النص المفهرس

صفحات 261-280

مُؤْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَغراف (١٠٧)
٥ ٢٦١ .
تفسير الآية:
٢٨٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: فقال فرعون
لموسى: ما تريد؟ قال: أريد أن تؤمن بالله، وأن ترسل معي بني إسرائيل. فأبى عليه
ذلك، وقال: [ائت] بآية إن كنت من الصادقين(١). (ز)
٢٨٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَقِيقُّ عَلَى أَن لََّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ فإنَّه
بعثني رسولًا، ﴿قَدْ جِئْنُكُمْ بِيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يعني: اليد، والعصا؛ بأنِّ رسول الله،
﴿فَرْسِلْ مَعِىَ بَنِيّ إِسْرَِّيلَ﴾ إلى فلسطين. قال فرعون: ﴿إِن كُنْتَ جِئْتَ بِثَايَةٍ فَأْتِ بِهَآ إِن
كُنْتَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ بأنَّك رسول رب العالمين(٢). (ز)
﴿فَأَلْقَى عَصَاءُ﴾
٢٨٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: عصا موسى
اسمُها : ماشا (٣). (٦ / ٤٩٤)
٢٨٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: وفي يد موسى عصا، فزعم ابن عباس أن مَلَكًا من
الملائكة دفعها إليه حين توجه إلى مدين، فقال موسى لفرعون: ما هذه بيدي؟ قال
فرعون: عصا. فألقى موسى عصاه مِن يده؛ فإذا هي ثعبان مبين(٤). (ز)
٢٨٣٨٦ - عن سعيد بن جبير، قال: كانتْ عصا موسى من عَوْسَج(٥) فقط (٦). (ز)
٢٨٣٨٧ - عن الحكم [بن عُتَيبة] - من طريق ابن أبي غنية - قال: كانتْ عصا موسى
مِن عَوْسَجِ، ولم يُسَخَّرِ العَوْسَجُ لأحدٍ بعدَه(٧). (٦ / ٤٩٤)
٢٨٣٨٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ تلك
العصا عصا آدم، أعطاه إياها مَلَكٌ حين توجَّه إلى مَدْيَن، فكانت تُضِيءُ له بالليل،
ويَضْرِبُ بها الأرضَ بالنهار فيَخرُجُ له رزقُه، ويَهُشُّ بها على غنمِه(٨). (٤٩٣/٦)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٢/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٦/٥، ٢٨٤٨/٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢ - ٥٣.
(٥) العَوْسَج: شجر من شجر الشوك. لسان العرب (عسج).
(٦) علقه ابن أبي حاتم ٢٧٥٨/٨.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٢/٥، ٢٧٥٨/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.

سُورَةُ الأعراق (١٠٧)
٥ ٢٦٢ .
مُؤْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْحَانُور
دولات
٢٨٣٨٩ - عن مسلم - من طريق حبيب بن حسان - قال: عصا موسى هي الدابَّةُ.
يعني: دابة الأرض(١). (٦ / ٤٩٤)
(V
﴿فَإِذَا هِىَ تُغْبَانٌ مُّبِينٌ
٢٨٣٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾،
قال: الحيَّة الذَّكَرَ(٢). (٦/ ٤٩٤)
٢٨٣٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي سعد - في قوله: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا
هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾، قال: حية تَسْعَى(٣). (ز)
٢٨٣٩٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾، قال:
الحَيَّةِ الذَّكَرِ (٤). (ز)
٢٨٣٩٣ - عن وهب بن مُنبِّه - من طريق عيسى بن عبيد بن زرارة - قال: كان بين
لَحْيَي الثعبان الذي مِن عصا موسى اثنا عشر ذِراعًا(٥). (٤٩٥/٦)
٢٨٣٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾،
قال: تحوَّلتْ حيَّةً عظيمة .
٢٨٣٩٥ - قال معمر: قال غيره: مثلَ المدينة(٦). (٦ /٤٩٤)
٢٨٣٩٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ ◌ُبِينٌ﴾، يقول:
فإذا هي حيَّة كاد يَسُورُه، يعني: يَثِب عليه(٧). (٦ / ٤٩٣)
٢٨٣٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ
مُّبِينٌ﴾، قال: الذَّكَرُ مِن الحيَّات (٨). (٤٩٥/٦)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٢/٥، ٢٧٥٨/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/١٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٦/١٠.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٥٨/٨ - ٢٧٥٩.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٣/١، وابن جرير ٣٤٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٣/٥، ٢٧٥٨/٨. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: حيةٌ تكاد تُساوِرُه.
(٨) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/١٠ - ٣٤٤، وابن أبي حاتم ٢٧٥٩/٨.

فَوْسُوَبُ التَّقْسِيُ الخَاتُور
سُورَةُ الأَغراف (١٠٧)
٥ ٢٦٣ %
٢٨٣٩٨ - عن محمد بن السائب الكلبي، قال: حيَّةٌ صفراء ذَكَرٌ(١). (٤٩٥/٦)
٢٨٣٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾، يعني: حيَّة بَيِّنة(٢). (ز)
٧.
﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُغْبَانٌ مُّبِينٌ
٢٨٤٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿فَإِذَا هِىَ ثُغْبَانٌ مُّبِينٌ﴾، قال:
ألقى العصا، فصارت حيَّة، فوضعت فُقْمًا (٣) لها أسفلَ القُبَّة، وفُقْمًا لها أعلى القُبَّة -
قال عبد الكريم: قال إبراهيم: وأشار سفيان بإصبعه الإبهام والسبابة هكذا شبه
الطاقِ -، فلمَّا أرادت أن تأخذه قال فرعون: يا موسى، خذها، خذها. فأخذها
موسى بيده، فصارت عصا كما كانت أول مرة(٤). (ز)
٢٨٤٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ﴾
فتحوَّلَتْ حيَّة عظيمة فاغرة فاها، مسرعة إلى فرعون، فلما رآها فرعون أنَّها قاصدة
إليه خافها، فاقتحم على سريره، واستغاث بموسى أن يَكُفَّها عنه، ففعل(٥). (ز)
٢٨٤٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - قال: لقد دخل موسى على
فرعون وعليه زُرْمانِقةٌ(٦) مِن صوفٍ، ما تُجَاوِزُ مِرْفَقَه، فاستُؤْذِن على فرعون، فقال:
أدْخِلوه. فدخَل، فقال: إنَّ إلهي أرسَلني إليك. فقال للقوم حولَه: ما عَلمتُ لكم من
إله غيري، خُذوه. قال: إنِّي قد جِئتُك بآيةٍ. قال: فائتِ بها إن كنتَ من الصادقين.
فألقَى عصاه، فصارت ثعبانًا، ما بينَ لَحْيَيه ما بين السقف إلى الأرض، وأدخل يدَه
في جيبه، فأخرَجَها مثل البرق تَلْتَمِعُ الأبصار، فخَرُّوا على وجوهِهم، وأخَذ موسى
عصاه، ثم خرَج، ليس أحدٌ من الناس إلا يَفِرُّ منه، فلما أفاق وذهَب عن فرعون
الرَّوْعُ قال للملأ حولَه: ماذا تَأُمُرون؟ قالوا: أَرْجِتْه وأخاه، لا تَأْتِنا به، ولا يَقْرَبُنا،
وأرسِلْ في المدائن حاشِرِين. وكانت السحرةُ يَخشَون من فرعون، فلمَّا أرسَل إليهم
قالوا: قد احتاج إليكم إلهُكم. قال: إنَّ هذا فعَل كذا وكذا. قالوا: إنَّ هذا ساحرٌ
يَسْحِرُ، أَنَّ لنا لأجرًا إن كنا نحن الغالبين؟ قال: ساحرٌ يَسْحرُ الناس، ولا يَسْحرُ
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣/٢.
(٣) الفَقْم: أحد اللَّحْيَيْن، وهما الفكّان. اللسان (فقم) (فكك).
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٤/١٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٤/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٢/٥.
(٦) الزُّرْمانقة: جُبَّة من صوف. وهي كلمة أعجمية. النهاية (زَرْمَقَ).

