النص المفهرس

صفحات 181-200

فَوْسُبعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ النَّسَاءِ (١٣٧)
٥ ١٨١ %
﴿ِثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾، يقول: آمنوا بالإنجيل ثم كفروا به، ﴿ثُمَّ أَزْدَادُواْ كُفْرًا﴾
بمحمد ◌َ﴾ (١). (٧٧/٥)
٢٠٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر أهل الكتاب، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾
بالتوراة وبموسى، ﴿ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ من بعد موسى، ﴿ثُمَّ ءَامَنُواْ﴾ بعيسى ◌َّ وبالإنجيل،
﴿ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ من بعده، ﴿ثُمَّ أَزْدَادُواْ كُفْرًا﴾ بمحمد نَّهِ وبالقرآن(٢). (ز)
٢٠٦٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في الآية، قال:
هؤلاء المنافقون، آمنوا مرتين، وكفروا مرتين، ثم ازدادوا كفرًا (٣)١٨٨٧. (٧٧/٥)
﴿لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا
٢٠٦٧٥ - قال الحسن البصري في قوله: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾: يعني: مَن مات
منهم على كفره(٤). (ز)
٢٠٦٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً﴾، يقول: لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريق هُدَى، وقد
كفروا بكتاب الله وبرسوله محمد وَالية (٥). (٧٧/٥)
١٨٨٧ اختُلِف في المراد بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُوا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنَّ
الآية في اليهود والنصارى، آمنت اليهود بموسى والتوراة ثم كفروا، وآمنت النصارى بعيسى
والإنجيل ثم كفروا، ثم ازدادوا كفرًا بمحمد وَّر. والثاني: أنَّها في المنافقين؛ فإنَّ منهم
مَن كان يؤمن ثم يكفر، ثم يؤمن ثم يكفر، يَتَرَدَّد في ذلك، فنزلت هذه الآية فيمن ازداد
كفرًا بأن تَمَّ على نفاقه حتى مات. والثالث: أنَّها في أهل الكتابين: التوراة والإنجيل، أتوا
ذنوبًا في كفرهم فتابوا، فلم تقبل منهم التوبة فيها مع إقامتهم على كفرهم.
=
(١) أخرجه عبد الرزاق ١٧٦/١، وابن جرير ٧/ ٥٩٧، وابن أبي حاتم ١٠٩٢/٤. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤١٤/١ - بلفظ: هم أهل الكتابين،
آمنت اليهود بالتوراة ثم كفرت بها - يعني: ما حرفوا منها -، وآمنت النصارى بالإنجيل ثم كفرت به - يعني :
ما حرفوا منه -. وفي تفسير البغوي ٢/ ٣٠٠: هم اليهود، آمنوا بموسى، ثم كفروا من بعدُ بعبادتهم العجل،
ثم آمنوا بالتوراة، ثم كفروا بعيسى بنظلّل، ثم ازدادوا كفرًا بمحمد بَّ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٤.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤١٤ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩٧، وابن أبي حاتم ١٠٩١/٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن
حميد، وابن جرير بلفظ: طريق هدى، وقد كفروا بآيات الله.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩٨.

سُورَةُ النَّسَاءِ (١٣٧)
٥ ١٨٢ %=
مُوَسُكَبُ التَّفْسَةُ الْحَانُور
٢٠٦٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ على ذلك، ﴿وَلَا
لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ إلى الهدى، منهم: عمرو بن زيد، وأوس بن قيس، وقيس بن
زيد(١). (ز)
== ورَجَّح ابنُ جرير (٥٩٨/٧ - ٥٩٩) القول الأول الذي قاله قتادة، ومقاتل، وأبي العالية،
مستندًا إلى السياق، فقال: ((لأنَّ الآية قبلها في قصص أهل الكتابين، أعني: قوله: ﴿يَأَيُّهَا
الَّذِينَ ءَامَنُوْ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، ولا دلالة تدل على أنَّ قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾
منقطعٌ معناه مِن معنى ما قبله، فإلحاقُه بما قبله أولى، حتى تأتي دلالةٌ دالَّةٌ على انقطاعه
منه)) .
وانتقد ابنُ عطية (٤٥/٣ - ٤٦) ما رَجَّحه ابنُ جرير مستندًا لمخالفته ظاهر الآية،
والسياق، والدلالات العقلية، ورَجَّح القول الثاني الذي قاله مجاهد وابن زيد، فقال:
((وقول قتادة ... قول ضعيف، تدفعه ألفاظ الآية، وذلك أنَّ الآية إنما هي في طائفةٍ
يَتَّصِفُ كلُّ واحد منها بهذه الصفة مِن التردد بين الكفر والإيمان، ثم يزداد كفرًا
بالموافاة، واليهود والنصارى لم يترتب في واحد منهم إلا إيمان واحد وكفر واحد،
وإنما يتخيل فيهم الإيمان والكفر مع تلفيق الطوائف التي لم تتلاحق في زمان واحد،
وليس هذا مقصد الآية، وإنما توجد هذه الصفة في شخص مِن المنافقين؛ لأنَّ الرجل
الواحد منهم يؤمن ثم يكفر، ثم يوافي على الكفر، وتأمل قوله تعالى: ﴿لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ
لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾، فإنَّها عبارة تقتضي أنَّ هؤلاء محتومٌ عليهم من أول أمرهم، ولذلك ترددوا،
وليست هذه العبارة مثل أن يقول: لا يغفر الله لهم. بل هي أشدُّ، وهي مشيرةً إلى
استدراج مَن هذه حاله وإهلاكِه، وهي عبارة تقتضي لسامعها أن ينتبه ويراجع قبل نفوذ
الحتم عليه وأن يكون من هؤلاء، وكلُّ مَن كفر كفرًا واحدًا ووافى عليه فقد قال الله
تعالى: إنه لا يغفر له. ولم يقل: لم يكن الله ليغفر له. فتأمَّل الفرق بين العبارتين؛ فإنَّه
مِن دقيق غرائب الفصاحة التي في كتاب الله تعالى، كأن قوله: ﴿لَمَّ يَكُنِ اللَّهُ﴾ حُكْمٌ قد
تقرَّر عليهم في الدنيا وهم أحياء)). ثم ذكر أنَّ الآيات بعدها في المنافقين؛ فيترجَّح أن
هذه فيهم كذلك.
