النص المفهرس

صفحات 581-600

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَغراق (٢٠٤)
٥ ٥٨١ هـ
٢٩٩٣٦ - وعطاء بن أبي رباح يتحدثان والقاصُّ يَقُصُّ، فقلت: ألا تستمعان إلى
الذِّكْر، وتستوجبان الموعود؟ قال: فنظرا إِلَيَّ، ثم أقبلا على حديثهما. قال:
فأعدتُ، فنظرا إِلَيَّ، ثم أقبلا على حديثهما. قال: فأعدتُ الثالثة. قال: فنظرا إِلَيَّ،
فقالا: إنَّما ذلك في الصلاة: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ، وَأَنْصِتُوا﴾(١). (ز)
٢٩٩٣٧ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - ﴿وَإِذَا قُرِكَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ.
وَأَنْصِتُواْ﴾، قال: في الصلاة (٢). (ز)
٢٩٩٣٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق الحكم - =
٢٩٩٣٩ - وعن مجاهد بن جبر - من طريق ليث، والقاسم بن أبي بَزَّة - ﴿وَإِذَا قُرِئَ
الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ, وَأَنصِتُواْ﴾، قال: في الصلاة المكتوبة(٣). (ز)
٢٩٩٤٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق ثابت بن عجلان - يقول في قوله: ﴿وَإِذَا
قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ، وَأَنْصِتُواْ﴾، قال: الإنصاتُ يوم الأضحى، ويوم الفطر،
ويوم الجمعة، وفيما يجهر به الإمام من الصلاة (٤)٢٧٢٢]. (ز)
٢٩٩٤١ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - قال: في الصلاة المكتوبة(٥). (ز)
٢٩٩٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إبراهيم بن أبي حرَّةً (٦) - في هذه الآية:
﴿وَإِذَا قُرِكَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ, وَأَنْصِتُواْ﴾، قال: هذا في الصلاة، والخطبة يوم
الجمعة (٧). (٦ / ٧٢٤)
٢٩٩٤٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - قال: في الصلاة
المكتوبة(٨). (ز)
علَّقَ ابنُ عطية (١٢٤/٤) على أثر سعيد بن جبير هذا بقوله: ((وهذا قولٌ جَمَع فيه ما
٢٧٢٧
أوجبته هذه الآيةُ وغيرها من السّنّة في الإنصات)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٦٠/١٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٦٦.
(١) أخرجه ابن جرير ٦٥٩/١٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٦١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٦١.
(٦) ينظر: التاريخ الكبير ٢٨١/١. وفي تحقيق شاكر: حمزة.
(٧) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٤٧، وفي المصنف (٤٠٥٦)، وسعيد بن منصور (٩٧٧ - تفسير)،
وابن أبي شيبة ٤٧٨/٢ - ٤٧٩، وابن جرير ٦٦٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٦٤٦/٥، والبيهقي في القراءة
(٢٦٣، ٢٦٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٦١.

سُورَةُ الأَغراق (٢٠٤)
٥ ٥٨٢ %=
مُوَسُوعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور
٢٩٩٤٤ - عن عامر الشعبي - من طريق حريث - قال: في الصلاة المكتوبة(١). (ز)
٢٩٩٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق الربيع بن صبيح - في قوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ
الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ، وَأَنْصِتُواْ﴾، قال: عند الصلاة المكتوبة، وعندَ الذِّكْر(٢). (٧٢٥/٦)
٢٩٩٤٦ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - ﴿وَإِذَا قُرِىَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ,
وَأَنْصِتُواْ﴾، قال: إذا جَلَسْتَ إلى القرآن فَأَنصِتْ له(٣). (ز)
٢٩٩٤٧ - عن طلحةَ بن مُصَرِّفٍ، في قوله: ﴿وَإِذَا قُرِكَ الْقُرْءَانُ فَأُسْتَمِعُواْ لَهُ,
وَأَنْصِتُواْ﴾، قال: ليس هؤلاء بالأئمة الذين أُمِرْنا بالإنصات لهم(٤). (٧٢١/٦)
٢٩٩٤٨ - عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما أوجَبَ الإنصاتَ يومَ
الجمعة؟ قال: قوله: ﴿وَإِذَا قُرِكَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ, وَأَنْصِتُواْ﴾. قال: ذاكَ زعَمُوا في
الصلاة، وفي الجمعة. قلتُ: والإنصات يوم الجمعة كالإنصات في القراءة سواءٌ؟
قال: نعم (٥). (٦ /٧٢٤)
٢٩٩٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال :... فأُمروا بالاستماع
والإنصات، علِمَ أنَّ الإنصات هو أحرى أن يستمعَ العبدُ ويعِيَه ويحفظَه، عِلِمَ أن لن
يفقهُوا حتى يُنصِتوا، والإنصاتُ باللسان، والاستماع بالأذنين(٦). (٧٢٣/٦)
٢٩٩٥٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق يونس - قال: لا يقرأ مَن وراء
الإمام فيما يجهر به من القراءة؛ تكفيهم قراءةُ الإمام وإن لم يُسْمِعْهم صوتَه، ولكنهم
يقرءون فيما لم يجهر به سِرًّا في أنفسهم، ولا يصلح لأحد خلفَه أن يقرأ معه فيما
يجهر به سِرًّا ولا علانية؛ قال الله: ﴿وَإِذَا قُرِكَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ، وَأَنْصِتُواْ لَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ﴾(٧). (ز)
٢٩٩٥١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِذَا قُرِكَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ,
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٦٢.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٤٧٨، وابن جرير ١٠/ ٦٦٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٦٤٧/٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢١٢/٣ (٥٣٦٩)، وابن جرير ٦٦٦/١٠ دون طريقة السؤال، وعزاه
السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٤٧، وابن جرير ٦٦١/١٠ - ٦٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي
الشيخ .
(٧) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٦٤.

فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُوز
دولانج
سُورَةُ الأَغراق (٢٠٤)
٥ ٥٨٣ %=
وَأَنْصِتُواْ﴾، قال: إذا قُرِئ في الصلاة(١). (ز)
٢٩٩٥٢ - عن عمرو بن دينار =
٢٩٩٥٣ - وشهر بن حوشب: هذا في الخطبة؛ أَمَر بالإنصات للإمام يوم
الجمعة (٢). (ز)
٢٩٩٥٤ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - قال: حين أنزلت: ﴿وَإِذَا
قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ، وَأَنْصِتُواْ﴾ قال: يكون قائمًا في الصلاة(٣). (ز)
٢٩٩٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِذَا
قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ، وَأَنْصِتُواْ﴾، قال: هذا إذا أقامَ الإمامُ الصلاة فاستمِعوا له
وأنصِتوا (٤). (٧٢٦/٦)
٢٩٩٥٦ - عن عثمان بن زائدة: أنَّه كان إذا قُرئ عليه القرآن غطّى وجهَه بثوبِه،
ويتأَوَّلُ مِن ذلك قولَ الله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ اُلْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ، وَأَنْصِتُواْ﴾﴾. فيَكرِهُ أن يُشْغَلَ
. (٧٢٦/٦)
(٥) ٢٧٢٨]
بصَرَه وشيئًا من جوارحِه بغير استماع
٢٧٢٨ أفادت الآثارُ الاختلاف في الحال التي أمر الله بالاستماع، والإنصات لقارئ القرآن
فيها على ثلاثة أقوال: أولها: حال كون المصلي مُؤْتَمًّا في الصلاة، وهو يسمع قراءة
الإمام. ثانيها: حال قراءة الإمام للقرآن في خطبة الجمعة. ثالثها: حال القراءة في الصلاة،
وفي الخطبة .
ورجّحَ ابنُ جرير (٦٤٢/١٠) القولَ الثالثَ، وهو قول مجاهد من طريق إبراهيم بن أبي
حرّة، وجابر، والحسن، وعطاء، وسعيد بن جبير؛ استنادًا إلى السُّنَّة، والإجماع، فقال:
((إنَّما قلنا ذلك أولى بالصواب لِصِحَّة الخبر عن رسول الله وَّ أنَّه قال: ((إذا قرأ الإمامُ
فأنصتوا)). وإجماع الجميع على أنَّ مَن سمع خطبة الإمام مِمَّن عليه الجمعة؛ الاستماعُ
والإنصاتُ لها، مع تتابع الأخبار بالأمر بذلك عن رسول الله وَّه، وأنَّه لا وقت يجب على
أحد استماعُ القرآن والإنصات لسامعه من قارئه إلا في هاتين الحالتين، على اختلاف في
إحداهما، وهي حالة أن يكون خلف إمام مؤتم به. وقد صح الخبر عن رسول الله وَله بما
ذكرنا من قوله: ((إذا قرأ الإمامُ فأنصِتوا)). فالإنصات خلفه لقراءته واجبٌ على مَن كان به ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٦٣.
(٢) تفسير الثعلبي ٣٢٢/٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٦٤٦/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٦٣/١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ الأَغراق (٢٠٤)
٥ ٥٨٤
فَوْسُكَبُ التَّقْسِي الْجَاتُوز
أحكام متعلقة بالآية:
٢٩٩٥٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّما جُعِلَ الإمام لِيُؤْتَمَّ به، فإذا
كَبَّرَ فكبِّروا، وإذا قرَأ فأنصِتوا)) (١). (٧٢٠/٦)
٢٩٩٥٨ - عن جابر: أنَّ النبي ◌َّ قال: ((مَن كان له إمامٌ فقراءتُه له قراءةٌ)) (٢). (٧٢٠/٦)
٢٩٩٥٩ - عن عَلِيٍّ بن أبي طالب - من طريق ابن أبي ليلى - قال: مَن قرَأ خلفَ
الإمام فقد أخطأَ الفِطرة(٣). (٧٢٠/٦)
== مُؤْتَمًّا سامعًا قراءته، بعموم ظاهر القرآن والخبر عن رسول الله (وَ لات)).
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٢٤٢/٣).
وقال ابنُ عطية (١٢٤/٤): ((هذه الآيةُ واجبةُ الحكم في الصلاة أن يُنصِت عن الحديث
وما عدا القراءة، واجبةُ الحكم أيضًا في الخطبة من السّنّة لا من هذه الآية، ويجب من
الآية الإنصاتُ إذا قرأ الخطيب القرآن أثناء الخطبة)).
وانتَقَدَ ابنُ عطية (١٢٣/٤) القولَ الثاني، وهو قول مجاهد من طريق سعيد بن مسروق،
والعوّام مستندًا إلى زمن النزول، فقال: ((ضعيف؛ لأنَّ الآية مكية، والخطبة لم تكن إلا
بعد هجرة النبي ◌َّر من مكة)).
وذكر (١٢٤/٤) أنَّ الزجاج قال: ((ويجوز أن يكون ﴿فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ، وَأَنْصِتُواْ﴾: اعملوا بما
فيه، ولا تُجاوزوه)).
(١) أخرجه أحمد ٤٦٩/١٤ (٨٨٨٩)، ٢٥٧/١٥ - ٢٥٨ (٩٤٣٨)، وأبو داود ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣ (٦٠٤)،
وابن ماجه ٣٠/٢ - ٣١ (٨٤٦)، والنسائي ١٤١/٢ - ١٤٢ (٩٢١، ٩٢٢).
قال أبو داود: ((وهذه الزيادة: ((وإذا قرأ فأنصتوا)) ليست بمحفوظة، الوهم عندنا من أبي خالد)). وقال البزار في
مسنده ٣٣٩/١٥ (٨٨٩٨): ((وهذا الحديث لا نعلم أحدًا قال فيه: ((فإذا قرأ فأنصتوا)) إلا ابن عجلان، عن زيد،
عن أبي صالح، ولا نعلم رواه عن ابن عجلان عن زيد إلا أبو خالد ومحمد بن سعد، وقد خالفهما الليث)).
وقال الرباعي في فتح الغفار ٣٣٤/١ (١٠٤٩) ((رواه الخمسة إلا الترمذي، وقال مسلم: صحيح. وأصل
الحديث في الصحيحين بدون قوله: ((وإذا قرأ فأنصتوا))). وصححه الألباني في الإرواء ١٢٠/٢ - ١٢١.
(٢) أخرجه أحمد ١٢/٢٣ (١٤٦٤٣)، وابن ماجه ٣٣/٢ (٨٥٠)، والثعلبي ١/ ١٣٢.
قال البيهقي في الكبرى ١٦٠/٢: ((الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع، وقد رفعه يحيى بن سلام وغيره
من الضعفاء عن مالك، وذاك مِمَّا لا يحل روايته على طريق الاحتجاج به)). وقال ابن كثير في تفسيره ١/
١٠٩ : ((في إسناده ضعف ... وقد رُوِي هذا الحديث من طُرقٍ، ولا يصح شيء منها عن النبي ◌ِّ)). وقال
ابن حجر في التلخيص الحبير ٢٣٢/١: ((حديث ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) مشهور من حديث
جابر، وله طرق عن جماعة من الصحابة، وكلها معلولة)). وقد تكلّم على تفاصيل عللها البيهقي في كتابه
القراءة خلف الإمام.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٦/١.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الأَغْراقي (٢٠٤)
& ٥٨٥ %=
٢٩٩٦٠ - عن زيد بن ثابت - من طريق عطاء بن يسار - قال: لا قراءةَ خلفَ
الإمام (١). (٧٢٠/٦)
٢٩٩٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: المؤمن في سَعَةٍ
من الاستماع إليه؛ إلا في صلاة الجُمعة، وفي صلاة العيدين، وفيما جُهِرَ به مِن
القراءة في الصلاة (٢). (٦ /٧٢٣)
٢٩٩٦٢ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش - قال: أوَّلُ ما أحدثوا القراءةُ
خلف الإمام، وكانوا لا يقرءون (٣). (٧٢٠/٦)
٢٩٩٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر - قال: وجَبَ الإنصاتُ في اثنتين:
في الصلاة والإمام يقرَأْ، ويوم الجمعة والإمامُ يخطُبُ (٤). (٧٢٤/٦)
٢٩٩٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - أنَّه كَرِهِ إذا مرَّ الإمامُ بآيَةِ خَوْفٍ أو
آيَةِ رحمةٍ أن يقولَ أحدٌ من خلفِه شيئًا، قال: السكوت(٥). (٧٢٥/٦)
٢٩٩٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: لا بأس إذا قُرِئ القرآن في
غير الصلاة أن يتكلم(٦). (ز)
﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
آثار متعلقة بالآية:
٢٩٩٦٦ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((مَن استمَعَ إلى آيةٍ مِن كتاب الله
كُتِبتْ له حسنةً مضاعفة، ومَن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة))(٧). (٧٢٦/٦)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٧٦.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٦٤٦/٥ بلفظ فيه: أو في صلاة مكتوبة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وفيه ٩٩/١٤ بلفظ: أول من أحدث القراءة خلف الإمام المختار،
وكانوا لا يقرءون.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٤٧ من طريق الثوري، وسعيد بن منصور (٩٧٦ - تفسير)، وابن جرير ١٠ / ٦٦٥
- ٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٤٨، وفي المصنف (٤٠٥٥)، وابن جرير ٦٦٣/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٤٧.
(٧) أخرجه أحمد ١٤/ ١٩١ - ١٩٢ (٨٤٩٤).
قال العراقي في تخريج الإحياء ص٣٣١: ((أخرجه أحمد ... وفيه ضعف، وانقطاع)). وقال الهيثمي في =

