النص المفهرس

صفحات 721-740

فَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَظُ (١٥٨)
٥ ٧٢١ .
٢٦٨٣٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾ الآية، قال: ذُكِر
لنا: أنَّ نبي الله وَّ كان يقول: «بادروا بالأعمال سِتًّا: طلوع الشمس من مغربها،
والدَّجَّال، والدُّخان، ودابة الأرض، وخُوَيْصَّةَ أحدِكم(١)، وأمرَ العامة؛ القيامة)). ذُكِر
لنا : أنَّ قائلًا قال: يا نبي الله، ما آيةُ طلوع الشمس من مغربها؟ قال: «تطولُ تلك الليلة
حتى تكون قدْرَ ليلتين، فيقوم المتهَجِّدون لحينِهم الذي كانوا يُصَلُّون فيه، فيُصَلُّون حتى
يقضوا صلاتَهم وِالنجومُ مكانها لا تَسْرِى، ثم يأتون فُرُشَهم، فيرقُدون حتى تَكِلَّ جُنوبُهم،
ثم يقومون فيُصَلّون حتى يتطاول عليهم الليل، فيفزَعُ الناس، ثم يُصْبِحون، ولا يُصْبِحون
إلا عصرًا عصرًا، فبينما هم ينتظرونها من مشرقها إذ فجِتَتْهم من مغربها))(٢). (٢٧٠/٦)
٢٦٨٣٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زُرارة بن أَوْفَى - في قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِى
بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها(٣). (٦/ ٢٦٦)
٢٦٨٣٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾،
قال: طلوع الشمس والقمر من مغربهما مُقْتَرِنَيْن، كالبعيرين القَرِينَيْن. ثم قرأ: ﴿وَجِعَ
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩](٤). (٢٦٦/٦)
٢٦٨٣٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق القاسم - قال: التوبة معروضةٌ على ابن
آدم، ما لم يخرُجْ إحدى ثلاث: ما لم تطلع الشمس من مغربها، أو تخرُج الدَّابَّةُ، أو
يخرُجْ يأجوج ومأجوج، وقال: مهما يأتي عليكم عامٌ فالآخرُ شرٌّ (٥) [٤٤٤]. (٥/٦
[٢٤٤٤] رجَّح ابنُ جرير (٢٨/١٠) مستندًا إلى السُّنَّة قول ابن عباس، وعبد الله بن عمرو من ==
= العوفي، عن ابن عباس به .
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(١) يريد: حادثة الموت التي تخص كل إنسان، وهي تصغير خاصة، وصُغِّرت لاحتقارها في جنب ما
بعدها من البعث والعرض والحساب وغير ذلك. النهاية (خصص).
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٩٣٩ - تفسير)، وابن جرير ٢٢/١٠، وابن أبي شيبة ١٧٩/١٥، ونعيم بن
حماد في الفِتن (١٨٤١، ١٨٤٨) من طريق مسروق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والطبراني.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/١٠ بلفظ: طلوع الشمس من مغربها مع القمر كالبعيرين القرينين، وابن أبي حاتم
١٤٢٧/٥ بلفظ: طلوع الشمس والقمر كالبعيرين القرينين من مغربها، وأبو الشيخ (٦٦٥)، والطبراني
(٩٠١٩) بلفظ: طلوع الشمس مع القمر من مغربها كالبعيرين القرينين. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن
منصور، والفريابي، وعبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٦/١٠، والطبراني (٩٨٣٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الأَنْعُل (١٥٨)
٥ ٧٢٢
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢٦٨٣٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي عبيدة - قال: مضَتِ الآياتُ غير
أربعة: الدَّجَّال، والدَّابَّة، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، والآية التي
يختِمُ الله بها الأعمال طلوع الشمس من مغربها. ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾
الآية. قال: فهي طلوع الشمس من مغربها (١). (٢٧٦/٦)
٢٦٨٤٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه - في
قوله: ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ﴾، قال: لا تزال التوبةُ مبسوطةً ما لم
تطلع الشمس من مغربها(٢). (ز)
٢٦٨٤١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنَّ الناس بعدَ الآية يُصَلُّون ويَصومون
ويحُجُّون، فيتقبّل الله ممن كان يتقبَّلُ منه قبل الآية، ومَن لم يتقبَّلْ منه قبل الآية لم
يتقبَّلْ منه بعد الآية (٣). (٢٧٨/٦)
٢٦٨٤٢ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّه قال ذات يوم لجلسائه: أرأيتم قول الله رجَّ:
﴿تَغْرُبُ فِ عَيْنٍ حَمِنَّةٍ﴾ [الكهف: ٨٦]، ماذا يعني بها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:
فإنَّها إذا غرَبتْ سجدَتْ له، وسبَّحتْه، وعظَّمَتْه، وكانت تحت العرش، فإذا حضَرَ
طلوعُها سجَدتْ له، وسبَّحته، وعظّمته، واستأذَنَته، فيؤذنُ لها، فإذا كان اليومُ الذي
تُحَبَسُ فيه سجدَتْ له، وسبَّحَتْه، وعظَّمَتْه، ثم استأذَنَته، فيقال لها: اثبُتَي. فإذا حضر
طلوعها سجدَت له، وسبَّحته، وعظّمته، ثم استأذَنَته، فيُقال لها: اثبُتي. فتُحَسُ
مقدار ليلتين. قال: ويفزَعُ إليها الْمُتَهَجِّدون، ويُنادي الرجلُ جاره: يا فلان، ما شأنُنا
الليلة؟ لقد نمِتُ حتى شبِعتُ، وصلَّيتُ حتى أَعْيَيْتُ! ثم يقال لها: اطلُعي من حيث
== طريق عبد الله بن أبي مليكة، وابن مسعود من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، ومسروق،
وصفوان بن عسال، وعبيد بن عمير، ومجاهد، والضحاك، ومحمد بن كعب، والسدي؛
أنَّ الآية في قوله: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾ هي: طلوع الشمس من مغربها؛ لتظاهر
الأخبار عن رسول الله وَل﴿ أنَّه قال: ((ذلك حين تطلع الشمس من مغربها)).
وانتَقَد ابنُ عطية (٣/ ٥٠٠) مستندًا إلى السُّنَّة قول ابن مسعود، فقال: ((وهذا فيه نظر؛ لأن
الأحاديث تردُّه، وتُخَصِّص الشمس)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/١٠، وابن أبي شيبة ٦٥/١٥ - ٦٦، ١٧٩ - ١٨٠، والحاكم ٥٤٥/٤، والبيهقي
في الاعتقاد ص ٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٥٨)
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٥ ٧٢٣ %
غَرَبْتِ، فذاك يوم ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيَمَنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ الآية(١). (٢٨٠/٦)
٢٦٨٤٣ - عن أبي هريرة - من طريق ابن سيرين - قال: التوبةُ مقبولةٌ ما لم تطلع
الشمس من مغربها (٢). (ز)
٢٦٨٤٤ - عن عائشة - من طريق عامر الشعبي - قالت: إذا خرجت أولُ الآيات
طُرِحَتِ الأقلام، وطُويَتِ الصحف، وحُبِسَتِ الحفَظَة، وشهِدَتِ الأجساد على
الأعمال(٣). (٢٧٦/٦)
٢٦٨٤٥ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق عطية - ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾،
قال: طلوع الشمس من مغربها (٤). (٢٦٦/٦)
٢٦٨٤٦ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق عبد الله بن أبي مليكة - قال:
الآيةُ التي لا ينفع نفسًا إيمانُها: إذا طلعتِ الشمسُ من مغربها (٥). (٢٧٣/٦)
٢٦٨٤٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق وهب بن جابر الخَيْوَانِيِّ -
قال: إنَّ الشمس إذا غربت سلَّمتْ، وسجَدَتْ، واستأذَنتْ، فيُؤْذَنُ لها، حتى إذا كان
يومًا غرَبت، فسلَّمتْ، وسجدتْ، واستأذَنتْ، فلا يُؤْذَنُ لها، فتقول: يا ربِّ، إنَّ
المشرق بعيد، وإنِّي إلَّا يؤذَنْ لي لا أبلُغْ. قال: فتُحبَسُ ما شاء الله، ثم يقال لها:
اطلُعي من حيث غرَبْتِ. فمن يومئذٍ إلى يوم القيامة ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيَمَنُهَا لَمْ تَكُنْ
ءَامَنَتْ﴾ الآية (٦). (٢٧٣/٦)
٢٦٨٤٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: إنَّ يأجوج ومأجوج ما يموتُ
(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٣٧). وعزاه السيوطي إلى البيهقي.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٧.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٢٢، وابن جرير ٢٧/١٠، وابن أبي شيبة ١٧٩/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٩/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٢٨/٥. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.
(٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٣١) في تفسير قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَّهَأَ﴾ [يس: ٣٨] من
طريق وهب بن جابر، والحاكم ٥٠٠/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه يحيى بن سلام ١/
٣٤٧ مطولًا بلفظ يختلف قليلاً، وفيه: ثم تستأذن فلا يؤذن لها، فتقول: يا رب إن المشرق بعيد ولا أبلغه
إلا بجهد، فتُحبس حتى يجيء القمر، فيُسلِّم فلا يُردُّ عليه، فيسجد فلا يُنظر إليه، ويستأذن فلا يُؤذن له، ثم
يقال لهما: ارجعا من حيث جئتما. فيطلعان من المغرب كالبعيرين المقترنين، وهو قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ
أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَبِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْ يَأْنِّىَ بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكْ يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيَمَنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن
قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِيَ إِيَمَنِهَا خَيْرًا﴾ وهو طلوع الشمس من المغرب.

سُورَةُ الأَنْعْقُل (١٥٨)
٥ ٧٢٤ %=
فُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
الرجل منهم حتى يُولَدَ له مِن صُلْبِهِ ألفٌ فصاعدًا، وإنَّ مِن ورائهم ثلاثَ أُمَم ما يعلم
عِدَّتَهم إلا الله: منسكُ، وتأويلُ، وتاريسُ، وإنَّ الشمس إذا طلَعتْ كلَّ يوم أبصَرَها
الخلقُ كلُّهم، فإذا غربتْ خَرَّت ساجدة، فتُسَلِّمُ، وتستأذنُ، فلا يؤذَنُ لها، ثم تستأذِنُ
فلا يؤذَنُ لها، ثم الثالثة فلا يؤذَنُ لها، فتقول: يا ربِّ، إنَّ عبادك ينظُرُوني والمدى
بعيد. فلا يؤذَّنُ لها، حتى إذا كان قدْرُ ليلتين أو ثلاث قيل لها: اطلُعي من حيثُ
غرَبْتِ. فتطلُعُ، فيراها أهلُ الأرضِ كلُّهم، وهي - فيما بلَغَنا - أولُ الآيات؛ لا ينفع
نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل، فيذهب الناس فيتصدَّقون بالذهب الأحمر، فلا
يؤخَذُ منهم، ويقال: لو كان بالأمس(١). (٢٧٩/٦)
٢٦٨٤٩ - عن صفوان بن عسال - من طريق زِرِّ بن حُبَيْش - قال: إذا طلعت الشمس
من مغربها فيومئذ لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل(٢). (ز)
٢٦٨٥٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عبد الرحمن بن البَيْلَمانيّ - قال: يبيتُ
الناس يسيرون إلى جَمْع (٣)، وتبيتُ دابَّةُ الأرض تسرِي إليهم، فيُصبِحون وقد جعَلَتهم
بين رأسها وذَنَبها، فماً مِن مؤمن إلا تمسَحُه، ولا منافقٍ ولا كافر إلا تخطِمُه، وإنَّ
التوبة لَمَفتوحة، ثم يخرُجُ الدَّجَّال، فيأخُذُ المؤمن منه كهيئة الزُّكْمة، ويدخُلُ في
مسامع الكافر والمنافق، حتى يكون كالشيء الحنيذ، وإنَّ التوبة لَمفتوحة، ثم تطلع
الشمس من مغربها (٤). (٢٧٨/٦)
٢٦٨٥١ - عن عُبيد بن عُمير - من طريق عمرو بن دينار - ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾،
قال: طلوع الشمس من مغربها (٥). (ز)
٢٦٨٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾،
قال: طلوع الشمس من مغربها (٦). (٢٦٦/٦)
٢٦٨٥٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق الحسن بن عقبة أبي كِيرانَ - ﴿يَوْمَ يَأْتِى
بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيَمَتُهَا﴾، قال: طلوع الشمس من مغربها (٧). (ز)
٢٦٨٥٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيدبن سليمان - يقول، في قوله:
(١) عزاه السيوطي إلى البيهقي .
(٣) جمع: المزدلفة. النهاية (جَمَعَ).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١/١٠.
(٤) أخرجه الحاكم ٤٨٥/٤.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٣١١/١٩ (٣٦١٥٠)، وابن جرير ٢٥/١٠.
(٦) تفسير مجاهد ص٣٣١، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٥/١٠.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٥٨)
٥ ٧٢٥ %
﴿يَوْمَ يَأْتِ بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيَمَنُهَا﴾، قال: مَن أدركه بعضُ الآيات وهو على
عمل صالح مع إيمانه قَبِل الله منه العمل بعد نزول الآية، كما قَبِل منه قبل
ذلك(١) . (ز)
٢٦٨٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْنِىَ بَعْضُ
ءَايَتِ رَبِّكٌ﴾، قال: آية موجبة؛ طلوع الشمس من مغربها، أو ما شاء الله (٢)FEED]. (ز)
٢٦٨٥٦ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي صخر - أنَّه كان يقول في هذه
الآية: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيَمَنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ﴾، يقول: إذا
جاءت الآيات لم ينفع نفسًا إيمانها، يقول: طلوع الشمس من مغربها(٣). (ز)
٢٦٨٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَوْ يَأْنِىَ بَعْضُ ءَايَتِ رَبِكٌ﴾،
يقول: طلوع الشمس من مغربها (٤). (ز)
٢٦٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَأْتِ بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾ يعني: طلوع الشمس من
المغرب ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيَمَنُهَا﴾ يعني: نفسًا كافرة حين لم تُؤمِن قبل أن تجيء هذه
الآية ﴿لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ يقول: لم تكن صدَّقت من قبل طلوع الشمس من
مغربها(٥). (ز)
﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىَ إِيَمَنِهَا خَيْرٌ﴾
٢٦٨٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِىِّ إِيَمَنِهَا
خَيْرً﴾، يقول: كسبتْ في تصديقها عملاً صالحًا، هؤلاء أهلُ القبلة، وإن كانت
٢٤٤٥ ذكر ابنُ عطية (٣/ ٥٠٠) احتمالاً آخر في معنى الآية، فقال: ((ويصِحُّ أن يريد بقوله
تعالى: ﴿أَوْ يَأْنِىَ بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكْ﴾ جميع ما يقطع بوقوعه من أشراط الساعة، ثم خصص
بعد ذلك بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ بَأْنِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ﴾ الآية التي ترفع التوبة معها، وقد بيَّنت
الأحاديثُ أنها طلوع الشمس من مغربها)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٩/١٠.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٢/٢، وابن جرير ١٠/ ١٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٥/١٠، وعبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٧٥/٢ (١٤٥).