وعلَّق (٤٥/٣) على قول الحسن بن أبي الحسن: أنَّ الآية في الطائفة من أهل الكتاب التي
قالت: ﴿مَامِنُواْ بِلَّذِىّ ◌ُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَأَكْفُرُوَاْ ءَاخِرَهُ﴾ [آل عمران: ٧٢] بأنّه:
((جِيِّدٌ مُحْتَمل)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٤/١.

مُؤْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٥ ١٨٣ %
سُورَةُ النِّسَاءِ (١٣٧)
أحكام متعلقة بالآية:
٢٠٦٧٨ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الشعبي - أنَّه قال في المُرْتَدِّ: إن كنتُ
لَمُسْتَتِيبُه ثلاثًا. ثم قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ
ازْدَادُواْ كُفْرًا﴾ (١) (١٨٨٨. (٧٧/٥)
٢٠٦٧٩ - عن فَضَالة بن عبيد: أنه أُتِي برجل مِن المسلمين قد فَرَّ إلى العدوِّ،
فَأَقَالَهُ(٢) الإسلامَ، فأسلم، ثُمَّ فر الثانية، فأُّتِي به، فأقاله الإسلامَ، ثُمَّ فرَّ الثالثة،
فأُتِي به، فنزع بهذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُوا﴾ إلى قوله: ﴿سَبِيلًا﴾، ثم
ضَرَب عنقه(٣). (٧٧/٥)
٢٠٦٨٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عبد الكريم، عن رجل - قال: يُستتابُ
المُرْتَدُّ ثلاثًا(٤). (ز)
٢٠٦٨١ - عن عمرو بن قيس، عمَّن سَمِع إبراهيم النخعي، قال: يُسْتَتَابُ المُرْتَدُّ
كُلَّما ارْتَدَّ(٥). (ز)
١٨٨٨] ذكر قومٌ أنَّ المرتدَّ يُستتاب ثلاثًا؛ انتزاعًا من هذه الآية، وذهب آخرون إلى استتابته
كلما ارتد .
وَرَجَّح ابنُ جرير (٦٠٠/٧) القول الثاني الذي قاله إبراهيم مستندًا إلى الدلالات العقلية،
فقال: ((وفي قيام الحجة بأنَّ المرتد يستتاب المرة الأولى الدليلُ الواضحُ على أنَّ حُكم كُلِّ
مرة ارتدَّ فيها عن الإسلام حُكْمُ المرةِ الأولى في أنَّ توبته مقبولة، وأنَّ إسلامه حَقَنَ له
دَمَه؛ لأنَّ العلة التي حَقَنَتْ دمَه في المرة الأولى إسلامُه، فغيرُ جائز أن توجدِ العِلَّةُ التي
مِن أجلها كان دمُّه محقونًا في الحالة الأولى ثُمَّ يكون دمُه مباحًا مع وجودها، إلَّا أن يُفرَّق
بين حكم المرة الأولى وسائر المرات غيرها ما يجب التسليمُ له مِن أصلٍ مُحْكَمٍ، فيخرج
حكمُ القياس حينئذ)).
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩٩ - ٥٦٠، وابن أبي حاتم ١٠٩١/٤ واللفظ له.
(٢) أقاله: علَّمه القول، ولقنه إياه. اللسان (قول).
(٣) أخرجه البيهقي في سُنَّنِه ٢٠٧/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٠٠.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٢٧٢، وعبد الرزاق (١٨٦٩٧)، وابن جرير ٧/ ٦٠٠، والبيهقي ١٩٧/٨.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٣٨ - ١٣٩)
: ١٨٤ :
فَوْسُوعَة التَّقَيَِّةُ المَاتُور
﴿بَشِّرِ الْمُنَفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
نزول الآية، وتفسيرها:
٢٠٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: لَمَّا نزلت المغفرةُ للنبيِ وَله وللمؤمنين في سورة
الفتح؛ قال عبدُ الله بن أُبَيِّ ونفرٌ معه: فما لنا؟ فأنزل اللهُ رَى: ﴿بَشْرِ الْمُنَفِقِينَ﴾
يعني: عبد الله بن أَبَيٍّ، ومالك بن دَخْشَم، وجَدّ بن قَيْس، ﴿بِأَنَّ لَهُمْ﴾ في الآخرة
﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ يعني: وجيعًا(١). (ز)
﴿ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ اُلْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اٌلْمُؤْمِنِينَّ﴾
٢٠٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿اُلْكَفِرِينَ
أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: نهى اللهُ تعالى المؤمنين أن يُلاِفُوا الكُفَّارَ،
فيتَّخِذُوهم وليجةً من دون المؤمنين، إلا أن يكون الكُفَّار عليهم ظاهرين، فيُظْهِرُون
اللُّطْفَ لهم، ويُخالِفُونهم في الدين(٢). (ز)
٢٠٦٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ
الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: أما ﴿أَوْلِيَاةَ﴾ فنواليهم في دينهم، ونُظهِرهم على عورة
المؤمنين (٣). (ز)
٢٠٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَنَّخِذُونَ اُلْكَفِرِينَ﴾ من
اليهود ﴿أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾، وذلك أنَّ المنافقين قالوا: لا يَتِمُّ أمرَ محمد،
فتابِعوا اليهودَ، وتؤَّلُوهم. فذلك قوله سبحانه: ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ﴾، يعني:
المنعة، وذلك أنَّ اليهود أعانوا مشركي العرب على قتال النبي وَّة؛ ليَتَعَزَّزوا
بذلك (٤). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٩٢/٤. كما أورده ٢/ ٦٢٨ عند تفسير قوله تعالى: ﴿لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ
أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اُلْمُؤْمِنِينُّ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِ شَىْءٍ إِلَّ أَنْ تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَنَّةٌ﴾ [آل عمران: ٢٨]، وهو
أشبه بسياقها .
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٥/١.

