة من إيمان، (انظر النص
الكامل في صحيح مسلم).
إذاً فلا تعارض بين الحديثين.
(٣) وقعت العبارة في الأصل كذا (اللهم إن كان إلا أن تحمل) إلخ، وفي تفسير
ابن كثير (فيحتمل والله أعلم أن يكون المراد بلبثه في الأرض أربعين سنة مجموع
إقامته فيها قبل رفعه وبعد نزوله، فإنه رفع وله ثلاث وثلاثون سنة في الصحيح)
انتھی .
٥٤١

- أحدها: أن هذا الحديث(١) ليس نصاً في الإِخبار عن مدة
لبث(٢).
عيسى، وذاك(٣) نص فيها.
- الثاني: أن (ثم) يؤيد هذا التأويل لأنها للتراخي .
- الثالث: قوله: فيلبث الناس بعده، لأن المتجه أن الضمير
فيه لعيسى لأنه أقرب مذكور (٤).
- الرابع: أنه لم يرد في ذلك إلّ هذا الحديث المحتمل(٥)،
ولا [٣٤/ أ] ثاني له، وورد مكث عيسى أربعين سنة في عدة أحاديث
من طرق مختلفة، منها الحديث المذكور وهو صحيح .
ومنها ما أخرجه الطبراني(٦) من حديث أبي هريرة أن النبي
عليه السلام قال: ينزل عيسى ابن مريم فيمكث في الناس أربعين
سنة .
(١) يعني حديث عبدالله بن عمرو عند مسلم المتقدم قريباً.
(٢) تحرف في الأصل إلى (لبس).
(٣) يعني حديث أبي هريرة المتقدم عند أبي داود وابن حبان والحاكم وغيرهم.
(٤) إليك نص الحديث (فيبعث الله عيسى بن مريم فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس
سبع سنين (كما في صحيح مسلم) أو (ثم يلبث الناس بعده سبع سنين) (كما نقله
البيهقي في البعث) على كل لا تعارض بين الحديثين.
(٥) وقع في الأصل (المتحمل) بتقديم المثناة على المهملة، وهو تصحيف، والصواب
ما أثبته، ومعناه: قوله عند مسلم (فيمكث سبع سنين) كلام محتمل.
(٦) في الأوسط كما في المجمع (٢٠٥/٨) وقال الهيثمي: رجاله ثقات.
٥٤٢

:
ومنها ما أخرجه أحمد في الزهد عن أبي هريرة قال: يلبث
عيسى ابن مريم في الأرض أربعين سنة لو يقول للبطحاء: سيلي عسلاً
لسالت.
ومنها ما أخرجه أحمد في مسنده(١) عن عائشة مرفوعاً في حديث
الدجال (فينزل عيسى ابن مريم فيقتله ثم يمكث عيسى في الأرض
أربعين سنة إماماً عادلاً وحكماً مقسطاً).
وورد أيضاً من حديث ابن مسعود عند الطبراني.
فهذه الأحاديث المتعددة الصريحة أولى من ذلك الواحد
المحتمل، انتهى كلام البيهقي .
٤٢٣ - قوله (٢): روي أنه لما نزل ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ قالوا:
ما یشهد لك؟ فنزلت.
أخرجه ابن جرير(٣) عن ابن عباس.
٤٢٤ - قوله (٤): روي أن وفد نجران قالوا لرسول الله صلى
الله عليه وسلم: لِمَ تَعِيب صاحبنا؟ قال: ومن صاحبكم؟ قالوا:
عيسى، إلخ، فنزلت [يعني](٥) قوله ﴿لَّنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ
(١) (٧٥/٦) وإسناده حسن.
(٢) ص ١٣٧ في تفسير قوله تعالى ﴿لََّكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنْزَلَ إِلَيْكَ﴾ الآية ١٦٦.
(٣) في تفسيره (٣١/٦) من طريقين عن ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد مولى
زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة عنه، ومحمد بن أبي محمد مجهول.
(٤) ص ١٣٨ .
(٥) عبارة الأصل (فنزلت قوله) فأضفت ما بين المعقوفتين كي تستقيم العبارة.
٥٤٣
:
:

