النص المفهرس

صفحات 501-520

الشعب(١) والطبراني(٢) وعنه ابن مردويه(٣) من طريق خالد بن
عبدالله (٤) عن عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن عباس
نحوه(٥).
ورواه الطبري(٦) من طريق يعقوب القمي (٧) عن جعفر بن
أبي المغيرة عن سعيد بن جبير نحوه مرسلاً.
ورواه الطبراني في الصغير(٨) والواحدي(٩) موصولاً من طريق
(١) الباب الرابع عشر (ص ٢٣٤) من طريق خلف بن خليفة عن عطاء بن السائب
عن الشعبي قوله. ولم يذكر ابن عباس.
(٢) الكبير (٨٦/١٢ - ٨٧) ح ١٢٥٥٩ وقال الهيثمي: فيه عطاء بن السائب وقد
اختلط (المجمع ٧/٧).
قلت: وقد روى عبدالله بن خالد الواسطي عن عطاء بعد الاختلاط.
(انظر: التقييد والإيضاح ص ٤٤٤، والكواكب ص ٣٣٠).
(٣) عزاه له ابن كثير (٣١١/٢) والسيوطي (الدر ٥٨٨/٢).
(٤) هو الواسطي، تقدم.
(٥) لفظهم (إن رجلاً قال: يا رسول الله! إني لأحبك حتى إني لأذكرك في المنزل
فيشق ذلك عليّ، وأحب أن أكون معك في الدرجة، فلم يرد عليه رسول الله وله
شيئاً فأنزل الله عز وجل هذه الآية).
(٦) التفسير (١٠٤/٥) وروى نحوه عن قتادة والسدي أيضاً.
(٧) وقع في الأصل (العمي) وهو خطأ، وقد تقدم.
(٨) في ترجمة أحمد بن عمرو المكي (٢٦/١) وقال: لم يروه عن منصور عن إبراهيم
عن الأسود عن عائشة إلّ فضيل - ابن عياض - تفرد به عبدالله بن عمران
- العابدي -.
(٩) الأسباب ص ١١١ .
٥٠١

عبدالله بن عمران العابدي(١)، عن فضيل بن عياض(٢)، عن
منصور(٣) عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: جاء رجل إلى
النبي عليه السلام فقال: يا رسول الله! والله إنك لأحب إلي من
نفسي، الحدیث نحوه.
وأخرجه الواحدي (٤) من طريق أخرى عن مسروق قال: قال
أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فذكره مختصراً، ومن طريق روح
عن قتادة كذلك مرسلاً.
٣٧٧ - قوله(٥): ولذلك قال عليه السلام: ما أحد يدخل
الجنة إلّ برحمة الله تعالى. قيل: ولا أنت؟ قال: ولا أنا.
أخرجه الشيخان(٦).
(١) ووقع في الأصل: العائدي، بالهمزة، والتصحيح من التقريب حيث قال:
بالموحدة، وهو المخزومي المكي، قال فيه الحافظ: صدوق، توفي سنة ٢٤٥ هـ
(التقريب ٤٢٨/١).
(٢) الزاهد المشهور، قال الحافظ: ثقة إمام توفي ١٨٧هـ (التقريب ١١٣/٢).
(٣) هو ابن المعتمر قال الحافظ: ثقة ثبت، توفي ١٣٢هـ (التقريب ١٧٧/٢).
(٤) الأسباب ص ١١٠٠.
(٥) ص ١١٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةِفَنَ اللّهِ﴾ الآية ٧٩.
(٦) البخاري: المرضى: باب تمني المريض الموت ح ٥٦٧٣ (١٢٧/١٠)، والرقاق:
باب القصد والمداومة على العمل ح ٦٤٦٣ (٢٩٤/١١)، ومسلم: المنافقين:
باب لن يدخل الجنة أحد بعمله ح ٧٦ (٤ /٢١٧٠) من حديث أبي هريرة.
وقد أخرجاه: من حديث عائشة نحوه، ومسلم من حديث جابر (المواضيع
المذكورة في صحیحهما).
ورواه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة في أكثر من عشرين موضعاً (راجع
المعجم المفهرس ٢ / مادة (رحمة).
٥٠٢

٣٧٨ - ٣٧٩ - قوله (١): كما قالت عائشة: (ما من
مسلم يصيبه وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها وحتى انقطاع شسع
نعله إلّ بذنب وما يعفو الله أكثر).
٣٧٨ - هذان حديثان فإن حديث عائشة أخرجه البخاري (٢)
ومسلم (٣) عنها مرفوعاً بلفظ (ما من مصيبة تصيب المسلم إلّ كفر الله
بها عنه حتى الشوكة یشاکها).
٣٧٩ _ وأخرج البخاري (٤) ومسلم(٥) عن أبي سعيد
الخدري (٦) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب
المؤمن من وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها إلاّ كفر الله من
خطاياه) .
وأخرج الترمذي (٧) عن أبي موسى أن النبي عليه السلام
قال(٨): (لا يصيب عبداً نكبة فما فوقها أودونها إلّ بذنب، وما يعفو
(١) ص ١١٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيَِّةِفَن نَّفْسِكَ﴾ الآية (٧٩).
(٢) المرضى: باب ما جاء في كفارة المريض ح ٥٦٤٠ (١٠٣/١٠).
(٣) البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن ح ٥٠، ٥١
(١٩٩٢/٤). وتقدم برقم (٤٧).
(٤) البخاري ح ٥٦٤١، ٥٦٤٢، من الباب المذكور.
(٥) ح ٥٢ من الباب المذكور.
(٦) وعن أبي هريرة معاً.
(٧) التفسير: سورة ﴿حَمّ عَسَقّ﴾ ح ٣٢٥٢ (٣٧٨/٥) وفيه (شيخ من بني مرة) مجهول.
(٨) وقع في الأصل (قالا) وهو خطأ.
٥٠٣

