النص المفهرس

صفحات 141-160

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
١٤١ %
سُورَةُ الأَغراف (٤٦)
٢٧٧٩٧ - قال سعيد بن جبير: الطمع في قلوبهم لأن الله تعالى سلب نور المنافقين،
وهم على الصراط وبقي نورهم فلم يُطفأ (١)٢٥٢٥]. (ز)
٢٧٧٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - =
٢٧٧٩٩ - وعطاء - من طريق جابر - ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾، قالا: في دخولها(٢). (ز)
٢٧٨٠٠ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد - من طريق سليمان التيمي -:... ﴿لَمْـ
يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ في دخولها (٣). (٦/ ٤٠٨)
٢٧٨٠١ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾،
قال: واللهِ، ما جعل ذلك الطمعُ في قلوبهم إلا لكرامةٍ يُريدُها بهم (٤). (٤١٠/٦)
٢٧٨٠٢ - عن أبي عبيدة بن محمد بن عمارٍ - من طريق الحكم بن الصلت - أنَّه سُئِل
== إنَّ أصحاب الأعراف هم أفاضل المؤمنين عَلَوا على الأعراف ليطالعوا أحوال الناس.
وقال: ((وفي هذا [أي: قول أبي العالية] ردٌّ على قول مَن قال: إنهم أفاضل المؤمنين علوا
على الأعراف يطالعون أحوال الفريقين. فعاد الصواب إلى تفسير الصحابة، وهم أعلم
الأمة بكتاب الله ومراده منه)) .
٢٥٢٥ ذكر ابنُ عطية (٥٧٢/٣) في قوله: ﴿وَنَادَوْاْ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ﴾ احتمالين، ووجَّههما، فقال:
((ونداؤهم أصحاب الجنة يحتمل أن يكون وأصحاب الجنة لم يدخلوها بعد، فيكون أيضًا
قوله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ محتملًا أن يعنى به أهل الجنة، وهو تأويل أبي مجلز، إذ
جعل أصحاب الأعراف ملائكة، ومحتملًا أن يعنى به أهل الأعراف. ويحتمل أن يكون
نداؤهم أهل الجنة بالسلام وهم قد دخلوها، فلا يحتمل حينئذ قوله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ
يَطْمَعُونَ﴾ إلا أهل الأعراف فقط، وهو تأويل السدي، وقتادة، وابن مسعود، والحسن،
وقال: والله ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم إلا لخير أراده بهم)).
ثم رجّح قول الحسن بقوله: ((وهذا هو الأظهر الأليق، ولا نظر لأحد مع قول النبي (وَليّ)).
(١) تفسير الثعلبي ٤ / ٢٣٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢٢٧.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٩٥٨ - تفسير)، وابن جرير ٢١٩/١٠ - ٢٢١، وابن أبي حاتم ١٤٨٦/٥
(٨٥٠٧)، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص٣٦٩، والبيهقي في البعث (١٢١). وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٣٠، وابن جرير ٢٢٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٨/٥ (٨٥١٧). وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ الأَغراف (٤٧)
٥ ١٤٢ %
مُوَسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُون
عن قوله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾. قال: سلَّمت عليهم الملائكةُ وهم لم يدخلوها،
وهم يطمعون أن يدخلوها حين سلَّمت(١). (٤١٠/٦)
٢٧٨٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾،
قال: قد أنبأكم الله بمكانهم من الطمع(٢). (ز)
٢٧٨٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: أصحابُ الأعراف يعرفون
الناس بسيماهم؛ وأهلَ النار بسواد وجوههم، وأهلَ الجنة ببياض وجوهم، فإذا مرُّوا
بزُمرةٍ يُذْهَب بهم إلى الجنة قالوا: سلامٌ عليكم. يقول الله لأهل الأعراف: ﴿لَ
يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ أن يدخلوها(٣). (٤١٠/٦)
٢٧٨٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَادَوْ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَمْ عَلَيْكُمْ﴾ يُسَلِّم أصحاب
الأعراف على أهل الجنة. يقول الله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا﴾ يعني: أصحاب الأعراف لم
يدخلوا الجنة ﴿وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ في دخولها، وإنما طمعوا في دخول الجنة من أجل
النور الذي بين أيديهم وعلى أقدامهم مثل السِّراج(٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٧٨٠٦ - عن قتادة، قال: قال سالمٌ مولى أبي حذيفةَ: وددت أنِّي بمنزلة أصحاب
الأعراف(٥). (٤١٠/٦)
٤٧
﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَرُهُمْ نِلِقَاءَ أَصْحَبِ النَّارِ قَالُواْ رَّا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ اُلَِّينَ
٢٧٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: إنَّ أصحاب
الأعراف إذا نظروا إلى أهل النار وعرفوهم قالوا: ﴿رَّا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ﴾(٦). (ز)
٢٧٨٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي مكين، عن أخيه - في قوله :
﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَرُهُمْ نِلِقَاءَ أَصْحَبِ النَّارِ﴾، قال: تُجَرَّدُ وجوهُهم للنار، فإذا رأوا أهل الجنةِ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٨٧/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/١٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/١٠، ٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨/٢ - ٣٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/١٠.
(٥) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.

مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ الأغرافي (٤٨)
١٤٣ %
ذهَبَ ذلك عنهم (١). (٤١٠/٦)
٢٧٨٠٩ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد، ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَرُهُمْ﴾ قال: إذا صُرفت
أبصارُ أهل الجنةِ تلقاء أصحاب النارِ ﴿قَالُواْ رَبَّا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الَّلِينَ﴾(٢). (٤١١/٦)
٢٧٨١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: وإذا مرُّوا بهم - يعني:
بأصحاب الأعراف - بزُمْرَةٍ يُذْهَب بها إلى النار قالوا: ﴿رَّا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ
اُلَّالِمِينَ﴾ (٣) ٢٥٢٦]. (٦ / ٤١٠)
٢٧٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَرُهُمْ﴾ يعني: قلبت
وجوههم ﴿فَلْقَءَ أَصْحَبِ النَّارِ﴾ يقول: وإذا نظر أصحاب الأعراف قِبل أهل النار ﴿قَالُواْ
رَبَّا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الَِّمِينَ﴾ يعني: مع المشركين في النار(٤). (ز)
٢٧٨١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِذَا
صُرِفَتْ أَبَصَرُهُمْ نِلِقَاءَ أَصْخَبِ النَّارِ﴾، فرأوا وُجُوهَهم مُسْوَدَّةً، وأعينهم مُزْرَقَّةً ﴿قَالُواْ رَبّا لَا تَجْعَلْنَا
مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾(٥). (٤١١/٦)
١٤٨
﴿وَنَادَ أَصْحَبُ اْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَهُمْ قَالُواْ مَآ أَغْنَى عَنَكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
٢٧٨١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿وَنَادَىّ أَصْحَبُّ الْأَعْرَافِ
◌ِجَالًا﴾ قال: في النار ﴿يَعِفُونَهُ بِسِيمَهُمْ قَالُواْ مَآ أَغْنَى عَنَّكُمْ جَمْعُكُمْ﴾: تكثُّرُكم، ﴿وَمَا كُنْتُمْ
تَسْتَكْبِرُونَ﴾(٦). (٤١١/٦)
٢٧٨١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَعْرِ فُونَهُم
بِسِيمَهُمْ﴾، قال: بسواد الوجوه، وزُرْقة العيون (٧). (٤١١/٦)
لم يذكر ابنُ جرير (٢٢٧/١٠ - ٢٢٨) غير هذا القول، وقول ابن عباس، وقول
٢٥٢٦
عكرمة، وقول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٨/٥ (٨٥١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة،
وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/١٠.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيدٍ .
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٨/٥ (٨٥١٩). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٩/٥.
(٧) تفسير مجاهد ص٣٣٧، وأخرجه ابن جرير ٢٢٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٧/٥. وعزاه السيوطي =