عَبْدَاللَّهِ﴾ الآية(١)، عزاه الواحدي في أسباب النزول(٢) للكلبي(٣).
٤٢٥ - قوله (٤): روي أن جابر بن عبدالله كان مريضاً فعاده
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني كلالة، فكيف أصنع في
مالي؟ فنزلت - يعني - ﴿إِنِ أَمْرُ ؤَأْهَلَكَ﴾ الآية(٥).
متفق عليه (٦) من رواية ابن المنكدر عنه وأخرجه أصحاب
السنن(٧).
(١) رقم ١٧٢ .
(٢) ص ١٢٥ .
(٣) من قوله هو بدون إسناد.
(٤) ص ١٣٨.
(٥) رقم ١٧٦ .
(٦) البخاري: المرضى، باب عيادة المغمى عليه ح ٥٦٥١ (١١٤/١٠)، وباب
وضوء العائد للمريض ح ٥٦٧٦ (١٣٢/١٠) والفرائض: باب قول الله تعالى:
﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ ح ٦٧٢٣ (٣/١٢) وباب ميراث الأخوات والإِخوة
ح ٦٧٤٣ (٢٥/١٢)، والاعتصام: باب ٨، ح ٧٣٠٩ (١٣ /٢٩٠).
ومسلم: الفرائض: باب ميراث الكلالة ح ٥ - ٨ (١٢٣٤/٣) ولفظه في ح ٥،
٧، ٨ (فنزلت آية الميراث) وفي ح ٥ زيادة ذكر الآية ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم
في الكلالة﴾ وفي ح ٦ فنزلت (يوصيكم الله في أولادكم).
(٧) أبو داود: الفرائض: باب في الكلالة ح ٢٨٨٦ (٣٠٨/٣) والترمذي الفرائض:
باب ميراث الأخوات ح ٢٠٩٧ (٤١٧/٤) والنسائي في الطهارة: باب الانتفاع
بفضل الوضوء ح ١٣٨ (١٥/١) دون ذكر نزول الآية وفي الفرائض والتفسير في
الكبرى بتمامه كما في تحفة الأشراف (٥٢/٢ ٣٦٢، ٣٦٦).
ـة
وابن ماجه: الفرائض: باب الكلالة ح ٢٧٢٨ (٩١١/٢) كلهم من طريق
سفيان عن ابن المنكدر، والشيخان والنسائي أيضاً من طريق شعبة عن
ابن المنكدر عنه.
٥٤٤

٤٢٦ - قوله(١): وهي آخر ما نزل في الأحكام.
[أخرجه](٢) الشيخان(٣) وأصحاب السنن الثلاثة (٤) عن
البراء بن عازب قال آخر آية نزلت ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ الآية.
(تنبيه)
روى النسائي(٥) من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة عن
ابن عباس قال: آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
﴿ وَأَثَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ .
(١) ص ١٣٨ في تفسير الآية السابقة.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وزدته لأنه هو صنيع المناوي في جميع تخريجاته
في الكتاب.
(٣) البخاري: التفسير: سورة النساء، باب ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة)
ح ٤٦٠٥ (٢٦٧/٨) وسورة براءة باب ﴿براءة من الله ورسوله﴾ ح ٤٦٥٤
(٣١٦/٨).
ومسلم: الفرائض: باب آخر آية أنزلت آية الكلالة ح ١١ (١٢٣٦/٣) كلاهما
من طرق عن شعبة عن أبي إسحاق عنه كما أخرجه أيضاً مسلم من طريق
ابن أبي خالد عن أبي إسحاق عنه ح ١٠ .
(٤) أبو داود: الفرائض: باب من كان ليس له ولد وله إخوة ح ٢٨٨٨ (٣١٠/٣)
والنسائي في الفرائض والتفسير كما في تحفة الأشراف (٤٢/٢، ٥٢) كلاهما عن
طريق أبي إسحاق عنه، والترمذي في التفسير سورة النساء ح ٣٠٤١ (٢٤٩/٥)
من طريق أبي السفر عن البراء مثله.
(٥) في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٧٨/٥).
٥٤٥

وفي البخاري(١) من رواية الشعبي عن ابن عباس: آخر آية
نزلت آية الربا.
وفي الطبراني(٢) من طريق يوسف بن مهران عن ابن عباس عن
أبي بن كعب قال: آخر آية نزلت على النبي عليه السلام ﴿لَقَدْ
جَاءَكُمْ رَسُوكُ مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ الآية.
٤٢٧ - قوله(٣): عن النبي صلى الله عليه وسلم (من قرأ سورة
النساء فكأنما تصدق على كل يتيم ومؤمنة، وورث ميراثاً وأعطى من
الأجر كمن اشترى محرراً وبرىء من الشرك وكان في مشيئة الله تعالى
من الذين يتجاوز عنهم).
رواه الثعلبي (٤) والواحدي(٥) من حديث أبي بن كعب،
وهو موضوع كما تقدم التنبيه عليه(٦).
(١) التفسير: البقرة باب ﴿ وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّه﴾ ح ٤٥٤٤ (٢٠٥/٨).
(٢) الكبير (١٦٧/١ ح ٥٣٣) وقال الهيثمي فيه (علي بن زيد بن جدعان)
وهو ضعيف (المجمع ٣٦/٧) وللتوفيق بين هذه الأقوال. انظر حاشية ح رقم
(٤٣٥)، وحديث رقم (٢٢١).
(٣) ص ١٣٩ في آخر السورة.
(٤) في تفسيره (في أول السورة).
(٥) في تفسيره الوسيط.
(٦) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات، ضمن فضائل السور وقد تقدم الكلام على
إسناد هذا الحديث في آخر سورة آل عمران برقم ٣٣٤.
٥٤٦

