النص المفهرس

صفحات 421-440

يا محمد! موعدنا موسم بدر، الحديث(١).
أخرجه ابن جرير بعضه عن مجاهد(٢) وبقيته عن عبدالله بن
أبي بكر بن محمد بن عمروبن حزم(٣) وأخرجه الثعلبي (٤) عن
مجاهد وعكرمة، وروى ابن سعد في الطبقات(٥) بعضه.
(١) تمامه: ((فقال عليه السلام: إن شاء الله، فلما كان القابل خرج في أهل مكة حتى
نزل بمر الظهران فأنزل الله الرعب في قلبه، وبدا له أن يرجع، فمر به ركب من
عبد قيس يريدون المدينة للميرة، فشرط لهم حمل بعير من زبيب إن ثبطوا
المسلمين.
(٢) في تفسيره (١٨١/٤).
(٣) في تفسيره (١٧٩/٤) وتاريخه (١٤٢٨/٣ - ١٤٢٩).
(٤) التفسير (١٥١/٣/ب - ١٥٢/أ) بدون إسناد أي لم يذكرهما.
(٥) الطبقات ٦٠/٢.
أخرجه أيضاً البيهقي في الدلائل (٣١٥/٣ - ٣١٧) عن ابن حزم.
يلاحظ هنا أنه قال بعضهم: إن الآية نزلت في غزوة حمراء الأسد وقصتها، كما
روى ابن جرير عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمروبن حزم، وقال
بعضهم: إنها نزلت في غزوة بدر الصغری، كما روى عن مجاهد.
والمناوي لم يلاحظ هذا الفرق في عزوه، فما عزاه لمجاهد هو في قصة بدر الصغرى
وما عزاه لعبدالله بن أبي بكر بن حزم هو في قصة حمراء الأسد التي كانت في
الغد من یوم أحد.
ورجح ابن جرير أنها نزلت في قصة حمراء الأسد بدليل سياق الآية فاقرأوها
بتمامها: ﴿الَّذِينَ أُسْتَجَابُوْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن ◌ْ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ
أَخْرٌ عَظِيمُ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّالنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ﴾ الآية .
وقال: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال إن الذين قيل =
٤٢١

٣٠٥ - قوله(١): وقيل: لقي نعيم بن مسعود، إلخ (٢).
أخرجه ابن سعد في طبقاته(٣).
لرسول الله پے وأصحابه من أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم کان في حال
=
خروج رسول الله وَّر وخروج من خرج معه في أثر أبي سفيان، ومن كان معه
من مشركي قريش منصرفهم عن أحد إلى حمراء الأسد. لأن الله تعالى ذِكرُه إنما
مدح الذين وصفهم بقيلهم (حسبنا الله ونعم الوكيل: لما قيل لهم: ﴿إِنَّالنَّاسَ
قَدْ جَمَعُوالَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ﴾ بعد الذي قد كان نالهم من القروح والكلوم لقوله
تعالى: ﴿الَّذِينَ أُسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن ◌ْ بَعْدِمَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْعُ﴾ ولم تكن هذه الصفة
إلا صفة من تبع رسول الله وَير من جرحى أصحابه بأحد إلى حمراء
الأسد .
وأما قول الذين خرجوا معه إلى غزوة بدر الصغرى فإنهم لم يكن فيهم جريح
إلا جريح قد تقادم اندمال جرحه وبرأ كلمه وذلك أن رسول الله وَّ إنما خرج
إلى بدر الخرجة الثانية إليها لموعد أبي سفيان (بعد أحد بسنة) (تفسير ابن جرير)
٤ / ١٨٢).
(١) ص ٩٦ في تفسير الآية السابقة.
(٢) تمامه: ((وقد قدم معتمراً فسأله ذلك والتزم له عشراً من الإِبل فخرج نعيم فوجد
المسلمين يتجهزون فقال لهم: أتوكم في دياركم،" فلم يفلت منكم إلّ شريد،
أفترون أن تخرجوا وقد جمعوا لكم، ففتروا، فقال عليه السلام: والذي نفسي
بيده لأخرجن ولو لم يخرج معي أحد، فخرج في سبعين راكباً وهم يقولون ﴿حَسْبُنَا
اللَّهُ﴾ .
(٣) الطبقات (٥٩/٢ - ٦٠) ذكره بدون إسناد، فقول المناوي (أخرجه) ليس
بدقيق، كما ليس فيه أنه عليه السلام خرج في سبعين راكباً، بل فيه (هم ألف
وخمسمائة وكانت الخيل عشرة أفراس كما ليس فيه (هم يقولون: حسبنا الله).
وهذا في قصة غزوة بدر الصغرى. وقد تقدم أن ابن جرير رجح نزول الآية في
غزوة حمراء الأسد.
٤٢٢