ضُوْسُوعَة التَّقَنِيُ المَاتُور
سُوَرَّةُ النِّسَاءِ (١٣٩ - ١٤٠)
٥ ١٨٥ %=
﴿أَيَبْنَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا
٢٠٦٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ﴾ يقول: أيبتغي المنافقون
عند اليهود المَنَعَة، ﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ يقول: جميع مَن يَتَعَزَّز فإنَّما هو
بإذن الله(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٠٦٨٧ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله يقول كُلَّ يوم: أنا
ربُّكم العزيز، فمَن أراد عِزَّ الدارين فَلْيُطِعِ العزيزَ))(٢). (٧٨/٥)
٢٠٦٨٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي وائل - قال: يجتمع الناسُ في
صعيدٍ واحدٍ، في أرض بيضاء، كأنَّها سَبِيكةٌ فِضِّيَّةٌ، ثُمَّ أول ما يُقْضَى فيه مِن
خصومات الناسِ الدماءُ، فيُؤْتَى بالقاتل والمقتول، فيُوقَفان بين يَدَيِ الرحمن، فيُقال
له: لِمَ قتلتَه؟ فإن قَتَلَهُ الله قال: قَتَلْتُه لتكون العِزَّةُ الله. قال: فيُقالَ: فإنها لله. وإن
كان قَتَلَه لخلق مِن خلق الله يقول: قتلتُه لتكون العِزَّةُ لفلان. فيُقال: فإنَّها ليست له،
فيقتله يومئذٍ كُلُّ خلقٍ لله قتلته ظالِمًا، غير أنه يذاق الموت عدة الأيام التي أذاقها
الآخرَ في الدنيا(٣). (ز)
﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى الْكِنَبِ أَنْ إِذَا سَمِعْنُمْ ءَايَتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْنَهْزَأُ بِهَا فَلَ نَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى
يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِوَّ إِنَّكُمْ إِذَا مِثْلُهُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَفِقِينَ وَالْكَفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا
قراءات :
٢٠٦٨٩ - عن الأعمش: أنَّ عبد الله بن مسعود قرأ: (وَقَدْ أُنزِلَ عَلَيْكُمْ فِي
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٥/١.
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخه ٥٦٩/٦ (١٩٣٦)، ٤١/٩ (٢٦٨٨)، وابن عساكر في تاريخه ١٢/ ٧.
قال ابن الجوزي في الموضوعات ١١٩/١: ((هذا حديث لا يَصِحُّ)). وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة
١/ ٢٧: ((لا يصِحُ)). وقال الكناني في تنزيه الشريعة ١٣٨/١: ((ولا يَصِحُّ)). وقال الشوكاني في الفوائد
المجموعة ص٤٤٤ (٨): ((وفي إسناده: داود بن عفان بن حبيب النيسابوري، كان يضع الحديث على
أنس)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٦١/١٢ (٥٧٥٢): ((موضوع)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٥ تحت تفسير قوله تعالى: ﴿وَنَمْنَغَّكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بعد الآية التالية.

سُوْدَةُ النِّسَاءِ (١٤٠)
: ١٨٦ :
ضَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْحَانُوز
الْكِتَابِ)(١). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِىِ الْكِنَبِ﴾
٢٠٦٩٠ - عن مجاهد بن جبر، قال: أنزل في سورة الأنعام: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ
فِي ءَايَئِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْهٍ﴾ [الأنعام: ٦٨](٢). (٧٩/٥)
٢٠٦٩١ - قال مقاتل بن سليمان: وكان المنافقون يستهزءون بالقرآن، فأنزل اللهُ وَم
بالمدينة: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِىِ الْكِنَبِ﴾، يعني: في سورة الأنعام بمكة(٣). (ز)
٢٠٦٩٢ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف، قوله: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ
فِي الْكِتَبِ﴾، قال: في سورة الأنعام بمكة(٤). (ز)
﴿أَنْ إِذَا سَمِعُنُمْ ءَايَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْنَهْزَأُ بِهَا فَلَ نَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِوْ﴾.
٢٠٦٩٣ - قال الحسن البصري: لا يجوز القعود معهم وإن خاضوا في حديث غيره؛
لقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يُلْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَ نَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ اُلْقَوْمِ الَِّمِينَ﴾ [الأنعام:
(٥)
٦٨](٥) . (ز)
٢٠٦٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كان المشركون إذا جالسوا
المؤمنين وَقَعُوا في رسول الله والقرآن، فشتموه، واستهزؤوا به؛ فأمر اللهُ ألَّا يقعدوا
معهم حتى يخوضوا في حديث غيره (٦). (٧٩/٥)
٢٠٦٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْ إِذَا سَمِعَنُمْ ءَايَتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْنَهْزَأُ بِهَا فَلَا
نَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِجْ﴾، يقول: حتى يكون حديثهم - يعني:
المنافقين - في غير ذكر الله رَتْ، فنهى اللهُ رَّ عن مجالسة كُفَّار مكة ومنافقي
المدينة عند الاستهزاء بالقرآن(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣١٣/١.
وهي قراءة شاذة، تُرْوى أيضًا عن النخعي. ينظر: البحر المحيط ٣٨٩/٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٥/١.
(٥) تفسير البغوي ٣٠١/٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٥.

فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
٥ ١٨٧ .
سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٠)
﴿إِنَّكُمْ إِذَا مِثْلُهُمْ ﴾
٢٠٦٩٦ - عن مجاهد بن جبر، قال: أنزل في سورة الأنعام: ﴿حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ
غَيْرِهِةٍ﴾ [الأنعام: ٦٨]، ثم نزل التشديد في سورة النساء: ﴿إِنَّكُمْ إِذَا مِثْلُهُمْ﴾(١). (٧٩/٥)
٢٠٦٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خَوَّفهم: إن جالستموهم، ورضيتم باستهزائهم؛
﴿إِنَّكُمْ إِذَا مِثْلُهُمَّ﴾ في الكفر(٢). (ز)
النسخ في الآية:
٢٠٦٩٨ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿أَنْ إِذَا سَمِعْثُمْ
ءَايَاتِ اَللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْنَهْزَأُ بِهَا﴾، قال: فنسخت هذه الآيةُ التي في الأنعام، فكان هذا
الذي أنزل بالمدينة. وخوفهم، فقال: إن قعدتم، ورضيتم بخوضهم واستهزائهم
بالقرآن؛ فإنكم إذًا مثلهم(٣). (ز)
من أحكام الآية:
٢٠٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي ابن أبي طلحة - قوله: ﴿أَنْ إِذَا
سَمِعْثُمْ ءَايَتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْنَهْزَأُ بِهَا﴾، وقوله: ﴿وَلَا تَتَّبِعُواْ السُبُلَ فَنَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ
سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، وقوله: ﴿أَقِيمُوْ الدِّينَ وَلَا نَنَفَرَّقُواْ فِيَّهِ﴾ [الشورى: ١٣]، ونحو
هذا من القرآن؛ قال: أمر اللهُ المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة،
وأخبرهم: إنَّما هلك من كان قبلكم بالمِراء والخصومات في دين الله (٤). (ز)
٢٠٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قال: دخل في هذه الآية كُلُّ
مُحْدِثٍ في الدين، وكُلُّ مُبتَدِعٍ إلى يوم القيامة(٥). (ز)
٢٠٧٠١ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة - من طريق إبراهيم التيمي - قال: إنَّ الرجل
لَيَتَكَلَّم في المجلس بالكلمة الكذِب يُضحِك بها جلساءَه فيسخط الله عليهم جميعًا .