سُورَةُ الأعراف (٤٨)
& ١٤٤ هـ
مُؤْسُبَةُ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٢٧٨١٥ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد - من طريق سليمان التيمي - في قوله:
﴿وَنَدَّ أَصْحَبُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا﴾، قال: هذا حين دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ(١) ٢٥٢٧). (٦/ ٤١٢)
٢٧٨١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - قوله: ﴿مَآ أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُمْ
تَسْتَكْبُونَ﴾، قال: نَزَع الله جمعَهم، وصار كبرهم في النار (٢). (ز)
٢٧٨١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَنَدَّ أَصْحَبُّ الْأَعْرَافِ﴾
قال: مرَّ بهم ناسٌ من الجبَّارين، عرفوهم بسيماهم، فناداهم أصحابُ الأعراف:
﴿قَالُواْ مَآ أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْرُونَ ﴿٨ أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ
بِرَحْمَةٍ﴾ قال: هم الضعفاء(٣). (٦/ ٤١٢)
٢٧٨١٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ينادون وهم على السور: يا وليد بن
المغيرة، ويا أبا جهل بن هشام، ويا فلان، ثم ينظرون إلى الجنَّة، فيرون فيها الفقراء
والضعفاء مِمَّن كانوا يستهزءون بهم، مثل سلمان، وصهيب، وخبَّاب، وبلال،
[٢٥٢٧ قال ابنُ عطية (٥٧٢/٣) في وقت مناداة أهل الأعراف: ((ونداؤهم أصحاب الجنة
يحتمل أن يكون وأصحاب الجنة لم يدخلوها بعد، فيكون أيضًا قوله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ
يَطْمَعُونَ﴾ محتملًا أن يعنى به أهل الجنة، وهو تأويل أبي مجلز لاحق بن حميد؛ إذ جعل
أصحاب الأعراف ملائكة، ومحتملًا أن يعنى به أهل الأعراف، ويحتمل أن يكون نداؤهم
أهل الجنة بالسلام وهم قد دخلوها، فلا يحتمل حينئذ قوله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ إلا
أهل الأعراف فقط، وهو تأويل إسماعيل السدي، وقتادة بن دعامة، وعبد الله بن مسعود،
والحسن البصري. وقال: واللهِ، ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم إلا لخير أراده بهم.
وهذا هو الأظهر الأليق، ولا نظر لأحد مع قول النبي (وَّ)).
وقال أيضًا مضيفًا (٥٧٢/٣ - ٥٧٣): ((ويحتمل أن يكون هذا النداء وأهل النار في النار،
فتكون معرفتهم بعلامات معرفة بأنهم أولئك الذين عرفوا في الدنيا، ويحتمل أن يكون هذا
النداء وهم يُحْمَلون إلى النار، فتكون السيما التي عرفوا بها أنهم أهل النار تسويد الوجوه
وتشويه الخلق)).
= إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(١) أخرجه ابن جرير ٢١٩/١٠، ٢٣٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٦/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٨٩/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٩/٥.

مَوْسُوعَة التَّفَسَةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الأَغراف (٤٩)
: ١٤٥ %=
وأشباههم، فيقول أصحاب الأعراف لأولئك الكفار: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ﴾(١). (ز)
٢٧٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَادَّ أَصْحَبُّ الْأَعْرَافِ رِجَالًا﴾ هم في النار ﴿يَعْرِفُونَهُم
بِسِيمَهُمْ﴾ يعني: بسواد الوجوه من القادة والكبراء، ﴿قَالُواْ مَآ أَغْنَى عَنَكُمْ جَمْعُكُمْ﴾، في
الدنيا، ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْرُونَ﴾ يعني: وما أغنى عنكم ما كنتم تستكبرون عن
الإيمان (٢). (ز)
٢٧٨٢٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَنَادَّ
أَصْحَبُّ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَهُمْ﴾ قال: رجال عظماء من أهل الدنيا. قال: فبهذه
الصفة عَرَف أهلُ الأعراف أهل الجنة من أهل النار، وإنما ذكر هذا حين يذهب
رئيس أهل الخير ورئيس أهل الشر يوم القيامة، ﴿مَآ أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ
تَسْتَكْبِرُونَ﴾ قال: عن أهل طاعة الله(٣). (ز)
٤٩
﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ أَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
٢٧٨٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي -: قال الله لأهل التَّكَبُّر:
﴿أَهَنُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ يعني: أصحاب الأعراف، ﴿أَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ لَا
خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَّ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ (٤)(٢٥٢٨). (٤١١/٦)
٢٧٨٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَفِ﴾ قال:
[٢٥٢٨ وجَّه ابنُ جرير (٢٣٤/١٠) معنى الآية على قول ابن عباس، فقال: ((فتأويلُ الكلام
على هذا التأويل الذي ذكرنا عن عبد الله بن عباس، ومَن ذكرنا قوله فيه: قال اللهُ لأهل
التكبر عن الإقرار بوحدانية الله والإذعان لطاعته وطاعة رسله الجامعين في الدنيا الأموال
مكاثرة ورياء: أيها الجبابرة الذين كانوا في الدنيا، أهؤلاء الضعفاء الذين كنتم في الدنيا
أقسمتم لا ينالهم الله برحمة؟ قال: قد غفرتُ لهم، ورحمتهم بفضلي ورحمتي، ادخلوا - يا
أصحاب الأعراف ـ الجنة، لا خوف عليكم بعدها من عقوبة تُعاقَبون بها على ما سلف
منكم في الدنيا من الآثام والإجرام، ولا أنتم تحزنون على شيء فاتكم في دنياكم)).
(١) تفسير الثعلبي ٢٣٧/٤، وتفسير البغوي ٢٣٣/٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢٣٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٩/٥ مقتصرًا على آخر الآية.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣١/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٩/٥.

