النص المفهرس

صفحات 121-140

فَوَسُكَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
٢ ١٢١ .
سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥)
لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِفِ﴾
٢٣٨١٤ - عن قتادة بن دعامة: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِّ﴾، قال: عاقبةَ عملِه (١). (٥٢٨/٥)
٢٣٨١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾، قال:
عقوبةَ أمره(٢) ٢١٧٥]. (٥٢٨/٥)
٢٣٨١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهٍ﴾، يعني: جزاء ذنبه، يعني:
الكفارة؛ عقوبةً له بقتله الصيد(٣). (ز)
﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَّ وَمَنْ عَادَ فَيَنْيَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾
٢٣٨١٧ - عن أبي ذرِّ - من طريق نُعيم بن قَعْنَب - ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ قال: عما كان
في الجاهلية، ﴿وَمَنْ عَدَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْةٌ﴾ قال: في الإسلام (٤). (٥٢٨/٥)
٢٣٨١٨ - عن عبد الله بن عباس - مِن طريق عكرمة - في الذي يُصيبُ الصيدَ وهو
مُحرِمٌ؛ يُحكَمُ عليه مَرَّةً واحدةً، فإن عاد لم يُحكَم عليه، وكان ذلك إلى الله؛ إن شاء
عاقَبَه، وإن شاء عفا عنه. ثم تلا: ﴿وَمَنْ عَدَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهٌ﴾. ولفظ أبي الشيخ:
ومَن عاد قيل له: اذهب، ينتقِمُ اللهُ منك (٥). (٥٢٨/٥)
٢٣٨١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عليّ بن أبي طلحة - قال: مَن قتَل شيئًا
مِن الصيد خطأً وهو مُحرِمٌ حُكِم عليه كُلَّما قتله، ومَن قتله مُتَعَمِّدًا حُكِم عليه فيه مَرَّةً
واحدةً، فإن عاد يُقالُ له: ينتقِمُ اللهُ منك. كما قال الله رَّى(٦). (٥٢٩/٥)
[٢١٧٥] قال ابنُ جرير (٧١٢/٨) في معنى قوله تعالى: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾، أي: ألْزَمْتُه
((الكفارةَ التي ألْزَمْتُه إيَّاها لِأُذِيقَه عقوبةَ ذَنِهِ، بإلزامه الغرامةَ والعمل ببدنه مما يتعبه، ويشُقُّ
عليه)). واستشهد بأثر السدي، ولم يذكر غير هذا القول.
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧١٢/٨، وابن أبي حاتم ١٢٠٩/٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٩/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٨١٨٤)، وابن أبي شيبة ٩٩/٤، وابن جرير ٧١٦/٨، وابن أبي حاتم ١٢٠٩/٤.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ المَائِدَة (٩٥)
: ١٢٢ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٢٣٨٢٠ - عن الشعبي: أنَّ رجلًا أصاب صيدًا وهو مُحرِمٌ، فسأل شُريحًا [القاضي]،
فقال: هل أصبتَ قبلَ هذا شيئًا؟ قال: لا. قال: أما إنَّك لو فعلتَ لم أحكُم عليك،
ولوَكَلتُكَ إلى الله، يكونُ هو ينتقِمُ منك(١). (٥٢٩/٥)
٢٣٨٢١ - عن سعيد بن جبير - من طريق خُصَيْف - قال: رُخِّص في قتلِ الصيد مَرَّةً،
فإن عاد لم يَدَعه اللهُ حتى ينتقِمَ منه(٢). (٥٢٩/٥)
٢٣٨٢٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - قال: يُحكَمُ عليه في العَمْد مَرَّةً
واحدةً، فإن عاد لم يُحكَم عليه، وقيل له: اذهب، ينتقِمُ اللهُ منك. ويُحكَمُ عليه في
الخطأ أبدًا(٣). (٥٢٩/٥)
٢٣٨٢٣ - عن إبراهيم النخعي - من طريق سليمان - في الذي يقتُلُ الصيدَ ثم يعود،
قال: كانوا يقولون: مَن عاد لا يُحكَمُ عليه؛ أمرُه إلى الله (٤). (٥٢٩/٥)
٢٣٨٢٤ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - قال: كُلَّما أصاب الصيدَ المحرِمُ
حُكِم عليه(٥). (٥٣٠/٥)
٢٣٨٢٥ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش - قال: كانوا يقولون للرجل إذا
أصاب صيدًا في الحرم مُتَعَمِّدًا: هل أصبتَ قبل هذا؟ فإن قال: نعم. لم يُحْكَم
عليه، وقالوا: استغفِرِ اللهَ. وإن قال: لا. حكموا عليه (٦). (ز)
٢٣٨٢٦ - عن شُرَيح القاضي - من طريق الشعبي - مثله (٧). (ز)
٢٣٨٢٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم -: إن عاد لم يُحْكَم عليه،
وقيل له: ينتقم الله منك(٨). (ز)
٢٣٨٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: إنَّما قال الله رَى: ﴿وَمَن
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٩٩/٤، وابن جرير ٧١٦/٨ - ٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر. كما أخرج نحوه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩٢ (٨١٨٠).
(٢) أخرجه ابن جرير ٧١٨/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧١٨/٨، وفي تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٧ بلفظ: بل يحكم عليه أبدًا. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٨ / ٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧١٥/٨.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٩٢/٤ (٨١٧٩).
(٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٩٢/٤ (٨١٨٠).
(٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١٨. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٧ -.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
٥ ١٢٣ هـ
سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥)
قَلَهُ, مِنكُمْ مُتَعَمِدًا﴾. يقول: مُتَعَمِّدًا لقتله ناسيًا لإحرامه، فذلك الذي يُحْكَم عليه، فإن
عاد لا يُحْكَم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك(١). (ز)
٢٣٨٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق هشام -: يُحْكَم عليه كُلَّما أصاب؛ في
الخطإ والعمد(٢). (ز)
٢٣٨٣٠ - عن الحسن البصري - من طريق زيدٍ أبي المعلَّى - أنَّ رجلًا أصاب صيدًا
وهو مُحرِمٌ، فتُجُوِّز عنه، ثم عاد فأصاب صيدًا آخر، فنزَلت نارٌ مِن السماء فأحرَقَتْه،
فهو قولُه: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾(٣). (٥٣٠/٥)
٢٣٨٣١ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: يُحْكَم عليه
مرة واحدة في العمد، ثم رجع فقال: يُحكم عليه في العمد، والخطإ، والنسيان،
وكلما أصاب. قال عطاء: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَّ﴾ قال: في الجاهلية، ومن أصاب في
الإسلام لم يدعه الله حتى ينتقم منه، ومع ذلك الكفَّارة(٤). (ز)
٢٣٨٣٢ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن أبي نجيح - قال: يُحْكَم عليه
مَرَّة أخرى(٥). (ز)
٢٣٨٣٣ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق أبي بِشْر - قال: يُحكَمُ عليه كُلَّما
عاد (٦). (٥٣٠/٥)
٢٣٨٣٤ - عن ابن جُرَيْج - من طريق سعيد بن سالم - قال: قلتُ لعطاء: قول الله
تعالى: ﴿لَا نَقْتُوْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَلَهُ, مِنكُم مُّتَعَيِّدًا﴾، قال: قلت له: فمَن قَتَلَه
خطأَ أيُغَرَّم؟ قال: نعم، يُعَظّم بذلك حُرُمات الله، ومضت به السُّنَن(٧). (ز)
٢٣٨٣٥ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَّ﴾
قال: عما كان في الجاهلية، ﴿وَمَنْ عَادَ﴾ قال: مَن عاد في الإسلام ﴿فَيَنْيَقِمُ اللَّهُ
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٩١/٤ (٨١٧٦) بنحوه مختصرًا، وابن جرير ٧١٨/٨.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٩٣/٤ (٨١٨٤).
(٣) أخرجه ابن جرير ٧١٩/٨ - ٧٢٠ من قول زيد أبي المعلى، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٠ وتصَحَّف فيه
الحسن إلى الحسين. وينظر: تفسير ابن كثير ١٨٨/٣.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٣٩٠ - ٣٩١ (٨١٧٥).
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/ ١٦١٢ (٨٣١).
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٩١/٤ (٨١٧٦)، وسعيد بن منصور (٨٣٠ - تفسير)، وابن جرير ٨/
٧١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٨٠/٥.

سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥)
١٢٤ .
مَوْسُو عَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز
مِنْةٌ﴾، وعليه مع ذلك الكفارة. قال ابن جُرَيْج: قلتُ لعطاء: فعليه مِن الإمام عقوبةٌ؟
قال: لا(١). (٥٢٨/٥)
٢٣٨٣٦ - عن ابن جُرَيْج - من طريق أبي عاصم - قال: قلتُ لعطاء، فذكر نحوه،
وزاد فيه، وقال: وإن عاد فقَتَلَ عليه الكفارةُ. قلت: هل في العَوْدِ مِن حَدٍّ يُعْلَم؟
قال: لا. قلتُ: فترى حقًّا على الإمام أن يُعاقِبَه؟ قال: هو ذنبٌ أذنبه فيما بينه
وبين الله، ولكن يَفْتَدِي (٢). (ز)
٢٣٨٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: لا يُحْكَم على صاحب العَمْد
إلا مَرَّةً واحدة، ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾(٣). (ز)
٢٣٨٣٨ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ رجلًا عاد، فبعث اللهُ عليه نارًا،
فأكَلَتْه (٤). (٥٣٠/٥)
٢٣٨٣٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق مَعْمَر - قال: يُحْكَم عليه في
العمد، وهو في الخطإِ سُنَّة(٥). (ز)
٢٣٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَفَا اَللَّهُ عَمَّا سَلَفَّ﴾ يقول: عفا الله عمَّا كان منه
قبل التحريم، يقول: تَجَاوَزَ اللهُ عَمَّا صَنَعَ في قتله الصيدَ مُتَعَمِّدًا قبل نزول هذه
الآية، ﴿وَمَنْ عَادَ﴾ بعد النهي إلى قتل الصيد ﴿فَيَنْيَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ بالضرب، والفدية،
وينزع ثيابه(٦). (ز)
٢٣٨٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَنْ
عَادَ فَيَنَقِّمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾، قال: مَن عاد بعد نَهْي الله، بَعْد أن يعرف أنَّه مُحَرَّم، وأنَّه ذاكِرٌ
لِحرمه؛ لم يَنبَغ لأحد أن يحكم عليه، ووكلوه إلى نقمة الله رَ. فأمَّا الذي يَتَعَمَّد
قتلَ الصيد وهوّ ناسٍ لحرمه، أو جاهلٌ أنَّ قتلَه مُحَرَّمٌ؛ فهؤلاء الذين يُحْكَم عليهم.
فأمَّا مَن قَتَلَه مُتَعَمِّدًا بعد نهي الله، وهو يعرف أنَّه مُحْرِم، وأنَّه حرامٌ؛ فذلك يُوكَّل
(١) أخرجه ابن جرير ٧١٣/٨ - ٧١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر،
وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧١٣/٨.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٩٣/٤ (٨١٨٢).
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٩١/٤ - ٣٩٢ (٨١٧٨).
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦.

مَوْسُعَة التَّفْسِي الْمَانُور
سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٩٥)
: ١٢٥ %
إلى نقمة الله، فذلك الذي جعل الله عليه النقمة
(١)٢١٧٦
(ز)
٢١٧٦ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَّ﴾، وفي
معنى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾، على أقوال: الأول: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ أي: عمَّا كان
في الجاهلية، ﴿وَمَنْ عَادَ﴾ منكم في الإسلام لِقَتْل الصيد وهو محرمٌ ﴿فَيَنْيَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾،
وعليه الكفارة. الثاني: كسابقه، إلا أنَّهم جعلوا انتقام الله منه بإلزامه الكفارة. الثالث:
﴿عَفَا ◌َللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ مِن قَتْلِ الصيد في أول مرة، ومن عاد ثانيةً بعد أُولَى حرامًا؛ فاللهُ وَلِيُّ
الانتقام منه، دون كفارةٍ تَلْزَمُه لِقَتْلِهِ إِيَّاه. الرابع: عفا الله عما سلف من قَتْلِكم الصيد قبل
تحريم الله تعالى ذلك عليكم، ومن عاد لِقَتْلِه بعد تحريم الله إيَّاه فإنَّ الله هو المنتقم منه،
ولا كفارة لذنبه ذلك، ولا جزاء يَلْزَمه له في الدنيا. الخامس: عُنِيَ بذلك شخصٍّ بعينه.
وعلَّق ابنُ عطية (٢٦١/٣) على قول سعيد بن جبير - وهو القول الثالث - بقوله: ((وهذا
القول منه رَظُهُ وَعْظُ بالآية، وهو مع ذلك يرى أن يُحْكَم عليه في العودة، ويُكَفِّر، لكنَّه
خشي مع ذلك بقاء النعمة)).
ورجّح ابنُ جرير (٧٢٠/٨) مستندًا إلى ظاهر الآية القولَ الأول، فقال: ((وأَوْلَى الأقوال في
ذلك بالصواب عندنا: قَوْلُ مَن قال: معناه: ومَن عاد في الإسلام لِقَتْلِه بعد نهي الله -
تعالى ذكره - عنه فينتقم الله منه، وعليه مع ذلك الكفارة؛ لأنَّ الله وَ إذ أخبر أنه ينتقم منه
لم يُخْبِرْنا أنَّه قد أزال عنه الكفارة في المرة الثانية والثالثة، بل أعلم عباده ما أوجب من
الحُكْم على قاتل الصيد من المُحْرِمين عمدًا، ثم أخبر أنَّه منتقمٌ مِمَّن عاد، ولم يقل: ولا
كفَّارة عليه في الدنيا)).
وانتَقَدَ (٨/ ٧٢١) مستندًا إلى دلالة العقل ما ذهب إليه أصحابُ القول الثالث بقوله: ((وأمَّا
مَن زعم أنَّ معنى ذلك: ومَن عاد في قَتْلِه مُتَعَمِّدًا بعد بَدْءٍ لِقَتْلِ تقدَّم منه في حال إحرامه،
فينتقم الله منه؛ كان معنى قوله: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَّ﴾ إنما هو: عفا الله عما سلف من ذنبه
بِقَتْلِه الصيد بدءًا، فإن في قول الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿لِيَذُوقَ وَبَلَ أَمْرِهِ﴾ دليلًا واضحًا على
أَنَّ القولَ في ذلك غير ما قال؛ لأن العفو عن الجُرْم ترك المؤاخذة به، ومَن أُذِيق وبال
جُرْمِه فقد عُوقِب به، وغير جائزٍ أن يُقال لمن عوقب: قد عُفِي عنه، وخبرُ الله أصدقُ مِن
أن يقع فيه تناقض)).
وزاد ابنُ جرير (٧٢١/٨) قولًا ولم ينسبه، فقال: ((وقد زعم بعض الزاعمين أنَّ معنى ذلك:
ومَن عاد في الإسلام بعد نهي الله رَّ عن قتله لِقَتْلِه بالمعنى الذي كان القوم يقتلونه في
جاهليتهم؛ فعفا لهم عنه عند تحريم قتله عليهم، وذلك قتله على استحلال قتله. قال : ==
(١) أخرجه ابن جرير ٧١٩/٨.

سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥)
٥ ١٢٦ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
﴿وَاللَّهُ عَزِيزُ ذُو أَنْثِقَامٍ
٩٥
٢٣٨٤٢ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع بن أنس - ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾،
يقول: عزيز في نقمته إذا انتقم(١). (ز)
٢٣٨٤٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق ابن إدريس - ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾ قال: عزيز
ذو بطش، ﴿ذُو أَنْثِقَامٍ﴾ قال: ذو انتقام مِمَّن آذاه(٢). (ز)
٢٣٨٤٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو أَنْثِقَامٍ﴾، أي:
أنَّ الله مُنتَقِمٌ مِمَّن كَفَر بآياته بعد علمه بها، ومعرفته بما جاءه منه فيها(٣). (ز)
٢٣٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاَللَّهُ عَزِيزٌ﴾ يعني: منيعٌ فِي مُلْكِه، ﴿ذُو انِقَامِ﴾
مِن أهل معصيته فيمَن قتلَ الصيد. نزلت هذه الآية قبل الآية الأولى: ﴿فَمَنِ اُعْتَدَى بَعْدَ
ذَلِكَ فَلَهُ، عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٤). (ز)
أحكام متعلقة بالآية:
٢٣٨٤٦ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((لِيَقْتُلِ المحرِمُ الفأرةَ، والعقربَ،
والحِدَأَ، والغرابَ، والكلبَ العَقور)). وزاد في رواية: ((ويقتُل الحيَّةَ)) (٥). (٥٣٠/٥)
== فأمَّا إذا قتله على غير ذلك الوجه، وذلك أن يقتُّلَه على وجه الفسوق لا على وجه
الاستحلال؛ فعليه الجزاء والكفارة كلما عاد)). ثم انتقده مستندًا إلى أقوال السلف، والعموم
قائلًا : ((وهذا قولٌ لا نعلم قائلًا قاله مِن أهل التأويل، وكفى خطأً بقوله خروجُه عن أقوال
أهل العلم لو لم يكن على خطئِه دلالةٌ سواه، فكيف وظاهر التنزيل يُنْبِئُ عن فساده؟! وذلك
أنَّ اللهَ رَ عمَّ بقوله: ﴿وَمَنْ عَدَ فَيَنَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ كُلَّ عائِدٍ لقتل الصيد بالمعنى الذي تقدم
النهي منه به في أول الآية، ولم يَخُصَّ به عائدًا منهم دون عائدٍ، فمَن ادَّعى في التنزيل ما
ليس في ظاهره كُلّف البرهان على دعواه من الوجه الذي يجب التسليم له)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢١٠/٤.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٠.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢١٠/٤. كذا أورده في تفسير هذه الآية، كما أورده عند تفسير قوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِثَايَتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انِقَاءٍ﴾ [آل عمران: ٤]، وهو ألصق بسياقها .
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٥١/٣ (١٤٨٣٥، ١٤٨٣٦) واللفظ له، وأبو عوانة في مستخرجه ٤١٢/٢
(٣٦٣٦) .

فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ١٢٧ %
سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٦)
٢٣٨٤٧ - عن عائشة: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول: ((خمسُ فواسِقَ يُقْتَلْنَ في الحرم:
الفأرةُ، والعقربُ، والحُدَيًّا، والغرابُ، والكلبُ العقورُ)) (١). (٥٣٠/٥)
٢٣٨٤٨ - عن ابن مسعود: أنَّ النبيَّ وَّ أَمَر مُحرِمًا أن يقتُلَ حيَّةً في الحرم
بمِنَّى(٢). (٥٣١/٥)
٢٣٨٤٩ - عن سعيد بن المسيب: أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((يقتُلُ المحرِمُ الذِّئبَ))(٣). (٥٣١/٥)
﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اٌلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾
٢٣٨٥٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ.
مَتَعًا لَّكُمْ﴾، قال: ((ما لفَظه ميِّنَا فهو طعامُه))(٤). (٥٣١/٥)
٢٣٨٥١ - وعن أبي هريرة - من طريق أبي سلمة - موقوفًا مثلَه(٥). (٥٣١/٥)
٢٣٨٥٢ - عن ابن عباس، قال: خطَب أبو بكرِ الناسَ، فقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ
اُلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَتَعًا لَّكُمْ﴾. قال: وطعامُه: ما قَذَف بَه(٦). (٥٣٢/٥)
٢٣٨٥٣ - عن أبي بكر الصديق - من طريق أنس - في الآية، قال: صيدُه: ما حَوَيْتَ
(١) أخرجه البخاري ١٣/٣ (١٨٢٩)، ١٢٩/٤ (٣٣١٤)، ومسلم ٨٥٦/٢ - ٨٥٧ (١١٩٨)، وابن أبي شيبة
٣٥١/٣ (١٤٨٣٧).
(٢) أخرجه مسلم ١٧٥٥/٤ (٢٢٣٥)، والحاكم ٦٢٣/١ (١٦٦٦) واللفظ له، .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا)).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤١٢/٣ (١٥٤٧٥، ١٥٤٧٦)، وأبو داود في المراسيل ص١٤٦ (١٣٧).
قال الرباعي في فتح الغفار ١٠٠٧/٢ (٣١١٠): ((ووصله الدارقطني من حديث ابن عمر، بإسناد
ضعيف)). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٣٣/٥: ((حديث مرسل ... ورجاله ثقات)). وقد تقدّم أن مراسيل
ابن المسيّب كما قال الإمام أحمد: ((صحاح، لا ترى أصح منها)). وقال ابن معين: ((أصح المراسيل
مراسيل سعيد بن المسيب)). وقال الشافعي: ((إرسال ابن المسيب عندنا حُجَّة)). ينظر: جامع التحصيل
للعلائي ١ / ٤٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧٣٥/٨، من طريق هناد بن السري، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن
عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة به مرفوعًا .
وقد خُولِف فرواه بعضهم موقوفًا، فأخرج ابنُ جرير ٨/ ٧٣٥ من طريق هناد بن السري، عن ابن أبي زائدة،
وابن أبي حاتم ١٢١١/٤ (٦٨٣٤) من طريق أبي سعيد الأشج، كلاهما عن عبدة، عن محمد بن عمرو،
عن أبي سلمة، عن أبى هريرة موقوفًا عليه من قوله. وقد أشار ابن جرير إلى الاختلاف في وقفه ورفعه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧٣٥/٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧٢٦/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٦)
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ١٢٨ %
عليه. وطعامُه: ما لَفَظَ إليك(١). (٥٣١/٥)
٢٣٨٥٤ - عن أبي بكر الصديق - من طريق عكرمة - قال في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ
الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾، قال: صيدُ البحرِ: ما تصطادُه أيدينا. وطعامُه: ما لَاتَهُ البحرُ. وفي
لفظ: طعامُه: كلُّ ما فيه. وفي لفظ: طعامُه: مَيْتَتُه(٢). (٥٣١/٥)
٢٣٨٥٥ - عن أبي بكر الصديق - من طريق مولَّ لابن أبي بكر الصديق - قال: كُلُّ
دابَّةٍ في البحر قد ذبحها اللهُ لك فكُلُها (٣). (ز)
٢٣٨٥٦ - عن أبي بكر - من طريق عكرمة - ﴿وَطَعَامُهُ، مَتَعًا لَّكُمْ﴾، قال: طعامُه:
مْتُه . =
٥,٥٠
٢٣٨٥٧ - قال عمرو، وسمع أبا الشعثاء يقول: ما كنتُ أحسبُ طعامَه إلا
مالِحَه (٤). (ز)
٢٣٨٥٨ - قال عمر بن الخطاب: صيدُه: ما اصطيد. وطعامُه: ما رُمِي به(٥). (ز)
٢٣٨٥٩ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أبي هريرة - في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ
اُلْبَحْرِ﴾، قال: صيده: ما صِيد منه(٦). (ز)
٢٣٨٦٠ - عن زيد بن ثابت - من طريق مكحول - قال: صَيدُه: ما اصْطَدتَ (٧). (٥٣٣/٥)
٢٣٨٦١ - عن أبي أيوب - من طريق شهر - قال: ما لفَظ البحرُ فهو طعامُه، وإن
كان مَيْتًا(٨). (٥٣٤/٥)
٢٣٨٦٢ - عن أبي هريرة - من طريق أبي سلمة - قال: قَدِمتُ البَحْرَيْن، فسألني أهلُ
البَحْرَيْنِ عمَّا يَقذِفُ البحرُ من السمك. فقلتُ لهم: كُلُوا . =
٢٣٨٦٣ - فلمَّا رَجَعتُ سألتُ عمر بن الخطاب عن ذلك، فقال لي: بِمَ أفتَيتَهم؟
قال: أفتَيتُهم أن يأكُلوا. قال: لو أفتَيتَهم بغير ذلك لعَلَوتُك بالدِّرَّةِ. ثم قال: ﴿أُحِلَّ
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧٢٥/٨، ٧٢٨، وابن أبي حاتم ١٢١٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي
الشيخ .
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٩٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧٢٨/٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧٢٢/٨.
(٥) تفسير البغوي ٣/ ١٠٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٥.
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤١٥/١٠ (٢٠١٢٤)، وابن جرير ٧٣٠/٨. وعلَّقه
ابن أبي حاتم ١٢١١/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُكَبُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
: ١٢٩ %=
سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٩٦)
لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾، فصيدُه: ما صِيد منه. وطعامُه: ما قَذَف(١). (٥ /٥٣٢)
٢٣٨٦٤ - عن أبي هريرة - من طريق أبي سلمة - في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اٌلْبَحْرِ
وَطَعَامُهُ، مَتَعًا لَّكُمْ﴾، قال: ما لَفَظَ ميتًا فهو طعامه(٢). (ز)
٢٣٨٦٥ - عن زيد بن ثابت =
٢٣٨٦٦ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٢٣٨٦٧ - والحسن البصري، نحو ذلك(٣). (ز)
٢٣٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ليث - قال: صيدُ البحر حلالٌ، وماؤُه
طَهُور (٤). (٥٣٢/٥)
٢٣٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي مجلز - قال: صَيدُه: ما صِيد.
وطعامُه: ما لفَظ به البحرُ. وفي رواية: ما قَذَف به. يعني: مَيْتًا(٥). (٥٣٣/٥)
٢٣٨٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في الآية، قال: صيدُه الطَّرِيُّ،
وطعامُه المالحُ، للمسافر والمقيم(٦). (٥٣٣/٥)
٢٣٨٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عليٍّ - ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اٌلْبَحْرِ﴾، يعني:
طعامُه؛ مالِحُه، وما حُسِر عنه الماء، وما قَذَفه، فهذا حلالٌ لجميع الناس؛ مُحرِمٍ،
وغيرِه(٧). (٥٣٤/٥)
٢٣٨٧٢ - عن ميمون الكُردِيِّ: أنَّ عبد الله بن عباس كان راكبًا، فمرَّ عليه جرادٌ،
فضرَبه، فقيل له: قتلتَ صيدًا وأنت مُحرِمٌ؟ فقال: إنَّما هو مِن صيد البحر(٨). (٥٣٥/٥)
٢٣٨٧٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريق قتادة - قال: صَيدُه: ما اضطَرب.
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٣٢/٤ (٨٣٤٢)، وسعيد بن منصور (٨٣٦ - تفسير)، وعبد بن حميد -
كما في الفتح ٦١٥/٩ -، وابن جرير ٧٢٦/٨، والبيهقي في سننه ٢٥٤/٩. وعلّقه البخاري (عقب ٥٤٩٢).
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢١١/٤.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١٢١١/٤.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٣٠.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٣ - تفسير)، وابن جرير ٧٢٧/٨ - ٧٢٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١،
والبيهقي في سننه ٢٠٨/٥، ٩/ ٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٤ - تفسير)، وابن جرير ٧٢٣/٨، ٧٣١، وابن أبي حاتم ١٢١١/٤. وعزاه
السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن جرير ٧٣١/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢١٠/٤ - ١٢١١.

سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٦)
=& ١٣٠ %=
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
وطعامُه: ما قَذَف (١). (٥٣٣/٥)
٢٣٨٧٤ - عن نافع: أنَّ عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابنَ عمر عن حيتانِ ألقاها
البحرُ. فقال ابن عمر: أمَيتَةٌ هي؟ قال: نعم. فنَهاه، فلما رجَع عبدُ الله إلى أهله أخذ
المصحف، فقرأ سورة المائدة، فأتى على هذه الآية: ﴿وَطَعَامُهُ, مَتَعًا لَّكُمْ﴾. فقال:
طعامُه هو الذي ألقاه، فالْحَقْهُ، فمُرْه يأكُله(٢). (٥٣٤/٥)
٢٣٨٧٥ - عن جابر بن عبد الله - من طريق عكرمة - قال: ما حَسَر عنه فكُلْ(٣). (٥٣٣/٥)
٢٣٨٧٦ - عن عطاء بن يسار قال: قال كعبُ الأحبار لعمر: والذي نفسي بيده، إنْ
هو إلا نَثْرَةُ حوتٍ يَنْتُرُه في كلِّ عامِ مرَّتين. يعني: الجراد (٤). (٥٣٥/٥)
٢٣٨٧٧ - عن سعيد بن المسيب - من طريق الزُّهْرِيِّ - قال: صيدُه: ما اصطَدتَ
طَرِيًّا. وطعامُه: ما تَزَوَّدتَ مملوحًا في سفرِك(٥). (٥٣٤/٥)
٢٣٨٧٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر -، مثلَه (٦). (٥٣٥/٥)
٢٣٨٧٩ - عن سعيد بن المسيب - من طريق الزهري - قال: صيده: ما اصطدته
طريًّا . =
٢٣٨٨٠ - قال معمر: وقال قتادة: صيده: ما اصطدته (٧). (ز)
٢٣٨٨١ - عن سعيد بن المسيب - من طريق ابن شهاب - في قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ
لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾، قال: صيد البحر: ما أُكِل منه غريقًا(٨). (ز)
٢٣٨٨٢ - عن أبي سلمة [بن عبد الرحمن] - من طريق العلاء بن بدر - قال: صيدُ
البحر: ما صِيدَ(٩). (ز)
٢٣٨٨٣ - قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: ما ألقى البحرُ مِن حوتٍ مَيِّتٍ فهو
(١) أخرجه عبد الرزاق (٨٦٥٢) بلفظ: صَيْدُهُ مَا اصْطَدْتَ. وعلَّق ابن أبي حاتم ١٢١١/٤ شطره الثاني.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧٢٩/٨ - ٧٣٠، وابن عساكر ٨٢/٤٢ - ٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٥.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٨٣٥٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٨٦٥١)، وابن جرير ٧٣٣/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وسيأتي لفظ ابن جرير.
(٧) أخرجه ابن جرير ٧٢٥/٨.
(٩) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٤.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١.

