النص المفهرس

صفحات 641-660

فَوْسُونَبِ التَّفْسِِّيَةُ الْحَاتُوز
سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤١)
& ٦٤١ .
٢٦٣٨٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾﴾،
قال: كانوا يُعْطُون مَن اعْتَرَّ(١) بهم شيئًا سِوى الصدقة(٢). (٢٢٣/٦)
٢٦٣٨٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق أشعث - قال: يُطْعِم المعتَرَّ سوى ما يُعْطِي
من العُشر ونصف العُشر(٣). (ز)
٢٦٣٨٩ - عن أنس بن مالك - من طريق يزيد بن درهم - ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ, يَوْمَ
حَصَادِهِ﴾، قال: الزكاة المفروضة (٤). (٢٢٨/٦)
٢٦٣٩٠ - عن محمد ابن الحنفية - من طريق سالم المكي - قوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ, يَوْمَ
حَصَادِهِ﴾، قال: يوم كَيْله، يُعطي العشرَ أو نصفَ العُشر(٥). (ز)
٢٦٣٩١ - قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب =
٢٦٣٩٢ - والحكم [بن عتيبة]: هو حقٌّ في المال سوى الزكاة(٦). (ز)
٢٦٣٩٣ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد - من طريق حيَّان الأعرج - ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ,
يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، قال: الزكاة(٧). (ز)
٢٦٣٩٤ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد =
٢٦٣٩٥ - وسعيد بن المسيب =
٢٦٣٩٦ - وإبراهيم النخعي =
٢٦٣٩٧ - والضحاك بن مُزاحِم =
٢٦٣٩٨ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٢٦٣٩٩ - وطاووس بن كيسان =
(١) المعتر: هو الذي يتعرض للسؤال من غير طلب. النهاية (عرر).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٨٥/٣، والنحاس في ناسخه ص٤٢٣، والطبراني في الأوسط (٦٠٤١)،
والبيهقي في سُننه ١٣٢/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٠٤. وعزا ابن حجر في الفتح ٣٥١/٣ نحوه إلى ابن مردويه، بلفظ: هو شيء
سوى الزكاة.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٩٥، وابن أبي حاتم ١٣٩٨/٥، والنحاس ص٤٢١، وابن عدي ٧/ ٢٧٣٢،
والبيهقي في سننه ٤/ ١٣٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٩٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٣٩٨/٥.
(٦) تفسير الثعلبي ٤ /١٩٨، وتفسير البغوي ١٩٥/٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٩٦.

سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٤١)
٥ ٦٤٢
فَوْسُكَبِ التَّفْسِي الْحَانُون
٢٦٤٠٠ - والحسن البصري =
٢٦٤٠١ - وقتادة بن دعامة =
٢٦٤٠٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ =
٢٦٤٠٣ - وعطاء الخراساني =
٢٦٤٠٤ - ومالك بن أنس: أنَّهم قالوا: العُشْر، ونصف العُشْر(١). (ز)
٢٦٤٠٥ - عن سعيد بن المسيب - من طريق عمرو بن سليم، وغيره - أنَّه قال:
﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، قال: الصدقة المفروضة(٢). (ز)
٢٦٤٠٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾،
قال: العَلَفُ(٣). (ز)
٢٦٤٠٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾،
قال: كان هذا قبلَ أن تنزِل الزكاة؛ الرجلُ يُعْطِي مِن زرعه، ويعلِفُ الدابَّة، ويُعْطِي
اليتامى والمساكين، ويُعْطِي الضِّغْثَ (٤). (٦/ ٢٢٢)
٢٦٤٠٨ - عن إبراهيم النخعي - من طريق حمَّاد - =
٢٦٤٠٩ - وأبي جعفر - من طريق جابر - قالا: يُعْطِي ضِغْثًا(٥). (ز)
٢٦٤١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ, يَوْمَ
حَصَادِهِ﴾، قال: إذا حصَدْتَ فحضَرك المساكين فاطرَحْ لهم مِن السُّنْبُل، فإذا طيِّبْتَه
وكرَّسْتَه(٦) فحضَرك المساكين فاطرَحْ لهم منه، فإذا دُسْتَه(٧) وذَرَيْتَه (٨) فحضرك
المساكين فاطرَحْ لهم منه، فإذا ذَرَيتَه وجمَعتَه وعرَفت كيلَه فاعزِلْ زكاتَه، وإذا بلَغ
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٩٨/٥.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٤٥/٤ - ١٤٦ (٧٢٦٧)، وابن جرير ٩ / ٥٩٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٠٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٠٧ بنحوه، والنحاس ص٤١٩، والبيهقي ١٣٣/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي
الشيخ .
(٥) أخرجه ابن جرير ٩ / ٦٠٥.
(٦) التَّكْرِيس: ضم الشيء بعضه إلى بعض. النهاية (كَرَّسَ).
(٧) من دَوْس الطعام ودقِّه ليخرج الحب منه. لسان العرب (دوس).
(٨) ذَرَّ الشيء يَذُرُّه: أخذه بأطراف أصابعه ثم نَثَرَهُ على الشيء. لسان العرب (ذرر).