فذكر ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: صدق أبو وائل، أوَلَيْسَ ذلك في كتاب الله :
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٥/١.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٠٤، وابن أبي حاتم ١٠٩٣/٤ مختصرًا.
(٥) تفسير الثعلبي ٤٠٣/٣، وتفسير البغوي ٣٠١/٢.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٠)
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٢ ١٨٨
﴿فَلَ نَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِوَ﴾ (١) ١٨٨٩
(٧٨/٥)
.
٢٠٧٠٢ - عن هشام بن عروة: أنَّ عمر بن عبد العزيز أخذ قومًا يشربون، فضربهم،
وفيهم رجل صالح، فقيل: إنَّه صائم. فتلا: ﴿فَلَ نَفْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ
غَيْرِهُ إِنَّكُمْ إِذَا مِثْلُهُمُّ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَفِقِينَ وَالْكَفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ (٢) ٨٩٦). (٦/ ٩٠
٢٠٧٠٣ - قال محمد بن أبي تُمَيْلَة: سمعتُ الفُضَيْل بن عياض يقول: ليس لأحد أن
يفعل مع مَن شاء؛ لأنَّ الله وَنَ يقول: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيّ ءَايَئِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى
يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْهٍ﴾ [الأنعام: ٦٨]، ﴿إِنَّكُمْ إِذَّا مِثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠]. وليس له أن ينظر
إلى مَن يشاء؛ لأن الله رَّ يقول: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾ [النور: ٣٠].
وليس له أن يقول ما لا يعلم، أو يسمع إلى ما شاء، أو يهوى ما شاء؛ لأن الله رجل
يقول: ﴿وَلَ نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْمٌّ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَكَ كَانَ عَنْهُ
مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦]. ولا تفعل، يقول: ولا تقل(٣). (ز)
﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَفِقِينَ وَالْكَفِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا
١٤٠]
٢٠٧٠٤ - عن سعيد بن جبير، قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَفِقِينَ﴾ من أهل المدينة،
والمشركين من أهل مكة، الذين خاضوا واستهزؤوا بالقرآن ﴿فِي جَهَنَّمَ جَميعًا﴾(٤). (٧٩/٥)
٢٠٧٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَفِقِينَ﴾ يعني: عبد الله بن أُبَيِّ،
ومالك بن دَخْشَم، وجَدُّ بن قيس مِن أهل المدينة، ﴿وَالْكَفِرِينَ﴾ مِن أهل مكة ﴿فِى
١٨٨٩] ذكر ابنُ جرير (٧/ ٦٠٣) هذا القول، ووَجَّهه بأنَّ قائليه تأولوا الآيةَ أنَّه مرادٌ بها
النهي عنِ مشاهدة كُلِّ باطل عند خوض أهله فيه.
علَّق ابنُ تيمية (٣٥٢/٢) على استدلال عمر بالآية، فقال: ((استَدَلُّ عمرُ بالآية؛
١٨٩٠
لأنَّ الله تعالى جعل حاضِرَ المنكر مثلَ فاعله، بل إذا كان مَن دعا إلى دعوة العرس لا
تجاب دعوته إذا اشتملت على منكر حتى يدعه مع أنَّ إجابة الدعوة حق؛ فكيف بشهود
المنكر من غير حق يقتضي ذلك؟!)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦٠٣/٧، وابن أبي حاتم ١٠٩٣/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٤٦٩، وابن أبي حاتم ١٠٩٣/٤.
(٣) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٣٤١ (٩٣٢).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُكَةُ التَّقْسِيُ الْجَاتُور
١٨٩ .
سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤١)
جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾﴾(١). (ز)
٢٠٧٠٦ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ
اُلْمُنَفِقِينَ وَالْكَفِرِينَ فِ جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾، قال: إنَّ اللهَ جامعُ المنافقين مِن أهل المدينة،
والمشركين من أهل مكة، الذين خاضوا واستهزءوا بالقرآن ﴿فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾(٢). (ز)
﴿اَلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحُ مِّنَ اللَّهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُنْ مَّعَكُمْ﴾
٢٠٧٠٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿الَّذِينَ يَتَرَّبَّصُونَ بِكُمْ﴾ هم المنافقون، يتربصون
بالمؤمنين، ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ﴾ إن أصاب المسلمون مِن عدوهم غنيمةً قال
المنافقون: ألم نكن قد كنا معكم؟ فأعطونا من الغنيمة مثل ما تأخذون(٣). (٧٩/٥)
٢٠٧٠٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - يعني: قوله: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ
فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحُ مِّنَ اَللَّهِ قَالُواْ أَلَمْ تَكُنْ مَّعَكُمْ﴾، قال: هم المنافقون (٤). (ز)
٢٠٧٠٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قوله: ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحُ مِّنَ
اللَّهِ﴾ قال: المنافقون يتربصون بالمسلمين، ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ﴾ قال: إن أصاب
المسلمون من عدوهم غنيمةً قال المنافقون: ﴿أَلَمْ تَكُنْ مَّعَكُمْ﴾ قد كُنَّا معكم؛
فأعطونا غنيمةً مثل ما تأخذون، ﴿وَإِن كَانَ لِلْكَفِرِينَ نَصِيبٌ﴾ يصيبونه من المسلمين،
قال المنافقون للكافرين: ﴿أَلَمَّ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعَّكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قد كُنَّا نُشَبِّطهم
عنكم (٥). (ز)
٢٠٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر سبحانه عن المنافقين، فقال رَمّ: ﴿الَّذِينَ
يَتَرَّبَّصُونَ بِكُمْ﴾ الدوائر، ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ﴾ معشر المؤمنين ﴿فَتْحُ مِّنَ اللَّهِ﴾ يعني: النصر
على العَدُوِّ يوم بدر؛ ﴿قَالُواْ أَلَمْ تَكُنْ مَعَكُمْ﴾ على عدُوِّكم؛ فأعطُونا من الغنيمة،
فلستم أحقَّ بها، فذلك قوله سبحانه في العنكبوت [١٠]: ﴿وَلَيِنِ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ
لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾ على عدُوِّكم (٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٥/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير موقوف على ابن جريج كما سيأتي.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧ / ٦٠٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٦/١.