سُورَةُ الأَعراقي (٤٩)
١٤٦ %
فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
هو السورُ الذي بين الجنة والنار، وأصحابُه ﴿رِجَالٌ﴾ كانت لهم ذنوبٌ عظامٌ، وكان
حسمُ أمرِهم الله، يقومون على الأعراف، يعرفون أهل النار بسوادِ الوجوهِ، وأهلَ
الجنة ببياض الوجوه، فإذا نظروا إلى أهل الجنة طمعوا أن يدخُلوها، وإذا نظروا إلى
أهل النار تعوَّذوا بالله منها، فأدخلهم اللهُ الجنةَ، فذلك قوله: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا
يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ يعني: أصحاب الأعراف، ﴿اَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَّ أَنْتُمْ
تَحْزَنُونَ﴾(١). (٤٠٣/٦)
٢٧٨٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك -: إنَّ الله أدخل أصحاب
الأعراف الجنة؛ لقوله: ﴿أَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾(٢). (ز)
٢٧٨٢٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - قال: إنَّ الله
أدخلهم بعدُ - أصحابَ الأعراف - الجنةَ، وهو قوله: ﴿اَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَاّ
أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾، يعني: أصحاب الأعراف. وهذا قول عبد الله بن عباس(٣). (ز)
٢٧٨٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن أبي خالد - في قوله: ﴿أَهَؤُلَاءِ
الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ أُدْخُلُواْ الْجَنَّةَ﴾، قال: دخلوا الجنةَ(٤). (٤١٢/٦)
٢٧٨٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ
بِرَحْمَةٍ﴾ هم الضعفاءُ(٥). (٤١٢/٦)
٢٧٨٢٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿آدْخُلُواْ الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ
عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾، قال: كان رجالٌ في النار قد أقسموا بالله: لا ينالُ
أصحابَ الأعرافِ من الله رحمةٌ. فأكْذَبهم اللهُ، فكانوا آخر أهل الجنةِ دخولاً، فيما
سمِعْناه عن أصحاب النبيِّ ◌ََّ(٦). (٤١٢/٦)
٢٧٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: فأقسم أهلُ النار أنَّ أهل الأعراف سيدخلون النار
معهم، قالت الملائكة الذين حَبَسَوا أصحابَ الأعراف على الصراط: ﴿أَهَؤُلَاءِ﴾.
يعني: أصحاب الأعراف ﴿ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ﴾ يا أهل النار أنَّهم ﴿لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ .
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/١٠ - ٢٢٣، ٢٣١، وابن أبي حاتم ١٤٨٦/٥، ١٤٨٩ وبعضه من طريق
الضحاك، والبيهقيُّ في البعث (١٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢٣١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/١٠.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٩/٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ١٤٧ :
سُورَةُ الأَغْرَاقِ (٥٠)
ثم قالت الملائكة: يا أصحاب الأعراف، ﴿اَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ لَا خَوْفُ عَلَيْكُمْ﴾ من العذاب،
﴿وَلَّ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ من الموت (١) (٢٥٢٩]. (ز)
٢٧٨٢٩ - عن يحيى بن سلَّام - من طريق أحمد بن موسى - في قوله: ﴿لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ
بِرَحْمَةٍ﴾ قال: انقطع كلامُ الملائكة، وقال الله لهم: ﴿أَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ﴾(٢). (ز)
﴿وَنَادَىَّ أَصْحَبُ النَّارِ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيَّنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ
قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَفِرِينَ
٥٠
٢٧٨٣٠ - عن زيد بن رُفَيْعِ، رَفَعَه، قال: ((إنَّ أهلَ النار إذا دخلوا النار بَكَوا الدموعَ
زمانًا، ثم بكَوا القيحَ زمانًا، فتقولُ لهم الخَزَنَة: يا معشرَ الأشقياء، تركتم البكاء في
الدار المرحوم فيها أهْلُها؛ في الدنيا، هل تَجِدون اليوم مَن تستغيثون به؟ فيرفعون
أصواتهم: يا أهل الجنة، يا معشر الآباء والأُمَّهات والأولاد، خرجنا مِن القبور
عِطاشًا، وكنا طُولَ المَوْقِف ◌ِطاشًا، ونحن اليومَ عِطاشٌ، فأفيضوا علينا مِن الماء أو
ممَّا رزقكم الله. فيَدْعُون أربعين سنةً لا يُجِيبهم، ثم يُجِيبهم: إنَّكم ماكِثون. فيَيْأَسون
مِن كل خيرٍ)(٣). (٧/ ٤٧٥)
٢٧٨٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَنَادَىّ
أَصْحَبُ النَّارِ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ﴾ الآية، قال: يُنادي الرجلُ أخاه، فيقول: يا أخي، أغِثْني؛
فإِنِّي قد احترَقْتُ، فأَفِضْ عَلَيَّ مِن الماء. فيُقالُ: أَجِبْه. فيقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا
عَلَى الْكَفِرِينَ﴾(٤). (٤١٣/٦)
٢٥٢٩ ذكر ابنُ القيم (٣٩٥/١) ما أفاده قول مقاتل من أنَّ الملائكة هم الذين يقولون لأهل
النار: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَفْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾. وقولًا آخرَ أنَّ القائلين ذلك إنما هم
أصحاب الأعراف لأهل النار، يعنون بـ(هؤلاء)): الضعفاء من أهل الجنة الذين كانوا
مستضعفين في الدنيا مِن قِبَل أهل النار. ثم علّق بقوله: ((والقولان قويّان محتملان)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩/٢.
(٢) أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص ٧٧ (٩).
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ص١٣٢ - ١٣٣ (٢١١) مرسلاً.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٩/١٣، وهناد (٢٨٨)، وابن جرير ٢٣٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩٠/٥.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص١١٣ =