ولاءهـ
مُؤَسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٤١)
& ٦٤٣ %=
النخلُ فحضرك المساكينُ فاطرَحْ لهم من الثَّفاريقِ(١) والبُسْر، فإذا جَدَدْتَه (٢) فحضرك
المساكين فاطرَحْ لهم منه، فإذا جمَعتَه وعرَفْتَ كيلَه فاعزِلْ زكاتَه(٣). (٢٢٣/٦)
٢٦٤١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله تعالى: ﴿وَءَاتُواْ
حَقَّهُ, يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، قال: عند الزرع يُعطي القبض، وعند الصرام يُعطي القبض،
ويتركهم يتبعون آثار الصِّرام(٤). (ز)
٢٦٤١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم الجزري - قال: كانوا يُعَلِّقون
العِذْقَ (٥) عند الصِّرام، فيأكل منه الضيفُ ومَن مَرَّ به(٦). (ز)
٢٦٤١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ،ْ﴾، قال:
سوى الفريضة (٧). (ز)
٢٦٤١٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول في قوله:
﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾: يعني: يوم كيله ما كان من بُرِّ أو تمر أو زبيب.
وحقّه: زكاته(٨). (ز)
٢٦٤١٥ - عن يزيد بن الأصم =
٢٦٤١٦ - وميمون بن مهران - من طريق جعفر بن بُرْقَان - قالا: كان أهل المدينة إذا
صرَموا النخلِ يَجِيئون بالعِذْقِ، فيضعونه في المسجد، فيجيءُ السائل، فيضرِبُه
بالعصا، فيَسقُطُ منه؛ فهو قوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾(٩). (٢٢٤/٦)
(١) قال في اللسان (ثفرق) بعد أن أورد قول مجاهد: الأصل في الثفاريق: الأقماع التي تلزق في البُسر،
واحدها ثفروق، ولم يُردها هاهنا وإنما كنى بها عن شيء من البسر يعطونه. قال القتيبي: كأن الثُّفروق -
على معنى هذا الحديث - شُعبة من شِمراخ العذق.
(٢) الجَدَاد - بالفتح والكسر -: صِرَام النخل، وهو قطع ثمرتها. النهاية (جدد).
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٩٢٣ - تفسير)، وابن أبي شيبة ٣/ ١٨٥ - ١٨٦، وابن جرير ٩/ ٦٠٣ بنحوه،
وابن جرير ٩/ ٦٠٣ بنحوه، وابن أبي حاتم ١٣٩٨/٥ من طريق منصور وابن أبي نجيح، والبيهقي ٤/ ١٣٢
بنحوه مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢١٩/٢، وابن جرير ٩/ ٦٠٨ بنحوه، وابن أبي حاتم ١٣٩٨/٥ بنحوه.
(٥) العِذْق: القِنْوُ من النخل، والعُنقود من العنب. لسان العرب (عذق).
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢١٩/٢، وابن جرير ٩/ ٦٠٧ بنحوه.
(٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٩٩/٥ (٩٢٥)، وابن جرير ٦٠٢/٩.
(٨) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٩٩.
(٩) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٤١)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
& ٦٤٤
٢٦٤١٧ - عن عامر الشعبي - من طريق بيان - قال: إنَّ في المال حقًّا سِوى
الزكاة (١). (٢٢٥/٦)
٢٦٤١٨ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابنه - ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ،﴾،
قال: الزَّكاة (٢). (٢٢٩/٦)
٢٦٤١٩ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ, يَوْمَ
حَصَادِهِ﴾، قال: هو الصدقة مِن الحبِّ والثِّمار(٣). (٢٢٥/٦)
٢٦٤٢٠ - عن الحسن البصري - من طريق يونس بن عبيد - أنَّه قال في هذه الآية:
﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، قال: الزكاة إذا كِلْتَهُ(٤). (ز)
٢٦٤٢١ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ
حَصَادِهِ﴾، قال: قرابته من اليهود والنصارى والمجوس يَرْضَخُ(٥) لهم(٦). (ز)
٢٦٤٢٢ - عن محمد بن سيرين - من طريق أشعث - قال: كانوا يُعطون مَن اعْتَرَّ بهم
الشيءَ(٧). (ز)
٢٦٤٢٣ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الملك - في قوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ,
يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، قال: القَبْضة مِن الطعام(٨). (ز)
٢٦٤٢٤ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق عبد الملك - في قوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ,
يَوْمَ حَصَادِهِ،﴾، قال: يُعطي مِن حصاده يومئذٍ ما تَسَّر، وليس بالزكاة(٩). (ز)
٢٦٤٢٥ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيت ما حصدتُ من
الفواكه؟ قال: ومنها أيضًا تُؤْتِي. وقال: مِن كل شيء حصدت تُؤتِي منه حقّه يوم
(١) أخرجه سعيد بن منصور (٩٢٦ - تفسير)، وابن جرير ٢٠٧/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٤٥/٤ (٧٢٦٦)، وابن جرير ٩/ ٥٩٥ وجاء أيضًا من طريق معمر،
والبيهقي ١٣٢/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وأبي داود في ناسخه.
(٣) أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص٣٢، وابن جرير ٩/ ٥٩٦. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه،
وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩ / ٥٩٩.
(٥) الرَّضْخُ: العَطيّة القليلة. النهاية (رضخ).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٩٨/٥، وابن جرير ٩/ ٦١٠ بلفظ: كانوا يرضخون لقرابتهم من المشركين.
(٧) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٠٤، وابن أبي حاتم ١٣٩٧/٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٠٠.
(٩) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٠٥/٥ (٩٢٩)، وابن جرير ٦٠١/٩، وابن
أبي حاتم ١٣٩٧/٥.

فَوْسُبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَظُ (١٤١)
٥ ٦٤٥ %=
حصاده؛ من نخل، أو عِنَب، أو حبٍّ، أو فواكه، أو خضر، أو قَصَب، من كل
شيء من ذلك. قلت لعطاء: أواجب على الناس ذلك كله؟ قال: نعم. ثم تلا:
﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾. قال: قلت لعطاء: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، هل
في ذلك شيء مُؤَقَّت معلوم؟ قال: لا(١). (ز)
٢٦٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ.﴾، قال: الصدقة التي
فيه. ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّهُ سنَّ فيما سقَتِ السماء، أو العين السائحة، أو سقَى
السَّيلُ، أو كان بَعْلًا (٢)؛ العشرَ كاملًا، وفيما سُقِي بالرِّشَاءِ(٣) نصفَ العشر، وهذا
فيما يُكالُ مِن الثمر. قال: وكان يقال: إذا بلغتِ الثمرة خمسةَ أَوسُق - وهو ثلاثمائة
صاع - فقد حقَّتْ فيه الزكاة. قال: وكانوا يَستحِبُّون أن يُعْطِيَ مِمَّا لا يُكالُ مِن الثمرة
على نحوٍ ما يُكالُ منها (٤). (٢٢٨/٦)
٢٦٤٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾،
قال: هو الزكاة(٥). (ز)
٢٦٤٢٨ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق محمد بن رفاعة - في قوله:
﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، قال: ما قلَّ منه، أو كَثُر(٦). (ز)
٢٦٤٢٩ - عن حماد بن أبي سليمان - من طريق العلاء بن المُسَيِّب - في قوله:
﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، قال: كانوا يُطْعِمون منه رَطْبًا (٧). (٦ / ٢٢٤)
٢٦٤٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - أمَّا ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾
فكانوا إذا مَرَّ بهم أحدٌ يوم الحصاد أو الجَدَادِ(٨) أطعموه منه، فنسخها الله عنهم
بالزكاة، وكان فيما أنبتت الأرض العُشر ونصف العُشر(٩). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٤٣/٤ - ١٤٤ (٧٢٦٣)، وابن جرير ٩ / ٦٠١.
(٢) البعل: هو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقى سماء ولا غيرها. النهاية (بَعَلَ).
(٣) الرِّشَاء: الذي يُتَوَصَّلُ به إلى الماء. النهاية (رشا).
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٩٧ - ٥٩٨ مرسلًا .
(٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٤٥/٤ (٧٢٦٦)، وابن جرير ٩/ ٥٩٨، وجاء أيضًا من طريق ابن
طاووس .
(٦) أخرجه ابن جرير ٩ / ٦٠٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٠١، وابن أبي حاتم ١٣٩٨/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٨) الجَدَاد - بالفتح والكسر -: صِرَام النخل، وهو قطع ثمرتها. النهاية (جدد).
(٩) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦١٠.

