النص المفهرس

صفحات 81-100

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ الأغرافي (٣١)
٢٧٤٧٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَلَا شُرِفُواْ﴾ يعني: لا تُحَرِّموا طيبات ما
أحل الله لكم؛ ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ المجاوزين الحلال إلى الحرام في الشراب
والطعام(١). (ز)
٢٧٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكُلُواْ﴾ مِن الحرث والأنعام، ﴿وَأَشْرَبُواْ﴾ من
الألبان، ﴿وَلَا تُرِفُواْ﴾ يقول: ولا تُشْرِكوا الآلهةَ في تحريم الحرث، والأنعام، والثياب،
والألبان، مِمَّ هو حِلٌّ لكم؛ ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ يعني: المشركين(٢). (ز)
٢٧٤٧٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
شُرِفُواْ﴾، قال: لا تأكلوا حرامًا؛ ذلك إسراف(٣). (٣٦٩/٦)
آثار متعلقة بالآية:
٢٧٤٧٨ - عن سلمان: أنَّه أُكرِه على طعامٍ يأكلُه، فقال: حَسْبي أني سمعتُ رسول ◌َّه
يقول: ((إنَّ أكثر الناس شَبَعًا في الدنيا أطولُهم جوعًا يوم القيامة)) (٤). (٣٧١/٦)
٢٧٤٧٩ - عن ابن عمر، قال: تَجَشَّأ رجلٌ عند النبيِ وَّهِ، فقال: ((كُفَّ جُشاءَك عنّا،
فإنَّ أطولكم جوعًا يوم القيامة أكثركم شبعًا في دار الدنيا))(٥). (٣٧١/٦)
٢٧٤٨٠ - عن المقدام بن مَعْدِيكَرِبَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقول: ((ما ملأ
ابنُ آدم وعاءً شَرًّا مِن بطن، حسبُ ابن آدم لُقيماتٌ يُقِمْن صُلْبه، فإن كان لا محالةَ؛
فَثُلثٌ لطعامه، وثُلثٌ لشرابه، وثُلثٌ لنفسه)) (٦). (٣٧١/٦)
(١) تفسير الثعلبي ٢٣٠/٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٦٦/٥ (٨٣٨٧).
(٤) أخرجه ابن ماجه ٤٤٩/٤ - ٤٥٠ (٣٣٥١).
قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٣٦٠ (١٣٩٣): ((عطية بن عامر عن سلمان، في إسناده نظر))، ثم أورد له
هذا الحديث مما يُنكَر عليه. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣٠/٤: ((هذا إسناد فيه مقال)). وقال ابن
حجر في الفتح ٥٢٨/٩: ((بسند لين)). وقال الألباني في الصحيحة ٦٧٧/١: ((أرى أنه يرتقي بمجموعها إلى
درجة الحسن على أقل الأحوال)).
(٥) أخرجه الترمذي ٤٦٤/٤ - ٤٦٥ (٢٦٤٦)، وابن ماجه ٤٤٩/٤ (٣٣٥٠).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وقال ابن أبي حاتم في العلل ١٩٠/٥ (١٩١٠):
((قال أبي: هذا الحديث منكر)). وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٣٢٥٢/٨ (٥١٩٣): ((قال الشيخ الجزري:
في سند هذا الحديث عبد العزيز بن عبد الله، عن يحيى البكاء، وهما ضعيفان)). وقال الألباني في الصحيحة
١/ ٦٧٢ (٣٤٣): ((أرى أنه يرتقي بمجموعها إلى درجة الحسن على أقل الأحوال)).
(٦) أخرجه أحمد ٤٢٢/٢٨ - ٤٢٣ (١٧١٨٦)، والترمذي ٣٩١/٤ - ٣٩٢ (٢٥٣٧، ٢٥٣٨)، وابن ماجه
٤٤٨/٤ (٣٣٤٩)، وابن حبان ٤٤٩/٢ (٦٧٤)، ٤١/١٢ (٥٢٣٦)، والحاكم ١٣٥/٤ (٧١٣٩).
=

سُورَةُ الأَغراقفي (٣١)
٥ ٨٢ %=
مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
٢٧٤٨١ - عن عبد الرحمن بن الْمُرَقَّع، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله لم يخلُقْ
وِعاءً إذا مُلِئَ شرًّا مِن بطنٍ، فإن كان لَا بُدَّ فاجعلوا ثُلُثًا للطعام، وثُلُنَّا للشراب، وثلثًا
للريح)» (١). (٣٧٢/٦)
٢٧٤٨٢ - عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ(٢))(٣). (٣٧٢/٦)
٢٧٤٨٣ - من حديث أبي سعيد الخدريِّ، مثله (٤). (٣٧٢/٦)
٢٧٤٨٤ - عن أبي الأحوصِ، عن أبيه، قال: أتيتُ رسول الله وَّ في ثوبِ دُونٍ،
فقال: ((ألك مالٌ؟)). قال: نعم. قال: ((مِن أيِّ المالِ؟)). قال: قد آتاني الله من
الإبل، والغنم، والخيل، والرقيق. قال: ((فإذا آتاك اللهُ فَلْيُرَ أثرُ نعمةِ اللهِ عليك،
وكرامتُه))(٥). (٣٦٨/٦)
= قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وقال البغوي في شرح السنة
٢٤٩/١٤ (٤٠٤٨): ((هذا حديث حسن)). وقال ابن حجر في الفتح ٥٢٨/٩: ((حديث حسن)). وأورده
الألباني في الصحيحة ٣٣٦/٥ (٢٢٦٥).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع ص ٢٥ (٢)، وأبو نعيم في الطب النبوي ٢٤١/١ - ٢٤٢
(١٢٤)، من طريق عبد الله بن عبيد الله أبي عاصم العباداني، حدثنا المحبر بن هارون، عن أبي يزيد
المدني، عن عبد الرحمن بن المرقع به.
إسناده ضعيف؛ فيه أبو عاصم العباداني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٨١٩٥): ((لَيِّن الحديث)).
(٢) البَرَدَةُ: هِي التُّخَمة وثقل الطعام على الْمَعِدة، سميت بذلك لأنها تُبْرد المعدة فلا تَستمرِئ الطعام.
النهاية (بَرَدَ).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الطب النبوي ٢٤٥/١ (١٣٠)، ٥٥٦/٢ (٥٧٨). وأورده الدارقطني في العلل ١٢/
٧٣ (٢٤٣٣) .
قال ابن عدي في الكامل ٢/ ٢٨٠: ((عن تمام بن نجيح، وهو في الجملة منكر)). وقال ابن القيسراني في
معرفة التذكرة ص ١٠٠ (١١٤): ((فيه تمام بن نجيح الملطي، يروي الموضوعات عن الثقات، كأنَّه المعتمد
بها)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٠٩/٥ (٢٣٨٨): ((ضعيف جِدًّا)».
(٤) أخرجه ابن عدي في الكامل ١٤/٤، وابن عساكر في تاريخه ١٩٤/٥٥ - ١٩٥ (٦٩٥٩) ترجمة أبي
الحسن الخشاب.
قال ابن عدي: ((بهذا الإسناد باطل)). وقال ابن القيسراني في معرفة التذكرة ص ١٠٠ (١١٤): ((فيه تمام بن
نجيح الملطي، يروي الموضوعات عن الثقات، كأنه المعتمد بها)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٠٩/٥
(٢٣٨٨): ((ضعيف جدًّا)).
وقد أورد السيوطي ٣٧٢/٦ - ٣٧٣ آثارًا أخرى عن كون المعدة رأس الداء.
(٥) أخرجه أحمد ٢٥/ ٢٢٢ (١٥٨٨٧)، ٤٦٦/٢٨ - ٤٦٧ (١٧٢٢٩، ١٧٢٣١)، وأبو داود ١٦٨/٦ - ١٦٩
(٤٠٦٣) واللفظ له، والنسائي ١٨١/٨ (٥٢٢٤)، وابن حبان ٢٣٤/١٢ - ٢٣٥ (٥٤١٦، ٥٤١٧)، من
طرقٍ، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن نضلة به.
قال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٣١: ((هذا حديث صحيح)). وصحّحه الألباني في غاية المرام ص٦٣ (٧٥).