٣٠٦ - قوله(١): ويعضد قول ابن عمر: (وقلنا: يا رسول الله
الإِيمان يزيد وينقص؟ قال: نعم يزيد حتى يُدخل صاحِبَهُ الجنة،
وینقص حتى يُدخل صاحبه النار.
أخرجه الثعلبي (٢) من رواية علي بن عبدالعزيز(٣)، عن
[٢٤/ أ] حبيب(٤) بن فروخ، عن إسماعيل بن عبدالرحمن(٥)، عن
مالك، عن نافع عنه.
٣٠٧ - قوله (٦): روي أن الكفرة قالوا: إن كان محمد صادقاً
فليخبرنا من يؤمن منا، ومن يكفر فنزلت: يعني ﴿وَمَا كَانَاللَّهُ
لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ ، إلخ.
أخرجه ابن جرير(٧) عن السدي.
٣٠٨ - قوله(٨): وعن النبي عليه السلام عرضت على أمتي
إلخ (٩).
(١) ص ٩٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ الآية ١٧٣.
(٢) التفسير (١٥٥/٣/أ).
(٣) (٤) (٥) لم أجد تراجمهم.
(٦) ص ٩٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ﴾ الآية ١٧٩.
(٧) التفسير (١٨٨/٤)، لكنه أخرجه تحت قوله تعالى: ﴿مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ
أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ ثم بدأ فقال: والقول في تأويل قوله
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ﴾ وأخرج تحت قوله هذا عن السدي قوله ((وما كان الله
ليطلع محمداً على الغيب لكن اجتباه فجعله رسولاً)).
(٨) ص ٩٧ في تفسير الآية السابقة.
(٩) تمامه: ((وأُعلِمتُ من يؤمن بي ومن يكفر، فقال المنافقون: إنه يزعم أنه يعرف
من يؤمن ومن يكفر ونحن معه ولا يعرفنا)) فنزلت.
٤٢٣

لم أقف عليه(١) .
٣٠٩ - قوله(٢): وعنه عليه السلام: (ما من رجل لا يؤدي
زكاة ماله إلا جعل الله له شجاعاً في عنقه يوم القيامة).
أخرجه البخاري(٣) من حديث أبي هريرة، والترمذي (٤)،
والنسائي(٥) من حديث ابن مسعود نحوه.
(١) قاله السيوطي كما قال ابن همات (٦٥/أ).
(٢) ص ٩٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَحِلُواْ بِهِ.) الآية ١٨٠.
(٣) الزكاة: باب إثم مانع الزكاة ح ١٤٠٣ (٢٦٨/٣) والتفسير: سورة ٣ باب ١٤،
ح ٤٥٦٥ (٢٣٠/٨) بلفظ (من أتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة
شجاعاً أقرع).
(٤) التفسير: سورة ٣ ح ٣٠١٢ (٢٣٢/٥) وقال: حسن صحيح.
وقد وقع في الأصل هكذا: والترمذي من حديث أبي هريرة، والترمذي
والنسائي من حديث ابن مسعود، والصواب ما أثبت، وجاء عند ابن همات على
الصواب.
(٥) الزكاة: باب التغليظ في حبس الزكاة ح ٢٤٤٣ (٢٧٢/١) ولفظهما مثل لفظ
البيضاوي، وقول المناوي في حديث ابن مسعود (نحوه)، يشعر بأن لفظ حديث
أبي هريرة عند البخاري مثل لفظ البيضاوي، ولفظ حديث ابن مسعود نحوه،
ولیس کذلك.
وحديث أبي هريرة أخرجه أيضاً: النسائي: الزكاة باب مانع زكاة ماله
ح ٢٤٨٤ (٢٨٠/١) وأحمد ٢٧٩/٢، ٣٥٥.
وحديث ابن مسعود أخرجه أيضاً: ابن ماجه: الزكاة: باب ما جاء في منع الزكاة
ح ١٧٨٤ (١ /٥٦٨).
=
٤٢٤

٣١٠ - قوله(١): روي أنه عليه السلام (كتب مع أبي بكر
إلى يهود بني قينقاع يدعوهم إلى الإِسلام، وإلى إقامة الصلاة وإيتاء
الزكاة، وأن يقرضوا الله قرضاً حسناً) إلخ(٢).
أخرجه ابن إسحاق(٣)، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة،
عن ابن عباس، وابن جرير(٤)، وابن أبي حاتم(٥) عن ابن عباس
نحوه .
٠٠
٣١١ - قوله(٦): ويؤيده قوله عليه السلام (القبر روضة من
رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار).
أخرجه الترمذي(٧) من حديث أبي سعيد(٨)
وأخرج مسلم في الزكاة: باب إثم مانع الزكاة ح ٢٧، ٢٨ (٦٨٤/٢ - ٦٨٥)
=
من حديث جابر بن عبدالله نحوه.
وأخرج النسائي ح ٢٤٨٢ (٢٨٠/١) من حديث ابن عمر نحوه.
(١) ص ٩٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَغَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾
الآية ١٨١ .
(٢) تمامه: ((فقال فنحاص بن عازوراء: إن الله فقير حتى سأل القرض، فلطمه
أبو بكر رضي الله عنه وقال: لولا ما بيننا من العهد لضربت عنقك فشكاه إلى
رسول الله وَالر وجحد ما قاله فنزلت).
(٣) عزاه له السيوطي في الدر (٣٩٦/٢).
(٤) التفسير (١٩٤/٤ - ١٩٥).
(٥) التفسير (٩٥/٢/ب) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق به، ومحمد ابن
أبي محمد مجهول.
(٦) ص ٩٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنَّمَا تُوَقَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيمَةْ﴾ الآية: ١٨٥.
(٧) القيامة: باب ٢٦ ح ٢٤٦٠ (٤ /٦٤٠) وقال: حسن غريب.
(٨) الخدري رضي الله عنه.
٤٢٥

