النص المفهرس

صفحات 1-20

الفتح السَّمَاوى
بَتَخِيجٍ أُجَادِيثِ
تفسير القَاضِي البَمْصَادِي
◌ِزَيَنْ الِدّيْنِ عَبْدِ الرَّوُوُفِلمَنَاوِي
المتوفى ١٠٣١ هـ
دراسة وتحقيق وتعليق
أحمَد محَبَّ بِنْ نذيرُ عَالِ السَِّفي
◌ُ الأولُ
دَارُ العَاصِمَة
الرياض

الفتح السماوى
بَتَخِيج أُجَادِيْثِ
تفسير القَاضِ البَّصَادِي

محقوق النشر محفوظة
النشرة الأولى ١٤٠٩ هـ
دَارُ القَاهِيمَة
الرياض - المملكة العَرَبيَّة السّعُوديّة
حرب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١ - هَاتِفٌ ٤٩١٥١٥٤

تمهيد

تمهید
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله.
أما بعد:
فإن خير الكتاب كتاب اللَّه وخير الهدى هدى محمد نَّه، وشر الأمور
محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
والحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً، والصلاة
والسلام على نبينا محمد الذي أرسله ربُّه بالحق ودين الحق شاهداً ومبشراً
ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً.
إن الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله عز وجل لعباده فقال:
﴿إِنَّالّذِينَ عِندَ اللَّهِالْإِسْلَهَّ﴾(١).
وقال: ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ اُلْإِسْلَكِمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ
اُلْخَسِرِينَ﴾(٢).
(١) سورة آل عمران: آية ١٩.
(٢) سورة آل عمران: آية ٨٥.
٧

وجعل الله كتابه نوراً وهداية لكافة البشرية فقد قال:
أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدَّى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَتٍ مِّنَ اُلْهُدَى
وَاَلْفُرْقَانِ﴾(١).
وقال تعالى: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ ، لِيَكُونَ لِلْعَلَمِينَ نَذِيرًا﴾(٢).
وقال: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِ هِىَ أَقْوَمُ﴾ (٣).
وقال: ﴿لَّا يَأْنِيِهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَيْدٍ﴾(٤).
وقال نبي الله وَله: ((ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله
عز وجل، هو حبل الله، من تبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على
الضلالة))(٥).
وفي رواية: ((أنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور
خذوا بكتاب الله واستمسكوا به))(٦).
ولهذه المكانة العليا لكتاب الله تعالى كان تعلمه وتعليمه واجباً كبيراً على
علماء الأمة المحمدية لأنهم هم حاملوا لواء الرسالة المحمدية بعد صاحبها عليه
أفضل الصلاة والتسليم، فقد وصف النبي ◌َّه بالخيرية من تعلم القرآن وعلمه
فقال: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه))(٧).
(١) سورة البقرة: آية ١٨٥ .
(٢) سورة الفرقان: آية ١ .
(٣) سورة الإِسراء: آية ٩.
(٤) سورة فصلت: آية ٤٢ .
(٥) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة: باب من فضائل علي بن أبي طالب، ح ٣٧
(٤ / ١٨٧٤).
(٦) المصدر السابق ح ٣٦ (١٨٧٣/٤).
(٧) أخرجه البخاري في فضائل القرآن: باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، ح ٥٠٢٧،
٥٠٢٨ (٧٤/٩).
٨