سُورَةُ الأَنْعَصَل (١٤١)
٦٤٦ %=
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
٢٦٤٣١ - عن ابن أبي نجيح - من طريق عيسى - في قول الله ريم: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ.
يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، قال: واجب حين يُصرَم(١). (ز)
٢٦٤٣٢ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - في قوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ,
يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، قال: عُشورَه(٢). (٢٢٧/٦)
٢٦٤٣٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ, يَوْمَ
حَصَادِهِ﴾﴾، قال: لَقَطُ السُّنْبُلِ(٣). (ز)
٢٦٤٣٤ - عن جعفر الصادق - من طريق محمد بن جعفر - ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ, يَوْمَ
حَصَادِهِ﴾، قال: شيئًا سِوى الحقِّ الواجب . =
٢٦٤٣٥ - قال: وكان في كتابه: عن علي بن الحسين(٤). (ز)
٢٦٤٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ حين
يكون غضًّا، ثم قال: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهٍِ﴾(٥). (ز)
٢٦٤٣٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿كُلُواْ مِنْ ثَمَرِهِةٍ إِذَا أَثْمَرَ وَءَاتُوْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ،﴾، قال: كُلْ مِنه، وإذا حصدته
فآتِ حقَّه. وحقه: عُشوره(٦). (ز)
٢٦٤٣٨ - قال مالك بن أنس: في قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ, يَوْمَ
حَصَادِهِ،﴾ أن ذلك الزكاة، والله أعلم، وقد سمعتُ مَن يقول ذلك (٧)٣٤٢٩]. (ز)
٢٤٢٠ أفادت الآثارُ الاختلافَ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ على
ثلاثة أقوال: أولها: أنَّ هذا أمر من الله بإيتاء الصدقة المفروضة من الثمر والحبِّ. وهو
قول ابن عباس، وابن الحنفية، والحسن، وأنس، وطاووس، وجابر بن زيد، وسعيد بن
المسيب، وقتادة، والضحاك، وزيد بن أسلم، وابنه، وغيرهم. ثانيها: أنَّ هذا حقٌّ
أوجبه الله في المال، غيرُ الصدقة المفروضة. وهو قول مجاهد، وعطاء، وحماد، وابن
سيرين، ويزيد بن الأصم، والربيع بن أنس، وغيرهم، وقول آخر لابن الحنفية. ثالثها: أنَّ
هذا كان شيئًا أمر الله به المؤمنين قبل أن تفرض عليهم الصدقة المؤقتة، ثم نسخته الصدقة ==
(١) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/٩.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٠٠، وابن جرير ٩/ ٦٠٠ بنحوه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٠٦/٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٠٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٣.
(٧) الموطأ (ت: د.بشار عواد) ٣٦٨/١ (٧٣٨).
(٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٩٩.

سُورَةُ الأَنْعَكُل (١٤١)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ الْجَاتُور
٥ ٦٤٧
== المعلومة. وهو قول السديّ، وإبراهيم النخعيّ، وعطية العوفي، وقول آخر لابن عباس،
وابن الحنفية، والحسن.
ورجَّحَ ابنُ جرير (٦١١/٩ - ٦١٤ بتصرف) القولَ الثالثَ - وهو القول بالنسخ - استنادًا إلى
السياق، والدلالة العقلية، والإجماع على أنَّ صدقة الحرث لا تؤخذ إلا بعد الدِّياس
والتنقية والتذرية، وأنَّ صدقة التمر لا تؤخذ إلا بعد الجفاف. وبيَّنَ أنَّ نصَّ الآية يفيد أنَّ
إيتاء الحقِّ يوم الحصاد، فعلى ذلك يكون الحقُّ المذكور في الآية مغايرًا للزكاة المفروضة
المجمع على صفتها .
ثم انتَقَدَ القولَ بإيجاب حقٍّ في المال سوى الصدقة المفروضة بأنَّه لا يخلو أن يكون ذلك
فرضًا واجبًا، أو نَفْلًا. فإن يكن فرضًا واجبًا يكن مَن فرَّط في أدائه إلى أهله آئمًا، وفي
قيام الحجة بأن لا فرض الله في المال بعد الزكاة ما يُنبِئُ عن أنَّ ذلك ليس كذلك. أو
يكون ذلك نَفْلًا فيجب على ذلك أن يكون الخيارُ في إعطاء ذلك إلى ربِّ الحرث والثمر،
وفي إيجاب القائلين بوجوب ذلك ما يُنبِئ عن أنَّ ذلك ليسَ كذلك. وإذا خرجت الآية من
أن يكون مرادًا بها الندب، وكان غير جائز أن يكون لها مخرجٌ في وجوب الفرض بها في
هذا الوقت؛ عُلِم أنها منسوخة. ثم قال: ((ومِمَّا يُؤَيِّد ما قلنا في ذلك من القول دليلًا على
صحته أنَّه - جلَّ ثناؤه - أتبع قوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾: ﴿وَلَا تُشْرِفُواْ إِنَّهُ لَا
يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾، ومعلومٌ أنَّ مِن حُكْم الله في عباده مُذْ فَرَض في أموالهم الصدقة
المفروضةَ المؤقتةَ القدرِ أنَّ القائم بأخذ ذلك ساستهم ورُعاتهم. وإذا كان ذلك كذلك فما
وجه نهي ربِّ المال عن الإسراف في إيتاء ذلك، والآخِذ مُجْبِرٌ، وإنما يأخذ الحق الذي
فرض لله فيه؟ فإن ظن ظانٌّ أن ذلك إنما هو نهيٌّ من الله القيِّمَ بأخذ ذلك من الرعاة عن
التعدِّي في مال رب المال، والتجاوزِ إلى أخْذِ ما لم يُبَحْ له أخذه، فإنَّ آخر الآية - وهو
قوله: ﴿وَلَا تُشَرِفُواْ﴾ - معطوف على أوله، وهو قوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾. فإن
كان المنهيَّ عن الإسراف القيِّمُ بقبض ذلك، فقد يجب أن يكون المأمورُ بإيتائه المنهيَّ عن
الإسراف فيه، وهو السلطان. وذلك قولٌ إن قاله قائلٌ كان خارجًا من قول جميع أهل
التأويل، ومخالفًا المعهود من الخطاب، وكفى بذلك شاهدًا على خطئه. فإن قال قائل:
وما تنكر أن يكون معنى قوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾: وآتوا حقَّه يوم كيله، لا يوم
قصله وقطعه، ولا يوم جداده وقطافه، فقد علمتَ مَنْ قال ذلك من أهل التأويل؟ ... قيل:
لأنَّ يوم كيله غير يوم حصاده، ولن يخلو معنى قائلي هذا القول من أحد أمرين: إما أن
يكونوا وجّهوا معنى الحصاد إلى معنى الكيل، فذلك ما لا يعقل في كلام العرب؛ لأنَّ
الحصاد والحصد في كلامهم: الجدّ والقطع، لا الكيل. أو يكونوا وجّهوا تأويل قوله : ==