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٩٨ - ٥٩٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٢.

سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٥٨)
=& ٧٢٦ %=
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
مُصَدِّقَةً لم تعملْ قبلَ ذلك خيرًا فعمِلت بعدَ أن رأتِ الآية لم يُقْبَلْ منها، وإن عمِلَتْ
قبل الآية خيرًا ثم عمِلَتْ بعد الآية خيرًا قُبِل منها(١). (٢٧١/٦)
٢٦٨٦٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَنُّهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ
أَوْ كَسَبَتْ فِيَ إِيمَنِهَا خَيًْ﴾، لا تُقْبَل التوبةُ يومئذ مِمَّن لم يكن مؤمنًا، ولا مِمَّن كان
يدَّعي الإيمان إذا لم يكن مُخلِصًا (٢). (ز)
٢٦٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ﴾ لم تكن ﴿كَسَبَتْ فِيَ إِيمَنِهَا خَيْرً﴾ يقول: لم تكن
هذه النفس عملت قَبْل طلوع الشمس من مغربها، ولم يُقْبَل منها بعد طلوعها، ومَن كان
يُقْبَل منه عمله قبل طلوع الشمس من مغربها فإنَّه يُتَقَبَّل منه بعد طلوعها(٣). (ز)
٢٦٨٦٢ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِيَّ
إِيَمَنِهَا خَيْرٌ﴾، يعني: المسلم الذي لم يعملْ في إيمانه خيرًا، وكان قبل الآية مقيمًا
على الكبائر (٤). (٦ /٢٧٢)
٢٦٨٦٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىّ
إِيمَنِهَا خَيْرٌ﴾، قال: لا ينفعُها الإيمانُ إن آمنت، ولا تزداد في عملٍ إن لم تكنْ
عمِلَتْه(٥). (٦/ ٢٧١)
﴿قُلِ أَنَظِرُوَاْ إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
(١٥٨)
٢٦٨٦٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - يعني: قوله: ﴿قُلِ
أَنَظِرُواْ إِنَا مُنْنَظِرُونَ﴾، خَوَّفهم عذابَه، وعقوبتَه، ونقمتَه(٦). (ز)
٢٦٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم العذاب، فقال الله لنبيِّه وَله: ﴿قُلِ
اُنْنَظِرُوَا﴾ العذاب؛ ﴿إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ بكم العذاب(٧). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٦٨٦٦ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله وَّل: ((إنَّ الله يبسُطُ يده
(١) أخرجه ابن جرير ٢٨/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٢٨/٥ - ١٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٨ - ٥٩٩.
(٢) تفسير ابن أبي زمنين ١٠٨/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢٩/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٩٨ - ٥٩٩.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢٩/٥.

فَوْسُورَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٥٨)
٥ ٧٢٧ %
بالليل لِيتوب مُسِيءُ النهار، ويبسُطُ يده بالنهار لِيتوب مُسِيءُ الليل، حتى تطلُعَ الشمس
من مغربها)) (١). (٢٨٩/٦)
٢٦٨٦٧ - عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((بادِرُوا بالأعمال سِتَّا: طلوع الشمس
من مغربها، والدَّجَّال، والدُّخان، ودابَّة الأرض، وخُوَيْصَّة أحدِكم، وأَمْر العامَّة)). قال
قتادة: خُوَيْصَّةُ أحدِكم: الموت، وأمرُ العامَّة: أمرُ الساعة(٢). (٢٧٦/٦)
٢٦٨٦٨ - عن أنس، عن رسول الله وَ ◌ّل، قال: ((بادروا بالأعمال سِتَّا: طلوع الشمس من
مغربها، والدُّخان، ودابَّة الأرض، والدَّجَّال، وخُوَيْصَّة أحدكم، وأمرَ العامة))(٣). (٢٧٧/٦)
٢٦٨٦٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تقوم الساعة حتى يلتقي
الشيخان الكبيران، فيقول أحدُهما لصاحبه: متى وُلِدتَ؟ فيقول: زمن طلعتِ الشمس
من مغربها)) (٤). (٢٧٧/٦)
٢٦٨٧٠ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ أولَ الآيات طلوع الشمس
من مغربها)) (٥). (٢٧٨/٦)
٢٦٨٧١ - عن حذيفة بن أَسِيدٍ، قال: أشرَفَ علينا رسول الله وَلَه من عُلِّيَّةٍ(٦) ونحن
نتذاكر، فقال: ((ما تَذْكُرون؟)). قلنا: نتذَاكَر الساعة. قال: ((فإنَّها لا تقوم حتى تَرَوْا
قبلَها عشر آيات: الدُّخان، والدجال، وعيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، والدابة،
وطلوع الشمس من مغربها، وثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب،
(١) أخرجه مسلم ٢١١٣/٤ (٢٧٥٩).
(٢) أخرجه أحمد ٥٦/١٤ (٨٣٠٣) وقال: كان قتادة يقول: إذا قال: وأمر العامة، قال: أي: أمر الساعة،
وأخرجه مسلم ٢٢٦٧/٤ (٢٩٤٧) دون ذكر قول قتادة.
(٣) أخرجه ابن ماجه ١٧٨/٥ (٤٠٥٦).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٩٦/٤ (١٣٤١): ((هذا إسناد حسن)).
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٣/٨ (٨٠٢٢)، والخطيب في تاريخه ٥٣٩/٢ (٤٢٣)، ٦ /١٦٠
(١٦٨١).
قال ابن حبان في المجروحين ٢٠٤/٢ (٨٦١): ((فضال بن جبير ... يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه،
لا يحِلُّ الاحتجاج به بحال)). وقال ابن عدي في الكامل ١٣١/٧ (١٥٦٨) ترجمة فضال بن جبير:
((ولفضال بن جبير عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث، كلها غير محفوظة)). وقال الهيثمي في المجمع ٩/٨
(١٢٥٨١): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه فضالة بن جبير، وهو ضعيف، وأنكر هذا الحديث)). وقال
الذهبي في تاريخ الإسلام ٣٩٥/١٠: ((هذا حديث ضعيف الإسناد)). وقال الألباني في الصحيحة ٧/ ٨٩٤ -
٨٩٥ (٣٣٠٥): ((الحديث صحيح بشاهده)).
(٦) عُلِّيَّة - بضم العين وكسرها -: الغُرفة. النهاية (علا).

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٥٨)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
=& ٧٢٨ %=
وخسف بجزيرة العرب، وآخِرُ ذلك نارٌ تخرُجُ من قعر عدن أو اليمن، تطرُدُ الناس
إلى المحشر، تنزِلُ معهم إذا نزلوا، وتَقيلُ معهم إذا قالُوا))(١). (٢٧٩/٦)
٢٦٨٧٢ - عن الحسن، قال: قال رسول الله وَّ: ((العظائمُ سبعٌ، مضتْ واحدة، وهي
الطوفان، وبقِيت فيكم سِتُّ: طلوع الشمس من مغربها، والدُّخان، والدجال، ودابَّة
الأرض، ويأجوج ومأجوج، والصُّور))(٢). (٢٧٧/٦)
٢٦٨٧٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: قال رسول الله وَله : ((إذا طَلَعتِ
الشمسُ من مغربها خرَّ إبليسُ ساجدًا، ينادي، ويجهَرُ: إلهي، مُرْني أن أسجد لمن شئتَ.
