النص المفهرس

صفحات 81-100

فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُوَدَّةُ النِّسَاءِ (١١٤)
يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل الجنة حتى يأمن جارُه بوائقَه))(١). (١٣/٥)
٢٠١٦٨ - عن أسود بن أصرم المحاربي، قال: قلتُ: يا رسول الله، أَوْصِني. قال:
((هل تملك لسانك؟)). قلت: فما أملك إذا لم أملك لساني؟! قال: ((فهل تملك
يدك؟)). قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي؟! قال: ((فلا تقُل بلسانك إلا معروفًا، ولا
تبسط يدك إلا إلى خير))(٢). (٨/٥)
٢٠١٦٩ - عن سلمان الفارسي، قال: أكثر الناس ذنوبًا يوم القيامة أكثرُهم كلامًا في
معصية الله (٣). (١٤/٥)
٢٠١٧٠ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق محمد بن سُوقَة - قال: إنَّ مَن قبلكم
كانوا يَعُدُّون فضول الكلام ما عدا كتاب الله، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر،
أو أن تنطق في معيشتك التي لا بُدَّ لك منها. أتذكرون أنَّ عليكم حافظين، كرامًا
كاتبين، وعن اليمين وعن الشمال قعيد، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد؟! أما
يستحي أحدكم لو نُشِرت صحيفته التي أملى صدرَ نهاره وليس فيها شيء من أمر
آخرته! (٤). (١٢/٥)
﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ﴾
٢٠١٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ
مَعْرُوفٍ﴾، يعني: القَرْض(٥). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٣٤٣/٢٠ (١٣٠٤٨).
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ٩٩٧: ((أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت، والخرائطي في
مكارم الأخلاق، بسند فيه ضعف)). وقال الهيثمي في المجمع ٥٧/١ (١٨٦): ((رواه أحمد، وفيه علي بن
مسعدة، وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره)). وأورده الألباني في الصحيحة ٨٢٢/٦
(٢٨٤١).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٨١/١ (٨١٧)، والبيهقي في الشعب ١٥/٧ - ١٦ (٤٥٨٣) واللفظ له.
قال البخاري في التاريخ الكبير ٤٤٣/١ (١٤٢١): ((وفي إسناده نظر)). وأورده الألباني في الصحيحة ٨٢/٤
- ٨٣ (١٥٦٠).
وقد أورد السيوطي ١٠/٥ - ١٤ آثارًا أخرى في الحث على الصمت وذم كثرة الكلام.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣١/١٣ - ٣٣٢، وأحمد في الزهد ص ١٥٠.
(٤) أخرجه البيهقي في الشعب (٥٠٨٠).
وقد أورد السيوطي آثارا أخرى في الحث على الصمت وذم كثرة الكلام ١٠/٥ - ١٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٦/١.

سُوْدَةُ النِّسَنَّاءِ (١١٤)
ضَوْسُنَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُورُ
٢٠١٧٢ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ
مَعْرُوفٍ﴾، قال: المعروف: القَرْض(١). (٥/٥)
٢٠١٧٣ - وعن سعيد بن عبد العزيز، مثل ذلك(٢). (ز)
﴿أَوْ إِصْلَحِ بَيْنَ النَّاسِ﴾
آثار متعلقة بالآية:
٢٠١٧٤ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَ لّ: ((لا يَصْلُح الكذبُ إلا في ثلاث:
الرجل يُرضِي امرأتَه، وفي الحرب، وفي صلح بين الناس)) (٣). (١٤/٥)
٢٠١٧٥ - عن النواس بن سمعان، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الكذب لا يصلح
إلا في ثلاث: الحرب فإنها خدعة، والرجل يُرضِي امرأته، والرجل يصلح بين
(٤)
اثنين))(٤). (١٤/٥)
٢٠١٧٦ - عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله وَلّ: ((لا يصلح الكذب إلا
في ثلاث: الرجل يكذب لامرأته لِترضى عنه، أو إصلاح بين الناس، أو يكذب في
الحرب))(٥). (١٥/٥)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٦٥/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) علقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٥.
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ١١٢/١، ١١٠/٩ في ترجمة يحيى بن خليف بن عقبة
السعدي (٢١٤٥).
قال ابن عدي في الموضع الأول: ((وهذا الحديث غريب من حديث الثوري، ولا أعلم يرويه عن الثوري إلا
يحيى بن خليف، وعن يحيى إبراهيم بن سعيد)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢٧٢٠/٥ (٦٣٤٦):
((وهذا منكر)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣٧٢/٤ في ترجمة يحيى بن خليف (٩٤٩٧): ((يحيى بن
خليف بن عقبة السعدي، عن سفيان الثوري منكر الحديث، ومَن أنكر ما عنده ما رواه إبراهيم الجوهرى
عنه ... ثم ذكر الحديث)).
(٤) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص٥٦٨ (٦١٢)، والبيهقي في الشعب ٤٣٤/١٣ - ٤٣٥
(١٠٥٨٦) واللفظ له.
قال الهيثمي في المجمع ٨١/٨ (١٣٠٥٩): ((رواه الطبراني، وفيه محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف)).
وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/ ٢١٠: ((وفيه ضعف وانقطاع، فقول المؤلف - السيوطي -:
حسنٌ؛ ممنوع)). وقال في فيض القدير ١٠/٥ - ١١ (٦٢٧٦): ((رمز المصنف - السيوطي - لحسنه ... وقال
العراقي: فيه انقطاع وضعف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٠٥/٩ (٤١٠٣): ((ضعيف بهذا اللفظ)).