٥ - سورة المائدة
٤٢٨ - [قوله](١): روي أنها(٢) نزلت عام القضية في حجاج
اليمامة لما هم المسلمون أن يتعرضوا لهم بسبب أنه كان فيهم
الحطم (٣) شريح بن ضبيعة (٤) وكان قد استاق سرح المدينة.
أخرجه ابن جرير(٥) عن عكرمة وسمي المذكور (الحطم بن هند
البكري)(٦).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وزدته حسبما تقدم وهو في ص ١٤٠ في تفسير
قوله تعالى: ﴿لَا تُحِلُواْ شَعَّبِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ الآية ٢.
(٢) في البيضاوي (أن الآية) وما في الأصل يشعر إلى وقت نزول السورة دون هذه
الآية وما في البيضاوي هو الصواب.
(٣) وكذا في ابن جرير، وفي البيضاوي (الحطيم).
(٤) وقع في الأصل (ضبعة) وهو تصحيف، وفي أسباب الواحدي (ضبيع).
(٥) في تفسيره (٥٩/٦).
(٦) في تفسير ابن جرير (الحطم أخو بني ضبيعة بن ثعلبة البكري)، وأما الحطم بن
هند البكري فهو في رواية السدي (٥٨/٦) وهي نحوها، وطريق أثر عكرمة
ضعيف وأما طريق السدي فهو حسن، وذکر الواحدي في أسبابه ص ١٢٥ عن
ابن عباس بنحوه.
٥٤٧

٤٢٩ - قوله(١): وقيل: أراد يوم نزولها، وقد نزلت بعد عصر
يوم الجمعة بعرفة في حجة الوداع.
أخرجه الشيخان(٢) وغيرهما(٣) عن عمر(*).
٤٣٠ - قوله (٤): لقوله عليه السلام: اللهم سلط عليه كلباً
من كلابك ـ زاد في الكشاف: فأكله الأسد).
قال الطيبي (٥): الحديث موضوع، ورُدَّ بأن الحاكم أخرجه في
المستدرك (٦) من حديث أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه كان
(١) ص ١٤٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿اَلْيَّوْمَ بَيِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ
وَأَخْشَوْنٍ اَلْيَوْمَ أَ كْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية ٣.
(٢) الإِيمان: باب زيادة الإِيمان ونقصانه ح ٤٥ (١٠٥/١) والمغازي: باب حجة
الوداع ح ٤٤٠٧ (١٠٨/٨) والتفسير: سورة المائدة: باب ﴿اليوم أكملت لكم
دينكم﴾ ح ٤٦٠٦ (٤٧٠/٨) والاعتصام: ح ٧٢٦٨ (٢٤٥/١٣) ومسلم:
التفسير ح ٣، ٤، ٥ (٣١٢/٤، ٢٣١٣) كلاهما من طريق قيس بن مسلم عن
طارق بن شهاب عنه.
(٣) أخرجه الترمذي: التفسير: المائدة ح ٣٠٤٣ (٢٥٠/٥)، والنسائي: الحج: باب
ما ذكر في يوم عرفة ح ٣٠٠٥ (٣٨/٢)، والإِيمان: باب زيادة الإيمان، ح ٥٠١٥
(٢٦٦/٢).
كلاهما عن طريق قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عنه.
(*) وقع في الأصل (ابن عمر) وهو خطأ.
(٤) ص ١٤١ في تفسير قوله تعالى ﴿مُكَلِِّينَ﴾ الآية ٤.
(٥) أي في تخريجه للكشاف.
(٦) التفسير: سورة أبي لهب (٥٣٩/٢).
٥٤٨

