النص المفهرس

صفحات 241-260

فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَغراف (٩٠ - ٩١)
& ٢٤١ :
كما قال النَّبِيُّون، ولا كما قال أصحابُ الجنة، ولا كما قال أصحابُ النار، ولا كما
قال أخوهم إبليس، قال الله: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]. وقال
شعيبٌ: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيَهَا إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾. وقال أصحاب الجنة: ﴿الْحَمْدُ
لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]. وقال أصحاب
النار: ﴿وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَفِرِينَ﴾ [الزمر: ٧١]. وقال إبليسُ: ﴿رَبِّ ◌ِمَآ
أَغْوَيْنَنِى﴾ [الحجر: ٣٩](١). (٦/ ٤٨٠)
١٩٠
﴿وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ، لَيِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذَا لَّخَسِرُونَ
٢٨٢٧٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿إِنَّكُمْ إِذَا لَّخَسِرُونَ﴾: مَغْبُونُون(٢). (ز)
٢٨٢٧١ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إِنَّكُمْ إِذَا لَّخَسِرُونَ﴾: عجَزَةَ(٣). (ز)
٢٨٢٧٢ - قال عطاء: ﴿إِنَّكُمْ إِذَا لَّخَسِرُونَ﴾: جاهلون(٤). (ز)
٢٨٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بالله ﴿مِن قَوْمِهِ﴾ وهم
الكبراء للضعفاء: ﴿لَيْنِ أُتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا﴾ على دينه ﴿إِنَّكُمْ إِذَا لَّخَسِرُونَ﴾ يعني: لَعَجَزة.
نظيرها في يوسف: ﴿لَيِنْ أَكَلَهُ الذِّثْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةُ إِنَّا إِذَا لَّخَسِرُونَ ﴾﴾ يعني:
لَعَجَزَة ظالمون(٥). (ز)
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾
٢٨٢٧٤ - قال عبد الله بن عباس، وغيره: فتح الله عليهم بابًا من جهنم، فأرسل
عليهم حرًّا شديدًا، فأخذ بأنفاسهم، ولم ينفعهم ظِلٌّ ولا ماء، فكانوا يدخلون
الأسراب لِيَتَبَرَّدوا فيها، فإذا دخلوها وجدوها أشد حرًّا مِن الظاهر، فخرجوا هَرَبًا
إلى البَرِّيَّة، فبعث الله سحابة فيها ريحٌ طَيِّبة، فأظلَّتْهُم، أو هي الظُّلَّة، فوجدوا لها
بردًا ونسيمًا، فنادى بعضهم بعضًا، حتى اجتمعوا تحت السحابة - رجالهم ونساؤهم
وصبيانهم - ألهبها الله عليهم نارًا، ورجفت بهم الأرض، فاحترقوا كما يحترق
(١) عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكَّار في الموفَّقِيات.
(٢) تفسير الثعلبي ٤/ ٢٦٢.
(٤) تفسير الثعلبي ٤ /٢٦٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٠.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٦٢/٤.

سُورَةُ الأَغراقِ (٩١)
٤ ٢٤٢ .
فَوْسُبعَة التَّفْسِيةُ الْخَاتُور
الجراد المقلي، وصاروا رمادًا(١)٢٥٨٩
. (ز)
٢٨٢٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿الرَّجْفَةُ﴾، قال:
الصَّيْحَةِ(٢). (ز)
٢٨٢٧٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: الزَّلْزَلة(٣). (ز)
٢٨٢٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَتُهُمُ الرَّجْفَةُ﴾، يعني: العذاب (٤). (ز)
٢٨٢٧٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: بلغني - والله أعلم -:
أنَّ الله سلَّط عليهم الحر، حتى إذا أنضجهم أنشأ لهم الظُّلَّة كالسحابة السوداء، فلمَّا
رأوها ابتدروها يستغيثون ببردها مِمَّا هم فيه، حتى إذا دخلوا تحتها أطبقت، فهلكوا
جميعًا، ونجَّى الله رَّك شعيبًا والذين آمنوا معه برحمته(٥). (ز)
﴿فَأَصْبَحُواْ فِى دَارِهِمْ﴾
٢٨٢٧٩ - قال أبو العالية الرِّياحِيُّ: ديارهم: منازلهم (٦). (ز)
٢٨٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَصْبَحُواْ﴾ من صيحة جبريل ◌َلَُّ ﴿فِى دَارِهِمْ﴾
يعني : قريتهم (٧). (ز)
٢٨٢٨١ - قال محمد بن مروان: كل شيء في القرآن ﴿دَارِهِمْ﴾ فهو: مدينتهم، وكل
شيء ﴿رِيَرِهِم﴾ فهو: عساكرهم(٨). (ز)
﴿حَثِمِينَ
٩١
٢٨٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَثِمِينَ﴾، يعني: أمواتًا خامدين(٩). (ز)
٢٥٨٩] قال ابنُ عطية (٦١٧/٣): ((ويحتمل أنَّ فرقة من قوم شعيب أُهْلِكَت بالرجفة، وفرقة
بالظلة، ويحتمل أن الظلة والرجفة كانتا في حينٍ واحد)).
(١) تفسير الثعلبي ٢٦٤/٤، وتفسير البغوي ٢٥٨/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٣/٥.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٦٢/٤، وتفسير البغوي ٢٥٨/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٢٤/٥.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٦٣/٤.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٠.
(٨) تفسير الثعلبي ٢٦٣/٤.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٠.

مُوسُعَبْ التَّفْسِي الْجَاتُور
٥ ٢٤٣ %
سُورَةُ الأَغْرافي (٩٢ - ٩٣)
٢٨٢٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج - في قوله:
﴿حَثِمِينَ﴾، قال: مَيِّتين (١). (ز)
﴿الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَاَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَانُواْ هُمُ الْخَسِرِينَ
٩٣
٢٨٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْأ
فِيهَا﴾، قال: كأن لم يَعْمُرُوا فيها(٢). (٤٨١/٦)
٢٨٢٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَأَ﴾،
قال: كأن لم يَعِيشوا فيها(٣). (٤٨١/٦)
٢٨٢٨٦ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْ فِهَا﴾: كأن لم يكونوا
فيها (٤). (ز)
٢٨٢٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَاً﴾، يقول: كأن
لم يَعِيشوا فيها، كأن لم ينعموا فيها(٥). (٦/ ٤٨١)
٢٨٢٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَأَ﴾ يعني: كأن
لم يكونوا فيها قط، ﴿الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَانُواْ هُمُ الْخَسِينَ﴾(٦). (ز)
٢٨٢٨٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿كَأَن
لَمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا﴾: كأن لم يكونوا فيها قطّ (٧). (ز)
﴿فَنَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْنُكُمْ رِسَلَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ
٢٨٢٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَنَوَلَى عَنْهُمْ وَقَالَ يَقَوْمِ لَقَدْ
أَغْنُكُمْ رِسَلَتِ رَبِّ وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبيَّ الله شعيبًا أسمَعَ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٤/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٥٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٦/١٠، وابن أبي حاتم ٢٠٥٢/٦.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٥٢٤/٥.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٣/٢، وابن جرير ٣٢٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٢٤/٥. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد .
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٢٦/١٠.