(٥) أخرجه أحمد ٤٥ /٥٧٤ (٢٧٥٩٧)، ٥٨٢/٤٥ (٢٧٦٠٨) واللفظ له، والترمذي ٦٠/٤ - ٦١ (٢٠٥١) . =

فَوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُوز
سُورَةُ الْنِسَاءِ (١١٤)
٢٠١٧٧ - عن أم كلثوم بنت عقبة، أنَّها سمعت رسول الله وَّه يقول: ((ليس الكذَّاب
بالذي يُصلح بين الناس؛ فيَنْمِي خيرًا، أو يقول خيرًا)). وقالت: لم أسمعه يُرَخّص
في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث: في الحرب، والإصلاح بين الناس،
وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها (١) ١٨٤٤. (١٥/٥)
٢٠١٧٨ - عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّه، قال: ((ما عَمِل ابنُ آدم [شيئًا] أفضل
من الصدقة، وصلاح ذات البين، وخُلُق حسن))(٢). (١٥/٥)
٢٠١٧٩ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَالر: ((أفضل الصدقة صلاح
ذات البَيْن))(٣). (١٥/٥)
٢٠١٨٠ - عن أبي أيوب، قال: قال لي رسول الله وَله: ((يا أبا أيوب، ألا أخبرك بما
يُعْظِم اللهُ به الأجرَ، ويمحو به الذنوب! تمشي في إصلاح الناس إذا تباغضوا
وتفاسدوا؛ فإنَّها صدقة يُحِبُّ اللهُ موضعَها)) (٤). (١٥/٥)
٢٠١٨١ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله وَلير: ((ألا أخبركم بأفضل من
علَّق ابنُ كثير (٢٧٣/٤) على هذا الحديث بقوله: ((وقد رواه الجماعة سوى ابن
١٨٤٤
ماجه من طرق عن الزهري به نحوه)).
= قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
(١) أخرجه البخاري ١٨٣/٣ (٢٦٩٢) مختصرًا، ومسلم ٢٠١١/٤ (٢٦٠٥) واللفظ له.
(٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٦٣/١ (١٣٩)، والبيهقي في الشعب ٤٢٩/١٣ (١٠٥٧٩) كلاهما
بلفظ: ((أفضل من الصلاة)).
قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٣٥٣/٢: ((بإسناد حسن)). وقال في فيض القدير ٥/ ٤٥٧
(٧٩٤٨): ((رمز المصنف - السيوطي - لحسنه)). وأورده الألباني في الصحيحة ٤٣٢/٣ - ٤٣٣ (١٤٤٨).
(٣) أخرجه البخاري في التاريخ ٢٩٥/٣ (١٠٠٧)، والبيهقي في الشعب ٤٣٠/١٣ (١٠٥٨١).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٢١/٣ (٤٢٥٩): ((وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وحديثه
هذا حسن؛ لحديث أبي الدرداء)). وقال الهيثمي في المجمع ٨٠/٨ (١٣٠٥٥): ((رواه الطبراني، والبزار،
وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦٦/٦ (٥٣٥١):
((مدار الإسناد على الإفريقي، وهو ضعيف)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٦٥٩ (٤): ((وفيه
عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، ضعَّفه الجمهور)). وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٣١٥٤/٨: ((رواه
الطبراني، والبزَّار، وفي سنده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وحديثه هذا حسن؛ لحديث أبي داود والترمذي
عن أبي الدرداء)). وأورده الألباني في الصحيحة ٢٨٩/٦ - ٢٩٠ (٢٦٣٩).
(٤) أخرجه الطيالسي في مسنده ٤٩١/١ (٥٩٩)، والبيهقي في الشعب ٤٣١/١٣ (١٠٥٨٢) واللفظ له.
قال الألباني في الصحيحة ٢٩٨/٦ - ٢٩٩ (٢٦٤٤): ((الحديث عندي يرتقي إلى مرتبة الحسن على الأقل)).

سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٤)
فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون
درجات الصيام والصلاة والصدقة!)). قالوا: بلى. قال: ((إصلاح ذات البَيْن)). قال:
((وفساد ذات البين هي الحالقة))(١). (١٦/٥)
٢٠١٨٢ - عن أنس، أنَّ النبي ◌َّه قال لأبي أيوب: ((ألا أدُلَّك على تجارة!)). قال:
بلى. قال: ((تسعى في صلح بين الناس إذا تفاسدوا، وتُقَرِّب بينهم إذا
تباعدوا))(٢). (١٦/٥)
٢٠١٨٣ - عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، قال: كنت جالسًا مع محمد بن كعب
القرظي، فأتاه رجل، فقال له القوم: أين كنت؟ فقال: أصلحت بين القوم. فقال
محمد بن كعب: أصبتَ، لك مثل أجر المجاهدين. ثم قرأ: ﴿لَّا خَيّرَ فِى كَثِيرٍ مِّن
نَّجْوَدُهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَجِ بَيْنَ النَّاسِ﴾(٣). (١٦/٥)
﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْنِيهِ أَجْرًّا عَظِيمًا
١١٤)
قراءات :
٢٠١٨٤ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ
ابْتَغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ فَسَيُؤْتِيهِ)(٤). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٥٠٠/٤٥ (٢٧٥٠٨)، وأبو داود ٢٨٠/٧ (٤٩١٩)، والترمذي ٤٨٤/٤ (٢٦٧٧)، وابن
حبان ٤٨٩/١١ (٥٠٩٢).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال البزار في مسنده ٤٦/١٠ (٤١٠٩): ((وهذا الحديث لا
نعلمه يُرْوَى عن رسول الله ◌َّه بإسناد متصل أحسن من هذا الإسناد لهذا الكلام، وإسناده صحيح، وكلامه
عن رسول الله (َ ◌ّ غريب)). وقال ابن عساكر في معجم الشيوخ ١١٤٦/٢ (١٤٩٤): ((هذا حديث حسن
صحيح غريب)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢٧٣/٤: ((ورواه أبو داود والترمذي، من حديث أبي معاوية،
وقال الترمذي: حسن صحيح)). وقال ابن الظاهري في مشيخة ابن البخاري ١٩٦٩/٣: ((هذا حديث حسن)).
وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٣٩٧/١: ((بأسانيد صحيحة)). وقال في فيض القدير ١٠٦/٣
(٢٨٦٦): ((وقال ابن حجر: سنده صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٤٣٣/٣: ((إسناد صحيح)).
(٢) أخرجه البزار ١٣/ ١٨٥ (٦٦٣٣).
قال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن حميد إلا عبد الله بن عمر،
ولا عنه إلا ابنه عبد الرحمن، وعبد الرحمن لين الحديث، حدَّث بأحاديث لم يتابع عليها)). وقال الهيثمي
في المجمع ٧٩/٨ - ٨٠ (١٣٠٥٢): ((وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري، وهو متروك)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٦٥/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (٣١٣/١).
وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف.

فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُوْدَةُ النِّسَاءِ (١١٥)
تفسير الآية:
٢٠١٨٥ - عن أنس بن مالك، قال: جاء أعرابيٍّ إلى النبي ◌ِّ، فقال له النبي ◌َّ:
((إنَّ الله أنزل عَلَيَّ في القرآن، يا أعرابيُّ: ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَهُمْ﴾ إلى
قوله: ﴿فَسَوْفَ نُؤْنِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾. يا أعرابيُّ، الأجرُ العظيمُ الجنةُ)). قال الأعرابي:
الحمد لله الذي هدانا للإسلام(١). (١٧/٥)
٢٠١٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن يَفْعَلْ ذَلِكَ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُوْنِيهِ أَجْرًّا
عَظِيمًا﴾، يعني: جزاءً عظيمًا (٢). (ز)
٢٠١٨٧ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿وَمَن يَفْعَلْ
ذَلِكَ﴾، قال: تصدَّق، أو أقرض، أو أصلح بين الناس(٣). (١٧/٥)
﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ، مَا تَوَلَّى
وَنُصْلِهِ، جَهَنَّمٌّ وَسَآءَتْ مَصِيرًا
نزول الآية :
٢٠١٨٨ - عن قتادة بن النعمان - من طريق عمر بن قتادة - قال : ... فلمَّا نزل القرآنُ
لَحِق بشيرٌ بالمشركين، فنزل على سلافة بنت سعد؛ فأنزل الله: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ
مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعُ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ، مَا تَوَلَّى﴾ إلى قوله: ﴿ضَلَلَا
بَعِيدًا﴾ [النساء: ١١٦](٤). (٤ / ٦٧٧ - ٦٨٠)
٢٠١٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ
الرَّسُولَ﴾، قال: نزلت هذه الآية في نفر من قريش قدموا على رسول الله وَله
المدينة، ودخلوا في الإسلام، فأعطاهم رسول الله، ثم انقلبوا إلى مكة مرتدين،
ورجعوا إلى عبادة الأوثان؛ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ
الرَّسُولَ﴾(٥). (ز)
٢٠١٩٠ - قال الحسن البصري: فلمَّا أنزل الله في الأنصاريِّ ما أنزل اسْتَحْيَا أن يقيم
(١) عزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٠٦٥.
(٤) تقدم بتمامه مطولًا في نزول قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمْ﴾ .
(٥) أورده الثعلبي ٣٨٦/٣.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٥)
فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
& ٨٦ .
بين ظهراني المسلمين، فلحق بالمشركين؛ فأنزل الله: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا
نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعُ غَيْرَ سَبِيلِ اُلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ، مَا تَوَلَّى﴾(١). (ز)
٢٠١٩١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَا تُحَدِلْ عَنِ الَّذِينَ
يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٧]، قال: اختان رجل من الأنصار عمّا له دِرْعًا، فقذف
بها يهوديًّا كان يغشاهم، فجادل عمُّ الرجل قومه، فكأن النبيَّ ◌َّ عَذَرَه، ثم لحق
بدار الشرك؛ فنزلت فيه: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ الآية(٢). (٤ /٦٨٩)
٢٠١٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ... فلمَّا فضح الله طعمة
بالمدينة بالقرآن هَرَب حتى أتى مكة، فكفر بعد إسلامه، ونزل على الحجاج بن
عِلاطِ السُّلَمِيّ، فَقَب بيت الحجاج، فأراد أن يسرقه، فسمع الحجاج خشخشته في
بيته وقَعْقَعَة جلود كانت عنده، فنظر، فإذا هو بطعمة، فقال: ضيفي وابن عمي!
فأردت أن تسرقني؟! فأخرجه، فمات بحَرَّة بني سليم كافرًا، وأنزل الله فيه: ﴿وَمَنْ
يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ إلى: ﴿وَسَآءَتْ مَصِيًا﴾(٣). (٦٨٥/٤)
ا. (ز)
(٤) ١٨٤٥]
٢٠١٩٣ - عن مقاتل بن سليمان، نحوه
تفسير الآية :
﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعُ غَيْرَ سَبِيلِ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾
٢٠١٩٤ - قال الحسن البصري: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ أي: يُفارق، ﴿وَيَتَّبِعُ غَيْرَ
١٨٤٥] أفادت الآثارُ الاختلاف في مَن نزلت فيهم الآية، وقد رجَّح ابنُ عطية (٢٣/٣)
العمومَ، فقال: ((قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ﴾ الآيةَ لفظٌ عامٌّ نزل بسبب طعمة بن أبيرق؛ لأنه
ارتدَّ، وسار إلى مكة، فاندرج الإنحاء عليه في طيِّ هذا العموم المتناول لِمَن اتصف بهذه
الصفات إلى يوم القيامة)).
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١ / ٤٠٦ -.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٧٢/١، وابن جرير ٧/ ٤٧١، وابن أبي حاتم ١٠٦٦/٤ . وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٦٧، وابن أبي حاتم ١٠٦٦/٤. وتقدم بتمامه مطولًا في نزول قوله تعالى: ﴿إِنَّاً
أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمْ﴾.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٧.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُوز
٨٧ %
سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٥)
سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: غير دين المؤمنين(١). (ز)
٢٠١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ﴾ يعني: يُخالف، ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلٍ﴾
يعني: غير دين ﴿اُلْمُؤْمِنِينَ﴾(٢). (ز)
﴿نُوَلِهِ، مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ، جَهَنَّمٌّ وَسَآءَتْ مَصِيرًا
٢٠١٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿نُوَلِّهِ، مَا
تَوَلَّى﴾، يقول: ﴿نُوَلِّهِ﴾ في الآخرة ﴿مَا تَوَلَّى﴾ مِن آلهة الباطل في الدنيا (٣). (١٧/٥)
٢٠١٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُوَلِّهِ، مَا تَوَلَّى﴾ من الآلهة، ﴿وَنُصْلِهِ، جَهَنَّمٌّ
وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ يعني: وبئس المصير (٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٠١٩٨ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ النبي ◌َّ قال: ((لا يجمع الله أمتي - أو قال:
هذه الأمة - على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة))(٥). (١٨/٥)
٢٠١٩٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَ له: ((لا يجمع الله هذه الأمة
على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة؛ فمَن شَذَّ شَذَّ في النار)) (٦). (١٨/٥)
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤٠٦ -.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٧.
(٣) تفسير مجاهد ص٢٩٢، وأخرجه ابن جرير ٧/ ٤٨٤، وابن أبي حاتم ١٠٦٦/٤ بلفظ: من آلهة الباطل.
وكذا عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٧.
(٥) أخرجه الترمذي ٢٤١/٤ (٢٣٠٦) مختصرًا، والحاكم ٢٠٢/١ (٣٩٨ - ٣٩٩) واللفظ له. وفيه
إبراهيم بن ميمون العدني .