فتجتمِعُ إليه زبانيتُه، فيقولون: يا سيِّدَهم، ما هذا التضرُّعُ؟! فيقول: إنَّما سألتُ ربي أن
يُنظرَني إلى الوقت المعلوم، وهذا الوقت المعلوم. قال: وتخرُجُ دابَّة الأرض من صَدْعِ
في الصَّفا، فأولُ خُطوةٍ تَضَعُها بأَنْطَاكِيَةَ(٣)، فتأتي إبليسَ، فَتَخْطِمُهُ(٤)) (٥). (٢٨٨/٦)
٢٦٨٧٤ - عن ابن عباس، قال: خطَبَنا عمر بن الخطاب، فقال: أيُّها الناس،
سيكون قومٌ من هذه الأمةِ يُكَذِّبون بالرَّجْم، ويكذِّبون بالدَّجَّال، ويُكَذِّبون بطلوع
الشمس من مغربها، ويُكَذِّبون بعذاب القبر، ويُكَذِّبون بالشفاعة، ويُكَذِّبون بقومٍ
يخرجون من النار بعدما امْتَحَشُّوا(٦). (٢٨٠/٦)
٢٦٨٧٥ - عن حذيفة [بن اليمان] - من طريق عبد الله بن مُرَّة - قال: لو أنَّ رجلًا
ارْتَبَطَ فرسًا في سبيل الله، فأَنتَجَتْ مهرًا عند أول الآيات؛ ما رَكِب الْمُهْرَ حتى يَرى
آخرَها(٧). (٦ / ٢٧٢)
(١) أخرجه مسلم ٢٢٢٥/٤ - ٢٢٢٧ (٢٩٠١). وأورده الثعلبي ٢٠٩/٤ - ٢١٠.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أنْطاكِية: مدينة تاريخية قديمة، وتقع اليوم في جنوب تركيا. ينظر: الموسوعة العربية العالمية (أنطاكية).
(٤) تَخْطِمُه: أي: تسِمُه بِسِمَةٍ يُعرف بها. لسان العرب (خطم).
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٤٦/١٣ (١١١)، وفي الأوسط ٣٦/١ (٩٤).
قال ابن كثير في تفسيره ٣٧٥/٣: ((هذا حديث غريب جدًّا، وسنده ضعيف)). وقال أيضًا في البداية والنهاية
٢٦٠/١٩: ((وهذا حديث غريب جدًّا، ورفعه فيه نكارة، لعله من الزاملتين اللتين أصابهما عبد الله بن عمرو
يوم اليرموك من كتب أهل الكتاب، فكان يحدث منهما أشياء غرائب)). وقال الهيثمي في المجمع ٨/٨
(١٢٥٧٨): ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، وهو ضعيف)).
(٦) أخرجه البيهقي - كما في الفتح ٤٢٦/١١ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والحارث بن أبي
أسامة.
وامْتَحَشُوا: أي: احترقوا. والْمَحْشُ: احتراق الجلد وظهور العظم. النهاية (مَحَشَ).
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٦٣/١٥.

فَوَسُوبَة التَّقَسِيرُ الْخَاتُوز
سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٥٨)
: ٧٢٩ %
٢٦٨٧٦ - عن حذيفة [بن اليمان] - من طريق صلة - قال: إذا رأيتم أول الآيات
تتابَعْت(١). (٢٧٣/٦)
٢٦٨٧٧ - عن جُندُب بن عبد الله البَجَلِيِّ، قال: استأذنتُ على حذيفة ثلاث مرات،
فلم يأذَن لي، فرجَعْتُ، فإذا رسولُه قد لحقِني، فقال: ما ردَّك؟ قلتُ: ظننتُ أنَّك
نائم. قال: ما كنتُ لأنام حتى أنظُرَ مِن أين تطلُعُ الشمس. قال ابن عون: فحدَّثْتُ
به محمدًا، فقال: قد فعَلَه غيرُ واحدٍ من أصحاب محمد ◌َ(٢). (٢٨٩/٦)
٢٦٨٧٨ - عن أبي هريرة - من طريق أَبِي المُهَزَّم - قال: الآياتُ كلُّها في ثمانية
أشهر (٣). (٦/ ٢٧٣)
(٣)
٢٦٨٧٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الآياتُ خرزاتٌ مَنْظُومات في
سِلْك، انقطَع السِّلْك فتبعَ بعضُهنَّ بعضًا(٤). (٢٧٧/٦)
٢٦٨٨٠ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق وهب بن جابر - قال: إذا
طَلَعَتِ الشمسُ من مغربها ذهَبَ الرجلُ إلى المال كَنَزَه، فيستخرِجُه، فيحملُه على
ظهره، فيقول: مَن له في هذه؟ فيُقال له: أَفَلا جئتَ به بالأمس! فلا يُقبَلُ منه، فيجيءُ
إلى المكان الذي احتَفَرَه، فيضرِبُ به الأرض، ويقول: ليتني لم أَرَك (٥). (٢٨٩/٦)
٢٦٨٨١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق أبي خيثمة - قال: يبقى الناسُ
بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة (٦). (٢٧٢/٦)
٢٦٨٨٢ - عن كعب الأحبار - من طريق يزيد بن شريح - قال: إذا أراد اللهُ أن تطلُعَ
الشمس من مغربها أدارَها بالقُطْبِ، فجعَلَ مشرقَها مغربها، ومغربَها مشرقَها (٧). (٦/ ٢٨١)
٢٦٨٨٣ - عن أبي العالية الرِّياحي، قال: الآياتُ كلُّها في ستة أشهر (٨). (٢٧٣/٦)
٢٦٨٨٤ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف - من طريق محمد بن عمرو -
قال: إن صبحَ يوم القيامة تُطُولُ تلك الليلة كُطُولٍ ثلاث ليال، فيقوم الذين يخشون
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٨٢.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٣٧ - ٣٨، ٣٨٢/١٣.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٧٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٩/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه البخاري في تاريخه ٣٤١/٨، وأبو الشيخ في العظمة (٦٣٨)، وابن عساكر ٦٥/ ٢٣٧.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٥٩)
: ٧٣٠ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
ربهم فيُصَلُّون، حتى إذا فرَغُوا مِن صلاتِهم أصبَحُوا ينظُرون إلى الشمس مِن مَطلِعِها،
فإذا هي قد طلَعتْ من مغربها (١). (٢٩٠/٦)
٢٦٨٨٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: كُنَّا نحدَّثُ: أنَّ الآيات يَتَتَابَعْنَ تتابُعَ النِّظَامِ(٢)
في الخيط عامًا فعامًا (٣). (٢٧٧/٦)
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِ شَىْءٍ
إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ
(١٥٩).
قراءات :
٢٦٨٨٦ - عن أبي هريرة: سمعتُ النبيَّ وَلَ يقرَأ: ﴿فَارَقُواْ دِينَهُمْ﴾(٤). (٢٩٤/٦)
٢٦٨٨٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي إسحاق - أنَّه كان يقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
فَرَّقُواْ﴾ بغير ألف(٥). (٢٩٣/٦)
٢٦٨٨٨ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عمرو بن دينار - أنَّه قرَأها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
فَارَقُواْ دِينَهُمْ﴾ بالألف (٦) [٢٤٤٦]. (٢٩٣/٦)
٢٤٤٦ وجَّه ابنُ جرير (٣٠/١٠) قراءة عليٍّ بقوله: ((وكأنَّ عليًا ذهب بقوله: ﴿فَارَقُواْ
دِينَهُمْ﴾: خرجوا فارتدوا عنه، من المفارقة)).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣ / ٤٢٧.
