النص المفهرس
صفحات 481-500
قال الحافظ ابن حجر (١): وهذا الحديث اختلف فيه على يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبدالرحمن، فرواه عنه يحيى بن أيوب هكذا، وخالفه عمروبن الحارث سنداً ومتناً. أما السند فزاد بين عبدالرحمن وعمرو (أبا قيس) مولى عمرو، وأما المتن فقال بدل (التيمم): فتوضأ وغسل مغابنه(٢). (١) الكافي الشاف رقم ٣٥١ (ص ٤٢). وقال في التلخيص والفتح ما ملخصه: اختلف فيه على (عبدالرحمن بن جبير) فقيل عنه عن أبي قيس عن عمرو، وقيل: عنه عن عمرو بلا واسطة لكن الرواية التي فيها (أبو قيس) ليس فيها ذكر التيمم، بل فيها أنه غسل مغابنه فقط. وقال أبو داود: روى هذه القصة الأوزاعي عن حسان بن عطية وفيه (تيمم). ورجح الحاكم إحدى الروايتين على الأخرى وقال البيهقي: يحتمل أن يكون فعل ما في الروايتين جميعاً، فيكون قد غسل ما أمكن، وتيمم للباقي. وله شاهد من حديث ابن عباس وأبي أمامة عند الطبراني. (الفتح ١/ ٤٥٤، والتلخيص ١٥٠/١). قلت: هو عند الطبراني في الكبير ٢٣٤/١١ ح ١١٥٩٣. وقال الهيثمي: فيه يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب (المجمع ٢٦٤/١). وأما حديث أبي أمامة فلم أجده في الكبير ولا في الصغير، ولم يعزه له الهيثمي ولعله (أبو أمامة بن سهل بن حنيف) فإنه رواه عن عبدالله بن عمرو بن العاص مثله، وقال الهيثمي: فيه أبو بكر بن عبدالرحمن الأنصاري، لم أجد من ذكره (المجمع ٢٦٣/١). (٢) ومغابن جمع (مغبن) وهي بواطن الأفخاذ عند الحوالب. (النهاية ٣٤١/٣). ٤٨١ ووافق يحيى بن أيوب(١) عليه ابنُ لهيعة عند إسحاق بن راهويه(٢) وأخرجه بالسند الأول. وأخرجه ابن حبان(٣) بالسند الثاني وأخرجه بالسندين الحاكم (٤) [٢٩/أ] والدارقطني(٥). انتهى. ومنه استُفِيدَ أن الحديث فيه اضطراب متناً وإسناداً، ومن أطلق تصحيحه كالجلال السيوطي (٦) لم يصب. ٢٦١ - قوله(٧): وعن النبي عليه السلام: (إنها سبع: الإِشراك بالله وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، والربا، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين). (١) هو (يحيى بن أيوب الغافقي المصري، أبو العباس)، قال الحافظ: صدوق ربما وهم، توفي سنة ١٦٨هـ (التقريب ٣٤٣/٢). (٢) وعند أحمد أيضاً (٢٠٣/٤) وابن أبي حاتم ١٢٩/٢/ب. (٣) في صحيحه: الطهارة: باب ذكر الإِباحة للجنب إذا خاف التلف على نفسه من ؟ البرد الشديد عند الاغتسال (٤٣٨/٢، من الإِحسان). (٤) المستدرك: الطهارة ١٧٧/١، وقال في الإِسناد الأول: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وعندي أنهما عللاه بحديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب)، ثم ذكر الإِسناد الثاني وقال: حديث جرير هذا لا يعلل حديث عمرو بن الحارث الذي وصله بذكر أبي قيس، فإن أهل مصر أعرف بحديثهم من أهل البصرة. (٥) السنن: الطهارة (١٧٨/١، ١٧٩). (٦) في تخريجه لأحاديث البيضاوي: ولم يقل شيئاً في الدر (٤٩٧/٢). (٧) ص ١١٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا تُنْهَوْنَ عنه﴾ الآية ٣١. ٤٨٢ أخرجه ابن أبي حاتم (١) وروى إلى سبعين. قال عبدالرزاق(٢): أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: قيل لابن عباس: الكبائر سبع؟ قال: هي إلى سبعين أقرب. وروى الطبري (٣) من رواية قيس بن سعد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رجلاً سأله عن الكبائر: أسبع هي؟ قال: هي إلى السبعمائة أقرب، لأنه لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع استغفار. (١) التفسير (١٣١/٢/أ) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: الكبائر سبع، فذكره وفيه (والانقلاب إلى الأعراب بعد الهجرة) بدل، (وعقوق الوالدين)، وفي إسناده (فهد بن عوف) وهو كذاب، انظر الميزان (٣٦٦/٣). قلت: وقد أخرج البخاري: الوصايا: باب قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ظُلْمًا﴾ ح ٢٧٦٦ (٣٩٣/٥) والحدود: باب رمي المحصنات ح ٦٨٥٧ (١٨١/١٢). ومسلم: الإِيمان: باب بيان الكبائر ح ١٤٥، (٩٢/١)، وأبو داود: الوصايا: باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم ح ٢٨٧٤ (٢٩٤/٣). والنسائي: الوصايا: باب اجتناب أكل مال اليتيم ح ٣٧٠ (١٢٥/٢). كلهم بأسانيدهم عن أبي الغيث عن أبي هريرة بلفظ (اجتنبوا السبع الموبقات) إلا عندهم (السحر) بدل (عقوق الوالدين). (٢) المصنف: الكتاب الجامع: باب الكبائر (١٠ /٤٦٠)، أخرجه أيضاً ابن جرير (٤١/٥) من هذا الوجه. (٣) التفسير (٤١/٥) عن المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل عن قيس بن سعد به، ورجاله كلهم ثقات إلا المثنى بن إبراهيم الآملي شيخ الطبري فلم أجد من ترجم له. ٤٨٣ ٣٦٢ - قوله(١): كما قال عليه السلام: ليس الإِيمان بالتمني. سيأتي(٢). ٣٦٣ - قوله(٣): روى أن أم سلمة قالت: يا رسول الله! يغزو الرجال ولا نغزو وإنما لنا نصف الميراث فنزلت. أخرجه الترمذي (٤) والحاكم(٥) وصححه من حديثها. ٣٦٤ - قوله(٦): روى أن سعد(٧) بن الربيع أحد نقباء الأنصار نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير فلطمها، (١) ص ١١٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَثَمَنَّوْاْمَا فَضَّلَ اَللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍِ﴾ الآية ٣٢. (٢) عند قوله تعالى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآَ أَمَانِيّ أَهْلِ الْكِتَبِ﴾ الآية ١٢٣، من هذه السورة وبرقم ٤٠٧ عند البيضاوي. (٣) ص ١١٠ في تفسير الآية السابقة. (٤) التفسير: سورة النساء ح ٣٠٢٢، (٢٣٧/٥). (٥) المستدرك: التفسير (٣٠٥/٢ - ٣٠٦). قلت: وكذا رواه أحمد في مسنده (٣٢٢/٦)، وابن جرير في تفسيره (٤٦/٥، ٤٧) والطبراني في الكبير (٢٨٠/٢٣) ح ٦٠٩. وقال الترمذي: هذا حديث مرسل وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن كان سمع مجاهد أم سلمة، وتقدم في رقم ٣٢٦ أن أم سلمة قالت: تذكر الرجال في الهجرة ولا تذكر النساء فنزلت: (إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أثنى) الآية ١٩٥، من آل عمران، وتقدم الكلام على إسناده هناك. (٦) ص ١١١ في تفسير قوله تعالى ﴿اَلِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ الآية ٣٤. (٧) وقع في الأصل (سعيد) وهو خطأ، والتصحيح من المصادر. ٤٨٤ فانطلق بها أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام: ليقتص منه، فقال: أردنا أمراً وأراد الله أمراً، والذي أراد الله خير، ورفع القصاص. قال الحافظ ابن حجر (١): كذا ذكره الثعلبي(٢) والواحدي(٣) عن مقاتل به، ولأبي داود في المراسيل (٤) وابن أبي شيبة(٥) والطبري (٦) عن الحسن أن رجلاً لطم وجه امرأته فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فشكت إليه فقال: القصاص، فنزلت ﴿ الْرّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ ﴾ ولابن مردويه بإسناد واه (٧) نحوه، ولم يقل: القصاص، وزاد: (١) الكافي الشاف رقم ٣٥٣ (ص ٤٢ - ٤٣). (٢) التفسير (٤ /٥٠/أ). (٣) الأسباب ص ١٠٠، ورواه بإسناده عن الحسن والجهني (مجهول). (٤) باب ما جاء في القسامة ص ١٣ . (٥) المصنف: الديات: باب القصاص من الرجال والنساء (٢٢٩/٩). (٦) التفسير ٥٨/٥ من طريقين عنه، ورجال الأول كلهم ثقات، لكنه مرسل الحسن ومراسيله لا تقبل. روى نحوه عن قتادة وابن جريج والسدي مرسلاً. (٧) ذكر ابن كثير سنده