النص المفهرس
صفحات 401-420
فَوْسُعَبْ التَّفَسَّةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الْمَائِدَة (٦)
=& ٤٠١ %
٢١٧٥٥ - عن ابن عباس، قال: قال علي بن أبي طالب: ألا أتوضأ لكم وضوء
رسول الله وَل﴿! قال: قلنا: نعم. فتوضأ، فلَمَّا غسل وجهه أَلْقَم إبهاميه ما أَقْبَلَ من
أذنيه، قال: ثم لَمَّا مسح برأسه مسح أذنيه من ظهورهما(١). (ز)
٢١٧٥٦ - عن عيسى بن حفص، قال: ذُكِر عند القاسم بن محمد مسح الرأس،
فقال: يا نافع كيف كان ابن عمر يمسح؟ فقال: مسحة واحدة. ووصف أنه مَسَح
مُقَدَّم رأسه إلى وجهه، فقال القاسم: ابن عمر أفقهنا وأعلمنا(٢). (ز)
٢١٧٥٧ - عن نافع: أنَّ ابن عمر كان يضع بَطْنَ كَفَّيْه على الماء، ثم لا ينفضهما،
ثم يمسح بهما ما بين قرنيه إلى الجبين واحدة، ثم لا يزيد عليها، في كل ذلك
مسحة واحدة، مُقْبِلَةً من الجبين إلى القَرْن(٣). (ز)
٢١٧٥٨ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من طريق عبد الأعلى الثَّعْلَبِيّ - قال:
يُجْزِيك أن تمسح مُقَدَّمَ رأسك إذا كنت معتمرًا، وكذلك تفعل المرأة(٤). (ز)
٢١٧٥٩ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ - من طريق مُغِيرة - قال: أيَّ جوانب رأسك مَسَسْتَ
الماءَ أجزأك(٥). (ز)
٢١٧٦٠ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - أيَّ جوانب رأسك
أَمْسَسْتَ الماء أجزأك (٦). (ز)
٢١٧٦١ - عن الوليد بن مسلم، قال: قلت لأبي عمرو [الأوزاعي]: ما يُجْزِئ من
مسح الرأس؟ قال: أن تَمْسَح مُقَدَّم رأسك إلى القَفَا أحبُّ إِلَيَّ(٧). (ز)
== ((وتحرير العبارة في هذا المعنى أن يُقال: إذا كان ما بعد ((إلى)) ليس مما قبلها، فالحد أول
المذكور بعدها، وإذا كان ما بعدها من جملة ما قبلها فالاحتياط يعطي أنَّ الحدَّ المذكورُ
بعدها، ولذلك يترجح دخولُ المرفقين في الغسل)).
(١) أخرجه أحمد ٥٩/٢ - ٦٠ (٦٢٥)، وأبو داود ٨٣/١ - ٨٤ (١١٧)، وابن حبان ٣٦٢/٣ (١٠٨٠)،
وابن خزيمة في صحيحه ٢٧٠/١ (١٥٣)، وابن جرير ١٨٠/٨ - ١٨١.
قال البيهقي في الكبرى ١٢٠/١ (٣٥٠): ((قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن
هذا الحديث، فقال: لا أدري ما هذا الحديث)). وقال الرباعي في فتح الغفار ٩٣/١ (٢٥٦): ((وقال
المنذري: في هذا الحديث مقال)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ١٩٨/١ (١٠٦): ((إسناد حسن)).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨٥/٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨٥/٨، وفي ١٨٦/٨ بنحوه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٨ /١٨٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨٦/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨٠/٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٨٧.
سُوْرَةُ المَائِدَةِ (٦)
٤٠٢
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور
٢١٧٦٢ - عن سفيان الثوري - من طريق يزيد بن الحباب - قال: إن مسح رأسه
بأصبع واحدة أجزأه(١) [٩٩]]. (ز)
٢١٧٦٣ - عن مالك بن أنس - من طريق أشهب - قال: من مسح بعض رأسه ولم
يَعُمَّ أعاد الصلاة، بمنزلة من غسل بعض وجهه، أو بعض ذراعه. قال: وسُئِل مالك
عن مسح الرأس، قال: يبدأ من مُقَدَّم وجهه، فيُدِير يديه إلى قفاه، ثم يردهما إلى
(٢) ١٩٩٢]
حيث بدأ منه
ـا. (ز)
١٩٩١] انتقد ابنُ عطية (١١٨/٣) مسح الرأس بأصبع واحدة، وذكر أنّه لا يجزئ؛ لخروجه
عن سُنَّة المسح، فقال: ((ويترجح أنه لا يجزئ؛ لأنه خروج عن سنَّة المسح، وكأنه لعب،
إلا أن يكون ذلك عن ضرورة مرض، فينبغي ألا يختلف في الإجزاء)).
١٩٩٢ أفادت الآثار اختلاف أهل التأويل في صفة المسح الذي أمر الله به بقوله:
﴿وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ﴾، على ثلاثة أقوال: الأول: امسحوا بما بدا لكم أن تمسحوا به
من رءوسكم بالماء إذا قمتم إلى الصلاة. وهذا قول ابن عمر، وعبد الرحمن بن أبي
ليلى، وسفيان، والشعبي، وغيرهم. والثاني: امسحوا بجميع رءوسكم، فإن لم يمسح
بجميع رأسه بالماء لم تجزئه الصلاة بوضوئه ذلك. وهذا قول مالك. والثالث: لا
يجزئ مسح الرأس بأقل من ثلاث أصابع. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف
ومحمد .
ورجّحَ ابن جرير (١٨٧/٨ - ١٨٨ بتصرف) القولَ الأول مستندًا إلى اللغة، وظاهر الآية،
فقال: ((الصواب من القول في ذلك عندنا: أنَّ الله - جل ثناؤه - أمر بالمسح برأسه القائمَ
إلى صلاته، مع سائر ما أمره بغسله معه أو مسحه، ولم يَحُدَّ ذلك بحدِّ لا يجوز التقصير
عنه ولا يجاوزه. وإذا كان ذلك كذلك فما مسح به المتوضِّئُ من رأسه فاستحق بمسحه ذلك
أن يقال: مسح برأسه، فقد أدَّى ما فرض الله عليه من مسح ذلك؛ لدخوله فيما لزمه اسم
ما مسح برأسه إذا قام إلى صلاته. وما كان من ذلك مُجْمَعًا على أنه غير مُجْزِئه، فمسلَّم
لِمَا جاءت به الحُجَّة نقلًا عن نبيها وَّرَ، ولا حجة لأحد علينا في ذلك؛ إذ كان من قولنا :
إنَّ ما جاء في آي الكتاب عامًّا في معنًى، فالواجب الحكم به على عمومه حتى يخصه ما
يجب التسليم له، فإذا خُصَّ منه شيء كان ما خُصَّ منه خارجًا من ظاهره، وحكْمُ سائره
على العموم)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٨٧/٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٨ / ١٨٧.