(٢) النّظَامُ: العِقْدُ من الْجَوْهَرِ وَالْخَرَزِ ونحوهما. النهاية (نَظَمَ).
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه حفص الدوري في جزء قراءات النبي بَ ل# ص٩٦ - ٩٧ (٤٦)، من طريق عباد، عن ليث، عن
طاووس، عن أبي هريرة به .
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عبَّاد بن أبي كثير الثقفي البصري، قال ابن حجر في التقريب (٣١٣٩): ((متروك،
قال أحمد: روى أحاديث كذب)). وفيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥):
((صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثُه؛ فتُرِك)).
و﴿فَارَقُواْ﴾ بالألف مع تخفيف الراء قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَرَّقُواْ﴾
بدون ألف مع تشديد الراء. انظر: النشر ٢٦٦/٢، والإتحاف ص٢٧٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٠/١٠، وكذلك روي من طريق حمزة الزيات، وابن أبي حاتم ١٤٢٩/٥ من طريق
عمرو بن مرة أنَّه سمع عليًّا قرأ عنده رجل التي في الأنعام: ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾، فقال علي: ((لا ما فرقوا دينهم؛
ولكنهم فارقوا دينهم)). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٥٩)
٥ ٧٣١
٢٦٨٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سفيان -: ﴿فَارَقُواْ دِينَهُمْ﴾(١). (ز)
نزول الآية:
٢٦٨٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: اختَلَفتِ اليهود والنصارى
قبلَ أن يُبعثَ محمدٍ وََّ، فتفرَّقُوا، فلمَّا بُعثَ محمد ◌ََّ أُنزِلَ عليه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ
دِينَهُمْ﴾ الآية (٢). (٦/ ٢٩١)
٢٦٨٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ
دِينَهُمْ﴾، قال: نزلت بمكة (٣). (٢٩١/٦)
تفسير الآية:
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا﴾.
٢٦٨٩٢ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّ في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِيْنَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا﴾ ،
قال: ((هم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة)) (٤). (٦ /٢٩٢)
== ثم وجَّه قراءة ابن مسعود (٣٠/١٠) بقوله: ((وكأنَّ عبد الله تأول بقراءته ذلك كذلك أن
دين الله واحد، وهو دين إبراهيم الحنيفية المسلمة، ففرَّق ذلك اليهود والنصارى، فتَهَوَّد
قوم، وتنَصَّر آخرون، فجعلوه شِيَعًا متفرقة)).
ثم علَّق على القراءتين فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنهما قراءتان
معروفتان، قد قرأَتْ بكل واحدةٍ منهما أئمةٌ من القُرَّاء، وهما متفقتا المعنى غير مختَلِفَتَيْه.
وذلك أن كل ضالٌّ فَلِدِينه مُفارق، وقد فرَّق الأحزابُ دينَ الله الذي ارتضاه لعباده، فَتَهَوَّد
بعضٌ، وتنَصَّر آخرون، وتَمَجَّس بعضٌ، وذلك هو التفريق بعَيْنِهن ومصير أهله شِيعًا متفرقين
غير مجتمعين، فَهُم لدين الله الحق مُفارقون وله مُفَرِّقون، فبأيِّ ذلك قرأ القارئ فهو للحق
مُصيب، غير أني أختارُ القراءة بالذي عليه عُظْمُ القُرَّاء، وذلك تشديد الراء من ﴿فَرَّقُواْ﴾﴾)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٢/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٣٠/٥ (٨١٥٣)، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن
أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جدِّه عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٣) أخرجه النحاس في ناسخه ص ٤٤٢.
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٠٧/١ (٦٦٤).

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٥٩)
& ٧٣٢ %=
فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٢٦٨٩٣ - عن أبي غالب - من طريق حميد بن مهران المالكي الخرَّاط - أنَّه سُئِلَ عن
هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا﴾. فقال: حدثني أبو أمامة، عن
رسول الله قمر: أنهم الخوارج (١). (٢٩٢/٦)
٢٦٨٩٤ - عن عمر: أنَّ رسول الله وَّه قال لعائشة: ((يا عائِشُ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ
وَكَانُواْ شِيَعًا﴾ هم أصحاب البدع، وأصحاب الأهواء، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة،
ليست لهم توبة. يا عائشة، إنَّ لكلِّ صاحب ذنب توبةً، غيرَ أصحاب البدع وأصحاب
الأهواء ليس لهم توبة، أنا منهم بريء، وهم مِنِّي بُرَآءُ))(٢). (٦ /٢٩٣)
٢٦٨٩٥ - عن أبي هريرة - من طريق طاووس ـ في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾
الآية، قال: هم في هذه الأُمَّة(٣). (٢٩٢/٦)
٢٦٨٩٦ - عن أبي هريرة - من طريق طاووس - ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا﴾،
قال: هم أهل الصلاة (٤). (ز)
٢٦٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ
دِينَهُمْ﴾ قال: اليهود والنصارى، ترَكوا الإسلام والدِّين الذي أُمِرُوا به، ﴿وَكَانُواْ
شِيَعًا﴾: فِرَقًا، أحزابًا مختلفة، ﴿لَّسْتَ مِنْهُمْ فِ شَىْءٍ﴾. نزلت بمكة، ثم نسخها:
﴿قَائِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ الآية [التوبة: ٢٩](٥). (٦/ ٢٩١)
= قال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ٢٥٥/٤: ((بسند صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٢/٧ - ٢٣
(١١٠٠٩): ((ورجاله رجال الصحيح، غير معلل بن نفيل وهو ثقة)). وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد
٩/ ١٤٧ : ((سند صحيح)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٢٩/٥ (٨١٥٠).
قال ابن كثير في تفسيره ٣٧٧/٣: ((وروي عنه - أبي أمامة - مرفوعًا، ولا يصِحُّ)).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٣٧/٤ - ١٣٨، والطبراني في الصغير ٣٣٨/١ (٥٦٠)، وابن أبي حاتم
١٤٣٠/٥ (٨١٥٧). وأورده الثعلبي ٣٠٣/٧.
قال أبو نعيم: ((هذا حديث غريب من حديث شعبة، تفرَّد به بَقِيَّة)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٧٧/٣ :
(وهو غريب أيضًا، ولا يصِحُّ رفعه)). وقال الهيثمي في المجمع ١٨٨/١ (٨٩٦): ((رواه الطبراني في
الصغير، وفيه بقية ومجالد بن سعيد، وكلاهما ضعيف)). وقال في ٧/ ٢٢ (١١٠٠٨): ((رواه الطبراني في
الصغير، وإسناده جيد)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٣/١٠ بلفظ: نزلت هذه الآية في هذه الأمة، وابن أبي حاتم ١٤٢٩/٥. وعزاه
السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٣/١٠. ذكر محققوه أن جاء في بعض النسخ: أهل الضلالة. والمثبت صحيح
المعنى يوضحه الأثر السابق، وينظر تعليق الشيخ شاكر على ذلك في تحقيقه لتفسير ابن جرير ١٢/ ٢٧٠.
(٥) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ٤٤٢/١، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس به.

فَوْسُوكَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور
: ٧٣٣ %
سُورَةُ الأَنْعَطُ (١٥٩)
٢٦٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَكَانُواْ شِيَعًا﴾، قال: مِلَلا شتَّى(١). (٢٩٢/٦)
٢٦٨٩٩ - عن أبي أمامة، ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا﴾، قال: هم
الحَرُورِيَّةَ(٢). (٢٩٢/٦)
٢٦٩٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ
دِينَهُمْ﴾، قال: يهود (٣). (٢٩٤/٦)
٢٦٩٠١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول في قوله: ﴿إِنَّ
الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا﴾، يعني: اليهود، والنصارى(٤). (ز)
٢٦٩٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾،
قال: هم اليهود، والنصارى (٥)٢٤٤٧]. (٢٩٤/٦)
٢٦٩٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِيْنَهُمْ﴾
قال: تَرَكُوا دينهم، وهم اليهود والنصارى، ﴿وَكَانُواْ شِيَعًا﴾ قال: فِرَقًا (٦). (٢٩٤/٦)
٢٦٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾ الإسلام الذي أُمِروا به،
ودخلوا في غيره، يعني: اليهود والنصارى قبل أن يُبعَث محمدٍ وٍَّ، ﴿وَكَانُواْ شِيَعًا﴾.
يعني: أحزابًا؛ يهود، ونصارى، وصابئين، وغيرهم (٧)٢٤٤٨]. (ز)
٢٤٤٧
علَّق ابنُ عطية (٥٠١/٣) على قول قتادة وما في معناه بقوله: ((أي: فرَّقوا دين
إبراهيم الحنيفية)) .
[٢٤٤٨] رجَّح ابنُ جرير (٣٣/١٠ - ٣٤)، وابنُ كثير (٢٤٠/٦) استنادًا إلى دلالة العموم أنَّ
الآيةَ عامَّةٌ في كُلِّ مَن فارق دين الله وفرَّقه، وكانوا فِرَقًا فيه وأحزابًا وشِيَعًا، فهو بريء من
النبيِ وَّل، والنبي ◌َّل منه بريء.
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(٣) تفسير مجاهد ص٣٣١، وأخرجه ابن جرير ٣١/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٢.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٢/١، وابن جرير ٣١/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٣٠/٥. وفي تفسير ابن أبي زمنين
١٠٨/٢ زيادة لفظ: والصائبون، وغيرهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٣٢/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٣٠/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٩.

سُورَةُ الأَنْعْطَا (١٥٩)
٧٣٤
مُؤَسُوبَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
﴿َّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى الَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ
٢٦٩٠٥ - عن أُمّ سلمة هند بنت أبي أُمَيَّة، قالت: لِيَتَّقِيَنَّ امرُؤْ ألَّا يكون مِن
رسول الله وَّ في شيء. ثم قَرَأَتْ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ
مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾ الآية(١). (٢٩٥/٦)
٢٦٩٠٦ - عن مُرَّة الطيِّب - من طريق عمرو بن قيس الْمُلَائيّ - قال: لِيتَّقِ امرؤٌ أَلَّا
يكون من رسول الله وَّ في شيء. ثم قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا
لَّسْتَ مِنْهُمْ فِ شَىْءٍ﴾ (٢). (٦ /٢٩٤)
٢٦٩٠٧ - عن أبي الأحوص عوف بن مالك - من طريق علي بن الأقمر - في قوله:
﴿لَّسْتَ مِنْهُمْ فِ شَىْءٍ﴾، قال: بُرِّئَّ منهم نبيُّكُم ◌ََّ(٣). (٢٩٤/٦)
النسخ في الآية:
٢٦٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِيْنَهُمْ
وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِ شَىْءٍ﴾: نزلت بمكة، ثم نسَخها: ﴿قَائِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
بِاللهِ﴾ الآية [التوبة: ٢٩](٤). (٢٩١/٦)
٢٦٩٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ﴾،
قال: لم يُؤْمَرْ بقتالهم، ثم نُسِختْ، فأُمِرَ بقتالهم في سورة براءة (٥) ٢٤٤٩). (٢٩٤/٢)
٢٤٤٩ ذكر ابنُ جرير اختلاف المفسرين في أي شيء نزلت على النبي وَّ: ﴿لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى
شَىْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ﴾؟ على قولين: الأول: نزلت بالأمر بترك قتال المشركين قبل وجوب
فرض قتالهم، ثم نسخها الأمر بقتالهم بقوله: ﴿فَقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:
٥]. وهو قول السدي، ومقاتل بن سليمان. الثاني: نزلت إعلامًا مِن الله له أنَّ مِن أُمَّته مَن ==
(١) أخرجه ابن جرير ٣٥/١٠، وابن منيع - كما في المطالب العالية ٥٦٧/٨ - ٥٦٨ (٣٩٧٥) -. وعزاه
السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٣١/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٤/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٣١/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن
حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه النحاس في ناسخه ص٤٤٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٤/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٣١/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُكَبْ التَّقْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ الأَنْعْطَا (١٦٠)
٥ ٧٣٥ %=
٢٦٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّسْتَ مِنْهُمْ﴾ يا محمد ﴿فِ شَىْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ
ثُمَّ يُنَُّهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾، فنَسَخَتْها آية ((براءة)): ﴿قَئِلُواْ الَّذِينَ﴾ إلى قوله:
﴿صَغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩](١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٦٩١١ - عن الحسن، قال: رأيتُ يومَ قُتِلَ عثمان ذراع امرأةٍ من أزواج النبي ◌ِّ
قد أُخرِجَتْ من بين الحائط والسِّتر، وهي تنادي: ألَا إنّ الله ورسوله بَرِئا مِن الذين
فارَقُوا دينهم، وكانوا شِيَعًا(٢). (٢٩٥/٦)
﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ، عَشْرُ أَمْثَالِهِ وَمَن جَآءَ بِالسَّنْشَةِ فَلَ يُجْزَىَ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
نزول الآية:
٢٦٩١٢ - عن أبي ذرِّ، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن صام ثلاثة أيام مِن كلِّ شهر
== يُحْدِث بعده في دينه، وليست بمنسوخة. وهو قول أم سلمة، ومرة الطيب، وأبي الأحوص.
ورجّح ابنُ جرير (٣٥/١٠ - ٣٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، واستدل قائلًا:
((وليس في إعلامه ذلك - أي: النبي ◌َّ - ما يُوجِب أن يكون نهاه عن قتالهم، لأنَّه غيرُ
مُحالٍ أن يُقال في الكلام: لست من دين اليهود والنصارى في شيءٍ، فقاتِلْهم، فإنَّ أمْرَهم
إلى الله في أن يتفضَّل على مَن شاء منهم فيتوب عليه، ويُهلِك مَن أراد إهلاكه منهم كافرًا،
فيقبِضَ روحه، أو يَقْتُلَه بيدك على كفره، ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون عند مَقْدَمهم عليه)).
ثم انتَقَد مستندًا إلى عدم الدليل القولَ بنسخ الآية، فقال: ((وإذ كان غيرُ مستحيلِ اجتماع
الأمر بقتالهم وقوله: ﴿لَّسْتَ مِنْهُمْ فِ شَىْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ﴾، ولم يكن في الآية دليلٌ
واضحٌ على أنها منسوخةٌ، ولا ورد بأنها منسوخةٌ عن الرسولِ خبرٌ، كان غير جائزٍ أن
يُقْضَى عليها بأنها منسوخةٌ حتى تقوم حجةٌ موجِبَةٌ صحة القول بذلك؛ لِما قد بيَّنًا من أنَّ
المنسوخ هو ما لم يَجُزِ اجتماعه وناسخه في حالٍ واحدةٍ ... )).