سُورَةُ الأَعْرَافِ (١٠٧)
& ٢٦٤ .
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْمَانُون
الساحرُ الساحرَ. قال: نعم، وإنكم إذنْ لمن المقربين(١). (٤٩٣/٦)
٢٨٤٠٣ - عن المنهال - من طريق الأعمش - قال: ارتفعتِ الحيةُ في السماء مِيلًا،
فأقبلَتْ إلى فرعون، فجعلت تقولُ: يا موسى، مُرْنِي بما شئتَ. وجعل فرعون يقولُ:
يا موسى، أسألُك بالذي أرْسَلك. قال: وأخَذه بَطْنُهُ(٢). (٦ /٤٩٣)
٢٨٤٠٤ - عن وهب بن منبه - من طريق عبد الصمد - قال: لَمَّا دخل موسى على
فرعون قال له موسى: أُعَرِّفُك؟ قال: نعم. قال: ﴿أَلَمَّ نُرَيِّكَ فِيِنَا وَلِيدًا﴾ [الشعراء:
١٨]؟. قال: فردَّ إليه موسى الذي ردَّ، فقال فرعون: خذوه. فبادره موسى، فألقى
عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، فحملت على الناس، فانهزموا منها، فمات منهم
خمسة وعشرون ألفًا، قتل بعضُهم بعضًا، وقام فرعون منهزمًا حتى دخل
البيت(٣) (٢٥٩٩]. (ز)
٢٨٤٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ
مُبِيرٌ﴾، قال: الذَّكَرُ من الحيَّات، فاتحةً فَمَها، واضعةً لَحْيَها الأسفل في الأرض،
والأعلى على سُور القصر، ثم توجّهتْ نحو فرعون لِتَأخُذَه، فلمَّا رآها ذُعِرَ منها،
ووثَب فأَحْدَث، ولم يكنْ يُحدِثُ قبل ذلك، وصاح: يا موسى، خُذْها وأنا أومنُ بك
وأُرْسلُ معك بني إسرائيل. فأخَذها موسى، فصارت عصًا (٤). (٤٩٥/٦)
٢٨٤٠٦ - عن فَرْقَد السَّبخي - من طريق ديلم بن غزوان - قال: كان فرعون إذا كانت
له حاجةٌ ذهبت به السَّحرة مسيرةَ خمسين فَرْسخًا، فإذا قضى حاجته جاءوا به، حتى
كان يومُ عصا موسى، فإنها فَتَحتْ فاهَا، فكان ما بينَ لَحْيَيْها أربعين ذراعًا؛ فأَحْدَث
يومئذٍ أربعين مَرَّةً(٥). (٤٩٥/٦)
علّق ابنُ كثير (٣٦٠/٦) على رواية وهب، فقال: ((رواه ابن جرير، والإمام أحمد
٢٥٩٩
في كتابه الزهد، وابن أبي حاتم، وفيه غرابة في سياقه)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥ /١٥٣٤، ٢٧٥٣/٨ - ٢٧٦٣ وبعضه من طريق مقسم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٢/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/١٠ - ٣٤٤، وابن أبي حاتم ٢٧٥٩/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٥/١٠، وابن أبي حاتم ٢٧٥٩/٨.

ضَوْسُبَة التَّفْسَِّةُ الْمَانُور
سُورَةُ الأعراف (١٠٨)
: ٢٦٥ .
١١٠٨
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّظِرِينَ
٢٨٤٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قوله: ﴿فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ
لِلنَّظِرِينَ﴾، قال: أخرج يده من جيبه، فرآها بيضاء من غير سوء، يعني به: البرص،
ثم أعادها في كُمِّه، فصارت إلى لونها الأول(١). (ز)
٢٨٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي -: ﴿بَيْضَّةُ لِلنَّظِرِينَ﴾ من غير
بَرَص(٢). (ز)
٢٨٤٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي سعد - في قوله: ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ قال:
نزع يده من جيبه، ﴿فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّظِرِينَ﴾، وكان موسى رجلًا آدَمَ، فأخرج يده،
فإذا هي بيضاء أشد بياضًا من اللبن، ﴿مِنْ غَيْرِ سُوْءٍ﴾ [طه: ٢٢] قال: من غير بَرَص،
آيَةً لفرعون(٣). (ز)
٢٨٤١٠ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾، قال: الكَفّ(٤). (٦ / ٤٩٦)
٢٨٤١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ أخرجها
من جيبه، ﴿فَإِذَا هِىَ بَيْضَاءُ لِلنَّظِرِينَ﴾(٥). (ز)
٢٨٤١٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: بلغنا: أنَّ موسى قال: يا فرعون، ما هذه
بيدي؟ قال: هي عصا. فألقاها موسى، فإذا هي ثعبان مبين، قد ملأت الدار من
عظمها، ثم أهوت إلى فرعون لتبتلعه، فنادى: يا موسى، يا موسى. فأخذ موسى
بذنبها، فإذا هي عصا بيده، فقال فرعون: يا موسى، هل من آية غير هذه؟ قال:
نعم. قال: ما هي؟ قال: فأخرج موسى يده، فقال: ما هذه، يا فرعون؟ قال: هذه
يدك. فأدخلها موسى في جيبه، ثم أخرجها، ﴿فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّظِرِينَ﴾، أي: تغشى
البصرَ من بياضها(٦). (ز)
٢٨٤١٣ - قال مقاتل بن سليمان: فقال فرعون: فهل من آية غيرها. قال: نعم.
فأخرج يده، وقال لفرعون: ما هذه؟ قال: هذه يدك. فأدخل موسى يده في جيبه
(١) أخرجه ابن جرير ٣٤٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٣/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٤٦/١٠.
(٣) تفسير مجاهد ص ٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ٣٤٧/١٠.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٤٧.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٥/٢ -.