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه)). قال الحاكم:
((فإبراهيم بن ميمون العدني هذا قد عدَّله عبد الرزاق، وأثنى عليه، وعبد الرزاق إمام أهل اليمن، وتعديله
حُجَّة)). وقال الذهبي: ((إبراهيم عدَّله عبد الرزاق، ووَثَّقه ابنُ معين)). وقال البيهقي في الأسماء والصفات
١٣٥/٢ - ١٣٦ (٧٠٢): ((تفرد به إبراهيم بن ميمون العدني)).
وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٥٠٧/٢ تعليقًا على رواية الترمذي: ((إسناد ضعيف؛ لكن له
شواهد)».
(٦) أخرجه الترمذي ٢٣٩/٤ - ٢٤١ (٢٣٠٥)، والحاكم ٢٠٠/١ (٣٩٢) واللفظ له .
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)). وقال في العلل الكبير ص٣٢٣ (٥٩٧): «سألت محمدًا
عن هذا الحديث. فقال: سليمان المدني هذا منكر الحديث، وهو عندي سليمان بن سفيان. وقد روى عن =

سُوْدَةُ النِّسَاءِ (١١٦)
مُؤْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
٢٠٢٠٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عطية - قال: دعاني معاوية، فقال: بايع
لابن أخيك. فقلت: يا معاوية، ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ
سَبِيلِ اُلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ، مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ، جَهَتَّمٌ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾. فأسكته عني(١). (١٧/٥)
٢٠٢٠١ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق مالك - قال: سَنَّ رسولُ اللهِ وَ له وولاةُ
الأمر مِن بعده سُنَنَا، الأخذُ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على
دين الله، ليس لأحد تغييرُها ولا تبديلُها ولا النظر فيما خالفها، مَن اقتدى بها مُهْتَدٍ،
ومَن استنصر بها منصور، ومَن خالفها اتَّبع غير سبيل المؤمنين، وولَّاه الله ما تَوَلَّى،
وصلَاه جهنم وساءت مصيرًا(٢). (١٧/٥)
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِلَّهِ فَقَدْ ضَلَّ
ضَلَلَا بَعِيدًا
١١٦)
نزول الآية:
٢٠٢٠٢ - قال عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك -: إنَّ هذه الآية نزلت في شيخ
من الأعراب جاء إلى رسول الله وَله، فقال: يا نبيَّ الله، إنِّي شيخ منهمك في
الذنوب والخطايا، إلا أني لم أشرك بالله شيئًا منذ عرفته وآمنت به، ولم أتخذ من
دونه وليًّا، ولم أُواقِع المعاصي جرأة على الله، وما توهمتُ طرفة عين أني أُعْجِز الله
= سليمان بن سفيان أبو داود الطيالسي، وأبو عامر العقدي، وغير واحد من المحدثين)). وقال البيهقي في
الأسماء والصفات ١٣٣/٢ - ١٣٤ (٧٠١): ((أبو سفيان المديني يُقال: إنه سليمان بن سفيان، واختلف في
كنيته، وليس بمعروف)). وقال الحاكم بعد ذكر سبعة وجوه مختلف فيها على المعتمر بن سليمان: ((إنّ
المعتمر بن سليمان أحد أئمة الحديث، وقد روي عنه هذا الحديث بأسانيد يصح بمثلها الحديث، فلا بد
مِن أن يكون له أصل بأحد هذه الأسانيد، ثم وجدنا للحديث شواهد)). وقال أبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٧ :
((غريب من حديث سليمان، عن عبد الله بن دينار، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). وقال المناوي في فيض
القدير ٢٧١/٢ (١٨١٨): ((قال ابن حجر تكَّتُهُ في تخريج المختصر: حديث غريب ... ورجاله رجال
الصحيح، لكنه معلول، فقد قال الحاكم: لو كان محفوظًا حكمتُ بصحته على شرط الصحيح، لكن اختلف
فيه على معتمر بن سليمان على سبعة أقوال، فذكرها، وذلك مقتضى للاضطراب، والمضطرب من أقسام
الضعيف)). وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٧١٧: ((وبالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد
كثيرة، وشواهد متعددة في المرفوع وغيره)). وقال الكتاني في نظم المتناثر ص١٦١: ((إسناد رجاله ثقات،
لكن فيه اضطراب)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٠٦٦.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٠٦٧.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٦)
فَوْسُنَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور
هربًا، وإني لَنادم تائب مُسْتَغْفِرٌ، فما حالي؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية (١). (ز)
٢٠٢٠٣ - قال الحسن البصري : ... لَمَّا أنزل الله في الأنصاري ما أنزل استحيا أن
يقيم بين ظهراني المسلمين، فلحق بالمشركين؛ فأنزل الله: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ
بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعُ غَيْرَ سَبِلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ، مَا تَوَلَّ﴾. ثم استتابه الله، فقال:
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآية. فلمَّا نزلت هذه الآية رجع إلى
المسلمين(٢). (ز)
٢٠٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان : ... فأنزل الله رَّق في قولهم: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ
بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعُ غَيْرَ سَبِيلِ اُلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ، مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ، جَهَنَّمٌّ وَسَآءَتْ
مَصِيًّا﴾، فلمَّا قدم طعمة مكة نزل على الحجاج بن علاط السلمي، فأحسن نُزُلَه، فبلغه
أنَّ في بيته ذهبًا، فلما كان من الليل خرج فنقب حائط البيت، وأراد أن يأخذ الذهب،
وفي البيت مُسُوٌ(٣) يابسة مُسُوكُ الشَّاء قد أصابها حرُّ الشمس ولم تُدْبَغ، فلمَّا دخل
البيتَ مِن النَّقْب وَطِئَ المُسُوك، فسمعوا قَعْقَعَة المسوك في صدره عند النَقب، وأحاطوا
بالبيت، ونادوه: اخرج؛ فإنَّا قد أحطنا بالبيت. فلما خرج إذا هم بضيفهم طعمة، فأراد
أهلُ مكة أن يرجموه، فاستحيا الحجاج لضيفه، وكانوا يكرمون الضيف، فأهزوه (٤)،
وشتموه، فخرج من مكة، فلحق بحَرَّة بني سُلَيم يعبد صنمهم، ويصنع ما يصنعون،
حتى مات على الشرك؛ فأنزل الله رَت فيه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾(٥). (ز)
تفسير الآية:
٢٠٢٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ،
وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَآءُ﴾، يقول: مَن يجتنب الكبائر من المسلمين(٦). (ز)
٢٠٢٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ يعني: يُعْدَل به،
فيموت عليه، ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءٌ﴾ يعني: ما دون الشرك لمن يشاء، فمشيئته
لأهل التوحيد، ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ﴾ عن الهدى ﴿ضَلَلا بَعِيدًا﴾(٧). (ز)
(١) أورده الثعلبي ٣٨٦/٣، والبغوي في تفسيره ٢٨٧/٢ - ٢٨٨.