سُورَةُ الأَغراقِ (٩٣)
: ٢٤٤ .
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
قومه، وأنَّ نبي الله صالحًا أسمَعَ قومه، كما أسمَعَ - واللهِ - نبيُّكم محمدٌ وَل
قومَه(١). (٦/ ٤٨١)
٢٨٢٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَوَلَّى عَنْهُمْ﴾ يعني: فأعرض عنهم حين كذَّبوا
بالعذاب، نظيرُها في هود (٢)، ﴿وَقَالَ يَقَوْمِ لَقَدْ أَبَغْنُكُمْ رِسَلَتِ رَبِّ﴾ في نزول
العذاب بكم في الدنيا، ﴿وَنَصَحْتُ لَكُمَّ﴾ فيما حذَّرتكم من عذابه(٣). (ز)
﴿فَكَيْفَ ءَاسَى عَلَى قَوْمٍ كَفِرِينَ
(٩٣)
٢٨٢٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَكَيْفَ ءَاسَى﴾، قال:
أَحْزَن (٤). (٦ / ٤٨٢)
٢٨٢٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَكَيْفَ ءَاسَى﴾، يقول: فكيف
أحزن(٥). (ز)
٢٨٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَيْفَ ءَاسَى﴾ يقول: فكيف أحزن بعد الصيحة
﴿عَلَى قَوْمٍ كَفِرِينَ﴾ إذا عُذِّبوا(٦). (ز)
٢٨٢٩٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: أصاب شعيبًا على قومه
حُزْنٌ لِما نزل بهم من نقمة الله، ثم قال يُعَزِّي نفسَه - فيما ذَكَرَ اللهُ عنه -: ﴿يَقَوْمِ لَقَدْ
أَبْلَغْنُكُمْ رِسَلَتِ رَبِّ وَنَصَحْتُ لَكُمَّ فَكَيْفَ ءَسَى عَلَى قَوْمٍ كَفِرِينَ﴾(٧). (ز)
: آثار متعلقة بالقصة:
٢٨٢٩٦ - عن ابن إسحاق، قال: ذكر لي يعقوب بن أبي سلمة: أنَّ رسول الله وَه
كان إذا ذكَر شعيبًا قال: ((ذاك خطيبُ الأنبياء)). لحُسْنِ مراجعتِه قومَه فيما يُرادُّهم(٨)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٤/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(٢) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَيَقَوْمِ أَعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَئِكُمْ إِّ عَمِلُّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيِهِ وَمَنْ
هُوَ كَذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِ مَعَكُمْ رَقِيبٌ ﴿ وَلَمَّا جَآءَ أَقْرُنَا نَّْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ
ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِ دِيَرِهِمْ حَثِينَ (١٦ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فَِهَا أَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ تَمُودُ (ِهَ﴾﴾
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٧/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٢٤/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٢٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٢٧/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٢٤/٥.
(٨) رادَّه القول: راجعه. التاج (ردد).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٠.

مَوْسُورَةُ الَّفْسِيرُ الْجَاتُور
سُورَةُ الأَعراقي (٩٣)
: ٢٤٥ %
به، فلمَّا كذَّبوه، وتوعَّدُوه بالرجم والنفي من بلاده، وعَتَوْا على الله؛ أخَذهم عذاب
يوم الظُّلَّة. فبلغني: أنَّ رجلًا مِن أهل مدين يُقال له: عمرو بن جَلْهَاءَ، لَمَّا رآها
قال :
عنكم سُمَيْرًا وعِمْرَانَ بن شداد
يا قوم إنَّ شعيبًا مُرْسَلٌ فَذَرُوا
تَدْعُو بصوتٍ على صَمَّانِةِ(٢) الوادي
إِنِّي أَرَىَ غَبْيَةً(١) يا قوم قد طلَعت
وإنه لن تَرْوا فيه ضَّحاءَ غدٍ
إلا الرَّقِيمُ يُمَشِّي بين أنجادٍ(٣)
وسُمَيرٌ وعِمرانُ كاهِناهم، والرَّقِيمُ كَلْبُهم (٤). (٤٨٣/٦)
٢٨٢٩٧ - عن مالك بن أنسٍ - من طريق ابن وهب - قال: كان شعيبٌ خطيب
الأنبياء(٥). (٤٨٣/٦)
٢٨٢٩٨ - عن أبي عبد الله البجلي - من طريق سلمة - قال: أبو جاد، وهوز،
وحطي، وكلمن، وسعفص، وقرشت: أسماء ملوك مدين، وكان مَلِكُهم يومَ الظلة
في زمان شعيب: كَلَمُن، فقالت أخت كَلَّمُن تبكيه :
هُلْكُهُ وَسْطَ الْمَحِلَّهْ
كلمون هذَّ ركني
حتف نارًا وَسْطَ ظُلَّهْ
سيِّد القوم أتاه الـ
دارهم كالْمُضْمَحِلَّه (٦)٢٥٩٠] (ز)
جُعلت نارًا عليهم
٢٨٢٩٩ - عن جبلة بن عبد الله، قال: بعَث الله جبريلَ إلى أهل مدين شَطْرَ الليل،
ليأفِكَ بهم(٧) مَغانِيَهم (٨)، فأَلَفى رجلًا قائمًا يتلُو كتاب الله، فهاله أن يُهلِكَه فيمَن
يُهْلِك، فرجع إلى المعراج، فقال: اللَّهُمَّ، أنت سُبُّوحٌ قدوسٌ، بَعثتني إلى مَدْينَ
لأَفْكِ مَغانِيهم، فَأَصبتُ رجلًا قائمًا يتلُو كتاب الله. فأوحى الله: ما أعرَفَني به، هو
علق ابن عطية (٦١٨/٣) على هذه الحكاية قائلًا: ((وهذه حكاية مظنون بها)).
٢٥٩٠
(١) الغبية: الدفعة من المطر. اللسان (غبا).
(٢) الصَّمَّان والصَّمَّانة: أرض صُلْبة ذات حجارة إلى جنب رَمْل. لسان العرب (صمم).
(٣) الأنجاد: جمع نَجْد، وهو ما غلظ من الأرض وأشرف وارتفع واستوى. اللسان (نجد).
(٤) أخرجه الحاكم ٦٢٠/٢ (٤٠٧١) مختصرًا، وابن جرير ٣٢٣/١٠ - ٣٢٤، وابن أبي حاتم ١٨١٣/٩ -
٢٨١٤ (١٥٩٢١) من مرسل يعقوب بن أبي سلمة.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٢/٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٢٤/١٠.
(٧) يأفك بهم: يقلبهم. ينظر: لسان العرب (أفك).
(٨) المغاني: المنازل التي كان بها أهلوها، واحدها مَغْنّى. لسان العرب (غنى).