- وهو ضعيف -(١) والطبراني في الأوسط، في ترجمة مسعود بن محمد
الرملي (٢) بإسناده إلى أبي هريرة وقال: لم يروه عن الأوزاعي
إلا أيوب بن سويد تفرد به ولده محمد(٣) وهو ضعيف.
هكذا ذكره كله الحافظ ابن حجر (٤) به يعرف أن حكاية الجلال
السيوطي(٥) للحديث ساكتاً عليه من غير تعرض لحاله قصور
أو تقصير.
(١) لأن في إسناده عطية العوفي وهو ضعيف، قال أحمد: ضعيف الحديث، وقال
أبو حاتم: ضعيف، وقال الذهبي: ضعيف عن ابن عباس وأبي سعيد
وابن عمر، وقال أحمد: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير،
وكان يكنى بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد، وقال ابن حبان: لا يجوز
الاحتجاج به، انظر:
الجرح والتعديل ٣٨٢/٦ - ٣٨٣ والمجروحين (١٧٦/٢) والكامل (٢٠٠٧/٥)
والميزان (٧٩/٣) والتقريب (٢٤/٢) وتدريب الراوي (٢٦٩/٢).
(٢) ق ٢٤٥ /ب.
(٣) محمد بن أيوب بن سويد الرملي قال ابن حبان: يروي عن أبيه عن الأوزاعي
أشياء الموضوعة لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه، وكان أبو زرعة يقول: هذا
الشيخ أدخل في كتب أبيه أشياء موضوعة بخط طري، وكان يحدث بها، وضعفه
الدارقطني أيضاً. انظر:
المجروحين (٢٩٩/٢) والضعفاء للدارقطني رقم ٤٩١ والميزان (٤٨٧/٣) والمغني
للذهبي (٥٥٨/٢ واللسان (٨٧/٥).
(٤) الكافي الشاف رقم ٢٩١ ص ١٣٥.
(٥) في حاشيته على البيضاوي.
٤٢٦

٣١٢ - قوله(١): وعن النبي صلى الله عليه وسلم: (من
أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو مؤمن بالله
واليوم الآخر، ويأتي الناس ما يحب أن يؤتى إليه).
أخرجه مسلم(٢) من حديث عبدالله بن عمروبن العاص في
حديث مطول.
٣١٣ - قوله(٣): وعن النبي صلى الله عليه وسلم: (من كتم
علماً عن أهله ألجم بلجام من نار).
أخرجه أبو داود (٤) من رواية حماد بن سلمة(٥) والآخران(٦) من
(١) ص ٩٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ الثَّارِ وَأُدْخِلَ اُلْجَنَّةَ فَقَدْفَازٌ﴾
الآية ١٨٥.
(٢) الإِمارة: باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء ح ٤٦ (١٤٧٣/٣).
قلت: وكذا أخرجه النسائي في البيعة ١٧٧/٢ وابن ماجه في الفتن ١٣٠٧/٢
وأحمد في مسنده ١٦١/٢، ١٩١، ١٩٢، كلهم من طريق الأعمش عن زيد بن
وهب عن عبدالرحمن بن عبد رب الكعبة، عنه.
(٣) ص ٩٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ لَتُبِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ
وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ الآية ١٨٧ .
(٤) العلم: باب كراهية منع العلم ح ٣٦٥٨ (٤ /٦٧ - ٦٨).
(٥) قلت: وكذا أحمد في مسنده ٢٦٣/٢، ٣٠٥، ٣٤٤، ٣٥٣.
(٦) يعني: الترمذي وابن ماجه.
فأخرجه الترمذي في العلم: باب ما جاء في كتمان العلم ح ٣٦٤٩ ٢٧/٥
وقال: حديث حسن.
وابن ماجه في المقدمة: باب من يسئل عن علم فكتمه ح ٢٦١ (٩٦/١) وكذا أحمد
في مسنده ٤٩٥/٢.
٤٢٧