لهب بن أبي لهب يسب النبي عليه السلام فقال: (اللهم سلط عليه
كلبك) فخرج في قافلة يريد الشام فنزلوا منزلاً فقال: إني أخاف دعوة
محمد فحطوا متاعه حوله وقعدوا يحرسونه، فجاء الأسد فانتزعه
فذهب).
قال الحاكم: صحيح الإِسناد(١).
٤٣١ - قوله(٢): لقوله عليه السلام لعدي بن حاتم (فإن أكل
معه فلا تأكل إنما أمسك على نفسه).
متفق عليه(٣) من حديث عدي بن حاتم.
٤٣٢ - [قوله](٤) قوله عليه السلام (سنوا بهم سنة أهل
الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم.
(١) ووافقه الذهبي، قلت: فيه: العباس بن الفضل الأنصاري، عن الأسود بن
شيبان، وذكره المزي في تلاميذ الأسود (العباس بن الفضل الأزرق).
أياً كان منهما فكلاهما متروك، انظر التقريب (٣٩٨/١، ٣٩٩) فقول الطيبي
هو الصواب، أو نقول: هو ضعيف جداً.
(٢) ص ١٤١ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَكُلُواِْمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ الآية ٤.
(٣) البخاري: الذبائح والصيد، باب إذا أكل الكلب ح ٥٤٨٣ (٦٠٩/٩) وباب
إذا وجد مع الصيد كلباً آخر، ح ٥٤٨٦ وباب ما جاء في الصيد ح ٥٤٨٧
(٦١٢/٩).
ومسلم: الصيد باب الصيد بالكلاب المعلمة ح ٢، ٣ (١٥٢٩/٣).
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وأثبتناه حسبما تقدم وهو في ص ١٤١ في تفسير
قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حِلٌ لَّكُمْ﴾ الآية ٥.
٥٤٩

أخرجه مالك في الموطأ(١) والشافعي (٢) عنه، عن جعفر(٣) عن
أبيه عن عمر أنه قال: ما أدري ما أصنع في أمرهم - يعني المجوس -
فقال له عبدالرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب - قال مالك: يعني في
الجزية - ولم يذكر فيه (الجملة الأخيرة) (٤).
وروى عبدالرزاق(٥) وابن أبي شيبة (٦) والبيهقي (٧) من طريق
الحسن بن محمد بن علي (٨) قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإِسلام، فمن أسلم قُبل ومن أصر
ضربت عليهم الجزية على أن لا تؤكل لهم ذبيحة ولا ينكح لهم امرأة.
(١) الزكاة: باب جزية أهل الكتاب والمجوس ح ٤٢ (١ /٢٧٨).
(٢) في مسنده: الجزية ح ٤٣٠ (١٣٠/٢) (ترتيب مسند الإمام الشافعي) وكذا
عبدالرزاق في المصنف: كتاب أهل الكتاب، باب أخذ الجزية من المجوس
ح ١٠٠٢٥ (٦٨/٦ - ٦٩) وكتاب أهل الكتابين: باب هل يقاتل أهل الشرك
من غير أهل الكتاب (٣٢٤/١٠) عن ابن جريج عن جعفر به، كما أخرجه عن
ابن جريج عن عمروبن دينار عن بجالة التميمي عن عمر رضي الله عنه
ح ١٠٠٢٤ (٦٨/٦).
الإسناد الأول منقطع، والثاني متصل صحيح.
(٣) هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، جعفر الصادق قال
الحافظ: صدوق فقيه إمام، توفي ١٤٨هـ (التقريب ١٣٢/١).
(٤) يعني: غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم.
(٥) (٦) (٧) عبدالرزاق المصنف: الكتاب أهل الكتاب ح ١٠٠٢٨ (٦٩/٦ - ٧٠)
وكتاب أهل الكتابين (٣٢٦/١٠) والبيهقي في الكبرى (١٩٢/٩).
(٨) هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، أبوه: ابن الحنفية، قال الحافظ ثقة
فقيه، توفي سنة ١٠٠ (التقريب ١٧١/١).
٥٥٠
٢٠

وفي رواية عبدالرزاق (غير ناكحي نسائهم وآكلي ذبائحهم)
وهو مرسل، وفي إسناده (قيس بن الربيع)(١) وهو ضعيف.
قال البيهقي: وإجماع أكثر المسلمين عليه.
٤٣٣ - يؤكده قوله(٢): وقال ابن عباس: لا تحل الحربيات.
لم أقف عليه(٣).
٤٣٤ - قوله(٤): لما روي أنه عليه السلام صلى الخمس بوضوء
واحد يوم الفتح) إلخ(٥).
(١) كذا في الأصل وفي جميع المصادر (قيس بن مسلم)، وهو الجدلي، ذكره المزي في
تلاميذ الحسن بن محمد بن علي ولم يذكر (قيس بن الربيع).
وقيس بن مسلم ثقة (التقريب ١٣٠/٢) فإسناده صحيح.
(٢) ص ١٤١ في تفسيره قوله تعالى: ﴿وَالْخُصَِّكُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ مِن قَبْلِكُمْ ﴾
الآية ٥، قال البيضاوي: وإن كن حربيات، وقال ابن عباس: لا تحل
الحربيات).
(٣) أخرج ابن جرير في تفسيره (١٠٧/٥) عنه أنه قال: من نساء أهل الكتاب من
يحل لنا ومنهم من لا يحل لنا ثم قرأ ﴿قَئِلُواْلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِلَّهِ وَلَا بِالْيَّوْمِ
اُلْآَخِ وَلَا يُحِّمُونَ مَاحَزَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ
حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ﴾ فمن أعطى الجزية حل لنا نساؤه ومن لم يعط الجزية
لم يحل لنا نساؤه.
(٤) ص ١٤٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ﴾ الآية ٦.
(٥) تمامه: (فقال عمر: صنعت شيئاً لم تكن تصنعه؟ فقال: عمداً فعلته).
٥٥١

