النص المفهرس
صفحات 261-280
١٦٢ - قوله(١): روي أنه عليه السلام بعث مرثد بن أبي مرثد الغنوي(٢) إلى مكة ليخرج منها أناساً من المسلمين، الحديث(٣). وفيه: فنزلت ﴿لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُشْرِكَةٍ﴾ الآية(٤). = جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنه، وجرير سمع من عطاء بن السائب بعد اختلاطه، وقال الإِمام أحمد: كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها (راجع شرح العلل لابن رجب (٥٥٨/٢) والتقييد والإيضاح (ص ٤٤٣) والكواكب النيرات (ص ٣٢٢). وأخرجه ابن جرير (٣٦٩/٢) والحاكم (٢٧٩/٢) من طريق إسرائيل عن عطاء بن السائب به، ولم يذكروا إسرائيل فيمن روى عن عطاء قبل الاختلاط، ولا فيمن روى بعد الاختلاط، والأغلب أنه سمع منه بعد الاختلاط كما يظهر من بيانهم فيمن سمع منه قبل الاختلاط. ولو سلمنا أن إسرائيل سمع منه قبل الاختلاط لكن بقي كلام أحمد في عطاء أنه كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها مع ذلك، قال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي. (١) ص ٤٨، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنٌ﴾ الآية (٢٢١). (٢) صحابي بدري، استشهد في عهد النبي ◌ّله سنة ثلاث أو أربع (في غزوة ذات الرجيع). الإصابة (٣٩٨/٣) والتقريب (٢٣٦/٢). (٣) تمامه: ((فأتته (عناق) وكان يهواها في الجاهلية، فقالت: ألا تخلو؟ فقال: إن الإسلام قد حال بيننا، فقالت: هل لك أن تتزوج بي؟ فقال: نعم، ولكن أستأمر رسول الله وَل فاستأمره، فنزلت. (٤) هي من الآية المذكورة (٢٢١). ٢٦١ أورده الواحدي في تفسيره [عن (١)] الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً يقال له مرثد، فذكره(٢). قال ابن حجر (٣): نزوله في هذه الآية (٤) ليس بصحيح(٥)، فقد رواه أبو داود(٦)، والترمذي (٧) والنسائي (٨)، من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: كان رجل يقال له مرثد بن أبي مرثد الغنوي، وكان رجلاً شديداً، يحمل الأسارى من مكة حتى يأتي بهم المدينة، الحديث بطوله. (١) وقعت العبارة في الأصل مضطربة هكذا ((أورده الواقدي في تفسير الكلبي)) والصواب ما أثبت من ((تحفة الراوي (٣٦/أ) و((فيض الباري)) (٣٠/ب). وهو في أسباب الواحدي (ص ٤٥). (٢) والكلبي متهم. (٣) الكافي الشاف رقم ١٤٨ (ص ١٨). (٤) يعني آية البقرة: ﴿ وَلَا نَنْكِحُواْالْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنٌ﴾ (٥) يعني: الصحيح أن آية النور ﴿الزَِّلَ يَنْكِّعُ إِلََّ زَانِيَةٌ أَوْ مُشْرِكَّةً﴾ هي التي نزلت في قصة مرثد. (٦) النكاح: باب قوله تعالى: ﴿الَِّ لَ يَنكِحُ إِلََّزَانِيَةٌ﴾ ح ٢٠٥١ (٥٤٢/٢). (٧) التفسير: سورة النور، ح ٣١٧٧ (٣٢٨/٥). (٨) النكاح: باب تزويج الزانية، ح ٣٢٣٠ (٦٣/٢)، وكذا الحاكم في النكاح (١٦٦/٢) كلهم من طرق عن عبيدالله بن الأخنس عنه، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال الحاكم: صحيح الإِسناد. ووافقه الذهبي . ٢٦٢ وفيه: حِتِى نزلت ﴿ الَِّلَ يَنْكِّعُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَِّيَةُ لَا يَنْكِحُهَاَ [ إِلَّازَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ](١)) قال: فدعاني(٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها علي وقال: لا تنكحها. وكذا أخرجه أحمد(٣)، وإسحاق، والبزار وقال: لا نعلم المرتد بن أبي مرثد حديثاً أسنده إلا هذا. انتهى ... ١٦٣ - [قوله(٤):] إن أهل الجاهلية كانوا لم يساكنوا الحائض، ولم يؤاكلوها ... إلخ (٥). (١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وهو لا بد