سُؤَدَةُ النِّسَاءِ (١٤١)
١٩٠ %=
مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
﴿وَإِن كَانَ لِلْكَفِرِينَ نَصِيبٌ﴾
٢٠٧١١ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَإِن كَانَ لِلْكَفِرِينَ نَصِيبٌ﴾ يُصِيبونه من
المسلمين(١). (٧٩/٥)
٢٠٧١٢ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيِّ - من طريق السُّدِّيِّ - قوله: ﴿نَصِيبٌ﴾،
يعني: حظًّا(٢). (ز)
٢٠٧١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كَانَ لِلْكَفِينَ نَصِيبٌ﴾، يعني: دَوْلَة على
المؤمنين يوم أُحد(٣). (ز)
٢٠٧١٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - قوله: ﴿وَإِن كَانَ لِلْكَفِينَ
نَصِيبٌ﴾ يصيبونه من المسلمين (٤). (ز)
﴿قَالُواْ أَلَمَ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾
٢٠٧١٥ - عن مجاهد بن جبر : ... قال المنافقون للكفار: ﴿أَلَمَّ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾: ألم
نُبِيِّن لكم أَنَّا على ما أنتم عليه؟!(٥). (٧٩/٥)
٢٠٧١٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَنَمْنَعَكُم مِّنَ اُلْمُؤْمِنِينَّ فَاللَّهُ
يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ﴾، قال: هم المنافقون(٦). (ز)
٢٠٧١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَلَمَّ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾، قال:
نَغْلِبْ عليكم(٧). (٨٠/٥)
٢٠٧١٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج -... قال المنافقون
للكافرين: ﴿أَلَمَّ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾: ألم نُبَيِّن لكم أنَّا معكم على ما أنتم
(١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير موقوف على ابن جريج كما سيأتي.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٦/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧ / ٦٠٧.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير موقوف على ابن جريج.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٠٧، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٤.

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢ ١٩١ %=
سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤١)
عليه؟!(١) ٨٩١].
. (ز)
٢٠٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ﴾ أي: المنافقون للكفار: ﴿أَلَمَّ نَسْتَحْوِذْ
عَلَيْكُمْ﴾ يعني: ألم نَحُطَّ بكم مِن ورائكم(٢). (ز)
﴿وَنَمْنَعَّكُم مِّنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢٠٧٢٠ - عن مجاهد بن جبر :... قد كُنَّا نُتُبِّطهم عنكم(٣). (٧٩/٥)
٢٠٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَمْنَعَّكُمْ مِّنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾: ونجادل المؤمنين عنكم،
فنحبسهم عنكم، ونخبرهم أنَّا معكم. قالوا ذلك جُبْنًا وفَرَقًا منهم، قال الله تعالى:
﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ﴾(٤). (ز)
٢٠٧٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿وَنَمْنَعَّكُمْ مِّنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾،
قال: قد كُنَّا نُتَبِّطهم عنكم(٥). (ز)
﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةُ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
نزول الآية:
٢٠٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اَللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، نزلت
في عبدالله بن أُبَيِّ وأصحابه(٦). (ز)
تفسير الآية :
٢٠٧٢٤ - عن علي بن أبي طالب - من طريق يُسَيْع الحضرمي - أنَّه قيل له: أرأيتَ
١٨٩١
رأى ابنُ جرير (٧/ ٦٠٨) تقارب ما قاله السدي وابن جُرَيْج، فقال: ((وهذان القولان
متقاربا المعنى، وذلك أنَّ مَن تَأَوَّله بمعنى: ألم نُبَيِّن لكم. إنَّما أراد - إن شاء الله -: ألم
نغلب عليكم بما كان مِنَّا من البيان لكم أنَّا معكم؟!)).
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٠٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٦/١.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعندَ ابنِ جرير موقوف على ابن جريج كما سيأتي.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٦/١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٦/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧ / ٦٠٧.

سُوَدَّةُ النِّسَاءِ (١٤١)
٥ ١٩٢ .
ضَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
هذه الآية: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، وهم يُقاتِلونا؛ فيظهَرون،
ويَقْتُلون؟ فقال: ادنُهْ، ادنُهْ. ثم قال: ﴿قَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اُلْقِيَمَةُ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ
لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾(١). (٨٠/٥)
٢٠٧٢٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق يُسَيْع الحضرمي - ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ
لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، قال: في الآخرة (٢). (٨٠/٥)
٢٠٧٢٦ - عن يُسَيْع، قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب، فقال: أرأيتَ قول الله
تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، قال: الكافرُ يقتلُ المؤمنَ،
والمؤمنُ يقتل الكافرَ؟ قال عليٍّ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ﴾ يوم القيامة ﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
سَبِيلًا﴾ (٣)١٨٩٢]. (ز)
٢٠٧٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ
لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، قال: ذاك يوم القيامة (٤). (٨٠/٥)
٢٠٧٢٨ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيِّ - من طريق السدي -، مثله(٥). (٨٠/٥)
٢٠٧٢٩ - وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك(٦). (ز)
٢٠٧٣٠ - قال عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: أي: حُجَّة(٧). (ز)
١٨٩٢] أفادت الآثارُ أنَّ نفي سبيل الكافرين على المؤمنين إنَّما يكون يوم القيامة. ونقل ابنُ
جرير (٦٠٩/٧) إجماع أهل التأويل على ذلك، وعلَّق ابنُ عطية (٤٩/٣) بقوله: ((وبهذا
قال جميع أهل التأويل)).
وَرَجَّح ابنُ القيم (٣٠٣/١) عمومَ الآية، وأنَّه لو حصل السبيلُ للكافرين في الدنيا فإنَّه
بمعصية المؤمنين؛ فالمعنى عنده: ما داموا مؤمنين. فقال: ((فالآية على عمومها وظاهرها،
وإنَّما المؤمنون تصدُر منهم مِن المعصية والمخالفة التي تُضَادُّ الإيمانَ ما يصير به للكافرين ==
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧٥، وابن جرير ٦٠٩/٧ - ٦١٠، والحاكم ٣٠٩/٢. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٠.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٩٥/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ١٠٩٥/٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن
المنذر .
