النص المفهرس
صفحات 561-580
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٥٦١ % سُورَةُ الأَنْعَقُل (١١٢ - ١١٣) ﴿وَلَوَ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوَّةٌ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ٢٥٩٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قوله: ﴿وَمَا يَفْتَرُونَ﴾، قال: ما يَكْذِبون(١). (ز) ٢٥٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوَةٌ﴾ يقول: لو شاء الله لمنعهم عن ذلك. ثم قال للنبي وَّ: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ يعني: خلِّ عنهم، يعني: كفار مكة ﴿وَمَا يَفْتَّرُونَ﴾ من الكذب (٢). (ز) ﴿ وَلِنَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ﴾ ٢٥٩٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿وَلِنَصْغَى﴾: لِتَمِيل(٣). (١٧٦/٦) ٢٥٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَلِنَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ﴾، قال: تَزِيغ (٤). (١٧٦/٦) ٢٥٩٧٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿وَلِنَصْغَىّ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، ما : تصغى؟ قال: ولِتَمِيلَ إليه، قال فيه القُطَاميُّ: ومِن النجوم غوابرٌ لم تَخْفِقِ وإذا سَمِعْنَ هَماهِمَّا مِن رِفْقَةٍ آذانُهنَّ إلى الحُداةِ السُّوَّقِ (٥) أَصغَتْ إليه هجائنٌ بِحُدُودِها (١٧٧/٦) ٢٥٩٧٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَلِنَصْغَى﴾: ترجع (٦). (ز) ٢٥٩٧٦ - عن إسماعيل السدي - من طريق السدي - في قوله: ﴿وَلِنَصْغَىِّ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ﴾، قال: لِتَمِيلَ إليه قلوبُ الكُفَّارِ (٧). (٦/ ١٧٦) ٢٥٩٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِنَصْغَىِّ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ﴾ ، (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٧٣/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٤ - ٥٨٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٠٤/٩، وابن أبي حاتم ١٣٧٣/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ١٠٥/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٦) تفسير الثعلبي ٤/ ١٨١. (٧) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٠٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٣٧٣/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ الْأَنْعَمَا (١١٣) =& ٥٦٢ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور يعني: ولتميل إلى ذلك الزخرف والغرور قلوب ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ﴾، يعني: الذين لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال(١). (ز) ٢٥٩٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلِنَصْغَىَّ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ﴾، قال: ﴿وَلِنَصْغَى﴾: ولِيَهْوَوا ذلك، ولِيَرْضَوه. قال: يقول الرجل للمرأة: صَغَيْت إليها: هَوِيتُها (٢). (ز) ﴿وَلِيَضَوْهُ وَلِيَقْتِفُواْ مَا هُم مُقْتَرِفُونَ ٢٥٩٧٩ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿وَلِيَقْتِفُواْ مَا هُمْ مُفْتِفُونَ﴾، قال: لِيكْتَسِبوا ما هم مُكْتسِبون، فإنَّهم يوم القيامة يُجازَون بأعمالهم. قال: وهل تعرِفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ لبيد بن ربيعة وهو يقول : وإني لآتي ما أَتَيْتُ وإنني لِما اقْتَرِفَتْ نَفْسي عليَّ لَراهِب(٣) (٦/ ١٧٧) ٢٥٩٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَلِيَقْتِفُواْ﴾، قال: لِيَكْتَسِبوا(٤). (٦/ ١٧٦) ٢٥٩٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَلِيَرْضَوْهُ﴾ قال: يُحبُّوه، ﴿وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُقْتِفُونَ﴾ يقول: لِيعمَلوا ما هم عامِلون(٥). (٦/ ١٧٦) ٢٥٩٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِيَضَوْهُ﴾ يعني: ولِيُحِبُّوه، ﴿وَلِيَقْتِفُواْ مَا هُم مُقْتِفُونَ﴾ يعني: ليعملوا من المعاصي ما هم عاملون(٦). (ز) ٢٥٩٨٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُفْتَرِفُونَ﴾، قال: لِيعملوا ما هم عاملون(٧). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٠٥، وابن أبي حاتم ١٣٧٣/٤ من طريق أصبغ بن الفرج. (٣) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ١٠٥/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٠٤ - ٥٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٠٥، وابن أبي حاتم ١٣٧٣/٤ - ١٣٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٥/١. (٧) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٣٧٣/٤. ضَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْعْمُل (١١٤) ٥ ٥٦٣ % ﴿أَفَغَيْرَ اَللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمَا وَهُوَ الَّذِىّ أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِنَبَ مُفَصَّلاً﴾ ٢٥٩٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ اُلْكِتَبَ مُفَصَّلاً﴾، قال: مُبِيَّنَا (١). (١٧٨/٦) ٢٥٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَغَيْرَ اَللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًا﴾ فليس أحد أحسن قضاء من الله في نزول العذاب ببدر، ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَبَ مُفَصَّلاً﴾ يعني: القرآن؛ حلاله، وحرامه، وكل شيء ﴿مُفَصَّلاً﴾ يعني: مُبَيَِّا فيه أمرُه ونهيُه(٢). (ز) ﴿وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ اُلْكِنَبَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ, مُنَزَّلٌ مِّن رَّيِّكَ بِالْحَقِّ﴾ وَئِّلة ٢٥٩٨٦ - قال عطاء: قوله: ﴿وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ اُلْكِنَبَ﴾، هم رؤوس أصحاب النبي أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وأشباههم ضَّه، والكتاب هو القرآن(٣). (ز) ٢٥٩٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَاُلَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ اُلْكِنَبَ﴾، قال: اليهود والنصارى(٤). (ز) فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ٢٥٩٨٨ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك بن فضالة - قال: أنزل الله على نبيِّه وَلٍّ: ﴿فَلَ تَكُونَنَ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾. قال الحسن: يقول: يا محمد، لا تكن في شكِّ(٥). (ز) ٢٥٩٨٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - قوله: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اُلْمُمْتَرِينَ﴾، يقول: لا تكوننَّ في شكٍّ مِمَّا قصصنا عليك(٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٥٩٩٠ - عن ربيعة - من طريق مالك بن أنس - قال: إنَّ الله - تبارك وتعالى - أنزَل الكتاب، وتَرَك فيه موضعًا للسُّنَّة، وسَنَّ رسولُ اللهِ وَّه، وترك فيها موضِعًا للرَّأْي (٧). (١٧٨/٦) (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢١٧، وابن أبي حاتم ١٣٧٤/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٥. (٣) تفسير الثعلبي ٤/ ١٨٣، وتفسير البغوي ١٨١/٣ بنحوه. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٧٤/٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٠٧. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٧٤. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٧٤. سُورَةُ الأَنْعَمَا (١١٥) ٥ ٥٦٤ : فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةِ المَاتُور ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًاً﴾ ٢٥٩٩١ - عن أنس بن مالك، عن النبي وَّ، في قوله: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾، قال: ((لا إله إلا الله))(١). (١٧٩/٦) ٢٥٩٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾، قال: صِدْقًا فيما وعَد، وعَدْلًا فيما حكم(٢). (١٧٨/٦) ٢٥٩٩٣ - قال قتادة بن دعامة: هي القرآنُ، لا مبدل له، لا يزيد فيه المفترون، ولا ينقصون (٣) (٣٧٥]. (ز) ٢٥٩٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَثُ رَيِّكَ﴾ بأنَّه ناصِرُ محمدٍ وَلِ ببدر، ومُعَذِّبُ قومِه ببدر؛ فحُكْمُه عدلٌ في ذلك، فذلك قوله: ﴿صِدْقًا﴾، فيما وَعَد، ﴿وَعَدْلًا﴾ فيما حَكَم(٤). (ز) ﴿لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٥) ٢٥٩٩٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ﴾: لا رادَّ لقضائه، ولا مُغَيِّر (٥)٢٣٧٦ . (ز) لحكمه، ولا خلف لوعده على قول قتادة هذا فالكلمة هي القرآن، وهو ما فسَّر به ابنُ جرير (٩/ ٥٠٧). ٢٣٧٥ وانتَقَدَه ابنُ عطية (٤٧٤/٣)، فقال: ((وهذا عندي بعيد معترض، وإنَّما القصد العبارةُ عن نفوذ قوله تعالى: ﴿صِدْقًا﴾ فيما تضمَّنه من خبر، و﴿وَعَدْلًا﴾ فيما تضمَّنه مِن حُكْم)). ٢٣٧٦ ذكر ابنُ عطية (٤٧٤/٣) أنَّ التبديل في قوله: ﴿لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهٍ﴾ معناه: في معانيها؛ بأن يُبِينَ أحدٌ أنَّ خبرَه بخلاف ما أخبر به، أو يُبين أنَّ أمره لا ينفذ. وبين أنَّ هذا == (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن النجار. وقراءة ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَاتُ﴾ قرأ بها نافع وأبي جعفر وأبي عمرو وابن عامر، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ﴾. ينظر: النشر ٢/ ١٩٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٠٨/٩، وابن أبي حاتم ١٣٧٤/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) تفسير الثعلبي ٤ /١٨٤. (٥) تفسير البغوي ١٨١/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٨٥. سُورَةُ الأَنْعَطُل (١١٥) فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور & ٥٦٥ % ٢٥٩٩٦ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - في قوله: ﴿لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ﴾، قال: لا تَبْديل لشيء قاله في الدنيا والآخرة، كقوله: ﴿مَا يُبَدَّلُ اُلْقَوَّلُ لَدَىَّ﴾ [ق: ٢٩](١). (١٧٩/٦) ٢٥٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ﴾ يعني: لا تبديل لقوله في نصر محمد وَّ، وأنَّ قوله حقٌّ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ بما سألوا من العذاب، ﴿اُلْعَلِيمُ﴾ به حين سألوا: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفَا مِّنَ السَّمَاءِ﴾ [الشعراء: ١٨٧]، يعني: جانبًا من السماء(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٥٩٩٨ - عن رجل من أصحاب النبي وَّ، قال: لَمَّا أمر النبيُّ ◌َّ بِحَفر الخندق عَرَضَت لهم صخرةٌ حَالَت بينهم وبين الحفر، فقام النبيُّ نَّهَ، وأخذ المِعْوَل، ووضع رداءه ناحية الخندق، وضرب، وقال: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَيِّكَ صِدْقًا وَعَدْلَاً لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. فنَدَرَ ثُلُثُ الحجر، وسلمان الفارسي قائمٌ ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله وَّل برقة، ثم ضرب الثانية، وقال: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَيِّكَ صِدْقًا وَعَدْلَاً لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. فندر الثُّلُث الآخر، فبرق برقةً يراها سلمان، ثم ضرب الثالثة، وقال: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَيِّكَ صِدْقًا وَعَدْلَاً لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهٍ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. فندر الثِّلُث الباقي، وبرق برقة، وخرج رسول الله وَّل، وأخذ رداءه، وجلس، قال سلمان: يا رسول الله، رأيتك حين ضربتَ لا تضرب ضربةً إلا كانت معها برقة. قال له رسول الله وَ لّ: ((يا سلمانُ، رأيتَ ذلك؟)). قال: إي، والذي بعثك بالحقِّ، يا رسول الله. قال: ((فإِنِّي حين ضربتُ الأولى رُفِعَتْ لي مدائنُ كسرى وما حولها، ومدائن كثيرة، حتى رأيتها بعيني)). فقال له مَن حضره مِن أصحابه: يا رسول الله، ادعُ اللهَ أن يفتحها علينا، ويُغْنِمَنا ذراريَهم، == مذهب جماعة من العلماء، ثم ذكر أنَّه روي عن ابن عباس أنَّهم إنَّما بدَّلوا بالتأويل. ورجّح المعنى الأول، فقال: ((والأول أرجح)). ولم يذكر مستندًا. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٧٤/٤ - ١٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وأبي نصر السجزي في الإبانة . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٥/١. سُورَةُ الأَنْعَظُل (١١٦ - ١١٧) ٥٦٦ فَوَسُكَبِ التَّقْسِي الْمَاتُور ويخرب بأيدينا بلادهم. قال: فدعا رسولُ اللهِ وَ له بذلك. ((ثم ضربتُ الضربة الثانية، فرُفِعَت إِلَيَّ مدائن قيصر وما حولها، حتى رأيتها بعيني)). قال: يا رسول الله، ادعُ الله يفتحها علينا، ويُغْنِمنا ذراريَهم. فدعا رسول اللهَ وَّلـ ((ثم ضربتُ الثالثة، فرُفِعَت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى، حتى رأيتها بعيني)). فقال رسول الله وَّ عند ذلك: ((دَعوا الحبشة ما وَدَعُوكم، واتركوا التُرْك ما ترکوکم))(١). (ز) ٢٥٩٩٩ - عن أبي اليمان عامر بن عبد الله، قال: دخل النبيُّ وَّ المسجد الحرام يومَ فتح مكة، ومعه مِخْصَرةٌ(٢)، ولكلِّ قوم صنم يعبدونه، فجعل يأتيها صنمًا صنمًا، ويطعنُ في صدْرِ الصنم بعصًا، ثم يعْقِره، كلَّما صرَع صنمًا اتَّبعَه الناسُ ضَربًا بالفؤوس حتى يُكسِّرونه ويَطْرَحونه خارجًا من المسجد، والنبيِ لّ يقول: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾(٣). (١٧٩/٦) ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى الْأَرْضِ يُضِلُّوَكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِّ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (١٩) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِلْمُهْتَدِينَ ٢٦٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تُطِعْ﴾ يا محمد ﴿أَكْثَرَ مَنْ فِى الْأَرْضِ﴾ يعني: أهل مكة حين دعوه إلى ملة آبائه؛ ﴿يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِّ﴾ يعني: يستنزلوك عن دين الإسلام، ﴿إِن يَشَبِعُونَ إِلَّا الَّنَّ وَإِنْ هُمْ﴾ يعني: وما هم ﴿إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ الكذب، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ،﴾ يعني: عن دينه الإسلام، ﴿سَبِيلِ اللَّهِّ إِن يَتَبِعُونَ إِلَّا الَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾(٤)٣٧٧]). (ز ٢٣٧٧ ذكر ابنُ عطية (٤٤٨/٣) أن ابن عباس قال: إن الأرض هنا: الدنيا . (١) أخرجه النسائي ٦/ ٤٣ (٣١٧٦)، وأبو داود ٣٥٨/٦ (٤٣٠٢) مختصرًا . وقال الألباني في الصحيحة ٤١٥/٢ ضمن حديث (٧٧٢): ((وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد)). (٢) المِخْصَرَةُ: هي ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة، أو مقرعة أو قضيب، وقد يتكئ عليه. النهاية (خَصَرَ). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا. وقد أورد السيوطي ١٧٩/٦ - ١٨٢ عقب الآية آثارًا عديدة تضمنت الاستعاذة بكلمات الله. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٥/١ - ٥٨٦. فَوْسُعَة التَّقْسَِّةُ الْحَانُون & ٥٦٧ . سُورَةُ الأَنْعَظُل (١١٨ - ١١٩) (١٨) ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ أُسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِشَايَتِهِ، مُؤْمِنِينَ نزول الآية : ٢٦٠٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: جاءت اليهودُ إلى النبيِّ وَ﴿، فقالوا: أنأكُلُ مِمَّا قَتَلْنا، ولا نأكلُ مِمَّا يقتُلُ الله؟! فأنزل الله: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ أُسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِئَايَتِهِ، مُؤْمِنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١](١). (٢ /١٨٢) تفسير الآية: ٢٦٠٠٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَكُلُوْ مِمَّا ذُكِرَ اُسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾: وكُلُوه فإنَّه حلال، ﴿إِن كُنتُم بِئَايَتِهِ﴾ يعني: بالقرآن، ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ قال: مُصَدِّقين(٢). (١٨٣/٦) ٢٦٠٠٣ - قال ابن جُرَيج: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ أُسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾. قال: يأمر بذكر اسمه على الشراب، والطعام، والذّبح، وكل شيء يدل على ذكره يأمر به(٣). (ز) ٢٦٠٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ أُسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنْتُم بِئَايَتِهِ، مُؤْمِنِينَ﴾، يعني: بالقرآن مُصَدِّقين (٤). (ز) ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ أَسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِّرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُونَ بِأَهْوَابِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍّ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ قراءات : ٢٦٠٠٥ - عن عاصم بن أبي النجود: أنَّه قرأ: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ﴾ مُثَقَّلةً بنصب الفاء، ﴿مَّا (١) أخرجه أبو داود ٤٤٠/٤ (٢٨١٩)، والترمذي ٣٠٧/٥ - ٣٠٨ (٣٣٢٣) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٠ (٧٨٤٦) بنحوه. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال البزار في مسنده ٢٦٩/١١ (٥٠٥٩): ((وهذا الحديث لا نعلمه يُروَى بهذا اللفظ بإسناد أحسن من هذا الإسناد)). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٧٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٦/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥١١. سُورَةُ الأَنْعْطَا (١١٩) & ٥٦٨ %= فَوَسُوعَة التَّقْسِي الْخَاتُور حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ برفع الحاء وكسر الراء، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُونَ﴾ برفع الياءُ(١ . (٦/ ١٨٣) (١)٢٣٧٨] نزول الآية: ٢٦٠٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: كفار مكة حين سمعوا أنَّ الله حرم الميتة قالوا للمسلمين: أتزعمون أنكم تتبعون مرضاة ربكم؟ ألا تحدثونا عمَّا قتلتم أنتم بأيديكم؛ أهو أفضل؟ أو ما قتل الله؟ فقال المسلمون: بل الله أفضل صنعًا. فقالوا لهم: فما لكم تأكلون مِمَّا ذبحتم بأيديكم، وما ذبح الله فلا تأكلونه، وهو عندكم ميتة؟! فأنزل الله : ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُواْ مِمَا ذُكِرَ أَسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾(٢). (ز) تفسير الآية: ٢٦٠٠٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قوله: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُواْ مِمَا ذُكِرَ أَسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ يعني: الذبائح، ﴿وَقَدْ فَضَّلَ لَكُمْ مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ يعني: ما حرَّم عليكم من الميتة (٣). (١٨٣/٦) ٢٣٧٨] اختُلِف في قراءة قوله: ﴿لَُّضِلُونَ﴾؛ فقرأه قوم بضم الياء، وقرأه آخرون بفتحها . وذكر ابنُ جرير (٩/ ٥١٥) أنَّ قراءة الضم على معنى إسناد إضلال غيرهم إليهم، وأن قراءة الفتح على إسناد الضلال إليهم. وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٤٩/٣). ورجّح ابنُ جرير (٥١٥/٩ - ٥١٦) قراءة الضم مستندًا إلى النظائر، فقال: ((وذلك أنَّ الله - جلَّ ثناؤه - أخبر نبيه وَّر عن إضلالهم مَن تبعهم، ونهاه عن طاعتهم واتباعهم إلى ما يدعونه إليه، فقال: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِى الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِّ﴾، ثم أخبر أصحابَه عنهم بمثل الذي أخبره عنهم، ونهاهم من قبول قولهم عن مثل الذي نهاه عنه، فقال لهم: وإن كثيرا منهم ليضلونكم بأهوائهم بغير علم. نظير الذي قال النبيِّه وَّه: (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. و﴿فُصِّلَ﴾ بضم الفاء، وكسر الصاد قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَصَّلَ﴾ بفتح الفاء، والصاد. وقرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص: ﴿حَرَّمَ﴾ بفتح الحاء والراء، وقرأ بقية العشرة: ﴿حُرِّم﴾ بضم الحاء، وكسر الراء. وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: ﴿لَّهِلُونَ﴾ بضم الياء، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَيَضِلُّونَ﴾. انظر: النشر ٢٦٢/٢، والإتحاف ص٢٧٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٦. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٧٥. مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْتَقُل (١١٩ - ١٢٠) & ٥٦٩ %= ٢٦٠٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ﴾ يقول: بَيَّنَ لكم ما حرَّم عليكم ﴿إِلَّا مَا اضْطَرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ أي: مِن الميتة، والدَّم، ولحم الخنزير (١). (٦ /١٨٣) ٢٦٠٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ﴾ يعني: وقد بيَّن لكم ﴿مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، ثم استثنى، فقال: ﴿إِلَّا مَا أَضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ مِمَّا نُهِيتُم عن أكله(٢). (ز) ٢٦٠١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾، يقول: قد بيَّن لكم ما حرم عليكم(٣). (ز) ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُونَ بِأَهْوَابِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍّ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ٢٦٠١١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قوله: ﴿لَيُضِلُونَ بِأَهْوَآبِهِم بِغَيْرِ عِلَّمْ﴾ يعني: في أمر الذبائح وغيره، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾(٤). (١٨٣/٦) ٢٦٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا﴾ من الناس، يعني: سادة قريش ﴿لَيُضِلُونَ﴾ أهل مكة ﴿بِأَهْوَآيِهِم بِغَيْرِ عِلْمْ﴾ يعلمونه في أمر الذبائح، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾(٥). (ز) ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ، إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتِفُونَ نزول الآية: ٢٦٠١٣ - قال مُرَّة الهمداني: كانت العرب يحبون الزنا، وكان الشريف يتشرف أن يزني == ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى الْأَرْضِ يُضِلُّوَكَ عَن سَبِيلِ اٌلَّهِ﴾)). وذكر ابنُ عطية (٤٤٩/٣) أنَّ قراءة الضم أبلغُ في الذمّ؛ لأنَّ كلَّ مُضِلٍّ ضالٌّ، وليس كل ضالٌّ مُضِلًّا. (١) أخرجه عبد الرزاق ٢١٧/١، وابن جرير ٥١٦/٩، ٥١٨ بنحوه، وابن أبي حاتم ١٣٧٦/٤. وعزاه السيوطي لعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٧٦/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥١٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٦. سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٢٠) ٥٧٠ %= مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون فيُسِرُّ ذلك، وغيرُه لا يبالي إذا زَنَى ومتى زَنَى؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية(١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ اُلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ ٢٦٠١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ الْإِثْمِ﴾ قال: هو نكاح الأمهات والبنات، ﴿وَبَاطِنَهُ﴾﴾ قال: هو الزِّنا (٢). (١٨٤/٦) ٢٦٠١٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - في قوله: ﴿وَذَرُواْ ظَِهِرَ اُلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾، قال: الظاهر منه: ﴿وَلَا نَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَبَآؤُكُم مِّنَ الْنِسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢]، و﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَتُكُمْ﴾ الآية [النساء: ٢٣]، والباطن الزِّنا(٣). (٦/ ١٨٤) ٢٦٠١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ اُلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾﴾، قال: ما يحدِّثُ به الإنسانُ نفسَه مِمَّا هو عامِلُهُ(٤). (١٨٤/٦) ٢٦٠١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ اُلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾: معصية الله في السِّرِّ، والعلانية(٥). (ز) ٢٦٠١٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيدبن سليمان - يقول في قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَّ﴾ [الأنعام: ١٥١]: كان أهل الجاهلية يَسْتَسِرُّون بالزِّنا، ويرون ذلك حلالاً ما كان سِرًّا، فحرَّم الله السِّرَّ منه، والعلانية، ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ١٥١] يعني: العلانية، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١] يعني: السِّر(٦). (ز) ٢٦٠١٩ - قال الحسن البصري: ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ اُلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾، يعني: علانيته، وسِرّه(٧). (ز) .