الله عنه أكثر)(١).
٣٨٠ - قوله(٢): روي أنه عليه السلام قال: من أحبني فقد
أحب الله ومن أطاعني فقد أطاع الله، فقال المنافقون: لقد قارف (٣)
الشرك وهو ينهى عنه ما يريد إلا أن نتخذه رباً كما اتخذت النصارى
عيسى، فنزلت، يعني ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾
قال الولي العراقي: لم أقف عليه هكذا، وقال الحافظ
ابن حجر(٤): لم أجده.
٣٨١ - قوله(٥): روي أنه عليه السلام دعا الناس في بدر
الصغرى إلى الخروج فكرهه بعضهم فنزلت يعني ﴿فَقَئِلْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ
لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾.
أخرجه ابن جرير(٦) عن ابن عباس.
(١) لفظه أقرب إلى لفظ البيضاوي، إلّ أنه عزاه إلى عائشة ولفظها كما في الصحيحين
أو لفظ حديث أبي سعيد الخدري لا يطابق ما يقصد البيضاوي .
والحديث من حديث أبي موسى لجهالة شيخ من بني مرة، كما تقدم.
(٢) ص ١١٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اَللَّهَ﴾ الآية ٨٠.
(٣) وقع في الأصل (فارق) بتقديم الفاء على القاف وهو خطأ، والتصحيح من
البيضاوي .
(٤) الكافي الشاف رقم ٣٧٥ ص ٤٦ .
(٥) ص ١٢٠ في تفسير الآية ٨٤.
(٦) لم أجده في تفسيره تحت هذه الآية ولا في تاريخه إلا قوله عليه السلام: (والذي
نفسي بيده لو لم يخرج معي أحد لخرجت وحدي) (التاريخ: ١٤٦٠/٣).
٥٠٤

٣٨٢ - قوله(١): قال عليه [٣١/أ] السلام: (من دعا لأخيه
المسلم بظهر الغيب استجيب له، وقال له الملك: ولك مثل ذلك).
أخرجه مسلم (٢) من حديث أبي الدرداء بلفظ: (إذا دعا
الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة (آمين) ولك بمثل ذلك).
وأخرجه أحمد (٣) والبخاري في الأدب(٤) بلفظ: إن دعوة المرء
المسلم مستجابة لأخيه بظهر الغيب، عند رأسه ملك موكل كلما دعا
لأخيه بخير قال: (آمين ولك بمثل ذلك).
٣٨٣ - قوله(٥): روي أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه
وسلم: السلام عليك، فقال: وعليك السلام ورحمة الله،
الحديث(٦).
(١) ص ١٢٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَعَةً حَسَنَةٌ يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهًا﴾
الآية ٨٥.
(٢) الذكر: باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب ح ٨٦، ٨٧ (٤ /٢٠٩٤).
(٣) المسند (١٩٥/٥).
(٤) يعني الأدب المفرد: باب دعاء الأخ بظهر الغيب ح ٦٢٥ (ص ١٩٣) قلت: وقد
أخرجه مسلم أيضاً سنداً ومتناً (ح ٨٨).
(٥) ص ١٢٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُبِّيِثُم ◌ِنَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْرُدُّوهَاً ﴾
الآية ٨٦ .
(٦) تمامه: وقال الآخر: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال: وعليك، فقال
الرجل: نقصتني؟ فأين ما قال الله تعالى وتلا الآية، فقال: لم تترك لي فضلاً
فرددت علیك مثله.
٥٠٥

أخرجه أحمد في الزهد(١) وابن جرير (٢) وابن أبي حاتم(٣)
وابن مردويه (٤) والطبراني(*)(٥) من حديث سلمان.
ورواه الطبراني أيضاً (٦) من حديث عكرمة عن ابن عباس.
(١) لم أجده في الزهد المطبوع، وعزاه له السيوطي في الدر (٦٠٥/٢).
(٢) التفسير (١٩٠/٥).
(٣) التفسير (١٦٤/٢/ب).
(٤) عزاه له ابن كثير في تفسيره (٣٢٥/٢) والسيوطي في الدر (٦٠٥/٢).
(*) وقع في الأصل هنا ((والطبري)) وهو مقحم.
(٥) في الكبير (٣٠٢/٦) ح ٦١١٤) كلهم بأسانيدهم عن هشام بن لاحق عن عاصم
الأحول عن أبي عثمان النهدي عنه.
وقال الهيثمي: فيه هشام بن لاحق قواه النسائي وترك أحمد حديثه وبقية رجاله
رجال الصحيح (المجمع ٣٣/٨).
قلت: روى ابن أبي حاتم بسنده عن أحمد قال: كان يحدث عن عاصم الأحول
كتبنا عنه أحاديث ورفع عن عاصم أحاديث أسندها إلى سلمان لم ترفع، وأنكر
شبابة حديثاً حدثناه هشام عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن علي رضي الله
عنه (في الحج بسجدتين) قال شبابة: أنا قد سمعت حديث هذا الشيخ وأنكره.
وقال البخاري: قال علي بن المديني: اكتب لي هذا الحديث.
انظر: التاريخ الكبير (٣٠١/٨) والجرح (٦٩/٩ - ٧٠) ولم يقل ابن كثير في
هذا الإِسناد شيئاً وقال السيوطي : بسند حسن.
(٦) في الكبير (٣٥٨/١١) ح ١٢٠٠٧، وفي الأوسط كما في المجمع (٣٣/٨) وقال
الهيثمي: فيه نافع بن هرمز وهو ضعيف جداً.
٥٠٦