سُورَةُ الأَغراف (٣١)
مَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
٥ ٨٣ %=
٢٧٤٨٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله وَّةٍ:
((إنَّ الله يُحِبُّ أن يرى أثر نعمتِه على عبدِه)) (١). (٣٦٨/٦)
٢٧٤٨٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَدخُلُ النارَ مَن كان
في قلْبه مثقالُ حَبَّة مِن إيمانٍ، ولا يدخلُ الجنة مَن كان في قلبه مثقالُ حبة من كِبْر)).
قال رجلٌ: يا رسول الله، إنَّه يُعجبني أن يكون ثوبي غسيلًا، ورأسي دَهينًا، وشِراكُ
نعلي جديدًا - وذكر أشياءَ، حتى ذكر علاقةَ سوْطه -، فمِن الكِبْر ذاك، يا رسول الله؟
قال: ((لا، ذاك الجَمالُ، إنَّ الله ◌َ جميلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، ولكِنَّ الكِبْرَ مَن سَفِه الحقَّ،
وازْدرى الناسَ))(٢). (٣٦٨/٦)
٢٧٤٨٧ - عن جندب بن مكيثٍ، قال: كان رسولُ الله ◌َّ إذا قدِم الوفدُ لبس أحسن
ثيابه، وأمَر عِلْيَةَ أصحابِهِ بذلك (٣). (٣٦٨/٦)
٢٧٤٨٨ - عن سهل ابن الحنظلية، قال: كُنَّا مع رسول الله وَّه، فقال: ((إنَّكم قادمون
على إخوانكم، فأصلِحوا رحالكم، وأصلحوا لِباسَكم حتى تكونوا في الناس كأنَّكم
شامَةٌ؛ فإنَّ الله لا يُحِبُّ الفُحْشَ، ولا التَّفَخُشَ)) (٤). (٣٦٨/٦)
٢٧٤٨٩ - عن عمر بن الخطاب، قال: إيَّاكم والبِطْنَة في الطعام والشَّراب؛ فإنّها
مُفْسِدَةٌ للجَسَد، مُورِثَةٌ للسَّقَم، مُكَسِّلةٌ عن الصلاة، وعليكم بالَقصد فيهما؛ فإنَّه
(١) أخرجه الترمذي ١٠٠/٥ (٣٠٢٩)، والحاكم في ١٥٠/٤، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده به .
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن مفلح في
الآداب الشرعية ٥٤٨/٣: ((وإسناده جيد إلى عمرو، وحديثه حسن)). وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة
ص٣٢: ((هذا حديث حسن)).
(٢) أخرجه مسلم ٩٣/١ (٩١)، وأحمد ٣٣٨/٦ (٣٧٨٩) واللفظ له.
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٥٨/٤ ترجمة جندب بن مكيث (٥٣٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة
٢/ ٥٨٤ (١٥٩٤)، من طريق الواقدي، قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير، عن محجن بن وهب بن أبي
بسرة الجهني، عن جندب بن مكيث به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الواقدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): ((متروك مع سعة علمه)).
(٤) أخرجه أحمد ١٥٨/٢٩ - ١٥٩ (١٧٦٢٢)، ١٦٣/٢٩ - ١٦٤ (١٧٦٢٤)، وأبو داود ١٨٥/٦ - ١٨٨
(٤٠٨٩)، والحاكم ٢٠٣/٤ (٧٣٧١).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال النووي في رياض الصالحين ص ٢٦٠ :
(رواه أبو داود بإسناد حسن، إلا قيس بن بشر، فاختلفوا في توثيقه وتضعفيه، وقد روى له مسلم)). وقال
الألباني في الضعيفة ٩٩/٥ (٢٠٨٢): ((ضعيف)).

سُورَةُ الأَغراق (٣١)
فَوْسُنَة التَّفْسِي المَاتُور
أَصْلَحُ للجسد، وأبعدُ مِن السَّرَف، وإنَّ الله تعالى لَيُبْغِضُ الحِبْرَ السَّمين، وإنَّ الرجل
لن يهلك حتى يُؤْثر شهوتَه على دينه (١). (٦/ ٣٧٢)
٢٧٤٩٠ - عن محمد بن سيرين: أنَّ تميمًا الدَّارِيَّ اشترى رِداءً بألف، فكان يُصَلِّي
فيه(٢). (ز)
٢٧٤٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي زُمَّيْلِ - قال: لَمَّا خرجت الحَرُورِيَّةُ
أتيتُ عليًّا، فقال: ائتِ هؤلاء القومَ. فلبستُ أحسَنَ ما يكونُ مِن حُلَل اليمنِ،
فأتيتُهم، فقالوا: مَرْحبًا بك، يا ابن عباس، ما هذه الحُلَّة؟! قلتُ: ما تعيبون عَلَيَّ؟!
لقد رأيتُ على رسول الله وَله أحسنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ(٣). (٣٦٦/٦)
٢٧٤٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - قال: أحلَّ اللهُ الأكل
والشرب، ما لم يكن سَرَفًا أو مخيلةً (٤). (٦/ ٣٦٩)
٢٧٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - قال: كُلْ ما شئت، واشربْ
ما شئتَ، والبس ما شئتَ إذا أخطأتْك اثنتان: سَرَفٌ، أو مَخِيلَةٌ (٥) [٢٤٩]. (٣٧٠/٢)
٢٧٤٩٤ - عن سعيد بن جبير: أنَّه سُئِل: ما الإسرافُ في المالِ؟ قال: أن يرزقك الله
مالًا حلالاً، فتنفقَه في حرامِ حرَّمه عليك(٦). (٦/ ٣٧١)
٢٤٩١ ذكر ابنُ عطية (٥٥٠/٣) عن ابن عباس أنَّه قال: ((ليس في الحلال سرف، إنَّما السرف
في ارتكاب المعصية)). وعلَّق عليه قائلًا: ((يريد في الحلال: القصد)). ثم قال: ((واللفظ
يقتضي النهي عن السرف مطلقًا، فمَن تَلَبَّس بفعلِ حرام فتأَوَّل تلبسه به حصل من المسرفين،
وتَوَجَّه النهي عليه، ومَن تلبّس بفعل مباح فإن مشى فيهً على القصد وأوساط الأمور فحَسَن،
وإن أفرط حتى دخل الضرر حصل أيضًا من المسرفين، وتَوَجَّه النهي عليه، مثل ذلك أن يفرط
الإنسان في شراء ثياب ونحوها، ويستنفد في ذلك جُلَّ مالِه، أو يعطي مالَه أجمع، ويُكابِد
بعياله الفقر بعد ذلك ونحوه، فالله رم لا يحب شيئًا من هذا، وقد نهت الشريعة عنه ... )).
(١) عزاه السيوطي إلى أبي نعيم.
(٢) أخرجه الطبراني - كما في تفسير ابن كثير ٤٠٦/٣ -.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٠٣٧).
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٨/١، وابن جرير ١٥٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٦٥/٥ (٨٤٧٩)، والبيهقيُّ في
شعب الإيمان (٦٥٧٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٢١٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٩٦ من طريق محمد بن سوقة، وفيه : =

