النص المفهرس

صفحات 221-240

فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٢٢١ .
سُوْدَةُ النِّسَاءِ (١٥٤)
﴿وَقُلْنَا لَمْ لَا تَعْدُواْ فِىِ السَّبْتِ﴾
٢٠٨٨٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُواْ فِى
السَّبْتِ﴾، قال: أمر القومَ أن لا يأكلوا الحيتان يوم السبت، ولا يَعْرِضُوا لها،
وأُحِلَّتْ لهم ما خلا ذلك (١). (٩٤/٥)
٢٠٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُلْنَا لَمْ لَا تَعْدُواْ فِ السَّبْتِ﴾، أي: لا تعدوا في
أخذ الحيتان يوم السبت(٢). (ز)
﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِتَقًّا غَلِيًا
(١٥٤)
٢٠٨٨٤ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ - من طريق السدي - قوله: ﴿غَلِظًا﴾، يعني:
شديدًا(٣). (ز)
٢٠٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِتَقًّا غَلِيًا﴾، يعني: شديدًا .
والميثاق: إقرارهم بما عَهِد اللهُ رَّ في التوراة(٤). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٢٠٨٨٦ - عن صفوان بن عَسَّالِ المُرَادِيِّ: أنَّ رجلين مِن أهل الكتاب قال أحدُهما
لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبيِّ. فقال: لا يسمَعَنَّ هذا؛ فيصير له أربعة أعين.
فأتياه، فسألاه عن تسع آيات بينات، فقال النبي وَّر: ((وعليكم خاصة اليهود أن لا
تعدوا في السبت)). فقبَّلا يديه ورجليه، وقالا: نشهد أنَّك نبيٌّ(٥). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/٢، ٦٤٤/٧، وابن أبي حاتم ١١٠٧/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر .
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٩/١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٠٧.
(٥) أخرجه أحمد ١٢/٣٠ (١٨٠٩٢)، ٢١/٣٠ (١٨٠٩٦)، والترمذي ٣٦/٥ - ٣٧ (٢٩٣١)، ٣٦٥/٥ -
٣٦٦ (٣٤١١)، والنسائي ١١١/٧ (٤٠٧٨)، والحاكم ٥٢/١ (٢٠)، وابن جرير ١٠٣/١٥، ١٠٤ - ١٠٥،
وابن أبي حاتم ١١٠٧/٤ (٦٢١٢)، ٢٨٥١/٩ (١٦١٦١) واللفظ له. وأورده الثعلبي ١٣٨/٦.
قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح)). وقال ابن مفلح في الآداب
الشرعية ٢٦٢/٢: ((بأسانيد صحيحة)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح، لا نعرف له عِلّة)). وقال ابن
كثير في تفسيره ١٢٥/٥: ((وهو حديث مُشكِل، وعبد الله بن سلمة في حفظه شيء، وقد تكلموا فيه، =

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٥)
٥ ٢٢٢ .
مُؤْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُور
﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِنَايَتِ اللَّهِ وَقَبْلِهِمُ الْأَنِيَاءَ بِغَيْرِ حَقِّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلِّفٌُ بَلْ
١٥٥)
طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
٢٠٨٨٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيدٍ - في قوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ يقول:
فبنقضهم ميثاقهم لعنَّاهم، ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفُ﴾ أي: لا نَفْقَهُ، ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا
بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ يقول: لَمَّا تَرَكَ القومُ أمرَ اللهِ، وقَتَلُوا رسولَه، وكفروا
بآياته، ونقضوا الميثاق الذي عليهم؛ طبع اللهُ على قلوبهم، ولعنهم حين فعلوا
ذلك (١) (١٨٩٨. (٩٤/٥)
٢٠٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّثَقَهُمْ﴾، يعني: فبنقضهم إقرارهم
بما في التوراة (٢). (ز)
ذكر ابنُ جرير (٧/ ٦٤٧ - ٦٤٨) في قوله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَقَهُمْ﴾ قولين:
١٨٩٨
الأول: أنها معطوفة. الثاني: أنها مستأنفة. وهو قول قتادة.
ورَجَّح القول الثاني مستندًا إلى دلالة العقل، والتاريخ، وأنَّ معنى الكلام: ((فبما نقضهم
ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وبكذا وبكذا لعنَّاهم، وغَضِبْنا عليهم، فَتَرَك ذِكْر ((لعنَّاهم)) لدلالة
قوله: ﴿بَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيَّهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ على معنى ذلك، إذ كان مَن طُبع على قلبه فقد لُعِن
وسُخِط عليه)). ثُمَّ علَّل ذلك (٧/ ٦٤٨ - ٦٤٩) بأن الذين أخذَتْهُم الصاعقة إنما كانوا على
عهد موسى، والذين قتلوا الأنبياء والذين رَمَوْا مريم بالبهتان العظيم وقالوا: قتلنا المسيح.
كانوا بعد موسى بدهر طويل، ولم يُدرِك الذين رمَوْا مريم بالبهتان زمان موسى، ولا مَن
صَعِقَ من قومه، ونتائج ذلك وما يترتب عليه هو أن الذين قالوا هذه المقالة هم غير الذين
عُوقِبوا بالصاعقة، ومن ثَمَّ كان بيِّنَا انفصال معنى قوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّثَقَهُمْ﴾ من معنى
قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ بِظُلْمِهِمَّ﴾)).
= ولعله اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر الكلمات، فإنها وصايا في التوراة لا تعلق لها بقيام الحجة على
فرعون)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٤٨/٩: ((رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه بأسانيد
صحيحة)) .
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/٢، ٦٤٨/٧، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٠٧ بنحوه من طريق شيبان. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه مقاتل بن سليمان ٤١٩/١.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٥)
٥ ٢٢٣
﴿وَكُفْرِهِم بِئَايَتِ اللَّهِ وَقَبْلِهِمُ الْأَنِيَّةَ بِغَيْرِ حَقِّ ﴾
٢٠٨٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى -: الآياتُ: الطوفان، والجراد،
والقُمَّل، والضفادع، والدَّم، ويده، وعصاه(١). (ز)
٢٠٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكُفْرِهِم بِّايَتِ اللَّهِ﴾ يعني: الإنجيل والقرآن، وهم
اليهود، ﴿وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقِّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلَّفٌ﴾، وذلك حين سمِعوا من
النبيِ وَّ: ﴿وَقَتْلِهِمُ الْأَِّيَّةَ﴾ عرفوا أنَّ الذي قال لهم النبيِّ حَقٌّ(٢). (ز)
﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلَفٌ﴾
٢٠٨٩١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلَّفٌ﴾، أي:
لا تَفْقَهُ(٣). (ز)
٢٠٨٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النَّصْر بن عَرَبِيٍّ - ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾،
قال: عليها طَابَع (٤). (ز)
٢٠٨٩٣ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قوله: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، قال: لم
تُخْتَنِ(٥). (ز)
٢٠٨٩٤ - عن عطية العوفي - من طريق فضيل - ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾، قال: أوعية
للمنكر(٦). (ز)
٢٠٨٩٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾،
أي: لا نَفْقَهُ(٧). (٩٤/٥)
٢٠٨٩٦ - عن عوف - من طريق هَوْذَةَ - قال: بلغني في قول الله تعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ
قُلُوبُنَا غُلّفٌ﴾، قال: قالوا: قلوبنا أوعية للخير. فأكذبهم الله، وقال: ﴿بَلّ طَبَعَ اللَّهُ
عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٠٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٩/١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٨/٤.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٩/٤.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١١٠٨.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١١٠٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/٢، ٦٤٧/٧، وابن أبي حاتم ١١٠٨/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٩/٤.