قال الحافظ ابن حجر(١): والراوي له عن عكرمة (ناس)(٢)
منهم نافع بن(٣) هرمز وهو ضعيف(٤).
٣٨٤ - [قوله](٥): وذلك أن ناساً منهم استأذنوا رسول الله
صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى البدو، إلخ(٦).
أخرجه أحمد(٧) من حديث عبدالرحمن بن عوف.
(١) الكافي الشاف رقم ٣٧٧ ص ٤٦.
(٢) وقع في الأصل (ناساً) وهو خطأ وعبارة الحافظ: والراوي له عن عكرمة أبو هرمز
نافع بن هرمز.
(٣) كذا في الأصل والمجمع (٣٣/٨) وفي الكبير (٣٥٨/١١) والجرح والتعديل
(٤٥٥/٨) (نافع أبو هرمز) فالنتيجة أنه (نافع بن هرمز أبو هرمز) كما تقدم عند
الحافظ .
(٤) وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم:
متروك الحديث (الجرح والتعديل ٤٥٥/٨).
درجة الحديث: حديث سلمان يتقوى بحديث ابن عباس إلى درجة الحسن
لغيره.
(٥) ص ١٢١ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِى الْمَُفِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآية ٨٨.
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل وهو لا بد منه.
(٦) تمامه: (لاحتواء المدينة، فلما خرجوا لم يزالوا راحلين مرحلة مرحلة، حتى لحقوا
بالمشركين فاختلف المسلمون في إسلامهم).
(٧) المسند (١٩٢/١) من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن عبدالله بن قسيط عن
أبي سلمة عنه بلفظ (إن قوماً من العرب أتوا رسول الله والي المدينة فأسلموا
وأصابهم وباء المدينة حماها فأركسوا فخرجوا من المدينة فاستقبلهم نفر من
أصحاب النبي ◌َّر، فقالوا: لهم: ما لكم رجعتم؟ قالوا: أصابنا وباء المدينة =
٥٠٧

٣٨٥ - [قوله: ](١) وقيل: نزلت في المتخلفين يوم أحد(٢).
أخرجه الشيخان(٣) من حديث زيد بن ثابت.
٣٨٦ - قوله(٤): أو في قوم أظهروا الإِسلام وقعدوا(٥) عن
الهجرة .
أخرجه ابن جرير(٦) وابن أبي حاتم(٧) عن ابن عباس.
فاجتوينا المدينة، فقال بعضهم: نافقوا وقال بعضهم: لم ينافقوا، هم مسلمون،
فأنزل الله: ﴿فَمَا لَكُمْفِى الْمُنَفِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُواْ﴾ الآية.
قلت: ابن إسحاق مدلس وقد عنعن وروايته هذه مخالفة لما في الصحيحين
(وهو الحديث الآتي).
(١) ص ١٢١ في تفسير الآية السابقة، وما بين المعقوفتين زدناه حسبما تقدم.
(٢) وقع في الأصل (المحلقين قوم أحمد) وهو تصحيف.
(٣) البخاري: فضائل المدينة: باب المدينة تنفي الخبث ح ١٨٨٤ (٤ /٩٦)
والمغازي: باب غزوة أحد ح ٤٠٥٠ (٣٥٦/٧) وفي التفسير: باب ﴿فَمَالَكُمْ فِى
المَُفِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ ح ٤٥٨٩ (٢٥٦/٢).
ومسلم: المنافقين ح ٦ (٢١٤/٤) كلاهما بإسنادهما عن شعبة عن عدي بن ثابت
عن عبدالله بن يزيد - الخطمي - عنه.
(٤) ص ١٢١ في تفسير الآية السابقة.
(٥) وقع في الأصل (رفعه راء) وهو تصحيف.
(٦) التفسير (١٩٣/٥).
(٧) التفسير (١٦٦/٢/ب).
وهو من طريق الضعفاء من أسرة واحدة (محمد بن سعيد العوفي عن آبائه)
وأخرج البخاري: التفسير: باب ١٩، (٢٦٢/٨) والفتن: باب ١٢ (٣٧/١٣)
أن هؤلاء نزل فيهم قوله تعالى: ﴿إِنَّالَّذِينَ تَوَفَّهُمُ الْمَلَتِكَةُ ظَالِمِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ ويأتي
برقم ٣٩٤.
٥٠٨