سُورَةُ الأَعَاقِ (١٠٩ - ١١١)
٢٦٦ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
وعليه مِدْرَعَةٌ من صوف مُضَرِيَّة، ثم أخرجها، فذلك قوله: ﴿وَزَعَ يَدَهُ﴾ يعني: أخرج
يده من جيبه، ﴿فَإِذَا هِىَ بَيْضَاءُ لِلنَّظِرِينَ﴾ لها شعاع كشعاع الشمس، يغشي البصر من
شدة بياضها(١). (ز)
﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَحِر عَلِيمٌ
٢٨٤١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ الْمَلَأُ﴾ وهم الكبراء ﴿مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ
هَذَا﴾ يعني: موسى ﴿لَسَحِر عَلِيمٌ﴾ يعني: عالم بالسحر، وذلك أنَّ فرعون بدأ بهذه
المقالة، فصدَّقه قومه. نظيرُها في الشعراء(٢). (ز)
﴿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
٢٨٤١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: فاستشار الملأ
فيما رأى، فقالوا: هذان ساحران، يريدان أن يخرجاكم من أرضكم(٣). (ز)
٢٨٤١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ﴾،
قال: يَسْتَخرِجَكم من أرضكم(٤). (٦ / ٤٩٦)
٢٨٤١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لهم فرعون: ﴿يُرِدُ أَنْ يُخْرِحَكُمْ مِّنْ
أَرْضِكُمْ﴾ وهي مصر؛ ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ يعني: تُشِيرون(٥). (ز)
﴿قَالُواْ أَرْجِهُ وَأَخَاهُ﴾
٢٨٤١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿أَرْجِهِ﴾، قال:
أخِّرْه (٦). (٦ /٤٩٦)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿قَالَ لِلْمَلَاِّ حَوْلَهُ: إِنَّ هَذَا لَسَحِرُ عَلِيمٌ (٦َ)﴾﴾.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٣/٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٣/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٥٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٣/٥، ٢٧٦١/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر،
وأبي الشيخ.

فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَغَراق (١١١)
& ٢٦٧ %
=
٢٨٤١٩ - قال عطاء: ﴿أَرْجِدُ﴾، معناه: آخَرْه
٠ ٥ (١)٢٦٠٠
. (ز)
٢٨٤٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قَالُواْ أَرْجِهِ وَأَخَاهُ﴾، قال: احْبِسْه
وأَخاه(٢). (٦ /٤٩٦)
٢٨٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: فردَّ عليه كُبراء قومه: ﴿قَالُواْ أَرْجِهُ وَأَخَاءُ﴾ يقول:
أرجئ أمرهم، يقول: أوقف أمرهم حتى ننظر في أمرهما، ﴿وَأَرْسِلْ فِ اُلْمَدَآَيِنِ
خَشِرِينَ﴾(٣). (ز)
﴿وَأَرْسِلٌ فِ اٌلْمَدَآَيِنِ حَشِرِينَ
٢٨٤٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي مالك - في قوله: ﴿وَأَرْسِلْ فِى
اُلْمَدَآبِنِ خَشِرِينَ﴾، قال: الشُّرَط (٤). (٦ /٤٩٦)
٢٨٤٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه - ﴿وَأَبْعَثْ فِ
اْدَابِنِ خَشِرِينَ﴾ [الشعراء: ٣٦]، قال: الشُّرَط (٥). (ز).
٢٨٤٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق قيس - ﴿وَأَبْعَثْ فِ اٌلَدَِّنِ حَشِرِينَ﴾، قال:
الشُّرَط (٦). (ز)
٢٦٠٠] قال ابنُ جرير (٣٤٩/١٠): ((يقول - تعالى ذِكْرُه -: قال الملأ من قوم فرعون
لفرعون: ﴿أَرْجِهُ﴾، أي: أخره. وقال بعضهم: معناه: احبس. والإرجاء في كلام العرب:
التأخير، يقال منه: أرجيت هذا الأمر وأرجأته إذا أخرته، ومنه قول الله تعالى: ﴿تُرْجِى مَنْ
تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥١]: تُؤَخِّر)).
(١) تفسير البغوي ٢٦٣/٣.
(٢) تفسير الثعلبي ٤ /٢٦٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٥١/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٣/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٥١/١٠ - ٣٥٢، وابن أبي حاتم ١٥٣٤/٥، ٢٧٦١/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٥١/١٠.