سُورَةُ الأَغْرَافِ (٥٠)
٥ ١٤٨ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢٧٨٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: لَمَّا صار أصحابُ الأعراف
إلى الجنة طَمِع أهلُ النار في الفَرَج، وقالوا: يا ربِّ، إنَّ لنا قراباتٍ من أهل الجنة،
فأُذَن لنا حتى نراهم ونكلمهم. فينظروا إلى قرابتهم في الجنة وما هم فيه من النعيم،
فيعرفونهم، ولم يعرفهم أهلُ الجنة لسواد وجوههم، فيُنادي أصحابُ النار أصحابَ
الجنة بأسمائهم، وأخبروهم بقراباتهم: أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله.
﴿قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَفِينَ﴾، يعني: الماء، والطعام(١). (ز)
٢٧٨٣٣ - عن سعيد بن جبير - من طرِيق عثمان - ﴿وَنَادَىّ أَصْحَبُ النَّارِ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ أَنْ
أَفِيِضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَا رَزَقَكُمُ الَّهُ﴾ قال: يُنادِي الرجلُ أخاه: يا أخي، قد
احترَقْتُ، فأغِثْنِي. فيقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَفِرِينَ﴾(٢). (ز)
٢٧٨٣٤ - عن أبي صالح باذام - من طريق الأعمش - قال: لَمَّا مَرِضِ أبو طالب
قالوا له: لو أرسلتَ إلى ابنِ أخيك، فيُرسلَ إليك بعُنقُود مِن جنَّتِه، لعلَّه يَشفيك.
فجاءه الرسولُ، وأبو بكر عند النبيِ وَّل، فقال أبو بكر: ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى
اَلْكَفِرِينَ﴾(٣). (٤١٣/٦)
٢٧٨٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿أَفِيضُواْ عَلَيَّنَا مِنَ الْمَآءِ
أَوْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾، قال: من الطعام (٤). (٤١٣/٦)
٢٧٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَادَىّ أَصْحَبُ النَّارِ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيَّنَا مِنَ
اٌلْمَآءِ﴾ يقول: اسقونا من الماء نشرب، ﴿أَوْ﴾ أطعِمُونا ﴿مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ من
الطعام نأكل، فإنَّ فينا معارفَكم، وفيكم معارفنا. فردَّ عليهم أهلُ الجنة، قالوا:
﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا﴾ يعني: الطعام والشراب ﴿عَلَى الْكَفِرِينَ﴾. وذلك أنَّ الله ◌َى
رفع أهلَ الجنة لأهل النار، فرَأَوْا ما فِيهما من الخير والرزق، فنادوا عند ذلك: ﴿أَنْ
أَفِيضُواْ عَلَيَّنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ من الشراب والطعام. قال لهم أهل الجنة:
﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَفِرِينَ﴾(٥). (ز)
= بلفظ: يُنادِي الرجلُ معرفته من أهل الجنة: أن أغثني، يا فلان، فقد احترقت. فيقول الله - تعالى ذِكْرُه ـ:
﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَفِينَ﴾.
(١) تفسير البغوي ٢٣٤/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/١٠.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٣/١٣، ١٤٩١/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩٠/٥ - ١٤٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠.

مَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
١٤٩ %
سُورَةُ الأَغراف (٥٠)
٢٧٨٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿أَفِيضُواْ عَلَيَّنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ قال: يسْتَسْقونهم، ويستَطْعِمونهم. وفي
قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَفِرِينَ﴾ قال: طعام الجنة، وشرابها(١)٢٥٣٠). (٤١٤/٦)
آثار متعلقة بالآية:
٢٧٨٣٨ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه سُئِل: أيُّ الصدقة أفضلُ؟ فقال: قال
رسول الله وَّ: ((أفضلُ الصدقةِ سَقْيُ الماءِ، ألم تسمع إلى أهل النارِ لَمَّا استغاثوا
بأهل الجنة، قالوا: ﴿أَفِيضُواْ عَلَيَّنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَا رَزَقَكُمُ الَهُ﴾؟!))(٢). (٤١٢/٦)
٢٧٨٣٩ - عن سعد بن عبادة: أنَّ أُمَّه ماتَتْ، فقال: يا رسول الله، أتصدَّقُ عليها؟
قال: ((نعم)). قال: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: ((سَقْيُ الماءِ))(٣). (٤١٣/٦)
٢٧٨٤٠ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَ له قال: ((يَلْقى إبراهيمُ أباه يوم القيامة
وعلى وجْهه قَتَرَةٌ وغَبَرَةٌ، فيقول: يا ربِّ، إنَّك وعَدتني ألا تُخْزِيَني، فأُّ خِزْيٍ أَخْزَى
مِن أبي الأبعد في النار. فيقول الله: إنِّي حَرَّمْتُ الجنةَ على الكافرين)) (٤). (٤١٤/٦)
٢٥٣٠ ذكر ابنُ عطية (٥٧٤/٣ - ٥٧٥) في الآية احتمالين: الأول: أن يكون قولُهم هذا
وهم يرون أهل الجنة بإدراك يجعله الله لهم على بعد السفل من العلو. الثاني: أن يكون
ذلك وبينهم السور والحجاب المتقدم الذكر. ثم قال مُعَلِّقًا: ((والأشنع على الكافرين في
هذه المقالة أن يكون بعضُهم يرى بعضًا؛ فإنَّه أخزى وأنكى للنفس)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣٥/١٠ - ٢٣٧، وابن أبي حاتم ١٤٩١/٥.
(٢) أخرجه أبو يعلى ٧٧/٥ (٢٦٧٣)، والطبراني في الأوسط ٣٠٢/١ (١٠١١)، ٢٠٣/٦ (٦١٩٢)، وابن
أبي حاتم ١٤٩٠/٥ (٨٥٣٣). وأورده الثعلبي ٤/ ٢٣٧.
قال الهيثمي في المجمع ١٣١/٣ - ١٣٢ (٤٧٢٧): ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه موسى بن
المغيرة، وهو مجهول)).
(٣) أخرجه أحمد ١٢٤/٣٧ (٢٢٤٥٩)، ٢٦٤/٣٩ (٢٣٨٤٥)، وأبو داود ١٠٩/٣ (١٦٨١)، وابن ماجه
٦٤٣/٤ - ٦٤٤ (٣٦٨٤)، والنسائى ٢٥٤/٦ (٣٦٦٤)، وابن حبان ١٣٥/٨ - ١٣٦ (٣٣٤٨)، وابن خزيمة
٤ /٢٠٨ (٢٤٩٦، ٢٤٩٧)، والحاكم ١/ ٥٧٤ (١٥١١، ١٥١٢).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير
٦٠٤/٢ (١١١٢): ((مرسل)). وقال الرباعي في فتح الغفار ٧٦٥/٢ (٢٣٧٧): ((رواه أحمد، والنسائي ...
ورجال النسائي ثقات)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣٦٦/٥ - ٣٦٧ (١٤٧٤): ((إسناده مرسل
صحيح)).
(٤) أخرجه البخاري ١٣٩/٤ (٣٣٥٠)، ١١١/٦ (٤٧٦٨، ٤٧٦٩).