٣٨٧ - قوله(١): فإنه عليه السلام وادع وقت(٢) خروجه إلى
مكة(*) .
أخرجه ابن أبي حاتم(٣) من مرسل الحسن (٤) نحوه.
٣٨٨ - قوله(٥): وعن النبي صلى الله عليه وسلم (كل
معروف صدقة).
[أخرجه](*) البخاري(٦) من حديث جابر، ومسلم (٧) من
حديث حذيفة.
٣٨٩ - قوله(٨): قال ابن عباس: لا يقبل توبة قاتل المؤمن
عمداً.
(١) ص ١٢١ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمُ مِيتَؤُّ﴾
الآية ٩٠.
(٢) تصحف في الأصل إلى (زاد ثم رمت).
(*) تمامه (وادع هلال بن عويمر الأسلمي على ألا يعينه ولا يعين عليه، ومن لجأ إليه
فله من الجوار مثل ماله).
(٣) التفسير (١٦٦/٢/ب - ١٦٧/أ) وليس فيه عن الحسن، وإنما فيه عن
ابن عباس بلفظ (نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي) إلخ.
(٤) ومرسل الحسن لا يقبل.
(٥) ص ١٢٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِلََّ أَن يَصَدَّقُواْ﴾ الآية ٩٢.
(٦) الأدب: باب كل معروف صدقة ح ٦٠٢٢ (١٠ /٤٤٧).
(٧) الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل معروف ح ٥٢ (٦٩٧/٢).
(*) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق. وهو صنيع المناوي .
(٨) ص ١٢٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا) الآية ٩٣.
٥٠٩

متفق عليه(١) من رواية سعيد بن جبير عنه.
(تنبيه)
قال ابن أبي شيبة: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك
الأشجعي، عن سعد بن عبيدة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال:
ألمن يقتل مؤمناً متعمداً(٢) التوبة؟ قال: لا، إلا (٣) النار، فلما ذهب
قال له جلساءه: ما هكذا كنت تفتينا؟ قال: إني لأحسب(٤) رجلاً
مغضباً يريد أن يقتل مؤمناً، فبعثوا في أثره(٥) فوجدوه كذلك(٦).
(١) البخاري: التفسير: سورة الفرقان باب ﴿ وَاُلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَاللَّهِ إِلَاهَاءَاخَرَ ﴾
ح ٤٧٦٤ (٨ /٤٩٣) وانظر الأرقام ٤٧٦٢، ٤٧٦٣.
ومسلم: التفسير: ح ١٩، ٢٢٠ (٢٣١٨/٤) كلاهما في سياق أطول من هذا.
(٢) كلمة (متعمداً) ليس في المصنّف ولا في الدر.
(٣) رسمه في الأصل (إلى).
(٤) وقع في الأصل (لا أحسب) وهو خطأ وفي المصنف (إني أحسبه رجل مغضب)
وذكره السيوطي في الدر (عن ابن أبي شيبة) فقال: إني (أظنه). (الدر
٦٢٩/٢).
(٥) وقع في الأصل (أمره) والمثبت من المصنف والدر.
(٦) المصنف: الديات: باب من قال: للقاتل توبة (٣٦٢/٩) وعزاه السيوطي
لعبد بن حميد والنحاس من طريق سعد بن عبيدة أيضاً (الدر ٦٢٩/٢).
ورجال ابن أبي شيبة كلهم ثقات، وليس بين الروايتين تعارض، فما في
الصحيحين فهو رأيه الأخير كما في رواية أحمد (٢٢٢/١) وابن جرير (٢١٨/٥)
في قاتل العمد، وأما ما في المصنف فهو في قاتل المؤمن غير العمد.
٥١٠

٣٩٠ - قوله(١): روي أن سرية لرسول الله صلى الله عليه
وسلم غزت أهل فدك، الحديث(٢).
أخرجه الثعلبي(٣) عن ابن عباس وابن أبي حاتم (٤) عن
جابر.
٣٩١ - قوله(٥): وقيل: إنها نزلت في المقداد، إلخ(٦).
(١) ص ١٢٣ في تفسير قوله تعالى:
﴿إِذَاضَرَ بْتُمْ فِي سَبِيلِ الَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىَ
إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ الآية ٩٤.
(٢) تمامه: (فهربوا وبقي مرداس ثقة بإسلامه، فلما رأى الخيل ألجأ غنمه إلى عاقول
من الجبل وصعد، فلما تلاحقوا به وكبروا كبر ونزل وقال: لا إله إلا الله محمد
رسول الله، السلام عليكم، فقتله أسامة واستاق غنمه، فنزلت.
(٣) التفسير (١٠٤/٤/أ) عن الكلبي: عن أبي صالح عنه، ونحوه عند البخاري
كما سيأتي بعد قليل.
(٤) التفسير (١٧٢/٢/أ) وفيه: أنزلت ﴿وَلَا نَقُولُواْ﴾ في مرداس.
وقد روى الشيخان نحوه من حديث أسامة بغير هذا السياق، فرواه البخاري في
المغازي: باب بعث النبي ◌َله أسامة إلى الحُرقات ح ٤٢٦٩ (٥١٧/٧) وفي
الديات: باب قول الله: ﴿ومن أحياها﴾ ح ٦٨٧٢ (١٩١/١٢) ومسلم في
الإِيمان: باب تحريم قتل الكافر بعد قوله (لا إله إلا الله) ح ١٥٨، ١٥٩
(٩٦/١، ٩٧) كلاهما من طريق أبي ظبيان عنه، قال: بعثنا رسول الله وله
في سرية، فصبحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلاً فقال: (لا إله إلا الله
فطعنته فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي وّله فقال: أقال لا إله إلا الله
وقتلته؟ قلت: يا رسول الله إنما قالها خوفاً من السلاح، قال: ((أفلا شققت عن
قلبه) إلى آخر الحديث.
(٥) ص ١٢٣ في تفسير الآية السابقة.
(٦) تمامه: (مر برجل في غنيمة فأراد قتله فقال: (لا إله إلا الله)، فقتله أسامة ــ كذا
في البيضاوي وهو خطأ - وقال: وَدَّ لو فَرَّ بأهله وماله.
٥١١