رواية عمارة بن زاذان(١) كلاهما عن علي (٢).
ورجال أبي داود ثقات، لكن له علة، رواه عبدالوارث (٣) عن
علي بن الحكم عن رجل عن عطاء (٤)، ويقال: إن هذا المبهم
(حجاج بن أرطأة)(٥).
وفي رواية ابن ماجه التصريح بسماع علي من عطاء، لكن
عمارة ضعيف(٦).
(١) تصحف (زاذان) في الأصل إلى (زدان).
وهو الصيدلاني أبو سلمة البصري قال فيه الحافظ: صدوق كثير الخطأ، من
السابعة (التقريب ٤٩/٢).
(٢) هو علي بن الحكم البناني أبو الحكم البصري، قال الحافظ: ثقة، ضعفه الأزدي
بلا حجة، توفي سنة ١٣١ هـ (التقريب ٣٥/٢).
(٣) ابن سعيد، قال الحافظ: ثقة ثبت توفي سنة ١٨٠هـ (التقريب ٥٢٧/١).
(٤) رواه الحاكم ١٠١/١ وابن عبدالبر في بيان العلم (٤/١) وعطاء هو ابن
أبي رباح.
(٥) نقله ابن عبدالبر بعدما رواه بهذا وقد رواه أحمد في مسنده (٢٩٦/٢، ٥٠٨)،
وابن عبدالبر (٤/١) وابن الجوزي في العلل (٩٥/١) من طرق عن الحجاج بن
أرطاة عن عطاء به، وقال العقيلي: رواه عبد الواحد بن زياد عن الحجاج به
(الضعفاء ٢٥٨/٢).
(٦) قال البخاري: ربما يضطرب في الحديث، وقال أبو حاتم: لا يحتج به وليس
بالمتين، وقال الدارقطني: بصري ضعيف لا يعتبر به.
وقال يحيى بن معين وأحمد: ثقة، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وتقدم أن الحافظ
قال: صدوق كثير الخطأ.
انظر: التاريخ الكبير (٥٠٥/٦) والجرح والتعديل (٣٦٦/٦) وسؤالات البرقاني
رقم ٣٧٤، ٣٧٥، والضعفاء للدارقطني رقم ٣٨٢ والميزان (١٩/٣).
٤٢٨

ولحديث أبي هريرة طريق أخرى من رواية قاسم [٢٤/ب] بن
أصبغ(١) عن أبي الأحوص - وهو العكبري(٢) - عن
أبي السري(٣) عن معمر، عن أبيه عن عطاء به، وابن أبي السري
له أوهام، وکأنه دخل علیه حدیث في حدیث.
ورواه الطبراني في الأوسط من طريق جابر الجعفي عن الشعبي
عن عطاء، وجابر ضعيف.
وله طرق كثيرة عن أبي هريرة أوردها ابن الجوزي في العلل
المتناهية (٤).
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو بن العاص أخرجه ابن حبان في
صحيحه(٥)،
(١) الأندلسي القرطبي، وصفه الذهبي بالإِمامة في العلم والحفظ، وقال: أثنى
عليه غير واحد توفي سنة ٣٤٠هـ، وقيل ٣٤٥هـ، ترجمته في: تاريخ علماء
الأندلس (٣٦٤/١) وجذوة المقتبس ص ٣٣٠، وبغية الملتمس ص ٤٤٧
والتذكرة (٨٥٣/٣) والسير (٤٧٢/١٥) واللسان (٤٥٨/٤) والشذرات
(٣٥٧/٢).
(٢) هو محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد الليثي العكبري قاضي عكبرا، كان من أهل
العلم والفضل والثقات الحفاظ، توفي ٢٧٩، ترجمته في تاريخ بغداد (٣٦٢/٣)
والأنساب (٣٤٥/٩) واللباب (٣٥١/٢).
(٣) هو محمد بن المتوكل أبي السري بن عبدالرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني،
قال الحافظ: صدوق له أوهام كثيرة، توفي سنة ٢٣٨هـ (التقريب ٢٠٤/٢).
(٤) كتاب العلم: باب إثم من سئل عن علم فكتمه (٩٤/١ - ٩٧) وبين علة كل
طريق فكلها معلولة.
(٥) كتاب العلم (١٦٩/١) من الإِحسان، ورقم (٩٥) من الموارد.
٤٢٩

والحاكم(١)، من طريق ابن وهب، عن عبدالله بن عياش(٢) عن
(١) المستدرك: كتاب العلم (١٠٢/١) وقال: هذا حديث صحيح من حديث
المصريين على شرط الشيخين وليس له علة.
قلت: أخرجه ابن الجوزي في العلل (٩١/١) وقال: فيه عبدالله بن وهب
الفسوي، قال فیه ابن حبان: دجال.
قلت: ابن وهب هذا ليس الفسوي بل هو الإِمام المصري المعروف، لأن الراوي
عنه هو محمد بن عبدالله بن الحكم وهويروي عن ابن وهب الإِمام، وهذا
الإِسناد معروف عند أهل الحديث (أبو العباس الأصم عن محمد بن عبد الله بن
الحكم عن ابن وهب) ولأن ابن عبدالبر رواه في بيان العلم (٥/١) من طريق
ابن المبارك عن ابن وهب.
نعم فيه عبدالله بن عياش بن عباس ويأتي ما قال العلماء فيه.
(٢) تصحف في الأصل إلى (عباس) وهو عبدالله بن عياش بن عباس القتباني
أبو حفص المصري، قال أبو حاتم: ليس بالمتين، صدوق.
وقال أبو داود والنسائي: ضعيف، وقال الحافظ: صدوق يغلط وقال ابن يونس:
منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.
انظر: الجرح والتعديل (١٢٦/٥) والميزان (٤٦٩/٣ - ٤٧٠) والتهذيب
(٣٥١/٥ - ٣٥٢) والتقريب ٤٩/٢ - ٤٣٩).
قلت: ففي ضوء هذه الأقوال في عبدالله بن عياش بن عباس القتباني ليس قول
الحاكم (ليس له علة) بمسلم، مع ذلك صححه الألباني من حديث ابن عمرو بن
العاص (صحيح الجامع ٣٥١/٥).
قلت: ولعله نظراً إلى تعدد طرق الحديث على أن عبدالله بن عياش قال فيه
الحافظ: (صدوق يغلط) وذكره ابن حبان في الثقات فحديثه حسن لغيره.
٤٣٠