فَوْسُورَة التَّقَسَةُ الْحَاتُور
٥ ٤٠٣ %
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾
قراءات:
٢١٧٦٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زِرِّ - أنه قرأ: ﴿وَأَمْسَحُواْ بِرُءُ وسِكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب (١) ١٩٩٣. (٢٠٤/٥)
٢١٧٦٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق شَيْبَان - أنَّه قرأ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾،
قال: عاد إلى الغسل (٢). (٢٠٤/٥)
٢١٧٦٦ - عن أبي عبد الرحمن، قال: قرأ الحسن والحسين ﴿وَأَرْجُلِكُمْ إِلَى
الْكَعْبَيْنِ﴾، فسمع علي ذلك، وكان يقضي بين الناس، فقال: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾، هذا
من المقدم والمؤخر في الكلام (٣). (٢٠٥/٥)
٢١٧٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنَّه قرأها: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾
،
بالنصب، يقول: رَجَعَتْ إلى الغسل (٤). (٢٠٤/٥)
٢١٧٦٨ - عن أنس بن مالك: أنَّه قرأ: ﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾(٥). (٢٠٥/٥)
علَّقَ ابنُ جرير (١٨٩/٨) على قراءة ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب بقوله: ((تأويله: إذا
١٩٩٣
قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين، وامسحوا
برءوسكم، وإذا قرئ كذلك كان من المُؤَخَّر الذي معناه التقديم، وتكون الأرجل منصوبة
عطفًا على الأيدي. وتَأَوَّل قارِئُو ذلك كذلك أنَّ الله - جل ثناؤه - إنما أمر عباده بغسل
الأرجل دون المسح بها)).
(١) أخرجه النحاس ص٣٧٦، وابن جرير ١٩٢/٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حُمَيد،
وابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن عامر، والكسائي، ويعقوب، وحفص، وقرأ بقيّة العشرة
﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾ بخفض اللام. انظر: النشر ٢٥٤/٢، والإتحاف ص٢٥١.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٧١٦ - تفسير)، وابن المنذر في الأوسط ٤١١/١ (٤١٦)، وابن جرير ٨/
١٩٣ بنحوه. وَعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٩١.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٧١٥ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١/ ٢٠، وابن جرير ١٩٢/٨، وابن المنذر في
الأوسط ٤١٠/١، ٤١١ (٤١٤، ٤١٥)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٧/٣ -. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، والنحاس.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور (٧١٨ - تفسير)، وابن جرير ١٩١/٨.
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
: ٤٠٤ ٥
٢١٧٦٩ - عن عَلْقَمة - من طريق يحيى بن وَثَّاب - أنَّه قرأ: ﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾ مخفوضة
(١) ١٩٩٤]
اللام (١) (١٩٩٤]. (ز)
٢١٧٧٠ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق جرير - مثله(٢). (ز)
٢١٧٧١ - عن عروة بن الزبير - من طريق هشام بن عروة - أنه كان يقرأ:
﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾، يقول: رجع الأمر إلى الغَسْل(٣). (٢٠٤/٥)
٢١٧٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خالد -، مثله (٤). (ز)
٢١٧٧٣ - عن إبراهيم النخعي - من طريق حَمَّاد - في قوله: ﴿فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، قال: عاد الأمر
إلى الغَسْل (٥). (ز)
٢١٧٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق قيس بن سعد - أنَّه قرأ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى
اُلْكَعْبَيْنِ﴾ فنصبها، وقال: رجع إلى الغَسْل(٦). (ز)
٢١٧٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حُمَيد - أنَّه كان يقرأ:
﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾ (٧). (ز)
٢١٧٧٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق سلمة - أنَّه قرأ: ﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾
١٩٩٤
علَّقَ ابن جرير (١٩٤/٨) على قراءة ﴿وَأَرْجِلِكُمْ﴾ بالخفض بقوله: ((تأوَّلَ قارِتُو ذلك
كذلك: أنّ الله إنما أمر عباده بمسح الأرجل في الوضوء دون غسلها، وجعلوا الأرجل
عطفًا على الرأس، فخفضوها لذلك)).
وعلَّقَ عليها ابن كثير (١٠٩/٥) بقوله: ((جاءت هذه القراءة بالخفض؛ إما على المجاورة
وتناسب الكلام، كما في قول العرب: جحرُ ضبٍّ خربٍ، وكقوله تعالى: ﴿عَلِيهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ
خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌّ﴾ [الإنسان: ٢١]، وهذا سائغ ذائع، في لغة العرب شائع. ومنهم من قال: هي
محمولة على مسح القدمين إذا كان عليهما الخفان. قاله أبو عبد الله الشافعي تَخَّتُهُ. ومنهم
من قال: هي دالة على مسح الرجلين، ولكن المراد بذلك الغسل الخفيف، كما وردت به
السنة)).
(١) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٩٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ٨ / ١٩٧.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٠، وابن جرير ١٩٣/٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩٣/٨ دون ذكر القراءة.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩١/٨.
(٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٩٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٩٧.
فَوْسُبعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُوز
سُورَةُ المَائِدَة (٦)
٥ ٤٠٥ %
بالكسر(١). (ز)
٢١٧٧٧ - عن عامر الشَّعْبِيّ - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - أنَّه كان يقرأ:
﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾ بالخفض(٢). (ز)
٢١٧٧٨ - عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقرءونها: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾؛
فيغسلون (٣). (ز)
٢١٧٧٩ - عن الأعمش، قال: كانوا يقرءونها: ﴿بِرُءُ وسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ﴾ بالخفض،
وكانوا يغسلون(٤). (٢٠٥/٥)
٢١٧٨٠ - عن الحسن البصري - من طريق منصور، وعباد - أنَّه كان يقرأ:
﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾(٥). (ز)
٢١٧٨١ - عن أبي جعفر [محمد الباقر] - من طريق غالِب ـ أنه قرأ: ﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾
بالخفض (٦). (ز)
٢١٧٨٢ - عن جابر بن نوح، قال: سمعت الأعمش يقرأ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾
بالنصب (٧)(٩٩٥]. (ز)
[١٩٩٥] اختلف القَرَأَةُ في قراءة قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، فقرأه جماعة
بنصب ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾، وقرأه جماعة بخفض ﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾، وبحسب هذا اختلف أهل
التأويل في بيان معناه: فمن قرأ بالنصب جعل العامل: ((اغسلوا))، وبنى على أنَّ الفرض
في الرجلين الغسل لا المسح، وهذا مذهب الجمهور، والمرويّ من فِعْلِ النبيِّ، وهو
اللازم من قوله {وَ ل* وقد رأى قومًا يتوضؤون وأعقابهم تَلُوح، فنادى بأعلى صوته: ((ويل
للأعْقاب من النار)). ومن قرأ بالخفض جعل العامل أقرب العامِلَين، واختلفوا، فقالت فرقة
منهم: الفرض في الرجلين المسحُ لا الغسل. وهذا مذهب الشيعة، ومَن وافقهم. وقالت
فرقة أخرى منهم: المسح في الرجلين هو الغسل. وروي عن أبي زيد أن العرب تسمي
الغسل الخفيف مسحًا، ويقولون: تمسحت للصلاة. بمعنى: غسلت أعضائي)).
وذَهَبَ ابنُ عطية (١١٨/٣)، وابنُ تيمية (٤١٨/١ - ٤٢١)، وابنُ كثير (١٠٩/٥ - ١١٣) ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٩٨/٨.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٤٤٦/٤ (٧٢٠)، وابن جرير ١٩٧/٨ - ١٩٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩٣/٨.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٤٤٣/٤ (٧١٧).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩٨/٨
(٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٩٤.