أخرجه مسلم(١) والأربعة(٢) من حديث بريدة.
٤٣٥ - قوله(٣) لقوله عليه السلام (المائدة آخر القرآن نزولاً
فأحلوا حلالها وحرموا حرامها).
أخرجه الحاكم (٤) من طريق جبير بن مغيرة قال: دخلت على
عائشة فقالت: يا جبير تقرأ المائدة؟ فقلت: نعم، فقالت(٥): أما إنها
آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها [٣٥/أ] من الحلال(٦) فأحلوه،
وما وجدتم من حرام فحرموه).
هكذا ذكره موقوفاً قال الحافظان: الولي العراقي (٧)
وابن حجر(٨): لم نقف عليه مرفوعاً.
(١) الطهارة: باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد ح ٨٦ (٢٣٢/١).
(٢) أبو داود: الطهارة: باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد ح ١٧٢
(١٢٠/١٠) والترمذي: الطهارة باب ما جاء أن يصلي الصلوات بوضوء واحد
ح ٦١ (٨٩/١) والنسائي: الطهارة: باب الوضوء لكل صلاة، ح ١٣٣
(١٩/١) وابن ماجه: الطهارة: باب الوضوء لكل صلاة ح ٥١٠ (١٧٠/١).
كلهم من طرق عن سليمان بن بريدة عن أبيه.
(٣) ص ١٤٢ في تفسير الآية السابقة.
(٤) المستدرك: التفسير (٣١١/٢) وقال: صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي.
(٥) وقع في الأصل (فقال) وهو خطأ.
(٦) كذا في الأصل محلى بالألف واللام وفي المستدرك (حلال).
(٧) في حاشيته على الكشاف.
(٨) لعل قوله هذا سقط من الكافي الشاف المطبوع، وهو موجود عند الزيلعي
(ص ١٧٢).
٥٥٢

وروى الترمذي(١) والحاكم(٢) عن عبدالله بن عمرو قال: آخر
سورة أنزلت (سورة المائدة والفتح)(٣)، وأشار الترمذي إلى أن المراد
بقوله: ﴿وَاُلْفَتْحُ﴾ ﴿إِذَاجَآءَ نَصْرُ اَللَّهِ﴾
قال: وقد روي عن ابن عباس قوله (٤).
٤٣٦ - قوله(٥): لأنه عليه السلام مسح على ناصيته.
(١) التفسير: المائدة ح ٣٠٦٣ (٢٦١/٥).
(٢) الموضع السابق من المستدرك.
(٣) كذا في الأصل ونسخة تحفة الأحوذي (١٠٣/٤) وعبدالرحمن بن محمد عثمان،
وتحفة الأشراف (٣٥٣/٦) وأما نسخ إبراهيم عطوة وعارضة الأحوذي،
والمستدرك للحاكم، فليس فيها (والفتح).
(٤) الموضع السابق من جامع الترمذي، ويتبادر من كلام المناوي أن قول ابن عباس
نحو قول عبدالله بن عمرو، ولیس کذلك، بل نص كلام الترمذي وروي عن
ابن عباس أنه قال: (آخر سورة أنزلت: ﴿إِذَاجَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ ليس فيه
ذكر المائدة.
قال المباركفوري: فإن قلت: ما وجه التوفيق بين حديث عبدالله بن عمرو، وهذا
وبين ما رواه الشيخان عن البراء بن عازب قال: آخر آية نزلت ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ
اللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِ الْكَلَلَةِ﴾ (وقد تقدم عند البيضاوي برقم (٤٢٦).
قلت: قال البيهقي: يجمع بين هذه الاختلافات بأن كل واحد أجاب بما عنده.
وقال القاضي أبوبكر في الانتصار: هذه الأقوال ليس فيها شيء مرفوع إلى
النبي 98ّ وكل قاله بضرب من الاجتهاد، وغلبة الظن (تحفة الأحوذي
٤ / ١٠٣).
وانظر أيضاً الأرقام (٢٢١، ٤٢٦).
(٥) ص ١٤٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَأَمْسَحُواْبِرُءُ وسِكُمْ﴾ الآية ٦.
٥٥٣