قال ابن حجر في الكافي الشاف ص٤٩ (٤٠٣): ((وهو منقطع)).
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤٠٦ -.
(٣) المسوك: جمع مَسْكِ، وهو الجلد. اللسان (مسك).
(٤) كذا في مطبوعة المصدر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٨٥/٧.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٧.

سُورَةُ النِّسَّاءِ (١١٧)
٩٠
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّ إِنَثَا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَنَا قَرِيدًا
(١١٧)
قراءات:
٢٠٢٠٧ - عن عائشة، قالت: قرأ رسول الله وَ له: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّ
أُنثَى)(١). (٢٠/٥)
٢٠٢٠٨ - عن عائشة - من طريق عروة - أنَّها كانت تقرأ: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلّ
أَوْثَانًا)(٢). (٢٠/٥)
٢٠٢٠٩ - عن محمد بن السائب الكلبي، أنَّ عبد الله بن عباس كان يقرأ هذا
الحرف: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أُنْثَا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا)(٣) ١٨٤٦). (٢٠/٥)
٢٠٢١٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه كان يقرؤها: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّ
أَثْنَا)(٤)EY]. (ز)
وجَّهَ ابنُ جرير (٤٨٩/٧) هذه القراءة بقوله: ((كأنه أراد جمع الإناث، فجمعها :
١٨٤٦
أُنْثًا، كما تجمع الثمار: ثُمُرًا)).
١٨٤٧ وجَّهَ ابنُ جرير (٤٨٩/٧) هذه القراءة بقوله: ((وقد روي عن ابن عباس أنه كان
يقرؤها ... ، بمعنى: جمعِ وَثَن، فكأنه جمع وَثَنا: وُثْنَا، ثم قلَب الواو همزة مضمومة، كما
قيل: ما أحسن هذه الأُجُوه: بمعنى: الوجوه، وكما قيل: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِنَتْ﴾ [المرسلات:
١١] بمعنى: وُقِّتت)) .
ثم رجَّح قراءة ﴿إِنَثًا﴾ مستندًا إلى الإجماع، ورسم المصحف، فقال: ((والقراءة التي ==
(١) أخرجه الخطيب في تاريخه ٢٠٢/٢.
وهي قراءة شاذة. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٣٥، والمحتسب ١/ ١٩٧.
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١٧٠، وابن جرير ٤٨٩/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن
الأنباري في المصاحف، وابن أبي حاتم. ولفظ ابن جرير: كان في مصحف عائشة: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ
إِلَّ أَوْثَانًا). وعند ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٧ تفسير وليس قراءة كما سيأتي.
وهي قراءة شاذة. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٣٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة. ينظر: المحتسب ١٩٨/١.
(٤) علَّقه ابن جرير ٧ / ٤٨٩.
وهي قراءة شاذة، تروى عن النبي ◌َّه وعن جماعة. ينظر: مختصر ابن خالويه ص ٣٥.

فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٧)
نزول الآية :
٢٠٢١١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - قال: كان لكل حَيٍّ من أحياء
العرب صنم يعبدونها، يسمونها: أنثى بني فلان؛ فأنزل الله: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ:
إِلَّ إِنَتَا﴾(١). (١٩/٥)
تفسير الآية:
﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: إِلَّ إِنَتَا﴾
٢٠٢١٢ - عن أبي بن كعب - من طريق أبي العالية - ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: إِلَّ
إِنَثًا﴾، قال: مع كل صنم جِنِيَّة (٢). (١٨/٥)
٢٠٢١٣ - عن الحسن البصري، نحو ذلك(٣). (ز)
٢٠٢١٤ - عن عائشة - من طريق عروة - ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: إِلَّ إِنَثًا﴾، قالت:
أو ثانًا (٤). (ز)
٢٠٢١٥ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن =
٢٠٢١٦ - وعروة بن الزبير =
٢٠٢١٧ - وإسماعيل السُّدِّيّ =
٢٠٢١٨ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(٥). (ز)
٢٠٢١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: إِلَّ
إِنَثًا﴾، قال: مَوْتى(٦). (١٩/٥)
== لا أستجيز القراءة بغيرها قراءةُ مَن قرأ: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: إِلَّ إِنَثًا﴾ بمعنى: جمع
أنثى؛ لأنها كذلك في مصاحف المسلمين، ولإجماع الحجة على قراءة ذلك كذلك)».
(١) أخرجه سعيد بن منصور (٦٨٨ - تفسير)، وابن جرير ٤٨٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه أحمد ١٥٤/٣٥ (٢١٢٣١)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١٥٤/٣٥، وابن أبي حاتم
٤ /١٠٦٧، والضياء في المختارة (١١٥٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٧.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٨٧، وابن أبي حاتم ١٠٦٧/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٧)
٥ ٩٢ %=
مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور
٢٠٢٢٠ - عن محمد بن السائب الكلبي، أنَّ عبد الله بن عباس كان يقرأ هذا
الحرف: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أُنْثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا). قال: مع كل
صنم شيطانة (١). (٢٠/٥)
٢٠٢٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِلَّ إِنَثًا﴾،
قال: إلا أوثانًا (٢). (٢٠/٥)
٢٠٢٢٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن
دُونِهِ: إِلَّ إِنَثًا﴾، قال المشركون: إنَّ الملائكة بنات الله، وإنما نعبدهم ليقربونا
إلى الله زلفى. قال: اتخذوا أربابًا، وصَوَّروهُنَّ صُوَر الجواري، فحُلُّوا، وقُلِّدوا،
وقالوا: هؤلاء يُشبهن بنات الله الذي نعبده. يعنون: الملائكة (٣) ١٨٤٨). (٢٠/٥)
٢٠٢٢٣ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري - من طريق حصين - في قوله: ﴿إِن
يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: إِلَّ إِنَثًا﴾، قال: اللات والعزى ومناة، كلها مؤنث (٤). (١٩/٥)
٢٠٢٢٤ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة - في الآية، قال:
الإناث: كلُّ شيء مَيِّت ليس فيه روح، مثل الخشبة اليابسة، ومثل الحجر
اليابس (٥) ١٨٤٩. (١٩/٥)
١٨٤٨
علَّق ابنُ كثير (٢٧٦/٤ - ٢٧٧) على قول الضحاك بقوله: ((وهذا التفسير شبيه بقوله
تعالى: ﴿أَفََّيُّ الَّتَ وَالْعُزَّى ﴿ وَمَنَوَةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىِ ﴿٣ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَىِ ® تِلْكَ إِذَا
قِسْمَةٌ ضِيرَىّ ﴿ إِنْ هِىَ إِلَّ أَسْمَاءُ سَمَّيْثُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَا ؤُكُم مَّا أَنزَلَ اَللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ﴾ [النجم: ١٩ -
٢٣]، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلُواْ الْمَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِنَتَّا أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمَّ سَتُكْنَبُ
شَهَدَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ﴾ [الزخرف: ١٩]، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبَأْ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ
سُبْحَنَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: ١٥٨ - ١٥٩])).
إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (®)
ا علَّق ابنُ عطية (٢٤/٣) على هذا القول الذي قاله ابن عباس والحسن وقتادة بقوله:
١٨٤٩
((المراد: الخشب والحجارة، وهي مؤنثات لا تعقل، فيخبر عنها كما يخبر عن المؤنث ==
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٨٩/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٦٧/٤ - ١٠٦٨. وعزاه السيوطي ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٨٧، وابن أبي حاتم ١٠٦٧/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٠٦/١ - بلفظ: يعني: إلا أمواتًا .

فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ الْنِسَاءِ (١١٧)
٥ ٩٣ %=
٢٠٢٢٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿إِلَّ إِنَثًا﴾، قال: ميًِّا لا روح
فيه (١). (١٩/٥)
٢٠٢٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: إِلَّ
إِنَثًا﴾، يقول: يُسَمُّونهم إناثًا؛ لات، ومَناة، وعُزَّى (٢). (١٩/٥)
٢٠٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: إِلَّ إِنَثًا﴾، يعني:
أوثانًا، يعني: أمواتًا؛ اللات، والعُزَّى، وهي الأوثان، لا تحرك، ولا تضر، ولا
تنفع، فهي ميتة(٣). (ز)
٢٠٢٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِن
يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: إِلَّ إِنَثًا﴾، قال: آلهتهم: اللات، والعزى، ويساف، ونائلة، هم
إناث يدعونهم من دون الله. وقرأ: ﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَنَّا قَرِيدًا﴾(٤). (ز)
٢٠٢٢٩ - قال يحيى بن سلام: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: إِلَّ إِنَثًا﴾: إلا مواتًا؛ شيئًا
ليس فيه روح(٥). (ز)
٢٠٢٣٠ - قال يحيى بن سلام: كقوله: ﴿أَمْوَتُّ غَيْرُ أَحْيَاَءٍ﴾ [النحل: ٢١]، يعني:
(٦)١٨٥٠]
أصنامهم (٦) Aon]. (ز)
== من الأشياء، فيجيء قوله: ﴿إِلَّ إِنَثًا﴾ عبارة عن الجمادات)).
١٨٥٠] اختُلِف في تفسير قوله: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ: إِلَّ إِنَثًا﴾ على خمسة أقوال:
الأول: إن يدعون من دونه إلا اللات، والعزى، ومناة، فسمَّاهُنَّ الله إناثًا بتسمية المشركين
إياهُنَّ بتسمية الإناث. والثاني: إن يدعون من دونه إلا مواتًا لا روح فيه. والثالث: عنى
بذلك أنَّ المشركين كانوا يقولون: إنَّ الملائكة بنات الله. والرابع: إنَّ أهل الأوثان كانوا
يسمون أوثانهم: إناثًا، فأنزل الله ذلك كذلك. والخامس: الإناث في هذا الموضع:
الأوثان.
وَرَجَّح ابنُ جرير (٧/ ٤٩٠) القول الأول الذي قاله أبو مالك، والسدي، وابن زيد مستندًا
إلى الأغلب في لغة العرب، فقال: ((لأنَّ الأظهر من معاني الإناث في كلام العرب ==
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٨٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٧ - ٤٠٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧ / ٤٨٦.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥٧، ٢٢٧.
(٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١ / ٤٠٦ -.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٧)
٥ ٩٤ %
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون
﴿وَ إِن يَدْعُونَ إِلَّ شَيْطَنَا﴾
٢٠٢٣١ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلَّ شَيْطَنَّا قَرِيدًا﴾: أي:
إنَّ تلك الأوثان لم تَدْعُهم إلى عبادتها، إنَّما دعاهم إلى عبادتها الشيطان(١). (ز)
٢٠٢٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن يَدْعُونَ﴾ يعني: وما يعبدون من دونه ﴿إِلَّا
شَيْطَانًا﴾ يعني: إبليس، زين لهم إبليسُ طاعتَه في عبادة الأوثان(٢). (ز)
٢٠٢٣٣ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا
شَيْطَانًا﴾، يعني: إبليس(٣). (٢١/٥)
٢٠٢٣٤ - عن سفيان [الثوري] - من طريق مهران - ﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا﴾،
قال: ليس من صنم إلا فيه شيطان (٤) ١٨٥١]. (١/٥
﴿مَرِيدًا﴾
٢٠٢٣٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - في قوله: ﴿مَّرِيدًا﴾،
قال: تَمَرَّد على معاصي الله(٥). (٢١/٥)
== ما عُرِف بالتأنيث دون غيره؛ فإذا كان ذلك كذلك فالواجب توجيه تأويله إلى الأشهر من
معانیه)) .
وانتَقَد ذلك ابنُ عطية (٢٣/٣) مستندًا إلى خلاف الواقع، فقال: ((ويَرِد على هذا أنها كانت
تُسَمِّي بأسماء مذكرة كثيرة)) .
وعلَّق بعد ذكره الخلاف بقوله: ((وهذا على اختلافه يقضي بتعييرهم بالتأنيث، وأنَّ التأنيث
نقص وخساسة بالإضافة إلى التذكير)).
١٨٥١] اختُلِف في المراد بالشيطان؛ فقال قوم: هو الشيطان المقترن بكل صنم. وقال
آخرون: المراد: إبليس.