سُورَةُ الأَغراقفي (٢٠٥)
& ٥٨٦ %
فَوْسُبَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٢٩٩٦٧ - عن الحسن البصري - من طريق ليث، عن رجل حدَّثه - قال: مَن استمَع
إلى آية من كتاب الله كُتِبتْ له حسنةً مضاعفة، ومَن قرأها كانت له نورًا يوم
القيامة (١). (٧٢٦/٦)
﴿وَأَذْكُرُ رَبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ اُلْجَهْرِ مِنَ اُلْقَوْلِ﴾
٢٩٩٦٨ - عن عُبيد بن عُمير - من طريق حيان بن عمير - في قوله: ﴿وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ فِىِ
نَفْسِكَ﴾، قال: يقول الله: إذا ذكرني عبدي في نفسِه ذكرتُه في نفسِي، وإذا ذكرني
عبدي وحدَه ذكرتُه وحدي، وإذا ذكّرني في ملأٍ ذكرتُه في ملأٍ أحسنَ منهم
وأكرَم(٢). (٧٢٧/٦)
٢٩٩٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي سعد - يقول في قوله: ﴿وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ
فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ اُلْقَوْلِ﴾ الآية، قال: أُمِروا أن يذكروه في
الصدور تَضَرُّعًا وخيفة(٣). (ز)
٢٩٩٧٠ - عن الحكم بن عُتَيبة - من طريق مطرف - في قوله: ﴿وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ فِ
نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾، قال: إذا أسمعك الإمامُ القراءةَ فلا تَنِطِقَنَّ بشيءٍ(٤). (ز)
٢٩٩٧١ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - ﴿دُونِ اُلْجَهْرِ مِنَ اُلْقَوْلِ﴾،
قال: لا تجهر بالغُدُوِّ والآصال(٥). (ز)
٢٩٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ﴾ يعني بالذِّكْر: القراءة في الصلاة
﴿فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا﴾ مُسْتَكِينًا، ﴿وَخِيفَةً﴾ يعني: وخوفًا من عذابه، ﴿وَدُونَ اُلْجَهْرِ مِنَ
اٌلْقَوْلِ﴾ يعني: دون العلانية (٦). (ز)
٢٩٩٧٣ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قوله: ﴿وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ فِ
نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾، قال: يؤمر بالتضرع في الدعاء والاستكانة، ويُكْرَه رفع
= المجمع ٧/ ١٦٢ (١١٦٥٠): ((رواه أحمد، وفيه عباد بن ميسرة، ضعفه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين في
رواية، وضعفه في أخرى، ووثقه ابن حبان)). وقال السيوطي: ((وأخرج أحمد، والبيهقي في شعب الإيمان،
بسند حسن)). وقال المناوي في التيسير ٣٩٧/٢: (وفيه ضعف، وانقطاع)).
(١) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (٥٦).
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٦٨/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن شاهين في الترغيب في الذِّكْر، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٤٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٦٨/١٠.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٦٤٧/٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/٢.

مُوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الأَغراق (٢٠٥)
& ٥٨٧ %
الصوت، والنداء، والصياح بالدعاء(١). (ز)
٢٩٩٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ﴾ أيُّها المنصِتُ ﴿فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ اُلْجَهْرِ مِنَ اُلْقَوْلِ﴾ قال:
لا تجهَرْ بذاك(٢). (٧٢٦/٦)
وَبِالْغُدُوِّ وَاْأَصَالِ﴾
٢٩٩٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي مليكة - أنَّه سُئِل عن صلاة
الفجر. فقال: إنَّها لَفِي كتاب الله، ولا يقوم عليها. ثم قرأ: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ
تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيَهَا اسْمُهُ, يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ﴾ [النور: ٣٦](٣). (ز)
٢٩٩٧٦ - عن مُعَرِّفِ بن واصل، قال: سمِعتُ أبا وائل [شقيق بن سلمة] يقول
لغلامه عند مَغِيب الشمس: آصَلْنَا بعدُ؟ (٤). (٧٢٧/٦)
٢٩٩٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿بِلْغُدُوِّ﴾ قال: آخرُ الفجر
صلاة الصبح، ﴿وَاْأَصَالِ﴾ آخرُ العشِي صلاة العصر، وكلُّ ذلك لها وقتٌ، أولُ
الفجر وآخرُه، وذلك مثلُ قوله في سورة آل عمران [٤١]: ﴿بِالْعَشِ وَالْإِبْكَرِ﴾.
وقيل: العشِيُّ: مَيلُ الشمس إلى أن تَغيب. والإبكارُ: أول الفجر(٥). (٧٢٧/٦)
٢٩٩٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: أمَره الله
أن يذكُرَه، ونهاه عن الغفلة، أمَّا ﴿بِالْغُدُوّ﴾ فصلاة الصبح، ﴿وَالْأَصَالِ﴾
بالعشِي (٦). (٧٢٦/٦)
٢٩٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ﴾، يعني: بالغداة، والعشيّ(٧). (ز)
٢٩٩٨٠ - قال الليث بن سعد - من طريق ابن وهب - ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ﴾، فقال:
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٦٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٦٨/١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٧٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٤٦، وابن جرير ١٠/ ٦٧٠ - ٦٧١، وابن أبي حاتم ١٦٤٧/٥ - ١٦٤٨. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/٢.

سُورَةُ الأَغراق (٢٠٥)
٥٨٨ %
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْمَانُور
الآصال: العَشِيّ(١). (ز)
٢٩٩٨١ - عن أبي صخر [حميد بن زياد الخَرَّاط] - من طريق مُفَضَّلِ بنِ فَضَالَةَ -
قال: الآصالُ: ما بين الظهر والعصر(٢). (٧٢٦/٦)
٢٩٩٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿ِالْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ﴾: بالبُكَرِ والعَشِيّ، ﴿وَلَا تَكُن مِّنَ اُلْفَفِلِينَ﴾(٣). (٧٢٦/٦)
٢٠٥)
﴿وَلَا تَكُنْ مِّنَ الْغَفِلِينَ
٢٩٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَكُنْ مِّنَ اٌلْغَفِلِينَ﴾ عن القراءة في
الصلاة (٤). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٢٩٩٨٤ - عن ابن مسعود، عن النبيِّ وَّ، قال: ((ذاكِرُ الله في الغافِلين كالمقاتلِ عن
الفارِّين)) (٥). (٧٢٨/٦)
٢٩٩٨٥ - عن ابن عمرو: أنَّ رسول الله وَّل قال: ((الغفلة في ثلاث: عن ذكر الله،
ومن حينٍ يُصَلّي الصبح إلى طلوع الشمس، وأن يغفُلَ الرجلُ عن نفسِه في الدَّيْنِ
حتى يَرْكَبَه)) (٦). (٧٢٨/٦)
٢٩٩٨٦ - عن بُكير بن الأخنس - من طريق عمرو بن مرة - قال: ما أتَى يومُ الجمعة
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٦٥/٢ (٣٤٩).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٦٤٨/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٦٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٣/٢.
(٥) أخرجه البزار ١٦٦/٥ (١٧٥٩) واللفظ له، والطبراني في الكبير ١٦/١٠ (٩٧٩٧).
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد)). وقال الهيثمي في
المجمع ٨٠/١٠ - ٨١ (١٦٧٩٣): ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، ورجال الأوسط وُثِّقوا)).
وقال الألباني في الضعيفة ١٢١/٢ (٦٧٢): ((ضعيف جدًّا)).
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٩/١٣ (١٢١) واللفظ له، والبيهقي في شعب الإيمان ٩٣/٢ (٥٦٦).
قال الهيثمي في المجمع ١٢٨/٤ (٦٦٣٥): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه حديج بن صومی، وهو مستور،
وبقية رجاله ثقات)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣٧١/٣ (١/٢٩١٨): ((هذا حديث حسن)). وقال
الألباني في الضعيفة ٤٤١/٨ (٣٩٧٠): ((ضعيف)).