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤١)
=& ٦٤٨ .
فَوَسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُور
﴿وَلَا تُشْرِفُواْ إِنَهُ، لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
نزول الآية:
٢٦٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي عن أبي صالح - أنَّ ثابت بن
قيس بن شَمَّاسٍ صَرَم خمسمائة نخلة، وقسمها في يوم واحد، ولم يترك لأهله شيئًا؛
فأنزل الله رَك هذه الآية: ﴿وَلَا ◌ُتَّرِفُواْ إِنَهُ، لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾(١). (ز)
٢٦٤٤٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق عاصم الأحول - في قوله: ﴿وَءَاتُواْ
حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، قال: كانوا يُعْطُون شيئًا سِوى الزكاة، ثم إنهم تباذَروا
وأسرَفوا؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُشَرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾(٢). (٢٢٥/٦)
== ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ إلى: وآتوا حقه بعد يوم حصاده إذا كِلتموه. فذلك خلاف
ظاهر التنزيل، وذلك أنَّ الأمر في ظاهر التنزيل بإيتاء الحقِّ منه يوم حصاده، لا بعد يوم
حصاده، ولا فرقَ بين قائلٍ: إنما عنى الله بقوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾: بعد يوم
حصاده. وآخرَ قال: عنى بذلك قبل يوم حصاده. لأنهما جميعًا قائلان قولًا دليلٌ ظاهر
التنزيل بخلافه)).
واسْتَدْرَكَ ابنُ كثير (١٨٩/٦) على هذا القول بقوله: ((وفي تسمية هذا نسخًا نظر؛ لأنه قد
كان شيئًا واجبًا في الأصل، ثم إنَّه فصّل بيانه، وبين مقدار المخرج وكميته. قالوا: وكان
هذا في السنة الثانية من الهجرة)) .
وانتَقَدَ ابنُ عطية (٤٧٦/٣) مستندًا إلى إمكان الجمع بين هذه الآية، وآية الزكاة القولَ
بالنسخ، فقال: ((والنسخ غير مترتب في هذه الآية؛ لأنَّ هذه الآية وآية الزكاة لا تتعارض،
بل تنبني هذه على الندب، وتلك على الفرض)).
وانتَقَدَ ابنُ عطية (٤٧٥/٣) أيضًا - مستندًا إلى أحوال النزول، وأنَّ بعض ما ذُكِرَ في الآية لا
زكاة فيه - القولَ بأنها في الزكاة المفروضة، بقوله: ((هذا قولٌ مُعْتَرَض بأنَّ السورة مكية،
وهذه الآية على قول الجمهور غير مستثناة، وحكى الزجَّاج أنَّ هذه الآية قيل فيها : إنها
نزلت بالمدينة. ومعترض أيضًا بأنَّه لا زكاة فيما ذُكِر من الرمان وجميع ما هو في معناه)).
(١) أورده الثعلبي ١٩٨/٤، والبغوي في تفسيره ١٩٥/٣، وابن الجوزي في زاد المسير ٨٥/٢.
وإسناده ضعيف جِدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٤٥/٤ - ١٤٦ (٧٢٦٧)، وابن أبي شيبة ١٨٥/٣ مقتصرًا على أوله،
وابن جرير ٦١٤/٩، وابن أبي حاتم ١٣٩٩/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
& ٦٤٩ %=
سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٤١)
٢٦٤٤١ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق عبد الرزاق -: جذّ معاذ بن جبل
رضى عنه
نَخْلَهُ، فلم يزل يتصدق مِن ثمره حتى لم يبق منه شيء؛ فنزلت: ﴿وَلَا
شْرِفُواْ﴾(١). (ز)
٢٦٤٤٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: نزلت في ثابت بن
قيس بن شمَّاس؛ جَدَّ نخلًا، فقال: لا يأتيني اليوم أحدٌ إلا أطعمْتُه. فأطْعَم حتى
أمسَى وليست له ثمرة؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُتَرِفُوَاْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾(٢). (٢٢٦/٦)
تفسير الآية:
٢٦٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - يعني: قوله: ﴿وَلَا تُشْرِفُواْ إِنَّهُ، لَا
يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾، قال: أحَلَّ اللهُ الأكل والشربَ ما لم يكن سَرَفًا، أو مَخِيلَةً(٣). (ز)
٢٦٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿وَلَا تُشَرِفُواْ إِنَّهُ، لَا يُحِبُّ
الْمُسْرِفِينَ﴾، قال: في الطعام، والشراب(٤). (ز)
٢٦٤٤٥ - عن سعيد بن المسيب - من طريق عمرو بن سليم، وغيره - في قوله:
﴿وَلَا تُشْرِفُواْ﴾، قال: لا تمنعوا الصدقة فتَعْصُوا(٥). (٢٢٦/٦)
٢٦٤٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عثمان بن الأسود - قال: لو أنفقْتَ مثلَ
أبي قُبَيْسٍ ذهبًا في طاعة الله لم يكن إسرافًا، ولو أنفقْتَ صاعًا في معصية الله كان
إسرافًا(٦). (٢٢٦/٦)
٢٦٤٤٧ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ﴿وَلَا تُشْرِفُواْ﴾، يقول: لا تُسْرِفوا فيما
يُؤْتَى يوم الحصاد، أم في كل شيء؟ قال: بلى في كلٍ شيء، ينهى عن السَّرَف. قال:
ثم عاودته بعد حين، فقلتُ: ما قوله: ﴿وَلَا تُشْرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾؟ قال:
ينهى عن السَّرَف في كل شيء. ثم تلا: ﴿لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ [الفرقان: ٦٧](٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٩٩/٥، ١٤٦٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦١٥/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعنده أنَّها نزلت في معاذ بن جبل كما
تقدم .
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٩٩/٥، وكذا ١٤٦٥/٥ عند قوله تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ وَلَا تُشْرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ
اُلْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١]، وهو ألصق بآية الأعراف بدلالة السياق.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٩٩/٥، وهو مثل سابقه.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٧٢٦٧)، وابن جرير ٦١٦/٩، وابن أبي حاتم ١٣٩٩/٥، ١٤٦٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٩٩/٥، ١٤٦٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦١٥.

سُورَةُ الأَنْعُل (١٤١)
& ٦٥٠ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٢٦٤٤٨ - عن عون بن عبد الله - من طريق أبي معدان - في قوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ
الْمُسْرِفِنَ﴾، قال: الذي يأكُلُ مالَ غيرِه(١). (٢٢٦/٦)
٢٦٤٤٩ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - في قوله: ﴿وَلَا
تُشْرِفُواْ إِنَّهُ، لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾، قال: السَّرَفُ أَلَّا يُعْطِيَ في حقِّ (٢). (٢٢٧/٦)
٢٦٤٥٠ - عن أبي بِشْرٍ، قال: أطاف الناس بإياس بن معاوية، فقالوا: ما السَّرَفُ؟
٢٦٤٥١ - قال محمد ابن شهاب الزهري: ﴿وَلَا تُتَرِفُواْ﴾: لا تُنفقوا في
ج
قال: ما تجاوزتَ به أمر الله فهو سَرَف (٣). (٢٢٧/٦)
ج
المعصية(٤). (ز)
٢٦٤٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَلَا تُشَرِفُواْ﴾، قال:
لا تُعْطُوا أموالَكم وتقْعُدوا فقراء(٥). (٢٢٧/٦
٢٦٤٥٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - في قوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ,
يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ قال: عُشورَه، وقال للولاة: ﴿وَلَا ◌ُّرِفُواْ﴾ لا تأخُذوا ما ليس لكم
بحق، ﴿إِنَّهُ، لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ فأمَر هؤلاء أن يؤدُّوا حقَّه، وأمر الولاة ألا يأخُذوا
إلا بالحقِّ(٦). (٢٢٧/٦)
٢٦٤٥٤ - عن عمر مولى غُفْرَةَ - من طريق إبراهيم بن نشيط - قال: ليس شيء أنفقْتَه
في طاعة الله إسرافًا(٧). (٢٢٦/٦)
٢٦٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ، لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾، يقول: ولا تُشرِكوا
الآلهة في تحريم الحَرْث والأنعام(٨). (ز)
٢٦٤٥٦ - قال سفيان بن حسين - من طريق يزيد بن هارون -: وما قَصَّرْتَ به عن
أمر الله فهو سَرَف (٩). (٢٢٧/٦)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٩٩/٥، ١٤٦٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦١٦/٩، وابن أبي حاتم ١٣٩٩/٥، ١٤٦٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦١٥، وابن أبي حاتم ٢٧٢٦/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير الثعلبي ١٩٨/٤، وتفسير البغوي ١٩٦/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦١٦/٩، وابن أبي حاتم ١٣٩٩/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٠٠.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩٣/١.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٦٦/٥.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٦/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