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
٤٠٦ :
مُوَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ
== إلى وجوب الغسل، ويفهم ذلك من كلام ابن القيم (٣١٤/١)، وإلى ذلك ذَهَبَ ابن جرير
(١٩٨/٨ - ١٩٨) أيضًا؛ استنادًا إلى السُّنَّة، ولغة العرب، ولكنه عبَّرَ بعبارة تجمع بين
القراءتين، وتُصَوِّبهما، فقال: ((والصواب من القول عندنا في ذلك: أنَّ الله - عزّ ذِكْرُه - أمر
بعموم مسح الرِّجْلَيْن بالماء في الوضوء، كما أمر بعموم مسح الوجه بالتراب في التيمم.
وإذا فعل ذلك بهما المتوضئ كان مُسْتَحِقًّا اسم «ماسح غاسلٍ))؛ لأن غسلهما إمرار الماء
عليهما أو إصابتهما بالماء، ومسحهما إمرار اليد أو ما قام مقام اليد عليهما، فإذا فعل ذلك
بهما فاعل فهو ((غاسل ماسح)). ولذلك - مِن احتمال ((المسح)) المعنيين اللذين وصفتُ من
العموم والخصوص، اللذين أحدهما: مسح ببعض، والآخر: مسح بالجميع - اختلفت
قراءةُ القَرَأَة في قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾، فنصبها بعضُهم توجيهًا منه ذلك إلى أن الفرض
فيهما الغسل، وإنكارًا منه المسح عليهما، مع تظاهر الأخبار عن رسول الله وَل بعموم
مسحهما بالماء. وخفضها بعضهم توجيهًا منه ذلك إلى أن الفرض فيهما المسح. ولمّا قلنا
في تأويل ذلك: ((إنه معنيٌّ به عموم مسح الرجلين بالماء))، كرِهِ مَن كرِه للمتوضِّئ الاجتزاءَ
بإدخال رجليه في الماء دون مسحهما بيده، أو بما قام مقام اليد، توجيهًا منه قوله:
﴿وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ إلى مسح جميعهما عامًّا باليد، أو بما قام
مقام اليد، دون بعضهما، مع غسلهما بالماء. وأجاز ذلك من أجاز توجيهًا منه إلى أنه
معنيٌّ به الغسل. فإذا كان في ((المسح)) المعنيان اللذان وصفنا: من عموم الرجلين بالماء،
وخصوص بعضهما به، وكان صحيحًا بالأدلّة الدَّالّة التي سنذكرها بعدُ، أنّ مراد الله من
مسحهما العموم، وكان لعمومهما بذلك معنى الغسل والمسح، فبيِّنٌ صوابُ القراءتين
جميعًا، أعني: النصب في الأرجل والخفض؛ لأن في عموم الرجلين بمَسحهما بالماء
غسلَهما، وفي إمرار اليد وما قام مقام اليد عليهما مسحَهما. فوجْهُ صواب قراءة من قرأ
ذلك نصبًا: لِمَا في ذلك من معنى عمومها بإمرار الماء عليهما. ووجْهُ صواب قراءة من
قرأه خفضًا: لِمَا في ذلك من إمرار اليد عليهما، أو ما قام مقام اليد، مسحًا بهما. غير أنّ
ذلك وإن كان كذلك، وكانت القراءتان كلتاهما حسنًا صوابًا، فأعجب القراءتين إليّ أن
أقرأها قراءةُ من قرأ ذلك خفضًا؛ لِمَا وصفت من جمع المسح المعنيين اللَّذَيْنِ وصفْتُ،
ولأنه بعد قوله: ﴿وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ﴾ فالعطف به على ((الرءوس)) مع قربه منه أَوْلَى من
العطف به على ((الأيدي))، وقد حيل بينه وبينها بقوله: ﴿وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ﴾. فإن قال
قائل: وما الدليل على أن المراد بالمسح في الرجلين العموم، دون أن يكون خصوصًا،
نظيرَ قولك في المسح بالرأس؟ قيل: الدليل على ذلك، تظاهرُ الأخبار عن رسول الله وَّه
أنه قال: ((ويل للأعقاب وبُطون الأقدام من النار)). ولو كان مسح بعض القدم مُجْزِئًا من ==
فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٤٠٧٥ :
سُوْدَةِ المَائِدَةِ (٦)
تفسير الآية:
٢١٧٨٣ - عن المغيرة بن حُنَيْنِ: أنَّ النبي ◌َّه رأى رجلاً يتوضأ وهو يغسل رجليه،
فقال: ((بهذا أُمِرْتُ))(١). (ز)
٢١٧٨٤ - عن الرُّبَيِّع بِنتِ مُعَوِّذٍ بن عَفْرَاء: أنَّ رسول الله ﴿ ﴿ دخل عليها، فدعا
بوضوء، قالت: فأتيتَهَ بإِناء فيه ماء قدر مُدَّ وثُلُث، أو مُدِّ ورُبُع، فغسل يديه ثلاثًا قبل
أن يُدْخِلهما في الإناء، ثم مضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا،
وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه ما أقبل منه وما أدبر، ومسح أذنيه
ظاهرهما وباطنهما، وغسل رجليه ثلاثًا. قالت: فأتاني غلامٌ من بني عبد المطلب -
يعني: ابن عباس -، فحدثته هذا الحديث، فقال: أبى الناس إلا الغَسْل، ولا أجد
في كتاب الله إلا المسح (٢). (ز)
== عمومها بذلك؛ لِمَا كان لها الويل بترك ما تُرك مسحه منها بالماء بعد أن يُمسح بعضها؛
لأنَّ من أدَّى فرضَ الله عليه فيما لزمه غسلُه منها لم يستحق الويل، بل يجب أن يكون له
الثواب الجزيل، وفي وجوب الويل لعَقِب تارك غسلِ عَقِبه في وضوئه أوضحُ الدليل على
وجوب فرض العموم بمسح جميع القدم بالماء، وصحةٍ ما قلنا في ذلك، وفسادٍ ما خالفه)).
ووجّه ابنُ كثير (١١٠/٥) كلام ابن جرير هنا بقوله: ((ومَن نقل عن أبي جعفر ابن جرير أنه
أوجب غسلهما للأحاديث، وأوجب مسحهما للآية؛ فلم يُحَقِّق مذهبه في ذلك، فإنَّ كلامه
في تفسيره إنما يدل على أنه أراد أنه يجب دَلْكُ الرِّجلين من دون سائر أعضاء الوضوء؛
لأنهما يليان الأرض والطين وغير ذلك، فأوجب دَلْكَهما لِيَذْهَب ما عليهما، ولكنه عَبَّرَ عن
الدَّلْك بالمسح، فاعتقد مَن لم يتأمل كلامه أنه أراد وجوب الجمع بين غسلِ الرجلين
ومسحِهما، فحكاه من حكاه كذلك؛ ولهذا يستشكله كثير من الفقهاء، وهو معذور؛ فإنه لا
معنى للجمع بين المسح والغسل، سواء تقدمه أو تأخر عليه؛ لاندراجه فيه، وإنما أراد
الرجل ما ذكرته، والله أعلم. ثم تأملتُ كلامَه أيضًا فإذا هو يحاول الجمع بين القراءتين في
قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ خفضًا على المسح - وهو الدلك -، ونصبًا على الغسل، فأوجبهما
أخذًا بالجمع بين هذه وهذه)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٨٩/٨ - ١٩٠.