فَوْسُكَبِ التَّقْسِي الْمَاتُوز
سُورَةُ الأَشْرَافِ (٢٠٦)
على أحد وهو لا يعلمُ أنَّه يوم جُمعة إلا كُتِبَ من الغافلين(١). (٧٢٨/٦)
=
٥٨٩ %
﴿إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ، وَيُسَبِّحُونَهُ، وَلَهُ, يَسْجُدُونَ
٢٩٩٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: يُسَبِّح، قال: يُصَلِّي(٢). (ز)
٢٩٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ من الملائكة، وذلك حين
قال كفار مكة: ﴿وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسَّجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ [الفرقان: ٦٠]، واستكبروا عن السجود،
فأخبر الله أنَّ الملائكة ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني: لا يتكبرون ﴿عَنّ عِبَادَتِهِ﴾ كفعل كُفَّار
مكة، وأخبر عن الملائكة، فقال: ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يعني: يذكرون ربهم، ﴿وَلَهُ.
يَسْجُدُونَ﴾ يقول: يُصَلُّون(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٩٩٨٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّله: ((إذا قرَأَ ابنُ آدم السجدة فسجَدَ
اعتزَل الشيطانُ يبكي، يقول: يا ويلَهُ! أُمِرَ ابنُ آدم بالسجود فسجَدَ فله الجنة، وأُمرِتُ
بالسجود فأبيتُ فليَ النار)) (٤). (٧٢٩/٦)
٢٩٩٩٠ - عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله وَلَه يقرأُ علينا القرآن، فيقرَأُ
السورة فيها السجدة فيسجُدُ، ونسجُدُ معه، حتى لا يجدُ أحدُنا مكانًا لموضعِ
.(٥)
جبهته (٥). (٧٢٩/٦)
٢٩٩٩١ - عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله وَلَه يقرَأُ علينا القرآنَ، فإذا مرَّ
بالسجدة كبّر وسجَد، وسجَدْنا معه (٦). (٧٣٠/٦)
٢٩٩٩٢ - عن ابن سيرين، قال: سُئِلَتْ عائشة عن سجود القرآن. فقالت: حقٌّ لله
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٦٤٨/٥.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٦٤٨/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٨٣.
(٤) أخرجه مسلم ١/ ٨٧ (٨١). وأورده الثعلبي ١/ ١٨١.
(٥) أخرجه البخاري ٤١/٢ (١٠٧٥، ١٠٧٦)، ٤٢/٢ (١٠٧٩)، ومسلم ٤٠٥/١ (٥٧٥).
(٦) أخرجه أبو داود ٢/ ٥٥٥ (١٤١٣).
قال النووي في خلاصة الأحكام ٦٢٤/٢ (٢١٤٨): ((رواه أبو داود، وإسناده ضعيف)). وقال ابن حجر في
التلخيص الحبير ٩/٢: ((وفيه العمري عبد الله المكبر، وهو ضعيف ... وأصله في الصحيحين من حديث
ابن عمر بلفظ آخر)). وقال الألباني في الإرواء ٢٢٤/٢ (٤٧٢): ((ضعيف)).

سُورَةُ الأَغراقِ (٢٠٦)
= ٥٩٠ %
مُوسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْمَانُور
تُؤدِّيه، أو تطوٌُّ تَطوَّعُه، وما مِن مسلم سجَدَ لله سجدةً إلا رفَعه الله بها درجة، أو
حطّ عنه بها خطيئة، أو جمَعهما له كلتيهما (١). (٧٣٠/٦)
٢٩٩٩٣ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - قال: كانوا يَكْرَهُون إذا أَتَوْا على
السجدة أن يجاوِزُوها حتى يسجُدُوا(٢). (٧٣١/٦)
٢٩٩٩٤ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَله يقول في سجود القرآن بالليل،
يقول في السجدة مرارًا: ((سجَدَ وجْهِي للذي خلَقَه، وشقَّ سمعَه وبصرَه بحوله وقوته،
فتبارك الله أحسنُ الخالقين)) (٣). (٧٣٠/٦)
٢٩٩٩٥ - عن قيس بن السَّكَن، قال: كان رسول الله وَلّ يقول إذا سجد: ((سجَد
وجهي للذي خلَقَه، وشقَّ سمعَه وبصرَه)). قال: وبلَغني: أنَّ داود اُلِّلُ كان يقول:
سجَد وجهي مُتَعَفِّرًا في التراب لخالقي، وحُقَّ له. ثم قال: سبحان الله! ما أشبَهَ
كلامَ الأنبياء بعضِهم ببعض!(٤). (٧٣٠/٦)
٢٩٩٩٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق زياد بن الحصين - أنَّه كان يقولُ في
سجوده: اللَّهُمَّ، لك سجَد سوادِي، وبِكَ آمَنَ فؤادِي، اللَّهُمَّ، ارزُقْني عِلمًا ينفَعُني،
وعملًا يرفَعُني(٥). (٧٣١/٦)
٢٩٩٩٧ - عن أبي الدرداء، قال: سجدتُ مع النبيِّ رَّ إحدى عشرة سجدة، ليس فيها من
المُفَصَّل شيءٌ: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج سجدة،
والفرقان، وسليمان؛ سورة النمل، والسجدة، وص، وسجدة الحواميم(٦). (٧٢٩/٦)
٢٩٩٩٨ - عن عمرو بن العاصي: أنَّ النبيَّ وَّهِ أَقرَأَه خمسَ عشرةَ سجدةً في القرآن؛
منها ثلاثٌ في المُفَصَّل، وفي سورة الحج سجدَتَين(٧). (٧٢٩/٦)
(١) أخرجه البيهقي ٣٢٢/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٨/٢.
(٣) أخرجه أحمد ٤٠/ ٢٣ (٢٤٠٢٢)، ٢١/٤٣ (٢٥٨٢١)، وأبو داود ٥٥٥/٢ - ٥٥٦ (١٤١٤)، والترمذي
١٢٣/٢ (٥٨٧)، والنسائي ٢٢٢/٢ (١١٢٩)، والحاكم ٣٤٢/١ (٨٠٢) واللفظ له.
قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم
يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرطهما)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢٦٦/٤: ((هذا
الحديث صحيح)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/ ١٥٧ (١٢٧٣): ((حديث صحيح)).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٨٠ (٤٣٧٦).
(٦) أخرجه ابن ماجه ١٦٧/٢ - ١٦٨ (١٠٥٦).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٢٧/١: ((هذا إسناد ضعيف)).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٠/٢.
(٧) أخرجه أبو داود ٢/ ٥٤٧ - ٥٤٨ (١٤٠١)، وابن ماجه ١٦٨/٢ (١٠٥٧)، والحاكم ٣٤٥/١ (٨١١) . =