أخرجه [٣١/ب] البزار(١) من حديث ابن عباس.
٣٩٢ - قوله(٢): وعن زيد بن ثابت أنها نزلت، إلخ (٣).
(١) كشف الأستار (٤٥/٣) وفيه (بعث رسول الله الحمدلله سرية فيها المقداد، فلما أتوا
القوم وجدوا قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير فقال: (أشهد أن لا إله إلا الله،
فقتله المقداد) الحديث.
وقال الهيثمي: إسناده جيد (المجمع ٨/٧ - ٩).
وقد أخرج مسلم من حديث المقداد أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلاً
من الكفار فقاتلني فقطع إحدى يدي بالسيف ثم لاذَ مِنيّ بشجرة فقال: أسلمت
الله أفأقتله؟ بعد أن قالها؟ قال: لا تقتله، فقلت: يا رسول الله إنه قد قطع يدي
ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله؟ قال: لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن
تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال) (الإِيمان ح ١٥٥، ٩٥/١).
وقد أخرج البخاري عن ابن عباس قال: كان رجل في غنيمة له، فلحقه
المسلمون فقال: السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته، فأنزل الله في ذلك
﴿وَلَا نَقُولُوْلِمَنْ أَلْقَىَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْ مِنًا﴾ قوله ﴿عَرَضَ اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾
البخاري: التفسير: باب ١٧ (٨ / ٢٥٨) ح ٤٥٩١.
وقال الحافظ: وورد في سبب نزولها عن غير ابن عباس شيء آخر ثم ذكر
الحديث عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي وقال:
وهذه عندي قصَّة أخرى، ولا مانع أن تنزل الآية في الأمرين معاً (الفتح
٢٥٩/٨).
(٢) ص ١٢٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرٌ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾
الآية ٩٥.
(٣) تمامه: ولم يكن فيها ﴿غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ فقال ابن أم مكتوم: وكيف وأنا أعمى،
فغشي رسول الله وَّر في مجلسه الوحي، فوقعت فخذه على فخذي فخشيت أن
ترضها، ثم سري عنه فقال: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرٌ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾
٥١٢

أخرجه البخاري(١) من رواية مروان بن الحكم عن زيد بن
ثابت نحوه، وأبو داود(٢) والحاكم(٣) من رواية خارجة بن زيد عن
زيد بن ثابت باللفظ المذكور (٤) كذا حرره الحافظ ابن حجر(٥) وقد
عزاه الجلال السيوطي إلى البخاري وأبي داود والترمذي وأطلق
فأوهم أن الكل اتفقوا عليه باللفظ المذكور ولا كذلك.
٣٩٣ - قوله(٦): وعليه (٧) قوله عليه السلام: رجعنا من
الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.
(١) الجهاد: باب قول الله ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ﴾ ح ٢٨٣٢ (٤٥/٦) والتفسير: باب
﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ﴾ ح ٤٥٩٢ (٢٥٩/٨)
(٢) الجهاد: باب الرخصة في القعود من العذر ح ٢٥٠٧ (٢٤/٣).
(٣) الجهاد (٨١/٢ -٨٢) وكذا ابن أبي حاتم (١٧٢/٢ /ب - ١٧٣/أ).
(٤) ليس عند أحد بهذا اللفظ، هو عندهم بنحوه.
(٥) الكافي الشاف رقم ٣٩٠، ص ٤٨.
والحديث من طريق مروان أخرجه أيضاً أحمد (١٨٤/٥) والترمذي وابن جرير
(١٤٥/٥) وله طرق أخرى عندهما.
وقد أخرج الشيخان من حديث البراء بن عازب أيضاً نحوه، انظر: صحيح
البخاري ح ٢٨٣١، في الجهاد، وصحيح مسلم: الإِمارة، باب ٤٠ (٥٠٨/٣).
وقد اتفقت الروايات من جماعة من الصحابة على أنها نزلت في ابن أم مكتوم
(راجع تفسير الطبري، والدر ٦٣٩/٢ - ٦٤٠).
(٦) ص ١٢٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ﴾ الآية ٩٦.
(٧) يُوَجِّه تكرار قوله تعالى: ﴿فَضَّلَ اَلَهُالْمُجَهِدِينَ﴾ في آية واحدة.
٥١٣

