النص المفهرس
صفحات 381-400
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُؤَدَّةُ الْمَائِدَةِ (٥) ٣٨١٥ : ٢١٦٤٤ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث -، مثل ذلك(١). (ز) ٢١٦٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - يقول: إذا رأى الرجل من امرأته فاحشةً، فاستيقن؛ فإنه لا يُمْسِكُها (٢). (ز) ٢١٦٤٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْخُصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، قال: أَحَلَّ الله لنا مُحْصَنَتَيْن: مُحْصَنَة مؤمنة، ومُحْصَنَة من أهل الكتاب، نساؤنا عليهم حرام، ونساؤهم لنا حلال(٣). (١٩٨/٥) ٢١٦٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَّ: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ﴾ يعني: وأحلَّ لكم تزويج العفائف من المؤمنات، ﴿وَالْحُصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ يعني: وأحلَّ تزويج العفائف من حرائر نساء اليهود والنصارى، نكاحهن حلال (٤) للمسلمين (٤). (ز) ٢١٦٤٨ - قال مالك بن أنس: لا يَحِلُّ نكاح أَمَة يهودية ولا نصرانية؛ لأنَّ الله - تبارك وتعالى - يقول في كتابه: ﴿وَالْحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْخُصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، فهن الحرائر من اليهوديات والنصرانيات، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن ◌َّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾ [النساء: ٢٥]، فهن الإماء المؤمنات(٥). (ز) ﴿إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ ٢١٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِذَا ءَانَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ ، يعني : مهورهن (٦). (١٩٧/٥) ٢١٦٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، يعني: إذا أعطيتموهن مهورهن(٧) . (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٤٤/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٨ /١٤٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١٤٩/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٥. (٥) أخرجه مالك في الموطأ (ت: د.بشار عواد) ٢/ ٤٨ (١٥٥٠). (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٤٨، والبيهقي في سننه ٧/ ١٧١، ٩/ ٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والنحاس. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٥. سُورَةُ المَائِدَةِ (٥) ٥ ٣٨٢ . فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور زواج ﴿يُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىّ أَخْدَانٍ﴾ ٢١٦٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ يعني: مهورهن، ﴿مُحْصِنِينَ﴾ يعني: تنكحوهن بالمهر والبَيِّنة، ﴿غَيْرَ مُسَفِحِينَ﴾ غير: مُتَعالِنِين بالزِّنا، ﴿وَلَا مُتَّخِذِىّ أَخْدَانٍ﴾ يعني: يُسْرِرْنَ بالزِّنا (١). (١٩٧/٥) ٢١٦٥٢ - عن الحسن البصري - من طريق المُغيرة - أنه سُئِل: أيتزوج الرجلُ المرأةَ من أهل الكتاب؟ قال: ما له ولأهل الكتاب! وقد أكثر الله المسلمات، فإن كان لا بُدَّ فاعلًا فَلْيَعْمَد إليها حصانًا غير مُسافِحَة. قال الرجل: وما المُسافِحَة؟ قال: هي التي إذا أَلْمَح إليها الرجلُ بعينه تَبِعَتْه(٢). (١٩٩/٥) ٢١٦٥٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا مُتَّخِذِىّ أَخْدَانٍ﴾، قال: ذو الخِدْن: ذو الخليلة الواحدة(٣). (٢٠٠/٥) ٢١٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُحْصِنِينَ﴾ لفروجهنَّ من الزنا، ﴿غَيْرَ مُسَفِحِينَ﴾ يعني: غير مُعْلِناتٍ بالزِّنا عَلانِيَة، ﴿وَلَا مُتَّخِذِىّ أَخْدَانٍ﴾ يعني: لا تَتَّخِذ الخليلَ في السِّرِّ فيأتيها (٤). (ز) ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِآلْإِيَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهُوَ فِى الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَسِنَ ٥ نزول الآية : ٢١٦٥٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا مُتَّخِذِىّ أَخْدَانٍ﴾ ... قال: ذُكِر لنا: أنَّ رجالًا قالوا: كيف نتزوج نساءهم، وهم على دين ونحن على غيره؟! فأنزل الله: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِلْإِيَمَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾، فأحَلَّ الله تزويجَهُنَّ على (١) أخرجه ابن جرير ١٤٨/٨، والبيهقي في سننه ١٧١/٧، ٢٨٢/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والنحاس. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤٩/٨. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٤٩/٨ بلفظ: ذات الخدن: ذات الخليل الواحد . (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٥. مُؤْسُوَة التَّفْسَيَِّةُ الْجَاتُور ٤ ٣٨٣ % سُورَةُ المَائِدَةِ (٥) ١٩٨. (٥). (١) ١٩٨١ عِلْمٌ ٢١٦٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: فلَمَّا أحلَّ الله رَمَّ نساء أهل الكتاب؛ قال المسلمون: كيف تتزوجوهنَّ وهُنَّ على غير ديننا؟! وقالت نساء أهل الكتاب: ما أَحَلَّ اللهُ تَزْوِيجَنا للمسلمين إلَّا وقد رَضِي أعمالَنا. فأنزل الله رَّت: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِلِإِيَنِ﴾﴾(٢). (ز) ٢١٦٥٧ - قال مقاتل بن حَيَّان: نزلت فيما أحصن المسلمون من نساء أهل الكتاب. يقول: ليس إحصانُ المسلمين إِيَّاهُنَّ بالذي يُخْرِجُهُنَّ من الكفر أو يغني عنهن في دينهن شيئًا، وجعلهن ممن كفر بالإيمان، وحبط عمله، وهي نعت للناس عامة(٣). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِلْإِيَمَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ ٢١٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق شَهْر بن حَوْشَب - قال: نَهَى رسول الله وَه عن أصناف النساء، إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات، وحَرَّم كل ذات دين غير الإسلام، قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيَمَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾(٤). (٢٠٠/٥) ٢١٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمَن يَكْفُرُ بِالْإِيَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾، قال: أخبر الله أنَّ الإيمان هو العُرْوَة الوُثْقَى، وأنه لا يقبل عملًا إلا به، ولا يُحَرِّم الجنةَ إلَّا على مَن تَرَكَه(٥). (٢٠٠/٥) ٢١٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِلْإِيَمَنِ﴾: ومن يكفر بالله (٦). (ز) ٢١٦٦١ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَمَن يَكْفُرُّ ١٩٨١] قال ابن جرير (١٤٩/٨ - ١٥٠): «قد ذُكِرَ أنَّ قوله: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيَمَنِ﴾ عنى به: أهل الكتاب، وأنَّه أنزل على رسول الله وَّله من أجل قومٍ تَحَرَّجوا نكاحَ نساء أهل الكتاب لَمَّا قيل لهم: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَِّبَثُّ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْخُصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾)»، ثم ساق قول قتادة. (١) أخرجه ابن جرير ١٥٠/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد دون آخره. (٣) تفسير الثعلبي ٢٣/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٥. (٤) أخرجه أحمد ٩١/٥ (٢٩٢٢)، والترمذي ٤٢٧/٥ - ٤٢٨ (٣٤٩٤)، وابن جرير ٧١٤/٣ واللفظ له. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٥٨٢: ((حديث غريب جدًّا)). (٥) أخرجه ابن جرير ١٥١/٨. (٦) تفسير الثعلبي ٢٣/٤. سُورَةُ المَائِدَةِ (٥) فَوْسُوَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور ٥ ٣٨٤ . . (٥ /٢٠٠) (١) ١٩٨٢ بِالْإِيَمن﴾، قال: بالله ٢١٦٦٢ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق واصِل - ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِلْإِيَنِ﴾، قال: الإيمان: التوحيد(٢). (ز) ٢١٦٦٣ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيَمَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾، قال: بالإيمان: بالله(٣). (ز) ٢١٦٦٤ - عن قتادة بن دِعامة: في قوله: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِلْإِيَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾، قال: لا والله، لا يقبل الله عملًا إلا بالإيمان(٤). (٢٠٠/٥) ٢١٦٦٥ - عن محمد بن السائب الكَلْبِيّ: ﴿بِآلْإِيَنِ﴾، أي: بكلمة التوحيد، وهي: شهادة أن لا إله إلا الله(٥). (ز) ٢١٦٦٦ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِلْإِيَمَنِ﴾، أي: بما أُنزِل على محمد وَ﴾(٦). (ز) ٢١٦٦٧ - عن مقاتل: بما أُنزِل على محمد رَّ، وهو القرآن(٧). (ز) ٢١٦٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِلْإِيَنِ﴾ يعني: من نساء أهل الكتاب، بتوحيد الله ﴿فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾﴾(٨). (ز) ١٩٨٢] وَجَّهَ ابن جرير (١٥١/٨ - ١٥٢) تأويل مجاهد هذا بقوله: ((وَجْهُ تأويلِه ذلك كذلك: أنَّ الإيمان هو التصديق بالله، وبرسله، وما ابتعثهم به من دينه، والكفر جحود ذلك. قالوا: فمعنى الكفر بالإيمان هو: جحود الله، وجحود توحيده. ففَسَّروا معنى الكلمة بما أُرِيد بها، وأعرضوا عن تفسير الكلمة على حقيقة ألفاظها وظاهرها في التلاوة. فإن قال قائل: فما تأويلها على ظاهرها وحقيقة ألفاظها؟ قيل: تأويلها: ومن يَأْبَ الإيمان بالله، ويمتنع من توحيده، والطاعة له فيما أمره به ونهاه عنه؛ فقد حَبِط عمله. وذلك أن الكفر هو الجحود في كلام العرب، والإيمان التصديق والإقرار. ومَنْ أَبَى التَّصْدِيق بتوحيد الله والإقرار به فهو من الكافرين. فذلك تأويل الكلام على وجهه)). (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٠ - ١٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٨ /١٥٠. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير البغوي ٢٠/٣. (٦) تفسير الثعلبي ٢٣/٤. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٥. (٧) تفسير البغوي ٢٠/٣. فَوْسُوعَة التَّفَسَّسَةُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٥ -٦) : ٣٨٥ % ٥ ﴿وَهُوَ فِىِ الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَسِنَ ٢١٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس: في قوله: ﴿وَهُوَ فِىِ الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَسِينَ﴾: خَسِر الثواب (١). (ز) ٢١٦٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ فِ الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾، يعني: من الكافرين (٢). (ز) ٢١٦٧١ - عن مُقاتِل بن حَيَّان: ﴿وَهُوَ فِ الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَسِينَ﴾، يعني: من أهل النار(٣). (ز) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنَّ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَّهَرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنَكُمْ مِّنَ الْغَايِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءَ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ، عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ نزول الآية : ٢١٦٧٢ - عن علقمة بن فَغْوَاءَ، قال: كان رسول الله وَّه إذا أَراق البول نُكَلِّمُه فلا يُكَلِّمُنا، ونُسَلِّم عليه فلا يرد علينا؛ حتى يأتي أهله فيتوضأ كوضوئه للصلاة، فقلنا: يا رسول الله، نُكَلِّمُك فلا تُكَلِّمُنا، ونُسَلِّم عليك فلا تَرُدَّ علينا! حتى نزلت آية الرخصة: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الضَّلَوَةِ﴾ الآية (٤). (٢٠١/٥) (١) تفسير البغوي ٣/ ٢٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٥. (٣) تفسير الثعلبي ٢٣/٤. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/١٨ (٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢١٧٤/٤ (٥٤٥١). قال الهيثمي في المجمع ٢٧٦/١ (١٥١٠): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤٦/٣ - ٤٧: ((غريب جدًّا، وجابر هذا هو ابن يزيد الجعفي، ضَعَّفُوه)). وقال السيوطي: (بسند ضعيف)). سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) ٥ ٣٨٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور النسخ في الآية: ٢١٦٧٣ - عن عبد الله بن عَبَّاس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾ [النساء: ٤٣]، قال: نسختها: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ الآية(١). (ز) تفسير الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْاْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ﴾ ٢١٦٧٤ - عن بُرَيْدَة: أن النبي ◌َّ صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه، قال: ((عمدًا صنعتُه يا