أبيه(١) عن [أبي(*)] عبدالرحمن الحبلي(٢) عنه.
وعن ابن عباس، أخرجه الطبراني(٣)، والعقيلي (٤)، وفيه
(معمر بن زائدة)(٥) قال العقيلي: لا يتابع عليه(٦).
وله طرق أخرى، قال أبو يعلى (٧): حدثنا زهير (٨): أنا
يونس بن محمد (٩) أخبرنا أبو عوانة (١٠) عن عبد الأعلى (١١) عن سعيد بن
(١) هو عياش بن عباس القتباني ثقة توفي ١٣٣هـ (التقريب ٩٥/٢).
(٢) هو عبدالله بن يزيد المعافري الحبلي ثقة، توفي ١٠٠ هـ (التقريب ٤٦٢/١).
(*) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(٣) في الكبير (٥/١١) ح ١٠٨٤٥ وقال الهيثمي: فيه إبراهيم بن أيوب الفرساني
وهو مجهول (المجمع ١٦٣/١).
(٤) الضعفاء ٢٠٦/٤ .
(٥) ما ترجم له إلا العقيلي، وأما الذهبي وابن حجر فنقلا ما قاله وما زادا عليه شيئاً
(انظر الميزان ٤ /١٥٤، واللسان ٦٦/٦).
(٦) فحديث ابن عباس له علتان:
١ - جهالة إبراهيم بن أيوب الفرساني.
٢ - عدم وجود متابعة لمعمر بن زائدة.
(٧) في مسنده (٤٥٨/٤) وإسناده ضعيف كما سيأتي.
(٨) تحرف في الأصل إلى (رملة) والتصحيح من مسند أبي يعلى، وهو زهير بن حرب
أبو خيثمة الإِمام المتوفي ٢٣٤هـ.
(٩) المؤدب البغدادي، قال الحافظ: ثقة ثبت توفي سنة ٢٠٧ هـ (التقريب ٣٣١/٢).
(١٠) الوضاح بن عبدالله اليشكري الإمام المتوفي ١٧٦ هـ (التقريب ٣٣١/٢).
(١١) ابن عامر الثعلبي ضعيف، وهو عند الحافظ، صدوق يهم، من السادسة.
انظر: التاريخ الكبير ٧١/٦ - ٧٢ والجرح والتعديل (٢٥/٦ - ٢٦)
والمجروحين (١٥٥/٢) والضعفاء للعقيلي (٥٧/٣ - ٥٨) والميزان (٥٣٠/٢).
٤٣١

جبير، عن ابن عباس، وأخرجه ابن الجوزي(١) من طريق أخرى
وضعفها .
وعن أنس: رواه ابن ماجه(٢) من رواية يوسف بن إبراهيم
سمعت أنساً به.
وأخرجه ابن الجوزي(٣) من طريق أخرى وضعفها أيضاً.
(١) في العلل المتناهية (٨٩/١ - ٩٠) من طريقين لكن كلاهما من طريق أبي عوانة
عن عبدالأعلی به.
فالأولى من طريق خالد بن يوسف السمتي عن أبي عوانة به .
والثانية من طريق يونس بن محمد كما هنا.
(٢) المقدمة: باب من سئل عن علم فكتمه ح ٣٦٤ (٩٧/١) وكذا العقيلي
(٤٤٩/٤) وقال البوصيري: فيه يوسف بن إبراهيم، قال البخاري: صاحب
عجائب، وقال ابن حبان: روى عن أنس ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية
عنه، واتفقوا على تضعيفه.
انظر: التاريخ الكبير (٣٧٨/٨) والجرح والتعديل (٢١٨/٩) والمجروحين
(١٣٤/٣) والضعفاء للعقيلي (٤٤٩/٤) والميزان (٥٦١/٤).
(٣) في العلل المتناهية (٩٣/١ - ٩٤) من ثلاث طرق:
- الأولى: فيها يحيى بن سليم الطائفي، قال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال أحمد: ليس فيه شيء، وقال: تركته، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال
الحافظ: صدوق سيء الحفظ توفي ١٩٥ هـ.
انظر: الجرح والتعديل ١٥٦/٩ والضعفاء للعقيلي (٤٠٦/٤) والميزان
(٣٨٣/٤ - ٣٨٤) والتقريب (٣٤٩/٢).
- والثانية: فيها علي بن زيد بن جدعان، ضعيف معروف.
=
٤٣٢