=

سُورَةُ النِّسَاء (١٥٥)
٥ ٢٢٤ .
فَوْسُوكَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٢٠٨٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: وقالوا: ﴿قُلُوبُنَا غُلَفٌ﴾، يعني: في أكِنَّةٍ عليها
الغطاء؛ فلا تَفْقَه ولا تفهم ما تقول، يا محمد، كراهية ما سمعوا مِن النبي ◌َّ مِن
كفرهم بالإنجيل والفرقان(١). (ز)
﴿بَّ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾
٢٠٨٩٨ - عن عبد الله بن عمر، عن النبي وَلّ، قال: ((الطَّابَعُ مُعَلَّق بقائمة العرش،
فإذا انتُهِكَتِ الحُرْمَة، وعُمِل بالمعاصي، واجتُرِئٍ على الله؛ بعث اللهُ الطَّابَعَ، فطبع
على قلبه، فلا يقبل بعد ذلك شيئًا))(٢). (٩٥/٥)
٢٠٨٩٩ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيِّ - من طريق السُّدِّيِّ - قوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اَللَّهُ﴾،
يعني: خَتَم الله(٣). (ز)
٢٠٩٠٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا
بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، يقول: لَمَّا تَرَكَ القومُ أَمْرَ اللهِ، وقتلوا رسولَه، وكفروا
بآياته، ونقضوا الميثاق الذي عليهم؛ طبع الله على قلوبهم، ولعنهم حين فعلوا
ذلك (٤) . (٥ / ٩٤)
= وقد تقدمت الآثار مُفَصَّلَّةً في معنى الغلف عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفُأَ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ
فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٨٨]، وأحال إليها ابن جرير ٦٤٦/٧، بينما أعادها ابن أبي حاتم ١١٠٨/٤.
(١) مقاتل بن سليمان ٤١٩/١.
(٢) أخرجه البزار ١٢/ ٢٤٠ (٥٩٨١)، والبيهقي في الشعب ٣٧٨/٩ - ٣٧٩ (٦٨١٨، ٦٨١٩).
قال ابن حبان في المجروحين ٣٣٢/١: ((سليمان يروي عن التيمي ما ليس من حديثه، لا يحل الرواية عنه
إلا على سبيل الاعتبار)). وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ١٣٩/٢ (٦٣٠) عند ترجمة سليمان بن مسلم
الخزاعي: ((لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)). وقال البيهقي: ((تفرد به سليمان بن مسلم الخشاب، وليس
بالقوي)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢٨٩/٢ - ٢٩٠ (١٢٩٤): ((هذا حديث لا يصح عن
رسول الله ◌َ ، وسليمان بن مسلم مجهول)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ١٣٩٠ (٢):
((أخرجه ابن عدي وابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عمر، وهو منكر)). وقال ابن القيسراني في تذكرة
الحفاظ ص٤٢٣ (١١٠٣): ((وسليمان هذا يروي عن التيمي ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه)). وقال
الهيثمي في المجمع ٢٦٩/٧ (١٢١٥١): ((رواه البزار، وفيه سليمان بن مسلم الخشاب، وهو ضعيف
جِدًّا)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٣٠/٣ (١٢٧٠): ((موضوع)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٩/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/٢، ٦٤٨/٧، وابن أبي حاتم ١١٠٧/٤ بنحوه من طريق شيبان. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٥ - ١٥٦)
: ٢٢٥ %
٢٠٩٠١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿بَلّ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾،
يعني: خَتَم على قلوبهم(١). (ز)
[١٥٥)
﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
٢٠٩٠٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: لا يُؤْمِن منهم إلا قليل(٢). (ز)
٢٠٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، يقول: ما أقَلَّ ما
يؤمنون، فإنَّهم لا يُؤْمِنُون البنَّةِ(٣). (ز)
١٥٦)
﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَنَّا عَظِيمًا
٢٠٩٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: إنَّ
عيسى ظَلِّ استقبل رهطًا من اليهود، وقالوا: الساحر بن الساحرة، والفاعل بن
الفاعلة. فقذفوه وأُمَّه، فلمَّا سمع عيسى ذلك دَعًا عليهم ... (٤). (ز)
٢٠٩٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَقَوْلِهِمْ
عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَّا عَظِيمًا﴾، قال: رَمَوْها بالزِّنا(٥). (٩٥/٥)
٢٠٩٠٦ - وعن سعيد بن جبير =
٢٠٩٠٧ - ومحمد بن إسحاق، نحو ذلك(٦). (ز)
٢٠٩٠٨ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - في قوله: ﴿وَيَكُفْرِهِمْ
وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَنَّا عَظِيمًا﴾، قال: هو قول مَن يقول منهم: إنَّ أَمَّه جاءت به مِن
غيرِ عمل صالح(٧). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٩/١.
وقد تقدمت آثارٌ أخرى مفصلة في معنى الطبع عند تفسير قوله تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [البقرة: ٧]،
وأحال إليها ابن جرير ٧/ ٦٤٦.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٩/٤. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤١٩/١ - بلفظ:
قلَّ مَن آمن مِن اليهود.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٤٩/٧، وابن أبي حاتم ١١٠٩/٤.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٠٩/٤.
(٤) تفسير الثعلبي ٤٠٩/٣.
(٧) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٢٩٦ -.

سُورَةُ الْنِسَاءِ (١٥٧)
٥ ٢٢٦ %
مَوْسُعبة التَّفْسِيَة المَاتُور
٢٠٩٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَنًا
عَظِيمًا﴾، قال: حين قذفوها بالزِّنا(١). (ز)
٢٠٩١٠ - عن جُوَيْبِر [بن سعيد الأزدي] - من طريق يعلى بن عبيد - في قوله:
﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَنَّا عَظِيمًا﴾، قال: قالوا: زَنَتْ(٢). (ز)
٢٠٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَنًا عَظِيمًا﴾، وذلك
أنَّ اليهود قذفوا مريم ◌َلا بيوسف بن ماثان بالزِّنا، وكان ابنَ عمها، وكان قد
خطبها، ومريمُ ابنةُ عمران بن ماثان(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٠٩١٢ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال لي النبي ◌َّ: ((إنَّ لك مِن عيسى مَثَلًا،
أبغضته اليهود حتى بهتوا أُمَّه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه المنزل الذي ليس
له))(٤). (٩٦/٥)
﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَلْنَا اُلْمَسِيحَ عِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾﴾
٢٠٩١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَئَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى أَبْنَ مَرْيَ﴾ ولم
يقولوا: رسول الله، ولكن الله رَجَ قال: ﴿رَسُولَ اللَّهِ﴾(٥). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٠٩/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٥٠. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٩.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٢٠.
(٤) أخرجه أحمد ٤٦٨/٢ - ٤٦٩ (١٣٧٦، ١٣٧٧)، والحاكم ١٣٢/٣ (٤٦٢٢). وفيه الحكم بن
عبدالملك .
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي في التلخيص: ((الحكم بن عبد الملك وهَّاه
ابن معين)). وقال البزار - كما في كشف الأستار ٢٠٢/٣ (٢٥٦٦) - بعد روايته له من طريق محمد بن كثير
الملائي، عن الحارث بن حصيرة: ((لا نعلمه عن عليٍّ مرفوعًا إلا بهذا الإسناد)). وقال ابن الجوزي في
العلل المتناهية ١٦١/١ - ١٦٢ (٢٥٩): ((هذا حديث لا يصح)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣٣/٩
(١٤٧٦٢): ((رواه عبد الله والبزار باختصار، وأبو يعلى أتمُّ منه، وفي إسناد عبد الله وأبي يعلى الحكم بن
عبد الملك، وهو ضعيف، وفي إسناد البزار محمد بن كثير القرشي الكوفي، وهو ضعيف)). وقال ابن
الجزري في مناقب الأسد الغالب ص٢٩ - ٣٠ (٢٨): ((حديث حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٩٩/١٠
(٤٨٤٢): ((ضعيف)).