وقد أدى علماء الأمة واجبهم تجاه خدمة كتاب الله تعالى وسنّة رسوله عليه
الصلاة والسلام منذ عصر الصحابة إلى يومنا هذا، فتعلموا وعلموا وقرأوا،
وأقرأوا، ونشروا علوم الكتاب والسنّة بكل جد ونشاط، والتاريخ دَوَّنَ جهودهم
المتضافرة المنقطعة النظير، وهذا لا يخفى على مَن له أدنى إلمام بتاريخ الإِسلام
والمسلمين.
وكان من نِعَم الله ومنته على هذه الأمة قيامُ أهل العلم بإحياء التراث
الإِسلامي وتوجيه الأمة للعلم النافع الصالح، واستمرت هذه الجهود إلى أن
وصلت الأمانة في أعناق رجال العصر الحاضر.
وقد نشطت الحركة العلمية في الأقطار الإسلامية والعربية في صورة إحياء
التراث الإسلامي وإقامة المعاهد والمدارس، وكانت الدراسات العليا بالجامعات
الإِسلامية والعربية قد اتخذت خطوة رائعة لمواصلة الركب الحضاري بتوجيه
طلابها إلى تحقيق مخطوطات من التراث الإِسلامي العريق.
وقد كتب الله لي أن أدلو بدلوي وأساهم في سبيل نشر هذا التراث
بتحقيق كتاب مهم في تخريج الأحاديث والآثار الواردة في تفسير كتاب الله،
وهو كتاب تخريج أحاديث تفسير البيضاوي للعلامة المناوي .
وقد كنت أثناء اختياري لكتاب من كتب التراث كرسالة للماجستير لأنالَ
شرفَ خدمته أخاف أن أكون قد سبقت إلى تحقيقه.
وكان بودي أن أختار كتاباً في التخريج لأنه يشتمل على مجموع قواعد
علوم الحديث: مثل علم خدمة المتون، والرجال، والعلل، والجرح والتعديل،
وغير ذلك.
وفق الله شيخَنا فضيلة الشيخ حماد بن محمد الأنصاري رئيس شعبة السنّة
بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، فأشار عَلَيَّ بأن أختار
كتاب ((الفتح السماوي بتخريج أحاديث تفسير البيضاوي)) لعبدالرءوف المناوي،
وله عليَّ بهذا الاقتراح والتوجيه منة كبيرة حيث أنقذني من أزمة اختيار الموضوع.
٩

وكان اختيار الكتاب المذكور اختياراً موفقاً إذ هو كتاب في تخريج
الأحاديث الواقعة في كتاب يفسر كتاب الله تعالى، فهو جامع بين خدمة كتابه
وسنّة نبيه في وقت واحد، وهو لعالمٍ متأخر، وقَلَّ من يتصدى لتحقيق كتب
المتأخرین.
هذا وكانت لي مع تفسير البيضاوي صلة قديمة، حیث درستُه بالهند مرتین
على أستاذين، وقد أخذ هذا التفسير حظاً مني أكثر من بقية المقررات الدراسية
الأخرى، فكنت أقرؤه بكل جد ونشاط مرات وکرات، لما فيه من نكت بارعة
ولطائف رائعة واستنباطات دقيقة، وصناعة لغوية ونحوية بأسلوب رائع موجز.
لكني لم أتنبه في ذلك الوقت إلى ما أَدْخَلَ في هذا التفسير من تأويلات
أشعرية وحشر فيه من أحاديث ضعيفة وموضوعة، وقد عرفت ذلك عندما
تبصرت من خلال دراستي بالجامعة الإِسلامية، فاطلعت على ما فيه من جوانب
النقص، ورأيت أن الأحاديث الواقعة فيه تحتاج إلى تخريج لتعرف درجتها ومرتبة
الاستدلال بها من حيث الصحة والضعف.
ورأيت أن القيام بهذا العمل وإبرازه بهذا الشكل الجميل واجب، ولعله
يسد هذه الثغرة.
وأما جانب التأويلات الأشعرية فتركتها إلى فرصة أخرى، وفق الله تحقيق
ذلك في حياتي العلمية المستقبلة حتى أستكمل هذا النقص، وأكون بذلك قد
سددت هذه الثغرات وعرَّفتُ أهل بلادي بهذا التفسير، وسهلت لهم الاستفادة
منه بدون شوائب.
وأما جانب تخريج الأحاديث والآثار الواقعة فيه والحكم عليها فها أنا
ذا أقدمه إلى قسم الدراسات العليا بشعبة السنّة، لنيل درجة العالمية
((الماجستير)).
وبعد أن وفقني الله لخدمة كتابه وسنة نبيه أسأله أن يوفقني للإِخلاص في
العمل والقول، وأن يثيبني على ذلك في الحياة الأخروية.
١٠

وأخيراً أقدم شكري لكل من قدم لي عوناً ومساعدة، وأخص بالذكر
فضيلة الدكتور / ربيع هادي المدخلي، وفضيلة الدكتور محمود أحمد ميرة والأخ
الفاضل الدكتور عبدالرحمن عبدالجبار الفريوائي، فإن الاثنين الأولين كانا
مشرفين على الرسالة فقدَّما لي من توجيهات قيمة استفدت منها في حياتي
العلمية، وأما الثالث فليست الرسالة إلا وليدة مكتبته العامرة المتكاملة مع
ما قدم لي من توجيهات علمية قيمة فإنه خبير هذا الشأن.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على حامل
الوحيين الخفي والجلي، محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى من تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين.
١١