مَوْسُ كَب التَّقْسِيُ المَاتُور
٨٥ %=
سُورَةُ الأَغرافى (٣٢)
﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِيَّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِّ
قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَمَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
قراءات :
٢٧٤٩٥ - عن عاصم، قال: سمعتُ الحجاج بن يوسف يقرأ: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةٌ﴾ بالرفع (٢٤٩٢]. قال عاصمٌ: ولم يبصِرِ الحجاجُ إعرابَها . =
٢٧٤٩٦ - وقرأها عاصمٌ بالنصبِ: ﴿خَالِصَةً﴾(١) ٢٤٩٣). (٦ / ٣٧٦)
نزول الآية :
٢٧٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كانت قريشٌ
يطوفون بالبيت وهم عُراةٌ، يُصَفّرون، ويُصفِّقون؛ فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ
اللهِ﴾. فأُمِروا بالثيابِ أن يَلْبَسوها: ﴿قُلِّ هِىَ لِلَِّينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ
اٌلْقِيَمَةِ﴾(٢). (٣٧٤/٦)
علَّق ابنُ جرير (١٦٢/١٠ بتصرف) على قراءة الرفع، فقال: ((المعنى على هذه
٢٤٩٢
القراءة: قل: هي خالصة للذين آمنوا)).
٢٤٩٣٦ علّق ابنُ جرير (١٦٢/١٠) على قراءة النصب، فقال: ((وقرأه سائر قراء الأمصار:
﴿خَالِصَةً﴾ بنصبها، على الحال من: لهم، وقد تُرِك ذكرها من الكلام اكتفاءً منها بدلالة
الظاهر عليها، على ما قد وصفتُ في تأويل الكلام أنَّ معنى الكلام: قل هي للذين آمنوا
في الحياة الدنيا مشتركة، وهي لهم في الآخرة خالصة)).
وعلّق عليها ابنُ عطية (٥٥١/٣)، فقال: ((من نصب ﴿خَالِصَةً﴾ فعلى الحال من الذكر الذي
في قوله: ﴿لِلَّذِينَ ءَامَنُوا﴾، التقدير: هي ثابتة أو مستقرة للذين آمنوا في حال خلوص لهم،
والعامل فيها ما في اللام من معنى الفعل في قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾﴾)).
= سأله رجل عن إضاعة المال .
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
وهما قراءتان متواترتان، فقرأ نافع: ﴿خَالِصَةٌ﴾ بالرفع، وقرأ بقية العشرة: ﴿خَالِصَةً﴾ بالنصب. انظر: النشر
٢٦٩/٢، والإتحاف ص ٢٨٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٦٦/٥، والطبراني (١٢٣٢٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وأبي
الشیخ، وابن مردويه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ٢٣: ((وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف)).

سُورَةُ الأَغراقِ (٣٢)
٥ ٨٦ ٥=
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٢٧٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: كان أهلُ الجاهلية يُحَرِّمون
أشياءَ أحلَّها اللهُ من الثياب وغيرها، وهو قول الله: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِّن
رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلًا﴾ [يونس: ٥٩]. وهو هذا؛ فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
الَّتِّيَّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِّ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾(١). (٣٧٥/٦)
٢٧٤٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: كان قومٌ
يُحَرِّمون من الشاةِ لبنَها ولحمَها وسمنَها؛ فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَِّىّ أَخْرَجَ
لِعِبَادِهِ، وَالطَِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. قال: والزينةُ: الثيابُ(٢). (٣٧٥/٦)
٢٧٥٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قُلْ مَنْ
حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾، قال: كانوا إذا جاءوا البيت فطافوا
به حُرِّمت عليهم ثيابُهم التي طافوا فيها، فإن وجدوا من يُعيرُهم ثيابًا وإلَّا طافوا بالبيت
عُراة؛ فقال: ﴿مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾. قال: ثياب الله ﴿الَّتِىِّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ الآية(٣). (ز)
تفسير الآية:
﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾
٢٧٥٠١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَالطَِّبَتِ مِنَ الْرِّزْقِ﴾، قال: الوَدَكُ(٤)، واللحمُ،
(٥)
والسَّمْنُ(٥). (٦/ ٣٧٤)
٢٧٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَالطَّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾: ما حرَّم أهلُ الجاهلية مِن
البحائر، والسَّوائِب(٦). (ز)
٢٧٥٠٣ - عن سعيد [بن جبير] - من طريق سالم - ﴿وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾، قال:
الطيبات: الطعام(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٠ / ١٥٨، وابن أبي حاتم ١٤٦٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٥٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٥٤.
(٤) الْوَدَكُ: هو دسم اللحم ودُهْنُه الذي يُستخرج منه. النهاية (وَدِكَ).
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٣٠/٤، وتفسير البغوي ٢٢٥/٣ واللفظ له.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٦٧.

سُورَةُ الأَغراف (٣٢)
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْمَانُور
٨٧ =
٢٧٥٠٤ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابن كثير - أنَّه قرأ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ
زِينَةَ﴾، ثم قال: لم يأمرهم بالحرير ولا الديباج، ولكنه كان إذا طاف أحدُهم وعليه
ثيابه ضُرِب، وانتُزِعَت منه، وإذا طاف عُريانًا وضع ثيابه وجدها(١). (ز)
٢٧٥٠٥ - عن الحسن البصري - من طريق سفيان، عن رجل - قال: لَمَّا بعث
محمدًا، فقال: هذا نبيِّي، هذا خياري، اسْتَنُّوا به، خذوا في سُنَّته وسبيله؛ لم تغلق
دونه الأبواب، ولم تُقَم دونه الحجب، ولم يُغْدَ عليه بالجِفان، ولم يُرْجَع عليه بها،
وكان يجلس بالأرض، ويأكل طعامه بالأرض، ويَلْعَق يده، ويلبس الغليظ، ويركب
الحمار، ويُرْدَف بعده، وكان يقول: ((مَن رغب عن سُنَّتي فليس مِنِّي)). قال الحسن:
فما أكثر الراغبين عن سُنَّته، التاركين لها! ثم إنَّ عُلُوجًا فُسَّاقًا، أَكَلَّة الرِّبا والغُلول،
قد سفَّههم ربي ومَقَتَهم؛ زعموا: أن لا بأس عليهم فيما أكلوا وشربوا وزخرفوا هذه
البيوت، يتَأَوَّلون هذه الآية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىِّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ
الرِّزْقِ﴾، وإنَّما جعل ذلك لأولياء الشيطان، قد جعلها ملاعب لبطنه وفرجه (٢). (ز)
٢٧٥٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الْرِّزْقِّ﴾،
قال: هو ما حرَّم أهلُ الجاهليةِ عليهم في أموالهم؛ البحيرةُ، والسائبةُ، والوصيلةُ،
والحامي(٣). (٣٧٥/٦)
٢٧٥٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - قوله: ﴿وَالطَِّبَتِ مِنَ
اُلْرِّزْقِ﴾، قال: الحلال(٤). (ز)
٢٧٥٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِّ﴾،
) .FERE
وهو الوَدَكُ (٥) ٢٤٩٤
٢٧٥٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ يعني: الثياب
ذكر ابنُ عطية (٥٤٩/٣) قول السدي، ثم قال مُعَلِّقًا: ((وتدخل مع ذلك أيضًا البحيرةُ
٢٤٩٤
والسائبةُ ونحو ذلك، وقد نَصَّ على ذلك مجاهدٌ)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٦٧/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥٦/١٠ وفي آخره: من كلام لم يحفظه سفيان.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٥٨، وابن أبي حاتم ١٤٦٧/٥ (٨٣٩٨). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٦٧/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٥٧، وابن أبي حاتم ١٤٦٧/٥.