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٠/١.

ضَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
& ٢٢٧ .
سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٧)
﴿وَمَا قَثَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾
٢٠٩١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا أراد اللهُ أن
يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه، وفي البيت اثنا عشر رجلًا مِن
الحوارِيِّين، فخرج عليهم مِن عينِ البيت ورأسُه يقطُرُ ماءً، فقال: إنَّ منكم مَن يكفر
بي اثني عشر مَرَّةً بعد أن آمن بي. ثُمَّ قال: أيُّكُم يُلْقَى عليه شَبَهي، فيُقْتَل مكاني،
ويكون معي في درجتي؟ فقام شابٌّ مِن أحدثهم سِنَّا، فقال له: اجلِس. ثم أعاد
عليهم، فقام الشابُّ، فقال: اجلِس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابُّ، فقال: أنا .
فقال: أنت ذاك. فأُلْقِيَ عليه شَبَهُ عيسى، ورُفِع عيسى مِن رَوْزَنَةٍ في البيت إلى
السماء. قال: وجاء الطَّلَب من اليهود، فأخذوا الشَّبَه، فقتلوه، ثم صلبوه، وكفر به
بعضُهم اثني عشر مَرَّة بعد أن آمن به، وافترقوا ثلاث فرق، وقالت طائفة: كان الله
فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء. فهؤلاء اليعقوبية، وقالت فرقة: كان فينا ابنُ الله
ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء النُّسْطُورِيَّة، وقالت فرقة: كان فينا عبدُ الله
ورسولُه. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة، فقتلوها، فلم يزل
الإسلام طامِسًا، حتى بعث اللهُ محمدًاً وَّه، فأنزل الله: ﴿فَامَنَتَ طَآئِفَةٌ مِّنْ بَنِىَ
إِسْرَوِيلَ﴾ يعني: الطائفة التي آمنت في زمن عيسى، وكفرت الطائفة التي كفرت في
زمن عيسى، ﴿فَّدْنَا الَِّينَ ءَامَنُواْ﴾ [الصف: ١٤] في زمن عيسى، بإظهار محمد بنَِّ دِينَهم
على دين الكافرين(١). (٩٦/٥)
٢٠٩١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: إنَّ
عيسى ظلَّلُ استقبل رَهْطًا من اليهود، وقالوا: الساحر بن الساحرة، والفاعل بن
الفاعلة. فقذفوه وأُمَّه، فلمَّا سمع عيسى ذلك دعا عليهم، وقال: اللَّهُمَّ، أنت ربي، وأنا
من روحك خرجت، وبكلمتك خلقتني، ولم أتهم من تلقاء نفسي، اللَّهُمَّ، فالْعَن مَن
سَبَّنِي وسَبَّ أُمِّي. فاستجاب اللهُ دعاءَه، ومسخ الذين سَبُّوه وسَبُّوا أُمَّه خنازير، فلمَّا رأى
يهوذا - رأس اليهود وأميرهم - فزع لذلك، وخاف دعوتَه آنِفًا، فاجتمعت كلمةُ اليهود
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٩/٦ - ٣٤٠ (٣١٨٧٦)، والنسائي في الكبرى ٢٩٩/١٠ (١١٥٢٧)، وابن
جرير ٦٢٢/٢٢، وابن أبي حاتم ١١١٠/٤ (٦٢٣٣).
قال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٤٥٠ عن إسناد ابن أبي حاتم: ((وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس)). وقال في
البداية والنهاية ٩٢/٢: ((وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، على شرط مسلم)).

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٧)
٥ ٢٢٨ :
فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
على قتل عيسى، فاجتمعوا عليه، وجعلوا يسألونه، فقال لهم: يا معشر اليهود إنَّ الله
يُبْغِضكم؛ فغضبوا مِن مقالته غضبًا شديدًا، وثاروا إليه ليقتلوه، فبعث اللهُ تعالى جبرئيل،
وأدخله خَوْخَةً فيها رَوْزَنَة في سقفها، ورفعه الله تعالى إلى السماء مِن تلك الرَّوْزَنَة، فَأَمَرَ
يهودا رأسُ اليهود رجلًا مِن أصحابه يقال له: طَطْيَانُوس أن يدخل الخَوْخَةَ، ويقتله،
فلما دخل طَطْيَانُوسُ الخَوْخَةَ لم يَرَ عيسى بداخلها، فأبطا عليهم فظنُّوا أنَّه يُقاتِله فيها،
وألقى الله تعالى عليه شَبَهَ عيسى، فلمَّا خرج [ظَنُّوا] أنه عيسى، فقتلوه، وصلبوه (١). (ز)
٢٠٩١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيْج - في قوله:
﴿شُّهَ لَهُمَّ﴾، قال: صَلَبُوا رجلًا غير عيسى، شبَّهوه بعيسى، يحسبونه إيَّاه، ورفع اللهُ
إليه عيسى حَيًّا (٢). (٩٧/٥)
٢٠٩١٧ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق هارون بن عنترة - قال: أتى عيسى ومعه
سبعة عشر مِن الحواريِّين في بيتٍ، وأحاطوا بهم، فلمَّا دخلوا عليهم صوَّرهم اللهُ
كُلَّهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا! لَتُبْرِزُنَّ لنا عيسى، أو لَنَقْتُلَنَّكُم
جميعًا، فقال عيسى لأصحابه: مَن يشتري نفسه منكم اليوم بالجنَّة؟ فقال رجل
منهم: أنا. فخرج إليهم، فقال: أنا عيسى. وقد صوَّره اللهُ على صورة عيسى،
فأخذوه، فقتلوه، وصلبوه، فمِن ثَمَّ شُبِّه لهم وظَنُّوا أنهم قد قتلوا عيسى، وظنَّت
النصارى مثل ذلك أنَّه عيسى، ورفع اللهُ عيسى مِن يومه ذلك(٣)(١٨٩٩]. (ز)
٢٠٩١٨ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل ـ قال: إنَّ عيسى لَمَّا
أعلمه اللهُ أنَّه خارجٌ مِن الدنيا جَزِع مِن الموت، وشقَّ عليه، فدعا الحواريين، فصنع
لهم طعامًا، فقال: احضروني الليلة، فإنَّ لي إليكم حاجة. فلما اجتمعوا إليه من
الليلة عَشَّاهم، وقام يخدمهم، فلمَّا فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم، ويُوَضِّيهم
بيده، ويمسح أيديَهم بثيابه، فتعاظموا ذلك، وتكارهوه، فقال: ألَّا مَن رَدَّ عَلَيَّ شيئًا
الليلة مما أصنع فليس مِنِّي ولا أنا منه. فأقَرُّوه، حتى إذا فرغ من ذلك قال: أمَّا ما
انتَقَدَ ابنُ كثير (٣٣٨/٤) هذا الأثر بقوله: «هذا سياق غريب جِدًّا)).
١٨٩٩
(١) تفسير الثعلبي ٤٠٩/٣. الخوخة: بفتخ الخاءين، ما كان بين الدارين، وليس له باب، والروزنة: فتحة
في سقف البيت يدخل منها الضوء.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٥٨، وابن أبي حاتم ١١١٠/٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٥٠.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٧)
فَوْسُكَة التَّقْسِي الْمَانُور
: ٢٢٩ .