عمر)) (٢). (٢٠١/٥) ٢١٦٧٥ - عن ابن عباس: أنَّ رسول الله، وَّه خرج إلى الخَلاء، فَقُدِّم إليه طعام، فقالوا : ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: ((إنَّما أُمِرْت بالوضوء إذا قُمْتُ إلى الصلاة)(٣). (٢٠١/٥) ٢١٦٧٦ - عن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل: أنَّ رسول الله وَّل أمر بالوضوء لكل صلاة؛ طاهرًا كان أو غير طاهر، فلمَّا شَقَّ ذلك على رسول الله وَ أُمِر بالسّواك عند كل صلاة، ووُضِع عنه الوضوء إلا من حَدَث (٤) [١٩٨٣). (٢٠٢/٥) ١٩٨٣] انتَقَدَ ابنُ جرير (١٦١/٨ - ١٦٢) القولَ بالنسخ في الآية؛ لإجماع الحُجَّة على عَدَمه، وقال معلِّقًا على أثر عبد الله بن حنظلة: ((إن ظَنَّ ظانَّ أنَّ في الحديث الذي ذكرناه == (١) أخرجه النسائي في سننه الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٦٥/١٠ (١١٠٤٠). (٢) أخرجه مسلم ٢٣٢/١ (٢٧٧)، وابن جرير ١٦٠/٨ - ١٦١. وأورده الثعلبي ٢٥/٤. (٣) أخرجه أبو داود ٥٨٥/٥ (٣٧٦٠)، والنسائي ٨٥/١ (١٣٢)، وابن خزيمة ١٥٤/١ - ١٥٥ (٣٥). وأخرجه مسلم ١/ ٢٨٢ - ٢٨٣ (٣٧٤) بلفظ: ((أريد أن أصلي فأتوضأ؟)). (٤) أخرجه أحمد ٢٩١/٣٦ (٢١٩٦٠)، وأبو داود ٣٦/١ (٤٨)، وابن خُزيمة ١٣١/١ - ١٣٢ (١٥)، ١/ ٢٥٧ (١٣٨)، والحاكم ٢٥٨/١ (٥٥٦)، وابن جرير ٨/ ١٥٨. وأورده الثعلبي ٢٥/٤. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه)). وقال الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص٥٤: ((حديث حسن، على شرط أبي داود)). وقال العلائي في جامع التحصيل ص٢٠٩ (٣٥٠): ((وفي سنده اختلاف)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤٥/٣: ((إسناد صحيح)). وقال ابن المُلَقِّن في البدر المنير ٤٣٦/٧: ((وهو حديث صحيح)). وقال أيضًا ٢٥٨/٣: ((وإسناده حسن)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ١/ ٨٣ (٣٨): ((إسناده حسن)). فَوْسُورَة التَّقَسَةُ المَاتُور ٥ ٣٨٧ : سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) ٢١٦٧٧ - عن رفاعة بن رافع: أنَّ رسول الله وَّه قال للمُسِيء صلاته: ((إنها لا تَتِمُّ صلاةُ أحدكم حتى يُسْبغ الوضوء كما أمره الله؛ يغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه، ورجليه إلى الكعبين))(١). (٢٠٢/٥) ٢١٦٧٨ - عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي وَلّ يتوضأ عند كل صلاة. قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث(٢). (ز) ٢١٦٧٩ - عن ابن عمر: أنَّ رسول الله وَّهِ صَلَّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بوضوء واحد(٣). (ز) == عن عبد الله بن حنظلة، أنَّ النبي ◌َّ أمر بالوضوء عند كل صلاة؛ دلالةً على خلاف ما قلنا: مِن أنَّ ذلك كان ندبًا للنبي - عليه الصلاة والسلام - وأصحابه، وخُيِّل إليه أنَّ ذلك كان على الوجوب؛ فقد ظَنَّ غير الصواب، وذلك أنَّ قول القائل: أمر الله نبيه وَّل بكذا وكذا، مُحْتَمِلٌ من وجوهٍ لأمر الإيجاب، والإرشاد، والندب، والإباحة، والإطلاق، وإذ كان محتملًا ما ذكرنا من الأوجه كان أَوْلَى وجوهه به ما على صحته الحجة مُجْمِعة دون ما لم يكن على صحته برهان يوجب حقيقة مُدَّعيه. وقد أجمعت الحُجَّة على أنَّ الله رَ لم يُوجِب على نبيِّه ◌َِّ، ولا على عباده فرضَ الوضوء لكل صلاة، ثم نسخ ذلك، ففي إجماعها على ذلك الدلالة الواضحة على صِحَّة ما قُلنا مِن أنَّ فعل النبيِ وَّ ما كان يفعل من ذلك كان على ما وصفنا من إيثاره فعل ما ندبه الله - عز ذكره - إلى فِعْلِه، وندب إليه عباده المؤمنين بقوله: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، وأنَّ تركه في ذلك الحال التي تركه كان ترخيصًا لأمته، وإعلامًا منه لهم أنَّ ذلك غير واجب، ولا لازم له ولا لهم، إلا مِنْ حَدَث يُوجِب نَقْضَ الطُّهْر)). (١) أخرجه أبو داود ١٤٤/٢ (٨٥٨) بطوله، والنسائي ٢٢٥/٢ (١١٣٦)، وابن ماجه ٢٩١/١ - ٢٩٢ (٤٦٠) واللفظ له، والحاكم ٣٦٨/١ (٨٨١). قال البزار في مسنده ١٧٧/٩ - ١٨٠ (٣٧٢٧): ((إسناده حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بعد أن أقام همام بن يحيى إسناده فإنه حافظ ثقة)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/ ١٠٥ (٣٤٩): ((رواه ابن ماجه بإسناد جيد)). وقال النووي في خلاصة الأحكام ٤٠٦/١ (١٢٩٦): ((رواه أبو داود والبيهقي بإسنادين صحيحين)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/٤ - ٨ (٨٠٤): ((إسناده صحيح على شرط البخاري)). (٢) أخرجه البخاري ٥٣/١ (٢١٤). (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٦٢. سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) ٥ ٣٨٨ % فَوْسُعَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُور ٢١٦٨٠ - عن الفضل بن المُبَشِّرِ، قال: رأيتُ جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد، فإذا بال أو أحدث توضأ، ومسح بفضل طَهُوره الخُفَّيْنِ. فقلتُ: أبا عبد الله، أشيءٌ تَصْنَعُه برأيك؟ قال: بل رأيتُ رسول الله وَّه يصنعه، فأنا أصنعه كما رأيتُ رسول الله وَّ يصنع(١). (ز) ٢١٦٨١ - عن أنس بن مالك - من طريق حميد - قال: تَوَضَّأ عمر بن الخطاب وضوءًا فيه تَجَوُّر خفيفًا، فقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث(٢). (ز) ٢١٦٨٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عِكْرِمة - أنَّه كان يتوضأ عند كل صلاة، ويقرأ: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ﴾ الآية (٣). (٢٠٣/٥) ٢١٦٨٣ - عن مسعود بن علي، قال: سألت عكرمة، قال: قلتُ: يا أبا عبد الله، أتوضأ لصلاة الغداة، ثم آتي السوق، فتحضر صلاة الظهر، فأصلي؟ قال: كان علي بن أبي طالب رَظُه يقول: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْاْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾(٤). (ز) ٢١٦٨٤ - عن النَّزَّالِ، قال: رأيت عليًّا صلى الظهر، ثم قعد للناس في الرَّحْبَةِ، ثم أُتِي بماء، فغَسَل وجهه ويديه، ثم مسح برأسه ورجليه، وقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث(٥). (ز) ٢١٦٨٥ - عن إبراهيم: أن عليًّا اكْتَال من حَبِّ، فتوضأ وضوءًا فيه تَجَوُّز، فقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث(٦). (ز) ٢١٦٨٦ - عن يزيد بن طَرِيفٍ - أو طَرِيف بن يزيد - أنَّهم كانوا مع أبي موسى على شاطئ دِجْلَة، فتوضئوا، فَصَلُّوا الظهر، فلَمَّا نُودِي بالعصر قام رجال يتوضؤون من دِجلة، فقال: إنه لا وضوء إلا على من أَحْدَث(٧). (ز) ٢١٦٨٧ - عن عكرمة، قال: كان سعد بن أبي وَقَّاص يصلي الصلوات بوضوء واحد(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٦ من طريق زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي، قال: حدثنا الفضل بن المبشر به. إسناده ضعيف؛ فيه الفضل بن المبشر، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٤١٦): ((فيه لين)). (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٧، والنحاس في ناسخه ص٣٦٩ - ٣٧٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٨ / ١٥٨. (٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١٥٣/٨. فَوْسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) : ٣٨٩ % ٢١٦٨٨ - عن عكرمة، قال: كان سعد بن أبي وَقَّاص يقول: صَلِّ بطهورك ما لم تُحْدِث(١). (ز) ٢١٦٨٩ - سُئِل عكرمة عن قول الله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾: في كل ساعة يتوضأ؟ فقال: قال عبد الله بن عباس: لا وضوء إلا من حَدَث (٢) (١٩٨٤]. (ز) ٢١٦٩٠ - عن شعبة مولى ابن عباس: أنَّ المِسْوَر بن مَخْرَمَة قال لابن عباس: هل لك بحر (٣) في عُبَيْد بن عمير، إذا سمع النِّداء خرج فتوضأ. قال ابن عباس: هكذا يصنع الشيطان، إذا جاء فآذِنُوني. فَلَمَّا جاء أخبروه، فقال: ما يَحْمِلُك على ما تَصْنَع؟ فقال: إنَّ الله يقول: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾، فتلا الآية. فقال ابن عباس: ليس هكذا، إذا توضأت فأنت طاهر، ما لم تُحْدِث(٤). (ز) ٢١٦٩١ - عن محمد بن يحيى بن حِبَّان الأنصاري ثم المازني مازن بني النجار: أنَّه قال لعُبَيْد الله بن عبد الله بن عمر: أخبرني عن وضوء عبد الله لكل صلاة، طاهرًا كان أو غير طاهر، عمَّن هو؟ قال: حَدَّثَتْنِيه أسماءُ ابنة زيد بن الخطاب: أنَّ عبد الله بن زيد بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل حَدَّثها: أنَّ النبي ◌َّ أُمِر بالوضوء عند كل صلاة، فشَقَّ ذلك عليه، فأُمِر بالسواك، ورُفِع عنه الوضوء إلا من حَدَث، فكان عبد الله يرى أنَّ به قوة عليه، فكان يتوضأ(٥). (ز) ٢١٦٩٢ - عن أبي غُطَيْفٍ، قال: صَلَّيْتُ مع ابن عمر الظّهر، فأتى مجلسًا في داره، علَّقَ ابنُ عطية (١١٥/٣) على ما ذهب إليه جمهور أهل العلم مِن أنَّ معنى الآية: ١٩٨٤ ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ﴾: مُحْدِثِينَ، بقوله: ((وليس في الآية على هذا تقديم ولا تأخير، بل يَتَرَتَّب في الآية حُكْمُ وَاجِدِ الماء إلى قوله: ﴿فَأَطَّهَّرُواْ﴾، ودخلت الملامسة الصغرى في قوله: مُحْدِثِين. ثم ذكر بعد ذلك بقوله: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى﴾ إلى آخر الآية حُكْمَ عادِمِ الماء من النوعين جميعًا، وكانت الملامسة هي الجماع ولا بُدَّ؛ لِيَذْكُرِ الجنبُ العادِم للماء كما ذكر الواحد، وهذا هو تأويل الشافعي وغيره، وعليه تجيء أقوال الصحابة؛ كسعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وأبي موسى وغيرهم)). (١) أخرجه ابن جرير ١٥٣/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥٢/٨. (٣) ذكر محقق المصدر أنها كذا في الأصل غير واضحة. ولعلها كلمة مطموسة فإن هذه الرواية عند الثعلبي ٢٤/٤، وليس فيها هذه الكلمة. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥٨/١ (١٦٧). (٥) أخرجه ابن جرير ١٥٣/٨. سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) : ٣٩٠ ه ـ فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور فجلس وجلست معه، فلَمَّا نُودي بالعصر دعا بوضوء فتوضأ، ثم خرج إلى الصلاة، ثم رجع إلى مجلسه، فلمَّا نُودِي بالمغرب دعا بوضوء فتوضأ، فقلت: أسُنَّةٌ ما أراك تصنع؟ قال: لا، وإن كان وضوئي لصلاة الصبح كافيًا للصلوات كلها ما لم أُحْدِث، ولكني سمعت رسول الله وَّل يقول: ((من توضأ على طُهْرِ كُتِب له عشر حسنات))، فأنا رغبت في ذلك (١) ١٩٨٥). (ز) ٢١٦٩٣ - عن محمد، قال: قلت لعبيدة السلماني: ما يوجب الوضوء؟ قال: الحَدَث(٢). (ز) ٢١٦٩٤ - عن عمارة، قال: كان الأسود [النَّخَعِيّ] يُصَلِّي الصلوات بوضوء واحد (٣). (ز) ٢١٦٩٥ - عن أبي خالد، قال: توضأت عند أبي العالية الظهر أو العصر، فقلتُ: أصلي بوضوئي هذا، فإني لا أرجع إلى أهلي إلى العَتَمَة؟ قال أبو العالية: لا حرج. وعلمنا: إذا توضأ الإنسان فهو في وضوئه حتى يُحْدِث حَدَثًا (٤). (ز) ٢١٦٩٦ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - قال: الوضوء من غير حَدَث اعتداء(٥) ١٩٨٦]. (ز) علَّقَ ابنُ كثير (٨٧/٥) على فِعْلِ ابن عمر هذا بقوله: ((وفي فِعْلِ ابن عمر هذا، ١٩٨٥ ومداومته على إسباغ الوضوء لكلّ صلاة؛ دلالة على استحباب ذلك، كما هو مذهب الجمهور)). ١٩٨٦] علَّقَ ابنُ كثير (٨٩/٥) على قول سعيد هذا، فقال: ((هو غريب عن سعيد بن المسيب، ثم هو محمول على أنَّ من اعتقد وجوبه فهو مُعْتَدٍ، وأما مشروعيته استحبابًا فقد دلَّت السُّنَّة على ذلك)). (١) أخرجه أبو داود ٤٦/١ (٦٢)، والترمذي ٧٨/١ (٦٠)، وابن ماجه ٣٢١/١ (٥١٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٢ (٢٢٥) واللفظ له، وابن جرير ١٦٣/٨. قال الترمذي: ((وإسناده ضعيف)). وقال البغوي في شرح السنة ٤٤٩/١: ((وإسناده ضعيف)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٥٩ (٥): ((إسناد ضعيف)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢٥٢/١: ((سنده ضعيف)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢٨/١ (١٠): ((إسناده ضعيف)). (٢) أخرجه ابن جرير ٨ /١٥٨ - ١٥٩. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/ ٥٧ (١٦٦)، وابن جرير ١٥٦/٨ واللفظ له. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥٤/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥٤/٨. مُؤْسُ عَة التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) ٤ ٣٩١ % ٢١٦٩٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: يصلي الصلوات بالوضوء الواحد، ما لم يُحْدِث(١). (ز) ٢١٦٩٨ - عن يزيد بن إبراهيم، قال: سمعت الحسن سُئِل: عن الرجل يتوضأ، فيصلي الصلوات كلها بوضوء واحد. فقال: لا بأس به، ما لم يُحْدِث(٢). (ز) ٢١٦٩٩ - عن محمد بن سيرين - من طريق ابن عَوْن - أنَّ الخلفاء كانوا يتوضؤون لكل صلاة(٣) ١٩٨٧). (ز) ٢١٧٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ﴾، يقول: قُمْتُم وأنتُم على غير طُهْر (٤). (٢٠٣/٥) ٢١٧٠١ - عن زيد بن أسلم - من طريق مالك بن أنس - أنَّ تفسير هذه الآية: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ﴾ الآية، أنَّ ذلك: إذا قمتم من المضاجع، يعني: النوم(٥). (٢٠٢/٥) ٢١٧٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -، مثله (٦) ١٩٨٨). (٢٠٣/٥) [١٩٨٧] رجَّحَ ابنُ جرير (١٦١/٨) أنَّ المَعْنِيَّ بقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ﴾: جميع أحوال قيام القائم إلى الصلاة، غير أنه أمْرُ فَرْضٍ للمُحْدِث، وأَمْرُ نَذْبٍ لمن كان على ظُهْر، مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: ((وأَوْلَى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قولُ من قال: إنَّ الله عنى بقوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ﴾ جميع أحوال قيام القائم إلى الصلاة، غير أنه أمر فرض بغسل ما أمر الله بغسله القائم إلى صلاته، بعد حدث كان منه ناقِض طهارته، وقبل إحداث الوضوء منه. وأمر نَذْب لمن كان على ظُهر قد تَقَدَّم منه، ولم يكن منه بعده حَدَث ينقض طهارته. ولذلك كان - عليه الصلاة والسلام - يتوضأ لكل صلاة قبل فتح مكة، ثم صَلَّى يومئذ الصلوات كلها بوضوء واحد، لِيُعَلِّم أُمَّتَه أنَّ ما كان يفعل عليه الصلاة والسلام من تجديد الظّهر لكل صلاة إنما كان منه أخذًا بالفَضْل، وإيثارًا منه لأحَبِّ الأمرين إلى الله، ومسارعة منه إلى ما ندبه إليه ربه، لا على أن ذلك كان عليه فرضًا واجبًا)). علَّقَ ابنُ عطية (١١٤/٣ - ١١٥) على قول زيد بن أسلم والسّدّيّ هذا، فقال: ١٩٨٨ ((القَصْدُ بهذا التأويل أن تُعَمَّ الأحداثُ بالذِّكْر، ولا سيما النوم الذي هو مُخْتَلَف فيه هل هو == (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥٨/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٨ /١٥٥ - ١٥٦. (٥) أخرجه مالك ٢٢/١، وابن جرير ١٥٦/٨، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ٢٥٦/٢. وعزاه السيوطي إلى الشافعي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٨ / ١٥٧. سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) ٥ ٣٩٢ . مُوْسُوَكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون دواء آثار متعلقة بالآية: ٢١٧٠٣ - عن ابن لبيبة، قال: جئتُ إلى أبي هريرة وهو جالس في المسجد الحرام، ... قال: ثم قال لي: أتقرأ سورة المائدة؟ قلت: نعم. قال: فاقرأ علي آية الوضوء. فقرأتها، فقال: ما أراك إلا عرفت وضوء الصلاة(١). (ز) ﴿فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ من أحكام الآية: مسألة: حكم المضمضة والاستنشاق ٢١٧٠٤ - عن أبي أيوب، قال: كان رسول الله وَ ﴿ إذا تَوَضَّأ تَمَضْمَضَ، ومَسَحَ لحيته من تحتها بالماء(٢). (ز) ٢١٧٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لولا التَّلَمُّظُ (٣) في الصلاة ما مَضْمَضتُ (٤). (ز) == في نفسه حدث؟. وفي الآية على هذا التأويل تقديم وتأخير، وتقديره: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْاْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ﴾ من النوم، ﴿أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنَكُمْ مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ اُلْنِسَآءَ﴾. يعني: الملامسة الصغرى، ﴿فَأَغْسِلُواْ﴾، فتمت أحكام المحدث حدثًا أصغر، ثم قال: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَّهَرُواْ﴾ فهذا حكم نوع آخر، ثم قال للنوعين جميعًا: ﴿وَإِن كُنتُم فَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنَكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءُ فَنَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾﴾)) . (١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/ ٥٣٧ - ٥٣٩ (٢٠٤٠). (٢) أخرجه أحمد ٥٢١/٣٨ (٢٣٥٤١)، وابن جرير ٨ /١٧٨. قال الترمذي في العلل الكبير ص٣٣ (٢٠): ((سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء. فقلت: أبو سورة، ما اسمه؟ فقال: لا أدري، ما يصنع به؟ عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أبي أيوب)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٣٠/١ (١١٦٨): ((وفيه واصل بن السائب، وقد أجمعوا على ضعفه)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٦٤/١ (١٧٨): ((هذا إسناد ضعيف)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢/ ١٨٩: ((أبو سورة هذا هو ابن أخي أبي أيوب. قال الدارقطني: مجهول. ووَثَّقه ابن حِبَّان)). (٣) التلمّظ: الأَخذ باللسان ما يَبْقَى في الفم بعد الأكل. وقيل: هو تَتَبُّع الطُّعْم والتذوُّق. اللسان (لمظ). (٤) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٨. مُؤْسُوكَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) - ٣٩٣ % ٢١٧٠٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مُغِيرَة - قال: ليس المضمضة والاستنشاق من واجب الوضوء(١). (ز) ٢١٧٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: الاستنشاق شَطْر الوضوء(٢). (ز) ٢١٧٠٨ - عن أبي سِنان، قال: كان الضحاك بن مُزاحِم يَنْهانا عن المضمضة والاستنشاق في الوضوء في رمضان(٣). (ز) ٢١٧٠٩ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - قال: إذا نَسِي المضمضة والاستنشاق، قال: إن ذَكَر وقد دخل في الصلاة فلْيَمْضِ في صلاته، وإن كان لم يدخل تمضمض واستنشق(٤). (ز) ٢١٧١٠ - عن شعبة، قال: سألت الحكم [بن عُتَيْبة] وقتادة عن رجل، ذكر وهو في الصلاة أنَّه لم يتمضمض ولم يستنشق. فقالا: يمضي في صلاته(٥). (ز) ٢١٧١١ - كان قتادة بن دِعامة - من طريق شعبة - يقول: إذا ترك المضمضة، أو الاستنشاق، أو أُذُنه، أو طائفة من رجله، حتى يدخل في صلاته؛ فإنه يَنفَتِل، ويتوضأ، ويعيد صلاته(٦). (ز) ٢١٧١٢ - سُئِل عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الملك - عن رجل، صلَّى ولم يتمضمض. قال: ما لم يُسَمَّ في الكتاب يجزئه(٧). (ز) ٢١٧١٣ - عن شعبة، قال: سألتُ حَمَّاد [بن أبي سليمان] عن رجل، ذكر وهو في الصلاة أنه لم يتمضمض ولم يستنشق. قال حماد: ينصرف، فيتمضمض، ويستنشق(٨). (ز) ٢١٧١٤ - عن أبي سِنان، قال: قَدِمْتُ الكوفة، فأتيت حَمَّادِ [بن أبي سليمان]، فسألته عن ذلك، يعني: عمَّن ترك المضمضة والاستنشاق، وصلَّى. فقال: أرى عليه إعادة الصلاة (٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٨. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٨. (٩) أخرجه ابن جرير ٨ /١٧٩. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧٩/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٨. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧٩/٨. (٨) أخرجه ابن جرير ١٧٩/٨. سُورَةُ المَائِدَة (٦) ٥ ٣٩٤ : فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَانُون مسألة: غسل اللحية وتخليلها: ٢١٧١٥ - عن أنس بن مالك، قال: رأيتُ النبي ◌َّ توضأ، فخَلَّل لحيته، فقلت: لِمَ تفعل هذا، يا نبي الله؟ قال: ((أمرني بذلك ربي))(١). (ز) ٢١٧١٦ - عن أبي أيوب، قال: رأينا النبي ◌َّ توضأ، وخَلَّل لحيته(٢). (ز) ٢١٧١٧ - عن حسان بن بلال المزني: أنَّه رأى عمَّار بن ياسر توصَّأ، وخَلَّل لحيته، فقيل له: أتفعل هذا؟ فقال: إنِّي رأيتُ رسول الله وَّله يفعله(٣). (ز) (١) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٢/ ٣٦٧، وابن ماجه ٢٧٥/١ - ٢٧٦ (٤٣١) مختصرًا، وابن جرير ٨/ ١٧٦. قال الحاكم في المستدرك ٢٤٩/١ (٥٢٧): ((صحيح عن عمار بن ياسر، وأنس بن مالك، وعائشة)). وقال الذهبي في التلخيص: ((وله شاهد صحيح)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٣٧١/٣ (٢٩٧٢): (ورواه جعفر بن الحارث ... وجعفر هذا ضعيف الحديث، منكر)). وقال الزَّيْلَعِي في نصب الراية ٢٣/١: (روى تخليل اللحية عن النبي ◌ّله جماعة من الصحابة: عثمان بن عفان، وأنس بن مالك، وعمار بن ياسر، وابن عباس، وعائشة، وأبو أيوب، وابن عمر، وأبو أمامة، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو الدرداء، وكعب بن عمرو، وأبو بكرة، وجابر بن عبد الله، وأم سلمة، وكلها مدخولة، وأَمْثَلُها حديث عثمان)). (٢) أخرجه ابن ماجه ١/ ٢٧٧ (٤٣٣)، وابن جرير ١٧٧/٨. قال الترمذي في العلل ص٣٣ (٢٠): ((سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء. فقلت: أبو سورة، ما اسمه؟ فقال: لا أدري، ما يصنع به؟ عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أبي أيوب)). وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣٢٧/٤: ((والرواية في التخليل فيها لين، وفيها ما هو أصلح من هذا الإسناد)». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٦٤/١ (١٧٨): ((هذا إسناد ضعيف)). وتقدم كلام الزَّيْلَعِي في تخريج الأثر السابق حول أحاديث تخليل اللحية. (٣) أخرجه الترمذي ٤٥/١ (٢٩، ٣٠)، وابن ماجه ٢٧٤/١ - ٢٧٥ (٤٢٩)، والحاكم ٢٥٠/١ (٥٢٨)، وابن جرير ١٧٨/٨. قال الترمذي: ((سمعت إسحاق بن منصور يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال ابن عيينة: لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التَّخْلِيل)). وقال الحاكم ٢٤٩/١ (٥٢٧): ((صحيح عن عمار بن ياسر، وأنس بن مالك، وعائشة)). وقال الذهبي: ((وله شاهد صحيح)). وقال البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٣١ في ترجمة حسان بن بلال المزني (١٢٨): ((ولم يسمع عبد الكريم من حسان. وقال ابن عيينة مرة: عن سعيد، عن قتادة، عن حسان، عن عمار، عن النبي (َّ، ولا يصح حديث سعيد)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ١٨٧/٢ - ١٨٨: ((عبد الكريم هذا هو أبو أمية بن أبي المخارق، كما أخرجه الترمذي، وهو أحد الضعفاء، ولم يسمعه من حسان. قاله ابن عيينة والبخاري، فأين الصحة؟ نعم أخرجه ابن ماجه والترمذي من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حَسَّان. وادعى ابن حزم جهالة حسان هذا، وقد روى عنه جماعة، وقال ابن المديني: ثقة. ثم قال ابن حزم: لا يعرف لحسان لقاء لعمار. قلت: هذا عجيب؛ ففي الترمذي: عن حسان، قال: رأيت عمار بن ياسر ... فذكر الحديث، وفي الطبراني نحوه، فاستفده)). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٧١٩/١١ (١٤٩٣٠): ((قوله - أي الحاكم -: إنه صحيح . = مُؤْسُوعَبْ التَّفْسَةُ الْحَاتُون سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) ٣٩٥ % ٢١٧١٨ - عن نافع: أنَّ ابن عمر كان يَبْلُّ أصول شعر لحيته، ويُغْلَغِل بيده في أصول شعرها حتى تَكْثُر القَطَرَاتُ منها (١). (ز) ٢١٧١٩ - عن أبي موسى الأشعري - من طريق عَبْدَة -، نحوًا من ذلك(٢). (ز) ٢١٧٢٠ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير: أنَّ أباه عُبَيْد بن عُمَيْر كان إذا تَوَضَّأ غَلْغَل أصابعه في أصول شعر الوجه، يُغَلْغِلُها بين الشعَر في أصوله، يدلك بأصابعه البشرة. فأشار لي عبد الله كما أخبره الرجل، كما وصف عنه (٣). (ز) ٢١٧٢١ - عن مسلم، قال: رأيتُ ابن أبي ليلى توضأ، فغسل لحيته، وقال: مَن استطاع منكم أن يُبَلِّغَ الماءَ أصولَ الشعر؛ فليفعل(٤). (ز) ٢١٧٢٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق ابن شُبْرُمَةَ - قال: ما بال اللحية تُغْسَل قبل أَن تَنْبِت، فإذا نَبَتَت لم تُغْسَل؟(٥). (ز) ٢١٧٢٣ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مَعْمَر - قال: يُجْزِئ اللحية ما سال عليها من الماء (٦). (ز) ٢١٧٢٤ - عن منصور، قال: رأيت إبراهيم [النخعي] يتوضأ، فلم يُخَلِّل لحيته(٧) . (ز) ٢١٧٢٥ - عن أبي شَيْبَة سعيد بن عبد الرحمن الزُّبَيْدِيِّ، قال: سألت إبراهيم [النخعي]: أُخَلِّل لحيتي عند الوضوء بالماء؟ فقال: لا، إنَّما يكفيك ما مَرَّت عليه يدك (٨). (ز) ٢١٧٢٦ - عن الحكم - من طريق شعبة - قال: كان مجاهد بن جبر يُخَلِّل لحيته (٩). (ز) = غير صحيح؛ بل هو معلول)). وقال في التلخيص ٢٧٤/١: ((وهو معلول)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢٤٣/٢: ((بأسانيد صحيحة)). وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ١/ ١٠٧: ((فحديث عمار من هذا الطريق ضعيف، ومن طريق عبد الكريم بن أبي المخارق عن حسان أيضًا ضعيف؛ لأنه لم يسمع منه هذا الحديث كما بَيَّنه الترمذي)). (١) أخرجه ابن جرير ١٧٣/٨، وفي ١٧٤/٨ بنحوه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧٣/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٨ / ١٧٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٧٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٦٢، وفي ١٦٨/٨ من طريق المغيرة. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٨. (٩) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٧٤ . (٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٦٧. سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) ٣٩٦ % مَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٢١٧٢٧ - عن الزبير بن عدي، عن الضحاك بن مُزاحِم قال: رأيته يخلل لحيته(١). (ز) ٢١٧٢٨ - عن طاووس بن كَيْسان - من طريق لَيْث - أنَّه كان يُخَلِّل لحيته(٢). (ز) ٢١٧٢٩ - عن سليمان بن أبي زينب - من طريق ابن لَهِيعة - قال: سألتُ القاسم بن محمد: كيف أصنعُ بلحيتي إذا توضأت؟ قال: لستُ من الذين يغسلون لِحَاهُم (٣). (ز) ٢١٧٣٠ - عن يونس، قال: كان الحسن البصري إذا تَوَضَّأ مَسَح لحيته مع وجهه(٤). (ز) (٤) ٢١٧٣١ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - أنَّه كان لا يُخَلِّل لحيته(٥). (ز) ٢١٧٣٢ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - أنَّه كان إذا تَوَضَّأ لم يُبَلِّغ الماءَ في أصول لحيته (٦). (ز) ٢١٧٣٣ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: ليس عَرْكُ العَارِضَيْنِ(٧) في (٨) الوضوء بواجب ). (ز) ٢١٧٣٤ - عن محمد بن سيرين - من طريق أَشْعَث - قال: ليس غسلُ اللحية من السُّنَّةَ (٩). (ز) ٢١٧٣٥ - عن مَعْروف، قال: رأيتُ ابن سيرين تَوَضَّأ، فخَلَّل لحيته(١٠). (ز) ٢١٧٣٦ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - قال: حَقُّ عليه أن يَبُلَّ أُصُولَ الشَّعَرِ(١١). (ز) ٢١٧٣٧ - عن الوليد بن مسلم، قال: سألتُ سعيد بن عبد العزيز عن عَرْكُ العَارِضَيْن في الوضوء. فقال: ليس ذلك بواجب؛ رأيتُ مَكْحُولًا يتوضأ فلا يفعل ذلك(١٢). (ز) ٢١٧٣٨ - عن عبد الجبار بن عمر: أنَّ ابن شهاب، وربيعة [الرأي] تَوَضَّاً، فَأَمَرَّا (١) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦٧/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٨. (٧) عارضا الإنسان: صفحتا خديه. النهاية (عرض). (٨) أخرجه ابن جرير ١٦٧/٨. (١٠) أخرجه ابن جرير ١٧٦/٨. (١٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٦٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٨ /١٧٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٦٧. (٩) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٨. (١١) أخرجه ابن جرير ١٧٤/٨. سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) فَوَسُعَبْ التَّفْسَِّةِ الْحَاتُور : ٣٩٧ % الماء على لِحاهُما، ولم أرَ واحدًا منهما خَلَّل لحيته(١). (ز) ٢١٧٣٩ - عن مُغيرة [بن مِقسم] - من طريق سفيان - في تخليل اللحية، قال: يُجْزِيك ما مَرَّ على لحيتك(٢). (ز) ٢١٧٤٠ - عن أبي عمرو [الأوزاعي] - من طريق الوليد - ليس عَرْكُ العَارِضَيْن وتَشْبِيك اللحية بواجب في الوضوء (٣)١٩٨٩). (ز) [١٩٨٩] رجَّحَ ابن جرير (٨/ ١٨١ - ١٨٣) أنَّ الوجه الذي أمر الله بغسله القائمَ إلى صلاته: كلُّ ما انحدر عن منابت شَعَر الرأس إلى مُنقطع الذَّقَن طولًا، وما بين الأذنين عرضًا مما هو ظاهر لعين الناظر، دون ما بَطَن من الفم والأنف والعين، ودون ما غَطَّاه شعَر اللحية والعارضين والشاربين فستره عن أبصار الناظرين، ودون الأذنين، مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل بالقياس، والإجماع، وقال مُبيِّنا ذلك: ((إنما قلنا: ذلك أَوْلَى بالصواب - وإن كان ما تحت شعَر اللحية والشاربين قد كان وجهًا يجب غسله قبل نبات الشعر الساتر عن أعين الناظرين على القائم إلى صلاته -؛ لإجماع جميعهم على أن العينين من الوجه، ثم هم - مع إجماعهم على ذلك - مجمعون على أن غسلَ ما علاهما من أجفانهما دون إيصال الماء إلى ما تحت الأجفان منهما مُجْزِىٌّ. فإذا كان ذلك منهم إجماعًا بتوقيف الرسول وَلَه أمته على ذلك، فنظير ذلك كل ما علاه شيء من مواضع الوضوء من جسد ابن آدم من نفس خلقه ساتِرَه لا يصل الماء إليه إلا بكلفة ومؤنة وعلاج، قياسًا لما ذكرنا من حكم العينين في ذلك. فإذا كان ذلك كذلك فلا شكَّ أن مثلَ العينين في مؤنة إيصال الماء إليهما عند الوضوء ما بطن من الأنف والفم وشَعَر اللحية والصدغين والشاربين، لأن كل ذلك لا يصل الماء إليه إلا بعلاج لإيصال الماء إليه نحو كلفة علاج الحَدقَتَيْن لإيصال الماء إليهما أو أشدّ. وإذا كان ذلكَ كذلك، كان بيِّنَا أنَّ غسل مَنْ غسل من الصحابة والتابعين ما تحت منابت شعر اللحية والعارضين والشاربين، وما بطن من الأنف والفم، إنَّما كان إيثارًا منه لأشَقِّ الأمرين عليه: من غسل ذلك، وترك غسله، كما آثر ابنُ عمر غَسْلَ ما تحت أجفان العينين بالماء بصبِّه الماء في ذلك، لا على أنّ ذلك كان عليه عنده فرضًا واجبًا. فأمَّا مَن ظَنَّ أنَّ ذلك مِن فعلهم كان على وجه الإيجاب والفرض، فإنَّه خالف في ذلك بقوله منهاجَهم، وأغفل سبيلَ القياس؛ لأن القياس هو ما وصفنا من تمثيل المُخْتَلف فيه من ذلك، بالأصل المجمع عليه من حكم العينين، وأن لا خبر عن واحد من أصحاب رسول الله وَّ أوجب على تارك إيصال الماء في وضوئه إلى أصول شعر لحيته وعارضيه، == (١) أخرجه ابن جرير ١٦٧/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦٨/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦٦/٨. سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) ٥ ٣٩٨ % فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَِّةُ المَاتُور أحكام متعلقة بالآية: الأذنان من الوجه أم من الرأس؟ ٢١٧٤١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ لير: ((الأذنان من الرأس))(١). (ز) ٢١٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مِهْرَان - قال: الأذنان من الرأس(٢). (ز) ٢١٧٤٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريق غَيْلَان - يقول: الأذنان من الرأس(٣). (ز) ٢١٧٤٤ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: الأذنان من الرأس؛ فإذا مسحت الرأس فامسحهما (٤). (ز) ٢١٧٤٥ - عن أبي أمامة - من طريق شَهْر بن حَوْشَب - قال: الأذنان من == وتارك المضمضة والاستنشاق إعادةَ صلاته إذا صَلَّى بُطُهره ذلك. ففي ذلك أوضح الدليل على صحة ما قلنا: من أن فعلهم ما فعلوا من ذلك كان إيثارًا منهم لأفضل الفِعْلَيْن من التَّرْك والغَسْل. فإن ظَنَّ ظانٌّ أنَّ في الأخبار التي رُوِيت عن رسول الله وَّه أنه قال: ((إذا توضأ أحدكم فليستنثر))، دليلًا على وجوب الاستنثار، فإنَّ في إجماع الحجة على أن ذلك غيرُ فرض واجب يجب على من تَرَكه إعادة الصلاة التي صلاها قبل غسله، ما يُغْنِي عن إكثار القول فيه. وأما الأذنان فإنَّ في إجماع جميعهم على أنَّ ترك غسلهما، أو غسل ما أقبل منهما مع الوجه، غيرُ مفسد صلاةً من صلَّى بطُهْرِه الذي ترك فيه غسلهما - مع إجماعهم جميعًا على أنَّه لو ترك غسل شيء مما يجب عليه غسله من وجهه في وضوئه أنَّ صلاته لا تجزئه بطهوره ذلك - ما يُنبِئُ عن أنّ القول في ذلك ما قاله أصحاب رسول الله وَل الذي ذكرنا قولهم: إنهما ليسا من الوجه، دون ما قاله الشعبي)). (١) أخرجه ابن ماجه ٢٨٣/١ (٤٤٥)، وابن جرير ١٧٢/٨. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٦٥/١ (١٨١): ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عبد الله بن علائه، وعمرو بن الحصين. وله شاهد من حديث أبي أمامة)). وقال الصنعاني في سبل السلام ٦٩/١ : ((وإن كان في أسانيده مقال إلا أن كثرة طُرُقه يَشُدُّ بعضها بعضًا، ويشهد لها أحاديث مسحهما مع الرأس مرة واحدة. وهي أحاديث كثيرة)). وقال أبو عبد الرحمن الحوت الشافعي في أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ص٩٩ (٤٢٥): ((فيه اختلاف، وهو شديد الضعف)). وقال الألباني في الصحيحة ٨١/١ (٣٦): ((حديث صحيح، له طرق كثيرة)). (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٧٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٧٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦٩/٨. فُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٣٩٩ % سُورَةُ المَائِدَةِ (٦) الرأس(١). (ز) ٢١٧٤٦ - عن الحسن البصري = (ز) ٢١٧٤٧ - وسعيد بن المسيب - من طريق قتادة - قالا: الأذنان من الرأس(٢). (ز) ٢١٧٤٨ - عن عامر الشعبي - من طريق الحكم، وحمَّاد - قال في الأذنين: باطِنهما من الوجه، وظاهِرهما من الرأس(٣). (ز) ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ اليه ٢١٧٤٩ - عن جابر بن عبد الله - من طريق القاسم بن محمد - قال: كان رسول الله : إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه (٤). ٢٠٣/٥) ٢١٧٥٠ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - في قوله: ﴿فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾، قال: ذلك الغسل الدَّلْك(٥). (٢٠٣/٥) ٢١٧٥١ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، فيما يَغْسِل؟ قال: نعم، لا شَكَّ في ذلك(٦). (ز) ٢١٧٥٢ - قال مالك بن أنس - من طريق أَشْهَب ـ وسُئِل عن قول الله: ﴿فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾: أترى أن يُخْلِفَ المرفقين في الوضوء؟ قال: الذي أمر به أن يبلغ المرفقين، قال تبارك وتعالى: ﴿فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾، يذهب هذا يغسل خلفه. فقيل له: فإنما يغسل إلى المرفقين والكعبين لا يجاوزهما؟ فقال: لا أدري ما (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٧١. (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٧٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨٠/٨. (٤) أخرجه الدار قطني ١/ ١٤٢ (٢٧٢)، والبيهقي في الكبرى ٩٣/١ (٢٥٦). وفيه القاسم بن محمد بن عقيل، قال الدارقطني: ((ابن عقيل ليس بقوي)). وقال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف ١/ ١٤٧ (١٣٠): ((هذا الحديث ضعيف)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤٩/٣: ((ولكن القاسم هذا متروك الحديث، وجَدُّه ضعيف)). وقال الزَّيْلَعِي في تخريج أحاديث الكشاف ٣٨٣/١: ((وهو حديث ضعيف)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ١/ ٦٧٠: ((وهو ضعيف)). وقال ابن حجر في الفتح ٢٩٢/١: ((إسناده ضعيف)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢٤٣/٢: ((وإسناده ضعيف)). وقال المباركفوري في مرعاة المفاتيح ٩١/٢: ((إسناده ضعيف)). وقال الزرقاني في شرحه للموطأ ١/ ١٢١ : ((بإسناد ضعيف)). وأورده الألباني في الصحيحة ٩٩/٥ (٢٠٦٧). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٠. (٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/١ (٢)، و٢٥/١ - ٢٦ (٧٨). سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٦) ٤٠٠٥ ٥ مُؤْسُورَةُ التَّفْسَةُ الْحَاتُور ((لا يجاوزهما))، أما الذي أمر به أن يبلغ به فهذا، إلى المرفقين والكعبين(١)١٩٩٠]. (ز) (١) ١٩٩٠] ﴿وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ﴾﴾ ٢١٧٥٣ - عن طلحة، عن أبيه، عن جده، قال: رأيتُ النبي وَّ توضأ، فمسح رأسه هكذا. وأمَرَّ حفص بيديه على رأسه حتى مسح قفاه (٢). (٢٠٣/٥) ٢١٧٥٤ - عن المغيرة بن شعبة: أنَّ النبي ◌َّ توضأ، فمسح بناصيته، وعلى العِمامة، وعلى الخفين (٣). (٢٠٣/٥) ١٩٩٠] اختلف أهل التأويل في المرافق، هل هي من اليد الواجب غسلها، أم لا؟ بعد إجماع جميعهم على أن غسل اليد إليها واجب. ورجّحَ ابن جرير القولَ بعدم وجوب غسلهما؛ مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية، فقال: ((الصواب من القول في ذلك عندنا: أنَّ غسل اليدين إلى المرفقين من الفرض الذي إن تركه أو شيئًا منه تاركٌ لم تُجْزِه الصلاة مع تَرْكِه غَسْلَه. فأما المرفقان وما وراءهما فإنَّ غسل ذلك من الندب الذي ندبَ إليه وَلَ أُمَّته بقوله: ((أمتي الغرُّ المحجلون من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يُطيل غُرَّته فليفعل)). فلا تَفْسُد صلاةُ تاركِ غسلِهما وغسلِ ما وراءهما، لِمَا قد بينا قبلُ فيما مضى: من أن كل غاية حُدَّت بـ((إلى)) فقد تحتمل في كلام العرب دخول الغاية في الحدّ، وخروجها منه. وإذا احتمل الكلام ذلك لم يجُز لأحد القضاءَ بأنها داخلة فيه، إلا لِمَن لا يجوز خلافُه فيما بيَّن وحَكم، ولا حُكم بأن المرافق داخلة فيما يجب غسله عندنا، ممن يجب التسليم بحكمه)). وذَهَبَ ابن عطية (١١٦/٣) إلى دخولهما في القدر الذي يجب غسله، فقال : == (١) أخرجه ابن جرير ١٨٣/٨. (٢) أخرجه أحمد ٣٠١/٢٥ (١٥٩٥١)، وأبو داود ١/ ٩٢ - ٩٣ (١٣٢)، وابن أبي شيبة ٢٣/١ (١٥٠) واللفظ له . قال أبو داود: ((قال مُسَدَّد: فحدثت به يحيى فأنكره، وسمعت أحمد يقول: إنَّ ابن عيينة - زعموا - أنه كان ينكره، ويقول إيش هذا طلحة، عن أبيه، عن جده)). وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣١٥/٣ (١٠٦٣): ((ثم قال - عبد الحق الإشبيلي - بإثره: سأذكر هذا الإسناد وضعفه)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢٨٨/١: ((وإسناده ضعيف)). وقال الرباعي في فتح الغفار ١٠١/١ - ١٠٢ (٢٨٩): ((وإسناد هذا الحديث ضعيف جدًّا)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٣٩/١ (١٥): ((إسناده ضعيف)). (٣) أخرجه مسلم ٢٣١/١ (٢٤٧).