سُورَةُ الأَغراقِ (٣٢)
٥ ٨٨
فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
﴿اَلَتِىِّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ﴾ يعني: الحلال ﴿مِنَ الْرِّزْقِ﴾ يعني: الحرث، والأنعام،
والألبان (١) (٢٤٩٥]. (ز)
٢٧٥١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قُلْ
مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَِّىّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾، الذي حرَّموا على أنفسهم
قال: كانوا إذا حَجُّوا أوِ اعتمروا حرَّموا الشاةَ عليهم، وما يخرج منها (٢). (ز)
٢٧٥١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ
زِينَةَ اللَّهِ الَّتِّيَّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الْرِّزْقِ﴾، قال: والزينة من الثياب(٣). (ز)
﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَمَةُ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَتِ لِقَوْمِ يَعْلَمُونَ
٢٧٥١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿قُلِّ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِىِ
الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾، قال: ينتفعون بها في الدنيا، لا يَتْبَعُهم فيها مَأْثُمٌّ يوم
القيامة (٤). (٣٧٤/٦)
٢٧٥١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىّ أَخْرَجَ
لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِّ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِ اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾، يعني: شارَك المسلمون
الكفارَ في الطيبات في الحياة الدنيا، فأكلوا من طيبات طعامِها، ولبسوا مِن جيادٍ
ثيابِها، ونكحوا من صالح نسائها، ثم يُخْلِصُ اللهُ الطيباتِ في الآخرةِ للذين آمنوا،
وليس للمشركين فيها شيءٌ(٥). (٣٧٥/٦)
٢٧٥١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي -: قال لمحمد وَله: ﴿قُلْ مَنْ
ذكر ابنُ عطية (٥٥٠/٣) ما جاء في أقوال السلف أنَّ المراد بقوله: ﴿وَالطَّيِّبَتِ مِنَ
٢٤٩٥
الرِّزْقِ﴾: المحللات، ثم نقل عن الشافعي وغيره أنَّه قال: ((يريد: المُسْتَلَذَّات)). ثم عَلَّق
عليه قائلًا: ((إلّا أنّ ذلك ولا بُدَّ يشترط فيه أن يكون من الحلال، وإنَّما قاد الشافعيَّ إلى
هذا تحريمُه المستقذراتِ كالوزغ وغيرها، فإنَّه يقول: هي من الخبائث مُحَرَّمة)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٥٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٥٧.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٣/١٢ (١٢٣٢٤)، وابن جرير ١٦٤/١١، وابن أبي حاتم ١٤٦٦/٥
(٨٣٩٠، ٨٣٩١)، ١٤٦٨/٥ (٨٣٩٩).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠ /١٥٨، ١٥٩، ١٦٠، ٢٠١/١٢، وابن أبي حاتم ١٤٦٦/٥ - ١٤٦٧ (٨٣٩٢).

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَعْرَاقِ (٣٢)
حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقَّ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا
خَالِصَةً يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾. يقول: قل هي في الآخرة خالصة لمن آمن بي في الدنيا، لا
يشركهم فيها أحد، وذلك أنَّ الزينة في الدنيا لكل بني آدم، فجعلها الله خالصة
لأوليائه في الآخرة(١). (ز)
٢٧٥١٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق يعقوب القُمِّيِّ - ﴿قُلّ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى
اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾، قال: ينتفعون بها في الدنيا، ولا يتبعهم
إثْمُها (٢) ٢٤٩٦]. (ز)
٢٧٥١٦ - عن الضحاك بن مزاحم: ﴿قُلّ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ
اٌلْقِيَمَةِ﴾، قال: المشركون يُشارِكون المؤمنين في زَهْرة الدنيا، وهي خالصةٌ يوم
القيامة للمؤمنين دونَ المشركين(٣). (٣٧٤/٦)
٢٧٥١٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق سلمة - في قوله: ﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ
فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾، قال: اليهود والنصارى يَشْرَكُونَكُم فيها في الدنيا،
وهي للذين آمنوا خالصة يوم القيامة(٤). (ز)
٢٧٥١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عطاء - قال: الزينةُ تخلُصُ يوم
القيامةِ لِمَن آمَن في الدنيا (٥). (٣٧٥/٦)
٢٧٥١٩ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - ﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا
خَالِصَةً يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾: خالصة للمؤمنين في الآخرة، لا يشاركهم فيها الكفار، فأمَّا في
الدنيا فقد شاركوهم (٦). (ز)
٢٤٩٦] وَجَّه ابنُ عطية (٥٥٠/٣) قول سعيد، فقال: (( ... هذه الطيبات الموجودات في الدنيا
هي خالصة يوم القيامة للمؤمنين في الدنيا، وخلوصها أنَّهم لا يعاقبون عليها، ولا يُعَذَّبون،
فقوله: ﴿فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾، متعلق بـ﴿ءَامَنُواْ﴾. وإلى هذا يشير تفسير سعيد بن جبير)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٦٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٦١.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ١٦١/١٠ من طريق عبيد بن
سليمان، ولفظه: المشركون يشاركون المؤمنين في الدنيا في اللباس والطعام والشراب، ويوم القيامة يخلص
اللباس والطعام والشراب للمؤمنين، وليس للمشركين في شيء من ذلك نصيب.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦٠/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٦٨/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٦٩/٥ (٨٤٠٥).
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٨/٢، وابن جرير ١٦٠/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٦٨/٥.