قال السيوطي (١) لا أعرفه مرفوعاً، وأقول: هذا عجيب منه مع
سعة نظره، فقد أخرجه الديلمي في مسند الفردوس(٢) والخطيب
البغدادي في تاريخه(٣) من حديث جابر مرفوعاً بلفظ: (قدمتم من
الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر: جهاد النفس وهواها).
٣٩٤ - قوله (٤): نزلت في ناس من مكة ولم يهاجروا(٥).
أخرجه الطبراني(٦) عن ابن عباس.
(١) وقع في الأصل (من الجهاد الأكبر إلى الجهاد الأصغر) خطأً من الناسخ.
(٢) تسديد القوس (باب القاف: قدمتم من الجهاد الأصغر ... ).
(٣) في ترجمة واصل بن حمزة (٥٢٣/١٣ - ٥٢٤) وفي آخره: قالوا: وما الجهاد
الأكبر؟ قال: مجاهدة العبد هواه.
وفيه: ليث بن أبي وسليم وهو ضعيف.
وأورده البيضاوي في الحج برقم (٧٢٨) وهناك كلام أكثر من هذا.
(٤) ص ١٢٣ في تفسير ﴿ إِنَّالَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَلَتَبِكَةُّ ظَالِمِىّ أَنفُسِهِمْ﴾ الآية ٩٧.
(٥) تمامه: (حين كانت الهجرة واجبة).
(٦) الكبير (٢٠٥/١١، ٢٧٢) بلفظ (إن ناساً من المسلمين كانوا مع المشركين
فكثروا سواد المشركين فيأتي السهم برماية فيصيب أحدهم فيقتله أو يضرب فيقتل
فأنزل الله عز وجل فيهم ﴿ إِنَّالَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَلَتَبِكَةُ﴾ الآية.
إذا كان قصد المناوي هذا الحديث فقد أخرجه أيضاً البخاري: التفسير باب ١٩
ح ٤٥٩٦ (٢٦٢/٨) والفتن: باب من كره أن يكثر سواد الفتن والظلم
ح ٧٠٨٥ (٣٧/١٣).
وتقدم في ح ٣٨٦ في تفسير ﴿فَمَالَكُنْفِى الْمُنَفِقِينَفِئَتَيْنِ ﴾ نحوه عن ابن عباس
وسنده ضعيف.
٥١٤

٣٩٥ - قوله(١): وعنه عليه السلام: (من فر بدینه من أرض
إلى أرض)، الحديث(٢).
أخرجه الثعلبي في تفسير العنكبوت(٣) من حديث الحسن
مرسلاً.
٣٩٦ - قوله(٤): والآية نزلت في ضمرة(٥)، إلخ.
أخرجه ابن جرير(٦)، عن سعيد بن جبير نحوه، وذكره
الثعلبي (٧) بغير إسناد.
(١) ص ١٢٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿أَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَنُهَاجِرُوا فِيهَا﴾
الآية ٩٧.
(٢) وتمامه: (إن كان شبراً من الأرض استوجبت له الجنة، وكان رفيق أبيه إبراهيم
ونبيه محمد عليهما الصلاة والسلام).
(٣) التفسير (١٦٢/٤/ب) وفي تفسير النساء أيضاً (١٠٨/٤/أ). ومرسلات الحسن
لا تقبل.
(٤) ص ١٢٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْنِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَ يُدْرِكُهُ الْوَتُ
فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُ عَلَى اللَّهِ﴾ الآية ١٠٠ .
(٥) كذا في الأصل والطبري في رواية ابن عباس. وفي رواية سعيد بن جبير الذي
أشار إليه المناوي (ضمرة بن العيض) وفي الواحدي (حبيب بن ضمرة) وفي
البيضاوي (جندب بن ضمرة) وفي ابن أبي حاتم (ضمرة بن جندب).
قال الحافظ في الإصابة: اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من عشرة أوجه
والقصة واحدة لواحد (الإصابة: القسم الأول من حرف الضاد ٢١٣/٢).
(٦) التفسير (٢٣٨/٥، ٢٤٠ - ٢٤١).
(٧) التفسير (١٠٩/٤/أ).
٥١٥

وأخرجه الواحدي(١) من طريق عكرمة عن ابن عباس.
٣٩٧ - قوله(٢): ويؤيد أنه عليه السلام أتم في السفر.
أخرجه الشافعي في الأم(٣) وابن أبي شيبة(٤) والبزار(٥)،
والدارقطني (٦) والبيهقي(٧) من طريق عطاء عن عائشة أن رسول الله
(١) لعله في إحدى تفاسيره، لأنه في أسبابه موقوف على عكرمة، نعم أخرجه أبو يعلى
(٨١/٥) وابن أبي حاتم (كما في تفسير ابن كثير ٣٤٦/٢) من طريق أشعث
وابن جرير (٢٤٠/٥) من طريق شريك القاضي، عن عمرو بن دينار، كلاهما
(أشعث، وعمرو) عن عكرمة، عن ابن عباس، وأشعث، وشريك القاضي
كلاهما فيه ضعف. وأورده الواحدي تعليقاً عن عطاء، عن ابن عباس.
والموقوف على عكرمة أخرجه ابن جرير (٢٣٩/٥) والواحدي في الأسباب
(ص ١١٩) من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عنه. وتعدد طرق الأثر
یشعر بأن له أصلاً.
وأخرجه أيضاً ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة ضمرة بن عمرو الخزاعي
(٤٥/٣).
(٢) ص١٢٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبُمْ فِى الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ أَنْ نَقْصُرُ واْ مِنَ الصَّلَوَةِ﴾
(٣) الآية١:١. المسافر (١٧٩/١) عن إبراهيم بن محمد عن طلحة بن عمرو.
(٤) في المصنف: الصلاة: باب في المسافر إن شاء صلى ركعتين، وإن شاء أربعاً
(٤٥٢/٢) عن وكيع عن المغيرة بن زياد.
(٥) كشف الأستار: صلاة المسافر (٣٢٩/١) من طريق المغيرة.
(٦) الصيام: (١٨٩/٢) من طريق طلحة بن عمرو والمغيرة وعمرو بن سعيد.
(٧) الكبرى: الصلاة: باب من ترك القصر (١٤١/٣) من طريق الدارقطني عن
المحاملي عن سعيد بن محمد بن ثواب عن أبي عاصم عن عمر بن سعيد، كلهم =
٥١٦