وانتقد ابنُ عطية (٥٠٢/٣) قول السدي بأنَّ الآية منسوخة، فقال: ((وهذا كلام غير متقن،
فإنَّ الآية خبرٌ لا يَدخُله نسخ)). غير أنه وجَّهه بقوله: ((ولكنها تضمنت بالمعنى أمرًا
بالموادعة، فيُشبه أن يُقال: إنَّ النسخ وقع في ذلك المعنى الذي تقرَّر في آيات أُخَر)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٩.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٦٠)
٧٣٦ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
فذلك صيام الدهر)). فأنزل اللهُ تصديقَ ذلك في كتابه: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ
أَمْثَالِهًا﴾؛ اليومُ بعشرة أيام (١). (٢٩٧/٦)
٢٦٩١٣ - عن أُمِّ هانئٍ، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ وَله، فقال: ((أبشِري! فإنَّ الله رَتْ
قد أنزل لأمتي الخير كُلَّه، وقد أنزل: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾)) [هود: ١١٤].
فقالت: بأبي أنت وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: ((الصلوات الخمس)). ثم دخل
عَلَيَّ، فقال: ((أبشري! فإنَّه قد نزل خيرٌ لا شرَّ بعده). قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟
قال: ((أنزل الله - جلَّ ذِكْرُه -: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾. فقلتُ: يا ربِّ، زِدْ
أُمَّتي. فأنزل الله - تبارك اسمه -: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلٍ حَبَّةٍ
أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِ كُلِّ سُتْلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١]. فقلت: يا ربِّ، زِدْ أُمَّتِي.
فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَنَّ الصَِّرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠]))(٢). (ز)
٢٦٩١٤ - عن سفيان الثوري: لَمَّا نزلت: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ، عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ قال
النبيِ وَّ: ((ربي، زدني)). فنزلت: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلٍ
حَبَّةٍ﴾ الآية [البقرة: ٢٦١]. قال: ((يا رِبِّ، زِدْ أُمَّتي)). فنزلت: ﴿مَن ذَا الَّذِى يُفْرِضُ اللَّهَ
قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَعِفَهُ، لَهُ، أَضْعَافًا كَثِيرَةً ﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قال: ((ربِّ، زِدْ أُمَّتي)).
فنزلت: ﴿إِنَّمَا يُوَقَّى الصَّبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠](٣). (ز)
٢٦٩١٥ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عطية العوفي - قال: نزلت هذه الآية في
الأعراب: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾. والأضعاف للمهاجرين. وفي لفظ:
فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن، ما للمهاجرين؟ قال: ما هو أفضلُ من ذلك: ﴿إِنَّ
(١) أخرجه أحمد ٢٢٧/٣٥ (٢١٣٠١)، والترمذي ٢٨٨/٢ (٧٧٢)، وابن ماجه ٦٠٦/٢ (١٧٠٨)، وابن
أبي حاتم ١٤٣١/٥ (٨١٦٦).
قال الترمذي: ((حديث حسن)). وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٦٢/٣، ٦٣ (٦٩٠): ((قال أبي:
حديث أبي ذرِّ أشبه؛ لأنه يروى هذا الكلام عن أبي ذر)). وقال ابن عدي ٨/ ١٩٠ (١٩١٥) في ترجمة
مخول النهدي: ((ومخول هذا كأنه قد يقبل بإسرائيل، وأكثر رواياته عنه، وقد روى عنه أحاديث لا يرويها
غيره، وهو في جملة مُتَشَيِّعي أهل الكوفة)).
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر والثواب عليه ص٣٩ (٣٩)، من طريق إسحاق بن إدريس، حدثنا
محمد بن عيسى أبو مالك، حدثني محمد بن عبد الله، عن عوف بن محمد، عن أبيه، عن أم هانئ به .
إسناده تالف؛ إن كان إسحاق بن إدريس الذي في إسناده هو الأسواري البصري أبو يعقوب، فقد تركه ابن
المديني، وقال أبو زرعة: ((واهٍ)). وقال البخاري: ((تركه الناس)). وقال ابن معين: ((كذّاب يضع الحديث)).
ينظر: لسان الميزان ٤١/٢.
(٣) أورده الثعلبي ٢١٢/٤.

سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٦٠)
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون
: ٧٣٧ %
اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء:
٤٠]. وإذا قال الله لشيءٍ: عظيم. فهو عظيم (١) ٢٤٥٠). (٢٩٧/٦)
٢٦٩١٦ - عن أبي هريرة - من طريق المحرر بن أبي هريرة - أنَّه قال: ما تقولون:
﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾، لِمَن هي؟ قُلنا: للمسلمين. قال: لا، واللهِ، ما
هي إلا للأعراب خاصة، فأمَّا المهاجرون فسبعمائة (٢). (٢٩٧/٦)
٢٦٩١٧ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق أبي الصديق الناجي - في قوله: ﴿مَن
جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾، قال: هذه للأعراب، وللمهاجرين سبع مائة(٣). (ز)
٢٦٩١٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ، عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾، قال: إنَّما هي
للأعراب، ومُضَعَّفَةٌ للمهاجرين بسبعمائة ضِعف (٤). (٢٩٧/٦)
٢٦٩١٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: نزلت هذه الآية: ﴿مَن
جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾ وهم يصومون ثلاثة أيام من الشهر، ويُؤَدُّون عُشْرَ
أموالهم، ثم نزَلتِ الفرائضُ بعدَ ذلك؛ صوم رمضان والزكاة(٥). (٢٩٦/٦)
: تفسير الآية:
﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾
٢٦٩٢٠ - عن أبي هريرة - أُراهُ رفَعَه - ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾، قال: ((لا إله إلا الله)) (٦). (٦/ ٢٩٦)
٢٤٥٠ انتَقَد ابنُ عطية (٥٠٢/٣) مستندًا إلى عدم الدليل الخبري في تحديد أمر غيبيٍّ قولَ
ابن عمر من طريق العوفي، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة من طريق المحرر، وابن
عباس، فقال: ((وهذا تأويل يحتاج إلى سند يقطع العُذْر)).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (ت: الحميد والجريسي) ١٦٥/١٣ (١٣٨٥٧)، وابن جرير ٣٦/٧، ١٠/
٤٣، وابن أبي حاتم ٩٥٥/٣ (٥٣٣٨)، ١٤٣٢/٥ (٨١٦٨)، وابن المنذر٧١٠/٢ (١٧٧٧)، وسعيد بن
منصور في التفسير من سننه ١٢٥٢/٤ (٦٣٦)، من طريق الفضيل بن مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ فيه عطية بن سعد العوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٦١٦): ((صدوق يخطِئ كثيرًا)).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٣٢/٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٣.