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤٠٧ -.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٠٦٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٧ - ٤٠٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٠٦٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٩١، وابن أبي حاتم ١٠٦٨/٤ وزاد في آخره: لعنه الله. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِي المَاتُور
سُوْرَةُ النِّسَاءِ (١١٨)
٢٠٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَرِيدًا﴾، يعني: عاتيًا تَمَرَّد على ربه رَّ في
. (١)
المعصية(١). (ز)
﴿لَّعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا
٢٠٢٣٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿لَأَتَّخِذَنَ مِنْ
عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾، قال: يتخذونها من دونه، ويكونون مِن حزبي (٢). (٢١/٥)
٢٠٢٣٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾، قال:
معلومًا(٣). (٢١/٥)
٢٠٢٣٩ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ - من طريق السدي - قوله: ﴿نَصِيبًا﴾، قال:
١١٩(٤)
حظًا(٤). (ز)
٢٠٢٤٠ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿لَأَتَّخِذَنَ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾، قال:
مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون(٥). (٢٢/٥)
٢٠٢٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّعَنَهُ اللَّهُ﴾ حين كره السجود لآدم وَّ ٥٣
١٨٥٢
،
﴿وَقَالَ﴾ إبليس لربه ◌َاةِ: ﴿لَأَتَّخِذَنَ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾، يعني: حظًّا معلومًا، من
كل ألف إنسان واحد في الجنة، وسائرهم في النار، فهذا النصيب المفروض (٦)14Or]. (ز)
== ورجّح ابنُ عطية (٢٤/٣) القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: ((وهذا هو الصواب؛
لأن سائر المقالة به تليق)).
ووجَّهَ الأول بقوله: ((فكأنه مُوَحَّد باللفظ، جمْع بالمعنى؛ لأن الواحد يدل على الجنس)).
ذكر ابنُ عطية (٢٥/٣) أن أصل اللعن: الإبعاد. وهو فى العُرْف: إبعاد مقترن
١٨٥٢
بسخط وغضب. ثم بين أنه يحتمل وجهين: الأول: أن يكون لعنه صفة الشيطان. الثاني:
أن يكون خبرًا عنه. ثم علّق بقوله: ((والمعنى يتقارب على الوجهين)).
١٨٥٣] ذكر ابنُ عطية (٢٥/٣) أن ((المفروض)) معناه في هذا الموضع: المنحاز، وهو
مأخوذ من الفرض، وهو الحزّ في العود وغيره. ثم قال: ((ويحتمل أن يريد: واجبًا أن
أتخذه. وبعث النار: هو نصيب إبليس)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٧ - ٤٠٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٩١ - ٤٩٢.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٠٦٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٠٦٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٤٠٨.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٩)
٩٦ %
مُوَسُوبَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُون
٢٠٢٤٢ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بكير بن معروف - ﴿وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَ مِنْ
عِبَادِكَ﴾ قال: هذا قول إبليس ﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ يقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة
وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة (١). (٢١/٥)
﴿وَلَأُضِلَنَّهُمْ وَلَأُمَّنِّيَنَّهُمْ﴾
٢٠٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾قال إبليس: ﴿لَأَضِلَّنَّهُمْ﴾ عن الهدى،
﴿وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ بالباطل، ولأخبرنهم ألَّا بعث ولا جنة ولا نار(٢). (ز)
﴿وَلَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ اُلْأَنْعَمِ﴾
٢٠٢٤٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم: ﴿فَلَيُبَنِّكُنَّ ءَاذَانَ اُلْأَنْعَمِ﴾، قال: لَيُقَطّعَنَّ آذان
الأنعام(٣). (٢٢/٥)
٢٠٢٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق القاسم بن أبي بزة - في قوله:
﴿وَلَأُضِلََّّهُمْ وَلَأُمَنِيَنَّهُمْ وَلَمُرَنَّهُمْ فَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ الْأَنْعَمِ﴾، قال: دين شرعه لهم
إبليس، كهيئة البَحَائِر، والسَّوائِب(٤). (٢٢/٥)
٢٠٢٤٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَلَيُبَيِّكُنَّ مَاذَانَ
اُلْأَنْعَمِ﴾، قال: البَتْكُ في البحيرة والسائبة، كانوا يُبَتِّكون آذانها لطواغيتهم(٥). (٢٢/٥)
٢٠٢٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في الآية، قال: أمَّا ﴿فَلَيُبَيْكُنَّ
ءَاذَانَ اُلْأَنْعَمِ﴾ فَيَشُقُّونها، فيجعلونها بحيرة (٦). (٢٢/٥)
٢٠٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ يعني: لَيُقَطَّعُنَّ ﴿عَاذَانَ
اُلْأَنْعَمِ﴾ وهي البحيرة، للأوثان(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٠٦٨ - ١٠٦٩.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٣/٧ - ٤٩٤، وابن أبي حاتم ١٠٦٩/٤.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١٧٣/١، وابن جرير ٤٩٣/٧. وعلق ابن أبي حاتم ١٠٦٨/٤ نحوه. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٩٣، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٩.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٨.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٩)
﴿وَلَّمُنَّهُمْ فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٢٠٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمار بن أبي عمار - أنَّه كره الإخصاء،
وقال: فيه نزلت ﴿وَلَّمُنَّهُمْ فَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾(١). (٢٣/٥)
٢٠٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَلَمُرَهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ
اُللَّهِ﴾، قال: يعني: إخصاء البهائم (٢). (٢٣/٥)
٢٠٢٥١ - وعن عبد الله بن عمر =
٢٠٢٥٢ - وسعيد بن المسيب، نحو ذلك(٣). (ز)
٢٠٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مُطَرِّف، عن رجل - قال: إخصاء البهائم
مُثْلَة. ثم قرأ: ﴿وَلَمُرَّهُمْ فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾(٤). (٢٣/٥)
٢٠٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَلَمَُهُمْ فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾،
قال: دين الله(٥). (٢٥/٥)
٢٠٢٥٥ - وعن الحكم [بن عتيبة] =
٢٠٢٥٦ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٦)[١٨٥٤]
. (ز)
وجَّهَ ابنُ عطية (٢٦/٣) هذا القول بقوله: ((ذهبوا في ذلك إلى الاحتجاج بقوله
١٨٥٤
تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا نَبْدِيَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] أي: لدين الله)).