منه. (٢) وقع في الأصل ((نديماً بي)) وهو تصحيف. (٣) المسند (١٥٩/٢، ٢٢٥) وابنه في زوائده (٢٢٥/٢). قلت: وكذا ابن جرير في تفسير النور (٧١/١٨)، والحاكم (١٩٤/٢) والبيهقي في الكبرى (١٥٣/٧) كلهم من طريق المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن الحضرمي عن القاسم بن محمد عن عبدالله بن عمرو، بلفظ: ((إن رجلاً من المسلمين استأذن رسول الله وَسير في امرأة يقال لها ((أم مهزول)) وكانت تسافح، فقرأ عليه نبي الله عليه السلام ﴿ وَالزَِّيَةُ لَا يَنْكِعُهَا إِلََّزَانٍ أَوْمُشْرِكٌ﴾ . وقد تقدم الكلام على هذا السند في رقم (١٥٦)، وراجع مسند أحمد بتحقيق الشيخ أحمد شاكر رقم (٦٤٨٠). والحديث أخرجه ابن جرير (٧١/١٨) من طريق رجل عن عمرو بن شعيب به، وفيه جهالة. (٤) ص ٤٨، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ الآية (٢٢٢). وما بين المعقوفتين سقط من الأصل وهو لا بد منه. (٥) تمامه: ((كفعل اليهود والمجوس، واستمر ذلك إلى أن أبا الدحداح سأل في نفر من الصحابة عن ذلك فنزلت)). ٢٦٣ روى مسلم (١)، والترمذي(٢)، والنسائي(٣)، عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي عليه السلام فأنزل الله: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إصنعوا كل شيء إلا النكاح. وأخرج ابن أبي حاتم (٤) عن ابن العباس: إن القرآن أنزل في شأن الحائض، والمسلمون يخرجوهن من بيوتهن كفعل العجم، فاستفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأنزل الله: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ الآية. وأخرج ابن جرير(٥) عن السري في قوله: ﴿ وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ اَلْمَحِيضِ﴾ قال: الذي سأل عن ذلك [١٣/ب] ثابت بن (١) الحيض: باب مباشرة الحائض ما فوق الإِزار، ح ١٦ (٢٤٦/١). (٢) التفسير: البقرة، ح ٢٩٧٧ (٢١٤/٥). (٣) الحيض: باب ما ينال من الحائض، ح ٣٦٩ (٤٣/١). قلت: وكذا أبو داود: الطهارة، باب في مؤاكلة الحيض ومجامعتهما، ح ٢٥٨ (١٧٧/١) والنكاح: باب في إتيان الحائض ومباشرتها، ح ٢١٦٥ (٦٢٠/٢) وابن ماجه: الطهارة: باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسورها، ح ٦٤٣ (٢١١/١). كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس، وأخرجه ابن جرير (٣٨١/٢) عن قتادة نحو ما عند البيضاوي إلا سؤال أبي الدحداح. (٤) التفسير (١٥٥/١/أ) وفي إسناده: ((سعد بن عثمان الدشتكي)) مقبول. (٥) التفسير (٣٨١/٢) وعزاه الحافظ للباوردي عن ابن عباس. ٢٦٤ الدحداح(١). ١٦٤ - قوله(٢): لقوله عليه السلام: إنما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن. قال ابن حجر(٣): لم أجده. ١٦٥ - قوله(٤): روي أن اليهود كانوا يقولون: من جامع امرأته من دبرها في قُبُلها كان ولدها أحول، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كذبت اليهود، فنزلت. (١) وقع في الأصل ((سأل عن الدحداح)) وهو تصحيف والتصحيح من ابن جرير وتحفة الراوي وفيض الباري. وهو ثابت بن الدحداح، أبو الدحداح حليف الأنصار وهو الذي قال يوم أحد: ((إن كان محمد قد قتل فإن الله حيّ لا يموت فقاتلوا عن دينكم)). قال الواقدي: فحمل بمن معه من المسلمين فطعنه خالد فأنفذه فوقع ميتاً، وبعض أصحابنا يقول: إنه جرح ثم برأ ومات بعد ذلك على فراشه فرجع النبي 18 من الحديبية (الإصابة ١٩١/١). (٢) ص ٤٨، في تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَعْتَزِلُواْ النِّسَاءَ فِى الْمَحِيضِ﴾ الآية (٢٢٢). (٣) الكافي الشاف، رقم ١٥٢ (ص ١٩). وبيض له الزيلعي، وقال السيوطي: لم أقف عليه . (٤) ص ٤٨، في تفسير قوله