أخرجه مسلم(١) من حديث المغيرة بن شعبة في قصة فيها
(ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه).
وللطبراني(٢) من حديثه أن النبي عليه السلام توضأ ومسح على
ناصيته .
٤٣٧ - قوله: حين بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على
السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره. (٣)
أخرجه البخاري (٤) ومسلم(٥) من حديث عبادة بن الصامت.
(١) الطهارة: باب المسح على الناصية والعمامة ح ٨١، ٨٢، ٨٣ (٢٣٠/١ -
٢٣١).
والقصة أنه قال: تخلف رسول الله وَله وتخلفت معه، فلما قضى حاجته قال:
أمعك ماء؟ فأتيته بمطهرة فغسل كفيه ووجهه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق
كُمُ الجبة فأخرج يده من تحت الجبة وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ومسح
بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم وقد قاموا
في الصلاة يصلي بهم عبدالرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس
بالنبي ﴿ ذهب يتأخر فأومأ إليه فصلى بهم فلما سلم قام النبي ◌َّر وقمت
فركعنا الركعة التي سبقتنا.
(٢) في الكبير (٣٨٠/٢٠ ح ٨٨٦، ٨٨٧، ٨٨٨) والناصية: مقدم الرأس.
(٣) ص ١٤٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمِيثَاقَهُ الَّذِى وَاتَّقَكُمْ بِهِإِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَاْ﴾
الآية ٧ .
(٤) الأحكام: باب كيف يبايع الإِمام الناس ح ٧١٩٩ (١٣ /١٩٢).
(٥) الإِمارة: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ح ٤١ (١٤٧٠/٣) كلاهما من
طريق عبادة بن الوليد عن أبيه عنه، وليس عند البخاري (في العسر واليسر).
٥٥٤

٤٣٨ - قوله(١): روي أن المشركين رأوا رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأصحابه بعسفان قاموا إلى الظهر معاً، فلما صلوا ندموا
ألا كانوا أكبوا عليهم، وهموا أن يوقعوا بهم إذا قاموا إلى العصر فرد
الله كيدهم بأن أنزل صلاة الخوف).
أخرجه الطبري (٢) من رواية النضر بن عمر، عن عكرمة عن
ابن عباس، بتغيير سنده، ولفظه (قال: خرج رسول الله صلى الله عليه
وسلم في غزاة، فلقي المشركين بعسفان، فلما صلى الظهر فرأوه يركع
ويسجد قال بعضهم لبعض: كان يرصد لكم، لو أغرتم عليهم،
فاعلموا بكم، قال: قال قائل منهم: فإن لهم صلاة أخرى) والباقي
نحوه .
وأصله في مسلم(٣) من رواية أبي الزبير عن جابر (غزونا مع
النبي صلى الله عليه وسلم قوماً من جهينة فقاتلونا قتالاً شديداً، فلما
صلينا الظهر قال المشركون: لوملنا عليهم لأقتطعناهم فقالوا: إنه
سيأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولى، فأخبر جبريل عليه السلام
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما حضرت العصر صَفَّنا صفين،
الحدیث.
(١) ص ١٤٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿يَأَ يُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْ كُرُواْ نِعْمَتَ الَّهِ عَلَيْكُمْ
إِذْ هَمَّ قَوْمُ أَنْ يَبْسُطُوْاْإِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ﴾ الآية ١١.
(٢) وقع في الأصل (الطبراني) وهو خطأ، وجاء في تخريج الزيلعي (ص ١٧٧)،
والكافي الشاف رقم ٤٤٦، ص ٥٣ على الصواب ولم أعثر عليه.
(٣) صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف ح ٣٠٨ (١ / ٥٧٥).
٥٥٥

وللترمذي (١) والنسائي(٢) من طريق عبدالله بن شقيق(٣) عن
أبي هريرة نحوه.
٤٣٩ - قوله (٤): وقيل: إشارة إلى ما روي أنه عليه السلام أتى
قريظة [٣٥/ب] ومعه الخلفاء الأربعة، إلخ (٥).
أخرجه ابن إسحاق في المغازي(٦) ومن طريقه البيهقي(٧)
وأبو نعيم (٨) في الدلائل - قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار عن
(١) التفسير: النساء ح ٣٠٣٥ (٢٤٣/٥)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه من
حديث عبدالله بن شقيق عن أبي هريرة.
(٢) التفسير: الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٣٥/١٠) كلاهما من طريق عبدالله بن
شقيق عن أبي هريرة.
(٣) وقع في الأصل (عبدالله بن مسعود) وهو خطأ، والصواب ما أثبت وهو هكذا في
تحفة الأشراف والترمذي.
(٤) ص ١٤٣ في تفسير الآية السابقة.
(٥) تمامه: (يستقرضهم دية مسلمين قتلهما عمرو بن أمية الضمري خطأ، يحسبهما
مشركين، فقالوا: نعم يا أبا القاسم، اجلس حتى نطعمك ونقرضك، فأجلسوه
وهموا بقتله، فعمد عمروبن جحاش إلى رحى عظيمة يطرحها عليه، فأمسك
الله يده، فنزل جبريل فأخبره فخرج).
(٦) ذكر عنه ابن هشام في سيرته (١٩٠/٢) وأخرجه ابن جرير من طريقه
(١٤٤/٦).
(٧) باب غزوة بني النضير (١٨٠/٣ - ١٨١) وباب غزوة بني النضير أيضاً
(٣٥٤/٣).
(٨) باب من الأخبار في غزوة بني النضير (٦٢٨/٢، ٦٢٩) والخبر عند البيهقي
وأبي نعيم ليس من الطريق الذي ذكره المناوي فهو عند البيهقي (١٨٠/٣) =
٥٥٦