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور
سُورَةُ الأَغراقِ (٢٠٦)
٢٩٩٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي العُريانِ المجاشعي - أنَّه ذكَرَ سجود
القرآن، فقال: الأعراف، والرعد، والنحل، وبنو إسرائيل، ومريم، والحج سجدة
واحدة، والنمل، والفرقان، و((ألم تنزيل))، و((حم تنزيل))، وص، وليس في المُفَصَّلِ
سجود (١). (٧٢٨/٦)
٣٠٠٠٠ - عن عطاء، قال: عُدَّ على ابن عباس عشْرُ سَجَداتٍ في القرآن: الأعراف،
والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج الأولى منها، والفرقان، والنمل،
و﴿ تَزِيلُ﴾ السجدة، و﴿حَمَ﴾ السجدة (٢). (٧٢٩/٦)
= قال الحاكم: ((هذا حديث رواته مصريون، قد احتجَّ الشيخان بأكثرهم، وليس في عدد سجود القرآن أتمَّ
منه، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((رواته مصريون، احتجا بأكثرهم)). وضعّفه ابن الملقّن في
البدر المنير ٢٥٨/٤، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٩/٢: ((وحسّنه المنذري، والنووي، وضعّفه
عبد الحق، وابن القطان، وفيه عبد الله بن منين، وهو مجهول، والراوي عنه الحارث بن سعيد العتقي، وهو
لا يعرف أيضًا، وقال ابن ماكولا: ليس له غير هذا الحديث)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ٧٢
(٢٤٨): ((إسناده ضعيف)).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٧ .
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ الأَنْفَالِ
٥ ٥٩٢ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَانُون
سُورَةُ الأَنْفَّالِ
مقدمة السورة:
٣٠٠٠١ - عن زيد بن ثابت، قال: نزَلت الأنفال بالمدينة(١). (٥/٧)
٣٠٠٠٢ - عن سعيد بن جبير، قال: قلتُ لعبد الله بن عباس: سورة الأنفال. قال:
نَزَلتْ في بدر. وفي لفظ: تلك سورةُ بدر (٢). (٥/٧)
٣٠٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيْف، عن مجاهد -: مدنية(٣). (ز)
٣٠٠٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد -
قال: نزَلتْ سورة الأنفال بالمدينة(٤). (٥/٧)
٣٠٠٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مدنية، نزلت بعد
البقرة(٥). (ز)
٣٠٠٠٦ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت بالمدينة سورة الأنفال(٦). (٥/٧)
٣٠٠٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٣٠٠٠٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النَّحْوِيِّ -: مدنية(٧). (ز)
٣٠٠٠٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طرق -: مكية (٨). (ز)
٣٠٠١٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مدنية، ونزلت بعد البقرة(٩). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٩٨٤ - تفسير)، والبخاري (٤٨٨٢، ٦٤٤٥). وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٣/٧ - ١٤٤.
(٤) أخرجه النحاس في ناسخه ص٤٥١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن الضُّرَيس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٨) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق معمر، وأبو بكر ابن الأنباري -
كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ - من طريق همام.
(٩) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.

فَوْسُوعَة التَّقْنِيّةُ المَاتُور
٥ ٥٩٣ %
سُورَةُ الأَنْفَالَ (١)
٣٠٠١١ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية(١). (ز)
٣٠٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: مدنية كلها غير آية واحدة ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ
كَفَرُواْ﴾ الآية [٣٠]، وهي خمس وسبعون آية كوفية(٢) ٢٧٢٩]. (ز)
﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِّ فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ
وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ
قراءات:
٣٠٠١٣ - عن الضحاك، قال: هي في قراءة [عبد الله] بن مسعود: (يَسْأَلُونَكَ
الْأَنْفَالَ)(٣). (١٦/٧)
٣٠٠١٤ - عن عبد[ الله] بن مسعود - من طريق شَقِيق - أنه قرأ: (يَسْأَلُونَكَ
الْأَنفَالَ)(٤). (٧/ ١٦)
٣٠٠١٥ - عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله [ابن مسعود] يقرءونها:
(يَسْأَلُونَكَ الْأَنفَالَ)(٥)[٢٧٣٠]. (٧/ ١٧)
[٢٧٢٩] قال ابنُ عطية (١٢٦/٤): ((هي مدنية كلها، كذا قال أكثر الناس. وقال مقاتل: هي
مدنية غير آية واحدة، وهي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [الأنفال: ٣٠] الآية
كلها. وهذه الآية نزلت في قصة وقعت بمكة، ويمكن أن تنزل الآية في ذلك بالمدينة، ولا
خلاف في هذه السورة أنها نزلت في يوم بدر وأمر غنائمه)).
وقال ابنُ تيمية (٢٤٧/٣): ((نزلت عقيب بدر بالاتفاق)).
كما نصَّ ابنُ كثير (٥/٧) على مدنيتها .
٢٧٣٠ بيَّنَ ابن جرير (١٩/١١) أنَّ هذه القراءة تأتي على تأويل ﴿عَنِ﴾ بمعنى: مِن. ومعنى
الكلام: يسألونك مِن الأنفال.
(١) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٩٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ١٩.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن الحسين، وسعد بن أبي وقّاص، وطلحة بن مصرّف، وغيرهم.
انظر: مختصر ابن خالويه ص٥٤، والمحتسب ٢٧٢/١.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/١١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الأَنْفَّال (١)
٥ ٥٩٤
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِسَةُ الْجَاتُور
نزول الآية :
٣٠٠١٦ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: بعَثَ رسول الله وَّ سَرِيَّةً، فنصرها الله،
وفتح عليها، فكان مَن أتاه بشيء نَفَّلَه من الخُمُس، فرجع رجال كانوا يستقدِمُون
ويَقْتُلون ويأسِرون، وتركوا الغنائم خلفهم، فلم ينالوا من الغنائم شيئًا، فقالوا: يا
رسول الله، ما بالُ رجالٍ مِنَّا يستقدِمون ويأسِرون، وتخلَّفَ رجالٌ لم يَصِلوا بالقتال،
فنقَّلْتَهم من الغنيمة؟! فسكت رسول الله وَّه، ونزَل: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ الآية.
فدعاهم رسول الله وَله، فقال: ((رُدُّوا ما أخذتم، واقْتَسِمُوهُ بالعدل والسَّوِيَّة، فإنَّ الله
يأمركم بذلك)). قالوا: قد أَنفَقْنا وأكَلْنا. قال: ((احتَسِبوا ذلك))(١). (٩/٧)
٣٠٠١٧ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: لما كان يوم بدر قُتِل أخي عُمير، وقَتَلْتُ
سعيد بن العاصي، وأخذت سيفه، وكان يُسمى: ذا الكَتِيفَةِ، فأتيتُ به النبيِ وَّ،
فقال: ((اذهب فاطرحه في القَبَضِ(٢)). فرجَعتُ وبي ما لا يعلمه إلا الله مِن قتل أخي
وأخذِ سَلَبي، فما جاوزتُ إلا يسيرًا حتى نزلت سورة الأنفال، فقال لي
رسول الله وَالر: ((اذهب فخذ سيفك))(٣). (٦/٧)
٣٠٠١٨ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: قلتُ: يا رسول الله، قد شفاني الله اليوم
من المشركين، فهَبْ لي هذا السيف. قال: ((إنَّ هذا السيف لا لَكَ ولا لي، ضَعْه)).
فوضعتُه، ثم رجعتُ، قلتُ: عسى يُعطَى هذا السيف اليوم مَن لا يُبْلِي بلائي، إذا
رجلٌ يدعوني مِن ورائي، قلت: قد أُنزلَ فِيَّ شيءٌ؟ قال: ((كنتَ سألتَني هذا السيف،
وليس هو لي، وإني قد وُهِبَ لي، فهو لك)). وأنزل الله هذه الآية: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ
اُلْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾(٤). (٦/٧)
(١) أخرجه إسحاق بن راهويه - كما في إتحاف الخيرة للبوصيري ٢١٢/٦ (٥٧١٢)، والمطالب العالية لابن
حجر ٦٧٢/١٤ (٣٦١٣) -.
قال البوصيري: ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف واصل بن السائب)).
(٢) القَبَض - بالتحريك -: بمعنى المقبوض، وهو ما جمع من الغنيمة قبل أن تقسم. النهاية (قبض).
(٣) أخرجه أحمد ١٢٩/٣ (١٥٥٦)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١٩٨/٥ - ١٩٩ (٩٨٣)، وابن
جرير ١٦/١١ - ١٧.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢١٢/٦ (٥٧١٠): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة، بسند رواته ثقات)).
(٤) أخرجه أحمد ١١٧/٣ - ١١٨ (١٥٣٨)، وأبو داود ٣٧١/٤ - ٣٧٢ (٢٧٤٠)، والترمذي ٣١٤/٥ -
٣١٥ (٣٣٣٣)، والحاكم ١٤٤/٢ (٢٥٩٥)، وابن جرير ١٥/١١ - ١٦، وابن أبي حاتم ١٦٥٠/٥
(٨٧٥٦). وأورده الثعلبي ٣٢٥/٤.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)).