سُورَةُ الأَغراف (٥١)
: ١٥٠ %=
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
٢٧٨٤١ - عن عقيل بن سُمَير الرِّياحِيِّ، قال: شَرِب عبدُ الله بن عمر ماءً باردًا،
فبكى، فاشتدَّ بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: ذكرتُ آيَةً في كتاب الله: ﴿وَحِيلَ
بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤]، فعرفتُ أنَّ أهل النار لا يشتهون شيئًا إلا الماء
البارد، وقد قال الله رَى: ﴿أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾(١). (٤١٤/٦)
﴿الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوَا وَلَعِبًّا﴾.
٢٧٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿الَّذِينَ أَتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوَا
وَلَعِبًّا﴾، قال: لَعِبًا(٢). (ز)
٢٧٨٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم - قال: كُلُّ لَعِب لَهْوٌ(٣). (ز)
٢٧٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق عمر بن نبهان - قوله: ﴿أَتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوَا
وَلَعِبًّا﴾، قال: أكلًا، وشُرْبًا (٤). (ز)
٢٧٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ﴾ الإسلام ﴿لَهْوَا وَلَعِبًّا﴾،
يعني: لهوًا عنه، ﴿وَلَعِبًا﴾ يعني: باطلًا، ودخلوا في غير دين الإسلام(٥). (ز)
﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا﴾
٢٧٨٤٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: غرَّهم ما كانوا
يفترون(٦). (ز)
٢٧٨٤٧ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: دينهم، أي: عيدُهم(٧). (ز)
٢٧٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا﴾ عن دينهم
الإسلام(٨). (ز)
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص ١٩٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٤).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٧/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩١/٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٢/٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠/٢.
(٧) تفسير الثعلبي ٢٣٨/٤.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩١/٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣١٧، ١٤٩٢/٥.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ الأَغراق (٥١)
٥ ١٥١ %
﴿فَلْيَوْمَ نَنسَهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوْ بَِايَِنَا يَجْحَدُونَ
٢٧٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿فَالْيَوْمَ
نَنْسَهُمْ كَمَا نَسُوْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾، يقول: نتركُهم في النار كما تركوا لقاء يومِهم
هذا (١) ٢٥٣٦]. (١٥/٦
٢٧٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في الآية، قال:
نَسِيَهم اللهُ مِن الخير، ولم يَنسَهم مِن الشَّرِّ(٢). (٤١٥/٦)
٢٧٨٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿فَلْيَوْمَ نَنَسَهُمْ﴾،
قال: نُؤَخِّرُهم في النار(٣). (٤١٥/٦)
٢٧٨٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جابر -: ﴿فَلْيَوْمَ نَنسَهُمْ﴾، نُسُوا في
العذاب (٤). (ز)
٢٧٨٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَلْيَوْمَ نَنَسَهُمْ﴾
يقول: نتركهم في النار، ﴿كَمَا نَسُوا﴾ يقول: كما تَرَكوا أن يعملوا ليومهم هذا(٥). (ز)
٢٧٨٥٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿فَالْيَوْمَ نَنسَهُمْ كَمَا نَسُواْ
لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾، قال: كما تركتم أمري(٦). (ز)
٢٧٨٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَلْيَوْمَ نَنسَهُمْ﴾ قال:
نتركُهم من الرحمة، ﴿كَمَا نَسُوْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ قال: كما تَرَكوا أن يَعْملوا للقاء
٢٥٣١] ذكر ابنُ عطية (٥٧٥/٣) ما جاء في أقوال السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ
نَنَسَهُمْ﴾، ثم قال: ((وإن قُدِّر النسيانُ بمعنى: الذهول من الكفرة، فهو في جهة ذكر الله
تسمية العقوبة باسم الذنب)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢٣٨، وابن أبي حاتم ١٤٩٢/٥، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢٦).
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩٢/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩٢/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٩٢/٥.
(٥) تفسير مجاهد بن جبر ص ٣٣٧، وأخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٣٠، وابن جرير ٢٣٨/١٠ مقتصرًا على شطره
الأول.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٢/٥.

سُورَةُ الأغرافي (٥٢)
٥ ١٥٢ %
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون
يومِهم هذا (١). (٦ /٤١٥)
٢٧٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿نَنسَهُمْ كَمَا نَسُواْ﴾ يقول:
فاليوم في الآخرة نتركهم في النار كما تركوا الإيمان [ب]﴿لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ يعني:
بالبعث، ﴿وَمَا كَانُوْ بِئَايَئِنَا﴾ يعني: بالقرآن ﴿ يَجْحَدُونَ﴾ بأنَّه ليس من الله(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٧٨٥٧ - عن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، قال: إنَّ في جهنّم لَآبارًا، مَن
أُلْقِي فيها نُسِيَ، يتردَّى فيها سبعين عامًا قبل أن يبلغ القرار(٣). (٤١٥/٦)
٥٣)
﴿وَلَقَدْ جِئْنَهُمْ بِكِنَبٍ فَصَّلْنَهُ عَلَى عِلٍْ هُدَى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
٢٧٨٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿فَصَّلْنَهُ﴾، يقول: بَيَّنَاه(٤). (ز)
٢٧٨٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَرَحْمَةً﴾، قال: القرآن(٥). (ز)
٢٧٨٦٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، مثل ذلك(٦). (ز)
٢٧٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَهُمْ بِكِنَبٍ فَصَّلْنَهُ﴾ يعني: بَيَّنَّاه ﴿عَلَى
عِلْمٍ﴾ وهو القرآن، ﴿هُدَى﴾ من الضلالة، ﴿وَرَحْمَةً﴾ من العذابِ ﴿لَقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
يعني: يُصَدِّقون بالقرآن بأنَّه من الله(٧)(٢٥٣٢]. (ز)
٢٧٨٦٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿هُدَّى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾،
أي: مغفرة لِما رَكِبوا (٨). (ز)
(٢٥٣٢ ذكر ابنُ عطية (٥٧٦/٣) قولَ مَن قال: المراد بالكتاب: القرآن. كما في قول
مقاتل، ثم قال مُعَلَّقًا: ((ويحتمل أن يكون اسم جنس في جميع الكتب المنزلة على تأويل
مَن يرى الضمير في ﴿جِثْنَهُم﴾ لِمَن تقدَّم ذكره)) .
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٢/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠/٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٣/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٣/٥.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٩٣/٥.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٣/٥.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠.

مَوْسُوَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٢ ١٥٣ %=
سُورَةُ الأَغراق (٥٣)
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيَّةُ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ﴾
٢٧٨٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ﴾،
قال: يومَ القيامة(١). (٤١٦/٦)
٢٧٨٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا
تَأْوِيلَةٌ﴾ يعني: جزاءَه، وثوابه، ﴿يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ﴾ قال: جزاؤُه(٢). (٤١٦/٦)
٢٧٨٦٥ - عن معاوية بن قُرَّة - من طريق الفُرات - ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَةٌ﴾، قال:
الجزاء به في الآخرة(٣). (ز)
٢٧٨٦٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَةُ﴾، يعني: الجزاء به في
الآخرة(٤). (ز)
٢٧٨٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَةً.﴾،
قال: عاقبته(٥). (٤١٥/٦)
٢٧٨٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَةٌ ﴾ أي:
ثوابه، ﴿يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ﴾ أي: ثوابه (٦). (ز)
٢٧٨٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ﴾،
قال: عواقبُه؛ مثلُ وقعة بدرٍ، والقيامة، وما وُعِد فيه من مَوْعدٍ (٧)٢٥٣٣). (٤١٦/٦)
٢٥٣٣ ذكر ابنُ عطية (٥٧٦/٣) قول السدي، ثم وَجَّه معنى الآية عليه قائلًا: ((والمراد: هل
ينتظر هؤلاء الكفارُ إلا مآل الحالِ في هذا الدين، وما دعوا إليه، وما صدُّوهم عنه، وهم
يعتقدون مآله جميلًا لهم؟ فأخبر الله رَّ أنَّ مآله يوم يأتي يقع معه ندمهم، ويقولون تأسفًا ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩٤/٥.
(٢) تفسير مجاهد ص٣٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٤١/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩٤/٥. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٤/٥.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٦/٢ -.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٣٠، وابن جرير ٢٤١/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩٤/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي
الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤١/١٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩٤/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ الأَغراقِ (٥٣)
& ١٥٤ %=
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٢٧٨٧٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في الآية، قال: لا يزالُ يقعُ
من تأويله أمرٌ، حتى يَتِمَّ تأويلُه يوم القيامة، حتى يدخُل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ
النارِ النارَ، فَيَتِمَّ تأويلُه يومئذٍ، ففي ذلك أُنزِلت: ﴿يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ﴾ حيثُ أثاب الله
أولياءَه وأعداءَه ثوابَ أعمالهم، ﴿يَقُولُ﴾ يومئذٍ ﴿الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ
رَيْنَا بِالْحَقِّ﴾ إلى آخر الآية (١). (٤١٦/٦)
٢٧٨٧١ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿هَلْ
يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَةُ, يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُ﴾، قال: تأويله: عاقِبَتَه(٢). (ز)
٢٧٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: رجع في التقديم إلى الذين جحدوا بالقرآن، فقال:
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ يُخَوِّفهم ﴿إِلَّا تَأْوِيلَةُ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُ﴾ يعني: العاقبة؛ ما وَعَد اللهُ في
القرآن من الوعد والوعيد، والخير والشر، على ألسنة الرُّسُل(٣). (ز)
٢٧٨٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَوْمَ
يَأْتِى تَأْوِيلُهُ﴾، قال: تَحْقِيقه. وقرأ: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُوْيَىَ مِن قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠]، قال:
هذا تحقيقُها. وقرأ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ: إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧]، قال: ما يعلمُ تحقيقَه
إلا اللهُ (٤). (٤١٦/٦)
﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَيِّنَا بِالْحَقِّ
فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَّا أَوْ ثُرَدُّ فَنَعَمَلَ غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلُّ﴾
٢٧٨٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ
== على ما فاتهم من الإيمان: لقد صَدَقَت الرسلُ، وجاءوا بالحق. فالتأويل على هذا مأخوذٌ
من آل يَؤُولُ)) .
وزاد ابنُ عطية في معنى التأويل قولين آخرين، فقال: ((وقال الخطابيُّ: أوَّلْتُ الشيء:
رددته إلى أوله، فاللفظة مأخوذة من الأول، حكاه النقاش. وقد قيل: أوَّلْتُ، معناه: طَلَبْتُ
أوَّلَ الوجوه والمعاني)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩٤/٥ - ١٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٣٠/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤٢/١٠ - ٢٤٣، وابن أبي حاتم ١٤٩٤/٥.

فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الأَغراقِ (٥٣)
& ١٥٥ %=
نَسُهُ مِن قَبْلُ﴾، قال: أَعْرَضوا عنه(١). (٦ /٤١٦)
٢٧٨٧٥ - عن الحسن البصري - من طريق عبد الواحد بن زيد - في قوله: ﴿وَأَنْذِرُهُمْ
يَوْمَ الْأَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَظِمِينَ﴾ [غافر: ١٨]، قال: أَزِفَت - واللهِ - عقولُهم،
وطارت قلوبُهم، فتردَّدَتْ في أجوافهم بالغُصص إلى حناجرهم لَمَّا أُمِر بهم مَلَكٌ
يسوقهم إلى النار، فيقول بعضهم لبعض: ﴿فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَا﴾
فيُنادَوْنِ: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَيٍ وَلَا شَفِيعِ يُطَاعُ﴾ [غافر: ١٨](٢). (ز)
٢٧٨٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ
جَآءَتْ رُسُلُ رَبِنَا بِالْحَقِ﴾: أما ﴿ الَّذِينَ نَسُوهُ﴾ فتركوه، فلمَّا رأوا ما وعدهم أنبياؤُهم
استيقنوا، فقالوا: ﴿قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾(٣). (ز)
٢٧٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ﴾ يعني: يقول في
الآخرة الذين تركوا الإيمان في الدنيا بالبعث، فإذا ذكروه وعاينوا قول الرسل،
قالوا: ﴿قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَيِّنَا بِالْحَقِّ﴾ بأنَّ هذا اليوم كائن، وهو حق، ﴿فَهَل لَّنَا مِن
شُفَعَاءَ﴾ من الملائكة والنبيين وغيرها؛ ﴿فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُ﴾ إلى الدنيا؛ ﴿فَعْمَلَ﴾
من الخير ﴿غَيْرَ الَّذِى كُنَّا نَعْمَلٌ﴾ من الشر، يعني: الشرك، والتكذيب(٤). (ز)
﴿قَدْ خَسِرُوَّا أَنْفُسَهُمْ﴾
٢٧٨٧٨ - عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق الأعمش - في قوله:
﴿قَدْ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾، قال: قد ضَلُّوا (٥). (ز)
٢٧٨٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿قَدْ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾،
يقول: بشَّروها بخسران (٦) ٢٥٣٤]. (ز)
٢٥٣٤] لم يذكر ابنُ جرير (٢٤٥/١٠) غير هذا القول.
(١) تفسير مجاهد ص٣٣٨، وأخرجه ابن جرير ٢٤٤/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩٥/٥. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٥٣ - ٤٥٤ (٢٥٠) -.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩٥/٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠/٢ - ٤١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٩٥/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٥/٥.