مُؤْسُوَةُ التَّقْسِيَةُ الْمَاتُور
٥ ١٣١ °-
سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٦)
طعامه(١). (ز)
٢٣٨٨٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بِشْر - في هذه الآية: ﴿وَطَعَامُهُ, مَتَعًا
◌َّكُمْ﴾، قال: الصِّير. قال شعبة: فقلتُ لأبي بشر: ما الصِّير؟ قال: المالِح(٢). (ز)
٢٣٨٨٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اٌلْبَحْرِ
وَطَعَامُهُ، مَتَعًا لَّكُمْ﴾، قال: يأتي الرجلُ أهلَ البحر، فيقول: أطعِمُوني. فإن قال:
غريضًا. أَلْقَوا شبكتهم فصادوا له، وإن قال: أطعموني من طعامكم. أطعموه من
سمكهم المالح (٣). (ز)
٢٣٨٨٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق حصين - قال: صيدُه: ما صِيد منه.
وطعامه: ما لُفِظ (٤). (ز)
٢٣٨٨٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - ﴿وَطَعَامُهُ، مَتَعًا لَّكُمْ﴾، قال:
المليح، وما لُفِظ (٥). (ز)
٢٣٨٨٨ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد - من طريق عمرو - قال: كُنَّا نتحدث أنَّ
طعامه: مَلِيحُه. ونَكْرَهُ الطَّافِيَ منه (٦). (ز)
٢٣٨٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اٌلْبَحْرِ
وَطَعَامُهُ, مَتَعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾، قال: يصطاد المُحْرِمُ والمُحِلُّ مِن البحر، ويأكل مِن
صيده(٧) . (ز)
٢٣٨٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم - قال: طعامه: السمك
المَلِيحِ(٨). (ز)
٢٣٨٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَطَعَامُهُ﴾، قال:
حيتانُه(٩) . (٥٣٦/٥)
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢ / ٤٧ -. وعلَّق ابنُ أبي حاتم ١٢١١/٤ نحوه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧٣١/٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧٣٣/٨.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٣١٥ -.
(٥) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٣١٦ -، وابن جرير ٧٣١/٨. وعلّق ابن أبي حاتم
٤ /١٢١١ نحوه.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤١٥/١٠ - ٤١٦ (٢٠١٢٨)، وابن جرير ٧٣٣/٨.
(٨) أخرجه ابن جرير ٧٣٢/٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٥.
(٩) تفسير مجاهد ص٣١٦، وأخرجه ابن جرير ٧٢٥/٨، وابن أبي حاتم ١٢١٢/٤. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٩٦)
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
=& ١٣٢ هـ
٢٣٨٩٢ - عن مجاهد بن جبر: صيده: طَرِيُّه. وطعامه: مالِحُه(١). (ز)
٢٣٨٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق مُجَمِّع التَّيمي - في قوله: ﴿مَتَعًا
لَّكُمْ﴾، قال: المَلِيح (٢). (ز)
٢٣٨٩٤ - قال الحسن البصري: لا بأس أن يصيد المحرمُ الحيتان(٣). (ز)
٢٣٨٩٥ - عن عبد الرحمن مولى بني مخزوم - من طريق أبي الزبير - قال: ما في
البحر شيءٌ إلا قد ذكَّاه اللهُ لكم(٤). (٥٣٢/٥)
٢٣٨٩٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَطَعَامُهُ، مَتَعًا لَّكُمْ
وَلِلسَّيَّارَةِ﴾: ما قَذَفَ البحرُ، وما يَتَزَوَّدون في أسفارهم من هذا المالِح. يتأَوَّلُها على
هذا (٥) . (ز)
٢٣٨٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ.
مَتَعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾: أمَّا صيد البحر فهو السَّمَك الطَّرِيُّ؛ هي الحيتان، وأما طعامه
فهو المالح، مِنه بلاغٌ، يأكُل منه السَّيَّارَةُ في الأسفار(٦). (ز)
٢٣٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾، يعني: السَّمَكِ الطَّرِيّ،
وشيء يُفْرِخ في الماء لا يُفْرِخ في غيره، فهو للمحرم حلال. ثم قال: ﴿وَطَعَامُهُ﴾،
يعني: مليح السمك(٧). (ز)
٢٣٨٩٩ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَطَعَامُهُ﴾،
فيعني: مالحه. ويُقال: يعني: ما لَفَظَ البحرُ. ويُقال: طعامُه: طرِيُّه،
(٨)|١٧٧ ٢
وما لحه (٨)٢١٧٧]. (ز)
٢١٧٧ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿وَطَعَامُهُ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: ما
قذف به إلى ساحله ميِّتًا. الثاني: المليح من السمك. الثالث: طعامه: ما فيه.
ورجّح ابنُ جرير (٧٣٤/٨ - ٧٣٥) مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل القولَ الأولَ، فقال:
((وأَوْلَى هذه الأقوال بالصواب عندنا قولُ مَن قال: طعامه: ما قَذَفَه البحرُ، أو حَسَرَ عنه ==
(١) تفسير البغوي ٣/ ١٠٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧٣١/٨. وينظر: تفسير البغوي ٣/ ١٠٠.
(٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٧ -.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٢٤، ٧٣٦.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧٣٦/٨.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦.

مُؤَسُوعَة التَّفَسَّسَةُ الْحَانُور
٥ ١٣٣ %=
سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٦)
٢٣٩٠٠ - عن سفيان الثوري - من طريق المحاربي - قال: ما نعلمُه حرَّم مِن صيد
البحر شيئًا غيرَ الكلاب(١). (٥٣٥/٥)
﴿َتَعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾
٢٣٩٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾، قال:
المسافرُ؛ يَتزوَّدُ منه، ويأكُلُ (٢). (٥٣٦/٥)
٢٣٩٠٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾، قال:
الظَّهْر(٣). (ز)
٢٣٩٠٣ - قال مجاهد بن جبر: ﴿لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ أي: منفعة لكم، ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ يعني:
المارَّة(٤). (ز)
٢٣٩٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ﴿مَتَعًا لَّكُمْ﴾: لأهل
== فُوُجِدَ ميِّتًا على ساحله. وذلك أنَّ الله - تعالى ذِكْرُه ــ ذَكَر قَبْله صيدَ البحر الذي يُصاد،
فقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾، فالذي يجب أن يُعْطَف عليه في المفهوم ما لم يُصَد منه،
فقال: أُحِلَّ لكم صيد ما صدتموه من البحر، وما لم تصيدوه منه. وأمَّا المليح فإنَّه ما كان
منه مُلِّح بعد الاصطياد، فقد دخل في جملة قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اٌلْبَحْرِ﴾، فلا وجه
لتكريره، إذ لا فائدة فيه وقد أَعْلَم عبادَه - تعالى ذِكْرِه - إحلالَه ما صِيد من البحر بقوله:
﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اُلْبَحْرِ﴾، والله يتعالى عن أن يخاطب عباده بما لا يُفيدُهم به فائدةً)). ثم
قال: ((وقد رُوِي عن رسول الله وَ﴿ بنحو الذي قلنا خبرٌ، وإن كان بعضُ نَقَلَتِهِ يقف به على
ناقله عنه من الصحابة، وذلك ما حدثنا به هنَّاد بن السَّريِّ، قال: ثنا عَبْدة بن سليمان، عن
محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَل: ﴿أُحِلَّ
لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَتَعًا لَّكُمْ﴾، قال: ((طعامه: ما لَفَظه ميِّئًا فهو طعامُه)))). ثم ذكره
موقوفًا على أبي هريرة ت ◌ُبه.
وذكر ابنُ عطية (٢٦٣/٣) قولَ أبي بكر الصديق، ((وعمر بن الخطاب، وجماعة كثيرة من
الصحابة والتابعين ومن بعدهم: هو ما قَذَفَ به، وما طفا عليه؛ لأن ذلك طعامٌ لا صيد)).
وذكر غيرها من الأقوال، ثم رجَّح قائلًا: ((وقول أبي بكر وعمر هو أرجح الأقوال)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢١٠/٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى الفريابي.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢١٣/٤، وقال عَقِبه: قال أبي: وقال غيرُه: التتمير.
(٤) تفسير البغوي ٣/ ١٠٠.

سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٦)
٥ ١٣٤ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
(٥٣٦/٥)
(١)٢١٧٨
القرى، ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾: أهل الأسفار، وأجناس الناس كلِّهم(١
٢٣٩٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي إسحاق -: ﴿لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةَ﴾:
لِمَن كان بحضرَةِ البحر، ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ قال: السَّفْر (٢). (٥٣٥/٥)
٢٣٩٠٦ - عن الحسن البصري - من طريق عبد السلام بن حبيب النجاري -
﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾، قال: هم المُحْرِمون(٣). (٥٣٦/٥)
٢٣٩٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَطَعَامُ, مَتَعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾،
مملوح السمك ما يَتَزَوَّدون في أسفارهم(٤). (ز)
٢٣٩٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿وَطَعَامُهُ, مَتَعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾،
أمَّا طعامه: فهو المالح، منه بلاغ يأكل منه السيارة في الأسفار(٥). (ز)
٢٣٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ يعني: منافع ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ يعني:
للمقيم، ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ يعني: للمسافر(٦). (ز)
﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِ﴾
٢٣٩١٠ - عن أبي هريرة، قال: كُنَّا مع رسول الله وَّ في حجِّ أو عمرة، فاستقبَلَنا
رِجْلُ(٧) جَراد، فجعَلنا نَضرِبُهنَّ بعِصِيِّنا وسِياطِنا، فنقتُلُهنَّ، فأُسقِط في أيدينا، فقلنا :
٢١٧٨ انتقد ابنُ جرير (٧٣٧/٨) كلام مجاهد بقوله: ((وهذا الذي قاله مجاهد مِن أنَّ السيارة:
هم أهل الأمصار. لا وجْهَ له مفهوم)). ثم وجّهه بقوله: ((إلا أن يكون أراد بقوله: هم أهل
الأمصار: هم المسافرون من أهل الأمصار، فيجب أن يدخل في ذلك كل سيَّارةٍ؛ من أهل
الأمصار كانوا، أو من أهل القرى، فأما السيّارة فلا نَعْقِله: المقيمون في أمصارهم)).
وعلَّق ابنُ عطية (٢٦٣/٣) على هذا الأثر بقوله: ((كأنَّه يريد: أهل قرى البحر، وأنَّ السيارة
من أهل الأمصار غير تلك القرى يجلبونه إلى الأمصار)).
(١) تفسير مجاهد ص٣١٦، وأخرجه ابن جرير ٨/ ٧٣٧، وابن أبي حاتم ١٢١٢/٤. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧٣٥/٨ - ٧٣٦، وابن أبي حاتم ١٢١٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧٣٦/٨، وابن أبي حاتم ١٢١٢/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧٣٦/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧٣٦/٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦.
(٧) الرِّجْل: الجراد الكثير. النهاية (رجل).

مَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور
سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٩٦)
& ١٣٥ %=
ما نصنعُ ونحنُ مُحرِمون؟ فسألنا رسولَ اللهِ وَّر، فقال: ((لا بأسَ بصيد
البحر))(١). (٥٤٠/٥)
٢٣٩١١ - عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، قال: خرجنا حُجَّاجًا، معنا رجل من
أهل السواد، معه شصوص(٢) طيرٍ ماء، فقال له أَبِي حين أحرمنا: اعزِلْ هذا
عَنَّا(٣). (ز)
٢٣٩١٢ - عن أبي مِجْلَزٍ لاحق بن حميد - من طريق عمران بن حدير - في الآية،
قال: ما كان مِن صيد البحر يعيشُ في البرِّ والبحر فلا تَصِدْه، وما كان حياتُه في
الماء فذلك له (٤). (٥ /٥٣٥)
٢٣٩١٣ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق الحجاج - قال: كلُّ شيءٍ عاش في
البَرِّ والبحرِ فأصابه المحرِمُ فعليه الكفَّارة(٥). (٥٤٠/٥)
٢٣٩١٤ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق الحَجَّاج - قال: ما كان يعيش في
البَرِّ فأصابه المُحْرِم فعليه جزاؤه؛ نحو السلحفاة، والسرطان، والضفادع(٦). (ز)
٢٣٩١٥ - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء عن ابن الماء، أصيدُ بَرِّ أم بحر؟ وعن
أشباهه، فقال: حيث يكون أكثرَ فهو صيدُه (٧). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٤٢٢/١٣ - ٤٢٣ (٨٠٦٠)، ٣٧٠/١٤ - ٣٧١ (٨٧٦٥)، ٤٥٩/١٤ (٨٨٧١)، ١٥٨/١٥
(٩٢٧٦)، وأبو داود ٢٤٨/٣ - ٢٤٩ (١٨٥٣، ١٨٥٤)، والترمذي ٣٧٠/٢ (٨٦٦)، وابن ماجه ٣٧٥/٤
(٣٢٢٢).
قال أبو داود: ((أبو المهزم ضعيف، والحديثان جميعًا وهم)). وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه
إلا من حديث أبي المهزم ... وقد تكلم فيه شعبة)). وقال البيهقي في السنن الكبرى ٣٣٨/٥ (١٠٠١٦): ((أبو
المهزم يزيد بن سفيان ضعيف)). وقال ابن كثير في التفسير ١٩٩/٣: ((أبو المهزم ضعيف)). وقال ابن حجر
في الفتح ٩/ ٦٢١: ((وسنده ضعيف)). وقال العيني في عمدة القاري ١١٠/٢١: ((وهو ضعيف)). وقال
السيوطي: ((بسند ضعيف)). وقال القاري في مرقاة المفاتيح ١٨٥٨/٥: ((وسنده ضعيف بالاتفاق)). وقال
الشوكاني في نيل الأوطار ١٦٩/٨: ((بإسناد ضعيف)). وقال الرباعي في فتح الغفار ١٠٠٢/٢ (٣٠٩٥):
((ضعيف)). وقال العظيم آبادي في عون المعبود ٢١٦/٥ (١٨٥٤): ((قال المنذري: أبو المهزم ... متروك)).
وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١٦٢/٢ (٣٢٢): ((إسناده ضعيف جدًّا)).
(٢) الشصوص: جمع شص، وهي: حديدة عقفاء يصطاد بها السمك. اللسان (شصص).
(٣) أخرجه ابن جرير ٧٤٩/٨.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٤/٤، وابن جرير ٧٤٨/٨، وابن أبي حاتم ١٢١٣/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي
الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧٤٩/٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٧٤٩/٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٨ / ٧٤٨.

سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٩٦)
: ١٣٦ هـ
مَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٢٣٩١٦ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق سفيان، عن رجل - قال: أكثر ما يكون
حيث يُفْرِخ فهو منه(١). (ز)
﴿وَحُرِمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾.
٢٣٩١٧ - عن أبي قتادة: أنَّ رسول الله وَّهُ خرَج حاجًّا، فخرَجوا معه، فصرَف
طائفةً منهم، فيهم أبو قتادة، فقال: ((خُذُوا ساحلَ البحر حتى نَلَقِيَ)). فأخذوا ساحلَ
البحر، فلمَّا انصرفوا أَحرَموا كلُّهم، إلا أبو قتادة لم يُحرِمْ، فبينما هم يَسيرون إذ
رأَوا حُمُرَ وَحْشٍ، فحَمَل أبو قتادةَ على الحُمُرِ فعقَر منها أتانًا، فنزَلوا، فأكَّلوا مِن
لحمِها، فقالوا: أنأكُلُ لحمَ صيدٍ ونحنُ مُحرِمون؟ فحمَلنا ما بَقِيَ من لحمِها، فلما
أَتَوا رسول الله وَّه قالوا: يا رسول الله، إنا كنا أَحرَمنا وقد كان أبو قتادةَ لم يُحرِمْ،
فرأينا حُمُرَ وَحشٍ، فحمَل عليها أبو قتادة فعقَر منها أتانًا فنزَلنا فأكَلنا مِن لحمِها، ثم
قلنا: أنأكُلُ من لَحم صيدٍ ونحنُ محرمون؟ فحمَلنا ما بَقِي من لحمِها. فقال: ((أَمِنكُم
أحدٌ أَمَرِه أن يَحمِلَ عليها، أو أشار إليها؟)). قالوا: لا. قال: ((فكُلُوا ما بَقِيَ مِن
لحمها)) (٢). (٥٣٩/٥)
٢٣٩١٨ - عن جابر، قال: قال رسول الله وَّ: ((لحمُ صيدِ البَرِّ لكم حلالٌ وأنتم
حُرُمٌ، ما لم تَصِيدوه، أو يُصَد لكم)) (٣). (٥٣٩/٥)
٢٣٩١٩ - عن ابن عباس أنَّه قال: يا زيد بن أرقم، أعلِمتَ أنَّ رسول اللهِ وَّ أُهدِيَ
له بيضاتُ نَعَامِ وهو حرامٌ، فردَّهُنَّ؟ قال: نعم (٤). (٥٣٩/٥)
٢٣٩٢٠ - عن عبد الرحمن بن عثمان، قال: كُنَّا مع طلحةَ بن عبيد الله ونحن حُرُمٌ،
فأُهدِيَ لنا طائر؛ فمِنَّا مَن أَكَل، ومِنَّا مَن تورَّع فلم يأكُل، فلمَّا استيقظَ طلحةُ وَفَّق
(١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٥٠.
(٢) أخرجه البخاري ١٣/٣ (١٨٢٤)، ومسلم ٨٥٣/٢ (١١٩٦).
(٣) أخرجه أحمد ١٧١/٢٣ (١٤٨٩٤)، ٣٥١/٢٣ (١٥١٥٨)، ٣٦٦/٢٣ (١٥١٨٥)، وأبو داود ٢٤٦/٣
(١٨٥١)، والترمذي ٣٦٧/٢ (٨٦٢)، والحاكم ٦٤٩/١ (١٧٤٨)، وابن خزيمة ٣٠٨/٤ (٢٦٤١).
قال الترمذي: ((قال الشافعي: هذا أحسنُ حديثٍ رُوِي في هذا الباب، وأَقْيَس)). وقال الحاكم: ((هذا حديث
صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ١٦٠ (٣٢٠): ((إسناده
ضعيف)) .
(٤) أخرجه الحاكم ١/ ٤٥٢.

مَوْسُبَةُ التَّقْسِيُ المَانُور
سُورَةُ المَائِدَة (٩٦)
: ١٣٧ %=
مَن أكَل، وقال: أَكَلناه معَ رسول الله وَلَ(١). (٥٣٨/٥)
٢٣٩٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه - أنَّه
كان يكره لحم الصيد للمُحْرِم . =
٢٣٩٢٢ - قال: ولا أعلم ابنَ طاووس إلَّا أخبرني عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَّهَ كَرِهَه(٢). (ز)
٢٣٩٢٣ - عن يوسف بن ماهك: أنَّه سَمِع عبدَ الله بن عامر يخبر أنَّ معاذ بن جبل
نهاهم عن أكل لحم الصيد وهم حُرُم(٣). (ز)
٢٣٩٢٤ - عن أبي هريرة - من طريق سعيد بن المسيب - أنّه سُئِل عن لحم صيدٍ
صادَه حلالٌ: أيأكُلُه المحرِمُ؟ قال: نعم . =
٢٣٩٢٥ - ثم لَقِي عمرَ بن الخطاب، فأخبره، فقال: لو أفتيتَ بغير هذا لعَلَوتُك
بالدِّرَّةِ، إنما نُهِيتَ أن تصطادَه(٤). (٥٣٨/٥)
٢٣٩٢٦ - عن الحسن: أنَّ عمر بن الخطاب لم يكن يَرَى بأسًا بلحم الصيد للمُحرِمِ
إذا صِيد لغيرِه . =
٢٣٩٢٧ - وكرِهه عليّ بن أبي طالب(٥). (٥/ ٥٣٧)
٢٣٩٢٨ - عن أبي الشعثاء، قال: سألتُ ابن عمر عن لحم صيد يهديه الحلال إلى
الحرام . =
٢٣٩٢٩ - فقال: أكله عمر، وكان لا يرى به بأسًا. قال: قلت: تأكله؟ قال: عمرُ
خيرٌ مِنِّي(٦). (ز)
٢٣٩٣٠ - عن كعب - من طريق عطاء - قال: أقبلتُ في أناسٍ مُحْرِمِين، فأصبنا لحمَ
حمار وحش، فسألني الناسُ عن أكله، فأفتيتهم بأكله وهم مُخْرِمون . =
٢٣٩٣١ - فقَدِمْنا على عمر، فأخبروه أنِّي أفتيتهم بأكل حمار الوحش وهم مُحْرِمون،
فقال عمر: قد أَمَّرْتُه عليكم حتى تَرْجِعوا(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٣٨ - ٣٣٩، وابن جرير ٨/ ٧٤٧.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٢٨/٤ (٨٣٢٩).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٢٨/٤ (٨٣٢٨).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٣٩، وابن جرير ٨/ ٧٤٢.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٩٩، وابن جرير ٧٣٩/٨ - ٧٤٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧٤٣/٨.
(٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٤٣٢ (٨٣٤١)، وابن جرير ٧٤٤/٨.