صنعتُ بكم الليلةَ مِمَّا خدمتكم فلا يَتَعَّمُ بعضُكم على بعض، ولْيَبْذِل بعضُكم نفسَه
لبعضٍ كما بذلت نفسي لكم، وأمَّا حاجتي التي اسْتَعَنتُكم عليها فتدعون لي الله،
وتجتهدون في الدعاء أن يُؤَخِّر أجلي. فلمَّا نصبوا أنفسهم للدعاء، وأرادوا أن
يجتهدوا؛ أخذهم النوم، حتى لم يستطيعوا دعاءً، فجعل يوقظهم، ويقول:
سبحان الله! ما تصبرون لي ليلةً واحدة تُعِينُونني فيها! قالوا: واللهِ، ما ندري ما لنا،
لقد كنا نَسْمَر فنُكْثِر السَّمَر، وما نُطِيق الليلةَ سَمَرًا، وما نريد دعاءً إلا حيل بيننا
وبينه. فقال: يذهب بالراعي، وتتفرق الغنم. وجعل يأتي بكلام نحو هذا ينعي به
نفسه، ثم قال: الحقّ لَيَكْفُرَنُّ بي أحدُكم قبل أن يصيح الديكُ ثلاث مرات، ولَيبيعني
أحدُكم بدراهم يسيرة، وليَأْكُلَنَّ ثمني. فخرجوا، وتفرَّقوا، وكانت اليهود تطلبه،
فأخذوا شمعون أحد الحواريين، فقالوا: هذا مِن أصحابه. فجحد، وقال: ما أنا
بصاحبه. فتركوه، ثم أخذه آخرون، فجحد كذلك، ثم سمع صوت ديك فبكى
وأحزنه، فلمَّا أصبح أتى أحدُ الحواريين إلى اليهود، فقال: ما تجعلون لي إِن دللتكم
على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهمًا، فأخذها، ودلَّهم عليه - وكان شُبِّه عليهم قبل
ذلك -، فأخذوه، واستوثقوا منه، وربطوه بالحبل، فجعلوا يقودونه، ويقولون: أنت
كنت تحيي الموتى، وتبرئ المجنون، أفلا تُنجِي نفسك مِن هذا الحبل؟! ويبصُقون
عليه، ويلقون عليه الشوك، حتى أَتَوْا به الخَشَبَةَ التي أرادوا أن يصلبوه عليها،
فرفعه الله إليه، وصلبوا ما شُبِّه لهم، فمكث سبعًا. ثُمَّ إنَّ أُمَّه والمرأة التي كان
يُداويها عيسى فأبرأها الله مِن الجنون جاءتا تبكيان حيث المصلوب، فجاءهما
عيسى، فقال: علام تبكيان؟ قالتا: عليك. قال: إنِّي قد رفعني الله إليه، ولم يُصِبني
إلا خيرٌ، وإنَّ هذا شيءٌ شُبِّه لهم، فَأُمُرا الحواريين أن يلقوني إلى مكان كذا وكذا .
فألقوه إلى ذلك المكان أحد عشر، وقعد الذي كان باعه ودَلَّ عليه اليهود، فسأل عنه
أصحابَه، فقالوا: إنَّه ندم على ما صنع، فاختنق، وقتل نفسه. قال: لو تاب تاب الله
عليه. ثم سألهم عن غلام يتبعهم يُقال له: يُحَنَّا. فقال: هو معكم، فانطلقوا، فإنَّه
سيصبح كلُّ إنسان منكم يحدث بلغة قوم، فلينذرهم، وليَدْعُهم (١) ١٩٠٠. (٩٨/٥ - ١٠٢)
انتَقَدَ ابنُ كثير (٣٣٩/٤) هذا الأثر، فقال: «سياق غريب جِدًّا».
١٩٠٠
(١) أخرجه ابن جرير ٦٥١/٧ - ٦٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٧)
: ٢٣٠ .
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٢٠٩١٩ - عن القاسم بن أبي بَزَّة - من طريق شِبل -: أنَّ عيسى ابن مريم قال: أيكم
يُلْقَى عليه شبهي، فيُقتل مكاني؟ فقال رجل من أصحابه: أنا، يا رسول الله. فأُلقي
عليه شِبْهُه، فقتلوه، فذلك قوله: ﴿وَمَا قَثَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُّبِّهَ لَهُمْ﴾(١). (ز)
٢٠٩٢٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَمَا قَثَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ
وَلَكِنْ شُيِّهَ لَهُمَّ﴾، قال: أُلْقِي شِبْهُه على رجل من الحواريين، فقُتِل، وكان عيسى ابن
مريم عَرَض ذلك عليهم، فقال: أيكم ألقي شبهي عليه وله الجنة؟ فقال رجل:
عَلَيَّ (٢). (ز)
٢٠٩٢١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَلْنَا اُلَْسِيحَ﴾ الآية،
قال: أولئك أعداء الله اليهود، ابْتَهَرُوا (٣) بقتل عيسى، وزعموا أنَّهم قتلوه وصلبوه.
وذُكِر لنا أنه قال لأصحابه: أيكم يُقذَف عليه شبهي فإنَّه مقتول؟ قال رجل من
أصحابه: أنا، يا نبي الله. فقُتِل ذلك الرجل، ومنع الله نبيّه، ورفعه إليه (٤). (٩٧/٥)
٢٠٩٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: أنَّ بني إسرائيل حصروا عيسى
وتسعة عشر رجلًا مِن الحواريين في بيت، فقال عيسى لأصحابه: مَن يأخذ صورتي
فيُقْتَل وله الجنة؟ فأخذها رجل منهم، وصُعِد بعيسى إلى السماء، فلمَّا خرج
الحواريون أبصروهم تسعة عشر، فأخبروهم أنَّ عيسى ظلََّ قد صُعِد به إلى السماء،
فجعلوا يعُدُّون القوم فيجدونهم ينقصون رجلًا مِن العدة، ويرون صورة عيسى فيهم،
فشَكُّوا فيه، وعلى ذلك قتلوا الرجل وهم يرون أنَّه عيسى، وصلبوه، فذلك قول الله -
تبارك وتعالى -: ﴿وَمَا قَثَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمَّ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا
حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٥٨](٥). (ز)
٢٠٩٢٣ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج -: بلغنا: أنَّ عيسى ابن مريم
قال لأصحابه: أيكم يَنْتَدِب فيُلقَى عليه شِبْهِي فيُقتَل؟ فقال رجل مِن أصحابه: أنا، يا
نبيَّ الله. فألقي عليه شبهه، فقُتِل، ورفع الله نبيَّه إليه (٦). (ز)
٢٠٩٢٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: كان اسمُ ملِك بني
(١) أخرجه ابن جرير ٧ / ٦٥٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧ / ٦٥٤.
(٣) ابتهروا: ادّعوا كذبا. النهاية (بهر).