وعن ابن مسعود وطلق بن علي، كلاهما في الطبراني(١)، وعن
جابر وعائشة كلاهما في العقيلي(٢).
- والثالثة: فيه عمر بن شاكر، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث يروي عن أنس
=
المناكير وقال الذهبي: واه، وقال ابن عدي: له نسخة نحو عشرين حديثاً غير
محفوظة، وقال الحافظ: ضعيف من الخامسة.
انظر: الجرح والتعديل (١١٥/٦) والكامل (١٧١١/٥) والميزان (٢٠٣/٣)
والتقريب (٥٧/٢).
(١) الكبير (١٢٥/١٠) ح ١٠٠٨٩ من حديث ابن مسعود، وقال الهيثمي فيه
سوار بن مصعب وهو متروك (المجمع ١٦٣/١).
وفي الأوسط، وفي إسناده (النضر بن سعيد) وقال الهيثمي: ضعفه العقيلي،
(انظر: المجمع ١٦٣/١)، (ما وجدنا في الضعفاء من اسمه، النضر بن
سعيد).
وحديث طلق في الكبير (٤٠١/٨ ح ٨٢٥١) ولم يورده الهيثمي في المجمع.
قلت: فيه (أيوب بن عتبة) قال أحمد: ضعيف، وقال ابن معين ليس بالقوي،
وقال البخاري: هو عندهم لين، وقال النسائي: مضطرب الحديث، وقال
مظفر بن مدرك: ليس بشيء.
انظر: التاريخ الكبير (٤٢٠/١) والجرح والتعديل (٢٥٣/٢) والضعفاء للنسائي
(ص ١٥) والعقيلي (٢٠٨/١) والمجروحين (١٦٩/١) والكامل (٣٤٩/١)
والتقريب (٩٠/١).
(٢) حديث جابر في الضعفاء (٤٢٦/٣) في ترجمة عسل بن سفيان اليربوعي
التميمي، وقال: في حديثه وهم.
ومن طريق عسل رواه أيضاً ابن الجوزي في العلل المتناهية (٩٢/١ - ٩٣) ونقل
عن أبي حاتم أنه منكر الحديث.
قلت: قال أحمد: ليس عندي بقوي الحديث، وقال البخاري، فيه نظر، وقال
ابن معين: ضعيف، وقال الحافظ: ضعيف من السادسة.
٤٣٣

وعن ابن عمر: عند ابن عدي(١) وعن أبي سعيد الخدري
انظر: التاريخ الكبير (٩٣/٧) والصغير (٢٢/٢) والجرح والتعديل (٤٢/٧)
=
والمجروحين (١٩٥/٢) والكامل (٢٠١٢/٥) والميزان (٦٦/٢) والتقريب
(٢٠/٢).
وقد تابع عسلَ بن سفيان (مطرُ الوراق) عند أبي نعيم في أخبار أصفهان
(٢٩٧/١) قال ابن معين: مطر الوراق ضعيف في عطاء بن أبي رباح (تاريخ
ابن معين ٥٦٨/٢) والعقيلي (٢١٩/٤).
كما تابعه (علي بن الحكم) عند الخطيب في الفقيه والمتفقه، (١٨٢/٢)، لكن في
إسناده محمد بن سعيد القرشي، قال أبوحاتم: هو منكر الحديث مضطرب
الحديث، ضعيف (الجرح والتعديل ٢٦٥/٧).
وقد رواه من طريق آخر فيه جعفر بن أبي الليث، قال الذهبي: روى عن
ابن عرفة بخبر منكر، ونقل ابن الجوزي عن علي بن العباس العلوي - أحد
الرواه لهذا الحديث - لا أصل لهذا الحديث، ولا نعلم أن الحسن بن عرفة روى
عن عبدالرزاق، قال: وهذا حديث منكر.
انظر: العلل المتناهية (٩٨/١ - ٩٩) والميزان (٤١٤/١) وأما حديث عائشة فما
وجدته في الضعفاء للعقيلي ولا عند أحد غيره.
(١) الكامل (٧٨١/٢) في ترجمة حسان بن سياه، وقال: له أحاديث غير ما ذكرته
لا یتابعه غیرُه علیه، والضعف یتبین علی رواياته وحديثه.
ورواه أيضاً ابن الجوزي في العلل (٩٠/١) من طريق الحسن بن سياه، كما رواه
من طريق آخر (٩١/١) وقال: فيه خالد بن يزيد، قال يحيى: هو كذاب، وقال
ابن حبان: يروي الموضوعات.
قلت: هو أبو الوليد العمري قال البخاري فيه: ذاهب الحديث وقال أبو حاتم :
كان كذاباً، وقال العقيلي: يحكي عن الثقات ما لا أصل له.
انظر: التاريخ الكبير (١٨٤/٣) والجرح والتعديل (٣٦٠/٣) والمجروحين
(٢٨٤/١) والضعفاء للعقيلي (١٧/٢ - ١٨ والكامل (٨٨٩/٣).
٤٣٤