(٧) (١) تفسير الثعلبي ١٨٥/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٧٦/٤ - ١٣٧٧، ١٤١٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه . (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٧/٩، وابن أبي حاتم ١٣٧٦/٤ - ١٣٧٧. وعلَّقه في ١٤١٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥١٧. (٧) تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٩٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٩ / ٥١٨. ضَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُون سُورَةُ الأَنْعَمُل (١٢٠) ٥ ٥٧١ . ٢٦٠٢٠ - قال عطاء: ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ اُلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾: قليله، وكثيره(١). (ز) ٢٦٠٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾﴾، قال: علانيته، وسرّه(٢). (٦ / ١٨٤) ٢٦٠٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ اُلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ . أمَّا ظاهره فالزواني في الحوانيت، وأما باطِنه فالصديقة يتَّخذُها الرجلُ فيأتيها سِرًّا(٣) . (ز) ٢٦٠٢٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه - في قوله: ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ اُلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾، قال: نهى الله عن ظاهر الإثم وباطنه أن يُعمَلَ به (٤). (١٨٤/٦) ٢٦٠٢٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق حَكَّام، عن أبي جعفر الرازي - في قوله: ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ اُلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾، يقول: سره، وعلانيته. وقوله: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١، الأعراف: ٣٣]، قال: سره، وعلانيته(٥). (ز) ٢٦٠٢٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: ظاهِرِه: الزِّنا، وباطنه: الْمُخالَّةُ(٦). (ز) ٢٦٠٢٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: ظاهر الإثم: طوافُ الرجال بالبيت نهارًا عُراة، وباطنه: طواف النساء بالليل عُراة(٧). (ز) ٢٦٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ الْإِثْمِ﴾ يعني: واتركوا ظاهر الإثم، ﴿وَبَاطِنَهُ﴾ يعني: الزنا في السر والعلانية. وذلك أنَّ قريشًا كانوا ينكرون الزنا في العلانية، ولا يرون به بأسًا سِرًّا(٨). (ز) ٢٦٠٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١]، قال: ظاهره: العُرْيَةُ التي (١) تفسير الثعلبي ٤ /١٨٥. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢١٧، وابن جرير ٥١٦/٩، وابن أبي حاتم ١٣٧٧/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٨/٩، وابن أبي حاتم ١٣٧٧/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٥١٦/٩ - ٥١٧، وابن أبي حاتم ١٣٧٦/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥١٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٧٧. (٦) تفسير البغوي ١٨٢/٣. (٧) رواه حبان - كما في تفسير البغوي ١٨٣/٣ -. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٦. سُورَةُ الأَنْعَهُم (١٢٠) فَوَسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْحَانُور ٥ ٥٧٢ كانوا يعملون بها حين يطوفون بالبيت، وباطنه: الزنا (١)٢٣٧٩]. (ز) ٢٣٧٩ اختُلِف في المعنيِّ بالظاهر من الإثم والباطن منه في هذا الموضع على ثلاثة أقوال: الأول: الظاهر منه: ما حرم - جل ثناؤه - بقوله: ﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢]، قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ﴾ الآية [النساء: ٢٣]، والباطن منه: الزِّنا. والثاني: الظاهر: أولات الرايات من الزواني، والباطن: ذوات الأخدان. والثالث: الظاهر: التعري والتجرد من الثياب وما يستر العورة في الطواف، والباطن: الزنا . ورجّح ابنُ جرير (٥١٩/٩) الجمع بين هذه الأقوال مستندًا لدلالة العموم، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - تقدَّم إلى خلقه بترك ظاهر الإثم وباطنه، وذلك سِرُّه وعلانيته، والإثم: كل ما عُصِيَ الله به من محارمه، وقد يدخل في ذلك سر الزنا وعلانيته، ومعاهرة أهل الرايات وأولات الأخدان منهن، ونكاح حلائل الآباء والأمهات والبنات، والطواف بالبيت عريانًا، وكل معصية لله ظهرت أو بطنت. وإذا كان ذلك كذلك، وكان جميع ذلك إثمًا، وكان الله عمَّ بقوله: ﴿وَذَرُواْ ظَهِرَ اُلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ جميع ما ظهر من الإثم وجميع ما بطن؛ لم يكن لأحد أن يخُصَّ من ذلك شيئًا دون شيء إلا بحجة للعذر قاطعة)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٥٠/٣). وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤٦/٦) مستندًا إلى النظائر، فقال: ((والصَّحيح أنَّ الآية عامَّةٌ في ذلك كله، وهي كقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبَِّ اُلْفَوَحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِنَ وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ اُلْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمَ يُنَزَِّ بِهِ، سُلْطَانًا﴾ [الأعراف: ٣٣]، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَفْتَرِفُونَ﴾، أي: سواء كان ظاهرًا أو خفِيًّا؛ فإنَّ الله سيجزيهم عليه)). وبيّن ابنُ جرير (٥١٩/٩) جواز أن يكون ظاهرُ الإثم وباطنُه: ما حرَّم الله من المطاعم والمآكل من الميتة والدم - لولا دلالة العموم - ، مستندًا إلى السياق، فقال: ((غير أنَّه لو جاز أن يوجه ذلك إلى الخصوص بغير برهان كان توجيهه إلى أنه عني بظاهر الإثم وباطنه في هذا الموضع: ما حرَّم الله من المطاعم والمآكل من الميتة والدم، وما بيَّن الله تحريمه في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْنَةُ﴾ إلى آخر الآية [المائدة: ٣]؛ أَوْلَى، إذ كان ابتداء الآيات قبلها بذكر تحريم ذلك جرى وهذه في سياقها، ولكنه غير مستنكر أن يكون عنى بها ذلك، وأدخل فيها الأمر باجتناب كل ما جانسه من معاصي الله، فخرج الأمر عامًا بالنهي عن كل ما ظهر أو بطن من الإثم)). (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥١٨. مُؤْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُون ٥ ٥٧٣ سُورَةُ الأَنْعُل (١٢٠ - ١٢١) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتِفُونَ ٢٦٠٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿اُلْإِثْمَ﴾، قال: الإثم: المعصية(١). (ز) ٢٦٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ﴾ يعني: الشرك ﴿َسَيُجْزَوْنَ﴾ في الآخرة ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْتَرِفُونَ﴾ يعني: يكسبون (٢). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٢٦٠٣١ - عن النواس بن سمعان، قال: سألتُ رسول الله وَّر عن البِرِّ والإثم. فقال: ((البِرُّ حُسْنُ الخلق، والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطّلع عليه الناس))(٣). (ز) ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ، لَفِسُقٌ وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُؤْحُونَ إِلَى أَوْلِيَآيِهِمْ لِيُجَدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمْرِكُونَ نزول الآية: ٢٦٠٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: خاصَمَتِ اليهودُ النبيَّ وَّهَ، وفي لفظ: جاءت اليهودُ إلى النبي ◌َّ، فقالوا: نأكل ما قتلنا، ولا نأكل ما قتل الله؟! فأنزل الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ. . (٦ /١٨٥) لَفِسْوٌ﴾(٤) ٢٣٨٠ == وعلَّق ابنُ عطية (٣/ ٤٥٠) على القول الأخير الذي قاله ابن زيد بقوله: ((يريد: التعري التي كانت تفعله العرب في طوافها)). ثم ذكر قولًا مفاده أنَّ الظاهر: الأعمال، والباطن: المعتقد. وعلَّق عليه بقوله: ((وهذا حسنٌ؛ لأنَّه عامٌ)). ٢٣٨٠ انتقد ابنُ عطية (٤٥٢/٣) قول ابن عباس مستندًا لمخالفته الواقع، فقال: ((وهذا == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٧٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٦/١. (٣) أخرجه مسلم ١٩٨٠/٤ (٢٥٥٣)، وابن أبي حاتم ١٣٧٨/٤ (٧٨٣١)، ١٤٧١/٥ (٨٤٢١) واللفظ له. (٤) أخرجه أبو داود (٢٨١٩)، وابن جرير ٥٢٦/٩، والطبراني (١٢٢٩٥)، والبيهقي في سننه ٢٤٠/٩ . = سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٢١) & ٥٧٤ % مَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٢٦٠٣٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - مثله(١). (ز) ٢٦٠٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىّ أَوْلِيَآبِهِمْ﴾، كانوا يقولون: ما ذبح اللهُ فلا تأكلوا، وما ذبحتم أنتم فكلوا. فأنزل الله رَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٢). (١٨٥/٦) ٢٦٠٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لَمَّا نزَلت: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمَّ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ أرسَلَت فارسُ إلى قريش: أن خاصِموا محمدًا. فقالوا له: ما تذبحُ أنت بيدِك بسكين فهو حلال، وما ذَبَح الله بشِمْشَارٍ (٣) من ذهب - يعني: الميتة - فهو حرام؟! فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَا بِهِمْ لِيُجَدِلُوكُمْ﴾. قال: الشياطين من فارس، وأولياؤهم قريش (٤). (١٨٥/٦) ٢٦٠٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: قالوا: يا محمد، == ضعيف؛ لأنَّ اليهود لا تأكل الميتة)). ثم وجَّهه بقوله: ((أما أن ذلك يتجه منهم على جهة المغالطة كأنهم يحتجون عن العرب)). وانتقده ابنُ كثير (١٥٦/٦ - ١٥٨) مستندًا لمخالفته الواقع، وأحوال النزول، والتعليل المرويّ في السنّة، فقال: ((وهذا فيه نظر من وجوه ثلاثة: أحدها : أنَّ اليهود لا يرون إباحة الميتة حتى يجادلوا. الثاني: أنَّ الآية من الأنعام، وهي مكية. الثالث: أنَّ هذا الحديث رواه الترمذي، عن محمد بن موسى الحرشي، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. ورواه الترمذي بلفظ: أتى ناس النبي ◌َّر ... )). ثم ذكر أنَّ الصحيح المحفوظ هو روايته عن ابن عباس دون ذكر لليهود، واستدل على ذلك بعدد من الطرق والروايات. = وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. قال الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢٤٤٥): ((صحيح، لكن ذكر اليهود فيه منكر، والمحفوظ أنهم المشركون)) . (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٣٧٨. (٢) أخرجه أبو داود (٢٨١٨)، وابن ماجه (٣١٧٣)، وابن جرير ٥٢٢/٩ - ٥٢٣، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٠، والحاكم ٢٣٣/٤، والبيهقي في سننه ٢٣٩/٩. كما أخرجه ابن جرير ٥٢٣/٩، والحاكم من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه، وفيه: أنّ المجادلين هم المشركون. (٣) الشِمْشَار: فسره الشيخ شاكر في تحقيقه لابن جرير ١٢/ ٧٧ بأنه السكين أو النصل، ثم قال: وكأن هذا كان من عقائد المجوس، أن الميتة ذبيحة الله، ذبحها بشمشار من ذهب. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٤١ (١١٦١٤). قال أحمد شاكر في عمدة التفسير ٨١٧/١: ((إسناد الطبراني إسناد صحيح)). سُورَةُ الأَنْعَطُمِ (١٢١) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور : ٥٧٥ %= أمَّا ما قتَلْتم وذبَحتم فتأكلُونه، وأما ما قتَل ربُّكم فتُحَرِّمونه! فأنزل الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَا لَمْ يُذْكَرِ أَسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسُقٌ وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآبِهِمْ لِيُجَدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ﴾ في كُلِّ ما نَهَيْتُكم عنه ﴿إِنَّكُمْ﴾ إذن ﴿لَمْرِكُونَ﴾(١). (١٨٧/٦) ٢٦٠٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: لَمَّا حرَّم الله الميتة أمر الشيطانُ أولياءه، فقال لهم: ما قتل الله لكم خيرٌ مِمَّا تذبحون أنتم بسكاكينكم. فقال الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَّ يُذْكَرِ اسْمُ الَّهِ عَلَيْهِ﴾(٢). (ز) ٢٦٠٣٨ - قال مجاهد بن جبر: كان المشركون يجادلون المسلمين في الذبيحة؛ فيقولون: أمَّا ما ذبحتم وقتلتم فتأكلونه، وأمَّا ما قتل الله فلا تأكلونه، وأنتم بزعمكم تتبعون أمر الله؟! فأنزل الله: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ﴾، فاستحللتم الميتة ﴿إِنَّكُمْ ◌َمْرِكُونَ﴾(٣). (ز) ٢٦٠٣٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: قال المشركون لأصحاب محمد 18: هذا الذي تذبحون أنتم تأكُلونه، فهذا الذي يموتُ مَن قتَله؟ قالوا: الله. قالوا: فما قتَل اللهُ تُحَرِّمونه، وما قتَلْتم أنتم تُحِلُّونه! فأنزل الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَا لَ يُذْكَرِ اسْمُ الَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ، لَفِسُقٌ﴾ الآية (٤). (١٨٥/٦) ٢٦٠٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيدبن سليمان - في قوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآبِهِمْ لِيُجَدِلُوكُمْ﴾: هذا في شأن الذبيحة. قال: قال المشركون للمسلمين: تزعمون أنَّ الله حرَّم عليكم الميتة، وأحلَّ لكم ما تذبحون أنتم بأيديكم، وحرَّم عليكم ما ذبح هو لكم، وكيف هذا وأنتم تعبدونه؟! فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿لَمْرِكُونَ﴾(٥). (ز) ٢٦٠٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان -: لَمَّا نزلت هذه الآية بتحريم الميتة قال: أَوْحَتْ فارسُ إلى أوليائها من قريش: أن خاصِموا محمدًا - وكانت أولياءهم في الجاهلية -، وقولوا له: إنَّ ما ذبحت فهو حلال، وما ذبح الله - (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٢/٩. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٩٥ -. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٤/٩ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/٩. سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٢١) & ٥٧٦ % مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور قال ابن عباس: بشمشار من ذهب - فهو حرام؟! فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآَبِهِمْ﴾. قال: الشياطين: فارس، وأولياؤهم: قريش(١). (ز) ٢٦٠٤٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنَّ المشركين دخلوا على نبيِّ اللهَ وَّل، فقالوا: أخبِرْنا عن الشاة إذا ماتت، مَن قتَلَها؟ قال: ((اللهُ قتَلها)). قالوا: فتزعمُ أنَّ ما قتَلْتَ أنت وأصحابُك حلال، وما قتله الله حرام! فأنزل الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾(٢). (١٨٦/٢) ٢٦٠٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك - قال: كان مِمَّا أوحى الشياطينُ إلى أوليائهم من الإنس: كيف تعبدون شيئًا لا تأكلون مِمَّا قَتَل، وتأكلون أنتم ما قتلتم؟ فروَى الحديثَ حتى بلغ النبيِ وََّ؛ فنزلت: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾(٣). (ز) ٢٦٠٤٤ - عن عامر الشعبي - من طريق عيسى بن عبد الرحمن - أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾، فقيل: تزعُمُ الخوارج أنها في الأُمراء. قال: كذَبوا، إنَّما أُنزِلت هذه الآية في المشركين، كانوا يُخاصِمون أصحابَ رسول الله وَّه، فيقولون: أمَّا ما قتَل الله فلا تأكلوا منه - يعني: الميتة -، وأمَّا ما قتَلْتم أنتم فتأكُلون منه! فأنزل الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَمْرِكُونَ﴾(٤). (١٩١/٦) ٢٦٠٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: عَمَدَ عدوُّ اللهِ إبليسُ إلى أوليائه من أهل الضلالة، فقال لهم: خاصِموا أصحاب محمد في الميتة؛ فقولوا: أمَّا ما ذَبَحتم وقتَلْتم فتأكُلون، وأما ما قتَل الله فلا تأكُلون، وأنتم زعَمتم أنكم تتَّبِعون أمر الله! فأنزل الله: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمْرِكُونَ﴾. وإنَّا - واللهِ - ما نعلمُه كان شِرْكًا قطّ إلا في إحدى ثلاث: أن يُدْعى مع الله إلهٌ آخر، أو يُسجدَ لغير الله، أو تُسمَّى الذبائح لغير الله(٥). (١٨٧/٦) ٢٦٠٤٦ - قال مقاتل بن سليمان : ... وذلك أنَّ كُفَّار مكة حين سمعوا أنَّ الله حرم (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٠، وابن أبي حاتم ١٣٧٩/٤ مختصرًا. كما أخرجه ابن جرير من طريق عمرو بن دينار مطولًا، وفيه: وكتب بذلك المشركون إلى أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام، فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء؛ فنزلت: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُؤْحُونَ﴾. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٣/٩ مرسلًا . (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢١/٩ - ٥٢٢ مرسلًا . (٥) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. مُؤْسُبَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٢١) الميتة قالوا للمسلمين: أتزعمون أنَّكم تتبعون مرضاة ربكم؟ ألا تُحَدِّثونا عما قتلتم أنتم بأيديكم أهو أفضل أَوْ ما قَتَل الله؟ فقال المسلمون: بل اللهُ أفضلُ صنعًا. فقالوا لهم: فَمَا لَكُمْ تأكلون مِمَّا ذبحتم بأيديكم، وما ذبح الله فلا تأكلونه، وَهُوَ عندكم ميتة؟! فأنزل الله: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُواْ مِمَا ذُكِرَ أَسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١١٩] ... وأنزل الله في قولهم: ما قتل الله فلا تأكلوه: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَ بِذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ، لَفِسُقٌ﴾ ... ، وفيهم نزلت: ﴿لَّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِڪُوُهُ فَلَا يُنَزِعُنَّكَ فِىِ الْأَمْرِ﴾ [الحج: ٦٧]. يعني: أمر الذبائح(١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ٢٦٠٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَ يُذْكَرِ أَسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، يعني: الميتة(٢). (١٨٦/٦) ٢٦٠٤٨ - عن ابن سيرين، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِيِّ قال - أي: ابن سيرين -: كنتُ أجلس إليه في حلقة، فكان يجلس فيها ناس من الأنصار هو رأسهم، فإذا جاء سائلٌ فإنَّما يسأله ويسكتون. قال: فجاءه رجل، فسأله، فقال: رجلٌ ذبح فنسي أن يُسَمِّي؟ فتلا هذه الآية: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ حتى فرغ منها(٣) . (ز) ٢٦٠٤٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَّ يُذْكَرِ أَسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، يعني: الميتة (٤). (ز) ٢٦٠٥٠ - عن جُهَيرٍ بن يزيد، قال: سُئِل الحسن؛ سأله رجل قال له: أُتيت بطير كَرًا(٥)، فمنه ما ذُبح فذُكِر اسم الله عليه، ومنه ما نُسِي أن يذكر اسم الله عليه، واختلط الطير؟ فقال الحسن: كُلُّهُ كُلَّه . = (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٦/١ - ٥٨٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/٩، وابن أبي حاتم ١٣٧٨/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٩/٩. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٧٨/٤. (٥) الكرا: لغة في الكَرَوَانُ - بالتحريك -: طائر يُدعى الحجلَ. وقيل: طائر يُشْبِهُ البط. لسان العرب (كرو). سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٢١) فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٢٦٠٥١ - قال: وسألت محمد بن سيرين، فقال: قال الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَ يُذْكَرِ أُسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾﴾(١). (ز) ٢٦٠٥٢ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمَّ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، قال: يُنهَى عن ذبائحَ كانت تذبحُها قريش على الأوثان، ويُنهَى عن ذبائح المجوس (٢٣٨(٢). (١٨٨/٦) ﴿وَإِنَّهُ، لَفِسْقٌ﴾. قلے ٢٦٠٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿وَإِنَّهُ، لَفِسْقٌ﴾، .