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٥٣/٧ - ٦٥٤. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤١٩/١ -
آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧ / ٦٥٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٥٧.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٧)
ساولات
فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ المَاتُور
: ٢٣١ %=
إسرائيل الذي بَعَث إلى عيسى ليقتله رجلًا منهم يقال له: داود، فلمَّا أجمعوا لذلك
منه لم يُفْطَعِ عَبْدٌ مِن عباد الله بالموت - فيما ذُكِر لي - فَطَعَه، ولم يجزع منه جزعَه،
ولم يدعُ اللهَ في صرفه عنه دعاءَه، حتى إنَّه ليقول - فيما يزعمون -: اللهم، إن كُنتَ
صارِفًا هذه الكأس عن أحدٍ مِن خلقك فاصرفها عني. وحتى إنَّ جِلدَه مِن کرب ذلك
لَيَتَفَصَّدُ دمًا، فدخل المدخل الذي أجمعوا أن يدخلوا عليه فيه ليقتلوه هو وأصحابُه،
وهم ثلاثة عشر بعيسى، فلمَّا أَيْقَن أنهم داخلون عليه قال لأصحابه مِن الحواريين.
وكانوا اثني عشر رجلًا: فُظْرُس، ويعقوب بن زَبْدِي، ويُحَنَّس أخو يعقوب،
وأَنْدَرابِيس، وفيلِبُّس، وأبَرَثَلْما، ومتَّى، وتُوماس، ويعقوب بن حلقايا، وتُدَّاوسيسُ،
وفتاتيا، ويُودُس زكريا يُوطا. قال محمد بن إسحاق: وكان فيهم - فيما ذُكِر لي -
رجلٌ اسمه سَرْجِسُ، فكانوا ثلاثة عشر رجلًا سوى عيسى، جحدته النصارى، وذلك
أنَّه هو الذي شُبِّه لليهود مكان عيسى. قال: فلا أدري ما هو مِن هؤلاء الاثني عشر
أم كان ثالث عشر؟! فجحدوه حين أقرُّوا لليهود بصَلْبٍ عيسى، وكفروا بما جاء به
محمد رَّ مِن الخبر عنه. فإن كانوا ثلاثة عشر فإنَّهم دخلوا المدخل حين دخلوا
وهم بعيسى أربعة عشر، وإن كانوا اثني عشر فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم
بعيسى ثلاثة عشر (١). (ز)
٢٠٩٢٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: حدثني رجل كان نصرانِيًّا
فأسلم: أنَّ عيسى حين جاءه من الله: ﴿إِّ مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَّ﴾ [آل عمران: ٥٥] قال:
يا معشر الحواريين، أيكم يُحِبُّ أن يكون رفيقي في الجنة حتى يُشَبَّهَ للقوم في
صورتي عليه؟ فأخذوه، فصلبوه، فكان هو الذي صلبوه وشُبِّه لهم به، وكانت عِدَّتُهم
حين دخلوا مع عيسى معلومة، قد رأوهم فأَحْصَوْا عِدَّتهم، فلمَّا دخلوا عليه ليأخذوه
وجدوا عيسى فيما يرون وأصحابَه، وفقدوا رجلًا مِن العِدَّة، فهو الذي اختلفوا فيه،
وكانوا لا يعرفون عيسى، حتى جعلوا ليُودُسَ زكريا يُوطا ثلاثين دِرهمًا على أن
يَدُلَّهم عليه، ويُعَرِّفهم إيَّه، فقال لهم: إذا دخلتم عليه فإني سأُقَبِّله، وهو الذي أُقَبِّل،
فخذوه، فلما دخلوا عليه - وقد رُفِع عيسى - رأى سَرْجِس في صورة عيسى، فلم
يَشُكَ أنه هو عيسى، فَأَكَبَّ عليه، فقَبَّله، فأخذوه، فصلبوه. ثُمَّ إنَّ يُودُسَ زكريا يُوطا
ندِم على ما صنع، فاختنق بحبلٍ حتى قتل نفسه، وهو ملعون في النصارى، وقد كان
(١) أخرجه ابن جرير ٦٥٦/٧.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٧)
٥ ٢٣٢ .
ضَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
أحدَ المعدودين من أصحابه، وبعضُ النصارى يزعم أنَّ يُودُسَ زكريا يُوطًا هو الذي
شُبِّه لهم فصلبوه، وهو يقول: إنِّي لستُ بصاحبكم، أنا الذي دَلَلْتُكم عليه. واللهُ
أعلم أيّ ذلك كان(١). (ز)
٢٠٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال تعالى: ﴿وَمَا قَثَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ
لَمُمَّ﴾ بصاحبهم الذي قتلوه، وكان الله رَّ قد جعله على صورة عيسى، فقتلوه، وكان
المقتول لَطَم عيسى، وقال لعيسى حين لَطَمه: أتكذِب على الله حين تزعم أنَّك
رسولُه؟! فلما أخذه اليهود ليقتلوه قال لليهود: لستُ بعيسى، أنا فلان. واسمه
يهوذا، فكذَّبوه، وقالوا له: أنت عيسى. وكانت اليهود جعلتِ المقتول رقيبًا على
عيسى وََّ، فألقى اللهُ - تعالى ذِكْرُه - شِبْهَه على الرَّقيب، فقتلوه(٢)(١٩٠١). (ز)
١٩٠١] أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في صفة التشبيه الذي شُبِّه لليهود في أمر عيسى على
أقوال: الأول: قول وهب بن منبه، وقد جاء من طريقين على صفتين، إحداهما: أنَّ
عيسى ظلَّ وأصحابَه جميعًا حُوِّلوا في صورة عيسى، فأُشْكِل على مريدي قتل عيسى معرفته
من غيره، وخرج إليهم بعضُ مَن كان في البيت مع عيسى، فقتلوه وهم يحسبونه عيسى.
والأخرى: أنَّ القوم الذين كانوا مع عيسى ظلََّ في البيت تَفَرَّقوا عنه قبل أن يدخل عليه
اليهود، وبقي عيسى وأحدُ أصحابه، وأُلْقِي شِبْهُه عليه بعدما تفرق القوم عنه، ورُفِع عيسى،
فُقُتِل الذي تحوَّل في صورة عيسى مِن أصحابه، وظنَّ أصحابُه واليهودُ أنَّ الذي قُتِل وصُلِب
هو عيسى؛ لِمَا رأوا مِن شِبْهِه به، وخفاء أمر عيسى عليهم. الثاني: أنَّ عيسى ◌ِلَّا سأل
مَن كان معه في البيت أن يُلْقَى على بعضهم شِبْهُه، فانتدب لذلك منهم رجل، فأُلْقِي عليه
شِبْهه، فقُتِل ذلك الرجل، ورُفِع عيسى. وهو قول الباقين.
وَرَجَّح ابنُ جرير (٧/ ٦٥٨ - ٦٥٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وقال: «لأنَّ
الذين شهدوا عيسى مِن الحواريين لو كانوا في حال ما رُفِع عيسى، وأُلْقِي شِبْهه على مَن
أُلْقِي عليه شِبْهُه، كانوا قد عاينوا عيسى وهو يُرفَع مِن بينهم، وأثبتوا الذي أُلْقِي عليه شِبْهُه،
وعاينوه متحوّلًا في صورته بعد الذي كان به مِن صورة نفسه بمَحْضَرٍ منهم؛ لم يَخْفَ ذلك
من أَمْرٍ عيسى، وأَمْرِ من أُلْقِي عليه شبهه عليهم، مع معاينتهم ذلك كلّه، ولم يلتبس ولم
يُشْكِل عليهم، وإن أَشْكَل على غيرهم من أعدائهم من اليهود أنَّ المقتول والمصلوب كان
غير عيسى، وأنَّ عيسى رُفع من بينهم حيًّا. وكيف يجوز أن يكون كان أَشْكَل ذلك عليهم
وقد سَمِعوا من عيسى مقالته: مَن يُلْقَى عليه شبهي، ويكون رفيقي في الجنة؟ إن كان قال ==
(١) أخرجه ابن جرير ٧ / ٦٥٦ - ٦٥٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٠/١.