عند أبي يعلى(١) وأسانيدها كلها ضعيفة.
(و) عن عمرو بن عبسة(٢): أخرجه ابن الجوزي(٣) بلفظ:
(فقد برىء من الإِسلام) وإسناده ضعيف أيضاً(٤).
قال الإِمام أحمد(٥): لا يصح في هذا الباب شيء، كذا حرره
أمير المؤمنين في الحديث أبو الفضل ابن حجر (٦)، وقد أبهم الجلال
السيوطي (٧) في مقام البيان، وأجمل في محل التفصيل حيث عزى
(١) لم أجده في المطبوع من مسنده، ورواه ابن الجوزي في العلل (٩٢/١) من
طريقين وقال: في الأول (ابن دأب) قال أبو زرعة: يكذب، وفي الثاني يحيى بن
العلاء، قال أحمد: كذاب يضع الحديث.
قلت: وهو كما قال: انظر لترجمة محمد بن دأب: الجرح والتعديل (٢٥٠/٧)
والميزان (٥٤٠/٣) والتقريب (١٥٩/٢) ويحيى بن العلاء تقدمت ترجمته
في ٣٣.
(٢) تصحف في الأصل إلى (عتبة) والصواب ما أثبت وهو صحابي مشهور أسلم
قديماً وهاجر بعد أحد ثم نزل الشام، قال الحافظ: أظنه مات في خلافة عثمان
فإنني لم أر له ذكراً في الفتنة، ولا في خلافة معاوية.
انظر: الإصابة (٦/٣) والتقريب (٧٤/٢).
(٣) في العلل المتناهية (٩٣/١).
(٤) لأن فيه (محمد بن القاسم) قال ابن الجوزي: كان يضع الحديث، قلت: فيه
أيضاً (ليث بن أبي سليم) وهو ضعيف.
(٥) نقل عنه ابن الجوزي في العلل (١٠٠/١) والحافظ في الكافي الشاف.
(٦) الكافي الشاف رقم ٢٩٤، ص ٣٥.
(٧) في تخريجه لأحاديث البيضاوي.
٤٣٥

الحديث إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم(١) بلفظ (من
سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار)، وسكت على ذلك،
ولم يبين شيئاً مما ذكره الحافظ، وهذه عادته في مثل هذه المضايق
وتشعب الطرق.
وقول القاضي كالزمخشري(٢) (عن أهله) قد تعقبه الحافظان
الكبيران بأنه لا أصل له في الحديث.
وعبارة الولي العراقي(٣): لم أجد في ألفاظ هذا الحديث من
كتم علماً عن (أهله).
وعبارة الحافظ ابن حجر (٤): ليس في شيء من طرقه (عن
أهله).
٣١٤ - قوله(٥): وعن علي (ما أخذ الله على أهل الجهل أن
يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يُعَلِّموا).
(١) تصحف في الأصل إلى (الحافظ) والصواب ما أثبت، وهو في المستدرك
(١٠١/١) كما تقدم.
(٢) في تفسيره (الكشاف) في تفسير هذه الآية (٢٣٥/١).
(٣) في حاشيته على الكشاف.
(٤) الكافي الشاف رقم ٢٩٤ (ص ٣٥).
درجته: حسن لغيره من حديث عبدالله بن عمروبن العاص نظراً إلى تعدد
الطرق والشواهد.
وصححه الألباني من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص كما تقدم.
(٥) ص ٩٩ في تفسير الآية السابقة.
٤٣٦

[٢٥/أ] رواه الثعلبي في تفسيره(١) من طريق الحارث(٢)،
هكذا اقتصر عليه الجلال السيوطي (٣) وهو اختصار مخل، فاستمع (٤)
لما يتلى عليك:
قال الحافظ ابن حجر(٥): الحارث بن أبي أسامة أنا
عبدالوهاب الخفاف(٦) وحدثنا الحسن بن عمارة(٧) حدثني الحكم بن
عتيبة(٨)، عن يحيى بن الجزَّار(٩) سمعت علياً يقول، فذكره،
(١) التفسير (١٦٨/٣/أ -ب).
(٢) هو الحارث بن أبي أسامة صاحب المسند.
(٣) في تخريجه لأحاديث البيضاوي.
(٤) ووقع في الأصل (فاستمتع) والصواب ما أثبت.
(٥) الكافي الشاف رقم ٢٩٥ (ص ٣٥).
(٦) هو ابن عطاء أبو نصر البصري نزيل بغداد، قال الحافظ: صدوق، ربما أخطأ،
أنكروا عليه حديثاً في فضل العباس، يقال: دلسه عن ثور، توفي سنة ٢٠٤ هـ،
ويقال سنة ٢٠٦هـ (التقريب ٥٢٨/١).
(٧) أبو محمد الكوفي قاضي بغداد، قال الحافظ: متروك توفي ١٥٣هـ (التقريب
١٦٩/١).
(٨) تصحف في الأصل إلى (عيينة) والصواب ما أثبت، وهو ثقة ثبت، إلا أنه ربما
دلس، توفي ١١٣هـ (التقريب ١٩٢/١).
(٩) الجزار: بالجيم المفتوحة والزاء المعجمة في آخره الراء المهملة، وقد تصحف إلى
(الخزاز - بالخاء المعجمة والزائين المعجمتين - والتصويب من المصادر) قال
الحافظ: قيل اسم أبيه (زبان، وقيل: بل هولقبه، صدوق رمي بالغلو في
التشيع من الثالثة (التقريب ٣٤٤/٢).
٤٣٧

