النص المفهرس
صفحات 341-360
مَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُّون ٣٤١ : سُورَةُ الأَغراف (١٤٣) ٢٨٨١١ - عن وهب بن مُنَّبِّه، نحوه مختصرًا(١). (ز) ﴿جَعَلَهُ ذَكًا﴾. قراءات : ٢٨٨١٢ - عن أنس: أنَّ النبيَّ وَّهَ قرأ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ مُثَقَّلةً ممدودةٌ(٢). (٦ / ٥٦٠) ٢٨٨١٣ - عن أنس: أنَّ النبي ◌َله قرأ: ﴿ذَكًا﴾ منونة ولم يمده (٣)٢٦٢٢]. (٥٦٠/٦) == في تفسيره هاهنا أثرًا طويلًا، فيه غرائب وعجائب، عن محمد بن إسحاق بن يسار، وكأنَّه تلقاه من الإسرائيليات)). (٢٦٢٢] وجَّه ابنُ جرير (٤٣٠/١٠) قراءة ﴿ذَكًا﴾ بأنها «بمعنى: دَّّ الله الجبل دكًا أي: فتَّته، واعتبارا بقول الله: ﴿كَلَّ إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَّكَّا دَّ﴾ [الفجر: ٢١]، وقوله: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرَضُ وَلِْبَالُ فَدُكَّنَا دَلَّةً وَحِدَةً﴾ [الحاقة: ١٤]، ثم ذكر (٤٣١/١٠) الخلاف في توجيه قراءة ﴿دَكَّاءَ﴾ فقال: (( .. قال بعض نحويي البصرة: العرب تقول: ناقة دكَّاء: ليس لها سنام، وقال: الجبل مُذكَّر، فلا يشبه أن يكون منه إلا أن يكون: جعله مِثْل دكّاء، حذف مثل، وأجراه مجرى: ﴿وَسْئَلِ اُلْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢])). وكان بعض نحويي الكوفة يقول: معنى ذلك: جعل الجبل أرضًا دكاء، ثم حذفت الأرض وأقيمت الدكاء مقامها إذْ أَدَّت عنها)). ثم رَجَّح (٤٣٢/١٠) مستندًا إلى السنة فقال: ((وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندي قراءة من قرأ: ﴿جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ بالمد، وترك الجر لدلالة الخبر الذي رَويناه عن رسول اللهِّلـ على صحته [وهو حديث أنس المتقدم في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ, لِلْجَبَلِ﴾]. وذلك أنه رُوي عنه ◌َّ أنه قال: ((فساخ الجبل))، ولم يقل: فتفتت، ولا تحوَّل ترابًا. ولا شك أنه إذا ساخ فذهب ظهر وجه الأرض، فصار بمنزلة الناقة التي قد ذهب سنامها، وصارت دكّاء بلا سنام. وأما إذا دُكَّ بعضُه فإنما يكسِرُ بعضه بعضًا ويتفتت ولا يسوخ . == (١) تفسير الثعلبي ٢٧٦/٤ - ٢٧٧، وتفسير البغوي ٢٧٦/٣ - ٢٧٧. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿ذَكًا﴾ُ مُنونًا من غير همز. انظر: النشر ٢٧٢/٢، والإتحاف ص٢٨٩. (٣) أخرجه الحاكم ٢٦١/٢ (٢٩٤٠). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)). سُورَةُ الأَعراقي (١٤٣) ٠ ٣٤٢ :- فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور تفسير الآية: ٢٨٨١٤ - عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((لَمَّا تجلى الله للجبل طارت لعظمته سِتَّةُ أجْبُل، فوقعت ثلاثة بالمدينة: أُحُدٌ، ووَرِقانُ، وَرَضْوَى، وبمكة: حِراءٌ، وتَبِيرٌ، وثَوْرٌ))(١). (٥٥٩/٦) ٢٨٨١٥ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ، قال: ((لَمَّا تجلى الله تعالى لموسى كان يُبْصِرُ دَبيبَ النملة على الصَّفا في الليلة الظَّلماء، من مسيرة عشرة فَراسِخَ)) (٢). (٥٥٩/٦) ٢٨٨١٦ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ رسول الله وَله قال: ((لَمَّا تجلى الله لموسى تَطايَرَتْ سبعةُ أجبال؛ ففي الحجاز منها خمسةٌ، وفي اليمن اثنان؛ في الحجاز: أُحُدٌ، وثَبِيرٌ، وحراءٌ، وثَورٌ، ووَرِقانُ، وفي اليمن: حَضُورٌ، وصَبِيرٌ)) (٣). (٥٥٩/٦) ٢٨٨١٧ - عن معاوية بن قُرَّةَ، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((فلمَّا تجلَّى ربُّه للجبل طارت لعظمته سِتَّةُ أجْبُل، فوقعن بالمدينة: أحدٌ، ووَرِقانُ، ورضوى، ووقع بمكة: ثَوْرٌ، وثبير، وحِراءٌ))(٤). (٦ / ٥٦٠) ٢٨٨١٨ - عن عليّ بن أبي طالب، في قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًا﴾، == وأما الدكَّاء فإنها خَلَفٌ من الأرض، فلذلك أُنّت على ما قد بيَّنْتُ)). (١) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ٧٩/١، وأبو نعيم في الحلية ٣١٤/٦ - ٣١٥، وابن أبي حاتم ٥٪ ١٥٦٠ (٨٩٣٩). وأورده الثعلبي ٤ /٢٧٨. قال ابن حبان في المجروحين ٢١١/١ (١٧٦) في ترجمة جلد بن أيوب: ((موضوع، لا أصل له)). وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث معاوية بن قرة والجلد، ومعاوية الضال تفرد به عنه محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي)). وقال الخطيب في تاريخه ٢٠٠/١٢ (٣٥٢٩): ((هذا الحديث غريب جدًّا)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤٧١/٣ عن رواية ابن أبي حاتم: ((هذا حديث غريب، بل منكر)). وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ١٤٣/١ عن رواية الخطيب: ((وفيه عبد العزيز بن عمران، متروك)). وقال الألباني في الضعيفة ١/ ٣٠٠ (١٦٢): ((موضوع)). (٢) أخرجه الطبراني في الصغير ٦٥/١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. قال الهيثمي في المجمع ٢٠٣/٨: ((رواه الطبراني في الصغير، وفيه [الحسن] بن [جعفر] الحفري، وهو متروك)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤٧٣/٣: ((وفي صحّته نظر، ولا يخلو رجال إسناده من مجاهيل لا يعرفون، ومثل هذا إنما يقبل من رواية العدل الضابط عن مثله، حتى ينتهي إلى منتهاه)). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٥٨/٨ (٨٢٦٣) بلفظ: (وفي اليمن: حصور، وصبير). قال الهيثمي في المجمع ٢٤/٧ (١١٠١٧): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه طلحة بن عمرو المكي، وهو متروك)). (٤) عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الحلية. سُورَةُ الأَغْرافي (١٤٣) فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور : ٣٤٣ ٥ قال: أَسْمَعَ موسى، قال له: إِنِّي أنا الله. قال: وذاكَ عَشِيَّةَ عَرَفَة، وكان الجبل بالموقف، فانقطع على سبع قطع؛ قطعةٌ سقطت بين يديه، وهو الذي يقوم الإمامُ عنده في الموقف يوم عرفة، وبالمدينة ثلاثةٌ: طيبة، وأُحدٌ ورضوى، وطور سيناء بالشام، وإنما سُمِّي: الطور؛ لأنه طار في الهواء إلى الشام(١). (٦ /٥٦٠) ٢٨٨١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿جَعَلَهُ, دَكًا﴾، قال: ترابًا (٢) [٢٦٢٣]. (٦ / ٥٦٢) ٢٨٨٢٠ - عن أبي عمران الجوني، نحو ذلك(٣). (ز) ٢٨٨٢١ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني: ﴿جَعَلَهُ دَكًا﴾، صار صخرًا ترابًا (٤). (ز) ٢٨٨٢٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد بن حازم - أنَّه كان يقرأُ هذا الحرفَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾(٥). قال: كان حجرًا أصمَّ، فلمَّا تجلى له صار تَلَّا ترابًا، دكَّاءُ من الدَّكَّاواتِ (٦). (٥٦١/٦) ٢٨٨٢٣ - قال الحسن البصري: ﴿جَعَلَهُ, دَكًا﴾، أي: ذاهِبًا أصلًا(٧). (ز) ٢٨٨٢٤ - قال الحسن البصري: أوحى الله تعالى إلى الجبل: هل تطبق رؤيتي. فغار الجبل، وساخ في الأرض، وموسى ينظر حتى ذهب أجمع(٨). (ز) ٢٨٨٢٥ - قال عطية بن سعد العوفي: ﴿جَعَلَهُ, دَكًا﴾، أي: رملًا هائلًا(٩). (ز) ٢٨٨٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿جَعَلَهُ, دَكًا﴾، قال: دَكَّ ٢٦٢٣ ذكر ابنُ عطية (٤٢/٤) في معنى: ﴿دَڪًا﴾ أن ((الدكَّاء: الناقة التي لا سنام لها، فالمعنى: جعله أرضًا دكاءَ تشبيهًا بالناقة)). ثم ذكر أقوالًا في كيفية دكِّه، فقال: ((فُرُوِي أَنَّه ذهب الجبل برُمَّته. وقيل: ذهب أعلاه، وبقي أكثره. وروي: أنَّ الجبل تفتَّت وانسحق حتى صار غبارًا تذروه الرياح)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٢٧/١٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير الثعلبي ٢٧٨/٤. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١٥٦٠/٥. (٥) ينظر: ابن جرير ٤٣١/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٣١/١٠ وفيه: صار صخره ترابًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) تفسير الثعلبي ٤ /٢٧٨. (٩) تفسير الثعلبي ٢٧٨/٤، وتفسير البغوي ٢٧٨/٣. (٨) تفسير الثعلبي ٢٧٨/٤. سُورَةُ الأعراف (١٤٣) ٥ ٣٤٤ ٥ فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور بعضُه بعضًا(١). (٦ / ٥٦٢) ٢٨٨٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿جَعَلَهُ, دَكًا﴾، قال: تَقَعَّر بعضُه على بعض(٢). (ز) ٢٨٨٢٨ - عن عُرْوة بن رُوَيْم - من طريق حُصين بن غلاق - قال: كانت الجبالُ قبل أن يتجلى الله لموسى على الطور صُمَّا مُلْسًا؛ ليس فيها كهوفٌ ولا شقوقٌ، فلمَّا تجلى الله لموسى على الطور صار الطُّورُ دَكًا، وتفَطَّرت الجبال، فصارت فيها هذه (٣) الكهوف والشقوق. (٦ / ٥٦٢) ٢٨٨٢٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبّهُ, لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ. دَكًا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾، وذلك أنَّ الجبل حين كُشِف الغطاء، ورأى النور؛ صار مثلَ دَكٍّ مِن الدِّكَاكِ(٤). (ز) ٢٨٨٣٠ - عن سليمان بن مهران الأَعْمَشِ - من طريق عبيد الله بن زَحْرٍ - في قوله: ﴿ذَكًا﴾، قال: الأرض المستوية(٥). (٦/ ٥٦٢) ٢٨٨٣١ - عن أبي بكر الهذلي - من طريق حجاج - ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ, لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ. دَكًا﴾: انقَعَرَ، فدخل تحت الأرض، فلا يظهر إلى يوم القيامة (٦). (ز) ٢٨٨٣٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿جَعَلَهُ, دَكًا﴾، أي: كِسَرًا جِبالًا صِغارًا(٧) . (ز) ٢٨٨٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًا﴾ يعني: قِطَعًا، فصار الجبلُ دَكًّا، يعني: قِطَعًا على ستة فرق، فوقع ثلاثةٌ بأجبل مكة: ثبير، وغار ثور، وحزن(٨). ووقع بالمدينة: رضوى، وورقان، وجبل أُحد. فذلك قوله: ﴿جَعَلَهُ ذَكًا﴾﴾(٩). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٦/١، وابن جرير ٤٢٨/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٢٨/١٠. وعند يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٤١/٢ - بلفظ: تفَّت الجبلُ بعضُه على بعض. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٠/٥ - ١٥٦١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٠/١٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٢٨/١٠. (٧) تفسير الثعلبي ٢٧٨/٤، وتفسير البغوي ٢٧٨/٣. (٨) كذا في المطبوع، ولعله تصحّف من: حراء. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦١ - ٦٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦١/٥. فَوْسُوبَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور : ٣٤٥ % سُورَةُ الأَشْرَاقِ (١٤٣) ٢٨٨٣٤ - عن سفيان الثوري - من طريق ابن المبارك - في قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ, لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًا﴾، قال: ساخ الجبلُ في الأرض حتى وقع في البحر، فهو يَذْهَبُ بَعْدُ(١). (٦/ ٥٦١) ﴿وَخَرَ مُوسَى صَعِقًا﴾. ٢٨٨٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾، قال: مَغْشِيًّا عليه(٢). (٥٥٨/٦) ٢٨٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقَاً﴾، قال: غُشِيَ عليه، إلَّا أنَّ روحه في جسده(٣). (٢ / ٥٦٢) ٢٨٨٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقَاً﴾، أي: ميِّنَا (٤) ٢٦٢٤]. (٢ /٥٦٣) ٢٨٨٣٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: خرَّ موسى صَعِقًا يوم الخميس يوم عرفة، وأُعطي التوراة يوم الجمعة يوم النحر(٥). (ز) ٢٨٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾، يعني: ميِّنَا(٦). (ز) ٢٦٢٤] انتقد ابنُ كثير (٣٨٧/٦) مستندًا إلى اللغة، والنظائر، والسياق قولَ قتادة، فقال: ((والمعروف أنَّ الصعق: هو الغشي هاهنا، كما فسره ابن عباس وغيره، لا كما فسره قتادة: بالموت، وإن كان صحيحًا في اللغة، كقوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَوَتِ وَمَن فِ الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]، فإنَّ هناك قرينة تدل على الموت، كما أنَّ هنا قرينة تدل على الغشي، وهي قوله: ﴿فَلَمَّأَ أَفَاقَ﴾، والإفاقة إنما تكون من غشي)). وقال نحوه ابنُ عطية (٤٢/٤). (١) أخرجه ابن جرير ٤٢٨/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٦١/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وفي تفسير سفيان الثوري ص١١٣ : بعضه ذهب في البحور، وبعضه هصر، يعني: الجبل لما تجلى ربه . (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٢٧، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، والبيهقي في الرؤية . (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦١/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦١/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) تفسير الثعلبي ٢٧٩/٤، وتفسير البغوي ٢٧٨/٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١/٢ - ٦٢. سُورَةُ الأعراف (١٤٣) ٣٤٦ ٥ فَوْسُكَبْ التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور ٢٨٨٤٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِفًا﴾، أي: ميًّا(١). (ز) ٢٨٨٤١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾، قال: مَغْشِيًّا عليه (٢). (ز) ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ ٢٨٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك -: ﴿فَلَمَّ أَفَاقَ قَالَ﴾ لِعِظَم ما رأى: ﴿سُبْحَنَكَ﴾ تنزيهًا لله مِن أن يراه أحدٌ، ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ﴾: رجعتُ عن الأمر الذي كنتُ عليه (٣). (٦ / ٥٦٢) ٢٨٨٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح وغيره - في قوله: ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ﴾، قال: من سُؤَالي إِيَّاك الرؤيةَ(٤). (٥٦٣/٦) ٢٨٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَلَمَّآ أَفَقَ﴾، قال: فلمَّا ردَّ الله عليه روحه ونفسه (٥). (٦ /٥٦٣) ٢٨٨٤٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: لَمَّا رأى موسى ذلك وأفاق؛ عَرَف أنَّه قد سأل أمرًا لا ينبغي له، فقال: ﴿سُبْحَنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾(٦). (ز) ٢٨٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّ أَفَاقَ﴾ يعني: ردَّ عليه نفسَه؛ ﴿قَالَ﴾ موسى: ﴿ُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ من قولي: ربِّ، أرني أنظر إليك(٧). (ز) ١٤٣) ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ٢٨٨٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - يقول: أوَّل المُصَدِّقين الآن (١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٢٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠ / ٤٢٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦١/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٤/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٦١/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٣٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١/٢، ٦٢. فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ الأَغرافى (١٤٣) ٥ ٣٤٧ : أنَّه لا يراك أحد (١). (٦ / ٥٦٢) ٢٨٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِفًا﴾، فمرَّت به الملائكة وقد صعِق، فقالت: يا ابن النساء الحُيَّض، لقد سألتَ ربَّك أمرًا عظيمًا . فلمَّا أفاق قال: سبحانك، لا إله إلا أنت، تبت إليك، ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يقول: أنا أول مَن يؤمن أنَّه لا يراك شيء من خلقك(٢). (٥٦٣/٦) ٢٨٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: ثُمَّ إِنَّه أفاق، فقال: ﴿سُبْحَنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يعني: أول المؤمنين من بني إسرائيل(٣). (٥٦١/٦) ٢٨٨٥٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - في قوله: ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: قد كان قبله مؤمنون، ولكن يقول: أنا أوَّلُ منْ آَمنَ بأنَّه لا يراك أحدٌ مِن خلقك إلى يوم القيامة (٤) ٢٦٣٥]. (٦ /٥٦٣) ٢٨٨٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وغيره - في قوله: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: أول قومي إيمانًا (٥) [٢٦٢). (٦ /٥٦٣) ٢٨٨٥٢ - عن قتادة بن دِعامة: في قوله: ﴿قَالَ سُبْحَنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَأْ أَوَّلُ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ أنَّه لن تراك نفسٌ فَتَحْيا، وإليها يَفْزَعُ كل عالِم (٦)٢٦٢٧). (٥٦٣/٦) علَّق ابنُ كثير (٣٨٨/٦) على قول ابن عباس، وأبي العالية، فقال: ((وهذا قول ٢٦٢٥ حسنٌّ، له اتِّجاهٌ)). ٢٦٢٦ ذكر ابنُ عطية (٤٣/٤) في قوله تعالى: ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ أنَّ: ((معناه: مِن أن أسألك الرؤية في الدنيا، وأنت لا تبيحها)). ثُمَّ ذكر احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل عندي أنَّه لفظٌ قاله لِشِدَّة هول ما اطلع، ولم يعن به التوبة من شيء معين، ولكنه لفظ يصلح لذلك المقام)). ٢٦٢٧ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ على قولين : == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٢/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٣٣/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٥/١٠، والحاكم ٥٧٦/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٣/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٦٢/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. سُورَةُ الأَغراف (١٤٣) & ٣٤٨ %= فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٢٨٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: أول المُصَدِّقين بأنَّك لن تُرى في الدنيا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٨٨٥٤ - عن أبي سعيد، عن النبي وَّ، قال: ((لا تُخَيِّروني من بين الأنبياء؛ فإنَّ الناس يُصْعَقُون يوم القيامة، فأكون أول مَن يُفِيقُ، فإذا موسى آخِذٌ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أَفَاقَ قَبْلَي أم جُزِي بصعقة الطور؟))(٢). (٦/ ٥٦٤) ٢٨٨٥٥ - عن ابن عباس - من طريق جويبر، عن الضحاك -، عن النبيِّ وَل: ((إنَّ الله - تبارك وتعالى - ناجَى موسى عَلََّ بمائة ألفٍ وأربعين ألفَ كلمةٍ في ثلاثة أيام، فلمَّا سمِع موسى كلام الآدميين مقَتَهم؛ لِمَا وقَع في مسامعِه مِن كلام الربِّ رَى، فكان فيما ناجاه أن قال: يا موسى، إنَّه لم يتصنَّع المُتَصَنِّعون بمثل الزهد في الدنيا، ولم يتقرَّبْ إِلَيَّ المتقرِّبون بمثل الورع عما حرَّمتُ عليهم، ولم يتعبَّدِ المتعبِّدون بمثل البكاء من خشيتي. فقال موسى: يا ربِّ، ويا إلهَ البَرِيَّةِ كلِّها، ويا مالك يوم الدين، ويا ذا الجلال والإكرام، ماذا أعددتَ لهم، وماذا جَزَيْتَهم؟ قال: أمَّا الزاهدون في الدنيا فإنّي أُبيحُهم جنتي حتى يتبوَّءوا فيها حيثُ شاءوا، وأما الوَرِعون عما حرَّمتُ عليهم فإذا كان يومُ القيامة لم يبقَ عِبدٌ إلا ناقَشْتُه الحسابَ، وفَتَّشْتُ عما في يديه، إلا الورِعون؛ فإِنِّي أَستَحْبِيهم، وأُجِلُّهم، وأُكرِمُهم، وأدخِلُهم == الأول: أول المؤمنين أنَّك لن ترى في الدنيا. الثاني: أول المؤمنين بك من بني إسرائيل. الثالث: أول المؤمنين أنه لن تراك نفس فتحيا . وَرَجَّح ابنُ جرير (٤٣٦/١٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول أبي العالية، وما في معناه، وقال معلِّلًا: ((لأنَّه قد كان قبله في بني إسرائيل مؤمنون وأنبياء، منهم ولد إسرائيل لصلبه، كانوا مؤمنين وأنبياء)). وذكر ابنُ عطية (٤٣/٤) احتمالًا بأنَّ المعنى: أول من آمن ((من أهل زمانه؛ أن كان الكفر قد طبق الآفاق)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦١/٢ - ٦٢. (٢) أخرجه البخاري ١٥٣/٤ - ١٥٤ (٣٣٩٨)، ٥٩/٦ (٤٦٣٨)، ١٣/٩ (٦٩١٧) واللفظ له، ومسلم ٤/ ١٨٤٥ (٢٣٧٤) . فَوْسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الأَغراقفي (١٤٣) : ٣٤٩ % الجنة بغير حساب، وأمَّا الباكون من خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى، لا يُشاركُهم فيه أحد))(١). (٦ /٥٤٥) ٢٨٨٥٦ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ وَّر، قال: ((يوم كلَّم الله موسى كان علیه جُبَّةُ صوفٍ، و کساءُ صوف، وسراويلُ صوفٍ، وكُمَّةُ(٢) صوفٍ، ونعلان من جلد حمار غير ذكيٍّ))(٣). (٥٤٣/٦) ٢٨٨٥٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمَّا قُرِّبَ موسى نَجِيًّا أبصَر في ظلِّ العرش رجلًا، فغَبَطه بمكانه، فسَأَل عنه، فلم يُخبَرْ باسمه، وأُخبِرَ بعمله، فقال له: هذا رجلٌ كان لا يحسُدُ الناس على ما آتاهم الله مِن فضله، بَرُّ بالوالدين، لا يمشي بالنميمة. قال: فقال الله: يا موسى، ما جئتَ تطلب؟ قال: جئتُ أطلبُ الهدى، يا ربِّ. قال: قد وجدتَ، يا موسى. قال: ربِّ، اغفِرْ لي ما مضى من ذنوبي، وما غَبَر، وما غَبَر، وما بين ذلك، وما أنت أعلمُ به مِنِّي، وأعوذ بك مِن وسوسة نفسي وسوءِ عملي. فقيل له: قد كُفِيتَ، يا موسى. قال: ربِّ، أيُّ العملِ أَحَبُّ إليك أن أعملَه؟ قال: اذكُرْني، يا موسى. قال: ربِّ، أيُّ عبادك أَتْقَى؟ قال: الذي يذكُرُني ولا ينساني. قال: ربِّ، أيُّ عبادك أغنى؟ قال: الذي يقنعُ بما يؤتَى. قال: ربِّ، أيُّ عبادك أفضل؟ قال: الذي يقضي بالحق ولا يتبعُ الهوى. قال: ربِّ، أيُّ عبادك أعلم؟ قال: الذي يطلبُ علم الناس إلى علمِه، لعله يسمعُ كلمةً تدُلُّه على هُدَّى، أو تَرُدُّه عن رَدَّى. قال: ربِّ، أيُّ عبادك أحبُّ إليك عملًا؟ قال: الذي لا يكذبُ لسانُه، ولا يزني فرجُه، ولا يَفجُرُ قلبُه. قال: ربِّ، ثم أيُّ على أثرِ هذا؟ قال: قلبٌ مؤمن في خُلُق حَسَن. قال: ربِّ، أيُّ عبادِك أبغضُ إليك. قال: قلبٌ كافرٌ في خُلُقٍ (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٠/١٢ (١٢٦٥٠)، والبيهقي في الشعب ١١٨/١٣ - ١١٩ (١٠٠٤٧). قال الهيثمي في المجمع ٢٠٣/٨ (١٣٧٧٦): ((رواه الطبراني، وفيه جُوَيْبِر، وهو ضعيف جِدًّا)). (٢) الكُمَّة: القَلَنسُوَة. لسان العرب (كمم). (٣) أخرجه الترمذي ٥٢٦/٣ - ٥٢٧ (١٨٣١)، والحاكم ٨١/١ (٧٦)، ٤١١/٢ (٣٤٣١)، وابن جرير ١٦/ ٢٥، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١٥٣/٥ (٩٦٠). قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج)). وقال ابن جرير: ((في إسناده نظر، يجب التثبت فيه)). وقال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((بل ليس على شرط البخاري)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٨١٠/٥ (٦٥٩٠): ((رواه حميد بن علي، وقيل: ابن عطاء الكوفي الأعرج، عن عبيد الله بن الحارث، عن ابن مسعود. وحميد هذا ضعيف، لا يُتابَع عليه)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٨٩/٣ (١٢٤٠): ((ضعيف جدًّا)). سُورَةُ الأَعْرافي (١٤٤) = : ٣٥٠ %- مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ الجَاتُورُ دولانه سَيِّئ. قال: ربِّ، ثم أيُّ على أثرِ هذا؟ قال: حِيفةٌ بالليل بطَالٌ بالنهار(١). (٦/ ٥٥٠) ٢٨٨٥٨ - عن محمد بن كعب القرظيّ - من طريق عمر بن حمزة - قال: قيل الموسى غَّلاَ: ما شبَّهتَ كلام ربِّك مِمَّا خَلَق؟ فقال موسى: الرَّعد الساكنُ(٢). (٥٤٢/٦) ﴿قَالَ يَمُوسَىّ إِنِّى أُصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِسَلَتِى وَبِكَِّىِ﴾﴾ ٢٨٨٥٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنَّ موسى لَمَّا نزلت عليه التوراةُ وقرأها فوجد فيها ذِكْرُ هذه الأُمَّة، قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً هم الآخرون السابقون، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّةُ أحمد. قال: يا ربِّ، إِنِّي أجد في الألواح أُمَّةً هم المستجيبون والمستجابُ لهم، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إِنِّي أجد في الألواح أُمَّةً أناجيلهم في صدورهم، يقرأونه ظاهرًا، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً يأكلون الفيءَ، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: يا رِبِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّة يجعلون الصَّدَقة في بطونهم يُؤْجَرون عليها، فاجعلها أُمَّتِي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّة إذا هَمَّ أحدهم بحسنة فلم يعملها كُتِبَت له حسنةً، وإن عملها كُتِبَت له عشر حسناتٍ، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواح أُمَّةً يُؤْتَون العلم الأول، والعلم الآخر، فيقتلون قرون الضلالة، والمسيح الدجال، فاجعلها أُمَّتِي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، فاجعلني مِن أُمَّةِ أحمد. فأُعطِي عند ذلك خصلتين: ﴿يَمُوسَىّ إِ اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِسَلَتِى وَبِكَلَمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَّكُنْ مِّنَ الشَّكِرِينَ﴾. قال: قد رضيتُ، يا ربٍّ))(٣). (٥٨٠/٦) ٢٨٨٦٠ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّ: (لَمَّا أعطى اللهُ تعالى موسى الألواحَ، فنظر فيه؛ قال: يا ربِّ، لقد أكرمتني بكرامة لم تكرمها أحدًا قبلي. ﴿قَالَ يَمُوسَىّ إِ اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِسَلَتِى وَيِكَمِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُنْ مِّنَ الشَّكِرِينَ﴾ بِجِدٍّ، ومحافظةٍ، وموتٍ على حُبِّ محمد ◌َّ. قال موسى: يا ربِّ، ومَن محمد؟ قال: (١) عزاه السيوطي إلى آدم بن أبي إياس في كتاب العلم. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص٦٨ (٣١)، وفي جزء من أحاديثه عن أبي علي الصواف ص٢٨ (١). قال أبو نعيم: ((تفرد به الربيع بن النعمان ... ، عن سهيل، وفيه لين)). فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الأَغراق (١٤٤) : ٣٥١ % أحمد النبي، الذي أَثْبَتُّ اسمَه على عرشي مِن قبل أن أخلق السماوات بألفي عام، إنَّه نبيي، وصَفِيِّي، وحبيبي، وخيرتي من خلقي، وهو أحبُّ إِلَيَّ مِن جميع خلقي، وجميع ملائكتي. قال موسى: يا ربِّ، إن كان محمدٌ أحبَّ إليك من جميع خلقك؛ فهل خلقتَ أُمَّتَه أكرمَ عليك مِن أُمَّتِي؟ قال: يا موسى، إنَّ فضل أمة محمد على سائر الخلق كفضلي على جميع خلقي. قال: يا ربِّ، ليتني رأيتهم. قال: يا موسى، إنَّك لن تراهم، لو أردتَ أن تسمع كلامهم أسمعتكِ. قال: يا ربِّ، فإِنِّي أريد أن أسمع كلامهم. قال الله تعالى: يا أُمَّة أحمد. فأجبنا كلُّنا مِن أصلاب آبائنا وأرحام أمهاتنا: لَبَّيك اللَّهُمَّ لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لبيك. قال الله تعالى: يا أُمَّة أحمد، إنَّ رحمتي سبقت غضبي، وعفوي سبق حسابي، قد أعطيتُكم مِن قبل أن تسألوني، وقد أجبتكم من قبل أن تدعوني، وقد غفرت لكم قبل أن تعصوني، من جاءني يوم القيامة بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبدي ورسولي دخل الجنة، ولو كانت ذنوبُه أكثرَ مِن زَبَد البحر. وهذا قوله رَى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبِ اُلْطُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ [القصص: ٤٦]))(١). (ز) ٢٨٨٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عَبَايَةَ الأسَدي - قال: إنَّ الله يقول في كتابه لموسى: ﴿إِنِّ أَصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ﴾، ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ﴾. قال: فكان يُرى أنَّ جميع الأشياء قد أُثبتت له، كما ترون أنتم علماءكم قد أثبتوا لكم، فلما انتهى إلى ساحل البحر لقي العالِم، فاستنطقه، فأقرَّ له بفضل علمه، ولم يحسده ... الحديث(٢). (٦ / ٥٦٧) ٢٨٨٦٢ - عن عبد الرحمن المغافريِّ، عن أبيه: أنَّ كعب الأحبار رأى حبر اليهود يبكي، فقال له: ما يُبكيك؟ قال: ذكرتُ بعض الأمر. فقال له كعبٌ: أنشدك بالله، لَئِن أخبرتُك ما أبكاك لَتُصَدِّقَنِّي؟ قال: نعم. قال: أنشدك بالله، هل تجد في كتاب الله المنزَّل أنَّ موسى نظر في التوراة، فقال: ربِّ، إنِّي أجد أُمَّةً في التوراة خيرَ أُمَّةٍ أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويؤمنون بالكتاب الأوَّل، والكتاب الآخر، ويُقاتِلون أهلَ الضلالة حتى يُقاتِلوا الأعور الدجال. فقال موسى: ربِّ، اجعلهم أمتي. قال: هُمْ أُمَّةُ أحمد؟ قال الحَبرُ: نعم. قال كعبٌ: فأنشدك بالله، هل تجد في كتاب الله المُنَزَّل أنَّ موسى نظر في التوراة، فقال: ربِّ، إنِّي أَجِدُ أُمَّةً هم (١) أخرجه الثعلبي ٤ /٢٨٠ - ٢٨١. (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤. سُورَةُ الأَغراق (١٤٤) ٥ ٣٥٢ %= فَوْسُكَبْ التَّفْسَةُ الْمَانُوز الحمَّادون، رعاة الشَّمس، المحكَّمون، إذا أرادوا أمرًا قال: أفعلُه إن شاء الله. فاجعلهم أُمَّتي. قال: هُم أُمَّة أحمد؟ قال الحبرُ: نعم. قال كعبٌ: أنشدك بالله، هل تجد في كتاب الله المنزل أنَّ موسى نظر في التوراة، فقال: يا ربِّ، إني أجد أُمَّةً إذا أشرف أحدهم على شَرَفٍ (١) كَبَّر الله، وإذا هَبَط واديًا حمِد الله، الصعيدُ لهم طهورٌ، والأرض لهم مسجدٌ، حيثما كانوا يَتَطَهَّرون من الجنابة، طهورهم بالصعيد كطهورهم بالماء حيث لا يجدون الماء، غُرِّ مُحَجَّلون من آثار الوضوء، فاجعلهم أُمَّتي. قال: هم أمة أحمد؟ قال الحبرُ: نعم. قال كعبٌ: أنشدك بالله، هل تجد في كتاب الله المُنَزَّل أنَّ موسى نظر في التوراة، فقال: ربِّ، إني أجد أُمَّةً مرحومة ضعفاء، يرثون الكتاب، واصطفيتهم؛ فمنهم ظالم لنفسه، ومنهم مقتصدٌ، ومنهم سابقٌ بالخيرات، ولا أجد أحدًا منهم إلَّا مرحومًا، فاجعلهم أمتي. قال: هم أُمَّة أحمد؟ قال الحبرُ: نعم. قال كعبٌ: أنشدك بالله، هل تجد في كتاب الله المنزَّل أنَّ موسى نظر في التوراة، فقال: يا ربِّ، إني أجد في التوراة أمَّةً مصاحفُهم في صدورهم، يلبسون ألوان ثياب أهل الجنة، يَصُفُّون في صلاتهم كصفوف الملائكة، أصواتهم في مساجدهم كدَوِيِّ النحل، لا يدخل النار منهم أحدٌ إلا مَن بِرِئَّ من الحسنات مثل ما برِئَ الحجر مِن وَرَق الشجر، فاجعلهم أمَّتي. قال: هم أُمَّةُ أحمد؟ قال الحبرُ: نعم. فلمَّا عجب موسى من الخير الذي أعطاه الله محمدًا وأمَّته قال: يا ليتني مِن أمَّة أحمدَ. فأوحى الله إليه ثلاث آيات يرضيه بهنَّ: ﴿يَمُوسَىّ إِ اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِسَلَتِى وَبِكَِّى﴾ الآية. فرضي موسى كُلَّ الرِّضا(٢). (٦ / ٥٨١) ٢٨٨٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: قال موسى: يا ربِّ، إِنِّي أجد في الألواح أُمَّةً هم الآخرون السابقون يوم القيامة؛ الآخرون في الخَلْقِ، والسابقون في دخول الجنة، فاجعلهم أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواح أُمَّةً خيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَت للناس، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويؤمنون بالله، فاجعلهم أمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمدَ. قال: ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً يؤمنون بالكتاب الأول، والكتاب الآخر، ويقاتلون فضول الضلالة، حتى يقاتلوا الأعور الكذاب، فاجعلهم أُمَّتي. قال: تلك أُمَّةُ أحمد. قال: ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواح أُمَّةً أناجيلهم في قلوبهم يقرءونها - قال قتادة: وكان من (١) الشَّرَفُه: العلو والمكان العالي. لسان العرب (شرف). (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٨٤/٥ - ٣٨٦. ضَوْسُبَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥ ٣٥٣ : سُورَةُ الأَعْرافِ (١٤٤) قبلكم إنَّما يقرءون كتابهم نظرًا، فإذا رفعوها لم يحفظوا منه شيئًا - ولم يعُوه، وإنَّ الله أعطاكم ـ أيتُها الأمةُ - من الحفظ شيئًا لم يُعْطِه أحدًا من الأمم قبلكم، خاصةٌ خصَّكم بها، وكرامةٌ أكرمكم بها -. قال: فاجعلهم أُمَّتي. قال: تلك أُمَّةُ أحمدَ. قال: ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواح أُمَّةً صدقاتهم يأكلونها في بطونهم، ويُؤْجَرُون عليها - قال قتادة: وكان مَن قبلَكم إذا تصدَّق بصدقة فقُبِلَتْ منه بَعَثَ الله عليها نارًا فأكلتها، وإن رُدَّت تُرِكَت فأكلتها السِّباع والطيرُ، وإنَّ الله أخذ صدقاتكم مِن غنيّم لفقيركم؛ رحمةً رحمكم بها، وتخفيفًا خَفَّف به عنكم -، فاجعلهم أُمَّتِي. قال: تلك أُمَّةُ أحمد. قال: ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواح أُمَّةً إذا همَّ أحدُهم بحسنةٍ ثم لم يعملها كُتبت له حسنةً، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعفٍ، فاجعلهم أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً إذا همَّ أحدُهم بسيئةٍ لم تكتب عليه حتى يعملها، فإن عملها كتبت سيئة واحدةً، فاجعلهم أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمََّ هم المستجيبون والمُسْتَجابُ لهم، فاجعلهم أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال قتادة: فذُكِر لنا: أنَّ نبيَّ الله موسى نَبَذ الألواح(٢٦)، وقال: اللَّهُمَّ، إذًا فاجعلني مِن أُمَّة أحمد. قال: فأعطي اثنتين لم يُعطهما أحدٌ: ﴿قَالَ يَمُوسَىّ إِنَّ أَصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِسَلَتِ وَبِكَمِى﴾. قال: فرضي نبيُّ الله، ثم أُعْطِي الثانية: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَىّ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩]. قال: فرضِيَ نبيُّ الله موسى كلَّ الرِّضا (١). (٦ / ٥٧٢) ٢٦٢٨ انتَقَد ابنُ كثير (٣٩٦/٦) قول قتادة مستندًا إلى أنّه أخذه عن بني إسرائيل، فقال: ((ظاهر السياق أنَّه إنَّما ألقى الألواح غضبًا على قومه، وهذا قول جمهور العلماء سلفًا وخلفًا، وروى ابن جرير عن قتادة في هذا قولًا غريبًا، لا يصِحُّ إسناده إلى حكاية قتادة، وقد ردَّه ابن عطية وغير واحد من العلماء، وهو جدير بالرَّدِّ، وكأنّه تلقاه قتادة عن بعض أهل الكتاب، وفيهم كذَّابون ووضَّاعون وأقَّاكون وزنادقة)). كذلك انتقد ابنُ عطية (٥٢/٤) قول قتادة، فقال: ((وهذا قولٌ رديٌ، لا ينبغي أن يوصف موسی به)) . (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣٧، وابن أبي حاتم ١٥٦٤/٥، ١٥٦٥. وهو بتمامه عند ابن جرير ١٠/ ٤٥٢ - ٤٥٤ من طريقي معمر وسعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. سُورَةُ الأعراف (١٤٤) ٥ ٣٥٤ % فَوَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْخَاتُوز ٢٨٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ له ربُّه: ﴿يَمُوسَىّ إِ اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِسَلَتِ وَبِكَلَمِى﴾. يقول: اخترتك من بني إسرائيل بالرسالة وبالكلام من غير وحي(١). (ز) ﴿فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّكِرِينَ ٢٨٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ﴾ بقوة يقول: ما أعطيتك من التوراة بالجد، والمواظبة عليه ﴿وَكُن مِّنَ الشَّكِرِينَ﴾ لله في هذه النعم يعني: الرسالة، والكلام من غير وحي(٢). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٢٨٨٦٦ - عن كعب الأحبار - من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن - قال: قال موسى: يا ربِّ، دُلِّني على عمل إذا عملتُه كان شكرًا لك فيما اصطنعتَ إِلَيَّ. قال: يا موسى، قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ. قال: فكان موسى أراد مِن العمل ما هو أنْهَكُ لجسمه مِمَّا أُمِرَ به، فقال له: يا موسى، لو أنَّ السموات السبع والأرضين السبع وُضِعت في كفَّة، ووضعت لا إله إلا الله في كفَّة؛ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ (٣). (٦ / ٥٦٤) ٢٨٨٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: اتَّخذ اللهُ إبراهيم خليلًا، وكلَّم موسى تكليمًا، وجعل عيسى كمَثَل آدم خلقه من تراب ثم قال له: كن. فيكون، وهو عبد الله ورسوله من كلمة الله وروحه، وآتى سليمانَ ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وآتى داود زبورًا، وغَفَر لمحمد ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وَّ وعليهم أجمعين(٤). (ز) ٢٨٨٦٨ - عن العلاء بن كثير، قال: إنَّ الله تعالى قال: يا موسى، أتدري لِمَ كلَّمتُك؟ قال: لا، يا ربِّ. قال: لأنّي لم أخْلُقْ خَلْقًا تَوَاضَعَ لي تَواضُعَك(٥). (٥٥٤/٦) ٢٨٨٦٩ - عن ابن شوذب، قال: أوحى الله إلى موسى: أتدري لِمَ اصطفيتك (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٣٠٤. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢/٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٢/٥. فَوْسُكَبْ التَّفْسِي الْجَاتُور سُورَةُ الأَعْراقِ (١٤٥) ٣٥٥ % على الناس برسالاتي وبكلامي؟ قال: لا، يا ربِّ. قال: إنَّه لم يتواضعْ لي تواضعَك أحدٌ (١). (٦ / ٥٦٤) ٢٨٨٧٠ - عن أبي سليمان [الداراني] - من طريق أحمد بن أبي الحَوارِيِّ - قال: إنَّ الله اطَّلَع في قلوب الآدمِيِّين، فلم يَجِدْ قلبًا أشدَّ تَواضُعًا مِن قلب موسى ◌َّلِ، فخصَّه بالكلام لتواضُعِه. قال: وقال غيرُ أبي سليمان: أوحى الله إلى الجبال: إنِّي مُكَلِّمٌ عليكِ عبدًا من عبيدي. فتطاوَلتِ الجبال لِيُكلِّمَه عليها، وتواضعَ الُّور، قال: إن قُدِّر شيءٌ كان. قال: فكلَّمه عليه لتواضُعِه(٢). (٥٥٣/٦) ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ﴾ ٢٨٨٧١ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِ وَّل، قال: ((الألواحُ التي أُنزِلت على موسى كانت من سِدْر الجنة، كان طولُ اللوح اثني عشر ذِراعًا))(٣). (٦/ ٥٦٥) ٢٨٨٧٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي عمارة - قال: كتب الله الألواحَ الموسى وهو يسمعُ صَرِيفَ الأقلام في الألواح(٤). (٥٦٥/٦) ٢٨٨٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: أُعْطِي موسى التوراة في سبعة ألواح من زَبَرْجَدٍ، فيها تبيانٌ لكُلِّ شيءٍ وموعظةٌ، فلمَّا جاء بها فرأى بني إسرائيل عُكوفًا على عبادة العجل رمى بالتوراة من يده، فتَحَطَّمَتْ، فرفع الله منها ستة أسباع، وبقي سُبُعٌ(٥). (٦ / ٥٦٧) ٢٨٨٧٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - قال: كانت ألواحُ موسى مِن بَرَدٍ (٦). (٦ /٥٦٥) ٢٨٨٧٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر بن أبي المغيرة - قال: كانوا (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٨٢١٩). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٣/٥ (٨٩٥٨)، من طريق سهل بن عثمان العسكري، حدثنا أبو علي مولى جعفر بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه. في إسناده أبو علي مولى جعفر بن محمد، لم نجد له ترجمة. (٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٢/٥ - ١٥٦٣، ١٥٧٢. (٦) أخرج ابن جرير ٤٥٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٦٣/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ الأَعراقي (١٤٥) & ٣٥٦ هـ مُؤَسُعَة التَّفْسَةُ الْمَاتُور يقولون: كانت الألواح من ياقوتةٍ. وأنا أقول: إنما كانت من زُمُرُّدٍ، وكتابُها الذهب، كتبها الله بيده، فسمع أهل السموات صَرِيفَ القلم (١). (٦ /٥٦٥) ٢٨٨٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خصيف - قال: كانت الألواح من زُمُرُّد أخضر، أمرَ الربُّ تعالى جبريلَ فجاء بها من عَدَن، فكتبها الرب بيده؛ بالقلم الذي كتب به الذِّكْر، واسْتَمَدَّ الربُّ من نهر النور، وكتب به الألواح (٢). (٦ /٥٦٦) ٢٨٨٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - قال: كُتِبَت التوراة بأقلام من ذهب(٣). (٥٦٥/٦) ٢٨٨٧٨ - عن الحسن البصري: كانت الألواح من خشب (٤). (ز) ٢٨٨٧٩ - عن عطاء، قال: كتب الله التوراة لموسى بيده، وهو مُسْنِدٌ ظهره إلى الصخرة، يسمع صَريفَ القلم، في ألواح من زُمُرُّد، ليس بينه وبينه إلا الحجاب(٥). (٦ /٥٦٦) ٢٨٨٨٠ - قال وهب بن منبه: أمره الله تعالى بقطع الألواح من صخرة صَمَّاء لَيَّنها اللهُ له، فقطعها بيده، ثم شقَّها بأصابعه، وسمع موسى صريرَ القلم بالكلمات العشر، وكان ذلك أولَ يوم من ذي القعدة، وكانت الألواح عشرةً، على طول موسى عليّا(٦). (ز) ٢٨٨٨١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: أُنزِلت التوراة وهي سبعون وِقْر بعير، يُقْرَأ منها الجزء في سنة، لم يقرأها إلا أربعةُ نفر: موسى بن عمران، وعيسى، وعُزَير، ويوشع بن نون (٧)٢٦٢٩]. (ز) ٢٨٨٨٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: كانت الألواح من زَبَرْجَدَةٍ خضراء، وياقوتة حمراء، كتب الله فيها ثماني عشرة آية من بني إسرائيل، وهي عشر آيات ٢٦٢٩] انتَقَد ابنُ عطية (٥٢/٤) قولَ الربيع قائلًا: ((وهذا ضعيف مُفْرط)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٣/٥، وابن جرير ٤٥٦/١٠ بنحوه ولفظه: كانت من ياقوتة، كتابة الذهب، كتبه الرحمن بيده، فسمع أهل السموات صريف القلم وهو يكتبها . (٢) أخرجه ابن جرير ٤٥٦/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٢/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير البغوي ٢٨١/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير الثعلبي ٢٨٢/٤، وتفسير البغوي ٢٨١/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١٠ / ٤٥٥. فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٣٥٧ : سُورَةُ الأعراف (١٤٥) في التوراة (١). (ز) ٢٨٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ﴾ نَقْرًا كنقش الخاتم، وهي تسعة ألواح، ﴿مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾ ... ، والألواح من زُمُرُّدٍ، وياقوت(٢). (ز) ٢٨٨٨٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجَّاج - قال: أُخبِرْتُ: أَنَّ الألواح من زَبَرْجَدٍ، ومن زُمُرُّدِ الجنة، أمر الربُّ تعالى جبريلَ فجاء بها من عَدَنٍ، وكتبها بيده بالقلم الذي كتب به الذِّكر، واستمد الربُّ من نهر النور، وكتب به . (٦ / ٥٦٥) (٣) ٢٦٣٠] الألواح : آثار متعلقة بالآية: ٢٨٨٨٥ - عن عبد الله بن عمر، قال: خلق اللهُ آدَمَ بيده، وخلقَ جَنَّةَ عَدَن بيده، وكَتَب التوراة بيده، ثم قال لسائر الأشياء: كن. فكان (٤). (٦ / ٥٦٧) ٢٨٨٨٦ - عن حكيم بن جابر - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - قال: أُخبِرتُ: أنَّ الله - تبارك وتعالى - لم يَمَسَّ مِن خلقه بيده شيئًا إلا ثلاثة أشياء: غَرَس الجنَّة بيده، وجعل ترابها الوَرْسَ والزَّعفرانَ، وجبالها المسك، وخلق آدم بيده، وكتب التوراة لموسى بيده(٥). (٦ / ٥٦٦) ٢٨٨٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنَّ الله لم يَمَسَّ شيئًا إلا ثلاثة: خلق آدم بيده، وغرس الجنة بيده، وكتب التوراة بيده(٦). (٦ / ٥٦٦) ٢٨٨٨٨ - عن مُغيث الشاميِّ، قال: بلغني: أنَّ الله تعالى لم يخلُقْ بيده إلا ثلاثة أشياءَ: الجنة غرسها بيده، وآدم خلقه بيده، والتوراة كتبها بيده (٧). (٦/ ٥٦٧) ٢٦٣٠] زاد ابنُ عطية (٤٤/٤) نقلًا في عدد الألواح وماهيتها، فقال: ((وقيل: كانت الألواح اثنين ... وقال الحسن: من خشب)). (١) تفسير الثعلبي ٢٨٢/٤، وتفسير البغوي ٢٨١/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٥٦/١٠ وفيه: ((أنَّ الذي أخبره عبد الله بن عباس بلفظ: الألواح من زبرجد وزمرد، من الجنة)). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) عزاه السيوطي إلى الطبراني في السُّنّة. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٩/١٣، وهناد (٤٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الأَغراق (١٤٥) ٥ ٣٥٨ % فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٢٨٨٨٩ - عن وردان أبي خالد، قال: خلق الله آدم بيده، وخلق جبريل بيده، وخلق القلم بيده، وخلق عرشه بيده، وكتب الكتاب الذي عنده بيده، لا يطّلعُ عليه غيرُه، وكتب التوراةَ بيده(١). (٦ / ٥٦٦) كُلِّ شَىْءٍ مَوْعِظَةً وَنَفْضِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾ مِن ٢٨٨٩٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾، قال: ما أُمِروا به، ونُهوا عنه(٢). (ز) ٢٨٨٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾، قال: مِمَّا أُمِروا به، ونُهُوا (٣) عنه (٣). (٦ / ٥٦٧) ٢٨٨٩٢ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل - في قوله: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾، قال: كتب له: اعبُدني، ولا تشرك بي شيئًا من أهل السماء ولا من أهل الأرض، فإنَّ كلَّ ذلك خلقي، فإذا أشرك بي غضبتُ، وإذا غضبتُ لعنتُ، وإنَّ لعنتي تُدْرِكُ الرابعَ من الولد، وإِنِّي إذا أُطِعْتُ رَضِيتُ، وإذا رَضِيتُ باركتُ، والبركة مِنِّي تُدْرِك الأُمَّة بعد الأُمَّة، ولا تحلف باسمي كاذبًا، فإني لا أُزَكِّي مَن حلف باسمي كاذبًا، ووقِّرْ والديك، فإِنَّه مَن وقَّر والديه مددتُ له في عُمُره، ووهبت له ولدًا يَبَرُّه، ومَن عقَّ والديه قصَّرْتُ له في عُمُره، ووهبت له ولدًا يَعُقُّه، واحفظ السبتَ فإنَّه آخرَ يوم فرغت فيه مِن خلقي، ولا تَزْنٍ، ولا تسرقْ، ولا تُولِّ وجهك عن عدوِّي، ولا تزنٍ بامرأة جارك الذي يَأْمَنُك، ولا تغلِبْ جارَك على ماله، ولا تَخلُفْه على امرأتِه (٤). (٦ /٥٦٩) ٢٨٨٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طرِيق سهل بن عثمان، عن رجل حدَّثه -: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾ أُمروا به، ونُهوا عنه(٥). (٦ / ٥٦٧) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٣٧، وابن أبي حاتم ١٥٦٥/٥. (٣) تفسير مجاهد ص٣٤٣، وأخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/١٠ - ٤٣٩، وابن أبي حاتم ١٥٦٤/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٤/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. فَوْسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور : ٣٥٩ سُورَةُ الأغرافي (١٤٥) ٢٨٨٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْضِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾ من الحلال، والحرام(١). (ز) ٢٨٨٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَّوْعِظَةً﴾ من الجهل، ﴿وَتَفْصِيلًا﴾ يعني: بيانًا ﴿لَكُلِّ شَىْءٍ﴾ من الأمر، والنهي، والحدِّ، وكتبه الله رَّ بيده، فكتب فيها: إنِّي أنا الله الذي لا إله إلا أنا الرحمن الرحيم، لا تشركوا بي شيئًا، ولا تقتلوا النفس، ولا تزنوا، ولا تقطعوا السبيل، ولا تسبوا الوالِدَين، ووَعَظَهم في ذلك(٢). (ز) ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾ ٢٨٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾، قال: بِجَدِّ وحَزْم (٣). (٥٨٩/٦) ٢٨٨٩٧ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾: بطاعة (٤). (ز) ٢٨٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾، قال: إنَّ الله تعالى يُحِبُّ أن يُؤْخَذ أمرُه بِقُوَّة وجَدِّ (٥). (٦ / ٥٩٠) ٢٨٨٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾، يعني: بِجِدِّ واجتهاد (٦). (٥٩٠/٦) ٢٨٩٠٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾، قال: بطاعةٍ (٧). (٥٩٠/٦) ٢٨٩٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾، يعني: التوراة، بالجِدِّ والمواظبة عليه(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٣٧ - ٤٣٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٢/٢ - ٦٣. وقد أورد السيوطي ٥٦٨/٦ - ٥٨٩ آثارًا كثيرة عن بعض ما كُتب في التوراة. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٥/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير الثعلبي ٢٨٣/٤، وتفسير البغوي ٢٨١/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٦٥/٥ - ١٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/١٠ - ٤٤٠، وابن أبي حاتم ١٥٦٥/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣/٢. سُورَةُ الأَعراقي (١٤٥) : ٣٦٠ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ٢٨٩٠٢ - عن سفيان الثوري - من طريق مهران - ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾، يقول: بعمل، وقوله تعالى: ﴿يَيَحْنَى خُذِ الْكِتَبَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: ١٢]، قال: بعمل(١). (ز) ﴿وَأَمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا﴾ ٢٨٩٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَأَمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهاً﴾، قال: أُمِر موسى أن يأخذها بأشدَّ مِمَّا أُمِر به قومُه (٢). (٥٨٩/٦) ٢٨٩٠٤ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ . (٦ / ٥٩٠) (٣)٢٦٣١ بِأَحْسَنِهَا﴾، قال: بأحسنِ ما يجدون منها (٣ ٢٨٩٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمُرْ قَوْمَكَ﴾ بني إسرائيل ﴿يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَاً﴾ يعني: بأحسن ما فيها (٤). (ز) ٢٦٣١ ذكر ابنُ عطية (٤٤/٤ - ٤٥) في معنى: ﴿بِأَحْسَنِهَا﴾ احتمالين: الأول: ((التفضيل)). ووجَّهه بقوله: ((كأنَّه قال: إذا اعترض فيها مباحان فيأخذون الأحسن منهما؛ كالعفو والقصاص، والصبر والانتصار)). ثم علَّق عليه بقوله: ((هذا على القول أنَّ أفعل التفضيل لا يقال إلا لما لهما اشتراك في المفضَّل فيه، وأما على القول الآخر فقد يراد بالأحسن: المأمور به بالإضافة للمنهي عنه؛ لأنه أحسن منه، وكذلك كالناسخ بالنسبة للمنسوخ ونحو هذا، وذهب إلى هذا المعنى الطبريُّ. قال القاضي أبو محمد: ويؤيد هذا التأويل أنَّه تدخل فيه الفرائض، وهي لا تدخل في التأويل الأول، وقد يمكن أن يتصور اشتراك في حُسْن من المأمور به والمنهي عنه ولو بحسب الملاذ وشهوات النفس الأمارة)). والثاني: ((أن يريد بـ((أَحْسَن)) وصف الشريعة بجملتها)). ووجَّهه بقوله: ((فكأَنَّه قال: قد جعلنا لكم شريعة هي أحسن، كما تقول: الله أكبر. دون مقايسة، ثم قال: فمرهم يأخذوا بأحسنها الذي شرعناه لهم)). ثم علَّق عليه بقوله: ((وفي هذا التأويل اعتراضات)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥ /١٥٦٥ - ١٥٦٦. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠ / ٤٤٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٤٠، وابن أبي حاتم ١٥٦٦/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣/٢.