سُورَةُ الأَعْرَاقِ (٣٢)
٩٠ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٢٧٥٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد [بن أبي عروبة] - ﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ
فِ اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾: مَن عمل بالإيمان في الدنيا خلصت له كرامة الله
يوم القيامة، ومَن ترك الإيمان في الدنيا قدم على ربه لا عُذْرَ له(١). (ز)
٢٧٥٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِىِ الْحَيَوَةِ
الدُّنْيَا﴾ يشترك فيها معهم المشركون، ﴿خَالِصَةً يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾ للذين آمنوا (٢). (ز)
٢٧٥٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِّ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ
الْقِيَمَةِ﴾، يقول: أُشْرِكُ في الطيبات في الدنيا المؤمنَ والكافرَ، وهي خالصة للمؤمنين
يوم القيامة(٣). (ز)
٢٧٥٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: الدنيا يصيب منها المؤمن
والكافر، ويخلص خير الآخرة للمؤمنين، وليس للكافر فيها نصيب (٤)٢٤٩٢]. (ز)
٢٧٥٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قُلّ
هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾، قال: هذه يوم القيامة للذين آمنوا،
لا يَشْرَكُهُم فيها أهل الكفر، ويَشْرَكُونَهم فيها في الدنيا، وإذا كان يومُ القيامة فليس
لهم فيها قليل ولا كثير (٥). (ز)
٣٢)﴾
﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
٢٧٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ﴾ يقول: هكذا نُبَيِّن ﴿الَأَيَتِ﴾ يعني:
وَجَّه ابنُ عطية (٥٥١/٣) معنى الآية على قول عبد الملك ابن جُرَيْج وما في معناه
٢٤٩٧
بقوله: ((قوله: ﴿فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ على هذا التأويل متعلق بالمحذوف المقدر في قوله:
﴿لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، كأنَّه قال: هي خالصة أو ثابتة في الحياة الدنيا للذين آمنوا، و﴿ خَالِصَةٌ﴾
بالرفع خبر بعد خبر، أو خبر ابتداء مُقَدَّر، تقديره: وهي خالصة يوم القيامة، و﴿يَوْمَ
اُلْقِيَمَةِ﴾ يراد به: استمرار الكون في الجنة)).
ولم يذكر ابنُ جرير (١٥٩/١٠ - ١٦٢) في معنى الآية غير هذا القول وما في معناه من أنَّ
الكفار يشاركون المؤمنين في الطيبات في الدنيا، ويُحْرَمُونها في الآخرة.
(١) أخرجه ابن جرير ١٦٠/١٠، وأخرجه ابن أبي حاتم ١٤٦٨/٥ بنحوه من طريق سعيد بن بشير.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦١/١٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٦١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٦١.

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَعْراقي (٣٣)
أمور ما ذُكِر في هذه الآية ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٧٥٢٦ - عن عائشة: أنَّها سُئِلت عن مقانع القزّ. فقالت: ما حرِّم اللهُ شيئًا من
الزينة(٢). (٦ / ٣٧٤)
٢٧٥٢٧ - عن عمر بن علي بن حسين، عن أبيه: أنَّه كان يلبس الكساء بخمسين
ومائتين، ويتلو: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾(٣). (ز)
٢٧٥٢٨ - عن المعلى بن أسيد، عن أبيه: أن سنان بن سلمة كان يلبس الخَزَّ، فقال
له الناس: يا أبا عبد الرحمن، مثلك يلبس الخَزَّ؟! فقال لهم: مَن ذا الذي حرَّم
زينة الله التي أخرج لعباده(٤). (ز)
﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِىَ الْفَوَحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾
٢٧٥٢٩ - عن ابن مسعودٍ، قال: قال رسول الله وَ له: ((لا أحدَ أغيرُ مِن الله، فلذلك
حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن))(٥). (٣٧٦/٦)
٢٧٥٣٠ - عن المغيرة بن شعبة، قال: قال سعدُ بن عبادةَ: لو رأيتُ رجلًا مع
امرأتي لضربتُه بالسيف. فبلغ ذلك رسولَ اللهِ وََّ، فقال: ((أَتَعْجَبُون مِن غَيْرَةِ سعدٍ؟!
فواللهِ، لَأنا أَغْيَرُ مِن سعد، واللهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِن أجله حرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما
بطن، ولا شخص أغْيَرُ من الله))(٦). (٣٧٦/٦)
٢٧٥٣١ - عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسولَ الله، أمَا تغارُ؟ قال: ((واللهِ، إنِّي لَأَغارُ،
واللهُ أَغْيَرُ مِنِّي، ومِن غَيْرتِه نهى عن الفواحش ما ظهر منها وما بطَن))(٧). (٦/ ٣٧٧)
٢٧٥٣٢ - عن يحيى بن أبي كثير: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا،
أَقِمْهُ عَلَيَّ. فجلده، ثم صعد المنبر، والغضبُ يُعْرَفُ في وجهه، فقال: ((أيُّها الناسُ،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤/٢.
(٣) أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٧٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى وكيع في الغرر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥ /١٤٦٧.
(٥) أخرجه البخاري ٥٧/٦ (٤٦٣٤)، ٥٩/٦ (٤٦٣٧)، ٣٥/٧ (٥٢٢٠)، ١٢٠/٩ (٧٤٠٣)، ومسلم ٤/
٢١١٣ (٢٧٦٠).
(٦) أخرجه البخاري ١٧٣/٨ (٦٨٤٦)، ١٢٣/٩ - ١٢٤ (٧٤١٦)، ومسلم ١١٣٦/٢ (١٤٩٩).
(٧) أخرجه أحمد ١٤/ ٦٩ (٨٣٢١).

سُورَةُ الأَغراف (٣٣)
فَوَسُوعَة التَّقَسَّةُ الْخَاتُور
إنَّ الله حرَّم عليكم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن، فمَن أصاب منها شيئًا فَلْيَسْتَتِرْ
بستر الله، فإنَّه مَن يَرْفَعْ إلينا من ذلك شيئًا نُقِمْه عليه)) (١). (٣٧٧/٦)
٢٧٥٣٣ - عن عبد الله بن عباس، في قولِه: ﴿قُلّ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِىَ الْفَوَحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا
بَطَنَ﴾ قال: ﴿مَا ظَهَرَ﴾: العُريَةُ. ﴿وَمَا بَطَنَ﴾: الزِّنا. كانوا يطوفون بالبيت
عُراةً (٢) ٢٤٩٨]. (٣٧٦/٦)
٢٧٥٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿اُلْفَوَاحِشَ مَا
ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَّ﴾، قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزِّنا بأسًا في السِّرِّ،
ويستقبحونه في العلانية، فحرَّم اللهُ الزّنا في السِّرِّ والعلانية(٣). (ز)
٢٧٥٣٥ - عن عطاء الخراساني =
٢٧٥٣٦ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٢٧٥٣٧ - وأبي صالح باذام =
٢٧٥٣٨ - وعلي بن الحسين =
٢٧٥٣٩ - وقتادة بن دعامة =
٢٧٥٤٠ - ومطر الوراق =
٢٧٥٤١ - والربيع بن أنس =
٢٧٥٤٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٤). (ز)
٢٧٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿اُلْفَوَحِشَ﴾ قال: نكاح
الأمهات والبنات، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ قال: الزِّنا (٥). (ز)
٢٤٩٨ ذكر ابنُ عطية (٥٥٣/٣ بتصرف) نحو قول ابن عباس، ومجاهد من طريق أبي سعد:
أنَّه فسر ما ظهر من الفواحش بأنه: الطواف عريانًا. وما بطن منها: بالزِّنا. ثُمَّ قالْ مُعَلِّقًا:
((وهذا مما يأتي على طريق المثال، وقوله: ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ يجمع النوع كله؛ لأنَّ تقسيم لا
يخرج عنه شيء، وهو لفظ عامٌّ في جميع الفواحش)).
قال الهيثمي في المجمع ٣٢٨/٤ (٧٧٢٨): ((رواه أحمد، وفيه كامل أبو العلاء، وفيه كلام لا يضر، وهو
ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال أيضًا ٢٥٤/٦ (١٠٥٣١): ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٦٩/٧ (١٣٥١٥).
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٦٩/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٠/٥.
(٤) علّقه ابن أبي حاتم ١٤٦٩/٥.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَغَرافي (٣٣)
: ٩٣ هـ
٢٧٥٤٤ - عن سعيد بن جبير، نحو الشطر الأول(١). (ز)
٢٧٥٤٥ - عن مجاهد بن جبر =
٢٧٥٤٦ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو الشطر الثاني (٢). (ز)
٢٧٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿وَمَا بَطَنَ﴾، قال: السِّرّ(٣). (ز)
٢٧٥٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٢٧٥٤٩ - وقتادة بن دعامة =
٢٧٥٥٠ - وعطاء الخراساني =
٢٧٥٥١ - والربيع بن أنس =
٢٧٥٥٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٤). (ز)
٢٧٥٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الأوزاعي، عن رجل من أهل المدينة
حدَّثه - في قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِىَ اُلْفَوَحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾، قال:
﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ فنكاح الأبناء نساءَ الآباء، وجَمْعٌ بين الأختين، أو تُنكَح المرأةُ على
عمَّتها أو على خالتها(٥). (ز)
٢٧٥٥٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ
رَبَِّ اُلْفَوَحِشَ﴾، يعني: الزِّنا (٦). (ز)
٢٧٥٥٥ - عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - من طريق ثابت - قوله:
﴿وَمَا بَطَنَ﴾: نكاح امرأةِ الأب (٧) ٢٤٩٩]. (ز)
٢٧٥٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خصيف -: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ فقوله:
٢٤٩٩ ذكر ابنُ تيمية (١٥٦/٣ - ١٥٧) ما جاء في هذا القول ونحوه من أنَّ نكاح زوجة
الأب من الفواحش الباطنة، ولم ينسبه لأحد، ثم قال مُعَلِّقًا: ((فظهر أن الفاحشة تتناول
العقود الفاحشة، كما تتناول المباشرة بالفاحشة؛ فإن قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم
مِّنَ الْنِسَاءِ﴾ يتناول العقد والوطء، وفي قوله: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنٌ﴾ عمومٌ لأنواع
كثيرة من الأقوال والأفعال)).
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٧٠/٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٠/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٧٠.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧١/٥.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٧٠/٥.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٧٠/٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٦٩/٥.