(٢) أخرجه أحمد ٤٤ /٥٧١ (٢٧٠٢٢) مختصرًا، والترمذي ٤٨/١ - ٥٠ (٣٣، ٣٤) مختصرًا، وأبو داود
٨٩/١ - ٩٠ (١٢٦) مختصرًا، وابن ماجه ٢٥٢/١ - ٢٥٣ (٣٩٠) مختصرًا، والحاكم ٢٥٣/١ (٥٤٠)
مختصرًا، ويحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١١ - واللفظ له.
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
= ٤٠٨ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
٢١٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزل بها جبريلُ على ابنِ عَمِّي وَلّ: ﴿إِذَا
قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾، ﴿وَأَمْسَحُواْ
بُءُوسِكُمْ﴾ قال له: اجعلها بينهما (١). (٢٠٨/٥)
٢١٧٨٦ - عن ابن عباس: أنَّه قال: ذَكَر المسحَ على القدمين عند عمرَ سعدٌ
وعبدُ الله بن عمر، فقال عمرُ: سعدٌ أَفْقَهُ منك. فقال ابن عباس: يا سعد، إنَّا لا
نُنكِر أنَّ رسول الله وَّ مَسَح، ولكن هل مَسَح منذ أُنزلت سورة المائدة؟ فإنها
أَحْكَمتْ كلَّ شيء، وكانت آخرَ سورة نزلت من القرآن، إلا براءة. قال: فلم يتكلم
أحد (٢) . (٢٠٧/٥)
٢١٧٨٧ - عن إبراهيم، قال: قلت للأسود: رأيت عمر يغسل قدميه غسلًا؟ قال:
نعم(٣). (ز)
٢١٧٨٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق قتادة - قال: رجع قولُه إلى غَسْل
القدمين في قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾(٤). (٢٠٤/٥)
٢١٧٨٩ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الحارث - قال: اغسلوا الأقدام إلى
الكعبين(٥). (ز)
٢١٧٩٠ - عن ابن عبد خير، عن أبيه، قال: رأيت عليًّا توضأ، فغسل ظاهر قدميه،
وقال: لولا أنَّ رأيت رسول الله وَ﴿ فعل ذلك؛ ظَنَنتُ أنَّ بَطْن القدم أحقُّ من
ظاهرها(٦). (ز)
وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال أيضًا: ((حديث الربيع حديث
حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((ولم يحتجا بابن عقيل، وهو مستقيم الحديث، مُقَدَّم في الشرف)). وقال
الألباني في صحيح أبي داود ١/ ٢١١ (١١٧): ((إسناده حسن)).
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الحسن ابن صخر في الهاشميات.
قال السيوطي: ((بسند ضعيف)).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٩٣١).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٥٦/١: ((فيه عبيد بن عبيدة التَّمَّار، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال:
يُغرب)).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩٠/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩٠/٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٥٩)، والطبراني (٩٢١٠).
(٦) أخرجه أحمد ٢٤٢/٢ - ٢٤٣ (٩١٧ - ٩١٨)، ٢٩٥/٢ (١٠١٤)، وأبو داود ١/ ١١٨ - ١١٩ (١٦٤)،
وابن جرير ١٩٣/٨.
قال الألباني في صحيح أبي داود ٢٩٣/١ (١٥٨): ((سنده صحيح)).
مُوَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٦)
: ٤٠٩ %
٢١٧٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الله بن محمد بن عَقِيلٍ - قال: أبى
الناس إلا الغَسْل، ولا أجد في كتاب الله إلا المسح(١). (٢٠٥/٥)
٢١٧٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران - في قوله: ﴿وامسحوا
برؤوسكم وأرجلكم﴾، قال: هو المسح (٢)٩٩٦]. (٠٥/٥
٢١٧٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: الوضوء غَسْلَتَان،
ومَسْحَتَان(٣). (٢٠٥/٥)
٢١٧٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن دينار -، مثله (٤). (٢٠٥/٥)
٢١٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جابر بن يزيد، أو عكرمة - قال:
افترض الله غَسْلَتَيْن ومَسْحَتَيْن، ألا تَرَى أَنَّه ذَكَر التيمم فجَعَل مكان الغَسْلَتَيْن
مَسْحَتَيْن، وترك المَسْحَتَيْن (٥). (٢٠٦/٥)
٢١٧٩٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد -، مثله (٦). (٢٠٦/٥)
٢١٧٩٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - =
٢١٧٩٨ - وعن طاووس بن كَيْسَان - من طريق الأحول - أنه سُئِل عن الرجل يتوضأ،
ويُدْخِل رجليه في الماء. قال: ما أَعُدُّ ذلك طائِلًا(٧). (ز)
٢١٧٩٩ - عن القاسم، قال: كان ابن عمر يخلع خُفَّيْه، ثم يتوضأ، فيغسل رجليه،
ثم يُخَلِّل أصابعه(٨). (ز)
٢١٨٠٠ - عن شَيْبَة بن نِصَاحِ، قال: صَحِبْتُ القاسم بن محمد إلى مكة، فرأيته إذا توضأ
للصلاة يُدْخِل أصابع رجليه يَّصُبُّ عليها الماء. قلت: يا أبا محمد، لِمَ تصنع هذا؟ =
علَّقَ ابنُ كثير (١٠٩/٥) على مجموعة آثار - منها هذا الأثر والأثر التالي - بقوله:
١٩٩٦
(«هذه آثار غريبة جدًّا، وهي محمولة على أنَّ المراد بـ((المسح)): هو الغسل الخفيف)).
(١) أخرجه عبد الرزاق (٦٥)، وابن أبي شيبة ١/ ٢٠، وابن ماجة (٤٥٨).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٨/٣ -.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٥٥)، وابن جرير ١٩٥/٨.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٩/١.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٥٤). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩٩/٨.
(٨) أخرجه ابن جرير ٨ /١٩٠.
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
فَوْسُ عَبْ التَّفْسِِّيَة المَاتُون
& ٤١٠ ٥
٢١٨٠١ - قال: رأيت ابن عمر يصنعه(١). (ز)
٢١٨٠٢ - عن أنس بن مالك - من طريق حُمَيْد - أنَّه قيل له: إنَّ الحجاج خَطَبَنا،
فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم، وإنه ليس شيءٌ من
ابن آدم أقرب إلى الخَبَث من قدميه؛ فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعَرَاقِيبهما. فقال
أنس: صدق الله وكذب الحَجَّاج، قال الله: ﴿وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾. وكان
أنس إذا مسح قدميه بَلَّهُمَا (٢). (٢٠٦/٥)
٢١٨٠٣ - عن أنس بن مالك - من طريق عاصم الأَحْوَل ـ قال: نزل القرآنُ بالمسح،
والسنةُ بالغَسْلَ(٣). (٢٠٧/٥)
٢١٨٠٤ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: اجتمع أصحاب رسول الله ولو على
غَسْل القدمين (٤). (٢٠٧/٥)
٢١٨٠٥ - عن عمر بن عبد العزيز: أنَّه قال لابن أبي سويد: بلغنا عن ثلاثة، كلهم
رأوا النبي ◌َّ يغسل قدميه غسلًا، أدناهم ابن عمك المغيرة(٥). (ز)
٢١٨٠٦ - عن عروة بن الزبير - من طريق هشام بن عُرْوَة - قال: إنَّ المسح على
الرجلين رجع إلى الغَسْل في قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾(٦). (ز)
٢١٨٠٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق سَلَمة - ﴿وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ﴾، قال: اغسلوها غسلًا(٧). (ز)
٢١٨٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبيد الله العَتَكِيِّ - قال: ليس على
الرجلين غَسْل، إنَّما نزل فيهما المَسْحِ(٨). (ز)
٢١٨٠٩ - عن يونس، قال: حدثني من صَحِب عكرمة مولى ابن عباس إلى واسِط،
قال: فما رأيته غسل رجليه، إنَّما يمسح عليهما، حتى خرج منها (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٩١/٨.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٧١٨ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١/ ١٩، وابن جرير ١٩٥/٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩٥/٨.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور - كما في الفتح ١/ ٢٦٦ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٩٠.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢١/١ (٦٠).