سُورَةُ الأَنْفَالَ (١)
مَوَسُ عَبْ التَّفْسِسَةُ الْحَانُور
& ٥٩٥ %
٣٠٠١٩ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: أصاب رسول الله غنيمةً عظيمة، فإذا فيها
سيف، فأخذتُه، فأتيتُ به رسول الله وَل﴾، فقلت: نَفِّلْني هذا السيف، فأنا مَن
عَلِمتَ. فقال: ((رُدَّ مِن حيث أَخَذْتَه)). فرجَعتُ به، حتى إذا أردتُ أن أُلقيَه في
القَبَض لامَتْني نفسي، فرجعت إليه، فقلت: أعْطِنيه. فشدَّ لي صوتَه، وقال: ((رُدَّه من
حيث أخَذْتَه)). فأنزل الله: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾(١). (٧/ ٧)
٣٠٠٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -، قال: لما كان يوم بدر قال
النبيِ وَلِّ: ((مَن قَتَل قتيلًا فله كذا وكذا، ومَن أسَر أسيرًا فله كذا وكذا)). فأما
الْمَشْيَخَةُ فثبتُوا تحتَ الرايات، وأما الشُّبَّان فتسارعُوا إلى القتل والغنائم، فقالت
المشيخةُ للشبان: أشرِكُونا معكم، فإنَّا كنا لكم رِدْءًا، ولو كان منكم شيءٌ لَلجَأتم
إلينا. فاختصموا إلى النبي وَّه، فنزلت: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ .
فقسَم الغنائمَ بينهم بالسَّوِيَّة (٢). (١٠/٧)
٣٠٠٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح -، قال: لما
كان يوم بدر قال رسول الله وَّه: ((مَن قَتَل قتيلًا فله كذا، ومَن جاء بأَسِيرٍ فله كذا)).
فجاء أبو اليَسَرِ بن عمرو الأنصاري بأسيرين، فقال: يا رسول الله، إنك قد وعدتنا .
فقام سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله، إنك إن أعطيت هؤلاء لم يَبْقَ لأصحابك
شيء، وإنه لم يَمْنَعْنا مِن هذا زهادة في الأجر، ولا جُبْن عن العدو، وإنما قمنا هذا
المقام محافظة عليك أن يأتوك مِن ورائك. فتشاجروا، فنزَل القرآن: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ
الْأَنْفَالِ﴾. وكان أصحابُ عبد الله يقرءونها: (يَسْأَلُونَكَ الْأَنفَالَ قُلِ الْأَنفَالُ للهِ
وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ فِيمَا تَشَاجَرْتُم بِهِ)، فسلَّمَوا الغنيمة
لرسول الله وَّه، ونزل القرآن: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ إلى آخر
الآية [الأنفال: ٤١](٣). (٧/ ١١)
(١) أخرجه مسلم ١٨٧٧/٤ (١٧٤٨) مطولاً.
(٢) أخرجه أبو داود ٣٦٩/٤ - ٣٧١ (٢٧٣٧ - ٢٧٣٩)، وابن حبان ٤٩٠/١١ (٥٠٩٣)، والحاكم ٢/ ١٤٣
(٢٥٩٤)، ٢٤١/٢ (٢٨٧٦)، وابن جرير ١١/ ١٢، ١٣.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، فقد احتج البخاري بعكرمة، وقد احتج مسلم بداود بن أبي هند، ولم
يُخَرِّجاه)). وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح، ولم يُخَرِّجاه)). وقال الرباعي في فتح الغفار ٤/
١٧٩٣ (٥٢٦٤): ((صححه أبو الفتح في الاقتراح على شرط البخاري)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٩/٥ (٩٤٨٣)، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١٠٢.
إسناده ضعيف جدًّا، وينظر: مقدمة الموسوعة.