سُورَةُ الأَغراف (٣٣)
٥ ٩٤ .
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُونِ
﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢]، وقوله: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ
اُلْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣](١). (ز)
٢٧٥٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي سعد - ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾، قال:
﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾: طوافُ أهل الجاهلية عُراة، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾: الزِّنا(٢). (ز)
٢٧٥٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عثمان بن غياث - ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾:
الظلم؛ ظلم الناس، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ من الفواحش: الزِّنا، والسرقة(٣). (ز)
٢٧٥٥٩ - عن الحسن البصري: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِىَ الْفَوَحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾،
قال: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾: الاغتسال بغير سُتْرة(٤). (٣٧٧/٦)
- قال الحسن البصري: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِىَ الْفَوَحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾.
يعني: الزِّنا؛ سِرّه، وعلانيته(٥). (ز)
٢٧٥٦١ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق يونس - ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾،
قال: العُري، وكانوا يطوفون بالبيت عُراةً(٦). (ز)
٢٧٥٦٢ - عن محمد بن قيس - من طريق أبي معشر - قوله: ﴿اُلْفَوَحِشَ﴾، قال:
كانوا يمشون حول البيت عُراةً(٧). (ز)
٢٧٥٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبرهم بما حرَّم الله، فقال: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِىَ
اٌلْفَوَحِشَ﴾ يعني: الزنا، ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ يعني: العلانية، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ في السِّرِّ، وكانوا
يتكرَّمون عن الزنا في العلانية، [ويفعلونه] في السر، وحرَّم شرب الخمر(٨). (ز)
﴿وَآلْإِنتَ وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ، سُلْطَانًا
وَأَنْ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لَا نَعْلَمُونَ
(٣٣)
٢٧٥٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي سعد - في قوله: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٠/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦٣/١٠.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٧٠ - ١٤٧١.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٢٠ -.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٠/٥.
(٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١١١/٥ (٩٣٤)، وابن أبي حاتم ١٤٦٩/٥.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤.

مُؤْسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
ofe
=
=
سُورَةُ الأَغراقفي (٣٣)
وَآلْإِثْمَ وَالْبَغْىَ﴾، قال: نهى عن الإثم، وهي المعاصي كلها، وأخبر أنَّ الباغيَ بغيُه
كائِنٌ على نفسه(١). (ز)
٢٧٥٦٥ - قال الضحاك بن مزاحم: الذَّنب الَّذي لا حدَّ فيه (٢). (ز)
٢٧٥٦٦ - قال الحسن البصري: الإثم: الخمر(٣)٢٥٠٠]. (ز)
٢٧٥٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَآلْإِتْمَ﴾ قال:
المعصية. ﴿وَاَلْبَغْىَ﴾ قال: أن تبغي على الناسِ بغير حقٌّ (٤)٢٥٠١). (٣٧٨/٦)
٢٥٠٠
ـ رجّح ابنُ عطية (٥٥٣/٣) أنَّ الإثم في الآيةِ لفظ عامٌّ لجميع الأقوال والأفعال التي
يتعلق بمرتكبها إثم، قال: ((﴿وَآلْإِثْمَ﴾: لفظه عامٌّ لجميع الأفعال والأقوال التي يتعلق
بمرتكبها إثم)).
ثم أشار إلى ما جاء في قول الحسن من أنَّ الإثم الخمر، وانتَقَدَه (٥٥٣/٣ - ٥٥٤) مستندًا
إلى زمن النزول، واللغة، ودلالة العقل قائلًا: ((وقال بعضُ الناس: هي الخمر. واحتجَّ على
ذلك بقول الشاعر :
شربت الإثم حتى طار عقلي
وهذا قول مردودٌ؛ لأنَّ هذه السورة مكية، ولم تعن الشريعة لتحريم الخمر إلا بالمدينة بعد
أُحُد؛ لأن جماعة من الصحابة اصطحبوها يوم أحد، وماتوا شهداء وهي في أجوافهم،
وأيضًا فبيت الشعر يُقال: إنَّه مصنوع مُخْتَلق. وإن صحَّ فهو على حذف مضاف، وكان
ظاهر القرآن على هذا القول أنَّ تحريم الخمر من قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ
وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩]، وهو في هذه الآية قد حرم، فيأتي من هذا
أنَّ الخمر إثم، والإثم مُحَرَّم؛ فالخمر محرمة. ولكن لا يصح هذا؛ لأن قوله: ﴿فِيهِمَا
إِثْمٌ﴾ لفظ محتمل أن يراد به: أنه يلحق الخمر من فساد العقل والافتراء وقتل النفس وغير
ذلك آثام، فكأنه قال: في الخمر هذه الآثام، أي: هي بسببها ومعها، وهذه الأشياء محرمة
لا محالة، وخرجت الخمر من التحريم على هذا، ولم يترتب القياس الذي ذهب إليه قائل
ما ذكرناه، ويعضد هذا أنّا وجدنا الصحابة يشربون الخمر بعد نزول قوله: ﴿قُلْ فِيهِمَآ
إِثْمٌ﴾، وفي بعض الأحاديث: فتَرَكها قومٌ للإثم الذي فيها، وشربها قوم للمنافع. وإنَّما
حُرِّمت الخمر بظواهر القرآن، ونصوص الأحاديث، وإجماع الأمة)).
٢٥٠١] لم يذكر ابنُ جرير (١٦٣/١٠) غير قول إسماعيل السدي.
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٦٤.
(٢) تفسير البغوي ٢٢٦/٣.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٣١/٤، وتفسير البغوي ٢٢٦/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦٣/١٠ - ١٦٤، وابن أبي حاتم ١٤٧١/٥ (٨٤٢٢، ٨٤٢٣).