تعالى: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْنَكُمْ أَ شِتَهُمْ﴾ الآية (٢٢٣). ٢٦٥ متفق عليه(١) من طريق ابن المنكدر، عن جابر، ولمسلم(٢) في رواية الزهري(٣): ((إن شاء مُجبِّيَّةً(٤)، وإن شاء غير مجبية(٥))) غير أن ذلك في صمام(٦) واحد، وهو من قول الزهري. وأخرجه أصحاب السنن(٧) والبزار، وابن حبان(٨) وليس عند أحد منهم قوله: ((فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم)). (١) البخاري: التفسير: سورة البقرة، ح ٤٥٢٨ (١٨٩/٨). ومسلم: النكاح: باب جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها ومن وراءها، ح ١١٧ - ١١٩ (١٠٥٨/٢ - ١٠٥٩). (٢) المصدر السابق من صحيحه ح ١١٩. (٣) من رواية النعمان بن راشد عنه قوله. (٤) أي منكبة على وجهها تشبيهاً بهيئة السجود (النهاية ٢٣٨/١). (٥) قال محمد فؤاد عبدالباقي: (وهذا يشمل الاستلقاء والاضطجاع). (٦) قال ابن الأثير: والصمام ما انسد به الفرجة، فسمي به الفرج، ويجوز أن يكون ((في موضع صمام))، على حذف المضاف. (النهاية ٥٤/٣). وتصحف ((صمام)) في الأصل إلى ((حمام)). (٧) أبو داود: النكاح، باب في جامع النكاح، ح ٢١٦٣ (١٨/٢أ) والترمذي: التفسير: سورة البقرة ح ٢٩٧٨ (٢١٥/٥) والنسائي: عشرة النساء، في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢٦٣/٢) وابن ماجه: النكاح، باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن ح ١٩٢٥ (١ /٦٢٠). (٨) الإِحسان: النكاح (١٨٥/٦) من تحقيق البسيوني. قلت: وكذا الدارمي: الطهارة، باب إتيان النساء في أدبارهن، (٢٥٨/١ - ٢٥٩)، والنكاح: باب النهي عن إتيان النساء في أعجازهن (١٤٥/٢ - ١٤٦). : ٢٦٦ وأخرجه البزار، من طريق خصيف(١) عن ابن المنكدر، وزاد فيه: ((وإنما الحرث فيه من حيث يخرج الولد)) تفرد به خصيف، وهو ضعيف . ١٦٦ - قوله(٢): وقيل: التسمية على (٣) الوطىء. أخرجه ابن جرير(٤) عن ابن عباس. ١٦٧ - قوله(٥): نزلت في الصديق(٦). (١) هو ابن عبدالرحمن، اختلف فيه وأعدل الأقوال فيه قول ابن حبان: الإِنصاف في أمره قبول ما وافق الثقات من الروايات، وترك ما لم يتابع عليه (المجروحين ٢٨٧/١). وقال الحافظ: صدوق سيىء الحفظ (التقريب ٢٢٤/١). قلت: زيادته هذه توافق ما ثبت من السنة من أنه لا يجوز الإتيان إلا في القبل. چ فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ أَّ شِئْتُمْ﴾ . (٢) ص ٤٨، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَدِّمُواْلِأَنْفُسِكُمْ﴾ الآية (٢٢٣) وهذا بعد قوله: (٣) لفظ البيضاوي ((عند)). (٤) التفسير (٣٩٩/٢) من طريق عطاء- ابن أبي رباح - قال: أراه عن ابن عباس. وفي إسناده ((سنيد)) وهو ضعيف ويظهر أن فيه انقطاعاً وهذا من قول ((عطاء)) أراه عن ابن عباس)). وأخرج ابن جرير عن السدي قال: وأما قوله: ﴿وَقَدِّمُو ◌ْلِأَنفُسِكُمْ﴾ فالخَيْرَ، ورجح ابن جرير هذا التأويل. (٥) ص ٤٨، في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةٌ لِأَيْمَنِكُمْ﴾ الآية (٢٢٤). (٦) تمامه: ((لما حلف أن لا ينفق على مسطح)). ٢٦٧ أخرجه ابن جرير(١)، عن ابن جريج . ١٦٨ - قوله(٢): أو في عبدالله بن رواحة(٣). لم أقف عليه (٤). ١٦٩ - قوله(٥): كقوله عليه السلام لابن سمرة (٦): إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك. أخرجه الأئمة الخمسة (٧) من رواية الحسن البصري عن عبدالرحمن بن سمرة. (١) التفسير (٤٠٢/٢) قال ابن جريح: حدثت أن الآية نزلت في أبي بكر في شأن مسطح . وفي إسناده ((سنيد)) وهو ضعيف، كما هو منقطع. والصحيح أن آية النور (رقم ٢٢) هي التي نزلت في أبي بكر في شأن مسطح، ويأتي عند البيضاوي برقم (٧٢٨). (٢) ص ٤٨، في تفسير الآية السابقة. (٣) تمامه: ((حلف أن لا يتكلم ختنه)) (بشيربن النعمان). (٤) قاله السيوطي كما في تحفة الراوي (٣٦/ب). (٥) ص ٤٨، في تفسير الآية السابقة. (٦) هو عبدالرحمن بن سمرة، من مسلمة الفتح، افتتح سجستان سكن البصرة، وتوفي بها سنة ٥٠هـ (التقريب ٤٨٣/١). (٧) يعني الجماعة إلا ابن ماجه. ٢٦٨ أخرجه البخاري: في الأيمان والنذر، باب (١)، ح ٦٦٢٢ (٥١٦/١١، ٥١٧)، = وباب من سأل الإمارة وُكِّل إليها ح ٧١٤٧ (١٢٣/١٣ - ١٢٤). ومسلم: في الأيمان والنذر، باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها، ح ١٩ (١٢٧٣/٣ - ١٢٧٤). وأبو داود: في الأيمان والنذر: باب الرجل يفكر قبل أن يحنث، ح ٣٢٧٧ (٥٨٤/٣). والترمذي: في النذور والأيمان: باب ما جاء فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، ح ١٥٢٩ (١٠٦/٤). والنسائي: في الأيمان والنذر: باب الكفاءة قبل الحنث ح ٣٨١٥ (١٣٢/٢). قلت: وكذا أخرجه كل من: أحمد (٦١/٥، ٦٢، ٦٣) والدارمي: في الأيمان والنذر، باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها (١٨٦/٢). كلهم من طريق الحسن عن عبدالرحمن بن سمرة قال: قال لي رسول الله وَله يا عبدالرحمن: لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتَها عن مسألة وُكِّلْتَ إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أُعِنْتَ عليها، وإذا حلفت على يمين، الحديث. كما أخرج مسلم (الموضع المذكور ح ١٣ (١٢٧٢/٣)، من حديث أبي هريرة بلفظ: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه) وكذا من حديث ابن عدي (ح ١٥). وأخرج الشيخان في المواضع المذكورة (ح ٦٦٢٣ / م ١٠) من حديث أبي موسى الأشعري بلفظ: قال النبي وَّر ((إني لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير)). وهنا أحاديث كثيرة بهذا المعنى. ويأتي برقم (٤٦٧). ٢٦٩ ١٧٠ - قوله(١): كقول العرب: لا، والله، وبلى، والله. قال التفتازاني(٢): هو على طريق المثال، وإيراد بعض الجزئيات، انتھی . وقفه مع أن(٣) الوارد في تفسير الآية مرفوعاً: أخرجه البخاري (٤) عن عائشة، قالت: أنزلت هذه الآية في قوله: لا، والله، وبلى، والله. وأخرج أبو داود(٥)، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه (١) ص ٤٩، في تفسير قوله تعالى: ﴿لَّايُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِالَّغْوِفِ أَيْمَنِكُمْ﴾ الآية (٢٢٥). (٢) في حاشيته على الكشاف (ق ٩٧/أ). (٣) وقع في الأصل ((لأن))، وقَصْدُه: وقفه البيضاوي مع أنه حديث مرفوع. (٤) التفسير: المائدة، باب ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِفِ أَنْمَنِكُمْ﴾ ح ٤٦١٣ (٢٧٥/٨) والأيمان والنذور باب: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنْكُمْ﴾، ح ٦٦٦٣ (٥٤٧/١١). قلت: وكذا مالك: في الأيمان والنذور، باب اللغو في اليمين، ح ٩ (٤٧٧/٢) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عنها. (٥) الأيمان والنذر: باب لغو اليمين، ح ٣٢٥٤ (٥٧١/٣ - ٥٧٢) قلت: وكذا ابن جرير (٤٠٥/٢) وابن حبان (ص ٢٨٨ / الموارد) والبيهقي (٤٩/١٠) كلهم من طريق حسان - ابن ابراهيم - عن إبراهيم - الصائغ - عن عطاء، عن عائشة مرفوعاً. وقال أبو داود: روى هذا الحديث داود بن الفرات، عن إبراهيم الصائغ موقوفاً على عائشة، وكذلك رواه الزهري وعبدالملك بن أبي سليمان، ومالك بن مغول، كلهم عن عطاء عن عائشة موقوفاً. قلت: ولو كان الأصح هو الموقوف لكنه في حكم المرفوع لكونها شهدت التنزيل فهي أعلم من غيرها بالمراد (وانظر الفتح ٥٤٧/١١). ٢٧٠ وسلم - قال في لغو اليمين: هو كلام الرجل في بيته: كلا، والله، وبلى، والله)). وله طرق أخرى(١). ١٧١ - قوله(٢): لقوله عليه السلام: ((دعي الصلاة أيام أقرائك)). أخرجه أبو داود(٣)، والنسائي (٤)، والدارقطني (٥)، من حديث فاطمة بنت أبي جبيش، والنسائي (٦)، من حديث عائشة نحوه. (١) إذا كان مراده بهذا المرفوع فلم أجد له طرقاً أخرى وأما الموقوف أو المقطوع بهذا المعنى فأخرجه ابن جرير من طرق عن عائشة وغيرها من الصحابة والتابعين (راجع تفسيره ٢ / ٤٠٤، ٤٠٥). (٢) ص ٤٩، في تفسير قوله تعالى ﴿يَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٌ﴾ الآية (٢٢٨). (٣) الطهارة: باب في المرأة تستحاض، ح ٢٨٠ (١٩١/١). (٤) الطهارة: باب ذكر الأقراء، ح ٢١٢ (٢٧/١). كلاهما من طريق المنذر بن المغيرة، عن هشام بن عروة عن أبيه، عنها، والمنذر مقبول (التقريب ٧٥/٢). لكن هناك أحاديث تشهد لهذا منها حديث عائشة الآتي. (٥) الطهارة: باب الحيض (٢٠٨/١) من طرق عن أيوب عن سليمان بن يسار قال: استفتت أم سلمة النبي صل﴿ لفاطمة بنت أبي حبيش: فقال: تدع الصلاة أيام أقرائها. وسكت عليه الدارقطني. (٦) الطهارة: باب ذكر الأقراء، ح ٢١٠، ٢١١، في ذكر استحاضة أم حبيبة بنت جحش، ولفظه ((تترك الصلاة أيام أقراءها)). ورجاله رجال الصحيحين، والحديث صحيح . ٢٧١ = ١٧٢ - قوله (١): وهو (٢) المراد في الآية. روى مالك في الموطأ(٣)، وابن أبي حاتم(٤)، عن عائشة قالت: الأقراء: الأطهار. قال ابن شهاب(٥): سمعت أبا بكر بن عبدالرحمن (٦) يقول: = وحديث فاطمة بنت أبي حبيش مخرج في الصحيحين لكن ليس عندهما لفظ ((أقراء)). انظر: صحيح البخاري: الحيض، باب الاستحاضة، ح ٣٠٦ (١ /٤٠٩) وباب إقبال الحيض وإدباره، ح ٣٢٠ (٤٢٠/١) وباب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض، ح ٣٢٥ (٣٢٥/١) وباب إذا رأت المستحاضة الطهر، ح ٣٣١ (٤٢٨/١ - ٤٢٩). ومسلم: الحيض: باب المستحاضة، ح ٦٢ (٢٦٢/١) كلاهما من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بلفظ: ((فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي)). ولفظه في رواية للبخاري: دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها)). (١) ص ٤٩، في تفسير الآية السابقة، في معنى القروء. (٢) أي ((الطهر)). (٣) الطلاق: باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق، ح ٥٤، ٥٥ (٥٧٧/٢) عن الزهري عن عروة عنها. (٤) التفسير (١٦١/١/أ) من طريق سفيان عن الزهري به. (٥) رواه مالك عقب قول عائشة. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف: الطلاق باب ما قالوا في الأقراء (١٦١/٥) من طريق يحيى بن سعيد عن عروة عنها. (٦) هو أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني، أحد الفقهاء السبعة، توفي سنة ٩٤، (التهذيب ٣٠/١٢). ٢٧٢ ما أدركت أحداً من فقهائنا إلا هو يقول ما قالت عائشة(١). ١٧٣ - [١٤/أ] قوله (٢): طلاق الأمّة تعليقتان، وعدتها حيضتان . أخرجه أبو داود(٣)، والترمذي (٤)، وابن ماجه(٥)، (١) وحكاه ابن أبي حاتم (١٦١/١ / أ) عن زيد بن ثابت، وابن عمر، وابن عباس وسالم بن عبدالله، والقاسم بن محمد، وقتادة، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، وأبي بكر بن عبدالرحمن. والقرء بمعنى الحيض حكاه ابن القيم عن أبي بكر، وعمر وعثمان وعلي، وابن مسعود، وأبي موسى، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وابن عباس، ومعاذ بن جبل - رضي الله عنهم - وأصحاب ابن مسعود، وابن عباس، وأئمة أهل الحديث كإسحاق، وأبي عبيد، وأحمد، وأورد أدلتهم من النقل والعقل، منها هذا الحديث وأحاديث صحيحة في عدة الأماء أنهاحيضة واحدة، ومنها قوله تعالى: ﴿وَلَّتِى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُمْ فَعَِّّتُهُنَّ ثَلَشَةُ أَشْهُرٍ وَالَِّى لَمْيَعِضْنَّ﴾ (الطلاق ٤) راجع زاد المعاد (٦٠٠/٥) وما بعده). (٢) ص ٤٩، في تفسير الآية السابقة. (٣) الطلاق: باب في سنة طلاق العبد، ح ٢١٨٩ (٦٣٩/٢) وقال: هذا حديث مجهول. (٤) الطلاق، باب ما أن طلاق الأمّة تطليقتان، ح ١١٨٢ (٤٨٨/٣). (٥) الطلاق: باب طلاق الأمة، ح ٢٠٨٠ (٦٧٢/١). ٢٧٣ والحاكم (١)، من حديث عائشة. (١) المستدرك: الطلاق (٢٠٥/٢). قلت: وكذا. الدارمي: الطلاق: باب في طلاق الأمّة (١٧٠/٢) والدارقطني: الطلاق (٣٩/٤) والبيهقي: الطلاق في الكبرى (٤٢٦/٧) كلهم من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم بن محمد، عنها بلفظ ((وقرؤها حيضتان)). وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث مظاهر بن أسلم، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّر وغيرهم. وقال الحاكم: لم يذكره ــ أي مظاهراً - أحد من متقدمي مشايخنا بجرح فإذا الحديث صحيح، ووافقه الذهبي، فقال الألباني: هذا من عجائبه فإنه قد أورده في الضعفاء (ص ٦٦٣) وقال: قال ابن معين: ليس بشيء (الإِرواء رقم ٢٠٦٦). قلت: وكذا أورده في الميزان (١٣٠/٤). وأما حكم الحاكم فهو على مذهب ابن حبان، وقد ذكره في ثقاته (١٢٨/٧) لكن ضعفه كل من: أبي عاصم - الراوي عنه - وأبي حاتم والنسائي والذهبي وابن حجر: وقال البيهقي : مجهول. انظر ترجمته في: التاريخ الكبير (٨٣/٨) والصغير (١٢٨/٢) والكامل (٢٤٤١/٦) والكاشف (١٥٢/٣) والتقريب (٢٥٥/٢). والحديث قال فيه أبو داود: حديث مجهول، وقال أبو عاصم: ليس بالبصرة أنكر من حديث مظاهر هذا، وقال الخطابي: إن أهل الحديث يضعفونه، وقال الألباني: ضعيف. انظر: سنن الدارقطني (٤ /٤٤٠) وغريب الحديث للخطابي (١ /٦٩٧) وضعيف الجامع (٤ /١٧ - ١٨) والإِرواء (رقم ٢٠٦٦). وله شاهد من حديث ابن عمر: أخرجه ابن ماجه: الطلاق، ح ٢٠٧٩ (١ / ٦٧٢) = ٢٧٤ ١٧٤ - قوله(١): لما روى أنه عليه السلام سئل عن الثالثة فقال: (أو تسريح بإحسان). أخرجه أبو داود في مراسيله(٢)، وسعيد بن والدارقطني (٣٨/٤) والبيهقي (٣٦٩/٧) والذهبي في الميزان (٢٠٤/٣) وكلهم = من طريق عمر بن شبيب المسلي عن عبدالله بن عيسى، عن عطية العوفي عنه. وعمر بن شبيب، وعطية العوفي ضعيفان، قال الدارقطني والبيهقي: منكر، غير ثابت من وجهين. الأول: أن عطية العوفي ضعيف، وسالم ونافع أثبت منه، وأصح رواية . الثاني: أن عمر بن شبيب ضعيف الحديث، لا يحتج بروايته، ثم قالا: والصحيح ما رواه سالم ونافع عن ابن عمر موقوفاً، وقد روياه موقوفاً. قلت: من جملة الأحاديث التي يستدل بها على أن عدة المطلقة بالحيض دون الطهر حديث عائشة. أخرجه ابن ماجه في الطلاق، ح ٢٠٧٧ (١ /٦٧١) عن علي بن محمد الطنافسي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عنها قالت: أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله موثقون، رواه البزار (كشف الأستار ٢٠١/٢) من طريق أبي معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به، وقال: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو معشر. (مصباح الزجاجة ١٣٠/٢). قلت: لفظ البزار ((إن النبي وَليل جعل عدة بريرة عدة الحرة)). (١) ص ٥٠، في تفسير قوله تعالى: ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانٍ﴾ الآية (٢٢٩). (٢) وقع في الأصل ((تاريخه)) وهو خطأ، فإن أبا داود ليس له تاريخ، وجاء في تحفة الراوي على الصواب. وهو في مراسيله: باب النظر عند التزويج (ص ١١) كما عزاه له المزي في تحفة الأشراف (٣٨٩/١٣) عن محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن = ٢٧٥ منصور(١)، وابن أبي حاتم (٢)، وابن مردويه(٣) من حديث أبي رزین (٤). وأخرجه الدارقطني(٥)، وابن مردويه(٦) من حديث أنس. إسماعيل بن سميع قال: سمعت أبا رزين الأسدي يقول: جاء رجل إلى = النبي وَ ﴿ فقال: أرأيت قول الله تعالى ﴿الطَّلَقُّ مَنَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْتَسْرِيٌّ بِإِحْسَنٍ ﴾ فأين الثالثة؟ قال (تسريح بإحسان) الثالثة. (١) عزاه له السيوطي في الدر (٦٦٤/١). (٢) التفسير (١٦٣/١/أ). (٣) عزاه له السيوطي في الدر (٦٦٤/١). قلت: وكذا أخرجه: عبدالرزاق: المصنف: الطلاق باب الطلاق مرتان (٣٣٧/٦) وابن أبي شيبة: المصنف: الطلاق (٢٥٩/٥) وابن جرير (٤٠٥٨/٢)، والبيهقي في الكبرى (٣٤٠/٧) كلهم من طرق عن إسماعيل بن سمیع عنه به. رجاله حسن، وضعفه الشيخ أحمد شاكر لإرساله (الطبري رقم ٢٧٩٢، ٤٧٩٣). (٤) هو مسعود بن مالك الكوفي، من ثقات التابعين، توفي سنة ٨٥هـ (التقريب ٢٤٣/٢). (٥) الطلاق: (٣/٤ - ٤). (٦) عزاه له ابن كثير (٤٠٠/١) والسيوطي في الدر (٦٦٤/١) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة عنه كما أخرجاه هما والبيهقي (٣٤٠/٧) من طريق عبدالواحد بن زياد عن إسماعيل بن زياد عنه. قال الدارقطني: كذا قال: عن أنس، والصواب عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، عن النبي # مرسلا كذلك رواه جماعة من الثقات عن إسماعيل . = ٢٧٦ ١٧٥ - قوله(١): روى [أن](٢) جميلة بنت عبدالله، الخ(٣). قال الطيبي: رواه الأئمة بروايات شتى، وليس فيه: إني رفعت جانب الخباء(٤)، الخ. وقال التفتازاني(٥): اتفقوا على أن الصواب أخت عبدالله، وكلاهما صواب، فإن أباها ((عبدالله بن أَبَيّ رأس المنافقين، وأخوها وقال البيهقي. وروى عن قتادة عن أنس. وليس بشيء، وقال ابن القطان: = المسند أيضاً صحيح، ولا مانع أن يكون له فيه شيخان (التلخيص ٢٠٨/٣). قلت: رجال الدارقطني كلهم ثقات إلا ((عبيدالله بن جرير بن جبلة)) شيخ الدارقطني، فلم أجد له ترجمة. (١) ص ٥٠، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُ واْمِمَآءَاتَّيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ الآية (٢٢٩). (٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبت من البيضاوي. (٣) تمامه: كانت تبغض ((ثابت بن قيس)) فأتت النبي والر فقالت: ((لا أنا، ولا ثابت، لا يجمع رأسي ورأسه شيء، والله ما أعيبه في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإِسلام، ولا أطيقه بغضاً، إني رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل في عدة من الرجال، فإذا هو أشدهم سواداً، وأقصرهم قامة، وأقبحهم وجهاً، فنزلت، ((فاختلعت منه بحديقة أصدقها)). ووقع في البيضاوي ((جميلة بنت أخت عبدالله ابن أبي بن سلول)). فإما أن البيضاوي كان كتب ((بنت أو أخت)) بالشك فسقط من النسخ ((أو)). وإما إحدى الكلمتين (بنت، أو أخت) مقحمة من الناسخ. (٤) الخب كل شيء غائب مستور، النهاية (٣/٢). (٥) في حاشيته على الكشاف (ق ٩٩/أ). ٢٧٧ صحابي جليل اسمه ((عبدالله))(١). نعم، اختلف قديماً: هل هي بنت عبدالله المنافق أو أخته، بنت أبي، والذي رجحه الحفاظ: الأول (٢). قال الدمياطي (٣): هي أخت عبدالله بن عبدالله شقيقته، أمها «خولة بنت المنذر)). (١) الصواب أن المختلعة ((جميلة بنت أُبَيّ بن سلول، أخت عبدالله رأس المنافقين، عمة جميلة بنت عبدالله بن أُبَيّ كما سيأتي)). (٢) بل الصواب بالعكس، فقال الحافظ ابن حجر: إن ثابت بن قيس تزوج عمتها - أي عمة جميلة بنت عبدالله المنافق - فاختلعت منه، ثم تزوج هذه - أي جميلة بنت عبدالله المنافق - ففارقها (الإِصابة ٢٦٤/٤). وكذا قال ابن عبدالبر في الاستيعاب (٢٦٣/٤ - ٢٦٤) وهو لم يترجم للثانية (بنت المنافق). ورجح ابن منده أيضاً أنهما اثنتان، لكن رد عليه ابن الأثير، ورجح أنهما واحدة، تزوجها حنظلة غسيل الملائكة ثم خلف عليها ثابت بن قيس، ثم مالك بن الدخشم، ثم حبيب بن إساف (أسد الغابة ٤١٦/٥ - ٤١٨). والحافظ ابن حجر بعدما رجح أن المختلعة عمة الثانية - بنت المنافق - قال: لم يقل أحد في الكبرى: إنها تزوجت حنظلة، ولا مالكاً ولا حبيباً، وقد أفرد ابن سعد المختلفة عن الثانية، والحق معه. ورجح ابن منده أنهما اثنتان، وسيورد المناوي رواية البيهقي أنها جميلة بنت أبي بن سلول. (٣) عزاه له الحافظ في الفتح (٣٩٨/٩). وتقدم أنها عمة عبدالله بن عبدالله، وليست شقيقته، نعم قد تزوج ثابت شقيقته بعدما اختلعت منه عمته . ٢٧٨ وقد ورد من طريق عند الدارقطني (١) أن اسمها زينب. قال ابن حجر(٢): فلعل لها اسمين، أو أحدهما لقب، وإلا «فجمیلة» أُصح . وقد وقع في حديث آخر (٣) أن اسم امرأة ثابت ((حبيبة بنت سهل (٤). (١) كتاب المهر (٢٥٥/٣) من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير قال: إن ثابت بن قيس كانت عنده («زينب بنت عبدالله بن أبي بن سلول))، فذكر الحديث. وقال الحافظ: سنده قوي مع إرساله. (٢) الفتح (٣٩٨/٩). (٣) أخرجه مالك (٥٦٤/٢) والشافعي (ترتيب مسنده ٥٠/٢) وأحمد (٤٣٣/٦ - ٤٣٤) والدارمي: الطلاق: باب في الخلع (١٦٢/٢ - ١٦٣) وابن سعد في الطبقات (٤٤٥/٨) وابن جرير (٤٦٢/٢) وابن منده كما في الإصابة في ترجمة ((حبيبة بنت سهل بن ثعلبة (٤ /٢٧٠) كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبدالرحمن قالت: إن حبيبة بنت سهل تزوجها ثابت بن قيس وكان رسول الله صل قد هم أن يتزوجها، وإن ثابتاً ضربها، فأصبحت على باب رسول الله (ص18 في الغلس تشكوه، فذكر الحديث. وأخرجه أيضاً أبو داود: الطلاق: باب في الخلع، ح ٢٢٢٧ (٦٦٨/١) وابن حبان (رقم ١٣٦٢، الموارد) والبيهقي في الكبرى (٣١٢/٧) كلهم بالإِسناد المذكور باختلاف يسير، وسيذكره المناوي، كما أخرجه أبو داود (ح ٢٢٢٨) وابن جرير (٤٦٢/٢) من طريق عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة، عن عائشة نحوه . (٤) وكذا قال ابن عبدالبر في الاستيعاب (٢٧٤/٤) والحافظ في الإِصابة (٤ /٢٧٠). ٢٧٩ قال ابن حجر(١): والذي يظهر أنهما قضيتان وقعتا له مع امرأتين لشهرة الحديث، وصحة الطريقين، واختلاف السياقين)) انتھی . والقدر الذي أنكره الطيبي هو ((إني رفعت)) إلى آخره، ورد في بعض الطرق (٢)، إلا أن الطيبي أكثر ما يخرج من الكتب الستة، ومسندي أحمد والدارمي، وليس هو فيها، فلذلك نفاه. أخرج البخاري(٣) عن ابن عباس أن امرأة ((ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله. ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإِسلام، ولكني لا أطيقه)). زاد الإِسماعيلي في ((مستخرجه)) والبيهقي (٤) ((بغضاً)) قال: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال: أقبل الحديقة وطلقها تطليقة . (١) الفتح (٣٩٩٩/٩). قلت: كان سبب اختلاع جميلة بنت أُبَيّ أن ثابتاً كان قبيحاً في خلقه عندها، وسبب اختلاع حبيبة بنت سهل شدة خُلقه حيث ضربها، وحبيبة هذه تزوجها بعد اختلاعها من ثابت ((كعب بن مالك، وكان ذلك أول خلع في الإِسلام (راجع ابن سعد من طريق حماد بن زيد عن يحيى قوله). (٢) هو عند ابن جرير (٢ /٤٦١) من طريق أبي جرير عن عكرمة عن ابن عباس. (٣) الطلاق: باب الخلع، ح ٥٢٧٣ - ٥٢٧٧ (٣٩٥/٩) من طريق أيوب، وخالد، عن عكرمة، عنه. (٤) الكبرى (٣١٣/٧) من طريق سعيد عن قتادة عن عكرمة عنه. ٢٨٠