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١٠٩٥/٤.
(٧) تفسير الثعلبي ٣/ ٤٠٤، وتفسير البغوي ٣٠١/٢.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُون
٥ ١٩٣ :-
سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤١)
٢٠٧٣١ - قال عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ
لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: أصحاب محمد بَّ ﴿سَبِيلًا﴾ يعني: ظُهورًا
عليهم (١). (ز)
٢٠٧٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿سَبِيلًا﴾، قال:
وس.(٢) ١٨٩٣]
[١٨٩٣. (٨١/٥)
حجّة
٢٠٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اَللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، يعني:
حُجَّةً أبدًا(٣). (ز)
== عليهم سبيلٌ بحسب تلك المخالفة، فهم الذين تَسَبَّبوا إلى جعل السبيل عليهم، كما تسببوا
إليه يومَ أحد بمعصية الرسول ومخالفته، واللهُ سبحانه لم يجعل للشيطان على العبد سلطانًا،
حتى جعل له العبد سبيلًا إليه بطاعته والشرك به، فجعل الله حينئذ له عليه تسلُّطًا وقهرًا،
فَمَن وجد خيرًا فليحمد الله تعالى، ومَن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نفسَه. وبهذا يزول
الإشكالُ الذي يُورِدُه كثيرٌ من الناس على قوله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اَللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
سَبِيلًا﴾، ويُجِيب عنه كثيرٌ منهم: بأنَّه لن يجعل لهم عليهم سبيلاً في الآخرة. ويجيب
آخرون: بأنَّه لن يجعل لهم عليهم سبيلاً في الحُجَّةِ)).
وذكر ابنُ كثير (٣١٦/٤) احتمالًا بأن يكون التَّسَلُّطُ في الدنيا، فقال: ((ويحتمل أن يكون
المراد: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اَللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، أي: في الدنيا، بأن يُسَلَّطوا عليهم
استيلاءَ اسْتِثْصالٍ بالكُلِّيَّة، وإن حصل لهم ظَفَرٌ في بعض الأحيان على بعض الناس، فإنَّ
العاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنَصُرُ رُسُلَنَا وَأَلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى
اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَدُ﴾ [غافر: ٥١]. وعلى هذا فيكون رَدًّا على المنافقين فيما أمَّلوه
وتَرَبَّصوه وانتظروه مِن زوال دولة المؤمنين، وفيما سلكوه مِن مصانعتهم الكافرين خوفًا على
أنفسهم منهم إذا هم ظهروا على المؤمنين فاستأصلوهم، كما قال تعالى: ﴿فَتَرَىَ الَّذِينَ فِى
قُلُوبِهِم ◌َّرَضُ يُسَرِعُونَ فِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿نَدِمِينَ﴾ [المائدة: ٥٢])).
[١٨٩٣] وَجَّه ابنُ القيم (٣٠٣/١) تفسير السبيل بالحجة بقوله: ((قيل: بالحجة والبرهان؛ لأنَّ
حجتهم عند ربهم داحضة)).
(١) تفسير الثعلبي ٣/ ٤٠٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١١، وابن أبي حاتم ٤ / ١٠٩٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٦/١.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٢)
٥ ١٩٤ .
مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
﴿إِنَّ الْمُنَفِقِينَ يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَدِعُهُمْ﴾
نزول الآية:
٢٠٧٣٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في الآية، قال: نزلت في
عبد الله بن أُبَيِّ، وأبي عامر بن النعمان(١). (٨١/٥)
تفسير الآية:
٢٠٧٣٥ - عن الحسن البصري - من طريق سفيان بن حسين - في الآية، قال: يُلْقَى
على كل مؤمن ومنافق نورٌ يمشون به يوم القيامة، حتى إذا انتَهَوْا إلى الصراط طَفِئ
نورُ المنافقين، ومضى المؤمنون بنورهم، فينادونهم: ﴿أَنْظُرُونَا نَقْنَيِسْ مِن نُرِكُمْ﴾ إلى
قوله: ﴿وَلَكِنَّكُمْ فَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحديد: ١٣ - ١٤]. قال الحسن: فتلك خديعة الله
إياهم (٢). (٨١/٥)
(٢)
٢٠٧٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَهُوَ خَدِعُهُمْ﴾،
قال: يعطيهم يوم القيامة نورًا يمشون فيه مع المسلمين، كما كانوا معهم في الدنيا،
ثُمَّ يسلبهم ذلك النورَ، فَيُطْفِتُه، فيقومون في ظُلْمَتِهم (٣). (٨١/٥)
٢٠٧٣٧ - وعن مجاهد بن جبر =
٢٠٧٣٨ - وسعيد بن جبير، نحوه (٤). (٨١/٥)
٢٠٧٣٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج -: وفي المنافقين: ﴿يُخَدِعُونَ
اللَّهَ وَهُوَ خَدِعُهُمْ﴾. قال: مثل قوله في البقرة [٩]: ﴿يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا
يُخَادِعُونَ إِلَّ أَنفُسَهُمْ﴾(٥). قال: وأما قوله: ﴿وَهُوَ خَدِعُهُمْ﴾ فيقول: في النور الذي
يُعْطَى المنافقون مع المؤمنين، فيُعْطَوْن النورَ، فإذا بلغوا السور، وما ذكر الله من
(١) أخرجه ابن جرير ٦١١/٧ - ٦١٢ مُطَوَّلًا .