(٧) أخرجه ابن جرير ١٩٤/٨.
(٩) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٩٧.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٩٦/٨.
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُون
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
٤١١٥ :
٢١٨١٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٢١٨١١ - والحسن البصري - من طريق قتادة - قالا في هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُوْاْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الضَّلَوْةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، قالا: تُمسَح الرِّجْلَيْن(١). (ز)
٢١٨١٢ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - قال: نزل جبريل بالمسح على
القدمين، ألا ترى أن التيمم أن يُمْسَح ما كان غَسْلًا، ويُلْغَى ما كان مَسْحًا (٢) ١٩٩٧
٢٠٦/٥)
٢١٨١٣ - عن عامر الشعبي - من طريق عاصم - قال: نزل القرآن بالمَسْحِ، وجَرَتِ
السُّنَّة بالغَسْل (٣). (٢٠٦/٥)
٢١٨١٤ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - في الرجل يتوضأ في السفينة،
قال: لا بأس أن يَغْمِس رجليه غَمْسًا(٤). (ز)
٢١٨١٥ - عن أبي جعفر [محمد الباقر] - من طريق جابر - قال: امسح على رأسك
وقدميك(٥). (ز)
٢١٨١٦ - عن الحكم [بن عُتَيْبة] - من طريق أبي الجحَّاف - قال: مَضَتِ السُّنَّة من
رسول الله وَّ والمسلمين بغَسْلِ القَدَمَيْن (٦). (٢٠٦/٥)
٢١٨١٧ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الملك - قال: لم أرَ أحدًا يمسح
القدمين (٧). (٢٠٦/٥)
٢١٨١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ
علَّقَ ابنُ كثير (١٠٩/٥) على مجموعة آثار - منها هذا الأثر - بقوله: ((هذه آثار غريبة
١٩٩٧
جِدًّا، وهي محمولة على أنَّ المراد بـ((المسح)): هو الغسل الخفيف)).
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٨/١ (٥٣).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٥٦)، وابن أبي شيبة ١٩/١، وابن جرير ١٩٦/٨ - ١٩٧ وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَيد.
(٣) أخرجه النحاس ص٣٧٦، وابن جرير ٨/ ١٩٧ بلفظ: عن إسماعيل، قال: قلتُ لعامر: إن ناسًا
يقولون: إنَّ جبريل وَّه نزل بغَسْل الرجلين، فقال: نزل جبريل بالمسح. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩٩/٨، وبنحوه من طريق أبي حرة.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩٦/٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨ /١٩٤.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦/١ (١٩١).
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
٥ ٤١٢ ٥
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، فيقول: اغسلوا
وجوهكم، واغسلوا أرجلكم، وامسحوا برءوسكم؛ فهذا من التقديم والتأخير(١). (ز)
٢١٨١٩ - سُئِل مالك بن أنس - من طريق أَشْهَب - عن قول الله: ﴿وَأَمْسَحُواْ بُءُ وسِكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾: أهي ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ أو ﴿أرجلِكم﴾؟ فقال: إنَّما هو
الغَسْلِ وليس بالمسح، لا تُمْسَح الأرجل، إنما تُغْسَل. قيل له: أفرأيت من مسح
أَيُجْزِيه ذلك؟ قال: لا(٢). (ز)
أحكام متعلقة بالآية:
٢١٨٢٠ - عن البراء بن عازِب: أنَّ رسول الله وَّه لم يزل يمسح على الخفين قبل
نزول المائدة وبعدها، حتى قبضه الله رقم(٣). ٢٠٧/٥)
٢١٨٢١ - عن جرير بن عبد الله: أنَّه بال، ثم توضأ، ومسح على الخفين، قال: ما
يمنعني أن أمسح وقد رأيتُ رسول الله وَّ مسح؟! قالوا: إنَّما كان ذلك قبل نزول
المائدة. قال: ما أسلمتُ إلا بعد نزول المائدة (٤). (٢٠٨/٥)
٢١٨٢٢ - عن جرير بن عبد الله، قال: قدمتُ على رسول الله وَ له بعد نزول المائدة،
فرأيته يمسح على الخُفَّيْن(٥). (٢٠٨/٥)
٢١٨٢٣ - عن بلال، قال: سمعتُ رسول الله وَ لَه يقول: امسحوا على
الخُفَّيْن (٦). (٢٠٨/٥)
٥. (٦)
(١) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٩٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩٤/٨.
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٥٥/٥ (٥٥٣٧).
قال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديث عن مُطَرِّف إلا سوار)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٧/١ (١٣٧٧):
((وفيه سوار بن مصعب، وهو مُجْمَع على ضعفه)).
(٤) أخرجه البخاري ١/ ٨٧ (٣٨٧)، ومسلم ٢٢٧/١ (٢٧٢)، والبيهقي في الكبرى ٤٠٦/١ (١٢٧٨)
واللفظ له .
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٩٥ (٧٥٨)، وابن أبي شيبة ١٦١/١ (١٨٥٨) من طريق زيد بن الحباب، عن
معاوية بن صالح، قال: حدثنا ضمرة بن حبيب، عن جرير به .
إسناده جيد.
(٦) أخرجه أحمد ٣٢٥/٣٩ - ٣٢٧ (٢٣٨٩٢، ٢٣٨٩٣، ٢٣٨٩٦)، ٣٣٤/٣٩ (٢٣٩٠٨)، وابن عدي في
الكامل في الضعفاء ٤٦١/٥ واللفظ له.
قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ٢١١/١ (٢٣١): ((مكحول لم يسمع من نعيم؛ فهو منقطع)). وقال
الألباني في الضعيفة ٤٨٩/٦ (٢٩٣٥): ((ضعيف)).
مُؤْسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ٤١٣
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
٢١٨٢٤ - عن أوس بن أبي أوس، قال: رأيتُ رسول الله وَّ توضأ، ومسح على
نَعْلَيْهِ، ثم قام فصَلَّى(١). (ز)
٢١٨٢٥ - عن مصعب بن سعيد، يقول: رأى عمرُ بن الخطاب قومًا يتوضؤون،
فقال: خَلِّلوا (٢). (ز)
٢١٨٢٦ - عن أبي قلابة: أن رجلاً صلَّى، وعلى ظهر قدمه موضع ظُفُر، فلما قضى
صلاتَه قال له عمر: أعِد وضوءك، وصلاتك(٣). (ز)
٢١٨٢٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق هُزَيْلِ بنِ شَرْحَبِيلَ - قال: خَلِّلوا
الأصابعَ بالماء، لا تُخَلِّلها النارُ(٤). (ز)
٢١٨٢٨ - عن حَبََّ العُرَنِيِّ، قال: رأيتُ علي بن أبي طالب رَُّهِ شَرِب في الرَّحْبَةِ
قائمًا، ثم توضأ ومسح على نعليه، وقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث، هكذا رأيتُ
رسول الله صل صنع(٥). (ز)
٢١٨٢٩ - عن محمد بن زياد، قال: كان أبو هريرة يَمُرُّ ونحن نتوضأ من المِظْهَرَةِ،
فيقول: أَسْبِغُوا الوضوء، أَسْبِغُوا الوضوء. قال أبو القاسم: ((ويل للعَرَاقِيب من
النار))(٦). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٧٩/٢٦ - ٨٠ (١٦١٥٨)، ٩١/٢٦ (١٦١٦٨)، وأبو داود ١١٦/١ (١٦٠)، وابن حبان
١٦٨/٤ - ١٦٩ (١٣٣٩)، وابن جرير ٢٠٨/٨ واللفظ له.