مُؤْسُورَة التَّفْسَة المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَظُ (١٤١)
=& ٦٥١ %=
٢٦٤٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
تُشْرِفُواْ﴾، قال: قال للسلطان: لا تسرفوا، لا تأخذوا بغير حق. فكانت هذه الآية
بين السلطان وبين الناس، يعني: قوله: ﴿كُلُواْ مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ الآية(١). (ز)
٢٦٤٥٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الإسراف: ما لا يقدر على رده إلى
(٢) ٢٤٢١]
الصلاح. والفساد: ما يقدر على ردِّه إلى الصلاح (٢)[٢٤]. (ز)
٢٤٢١] أفادت الآثارُ الاختلاف في الإسراف الذي نهى الله عنه بهذه الآية، ومَن المنهيُّ
عنه؟ على ثلاثة أقوال: أولها: أنَّ المنهيّ عنه: ربّ النخل والزرع والثمر، والسرف:
مجاوزة القدر في العطيّة إلى ما يجحف برب المال. وهذا قول أبي العالية، وابن جريج،
وعطاء، وإياس بن معاوية، والسديّ. ثانيها: أنَّ الإسراف: منعُ الصدقةِ والحقِّ الذي
أمر الله ربَّ المال بإيتائه أهلَه بقوله: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾. وهذا قول سعيد بن
المسيب، ومحمد بن كعب. ثالثها: أنَّ المخاطَبَ بهذا السلطان، نُهِي أن يأخذ مِن ربِّ
المال فوق الذي ألزم الله ماله. وهذا قول ابن زيد.
ورجَّحَ ابْنُ جرير (٦١٧/٩ - ٦١٨) أنَّ الآية تشمل الأقوال الثلاثة استنادًا إلى اللغة، وعموم
اللفظ، فقال: ((والصواب مِن القول فى ذلك عندي أن يُقال: إنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - نهى
بقوله: ﴿وَلَا تُتْرِفُواْ﴾ عن جميع معاني الإسراف، ولم يخصص منها معنًى دون معنى. وإذ
ج
كان ذلك كذلك، وكان الإسراف في كلام العرب: الإخطاءَ بإصابة الحق في العطية، إما
بتجاوز حدِّه في الزيادة، وإما بتقصير عن حدّه الواجب؛ كان معلومًا أنَّ المُفَرِّقَ مالَه مباراةً،
والباذلَهُ للناس حتى أجحفت به عطيته؛ مُسْرِفٌ بتجاوزه حدَّ الله إلى ما ليس له. وكذلك
المقصّر في بذله فيما ألزمه الله بذله فيه، وذلك كمنعه ما ألزمه إيتاءه منه أهلَ سُهْمَان الصدقة
إذا وجبت فيه، أو منعه من ألزمه الله نفقته من أهله وعياله ما ألزمه منها. وكذلك السلطان في
أخذه من رعيته ما لم يأذن الله بأخذه. كل هؤلاء فيما فعلوا من ذلك مسرفون، داخلون في
معنى مَنْ أتى ما نهى الله عنه من الإسراف بقوله: ﴿وَلَا تُتَرِفُواْ﴾ في عطيتكم من أموالكم ما
يُجْحِف بكم؛ إذ كان ما قبله من الكلام أمرًا من الله بإيتاء الواجب فيه أهلَه يوم حصاده؛ فإنّ
الآية قد كانت تنزل على رسول الله وَ لهبسبب خاصٍّ من الأمور، والحكم بها على العامِّ، بل
عامَّة آي القرآن كذلك، فكذلك قوله: ﴿وَلَا تُشْرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾. ومن الدليل
على صحة ما قلنا من معنى الإسراف أنَّه على ما قلنا قولُ الشاعر:
مَا فِي عَطَائِهِمُ مَنٌّ وَلا سَرَفُ
أَعْطَوا هُنَيْدَةَ يَحْدُوهَا ثَمَانِيَةٌ
يعني بالسرف: الخطأ في العطيّة)).
=
=
(١) أخرجه ابن جرير ٩ / ٦١٧.
(٢) تفسير الثعلبي ٤ /١٩٨ - ١٩٩.

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٢)
٥ ٦٥٢ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٢٦٤٥٩ - عن أنس: أنَّ رجلًا مِن بني تميم قال: يا رسول الله، إنِّي رجلٌ ذو مالٍ
كثير، وأهل، وولد، وحاضِرة، فأخبرني كيف أُنفِقُ، وكيف أصنع؟ قال: ((تُخْرِجُ
زكاةَ مالِك؛ فإنَّها طُهْرةٌ تُطَهِّرُك، وتَصِلُ أقاربَك، وتعرِفُ حقَّ السائل، والجار،
والمسكين))(١). (٢٢٥/٦)
﴿وَمِنَ الْأَنْعَمِ حَمُولَةً وَفَرْشَا﴾
٢٦٤٦٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - قال: الحَمولة: ما
حُمِل عليه من الإبل. والفَرْشُ: صِغارُ الإبل التي لا تَحْمِلُ(٢). (٢٢٩/٦)
== واسْتَدْرَََ ابنُ كثير (١٩٠/٦) على اختيار ابن جرير استنادًا إلى السياق، والنظائر قائلًا:
((اختار ابن جرير قول عطاء: إنه نهيٌّ عن الإسراف في كل شيء. ولا شك أنَّه صحيح،
لكن الظاهر - والله أعلم - من سياق الآية حيث قال تعالى: ﴿كُلُواْ مِن ثَمَرِهٍِ إِذَا أَثْمَرَ
وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ، وَلَا تُشَرِفُواْ﴾ أن يكون عائدًا على الأكل، أي: لا تسرفوا في
الأكل؛ لما فيه من مضرة العقل والبدن، كقوله تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ وَلَا تُشْرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُ
اٌلْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١]، وفي صحيح البخاري تعليقًا: ((كلوا، واشربوا، والبسوا،
وتصدقوا، في غير إسراف ولا مخيلة)). وهذا من هذا)).
وقال ابنُ عطية (٤٧٦/٣ ط: دار الكتب العلمية) مُعَلِّقًا على تلك الأقوال: ((مَن قال: إن
الآية في الزكاة المفروضة. جعل هذا النهي عن الإسراف؛ إما للناس عن التمنُّع عن أدائها
لأنَّ ذلك إسراف من الفعل، وقاله سعيد بن المسيب. وإمَّا للولاة عن التّشَطُّط على الناس
والإذاية لهم، فذلك إسراف من الفعل، وقاله ابن زيد. ومَن جعل الآية على جهة الندب
إلى حقوق غير الزكاة تَرَتَّب له النهي عن الإسراف في تلك الحقوق لِما في ذلك من
الإجحاف بالمال وإضاعته)).
(١) أخرجه أحمد ٣٨٦/١٩ (١٢٣٩٤)، والحاكم ٣٩٢/٢ (٣٣٧٤)، والقاسم بن سلام في الناسخ
والمنسوخ ٣٤/١ - ٣٥ (٤٦) واللفظ له.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على
شرط البخاري ومسلم)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٩٩/١ (١١٠٤)، والهيثمي في المجمع ٣/
٦٣ (٤٣٣٢): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ٢١٤/٥ (٢١٩٠): ((ضعيف)).
(٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٣٣٠ -، وابن جرير ٦١٩/٩، وابن أبي حاتم =