سُورَةُ المَائِدَة (٩٦)
- ١٣٨
مِوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُوز
٢٣٩٣٢ - عن الحارث بن نوفل، قال: حجَّ عثمان بن عفان، فأُتي بلَحم صيدٍ صادَه
حلال، فأكَّل منه عثمان =
٢٣٩٣٣ - ولم يأكُل عَلِيٍّ. فقال عثمان: واللهِ، ما صِدْنا، ولا أَمَرنا، ولا أَشَرِنا.
فقال عليٍّ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾(١). (٥٣٧/٥)
٢٣٩٣٤ - عن أبي سلمة، قال: نزل عثمان بن عفان العَرْج وهو مُحْرِم، فأهدى
صاحبُ العَرْج (٢) له قَطًا. قال: فقال لأصحابه: كُلُوا؛ فإنَّه إنَّما اصطيد على اسمي.
قال: فأكلوا، ولم يأكل(٣). (ز)
٢٣٩٣٥ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أنَّ عبد الرحمن حدَّثه: أنَّه اعتمر مع
عثمان بن عفان =
٢٣٩٣٦ - في رَكْبِ فيهم عمرو بن العاص، حتى نزلوا بالروحاء، فقُرِّب إليهم طيرٌ وهم
محرمون، فقال لهم عثمان: كلوا فإني غير آكله. فقال عمرو بن العاص: أتأمرنا بما
لستَ آكِلًا؟ فقال عثمان: إنِّي لولا أظُنُّ أنَّه صِيدَ من أجلي لأكلتُ. فأكل القومُ(٤). (ز)
٢٣٩٣٧ - عن صبيح بن عبيد الله العبسي، قال: بعثَ عثمانُ بن عفان أبا سفيان بن
الحارث على العَرُوض(٥)، فنزل قُدَيْدَ (٦)، فمَرَّ به رجل مِن أهل الشام معه بَازٌ
وصقرٌ، فاستعاره منه، فاصطاد به مِن اليعاقيب(٧)، فجعلَهُنَّ في حظيرةٍ، فلمَّا مرَّ به
عثمانُ طَبَخَهُنَّ، ثم قدَّمَهُنَّ إليه، فقال عثمان: كلوا. فقال بعضهم: حتى يجيء
علي بن أبي طالب. فلمَّا جاء فرأى ما بين أيديهم قال عليٍّ: إنَّا لن نأكل منه. فقال
عثمان: ما لك لا تأكل؟ فقال: هو صيد، ولا يحل أكله وأنا محرم. فقال عثمان:
بَيِّن لنا. فقال علي: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾. فقال عثمان: أوَنَحْنُ
قتلناه؟! فقرأ عليه: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اُلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَتَعًا لَّكُمْ وَلِسَيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ
الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾(٨). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٣٤/٤ (٨٣٤٧) بنحوه، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع)
ص٣٤١ بنحوه، وابن جرير ٧٣٨/٨، وابن أبي حاتم ١٢١٣/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) العَرْج - بفتح العين وسكون الراء -: قرية على أيام من المدينة. النهاية (عرج).
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٤٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٤٤.
(٥) العَروض: أكناف [أي: نواحي] مكة والمدينة. النهاية (عرض، كنف).
(٦) قُدَيد - مصغرًا -: موضع بين مكة والمدينة. النهاية (قدد).
(٧) اليعاقيب: مفرده اليعقوب، وهو الذَّكَر من الحَجَل والقطا. اللسان (عقب).
(٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٣٨.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز
سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٦)
١٣٩ %
٢٣٩٣٨ - عن صبيح بن عبيد الله العبسي، قال: استعمل عثمان بن عفان أبا سفيان بن
الحارث على العروض. ثم ذكر نحوه، وزاد فيه، قال: فمكث عثمان ما شاء الله أن
يمكث، ثم أُتِي فقيل له بمكة: هل لك في ابن أبي طالب، أُهْدِي له صَفِيف (١)
حمارٍ، فهو يأكل منه. فأرسل إليه عثمانُ، وسأله عن أكل الصفيف. فقال: أمَّا أنت
فتأكل، وأمَّا نحن فتنهانا؟ فقال: إنَّه صِيدَ عامَ أوَّلَ وأنا حلالٌ؛ فليس عَلَيَّ بأكلِه
بأسٌ، وصِيدَ ذلك - يعني: اليعاقيب - وأنا محرم، وذُبِحْن وأنا حرام(٢). (ز)
٢٣٩٣٩ - عن عروة: أنَّ الزبير كان يَتَزَوَّدُ لحوم الوحش وهو مُحْرِم(٣). (ز)
٢٣٩٤٠ - عن سعيد بن المسيب: أنَّ عَلِيًّا كَرِهِ لحمَ الصيد للمُحرِمِ على كلِّ
حال (٤). (٥٣٧/٥)
٢٣٩٤١ - وعن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -، مثلَه(٥). (٥٣٧/٥)
٢٣٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - في قوله: ﴿وَحُرِمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ
الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُمً﴾، قال: هي مُبْهَمَةٌ، لا يَحِلُّ لك أكلُ لحم الصيد وأنت مُحْرِمٌ .
ولفظ ابن أبي حاتم قال: هي مُبهَمَةٌ، صيدُه وأكلُه حرامٌ على المحرِم (٦). (٥٣٦/٥)
٢٣٩٤٣ - عن عبد الكريم بن أبي المُخَارق، قال: قلتُ لمجاهد: فإنَّه صيدٌ اصطِيد
بِهَمَذَانَ قبل أن يُحرِمَ الرجلُ بأربعة أشهر؟ فقال: لا. كان عبد الله بن عباس يقول:
هي مُبهَمَةٌ (٧). (٥٣٦/٥)
٢٣٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي -: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا
دُمْتُمْ حُرُمًا﴾، فجعَل الصيدَ حرامًا على المُحْرِم - صيده وأَكله - ما دام حرامًا، وإن
كان الصيدُ صِيدَ قبلَ أن يُحرِمَ الرجلُ فهو حلالٌ، وإن صاده حرامٌ للحلالِ فلا يَحِلُّ
أَكلُه(٨). (٥٣٨/٥)
(١) قال ابن الأثير: في حديث الزبير ((كان يتزود صَفِيف الوحش وهو محرم)) أي: قَدِيدها. يقال: صففت
اللحم أصِفُّه صفًّا، إذا تركته في الشمس حتى يجف. النهاية (صفف).
(٢) أخرجه ابن جرير ٧٣٩/٨.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٣٤/٤ (٨٣٤٨) بنحوه، وابن جرير ٧٤٥/٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٢٧/٤ (٨٣٢٧) بنحوه، وابن جرير ٨/ ٧٤٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٤١.
(٦) أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٧، ٨٣٨ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع)
ص٣٤١، وابن أبي حاتم ١٢١٣/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
(٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٨) أخرجه ابن جرير ٨ / ٧٤٥.

سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٦)
١٤٠ هـ
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٢٣٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: اقرأها كما تقرَؤُها،
فإنَّ الله ختم الآية بحرام. قال أبو عبيد: يعني: ﴿وَحُرِمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ
حُرُمًا﴾. يقولُ: فهذا يأتي معناه على قتله، وعلى أَكلِ لحمِه (١). (٥٣٨/٥)
٢٣٩٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ما صِيد أو ذُبح وأنت
حلالٌ فهو لك حلال، وما صِيد أو ذُبح وأنت حرام فهو عليك حرام(٢). (ز)
٢٣٩٤٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - أنَّه كان لا يأكُلُ الصيد وهو مُحرِمٌ،
وإن صاده الحلالُ(٣). (٥٣٧/٥)
٢٣٩٤٨ - عن أبي الشعثاء الكندي، قال: قلتُ لابن عمر: كيف ترى في قوم حرام،
لقوا قومًا حلالًا، ومعهم لحمُ صيد، فإمَّا باعوهم وإمَّا أطعموهم؟ فقالَ:
حلال(٤). (ز)
٢٣٩٤٩ - عن يحيى: أنَّ أبا سلمة [بن عبد الرحمن] اشترى قَطًا وهو بالعَرْج، وهو
محرم، ومعه محمد بن المنكدر، فأكله، فعاب عليه ذلك الناسُ(٥). (ز)
٢٣٩٥٠ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد - من طريق عمرو - أنَّه كَرِه أكلَه (٦) للمحرم،
ويتلو : ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ أُلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمً﴾(٧). (ز)
٢٣٩٥١ - عن هشيم، قال: سألتُ أبا بشر عن المُحْرِم يأكل مِمَّا صاده الحلالُ.
قال: كان سعيد بن جبير =
٢٣٩٥٢ - ومجاهد يقولان: ما صِيد قبل أن يُحْرِمِ أَكَلَ منه، وما صِيدَ بعد ما أحرم
لم يأكل منه(٨). (ز)
٢٣٩٥٣ - عن إسماعيل، قال: سألتُ الشعبي عنه، فقال: قد اختُلِف فيه، فلا تأكُّل
منه أحبُّ إليَّ (٩). (٥٣٧/٥)
(١) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧٤٥/٨.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٤٠، وابن جرير ٧٤١/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٨ / ٧٤٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧٤٤/٨.
(٦) يعني: الصيد.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٦٥/٨ (١٤٦٩١).
(٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٤٦.
(٩) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٤١.