المغيرة بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، وعبدالله بن أبي بكر بن
محمد بن عمروبن حزم وغيرهما من أهل العلم وذكره مطولاً .
٤٤٠ - قوله(١): وقيل: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم
منزلاً وعلق سلاحه بشجرة وتفرق الناس عنه فجاء أعرابي وسل (٢)
سيفه فقال: من يمنعك مني؟ فقال: الله، فأسقطه جبريل من يده،
وأخذه الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: من يمنعك مني؟ فقال:
لا أحد أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله) الحديث.
متفق عليه (٣) من رواية أبي سلمة عن جابر نحوه وللبخاري
=
وأبي نعيم (٦٢٩/٢) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني عن أبيه عن
ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال: خرج رسول الله وَلّ فذكر
نحوه .
كما هو عند البيهقي (٣٥٤/٣) من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن رومان مرسلاً
أيضاً وعند أبي نعيم (٢ /٦٢٨) من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس
ومن طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس وعند الجميع (أتى بني النضير)
دون (بني قريظة) وهو الصواب، وكذا عند الطبري (١٤٤/٦) من طريق
ابن إسحاق، عن عمر بن عاصم وعبدالله بن أبي بكر بن حزم.
(١) ص ١٤٣ في تفسير الآية السابقة.
(٢) وقع في الأصل (سال) والصواب ما أثبت.
(٣) البخاري: الجهاد: باب من علق سيفه بالشجرح ٢٩١٠ (٩٦/٦) وباب تفرق
الناس عن الإِمام عند القائلة ح ٢٩١٣ (٩٧/٦) والمغازي: باب غزوة ذات
الرقاع ح ٤١٣٤ (٤٢٦/٧) ومسلم: الفضائل باب توكله على الله ح ١٤
(١٧٨٧/٤) كلاهما من رواية أبي سلمة وأبي سنان الدؤلي عنه، وعند
البخاري (ح ٤١٣٦) وعند مسلم (ح ١٤) (في رواية) من رواية أبي سلمة
وحده .
٥٥٧

من وجه آخر عن جابر(١).
٤٤١ - قوله(٢): روي أن بني إسرائيل لما فرغوا من فرعون
واستقروا بمصر إلخ (٣) أخرجه ابن جرير(٤).
٤٤٢ - قوله(٥): لما روي أن ابن مسعود قال: قد ينسى المرء
بعض العلم بالمعصية وتلا هذه الآية يعني ﴿وَنَسُواْحَظًّامِمَا ذُكِرُواْ
پِهِ﴾ (٦).
أخرجه أحمد بن حنبل عن ابن المبارك في الزهد(٧) قال: أخبرنا
(١) البخاري ح ٣٥٣٥ وكذا مسلم ح ١٣ من طريق أبي سنان وحده عنه.
(٢) ص ١٤٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَاقَ بَنِى إِسْرَّهِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ
آُثْنَىْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ الآية ١٢ .
(٣) تمامه: (أمرهم الله بالمسير إلى أريجاء أرض الشام وكان يسكنها الجبابرة الكنعانيون
وقال: إني كتبتها لكم داراً، وقراراً فاخرجوا إليها وجاهدوا من فيها فإني
ناصركم، وأمر موسى أن يأخذ من كل سبط كفيلاً عليهم بالوفاء بما أمروا به
فأخذ عليهم الميثاق، وسار بهم فلما دنى من أرض كنعان بعث النقباء يتجسسون
الأخبار، ونهاهم أن يحدثوا قومهم فرأوا أجراماً عظيمة وبأساً شديداً فهابوافرجعوا
وحدثوا قومهم إلا كالب بن يوقنا).
(٤) في تفسيره (١٤٩/٦) عن ابن حميد عن سلمة عن ابن إسحاق، وابن حميد
ضعيف جداً، وسلمة - وهو الأبرش - كثير الخطأ، والخبر من الإِسرائيليات،
وإسناده منقطع .
وروی عن مجاهد والسدي نحوه.
(٥) ص ١٤٤ .
(٦) الآية ١٣ .
(٧) باب فضل أبي هريرة ص ١٥٦ وفيه (عن القاسم والحسن بن سعد).
٥٥٨