قال البيهقي في الكبرى ٤٢٩/١ (١٣٦١): ((وهو منقطع)). وقال أيضًا ٤٣٠/١: ((وهذا الإسناد غير قوي)).
وقال الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص٦١: ((لا يُعرَف هذا الحديث مجردًا متصلًا
إلا من حديث يعلى بن عطاء، وفيه اختلاف أيضًا)). وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه ٦٦٤/٢: ((وقال
الجرجاني: هذا حديث منكر)). وقال ابن التركماني في الجوهر النقي ١/ ٢٨٧: ((وخَرَّجه أيضًا ابن حِبَّن في
صحيحه؛ فالاحتجاج به كافٍ)). وقال العظيم آبادي في عون المعبود ١/ ١٩١ : ((وحديث أوس بن أبي أوس
فيه اضطراب سندًا ومتنًا)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ١/ ٢٨٢ (١٥٠): ((حديث صحيح)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٨ /١٩٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨٩/٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨٩/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠٩/٨ من طريق أبي مالك عمرو بن هاشم الجنبي، عن مسلم بن كيسان الأعور،
عن حبة بن جوين العرني به .
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أبو مالك الجنبي، قال ابن حجر في التقريب (٥١٢٦): ((فيه لين)). وقال في
التقريب (٦٦٤١) عن مسلم الأعور: ((ضعيف)). وقال في التقريب (١٠٨١) عن حبة العرني: ((صدوق له
أغلاط)).
(٦) أخرجه مسلم ٢١٤/١ (٢٤٢)، وابن جرير ٢٠١/٨.
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٤١٤ %-
٢١٨٣٠ - قال عمر بن يونس، قال: خرجتُ أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر في جنازة
سعد بن أبي وقاص، قال: فمررتُ أنا وعبد الرحمن على حجرة عائشة أخت
عبد الرحمن، فدعا عبدُ الرحمن بوضوء، فسمعت عائشة تناديه: يا عبد الرحمن، أَسْبغ
الوضوء؛ فإني سمعت رسول الله وسلم يقول: ((ويل للأعقاب من النار))(١). (ز)
٢١٨٣١ - عن أبي جعفر - من طريق القاسم بن الفضل الحُدَّانِيِّ - أنه قال: أين
﴿اُلْكَعْبَيْنِّ﴾؟ فقال القوم: هاهنا. فقال: هذا رأس الساق، ولكن الكَعْبَيْن هما عند
المَفْصِلِ(٢). (٢٠٩/٥)
٢١٨٣٢ - عن مالك بن أنس - من طريق أَشْهَب - الكَعْبُ الذي يجب الوضوء إليه هو
الكَعْبُ المُلْتَصِقِ بالساق، المُحَاذِي العَقِب، وليس بالظاهر في ظاهر القدم (٣). (ز)
٢١٨٣٣ - عن الشافعي - من طريق الربيع - لَمْ أعلم مُخالِفًا في أنَّ الكعبين اللَّذَيْن
ذكرهما الله في كتابه في الوضوء هما النَّاتِئَانِ، وهما مَجْمَع فَصْل الساق
والقَدَم (٤)(١٩٩٨). (ز)
﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَّهَرُواْ﴾
٢١٨٣٤ - عن قتادة بن دِعامة: في قوله: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَّهَّرُواْ﴾، يقول:
فَاغْتَسِلوا (٥)(٩٩٩]. (٦/٥
١٩٩٨] ذهَبَ إلى ذلك ابنُ جرير (٢١٢/٨) مستندًا إلى اللغة، وأقوال السلف، وابنُ عطية
(١٢٠/٣)، وابنُ تيمية (٤١٩/١)، وابنُ كثير (١٢٠/٥)، وهو قول الجمهور، قال ابن
جرير: ((تُسمّيهما العرب المِنجمَيْن)).
١٩٩٩] قال ابنُ عطية (١٢١/٣): ((الجُنُب: مأخوذ من الجَنب؛ لأنه يمس جنبُه جنبَ امرأةٍ
في الأغلب. ومن المجاورة والقرب قيل: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: ٣٦]).
وبيَّن أنه يحتمل أن يكون من البُعْد؛ إذ البعد يسمى جنابة، ومنه تجنبت الشيء إذا بعدت
عنه، فكأنه جانب الطهارة، ثم قال: ((وعلى هذا يحتمل أن يكون الْجارِ الْجُنُبِ: هو البعيد
الجوار، ويكون مقابلًا للصاحب بالجنب)).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠٢/٨ - ٢٠٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢١٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١١/٨ - ٢١٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ٨ /٢١٢.
سُورَةُ المَائِدَة (٦)
فَوْسُكَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٤١٥ %
٢١٨٣٥ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: لو أنَّ رجلًا احْتَلَم
في أرض ثلج في الشتاء، يرى أنه إن اغتسل مات، ولا يَقْدِر على أن يُجَهِّز له ما
يغتسل به، أيغتسل؟ قال: نعم، وإن مات، قال الله: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَّهَرُواْ﴾،
وما جعل الله له من عذر(١). (ز)
٢١٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا﴾ يعني: إن أصابتكم جنابة
﴿فَطَّهَرُواْ﴾ يعني: فاغتسلوا(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢١٨٣٧ - عن ابن عمر، قال: كُنَّا عند رسول الله وَّه، فأتاه رجل جَيِّد الثياب،
طَيِّب الريح، حسن الوجه، فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال: ((وعليك
السلام)). قال: أدنو منك؟ قال: ((نعم)). فدنا حتى أَلْزَقْ رُكْبَته برُكْبَة رسول الله وَّه
وقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: ((تُقِيم الصلاة، وتُؤْتي الزكاة، وتصوم رمضان،
وتحج البيت، وتغتسل من الجنابة)). قال: صدقت. فقلنا: ما رأينا كاليوم قطّ رجلًا -
والله - لَكَأَنَّه يُعَلِّم رسول الله وَلَّ(٣). (٢٠٩/٥)
نزول الآية :
٢١٨٣٨ - عن عائشة، قالت: سقطت قِلادة لي بالبَيْداء ونحن داخلون المدينة، فأناخ
رسول الله وَّ، ونزل، فَثَنَى رأسه في حِجْرِي راقِدًا، وأقبل أبو بكر، فلَكَزَني لَكْزَة
شديدة، وقال: حَبَسْتِ الناسَ في قِلادة؟ فبي الموتُ لمكان رسول الله وَّه، وقد
أوجعني، ثم إن النبي ◌َّ استيقظ، وحَضَرَتِ الصبحُ، فالتمس الماء، فلم يوجد،
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/ ٢٤٣ (٩٢٧).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٤٥٥.