(٣) ٢٣٨٢] . (ز) قال: الفسق: المعصية ٢٦٠٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَّ يُذْكَرِ اسْمُ الَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ. ٢٣٨١] اختُلِف في المنهيّ عن أكله مما لم يذكر اسم الله عليه على ثلاثة أقوال: الأول: هو ذبائح كانت العرب تذبحها لآلهتها. والثاني: هي الميتة. والثالث: بل عنى بذلك كل ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها . ورجَّح ابنُ جرير (٥٢٩/٩) القول الأول الذي قاله عطاء، والثاني الذي قاله ابن عباس، وانتقد القول الأخير، مستندًا إلى الإجماع، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنَّ الله عنى بذلك: ما ذُبح للأصنام والآلهة، وما مات أو ذبحه من لا تحل ذبيحته ... ، وأمَّا مَن قال: عني بذلك ما ذبحه المسلم فنسيَ ذكر اسم الله. فقول بعيد من الصواب؛ الشذوذه وخروجه عما عليه الحجة مجمعة من تحليله، وكفى بذلك شاهدًا على فساده)). وذكر ابنُ عطية (٣/ ٤٥١) أنَّ من قالوا بهذا القول تعلَّقوا بالعموم الوارد في الآية؛ إذ لفظها يعمّ ما تُرِكَت التسمية عليه من ذبائح الإسلام. وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤٦/٦). وسيأتي تفصيلٌ لحكم التسمية. ٢٣٨٢ وجَّه ابنُ جرير (٥٢٩/٩) معنى الآية على قول ابن عباس، فقال: ((فتأويل الكلام على هذا: وإنَّ أَكْلَ ما لم يُذْكَرِ اسمُ الله عليه لَمَعْصيةٌ لله وإثم)). وذكر قول آخرين أنَّ معنى الفسق في هذا الموضع: الكفر، ولم يسند تحته أيَّ رواية. (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٨، وابن أبي حاتم ٤ /١٣٧٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٣٠، وابن أبي حاتم ١٣٧٩/٤. مُؤْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ الْمَانُور سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٢١) ٥٧٩ %= لَفِسُؤٌ﴾، يعني: إنَّ أَكْلَ الميتة لَمَعصِية(١). (ز) ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُؤْحُونَ إِلَى أَوْلِيَابِهِمْ لِيُجَدِلُوكُمْ﴾ ٢٦٠٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: يُوحِي الشياطينُ إلى أوليائهم من المشركين أن يقولوا: تأكُلون ما قتَلْتم، ولا تأكُّلون ما قتَل الله! فقال: إنَّ الذي قتَلْتم يُذكَرُ اسمُ الله عليه، وإنَّ الذي مات لم يُذكَرِ اسمُ الله عليه(٢). (١٨٦/٦) ٢٦٠٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيج - في قوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآَبِهِمْ﴾، قال: إبليس أوحَى إلى مشركي قريش (٣)٢٣٨٣). (١٨٧/٦) ٢٦٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني - قال: شياطين الجن يوحون إلى شياطين الإنس؛ يوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم(٤). (ز) ٢٦٠٥٨ - عن سعيد بن جبير: أنَّه قال: ﴿لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَابِهِمْ﴾، قال: من (٥) المشركين(٥). (ز) ٢٦٠٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآَبِهِمْ﴾، قال: الشياطين: فارس، وأولياؤهم: قريش(٦)(٢٣٨٤]. (ز) ٢٣٨٣ علَّق ابنُ عطية (٤٥١/٣ بتصرف) على قول ابن عباس وابن كثير المكي بقوله: ((اللفظة على وجهها، وكَفَرة الجن أولياء الكَفَرة قريش، ووحيهم إليهم كان بالوسوسة حتى ألهموهم تلك الحجة، أو على ألسنة الكُهَّان)). [٢٣٨٤ علّق ابنُ عطية (٤٥١/٣ بتصرف) على قول عكرمة بقوله: ((وذلك أنَّهم كانوا يوالون قريشًا على عداوة النبي ◌ََّ، فخاطبوهم مُنَبِّهين على الحجة، (وهي] قولهم: تأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتل الله! فذلك من مخاطبتهم هو الحي الذي عنى، والأولياء قرائن، والمجادلة: هي تلك الحُجَّة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٠، وابن أبي حاتم ١٣٧٩/٤. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٨٠/٤. سُورَةُ الأَنْعَطُ (١٢١) & ٥٨٠ % فَوَسُبعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٢٦٠٦٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآيِهِمْ لِيُجَدِلُوكُمْ﴾، جادلهم المشركون في الذبيحة، فقالوا: أمَّا ما قتلتم بأيديكم فتأكلونه، وأمَّا ما قتل الله فلا تأكلونه! يعنون: الميتة. فكانت هذه مجادلتهم إيَّاهم(١). (ز) ٢٦٠٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: عمَد عدوُّ اللهِ إبليسُ إلى أوليائه من أهل الضلالة، فقال لهم: خاصِموا أصحاب محمد في الميتة؛ فقولوا : أمَّ ما ذَبَحتم وقتَلْتم فتأكُلون، وأما ما قتَل الله فلا تأكُلون، وأنتم زعمتم أنكم تَتَّبِعون أمر الله! (٢). (٦ /١٨٧) ٢٦٠٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ إنَّ المشركين قالوا للمسلمين: كيف تزعمون أنكم تَتَّبعون مرضاة الله، وما ذبح الله فلا تأكلونه، وما ذبحتم أنتم أكلتموه؟! فقال الله: لئن أطعتموهم فأكلتم الميتة ﴿إِنَّكُمْ لَمْرِكُونَ﴾(٣). (ز) ٢٦٠٦٣ - عن عبد الله بن كثير المكي - من طريق ابن جُرَيْج - قال: سمعتُ: أنَّ الشياطين يوحون إلى أهل الشرك يأمرونهم أن يقولوا: ما الذي يموت وما الذي تذبحون إلا سواء. يأمرونهم أن يُخاصِموا بذلك محمدًا وَلَّ(٤). (ز) ٢٦٠٦٤ - عن الحضرمي [بن لاحق التميمى السعدي] - من طريق سليمان التيمي - أنَّ ناسًا من المشركين قالوا: أمَّا ما قتل الصقرُ والكلب فتأكلونه، وأمَّا ما قتل الله فلا تأكلونه!(٥). (ز) ٢٦٠٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآَبِهِمْ﴾ من المشركين (٦) ٢٣٨٥ ﴿لِيُجَدِلُوكُمْ﴾ في أمر الذبائح . (ز) ٢٣٨٥ اختُلِف في المعنيّ بقوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآَبِهِمْ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: عنى بذلك: شياطين فارس، ومَن على دينهم من المجوس، ﴿إِلَى أَوْلِيَابِهِمْ﴾ من مَرَدة مشركي قريش، يوحون إليهم زخرف القول بجدال نبي الله وأصحابه في أكل الميتة . == (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٢/٩. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٦/١ - ٥٨٧.