سُورَةُ الأَغَرَافِ (٩٤ - ٩٥)
=& ٢٤٦ %=
مَوْسُوعَ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
فلان بن فلان؛ فابدَأُ به، فإنَّه لم يَدْفَعْ عن مَحارمي إلا مُوادِعًا(١). (٤٨٢/٦)
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍ إِلَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
٩٤ ٢
٢٨٣٠٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق السدي، عن مرة الهمداني - في الآية،
قال: البأساء: الفقر. والضراء: السقم (٢). (٢/ ١٥١)
٢٨٣٠١ - عن الحسن البصري - من طريق عباد بن منصور - ﴿يَاَلْبَأْسَاءِ﴾ قال:
البلاء، ﴿وَالضَّرَّءِ﴾ هذه الأمراض، والجوع، ونحو ذلك(٣). (ز)
٢٨٣٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾،
. (ز)
(٤) ٢٥٩١]
يقول: بالفقر، والجوع
٢٨٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيِ﴾ فكذَّبوه ﴿إِلَّ أَخَذْنَاً
أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ﴾ يعني: قحط المطر، فأصابهم البؤس، وهو الشِّدَّة، ﴿ وَالضَّرَّاءِ﴾ يعني:
البلاء؛ ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَضَّرَّعُونَ﴾ إلى ربهم، فيُوَحِّدونه، فيرحمهم(٥). (ز)
بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ؟
٢٨٣٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ
اُلْحَسَنَةَ﴾، قال: مكان الشِدَّةِ الرَّخاءَ (٦). (٤٨٤/٦)
٢٨٣٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ
٢٥٩١] لم يذكر ابنُ جرير (٣٢٨/١٠) في تفسير قوله: ﴿بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ غير قول السدي.
ثم قال: ((وقد ذكرنا فيما مضى الشواهد على صحة القول بما قلنا في معنى البأساء
والضراء بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع)).
(١) أخرجه ابن عساكر ٢٣/ ٧٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٨٦/٣، وابن أبي حاتم ٢٩١/١، والحاكم ٢٧٣/٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن
أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩١، ١٥٢٥/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/١٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٠. وقد تقدم تفصيلٌ أكثر عند قوله تعالى: ﴿وَالصَّبِينَ فِى الْبَأْسَآءِ وَالضَّرَآءِ وَحِينَ
الْبَأْسِ﴾ [البقرة: ١٧٧].
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٠/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٢٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥ ٢٤٧
سُورَةُ الأعراقي (٩٥)
اُلسَّيِّئَةِ﴾ قال: الشر، ﴿اَلْحَسَنَةَ﴾ قال: الرخاء، والعدل، والولد(١). (٤٨٤/٦)
٢٨٣٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ﴾ قال: مكان
الشدة رخاءً ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾﴾(٢). (ز)
٢٨٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ﴾، يقول: حوَّلنا
مكان الشدةِ الرخاءَ(٣). (ز)
٢٨٣٠٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ثُمَّ
بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْ﴾ قال: بدَّلنا مكان ما كرهوا ما أَحَبُّوا في الدنيا،
حتى عفوا من ذلك العذاب، ﴿وَقَالُواْ قَدْ مَسَ ءَابَنَا الضَّرَّآءُ وَالسَّرَّاءُ﴾(٤). (ز)
﴿حَتَّى عَفَواْ﴾.
٢٨٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿حَتَّى عَفَوْ﴾، قال:
كَثُروا، وكثُرت أموالُهم(٥). (٦ /٤٨٤)
٢٨٣١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾،
قال: جَمُّوا (٦). (٤٨٤/٦)
٢٨٣١١ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾، قال: حتى جمُّوا
وكثروا(٧). (ز)
٢٨٣١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾،
يقول: حتى كثُرت أموالُهم وأولادهم (٨). (٤٨٤/٦)
(١) تفسير مجاهد ص٣٣٩، وأخرجه ابن جرير ٣٢٩/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٢٦/٥. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٣/٢، وابن جرير ٣٢٩/١٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٩/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٢٦/٥ من طريق أصبغ بن الفرج.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٠/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٢٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٣١/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٢٦/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وجاء في
مطبوعة تفسير الثعلبي ٢٦٤/٤: جهدوا. ولعلها تصحَّفت.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٣١.
(٨) تفسير مجاهد ص٣٣٩، وأخرجه ابن جرير ٣٢٩/١٠ - ٣٣٠، وابن أبي حاتم ١٥٢٦/٥. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ الأَغراقِ (٩٥)
٢٤٨ .
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢٨٣١٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾، يعني: جمُّوا؛
كثروا(١). (ز)
٢٨٣١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد بن أبي سعيد - ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾،
قال: أَشِرُوا، وبَطِروا (٢). (ز)
٢٨٣١٥ - عن الحسن البصري - من طريق أبي حمزة العطّار - في قوله: ﴿حَتَّى
عَفَواْ﴾، قال: حتَّى سمنوا(٣). (ز)
٢٨٣١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾، يقول: حتى سُرُّوا
بذلك (٤) (٢٥٩٢]. (ز)
٢٨٣١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾: حتى كَثُروا(٥). (ز)
٢٨٣١٨ - قال مقاتل بن حيان: ﴿عَفَواْ﴾ حتى أشروا وبطروا ولم يشكروا ربهم،
وأصله من الكثرة(٦). (ز)
٢٨٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾ يقول: حموا، وسمتوا(٧)، فلم
يشكروا ربهم(٨). (ز)
٢٨٣٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿حَتَّى
عَفَوْ﴾: كثروا كما يكثر النبات والريش، ثم أخذهم عند ذلك بغتة وهم لا
يشعرون (٩)[٢٥٩٣]. (ز)
انتَقَد ابنُ جرير (٣٣٢/١٠) قول قتادة لمخالفته للغة العرب، قال: ((وهذا الذي قاله
٢٥٩٢
قتادة في معنى ﴿عَفَواْ﴾ تأويل لا وجه له في كلام العرب؛ لأنه لا يعرف العفو بمعنى
السرور في شيء من كلامها، إلا أن يكون أراد حتى سُرُّوا بكثرتهم وكثرة أموالهم، فيكون
ذلك وجهًا، وإن بَعُد)) .
٢٥٩٣ ذكر ابنُ جرير (٣٢٩/١٠) قولين للسلف في تفسير قوله تعالى: ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾ : ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٣١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٧/٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٧/٥.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٣/٢، وابن جرير ٣٣١/١٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٣٠.
(٦) تفسير الثعلبي ٤/ ٢٦٤.
(٧) كذا في المطبوع، ولعلها: جمُّوا وسَمنوا. تصحَّفت.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٠.
(٩) أخرجه ابن جرير ٣٣١/١٠.

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُوز
& ٢٤٩ %
سُورَةُ الأَغراف (٩٥)
﴿وَقَالُواْ قَدْ مَسَ ءَابَآءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ﴾
٢٨٣٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - في قوله: ﴿وَقَالُواْ قَدْ مَشَ ءَابَآَنَا
الضَّرَآءُ وَالسَّرَّآءُ﴾، قال: قالوا: قد أتَى على آبائِنا مثلُ هذا فلم يَكُن شيئًا (١). (٤٨٤/٦)
٢٨٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان :... فلم يشكروا ربَّهم، فقالوا مِن غِيرتهم
وجهلهم: ﴿وَقَالُواْ قَدْ مَ ءَابَنَا﴾ يعني: أصاب آباءَنا ﴿الضَّرَآءُ وَالسَّرَّهُ﴾ يعني: الشدة
والرخاء، مثل ما أصابنا، فلم يك شيئًا(٢). (ز)
٩٥
﴿فَأَخَذْنَهُمْ بَغْنَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
٢٨٣٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - في قوله: ﴿فَأَخَذْنَهُمْ بَغْنَةً وَهُمْ لَا
يَشْعُرُونَ﴾، قال: بغَت القومَ أمرُ الله، وما أخَذ الله قومًا قطٌّ إلا عند سُلْوَتِهم وغِرَّتِهم
ونعمتِهم، فلا تَغْتَرُّوا بالله؛ إنَّه لا يَغْتَرُّ بالله إلا القوم الفاسقون(٣). (٤٨٤/٦)
٢٨٣٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿فَأَخَذْنَهُم بَغْنَةً﴾، يقول:
أخذهم العذابُ بغتة (٤). (ز)
٢٨٣٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿فَأَخَذْنَهُمْ﴾ بالعذاب ﴿بَغْنَةً﴾: فجأة،
﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أَعَزُّ ما كانوا حتى نزل بهم، وقد أنذَرَتْهم رسلُهم العذابَ من قبل
أن ينزل بهم، فذلك قوله: ﴿ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾ بالشرك
﴿وَأَهْلُهَا غَفِلُونَ﴾ [الأنعام: ١٣١](٥). (ز)
== أحدهما: أنَّ معناه: حتى كثروا. وهو قول جمهور السلف. وثانيها: أن معناه: حتى سروا
وفرحوا، وهو قول قتادة.
وقد رجّح ابنُ جرير القول الأول مستندًا إلى لغة العرب، قال: ((قوله: ﴿حَتَّى عَفَواْ﴾ يقول:
حتى كثروا، وكذلك كل شىء كثر فإنه يقال فيه: قد عفا، كما قال الشاعر:
بأسوق عافيات الشحم كوم)).
ولكنا نعض السيف منها
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٧/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٠ - ٥١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٧/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٧/٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠/٢ - ٥١.

سُورَةُ الأَعْرافي (٩٦)
& ٢٥٠ %=
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
٢٨٣٢٦ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - قوله: ﴿فَأَخَذْنَهُم بَغْنَةً﴾، قال:
بعد سِتِّين سنة(١). (ز)
٢٨٣٢٧ - عن محمد بن النضر الحارثي - من طريق ابن المبارك - في قوله:
﴿فَأَخَذْنَهُم بَعْنَةً﴾، قال: أُمْهِلُوا عشرين سنة(٢). (ز)
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىّ ءَامَنُواْ وَتَّقَوْ لَفَنَحْنَا عَلَيْهِم بَرَّكَتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَاُلْأَرْضِ
وَلَكِن كَذَّبُوْ فَأَخَذْنَهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
(٩٦)
٢٨٣٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىّ
ءَامَنُوا﴾ قال: بما أُنزِل، ﴿وَأَتَّقَوْ﴾ قال: ما حرَّم الله؛ ﴿لَفَنَحْنَا عَلَّهِم بَرَّكَتٍ مِّنَ السَّمَاءِ
وَالْأَرْضِ﴾ يقول: لَأَعْطَتْهم السماءُ بركتَها، والأرضُ نباتَها(٣). (٤٨٥/٦)
٢٨٣٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عنهم، فقال: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىّ﴾ التي
عُذِّبت ﴿ءَامَنُوا﴾ بتوحيد الله، ﴿وَأَتَّقَوْ﴾ الشرك؛ ما قحط عليهم المطر، و﴿لَفَنَحْنَا
عَلَيْهِم بَرَكَتٍ مِّنَ السَّمَاءِ﴾ يعني: المطر، ﴿وَالْأَرْضِ﴾ يعني: النبات، ﴿وَلَكِن كَذَّبُواْ
فَأَخَذْنَهُمْ﴾ بالعذاب ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من الشرك والتكذيب (٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٨٣٣٠ - من طريق معاذ بن رفاعة، عن موسى الطائفي، قال: قال رسول الله وَاليه:
((أَكْرِموا الخُبْزَ؛ فإنَّ الله أنزَله مِن بركات السماء، وأخرَجه من بركات
الأرض)) (٥). (٤٨٥/٦)
٢٨٣٣١ - عن عبد الله بن أمّ حرام، قال: صَلَّيْتُ القبلتَين مع رسول اللهِ وَّهِ،
وسمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((أكْرِموا الخُبز؛ فإنَّ الله أنزَله مِن بركات السماء،
وسخَّر له بركات الأرض، ومَن يتَبعْ ما يسقُطُ مِن السُّفْرةِ غُفِرَ له))(٦). (٦ /٤٨٥)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٨/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٨/٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٨/٥. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٤/٢ - بلفظ:
لأعطتهم السماء قطرها، والأرض نباتها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥١.
(٥) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١٢/٨ (١٩٦٧)، وابن أبي حاتم ١٥٢٨/٥ (٨٧٦٦) واللفظ له.
قال الألباني في الضعيفة ٤٢٣/٦: ((إسناد ضعيف، موسى الطائفي لم أجد له ترجمة، وليس صحابيًّا)).
(٦) أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٣٣٤/٣ (٢٨٧٧) -، وتمام في فوائده ٣٢٩/١ (٨٤٢).
=

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ
سُورَةُ الأَشْرَاقِ (٩٧ - ٩٩)
: ٢٥١ هـ
٢٨٣٣٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب ـ قال: كان أهلُ قريةٍ
أوسَع الله عليهم، حتى كانوا يَسْتنجُون بالخُبزِ، فبعث الله عليهم الجوعَ، حتى إنهم
كانوا يأكلون ما يقعُدون به (١). (٤٨٦/٦)
﴿أَفَأَ مِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَتَّا وَهُمْ نَآيِمُونَ
أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىّ أَن يَأْتِيَهُم بَأَسُنَا ضُحَى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
٩٧
٢٩٨
٢٨٣٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىّ أَن يَأْتِيَهُم بَأَسُنَا بَيَتًا﴾ يعني:
عذابنا ليلًا ﴿وَهُمْ نَآَيِمُونَ (٩٢) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىّ أَنْ يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحَى﴾، يعني:
عذابنا نهارًا ﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ يعني: لاهون عنه. نظيرها في طه: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ
﴾، يعني: نهارًا(٢). (ز)
ضُحَی
آثار متعلقة بالآية:
٢٨٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمران الشقري - قال: لا تَتَّخِذوا
الدجاج والكلاب، فتكونوا مِن أهل القرى. وتلا: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ اُلْقُرَّ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا
بَيَتَا﴾﴾(٣). (٦ /٤٨٦)
٢٨٣٣٥ - عن المعلى بن زياد، قال: كان هَرِم بن حَيَّان يخرج في وسط الليل، ثم
يقرأ: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَتَا وَهُمْ نَآَيِمُونَ﴾(٤). (ز)
﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَسِرُونَ
٩٩
٢٨٣٣٦ - قال عطية بن سعد العوفي: يعني: أَخْذَه وعذابَه(٥). (ز)
= قال البزار: ((لا نعلم روى ابنُ أم حرام إلا هذا)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢٩٠/٢: ((هذا
حديث لا يصح)). وقال العراقي في تخريج الإحياء بعد تخريجه من البزار ص٤٣٥: ((إسناد ضعيف جدًّا)).
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٩٣/٤: ((سند ضعيف)). وقال السيوطي: ((سند ضعيف)). وقال المناوي
في فيض القدير ٩٢/٢ (١٤٢٦): ((وطرق الحديث كلها مطعون فيها، لكن صنيع الحافظ العراقي يُؤذِن بأنَّه
شديد الضعف لا موضوع، وأمثل طرقه الأول)). وقال الألباني في الضعيفة ٤١٨/٦ (٢٨٨٥): ((ضعيف)).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١/٢.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٩.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٩/٥ لكن فيه أنَّه تلا قوله: ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحَى وَهُمْ
يَلْعَبُونَ﴾. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٨/٥.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٦٥/٤.

سُورَةُ الأَغَرافي (١٠٠)
٥ ٢٥٢ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٢٨٣٣٧ - قال قتادة بن دعامة: ﴿مَكْرَ اللَّهِ﴾: استدراجه بُطُول الصِّحَّة، وتَظَاهر
النَّعَم(١). (ز)
٢٨٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللَّهِّ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ﴾ يعني:
عذاب الله ﴿إِلَّا الْقَوْمُ الْخَسِرُونَ﴾(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٨٣٣٩ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق عبد الرحمن بن أبي المؤَالِ - أنَّه
قال: الكبائر ثلاث: أن تأمن من مكر الله، وأن تَيْأَس مِن رَوْحِ الله - جلَّ وعزَّ -، وأن
تقنط من رحمة الله. ثم قرأ، فقال: قال الله - جلَّ وعزَّ - لقوم: ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللَهِّ
فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّ الْقَوْمُ الْخَسِرُونَ﴾. وقال يعقوب لبنيه: ﴿لَا يَأْيْكَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا
الْقَوْمُ الْكَفِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧]. وقال إبراهيم: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلََّّ الصَّالُّونَ﴾
[الحجر: ٥٦]. قال: بِمَ؟ قال: الخسران، والكفر، والضلال(٣). (ز)
٢٨٣٤٠ - عن زيد بن أسلم - من طريق عبد الرحمن - أنَّ الله - تبارك وتعالى - قال
للملائكة: ما هذا الخوفُ الذي قد بلَغكم، وقد أنزلتُكم المنزلة التي لم أُنزِلْها غيرَكم؟
قالوا: ربَّنا، لا نأمَنُ مَكْرَك، لا يأمَنُ مَكْرَك إلا القومُ الخاسرون (٤). (٤٨٦/٦)
٢٨٣٤١ - عن هشام بن عروة، قال: كتَب رجلٌ إلى صاحبٍ له: إذا أصَبْتَ مِن الله
شيئًا يَسُرُّك فلا تأمَنْ أن يكون فيه مِن الله مكرٌ؛ فإنَّه لا يَأمَنُ مكرَ الله إلا القومُ
الخاسرون(٥). (٤٨٦/٦)
٢٨٣٤٢ - عن إسماعيل بن رافع - من طريق أيُّوب بن سويد - قال: مِن الأمن
لمكر الله: إقامةُ العبد على الذنب يَتَمنَّى على الله المغفرة (٦). (٦ /٤٨٧)
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾
٢٨٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾، قال:
(١) تفسير الثعلبي ٢٦٥/٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥١.
(٣) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٩٤.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٩/٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٩/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٢٩/٥.

فَوْسُكَبْ التَّفَسَّسَةُ المَاتُور
٢٥٣ %
سُورَةُ الأَغراف (١٠٠)
أولم يُبَيَّن(١). (٦ / ٤٨٧)
ورة (١)
٢٨٣٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾،
ورق (٢)
قال: يُبَيَّن(٢). (٦ /٤٨٧)
٢٨٣٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَوَلَمَّ يَهْدِ﴾، قال: أَوَلَمْ
يُبَيَّن(٣). (ز)
٢٨٣٤٦ - عن عطاء الخراساني، مثل ذلك(٤). (ز)
٢٨٣٤٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَوَلَمْ
يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا﴾: أَوَلَمْ نُبَيِّن لهم ﴿أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَهُم
بِذُنُوبِهِمْ﴾. قال: والهُدَى: البيان الذي بُعِث هاديًا لهم مُبَيِّنًا لهم حتى يعرفوا، ولولا
البيان لم يعرفوا (٥). (ز)
﴿ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا﴾
٢٨٣٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ
مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا﴾، قال: المشركون (٦). (٤٨٧/٦)
٢٨٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ﴾ يعني: وَرِثوا
الأرض ﴿مِنْ بَعْدِ﴾ هلاك ﴿أَهْلِهَا﴾(٧). (ز)
﴿أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَهُم بِذُنُوبِهِمَّ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
٢٨٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْ لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَهُمْ﴾ بعذابِ ﴿ِذُنُوبِهِمْ﴾، يُخَوِّف
(١) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير مجاهد ص ٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ٣٣٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٢٩/٥. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٥٢٩/٥.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٥٢٩/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٠/٥ من طريق أصبغ بن الفرج.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٠/٥.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥١/٢.

سُورَةُ الأَغراقفي (١٠١)
٤ ٢٥٤ %=
مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
كُفَّار مكة، ﴿وَنَطَبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ بالكفر ﴿فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ بالإيمان(١). (ز)
﴿وَتِلَّكَ الْقُرَى نَقُصُ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَابِهَاَ﴾.
٢٨٣٥١ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السدي - قوله: ﴿أَنْبَاءٍ﴾ [آل
عمران: ٤٤]، يعني: أحاديث(٢). (ز)
٢٨٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: رجع إلى القرى الخالية التي عُذِّبت، فقال: ﴿تِلْكَ
الْقُرَى نَقُضُ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَابِهَاً﴾ يعني: حديثها (٣). (ز)
﴿ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَتِ فَمَا كَانُوْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلٌّ
(١٠١)
كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبٍ اُلْكَفِرِينَ
نزول الآية :
٢٨٣٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتَّهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَتِ﴾ يعني: بيان
العذاب؛ فإنَّه نازل بهم في الدنيا، وذلك أنَّ النبي ◌ََّ أخبر كُفَّار مكة بأنَّ العذاب
نازل بهم، فكذَّبوه بالعذاب؛ فأنزل الله: ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن
قَبْلٌ﴾(٤). (ز)
تفسير الآية :
٢٨٣٥٤ - عن أُبَيِّ بنِ كعب - من طريق أبي العالية - في قوله: ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ
بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلٌ﴾، قال: كان في عِلْم الله يوم أَقرُّوا له بالميثاق مَن يُكذِّبُ به،
ومَن يُصَدِّق (٥) ٢٥٩٤]. (٤٨٨/٦)
٢٥٩٤ نقل ابنُ جرير اختلاف السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا
كَذَّبُواْ مِن قَبْلٌ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنَّ ذلك كان يوم أخذ ميثاقهم حين أخرجهم
من ظهر أبيهم آدم. الثاني: أنَّ معناه: ما كانوا ليؤمنوا عند مجيء الرسل بما سبق في ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٠/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٧/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٠/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

فَوْسُوَة التَّقْسِيرُ المَاتُون
& ٢٥٥ %=
سُورَةُ الأَغراق (١٠١)
٢٨٣٥٥ - قال عبد الله بن عباس: يعني: فما كان هؤلاء الكفار الذين أهلكناهم
ليؤمنوا عند إرسال الرسل بما كذبوا من قبل؛ يوم أخذ ميثاقهم حين أخرجهم من
ظهر آدم، فأقرُّوا باللسان، وأضمروا التَّكذيب(١). (ز)
٢٨٣٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَمَا كَانُواْ
لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلٌ﴾، قال: مثل قوله: ﴿وَلَوْ رُدُوْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾
م: ٢٨] (٢) ٢٥٩٥]. (١٨/٦
== علم الله أنَّهم يُكَذِّبون به يوم أخرجهم من صلب آدم ظلَّ. الثالث: أنَّ معنى الآية: ما
كانوا لو أحييناهم بعد هلاكهم ومعاينتهم ما عاينوا من عذاب الله لِيؤمنوا بما كذبوا من قبل
هلا کھم .
وقد رجّح ابنُ جرير (٣٣٨/١٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني الذي هو قول
أُبي بن كعب، والربيع، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: ((وذلك أنَّ مَن سبق في علم الله - تبارك وتعالى -
أنَّه لا يؤمن به فلن يؤمن أبدًا، وقد كان سبق في علم الله تعالى لمن هلك من الأمم التي
قصَّ نبأَهم في هذه السورة أنَّه لا يؤمن أبدًا، فأخبر - جلَّ ثناؤه - عنهم أنَّهم لم يكونوا
ليؤمنوا بما هم به مكذبون في سابق علمه قبل مجيء الرسل وعند مجيئهم إليهم. ولو قيل:
تأويله: فما كان هؤلاء الذين ورثوا الأرض - يا محمد - من مشركي قومك من بعد أهلها
الذين كانوا بها من عاد وثمود ليؤمنوا بما كذب به الذين ورثوها عنهم من توحيد الله ووعده
ووعيده. كان وجهًا ومذهبًا، غير أني لا أعلم قائلًا قاله مِمَّن يُعْتَمد على علمه بتأويل
القرآن)).
وهذا القول الذي جوّز صوابَه ابنُ جرير غيرَ ألّا قائل له من أهل التأويل الذين يُعتمدُ على
قولِهم قال به مقاتل بن سليمان، كما سيأتي في آثار تفسير الآية.
وقد أشار ابنُ عطية (١١/٤) إلى قول أُبي كعب، ثم علَّق عليه قائلًا: ((فجعل سابق القدر
عليهم بمثابة تكذيبهم بأنفسهم، لا سيما وقد خرج تكذيبهم إلى الوجود في وقت مجيء
الرسل)).
[٢٥٩٥ علَّق ابنُ عطية (١١/٤ بتصرف) على قول مجاهد قائلًا: ((وهذه صِفَةٌ بليغة في
اللِّجاج والثبوت على الكفر، بل هي غاية في ذلك)).
(١) تفسير الثعلبي ٢٦٥/٤، وتفسير البغوي ٢٦١/٣.
(٢) تفسير مجاهد ص ٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ٣٣٨/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٠/٥. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ الأعراف (١٠١)
٢٥٦ %
مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُون
٢٨٣٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُّؤْمِنُواْ
بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلٌ﴾، قال: ذلك يوم أخَذ منهم الميثاق فآمَنوا كَرْهًا(١). (٤٨٨/٦)
٢٨٣٥٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم
بِالْبَيِّنَتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبٍ
اُلْكَفِرِينَ﴾، قال: نَفَذ عِلْمُه فيهم أيُّهم المطيع مِن العاصي، حيثُ خلَقهم في زمان
آدم. قال: وتصديقُ ذلك حين قال لنوح: ﴿يَنُوحُ أهْبِطْ بِسَلَمِ مِنَا وَبَّكَتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى
أُمَمِ مِمَن مَّعَكَّ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [هود: ٤٨]. ففي ذلك
قال: ﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨]. وفي ذلك: ﴿وَمَا كُنََّ
مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥](٢). (٤٨٨/٦)
٢٨٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلَّ﴾
يقول: ﴿فَمَا كَانَ﴾ كفار مكة ﴿لِيُؤْمِنُواْ﴾ يعني: لِيُصَدِّقوا أنَّ العذابِ نازِل بهم في
الدنيا ﴿بِمَا﴾ كذَّبت به أوائلهم من الأمم الخالية ﴿مِن قَبْلٌ﴾ كفار مكة حين
أنذرتهم رسلهم العذاب. يقول الله: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ﴾ يعني: هكذا يختم الله
. (ز)
(٣)٢٥٩٦
بالكفر ﴿عَلَى قُلُوبٍ اُلْكَفِرِينَ﴾
== وانتقد ابنُ جرير (٣٣٩/١٠) قول مجاهد؛ لعدم استناده لدليل يقوم عليه، قال: ((وأمَّا الذي
قاله مجاهد مِن أنَّ معناه: لو رُدُّوا ما كانوا ليؤمنوا. فتأويلٌ لا دلالة عليه من ظاهر
التنزيل، ولا من خبر عن الرسول صحيح)).
٢٥٩٦] علَّق ابنُ عطية (١١/٤) على ما أفاده قولُ مقاتل بن سليمان من أنَّ معنى الآية:
﴿فَمَا كَانُواْ﴾ أي: الكفار المتأخرين في الزمان ﴿لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلٌ﴾: أي بما
كذّب به أوائلهم وأسلافهم في الكفر قديمًا، فقال: ((فكأنَّ الضمير في قوله: ﴿كَانُواْ﴾.
يختص بالآخرين، والضمير في قوله: ﴿كَذَّبُوا﴾ يختص بالقدماء منهم)).
هذا، وقد ذكر ابن عطية في تفسير الآية الكريمة احتمالًا آخر لم نقف عليه في الآثار،
وهو قوله: ((ويحتمل أن يريد: أنَّ الرسول جاء لكل فريق منهم، فكذبوه لأول أمره، ثم
استبانت حُجَّته، وظهرت الآياتُ الدالّة على صدقه، مع استمرار دعوته، فلَجُّوا هم في
كفرهم، ولم يؤمنوا بما تبين به تكذيبهم من قبل)). وعَلَّق (١٠/٤) عليه قائلًا: ((وكأنَّه ==
(١) أخرجه ابن جرير ٣٣٧/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣٠/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٣٧/١٠ - ٣٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢.