عبدالرحمن المسعودي(١) عن القاسم عن عبدالله قال: إني لأحسب
الرجل ينسى العلم يعلمه بالخطيئة يعملها).
قال الحافظ ابن حجر(٢) وهذا منقطع(٣) وكذا أخرجه
الدارمي (٤) والطبراني(٥).
(١) وقع في الأصل (المسعود) والصواب ما أثبت.
(٢) الكافي الشاف رقم ٤٤٩ ص ٥٤.
(٣) لأنه من طريق القاسم المسعودي عن ابن مسعود، وقال الهيثمي: القاسم
لم يسمع من جده (المجمع ١٩٩/١) وقال ابن المديني: لم يلق القاسم بن
عبدالرحمن من أصحاب النبي وَّر غير جابر بن سمرة.
قلت: في سنن الدارمي: قال القاسم: قال لي عبدالله بن مسعود وله طريق آخر
متصل وسيأتي.
(٤) السنن: المقدمة، باب التوبيخ لمن طلب العلم لغير الله (١٠٥/١).
(٥) في الكبير (٢١٢/٩) ح ٨٩٣٠.
قلت: وكذا ابن المبارك في الزهد ص ٢٨، ووكيع في الزهد رقم ٢٦٩ في إحدى
طريقيه، وأبو خيثمة في العلم رقم ١٣٢ والخطيب في اقتضاء العلم العمل
رقم ٩٦ وأبو نعيم في الحلية (١٣١/١) وابن عبدالبر في بيان العلم (٢٣٩/١)
كلهم من طريق المسعودي عن القاسم عن عبدالله بن مسعود.
وأخرجه وكيع في الزهد (٢٦٩ في إحدى طريقيه) والبيهقي في المدخل رقم ٤٨٧
عن المسعودي عن الحسن بن سعد عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن
أبيه.
وسماع وكيع من المسعودي قبل الاختلاط (انظر علل ابن رجب ٥٧٠/٢) وقد
سمع عبدالرحمن بن عبدالله من أبيه (انظر الجرح والتعديل ٢٤٨/٥) والتهذيب
(٢١٥/٦) والتقريب (٤٨٨/١) فإسناده صحيح.
٥٥٩

٤٤٣ - قوله(١): ويؤيد ذلك ما روي أن موسى عليه السلام
سار بعده بمن(٢) بقي من بني إسرائيل ففتح (أريحا) وقام فيها ما شاء
الله ثم قبض(٣).
٤٤٤ - قوله(٤): قال عليه السلام: كن عبدالله المقتول،
ولا تكن عبدالله القاتل).
أخرجه بهذا اللفظ ابن سعد في الطبقات من حديث خباب بن
الأرت(٥).
(١) ص ١٤٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْأَرْبَعِینَ سَنَّةُ یَنِيهُونَفِى
اُلْأَرْضِ﴾ الآية ٢٨ .
(٢) وقع في الأصل (لمن) وهو خطأ والتصحيح من البيضاوي.
(٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨٣/٦ - ١٨٤) من طريق ابن إسحاق، قال:
حدثني بعض أهل العلم بالكتاب الأول فذكره في سياق طويل جداً في آخره
(قدم يوشع بن نون إلى أريحا في بني إسرائيل فدخلها بهم وقتل الجبابرة الذين
كانوا فيها، ثم دخلها موسى ببني إسرائيل، فأقام فيها ما شاء الله أن يقيم ثم
قبضه الله لا يعلم قبره أحد من الخلائق.
وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد شيخ الطبري وجهالة بعض أهل العلم.
(٤) ص ١٤٧، في تفسير قوله تعالى: ﴿لَبِنْ بَسَطِتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِنَقْتُلَنِ مَا أَنْيِبَاسِطٍ يَدِىَ إِلَيْكَ
لِأَقْتُلَكٌّ﴾ الآية ٢٨.
(٥) ما اهتديت إلى مكانه في الطبقات بعد البحث، نعم أخرجه أحمد في مسنده
(١١٠/٥) بلفظ (إن النبي ◌َلل ذكر الفتنة، القاعد فيها خير من القائم، والقائم
خير من الماشي، والماشي خير من الساعي قال: فإن أدركت ذلك فكن عبدالله
المقتول) قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: (ولا تكن عبد الله القاتل).
أخرجه من طريق أيوب وسليمان بن بلال، عن حميد بن هلال عن رجل من
عبدالقيس عن خباب، والرجل هذا مجهول.
٥٦٠
=