سُورَةُ الأَعْرافي (٥٣ - ٥٤)
٥ ١٥٦ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
٢٧٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿قَدْ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾، يقول: قد غَبَنُوا
أنفسَهم، فساروا إلى النار(١). (ز)
٥٣)
﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ
٢٧٨٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - في قوله: ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا
كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾، قال: ما كانوا يَكذِبون في الدُّنيا(٢). (٦/ ٤١٧)
٢٧٨٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾،
أي: يُشرِكون (٣). (٢/ ٤١٧)
٢٧٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ في
(٤)
الدنيا من التكذيب
. (ز)
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ﴾ الآية
نزول الآية:
٢٧٨٨٤ - عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَةَ، قال: نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ
رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَنِ وَالْأَرْضَ﴾، لُقِيَ ركبٌ عظيمٌ لا يُرَوْنَ إلا أنَّهم من
العرب، فقالوا لهم: مَن أنتم؟ قالوا: مِن الجنِّ، خرَجنا من المدينة، أخرَجَتْنا هذه
الآيةُ (٥). (٦ / ٤١٧)
تفسير الآية:
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ﴾
٢٧٨٨٥ - عن أبي هريرة، قال: أخذَ رسولُ اللهِ وَّه بيدي، فقال: ((يا أبا هريرةَ،
إِنَّ الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستَّة أيام، ثُمَّ استوى على العرش،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٦/٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٦/٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٢.
(٥) أخرجه المستغفري في فضائل القرآن ٧٥٨/٢ (١١٤٩)، وابن أبي حاتم ١٤٩٦/٥ (٨٥٧٢)، ١٩٢٤/٦
(١٠٢٠٧) مرسلًا .

فَوْسُورَة التَّفْسِيَّةُ الْحَانُوز
سُورَةُ الأَعْرافي (٥٤)
٥ ١٥٧ %
فخلق التُّربة يوم السبت، والجبال يوم الأحد، والشجر يوم الاثنين، وكذا يوم الثلاثاء،
والنور يوم الأربعاء، والدوابَّ يوم الخميس، وآدم يومَ الجُمعة في آخر ساعةٍ من
النَّهار)) (١) [٢٥٣٥]. (٦ /٤٢٠)
٢٧٨٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿خَلَقَ السَّمَوَتِ
وَالْأَرْضَ﴾، قال: كلُّ يوم مقدارُه ألفُ سنةٍ (٢). (٤١٩/٦)
٢٧٨٨٧ - عن زيد بن أرقم، قال: إنَّ الله رَى خلق السماوات والأرض في سِتَّة أيام،
لكلِّ يومٍ منها اسمٌ: أبو جادٍ، هوَّازٌ، حُطِّي، كَلَمُونَ، سَعْفَصُ، قَرْشَاتٌ(٣). (٤١٩/٦)
٢٧٨٨٨ - عن كعب الأحبار - من طريق أبي صالح - قال: بدأ الله بخلق السماوات
والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجُمعة، وجعلَ كُلَّ يومٍ
ألفَ سنةٍ(٤). (٤٢٠/٦)
٢٧٨٨٩ - قال سعيد بن جبير: قَدِر اللهُ رَّّ على خلق السماوات والأرض في
لَمْحَة ولَحْظَة، وإنَّما خَلَقَهُنَّ في ستة أيام تعليمًا لخلقه الرِّفق والتثبت في
الأمور(٥)٢٥٣٦
٢٧٨٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي بشر - قال: بَدْءُ الخلقِ العرشُ والماء
والهواءُ، وخُلقتِ الأرضُ من الماء، وكان بَدْءُ الخلق يوم الأحد ويوم الاثنين
٢٥٣٥ ذكر ابنُ كثير (٣١٩/٦ بتصرف) هذا الحديث مُخَرَّجًا في مسند الإمام أحمد، ثم قال
مُعَلِّقًا: ((وقد رواه مسلم بن الحجاج في صحيحه، والنسائي من غير وجه، عن حجاج -
وهو ابن محمد الأعور -، عن عبد الملك ابن جريج به. وفيه استيعاب الأيام السبعة، والله
تعالى قد قال في ستة أيام؛ ولهذا تكلم البخاريُّ وغيرُ واحد من الحفاظ في هذا الحديث،
وجعلوه من رواية أبي هريرة، عن كعب الأحبار، ليس مرفوعًا)).
٢٥٣٦ أبان قولُ سعيد بن جبير عن الحكمة من خلق السموات والأرض في ستة أيام على
ما ذكر، وقد جعل ابنُ عطية (٥٧٧/٣) حكمة هذا مما انفرد الله بعلمه، وبيّن أنَّ كل ما
قيل في هذا إنما هو من باب التَّخَرُّص.
(١) أخرجه مسلم ٢١٤٩/٤ (٢٧٨٩)، وابن جرير ٣٨٣/٢٠ - ٣٨٤ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن
مردويه.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٦/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى سمُّويه في فوائده.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ١٢٦.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٣٨/٤.

سُورَةُ الأَغراق (٥٤)
: ١٥٨ هـ
مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
والثلاثاء والأربعاء والخميس، وجمَع الخلق في يوم الجُمعة، وتهوَّدتِ اليهودُ يوم
السبت، ويومٌ من الستَّة أيام كألف سنة مما تعُدُّون(١)٢٥٣٧). (٤١٩/٦)
٢٧٨٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم - قال: إنَّ اللهَ بَدَأَ خلق
السماوات والأرض وما بينهما يوم الأحد، ثم استوى على العرش يوم الجُمعة في ثلاث
ساعات، فخلق في ساعةٍ منها الشُّموس كي يَرغَبَ الناسُ إلى ربهم في الدعاء والمسألة،
وخلق في ساعة الَّتَن الذي يقعُ على ابن آدم إذا ماتَ؛ لكي يُقْبرَ (٢). (٤١٩/٦)
٢٧٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ
ثُمَّ أَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ قبل ذلك(٣). (ز)
٢٧٨٩٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ابتَدَع السمواتِ والأرضَ،
ولم يكونا إلا بقدرته، ولم يَسْتَعِن على ذلك بأحدٍ مِن خلقه، ولم يُشْرِكه في شيءٍ مِن
أمر سلطانه القاهر وقولِه النافذ، الذي يقول له لِمَا أراد أن يكون: كن. فيكون،
ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستة أيام(٤). (ز)
ثُمَّ أُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾
٢٧٨٩٤ - عن أُمِّ سلمة أمِّ المؤمنين - من طريق الحسن، عن أُمِّه - في قوله تعالى:
﴿ثُمَّ أُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، قالت: الكَيْفُ غيرُ معقولٍ، والاستواءُ غير مجهولٍ، والإقرار
به إيمانٌ، والجحود به كفرٌ(٥). (٤٢١/٦)
٢٧٨٩٥ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿ثُمَّ
أَسْتَوَى﴾ يقول: ارتفع(٦). (ز)
٢٥٣٧ لم يذكر ابنُ جرير (٢٤٥/١٠) غير قول مجاهد بن جبر.
وعلّق عليه ابنُ عطية (٣/ ٥٧٧) قائلًا: ((وهذا كلُّه والساعةُ اليسيرةُ سواءٌ في قُدْرَةِ الله تعالى)).
(١) أخرجه سعيد بن منصور - كما في الفتح ٦/ ٢٩٠ -، وابن أبي شيبة ١٠٦/١٤، وابن جرير ٢٤٥/١٠ -
٢٤٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٧/٥.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٦/٥.
(٥) أخرجه اللالكائي في السنة (٦٦٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٢٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٢.