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٢، وابن أبي حاتم ١٠٩٥/٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) قال محققو تفسير ابن جرير: كذا في النسخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ بفتح الياء،
وسكون الخاء، وفتح الدال من غير ألف. انظر: النشر ٢٠٧/٢، والإتحاف ص ١٧٠.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُوز
سُورَةُ النَّسَاءِ (١٤٢)
١٩٥ %=
[الحديد: ١٣] قال: قوله: ﴿وَهُوَ خَدِعُهُمْ﴾﴾(١). (ز)
قوله: ﴿أَنْظُرُونَا نَقْنَيِسْ مِن نُّوِكُمْ﴾
٢٠٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الْمُنَفِقِينَ يُخَدِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَدِعُهُمْ﴾ حين
أظهروا الإيمان، وأسَرُّوا التكذيبَ، ﴿وَهُوَ خَدِعُهُمْ﴾ على الصراط في الآخرة حين
يُقال لهم: ﴿أَرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَالْتَمِسُوْ نُورً﴾ [الحديد: ١٣]، فبقوا في الظُّلْمَة، فهذه
خدعة الله رَّك لهم في الآخرة(٢). (ز)
﴿وَإِذَا قَامُوْ إِلَى الصَّلَوَةِ قَامُواْ كُسَالَى﴾
٢٠٧٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سِمَاك الحنفي - أنَّه كان يكره أن يقول
الرجل: إنِّي كسلان. ويتأول هذه الآية(٣). (٨٢/٥)
٢٠٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن المنافقين، فقال سبحانه: ﴿وَإِذَا قَامُواْ
إِلَى الصَّلَوْةِ قَامُواْ كُسَالَى﴾، يعني: المنافقين متثاقلين، لا يرَوْا أنَّها حقٌّ عليهم. نظيرها
في براءة (٤). (ز)
﴿يُرَآءُونَ النَّاسَ﴾
٢٠٧٤٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿يُرَآءُونَ النَّاسَ﴾، قال: واللهِ، لولا
الناسُ ما صَلَّى المنافقُ، ولا يُصَلِّي إلا رياءً وسُمْعةً (٥). (٨٢/٥)
٢٠٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرَآءُونَ النَّاسَ﴾ بالقيام بالنَّهار(٦). (ز)
٢٠٧٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِذَا
قَامُواْ إِلَى الصَّلَوةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآءُونَ النَّاسَ﴾، قال: هم المنافقون، لولا الرياءُ ما
صَلَّوْا(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٦/١.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (٣٦٥)، وابن أبي حاتم ١٠٩٦/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٤١٦. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَوَةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ [التوبة: ٥٤].
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٣، وابن أبي حاتم ١٠٩٦/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٦/١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٣.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٢)
١٩٦ %
فَوَسُوعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز
﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
٢٠٧٤٦ - قال عبد الله بن عباس في قوله: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾: إنَّما قال
ذلك لأنَّهم يفعلونها رياءً وسمعةً، ولو أرادوا بذلك القليلَ وجهَ الله تعالى لكان
كثيرًا(١). (ز)
٢٠٧٤٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا
قَلِيلًا﴾، قال: إِنَّما قَلَّ لأنَّه كان لغير الله(٢). (٨٢/٥)
٢٠٧٤٨ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - أنَّه قرأ هذه: ﴿يُرَآءُونَ النَّاسَ وَلَا
يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، قال الحسن: فواللهِ، لو كان ذلك القليلُ منهم الله لَقَبِلَه، ولكن
كان ذلك القليلُ منهم رياءَ (٣)(٨٩٩]. (ز)
٢٠٧٤٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، قال:
إنَّما قلَّ ذِكْرُ المنافقِ لأنَّ الله لم يقبله، وكُلُّ ما ردَّ اللهُ قليلٌ، وكلُّ ما قَبِلَ اللهُ
(٤)
كثيرٌ (٤) . (٨٢/٥)
٢٠٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ﴾ يعني: في الصلاة ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾
يعني بالقليل: الرياء، ولا يُصَلُّون في السِّرِّ(٥). (ز)
١٨٩٤ ذكر ابنُ عطية (٣/ ٥٠) أنَّ تقليل الذِّكْرِ في قوله: ﴿لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ يحتمل
وجهين: أحدهما: هذا القول. والآخر: ((أنَّه قليل بالنسبة إلى خوضهم في الباطل، وقولهم
الزور والكفر)).
(١) تفسير الثعلبي ٣/ ٤٠٥، وتفسير البغوي ٣٠٢/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٣٩٨/١٩ (٣٦٤٦٦)، وابن جرير ٦١٤/٧، وابن
أبي حاتم ١٠٩٦/٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٨٦٦). وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ٤١٦/١ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٠٩٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦١٤/٧، وابن أبي حاتم ١٠٩٦/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٦/١.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
سُوْدَةُ النِّسَاءِ (١٤٣)
٥ ١٩٧ .
: آثار متعلقة بالآية:
٢٠٧٥١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ حَسَّن الصلاةَ حيث
يراه الناسُ، وأساءها حيث يخلو؛ فتلك استهانةٌ استهان بها ربَّه)) (١). (٨٢/٥)
٢٠٧٥٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: «تلك صلاة المنافق، يجلس يَرْقُبُ
الشمسَ، حتى إذا كانت بين قَرْنَي شيطانٍ قام فنَقَرَ أربعًا، لا يذكر اللهَ فيها إلا
قليلًا))(٢). (٨٣/٥)
٢٠٧٥٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: لا يَقِلُّ عَمَلٌ مع تقوى، وكيف يَقِلُّ ما
يُتَقَبَّلُ؟!(٣). (٨٣/٥)
﴿مُّذَبَذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلاءِ﴾
٢٠٧٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ
ذَلِكَ﴾ قال: هِم المنافقون، ﴿لَا إِلَى هَؤُلَاءٍ﴾ يقول: لا إلى أصحاب محمد وَّه
﴿وَلَا إِلَى هَؤُلاءِ﴾ اليهود (٤). (٨٤/٥)
٢٠٧٥٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية: ﴿مُّذَبَذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَآ إِلَى
هَؤُلَاءٍ وَلَآ إِلَى هَؤُلاءِ﴾، يقول: ليسوا بمؤمنين مُخْلِصِين، ولا مُشْرِكين مُصَرِّحِين
بالشرك. قال: وذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَلّ كان يضرب مثلاً للمؤمن والمنافق والكافر،
كمثل رَهْطِ ثلاثة دفعوا إلى نهر، فوقع المؤمن فقطع، ثم وقع المنافق حتى إذا كاد
يصل إلى المؤمن ناداه الكافر: أن هَلُمَّ إِلَيَّ؛ فإنِّي أخشى عليك. وناداه المؤمن: أن
هَلُمَّ إِلَيَّ؛ فإنَّ عندي وعندي. يُحْصِي له ما عنده، فما زال المنافقُ يتردد بينهما حتى
أتى عليه الماءُ فغرقه، وإنَّ المنافق لم يَزَلْ في شَكِّ وشُبهةٍ حتى أتى عليه الموتُ وهو
(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده ٩/ ٥٤ (٥١١٧)، وعبد الرزاق ٣٦٩/٢ (٣٧٣٨)، وابن أبي حاتم ٤ / ١٠٦١
(٥٩٣٨).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٣/١ (٤٥): ((ورواه من هذه الطرق ابن جرير الطبري مرفوعًا أيضًا،
وموقوفًا على ابن مسعود، وهو أشبه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٢١/١٠ (١٧٦٥٣): ((رواه أبو يعلى،
وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف)). وقال المناوي في فيض القدير ٣٧/٦ (٨٣٣٧): ((قال -
السيوطي - في المهذب مستدرِكًا على البيهقي: قلتُ: فيه إبراهيم الهجري، ضعيف)).