.
1

المقَدّمَة

الباب الأوّل
في
ترجمة المؤلف

:

عصر المؤلف
تحدید عصره :
ولد المناوي سنة ٩٥٢هـ وتوفي سنة ١٠٣١هـ، وكانت مصر تحت عهد
الحكم العثماني بعد أن أخضعها السلطان سليم بايزيد سنة ٩٢٣هـ لحكم
العثمانيين، وأنهى بذلك عهد حكم المماليك في مصر.
وولد المناوي في عهد السلطان سليمان بن سليم (٩٢٦ - ٩٧٤هـ) وتوفي
في عهد السلطان عثمان بن أحمد بن محمد بن مراد بن سليم بن سليمان بن
سلیم بايزيد (١٠٢٧ - ١٠٣١هـ).
فتولى الخلافة العثمانية في هذه الفترة سبعة من السلاطين العثمانيين
وهم :
١ - السلطان سليمان بن سليم (٩٢٦ - ٩٧٤هـ).
٢ - السلطان سليم بن سليمان (٩٧٤ - ٩٨٢هـ).
٣ - السلطان مراد بن سليم (٩٨٢ - ١٠٠٣ هـ).
٤ - السلطان محمد بن مراد (١٠٠٣ - ١٠١٢هـ).
٥ - السلطان أحمد بن محمد (١٠١٢ - ١٠٢٦ هـ).
٦ - السلطان مصطفى بن محمد (١٠٢٦ - ١٠٣٢هـ).
٧ - السلطان عثمان بن أحمد (١٠٢٧ - ١٠٣١هـ)(١).
(١) تولى السلطان مصطفى بن محمد سنة ١٠٢٦ ثم عزل سنة ١٠٢٧هـ، وتولى السلطان
عثمان فقتل في رجب سنة ١٠٣١هـ، ثم تولى مصطفى مرة أخرى وتوفي سنة ١٠٣٢ هـ . =
١٧

وكان في وقت مولد المناوي على باشوية(١) مصر داود باشا، ومن ذلك
الوقت إلى حين وفاته ولي على باشوية مصر أكثر من ثلاثين باشا، وكانت وفاة
المناوي في عهد باشوية حسين باشا(٢).
الحركة العلمية في عصر المؤلف
حينما يتصفح القارىء تاريخ هذا العصر يجد أن المؤرخين لا يمرون بترجمة
عالم من علماء هذا العصر إلا ويذكرونه بألقاب علمية كبيرة، مثل: الإِمام،
العلامة الفهامة، الشيخ الكبير، القدوة، الحجة، وغير ذلك.
ولا تخلو سَنَة من سني هذا العصر إلا ويمر القارىء بمثل هذه الألقاب العالم
من العلماء(٣).
لكن رغم ذلك كله وصف المؤرخون النقاد هذا العصر بعصر الظلمة،
بالنسبة للحركة العلمية والحالة الدينية، كما وصفوه بعصر الحواشي والشروح،
دون عصر الابتكار بالمقارنة مع العصر الذي سبق هذه الفترة.
=
راجع تاريخ مصر الحديث لجرجي زيدان (المجلد الثاني)، وخلاصة الأثر: تراجم
السلاطين المذكورين.
(١) (باشا): كلمة تركية معناه (رَجُل الملك)، وهو لقب تركي كان يمنحه كبار العسكريين
وذوي المناصب المدنيين في بلاد السلطنة العثمانية والمماليك الإِسلامية التي كانت تابعة
لها (المنجد: مادة باشا).
وفي الوسيط: لقب أشرف عند الترك.
وفي الغزو العثماني لمصر، ص ٢٨٧ :
يقال لهم (باشا) تعبيراً عن ديوان السلطان بآستانة، وفي وثائق القاهرة: ديوان محروسة
مصر، وديوان حضرة ولي النعم، ووالي مصر والباب العالي، باعتبار أنه ديوان وزير
السلطان للشؤون المصرية .
(٢) راجع: تاريخ مصر الحديث: لجرجي زيدان (المجلد الثاني، من البداية).
(٣) راجع: الكواكب السائرة، وخلاصة الأثر، والشذرات، الجزء الثاني (النصف الأخير).
١٨

أنقل هنا ما كتبه مؤلف ((الغزو العثماني لمصر)) لبيان الحالة الدينية والعلمية
في مطلع العصر العثماني، ومعلوم أن المناوي ولد في هذه الفترة، فقال(١):
كانت العلوم الدينية تحتل المكان الأول من اهتمام المشتغلين بالعلوم
الشائعة عندهم: وهي العلوم النقلية: ويراد بها الفقه والحديث والتفسير،
وبالعقلية: ويراد بها النحو والبيان واللغة، وكانت تحتل المكان الثاني من
عنايتهم، وكانت دراستهم تعوزها العناية بالمعنى، ويثقلها الاهتمام بالألفاظ.
وكان تأليفهم يدور حول شرح المتون والتعليق على الشروح، مما يجوز لنا
أن نسمي عصرهم عصر الشروح والحواشي.
ثم قال:
وأما ما يتعلق بالعلوم الإِسلامية فإنها دارت حول تفسير كتب الأولين،
واختصارها، وإيجاز مختصراتها حتى أصبحت المؤلفات في ذلك العهد رموزاً
وطلاسم.
ولا نكاد نرى نابغة في علوم الفقه، فقد ادُّعِيَ إغلاق باب الاجتهاد بعد
الأئمة الأربعة، ولذلك اقتصرت جهود فقهاء ذلك العصر على اختصار المتون
وكتابة الشروح على المؤلفات وترديد ما سبق من آراء في عصور سالفة.
ومن علماء الحديث في مطلع الحكم العثماني عبدالرءوف المناوي المولود في
القاهرة سنة ٩٥٢هـ والمتوفي سنة ١٠٣١هـ، وقد اشتغل من صباه بعلوم الحديث
والتصوف، وانقطع للعلم ثم دُعِي للتعليم في المدرسة الصالحية (٢)، فعلَّم بها
ثم اعتزل التدريس حتى توفي، وله تسع(٣) مؤلفات أهمها (كنز الحقائق في
حديث خير الخلائق) وهو عبارة عن معجم يشتمل على عشرة آلاف حديث
استخرجها من (٤٤) كتاباً.
(١) ص ٤١٨.
(٢) يأتي تعريفها في ترجمته.
(٣) بل له حوالي تسعين مؤلفاً كما يأتي في مؤلفاته.
١٩

وفي الفقه الحنفي ظهر ابن نجيم المصري المتوفي ٩٧٠هـ وله مؤلفان:
١ - كتاب الأشباه والنظائر في الفقه الحنفي.
٢ - البحر الرائق على كنز الدقائق.
ومن فقهاء الشافعية برز ابن حجر الهيتمي المتوفي ٩٧٣هـ وله (١٢) مؤلفاً.
وأما في الفقه المالكي والحنبلي فلم يظهر من يستحق الذكر في مطلع العهد
العثماني .
أُسرة المؤلف
تعتبر أسرة المناوي أسرة علمية أصيلة وعريقة في الدين، فإن أباه وجده
وجميع أجداده كلهم كانوا من العلماء المبرزين في عصورهم.
ويظهر هذا من النسب(١) الذي ذكره ابنه في ترجمته، فقد استخدم مع
اسم كل واحد من أجداده ألقاباً علمية دينية كبيرة مثل: الإِمام، الشيخ،
العلامة، القدوة، مرجع الخلائق، وغير ذلك، وطوّل في ألقاب جده الثالث
يحيى بن محمد الشرف المناوي القاهري(٢)، وتوجد هذه الألقاب لأجداده في
كتب المؤلفين الآخرين أيضاً مثل: الكواكب السائرة، والشذرات.
ويأتي في ذكر نشأته وطلبه للعلم أنه قرأ على والده العلوم العربية، وتزوج
الشرف المناوي بأخت الإِمام العراقي فولد منها جده نورالدين علي(٣).
وهذه الأسرة كانت انتقلت من تونس إلى القاهرة، فقد انتقل أحد أجداده
شهاب الدين أحمد منها إلى القاهرة(٤).
(١) يأتي ذكر هذا النسب في الفصل الآتي.
(٢) انظر ترجمته في مقدمة ترجمة المناوي بقلم ابن المناوي محمد تاج الدين، وحسن المحاضرة
٤٤٥/١.
(٣) ترجمة المناوي بقلم ابنه المسماة بـ (إعلام الحاضر والبادي بترجمة عبد الرءوف المناوي
الحدادي، منها نسخة بمكتبة عارف حكمت (٣٧٥٨).
(٤) المصدر السابق.
٢٠