سُورَةُ الأَعراقي (١١٢)
: ٢٦٨ .
مُؤْسُ عَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
﴿يَأْتُوُكَ بِكُلِّ سَحِرٍ عَلِيمٍ
٢٨٤٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - يعني: قوله: ﴿يَأْتُوكَ
بِكُلِّ سَحِرٍ عَلِيمٍ﴾: فحُشِر له كلُّ ساحر مُتعالِم (١). (ز)
٢٨٤٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم -: ﴿وَأَرْسِلْ فِ اٌلْمَدَآَبِنِ حَشِرِينَ﴾،
وكانت السحرةُ يَخشَون من فرعون، فلمَّا أرسَل إليهم قالوا: قد احتاج إليكم إلهُكم.
قال: إنَّ هذا فعَل كذا وكذا(٢). (٦ /٤٩٣)
٢٨٤٢٧ - قال عبد الله بن عباس =
٢٨٤٢٨ - وإسماعيل السُّدِّيّ =
٢٨٤٢٩ - ومحمد بن إسحاق: قال فرعون لَمَّا رأى مِن سلطان الله في العصا ما
رأى: إنَّا لا نُغالِب إلا بِمَن هو أعلم منه. فاتَّخذ غلمانًا من بني إسرائيل، فبعث بهم
إلى قرية يُقال لها: الفرحاء، يُعَلِّمونهم السحر، فعلَّموهم سحرًا كثيرًا، وواعد فرعونُ
موسى موعدًا، فبعث إلى السحرة، فجاءوا ومعلمهم معهم، فقال له: ماذا صنعت؟
قال: قد علَّمْتُهم سِحرًا لا يُطِيقه سَحَرَةُ أهل الأرض، إلا أن يكون أمرًا من السماء،
فإنَّه لا طاقة لهم به. ثم بعث فرعونُ في مملكته، فلم يترك في سلطانه ساحرًا إلا
أتى به(٣). (ز)
٢٨٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: فأرسل في
المدائن حاشرين، فحُشِر له كلُّ ساحر مُتعالِم، فلمَّا أَتَوْا فرعون قالوا: بِمَ يَعْمَل هذا
الساحر؟ قالوا: يعمل بالحيَّات. قالوا: واللهِ، ما في الأرض قومٌ يعملون بالسحر
والحيات والحبال والعُصِيِّ أعلمَ منا، فما أجرُنا إن غُلِبْنا؟ فقال لهم: أنتم قرابتي
وحامتي، وأنا صانع إليكم كلَّ شيء أحببتم (٤). (ز)
٢٨٤٣١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَبْعَثْ فِ المَدَآَيِنِ
خَشِرِينَ ﴿ يَأْتُكَ بِكُلِّ سَخَارٍ عَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٣٦ - ٣٧]، أي: كاثِرْه بالسحرة،
لعلَّك أن تجد في السحرة مَن يأتي بمثل ما جاء به، وقد كان موسى وهارون خرجا
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٤/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٤/٥.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٦٨/٤، وتفسير البغوي ٢٦٤/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٥٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٤/٥.

سُورَةُ الأَعْرافي (١١٣)
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٢٦٩ %
من عنده حين أراهم مِن سلطان الله ما أراهم، وبعث فرعونُ في مملكته مكانه، فلم
يترك في سلطانه ساحر إلا أتى به. فذُكِر لي - والله أعلم -: أنَّه جُمِع له خمسة عشر
ألف ساحر، فلما اجتمعوا إليه أمرهم أمره، وقال لهم: قد جاءنا ساحرٌ ما رأينا مثله
قط، وإنَّكم إن غلبتموه أكرمتكم وفضلتكم، وقربتكم على أهل مملكتي، قالوا: وإنَّ
لنا ذلك إن غلبناه؟ قال: نعم (١). (ز)
٢٨٤٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأْتُوكَ﴾ يحشرون عليك، ﴿بِكُلِّ سَحِرٍ عَلِيمٍ﴾
يَعُنُون: عالِم بالسحر(٢). (ز)
﴿وَجَآءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾
٢٨٤٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي - قال: كان السحرةُ سبعين
رجلًا، أصبحوا سَحَرةً، وأمسَوا شهداء. وفي لفظ: كانوا سحرة في أول النهار،
وشهداءَ آخر النهار حين قُتلوا(٣). (٦/ ٤٩٦)
٢٨٤٣٤ - قال عبد الله بن عباس: كانوا اثنين وسبعين ساحرًا، مع كل واحد منهم
حبلٌ وعصًا (٤)
٢٨٤٣٥ - عن كعب الأحبار - من طريق جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن خيثمة،
عن أبي سودة - قال: كان سَحرةُ فرعون اثني عشر ألفًا (٥). (٦ / ٤٩٧)
٢٨٤٣٦ - عن كعب الأحبار - من طريق عبد العزيز بن رفيع، عن خيثمة - قال:
كانت السحرة سبعة عشر ألفا (٦)
٢٨٤٣٧ - عن كعب الأحبار - من طريق أبي بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن
رفيع، عن أبي سودة - قال: كانت سَحَرَةُ فرعون تسعة عشر ألفًا(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٥٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣/٢.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٤/١، وابن جرير ٣٦٤/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٨/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٤٩/٦.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٥٥، وابن أبي حاتم ١٥٣٤/٥، ٢٧٦٥/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة،
وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٥١٠ -.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٤/٥، ٢٧٦٥/٨.

سُورَةُ الأَغراق (١١٣)
٥ ٢٧٠ %=
مُؤَسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور
٢٨٤٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - قال: السَّحَرة كانوا سبعين.
قال أبو جعفر: أحسبه أنا قال: ألفًا(١). (ز)
٢٨٤٣٩ - عن القاسم بن أبي بزَّة - من طريق هشام الدستوائي - قال: سحرة فرعون
كانوا سبعين ألف ساحر (٢). (٦ /٤٩٧)
٢٨٤٤٠ - عن محمد بن كعب القرظي ـ من طريق موسى بن عبيدة - قال: كانَتِ
السحرةُ الذين تَوفَّاهم الله مسلمين ثمانين ألفًا (٣). (٤٩٨/٦)
٢٨٤٤١ - عن محمد بن المنكدر، مثل ذلك (٤). (ز)
٢٨٤٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: كان السحرةُ بضعةً وثلاثينَ
ألفًا، ليس منهم رجلٌ إلا معه حبلٌ أو عصًا، فلمَّا ألقَوا سحَروا أعيُنَ الناس
واستَرْهُبُوهم(٥). (٦ / ٤٩٧)
٢٨٤٤٣ - عن محمد بن المنكدر - من طريق موسى بن عبيدة - قال: كان السحرة
ثمانين ألفًا (٦). (ز)
٢٨٤٤٤ - عن أبي ثُمامة [الحنَّاط] - من طريق عبد العزيز بن رفيع - قال: سحرة
فرعون سبعة عشر ألفًا. وفي لفظ: تسعةَ عشر ألفًا(٧). (٦/ ٤٩٧)
٢٨٤٤٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان الذين يُعلِّمونهم رجلين مجوسيين من
أهل نينوى، وكانوا سبعين غير رئيسهم(٨). (ز)
٢٨٤٤٦ - قال مقاتل: كانوا اثنين وسبعين؛ اثنان من القبط، وهما رأسا القوم،
وسبعون من بني إسرائيل(٩). (ز)
٢٨٤٤٧ - قال مقاتل: كان رئيس السحرة شمعون(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٥٥ والشكُّ منه.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ١٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٤/٥، ٢٧٦٥/٨.
(٤) علقه ابن أبي حاتم ٢٧٦٥/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٥/٥، ٢٧٦٤/٦، ٢٧٦٦/٨. وعزاه السيوطي إلى
أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٥٥.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٥/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) تفسير الثعلبي ٢٦٩/٤، وتفسير البغوي ٢٦٤/٣.
(٩) تفسير الثعلبي ٢٦٨/٤، وتفسير البغوي ٢٦٤/٣.
(١٠) تفسير البغوي ٢٦٤/٣.

فَوْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
٥ ٢٧١ %
سُورَةُ الأَغْرَافِ (١١٣)
٢٨٤٤٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: السحرةُ ثلاثُمائة مِن
فيُّومَ، ثلاثمائة من العريش، ويشكُّون في ثلاثمائة من الإسْكَندرِيَّة(١). (٤٩٨/٦)
٢٨٤٤٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج: رئيس السحرة يوحنا(٢). (ز)
٢٨٤٥٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: جُمِع له خمسة عشر ألف
ساحر (٣)٢٦٠١). (٦ / ٤٩٧)
﴿قَالُواْ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَلِينَ
٢٨٤٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: قال فرعون: لا نُغالِبه -
يعني: موسى - إلا بمن هو منه. فأعَدَّ غِلمانًا مِن بني إسرائيل، فبعث بهم إلى قرية
بمصر يقال لها: الفَرَمَا (٤)، يُعَلِّمونهم السحر، كما يُعَلَّم الصبيان الكِتَاب في الكُتَّاب.
قال: فعلموهم سحرًا كثيرًا. قال: وواعد موسى فرعون موعدًا، فلمَّا كان في ذلك
الموعد بعث فرعونُ إلى السحرة، فجاء بهم، وجاء بمعلمهم معهم، فقال له: ماذا
صنعت؟ قال: قد علمتهم من السحر سحرًا لا يُطِيقه سحرُ أهل الأرض، إلا أن
يكون أمرًا من السماء، فإنَّه لا طاقة لهم به، فأمَّا سحر أهل الأرض فإنه لن يغلبهم.
فلما جاءت السحرة قالوا لفرعون: ﴿أَبِنَّ لَنَا لَأَجْرًّا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَلِينَ ﴾ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ
إِذَا لَّمِنَ الْمُقَرَِّينَ﴾ [الشعراء: ٤١ - ٤٢] (٥). (ز)
٢٨٤٥٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قَالُواْ إِنَّ ◌َنَا لَأَجْرًا﴾، أي: أئِنَّ لنا لَعطاءً
وفضيلةً(٦). (٦ /٤٩٨)
٢٦٠١ ذكر ابنُ عطية (١٣/٤) قول محمد بن إسحاق في عدد السحرة الذين أتي بهم إلى
فرعون، وقول ابن جريج، وقول محمد بن المنكدر، وقول السدي، ثم عَلَّق عليها جميعًا
بقوله: ((وهذه الأقوال ليس لها سند يوقف عنده)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٠٨/١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير البغوي ٢٦٤/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٤/١٠، وابن أبي حاتم ٢٧٦٢/٨.
(٤) الفَرَما: مدينة بقرب مصر. لسان العرب (فرم).
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٣/١٠.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الأغرافي (١١٤ - ١١٥)
٥ ٢٧٢ .
فَوْسُبَبُ التَّفْسِي المَاتُور
٢٨٤٥٣ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -: فأرسل فرعون في المدائن
حاشرين، فحشروا عليه السحرة، فلما جاء السحرة فرعون ﴿قَالُواْ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن
كُنَّا نَحْنُ اُلْغَلِينَ﴾ يقول: عَطِيَّة تُعطينا ﴿إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَلِينَ (٣) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ
لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾(١). (ز)
٢٨٤٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَآءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُواْ إِنّ ◌َنَا لَأَجْرًا﴾، يعنى:
جُعْلًا؛ ﴿إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَلِينَ﴾ لموسى(٢). (ز)
﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
٢٨٤٥٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: أول مَن يدخل عَلَيَّ، وآخر مَن يخرج،
﴿قَالُواْ﴾ يعني: السحرة(٣). (ز)
٢٨٤٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ فرعون: ﴿نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ في
المنزلة سوى العظمة، كان هذا يوم السبت في المحرم، والسحرة اثنان وسبعون
رجلًا(٤). (ز)
١١٥)
﴿قَالُواْ يَمُوسَىّ إِمَّ أَنْ تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ
٢٨٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: اليوم الذي
أظهر الله فيه موسى على السحرة وفرعون هو يوم عاشوراء، فلما اجتمعوا في صعيدٍ
قال الناسُ بعضُهم لبعض: انطلقوا، فلنحضر هذا الأمر، ونتبع السحرة إن كانوا هم
الغالبين. يعني بذلك: موسى وهارون صلى الله عليهما وسلم، استهزاءً بهما، ﴿قَالُواْ
يَمُوسَى﴾ لقدرتهم بسحرهم: ﴿إِمَّ أَنْ تُلْقِىَ وَإِمَّ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْفِينَ (١٥) قَالَ
أَلْقُواْ﴾. ﴿فَأَلْقَوْ حِبَالهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةٍ فِرْعَوْنَ إِنَا لَنَحْنُ الْغَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٤٤]،
فرأى موسى مِن سحرهم ما أوجس في نفسه خيفة، فأوحى الله رَمّ إليه أن ألق
العصا (٥). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٥٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٦٩/٤، وتفسير البغوي ٢٦٥/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٣ - ٥٤.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٥/٥.