صلى الله عليه وسلم كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم).
قال الدارقطني: إسناده صحيح(١).
عن عطاء عنها، ونقل البيهقي عن الدارقطني أن هذا إسناد صحيح، وقال لهذا
=
شاهد من حديث دلهم بن صالح والمغيرة بن زياد، وطلحة بن عمرو، وكلهم
ضعيف .
(١) قال هذا في طريق عمر بن سعيد، وقال في طلحة والمغيرة: ضعيف قلت: فيه
(سعيد بن محمد بن ثواب) ذكره الخطيب في تاريخه (٩٤/٩) ولم يقل فيه شيئاً
إلا أنه أورد حديثاً من طريقه، ونقل عن يحيى بن صاعد أنه خالفه غيرُه في
الإِسناد.
وقال الألباني: هو مجهول الحال فلا تطمئن النفس لصحة هذا الحديث.
وقال: قد خالفهما - يعني المغيرةَ بن زياد، وطلحةَ بن عمرو - عمرُ بن ذر فقال:
أخبرنا عطاء بن أبي رباح أن عائشة كانت تصلي في السفر المكتوبة أربعاً.
أخرجه البيهقي (١٤٢/٣) وقال: عمر بن ذر كوفي ثقة، فروايته أولى وهي تدل
على أن الإِتمام إنما هو عن عائشة موقوفاً، وهذا ثابت عنها من غير طريق: في
الصحيحين وغيرهما، وأما الرفع فلم يثبت عنها من وجه يصح (الإِرواء
رقم ٥٦٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: هو كذب على رسول الله وَ له (زاد المعاد باب
هدي النبي ◌َّ﴿ في قصر الصلاة ٤٦٤/١)، وراجع أيضاً مجموع فتاواه
(١٤٤/٣٤ - ١٥٥).
وقال ابن القيم: وقد أتمت عائشة بعد موت النبي ◌َّ قال ابن عباس غيره:
تأولت كما تأول عثمان، وأن النبي ◌َ لو كان يقصر دائماً، فركب بعض الرواة من
الحديثين حديثاً وقال: فكان رسول الله وَالر يقصر وتتم هي، فغلط بعض الرواة
فقال: كان يقصر ويتم، أي هو (زاد المعاد ٤٦٥/١ - ٤٦٦).
قلت: حديث عائشة هو الحديث الآتي بعد هذا برقم ٣٩٨.
وقال الهيثمي: اختلف في المغيرة بن زياد (المجمع ١٥٧/٢).
٥١٧

٣٩٨ - قوله (١): وإن عائشة اعتمرت، الحديث(٢).
أخرجه النسائي(٣) والدارقطني (٤) وحسنه، والبيهقي(٥)
وصححه من حديث عبدالرحمن بن الأسود عنها، وأخرجه النسائي (٦)
من طريق أخرى عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه عنها، وقال(٧):
الأول متصل.
٣٩٩ - قوله(٨): لقول عمر: صلاة السفر ركعتان تمام غير
(١) ص ١٢٤ في تفسير الآية السابقة.
(٢) تمامه: (اعتمرتْ مع رسول الله صل﴿ وقالت: يا رسول الله! قصرت وأتممت،
وصمت وأفطرت، فقال: أحسنت يا عائشة).
(٣) تقصير الصلاة: باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة ح ٤٥٧ (١٧٠/١).
(٤) الصيام (١٨٨/٢).
(٥) الكبرى: الصلاة (١٤٢/٣).
(٦) والصواب: البيهقي لأن المزي لم يذكر هذا الطريق ولا أشار إليه، بل أحاله إلى
محمد بن يوسف الفريابي ونقل هذا القول عن البيهقي دون النسائي، وهذا قاله
البيهقي بعدما أخرجه من الوجهين (انظر تحفة الأشراف ٤٧٤/١١) والكبرى
(١٤٢/٣).
(٧) تقدم أن القائل هو البيهقي دون النسائي.
والحديث رجاله ثقات، وحكم عليه الدارقطني بالاتصال، لكن شيخ الإِسلام
ابن تيمية حكم عليه بالانقطاع، بين عبد الرحمن بن أسود وعائشة، وضَعَّف
الحديث بسبب هذا الانقطاع وبدليل أن النبي عليه السلام لم يعتمر في رمضان،
كما هو مستفاض، ولم تكن عائشة تخالف النبي ◌َّار، وهو يصلي بأصحابه
مقصراً؟؟؟.
راجع للتفصيل مجموع فتاواه (١٤٤/٢٤ _ ١٥٥).
(٨) ص ١٢٤ في تفسير الآية السابقة.
٥١٨

