النص المفهرس
صفحات 421-440
فَوْسُورَة التَّقْسَِّةُ المَاتُون & ٤٢١ هـ سُورَةُ الأَغْرَافِ (١٥٧) ٢٩١٧٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطِّبَتِ﴾، قال: الحلال(١). (٦ / ٦٢٤) آثار متعلقة بالآية: ٢٩١٧١ - عن خُبَيبٍ بن سليمان بن سَمُرَةَ، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ النبيَّ ◌َِّ أتاه رجلٌ من الأعراب يسْتَفْتِيه عن الرجل؛ ما الذي يحِلُّ له والذي يحرُمُ عليه في ماله، ونُسُكه، وماشيته، وعِتْرِه(٢)، وفَرَعِه(٣) مِن نتاج إبله وغنمه؟ فقال له رسول الله وَّ: ((أُحِلُّ لك الطيبات، وأُحَرِّمُ عليك الخبائثَ، إلّا أن تفتقرَ إلى طعام فتأكُلَ منه حتى تستغنيَ عنه)). قال: ما فقري الذي آكُلُ ذلك إذا بلغتُه؟ أم ما غِناي الذي يُغنيني عنه؟ قال: ((إذا كنتَ ترجو نتاجًا فتبلَّغْ إليه بلحوم ماشيتِك إلى نتاجِك، أو كنتَ ترجوِ عَشاءً تُصيبُه مُدْرِكًا فتبلَّغْ إليه بلحوم ماشيتِك، وإذا كنتَ ترجو فائدةً تنالُها فتبلَّغْها بلحوم ماشيتِك، وإذا كنتَ لا ترجوَ من ذلك شيئًا فَأَطْعِمْ أهلك ما بدا لك حتى تستغنيَ عنه)). قال الأعرابيُّ: وما غنائي الذي أدعُه إذا وجَدتُه؟ قال: ((إذا رَوَيْتَ أهْلَكَ غَبُوقًا من اللبنِ فاجتنِبْ ما حُرِّم عليك مِن الطعام، وأمَّا مالُك فإنَّه مَيْسورٌ كلُّه، ليس منه حرامٌ، غيرَ أن نتاجك مِن إبلِك فَرَعًا، وفي نتاجِك من غنمِك فَرَعًا، تغذوه ماشيتُك حتى تستغنيَ، ثم إن شئتَ فأطعِمْه أهلَك، وإن شئتَ تصدَّقْ بلحمِه)). وأمَره أن يَعْتِرَ من الغنمِ في كلِّ مائةٍ عشرًا (٤). (٦ / ٦٢٣) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقيِّ في سننه. (٢) والعتيرة: أنه كان الرجل من العرب ينذر النذر يقول: إذا كان كذا وكذا، أو بلغ شاؤه كذا، فعليه أن يذبح من كل عشرة منها في رجب كذا، وكانوا يسمونها العتائر. وَقَدْ عَتَرَ يَعْتِرُ عَتْرًا، إذا ذبح العتيرة. وهكذا كان في صدر الإسلام وأوله، ثم نسخ. النهاية (عَتِرَ). (٣) الفَرَعَةُ والفَرَعُ: أول ما تلده الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم، فنُهي المسلمون عنه. وقيل: كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مائة قدم بَكْرًا فنحره لصنمه وهو الفَرَع، وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإسلام، ثم نُسخ. النهاية (فَرَعَ). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٢/٧ (٧٠٢٨)، ٢٥٧/٧ (٧٠٤٦)، والبزار ٤٥٥/١٠ (٤٦٢٥) مختصرًا . قال الهيثمي في المجمع ٢٨/٤ (٦٠٠٤): ((رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن)). وقال في ١٦٣/٤ - ١٦٤ (٦٨٢٣): ((رواه الطبراني في الكبير، والبزار، باختصار كثير، وفي إسناد الطبراني مساتير، وإسناد البزار ضعيف)). سُورَةُ الأَعْرَافِ (١٥٧) ٥ ٤٢٢ %= مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَاَلْأَغْلَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيَّهِمَّ﴾ ٢٩١٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيَّهِزَّ﴾، قال: هو ما كان أخذ الله عليهم من الميثاق فيما حرَّم (١) عليهم (١). (٦ / ٦٢٤) ٢٩١٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾، قال: عهدَهم ومواثيقَهم في تحريم ما أحلَّ اللهُ لهم (٢). (٦٢٥/٦) ٢٩١٧٤ - قال عبد الله بن عباس = ٢٩١٧٥ - ومجاهد بن جبر = ٢٩١٧٦ - والضحاك بن مزاحم = ٢٩١٧٧ - والحسن البصري = ٢٩١٧٨ - وإسماعيل السدي: يعني: العهد الثقيل، كان أَخَذَ على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة (٣). (ز) ٢٩١٧٩ - عن ابن سيرين، قال: قال أبو هريرة لعبد الله بن عباس: ما علينا في الدين مِن حرج أن نزني ونسرق؟ قال: بلى، ولكنَّ الإِصْرَ الذي كان على بني إسرائيل وُضِع عَنكم (٤). (ز) ٢٩١٨٠ - عن أبي إدريس [الخولاني] - من طريق أبي قلابة - ﴿وَالْأَغْلَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيَّهِمْ﴾، قال: هي ما تركوا من كتاب الله(٥). (ز) ٢٩١٨١ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - في قوله: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾، قال: ما غُلِّظ على بني إسرائيلَ مِن قَرْضِ البولِ مِن جلودِهم إذا أصابَهم، ونحوه (٦). (٦٢٥/٦) (١) أخرجه ابن جرير ٤٩٣/١٠ - ٤٩٥، وابن أبي حاتم ١٥٨٣/٥. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في سننه. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٩٣/١٠ - ٤٩٤ بنحوه، وابن أبي حاتم ١٥٨٣/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٩٦. (٣) تفسير البغوي ٢٨٩/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٨٤/٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٩٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٨٣/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُوَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَعَرَاقِ (١٥٧) ٥ ٤٢٣ ٥ ٢٩١٨٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾، قال: ما غلَّظوا على أنفسِهم مِن قَطْعِ أَثَرِ البَوْلِ، وتَتَبُّعِ العُروقِ في اللحم، وشِبْهِه (١). (٦٢٦/٦) ٢٩١٨٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - في قوله: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾، قال: التشديدَ في العبادة، كان أحدُهم يُذْنِبُ الذنبَ فيُكْتَبُ على باب دارِهِ: إنَّ توبتَك أن تخرُجَ أنت وأهلُكَ ومالُك إلى العدوِّ، فلا ترجِعَ حتى يأتيَ الموتُ على آخرِكم (٢). (٦ / ٦٢٥) ٢٩١٨٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - قال: شِدَّة العمل(٣). (ز) ٢٩١٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَاُلْأَغْلَلَ اَلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِذَّ﴾، قال: مَنِ اتَّبع محمدًا ودينَه مِن أهل الكتاب وَضَعَ عنهم ما كان عليهم من التشديد في دينهم(٤). (ز) ٢٩١٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق موسى بن قيس - ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾، قال: عهدَهم (٥). (٦٢٦/٦) ٢٩١٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوه (٦). (ز) ٢٩١٨٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - قال: عهدهم(٧). (ز) ٢٩١٨٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - ﴿وَاُلْأَغْلَلَ﴾، قال: التَّوكيد(٨). (ز) ٢٩١٩٠ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾، قال: العهود التي أَعْطَوْها مِن أنفسهم(٩). (ز) ٢٩١٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَاَلْأَغْلَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيَّهِزَّ﴾، قال: تشديدٌ شُدِّد على القوم، فجاء محمدٌ وَّه بالتَّجاوُزِ عنهم (١٠) . (٦ / ٦٢٦) (١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٩٥ بنحوه، وابن أبي حاتم ١٥٨٣/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٨٣/٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٩٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٨٣/٥. (٤) أخرجه ابن جرير ١٠ / ٤٩٥ - ٤٩٦. (٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٩٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٥٨٣/٥. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١٥٨٣/٥. (٧) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٩١. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٨٤/٥. (٩) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٩٤. (١٠) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. سُورَةُ الأَشْرَافِ (١٥٧) ٥ ٤٢٤ : فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٢٩١٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ اُلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِذَّ﴾، يقول: يضعُ عنهم عهودَهم ومواثيقَهم التي أَخِذت عليهم في التوراة والإنجيلِ (١). (٦٢٥/٦) ٢٩١٩٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيَّهِذَّ﴾، قال: التثقيلَ الذي كان في دينِهم (٢). (٦٢٤/٦) ٢٩١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَضَعُ﴾ محمدٌ رَّهِ ﴿عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾ يعني: مِمَّا عَهِد اللهُ إليهم؛ مِن تحريم اللحومِ، والشحوم، ولحم كُلِّ ذي ظُفُرٍ، ﴿وَ﴾ يضع محمد رَِّ ﴿اَلْأَعْلَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيَّهِزَّ﴾ واجبةً مِن التغليظَ والتشديد، الذي منه أن يُقْتَل قاتِلُ العَمَدِ البَتَّةَ، ولا يُعفى عنه، ولا يُؤْخَذ منه الدية، ويُقْتَل قاتل الخطأ إلا أن يشاء وَلِيُّ المقتول فيعفو عنه، ونحوه، ولو صَدَّقوا النبيَّ نَّ لَوَضَع ذلك كُلَّه (٣) عنهم (٣). (ز) ٢٩١٩٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾، قال: ﴿إِصْرَهُمْ﴾: الدِّينَ الذي جعله عليهم (٤)[٢٦٥٦]. (ز) ٢٩١٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - يقول في قول الله: ﴿وَاُلْأَغْلَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِذَّ﴾، قال: الأغلال التي جعلها عليهم. وقرأ: ٢٦٥٦] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾ على أقوال: الأول: أنَّه العهد الذي أُخِذ على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة. الثاني: أنه التشديد الذي كان عليهم . ورجّح ابنُ جرير (٤٩٦/١٠) مستندًا إلى أقوال أهل التأويل أنَّ الإصر: هو العهد، وجمع بين القولين في معنى الآية، فقال: ((معنى الكلام: ويضع النبيُّ الأمِّيُّ العهد الذي كان الله أخذه على بني إسرائيل من إقامة التوراة، والعمل بما فيها من الأعمال الشديدة؛ كقطع الجلد من البول، وتحريم الغنائم، ونحو ذلك من الأعمال التي كانت عليهم مفروضة، فنسخها حكم القرآن)). ولم يذكر مستندًا . ووافقه ابنُ عطية (٦٤/٤)، فقال: ((وقد جَمَعَتْ هذه الآيةُ المعنيين)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٩٤/١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في سننه. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٨٤/٥ من طريق أصبغ بن الفرج. فَوْسُورَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُورُ سُورَةُ الأَعراقي (١٥٧) & ٤٢٥ % ﴿ُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٤]. قال: تلك الأغلال. قال: دعاهم إلى أن يؤمنوا بالنبي ◌َّ، فَيَضَع ذلك عنهم(١). (ز) ٢٩١٩٧ - عن ابن شَوْذَبٍ - من طريق ضَمْرَة - في قوله: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾ قال: إصرهم: الآثام، ﴿وَاُلْأَغْلَلَ اُلَّتِى كَانَتْ عَلَهِذَّ﴾ قال: الشدائدَ التي كانت عليهم (٢). (٦٢٦/٦) ﴿فَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِ، وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَأَتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِىّ أُنْزِلَ مَعَهُ: أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قراءات : ٢٩١٩٨ - عن عاصم: أنَّه قرأ: ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾ مُتَقَّلة(٣). (٦/ ٦٢٧) تفسير الآية: ٢٩١٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾، يعني: عظَّموه، ووَقَّروه(٤). (٦٢٦/٦) ٢٩٢٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق موسى بن قيس - ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾، قال: شدَّدوا أمره، وأعانوا رسوله، ونصروه(٥). (٦/ ٦٢٧) ٢٩٢٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي بشير - في قوله: ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾، قال: يُقاتِلون معه بالسيف(٦). (ز) ٢٩٢٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: فما نقموا - يعني: اليهود - إلّا أن حسدوا نبيَّ الله، فقال اللهُ: ﴿الَّذِينَ ءَآمَنُواْ بِهِ، وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾. في قوله: ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾، يقول: نصَروه. قال: فأمَّا نصرُه وتعزيرُه قد سُبِقْتم به، ولكن خيرُكم مَن (١) أخرجه ابن جرير ٤٩٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٨٤/٥ - ١٥٨٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٨٤/٥. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة. (٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٩٧ بنحوه، وابن أبي حاتم ١٥٨٥/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٩٧/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٨٥/٥. سُورَةُ الأَغْرافي (١٥٨) ٥ ٤٢٦ :- مُؤَسُوعَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور آمَنَ واتَّبَعَ النورَ الذي أُنزِل معه (١) (٢٦٥٧). (٦ /٦٢٦) ٢٩٢٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق رجل - في قوله: ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾، قال: بالسيف (٢) (٢٦٥٨]. (٢٦/٢ ٢٩٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِ﴾ يعني: صَدَّقوا النبيَّ وَّله ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾ يعني: أعانوه على أمره، ﴿وَنَصَرُوهُ وَأَتَّبَعُواْ النُّورَ﴾ يعني: القرآن ﴿الَّذِىّ أُنزِلَ مَعَهُ ﴾، فمَن فعل هذا ف﴿ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. فقال موسى عند ذلك: اللَّهُمَّ، اجعلني مِن أُمَّة محمد ◌ََّ(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٩٢٠٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أجدُ في الكُتُب: أنَّ هذه الأُمَّةَ تُحِبُّ ذِكْرَ الله، كما تُحِبُّ الحمامةُ وَكْرَها، ولَهُمْ أَسْرَعُ إلى ذكر الله مِن الإبل إلى وِرْدِها يومَ ظِمْئِها (٤). (٦ /٦٢٣) ﴿قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِى لَهُ، مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحِى، وَيُّمِيثٌ﴾ ٢٩٢٠٦ - عن أبي الدرداء، قال: كانت بين أبي بكر وعمر مُحَاوَرةٌ، فأغضَب أبو بكر عمرَ، فانصَرَف عنه عُمَرُ مُغْضَبًا، فاتَّبَعَه أبو بكر، فسأله أن يستغفرَ له، فلم يفعَلْ، حتى أغلَق بابَه في وجهِه، فأقبل أبو بكر إلى رسول الله وَّهِ، وندِم عمرُ على [٢٦٥٧] وَجَّه ابنُ جرير (٤٩٨/١٠) قول قتادة، فقال: ((يريد قتادة بقوله: فما نقموا إلا أن حسدوا نبيَّ الله. أنَّ اليهود كان مجيءُ محمدٍ بما جاء به من عند الله رحمةً عليهم لو اتبعوه؛ لأنَّه جاء بوضع الإصر والأغلال عنهم، فحملهم الحسد على الكفر به، وتَرْكِ قَبول التخفيف؛ لغلبة خذلان الله عليهم)) . ٢٦٥٨ لم يذكر ابنُ جرير (٤٩٧/١٠) في معنى: ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾ سوى قول ابن عباس، ومجاهد . (١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) علَّقه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/ ١٥٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٧. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَّةُ المَاتُور سُورَةُ الأَغراف (١٥٨) : ٤٢٧ . ما كان منه، فأقبل حتى سلَّم وجلَس إلى النَّبِيِّ وَِّ، وقصَّ الخبرَ، فغضِب رسول الله وَله، فقال: ((هل أنتم تاركو لي صاحبي؟! إنِّي قُلتُ: يا أيُّها الناسُ، إنِّي رسول الله إليكم جميعًا. فقلتم: كذَبتَ. وقال أبو بكر: صدَقتَ))(١). (٦/ ٦٢٧) ٢٩٢٠٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: كَتَب رسولُ اللهِ وَلّ إلى يهودَ: ((مِن محمد رسول الله أخي موسى وصاحبِه، بَعَثَه اللهُ بما بعثه، أنشدكم بالله وبما أنزل موسى يوم طور سيناء، وفلق لكم البحر، وأنجاكم، وأهلك عدوَّكم، وأطعمكم المنَّ والسلوى، وظلَّل عليكم الغمام، هل تجِدون في كتابِكم أنَّي رسولُ الله إليكم كافَّةً؟ فإن كان ذلك كذلك فاتَّقوا اللهَ، وأسلِموا، وإن لم يكن عندكم فلا تباعة عليكم)) (٢) (٢٦٥٩]. (ز) ٢٩٢٠٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: بعَث الله محمدًا وَّ إلى الأحمرِ والأسودِ، فقال: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾(٣). (٦٢٧/٢) ٢٩٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِِّ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِى لَهُ, مُلْكُ السَمَوَتِ وَالْأَرْضِّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحِىء﴾ الأموات، ﴿وَيُّمِتٌ﴾ الأحياء(٤). (ز) ﴿فَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّ الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَتِهِ، ١٥٨) وَأَتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ قراءات : ٢٩٢١٠ - عن عاصم: أنَّه قرأ: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَتِهِ﴾ على الجماع(٥). (٦٢٨/٦) ٢٦٥٩ ذكر ابنُ عطية (٦٦/٤) أنَّ هذه الآيةَ خاصَّةٌ لمحمد نَّه بين الرسل؛ فإنَّ محمدًاً وَّلـ بُعِث إلى الناس كافة وإلى الجن، ونسبه لحسن. ثم علَّق بقوله: ((وتقتضيه الأحاديث، وكلُّ نبيٍّ إنَّما بُعِث إلى فرقة دون العموم)). (١) أخرجه البخاري ٥/٥ (٣٦٦١)، ٥٩/٦ - ٦٠ (٤٦٤٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه بلفظه. (٢) أخرجه البيهقي ٣٠٣/١٠ (٢٠٧١٧)، وابن أبي حاتم ٤٨٢/٢ (٢٥٤٨)، ١٥٨٥/٥ - ١٥٨٦ (٨٣٦١). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨/٢. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة. سُورَةُ الأَغراق (١٥٩) ٤٢٨٥ : فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور بدوره تفسير الآية: ٢٩٢١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: (يُؤْمِنُ باللهِ وكَلِمَتِهِ)، قال: عيسى (١). (٦٢٨/٦) ٢٩٢١٢ - قال الحسن البصري: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَتِهِ﴾، يعني: وحيه الذي أنزل على محمد (٢). (ز) ٢٩٢١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَتِهِ﴾، قال: آياتِه(٣). (٦/ ٦٢٧) ٢٩٢١٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَتِهِ﴾، قال: عيسى ابن مريم(٤). (ز) ٢٩٢١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَامِنُواْ﴾ يعني: فصَدِّقُوا ﴿بِاللَّهِ﴾ أنَّه واحد لا شريك له، ﴿وَرَسُولِهِ﴾ف ◌َلَِّ ﴿النَّبِيِّ الْأُمِّ الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَتِهِ﴾ يعني: الذي يُصَدِّق بالله بأنَّه واحدٌ لا شريك له، وبآياته، يعني: القرآن ٢٦٦٠]، ﴿وَأَتَّبِعُوهُ﴾ يعني: محمدًا عَلَّلِ، ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿تَهْتَدُونَ﴾ من الضلالة(٥). (ز) ١٥٩)) ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَىّ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ ٢٩٢١٦ - عن أبي ليلى الكِندِيِّ، قال: قرأ عبد الله بن مسعود: ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىّ أُمَّةٌ ٢٦٦٠ رَجَّح ابنُ جرير (١٠/ ٥٠٠) مستندًا إلى دلالة العموم عمومَ معنى الكلمات، فقال: بـ((أنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - أَمَرَ عباده أن يُصَدِّقوا بنُبُوَّة النبيِّ الأَمِّيِّ الذي يؤمن بالله وكلماته، ولم يَخْصُص الخبرَ - جلَّ ثناؤه - عن إيمانه من كلمات الله ببعض دون بعض، بل أخبرهم فَعَمَّ الخبر عن جميع الكلمات، فالحقُّ في ذلك أن يُعَمَّ القولُ، فإنَّ رسول الله وَلَه كان يؤمن بكلمات الله كُلِّها على ما جاء به ظاهرُ كتاب الله)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٠٠/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٨٧/٥. وفيهما: ﴿وَكَلِمَتِهِ﴾. وأورده بقراءة الإفراد السيوطي، وعزا الأثر إلى أبي عبيد، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة تنسب إلى مجاهد. ينظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ص٥٢. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٦/٢ -. (٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٠٠، وابن أبي حاتم ١٥٨٧/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٠٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨/٢. ضَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَغراقفي (١٥٩) ٤٢٩ %= يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ﴾، فقال رجلٌ: ما أُحِبُّ أَنِّي منهم. فقال عبدُ الله: لِمَ؟ ما يزيدُ صالِحوكم على أن يكونوا مثلَهم (١). (٦٢٨/٦) ٢٩٢١٧ - عن عليّ بن أبي طالب - من طريقٍ أبي الصهباء البكري - قال: افترَقَتْ بنو إسرائيل بعدَ موسى إحدى وسبعينَ فرقةً، كلُّها في النارِ إلا فرقةً، وافترَقَتِ النصارى بعد عيسى على اثنتين وسبعين فرقةً، كلُّها في النار إلا فرقةً، وتفتِرُق هذه الأمةُ على ثلاثٍ وسبعين فرقةً، كلُّها في النار إلا فرقةً؛ فأمَّا اليهودُ فإنَّ الله يقول: ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىّ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ﴾. فهذه التي تنجو، وأما النصارى فإنَّ الله يقول: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾ [المائدة: ٦٦]. فهذه التي تنجو، وأمَّا نحن فيقول: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨١]. فهذه التي تنجو مِن هذه الأُمَّةَ (٢). (٦٢٩/٦) ٢٩٢١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: قال موسى: يا ربِّ، أَجِدُ أُمَّةً إنجيلُهم في قلوبِهم. قال: تلك أُمَّةٌ تكونُ بعدَك؛ أُمَّةُ أحمد. قال: يا رِبِّ، أَجِدُ أُمَّةً يُصَلُّون الخمسَ تكونُ كَفَّاراتٍ لما بينَهن. قال: تلك أُمَّةٌ تكون بعدَك؛ أُمَّةُ أحمد. قال: يا ربِّ، أجدُ أُمَّةً يُعْطُون صدقاتِ أموالِهم ثم تَرجِعُ فيهم فيأكُلون. قال: تلك أُمَّةٌ تكون بعدَك، أُمَّةُ أحمد. قال: يا ربِّ، اجعَلْني من أُمَّةِ أحمد. فأنزل اللهُ تعالى كهيئةِ الْمُرضيةِ لموسى: ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىّ ◌ُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ﴾(٣). (٦/ ٦٢٨) ٢٩٢١٩ - قال الضحاك بن مزاحم = ٢٩٢٢٠ - والربيع بن أنس = ٢٩٢٢١ - ومحمد بن السائب الكلبي: هم قومٌ خَلْفَ الصِّين، بأقصى الشرق، على نهرٍ يُجْرِي الرَّمْلَ، يُسَمَّى: نهر أوداف، ليس لأحدٍ منهم مالٌ دون صاحبه، يُمطرون بالليل، ويُصحون بالنهار، ويزرعون حتى لا يصل إليهم مِنَّا أحد، وهم على الحق (٤). (ز) ٢٩٢٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق صدقة أبي الهذيل - في قوله: ﴿وَمِن قَوْمِ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٨٨/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٨٧/٥ - ١٥٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي. (٤) تفسير البغوي ٢٩٠/٣. سُوَرَّةُ الأَغراق (١٥٩) ٠ ٤٣٠ هـ مُؤْسُبَة التَّفْسَةُ المَاتُور مُوسَىّ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ﴾، قال: بينكم وبينَهم نَهَرٌ مِن سِهْلٍ - يعني: مِن رَمْلٍ - يجرِي(١). (٦٣٠/٦) ٢٩٢٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىّ أُمَّةٌ﴾ الآية، قال: بلغني: أنَّ بني إسرائيل لَمَّا قتلوا أنبياءَهم، وكفَروا، وكانوا اثني عشر سِبْطًا؛ تبرَّأ سِبْطٌ منهم مِمَّا صنَعوا، واعتَذَروا، وسألوا الله أن يُفَرِّقَ بينَهم وبينَهم، ففَتَح الله لهم نَفَقًّا في الأرض، فساروا فيه حتى خرَجوا مِن وراءِ الصِّينِ، فهم هنالك حُنفاءُ مُسلِمون، يَستَقْبِلون قِبلتَنا . = ٢٩٢٢٤ - قال ابن جُرَيْج: قال ابن عباس: فذلك قوله: ﴿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ، لِبَنِيّ إِسْرَِّيلَ أَسْكُنُواْ الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِثْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الإسراء: ١٠٤]، ووَعْدُ الآخرةِ: عيسى ابن مريم. قال ابن عباس: ساروا في السَّرَبِ سنةً ونصفًا(٢)[٢٦٦]. (٢ /٦٢٩) ٢٩٢٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِن قَوْمٍ مُوسَى﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِ﴾ يعني: عصابة يدعون إلى الحق، ﴿وَبِهِ، يَعْدِلُونَ﴾ يعني: الذين من وراء الصين اليوم، القوم الذين أُسْرِي بهم تحت الأرض، وأخرج لهم نهرًا من الأردن من رَمْلِ يُسَمَّى: أردق، من وراء الصين، يجري كجري الماء، أسرى الله بهم تحت الأرض سنةً ونِصْفًا، فإذا نَزَل عيسى ابن مريم كان معه يوشع بن نون، وهم مَن آمن مِن أهل الكتاب(٣). (ز) ٢٩٢٢٦ - عن صفوان بن عمرو - من طريق الوليد - قال: هم الذين قال الله: ﴿وَمِن ٢٦٦١] ذكر ابنُ عطية (٦٦/٤) أنَّ هذه الآية تحتمل عدة احتمالات: الأول: أن يريد به وصفَ المؤمنين المتقين من بني إسرائيل على عهد موسى وما والاه من الزمن، فأخبر أنه كان في بني إسرائيل على عتوهم وخلافهم من اهتدى واتقى وعدل. الثاني: أن يريد الجماعة التي آمنت بمحمد ◌ّ من بني إسرائيل على جهة الاستجلاب لإيمان جميعهم. الثالث: ما جاء في قول ابن جريج ومَن وافقه. ثم علَّق ابنُ عطية (٦٧/٤) عليه بقوله: ((وهذا حديث بعيد)). ووَصَف ابنُ كثير (٤٢١/٦) أثر ابن جريج بأنَّه خبرٌ عجيب. (١) أخرجه ابن جرير ٥٠١/١٠ بلفظ: من شهد. بدل: من سهل، وابن أبي حاتم ١٥٨٨/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٠١/١٠ - ٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨/٢. فَوْسُبَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الأَعْرَافِ (١٦٠) : ٤٣١ % قَوْمِ مُوسَىّ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾، يعني: سِبْطان مِن أسباطِ بني إسرائيل، يومَ الملحمةِ العُظْمَى ينصُرون الإسلامَ وأهلَه(١). (٦٣٠/٦) : آثار متعلقة بالآية: ٢٩٢٢٧ - عن عامر الشعبي - من طريق الفُرات بن سلمان - قال: إنَّ الله عبادًا مِن وراءِ الأَندَلُس كما بيننا وبين الأندَلُسِ، لا يَرَوْن أنَّ الله عصاه مخلوقٌ، رَضْرَاضُهم(٢) الدُّرُّ والياقوتُ، وجِبالُهم الذهب والفضةُ، لا يزرعون، ولا يحصُّدون، ولا يعمَلون عملًا، لهم شجرٌ على أبوابِهم، لها أوراقٌ عِراضٌ، هي لَبوسُهم، ولهم شجرٌ على أبوابِهم لها ثمرٌ، فمنها يأكلون(٣). (٦/ ٦٣١) ٢٩٢٢٨ - عن مقاتل، قال: إنَّ مِمَّا فضَّل اللهُ به محمدًا وَّ أَنَّه عايَنَ ليلة المعراج قومَ موسى الذين مِّن وراءِ الصِّين، وذلك أنَّ بني إسرائيل حين عمِلوا بالمعاصي، وقَتَلوا الذين يأُمُرون بالقِسْطِ من الناس؛ دعَوْا ربَّهم وهم بالأرضِ المقدسةِ، فقالوا: اللَّهُمَّ، أخرِجْنا مِن بين أظهرِهم. فاستجاب لهم، فجعَل لهم سَرَبًا في الأرض، فدخَلوا فيه، وجعَل معهم نَهَرًا يجري، وجعَل لهم مصباحًا من نورٍ بين أيديهم، فساروا فيه سنةً ونصفًا، وذلك مِن بيتِ المقدسِ إلى مجلسِهم الذي هم فيه، فأخرَجهم الله إلى أرضٍٍ تجتمِعُ فيها الهوامُّ والبهائمُ والسِّباعُ مختلِطين بها، ليس فيها ذُنوبٌ ولا معاصٍ، فأَتَاهم النَّبِيُّ ◌َ تلك الليلةَ ومعه جبريلُ، فَآمَنوا به وصدَّقوه، وعلَّمهم الصلاةَ، وقالوا: إنَّ موسى قد بشَّرَهم به (٤). (٦٣٠/٦) ﴿وَقَطَّعْنَهُمُ أَثْنَتَّ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمَّأَ﴾ ٢٩٢٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فَدَخَلَتْ بنو إسرائيل البحرَ، وكان في البحر اثنا عشر طريقًا، في كل طريقِ سِبْطٌ، وكانت الطُّرُقُ إذ انفلقت بجدران، فقال كلُّ سِبْطِ: قد قُتِل أصحابُنا. فلمَّا رأى ذلك موسى عليه الصلاة والسلام دعا اللهَ - تبارك وتعالى -، فجعلها لهم قناطر كهيئة الطبقات، ينظر (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٨٨/٥. (٢) الرضراض: الحصى الصغار. النهاية (رَضْرَضَ). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٨٨/٥. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ الأَغراق (١٦٠) ٥ ٤٣٢ :- فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز آخرهم إلى أولهم، حتى خرجوا جميعًا (١). (ز) ٢٩٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَطَّعْنَهُمُ﴾ يعني: فَرَّقناهم ﴿أَثْنَتَىَّ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمَّا﴾ يعني: فِرقًا(٢). (ز) ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذْ أُسْتَسْقَنَهُ قَوْمُهُ: أَنِ أَضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرِّ﴾ ٢٩٢٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى إِذِ أُسْتَسْقَنُهُ قَوْمُهُ﴾ في التِّيه: ﴿أَنِ أُضْرِبِ بِعَصَاكَ الْحَجَرْ﴾. فَفَعَل، وكان من الطور(٣). (ز) ﴿فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ أَثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ ٢٩٢٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَالْبَجَسَتْ﴾، قال: فانفجرت (٤). (٦٣١/٦) ٢٩٢٣٣ - عن عبد الله بن عباسٍ: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله رَّ : ﴿فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ أَثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾. قال: أجرَى اللهُ من الصخرة اثنتي عشرة عينًا، لِكُلِّ سِبْطِ عِينٌ يشرَبون منها. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أمَّا سمِعتَ بِشَرَ بن أبي خازم يقول: فأسبَلَتِ العينانِ مِنِّي بواكِفٍ(٥) كما انهَلَّ مِن وَاهَى الْكُلَى (٦) الْمُتَجِّس (٧) (٨) (٦/ ٦٣١) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٨٩/٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٨. وقد تقدمت آثار تفسير الآية عند قوله تعالى: ﴿وَإِذِ اُسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ، فَقُلْنَا أَضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرِّ فَأَنْفَجَرَتْ مِنْهُ أَثْنَا عَشْرَةَ عَيْنًّا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسِ مَشْرَبَهُمَّ كُلُواْ وَأَشْرَبُواْ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْ فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة: ٦٠]، وأحال ابن جرير إليها، بينما أعاد ابن أبي حاتم إيرادها هنا ١٥٨٩/٥ كعادته. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٨٩/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) وكَفَت العينُ الدمعَ: أسالته. لسان العرب (وكف). (٦) كُلْيَةُ الْمَزادة والراوية: جُلَيْدة مستديرة مشدودة العروة قد خرزت مع الأديم تحت عروة المزادة. اللسان (كلى). (٧) البَجْسُ: انشقاق في قربة أو حجر أو أرض ينبع منه الماء، فإن لم ينبع فليس بانبِجاسٍ. لسان العرب (بجس). (٨) أخرجه الطستي - كما في مسائل نافع (٢٨٦) -. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور دولات ٥ ٤٣٣ %- سُوَرَّةُ الأَغْرَافِ (١٦٠) ٢٩٢٣٤ - قال عطاء: كان يظهرُ على كُلِّ موضع من الحجر يضربُه موسى ◌َّلاَ مِثْلُ ثدى المرأةِ، فيعرق أولًا، ثم يسيل(١). (ز) ٢٩٢٣٥ - قال أبو عمرو بن العلاء: عرقت، وهو الانبجاس، ثم انفجرت(٢). (ز) ٢٩٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ يعني: فانفجرت من الحجر ﴿مِنْهُ أَثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ ماءً بارِدًا فُراتًا رواءً (٣) بإذن الله، وكان الحجرُ خفيفًا، كلُّ سِبْطِ من بني إسرائيل لهم عين تجري، لا يُخالطهم غيرُهم فيها (٤). (ز) ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسِ مَشْرَبَهُمَّ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىّ كُلُواْ مِن طَيِبَتِ مَا رَزَقْنَكُمُّ وَمَا ظَلَمُوْنَا وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ١٦٠) ٢٩٢٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسِ مَشْرَبَهُمْ﴾ يعني: كل سِبْط مشربهم، ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَمَ﴾ بالنهار، يعني: سحابة بيضاء ليس فيها ماء، تقيهم من حرِّ الشمس، وهم في التيه، ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ﴾ يعني: التَّرَنجَبِين، ﴿وَالسَّلْوَىِّ﴾ طيرٌ أحمر يُشْبِهُ السمَّان، ﴿كُلُواْ مِنْ طَيِبَتِ﴾ يعني: مِن حلال ﴿مَا رَزَقْنَكُمْ﴾ مِن المَنِّ والسلوى، ولا تطغوا فيه، يعني: لا ترفعوا منه لغد، فرفعوا، وقدَّدوا، فدوَّد عليهم، ﴿وَمَا ظَلَمُونَ﴾ يعني: وما ضرُّونا، يعني: وما نقصونا حين رفعوا، وقدَّدوا، ودَوَّد عليهم، ﴿وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ يعني: يضُرُّون، وينقصون(٥). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٢٩٥/٤. (٢) تفسير البغوي ٢٩٢/٣. وتقدم في سورة البقرة نقله عن أبي عمرو ١٠٠/١ قوله: انبجست: عرقت، وانفجرت، أي: سالت. (٣) من الرِّيِّ والارْتِواء. لسان العرب (روي). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٨/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٩/٢. تقدمت آثار تفسير الآية عند قوله تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىُّ كُلُواْ مِن طَيِبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: ٥٧] وأحال ابن جرير إليها، بينما أعاد ابن أبي حاتم ١٥٨٩/٥ - ١٥٩٣ إيرادها هنا كعادته. سُورَةُ الأَغراقفي (١٦١ - ١٦٣) ٥ ٤٣٤ مَوْسُ عَبْ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَذِهِ اُلْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِظَةٌ وَأَدْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيْئَتِكُمَّ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ﴿﴿ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ ١٩٢ ٢٩٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾اذكر ﴿إِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَذِهِ اُلْقَرْيَةَ﴾ بيت المقدس، ﴿وَقُولُواْ﴾ أمرُنا ﴿حِظَةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ﴾ أي: باب القرية ﴿سُجَّدًا﴾ سجود انحناء؛ ﴿نَّغْفِرُ﴾ بالنون والتاء مبنيًّا للمفعول، ﴿سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ بالطاعة ثوابًا . ﴿فَبَدَّلَ اُلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾ فقالوا: حَبَّة في شعرة. ودخلوا يزحفون على أستاهِهم، ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا﴾ عذابًا ﴿مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ﴾(١). (ز) ﴿وَسَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِ السَّبْتِ﴾ ٢٩٢٣٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: دخَلْتُ على عبد الله بن عباس وهو يقرَأُ هذه الآية: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ اَلَِّى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾. قال: يا عكرمة مولى ابن عباس، هل تدري أيَّ قريةٍ هذه؟ قلتُ: لا. قال: هي أَيْلَةُ (٢). (٦٣٢/٦) ٢٩٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: هي قريةٌ على شاطئ البحر، بين مصر والمدينة، يُقال لها: أيلة (٣). (٦٣٣/٦) ٢٩٢٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: هي قريةٌ يُقال لها: مَدْيَنُ، بين أَيْلَةَ والطُّورِ (٤). (٦٣٤/٦) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٩/٢. أيضًا تقدمت آثار تفسير الآية عند قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا أُدْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْبَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَأَدْخُلُواْ فَبَدَّلَ اٌلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِلَ ٥٨ اُلْبَابَ سُجَدًا وَقُولُواْ حِظَةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَيَكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ لَهُمْ فَأَزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًّا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ [البقرة: ٥٨ - ٥٩] وأحال ابن جرير إليها، بينما أعاد ابن أبي حاتم ١٥٩٣/٥ - ١٥٩٧ إيرادها هنا كعادته. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٠٧، وابن أبي حاتم ١٥٩٧/٥ وفيه: مدين بين أيلة والطور. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٠٧/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٩٩/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٠٩/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٩٧/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. فَوْسُوعَة التَّقْسِسَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَغرافى (١٦٣) ٤٣٥ % ٢٩٢٤٢ - عن سعيد بن جبير، ﴿وَسَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾، قال: هي أَيْلَةُ(١). (٦٣٢/٦) ٢٩٢٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي سعد - في قوله: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ اُلْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾، قال: أَيْلَةِ (٢). (ز) ٢٩٢٤٤ - عن الضحاك بن مزاحم، مثل ذلك(٣). (ز) ٢٩٢٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كانت قريةً على ساحل البحر، يُقال لها : أيْلَةُ(٤). (٦٣٦/٦) ٢٩٢٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ الآية، ذُكِر لنا: أنها كانت قريةً على ساحل البحر، يُقال لها: أَيْلَةِ(٥). (ز) ٢٩٢٤٧ - عن عبد الله بن كثير - من طريق ابن جريج - ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ اَلَتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾، قال: سمعنا: أنَّها أَيْلَةِ(٦). (ز) ٢٩٢٤٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عقيل - ﴿وَسَْلْهُمْ عَنِ اُلْقَرْيَةِ﴾، قال: هي طَبَرِيَّةٌ (٧). (٦٣٢/٦) ٢٩٢٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: هم أهل أَيْلَة، القرية التي كانت حاضرة البحر(٨). (ز) ٢٩٢٥٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: القرية هي أَيْلَة، وذُكِر لنا: أنَّهم كانوا في زمان داود(٩). (ز) ٢٩٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ اُلْقَرْيَةِ﴾، اسمها: أَيْلَة، على مسيرة يومين من البحر، بين المدينة والشام، مُسِخُوا على عهد داود عَلَُّ قِرَدَةً، يعني: اليهود، وإنَّما أَمَر اللهُ النبيَّ ◌َِّ أن يسألهم: أَمَسَخَ اللهُ منكم قِرَدَةً وخنازير؟ لأنهم قالوا: إنَّا أبناء الله وأحباؤه، وإنَّ الله لا يُعَذِّبنا في الدنيا، ولا في الآخرة؛ (١) علَّقه ابن أبي حاتم ١٥٩٧/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٩٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٠٨. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٠٨. (٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٠٧. (٧) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٥/١ (٢٧)، وابن أبي حاتم ١٥٩٧/٥. (٨) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٠٨. (٩) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤٨/٢ - ١٤٩ -. سُورَةُ الأَغراق (١٦٣) ٤٣٦ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور لِأَنَّا مِن سِبْطِ خليله إبراهيم، ومِن سِبْط إسرائيل، وهو بِكْرُ نَبِّه، ومِن سِبْطِ كليم الله موسى، ومِن سِبْطِ ولده عزيز(١)، فنحن مِن أولادهم، فقال الله لنبيِّهِ وَّ: ﴿وَسَْلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾، أمَا عذَّبهم الله بذنوبهم؟(٢). (ز) ٢٩٢٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَسَْلْهُمْ عَنِ . (٦ / ٦٣٢) (٤)(٥) ٢٦٦٢] اُلْقَرْيَةِ﴾، قال: هي قريةٌ يُقال لها: مَقْنَا (٣)، بين مَدْينَ وعَيْنُونى(٤ قصة أصحاب السبت: ٢٩٢٥٣ - عن عطاء، قال: كنتُ جالسًا في المسجد، فإذا شيخٌ قد جاء، وجلس الناسُ إليه، فقالوا: هذا مِن أصحاب عبد الله بن مسعود. فقال: قال ابن مسعود: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ الآية، قال: لَمَّا حرم عليهم السبت كانت الحيتان تأتي يوم السبت، وتأمن، وتجيء، فلا يستطيعون أن يَمَسُّوها، وكان إذا ذهب السبتُ ذَهَبَتْ، فكانوا يَتَصَيَّدون كما يَتَصَيَّدُ الناسُ، فلمَّا أرادوا أن يَعْدُوا في السبت اصطادوا، فنهاهم قومٌ مِن صالحيهم، فَأَبَوْا، وكَثَرَهُم(٦) الفجار، فأراد الفجارُ قتالهم، فكان فيهم مَن لا يشتهون قتاله؛ أبو أحدهم، وأخوه، أو قريبه. فلمَّا نَهَوْهُم وأَبَوْا قال الصالحون: إنْ أَبَيْتُم فإنَّا نجعلُ بيننا وبينكم حائطًا. ٢٦٦٢ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في هذه القرية على أقوال: الأول: أيْلة. الثاني: ساحل مدين. الثالث: مَقْنَا. الرابع: مدين. ورجَّح ابنُ جرير (٥٠٩/١٠) جواز أن تكون أيَّ قرية منها؛ فكُلُّها حاضرة البحر مستندًا إلى صحّة جميعها، وعدم الدليل القاطع بتعيين هذه القرية. وذكر ابنُ عطية (٤/ ٧٠) أنَّ قوله: ﴿حَاضِرَةَ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد معنى الحضور، أي: البحر فيها حاضر. الثاني: أن يريد معنى الحضارة على جهة التعظيم لها، أي: هي الحاضرة في مدن البحر. (١) كذا في المصدر: عزيز بالزاي، والذي في القرآن عزير بالراء، ولم نجد أنه يقرأ بالزاي أيضًا، أو أنه بمعنى عزيز؛ فالظاهر أنه خطأ طباعي. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٧٠. (٣) مَقْنَا: قرب أيلة. معجم البلدان ٤/ ٦١٠. (٤) عَيْنونى وعَيْنون - بالفتح -: قيل: هي من قرى بيت المقدس. وقيل: من وراء البثَنيّة من دون القلزم في طرف الشام. معجم البلدان ٧٩٥/٣، وينظر: طبقات ابن سعد ١/ ٢٦٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٠٨/١٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٩٧ - ١٥٩٨ من طريق أصبغ. (٦) يقال: كاثَرْتُه فكَثَرْتُه إذا غَلَبْتَه وكنت أكثر منه. النهاية (كثر). سُورَةُ الأَغراف (١٦٣) مُؤْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ ٥ ٤٣٧ ٥ ففعلوا، فلمَّا فقدوا أصواتهم قالوا: لو نظرتُم إلى إخوانكم ما فعلوا؟ فنظروا، فإذا هم قد مُسِخُوا قِرَدَةً، يعرفون الكبير بكبره، والصغير بصغره، فجعلوا يبكون إليهم، وكان هذا بعد موسى ◌َ﴾(١). (ز) ٢٩٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي -: ﴿وَسَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ﴾، وذلك أنَّ أهل قريةٍ كانت حاضرةَ البحر كانت تأتيهم حيتانُهم يوم سبتهم، يقول: إذا كانوا يوم يسبتون تأتيهم شرعًا، يعني: من كل مكان، ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْلِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ﴾ وأنَّهم قالوا: لو أنَّا أَخَذْنا مِن هذه الحيتان يوم تجيءُ ما يكفينا فيما سوى ذلك مِن الأيام. فوعظهم قومٌ مؤمنون، ونَهَوْهم، وقالت طائفةٌ من المؤمنين: إنَّ هؤلاء قوم قد هَمُّوا بأمرٍ ليسوا بمنتهين دونه، واللهُ مخزيهم ومُعَذِّبُهم عذابًا شديدًا. قال المؤمنون بعضُهم البعض: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبَّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَنَّقُونَ﴾؛ إن كان هلاكٌ فلعلَّنا ننجو، وإمَّا أن ينتهوا فيكون لنا أجرًا. وقد كان الله جعل على بني إسرائيل يومًا يعبدونه، ويتفرغون له فيه، وهو يوم الاثنين، فتعدَّى الخبثاء مِن الاثنين إلى السبت، وقالوا: هو يوم السبت. فنهاهم موسى، فاختلفوا فيه، فجعل عليهم السبت، ونهاهم أن يعملوا فيه، وأن يعتدوا فيه. وإنَّ رجلًا منهم ذهب لِيَحْتَطِب، فأخذه موسى فَلَّا، فسأله: هل أَمَرَك بهذا أحدٌ؟ فلم يجد أحدًا أَمَرَه، فرجمه أصحابُه(٢). (ز) ٢٩٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾، قال: هي قريةٌ على شاطئ البحر، بين مصرَ والمدينةِ، يُقال لها: أَيْلَةُ، فحرَّم الله عليهمُ الحِيتَانَ يوم سَبْتِهم، فكانت تَأْتِيهم يوم سبتِهم شُرَّعًا في ساحل البحر، فإذا مضَى يومُ السبتِ لم يَقْدِروا عليها، فمَكَثوا كذلك ما شاء الله، ثم إنَّ طائفةً منهم أخَذوا الحيتانَ يوم سبتِهم، فَنَهَتْهم طائفةٌ، فلم يَزْدادوا إلا غَيًّا، فقالت طائفةٌ مِن النُّهاةِ: تَعْلَمون أنَّ هؤلاء قومٌ قد حقَّ عليهم العذابُ، ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾! وكانوا أشدَّ غضَبًا مِن الطائفةِ الأُخْرَى، وكلٌّ قد كانوا يَنْهَوْن، فَلَمَّا وقَع عليهم غضبُ الله نَجَتِ الطائفتان اللتان قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا﴾. والذين قالوا: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾. وأهلَك اللهُ أهلَ معصيتِه الذين أَخَذُوا الحيتانَ، فجَعَلَهم قِرَدَةٌ(٣). (٦٣٣/٦) (١) أخرجه ابن جرير ٥٢٤/١٠. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥١٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٢/١٠ - ٥١٣. وابن أبي حاتم ١٥٩٩/٥، ١٦٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الأَغرافى (١٦٣) ٥ ٤٣٨ : مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيَة المَاتُور ٢٩٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَسَْلْهُمْ عَنِ اُلْقَرْبَةِ﴾ الآية، قال: إنَّ الله إنَّما افْتَرَض على بني إسرائيل اليوم الذي افْتَرَض عليكم؛ يوم الجُمُعةِ، فخالَفوا إلى السبت، فعَظَّموه، وتَرَكوا ما أُمِروا به، فلمَّا ابْتَدَعوا السبت ابْتُلُوا فيه، فحُرِّمَت عليهم الحيتان، وهي قريةٌ يقال لها: مَدْيَرُ، بين أَيْلَةَ والُّورِ، فكانوا إذا كان يوم السبتِ شَرَعَتْ لهم الحيتانُ يَنْظُرون إليها في البحر، فإذا انقَضَى السبتُ ذَهَبَتْ، فلم تُرَ حتى مثلِه مِن السبت المُقْبِل، فإذا جاء السبتُ عادتْ شُرَّعًا. ثم إنَّ رجلًا منهم أخذ حُوتًا، فحَزَمه بخَيْطِ، ثم ضَرَب له وَتَدًا في الساحل، ورَبَطَه، وترَكه في الماء، فلَمَّا كان الغدُ جاء فَأَخَذه، فأكَلَه سِرًّا، ففَعَلوا ذلك وهم يَنظُرون، ولا يَتَنَاهَوْن إلا بقِيَّةٌ منهم، فَنَهَوْهم، حتى إذا ظهر ذلك في الأسواق عَلانيَةً قالت طائفةٌ للذين يَنْهَونَهم: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمَّا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ في سَخَطِنا أعمالهَم، ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَنَّقُونَ﴾. فكانوا أثلاثًا؛ ثُلُنَا نَهَى، وثُلُثَّا قالوا: لِمَ تَعِظُون؟ وثُلثًا أصحابُ الخطيئةِ، فما نَجَا إلا الذين نَهَوْا، وهَلَك سائِرُهم، فأصْبَحِ الذينِ نَهَوْا ذاتَ غَداةٍ في مجالسِهم يَتَفَقَّدون الناس لا يَرَوْنَهم، وقد باتوا من ليلتهم وغَلَّقوا عليهم دُورهم، فجَعَلوا يقولون: إنَّ للناسِ لَشَأْنًا، فانظروا ما شَأْنُهم. فاطَّلَعوا في دُورِهم، فإذا القومُ قد مُسِخوا، يَعْرِفون الرَّجل بعينِه وإنَّه لقردٌ، والمرأةَ بعينها وإنَّها لَقِرْدَةٌ(١) ٢٦٦٣). (٦ / ٦٣٤) ٢٩٢٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: جئتُ عبد الله بن عباس يومًا وهو يَبْكي، وإذا المصحفُ في حِجْرِهِ، فقلتُ: ما يُبْكيك، يا عبد الله بن عباس؟ فقال: هؤلاء الوَرَقَاتُ. وإذا في سورةِ الأعراف. قال: تَعْرِفُ أَيْلَةَ؟ قلت: نعم. قال: فإنَّه كان بها حَيٍّ مِن يهود، سِيقَتِ الحِيتانُ إليهم يوم السبت، ثم غاصَتْ، لا يَقْدِرون عليها حتى يُغُوصوا عليها بعدَ كَذٍّ ومُؤْنَةٍ شديدةٍ، وكانت تَأْتيهم يوم السبتِ شُرَّعًا بيضًا سِمانًا، كأنَّها الماخِضُ(٢)، فكانوا كذلك بُرْهَةً من الدهرِ، ثم إنَّ الشيطانَ أَوْحَى إليهم، فقال: علَّق ابنُ كثير (٤٢٨/٦) على أثر ابن عباس، فقال: ((وهذا إسناد جيِّدٌ عن ابن ٢٦٦٣ عباس، ولكن رجوعه إلى قول عكرمة مولى ابن عباس في نجاة الساكتين أَوْلَى من القول بهذا؛ لأنه تبيَّن حالهم بعد ذلك)). (١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٢٠ - ٥٢١، وابن أبي حاتم ١٥٩٧/٥ - ١٦٠١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) الْمَاخِض: هي التي أخذها المخاض لتضع، والمخاض: الطَّلْق عند الولادة. النهاية (مخض). فَوْسُورَة التَّقَسَّةُ الْحَانُون ٤٣٩ % سُورَةُ الأَغْرَاقِ (١٦٣) إنَّما نُهِيتُم عن أَكْلِها يوم السبتِ، فخُذُوها فيه، وكُلُوها في غيره من الأيام. فقالت ذلك طائفةٌ منهم، وقالت طائفةٌ: بل نُهِيتم عن أكْلِها وأخْذِها وصَيْدِها في يوم السبت. فَغَدَتْ طائفةٌ بأَنفُسِها وأبنائِها ونسائِها، واعْتَزَلَتْ طائفةٌ ذات اليمين وتَنَحَّتْ، واعْتَزَلَتْ طائفةٌ ذات اليسارِ وسَكَتَتْ، وقال الأيمَنُون: ويْلَكم، لا تَتَعَّرِضُوا لعقوبة الله. وقال الأَيْسَرُون: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾. قال الأيمَنُون: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَنَّقُونَ﴾؛ إن يَنتَهُوا فهو أحَبُّ إلينا ألَّا يُصابوا ولا يَهْلِكوا، وإن لم يَنْتَهوا فَمَعْذِرَة إلى ربِّكم. فَمَضَوْا على الخطيئة، وقال الأيمَنُون: قد فعلتُم يا أعداء الله! واللهِ، لَنْبَايِنَنَّكُمُ الليلةَ في مدينتكم، واللهِ، ما أراكم تُصْبِحون حتى يُصَبِّحَكم اللهُ بِحَسْفٍ أو قَذْفٍ أو بعض ما عنده من العذاب. فلَمَّا أصْبَحوا ضَرَبوا عليهم الباب، ونادَوْا، فلم يُجابوا، فوَضَعوا سُلَّمًا، وأعلَوْا سورَ المدينةِ رَجُلًا، فَالْتَفَتَ إليهم، فقال: أيْ عبادَ الله، قِرَدَةٌ - واللهِ - تَعاوَى، لها أذنابٌ! ففتحوا، فدخلوا عليهم، فعَرَفت القِرَدَةُ أنسابَها مِن الإنس، ولا تعرف الإنسُ أنسابَها مِن القِرَدة، فجعَلَتِ القِردةُ تأتي نَسيبَهَا من الإنس، فَتَشَمُّ ثيابه، وتبكي، فيقول: ألم نَنْهكم؟ فتقول برأسِها، أي: نعم. ثم قرأ ابن عباس: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِرُواْ بِهِ أَنَجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوَِّ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾. قال: أليم وَجيع. قال: فَأَرَى الذين نَهَوْا قد نَجَوْا، ولا أَرَى الآخَرين ذُكِروا، ونحن نَرَى أشياءً نُنكِرَها ولا نقول فيها. قلت: إِي، جعلني الله فِداك، ألا تَرَى أَنَّهم قد كَرِهوا ما هم عليه، وخالَفوهم، وقالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمَّا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾؟ قال: فَأَمَر بي، فكُسِيتُ ثوبَيْن غَلِيظَيْن(١). (٦٣٤/٦) ٢٩٢٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قول الله: ﴿حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾، قال: حُرِّمت عليهم الحيتان يوم السبت، وكانت تأتيهم يوم السبت شُرَّعًا، بلاء ابْتُلُوا به، ولا تأتيهم في غيره إلا أن يطلبوها، بلاء أيضًا ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾، فأخذوها يوم السبت استحلالاً ومعصية، فقال الله لهم: ﴿كُونُواْ قِرَدَةً خَسِئِينَ﴾. إلا طائفةً منهم لم يعتدوا، ونهوهم، فقال بعضهم لبعض: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا﴾(٢). (ز) ٢٩٢٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -، مثله(٣). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٤٠، وابن جرير ٥١٥/١٠ - ٥١٦، وابن أبي حاتم ١٥٩٨/٥، ١٦٠٠، ١٦٠١، والبيهقي في سننه ١٠/ ٩٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥١٧. (٣) تفسير مجاهد ص ٣٤٥، وأخرجه ابن أبي حاتم ١٥٩٩/٥. سُورَةُ الأَغراف (١٦٣) & ٤٤٠ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٢٩٢٦٠ - عن ماهان الحنفي أبي صالح - من طريق جعفر - في قوله: ﴿تَأْتِهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ﴾، قال: كانوا في المدينة التي على ساحل البحر، وكانت الأيامُ سِتَّةً، الأحد إلى الجمعة، فوضعت اليهود يومَ السبت، وسبتوه على أنفسهم، فسبته الله عليهم، ولم يكن السبت قبل ذلك، فوَكَّده الله عليهم، وابتلاهم فيه بالحيتان، فجعلت تَشْرَعُ يوم السبت، فيتَّقُون أن يُصيبوا منها، حتى قال رجلٌ منهم: واللهِ، ما السبتُ بيوم وكَّده الله علينا، ونحن وَكَّدناه على أنفسنا، فلو تناولتُ مِن هذا السمك. فتناول حوتًا من الحيتان، فسمع بذلك جارُه، فخاف العقوبة، فهرب من منزله، فلمَّا مكث ما شاء الله ولم تُصِبْه عقوبةٌ تناول غيرُه أيضًا في يوم السبت، فلمَّا لم تُصِبْهم العقوبةُ كَثُر مَن تَناوَلَ في يوم السبت، واتّخذوا يوم السبت وليلة السبت عيدًا يشربون فيه الخمور، ويلعبون فيه بالمعازف، فقال لهم خيارهم وصلحاؤُهم: وَيْحَكم، انتهوا عما تفعلون، إنَّ اللهَ مُهْلِكُكم أو مُعَذِّبُكم عذابًا شديدًا، أفلا تعقلون؟! ولا تعدوا في السبت. فأَبَوْا، فقال خيارهم: نضرب بيننا وبينهم حائطًا. ففعلوا، وكان إذا كان ليلة السبت تَأَذَّوْا بما يسمعون من أصواتهم وأصوات المعازف، حتى إذا كانت الليلةُ التي مُسِخُوا فيها سَكَنَتْ أصواتُهم أولَ الليل، فقال خيارُهم: ما شأنُ قومِكم قد سكنت أصواتُهم الليلةَ؟ فقال بعضُهم: لعلَّ الخمرَ غلبتهم، فناموا. فلمَّا أصبحوا لم يسمعوا لهم حِسًّا، فقال بعضُهم لبعض: ما لنا لا نسمع مِن قومكم حِسًّا؟ فقالوا لرجل: اصعد الحائط، وانظر ما شأنُهم؟ فصعد الحائط، فرآهم يمُوج بعضهم في بعض، قد مُسِخوا قردة، فقال لقومه: تعالوا، فانظروا إلى قومكم ما لقوا. فصعدوا، فجعلوا ينظرون إلى الرجل، فيتَوَسَّمون فيه، فيقولون: أيْ فلان، أنت فلان؟ فيُومِىُّ بيده إلى صدره، أي: نعم، بما كسبت يداي(١). (ز) ٢٩٢٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كانت قريةٌ على ساحل البحر يُقال لها: أيْلَةُ، وكان على ساحل البحر صَنَمانِ مِن حجارةٍ مُسْتَقْبِلان الماء، يُقال لأحدِهما: لُقيمٌ، والآخَر: لقمانةُ. فَأَوحَى الله إلى السَّمك: أنْ حُجَّ يوم السبتِ إلى الصَّنمينِ. وأَوحَى إلى أهل القرية: إنِّي قد أمَرتُ السَّمكَ أن يَحُجُّوا إلى الصَّنمين يوم السبتِ، فلا تَعرَّضوا للسَّمك يوم لا يَمتنعُ منكم، فإذا ذهب السبتُ فشأنّكم به (١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٢٢.