سُورَةُ الأَنْفَال (١)
٥٩٦ %
ضَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٣٠٠٢٢ - عن عثمان بن الأرقم، عن عمه، عن جده، قال: قال رسول الله وحَ له يوم
بدر: ((ردوا ما كان من الأنفال)). فوضع أبو أُسَيْدٍ الساعدي سيفَ ابن عائذ الْمَرْزُبَان،
فعرفه الأرقم، فقال: هَبْه لي يا رسول الله. قال: فأعطاه إياه(١). (ز)
٣٠٠٢٣ - عن أبي أمامة، قال: سألتُ عبادة بن الصامت عن الأنفال. فقال: فينا
أصحابَ بدر نزلت حين اختلفنا في النَّفْل، فساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه الله مِن
أيدينا، وجَعَلَه إلى رسول الله وَله، فَقَسَمَه رسول الله وَّه بين المسلمين عن بَوَاءٍ.
يقول: عن سواءٍ (٢). (٨/٧)
٣٠٠٢٤ - عن عبادة بن الصامت - من طريق أبي أمامة -، قال: خرجنا مع
رسول الله وَّ، فشهِدتُ معه بدرًا، فالْتَقَى الناس، فَهَزَمَ الله العدوَّ، فانطَلَقَتْ طائفة
في آثارهم يَهْزِمون ويَقْتُلُون، وأكَبَّتْ طائفة على العسكر يَحُوزُونه ويَجمَعونه،
وأحدَقَت طائفة برسول الله وَّهَ لا يُصِيب العدوُّ منه غِرَّةً، حتى إذا كان الليل، وفاءَ
الناس بعضُهم إلى بعض، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حَوَيناها وجمعناها، فليس
لأحدٍ فيها نصيب. وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحَقَّ بها منَّا، نحن
نَفَيْنا عنها العدو وهزَمْناهم. وقال الذين أحدقُوا برسول الله وَّه: لستم بأحقِّ بها منَّا،
نحن أحْدَقنا برسول الله وَّه، وخِفنا أن يُصيبَ العدو منه غِرَّة، واشتَغَلنا به. فنزلت:
﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِّ فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾، فقسَمها
رسول الله وَّ بين المسلمين، وكان رسول الله وَّه إذا أغارَ في أرض العدو نفَّلَ
الربع، وإذا أَقْبَلَ راجعًا وَكَلَّ الناس نفَّلَ الثلث، وكان يَكرَهُ الأنفال، ويقول: ((لِيَرُدَّ
قويُّ المسلمين على ضعيفهم)) (٣). (٩/٧)
= (وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ فِيمَا تَشَاجَرْتُم بِهِ) قراءة شاذة.
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/١١، من طريق يحيى بن عمران، عن جده عثمان بن الأرقم= وعن عمه، عن
جده به .
إسناده ضعيف، فيه يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل ١٧٨/٩ :
((سألت أبي عنه، فقال: مجهول)).
(٢) أخرجه أحمد ٤١٠/٣٧ - ٤١١ (٢٢٧٤٧)، ٤١٤/٣٧ - ٥١٥ (٢٢٧٥٣)، والحاكم ١٤٨/٢ (٢٦٠٨)،
٣٥٦/٢ (٣٢٥٩)، وابن جرير ١٤/١١ - ١٥، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ١٠ -.
وأورده الثعلبي ٣٢٥/٤.
قال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في
المجمع ٢٦/٧ (١١٠٢٤، ١١٠٢٥): ((رواه أحمد ... ورجال الطريقين ثقات)).
(٣) أخرجه أحمد ٤٢١/٣٧ - ٤٢٢ (٢٢٧٦٢)، وابن حبان ١٩٣/١١ (٤٨٥٥)، والحاكم ٢/ ١٤٧ =

فَوَسُوعَة التَّفَسَّسَةُ الْخَاتُون
٥ ٥٩٧ %
سُورَةُ الأَنْفَالَ (١)
٣٠٠٢٥ - عن عبد الله بن أبي بكر، عن بعض بني ساعدة، قال: سمعت أبا أُسيد
مالك بن ربيعة، يقول: أصبت سيف ابن عائذ يوم بدر، وكان السيف يُدْعى :
المَرْزُبان، فلما أمر رسول الله وََّ أن يَرُدُّوا ما في أيديهم من النَّفْل أقبلت به، فألقيته
في النفل، وكان رسول الله وَلّ لا يمنع شيئًا يُسْأَله، فرآه الأرقم بن أبي الأرقم
المخزومي، فسأله رسول الله وَله، فأعطاه إياه(١). (ز)
٣٠٠٢٦ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: نَفَّلَني النبيِ وَّ يوم بدر سيفًا، ونَزَلَ فِيَّ
النَّفْل (٢). (٨/٧)
٣٠٠٢٧ - عن سعد بن أبي وقاص - من طريق مصعب بن سعد -، قال: أصبتُ سيفًا
يوم بدر، فأتيت به النبي وَّل، فقلت: يا رسول الله، نفِّلْنيه. فقال: ((ضَعْه مِن حيث
أخَذْتَه)). فنزلت: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾. وهي في قراءة عبد الله هكذا: (يسْأَلُونَك
الأنفالَ)(٣). (٨/٧)
٣٠٠٢٨ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: نزَلتْ فِيَّ أربع آيات: بِرُّ الوالدين،
والنَّفْلُ، والثُّلُثُ، وتحريم الخمر(٤). (٧/٧)
٣٠٠٢٩ - عن سعد بن أبي وقاص - من طريق مصعب بن سعد -، قال: نزَلتْ فِيَّ
أربع آيات من كتاب الله؛ كانت أمي حلَفَتْ أَلَّا تأكل ولا تشرب حتى أفارقَ
محمدًاً وَّهِ، فأنزل الله: ﴿وَإِن جَهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَّاً
وَصَاحِبْهُمَا فِ الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥]. والثانية أني كنتُ أخذتُ سيفًا أعجبني،
فقلتُ: يا رسول الله، هبْ لي هذا. فنزلت: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَفَالِ﴾. والثالثة أني
مرِضتُ، فأتاني رسول الله وَّه، فقلتُ: يا رسول الله، إني أريدُ أن أَفْسِمَ مالي،
= (٢٦٠٧)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١٨٧/٥ - ١٨٨ (٩٨٢)، وابن أبي حاتم ١٦٥٣/٥ -
١٦٥٤ (٨٧٦٨).
قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٩٢/٦ (١٠٠٣٢):
((ورجال أحمد ثقات)). وقال الشوكاني في الدراري المضيئة ٤٤٩/٢: ((أحمد برجال الصحيح)).
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ١٧.
(٣) أخرجه أحمد ١٣٦/٣ - ١٣٧ (١٥٦٧) بنحوه، والطيالسي في مسنده ١٦٨/١ - ١٦٩ (٢٠٥)، وأبو
نعيم في معرفة الصحابة ١/ ١٣٠ (٥٠٤)، من طريق شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن
أبيه .
إسناده صحيح على شرط مسلم، لكن قد أخرجه مسلم ١٣٦٧/٣ (١٧٤٨) من نفس الطريق بنحوه مختصرًا،
دون ذكر القراءة في الآية.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ الأَنْفَّال (١)
٥ ٥٩٨ %=
فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
أفأُوصِي بالنصف؟ قال: ((لا)). فقلتُ: الثلث؟ فسكت، فكان الثلثُ بعدَه جائزًا .
والرابعةُ أَنِّي شربت الخمر مع قوم من الأنصار، فضرب رجلٌ منهم أنفي بِلَحْىٍ
جمل، فأتيتُ النبي ◌ََّ، فأنزل الله تحريم الخمر(١). (٧/٧)
٣٠٠٣٠ - عن عائشة: أن النبي ◌َّ لما انصرف من بدر، وقدِمَ المدينة؛ أنزل الله
عليه سورة الأنفال، فعاتَبَه في إحلال غنيمة بدر؛ وذلك أن رسول الله وَّله قسَمَها بين
أصحابه؛ لِمَا كان بهم من الحاجة إليها، واختلافِهم في النفْل، يقول الله: ﴿يَسْئَلُونَكَ
عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لَّهِ وَالرَّسُولِّ فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: إِن
كُنْتُم ◌ُؤْمِنِينَ﴾، فرَدَّها الله على رسوله، فقَسَمها بينهم على السواء، فكان في ذلك
تقوى الله وطاعتُه، وطاعةُ رسوله، وصلاحُ ذات البَيْن(٢). (٧/ ١٢)
٣٠٠٣١ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أن الناس سألوا النَّبِيّ ◌َِّ
الغنائم يوم بدر، فنزلتْ: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾(٣). (١٠/٧)
٣٠٠٣٢ - عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله وَّ بعث سَرِيَّة، فمكث ضعفاء
الناس في العسكر، فأصاب أهل السريَّة غنائم، فقَسَمها رسول الله بينهم كلهم، فقال
أهل السريّة: يُقاسمُنا هؤلاء الضعفاء وكانوا في العسكر لم يَشْخَصُوا معنا! فقال
رسول الله وَلّ: ((وهل تُنْصَرون إلا بضُعفائِكم)). فأنزل الله: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ
اُلْأَنْفَالِ﴾ (٤). (١٢/٧)
٣٠٠٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنَفَالِ قُلِ
اُلْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، قال: الأنفال المغانم، كانت لرسول الله وَّ خالصة، ليس
لأحدٍ منها شيء، ما أصاب سرايا المسلمين من شيء أَتَوْه به، فمن حبَسَ منه إبرةً أو
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص٢٢ (٢٤) واللفظ له، ومسلم ١٣٦٧/٣، ١٨٧٧/٤، ١٨٧٨
(١٧٤٨).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢٠ من طريق عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده به.
إسناده ضعيف؛ فيه الحجاج بن أرطاة، وهو كما قال ابن حجر في التقريب (١١١٩): ((صدوق كثير الخطأ
والتدليس)). وقد نصّ الأئمة على تدليسه في عمرو بن شعيب خاصة، فقال ابن معين: ((صدوق ليس
بالقوي، يدلّس عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب)). وقال أبو حاتم: ((صدوق، يدلس
عن الضعفاء)). وقال ابن المبارك: ((كان الحجاج يدلّس، وكان يحدثنا الحديث عن عمرو بن شعيب ممّا
يحدثه العرزمي، والعرزمي متروك لا نُقِرُّ به)). ينظر: تهذيب الكمال للمزّي ٤٢٥/٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ الأَنْفَالَ (١)
دولار
فَوْسُوَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٥٩٩ %
سِلْكًا فهو غُلول، فسألوا رسول الله وَّله أن يُعطِيَهم منها شيئًا، فأنزل الله: ﴿يَسْئَلُونَكَ
عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ﴾ لي، جعلتُها لرسولي، ليس لكم فيها شيء، ﴿فَأَتَّقُواْ اللَّهَ
وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ﴾. ثم أنزل الله: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا
غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ﴾ الآية [الأنفال: ٤١]، ثم قسَم ذلك الخُمُسَ لرسول اللهِوَّ ولذي
القُربى واليتامى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله، وجعل أربعة أخماس الناس
فيه سواء؛ للفرس سهمان، ولصاحبه سهم، وللراجل سهم(١). (٧/ ١٤)
٣٠٠٣٤ - عن الحجاج بن سُهيل النَّصْري، وقيل: إن له صحبةً - من طريق
مكحول -، قال: لما كان يوم بدر قاتَلَت طائفةٌ من المسلمين، وثبتَتْ طائفة عند
رسول الله وَّ، فجاءت الطائفة التي قاتَلَت بالأسلاب وأشياء أصابوها، فقُسِمتٍ
الغنيمة بينهم، ولم يُقْسَم للطائفة التي لم تقاتِل، فقالت الطائفة التي لم تقاتِل :
اقسِمُوا لنا. فأَبَت، وكان بينهم في ذلك كلام، فأنزل الله: ﴿يَسْلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ
اَلْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾، فكان صلاح ذات بينهم أن
ردُّوا الذي كانوا أُعُطُوا ما كانوا أخَذوا(٢). (٧/ ١٣)
٣٠٠٣٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي معاوية البَجَلِيِّ -: أن سعدًا ورجلًا
من الأنصار خرجا يَتَنَفَّلان، فوجدا سيفًا مُلقَى، فخَرًّا عليه جميعًا، فقال سعد: هو
لي. وقال الأنصاري: هو لي. قال: لا أُسْلِمُه حتى آتِيَ رسول اللهِ وَّهِ. فَأَتَّياه،
فقصًا عليه القصة، فقال رسول الله: ((ليس لك يا سعد، ولا الأنصاري، ولكنه
لي)). فنزلت: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِّ فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ
بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. يقول: سلِّمَا السيف إلى رسول الله وَّ. ثم نُسِخَت
هذه الآية، فقال: ﴿وَأَعْلَمُوَاْ أَنَمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ، وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَ
وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١](٣). (٧/ ١٢)
٣٠٠٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: أنهم سألوا النبي وَّل عن
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى ٤٧٩/٦ - ٤٨٠ (١٢٧١٨)، وابن جرير ١٩/١١ - ٢٠، وابن أبي حاتم ٥٪
١٦٤٩ (٨٧٥٤)، ١٦٥٣/٥ (٨٧٦٦).
قال الألباني في الإرواء ٦٣/٥ عن سند البيهقي: ((هذا سند ضعيف، فيه عِلَّتان)).
(٢) أخرجه ابن عساكر ١٢ / ٩٨.
(٣) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٤٥٥ - ٤٥٦.
قال النحاس: ((هذه الزيادة حسنة، وإن كانت غير متصلة)).