(٣) أخرجه بهذا السياق ابنُ أبي شيبة ٣٣١/٣ - ٣٣٢ (١٤٦٩٦)، وابن طهمان في مشيخته ص ١٤٢ (٨٤).
وقد أخرجه مُطَوَّلًا ابنُ خزيمة ٣/١ (١)، ٣٥٦/٤ (٣٠٦٥)، وابن حبَّان ٣٩٨/٤ (١٧٣) من طريق
المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر به .
قال الدارقطني في سننه ٢٨٢/٢: ((إسناد ثابت صحيح، أخرجه مسلم بهذا الإسناد)). قال ابن القطان في
بيان الوهم والإيهام ٥٨٢/٥: ((يعني: أن مسلمًا أورد هذا الإسناد عاضدًا به، ولم يذكر متنه، وفيه كما ترى
زيادة: ((تعتمر)) و((تغتسل)) و((تتم الوضوء))، وما ذكر من أنه لم يعلم به حتى ولى، وقوله: خذوا عنه)). وقال
ابن عبدالهادي في تنقيح التحقيق ٤٠٣/٢: ((قلت: نعم، هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه. قال شيخنا :
هذه الزيادة فيها شذوذ)).
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
٥ ٤١٦ :-
فَوْسُكَةُ التَّفْسَيَِّةُ الْخَاتُور
فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ الآية، فقال
أُسَيْدُ بنُ الْحُضَيْرِ: لقد بارك الله للناس فيكم، يا آل أبي بكر (١). (٢١١/٥)
٢١٨٣٩ - عن عمَّار بن ياسر: أن رسول الله وَ لّ عرَّس بأُولَاتٍ(٢) الجيش ومعه
عائشة، فانقطع عِقْدٌ لها من جَزْعِ ظَفار(٣)، فحَبَسَ الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء
الفجر، وليس مع الناس ماء، فأنزل الله على رسول الله وَّ رُخْصَة التَّطَهُّر بالصَّعِيد
الطَّيِّب، فقام المسلمون مع رسول الله ◌َّه، فضربوا بأيديهم الأرض، ثم رفعوا أيديهم
ولم يقبضوا من التراب شيئًا، فمسحوا بها وجوههم، ثم عادوا فضربوا بأيديهم ثانية،
فمسحوا بها أيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الإبط (٤). (٢١٢/٥)
تفسير الآية:
﴿وَإِن كُنتُم مَرْضَىَ أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنَكُمْ مِّنَ اُلْغَايِطِ﴾
٢١٨٤٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - في قوله: ﴿وَإِن كُنتُم
فَرْضَى﴾، قال: المجذور، وصاحب القُرُوح، وصاحب الجِرَاحَة الذي يخاف على
نفسه إن هو اغتسل أو توضأ أن يموت، فهؤلاء يَتَيَمَّمُون(٥). (ز)
٢١٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى﴾ نزلت في عبد الرحمن بن
عوف رَّه، أو أصابكم جِرَاحَة، أو جُدَرِيٌّ(٦)، أو كان بكم قروح وأنتم مقيمون في
الأهل؛ فخشيتم الضرر والهلاك، ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ أو إن كنتم على سفر، نزلت في
عائشة رضيها حين أسقطت قِلادتها وهي مع النبي ◌َّر في غزاة بني أَنْمَار، وهم حيٍّ
(١) أخرجه البخاري ٧٤/١ (٣٣٤)، و٥١/٦ (٤٦٠٨)، ومسلم ٢٧٩/١ (٣٦٧). وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد .
(٢) أولات الجيش: واد قرب المدينة، وفيه انقطع عقد عائشة رضيها، وهو بين ذي الحليفة وبرثان. معجم
البلدان (جيش).
(٣) الجزع بالفتح: الخرز اليماني، وظفار بوزن قَطام اسمُ مَدِينةٍ لِحِمْير باليمن. النهاية (جزع، ظفر).
(٤) أخرجه أحمد ٢٥٩/٣٠ - ٢٦٠ (١٨٣٢٢)، وأبو داود ٢٣٥/١ - ٢٣٦ (٣٢٠)، وابن ماجه ٣٥٧/١
(٥٦٥) بنحوه.
قال الألباني في صحيح أبي داود ١٢٨/٢ (٣٣٨): ((إسناده صحيح، على شرط الشيخين)).
(٥) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٣٠١ -.
(٦) الجُدَرِيُّ: مرض يصيب الصبي غالبًا، ويكون بشكل حبوب تظهر على الجسد. النهاية (جدر).
فَوَسُكَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُون
& ٤١٧ .
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
من قَيْسَ عَيْلَان، ﴿أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنَكُمْ مِّنَ الْغَايِطِ﴾ في السفر(١). (ز)
﴿أَوْ لَمَسْئُمُ النِّسَآءَ﴾
٢١٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿أَوْ لَمَسْنُمُ النِّسَاءَ﴾ .
قال: هو الجماع(٢). (ز)
٢١٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - مثله (٣). (ز)
٢١٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - قال: هو الجماع، ولكن الله
يُعِفُّ وَيُكْنِي (٤). (ز)
٢١٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه كان يطوف بالبيت بعد ما ذهب بَصَرُه، وسمع قومًا
يذكرون المجامعة والملامسة والرفث، ولا يدرون معناه؛ واحد أم شتى؟ فقال: إن الله
أنزل القرآن بلغة كلِّ حيٍّ من أحياء العرب، فما كان منه لا يستحي الناس من ذِكْرِه فقد
عَنَاه، وما كان منه يستحي الناس فقد كَنَّاه، والعرب يعرفون معناه، أَلَا وإنَّ المجامعة
والملامسة والرفث - ووضع أصبعيه في أذنيه، ثم قال -: ألا هو النَّيْك(٥). (٢١٠/٥)
٢١٨٤٦ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله
تعالى: ﴿أَوْ لَمَسْئُمُ النِّسَاءَ﴾. قال: أو جامعتم النساء، وهُذَيْل تقول: اللمس باليد.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول:
يلمس الأَحْلَاس(٦) في منزله بيديه كاليهودي المُصَلْ
وقال الأعشى :
صفراء بالطّيب عندنا
.(٧)
لِلَمْسِ النَّدَامَى في يد الدِّرْعِ مَفْتَق (٨)
ورَادِعةٍ
(٢١٠/٥)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥٥/١ - ٤٥٦.
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي - كما في تغليق التعليق ٢٠٣/٤ - وينظر: الفتح ٢٨٢/٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٠٢/٤ - وينظر: الفتح ٢٨٢/٨.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩.
(٦) الأحلاس: جَمْع حِلْس، وهو الكِسَاء الذي يَلِي ظَهْر البعير تحت القَتَب. النهاية (حلس).
(٧) ذكر محققو الدر أن في بعض النسخ: ((دارعة)). وفي اللسان (درع): قميص رادع ومردوع ومُرَدَّع: فيه
أثر الطيب والزعفران.
(٨) عزاه السيوطي إلى الطَّسْتِي في مسائله.