(٦) أخرجه إسحاق في مسنده ٤٦٥/١ (٥٤٢)، والمحاملي في أماليه ص٣٩٤ (٤٥٨)، وابن جرير =

سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٦٠)
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
٧٣٨ %
٢٦٩٢١ - عن أبي ذرِّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، علّمني عملًا يُقَرِّبُني من الجنة،
ويُباعِدُني من النار. قال: ((إذا عمِلتَ سيئةً فاعمَلْ حسنة، فإنها عشر أمثالها)). قلتُ:
يا رسول الله، لا إله إلا الله من الحسنات؟ قال: ((هي أحسنُ الحسنات))(١). (٢٩٧/٦)
٢٦٩٢٢ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((قال الله تعالى - وقولُه الحق -:
إذا همَّ عبدي بحسنة فاكتُبُوها له حسنة، فإن عمِلَها فاكْتُبوها له بعشر أمثالها، وإذا همَّ
بسيئة فلا تكتُبوها، فإن عمِلَها فاكتُبُوها بمثلها، فإن ترَكَها فاكتُبوها له حسنة)). ثم قرأ:
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾(٢). (٢٩٩/٦)
٢٦٩٢٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّله: ((إنَّ الله لَيُعطي بالحسنة الواحدة
ألفَ ألفِ حسنة)). ثم قرأ: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾(٣). (٣٠٣/٦)
٢٦٩٢٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر بن أبي المغيرة - قال: لَمَّا نَزَلتْ:
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾ قال رجل من المسلمين: يا رسول الله، لا إله
إلا الله حسنة؟ قال: ((نعم، أفضلُ الحسنات))(٤). (٢٩٥/٦)
٢٦٩٢٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنَّ
النبيِ وَّه كان يقول: ((إذا همَّ العبدُ بحسنةٍ فلم يعمَلْها كُتِبَتْ له حسنة، وإذا همَّ بسيئة
ثم عمِلَها كُتِبَتْ له سيئة))(٥). (٢٩٨/٦)
٢٦٩٢٦ - عن قتادة بن دعامة، قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ، عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ
= ١٣٩/١٨ - ١٤٠، من طرق، عن يحيى بن أيوب، قال: سمعت أبا زرعة يقول: قال أبو هريرة به.
إسناده صحيح.
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢١٧/٤ - ٢١٨، والطبراني في الدعاء ص٤٣٩ (١٤٩٨)، وابن جرير ١٠٪
٤٢، وابن أبي حاتم ١٤٣١/٥ (٨١٦٤، ٨١٦٤)، ٢٩٣٤/٩ (١٦٦٤٣)، ٣٠٢٤/٩ (١٧١٨٨).
قال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص١٢٩ : ((هذا حديث حسن)).
(٢) أخرجه الترمذي ٣١٠/٥ (٣٣٢٧). وأصله في البخاري ١٤٤/٩ - ١٤٥ (٧٥٠١)، ومسلم ١/ ١١٧
(١٢٨) دون ذكر الآية.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
(٣) أخرجه أحمد ٣٢٧/١٣ (٧٩٤٥)، ٤٤٢/١٦ (١٠٧٦٠)، وابن جرير ٧/ ٣٥، وابن أبي حاتم ٢ / ٤٦١،
١٧/ ٩٧ دون ذكر الآية، وقد أخرجها بهذا السياق أبو إسحاق المزكي في المزكيات ص٢٣١ (١٣١).
قال الهيثمي في المجمع ١٤٥/١٠: ((رواه أحمد بإسنادين، والبزار بنحوه، وأحد إسنادي أحمد جيد)).
قلنا: لكن في إسنادي أحمد علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، كما قال ابن حجر في التقريب
(٤٧٣٤)، وقد ذكر الحديث بنحوه الدارقطني في العلل ٢٦١/٨، وذكر ما في أسانيده من اختلاف بين رفعه
ووقفه على أبي هريرة.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٨/١٠.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٣٣/٥ (٨١٧٢).

سُورَةُ الأَنْعَمَا (١٦٠)
فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
٧٣٩ %
بِالسَِّئَةِ فَلَ يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّه كان يقول:
((الأعمال سِتَّةٌ: مُوجِبةٌ ومُوجِبةٌ، ومُضْعِفةٌ ومُضْعِفَةٌ، ومِثْلٌ ومِثْلٌ. فأما المُوجِبتان: فَمَن
لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومَن لقي الله مشركًا به دخل النار. وأما
المُضْعِفُ والمُضْعِفُ: فنفقة المؤمن في سبيل الله سبع مائة ضعف، ونفقته على أهل
بيته عشرُ أمثالها. وأما مِثْلُ ومِثْلٌ: فإذا همَّ العبد بحسنة فلم يعملها كُتِبَت له حسنة،
وإذا هَمَّ بسيئة ثم عملها كتبت عليه سيئة))(١). (ز)
٢٦٩٢٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - قال: تعلَّموا القرآن،
واتلُوه؛ فإنَّكم تُؤْجَرون به بكل حرفٍ منه عشر حسنات، أما إني لا أقول: ﴿الَّمَ﴾
عشر، ولكن ألفٌ ولامٌ وميمٌ ثلاثون حسنة، ذلك بأنَّ الله رَ يقول: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ
فَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾(٢). (٣٠٢/٦)
٢٦٩٢٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأسود بن هلال - ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾،
قال: لا إله إلا الله(٣). (٢٩٥/٦)
٢٦٩٢٩ - عن أبي هريرة، نحو ذلك (٤). (ز)
٢٦٩٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾،
قال: لا إله إلا الله(٥). (٢٩٦/٦)
٢٦٩٣١ - قال عبد الله بن عمر: الآية في غير الصدقات من الحسنات، فأمَّا
الصدقاتُ تضاعف سبعمائة ضعف(٦). (ز)
٢٦٩٣٢ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة - من طريق عاصم - ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾،
قال: لا إله إلا الله كلمةُ الإخلاص(٧). (ز)
٢٦٩٣٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾، قال: لا إله
إلا الله(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٤٢/١٠. وأورده الثعلبي ٢١١/٤ - ٢١٢.
(٢) أخرجه الطبراني (٨٦٤٨، ٨٦٤٩).
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٨/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٣١/٥، وأبو نعيم في الحلية ٤٣/٩. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣١/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤٣١/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) تفسير البغوي ٢١١/٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٩/١٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ٤١/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣١/٥.

سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٦٠)
=& ٧٤٠
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢٦٩٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث -، مثله(١). (ز)
٢٦٩٣٥ - عن إبراهيم النخعي - من طريق أبي المحجل - ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾، قال:
لا إله إلا الله(٢). (ز)
٢٦٩٣٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق سلمة - ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾، قال: لا
إله إلا الله(٣). (ز)
٢٦٩٣٧ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾، قال: لا إله
إلا الله (٤). (ز)
٢٦٩٣٨ - عن علي بن الحسين =
٢٦٩٣٩ - وأبي صالح ذكوان السمان =
٢٦٩٤٠ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٢٦٩٤١ - وقتادة بن دعامة =
٢٦٩٤٢ - ومحمد ابن شهاب الزهري =
٢٦٩٤٣ - وزيد بن أسلم، نحو ذلك(٥). (ز)
٢٦٩٤٤ - عن أبي صالح باذام - من طريق الأعمش - ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾، قال: لا
إله إلا الله (٦). (ز)
٢٦٩٤٥ - عن عطاء - من طريق عبد الملك - في قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾، قال:
كلمة الإخلاص: لا إله إلا الله(٧). (ز)
٢٦٩٤٦ - عن القاسم بن أبي بزَّة - من طريق عثمان بن الأسود - ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ﴾،
قال: كلمة الإخلاص(٨). (ز)
٢٦٩٤٧ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ
(١) أخرجه ابن جرير ٤١/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣١/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٠/١٠، ومن طريق أبي المحجل عن أبي معشر مثله. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٪
١٤٣١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤١/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣١/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤١/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣١/٥.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣١/٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣١/٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٠/١٠.