سُورَةُ الأَنْفَّال (١)
: ٦٠٠ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور
الخُمُس بعد الأربعة الأخماس، فنزلت: ﴿يَسَْلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾(١). (١٢/٧)
٣٠٠٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إبراهيم بن مهاجر - في قوله:
﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾، قال: قال سعد: كنت أخذت سيف سعيد بن العاص بن
أُمَيَّة، فأتيت رسول الله وَّه، فقلت: أعطني هذا السيف، يا رسول الله. فسكت،
فنزلت: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَفَالِ﴾ إلى قوله: ﴿إِن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ﴾، قال: فأعطانيه
رسول الله وَل﴾ (٢). (ز)
٣٠٠٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾، قال: كان هذا يوم
بدر (٣). (٧ / ١٢)
٣٠٠٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق داود - في هذه الآية: ﴿يَسْتَلُونَكَ
عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله وَله: ((مَن
صنع كذا فله من النفل كذا)). فخرج شبان الرجال، فجعلوا يصنعونه، فلما كان عند
القسمة، قال الشيوخ: نحن أصحاب الرايات، وقد كنا رِدْءًا لكم. فأنزل الله في
ذلك: ﴿قُلِ الْأَنَفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: إِن
كُنْتُم مُؤْمِنِينَ﴾(٤). (ز)
٣٠٠٤٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ
بَيْنِكُمْ﴾، قال: كان نبي الله يُنَفِّل الرجل من المؤمنين سَلَب الرجل من الكفار إذا
قتله، ثم أنزل الله: ﴿فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾(٥). (ز)
٣٠٠٤١ - قال عبد الملك ابن جريج: كان نبي الله وَلَهُ يُنَفِّل الرجل من المؤمنين
سَلَب الرجل من الكفار إذا قتله، وكان يُنَفِّل على قدر عنائه وبلائه، حتى إذا كان يوم
بدر ملأ الناس أيديهم غنائم، فقال أهل الضعف: ذهب أهل القوة بالغنائم. فنزلت:
﴿قُلِ اُلْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِّ فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾(٦). (ز)
٣٠٠٤٢ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - قال: لما كان يوم بدر
قال النبي ◌َّ: ((مَن جاء برأسٍ فله كذا وكذا، ومَن جاء بأسير فله كذا وكذا)). فلما
هُزِم المشركون تبعهم أناس من المسلمين، وبقي مع النبي ◌ّ ناس، فقال الذين بقوا
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ١٠.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٥/١١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ١٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ١٤.
(٦) تفسير الثعلبي ٤/ ٣٢٧.