فهو من طريق موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي مرفوعاً وهذا سند مرکب. ٤٨٥ (أردت أمراً وأراد الله غيره)(١). ٣٦٥ - قوله(٢): وعنه صلى الله عليه وسلم: خير النساء امرأة إن نظرتَ إليها سرتْك وإن أمرتَها أطاعتْك، وإذا غبتَ عنها حفظْك في مالك(٣) ونفسها، وتلا الآية، أي قوله تعالى: ﴿فَالصَّلِحَتُ قَنِئَكُ﴾. أخرجه أبو داود (٤) والحاكم(٥) والبيهقي (٦) من رواية مجاهد (٧) عن ابن عباس: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾ (١) هذه الزيادة موجودة عند الطبري (٥٨/٥) أيضاً عن الحسن مرسلاً، وقد رواه الواحدي بإسناده عن الجهني (ص ١٠٠). درجته: لم يثبت مرفوعاً وأما مرسلاً فإسناده صحيح إلى قتادة والحسن. (٢) ص ١١١ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَالضَّالِحَتُ قَنِنَتُ﴾ الآية ٣٤. (٣) كذا في نسخ البيضاوي لكن في الأصل والكشاف وتخريج الزيلعي والحافظ وتحفة الراوي وفيض الباري (مالها)، ولعله هكذا كان في نسخهم لأن ابن همات صرح بأن ما في المصادر يدل على أن الصواب (مالك) إلا الحاكم فعنده (مالها ونفسها). انظر: النكاح (١٦١/٢). ثم قال ابن همات: لعله تحريف من بعض الرواة أو النساخ لاتحاد طرقها وإن أمكن التوجيه بحمل الإضافة فيها على إضافة الملابسة بسبب تصرف المرأة في مال الزوج فكأنه مالها. (تحفة الراوي ٧٤/ب). (٤) الزكاة: باب في حقوق المال ح ١٦٦٤ (٣٠٦/٢). (٥) التفسير (٣٣٣/٢). (٦) الكبرى: الزكاة (٨٣/٤). (٧) تصحف في الأصل إلى (مهلهل). ٤٨٦ الحديث(١). وفيه: (ألا أخبركم بخير ما يكنز(٢) [المرء](٣): المرأة الصالحة إذا نَظَرَ إليها سرته، وإذا أَمَرَها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته (٤). (١) تمامه: كبر ذلك على المسلمين فقال عمر: أنا أفرج عنكم، فانطلق، فقال: يا نبي الله إنه كبر على أصحابك هذه الآية، فقال رسول الله صل* فذكره. (٢) وقع في الأصل (تكنز) بالمثناة الفوقية والتصويب من المصادر. (٣) زيادة من المصادر، ويدل على ضرورة إثباتها قوله: إذا نَظَر، الخ. (٤) قلت: أخرجه أيضاً أبو يعلى في مسنده (٣٧٨/٤ - ٣٧٩)، كلهم من طريق غيلان بن جامع عن عثمان أبي الیقطان عن جعفر بن إياس، عن مجاهد عنه، إلا أبا داود فأخرجه من طريق غيلان عن جعفر بن إياس به ولم يذكر عثمان أبا اليقظان، وأشار إلى ذلك البيهقي، وغيلان سمع من جعفر بن إياس، ورجال الإِسناد كلهم ثقات. وعزاه ابن كثير (٨٢/٤) لأبي داود بذكر عثمان أبي اليقظان، لكن المزي لم يذكره. ولعل من ضَعَّفَ هذا الحديث مثل الألباني (في ضعيف الجامع ٩٩/٣) ومحقق مسند أبي يعلى إنما ضعفه لأجل عثمان. وأما محقق مسند أبي يعلى فقد صرح بذلك ولم أطلع على سبب تضعيف الألباني فإنه أحاله إلى الضعيفة رقم ١٣١٩. ويمكن أنه ضَعَّفه بسبب تضعيف شعبة حديثَ جعفر بن إياس عن مجاهد كما في تهذيب الكمال (١٩٢/١). وصححه الحاكم مع أن في إسناده (عثمان أبا اليقظان) وتعقبه الذهبي بقوله: (عثمان لا أعرفه والخبر عجيب). وتصحف في المستدرك المطبوع (عثمان أبو اليقظان) إلى (القطان) وجاء في المخطوطة على الصواب. ٤٨٧ والنسائي(١) من رواية [٢٩/ب] سعيد عن أبي هريرة قال: سئل النبي عليه السلام عن خير النساء فقال: التي تطيع(٢) إذا أمر، وتسر إذا نظر، تحفظه في نفسها وماله. وإسناده حسن(٣). وأخرجه الحاكم (٤) والبزار(٥) والطبري(٦) وغيرهم(٧) من طرق عن سعيد(٨). وفي الباب عن أبي أمامة عند ابن ماجه(٩) وإسناده ساقط(١٠). وعن عبدالله بن سلام عند الطبراني(١١) وعن ثوبان(١٢) (١) النكاح: باب أي النساء خيرح ٣٣٢٣ (٢ /٦٤). (٢) وقع في الأصل (تطع) والصواب ما أثبت. (٣) لأجل (محمد بن عجلان) وبقية