فَوَسُكَبْ التَّقَسِيرُ الْحَانُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٧)
: ٢٣٣ %=
﴿وَإِنَّ الَّذِينَ آَخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِى شٍَّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ، مِنْ عِلْمٍ إِلَّا أَنْبَاعَ الظَّنَّ﴾
٢٠٩٢٧ - عن سهل - يعني: ابن أبي الصَّلْت -، قال: سمعتُ الحسن البصريَّ يقول
في قول الله: ﴿مَا لَهُم بِهِ، مِنْ عِلْمٍ إِلَّا أَنِبَاعَ الظَّنْ﴾، قال: ما اسْتَيْقَنَتْه أنفسُهم، ولكن
ظَنَّا منهم (١). (ز)
٢٠٩٢٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: اختلافُهم مِن حيث أنَّهم قالوا: إن كان هذا عيسى
فأين صاحبُنا؟ وإن كان هذا صاحبُنا فأين عيسى؟(٢). (ز)
٢٠٩٢٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: اختلافُهم فيه هو أنَّ اليهود قالت: نحن
قتلناه. وقالت طائفة من النصارى: نحن قتلناه. وقالت طائفة منهم: ما قتله هؤلاء
ولا هؤلاء، بل رفعه الله إلى السماء، ونحن ننظر إليه (٣). (ز)
٢٠٩٣٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِى
شٍَّ مِنْهُ﴾، أي: حين اختلفوا في العِدَّة مِن أصحابه (٤). (ز)
٢٠٩٣١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿مَا لَهُم بِهِ، مِنْ عِلْمٍ﴾،
أي: ما اسْتَيْقَنُوا بقتله إلا اتباع الظنِّ(٥). (ز)
٢٠٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ﴾ يعني: في
عيسى، وهم النصارى، فقال بعضهم: قتله اليهود. وقال بعضهم: لم يقتل. ﴿لَفِى
شَكٍ مِّنْهُ﴾ في شَكِّ مِن قتله، ﴿مَا لَهُم بِهِ، مِنْ عِلْمٍ إِلَّا أَنْبَاعَ الفَِّنَّ﴾(١٩٠٦). (ز)
== لهم ذلك، وسَمعوا جواب مجيبه منهم: أنا. وعاينوا تحوَّل المجيب في صورة عيسى بعَقِب
جوابه؟!)).
[١٩٠٣] رَجَّح ابنُ تيمية (٣٥٦/٢) أنَّ الآية تعم الطائفتين: اليهود والنصارى، ولم يذكر
مستندًا .
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١١١.
(٣) تفسير الثعلبي ٣/ ٤١٠، وتفسير البغوي ٣٠٧/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١١١١/٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٠/١.
(٢) تفسير البغوي ٣٠٧/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١١١١/٤.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٧ - ١٥٨)
٢ ٢٣٤ %
مُؤَسُبَة التَّقَسَةُ الْمَانُور
١٥٧)
﴿وَمَا قَنَلُوهُ يَقِينًا
٢٠٩٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَمَا قَلُوهُ يَقِينًا﴾،
قال: يعني: لم يقتلوا ظنَّهم يقينًا(١). (٩٧/٥)
٢٠٩٣٤ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: ما قتلوا ظنَّهم يقينًا(٢). (٩٨/٥)
٢٠٩٣٥ - عن جُوَيْبِر - من طريق يعلي بن عبيد -، مثله(٣). (٩٨/٥)
٢٠٩٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾، قال: وما
قتلوا أمره يقينًا أنَّ الرجل هو عيسى، بل رفعه الله إليه (٤). (٩٨/٥)
٢٠٩٣٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَمَا قَئَلُوهُ يَقِينًا﴾، قال: عندهم
علمهم(٥). (ز)
٢٠٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا قَئَلُوهُ يَقِيَنًا﴾، يقول: وما قتلوا ظنَّهم يقينًا.
يقول: لم يَسْتَيْقِنوا قتلَه؛ كقول الرجل: قتله عِلْمًا (٦) [٩٠٣]. (
﴿بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾
٢٠٩٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قوله: ﴿بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ
إِلَيْهِ﴾، قال: رفع الله إليه عيسى حيًّا(٧). (ز)
٢٠٩٤٠ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنَّ عيسى ظلَّا كان سيَّاحًا، فمَرَّ على امرأة
[١٩٠٣] نقل ابنُ عطية (٦٢/٣ - ٦٣) اختلاف المفسرين في عود الضمير مِن ﴿قَنَلُوهُ﴾،
فقال: ((اختلف المتأوِّلون في عود الضمير من ﴿قَلُوهُ﴾، فقالت فرقة: هو عائد على الظن،
كما تقول: قتلت هذا الأمر علمًا، فالمعنى: وما صحَّ ظنُّهم عندهم ولا تحقَّقُوه يقينًا. هذا
قول ابن عباس، والسدي، وجماعة. وقال قوم: الضمير عائد على عيسى ظلّلا، أخبر أنهم
لم يقتلوه يقينًا فيصح لهم الإصفاق، ويثبت نقل كافتهم)).
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٦٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٦٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١١١١/٤.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١١١٢/٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧ / ٦٦٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٠/١.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ٢٣٥ %
سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٨)
يستقي، فقال: اسقيني من مائِك الذي مَن شرب مِنه مات، وأسقيك مِن مائي الذي
مَن شرب منه حيي. قال: وصادف امرأةً حكيمةً، فقالت له: أما تكتفي بمائك الذي
مَن شرب مِنه حَيِيَ عن مائي الذي مَن شرب منه مات! قال: إنَّ ماءَكِ عاجلٌ،
ومائي آجِل. قالت: لعلَّك هذا الرجلُ الذي يُقال له: عيسى ابن مريم؟ قال: فإِنِّي
أنا هو، وأنا أدعوكِ إلى عبادة الله، وتركِ ما تعبدين مِن دون الله رَكَ. قالت: فَأُتِني
على ما تقول ببرهان. قال: برهان ذلك أن ترجعي إلى زوجك فيُطَلِّقك. قالت: إنَّ
في هذا لآيَةً بَيِّنَةً، ما في بني إسرائيل امرأةٌ أكرمُ على زوجها مِنِّي، ولَئِن كان كما
تقول إنِّي لَأعرف أنَّك صادق. قال: فرجعَتْ إلى زوجها، وزوجُها شابٌّ غيورٌ،
فقال: ما بَطُؤَ بك؟ قالتْ: مَرَّ عَلَيَّ رجلٌ. فأرادت أن تخبره عن عيسى، فاحتملته
الغِيرَةُ، فطلَّقها، فقالتْ: لقد صَدَقَني صاحبي. فخرجتْ تتبع عيسى وقد آمنت به،
فأتى عيسى ومعه سبعة وعشرون من الحواريين في بيت، وأحاطوا بهم، فدخلوا
عليهم وقد صوَّرهم الله على صورة عيسى، فقالوا: قد سحرتمونا، لَتُبْرِزُنَّ لنا
عيسى، أو لنقتلكم جميعًا. فقال عيسى لأصحابه: مَن يشتري منكم نفسَه بالجنة؟
فقال رجلٌ من القوم: أنا. فأخذوه، فقتلوه، وصلبوه، فمِن ثَمَّ شُبِّه لهم، وظنُّوا
أنَّهم قد قتلوا عيسى، وصلبوه، وظنَّت النصارى مثلَ ذلك، ورفع اللهُ عيسى مِن يومه
ذلك .. (١) (١٠٢/٥)
٢٠٩٤١ - عن رُدَيْح بن عطية، عن أبي زرعة السَّيْبَانِيِّ حدَّثه: أنَّ عيسى ابن مريم
رُفِع مِن جبلِ طُورِ زِيتا، قال: بعث اللهُ ريحًا، فخَفَقَتْ به حتى هرول، ثُمَّ رفعه الله
إلى السماء(٢). (ز)
٢٠٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: فأكذب اللهُ رَّ اليهودَ في قتل عيسى وَّ، فقال
عزَّ وجل: ﴿بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ إلى السماء حيًّا في شهر رمضان في ليلة القدر، وهو
ابن ثلاث وثلاثين سنة، رُفِع إلى السماء من جبل بيت المقدس، فذلك قوله سبحانه:
﴿بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾(٣). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وله تتمة طويلة. ينظر: الدر المنثور ١٠٣/٥ - ١٠٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١١٢/٤. وينظر: تحقيق د.حكمت بشير ٤/ ١٧٠٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٢١. وقد تقدمت آثار قصة رفعه في الآية السابقة.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٨)
٥ ٢٣٦ .
فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
١٥٨)
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
٢٠٩٤٣ - عن سعيد بن جبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجد في القرآن
أشياءَ تختلف عَلَيَّ، ... وقال: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦]، ﴿عَزِزًا حَكِيمًا﴾
[النساء: ٥٦، ١٥٨، ١٦٥]، ﴿سَمِيعً بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨]، فكأنَّه كان ثم مضى؟ فقال :...
﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ سَمَّى نفسَه بذلك، وذلك قولُه، أي: لم يزل كذلك، فإنَّ الله
لم يُرِدْ شيئًا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن، فإنَّ كُلَّا مِن
عند الله(١). (ز)
٢٠٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ
عَزِيزًا حَكِيمًا﴾، قال: معنى ذلك: أنَّه كذلك(٢). (١٠٦/٥)
٢٠٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: أتاه رجل، فقال:
أرأيتَ قول الله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾؟ قال: كذلك كان، ولم يَزَلْ(٣). (ز)
٢٠٩٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مُجَمِّع بن يحيى، عن عمِّه - أنَّ يهوديًّا
قال له: إنَّكم تزعمون أنَّ الله كان عزيزًا حكيمًا، فكيف هو اليوم؟ قال: إنَّه كان من
نفسه عزيزًا حكيمًا (٤). (١٠٦/٥)
٢٠٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا﴾، يعني: منيعًا حين مَنَعَ عيسى من
القتل، ﴿حَكِيمًا﴾ حين حَكَم رفعَه(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٠٩٤٨ - عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله وَ ل﴿ لليهود: ((إنَّ عيسى لم
يَمُت، وإِنَّه راجعٌ إليكم قبل يوم القيامة))(٦). (ز)
٢٠٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿حَتَّىَ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾
[الأحقاف: ١٥]، قال: ثلاثة وثلاثين سنة، وهو الذي رفع عليه عيسى ابن مريم ظلَّلاَ(٧). (ز)
(١) أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير ١٨١٦/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٦٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١١٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١١٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٤٨/٥، وابن أبي حاتم ١١١٠/٤ (٦٢٣٢).
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١١١١/٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢١/١.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُوز
سُورَةُ النَّسَاءِ (١٥٩)
: ٢٣٧ .
٢٠٩٥٠ - عن أبي رافع [الصائغ المدني] - من طريق ثابت البُنَانِيِّ - قال: رُفِع
عيسى بن مريم وعليه مِدْرَعَة(١)، وخُفَّا راع، وخَذَّافَةٍ (٢) يخذِف بها الطير (٣). (٩٨/٥)
٢٠٩٥١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق ثابت البناني - قال: ما ترك عيسى ابن
مريم حين رُفِع إلا مِدْرَعَة صوف، وخُفَّي راعٍ، وقذَّافة يقذف بها الطير(٤). (٩٨/٥)
٢٠٩٥٢ - عن وَهْب بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: لما صار عيسى
ابن اثنتي عشرة سنة أوحى الله إلى أمه وهي بأرض مصر - وكانت هربت من قومها
حين ولدته إلى أرض مصر - أن اطلعي به إلى الشام، ففعلت الذي أُمِرت به، فلم
تزل بالشام حتى كان ابن ثلاثين سنة، وكانت نبوته ثلاث سنين، ثم رفعه الله
إليه(٥). (٢ /٢١٥)
٢٠٩٥٣ - عن عبد الجبار بن عبيد الله بن سليمان [الدمشقي]، قال: أقبل عيسى ابن
مريم على أصحابه ليلةَ رُفِع، فقال لهم: لا تأكلوا بكتاب الله، فإنَّكم إن لم تفعلوا
أقعدكم الله على منابر، الحجرُ مِنها خيرٌ من الدنيا وما فيها . - قال عبد الجبار: وهي
المقاعد التي ذكر الله في القرآن: ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْنَدِرٍ﴾ [القمر: ٥٥] ..
ورُفِع عَلَّ(٦). (٩٨/٥)
٢٠٩٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: وتَرَك عيسى بَلّ بعد رفعه خُفَّيْن، ومِدْرَعَة،
وحَذَّافَة يحذف بها الطير. وقالت عائشة رضيَّا: وترك رسول الله وَله بعد موته إزارًا
غليظًا، وكساءً، ووسادةَ أَدَم حَشْوُها لِيفٌ(٧). (ز)
﴿وَإِن مِنْ أَهْلِ الْكِنَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْنٍِّ، وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا
(١٥٩))
قراءات :
٢٠٩٥٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِنَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، قَبْلَ
(١) المدرعة: ضرب من الثياب، وتكون من الصوف. النهاية (جمز).
(٢) الخَذَّافة والمِخْذفة: التي يوضع فيها الحجر ويرمي بها الطير وغيرها مثل المقلاع. اللسان (خذف).
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١٢٢/١، وابن عساكر ٤٢١/٤٧. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
(٤) أخرجه أبو نعيم ٢٢١/٢، وابن عساكر ٤٢١/٤٧. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٢٤/٥.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٢١.
(٦) أخرجه ابن عساكر ٤٧ / ٤٦٩.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٩)
مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور
٢٣٨ %
مَوْنٍِّ﴾، قال: هي في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (قَبْلَ مَوْتِهِمْ)(١). (١٠٧/٥)
٢٠٩٥٦ - عن أبي هاشم، وعروة، قالا: في مصحف أُبَيِّ بن كعب: (وَإِن مِّنْ أَهْلِ
الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِمْ)(٢). (١٠٨/٥)
٢٠٩٥٧ - عن جُوَيْبِر - من طريق يَعْلَى - في قوله: ﴿لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، قَبْلَ مَوْنِهِ﴾، قال: في
قراءة أُبَيِّ بن كعب: (قَبْلَ مَوْتِهِمْ) (٣). (ز)
تفسير الآية:
٢٠٩٥٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((والَّذي نفسي بيده، لَيُوشِكَنَّ أن
ينزل فيكم ابنُ مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية،
ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدةُ خيرًا من الدنيا وما فيها)). ثم
يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِنَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، قَبْلَ مَوْنِ، وَيَوْمَ
اُلْقِيَمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾(٤). (١١٠/٥)
٢٠٩٥٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((يُوشِك أن ينزل فيكم ابنُ مريم
حَكَمًا عدلًا، يقتل الدجال، ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، ويفيض
المال، وتكون السجدةُ واحدةً لله ربِّ العالمين)). قال أبو هريرة: واقرأوا إن شئتم:
﴿وَإِن مِنْ أَهْلِ الْكِنَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِ قَبْلَ مَوْنِ.﴾: موت عيسى ابن مريم. ثم يعيدها
أبو هريرة ثلاث مرات (٥). (١١٠/٥)
٢٠٩٦٠ - عن أبي هريرة - من طريق حنظلة بن علي الأسلمي - قال: قال
رسول الله وَّ: ((ينزل عيسى ابن مريم، فيقتل الخنزير، ويَمْحَى الصليب، وتُجمع له
الصلاة، ويُعطَى المال حتى لا يقبل، ويَضَع الخراج، وينزل الرَّوْحَاء فيحج منها، أو
(١) أخرجه الطيالسي - كما في تفسير ابن كثير ٤٠٥/٢ -، وسعيد بن منصور (٧٠٩ - تفسير)، وابن جرير
٦٦٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ٤٠٨/٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٧١. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٣١.
(٤) أخرجه البخاري ٨٢/٣ (٢٢٢٢)، ١٣٦/٣ (٢٤٧٦) مختصرًا، ١٦٨/٤ (٣٤٤٨)، ومسلم ١٣٥/١
(١٥٥)، وابن جرير ٤٥١/٥.
(٥) أخرجه البزار ١١/١٦ (٩٠٣٠)، وابن عساكر في تاريخه ٤٩١/٤٧ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٤١١/٣.
قال ابن عساكر: ((ولهذا الحديث عندنا طرق كثيرة)).

سُورَةُ النَّسَاءِ (١٥٩)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٢٣٩ %
يعتمر، أو يجمعهما)). قال: وتلا أبو هريرة: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِنَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، قَبْلَ
مَوْنِّ وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾. فزعم حنظلةُ أنَّ أبا هريرة قال: يؤمن به قبل موته :
عيسى. فلا أدري، هذا كله حديث النبي وَّ، أو شيء قاله أبو هريرة(١). (١١١/٥)
٢٠٩٦١ - عن شهر بن حَوْشَب، قال: قال لي الحَجَّاج: يا شَهْر، آيَةٌ مِن كتاب الله
ما قرأتها إلا اعْتَرَضَ في نفسي منها شيءٌ، قال الله: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ اُلْكِنَبِ إِلَّا لَيُؤْ مِنَنَّ
◌ِهِ، قَبْلَ مَوْنِهِ﴾، وإنِّي أُوتى بالأُسارى، فأضرب أعناقهم، ولا أسمعهم يقولون شيئًا!
فقلتُ: رُفِعَتْ إليك على غير وجهها، وإنَّ النصراني إذا خرجت روحُه ضربته
الملائكةُ مِن قُبُلِه ومن دُبُرِه، وقالوا: أيْ خبيثُ، إنَّ المسيح الذي زعمتَ أنَّه الله -
أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة - عبدُ الله وروحُه وكلمتُه. فيؤمن حين لا ينفعه إيمانُه. وإنَّ
اليهودي إذا خرجت نفسُه ضربته الملائكة مِن قُبُلِه ومِن دُبُرِهِ، وقالوا: أيْ خبيثُ، إنَّ
المسيح الذي زعمتَ أنَّك قتلتَه عبدُ الله وروحُه. فيؤمن به حين لا ينفعه الإيمان. فإذا
كان عند نزول عيسى آمنت به أحياؤُهم كما آمنت به موتاهم، فقال: مِن أين أخذتَها؟
فقلت: من محمد بن علي. قال: لقد أخذتَها مِن معدنها. قال شهر: وايمُ اللهِ، ما
حدثنيه إلا أمُّ سلمة، ولكني أحببت أن أغيظه (٢). (١٠٩/٥)
٢٠٩٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في الآية، قال: يعني: أنَّه
سيُدرِك أناسٌ مِن أهل الكتاب حين يبعث عيسى، سيؤمنون به (٣). (١٠٦/٥)
٢٠٩٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي حصين، عن سعيد بن جبير - في قوله:
﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، قَبْلَ مَوْنَةٍ﴾، قال: قبل موت عيسى(٤). (١٠٦/٥)
٢٠٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي حصين، عن سعيد بن جبير - في
قوله: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ اُلْكِنَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، قَبْلَ مَوْنِهِ﴾، قال: خروج عيسى ابن
(٥)
مريم (٥) . (١٠٦/٥)
٢٠٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيْف، عن سعيد بن جبير - في قوله:
﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِنَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، قَبْلَ مَوْنٍِ﴾، قال: هي في قراءة أبي بن كعب:
(١) أخرجه أحمد ٢٨٠/١٣ - ٢٨١ (٧٩٠٣)، وابن جرير ٤٥١/٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ١١١٣/٤
(٦٢٤٩). وأصل الحديث في صحيح مسلم ٩١٥/٢ (١٢٥٢) مختصرًا.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٦٤/٧، وابن أبي حاتم ١١١٤/٤.
(٥) أخرجه الحاكم ٣٠٩/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٦٦.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٩)
: ٢٤٠ هـ
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
(قَبْلَ مَوْتِهِمْ). قال: ليس يهوديٌّ يموت أبدًا حتى يؤمن بعيسى. قيل لابن عباس:
أرأيتَ إن خَرَّ مِن فوق بيت؟ قال: يتكلم به في الهواء. فقيل: أرأيت إن ضرب عنق
أحدهم؟ قال: يتلجلج بها لسانه (١). (٥/ ١٠٧)
٢٠٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لا يموتُ يهودِيٌّ حتى
يشهد أنَّ عيسى عبدُ الله ورسولُه، ولو عُجِّل عليه بالسلاح(٢). (١٠٧/٥)
٢٠٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَإِن مِنْ أَهْلِ الْكِنَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ
◌ِهِ، قَبْلَ مَوْنِهِ﴾، قال: لو أنَّ يهودِيًّا أُلْقِي مِن فوق قصرٍ ما خَلَص إلى الأرض حتى
يؤمن أنَّ عيسى عبد الله ورسوله(٣). (١٠٨/٥)
٢٠٩٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في الآية، قال: لا يموت
يهودِيُّ حتى يؤمن بعيسى. قيل: وإن ضُرِب بالسيف؟ قال: يتكلم به. قيل: وإن
هَوَى؟ قال: يتكلم به وهو يهوي (٤). (١٠٨/٥)
٢٠٩٦٩ - قال عبد الله بن عباس - من طريق إسماعيل السدي - في قوله: ﴿وَإِن مِّنْ
أَهْلِ الْكِنَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، قَبْلَ مَوْنِةٍ﴾، قال: ليس مِن يهوديِّ يموت حتى يؤمن
بعيسى ابن مريم. فقال له رجل من أصحابه: كيف والرجل يغرق، أو يحترق، أو
يسقط عليه الجدار، أو يأكله السَّبُع؟ فقال: لا تخرج روحُه مِن جسده حتى يُقْذَف فيه
الإيمان بعيسى(٥). (ز)
٢٠٩٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ اٌلْكِنَبِ﴾
قال: اليهود خاصة، ﴿إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، قَبْلَ مَوْتِ﴾ قال: قبل موت اليهودي(٦). (١٠٦/٥)
٢٠٩٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحَّاك - قوله: ﴿إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ، قَبْلَ
مَوْتٍِّ﴾، قال: قبل موت اليهودي(٧). (ز)
(١) أخرجه الطيالسي - كما في تفسير ابن كثير ٤٠٥/٢ -، وسعيد بن منصور (٧٠٩ - تفسير)، وابن جرير
٦٦٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٦٨/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٦٩/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٧١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٦٧، وابن أبي حاتم ١١١٢/٤، ١١١٤ من طريق الضحاك.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١١٤.