النص المفهرس
صفحات 261-280
فَوْسُرَبُ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور & ٢٦١ سُورَةُ الْنِسَاءِ (١٦٤) ٢١٠٤٠ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((بَعَث اللهُ ثمانيةَ آلاف نبيٍّ، أربعة آلاف إلى بني إسرائيل، وأربعة آلاف إلى سائر الناس))(١). (١٣١/٥) ٢١٠٤١ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ له: ((كان فيمَن خلا مِن إخواني مِن الأنبياء ثمانيةُ آلاف نبيٍّ، ثم كان عيسى ابن مريم، ثم كنتُ أنا (٢) بعده)»(٢). (١٣٢/٥) ٢١٠٤٢ - عن أنس بن مالك، قال: بُعِث رسولُ الله ◌َّ بعدَ ثمانية آلاف من الأنبياء، منهم أربعة آلاف مِن بني إسرائيل(٣). (١٣٢/٥) ٢١٠٤٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد الله بن نُجَيّ - في قوله: ﴿وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾، قال: بعث اللهُ نبيًّا عبدًا حبشيًّا، فهو مِمَّا لم يقصصه على محمد ◌َّر. وفي لفظ: بُعث نبيٍّ مِن الحبش(٤). (١٣٣/٥) ٢١٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ﴾، هؤلاء بمكة في الأنعام وفي غيرها؛ لأن هذه مدنية، ﴿وَرُسُلَّا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾(٥). (ز) (١) أخرجه أبو يعلى ١٥٩/٧ (٤١٣٢)، وأبو نعيم في الحلية ٥٣/٣. قال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٤٧٠: ((وهذا أيضًا إسناد ضعيف؛ فيه الربذي ضعيف، وشيخه الرقاشي أضعف منه أيضًا)). وقال في البداية والنهاية ٩١/٣: ((موسى وشيخه ضعيفان)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٠/٨ (١٣٨٠٨): ((وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف جِدًّا)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). (٢) أخرجه الحاكم ٦٥٣/٢ (٤١٧٠). وفيه محمد بن ثابت العبدي، ويزيد الرقاشي. قال الذهبي في التلخيص: ((سنده واهٍ)). وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣١١/٧ (١٦٣٧) ترجمة محمد بن ثابت العبدي: ((هذا أيضًا بهذا الإسناد لم يُحَدِّث به غير محمد بن ثابت)). وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٩١/٣: ((يزيد الرقاشي ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١١/٨ (١٣٨١٤): ((وفيه محمد بن ثابت العبدي، وهو ضعيف)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٣٥/٧ (٦٥١٦): ((مدار هذا الإسناد والذي قبله على يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). وقال الشوكاني في فتح القدير ٦٢١/١: ((بسند ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٠٤/١٣: ((وهذا إسناد واٍ)). (٣) أخرجه الحاكم ٥٩٧/٢ - ٥٩٨. قال الذهبي: ((إبراهيم ويزيد واهيان)). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١١١٩/٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٢٣. وقوله في الأنعام يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ: إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَّ كُلَّا هَدَيْنَاً وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلٌ وَمِن ذُرِّيَّنِهِ، دَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ وَأَيُوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَرُونَ وَكَذَلِكَ نَجْرِى (٨٥) وَإِسْمَعِيلَ وَاَلْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطَّأْ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى وَزَّكَرِيًّا وَيَحْنِى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَّ كُلُّ مِنَ الصَّلِحِينَ الْمُحْسِنِينَ قَِّ) اُلْعَلَمِينَ﴾. سُورَةُ الْنِسَاءِ (١٦٤) ٥ ٢٦٢ فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون * آثار متعلقة بالآية: ٢١٠٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنَّ رجلًا مِن بني عبس يُقال له: خالد بن سِنان. قال لقومه: إنِّي أُطْفِئُ عنكم نار الحَدَثان. فقال له عمارة بن زياد - رجل من قومه -: واللهِ، ما قلتَ لنا يا خالدُ قطَّ إلا حقًّا، فما شأنُك وشأنُ نارِ الحَدَثان، تزعم أنَّك تُطْفِئُها؟ قال: فانطلق، وانطلق معه عمارة في ثلاثين من قومه، حتى أتوها وهي تخرج مِن شِقِّ جبلٍ مِن حَرَّةٍ يُقال لها: حَرَّة أشجع. فخطّ لهم خالد خِطَّة، فأجلسهم فيها، فقال: إن أبطأتُ عليكم فلا تَدْعوني باسمي. فخرجتْ كأنها خيل شقر، يتبع بعضُها بعضًا، فاستقبلها خالد، فجعل يضربها بعصاه وهو يقول: بدا بدا بدا كل هُدى، زعم ابن راعية المعزى أنِّي لا أخرج منها وثيابي تندى. حتى دخل معها الشق، فأبطأ عليهم، فقال عمارة: واللهِ، لو كان صاحبكم حيًّا لقد خرج إليكم. فقالوا: إنَّه قد نهانا أن ندعوه باسمه. قال: فقال: فادعوه باسمه؛ فواللهِ، لو كان صاحبكم حيًّا لقد خرج إليكم. فدعوه باسمه، فخرج إليهم وقد أخذ برأسه، فقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي؟ قد واللهِ قتلتموني، فادفنوني، فإذا مرَّت بكم الحُمُر فيها حمارٌ أبْتَر فانبشوني؛ فإنَّكم ستجدوني حيًّا. فدفنوه، فمرَّت بهم الحُمُر فيها حمار أبتر، فقالوا: انبشوه، فإنَّه أمرنا أن ننبشه. فقال لهم عمارة: لا تَحَدَّثُ مُضَرُ أنَّا ننبش موتانا، واللهِ، لا تنبشوه أبدًا. وقد كان خالد أخبرهم أن في عِكُم(١) امرأته لوحين، فإذا أَشْكَل عليكم أمرٌ فانظروا فيهما، فإنَّكم سترون ما تسألون عنه. وقال: لا تَمَسّها حائض. فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما، فأخرجتهما وهي حائض، فذهب ما كان فيهما من علم. وقال أبو يونس: قال سماك بن حرب: سُئِل عنه النبيِ وَّ، فقال: ((ذاك نبيِّ أضاعه قومُه)). وإنَّ ابنه أتى النبيَّ وَّه، فقال: ((مرحبًا بابن أخي))(٢). (١٣٣/٥) (١) العِكُم واحد العكوم: الأحْمال والغَرائر التي تكون فيها الأمْتِعَة وغيرُها. النهاية (عكم). (٢) أخرجه الحاكم ٦٥٤/٢ (٤١٧٣). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). وقال السيوطي: ((قال الذهبي: منكر)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٣/٨ - ٢١٤ (١٣٨١٧): ((رواه الطبراني موقوفًا، وفيه المعلى بن مهدي، ضعَّفه أبو حاتم، قال: يأتي أحيانًا بالمناكير. قلت: وهذا منها)). وقال فيه أيضًا ٢١٤/٨ (١٣٨١٨): ((وفيه قيس بن الربيع، وقد وثّقه شعبة، والثوري، ولكن ضعفه أحمد مع ورعه، وابن معين، وهذا الحديث معارض للحديث الصحيح قوله وَ له: ((أنا أولى الناس بعيسى بن مريم، الأنبياء إخوة لعلات، وليس بيني وبينه نبي)). قال البزار: رواه الثوري، عن سالم، عن سعيد بن جبير مرسلًا)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٤٩/١ (٢٨١): ((لا يصح)). مُؤْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٦٤) ٥ ٢٦٣ % ٢١٠٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كلُّ الأنبياء مِن بني إسرائيل، إلا عشرة: نوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، وشعيب، ومحمد وَّر. ولم يكن نبيٌّ له اسمان إلا عيسى ويعقوب؛ فيعقوب إسرائيل، وعيسى المسيح (١). (١٣٧/٥) ٢١٠٤٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان عمر آدم ألف سنة. قال ابن عباس: وبين آدم ونوح ألف سنة، وبين نوح وإبراهيم ألف سنة، وبين إبراهيم وموسى سبعمائة سنة، وبين موسى وعيسى خمسمائة سنة، وبين عيسى ومحمد وَلّ ستمائة سنة(٢). (٥/ ١٣٧) ٢١٠٤٨ - عن قتادة بن دعامة، قال: كان بين آدم ونوح ألف سنة، وبين نوح وإبراهيم ألف سنة، وبين إبراهيم وموسى ألف سنة، وبين موسى وعيسى أربعمائة سنة، وبين عيسى ومحمد ستمائة سنة(٣). (١٣٧/٥) ٢١٠٤٩ - عن سليمان بن مهران الأعمش، قال: كان بين موسى وعيسى ألف نبي (٤). (٥/ ١٣٧) (٤) ٢١٠٥٠ - عن محمد بن السائب الكلبي، قال: أولُ نبيِّ بعثه اللهُ في الأرض إدريس، وهو أَخْنُوخُ بن يَرْدَ، وهو يارد بن مَهْلَائيل بن قَيْنان بن أَنُوش بن شِيث بن آدم، ثم انقطعت الرسل، حتى بعث نوح بن لَمْك بن مَتُوشَلَخَ بن أَخْنُوخَ بن يَارد، وقد كان سام بن نوح نبيًّا، ثم انقطعت الرسل حتى بعث الله إبراهيم نبيًّا، وهو إبراهيم بن تَارِحَ، وتَارِحُ هو آزَر بن نَاحُورَ بن شَارُوخَ بِن أَرْغُو بن فَالَغ - وفَالَغْ هُوَ فَالَخ، وهو الذي قسم الأرض - ابن عابَرَ بن شالَخَ بنِ أَرْفَحْشَدَ بن سَامٍ بن نوح، ثم إسماعيل بن إبراهيم، فمات بمكة، ودُفِن بها، ثم إسحاق بن إبراهيم مات بالشام، ولوط بن هَارَان بن تَارِحَ، وإبراهيم عمه، هو ابن أخي إبراهيم، ثم يعقوب وهو إسرائيل بن إسحاق، ثم يوسف بن يعقوب، ثم شعيب بن يَوْبَب بن عنقا بن مدين بن إبراهيم، ثم هود بن عبد الله بن الخُلُود بن عاد بن عَوْص بنِ إِرَمَ بن سام بن نوح، ثم صالح بن آسفَ بن كماشجَ بن أروِمَ بن ثمود بن جابر بن إِرَم بن سام بن نوح، (١) أخرجه الطبراني (١١٧٢٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٣٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه الحاكم ٥٩٨/٢ عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّير، قال: ((كان عمر آدم ألف سنة)). قال ابن عباس: وبين آدم .... (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُوْدَةُ النِّسَاءِ (١٦٤) : ٢٦٤ :- فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ثم موسى وهارون ابنا عمران بن قاهِتَ بن لاوِي بن يعقوب، ثم أيوب بن رازحَ بن أموصَى بن ليفزن بن العِيصِ بن إسحاق بن إبراهيم، ثم الخضر، وهو خضرون بن عمرائيل بن ليفزن بن العِيصٍ، ثم داود بن إِيشا بن عُويد بن بَاعرَ بن سَلْمون بن بخشونَ بن عميناذب بن رام بن خصرون بن فارصَ بن يهوذا بن يعقوب، ثم سليمان بن داود، ثم يونس بن متى من سبط بنيامين بن يعقوب، ثم اليسع من سبط رُوبِيل بن يعقوب وإلياس بن بشير بن العاذر بن هارون بن عمران، وذا الكفل اسمه عويديا، من سبط يهوذا بن يعقوب، وبين موسى بن عمران وبين مريم بنت عمران أم عيسى ألف سنة وسبعمائة سنة، وليسا من سبط، ثم محمد ◌َّ﴾. وكل نبي ذكر في القرآن من ولد إبراهيم، غير إدريس، ونوح، ولوط، وهود، وصالح. ولم يكن من العرب أنبياء، إلا خمسة: هود، وصالح، وإسماعيل، وشعيب، ومحمد وََّ، وإنَّما سُمُّوا عربًا لأنَّه لم يتكلم أحدٌ من الأنبياء بالعربية غيرهم، فلذلك سُمُّوا عربًا(١). (١٣٤/٥ - ١٣٦) (١٦). ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ٢١٠٥١ - عن عبد الجبار بن عبد الله، قال: جاء رجلٌ إلى أبي بكر ابن عيَّاش، فقال: سمعت رجلاً يقرأ: ((وكلَّمَ اللهَ موسى تَكلِيمًا)). فقال: ما قال هذا إلا كافر، قرأتُ على الأعمش، وقرأ الأعمش على يحيى بن وثَّاب، وقرأ يحيى بن وثَّاب على أبي عبد الرحمن السلمي، وقرأ أبو عبد الرحمن على عليّ بن أبي طالب، وقرأ عليٍّ على رسول الله وَله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾(٢). (١٣٨/٥) ٢١٠٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، قال: يعني بالتكليم: مُشافهةٌ(٣). (ز) ٢١٠٥٣ - عن وائل بن داود - من طريق خلف بن خليفة - في قوله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، قال: مِرارًا (٤). (١٣٧/٥) ٢١٠٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، يعني: مشافهة، وهو (١) أخرجه ابن سعد ٥٤/١، وابن عساكر ١٦٥/٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفقيات . (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٨٦٠٨)، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٤٢٦/٢ -. (٣) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٨٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٢٠/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُكَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ النَّسَاءِ (١٦٤) : ٢٦٥ % ابن أربعين سنة، ليلة النار، ومرَّةً أخرى حين أُعطِي التوراة(١). (ز) ٢١٠٥٥ - عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم - من طريق يحيى بن واضح - في قول الله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، قال: مُشافهةٍ(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٠٥٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((لَمَّا كلِّم الله موسى يوم الطور، فسمِع كلامه؛ قال: يا ربِّ، هذا كلامُك الذي كلَّمتني به؟ قال: لا، يا موسى، إنَّما كلَّمتُك بقوةِ عشرة آلاف لسان، ولي قُوَّةُ الألسنة كلِّها، وأنا أقوى من ذلك. فلمَّا رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: يا موسى، صِف لنا كلام الرحمن؟ قال: سبحان اللهِ! لا أستطيع. قالوا: فشِّهه لنا. قال: ألم تَرَوْا إلى أصوات الصواعق التي تُقْبِل في أحلى حلاوةٍ سمعتموها قطَّ! فإنَّه قريبٌ منه، وليس به))(٣). (ز) ٢١٠٥٧ - عن جابر بن عبد الله - من طريق محمد بن المنكدر - قال: لَمَّا كلم الله تعالى موسى يوم الطور كلَّمه بغير الكلام الذي كلَّمه يوم ناداه، فقال له موسى: يا ربِّ، هذا كلامُك الذي كلمتني به؟ قال: لا، يا موسى، إنما كلَّمتُك بقوة عشرة آلاف لسان، ولي قُوَّة الألسنة كلها، وأنا أقوى من ذلك. فلمَّا رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: يا موسى، صِف لنا كلام الرحمن. فقال: لا أستطيعه. قالوا: فشبه. قال: ألم تروا إلى صوت الصواعق! فإنها قريبٌ منه(٤). (ز) ٢١٠٥٨ - عن جَزْء بن جابر الخثعمي، قال: سمعت كعبًا يقول: إنَّ الله - جل ثناؤه - لَمَّا كلَّم موسى كلَّمه بالألسنة كلِّها قبل كلامه - يعني: كلام موسى -، فجعل يقول: (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٣/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٨٩/٧، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٢٠. (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/ ٢١٠، والبيهقي في الأسماء والصفات ٣١/٢ (٦٠١)، ومقاتل في تفسيره ٢٨٣/٣ - ٢٨٤، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٣٢ (٤٥٠) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٤/ ١١١٩ (٦٢٨٦)، ١٥٥٧/٥ - ١٥٥٨ (٨٩٢٥)، ٢٩٧٣/٩ (١٦٨٨٢). قال البيهقي: ((حديث ضعيف)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١١٣/١: ((حديث ليس بصحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٤/٨ (١٣٧٨٢): ((رواه البزار، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤٧٥/٢: ((وهذا إسناد ضعيف؛ فإنَّ الفضل هذا الرقاشي ضعيف بمرة)). وقال الكتاني في التنزيه الشريعة ١٤١/١ (٢١): ((ليس بصحيح؛ فيه الفضل بن عيسى الرقاشي، متروك)). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١١١٩/٤. وضعَّفه ابن كثير في تفسيره ٣٨٢/٤. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٦٤) ٥ ٢٦٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور يا ربِّ، لا أفهم. حتى كلَّمه بلسانه آخر الألسنة، فقال: يا ربِّ، هكذا كلامُك؟ قال: لا، ولو سمعت كلامي - أي: على وجهه - لم تكُ شيئًا. قال ابن وكيع، وزاد في رواية: يا ربِّ، هل في خلقك شيء يشبه كلامك؟ قال: لا، وأقرب خلقي شبهًا بكلامي أشدُّ ما تسمع الناسُ مِن الصواعقِ (١)١٩٠٨]. (ز) ٢١٠٥٩ - عن كعب الأحبار - من طريق عبد الله بن الحارث -، قال: كلّم اللهُ موسى مرَّتين(٢). (ز) ٢١٠٦٠ - عن محمد بن كعب القرظي ـ من طريق عمر بن حمزة - يقول: سُئِل موسى: ما شَبَّهتَ كلامَ ربِّك مِمَّا خلق؟ فقال موسى: الرَّعدُ الساكن(٣). (ز) ٢١٠٦١ - عن ثابت [البناني]، قال: لَمَّا مات موسى بن عمران جالتِ الملائكةُ في السماوات بعضُها إلى بعض، واضعي أيديهم على خدودهم، ينادون: مات موسى كليم الله، فأيُّ الخلق لا يموت؟! (٤). (١٣٨/٥) ٢١٠٦٢ - عن يحيى بن زكريا، قال: كنتُ عند سفيان بن عيينة، فقال له رجلٌ: إنَّا وجدنا خمسة أصناف من الناس قد كفروا، ليسوا منا. قال: مَن هم؟ قال: الجَهْمِيَّة، والقَدَرِيَّة، والمُرْجِئَة، والرَّافِضَة، والنصارى. قال: كيف؟ قال: قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾. قالت الجهمية: لا، ليس كما قلتَ، بل خلقتَ كلامًا. قال: فكفروا، وأوردوا على الله رَ. وقال الله: ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨ - ٤٩]. قالت القدرية: لا، ليس كما قلتَ، ٤٨ الشرُّ من الشيطان، وليس مِمَّا خلقه. فكفروا، وأوردوا على الله. وقال الله: حَسِبَ الَّذِينَ أَجْتَرَحُوْ السَّيِّئَاتِ أَنْ تَجْعَلَهُمْ كَِّينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَوَآءُ تَّخْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١]. قالت المُرجِئة: ليس كما قلت، بل هم سواء. 13 علق ابن كثير (٣٨٣/٤) على قول كعب، فقال: ((هذا موقوفٌ على كعب الأحبار، ١٩٠٨ وهو يحكي عن الكتب المتقدمة المشتملة على أخبار بني إسرائيل، وفيها الغثُّ، والسمين)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٨٩/٧، ٦٩٠، ٦٩١، وابن أبي حاتم ١١١٩/٤. وذكر نحوه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ١٣٣. وأخرجه ابن جرير ٧/ ٦٩١ موقوفًا على جَزْءٍ بن جابر الخثعمي من قوله. (٣) أخرجه ابن جرير ٧ / ٦٩٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٢٠. (٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص ٧٤. سُوَدَّةُ النِّسَاءِ (١٦٥) مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور ٥ ٢٦٧ :- فكفروا، وأوردوا على الله. وقال عليُّ بن أبي طالب: إن خير هذه الأمة بعد نبيِّها أبو بكر وعمر. قالت الرافضة: لا، ليس كما قلت، بل أنت خيرٌ منهما. قال: فكفروا، وأوردوا عليه. وقال عيسى ابن مريم ظلَّلاَ: أنا عبد الله ورسولُه. قالت النصارى: ليس كما قلتَ، بل أنت هو. قال: فكفروا، وأوردوا عليه. قال: سفيان: اكتبوه، اكتبوه(١). (ز) ﴿رُسُلًا مُبَشِرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَّلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِّ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا ١٦٥) حَكِيمًا ٢١٠٦٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((لا أحدَ أَغْيَرُ مِن الله؛ مِن أجل ذلك حَرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن. ولا أحدَ أحبُّ إليه المدح مِن الله؛ مِن أجل ذلك مَدَح نفسَه. ولا أحد أحب إليه العذر مِن الله؛ مِن أجل ذلك بعث النبيين مبشرين ومنذرين))(٢). (١٣٨/٥) ٢١٠٦٤ - عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله وَلّ: ((لا شخصَ أحب إليه العذر من الله؛ ولذلك بعث الرسل مبشرين ومنذرين. ولا شخص أحب إليه المدح من الله؛ ولذلك وعد الجنة))(٣). (١٣٩/٥) ٢١٠٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿لِتَّلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِّ﴾ فيقولوا: ما أرسلت إلينا رسولًا(٤). (١٣٩/٥) ٢١٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ﴾ بالجنة، ﴿وَمُنذِرِينَ﴾ من النار؛ ﴿لَِّّلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ فيقولوا يوم القيامة: لم يأتِنا لك رسول، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ حكم إرسال الأنبياء إلى الناس(٥). (ز) (١) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر ٨٢٦/٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر وابن مردويه. وأصله في الصحيحين دون آخره، البخاري ٦/ ٥٧ (٤٦٣٤)، ٥٩/٦ (٤٦٣٧)، ٣٥/٧ (٥٢٢٠)، ١٢٠/٩ (٧٤٠٣)، ومسلم ٤ /٢١١٣ - ٢١١٤ (٢٧٦٠). (٣) أخرجه البخاري ١٧٣/٨ (٦٨٤٦)، ١٢٣/٩ (٧٤١٦)، ومسلم ١١٣٦/٢ (١٤٩٩). (٤) أخرجه ابن جرير ٧ / ٦٩٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٣/١. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٦٦) ٢٦٨٥ % فَوْسُوَة التَّفْسِي الْخَاتُور ﴿لَّكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنَزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِةٍ، وَالْمَلَئِكَةُ يَشْهَدُونَّ وَكَفَى بِالَّهِ شَهِيدًا نزول الآية : ٢١٠٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: دخل جماعة من اليهود على رسول الله وَّه، فقال لهم: ((إنِّي واللهِ أعلمُ أنَّكم تعلمون أنّ رسول الله)). فقالوا: ما نعلم ذلك. فأنزل الله: ﴿لَّكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ﴾ الآية (١). (١٣٩/٥) ٢١٠٦٨ - عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت، قال: دخل على رسول الله وَل﴿ل جماعةٌ من يهود، فقال لهم: ((أمَا واللهِ إنَّكم لَتعلمون أنّي رسولُ الله إليكم مِن الله)). فقالوا: ما نعلمُ، وما نشهد عليه. فأنزل الله في ذلك: ﴿لَّكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنَزَلَ إِلَيْكَّ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ، وَالْمَلَبِكَةُ يَشْهَدُونَّ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾(٢). (ز) ٢١٠٦٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنَّ رؤساء أهل مكة أتوا رسولَ الله وَّ، فقالوا: سألنا عنك اليهودَ، فزعموا أنَّهم لا يعرفونك؛ فأُتِنا بمَن يشهدُ لك أنَّ الله بعثك إلينا رسولاً. فنزلت هذه الآية: ﴿لَّكِنِ اَللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنَزَلَ إِلَيْكٌ﴾(٣). (ز) ٢١٠٧٠ - قال مقاتل بن سليمان :... فقال لهم النبيُّ وَّر: ((إنَّكم لَتعلمون حقَّ ما أقول، وإنَّه لَفي التوراة، فإن تتوبوا وترجعوا يغفر لكم ذنوبكم)). قالوا: لو كان ما تقول في التوراة لَتابعناك. فقال النبيُّ نَّه: ((واللهِ، إنَّكم لتشهدون بما أقول)). قالوا: ما عندنا بذلك شهادة. قال اللهُ رَ: فإن لم يشهد لك أحدٌ منهم فإنَّ الله وملائكته يشهدون بذلك؛ فذلك قوله عزَّ وجل: ﴿لَّكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنَزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ. بِعِلْمِةٍ، وَالْمَئِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾(٤). (ز) تفسير الآية: ٢١٠٧١ - عن عطاء بن السائب، قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآنَ، وكان (١) أخرجه ابن إسحاق - كما في السيرة لابن هشام ٥٦٢/١ - ٥٦٣ -، ومن طريقه البيهقي في الدلائل ٢/ ٥٣٥، وابن جرير ٦٩٤/٧ واللفظ له. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٢٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٣/١ - ٤٢٤. (٣) أسباب النزول للواحدي ص٣٢٩. فَوْسُكَة التَّقْسِيةُ المَاتُور سُوْدَةُ النِّسَاءِ (١٦٧ - ١٦٩) & ٢٦٩ %= إذا قرأ أحدُنا القرآنَ قال: قد أخذتَ علمَ الله، فليس أحدٌ اليومَ أفضلَ منك إلا بعمل. ثم قرأ: ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِةٍ، وَالْمَلَتَبِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾(١). (ز) ٢١٠٧٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَّكِنِ اَللَّهُ يَشْهَدُ﴾ الآية، قال: شهودٌ واللهِ غيرُ مُتَّهَمَةٍ (٢). (١٤٠/٥) ٢١٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنَزَّلَ إِلَيْكٌ﴾ من القرآن ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ، وَالْمَلَئِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ بذلك، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ يقول: فلا شاهدَ أفضلُ مِن الله بأنَّه أنزل عليك القرآن(٣). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُواْ ضَلَلا بَعِيدًا ٢١٠٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: عن الحق(٤). (ز) ٢١٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال يعنيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: اليهود كفروا بمحمد والقرآن، ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: عن دين الإسلام، ﴿قَدْ ضَلُواْ﴾ عن الهدى ﴿ضَلَلا بَعِيدًا﴾ يعني: طويلًا(٥). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اَللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا ١٦٨ ٢١٠٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني: اليهود كفروا بمحمد والقرآن، ﴿وَظَلَمُواْ﴾ يعني: وأشركوا بالله، ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ إلى الهدى(٦). (ز) ﴿إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِبِهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ٢١٠٧٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الضحاك - أنه كان يقول: صَعُودُ جهنم (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٢١/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٩٥/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٢٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٢١/٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٢٤. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٧٠ - ١٧١) ٢٧٠ . فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور صخرةٌ مَلْساء(١). (ز) ٢١٠٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى: ﴿إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَلِينَ فِهَا﴾ يعني: طريق الكفر، فهو يقود إلى جهنم خالدين فيها ﴿أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا﴾ يعني: عذابهم على الله هيِنَا (٢). (ز) ﴿يَّأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَامِنُواْ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِىِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيًّا حَكِيمًا (٣٢)﴾ ٢١٠٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - ﴿يَّأَيُّهَا النَّاسُ﴾، أي: الفريقين جميعًا؛ من الكافرين، والمنافقين(٣). (ز) ٢١٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَّأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ﴾ يعني: محمدًا ﴿بِالْحَقِّ﴾ يعني: بالقرآن ﴿مِن رَّبِّكُمْ فَامِنُواْ خَيْرًّاً لَّكُمْ﴾ يعني: صدقوا بالقرآن، فهو خيرٌ لكم من الكفر، ﴿وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾ من الخلق، ﴿وَكَانَ اللّهُ عَليَا حَكِيمًا﴾(٤). (ز) ﴿يَأَهْلَ الْكِتَبِ لَا تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ: أَلْقَنَهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنَةٌ فَامِنُواْ بِلَّهِ وَرُسُلِّهِ، وَلَا تَقُولُواْ ثَثَةُ أَنْتَهُواْ خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَنَهُ: أَن يَكُونَ لَهُ، وَلَدُ لَّهُ, مَا فِى اُلسَّمَوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضُِ وَكَفَى بِالَّهِ وَكِيلًا نزول الآية : ٢١٠٨١ - قال الحسن البصري: يجوز أن تكون نزلت في اليهود والنصارى، فإنَّهم جميعًا غَلَوْا في أمر عيسى، فاليهود بالتقصير، والنصارى بمجاوزة الحد(٥). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٢١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٢٢. (٥) تفسير البغوي ٣١٤/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/١. مُؤْسُورَةُ التَّقَيَّةُ المَاتُور & ٢٧١ سُوْرَةُ النِّسَاءِ (١٧١) تفسير الآية: ﴿يَأَهْلَ اُلْكِتَبِ لَا تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ ٢١٠٨٢ - عن الحسن البصري - من طريق خُلَيْدٍ بِنِ دَعْلَج - في قوله: ﴿لَا تَغْلُواْ فِى دِينِكُمْ﴾، قال: لا تعتدوا(١). (ز) ٢١٠٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق خُلَيْدٍ بنِ دَعْلَج - في قوله: ﴿لَا تَغْلُواْ﴾، قال: لا تبتدعوا (٢). (٥ /١٤٠) ٢١٠٨٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: صاروا فريقين: فريق غلوا في الدين، فكان غلوهم فيه الشكّ فيه والرغبةَ عنه، وفريق منهم قَصَّروا عنه، ففسقوا عن أمر ربهم (٣). (ز) ٢١٠٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَهْلَ اُلْكِتَبِ﴾ يعني: النصارى، ﴿لَا تَغْلُواْ فِىِ دِينِكُمْ﴾ يعني: الإسلام، فالغلو فى الدِّين أن تقولوا على الله غيرَ الحق فى أمر عيسى ابن مريم بَّه ﴿وَلَا تَقُولُواْ عَلَى الَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ وليس الله تبارك وتعالى ولدًا (٤). (ز) ٢١٠٨٦ - قال أصبغ بن الفرج: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله: ﴿لَا تَغْلُواْ فِىِ دِينِكُمْ﴾ قال: الغُلُوُّ فِراقُ الحق، وكان مِمَّا غَلَوْا فيه أن دَعَوا لله صاحبة وولدًا(٥). (ز) ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ الَّهِ وَكَلِمَتُهُ: أَلْقَنَهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنَةٌ فَامِنُواْ ◌ِلَّهِ وَرُسُلِّهِ، وَلَا تَقُولُواْ ثَلَّهُ أَنْتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اَللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ٢١٠٨٧ - عن أُبَيِّ بن كعب - من طريق أبي العالية - في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيََّهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢]، قال: أخذهم فجعلهم أرواحًا، ثُمَّ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٢٢/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٢٢/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧٠١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/١ - ٤٢٥. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٢٢. سُوْدَةُ النِّسَاءِ (١٧١) ٢٧٢ . فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور صوَّرهم، ثم استنطقهم، فكان روح عيسى مِن تلك الأرواح التي أُخِذ عليها العهد والميثاق، فأرسل ذلك الروح إلى مريم، فدخل في فيها، فحملت الذي خاطبها، وهو روح عيسى ظلَّلِ(١). (ز) ٢١٠٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَكَلِمَتُهُ: أَلْقَنَهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوٌ مِنَةٌ﴾، قال: رسول منه (٢) [٩]. (ز) ٢١٠٨٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَكَلِمَتُهُ: أَلْقَنَهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾، قال: كلمته أن قال: كن. فكان(٣). (١٤٠/٥) ٢١٠٩٠ - قال إسماعيل السُّدِّيِّ: ﴿وَرُوحٌ مِّنَةٌ﴾، أي: مخلوقًا مِن عنده(٤) ١٩١٠ . (ز) ٢١٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَلِمَتُهُ﴾ يعنى بالكلمة قال: كن. فكان، ﴿أَلْقَنَهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوعُ مِّنٌْ﴾ يعني: بالروح أنَّه كان من غير بشر. نزلت فى نصارى نجران في السيد والعاقب ومن معهما. ثم قال سبحانه: ﴿فَامِنُواْ﴾ يعني: صَدِّقوا ﴿إِلَهِ﴾ وَى بأنَّه واحد لا شريك له، ﴿وَرُسُلِّهِ﴾ يعني: محمدًا بَّهِ بأنَّه نبي ورسول، ﴿وَلَا تَقُولُواْ ثَثَةٌ﴾ يعني: لا تقولوا: إنَّ الله رَّى ثالث ثلاثة، ﴿أَنتَهُواْ خَيْرًا لَكُمْ إِنََّا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾(٥). (ز) ٢١٠٩٢ - عن شاذ بن يحيى، قال: قلتُ ليزيد بن هارون: أي شيء أحلها؟ قال: روح الله بين عباده، قال: تحاب الناس. ثم قرأ يزيد: ﴿وَكَلِمَتُهُ: أَلْقَنِهَا إِلَى مَرْيَمَ ١٩٠٩ عَلَّق ابنُ تيمية (٣٧٨/٢) قائلًا: ((يريد مجاهد قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ﴿ قَالَتْ إِنِ أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِن كُنْتَ تَقِيًّا ﴿ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ﴾ [مريم: ١٧ - ١٩])) . ١٩١٠] رجَّح ابنُ كثير (٣٨٩/٤) مستندًا إلى النظائر أنَّ معنى: ﴿وَرُوحٌ مِّنَةٌ﴾: «أَنَّه مخلوق مِن روح مخلوقة، وأضيفت الروح إلى الله على وجْه التشريف، كما أضيفت الناقة والبيت إلى الله في قوله: ﴿هَذِهِ، نَاقَةُ اللَّهِ﴾ [هود: ٦٤]، وفي قوله: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآَيِفِينَ﴾ [الحج: ٢٦]، وكما ورد في الحديث الصحيح: ((فأدخل على ربي في داره))، أضافها إليه إضافة تشريف لها، وهذا كله من قبيلٍ واحد، ونمط واحد)). (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧٠٥. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٢٣/٤. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧٧، وابن جرير ٤٠٧/٥، ٧٠٣/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير الثعلبي ٤١٩/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/١ - ٤٢٥. فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٧١) ٥ ٢٧٣ % وَرُوٌ مِّنَةٌ﴾، قال: محبة(١). (ز) ٢١٠٩٣ - عن أحمد بن سنان الواسطي، قال: سمعت شاذ بن يحيى يقول في قوله تعالى: ﴿وَكَلِمَّتُهُ: أَلْقَنِهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾، قال: ليس الكلمة صارت عيسى، ـا. (ز) (٢) ١٩١١ ولكن بالكلمة صار عيسى : آثار متعلقة بالآية: ٢١٠٩٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا تُطْروني كما أَطْرَتِ النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله))(٣). (١٤١/٥) ٢١٠٩٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: بعثنا رسولُ الله ◌َّ إلى النجاشي، ونحن ثمانون رجلًا، ومعنا جعفر بن أبي طالب، وبعثت قريشُ عمارة وعمرو بن العاص، ومعهما هديةٌ إلى النجاشي، فلمَّا دخلا عليه سجدا له، وبَعَثا إليه بالهدية، وقالا : إنَّ ناسا من قومنا رَغِبوا عن ديننا، وقد نزلوا أرضك. قال: أين هم؟ قالا: هم في أرضك. فبعث إليهم، حتى دخلوا عليه، فلم يسجدوا له، فقالوا: ما لكم لم تسجدوا للملك؟ فقال جعفر: إنَّ الله بعث إلينا نبيَّه، فأمرنا ألا نسجد إلا الله. فقال عمرو بن العاص: إنَّهم يخالفونك في عيسى وأُمّه. قال: فما يقولون في عيسى وأمه؟ قالوا: نقول كما قال الله، هو روح الله، وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسسها بشر. فتناول النجاشيُّ عودًا، فقال: يا معشر القسيسين والرهبان، ما تزيدون على ما يقول هؤلاء ما يَزِنُ هذه، مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده، فأنا أشهد أنَّه نبيٌّ، ولوددت أنِّي عنده فأحْمِل نعليه، فانزلوا حيث شئتم مِن أرضي(٤). (١٤٠/٥) ١٩١١] عَلَّق ابنُ كثير (٣٨٨/٤) على أثر شاذ بن يحيى، فقال: ((وهذا أحسن مما ادَّعاه ابن جرير في قوله: ﴿أَلْقَنَهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ أي: أعلمها بها. كما زعمه في قوله: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَبِّكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ﴾ [آل عمران: ٤٥]، أي: يعلمك بكلمة منه، ويجعل ذلك كقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُواْ أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَبُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكٌ﴾ [القصص: ٨٦])). وَرَجَّح، فقال: ((بل الصحيح أنَّها الكلمةُ التي جاء بها جبريل إلى مريم، فنفخ فيها بإذن الله، فكان عيسى ◌ِلَلا)). ولم يذكر مستندًا. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٢٣/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٢٣/٤. (٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٦٧ (٣٤٤٥). (٤) أخرجه أحمد ٤٠٨/٧ - ٤٠٩ (٤٤٠٠)، والطيالسي٢٧٠/١ - ٢٧١ (٣٤٤) بلفظ مقارب. = سُورَةُ النِّسَاءِ (١٧١ - ١٧٢) فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز : ٢٧٤ % ٢١٠٩٦ - عن أبي موسى الأشعري: أنَّ النجاشي قال لجعفر: ما يقول صاحبُك في ابن مريم؟ قال: يقول فيه قول الله: روحُ الله، وكلمته، أخرجه من البتول العذراء، لم يقربها بشر. فتناول عودًا من الأرض، فرفعه، فقال: يا معشر القِسِّيسين والرهبان، ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يَزِنُ هذه (١). (١٤٠/٥) ٢١٠٩٧ - عن عبادة بن الصامت، عن النبي وَّل، قال: ((مَن شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأنَّ عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنة حقٌّ، والنار حقٌّ؛ أدخله الله مِن أبواب الجنة الثمانية مِن أيُّها شاء على ما كان من العمل))(٢). (١٤١/٥) ﴿سُبْحَانَهُ: أَنْ يَكُونَ لَهُ، وَلَكُ لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضُِّ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ٢١٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُبْحَنَهُ: أَن يَكُونَ لَهُ، وَلَدٌ﴾ يعني: عيسى ◌َّ، ﴿لَّهُ, مَا فِي السَّمَوَتِ وَمَا فِى اُلْأَرْضِ﴾ مِن الخلق عبيده، وفي ملكه عيسى وغيره، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ يعني: شهيدًا بذلك(٣). (ز) ﴿لَّنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَ الْمَلَئِكَةُ الْمُقَرَبُونَّ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَيِّهِ، وَيَسْتَكْبِ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (١٧٢) نزول الآية : ٢١٠٩٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنَّ وفد نجران قالوا: يا محمدُ، تَعِيبُ صاحبَنا؟ قال: ((ومَن صاحبكم؟)). قالوا: عيسى. قال: ((وأي شيء أقول فيه؟)). = قال ابن كثير في البداية والنهاية ١٧٤/٤: ((هذا إسناد جيد قوي، وسياق حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٤/٦ (٩٨٤١): ((رواه الطبراني، وفيه حديج بن معاوية، وثقه أبو حاتم، وقال: في بعض حديثه ضعف. وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات)). وقال ابن حجر في الفتح ١٨٩/٧: ((بإسناد حسن)). (١) أخرجه الحاكم ٣٣٨/٢ (٣٢٠٨) مطولًا. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٣٠٠: ((هذا إسناد صحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧٧/٥ - ٧٨ (٤٢٦١): ((هذا إسناد رواته ثقات)). (٢) أخرجه البخاري ١٦٥/٤ (٣٤٣٥)، ومسلم ١/ ٥٧ (٢٨). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/١ - ٤٢٥. مُؤْسُورَةُ التَّفْسَةُ المَاتُون سُورَةُ النَّسَاءِ (١٧٢) & ٢٧٥ %= قالوا: تقول: إنَّه عبد الله ورسوله. فقال لهم: ((إنَّه ليس بعارٍ لعيسى أن يكون عبدًا لله)). قالوا: بلى. فنزلت: ﴿لَّنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ الآية(١). (ز) تفسير الآية: ﴿لَن يَسْتَنَكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ ٢١١٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿لَّن يَسْتَنْكِفَ﴾، قال: لن يستكبر (٢). (١٤١/٥) ٢١١٠١ - وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك(٣). (ز) ٢١١٠٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَ الْمَلَتِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾، قال: لن يحتشم المسيح أن يكون عبدا لله، ولا الملائكة المقربين (٤). (ز) ٢١١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال رَى: ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ﴾ يعني: لن يَأْنَفَ ﴿أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾(٥). (ز) ﴿وَلَا الْمَلَتِكَةُ الْقُرَبُونَ﴾ ٢١١٠٤ - عن الأجلح، قال: قلتُ للضحاك بن مُزاحِم: ما المُقَرَّبون؟ قال: أقربهم إلى السماء الثانية (٦). (ز) ٢١١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا﴾ يستنكف ﴿اُلْمَلَئِكَةُ الْقَرَبُونَ﴾ أن يكونوا عبيدًا لله؛ ليعتبروا بكون الملائكة أقربَ إلى الله رَّ منزلةً مِن عيسى ابن مريم وغيره، فإنَّ عيسى عبدٌ مِن عباده(٧). (ز) (١) أورده الواحدي في أسباب النزول ص ١٨٧. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٢٤/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٢٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧٠٨، وابن أبي حاتم ١١٢٤/٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٢٥. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٥/١. (٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧٠٨. سُورَةُ النَّسَاءِ (١٧٢ - ١٧٣) ٥ ٢٧٦ % فَوْسُوَكَة التَّقْسِيةُ الْخَاتُورُ ﴿وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ، وَيَسْتَكْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ١٧٢) ٢١١٠٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي سنان - في قوله: ﴿جَمِيعًا﴾، قال: البَرُّ، والفاجِر(١). (ز) ٢١١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أوعد النصارى، فقال: ﴿وَمَن يَسْتَنكِفْ﴾ يعني: ومن يأْنَف ﴿عَنْ عِبَادَتِهِ، وَيَسْتَكْرٍ﴾ يعني: مَن يأنف عن عبادة الله، يعني: التوحيد، ﴿وَيَسْتَكْ﴾ يعني: ويتكبر عن العبادة؛ ﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾، فلم يستنكف ويستكبر غير إبليس(٢). (ز) ﴿فَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ فَيُوَفِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِّهِ﴾ ٢١١٠٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَّ في قوله: ﴿فَيُوَفِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِّهِ﴾، قال: ((﴿أُجُورَهُمْ﴾ يدخلهم الجنة، ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِّهِ﴾ الشفاعة في مَن وجبت لهم النار مِمَّن صنع إليهم المعروفَ في الدنيا))(٣). (١٤٢/٥) ٢١١٠٩ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق إسماعيل بن عبد الله الكندي - في قوله: ﴿يُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ قال: أجورهم أن يدخلهم الجنة، ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِّهِ﴾ قال: الشفاعة لِمَن وجبت له النارُ مِمَّن صنع إليهم المعروف في الدنيا (٤). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٢٤/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٥/١. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٠١ (١٠٤٦٢)، وأبو نعيم في الحلية ١٠٨/٤ - ١٠٩، ١٢٨/٧. قال الطبراني في الأوسط: ((لم يرو هذا الحديثَ عن الأعمش إلا إسماعيلُ الكندي، تفرد به بقية)). وقال أبو نعيم في الموضع الأول: ((غريب من حديث الأعمش، عزيز عجيب من حديث الثوري، تفرد به إسماعيل بن عبيد الله الكندي عن الأعمش، وعن إسماعيل بقية بن الوليد، وحديث الثوري لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ)). وفي الموضع الآخر: ((غريب من حديث الثوري، تفرد به ابن حمير، ورواه بقية، عن إسماعيل بن عبد الله الكندي، عن الأعمش، مثله)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٤٨٠ - ٤٨١: ((هذا إسناد لا يثبت، وإذا روي عن ابن مسعود موقوفًا فهو جيد)). وقال الذهبي في إثبات الشفاعة ص ٥٠ (٥٥): ((إسماعيل من شيوخ بقية الذين لا يعرفون)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣/٧ (١٠٩٦٠): ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، ضعَّفه الذهبي من عند نفسه، فقال: أتى بخبر منكر، وبقية رجاله وثقوا)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٢٤/٤ - ١١٢٥. فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٧٣ - ١٧٤) ٥ ٢٧٧ . ٢١١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: وأخبر المؤمنين بمنزلتهم فى الآخرة ومنزلة المستنكفين، فقال: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ فَيُوَفِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ يعني: فيوفي لهم جزاءهم، ﴿وَيَزِيدُهُم﴾ على أعمالهم ﴿مِّن فَضْلِّهِ﴾ الجنة(١)١٩١٣]. (ز) ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنَكَفُواْ وَاُسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ٢١١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنَكَفُوا﴾ يعني: أَنِفُوا، ﴿وَاسْتَكْبَرُوا﴾ عن عبادة الله بالتوحيد؛ ﴿فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾، يعني: وجيعًا(٢). (ز) ٨٧٣ ﴿وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ٢١١١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾، قال: إلا أن يتوب قبل موته فيتوب الله عليه(٣). (ز) ٢١١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا﴾ يعني: قريبًا ينفعهم، ﴿وَلَا نَصِيرًا﴾ يعني: مانِعًا يمنعهم مِن الله رََّ (٤). (ز) ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ٢١١١٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - أنَّه كان إذا تَحَرَّك من الليل قال: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنَزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾(٥). (١٤٢/٥) ٢١١١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿بُرْهَنٌ مِّن ذكر ابنُ عطية (٧٥/٢) احتمالين لهذه الزيادة: الأول: ((أن تكون المخبر عنها في أنَّ ١٩١٢ الحسنة بعشر إلى سبعمائة ضعف)). والثاني: ((أن يكون التضعيف الذي هو غير مُصَرَّدٍ محسوب، وهو المشار إليه في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَآءٌ﴾ [البقرة: ٢٦١])). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٥/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٢٥. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٤/١٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٥/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٥/١. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٧٤) فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٢ ٢٧٨ . رَّبِّكُمْ﴾، قال: حُجَّةٌ(١). (١٤٣/٥) ٢١١١٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَنٌ مِّن زَّبِّكُمْ﴾، قال: بَيِّنةٌ(٢). (١٤٣/٥) ٢١١١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَنٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾، يقول: حُجَّة(٣). (ز) ٢١١١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿بُرْهَرٌ﴾﴾، قال: بيّنة (٤). (ز) ٢١١١٩ - عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن رجل لا يحفظ اسمه، في قوله: ﴿قَدْ جَاءَ كُمْ بُرْهَنٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾، قال: محمد ◌ََّ(٥). (١٤٢/٥) ٢١١٢٠ - قال سفيان - من طريق الفريابي - في قوله: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَنٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾، قال: النبي وَل﴾(٦). (ز) ١٧٤) ﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ٢١١٢١ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَأَنَزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾، قال: بِيِّنَا، يعني: القرآن (٧). (ز) ٢١١٢٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَنَزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ثُورًا مُّبِينًا﴾، قال: هذا القرآن(٨). (١٤٣/٥) ٢١١٢٣ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وَأَنَزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾، قال: هذا هو القرآن، نبوة من الله، وهدّى، وضياء، وعِصْمَةٌ لِمَن اعتصم به (٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧١١، وابن أبي حاتم ١١٢٥/٤. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٢٦/١ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧١١ - ٧١٢، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٢٥/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧١٢. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٢٥/٤. (٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤٢٦ .. (٨) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧١١ - ٧١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٩) ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٣٣. فَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٧٥ - ١٧٦) ٥ ٢٧٩ % ٢١١٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾، يعني: ضياء بيِّنًا مِن العمى، وهو القرآن(١). (ز) ٢١١٢٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿وَأَنَزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾، قال: القرآن (٢). (ز) ٢١١٢٦ - عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن رجل لا يحفظ اسمه، في قوله: ﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾، قال: الكتاب(٣). (١٤٢/٥) ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَأَعْتَصَمُواْ بِهِ، فَسَيُدْخِلُهُمْ فِ رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَطًا مُسْتَقِيمًا ٢١١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ﴾ يعني: صدَّقوا بالله رَى بأنَّه واحد لا شريك له، ﴿وَأَعْتَصَمُواْ بِهِ﴾ يعني: احترزوا به، يعني: بالله رَجَّل، ﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ فِ رَحْمَةٍ مِنْهُ﴾ يعني: الجنة، ﴿وَفَضْلٍ﴾ يعني: الرزق في الجنة(٤). (ز) ٢١١٢٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَأَعْتَصَمُواْ ن (٥) ١٩١٣ بِهِ﴾، قال: بالقرآن . (١٤٣/٥) ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِىِ الْكَلَلَةِ إِنِ أُمُؤْ هَكَ لَيْسَ لَهُ, وَلَهٌ وَلَهُ: أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكُّ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا أَثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُُّثَانِ مَِّا تَرَكَّ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةَ رِّجَالًا وَنِسَآءَ ١٧٦) فَلِلَّذَّكَرٍ مِثْلُ حَظِّ الْأُنَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ نزول الآية: ٢١١٢٩ - عن عمر بن الخطاب: أنَّه سأل رسول الله وَله: كيف تُورَث الكلالة؟ فأنزل الله: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِىِ الْكَلَلَةِ﴾ إلى آخرها. فكأنَّ عمر لم يفهم، لم يذكر ابنُ جرير (٧١٢/٧) في معنى: ﴿وَأَعْتَصَمُواْ بِهِ﴾ سوى قول ابن جريج. ١٩١٣ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٥/١ - ٤٢٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧١٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٦/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٧١٢/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْنِسَاءِ (١٧٦) ٢٨٠ % فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور فقال لحفصة: إذا رأيتِ مِن رسول الله وَّ طِيب نفسٍ فَسَلِيه عنها. فرَأَتْ منه طِيبَ نفس، فسألته، فقال: ((أبوكِ ذكر لِكِ هذا؟ ما أرى أباكٍ يعلمها)). فكان عمرُ يقول: ما أراني أعلمها، وقد قال رسولُ الله ◌َّ ما قال(١). (١٤٣/٥) ٢١١٣٠ - عن طاووس: أنَّ عمر بن الخطاب أمر حفصة أن تسأل النبيَّ وَّ عن الكلالة، فسألته، فأملاها عليها في كَتِف، وقال: ((مَن أمرك بهذا، أعمر؟ ما أراه يقيمها، أو ما تكفيه آية الصيف؟!)). قال سفيان: وآية الصيف التي في النساء: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةَّ أَوِ آمْرَأَةٌ﴾. فلما سألوا رسول الله وَله نزلت الآية التي في خاتمة النساء(٢). (١٤٤/٥) ٢١١٣١ - عن محمد بن سيرين، قال: نزلت: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِى اُلْكَلَلَةِ﴾ والنبيُّ ◌َّهَ في مَسِيرٍ له، وإلى جنبه حُذَيفةُ بن اليمان، فبلغها النبيُّ وَّلـ حذيفةً، وبلغها حذيفةُ عمرَ بن الخطاب وهو يسير خلفه، فلما استُخْلِف عمرُ سأل عنها حذيفةً، ورجا أن يكون عنده تفسيرُها، فقال له حذيفة: واللهِ، إنَّك لعاجِزٌ إن ظننت أنَّ إمارتك تحملني أن أُحَدِّثك بما لم أُحَدِّثك يومئذ. فقال عمر: لم أُرِد هذا - رَحِمك الله _(٣). (١٥١/٥) ٢١١٣٢ - عن حذيفة بن اليمان، قال: نزلت آيةُ الكلالة على النبيِ نَّ فِي مَسِير له، فوقف النبي ◌َّ، فإذا هو بحذيفة، فلَقَّاه إيَّاه، فنظر حذيفةُ، فإذا عمر، فلقَّاه إِيَّاه، فلمَّا كان في خلافة عمرَ نظر عمرُ في الكلالة، فدعا حذيفةُ، فسأله عنها، فقال حذيفةُ: لقد لقَّانيها رسولُ اللهِ وَّهَ، فلقَّيْتُك كما لقَّاني، واللهِ، لا أزيدك على ذلك شيئًا أبدًا (٤). (١٤٨/٥) (١) أخرجه إسحاق ابن راهويه - كما في المطالب العالية ١٧/٨ (١٥٣٧) -، وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٤٨٥/٢ - ٤٨٦ -. قال ابن حجر في المطالب العالية: ((صحيح إن كان ابن المسيب سمعه مِن حفصة)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤٤٠/٣ - ٤٤١ (٣٠٥١): ((هذا إسناد صحيح إن كان سعيد بن المسيب سمعه من حفصة أم المؤمنين)). وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٧٨/١١ - ٧٩ (٣٠٦٨٨): ((وهو صحيح)). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٠٥/١٠ (١٩١٩٤ - ١٩١٩٥)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١١٧٨/٣ (٥٨٧). قال ابن كثير ٤٠٠/٤: ((هذا مرسل)). (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧٧، وابن جرير ٧/ ٧١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه البزار في مسنده ٧/ ٣٦٧ - ٣٦٨ (٢٩٦٥). =