والحسن متروك (١).
ومن طريق الحارث رواه الثعلبي، ورُوِّيناه(٢) في جزء
الذراع(٣)، قال(٤): كتب إلي الحارث بن أبي أسامة، فذكره.
وذكره ابن عبدالبر في وقال: العلم ويروي عن علي وذكره،
وذكره صاحب الفردوس عن علي فكأنه وقف عليه مرفوعاً.
٣١٥ - قوله(٥): روي أنه عليه السلام سأل اليهود عن شيء
(١) تقدم قول الحافظ فيه، وقال شعبة: أفادني الحسن بن عمارة عن الحكم - نحو
سبعين حديثاً - فلم يكن لها أصل، وقال أحمد: متروك، أحاديثه موضوعة
لا يكتب حديثه، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو حاتم أيضاً: متروك
الحدیث.
انظر: التاريخ الكبير (٣٠٣/٢) والجرح والتعديل (٢٨/٣).
(٢) القائل هو الحافظ.
(٣) تصحف في الأصل إلى (خبر حجة الوداع) والتصويب من تخريج الزيلعي،
والحافظ .
والذراع هو أبو بكر أحمد بن نصربن عبدالله بن الفتح الذراع، له جزء في
الحديث رواه الحافظ بإسناده.
وهذا الأثر رواه أيضاً الزيلعي بإسناده إلى الذراع به (تخريج الزيلعي ص ١١٨).
(٤) القائل هو الذراع.
(٥) ص ٩٩ الآية ١٨٨.
٤٣٨

مما في التوراة فأخبروه بخلاف ما كان فيها، وأروه أنهم قد صدقوه
وفرحوا بما فعلوا، فنزلت، يعني قوله ﴿لَا تَحْسَبَنَّ(١) اُلَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾
الآية .
الحديث متفق عليه(٢) من رواية حميد بن عبدالرحمن(٣) من
حديث ابن عباس.
٣١٦ - قوله (٤): وقيل نزلت في قوم تخلفوا عن الغزو إلخ (٥).
أخرجه الشيخان(٦) عن أبي سعيد الخدري وعبد بن حميد في
تفسيره(٧) عن رافع بن خديج .
(١) كذا في الأصل وهو على قراءة ابن كثير وأبي عمر على أن الفاعل قوله (الذين)
وقراءة الجمهور بالتاء المثناة الفوقية وفتح الموحدة، على أن الخطاب للرسول والقهر،
ومن ضم الموحدة جعل الخطاب له وللمسلمين (البيضاوي ص ٩٩).
(٢) البخاري: تفسير سورة آل عمران: باب ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ ح ٤٥٦٨
(٢٣٣/٨).
ومسلم. المنافقين: باب ١ ح ٨ (٢١٤٣/٤)، ولفظهما: (أن مروان قال لبَوَّابِه:
اذهب يا رافع، إلى ابن عباس فقل: لئن كان كل امرىء فرح بما أوتي وأحب أن
يحمد بما لم يعمل معذباً لنُعَذَّبن أجمعون، فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟
إنما دعا النبي ◌َّر يهود فسألهم) فذكراه مطولاً .
(٣) هو حميد بن عبدالرحمن بن عوف، الزهري رضي الله عنه، تابعي شهير.
(٤) ص ٩٩ في تفسير الآية السابقة.
(٥) تمامه: ((ثم اعتذروا بأنهم رأوا المصلحة في التخلف واستحمدوا به).
(٦) الموضع السابق من صحيحهما قبل حديث ابن عباس.
(٧) عزاه له السيوطي في الدر (٢ / ٤٠٤) وعزاه الحافظ في الفتح (٢٣٤/٨) وابن كثير
في تفسيره (١٥٨/٢) لابن مردویه.
٤٣٩
=

٣١٧ - قوله(١): وقيل: نزلت في المنافقين، إلخ (٢).
لم أقف علیه.
٣١٨ - قوله(٣): عن النبي صلى الله عليه وسلم (ويل لمن قرأ
ولم یتفکر) أي لم يعتبر بها.
أخرجه ابن حبان في صحيحه(٤) من حديث عائشة.
وقال الحافظ توفيقاً بين السببين المأثورين من الصحابيين: (ويمكن الجمع بأن
=
تكون الآية نزلت في الفريقين معاً، وبهذا أجاب القرطبي وغيره، وحكى الفراء
أنها نزلت في قول يهود: نحن أهل الكتاب الأول والصلاة والطاعة، ومع ذلك
لا یقرون بمحمد فنزلت.
روى ابن أبي حاتم من طرق أخرى عن جماعة من التابعين نحو ذلك ورجحه
الطبري، ولا مانع أن تكون نزلت في كل ذلك، أو نزلت في أشياء خاصة،
وعمومُها يتناول كل من أتى بحسنة ففرح بها فرح إعجاب، وأحب أن يحمده
الناس ويثنوا عليه بما ليس فيه والله أعلم (الفتح ٢٣٣/٨).
(١) ص ٩٩ في تفسير الآية السابقة.
(٢) تمامه: ((فإنهم يفرحون بمنافقتهم ويستحمدون إلى المسلمين بالإِيمان الذي
لم يفعلوه على الحقيقة)).
(٣) ص ٩٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ اُلَيْلِ وَالنَّهَارِ
لَيَتٍ لِّأُوْلِى الْأَلْبَبِ﴾ الآية ١٩٠).
(٤) الرقاق: باب التوبة (١٠/٤ - ١١) من الإِحسان.
وتقدم في حديث رقم (١٠١) تحت الآية ١٦٤ من سورة البقرة.
وعزاه السيوطي في الدر (٤٠٩/٢) لعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في التفكر،
وابن مردويه والأصبهاني في الترغيب وابن عساكر.
٤٤٠