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٢)
٥ ٦٥٣ %
٢٦٤٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: الحَمولة: الكِبار مِن
الإبل. والفَرْشُ: الصِّغار من الإبل(١). (٢٢٩/٦)
٢٦٤٦٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمِنَ اُلْأَنْعَمِ حَمُولَةً وَفَرْشَةٌ﴾، قال:
الإبل خاصة، والحَمولة: ما حُمِل عليه. والفَرْشُ: ما أُكِل منه(٢). (٢٣٠/٦)
٢٦٤٦٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رجَّ :
﴿حَمُولَةٌ وَفَرْشَا﴾. قال: الفَرْشُ: الصِّغار مِن الأنعام. قال: وهل تعرِفُ العرب
ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمِعتَ أمية بن أبي الصلت وهو يقول:
لَيتَني كنتُ قبلَ ما قَدْ رآني في قِلالِ الجبال أَرْعَى الحَمُولا(٣)
(٢٣٠/٦)
٢٦٤٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: الحمولة:
الإبل، والخيل، والبِغال، والحمير، وكلُّ شيءٍ يُحمَلُ عليه (٢٤٢٢]. والفَرْشُ:
الغنم (٤). (٢٣٠/٦)
٢٦٤٦٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قوله: ﴿حَمُولَةً وَفَرْشَا﴾، قال: الحمولة:
الإبل، والبقر. والفَرْشُ: الضَّأن، والمعْز(٥). (٢٣٠/٦)
٢٦٤٦٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - في قوله رَى: ﴿حَمُولَةً وَفَرْشَاً﴾،
قال: الحمولة: ما يُحمَل عليها من الإبل. والفَرْش: الصغار (٦). (ز)
علَّقَ ابنُ عطية (٤٧٧/٣) على قول ابن عباس هذا بقوله: ((هذا منه تفسيرٌ لنفس
٢٤٢٢
اللفظة، لا من حيث هي في هذه الآية، ولا مدخل في الآية لغير الأنعام، وإنَّما خُصَّت
بالذكر من جهة ما شرعت فيها العرب)).
= ١٤٠٠/٥، والطبراني (٩٠١٨)، والحاكم ٣١٧/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وعبد بن
حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(١) أخرجه ابن جرير ٦١٩/٩، وابن أبي حاتم ١٤٠١/٥ في شطره الثاني من طريق مجاهد. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه الطستي - كما في مسائل نافع (٢٦١) -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢١، وابن أبي حاتم ١٤٠٠/٥ - ١٤٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٠٩/٥ - ١١٠ (٩٣٢).

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٢)
=& ٦٥٤ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٢٦٤٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: الحمولة: ما حُمِل من
الإبل. والفَرْش: ما لم يَحْمِلُ(١). (ز)
٢٦٤٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿وَفَرْشَا﴾،
قال: صِغار الإبل (٢). (ز)
٢٦٤٦٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيدبن سليمان - يقول في قوله:
﴿حَمُولَةً وَفَرْشَا﴾: الحمولة: الإبل. والفَرش: الغنم(٣). (ز)
٢٦٤٧٠ - قال الحسن البصري - من طريق سليمان التيمي -: الحمولة من الإبل
والبقر(٤). (ز)
٢٦٤٧١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهذلي - ﴿وَفَرْشٌَ﴾، قال:
الفَرْش: الغنم(٥). (ز)
٢٦٤٧٢ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿حَمُولَةً وَفَرْشَأْ﴾، قال:
الحمولة: ما حُمِل عليه. والفَرْش: حواشيها، يعني: صغارها(٦). (ز)
٢٦٤٧٣ - قال قتادة: كان غير الحسن يقول: الحمولة: الإبل، والبقر. والفَرْش:
الغنم(٧). (ز)
٢٦٤٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَمِ حَمُولَةً
وَفَرْشَا﴾، قال: أمَّا الحمولة: فالإبل والبقر. قال: وأمَّا الفرش: فالغنم(٨). (ز)
٢٦٤٧٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمِنَ الْأَنْعَمِ حَمُولَةً
وَفَرْشَا﴾: أمَّا الحمولة: فالإبل. وأمَّا الفَرْشُ: فالفُصْلانُ(٩)، والعَجَاجِيلُ(١٠)،
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦١٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٠٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٠١/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٠، وابن أبي حاتم ١٤٠٠/٥ من طريق الربيع.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٠١/٥.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢١٩/٢ - ٢٢٠، وابن جرير ٩ / ٦٢٠.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢٠، وابن جرير ٩ / ٦٢١.
(٨) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٠١/٥.
(٩) الفَصِيل من أولاد الإبل، وهو ما فُصِلَ عن اللبن، فَعِيل بمعنى مَفْعُولٌ. وقد يُقال في البقر. النهاية
(فصل).
(١٠) العَجَاجِيل: جمع عِجل، وهو ولد البقرة. القاموس (عجل).

مُوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٤٢)
: ٦٥٥ ٥
والغنم، وما حُمِل عليه فهو حمولة(١). (ز)
٢٦٤٧٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: الحمولة من الإبل والبقر،
﴿وَفَرْشَا﴾: المعز، والضَّأن(٢). (ز)
٢٦٤٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَمِ حَمُولَةً﴾ يعني: الإبل، والبقر،
﴿وَفَرْشَا﴾ والفرش: الغنم الصغار مما لا يُحْمَل عليها (٢٤٢٣٢٣]. (ز)
٢٦٤٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿حَمُولَةً وَفَرْشَا﴾، قال: الحَمُولة: ما تركبون. والفَرْش: ما تأكلون وتحلبون، شاةٌ
٢٤٢٣] أفادت الآثارُ الاختلاف في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَمِ حَمُولَةً وَفَرْشَأْ﴾
على ثلاثة أقوال: أولها: أنَّ الحمولة: ما حُمِل عليه مِن كبار الإبل ومسانّها، والفرش:
صغارها التي لا يحمل عليها لصغرها. وهذا قول ابن مسعود، وابن عباس من طريق
عكرمة، ومجاهد، والحسن من طريق سليمان التيمي. ثانيها: أنَّ الحمولة من الإبل، وما
لم يكن من الحمولة فهو الفرش. وهذا قول ثانٍ لابن عباس، والحسن من طريق قتادة.
ثالثها: أنَّ الحمولة: ما حُمِل عليه من الإبل والخيل والبغال وغير ذلك، والفرش: الغنم.
وهذا قول الربيع بن أنس، وقتادة، والسديّ، والضحاك، وابن زيد، وهو قولٌ ثالث لابن
عباس من طريق علي بن أبي طلحة، والحسن من طريق أبي بكر الهذلي. وحكى ابنُ جرير
(٦٢٢/٩ - ٦٢٣) قولًا رابعًا، ولم ينسبه، وهو أنَّ الحمولة: من البقر، والفرش: الغنم.
ثم رجَّحَ استنادًا إلى دلالة اللغة، والعموم أنَّ الحمولة صفة صالحة لكل ما حُمِل على
ظهره من الأنعام، وكذلك الفرش صفة لما لَطُف فقرب من الأرض جسمه، فقال:
((والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنَّ الحمولة: هي ما حُمِل من الأنعام؛
لأنَّ ذلك من صفتها إذا حملت، لا أنَّه اسم لها كالإبل والخيل والبغال، فإذا كانت
إنما سُمَِّت حمولة لأنها تحمل؛ فالواجب أن يكون كل ما حَمَل على ظهره من الأنعام
فحمولة، وهي جمع لا واحد لها من لفظها، كالرَّكوبة، والجَزُورة. وكذلك الفرش إنَّما
هو صفة لما لطُف فقرُب من الأرض جسمه، ويقال له: الفرش. وأحسبها سميت
بذلك تمثيلاً لها في استواء أسنانها ولُطْفِها بالفَرْش من الأرض، وهي الأرض المستوية
التي يتوطّؤُها الناس)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦٢٢/٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٠١/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٣.

سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٤٢)
& ٦٥٦ ٥
مُؤْسُبَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
لا تحمل تأكلون لحمها، وتتخذون من أصوافها لحافًا وفرشًا (١)٤
. (ز)
٢٤٢٤
وْكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾
٢٦٤٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُواْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ من الأنعام والحرث
حلالًا طيبًا(٢). (ز)
﴿وَلَا تَنَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنَّ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌ مُّبِينٌ
٢٦٤٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قوله: ﴿وَلَا تَتَبِعُواْ خُطُوَتِ
الشَّيْطَنِّ﴾، قال: ما خالف فهو من خطوات الشيطان(٣). (ز)
٢٦٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَشَّعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنِّ﴾ يعني: تزيين
الشيطان، فتُحَرِّمونه، ﴿إِنَّهُ، لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ كلَّم النبي ◌َّ في ذلك عوف بن
مالك (٤). (ز)
٢٦٤٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
تَتَِّعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَنّ﴾: لا تَتَّبِعوا طاعته، هي ذنوب لكم، وهي طاعة للخبيث(٥). (ز)
٢٤٢٤] استحسنَ ابنُ كثير (١٩٢/٦) قولَ ابن زيد هذا، من جهة ما لَه من النظائر، وقال
معلِّقًا عليه: «هذا الذي قاله عبد الرحمن في تفسير هذه الآية الكريمة حسن، يشهد له
وَذَلَّلْنَهَا لَهُمْ
قوله تعالى: ﴿أَوْلَمْ يَرَوْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَمَّا فَهُمْ لَهَا مَلِكُونَ ◌َ
فَمِنْهَا رَكُوُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُونَ﴾ [يس: ٧١ - ٧٢]، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِ آلْأَنْعَمِ لَعِبْرَةٌ نُسْقِيَكُم مِّنَا
فِي بُطُونِهِ، مِنْ بَيْنِ فَرَّتِ وَدَمِ لَّنَا خَالِصًا سَآيِغَا لِلشَّرِبِينَ﴾ إلى أن قال: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا
وَأَشْعَارِهَا أَثَئًا وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٦٩ - ٨٠]، وقال تعالى: ﴿اَللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَمَ
لِتَرْكَبُوْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُونَ ﴿ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَفِعُ وَلِتَبْلُغُوْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا
وَيُرِيكُمْ ءَايَتِهِ، فَأَىَّ ءَايَتِ اللَّهِ تُنْكِّرُونَ﴾ [غافر: ٧٩ - ٨١]).
٨٠
وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
(١) أخرجه ابن جرير ٦٢٢/٩.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٠١/٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٣، وابن أبي حاتم ١٤٠٢/٥ من طريق أصبغ بن الفرج.
وقد تقدمت آثار أخرى عديدة عند تفسير الآية في سورة البقرة: ٦٨.

مِوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَانُوز
٥ ٦٥٧
سُورَةُ الأَنْتَقُل (١٤٣)
﴿ثَمَنِيَةَ أَزْوَجَّ مِنَ الضَّأْنِ أَثْنَيْنِ وَمِنَ اٌلْمَعْزِ أَثْنَيْنِ﴾
: قراءات :
٢٦٤٨٣ - عن لهيعة بن عقبة: أنَّه سمع أبان بن عثمان بن عفان يوم الجمعة على
المنبر يقرأ سورة الأنعام: (مِنَ الضَّأْنِ اثْنَانِ)(١). (ز)
تفسير الآية :
٢٦٤٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: الأزواجُ الثمانية؛ من
الإبل، والبقر، والضَّأُن، والمعز(٢). (٢٣١/٦)
٢٦٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿ثَمَنِيَةَ أَزْوَجّ
مِّنَ الضَّأْنِ أَثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾، قال: فهذه أربعة أزواج(٣). (٢٣٢/٦)
٢٦٤٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ثَمَنِيَةَ
أَزْوَجْ﴾، قال: في شأن ما نَهَى الله عنه؛ عن البحيرة، والسائبة (٤). (٢٣١/٦)
٢٦٤٨٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر -: ﴿مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾ ذكر
وأنثى، ﴿وَمِنَ الْبَفَرِ اثْنَيْنِ﴾ ذكر وأنثى، ﴿وَمِنَ اُلْإِبِلِ أَثْنَيْنِ﴾ ذكر وأنثى(٥). (ز)
٢٦٤٨٨ - عن قتادة بن دعامة، ﴿ثَمَنِيَةَ أَزْوَجْ﴾، قال: الذكر والأنثى زوجان(٦). (٢٣١/٦)
٢٦٤٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿ثَمَنِيَةَ أَزْوَجْ﴾ الآية،
يقول: أَنزَلتُ لكم ثمانيةَ أزواج من هذا الذي عدَدْتُ، ذكرًا وأُنثى (٧). (٢٣١/٦)
٢٦٤٩٠ - عن ليث بن أبي سليم - من طريق حسن بن صالح - قال: الجاموس
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٥/٣ (٨٩).
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٦ - ٤٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٣، وابن أبي حاتم ٣٣٦/١ من طريقي عطاء والنعمان بن مالك، ١٤٠٢/٥،
والبيهقي في سننه ٩/ ٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٢٨/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مجاهد ص٣٣٠، وأخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٧، وكذلك من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٥٪
١٤٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٧، وابن أبي حاتم ١٤٠٢/٥.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٤٣)
٦٥٨ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور
والبُحْتِيُّ مِن الأزواج الثمانية (١). (٢٣١/٦)
٢٦٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: أنزل ﴿ثَمَنِيَةَ أَزْوَجَ﴾ قبل خلق آدم ظلََّاءُ،
﴿مِّنَ الضَّأْنِ أَثْنَنْ﴾ يعني: ذكرًا وأنثى، ﴿وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ ذكرًا وأنثى(٢). (ز)
٢٦٤٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿ثَمَنِيَةَ أَزْوَجَّ مِّنَ الضَّأْنِ أَثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾، قال: الأنعام هي: الإبل،
والضأن، والمعز، هذه الأنعام التي قال الله: ﴿ثَمَنِيَةَ أَزْوَجْ﴾(٣). (ز)
﴿قُلْ ءَالنَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَّيَيْنِ أَمَّا أُشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَّبَيْنِ
نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ
١٤٣
٢٦٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي، وعلي بن أبي طلحة - في
قوله: ﴿قُلْءَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ﴾ يقول: لم أُحرِّمْ شيئًا مِن ذلك، ﴿أَمَّا
اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنَّيَيْنِّ﴾ يعني: هل تشتمِلُ الرَّحِمُ إلا على ذكر أو أنثى، فلِمَ
تحرِّمون بعضًا وتُحِلُّون بعضًا؟ ﴿نَبُِّونِ بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ يقول: كلُّه حلال،
يعني: ما تقدَّم ذِكْرُه مما حرَّمه أهلُ الجاهلية(٤). (٢٣٢/٦)
٢٦٤٩٤ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿أَمَّا أُشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ
أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ﴾، قال: ما حَمَلت الرَّحِم(٥). (٢٣٢/٢)
٢٦٤٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿ثَمَنِيَةَ أَزْوَجٌّ مِّنَ الضَّأْنِ
آَتْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْرِ أَثْنَيْنِ﴾ الآية: إنَّ كُلَّ هذا لم أُحَرِّم منه قليلًا ولا كثيرًا، ذكرًا ولا
أنثى(٦). (ز)
٢٦٤٩٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْرِ
أَثْنَيْنِ﴾ قال: سَلْهُم ﴿ءَالنَّكَرَيْنِ حَزَّمَ أَمِ الْأُنثَّيَيْنِ أَمَّا أُشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَّبَيْنِ﴾
أي: لم أحرم من هذا شيئًا، ﴿نَبُِّونِى بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ فذكر من الإبل والبقر نحو
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٠٣/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩٣/١ - ٥٩٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٨، وابن أبي حاتم ١٤٠٤/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٨، وابن أبي حاتم ١٤٠٣/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٧، وابن أبي حاتم ١٤٠٣/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٦.

مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
=& ٦٥٩ %
سُورَةُ الأَنْعُل (١٤٣)
ذلك(١). (ز)
٢٦٤٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿ثَمَنِيَةَ أَزْوَجْ مِنَ الضَّأْنِ أَثْنَيْنِ
وَمِنَ اُلْمَعْزِ أَثْنَيْنِ﴾، ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ أَثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَفَرِ أَثْنَيْنْ﴾، يقول: أنزلت لكم
ثمانية أزواج من هذا الذي عدَدْتُ، ذكرًا وأنثى، فالذكرين حرَّمت عليكم أم
الأنثيين، أمَّا اشتملت عليه أرحام الأنثيين؟ يقول: أي: ما اشتملت عليه أرحام
الأنثيين، ما تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فما حرَّمْتُ عليكم ذكرًا ولا أنثى من
الثمانية، إنَّما ذَكَر هذا مِن أجل ما حرَّموا من الأنعام(٢). (ز)
٢٦٤٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد، لِمَن حرم ذكور الأنعام تارة
وإناثها أخرى، ونسب ذلك إلى الله: ﴿ءَالذَّكَرَيْنِ﴾ من الضأن والمعز ﴿حَرَّمَ﴾ الله
عليكم ﴿أَمِ الْأُنْثََّيْنِ﴾ منهما، ﴿أَمَّا أَشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَّيَيْنِ﴾ ذَكَرًا كان أو أنثى؟
﴿نَِّثُونِ بِعِلْمٍ﴾ عن كيفية تحريم ذلك؛ ﴿إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ فيه. المعنى: من أين
جاء التحريم؟ فإن كان مِن قبل الذَّكُورة فجميع الذكور حرام، أو الأنوثة فجميع
الإناث، أو اشتمال الرحم فالزوجان، فمن أين التخصيص؟! والاستفهام للاستنكار.
﴿نَبِئُونِ بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ يقول الله لنبيِّه ◌َّ: قل لهم: نبئوني بعلم إن كنتم
صادقين بأنَّ الله حرَّم هذا(٣). (ز)
٢٦٤٩٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - يقول: مِن أين حرَّمت
هذا؟ من قِبَل الذكرين أم من قِبَل الأنثيين، أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين؟ وإنها
لا تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فمن أين جاء التحريم؟! فأجابوا هم: وجدنا آباءنا
كذلك يفعلون (٤). (ز)
٢٦٥٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قُلْ
ءَالذَّكَرَيْنِ حَزَّمَ أَمِ الْأُنثَّيَيْنِ﴾، قال: هذا لقولهم: ﴿مَا فِى بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَمِ
خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمُ عَلَى أَزْوَجِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٩]. قال: وقال ابن زيد، في قوله:
﴿ثَمَنِيَّةَ أَزْوَجَ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْرِ اثْنَيْنِ﴾، قال: الأنعام هي: الإبل،
والضأن، والمعز، هذه الأنعام التي قال الله: ﴿ثَمَنِيَةَ أَزْوَجْ﴾. قال: وقال في قوله:
﴿هَذِهِ: أَنْعَمُ وَحَرْثُ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨]: نحتجرها على من نُريد وعمَّن نريد.
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢٠، وابن جرير ٦٢٦/٩، وابن أبي حاتم ١٤٠٣/٥ - ١٤٠٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٧، وابن أبي حاتم ١٤٠٢/٥ - ١٤٠٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٣ - ٥٩٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩ / ٦٢٧.

سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٤٤)
٦٦٠ °
فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْمَانُور
وقوله: ﴿وَأَنْعَمُّ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ قال: لا يركبها أحد، ﴿وَأَنْعَهُ لَّا يَذْكُرُونَ أَسْمَ اَللَّهِ
عَلَيْهَا﴾ فقال: ﴿ءَالنَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ﴾ أي: هذين حرَّم على هؤلاء، أي: أن
تكون لهؤلاء حِلًّا، وعلى هؤلاء حرامًا؟!(١). (ز)
﴿وَمِنَ الْإِبِلِ أَثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾
٢٦٥٠١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر -: ﴿مِنَ الضَّأْنِ أَثْنَيْنِ﴾ ذكر
وأنثى، ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ أَثْنَيْنْ﴾ ذكر وأنثى، ﴿وَمِنَ اُلْإِبِلِ اثْنَيْنِ﴾ ذكر وأنثى(٢). (ز)
٢٦٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ اُلْإِبِلِ أَثْنَيْنِ﴾ ذكر وأنثى، ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ
◌ُثْنَيْنِ﴾ ذكر وأنثى(٣). (ز)
﴿قُلْ ءَالَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا أُشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِّ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَآءَ
إِذْ وَصَّنَكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَهُ مِمَّنِ اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ
(١٤٤)
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى أُلْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
نزول الآية، وتفسيرها:
٢٦٥٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿ءَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ﴾
الآية، قال: إنَّما ذكر هذا مِن أجلِ ما حرَّموا مِن الأنعام، وكانوا يقولون: اللهُ
أمرنا بهذا. فقال الله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ
عِلْمٍّ﴾ (٤). (٢٣٢/٦)
٢٦٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿ءَالنَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَّيَيْنِ﴾
يعني: من أين تحريم الأنعام؟ من قِبَل الذكرين أم قِبَل الأنثيين؟ ﴿أَمَّا أُشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ
أَرْحَامُ الْأُنثَّيَيْنِ﴾؟ يقول: على ما اشتمل؟ ما يشتمل الرَّحِم إلا ذكرًا أو أنثى، فأين
هذا الذي جاء التحريم من قِبَله؟ وما اشتمل الرَّحِم إلا على مثلها. يقول: ما تلد
الغنم إلا الغنم، وما تلد الناقة إلا مثلها، يعني: أنَّ الغنم لا تلد البقر، ولا البقر تلد
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٨، وابن أبي حاتم ١٤٠٤/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٢٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٤ - ٥٩٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٦٣١ بنحوه، وابن أبي حاتم ١٤٠٤/٥.