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
٥ ٤١٨ %
مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
٢١٨٤٧ - عن ابن سيرين، قال: سألت عَبِيدة [السلماني] عن قوله تعالى: ﴿أَوْ
لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾. قال: اللمس باليد (١). (ز)
٢١٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾، يعني: جامعتم النساء في
(٢) ٢٠٠٠]
السفر (٢٠٢٢. (ز)
﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءَ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ﴾
٢١٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنه سُئِل عن التيمم. فقال:
إنَّ الله قال في كتابه حين ذكر الوضوء: ﴿فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾،
وقال في التيمم: ﴿فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾، وقال: ﴿وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ
فَأَقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، فكانت السُّنَّة في القطع الكفين، إنما هو الوجه
والكفان، يعني: التيمم (٣). (ز)
٢١٨٥٠ - عن قتادة بن دِعامة: في قوله: ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ
وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ﴾، قال: إن أَعْيَاك الماء فلا يُعْبِك الصعيدُ أن تضع فيه كفيك، ثم
تنفضهما، فتمسح بهما يديك ووجهك، لا تعدو ذلك لغسل جنابة، ولا لوضوء
صلاة، ومن تَيَمَّم بالصعيد فصَلَّى، ثم قدر على الماء؛ فعليه الغسل، وقد مضت
صلاته التي كان صلاها، ومن كان معه ماء قليل، وخَشِي على نفسه الظمأ؛ فليتيمم
٢٠٠٠] أفادت الآثار اختلافَ أهل التأويل في معنى قوله: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءَ﴾ على قولين:
أحدهما: أن ذلك كناية عن الجماع. والآخر: أنَّ المراد بذلك كل لمس؛ بيد كان أو
بغيرها من أعضاء الإنسان .
وذَهَبَ ابنُ جرير (٧٣/٧، ٢١٣/٨)، وابنُ عطية (١١٨/٣)، وابنُ تيمية (٤٢٢/١ - ٤٢٥)
إلى الأول، استنادًا إلى السُّنَّة، قال ابنُ جرير: ((أَوْلَى القولين في ذلك بالصواب: قولُ من
قال: عَنَى الله بقوله: ﴿أَوْ لَمَسْنُمُ النِّسَآءَ﴾ الجماعِ دون غيره من معاني اللمس؛ لصحة
الخبر عن رسول الله وَلّ أنه قبّل بعض نسائه ثم صلَّى ولم يتوضأ)). وقد سبق بيان ذلك عند
الحديث عن الآية ٤٣ من سورة النساء.
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٨٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٦. وتقدمت آثار أخرى في تفسير نظير الآية من سورة النساء [٤٣].
(٣) أخرجه الترمذي في سننه ١/ ١٨٢ (١٤٥).
فَوْسُورَةُ التَّقَسَّةُ المَاتُور
٥ ٤١٩ %=
سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٦)
الصعيد، ولْيَتَبَلَّغْ بمائه، فإنه كان يؤمر بذلك، والله أَعْذَرُ بالعذر(١). (٢١٠/٥)
٢١٨٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءُ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ الصعيد ضربة
للوجه، وضربة للكفين، ﴿فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ﴾ يعني: من الصعيد
ضربتين؛ ضربة للوجه، وضربه لليدين إلى الكُرْسُوع(٢)، ولم يؤمروا بمسح الرأس في
التيمم (٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢١٨٥٢ - عن عطاء، قال: احْتَلَم رجل على عهد رسول الله وَّه وهو مَجْذُوم، فغَسَّلوه،
فمات، فقال رسول الله وَّ: ((قتلوه، قتلهم الله، ضَيَّعوه، ضيعهم الله)) (٤). (٢١٠/٥)
٢١٨٥٣ - عن شَقِيقٍ، قال: كنتُ جالسًا مع عبد الله [بن مسعود] وأبي موسى
[الأشعري]، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، أرأيتَ لو أن رجلًا أَجْنَبَ، فلم
يَجِد الماءَ شهرًا، كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يَتَيَمَّم، وإن لم يَجِد الماءَ
شهرًا. فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءَ فَتَيَمَّمُواْ
صَعِيدًا طَيِّبًا﴾؟ فقال عبد الله: لو رُخّص لهم في هذه الآية لأوشك إذا بَرَد عليهم الماء
أن يتيمموا بالصعيد. فقال أبو موسى لعبد الله: ألم تسمع قول عمار: بعثني
رسول الله وَّ في حاجة، فأجنبتُ، فلم أجد الماء، فتمَرَّغْتُ في الصعيد كما تَمَرَّغُ
الدابةٌ، ثم أتيت النبي ◌ََّ، فذكرت ذلك له، فقال: ((إِنَّما كان يَكْفِيك أَن تقول
بيديك هكذا))، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين،
وظاهر كفيه، ووجهه؟ فقال عبد الله: أولم ترَ عمر لم يَقْنَع بقول عَمَّار؟(٥). (ز)
﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾
٢١٨٥٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيّ - من طريق خالد بن دينار - =
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) الكرسوع: طَرَف رأس الزَّنْد ممَّا يَلِي الخنصَر. النهاية (كرسع).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٤٥٥ - ٤٥٦.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٩٦/١ (١٠٧٧). وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ٥٩٦/٩ (٢٧٥٧٨) إلى
الطبراني في الصغير .
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه ٢٣٤/١ (٣٦٨)، وأحمد في مسنده ٢٧٢/٣٠ (١٨٣٢٨).
سُورَةُ المَائِدَةِ (٦)
& ٤٢٠ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٢١٨٥٥ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي مَكِينٍ - في قوله: ﴿مِّنْ حَرَجٍ﴾،
قالا: من ضِيق(١). (ز)
٢١٨٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿مِّنْ حَرَجٍ﴾،
قال: من ضيق(٢). (٢١٢/٥)
٢١٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيَكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾، يعني:
ضيق في أمر دينكم؛ إذ رخّص لكم في التيمم(٣). (ز)
﴿وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾
٢١٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ في أمر دينكم من
الأحداث، والجنابة (٤). (ز)
﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ, عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
٦
٢١٨٥٩ - عن أبي مسعود، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا تَتِمُّ على عبد نعمةٌ إلا
بالجنة))(٥). (٢١٨/٥)
٢١٨٦٠ - عن معاذ بن جبل، قال: مَرَّ رسول الله وَّ على رجل وهو يقول: اللَّهُمَّ،
إني أسألك الصبر. فقال رسول الله وَله: ((سألتَ البلاء، فاسأله المُعافاة)). ومر على
رجل وهو يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة. قال: ((يا ابن آدم، هل تدري ما تمام
النعمة؟)). قال: يا رسول الله، دعوةٌ دعوت بها رجاء الخير. قال: ((تمام النعمة
(١) أخرجه ابن جرير ٢١٥/٨.
(٢) تفسير مجاهد ص٣٠٢، وأخرجه ابن جرير ٢١٥/٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥٦/١.
(٥) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤٥٥/٣، ٥٣٦/٧، ٩٢/٩. وفيه محمد بن إسحاق البلخي،
وحسن بن حميد.
قال ابن عدي ٤٥٥/٣: ((وهذا لا أعرفه إلا من هذا الطريق، ومحمد بن إسحاق البلخي لعل البلاء منه؛
فإن ما يرويه لا يتابعه الناس عليه، والراوي حسن بن حميد ضعيف أيضًا، ويحيى بن يمان قد وهِم في
حديث النبي ◌َّه، فقال: عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود، وقد بَيَّنتُ عِلَّتَه عن
البخاري وابن نمير، فلعل ابن يمان في هذا الحديث الثاني قد مر على الإسناد الذي في النبيذ ... ولخالد بن
سعد أحاديث، إلا أن الذي يُنكَر من حديثه هو الذي ذكرتُ)).