سُورَةُ الأَغْراقي (٣٤)
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
٢٧٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَآلْإِثْمَ﴾: والمعاصي، ﴿وَالْبَغْىَ﴾ يعني: ظلم
الناس ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ إلا أن يقتصَّ منه بحق، ﴿وَ﴾حرَّم ﴿أن تشركوا بالله ما لم ينزل
به سلطانا﴾ يعني: كتابًا فيه حُجَّتكم بأنَّ معه شريكًا، ﴿وَ﴾ حرَّم ﴿أن تقولوا على
الله﴾ بأنَّه حرَّم الحرث والأنعام والألبان والثياب ﴿مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾ أنَّه حرَّمه(١). (ز)
(٣٤)
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌّ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِعُونَ
٢٧٥٦٩ - عن أبي الدرداء، قال: تذاكرنا زيادةَ العُمُرِ عند رسول اللهِ وَّهِ، فقلنا: مَن
وَصَل رَحِمَه أُنسِئَ في أجلِه. فقال: ((إنَّه ليس بزائدٍ في عُمُره، قال اللهُ: ﴿فَإِذَا جَآءَ
أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾. ولكنَّ الرجل يكون له الذُّرِّيَّة الصالحةُ،
فيدعون الله له من بعده، فيبلُغه ذلك، فذلك الذي يُنسأ في أجله)). وفي لفظ: ((فيلحقُه
دعاؤُهم في قبرِه، فذلك زيادةُ العُمُر))(٢). (٣٧٨/٦)
٢٧٥٧٠ - وقال عبد الله بن عباس =
٢٧٥٧١ - والحسن البصري =
٢٧٥٧٢ - وعطاء: ﴿وَلِكُلِّ أُمٍَّ أَجَلٌ﴾، يعني: وقتًا لِنُزُول العذابِ بهم(٣). (ز)
٢٧٥٧٣ - عن سعيد بن المسيِّب، قال: لَمَّا طُعِن عمرُ قال كعبٌ: لو دعا اللهَ عمرُ
لَأَخَّر في أجله. فقيل له: أليس قد قال اللهُ: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخُونَ سَاعَةٌ وَلَا
يَسْتَقْدِمُونَ﴾. قال كعبٌ: وقد قال اللهُ: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرِ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ: إِلَّا فِىِ
كِتَبٍ﴾ [فاطر: ١١] . =
٢٧٥٧٤ - قال الزهريُّ: وليس أحدٌ إلا له عُمُرٌ مكتوبٌ. فرأى أنَّه ما لم يحضُرْ أجلُه
فإنَّ الله يُؤَخِّر ما يشاءُ وينقُصُ، فإذا جاء أجلُه فلا يستأخر ساعةً ولا يستقدم(٤). (٣٧٨/٦)
٢٧٥٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم بالعذاب، فقال: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ﴾
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤/٢.
(٢) أخرجه الخطيب في تالي التلخيص ١٢٤/١ (٤٩)، والطبراني في الأوسط ١٥/١ (٣٤).
قال الهيثمي في المجمع ١٥٣/٨ (١٣٤٦٨) ((رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وليس في إسناده
متروك، ولكنهم ضُعِّفوا)).
(٣) تفسير البغوي ٢٢٦/٣.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١٣٧/٢، وفي المصنف (٢٠٣٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن
المنذر .

فَوْسُكَةُ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الأَغراف (٣٤)
٩٧ =
العذاب، ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَشْخِرُونَ سَاعَةٌ وَلَا يَسْتَفْدِمُونَ﴾ يقول: لا يتأخرون ولا
يَتَقَدَّمون حتى يُعَذَّبوا، وذلك حين سألوا النبيَّ نَّه عن العذاب(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٧٥٧٦ - عن ثوبان، عن النبيِ وَّ، قال: ((مَن سرَّه النَّساءُ في الأجل، والزيادةُ في
الرِّزق؛ فلْيَصِلْ رَحِمَه)) (٢). (٣٨٠/٦)
٢٧٥٧٧ - عن ابن أبي مُلَيكةَ، قال: لَمَّا طُعِن عمرُ جاء كعب [الأحبار]، فجعل
يبكي بالباب، ويقول: واللهِ، لو أنَّ أمير المؤمنين يُقْسِمُ على اللهِ أن يُؤَخِّره لأخَّره.
فدخل ابنُ عباس عليه، فقال: يا أميرَ المؤمنين، هذا كعبٌ يقولُ كذا وكذا. قال:
إذن - واللهِ - لا أسألُهُ(٣). (٣٨٠/٦)
٢٧٥٧٨ - عن كعب الأحبار - من طريق شدَّاد بن أوس - قال: كان في بني إسرائيل
مَلِكٌ إذا ذكرناه ذكرنا عمرَ، وإذا ذكرنا عمر ذكرناه، وكان إلى جنبه نبيٌّ يُوحى إليه،
فأوحى اللهُ إلى النبيِّ أن يقول له: اعهدْ عهدك، واكتب إِلَيَّ وصيتك، فإنَّك ميتٌ إلى
ثلاثة أيام. فأخبره النبيُّ بذلك، فلمَّا كان في اليوم الثالث وقع بين الجُدُر وبين
السرير، ثُمَّ جَأَر إلى ربِّه، فقال: اللَّهُمَّ، إن كنت تعلمُ أَنِّي كنتُ أعدلُ في الحُكمِ،
وإذا اختلفت الأمورُ اتَّبعتُ هُداك، وكنتُ وكنتُ؛ فزِدْنِي في عُمُري حتى يكبر طفلي،
وتربُو أُمَّتِي. فأوحى الله إلى النبيِّ: إنَّه قد قال كذا وكذا، وقد صدَق، وقد زدتُه في
عُمُره خمسَ عشرةَ سنةً، ففي ذلك ما يكبرُ طفلُه وتربُو أُمَّتُه. فلمَّا طُعِن عمرُ قال
كعبٌ: لئن سأل عمرُ لَيُبْقِيَّنَّهِ. فأُخْبِر بذلك عمرُ، فقال: اللَّهُمَّ، اقبِضْني إليك غير
عاجز ولا مَلُوم (٤). (٣٧٩/٦)
٢٧٥٧٩ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن أبيه، عن جدِّه، قال: دعا سعدُ بن
أبي وقاص، فقال: يا ربِّ، إنَّ لي بنين صغارًا، فأخّر عنّي الموت حتى يبلُغوا.
فأخّر عنه الموت عشرين سنةً(٥). (٣٨٠/٦)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٢.
(٢) أخرجه أحمد ٨٦/٣٧ - ٨٧ (٢٢٤٠٠)، من طريق محمد بن بكر، عن ميمون أبي محمد المزني
التميمي، ثنا محمد بن عباد المخزومي، عن ثوبان به.
إسناده حسن، قال ابن كثير في تفسيره ٤/ ١٨٠: ((تفرّد به أحمد، وله شاهد في الصحيح)).
(٣) أخرجه ابن سعد ٣٦١/٣.
(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣٥٣/٣ - ٣٥٤.
(٥) أخرجه البيهقيُّ في الدلائل ١٩١/٦، وابن عساكر ٣٥٠/٢٠.