رجاله ثقات. (٤) النكاح (١٦١/٢، ١٦٢). (٥) المسند (ق ١٢٤/ب / نسخة كوبرلي). (٦) التفسير (٦٠/٥). (٧) أحمد في مسنده (٢٥١/٢، ٤٣٢، ٤٣٨)، والطيالسي ص ٣٠٤. (٨) أي سعيد المقبري، فكلهم أخرجه من طريق ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة، إلا الطيالسي والبزار، والطبري، فأخرجوه من طريق أبي معشر السندي عن المقبري عنه، وأبو معشر ضعيف، وتابعه ابن عجلان. (٩) النكاح: باب أفضل النساء ح ١٨٥٧ (١ /٥٩٦). (١٠) لأنه من طريق علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عنه، وعلي بن يزيد الألهاني ضعيف جداً. (١١) المجمع (٤ /٣٧٤)؛ وقال الهيثمي: فيه زريك بن أبي زريك، ولم أعرفه. قلت: وثقه ابن معين وابن الجنيد (الجرح ٦٢٤/٣). (١٢) لم أجد من أخرجه. ٤٨٨ وغيرهم(١) هكذا ذكره الحافظ ابن حجر(٢). ٣٦٦ - قوله(٣): وعنه صلى الله عليه وسلم: (الجيران ثلاثة، فجار له ثلاثة حقوق: حق الجوار، وحق القرابة، وحق الإِسلام، وجار له حقان: حق الجوار وحق الإِسلام، وجار له حق واحد: حق الجوار وهو المشرك من أهل الكتاب (٤). (١) أخرجه ابن أبي شيبة عن يحيى بن جعدة نحوه مرسلاً، انظر المصنف: النكاح (٣٠٨/٤). (٢) الكافي الشاف رقم ٣٥٤، ص ٤٣، والحديث حسن من حديث أبي هريرة وعبدالله بن سلام، وراجع صحيحة الألباني رقم ١٦٣٨ . (٣) ص ١١١ في تفسير قوله تعالى ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ الآية ٣٦. (٤) سقط تخريجه من الأصل أو سكت عنه المناوي، وقد خرجه ابن همات (٧٤/ب) والمدارسي (٤٦/ب) فقالا: أخرجه الحسن بن سفيان والبزار في مسنديهما وأبو الشيخ في كتاب الثواب، وأبو نعيم في الحلية من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه وابن عدي في الكامل من حديث ابن عمر، وكلاهما ضعيف)). قلت: هو في كشف الأستار (٣٨٠/٢) والمجمع (١٦٤/٨). وقال البزار: لا نعلم عن النبي ◌َّ إلا بهذا الإِسناد. وقال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه عبدالله بن محمد الحارثي، وهو وضاع. قلت: عبدالله هذا تابعه الحسين بن عيسى البسطامي عند الحسن بن سفيان وأبي نعيم (٢٠٧/٥) وقال الحافظ في البسطامي: صدوق صاحب حديث من رجال الشيخين (التقريب ١٧٨/١). لكن مدار الإِسناد عند الجميع على (عطاء الخراساني)، وخلاصة الأقوال فيه أنه صدوق بهم كثيراً، ويرسل ويدلس (التقريب ٣٢/٢). ٤٨٩ = ٣٦٧ - قوله(١): إذ روى أنهم إذا قالوا ذلك ختم الله تعالى على أفواههم، الخ(٢). أخرجه الحاكم (٣) ــ وصححه(٤) - عن ابن عباس. ٣٦٨ - قوله(٥): روى أن عبدالرحمن بن عوف صنع مائدة ودعا نفراً (٦) من الصحابة، الحديث(٧). وذكره البخاري في الضعفاء ص ٨٩ وقال ابن حبان: رديء الحفظ كثير الوهم، = يخطىء ولا يعلم، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. (المجروحين ١٣١/٢). ولعل الألباني ضعف هذا الحديث لهذا السبب (ضعيف الجامع: ٨٨/٣). أو لأجل (عبدالرحمن بن فضيل) الراوي عن عطاء، فلم أجد من ترجم له فكأنه مجهول. وأما من حديث عبدالله بن عمر فأورده ابن عدي في الكامل وقال ابن همات: وكلاهما (حديث جابر وابن عمر) ضعيف. (١) ص ١١١ في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ الآية ٤٢). (٢) تمامه: (فيشهد عليهم جوارحهم فيشتد الأمر عليهم فيتمنون أن تسوى بهم الأرض). (٣) التفسير (٣٠٦/٢ - ٣٠٧)، قلت: وكذا أخرجه ابن جرير (٩٤/٥)، والبيهقي في الأسماء والصفات: باب بدء الخلق ص ٣٨٠ - ٣٨١. (٤) قال: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي. (٥) ص ١١٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى﴾ الآية ٤٣. (٦) تصحيف في الأصل إلى (فقرا) بالفاء والقاف. (٧) تمامه: حين كانت الخمر مباحة فأكلوا وشربوا، حتى ثملوا وجاء وقت صلاة المغرب فتقدم أحدهم ليصلي بهم فقرأ: (أعبد ما تعبدون) فنزلت. ٤٩٠ أخرجه أصحاب السنن الثلاثة(١)، وأحمد(٢)، والبزار (٣)، والحاكم(٤)، والطبري(٥) نحوه دون قوله: (فكانوا يشربون) الخ (٦). كلهم من طريق عطاء بن السائب عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي. واختلف على عطاء في اسم الداعي، وفي اسم المصلي، ففي (١) أبو داود: الأشربة: باب ما جاء في تحريم الخمر ح ٣٦٧١ (٤ /٨٠) من طريق سفيان الثوري . والترمذي: التفسير: سورة النساء ح ٣٠٢٦ (٢٣٨/٥) من طريق أبي جعفر الرازي . والنسائي: التفسير في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٠٧/٧) من طريق أبي جعفر أيضاً. (٢) وكذا عزاه له الحافظ، لكني بحثت في مسنده حديثاً حديثاً فلم أجده فيه ولم يعزه له الزيلعي ولا ابن كثير في تفسيره (٢٧١/٢، ٢٧٢)، وقد عزاه لغيره من المذکورین هنا. ولعل الحافظ حصل له وهم من قول الزيلعي: رواه الحاكم في الأشربة من طريق أحمد، فعزاه لأحمد والمناوي ينقل ما يكتب الحافظ ولو خطأ. (٣) المسند (٥٤/ب). (٤) التفسير (٣٠٧/٢) من طريق سفيان، والأشربة (١٤٢/٤) من طريق سفيان موصولاً، ومن طريق خالد الطحان عن أبي عبدالرحمن مرسلاً. (٥) التفسير (٩٤/٥) من طريق سفيان موصولاً، ومن طريق حماد مرسلاً. (٦) تمامه: (فكانوا لا يشربون عند أوقات الصلاة، فإذا صلوا العشاء شربوها، فلا يصبحون إلا وقد ذهب عنهم السكر، ثم نزل تحريمها). ٤٩١ رواية أبي جعفر الرازي عنه(١) عند الترمذي: صنع لنا عبدالرحمن. وكذا للحاكم من طريق خالد الطحان(٢) عنه. وعند أبي داود: (إن رجلاً دعاه وعبد الرحمن). وللترمذي عن علي: فَقَدَّمُوني. ولأبي داود (فقدموا علياً). وللنسائي من طريق أبي جعفر أيضاً: فقدموا عبدالرحمن بن عوف واتهمه البزار. وكذا(٣) للحاكم، والطبري عن الثوري(٣) وللطبري أيضاً عن حماد بن سلمة، وللحاكم عن خالد(٤) ذكره الحافظ ابن حجر(٥). (١) أي عن عطاء بن السائب وأبو جعفر سيء الحفظ وروى عن عطاء بعد الاختلاط (راجع التقييد والإِيضاح ص ٤٤٤). (٢) هو خالد بن عبدالله الواسطي ثقة لكنه روى عن عطاء بعد الاختلاط. (راجع التقييد والإيضاح: المصدر السابق). (٣) أي تقديم عبدالرحمن للصلاة وهو عند الحاكم في الأشربة، وأما في التفسير فليس فيه ذكر من دعاهم ومن صلى بهم. (٤) يتبادر منه أنه عند الطبري والحاكم من رواية حماد وخالد أيضاً أن عبدالرحمن هو الذي تقدم للصلاة وليس كذلك، بل في رواية حماد وخالد أن علياً تقدم للصلاة، وروايتهما مرسلة. (٥) الكافي رقم ٣٦٣ ص ٤٤. قلت: قال الترمذي في درجة الحديث: حسن صحيح غريب. = وقال الحاكم في التفسير: صحيح الإِسناد. ٤٩٢ ٣٦٩ - قوله(١): وما روى أنه عليه السلام تيمم ومسح يده إلى مرفقيه . رواه أبو داود(٢) بسند ضعيف(٣). وفي هذا الحديث فائدة كبيرة وهي أن الخوارج تنسب هذا السكر وهذه القراءة إلى = علي دون غيرهم، وقد برأه الله منه فإنه راوي هذا الحديث. ووافقه الذهبي . وقال في الأشربة في طريق وكيع عن سفيان عن عطاء: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، واختلف فيه على عطاء على ثلاثة أوجه: هذا أولها وأصحها، ثم أخرجه من طريق ابن مهدي عن سفيان به، ومن طريق خالد الطحان به مرسلاً وقال: هذه الأسانيد كلها صحيحة، والحكم لحديث سفيان الثوري فإنه أحفظ من كل من رواه عن عطاء بن السائب. وقال الحافظ: والأول: الأصح. قلت: في رواية سفيان عند أبي داود أن علياً صلى بهم، قلت: فلعل القصة تكررت بهما، والله أعلم. (١) ص ١١٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ الآية ٤٣. (٢) الطهارة: باب التيمم ح ٣٣٠ (٢٣٤/١) من طريق محمد بن ثابت العبدي عن نافع عن ابن عمر بلفظ (ضرب بيديه على الحائط مسح بهما وجهه ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه). (٣) وسبب ضعفه (محمد بن ثابت العبدي)، قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت حديثاً منكراً في التيمم. وقال ابن داسة: قال أبوداود: لم يتابع محمد بن ثابت في هذه القصة على (ضربتين) ورووه فعل ابن عمر. وقال الحافظ: ضعفه ابن معين وأبو حاتم وأحمد والبخاري، وقال أحمد = ٤٩٣ ٣٧٠ - قوله(١): وقيل: (ناس من اليهود جاؤوا بأطفالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) الخ(٢). ذكره الثعلبي(٣) عن الكلبي. ٣٧١ - قوله(٤): وقيل: في حيي بن أخطب، الخ(٥). والبخاري: ينكر عليه حديث التيمم، وزاد البخاري: خالفه أيوب وعبيدالله = والناس فقالوا عن نافع عن ابن عمر فعله، ورواه ابن الهاد عن نافع (عند أبي داود ح ٣٣١)، فذكره بتمامه إلا أنه قال: مسح وجهه ويديه، والذي تفرد به محمد بن ثابت في هذا ذكر الذراعين. التلخيص (١٥١/١). (١) ص ١١٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَُّونَ أَنفُسَهُمْ﴾، الآية ٤٩. (٢) تمامه: (فقالوا: هل على هؤلاء ذنب؟ قال: لا، قالوا: والله ما نحن إلا كهيئتهم ما عملنا بالنهار كُفِّرَ عنا بالليل، وما عملنا بالليل كُفُّرٍ عنا بالنهار. (٣) التفسير (٧/٢/ب) الحلبية، والكلبي متهم وهو معضل. (٤) ص ١١٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْسَبِيلًا﴾ الآية ٥٩. (٥) تمامه: (وكعب بن أشرف وجمع من اليهود خرجوا إلى مكة يحالفون قريشاً على محاربة رسول الله وَلي، فقالوا: (يعني قريشاً)، أنتم أهل كتاب وأنتم أقرب إلى محمد منكم إلينا فلا نأمن مكركم، فاسجدوا لآلهتنا حتى نطمئن إليكم ففعلوا). ٤٩٤ أخرجه الطبراني(١) والبيهقي في الدلائل (٢) عن ابن عباس. (١) في الكبير (٢٥١/١١) ح ١١٦٤٥. (٢) باب ما جاء في قتل كعب بن أشرف (٤٥٩/٢) كلاهما بإسنادهما عن سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عنه. وليس عند أيهما قوله (وأنتم أقرب إلى محمد) إلى آخره بل لفظهما: (أنتم أهل العلم القديم وأهل الكتاب فأخبرونا عنا وعن محمد، فقالوا: أنتم خير منه وأهدى سبيلا)، فأنزل الله: ﴿ أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْنَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ﴾ إلى آخر الآية. قال الهيثمي: وفيه (يونس بن سليمان الجمال) ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح (المجمع ٦/٧). نعم أخرج ابن جرير (١٣٤/٥) وعزاه السيوطي لعبدالرزاق من قول عكرمة نحو لفظ البيضاوي (الدر ٥٦٣/٢). قلت: عند البيهقي: (محمد بن يونس الجمال) ولعل هذا هو الصواب لأن المزي ذكره في تلاميذ ابن عيينة ولم يذكر من اسمه (يونس بن سليمان الجمال) فلا ندري أهما شخصان أم تحرف من قبل بعض نساخه (محمد بن يونس الجمال) إلى (يونس بن سليمان الجمال). وإذا كان الصواب (محمد بن يونس الجمال) فهو بغدادي ضعيف. (التقريب ٢٢٢/٢). وأخرج ابن جرير (١٣٤/٥) عن عكرمة قوله: وهو أقرب لسياق البيضاوي وعزاه السيوطي لعبدالرزاق أيضاً (الدر ٥٦٣/٢). ونحو سياق الطبراني والبيهقي أخرج الإِمام أحمد: (كما في تفسير ابن كثير ٢٩٥/٢) وابن جرير (١٣٣/٥) كلاهما من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس، ورجاله ثقات، وبهذا يتقوى حديث الطبراني والبيهقي. وقال ابن كثير: وقد روى هذا من غير وجه عن ابن عباس وجماعة من السلف. ٤٩٥ ٣٧٢ - قوله(١): وإِنْ نَزَلَتْ يوم الفتح في عثمان بن طلحة بن عبدالدار لما أغلق باب الكعبة وأبى أن يدفع المفتاح، إلخ (٢). ذكره