سُورَةُ الأَغْرَقِ (١١٦)
مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢٧٣ %=
٢٨٤٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ يَمُوسَى﴾ فقالت السحرة لموسى: ﴿إِمَّ أَنْ
تُلْقِىَ﴾ ما في يدك، يعني: عصاه، ﴿وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾ ما في أيدينا من
الحبال والعصي(١). (ز)
﴿قَالَ أَلْقُواْ فَلَمَّا أَلْقَوْ سَحَرُوْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَأَسْتَهَبُوهُمْ وَجَاءُ و بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
٢٨٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْاْ﴾،
قال: ألقَوْا حِبالًا غِلاظا، وخُشُّبًا طوالًا، فأقبَلتْ تُخَيَّلُ إليه من سحرهم أنها
تسعى(٢). (٤٩٨/٦)
٢٨٤٦٠ - عن القاسم بن أبي بزَّة - من طريق هشام الدستوائي - قال: سحرة
فرعون كانوا سبعين ألف ساحرٍ، فألقَوْا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصا،
حتى جعَل موسى يُخيَّلُ إليه من سِحْرِهم أنها تسعى، فأوحى الله إليه: يا موسى،
ألْقِ عصاك. فألقَى عصاه، فإذا هي ثعبانٌ فاغِرٌ فاهُ، فابتلَع حبالَهم وعصِيَّهم،
فأُلقِيَ السحرة عندَ ذلك سُجَّدًا، فما رفَعوا رءُوسَهم حتى رأوا الجنة والنارَ وثوابَ
أهلِها(٣). (٦ / ٤٩٧)
٢٨٤٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قَالَ لَهُمْ قُوسَىّ أَلْقُواْ مَآ أَنْتُمْ
مُلْقُونَ ﴿ فَأَلْقَوَأْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ﴾ [الشعراء: ٤٣ - ٤٤]، وكانوا بضعة وثلاثين ألف
رجل، ليس منهم رجل إلا معه حبل وعصا، ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْ سَحَرُواْ أَعْيُّنَ النَّاسِ
وَاسْتَهَبُوهُمْ﴾ يقول: فَرَقُوهم، ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ، خِيفَةً مُوسَى﴾ [طه: ٦٧](٤). (ز)
٢٨٤٦٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: صَفَّ خمسة عشر ألف
ساحر، مع كل ساحر حباله وعِصِيُّه، وخرج موسى معه أخوه يَتَّكِئُ على عصاه، حتى
أتى الجمع، وفرعونُ في مجلسه مع أشراف مملكته، ثم قال السحرة: ﴿يَمُوسَىّ إِمَّآ أَنْ
تُلْفِىَ وَإِمَّ أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىِ ﴿ قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالَهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أََّ
تَسْعَى﴾ [طه: ٦٥ - ٦٦]، فكان أول ما اختطفوا بسحرهم بصر موسى وبصر فرعون، ثم
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٥٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٨/١٠ - ٣٥٩، ١٠٧/١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/١٠.

سُورَةُ الأَشْرَافِ (١١٧)
: ٢٧٤ .
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
أبصار الناس بعْدُ، ثم ألقى كل رجل منهم ما في يده من العصي والحبال، فإذا هي
حيات كأمثال الجبال، قد ملأت الوادي يركب بعضها بعضًا. ﴿فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ، خِيفَةً
مُوسَى﴾ [طه: ٦٧]، وقال: واللهِ، إن كانت لَعِصِيًّا في أيديهم، ولقد عادت حيات، وما
تعدو عصاي هذا؟ أو كما حدَّث نفسه(١). (ز)
٢٨٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ لَهُمْ مُوسَى: ﴿أَلْقُواْ﴾ ما أنتم ملقون،
﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْ﴾ الحبال والعصي ﴿سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَأَسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ يعنى: وخَوَّفوهم،
﴿وَجَاءُ و بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾(٢). (ز)
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاٌ﴾
٢٨٤٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى
مُوسَىّ أَنْ أَلْقِ عَصَادٌ﴾، قال: فأوحى الله إليه: أن ألق العصا. فلما ألقاها صارت
ثعبانًا عظيمًا فاغرة فاها(٣). (ز)
٢٨٤٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَىَ أَنْ أَلْقِ
عَصَاٌ﴾. فألقَى عصاه، فتحولتْ حيَّةً، فأكلتْ سحرَهم كلَّه، وعِصِيَّهم،
وحبالَهم(٤). (٦/ ٤٩٨)
٢٨٤٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَىَ أَنْ
أَلْقِ عَصَاءٌ﴾، قال: أوحى الله إلى موسى أن: ألْقِ ما في يمينك. فألْقَى عصَاه،
فأكَلتْ كلَّ حيَّة لهم، فلما رأوا ذلك سَجَدوا(٥). (٤٩٨/٦)
٢٨٤٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاٌ﴾، فصارت
حيَّةً(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٣٥٧/١٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٥/٥.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٤/١، وابن جرير ٣٥٨/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٣/٥. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٩/١٠، وابن أبي حاتم ٢٧٦٦/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤.

فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الأَغراف (١١٧ - ١١٨)
٢٧٥ %=
﴿فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ
قراءات :
٢٨٤٦٨ - عن سعيد بن جبير: أنَّه كان يقرأ: (فَإِذَا هِيَ تَلْقَمُ مَا يَأْفِكُونَ)(١). (٤٩٩/٦)
تفسير الآية:
٢٨٤٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿تَلْقَفُ مَا
يَأْفِكُونَ﴾، قال: يَكْذِبون(٢). (٤٩٩/٦)
٢٨٤٧٠ - عن الحسن البصري - من طريق قُرَّة بن خالد - في قوله: ﴿تَلْقَفُ مَا
يَأْفِكُونَ﴾، قال: تَسْتَرِطُ (٣) حبالهم، وعِصيَّهم(٤). (٤٩٩/٦)
٢٨٤٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ﴾ يعني: تلقم ﴿مَا يَأْفِكُونَ﴾ يعني:
ما جاءوا به من الكَذِب(٥). (ز)
٢٨٤٧٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: أوحى اللهُ إليه: أنْ ألق ما
في يمينك. فألقى عصاه من يده، فاستعرضت ما ألقوا من حبالهم وعصيهم - وهي
حيَّات في عين فرعون وأعين الناس تسعى -، فجعلت تلقفها: تبتلعها حيَّة حيَّة، حتى
ما يُرَى بالوادي قليلٌ ولا كثيرٌ مِمَّا ألقوه، ثم أخذها موسى، فإذا هي عصاه في يده
كما كانت، ووقع السحرة سُجَّدًا، قالوا: ﴿ءَامَنَّا بِرَبِّ الْعَلَمِينَ ﴿ رَبِّ مُوسَى وَهَرُونَ﴾،
لو كان هذا سحرًا ما غَلَبَنا (٦). (ز)
(١١٨)
﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
٢٨٤٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - يعني: قوله: ﴿فَوَقَعَ
(١) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ٩٠.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن النخعي، وأبي حيوة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٥٠.
(٢) تفسير مجاهد ص٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ٣٥٩/١٠ - ٣٦٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٦/٥. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) استرطه: ابتلعه من غير مضغ. تاج العروس (سرط).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٦٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٦/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٥٩.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤.