(٢) أخرجه مسلم ٤٣٤/١ (٦٢٢).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦١٦/٧ - ٦١٧، وابن أبي حاتم ١٠٩٧/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٣)
٥ ١٩٨ %
مُوَسُوبَة التَّفْسِي الْخَاتُور
كذلك (١). (٨٤/٥)
٢٠٧٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَآ إِلَى
هَؤُلَاءٍ وَلَا إِلَى هَؤُلاءِ﴾، يقول: ليسوا بمشركين فيُظهِروا الشرك، وليسوا
بمؤمنين (٢). (ز)
٢٠٧٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُذَبِذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ يقول: إنَّ المنافقين ليسوا مع
اليهود فيُظهِرون ولايتهم، ولا مع المؤمنين في الولاية، ﴿لَا إِلَى هَؤُلَاءٍ وَلَآ إِلَى
هَؤُلَاءٍ﴾(٣). (ز)
٢٠٧٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿مُذَبِذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾،
قال: لم يُخْلِصوا الإيمانَ فيكونوا مع المؤمنين، وليسوا مع أهل الشرك (٤). (ز)
٢٠٧٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿مُذَبَذَبِينَ بَيْنَ
ذَلِكَ﴾، قال: بين الإسلام والكفر(٥). (٨٤/٥)
﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
٢٠٧٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿سَبِيلًا﴾، يقول: حُجَّة(٦). (ز)
٢٠٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهُدَى ﴿فَلَن تَجِدَ لَّهُ سَبِيلًا﴾
إليه (٧). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٠٧٦٢ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَثَلُ المنافقِ مَثَلُ الشاةِ
العائرةِ بين الغنمين، تَعِيرُ إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة، لا تدري أيها تتبع)) (٨). (٨٤/٥)
٢٠٧٦٣ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ مَثَلَ المنافق يوم القيامة
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٧ أوله.
وكذا ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤١٦/١ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٥، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٧.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧.
(٨) أخرجه مسلم ٢١٤٦/٤ (٢٧٨٤)، وابن جرير ٦١٥/٧. وأورده الثعلبي ٣/ ٤٠٥.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٤)
فَوْسُبعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
١٩٩ %=
كالشاةِ بين الغنمين، إن أتت هؤلاء نطحتها، وإن أتت هؤلاء نطحتها))(١). (٨٥/٥)
٢٠٧٦٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - قال: مَثَلُ المؤمن
والمنافق والكافر مَثَلُ ثلاثة نفرِ انتَهَوْا إلى وادٍ، فوقع أحدهم فعبر، ثُمَّ وقع أحدهم
حتى أتى على نصف الوادي ناداه الذي على شَفِير الوادي: ويلك، أين تذهب؟ إلى
الهلكة؟! ارجع، عَودُك على بَدْئِك. وناداه الذي عبر: هَلُمَّ النجاة. فجعل ينظر إلى
هذا مرة، وإلى هذا مرة. قال: فجاءه سَيْلٌ فأغرقه، فالذي عبر المؤمن، والذي
غرق المنافق، مُذَبْذَبٌ بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، والذي مَكَث
الكافر(٢). (٨٣/٥)
وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَنَّخِذُواْ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾
نزول الآية :
٢٠٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَتَّخِذُواْ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ
اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ نزلت في المنافقين، منهم: عبد الله بن أُبَيِّ، ومالك بن دَخْشَم، وذلك أنَّ
مواليهما مِن اليهود أصبغ ورافع عيَّروهما بالإسلام، وزيَّنوا لهما ترك دينهما وتوليهما
اليهود، فصانعا اليهود(٣). (ز)
تفسير الآية:
٢٠٧٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ يُرَغِّبهم، ﴿لَا نَتَّخِذُواْ الْكَفِرِينَ﴾
من اليهود ﴿أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾(٤). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٩/ ٢٦٢ (٥٣٥٩) من طريق الهذيل بن بلال، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه،
عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ فيه الهذيل بن بلال المدائني، قال الذهبي عنه في الميزان ٢٩٤/٤: ((ضعّفه النسائي،
والدارقطني، وقال يحيى: ليس بشيء. وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل؛ فصار متروكًا)).
والحديث رواه مسلم في صحيحه بغير هذا اللفظ كما تقدّم.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٩٦/٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٤ - ١٤٥)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
: ٢٠٠ .
(١٤٤)
﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًّا مُّبِينًا
٢٠٧٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كُلُّ سُلطانٍ في القرآن فهو
حُجَّةٌ(١) . (٨٥/٥)
٢٠٧٦٨ - وعن مجاهد بن جبر =
٢٠٧٦٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك(٢). (ز)
٢٠٧٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿سُلْطَنًا مُبِينًا﴾،
قال: حُجَّةً(٣). (ز)
٢٠٧٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سفيان، عن رجل - قال: ما كان
في القرآن من سُلطان فهو حُجَّة (٤). (ز)
٢٠٧٧٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَتْرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ
عَلَيْكُمْ سُلْطَنَّا قُّبِينًا﴾، قال: إنَّ الله السلطانَ على خلقه، ولكنه يقول: عذرًا
مُبينًا (٥). (٨٥/٥)
٢٠٧٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا﴾،
يعني: حُجَّة بَيِّنَةً يَحْتَجُّ بها عليكم حين تَوَلَّيتم اليهودَ ونصحتموهم (٦). (ز)
﴿إِنَّ الْنَفِقِينَ فِ الذَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا
(١٤٥)
قراءات :
٢٠٧٧٤ - عن الأسود: أنَّه قرأ في النساء: ﴿فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ﴾ مخففة =
٢٠٧٧٥ - وإبراهيم النخعي =
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٩٩/١، وابن أبي حاتم ١٠٩٧/٤. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ٤١٦/١ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٠٩٧/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦١٩/٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧ / ٦١٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦١٨، وابن أبي حاتم ١٠٩٧/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧.