النص المفهرس

صفحات 281-300

مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز
سُورَةُ الأَنْعَظُلِ (١٠)
& ٢٨١ %=
٢٤٥٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمِ مَا
يَلْبِسُونَ﴾، يقول: شَبَّهْنا عليهم ما يُشَبِّهون على أنفسهم(١). (٢٠/٦)
٢٤٥٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَبَسْنَا عَلَيْهِم﴾ يعني: ولَشبَّهنا عليهم ﴿مَا
يَلْبِسُونَ﴾ يعني: ما يُشَبِّهون على أنفسهم؛ بأن يقولوا: ما هذا إلا بشر
مثلكم (٢). (ز)
﴿وَلَقَدِ أُسْنُهْزِئَّ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ، يَسْنَهْزِءُونَ
نزول الآية :
٢٤٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدِ أُسْنُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾، وذلك أنَّ مكذبي
الأمم الخالية أخبرتهم رسلهم بالعذاب، فكذّبوهم بأنَّ العذاب ليس بنازل بهم. فلمَّا
كذَّب كفارُ مكة النبي ◌َ﴿ بالعذاب حين أوعدهم استهزءوا منه؛ فأنزل الله يُعَزِّي
نبيَّه ◌َ لّ ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب(٣). (ز)
٢٤٥٦١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - قال: مَرَّ رسول الله وَل
- فيما بلغني - بالوليد بن المغيرة، وأُمَيَّة بن خلف، وأبي جهل بن هشام، فهَمَزوه،
واستَهزَءوا به، فغَاظَه ذلك؛ فأنزل الله: ﴿وَلَقَدِ أُسْنُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ
سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ، يَسْنَهْزِءُونَ﴾ (٤). (٢١/٦)
: تفسير الآية:
٢٤٥٦٢ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿فَحَاقَ﴾: أحاط(٥). (ز)
٢٤٥٦٣ - قال عطاء [بن أبي رباح]: ﴿فَحَاقَ﴾: حَلَّ (٦). (ز)
٢٤٥٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَحَاقَ بِالَّذِينَ
سَخِرُواْ مِنْهُم﴾ من الرُّسلِ ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ﴾ يقول: وقع بهم العذابُ الذي
(١) أخرجه ابن جرير ١٦٤/٩، وابن أبي حاتم ١٢٦٧/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٦٧/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير الثعلبي ١٣٦/٤، وتفسير البغوي ١٣٠/٣.
(٦) تفسير الثعلبي ١٣٦/٤، وتفسير البغوي ١٣٠/٣.

سُورَةُ الأَنْعَطُ (١١ - ١٢)
٢٨٢ .
مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
استهزءوا به(١). (٢١/٦)
٢٤٥٦٥ _ قال الربيع بن أنس: ﴿حَاقَ﴾: نزل(٢). (ز)
٢٤٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدِ اُسْنُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ يا محمد، كما
استهزئ بك في أمر العذاب، ﴿فَحَاقَ﴾ يعني: فَدَارَ ﴿بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ﴾ يعني:
من الرسل ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ﴾ يعني: بالعذاب ﴿يَسْنَهْزِءُونَ﴾ بأنَّه غير نازِل بهم (٣). (ز)
﴿قُلْ سِيُواْ فِ اُلْأَرْضِ ثُمَّ أَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَلِقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
٢٤٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قُلْ سِيُرُواْ فِ الْأَرْضِ ثُمَّ
أَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾، قال: بئس - واللهِ - ما كان عاقبةُ المكذِّبين،
دَمَّر الله عليهم، وأهلَكَهم، ثم صيَّرهم إلى النار(٤). (٢١/٦)
٢٤٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلّ سِيُرُواْ فِ اُلْأَرْضِ ثُمَّ أَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ
اُلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالعذاب، كان عاقبتهم الهلاك، يُحَذِّر كفار مكة بمثل عذاب الأمم
الخالية(٥). (ز)
﴿قُل لِّمَن مَّا فِى اُلسَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ قُل لِلَّهَّ كَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾
٢٤٥٦٩ - عن سلمان، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الله خلق يوم خلق السماوات
والأرض مائة رحمة، كلَّ رحمةٍ طبَاقَ ما بين السماء والأرض، فجعَل منها في الأرضِ
رحمة، فبها تَعطِفُ الوالدةُ على ولدِها، والوحشُ والطيرُ بعضُها على بعض، فإذا كان
يومُ القيامة أكمَلَها بهذه الرحمة))(٦). (٢٥/٢)
٢٤٥٧٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّله: ((لَمَّا قضَى اللهُ الخلقَ كتَب
كتابًا، فوضَعه عنده فوقَ العرش: إنَّ رحمتي سَبَقْتَ غضبي))(٧). (٢٢/٢)
(١) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٩، وابن أبي حاتم ١٢٦٧/٤ - ١٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥١.
(٢) تفسير الثعلبي ١٣٦/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٦٧، وابن أبي حاتم ١٢٦٨/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥١.
(٦) أخرجه مسلم ٢١٠٩/٤ (٢٧٥٣).
(٧) أخرجه البخاري ١٢٥/٩ (٧٤٢٢)، ١٣٥/٩ (٧٤٥٣)، ١٦٠/٩ (٧٥٥٤)، ومسلم ٤ / ٢١٠٧ (٢٧٥١)،
وابن جرير ٩/ ١٦٨، ١٧٠. وعبد الرزاق في تفسيره ٤٤/٢ (٧٨٠).

سُورَةُ الأَنْعْطَل (١٢)
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُون
: ٢٨٣ .
٢٤٥٧١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((لَمَّا خلق الله الخلق كتَب كتابًا
بيده على نفسه: إنَّ رحمتي تغلِبُ غضبي))(١). (٢٣/٦)
٢٤٥٧٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّله: ((إنَّ الله كتَب كتابًا بيده لنفسه
قبل أن يخلقَ السماوات والأرض، فوضَعه تحتَ عرشِه، فيه: رحمتي سبَقت
غضَبِي)) (٢). (٢٣/٦)
٢٤٥٧٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا فرغ اللهُ مِن القضاء بين
الخلق أخرَج كتابًا من تحت العرش: إنَّ رحمتي سَبَقت غضَبِي، وأنا أرحمُ الراحمين.
فيقبِضُ قبضةً أو قبضتين، فيَخرُجُ مِن النارِ خلقٌ كثير لم يعمَلوا خيرًا، مكتوبٌ بين
أعينهم: عتقاءُ الله)) (٣). (٢٣/٦)
٢٤٥٧٤ - عن أبي قتادة، عن رسول الله وَل، قال: ((قال الله للملائكة: ألا
أُحَدَّثُكم عن عبدَين من بني إسرائيل؟! أمَّا أحدُهما فيَرى بنو إسرائيلَ أنه أفضلُهما
في الدين والعلم والخُلُق، والآخرُ أنه مُسْرِفٌ على نفسِه، فذُكِر عندَ صاحبِهِ، فقال:
لن يغفرَ اللهُ له. فقال: ألم يعلم أني أرحم الراحمين؟! ألم يعلم أن رحمتي سبقت
غضبي؟! وأنّي أوجبتُ لهذا العذاب؟!)). فقال رسول الله وَل: (فلا تَأَلَّوا
على الله))(٤). (٢٤/٦)
٢٤٥٧٥ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنَّ الله خلَق يومَ خلَق
السموات والأرض مائةَ رحمة، فجعَل في الأرضِ منها رحمة، فبها تَعطِفُ الوالدةُ على
ولدِها، والبهائمُ بعضُها على بعض، وأخَّر تسعًا وتسعين إلى يوم القيامة، فإذا كان يومُ
(١) أخرجه البخاري ١٢٠/٩ - ١٢١ (٧٤٠٤)، ومسلم ٢١٠٨/٤ (٢٧٥١)، وابن أبي حاتم ٤ /١٢٦٨
(٧١٤١).
(٢) أخرجه أحمد ١٥/ ٨٢ (٩١٥٩)، من طريق محمد بن سابق، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة به .
(٣) أخرجه أبو القاسم الخَتْلي في كتاب الديباج ص ١٠٥ (٤٤)، وابن أبي داود في كتاب البعث ص٥١
(٥٣)، من طريق عبد المجيد بن أبي رواد، عن معمر بن راشد، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن
عباس به .
قال الذهبي في إثبات الشفاعة ص ٥٠: ((إسناده جيد)).
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله ص٥٢ (٤٤)، وأبو نعيم في الحلية ٧٥/٨ - ٧٦، من
طريق سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن رجل من آل جبير بن مطعم، عن أبي قتادة
الأنصاري به .
قال أبو نعيم: ((غريب من حديث إسماعيل، لم نكتبه إلا من حديث سعيد)).

سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٢)
٥ ٢٨٤ %=
فَوْسُكَبِ التَّفْسَّسَةُ الْخَاتُور
القيامة أكملها بهذه الرحمة مائةَ رحمة))(١). (٢٥/٦)
٢٤٥٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان، وقال عنه:
حسِبتُه أسندَه - قال: ((إنَّ الله - تبارك وتعالى - يوم القيامة يُخْرِج من النار مثل أهل
الجنة - قال الحكم: لا أعلمه إلا أنه قال: مثلًا أهل الجنة، فأما مثل فلا أشك -،
مكتوب هاهنا - وأشار الحكم إلى نحره -: عتقاء الله)). فقال رجل: يا أبا عبد الله،
أفرأيت قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَرِمِينَ
مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧]؟ قال: ويلك، أولئك هم أهلها الذين هم أهلها (٢). (٢٤/٢)
٢٤٥٧٧ - عن سلمان الفارسي - من طريق أبي عثمان النهدي - في قوله: ﴿كَنَبَ عَلَى
نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، قال: إنَّا نجِدُه في التوراة عُطَيفَتَين؛ إن الله خلق السماوات
والأرض، ثم جعَل مائةَ رحمة قبلَ أن يخلُقَ الخلق، ثم خلق الخلق، فوضَع بينهم
رحمةً واحدةً، وأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة، فيها يتراحمون، وبها يتعاطفون،
وبها يتباذَلون، وبها يتزاورون، وبها تَحِنُّ الناقة، وبها تُنتَجُ البقرة، وبها تَيْعَرُ(٣)
الشاة، وبها تتابَعُ الطير، وبها تتابَعُ الحيتانُ في البحر، فإذا كان يومُ القيامة جمع
تلك الرحمة إلى ما عنده، ورحمتُه أفضلُ وأوسع(٤). (٢٢/٦)
٢٤٥٧٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق أبي أيوب - قال: إنَّ الله مائةً
رحمة، فأهبَط منها رحمةً واحدةً إلى أهل الدنيا، يتَراحمُ بها الجنُّ والإنس، وطائرٌ
السماء، وحِيتانُ الماء، ودوابُّ الأرض وهوامُّها، وما بين الهواء، واختَزن عنده تسعًا
وتسعين رحمة، حتى إذا كان يومُ القيامة اختلَجَ(٥) الرحمةَ التي كان أهبَطها إلى أهل
الدنيا، فَحَوَاها إلى ما عندَه، فجعَلها في قلوبِ أهل الجنة، وعلى أهل الجنة(٦). (٢٤/٦)
(١) أخرجه ابن ماجه ٣٥٢/٥ - ٣٥٣ (٤٢٩٤)، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن
أبي سعيد به .
قال ابن كثير في البداية والنهاية ٥١/٢٠: ((انفرد به - يعني: ابن ماجه -، وهو على شرط الصحيحين)).
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٥٧/٤ (٧٣٥١): ((إسناد صحيح)).
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٠٤/٢ - ٢٠٥، وابن جرير ١٦٩/٩.
(٣) تيعر: أي: تصيح. النهاية (يَعَرَ).
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٠٣/١ - ٢٠٤، وابن جرير ١٦٨/٩ - ١٦٩، وابن أبي حاتم ١٢٦٨/٤. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أصل الخَلْج: الجذب والنَّزْعِ. النهاية (خلج).
(٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٧٠ - ١٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيةُ المَاتُون
: ٢٨٥ %
سُورَةُ الأَنْعْطَل (١٢)
٢٤٥٧٩ - عن أبي المخارقِ زُهَير بن سالم، قال: قال عمرُ لكعب: ما أولُ شيءٍ
ابتدَأه اللهُ مِن خلقِه؟ فقال كعب الأحبار: كتَب اللهُ كتابًا لم يَكتبه بقلم ولا مِداد،
ولكن كتَبِه بإصبَعه، يتلوها الزَّبَرجَدُ واللؤلؤُ والياقوت: أنا الله، لا إله إلا أنا، سبَقت
رحمَتي غضَبي (١). (٢٤/٦)
٢٤٥٨٠ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابنه - إنَّ الله لَمَّا خَلَق الخلق لم يَعِطِف
شيءٌ منه على شيءٍ حتى خلَق مائةَ رحمة، فوضع بينَهم رحمةً واحدة، فعطَف بعضُ
الخلق على بعض (٢). (٢٣/٦)
٢٤٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: قُل لكفار مكة: ﴿لَّمَن ◌َا فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾ من
الخلق؟ فرَدُّوا عليه في الرعد، قالوا: (الله) - في قراءة أبي بن كعبٍ وابن
مسعود (٣) -، في تكذيبهم بالبعث قالوا: الله. ﴿قُل لِلِّّ كَنَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ في
تأخير العذاب عنهم(٤). (ز)
﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾
٢٤٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: فأنزل الله في تكذيبهم بالبعث: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ
اُلْقِيَمَةِ﴾ أنتم، والأمم الخالية(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٤٥٨٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله وَ له: ((كيف بكم
إذا جمَعكم الله كما يُجْمَع النَّبْل في الكِنانة خمسين ألف سنة، لا ينظُر إليكم)) (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٧١.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٠٤/١، وابن جرير ١٦٩/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ [الرعد: ١٦]. وقراءة أُبَيِّ وابن مسعود شاذة.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥١ - ٥٥٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥١ - ٥٥٢.
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٧/١٣ (٨٥)، والحاكم ٦١٦/٤ (٨٧٠٧)، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٦٩
(٧١٤٣) واللفظ له، من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي هانئ الخولاني، عن
أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو به .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وقال
الهيثمي في المجمع ٧/ ١٣٥ (١١٤٧٦): ((رجاله ثقات)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ٧٦٦ - ٧٦٧
(٢٨١٧).