الثعلبي (٣) ثم البغوي (٤) بغير إسناد، وكذا ذكره [٣٠/أ]، الواحدي في الوسيط والأسباب(٥) وقال فيه: (ما دام هذا البيت فإن المفتاح والسدانة في أولاد عثمان) هكذا ذكره الحافظ ابن حجر(٦) وقال الجلال السيوطي (٧): الحديث أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس نحوه. (١) ص ١١٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُّكُمْ أَنْ تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ الآية ٥٨ . (٢) أوله: خطاب يعم المكلفين والأمانات. وتمامه: ليدخل فيها، وقال: لو علمتُ أنه رسول الله لم أمنعه، فلوى علي كرم الله وجهه بيده وأخذه منه وفتح فدخل رسول الله وَلقر وصلى ركعتين، فلما خرج سأله العباس رضي الله عنه أن يعطيه المفتاح ويجمع له السقاية والسدانة فنزلت، فأمره الله أن يرده إليه، فأمر علياً بأن يرده ويعتذر إليه، وصار ذلك سبباً الإِسلامه، ونزل الوحي بأن السدانة في أولاده أبداً. (٣) التفسير (٩/١/٣/أ - ب) في الحلبية. (٤) التفسير (٤٤٣/٢). (٥) ص ١٠٤ - ١٠٥ وأسنده عن مجاهد أيضاً. (٦) الكافي الشاف رقم ٣٦٩ ص ٤٥. (٧) في تخريجه لأحاديث البيضاوي والدر (٥٧٠/٢)، وقال ابن كثير: هو من طريق الكلبي عن أبي صالح عنه. والكلبي متروك وأبو صالح ضعيف. وقال ابن كثير: هذا من المشهورات وحكمها عام. (راجع تفسير ابن كثير ٢ /٣٠٠). ٤٩٦ ٣٧٣ - قوله(١): عن ابن عباس: كان منافقاً، خاصم يهودياً فرفعه اليهودي إلى النبي عليه السلام، الحديث(٢). أخرجه الثعلبي (٣) عنه بلفظ وأخرجه ابن أبي حاتم (٤) من طرق عن ابن عباس مختصراً، كذا ذكره الجلال السيوطي (٥)، وقال ابن حجر(٦): والحديث ذكره الثعلبي من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية نزلت في رجل من المنافقين يقال له (بشر). وذكره الواحدي (٧) أيضاً، ولابن أبي حاتم(٨) وابن مردويه(٩) (١) ص ١١٥ في تفسير قوله تعالى ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْءَامَنُواْبِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطّغُوتِ﴾ الآية ٦٠. (٢) تمامه: (ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف ثم إنهما تحاكما إلى رسول الله وله فحكم لليهودي، فلم يرض المنافق بقضائه وقال: نتحاكم إلى عمر، فقال اليهودي لعمر: قضى لي رسول الله وَّر فلم يرض بقضائه وخاصم إليك) إلى آخر القصة. (٣) التفسير (٨١/٤/أ) عن الكلبي عن أبي صالح عنه. (٤) التفسير (١٥٢/٢/ب - ١٥٣/أ). (٥) في تخريج أحاديث البيضاوي والدر (٥٨٢/٢). (٦) الكافي الشاف رقم ٣٧١ (ص ٤٥) وتقدم أنه عند الثعلبي تعليقاً. (٧) الأسباب (ص ١٠٧ - ١٠٨) بدون إسناد (قال الكلبي عن أبي صالح). (٨) التفسير (١٥٤/٢/ب). (٩) عزاه له ابن كثير (٣٠٨/٢) والسيوطي (الدر ٥٨٥/٢) وقال ابن كثير: هو أثر غريب وهو مرسل وابن لهيعة ضعيف. ٤٩٧ = من رواية ابن وهب عن ابن لهيعة عن أبي الأسود: (اختصم رجلان إلى النبي عليه السلام فقضى بينهما فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر، فانطلق إليه فضرب عنق الذي قال: ردنا إلى عمر، فجاء الآخر فأخبره فقال: كنت ما أظن عمر يجترى على قتل مؤمن، فأنزل الله تعالى: فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(١) الآية. فأهدر دمه . ٣٧٤ - قوله(٢): وقيل: إنها (٣) والتي قبلها (٤) نزلت في حاطب ابن أبي بلعتة خاصم زبيراً في شِراج(٥) من الحرة كانا يسقيان بها النخل، إلخ . قال ابن أبي حاتم(٦): حدثنا أبي، أخبرنا عمروبن قلت: هو من رواية أحد العبادلة (ابن وهب) عنه ورواية العبادلة عنه مقبولة عند = المحدثين كما تقدم، لكن بقي كونه مرسلاً ومخالفاً لما جاء في الصحيحين من حديث الزبير الآتي