فَوَسُوعَة التَّقَيَِّةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الأَغراف (١٠٢)
: ٢٥٧ %
٢٨٣٦٠ - عن مقاتل بن حيَّان، في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ
ذُرِيََّهُمْ﴾ قال: أخرَجهم مِثْلَ الذَّرِّ، فِرَكَّب فيهم العقول، ثم اسْتَنطَقهم، فقال لهم:
﴿أَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾؟ قالوا جميعًا: ﴿بَلَى﴾. فأقرُّوا بألسنتهم، وأسَرَّ بعضُهم الكفرَ في
قلوبهم يومَ الميثاق، فهو قوله: ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ بعد البلاغ ﴿بِالْبِيِنَتِ فَمَا
كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾ بعد البلوغ ﴿بِمَا كَذَّبُواْ﴾ يعني: يوم الميثاق، ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى
قُلُوبِ الْكَفِرِينَ﴾(١). (٤٨٩/٦)
﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍّ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَسِقِينَ
٢٨٣٦١ - عن أُبَيِّ بن كعب - من طريق أبي العالية - ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ
عَهْدٍ﴾، قال: الميثاق الذي أخَذه في ظهرِ آدم(٢). (٦/ ٤٩٠)
٢٨٣٦٢ - عن أبيّ بن كعب، في قوله: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾ قال: عَلِم اللهُ
يومئذٍ مَن يَفِي مِمَّن لا يَفِي، فقال: ﴿وَإِن وَجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَسِقِينَ﴾(٣). (٤٩٠/٦)
٢٨٣٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَإِن وَجَدْنَا
أَكْتَهُمْ لَفَسِقِينَ﴾، قال: وذلك أنَّ الله إنَّما أَهلَك القرى لأنَّهم لم يَكونوا حَفِظوا ما
أوصاهم به (٤). (٦/ ٤٩٠)
٢٨٣٦٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿وَمَا وَجَدْنَا
لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدِّ﴾، قال: هو ذاك العهد يوم أخَذ الميثاق (٥)٢٥٩٧). (٦ /٤٨٩)
== وصفهم على هذا التأويل بالدجاج في الكفر والصرامة عليه، ويؤيد هذا قوله: ﴿كَذَلِكَ
يَطَبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبٍ اُلْكَفِرِينَ﴾. ويحتمل في هذا الوجه أن يكون المعنى: ﴿فَمَا كَانُواْ
لِيُؤْمِنُواْ﴾ أي: ما كانوا ليوفقهم الله إلى الإيمان بسبب أنَّهم كذبوا قبل فكان تكذيبهم سببًا
لأن يمنعوا الإيمان بعد)).
٢٥٩٧ ذكر ابنُ عطية (١١/٤) قول أبي العالية، ثم بَيَّن احتمالَ الآية معنَّى آخر، فقال:
((ويحتمل أن يكون الكلام عبارة عن أنهم لم يصرفوا عقولهم في الآيات المنصوبة، ولا شكروا ==
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٤٠.
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٤١/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣١/٥، ١٩٧٣/٦.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣٠/٥.