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٢ - ١٣)
٢٨٦ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٢٤٥٨٤ - عن ابن عباس، قال: سُئِل رسول الله وَّ عن الوقوف بين يدي رب
العالمين، هل فيه ماء؟ قال: ((والذي نفسي بيده، إنَّ فيه لَماء، إنَّ أولياء الله لَيَرِدُون
حياض الأنبياء، ويبعث الله تعالى سبعين ألف ملك في أيديهم عصي من نار، يذودون
الكفار عن حياض الأنبياء))(١). (ز)
وَلَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
٢٤٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: لا شكَّ فيه، يعني: في
البعث بأنَّه كائن، ﴿الَّذِينَ خَسِرُواْ﴾ يعني: غبنوا أنفسهم ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني:
لا يُصَدِّقون بالبعث بأنَّه كائن(٢). (ز)
﴿وَلَهُ, مَا سَكَنَ فِىِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
نزول الآية :
٢٤٥٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي - قال: إنَّ كفار مكة أتوا
رسول الله وَلّ، فقالوا: يا محمد، إنَّا قد علمنا أنَّه إنَّما يحملك على ما تدعونا إليه
الحاجة، فنحن نجعل لك نصيبًا في أموالنا حتى تكون أغنانا رجلًا، وترجع عمَّا أنت
عليه. فنزلت هذه الآية(٣). (ز)
تفسير الآية:
٢٤٥٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَلَهُ، مَا سَكَنَ فِى الَِّلِ
وَالنَّهَارِ﴾، يقول: ما استقرَّ في الليل والنهار(٤). (٢٦/٦)
(١) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٢٤٣/٣ -، وابن أبي الدنيا - كما في البداية والنهاية لابن
كثير ٤٤٦/١٩، ٤٦٧ - ٤٦٨ -، من طريق عباس بن محمد، عن حسين بن محمد المروزي، عن محصن بن
عقبة اليماني، عن الزبير بن شبيب، عن عثمان بن حاضر، عن ابن عباس به.
قال ابن كثير في تفسيره: ((هذا حديث غريب)). وقال في البداية والنهاية: ((هذا حديث غريب من هذا
الوجه، وليس هو في شيء من الكتب الستة)).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥١ - ٥٥٢.
(٣) أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص ٣٦٧. وفي تفسير الثعلبي ١٣٧/٤ من قول الكلبي.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٧٤، وابن أبي حاتم ١٢٦٩/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٤)
٥ ٢٨٧ %=
٢٤٥٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه لكي يُوَحَّد، فقال: ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ﴾
يعني: ما استقر في الليل والنهار من الدواب والطير في البر والبحر، فمنها ما يستقرُّ
بالنهار وينتشر ليلًا، ومنها ما يستقرُّ بالليل وينتشر نهارًا، ثم قال: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لما
سألوا من العذاب، ﴿اَلْعَلِيمُ﴾ به (١) ٢٢٣٣]. (ز)
﴿قُلُ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيَّا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَةٌ
قُلْ إِنَّ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَّمْ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
١٤)
نزول الآية:
٢٤٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ﴾ وذلك أنَّ كفار قريش قالوا: يا
محمد، ما يحملك على ما أتيتنا به، ألا تنظر إلى مِلَّة أبيك عبد الله، ومِلَّة جدك
عبد المطلب، وإلى سادات قومك يعبدون اللات والعُزَّى ومناة! فتأخذ به، وتدع ما
أنت عليه، وما يحملك على ذلك إلَّا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. وأمروه
بترك عبادة الله؛ فأنزل الله: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾. فعظّم نفسَه
٢٢٣٤. (ز)
ليعرف توحيده بصنعه
٢٢٣٣ ذكر ابنُ عطية (٣٣٢/٣) أن قوله: ﴿سَكَنَ﴾ هو من السكنى ونحوه، أي: ما ثبت
وتقرر، ثم قال: ((وقالت فرقة: هو من السكون، وقال بعضهم: لأن الساكن من الأشياء
أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط، والمقصد في الآية عموم كل
شيء، وذلك لا يترتب إلا أن يكون ﴿سَكَنَ﴾ بمعنى: استقرَّ وثبت، وإلا فالمتحرك من
الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن، ألا ترى إلى الفَلَك والشمس والقمر والنجوم
السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان)).
٢٢٣٤ على هذا القول فالنبي أُمِرَ أن يقول هذه المقالة للكفرة الذين دعوه إلى عبادة
أوثانهم، فتجيء الآية على هذا جوابًا لكلامهم. وهو ما انتَقَده ابنُ عطية (٣٢٣/٣ - ٣٢٤)
مستندًا لمخالفته لظاهر الآية، فقال: ((وهذا التأويل يحتاج إلى سند في أنَّ هذا نزل جوابًا،
وإلا فظاهر الآية لا يتضمنه)). ورجَّح أنها لم تنزل جوابًا من جهة أنّه الأفصح، فقال:
((والفصيح هو أنَّه لَمَّا قرر معهم أنَّ اللّه تعالى: ﴿لَّهُ مَا فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾، ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ
فِى الَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾، وأنَّه سميع عليم؛ أمر أن يقول لهم على جهة التوبيخ والتوقيف: أغير هذا ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٢.

سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٤)
& ٢٨٨
فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ الْجَاتُور
تفسير الآية:
﴿قُلْ أَغَيْرَ الَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾
٢٤٥٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ
وَلِيًّا﴾، قال: أما الوليُّ فالذي يَتَولَّاه ويُقِرُّ له بالربوبية (١). (٢٦/٦)
﴿فَاطِرِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾
٢٤٥٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال:
بديع السماوات والأرض (٢). (٢٦/٦)
٢٤٥٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: كنتُ لا أدري ما ﴿فَاطِرٍ
السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، حتى أتاني أعرابيان يَختصِمان في بئر، فقال أحدُهما: أنا فطرتُها .
(٣) ٢٢٣٥]
يقول: أنا ابتدأتُها(٣) ٢٢٣٥). (٢٦/٦)
٢٤٥٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾،
قال: خالق السماوات والأرض (٤). (٢٦/٦)
٢٤٥٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال:
خالق السموات والأرض(٥). (ز)
== الذي هذه صفاته أَتَّخِذُ وَلِيًّا؟! بمعنى: أنَّ هذا خطأ لو فعلته بَيِّن، وتعطي قوة الكلام أنَّ مَن
فعله مِن سائر الناس بَيِّن الخطأ)).
٢٢٣٥ ذكر ابنُ عطية (١٧٧/٩) أنَّ فطر معناه: ابتدع وخلق وأنشأ، ويأتي أيضًا في اللغة
بمعنى: شقَّ، ثم ذكر أن ابن عباس حمله على الجهة الأولى، وأنه يصح حمله على الجهة
الأخرى أنَّه شقَّ الأرض والبئر حين احتفرها .
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٧٥، وابن أبي حاتم ١٢٦٩/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٦٩/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه أبو عبيد في فضائله ص٢٠٦، وابن جرير ٩/ ١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف
والابتداء.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٠٨، وابن جرير ١٧٦/٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٧٦ .

ــولا
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَانُون
٥ ٢٨٩ .
سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٤)
﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُّ﴾
٢٤٥٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا
يُطْعَمُ﴾، قال: يَرزُقُ ولا يُرزَقُ(١). (٢٦/٦)
٢٤٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُّ﴾، وهو يَرْزُقُ ولا يُرزَقُ؛
لقولهم: نجمع لك من أموالنا ما يغنيك(٢). (ز)
﴿قُلْ إِنَّ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَّمْ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
١٤ )
٢٤٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قوله: ﴿أَوَّلَ مَنْ أَسْلِمٌ﴾: أوَّل
المُصَدِّقِينَ(٣). (ز)
٢٤٥٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنّ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلِمٌ﴾ يعني: أول
مَن أَخْلَص مِن أهل مكة بالتوحيد (٢٢٣٦). ثم أوحى إلى النبي وَّ، فقال: ﴿وَلَا
تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ لقولهم للنبي عليَّله: ارجع إلى مِلَّة آبائك(٤). (ز)
* آثار متعلقة بالآية:
٢٤٥٩٩ - عن أبي هريرة، قال: دعا رجلٌ من الأنصار النبيَّ وَّ، فانطلَقنا معه،
فلما طَعِم النبيُّ نَّه وغسَلِ يدَه قال: ((الحمد لله الذي يُطعِمُ ولا يُطعَمُ، ومَنَّ علينا
فَهَدانا، وأطعَمنا وسقانا، وكُلَّ بلاءٍ حسنٍ أبلانا، الحمدُ لله غيرَ مودَّع ربِّي، ولا مكافأ،
ولا مكفور، ولا مُستغنّى عنه، الحمدُ لله الذي أطعَمنا من الطعام، وسَّقانا مِن الشَّراب،
وكسانا مِن العُرِيِّ، وهدانا من الضلال، وبصَّرنا من العَمَى، وفضَّلنا على كثيرٍ مِن ==
٢٢٣٦ ذكر ابنُ عطية (٣٢٥/٣) هذا القول، وذكر قولًا غيره يقول: في الكلام حذف،
تقديره: وقيل لي: ولا تكونن من الممترين. ثم قال معلِّقًا: ((وتلخيص هذا: أنه لاإلَلا أُمِر،
فقيل له: كن أول من أسلم ولا تكونن من المشركين. فلمَّا أُمِر في الآية أن يقول ما أُمِر به
جاء بعض ذلك على المعنى، وبعضه باللفظ بعينه)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٩، وابن أبي حاتم ١٢٧٠/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٢.

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٥ - ١٦)
=& ٢٩٠ %=
مُؤْسُعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
== خلقِهِ تفضيلاً، الحمدُ لله ربِّ العالمين))(١). (٢٧/٦)
١٥)﴾
﴿قُلْ إِنَّ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
٢٤٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿عَذَابَ﴾، يقول:
نكال(٢). (ز)
٢٤٦٠١ - قال مقاتل بن سليمان: قل لهم يا محمد: ﴿إِنَّ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِ﴾ إن
رجعت إلى مِلَّة آبائي ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ يعني بالعظيم: الشديد؛ يوم القيامة(٣). (ز)
* النسخ في الآية:
٢٤٦٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: نَسَخَتْ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ [الفتح: ١] قولَه: ﴿إِنَّ أَخَافُ
إِنْ عَصَيْتُ رَبِّ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾(٤). (ز)
﴿وَمَّنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ، وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ
قراءات:
٢٤٦٠٣ - في قراءة أَبَيّ بن كعب ـ من طريق بشرِ بن السَّريِّ، عن هارون النحوي -:
(مَن يَّصْرِفْهُ اللهُ) (٥). (٢٧/٦)
تفسير الآية:
٢٤٦٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿مَن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَيِدٍ﴾،
قال: مَن يُصرَفُ عنه العذاب(٦). (٢٧/٦)
(١) أخرجه ابن حبان ٢٢/١٢ - ٢٣ (٥٢١٩)، والحاكم ٧٣١/١ (٢٠٠٣)، من طريق بشر بن منصور
السلمي، عن زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال أبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٤٢ :
((غريب من حديث سهيل وزهير، تفرد به بشر بن منصور)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٢/١ - ٥٥٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٢ - ٥٥٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧٠.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٤٢.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٠٨/١، وابن جرير ١٧٩/٩، وابن أبي حاتم ٤ / ١٢٧٠.

مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
٢٩١ .
سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٧)
٢٤٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: مَن يَصْرِف اللهُ عنه العذابَ ﴿يَوْمَيِدٍ﴾ يوم القيامة
ج
﴿فَقَدْ رَحِمَهُ، وَذَلِكَ﴾ الصرف، يعني: صرف العذاب ﴿اَلْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ يعني: النجاة
العظيمة المبينة (١). (ز)
﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ: إِلَّا هُوَّ﴾
٢٤٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: خوَّف سبحانه النبيَّ وَّ؛ لِيَتَمَسَّك بدين الله تعالى
فقال: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ﴾ يعني: يُصِبْك الله بضُرِّ، يعني: بلاء وشدة؛ ﴿فَلاَ
ڪَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾ يقول: لا يقدر أحد من الآلهة ولا غيرهم كشف الضُرِّ
إلا الله(٢). (ز)
﴿وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾
٢٤٦٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾، يقول:
بعافية (٣) ٢٢٣٧]. (٢٨/٦)
٢٤٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾ يعني: يُصِبْك بفضل
وعافية (٤). (ز)
﴿فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
٢٤٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ من ضُرٍّ، وخير(٥). (ز)
٢٤٦١٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾، أي:
لا يقدر على هذا غيرك بسلطانك وقدرتك(٦). (ز)
وجَّه ابنُ عطية (٣٢٧/٣) أثر السدي بقوله: ((وهذا مثال)).
٢٢٣٧
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٣/١.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٣.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٣/١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٣/١.

سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٨)
٥ ٢٩٢ :-
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
* آثار متعلقة بالآية:
٢٤٦١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الملك بن عمير - قال: أُهْدِي
للنبي وَ﴾ بغلة؛ أهداها له كسرى، فركبها بِحَبْلِ مِنْ شَعرِ، ثم أردفني خلفه، ثم سار
بي مَلِيًّا، ثم الْتَفَتَ فقال: ((يَا غُلَامُ)) قلت: لَبِّيك يا رسول الله، قال: ((احْفَظِ اللهَ
يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا
سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، قَدْ مَضَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ جَهَدَ
النَّاسُ أَنْ يَنْفَعُوَ بِمَا لَمْ يَقْضِهِ اللهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ جَهَدَ النَّاسَ أَنْ يَضُرُّوَكَ
بِمَا لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِالصَّبِرِ مَعَ الْبَقِينِ
فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاصْبِرْ، فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ
الصَّبْرِ النَّصْرَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الْكَرْبِ الْفَرَجِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ الْيَسَرَ)(١). (ز)
٢٤٦١٢ - عن عامر بن عبدقيس - من طريق جسر - قال: ما أبالي ما فاتني من الدنيا
بعد آياتٍ في كتاب الله؛ قوله: ﴿وَمَا مِن دَآبَةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا
وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلُّ فِي كِتَبٍ مُّبِينٍ﴾ [هود: ٦]، وقوله: ﴿مَّا يَفْتَجِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَ
مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكَ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢]، وقوله: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اَللَّهُ بِضُرٍ
فَلَ كَاشِفَ لَهُ: إِلَّا هُوِّ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾﴾(٢). (ز)
﴿وَهُوَ اُلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾
٢٤٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ اُلْقَاهِرُ﴾ لخلقه ﴿فَوْقَ عِبَادِهِ،﴾ قد علاهم،
وقهرهم(٣). (ز)
﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَيُ
٢٤٦١٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - في قوله: ﴿اَلْحَكِيمُ﴾، قال:
(١) أخرجه الحاكم ٦٢٣/٣ (٦٣٠٣)، من طريق عبد الله بن ميمون القدَّاح، عن شهاب بن خراش، عن
عبد الملك بن عمير، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: ((هذا حديث كبير عال)).
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا، كتاب الرضا عن الله ١/ ٤٥١ - ٤٥٢ (٨٨) -.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٣/١.

فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٩)
: ٢٩٣ %
الحكيم في أمره(١). (ز)
٢٤٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ في أمره، ﴿اُلْخَبِيرُ﴾ بخلقه(٢). (ز)
٢٤٦١٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: قوله: ﴿الْحَكِيمُ﴾، قال:
الحكيم في عُذره وحُجَّته إلى عباده(٣). (ز)
﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبِرُ شَهَدَّةٌ قُلِ اللّهُ شَهِيدٌ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ، وَمَنْ بَلَغَّ أَيِنَّكُمْ
١٩)﴾
لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءَالِهَةَّ أُخْرَنَّ قُل لَّا أَشْهَدَّ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحٌِّ وَإِنَنِى بَرِىٌ مِمَا تُشْرِكُونَ
نزول الآية:
٢٤٦١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير، أو عكرمة - قال: جاء
النَّحَامُ بن زيد، وقَرْدَمُ بنُ كعب، وبَحْرِيُّ بن عمرو، فقالوا: يا محمد، ما تعلمُ
مع الله إلهًا غيرَه؟ فقال رسول الله وَّه: ((لا إله إلا الله، بذلك بُعِثتُ، وإلى ذلك
أدعو)). فأنزل الله في قولهم: ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبُرُ شَهَدَةً﴾ الآية (٤). (٢٨/٦)
٢٤٦١٨ - عن أنس بن مالك، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَأُوْحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ
لِأُنْذِرَّكُمْ بِهِ ﴾ كتَب رسول الله ◌َّه إلى كِسرى، وقيصر، والنجاشي، وكلِّ جبَّار،
يَدعوهم إلى الله رَّت، وليس بالنجاشي الذي صلَّى عليه(٥). (٢٩/٦)
٢٤٦١٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنَّ رؤساء مكة قالوا: يا محمد، ما نرى
أحدًا يُصَدِّقك بما تقول من أمر الرسالة، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى، فزعموا
أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة، فأرِنا مَن يشهد لك أنَّك رسولٌ كما تزعم؟
فأنزل الله تعالى هذه الآية (٦). (ز)
٢٤٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبُرُ شَهَدَةٌ﴾، وذلك أنَّ كفار قريش
قالوا للنبي وَّر: أما وجد الله رسولًا غيرك؟! ما نرى أحدًا يُصَدِّقك بما تقول، وقد
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٧١/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٨٥، وابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ٥٦٨/١ -، من طريق محمد بن
إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس به.
قال ابنُ جرير ٩/ ١٨٥: ((وذُكِرَ أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود بأعيانهم، من وجه لم تثبت صحته لم
تثبت صحته)) .
(٥) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٥٠/٢ (١٥٤٠). وأصله في مسلم ١٣٩٧/٣ (١٧٧٤) دون ذكر الآية.
(٦) أسباب النزول للواحدي ص ٣٦٧ - ٣٦٨، وتفسير البغوي ١٣٣/٣.

سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٩)
٥ ٢٩٤ %
مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سألنا عنك أهل الكتاب، فزعموا أنَّه ليس لك عندهم ذِكْرٍ، فمن يشهد لك أنَّ الله
هو الذي أرسلك؟ فقال الله للنبي وَله: ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبُرُ شَهَدَةً﴾(١). (ز)
: تفسير الآية:
﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبُ شَهَدَةٌ قُلِ اللّهُ شَهِيْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾
٢٤٦٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبُرُ
شَدَةٌ﴾ قال: أُمِر محمدٌ وَلّ أن يسألَ قريشًا: ﴿أَىُّ شَىْءٍ أَكْبُ شَهَدَةً﴾؟ ثم أمَرِه أن
يُخْبِرَهم فيقول: ﴿اللّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ (٢)٣٢٣٨]. (٢٨/٦)
٢٤٦٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿أَىُّ شَىْءٍ أَكْبُرُ شَهَدَةً﴾ قالوا: الله أكبر
شهادة من غيره. فقال الله: قل لهم يا محمد: ﴿اَللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ﴾ بأنِّ رسول،
وأنَّه أُوحِي إِلَيَّ هذا القرآن من عند الله(٣). (ز)
﴿وَأُوْحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَّكُمْ بِهِ، وَمَنْ بَلَغَ﴾
٢٤٦٢٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن بلَغه القرآن فكأنَّما شافَهْتُه
به)). ثم قرأ: ﴿وَأُوْحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَّكُم بِهِ، وَمَنْ بَلَغَ﴾ (٤). (٢٩/٦)
على هذا القول - الذي قاله مجاهد، ومقاتل - فالنبي ◌َ﴿ أَمِرَ أن يقول هذه المقالة
٢٢٣٨
للكفرة الذين دعوه إلى عبادة أوثانهم، فتجيء الآية على هذا جوابًا لكلامهم. وهو ما علَّق
ابنُ عطية (٣٣٠/٣) عليه بقوله: ((فـ(شَهِيدٌ﴾ على هذا التأويل خبر ل﴿اللّهُ﴾، وليس في هذا
التأويل مبادرة من السائل إلى الجواب المراد بقوله: ﴿شَهِيدٌ بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ﴾ أي: في تبليغي)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٣/١ - ٥٥٤.
(٢) تفسير مجاهد ص٣٢٠، وأخرجه ابن جرير ١٨١/٩، وابن أبي حاتم ١٢٧١/٤، والبيهقي في الأسماء
والصفات (٦١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٣ - ٥٥٤.
(٤) أخرجه الخطيب في تاريخه ٣٨٥/٢ (٣٤٣)، من طريق محمد بن إسماعيل الرازي، عن أبي عبد الله
محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، عن هوذة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس به.
=

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
سُورَةُ الأَنْعْطَا (١٩)
& ٢٩٥ .
٢٤٦٢٤ - عن أبي بن كعب، قال: أُتِي رسولُ اللهِوَلَهَ بِأُسارَى، فقال لهم: ((هل
دُعِيتُم إلى الإسلام؟)). قالوا: لا. فخلَّى سبيلَهم، ثم قرأ: ﴿وَأُوحِىَ إِلَ هَذَا الْقُرْءَانُ
لِأُنْذِرَّكُمْ بِهِ، وَمَنْ بَغْ﴾. ثم قال: ((خلَّوا سبيلَهم حتى يأتوا مأمنَهم؛ مِن أجل أنهم لم
يُدعَوا))(١). (٢٩/٦)
٢٤٦٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَرٍ - في قوله: ﴿وَأُوْحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ
لِأَنْذِرَّكُمْ بِهِ، وَمَنْ بَغْ﴾، إنَّ النبيَّ وَه كان يقول: ((بَلِّغوا عن الله، فمَن بلَغَته آيَةٌ مِن
كتاب الله فقد بلَغه أمرُ الله))(٢). (٣٠/٦)
٢٤٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريقٍ علي بن أبي طلحة - ﴿وَأُوْحِىَ إِلَّ هَذَا
الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَّكُمْ بِهِ﴾ يعني: أهل مكة، ﴿وَمَنْ بَغْ﴾ يعني: مَن بلَغه هذا القرآن مِن الناس
فهو له نذير (٣). (٢٨/٦)
٢٤٦٢٧ - عن حسن بن صالح، قال: سألتُ ليثًا: هل بَقِى أحدٌ لم تبلغه الدعوة؟
قال: كان مجاهد بن جبر يقول: حيثُما يأتي القرآنُ فهو داعٍ، وهو نذير. ثم قرأ:
﴿لِأُنْذِرَّكُمْ بِهِ، وَمَنْ بَغْ﴾ (٤). (٣٠/٦)
٢٤٦٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريقِ ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأُوْحِىَ إِلَّ هَذَا
الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَّكُم بِهِ﴾ قال: العرب، ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ قال: العجم(٥). (٣٠/٦)
٢٤٦٢٩ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - في قوله تعالى:
﴿وَأُوْحِىَ إِلَ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ، وَمَنْ بَلَغَ﴾، قال: مَن بلَغه القرآنُ فكأنَّما رأى
النبيَّ ◌َّ﴿. وفي لفظ: مَن بلَغه القرآنُ حتى يفهمَه ويَعقِلَه كان كمَن عايَن
= وحكم الخطيب البغدادي على إسناده بالبطلان .
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى ١٠٧/٩، من طريق روح بن مسافر، عن مقاتل بن حيان، عن أبي العالية،
عن أبي بن كعب بنحوه.
قال البيهقي: ((روح بن مسافر ضعيف)).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٤٤/٢ (٧٨١)، وابن جرير ١٨٢/٩، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧٢ (٧١٦٦)
مرسلاً .
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨٣/٩، وابن أبي حاتم ١٢٧١/٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٩٤). وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مجاهد ص٣٢٠، وأخرجه ابن جرير ١٨٣/٩ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي حاتم ٤/
١٢٧١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٩٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي
الشيخ. وأخرجه ابن جرير ١٨٣/٩ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: مَن أسلم مِن العجم وغيرهم.

سُورَةُ الأَنْعْقُل (١٩)
٢٩٦ .
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
رسولَ اللهِ وَلَ، وكلَّمه(١). (٢٩/٦)
٢٤٦٣٠ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: كأنَّ الناسَ لم يسمعوا القرآن قبلَ يوم
القيامة حينَ يَتلوه اللهُ عليهم(٢). (٣١/٦)
٢٤٦٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لِأُنْذِرَّكُمْ بِهِ، وَمَنْ بَغْ﴾، أمَّا ﴿مَنْ
بَلَغَ﴾ فَمَن بلغه القرآنُ فهو له نذير (٣). (ز)
٢٤٦٣٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - قال: ﴿وَأُوْحِىَ إِلَىَّ هَذَا
الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَكُم بِهِ، وَمَنْ بَلَغَ﴾، فحقٌّ على مَن اتَّبع رسول الله وَّل أن يدعو كالذي دعا
رسول الله وَّ، وأن يُنذِر كالذي أَنذَر، فلم يكن رسول الله وَلّ يقاتل أحدًا من
الناس حتى يدعوه إلى الإسلام، فإذا أَبَوْا ذلك نبذ إليهم على سواء (٤). (ز)
٢٤٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأُوحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ﴾ من عند الله ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾
يعني: لكي أنذركم بالقرآن، يا أهل مكة، ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ القرآنُ مِن الجن والإنس فهو
نذير لهم، يعني: القرآن إلى يوم القيامة(٥). (ز)
٢٤٦٣٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَأُوحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ، وَمَنْ بَغَ﴾، قال: يقول: مَن بلغه القرآن فأنا نذيرُه.
وقرأ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]. قال: فمَن
بلغه القرآنُ فرسول الله وَّ نذيره(٦)٢٢٣٩). (ز)
٢٢٣٩ ذكر ابنُ عطية (٣٣٠/٣) أنَّ قوله: ﴿بَلَغَ﴾ معناه عند الجمهور: بلاغ القرآن. وذكر
أنَّ هناك مَن قال بأنَّ معناه: بلغ الحلم. ثم قال: ((ورُوي في معنى التأويل الأول أحاديث،
منها أن النبي ◌َّه قال: ((يا أيها الناس، بلِّغوا عني ولو آية، فإنه من بلغ آية من كتاب الله
تعالى فقد بلغه أمر الله تعالى؛ أخذه أو تركه)). ونحو هذا من الأحاديث كقوله: ((مَن بلغه
هذا القرآن فأنا نذيره))».
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٣٢٠ -، وابن أبي شيبة ١٠ /٤٦٨، وابن جرير ٩/
١٨٢، وابن أبي حاتم ١٢٧١/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن الضُّريس، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٨٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٨٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٣ - ٥٥٤.

ضَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٩ - ٢٠)
٥ ٢٩٧ %=
﴿أَيِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىُّ قُل لََّ أَشْهَدُّ
قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌ وَإِنَنِى بَرِئٌ مِمَا تُشْرِكُونَ
٢٤٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿أَبِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىَ﴾؟
قالوا: نعم، نشهد. قال الله للنبي وَلّ: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿لَّ أَشْهَدُ﴾ بما شهدتم، ولكن
أشهد ﴿قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهُ وَحِدٌ﴾. قل لهم: ﴿وَإِنَِّ بَرِىٌَّ مِمَا تُشْرِكُونَ﴾ به غيره(١). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٢٤٦٣٦ - عن الحسن - من طريق قتادة -: أنَّ نبيَّ اللهِ وَّر قال: ((يا أيُّها الناس،
بلِّغوا ولو آيةً مِن كتاب الله، فمَن بلَغته آيَةٌ مِن كتاب الله فقد بلغه أمرُ الله؛ أخَذَها أو
تركها)»(٢). (٣٠/٦)
٢٤٦٣٧ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَّ، قال: ((بلِّغوا عنّي ولو آية، وحدِّثُوا عن
بني إسرائيل ولا حرج، ومَن كذَب عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأُ مقعدَه مِن النار))(٣). (٣١/٦)
﴿اُلَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَ هُمُّ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
٢٠
نزول الآية:
٢٤٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: أنزل في قولهم: لقد سألنا عنك أهل الكتاب،
فزعموا أنَّه ليس لك عندهم ذكر. فقال: ﴿الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ
أَبْنَاءَهُمٌ﴾(٤). (ز)
تفسير الآية:
﴿الَّذِينَ ءَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَ هُمُ﴾
٢٤٦٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٣/١ - ٥٥٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ٩/ ١٨٢ بنحوه من مرسل قتادة.
(٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٧٠ (٣٤٦١)، وعبد الرزاق في تفسيره ٤٤/٢ (٧٨٢).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٤.

سُورَةُ الأَنْعَقُل (٢٠)
٥ ٢٩٨ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُورُ
اُلْكِتَبَ يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾، قال: اليهود، والنصارى، يعرفون رسول الله وَيه
في كتابهم كما يعرفون أبناءهم(١). (ز)
٢٤٦٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَعْرِفُونَهُ،
كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾، يعرفون أنَّ الإسلام دين الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، يجدونه
مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل (٢). (ز)
٢٤٦٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَءَ هُمُ﴾،
يعني: يَعرِفون النبيَّ ◌َّ كما يَعرفون أبناءَهم؛ لأنَّ نعتَه معهم في التوراة(٣). (٣١/٦)
٢٤٦٤٢ - عن خصيف بن عبد الرحمن - من طريق محمد بن سلمة - أنَّه قال:
يعرفون النبي ◌َّ وصِفَتَه كما يعرفون أبناءهم (٤). (ز)
٢٤٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَعْرِفُونَهُ﴾ أي: صفة محمددَه
في كتبهم ﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَ هُمَّ﴾ .... عن مقاتل، قال: إنَّ عبد الله بن سلام قال: لَأنا
أَعْرَفُ بمحمد عَّلاَ مِنِّي بابني؛ لِأَنِّي لا أعلم ما أَحْدَثَتْ فِيه أُمُّه (٥) [٢٤]]. (ز)
٢٤٦٤٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿الَّذِينَءَاتَّيْنَهُمُ
الْكِتَبَ يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَهُمٌ﴾، يعني: النبي ◌َّهِ. قال: زعم أهل المدينة عن
أهل الكتاب مِمَّن أسلم أنهم قالوا: واللهِ، لَنَحْنُ أَعْرَفُ به من أبنائنا؛ من أجل
الصفة والنعت الذي نجده في الكتاب، وأما أبناؤنا فلا ندري ما أحدث
النساء(٦)[٢٢٤]. (ز)
٢٢٤٠ انتَقَد ابنُ عطية (٣٣٢/٣) قول ابن سلام، فقال: ((وتأوَّل ابنُ سلام ◌َّهِ المعرفةَ
بالابنِ: تَحَقُّق صِحَّةٍ نسبه، وغرض الآية إنما هو الوقوف على صورته، فلا يخطىء الأب
فيها)).
٢٢٤١ ذكر ابنُ عطية (٣٣٢/٣) أنَّ الضمير في قوله: ﴿يَعْفُونَهُ﴾ - على هذا القول الذي قاله
السدي، وابن جريج، وقتادة من طريق معمر، وخصيف بن عبد الرحمن - يعود على محمد ==
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢٠٦/٢، وابن جرير ٩/ ١٨٧، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٨٧، وابن أبي حاتم ١٢٧٣/٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٧٣، وينظر: ٢٥٥/١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٤ مضى قريبًا بطوله.
(٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ١٨٧.

مَوْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَظُل (٢٠ -٢١)
٢٩٩ .
٢٠
﴿الَّذِينَ خَسِرُوْاْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
٢٤٦٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوْاْ أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ؛
لأنهم كفَروا به بعدَ المعرفة (١)(THE٢].
. (٣١/٦)
٢٤٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني: غبنوا أنفسهم، ﴿فَهُمْ
لَا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بمحمد وَّلَه بأنَّه رسول الله(٢). (ز)
﴿وَمَنْ أَظْلُ مِمَّنِ اُفْتَى عَلَى اللَّهِ كَذِّبًا أَوْ كَذَّبَ بِثَايَتِهُ: إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّلِمُونَ
نزول الآية:
٢٤٦٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - قال: قال النَّضرُ
- وهو من بني عبد الدار -: إذا كان يومُ القيامة شفَعَت لي اللاتُ والعُزَّى. فأنزل الله:
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًّا أَوْ كَذَّبَ بِكَايَتِهِ: إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾(٣). (٣١/٦)
تفسير الآية:
٢٤٦٤٨ - قال الحسن البصري: فلا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ اُفْتَرَى﴾: اخْتَلَق ﴿عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾.
== ورسالته، ثم قال: ((وذلك على ما في قوله: ﴿وَأُوحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَكُمْ﴾، فكأنَّه قال:
وأهل الكتاب يعرفون ذلك من إنذاري والوحي إِلَيَّ، وتأوَّل هذا التأويل عمر بن
الخطاب وضُّه، يدل على ذلك قوله إلى عبد الله بن سلام رَظُه: إنَّ الله أنزل على نبيِّه بمكة
أنَّكم تعرفونه كما تعرفون أبناءكم، فكيف هذه المعرفة؟ فقال عبد الله بن سلام: نعم، أعرفه
بالصفة التي وصفه الله في التوراة فلا أشك فيه، وأما ابني فلا أدري ما أحدثت أمُّه)).
٢٢٤٢ أفادت الآثارُ أنَّ الضمير في قوله: ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾؛ إمَّا أن يعود إلى: الإسلام. أو: النبي
ورسالته. ونقل ابنُ عطية (٣٣٣/٣) قولًا بعودته إلى القرآن المذكور قبلُ، ثم قال: ((ويصح
أن تعيد الضمير على هذه كلها دون اختصاص، كأنه وصف أشياء كثيرة، ثم قال: أهل
الكتاب يعرفونه. أي: ما قلنا وما قصصنا)).
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٧٣/٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٤.

سُورَةُ الأَنْعُل (٢٢ - ٢٣)
: ٣٠٠ %
=
مَوْسُونَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
فأشرك به غيره، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِكَايَتِهِ﴾ يعني: القرآن. قال الحسن: كل ما في القرآن
﴿ِثَايَتِنَا﴾ و﴿ءَايَتِهِ﴾ يعني به: الدين بما فيه (١). (ز)
٢٤٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ اُفْتَرَى عَلَى
اللَّهِ كَذِيًّ﴾ بأنَّ معه شريكًا، لقولهم: إنَّ مع الله آلهة أخرى. ثم قال: ﴿أَوْ كَذَّبَ
◌ِايَتِهُ﴾ يعني: بالقرآن أنَّه ليس من الله، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الَّلِمُونَ﴾ يعني: المشركين في
الآخرة، يعيبهم. نظيرها في يونس(٢). (ز)
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ تَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَّكُواْ أَيْنَ شُرَّكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
٢٤٦٥٠ - عن الأعمش، قال: سمعتهم يذكرون عن مجاهد بن جبر، ﴿وَيَوْمَ
نَحْشُرُهُمْ﴾، قال: الحشر: الموت(٣). (ز)
٢٤٦٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَّكُواْ﴾، وذلك أنَّ
المشركين في الآخرة لما رأوا كيف يتجاوز الله عن أهل التوحيد؛ فقال بعضهم
لبعض: إذا سُئِلْنا قولوا: كُنَّا مُوَحِّدين. فلمَّا جمعهم الله وشركاءهم قال لهم: ﴿أَيَّنَ
شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ في الدنيا بأنَّ مع الله شريكًا؟(٤). (ز)
﴿ثُمَّ لَوْ تَكُنْ فِتْنَهُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُواْ وَاللَّهِ رَيِّنَا مَا كُنَا مُشْرِكِينَ
قراءات :
٢٤٦٥٢ - في قراءة عبد الله بن مسعود - من طريق الأعمش -: (مَا كَانَ فَتْنَتَهُمْ)
نصب(٥). (ز)
٢٤٦٥٣ - عن علقمة بن قيس النخعي أنَّه قرأ: ﴿وَاللهِ رَبَّنَا﴾: واللهِ، يا ربَّنا (٦). (٣٢/٦)
(١) تفسير الثعلبي ١٤١/٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٤/١ - ٥٥٥. يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَنِ اُفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا
أَوْ كَذَّبَ بِثَايَتِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ﴾.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٧٣/٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٥٥.
(٥) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣١٤/١.
وهي قراءة شاذة، قرأ بها أيضًا أُبَي، والأعمش. انظر: البحر المحيط ٤ /٩٩.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا﴾، بخفض الباء . =