سُورَةُ الأَغْرَاقِ (٣٥)
٩٨ %=
=
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢٧٥٨٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مغراء - قال: مَن اتَّقَى ربَّه، ووصَل
رَحِمَه؛ نُسِئ له في عُمُره، وثَرا مالُه، وأحبَّه أهلُه (١). (٣٨٠/٦)
٢٧٥٨١ - عن سعيد بن أبي عروبةَ، قال: كان الحسنُ [البصري] يقولُ: ما أَحْمَقَ
هؤلاء القوم! يقولون: اللَّهُمَّ، أَطِلْ عُمُرَه. واللهُ يقولُ: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ
سَاعَةٌ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾(٢). (٣٧٨/٦)
﴿يَنِىّ ءَدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ﴾.
٢٧٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَبَنِّ ءَادَمَ﴾ يعني: مشركي العرب، ﴿إِمَّا﴾، فإن
.. (ز)
﴿يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ﴾ محمد رَّهِ وحده (٣)٢٥٠٢]
٣٥
﴿ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَنِّى فَمَنِ أَنَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَ خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ
٢٧٥٨٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يَقُصُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَتٌِّ﴾: فرائضي، وأحكامي (٤). (ز)
٢٧٥٨٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿وَأَصْلِحْ﴾
يعني: العمل؛ ﴿فَ خَوْفُ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: في الآخرة، ﴿وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ يعني: لا
يحزنون للموت(٥). (ز)
٢٧٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ يَقُصُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَتِىٌ﴾ يعني: يتلون عليكم القرآن،
﴿فَمَنِ أَنَّقَى﴾ الشِّرْكَ، ﴿وَأَصْلِحْ﴾ العملَ، وآمن بالله؛ ﴿فَلَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ
يَحْزَنُونَ﴾ من الموت(٦). (ز)
علّق ابنُ عطية (٥٥٦/٣ بتصرف) على قول مَن قال: إنَّ الرسل هم محمد وَّل
٢٥٠٢
وحده. فقال: ((وهذا من حيث لا نبيَّ بعده، فكأنَّ المخاطبين هم المراد ببني آدم لا غير،
إذ غيرهم لم ينله الخطاب. ذكره النَّقَّاش)).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٩/٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧١/٥، وأورده أيضًا ١٣٨٩/٤ عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ
أَلَمْ يَأْتِّكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٠].
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٢.
(٤) تفسير البغوي ٢٢٧/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٢/٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٢.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَغراف (٣٦)
٥ ٩٩
آثار متعلقة بالآية:
٢٧٥٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ
مِّنَكُمْ﴾، قال: ليس في الجن رُسُل، وإنَّما في الإنس، والنذارة في الجن(١). (ز)
٢٧٥٨٧ - عن أبي سيَّار السُّلَمِيِّ - من طريق عبد الرحمن بن زياد - قال: إنَّ الله -
تبارك وتعالى - جعل آدم وذرِّيته في كَفِّه، فقال: ﴿يَبَنِيّ ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ
يَقُضُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَنِى فَمَنِ آَنَّقَى وَأَصْلَحَ فَ خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. ثم نظر إلى الرسل،
فقال: ﴿َّأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِبَتِ وَأَعْمَلُواْ صَلِحًاْ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴿ وَإِنَّ هَذِهِةٍ
(٢) [٢٥٠٣]. (٣٨١/٦)
أُمَتَكُمْ أُمَّةً وَحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَأَنَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥١ - ٥٢]. ثُمَّ بَثَّهم(٥٠٣٢٢
(٣٦) .
﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِشَايَئِنَا وَأَسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ
٢٧٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: هم الكفار
الذين خلقهم الله للنار، وخلق النارَ لهم، فزالت عنهم الدنيا، وحُرِّمت عليهم
الجنة(٣). (ز)
٢٧٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - ﴿هُمْ فِيَهَا خَلِدُونَ﴾،
أي: خالدًا أبدًا، لا انقطاع له (٤). (ز)
٢٧٥٩٠ - عن أبي مالك غزوانِ الغفاري - من طريق السُّدِّيِّ - قوله: ﴿أُوْلَّكَ أَصْحَبُ
النَّارِ﴾، فهم أصحاب النار يُعَذَّبون فيها(٥). (ز)
٢٧٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِحَايَئِنَا﴾ يعني: بالقرآن أنَّه ليس
من الله، ﴿وَأَسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا﴾ وتكبَّروا عن الإيمان بآيات القرآن(٦). (ز)
٢٥٠٣] لم يذكر ابنُ جرير (١٦٦/١٠) غير هذا القول.
وعلّق ابنُ عطية (٥٥٦/٣) عليه قائلًا: ((ولا محالة أنَّ هذه المخاطبة في الأزَل)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٧٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٢/٥.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٣/٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٦٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٣/٥.

سُورَةُ الأَغراف (٣٧)
١٠٠٥ .
مَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَنِ اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًّا أَوْ كَذَّبَ بَِايَتِهِ﴾
٢٧٥٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ﴾ يعني: فلا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ اُفْتَرَى عَلَى
اللَِّ كَذِبًا﴾ بأنَّ معه شريكًا، وأنَّه أمر بتحريم الحرث، والأنعام، والألبان، والثياب،
﴿أَوْ كَذَّبَ بِثَايَتِهٍ﴾ يعني: بآيات القرآن(١). (ز)
﴿أُوْلَِّكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِنَبِّ﴾
٢٧٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿أُوْلَِّكَ يَنَالَهُمْ نَصِيبُهُم
مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾، قال: ما قُدِّر لهم مِن خيرٍ وشرٌّ (٢). (٣٨١/٦)
٢٧٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿أُوْلَكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ
اُلْكِنَبِّ﴾، قال: من الأعمالِ؛ مَن عَمِل خيرًا جُزِيَ به، ومن عمل شرًّا جُزِيَ
(٣)
به (٣). (٣٨١/٦)
٢٧٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿أُوْلِكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم
مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾، قال: ما كُتب عليهم، ومِن الشَّقاوة، والسعادة(٤). (٣٨١/٦)
٢٧٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿أُوْلَكَ يَنَالَهُمْ نَصِيبُهُم
مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾، قال: قومٌ يعملون أعمالًا لا بدَّ لهم أن يعمَلوها (٥). (٣٨٢/٦)
٢٧٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿أُوْلَكَ يَنَاهُمْ
نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِنَبِّ﴾، يقول: ينالهم ما كُتِب عليهم. يقول: قد كُتِب لِمَن يفتري
على الله أنَّ وجهه مُسْوَدٌّ(٦). (ز)
٢٧٥٩٨ - عن سعيد [بن جبير] - من طريق سالم - ﴿أُوْلَّكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم﴾، قال: من
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٤/٥ (٨٤٤٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وأبي
الشيخ .
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧١/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٣/٥ (٨٤٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦٩/١٠ - ١٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧٠/١٠ بنحوه، وابن أبي حاتم ١٤٧٣/٥ (٨٤٣٩). وعزاه السيوطي إلى أبي
الشيخ، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٧٤.