بعد هذا. (١) سورة النساء: آية ٦٥. (٢) ص ١١٧ . (٣) يعني قوله تعالى: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكْمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَلْنَهُمْ﴾ الآية ٦٥. (٤) يعني قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَرْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْإِلَى الطَّغُوتِ﴾. (٥) شراج: بمعجمة مكسورة: مسيل الماء من الحرة إلى السهل (النهاية: ٤٥٦/٢). (٦) التفسير (١٥٤/٢/ب). ٤٩٨ عثمان(١)، [أخبرنا أبو حيوة](٢) أخبرنا سعيد بن عبدالعزيز(٣) عن الزهري، عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ الآية قال: أنزلت في الزبير بن العوام وحاطب بن أبي بلتعة، اختصما في ماء فقضى النبي عليه السلام أن يسقي الأعلى ثم الأسفل. وأصله في الصحيحين(٤) أتم منه من غير تسمية حاطب، أخرجاه من طريق الزهري عن عروة(٥) قال: اختصم الزبير ورجل من الأنصار في شراج الحرة، إلخ، قال الزبير: فما أحسب هذه الآيات إلا نزلت في ذلك ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ) الآية. ٣٧٥ - قوله(٦): قال عليه السلام: (من عمل بما علم ورثه الله تعالى علمَ ما لم يعلم). (١) لا أدري من هو. (٢) زيادة من تفسير ابن أبي حاتم. (٣) التنوخي إمام توفي سنة ١٦٧ هـ (التقريب ٣٠١/١). (٤) البخاري: المساقاة: باب شرب الأعلى قبل الأسفل، ح ٢٣٦١ (٣٨/٥) وباب شرب الأنهار ح ٢٣٥٩، ٢٣٦٠ (٣٤/٥) وباب شرب الأعلى إلى الكعبين، ح ٢٣٦٢ (٣٩/٥) وفي الصلح: باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى ح ٢٧٠٨ (٣٠٩/٥) وفي التفسير: سورة النساء باب ١٢، ح ٤٥٨٥ (٣٥٤/٨). ومسلم: الفضائل: باب وجوب اتباع النبي ◌َ ح ١٢٩ (١٨١٩/٤ - ١٨٢٠). (٥) هو عند مسلم عن عروة عن أخيه عبدالله بن الزبير وكذا عند البخاري، في المساقاة ح ٢٣٥٩، و٢٣٦٠، وقال البخاري: ليس أحد يذكر عروة عن عبدالله إلا الليث فقط (٣٤/٥). والحديث رواه أيضاً أصحاب السنن الأربعة وكلهم من طريق عروة عن عبدالله بن الزبير مثل ما عند مسلم والبخاري في ح ٢٣٥٩، ٢٣٦٠. (٦) ص ١١٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلَهَدَيْنَهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ الآية ٦٨. ٤٩٩ أخرجه أبو نعيم في الحلية (١) من حديث أنس. ٣٧٦ - قوله(٢): روي أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه يوماً وقد تغير وجهه، إلخ(٣). قال الحافظان: الولي العراقي والحافظ ابن حجر(٤): ذكره الثعلبي في تفسيره(٥) بلا إسناد ولا راو، ونقله الواحدي [٣٠/ب] في أسباب النزول(٦) عن الكلبي وأخرجه من طريقه البيهقي في (١) في ترجمة أحمد بن أبي الحواري (١٥/١٠) وقال: ذكر أحمد بن حنبل هذا الكلام عن بعض التابعين عن عيسى ابن مريم عليه السلام، فوهم بعض الرواة أنه ذكره عن النبي وَله فوضع هذا الإِسناد عليه لسهولته وقربه، وهذا الحديث لا يحتمل بهذا الإِسناد عن أحمد بن حنبل. وقال الألباني: موضوع، في الطريق إلى أحمد بن حنبل جماعة لم أعرفهم فلا أدري من وضعه منهم (الضعيفة ح ٤٢٢). والحديث أورده أيضاً في العنكبوت، انظر رقم (٧٨١). (٢) ص ١١٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَحَسُنَ أُوْلَِّكَ رَفِيقًا﴾ الآية ٦٩. (٣) تمامه: ونحل جسمه فسأله عن حاله فقال: ما بي من وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة فخفت أن لا أراها هناك، لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين وإن أدخلت الجنة كنت في منزل دون منزلك، وإن لم أدخل فذاك حين لا أراك أبداً، فنزلت. (٤) الكافي الشاف رقم ٣٧٤، ص ٤٩. (٥) التفسير (٨٤/٤/ب). (٦) ص ١١٠. ٥٠٠