قصر على لسان نبيكم، أخرجه النسائي(١)، وابن ماجه(٢) من رواية
عبدالرحمن [٣٢/أ] بن أبي ليلى عن عمر(٣).
ورواه البزار(٤) من هذا الوجه وقال: اختلف فيه على زُبيد(٥)
عن عبدالرحمن، فالأكثر على هذا الوجه، وحدث به یزید بن زياد بن
أبي الجعد(٦) عن زبيد عن عبدالرحمن عن كعب بن عجرة(٧)، وهذه
الطريق أخرجها ابن ماجه(٨).
(١) كتاب الجمعة: باب عدد صلاة الجمعة ح ١٤٢١ (١٦٧/١)، من طريق
شريك، وباب تقصير الصلاة في السفرح ١٤٤١ (١٦٩/١) من طريق شعيب،
وفي العيدين: باب عدد صلاة العيدين ح ١٥٦٧ (١ /١٨٧) من طريق الثوري.
(٢) الصلاة: باب تقصير الصلاة ح ١٠٦٣ (٣٣٨/١) من طريق شريك، ثلاثتهم
عن زبید عن ابن أبي ليلى عنه.
(٣) وقع في الأصل (عمرو) بالواو وهو خطأ، والتصحيح من المصادر.
(٤) لم أجده في مسنده في باب ((ابن أبي ليلى، عن عمر)).
(٥) هو زُبيد - مصغراً - اليامي - بالتحتانية - قال الحافظ: ثقة ثبت، توفي
سنة ١٢٢ هـ، أو بعدها (التقريب ٢٥٧/١).
(٦) الأشجعي الكوفي، قال الحافظ: صدوق من السابعة (التقريب (٣٦٤/٢).
(٧) أي عن كعب بن عجرة عن عمر.
(٨) المصدر السابق من سننه ح ١٠٦٤ .
وهذه الزيادة تؤيد من أعل الرواية الأولى بالانقطاع بين ابن أبي ليلى وبين عمر
رضي الله عنه، قال النسائي بعد الرواية الأولى (١٦٧/١) وأبو حاتم في المراسيل
(ص ١٢٥): عبدالرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر حتى قال أبو حاتم
لم يره، بينما أنكر هو نفسه إدخال كعب بن عجرة بين ابن أبي ليلى وعمر فقال في
رواية يزيد بن زياد بن أبي الجعد: الثوري أحفظ (العلل ١٣٨/١).
=
٥١٩

وقال أبو نعيم في الحلية (٣٥٤/٤) بعدما أخرج الحديث من طريق محمد بن
=
طلحة بن مصرف عن زبيد: رواه عن زبيد بدون ذكر كعب بن عجرة:
سماك بن حرب والثوري وشعبة وشريك وعلي بن صالح، والجراح بن مليح
أبو وكيع، وعمروبن قيس الملائي، وعبدالله بن عيسى بن عبدالرحمن
والقاسم بن الوليد، وقيس بن الربيع، وعبدالله بن ميمون الطهوي، ويزيد بن
زياد بن أبي الجعد، ويزيد بن عبدالله، وعمار بن رزيق، وعبدالرحمن بن زبید،
ويحيى بن أبي أنيسة، وياسين الزيات.
هذا، وقد ادعى بعض العلماء صحة سماع ابن أبي ليلى عن عمر، فقد قال
الإِمام مسلم في مقدمة صحيحه (٣٤/١) وأسند عبدالرحمن بن أبي ليلى، وقد
حفظ عن عمر بن الخطاب.
ويؤيد ذلك ما أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٨٦/١) ح ٢١١ وأبو نعيم في الحلية
(٣٥٣/٤ - ٣٥٤) قال عبدالرحمن بن أبي ليلى: خرجت مع عمر بن الخطاب
إلى مكة فاستقبلنا أميرُ مكة نافع بن علقمة إلى آخر الحديث، وإسناده حسن.
وكذا ما رواه ابن سعد في الطبقات (١١٠/٦) والدارقطني في الصيام (٢ /١٦٧)
والبيهقي في الكبرى، الصيام (٢٤٨/٤) من طرق عن عبدالرحمن بن أبي ليلى
قال: كنت عند عمر فأتاه راكب فزعم أنه رأى الهلال، الحديث.
قلت: كلهم بإسنادهم عن عبدالأعلى بن عامر الثعلبي عن ابن أبي ليلى
وعبدالأعلى هذا كذاب، وتقدم، فلا ينهض بهذا الحديث دليل على سماع
ابن أبي ليلى من عمر، لكنه يوافق ما قال مسلم وما رواه أبو يعلى، ويؤيده
كذلك ما قاله أبو نعيم في الحلية (٣٥٣/٤) والذهبي في السير (٤ /٣٦٣) من
أنه ولد في خلافة أبي بكر الصديق فيمكن سماعه منه.
وقد جاء التصريح بسماعه منه في رواية يزيد بن هارون عند أحمد (٣٧/١) قال:
قال یزید بن هارون: ابن أبي ليلى قال: سمعت عمر رضي الله عنه.
٥٢٠
=