فَوْسُكَة التَّفْسِيُ المَاتُون
٥ ١٥٩
سُورَةُ الأَغراف (٥٤)
٢٧٨٩٦ - عن الحسن البصري = (ز)
٢٧٨٩٧ - والربيع بن أنس مثله(١). (ز)
٢٧٨٩٨ - مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أَسْتَوَى﴾، قال: عَلَا على العرش (٢). (٤٢١/٦)
٢٧٨٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ثُمَّ أَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾،
قال: يومَ السابع(٣). (٤٢١/٦)
٢٧٩٠٠ - عن ابن عُيَيْنَة، قال: سُئِل ربيعةُ [بن أبي عبد الرحمن] عن قوله: ﴿أَسْتَوَى
عَلَى الْعَرْشِ﴾، كيف استوى؟ قال: الاستواءُ غيرُ مجهولٍ، والكَيْفُ غيرُ معقولٍ، ومِن الله
الرسالةُ، وعلى الرسول البلاغُ، وعلينا التصديقُ(٤). (٤٢١/٦)
٢٧٩٠١ - عن عبد الله بن صالح بن مسلم، قال: سُئِل ربيعةُ [بن أبي عبد الرحمن].
فَذَكَرَه(٥). (٤٢٢/٦)
٢٧٩٠٢ - قال محمد بن السائب الكلبي =
٢٧٩٠٣ - ومقاتل: ﴿ثُمَّ أُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: اسْتَقَرَّ (٦). (ز)
٢٧٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ فِي
سِنَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ أُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ قبل ذلك(٧). (ز)
٢٧٩٠٥ - عن محمد بن شعيب بن شابور، عن أبيه: أنَّ رجلًا سأل الأوزاعي في
قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ أُسْتَوَى﴾ [طه: ٥]. فقال: هو على العرش كما وَصَف
نفسَه، وإنِّي لَأَراك رجلًا ضالًّا(٨). (ز)
٢٧٩٠٦ - عن جعفر بن عبد الله، قال: جاء رجلٌ إلى مالك بن أنس، فقال له: يا أبا
عبد الله، ﴿أَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، كيف استوى؟ قال: فما رأيتُ مالِكًا وجِدَ من شيءٍ
كمَوجِدَتِهِ مِن مقالتِهِ، وعلاه الرُّحَضَاءُ - يعني: العرق -، وأطْرَقَ القومُ، قال: فَسُرِّيَ
عن مالك، فقال: الكيفُ غيرُ معقولٍ، والاستواءُ منه غيرُ مجهولٍ، والإيمان به
واجبٌ، والسؤالُ عنه بدعةٌ، وإنِّي أخافُ أن تكونَ ضالًّا. وأمَر به فأُخرِجَ (٩). (٤٢٢/٦)
(١) علّقه ابن أبي حاتم ١٩٢٥/٦. وقد أورد هذين الأثرين قبلُ في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىَ إِلَى
السَّمَآءِ﴾ [البقرة: ٢٩].
(٢) عزاه السيوطي إلى الفريابي.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٩٧.
(٥) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٨٦٨).
(٤) أخرجه اللالكائي (٦٦٥).
(٦) تفسير الثعلبي ٢٣٨/٤، وتفسير البغوي ٢٣٥/٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١/٢.
(٨) تفسير الثعلبي ٢٣٩/٤.
(٩) أخرجه اللالكائي (٦٦٤).

سُورَةُ الأَعْرَاقِ (٥٤)
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
: ١٦٠ %
٢٧٩٠٧ - عن عبد الله بن وهب، قال: كُنَّا عند مالك بن أنس، فدخل رجلٌ، فقال:
يا أبا عبد الله، ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اُسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، كيف استواؤُه؟ فأطرَقَ مالِكٌ،
وأخَذَته الرُّحَضَاءُ، ثم رفَعَ رأسه، فقال: الرحمنُ على العرش استوى كما وصَف
نفسَه، ولا يقالُ له: كيف، وكيف عنه مرفوعٌ، وأنت رجلُ سَوءٍ صاحبُ بدعةٍ،
أخرِجُوه. قال: فأُخرِجَ الرجلُ(١). (٤٢٢/٦)
٢٧٩٠٨ - عن أحمدَ بن أبي الحواريِّ، قال: سمعتُ سفيانَ بنَ عُيَيْنةَ، يقول: كلّ ما
وصفَ اللهُ مِن نفسِه في كتابه فتفسيرُه: تلاوتُه، والسكوتُ عليه(٢). (٤٢٣/٦)
٢٧٩٠٩ - عن إسحاقَ بن موسى، قال: سمعتُ ابنَ عُيَيْنةَ يقولُ: ما وصفَ اللهُ به
نفسَه فتفسيرُه قراءتُه، ليس لأحدٍ أن يُفَسِّرَه إلا اللهُ تعالى، ورسله - صلواتُ الله
عليهم -(٣). (٦ / ٤٢٣)
﴿الْعَرْشِ﴾﴾
٢٧٩١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك بن مزاحم - قال: إنَّما سُمِّي
العرشُ: عرشًا؛ لارتفاعه (٤). (٧/ ٦١٦)
٢٧٩١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: ما يَقْدُرُ قدرَ العرش
إلا الذي خَلَقه، وإنَّ السماوات في خَلْق الرحمن مِثْلُ قُبَّةٍ في صحراء(٥). (٦١٨/٧)
٢٧٩١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: ما أَخَذَتِ السماواتُ والأرضُ
مِن العرشِ إلا كما تَأْخُذُ الحَلقَةُ مِن أرضِ الفَلاةِ(٦). (٦١٨/٧)
٢٧٩١٣ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ابن إلياس ابن ابنة وهب بن منبه - قال:
إنَّ الله خلق العرش من نوره (٧)(٢٥٣٨]. (ز)
علَّق ابن كثير (٣٣٣/٧) على قول وهب بقوله: ((وهذا غريب)).
٢٥٣٨
(١) أخرجه البيهقي (٨٦٦).
(٣) أخرجه البيهقي (٩٠٦).
(٢) أخرجه البيهقي (٨٦٩).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٩١٩/٦.
(٥) أخرج أبو الشيخ في العظمة (١٩٨). كما أخرج أوَّله يحيى بن سلام ٢/ ٥٤٠، وابن أبي حاتم ٦/
١٩٢٠، والحاكم ٢٨٢/٢.
(٦) أخرجه ابن أبى حاتم ١٩٢٠/٦، وأبو الشيخ (٢٢٠، ٢٥١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٩٧/٥، ١٩٢٥/٦.