سُورَةُ الأعراف (١٠٣)
٥ ٢٥٨ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
٢٨٣٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم
مِّنْ عَهْدٍ﴾ قال: الذي أُخِذ مَن بني آدم في ظهرٍ آدم لم يفُوا به، ﴿وَإِن وَجَدْنَا
أَكْثَرَهُمْ لَفَسِقِينَ﴾ قال: القرون الماضية(١). (٤٩٠/٦)
٢٨٣٦٦ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك - في قوله: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ
عَهْدٍ﴾، قال: الوفاء (٢). (٤٨٩/٦)
٢٨٣٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾،
يقول: فيما ابتلاهم به ثُمَّ عافاهم(٣). (٤٨٩/٦)
٢٨٣٦٨ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾، قال: لَمَّا ابتلاهم
بالشِّدة والجهد والبلاء، ثم أَتاهم بالرخاء والعافية، ذمَّ الله أكثرَهم عندَ ذلك، فقال:
﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَسِقِينَ﴾(٤). (٤٨٩/٦)
٢٨٣٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدِّ﴾، وذلك أنَّ الله أخذ
ميثاق ذرية آدم على المعرفة، فأقرُّوا بذلك، فلما بلغوا العمل نقضوا العهد، ﴿وَإِن
وَجَدْنَآ أَكْثَهُمْ لَفَسِقِينَ﴾(٥). (ز)
مَ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِم ◌ُوسَى ◌ِثَايَتِنَا﴾
٢٨٣٧٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنَّما سُمِّي: موسى؛ لأنَّه أُلقِي بين ماء
وشجر، فالماءُ بالقِبْطِيَّةِ: مُو، والشجرُ: سَى (٦). (٤٩١/٦)
٢٨٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِم﴾ يعني: من بعد الرسل ﴿مُوسَى
◌َِايَتِنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِ﴾ يعني: اليد، والعصا(٧). (ز)
== نِعَم الله، ولا قادَتْهم معجزات الأنبياء؛ لأنَّ هذه الأمور عهد في رقاب العقلاء كالعهود ينبغي
أن يُوفَى بها، وأيضًا فمِن لدن آدم تَقَرَّر العهدُ الذي هو بمعنى الوصية، وبه فسَّر الحسنُ هذه
الآية، فيجيء المعنى: وما وجدنا لأكثرهم التزامَ عهد وقبولَ وصاة. ذكره المهدوي)).
(١) تفسير مجاهد ص ٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ٣٤٠/١٠، وابن أبي حاتم ١٥٣١/٥. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣١/٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢.

فَوْسُوَكَة التَّقَسَّةُ الْخَاتُور
& ٢٥٩ %
سُورَةُ الأغرافي (١٠٣)
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِ ﴾
٢٨٣٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: كان فرعون فارسِيًّا
من أهل إِصْطَخْرَ (١). (٤٩١/٦)
٢٨٣٧٣ - عن الحسن البصري - من طريق خليد - قال: كان فرعون عِلْجًا مِن
هَمَذانَ(٢). (٤٩١/٦)
٢٨٣٧٤ - عن عبد الله بن عبيد بن عُمير - من طريق عبد الله بن مسلم - قال: كان
يُغلَقُ دونَ فرعون ثمانون بابًا، فما يأتي موسى بابًا منها إلا انفَتَح له، ولا يُكَلِّمُ أحدًا
حتى يقومَ بين يديه(٣). (٦ / ٤٩٢)
٢٨٣٧٥ - عن محمد بن المنكدر - من طريق موسى بن عبيدة - قال: عاش فرعون
ثلاثمائة سنةٍ؛ منها مائتان وعشرون سنةً لم يَرَ فيها ما يُقْذِي عينيه، ودعاه موسى
ثمانين سنةً(٤). (٦/ ٤٩١)
٢٨٣٧٦ - عن علي بن أبي طلحة: أنَّ فرعون كان قِبْطِيًّا وَلدَ زِنًا، طولُه سبعةُ
أشبارٍ (٥). (٤٩١/٦)
٢٨٣٧٧ - عن ابن لَهِيعة - من طريق ابن وهب ـ: أنَّ فرعون كان من أبناء
مصر (٦) . (٦ / ٤٩١)
﴿فَظَلَمُواْ بِهَا فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَنِقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
٢٨٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَطَلَمُواْ بِهَا﴾ يعني: فجحدوا بالآيات، وقالوا:
ليست من الله؛ فإنَّها سحر، ﴿فَأَنْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ في
الأرض بالمعاصي، فكان عاقبتهم الغرق(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣١/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٤٤/٩.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣١/٥، ١٩٧٢/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣١/٥.

سُورَةُ الأَغَرافي (١٠٤ - ١٠٦)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
٥ ٢٦٠ .
آثار متعلقة بالآية:
٢٨٣٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق وهب - قال: قال موسى ظلَّلاَ: يا ربِّ،
أَمْهَلتَ فرعون أربعمائة سنة وهو يقولُ: أنا ربُّكم الأعلى. ويُكذِّبُ بآلائِك، ويَجحدُ
رسلَك. فأوحى الله إليه: إنَّه كان حَسَن الخُلُق، سَهْلَ الحِجاب، فأحببتُ أن
أُكِفتَهُ(١). (٦/ ٤٩١)
وَقَالَ مُوسَى يَفِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَلَمِينَ
٢٨٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ما زاده إلا رَغْمًا، قَالَ:
﴿إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٢). (ز)
﴿حَقِيقُ عَلَىَّ أَنْ لَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْنُكُمْ بِيِنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِيّ
قَالَ إِن كُنْتَ جِئْتَ بِثَايَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنْتَ مِنَ الصَّدِقِينَ
إِسْرَةِ يلَ
قراءات :
٢٨٣٨١ - عن مجاهد بن جبر: أنَّه كان يقرأ: ﴿حَقِيقٌ عَلَيَّ أن لََّ
(٣) ٢٥٩٨
أَقُولَ﴾ (٣) (٢٥٩٨]. (٦ / ٤٩٢)
٢٥٩٨ ذكر ابنُ جرير (٣٤٢/١٠) هذه القراءة، ثم عَلَّق عليها بقوله: ((المعنى على هذه
القراءة: واجبٌ عَلَيَّ أن لا أقول، وحقُّ علي أن لا أقول)).
وبنحوه قال ابنُ تيمية (١٩١/٣).
وعلّق ابنُ عطية (١٣/٤ بتصرف) على هذه القراءة بقوله: ((وإعراب)) أَنْ ((على قراءة مَن فتح
الياء مشددة رفعٌ)).
وقد ذكر ابنُ جرير أيضًا قراءة من قرأ ذلك بإرسال الياء مِن ﴿عَلَى﴾، ولم يرجح إحداهما
على الأخرى، وبيَّن أنَّ القراءتين متقاربتا المعنى؛ بأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب.
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٤٧٦، ٨٠٤٢).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٣١/٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وقرأ بقية العشرة: ﴿عَلَى﴾. انظر: النشر ٢/ ٢٧٠، والإتحاف ص٢٨٦.