سُورَةُ الأَشْرَاقِ (١١٩)
湯
٥ ٢٧٦
فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون
الْحَقُّ﴾، قال: ظَهَر الحق(١). (ز)
٢٨٤٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مهاجر - في قوله: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ﴾ قال:
ظهر، ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ قال: ذهَب الإفكُ الذي كانوا يعملون(٢). (٦/ ٥٠٠)
٢٨٤٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ﴾،
قال: ظَهَر موسى(٣). (ز)
٢٨٤٧٦ - قال الحسن البصري: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ﴾: ظهر الحق، ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾
من السحر (٤). (ز)
٢٨٤٧٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: وقال السحرة بعضُهم لبعض: لو كان هذا
سِحْرًا لَبَقِيَتْ حبالنا وعِصِيُّنا (٥). (ز)
٢٨٤٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ ﴾ يعني: فظهر الحقُّ بأنَّه ليس بسِحْر،
﴿وَبَطَلَ مَا كَانُوْ يَعْمَلُونَ﴾ يعني: بطل ما كانوا يعملون من السحر (٦). (ز)
(١٩)
﴿فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَأَنْقَلَبُواْ صَغِرِينَ
٢٨٤٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قوله: ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ
﴿ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَأَنْقَلَبُواْ صَغِرِينَ﴾، فكسر اللهُ ظهر فرعون في ذلك الموطن
يَعْمَلُونَ
(٧)
وأشياعه(٧). (ز)
٢٨٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ﴾ يعني: عند ذلك، ﴿وَأَنْقَلَبُواْ
صَغِرِينَ﴾ يعني: فرجعوا إلى منازلهم مُذَلِّينَ(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٦/٥.
(٢) تفسير مجاهد ص ٣٤٠ بنحوه في شطره الأول، وأخرجه ابن جرير ٣٦٠/١٠ - ٣٦١. وعلَّقه ابن أبي
حاتم ١٥٣٦/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٦١.
(٤) تفسير البغوي ٢٦٥/٣.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٦/٢ -.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٦/٥.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤.

مُؤْسُ عَبْ التَّفْسََّةُ المَاتُوز
سُورَةُ الأَغراف (١٢٠ - ١٢٢)
٥ ٢٧٧ .
﴿وَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سَجِدِينَ
٢٨٤٨١ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم الأفطس - في قوله: ﴿وَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ
سَجِدِينَ﴾، قال: رأوا منازلَهم تُبنَى لهم وهم في سُجودهم(١). (٥٠٠/٦)
٢٨٤٨٢ - قال مقاتل: ألقاهم الله(٢). (ز)
٢٨٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأُلِّقِىَ السَّحَرَةُ سَجِدِينَ﴾ لله(٣). (ز)
٢٨٤٨٤ - عن الأوزاعي قال: لَمَّا خرَّ السحرةُ سُجَّدًا رُفِعت لهم الجنة حتى نظَروا
إليها (٤). (٦/ ٥٠٠)
﴿قَالُوَاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ الْعَلَمِينَ
(١٢)
رَبِّ مُوسَى وَهَرُونَ
١٢٣)
٢٨٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: فألقى عصاه، فإذا هي حَيَّة
جعلت تلقف ما يأفكون، لا تَمُرُّ بشيء من حبالهم وخشبهم التي ألقوها إلا الْتَقَمَتْه،
فعرفت السَّحَرَةُ أنَّ هذا أمرٌ من السماء، وليس هذا بسِحْر، فخرُّوا سُجَّدًا، وقالوا :
﴿وَمَنَّا بِرَبِّ الْعَلَمِينَ ﴿ رَبِّ مُوسَى وَهَرُونَ﴾(٥). (ز)
٢٨٤٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: فلمَّا عرفت السحرة
ذلك قالوا: لو كان هذا سِحْرًا لم يبلغ من سحرنا كُلَّ هذا، ولكن هذا أمرٌ من الله؛
آمنا بالله، وبما جاء به موسى، ونتوب إلى الله مِمَّا كُنَّا عليه (٦). (ز)
٢٨٤٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله:
﴿ءَمَنَّا بِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، قال: كانوا سحرة في أول النهار، وشهداء آخر النهار. يعني:
حين قُتِلوا(٧). (ز)
٢٨٤٨٨ - عن سعيد بن جبير، قال: لَمَّا ألقَوا ما في أيديهم من السحر ألقَى موسى
عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، فتَحتْ فمًا لها مِثْلَ الرَّحَى، فوَضَعتْ مِشْفَرَها على
الأرض، ورفَعت المِشْفَرَ الآخر، فاسْتَوعَبتْ كلَّ شيء ألقَوه من حبالهم وعِصيِّهم، ثُمَّ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٦/٥، ٢٧٦٦/٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤.
(٢) تفسير البغوي ٢٦٦/٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠ / ٣٥٨.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٧/٥.
(٧) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٣٤، وابن أبي حاتم ١٥٣٧/٥ من طريقه لكنه أبهم الكلبي.

سُورَةُ الأعرافِ (١٢٣)
=& ٢٧٨ %
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
جاء إليها، فأخَذها، فصارت عصًا كما كانت، فخرَّت بنو إسرائيل سُجَّدًا، وقالوا :
آمنا بربِّ موسى وهارون. ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ، قَبْلَ أَنْ ءَذَنَ لَكُمْ﴾ الآية [طه: ٧١] (١). (٦ / ٥٠١)
٢٨٤٨٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ السحرة قالوا حين اجتَمَعوا: إن
يكُ ما جاء به سِحرًا فلن نُغْلَبَ، وإن يكُ مِن الله فسَتَرَوْنَ. فلمَّا ألقى عصاه أكلتْ ما
أَفَكوا من سحرهم، وعادَت كما كانت؛ علموا أنَّه من الله، فأُلِقُوا عندَ ذلك
ساجدين، ﴿قَالُواْ ءَامَنًا بِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٢). (٤٩٩/٦)
٢٨٤٩٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: كان مِن رءوس السحرة
الذين جمَعَ فرعون لموسى - فيما بلغني -: سابُورُ، وعاذُورُ، وحَطْحَطُ، ومُصْفَى،
أربعةٌ هم الذين آمنوا حين رأوا ما رأوا من سلطان الله، فَآمَنت معهم السحرةُ
جميعًا (٣). (٦/ ٥٠١)
٢٨٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ قال السحرة: آمنا بـ﴿رَبِّ
مُوسَى وَهَرُونَ﴾. فُبُهِت فرعون لِردِّهم عليه (٤). (ز)
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ ءَامَنْتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ عَذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِىِ الْمَدِينَةِ
لِنُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
٢٨٤٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - =
٢٨٤٩٣ - وعن عبد الله بن مسعود، وناس من الصحابة - من طريق مرة - قال:
الْتَقَى موسى وأميرُ السحرة، فقال له موسى: أرأيتَك إن غلبْتُك أتؤمنُ بي وتَشْهَدُ أنَّ
ما جِئْتُ به حقٌّ؟ قال الساحر: لآتِينَّ غدًا بسِحْر لا يَغْلِبُه سِحْرٌ، فواللهِ، لَئِنْ غَلَبْتَني
لأَومِنَنَّ بك، ولأَشهدَنَّ أنك حقٌّ. وفرعون يَنظُرُ إليهم، وهو قول فرعون: إنَّ هذا
لَمَكْرٌ مَكَرْتموه في المدينة، إذ التَقَيْتُما لِتَظَاهَرا، فَتُخْرِجا منها أهلَها (٥). (٤٩٩/٦)
٢٨٤٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ
فِى الْمَدِينَةِ﴾: إذ الْتَقَيْتُمَا لِتَظَاهَرا، فتُخرِجا منها أهلَها، ﴿لَأُقَطِعَنَّ أَيْدِيَّكُمْ﴾ الآية. قال:
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٦٦/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٦٢/١٠ - ٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
& ٢٧٩
سُورَةُ الأَغراقفي (١٢٤)
فقتَلَهم، وقطّعهم، كما قال(١). (٥٠٠/٦)
٢٨٤٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: و﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ للسحرة: ﴿ءَامَنْتُ بِهِ﴾ يعني:
صدّقتم بموسى ﴿قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِىِ الْمَدِينَةِ﴾ يقول: إنَّ هذا
الإيمان لَقَوْلٌ قلتموه في المدينة، يعني: في أهل مصر في متابعتكم إياه. وذلك أنَّ
موسى قال للساحر الأكبر - واسمه: شمعون -: أتؤمن لي إن غلبتُك؟ قال: لَآَتِيَنَّ
بسحر لا يغلبه سحرك، ولَئِن غلبتني لأؤمن لك. وفرعون ينظر، فمِن ثَمَّ قال
فرعون: ﴿لِنُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا﴾ من أرض مصر، يعني: موسى، وهارون، وشمعون
رئيس السحرة، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾(٢). (ز)
(١٢٤)
﴿لَأَقَطِعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلَفٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
٢٨٤٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كان أولَ مَن
صلَّب فرعون، وهو أولُ مَن قطَّع الأيدي والأرجل مِن خلاف(٣). (٥٠١/٦)
٢٨٤٩٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - ﴿لَأُقَطِعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلَفٍ﴾ الآية،
قال: فكان أولَ مَن قطّع مِن خِلاف، وأولَ مَن صلَّب في الأرض: فرعون (٤). (٥٠١/٦)
٢٨٤٩٨ - عن قتادة بن دعامة، ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَبْدِيَّكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَفٍ﴾، قال: يدًا مِن
هاهنا، ورِجْلًا مِن هاهنا(٥). (٥٠٢/٦)
٢٨٤٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ
فِى الْمَدِينَةِ﴾: إذ الْتَقَيْتُمَا لِتَظَاهَرا، فتُخرِجا منها أهَلَها، ﴿لَأَقَطِعَنَّ أَيْدِيَكُمْ﴾ الآية. قال:
فقتَلَهم وقطّعهم، كما قال(٦)٢٦٠٢). (٥٠٠/٦)
٢٦٠٢] قال ابنُ عطية (٢٢/٤): ((والظاهر من هذه الآيات: أنَّ فرعون تَوَعَّد، وليس في
القرآن نصٌّ على أنه أنفذ ذلك وأوقعه، ولكنه رُوي: أنَّه صلب بعضهم، وقطع)) .
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٣٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤ - ٥٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٦٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٧/٥ وعنده من قول سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٧/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٦٤/١٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٣٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ الأَعْرَافِ (١٢٥ - ١٢٦)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون
٥ ٢٨٠ %
٢٨٥٠٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لَأُقَطِعَنَّ أَيْدِيَكُمْ﴾ اليمنى، ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾﴾
اليسرى، ﴿ثُمَّ لَأُصَلِبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ على شاطئ نهر مصر(١). (ز)
٢٨٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: فأوعدهم ﴿لَأُقَطِعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَفٍ﴾ يعني:
اليد اليمنى والرجل اليسرى، أو الرجل اليمنى واليد اليسرى، ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّيَنَّكُمْ
أَجْمَعِينَ﴾(٢). (ز)
١٢٥)
﴿قَالُوَاْ إِنَّا إِلَى رَبِنَا مُنْقَلِبُونَ
٢٨٥٠٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿قَالُواْ إِنَّ إِلَى رَبِنَا
مُنْقَلِبُونَ﴾، يعني: إنَّا إلى ربنا راجعون(٣). (ز)
٢٨٥٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: فرَدَّ السحرةُ على فرعون، ﴿قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا
مُنْقَلِبُونَ﴾. يعني: راجعين(٤). (ز)
﴿وَمَا نَنِقِمُ مِنَّا إِلَّ أَنْ ءَامَنَّا بِتَايَتِ رَبِنَا﴾
٢٨٥٠٤ _ قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وَمَا نَنِقِمُ مِنَّا﴾: وما تطعن علينا (٥). (ز)
٢٨٥٠٥ - قال عطاء: ﴿وَمَا نَنِقِمُ مِنَّا﴾: ما لنا عندك مِن ذنب، وما ارتكبنا منك
مكروهًا تُعَذِّبنا عليه؛ إلا أن آمَنَّا بآيات ربنا لَمَّا جاءتنا (٦). (ز)
٢٨٥٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا نَنِقِمُ مِنَّ﴾ يعني: وما نقمت منا ﴿إِلَّ أَنْ
ءَامَنَا بِثَايَتِ رَبِّنَا﴾ يعني: صدَّقنا باليد والعصا؛ آيتان من ربنا ﴿لَمَّا جَاءَتْنَا﴾(٧). (ز)
﴿رَبَّنَا أَفْرِعْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَقَّنَا مُسْلِمِينَ
٢٨٥٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿لَأُقَطِعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ
خِلَفٍ﴾، فقتلهم وصلبهم . =
(١) تفسير البغوي ٢٦٦/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٧/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٥.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٧١/٤، وتفسير البغوي ٢٦٦/٣.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٧١/٤، وتفسير البغوي ٢٦٦/٣ مختصرًا.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥/٢.