ثم قال معلّقا: ((والتبديل يقع موضعه التغيير، وإن كان التغيير أعم منه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٩٣، وابن أبي حاتم ١٠٦٩/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .
(٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٢٩٢ -، وابن أبي حاتم ٤ /١٠٦٩ من طريق
عمار بن أبي عمار، والبيهقي في سننه ٢٤/١٠ - ٢٥ من كلا الطريقين. وذكره يحيى بن سلام - كما في
تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤٠٧ - وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١٠٦٩/٤.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٧/١٢، وابن جرير ٧/ ٤٩٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٩٧، وابن أبي حاتم ١٠٦٩/٤ من طريق مطرف عن رجل. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر .
(٦) علقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٩.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٩)
٩٨ %
ضَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُورُ
٢٠٢٥٧ - عن عبد الله بن عمر: أنه كان يكره الخصاء، ويقول: هو نماء
خلق الله(١). (٢٤/٥)
٢٠٢٥٨ - عن أنس بن مالك - من طريق الربيع بن أنس - أنه كره الإخصاء. وقال:
فيه نزلت: ﴿وَلَّمَُّنَّهُمْ فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾(٢). (٢٣/٥)
٢٠٢٥٩ - عن أنس بن مالك - من طريق الربيع بن أنس - يقول في قول الله - جل
ثناؤه : ﴿وَلَّمُرَهُمْ فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾، قال: منه الخصاء (٣)١٨٥٥]. (ز)
٢٠٢٦٠ - عن سعيد بن المسيب، ﴿وَلَّمَُّنَّهُمْ فَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾، يعني:
دين الله(٤). (ز)
٢٠٢٦١ - عن سعيد بن جبير - من طريق حميد - ﴿فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾، قال:
دين الله(٥). (٢٦/٥)
٢٠٢٦٢ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - ﴿فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ الَّهِ﴾، قال:
دين الله (٦). (٢٦/٥)
٢٠٢٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في قوله: ﴿فَلَيُغَيُِّنَ
== وعلَّق عليه ابنُ كثير (٢٧٨/٤ - ٢٧٩) بقوله: ((وهذا كقوله تعالى: ﴿فَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِيِنِ
حَنِيفَأْ فِطَرَتَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا نَبْدِيلَ لِخَلْقِ الَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] على قول مَن جعل
ذلك أمرًا، أي: لا تبدلوا فطرة الله، ودعوا الناس على فطرتهم، كما ثبت في الصحيحين
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه،
ويُنَصِّرانِهِ، ويُمَجِّسانه، كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء، هل يحسون فيها من جدعاء؟)))).
علَّق ابنُ عطية (٢٦/٣) على هذا القول بقوله: ((فهي عندهم أشياء ممنوعة)).
١٨٥٥
(١) أخرجه البيهقي ٢٤/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٩٤/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨٤٤٤)، وابن أبي شيبة ٢٢٦/١٢، وابن جرير ٤٩٦/٧. وعلقه ابن أبي
حاتم ٤ / ١٠٦٩.
(٤) تفسير البغوي ٢٨٩/٢.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور (٦٩١ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١٧٣/١، وآدم بن أبي إياس (تفسير مجاهد - ص٢٩٢)، وسعيد بن منصور (٦٨٩ -
تفسير)، وابن جرير ٧/ ٤٩٧، ٤٩٨، ٥٠٠، والبيهقي ٢٥/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٩)
٩٩ %
خَلْقَ اللَّهِ﴾، قال: الفطرة دين الله(١). (ز)
٢٠٢٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿فَلَيُغَيِّرُنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾، قال:
دين الله، ثم قرأ: ﴿لَا نَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِّ ذَلِكَ اُلْدِيْنُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠](٢). (٢٦/٥)
٢٠٢٦٥ - عن مجاهد بن جبر =
٢٠٢٦٦ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق القاسم بن أبي بزَّة - قالا:
دين الله(٣). (ز)
٢٠٢٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق قتادة - أنَّه كره الخصاء. قال:
وفيه نزلت: ﴿وَلَّهُمَّهُمْ فَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾(٤). (٢٥/٥)
٢٠٢٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق القاسم - في قوله: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ
خَلْقَ اللَّهِ﴾، قال: هو الخصاء(٥) ١٨٥٦. (٢٤/٥)
٢٠٢٦٩ - عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: سل عنها عكرمة: ﴿وَلَمُنَّهُمْ فَلَيُغَيُِّنَ
خَلْقَ اللَّهِ﴾. فسألته، فقال: الإخصاء . =
ورد عن مجاهد وعكرمة هنا القول بأن المراد بالتغيير: تغيير الدين. وورد أنه:
١٨٥٦
الإخصاء.
وجمع ابنُ تيمية (٣٤٣/٢) بين القولين، فقال: ((ولا منافاة بين القولين عنهما، كما قال
تعالى عن الشيطان: ﴿وَلَّمُرَنَّهُمْ فَيُبَتِكُنَّ ءَاذَانَ الْأَنْعَمِ وَلَمُنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾:
فتغيير ما خلق الله عباده عليه من الدين تغييرٌ لدينه، والخصاء وقطع الأذن تغيير لخلقه،
ولهذا شبه النبي ◌َّر أحدهما بالآخر في قوله: ((كلُّ مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه
ويُنَصِّرانه ويُمَجِّسانه، كما تنتج البهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟!)). فأولئك
يغيرون الدين، وهؤلاء يغيرون الصورة بالجدع والخصاء، هذا يغير ما خلق الله عليه قلبه،
وهذا يغير ما خلق عليه بدنه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/٧.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١٧٣/١، وفي المصنف (٨٤٤٥)، وآدم (ص٢٩٣ - تفسير مجاهد)، وابن جرير ٧/
٤٩٨ - ٤٩٩، والبيهقي ١٠/ ٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/٧.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٢٢٧، وابن جرير ٧ / ٤٩٧.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١٧٣/١، وفي المصنف (٨٤٤٥)، وابن جرير ٤٩٥/٧ - ٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ النِّسَاءِ (١١٩)
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ١٠٠ %
٢٠٢٧٠ - قال مجاهد: ما له - لعنه الله -؟! فواللهِ، لقد علم أنَّه غير الإخصاء. ثم
قال: سله. فسألته، فقال عكرمة: ألم تسمع إلى قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿فِطْرَتَ
اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا نَبْدِيَلَ لِخَلْقِ الَّهِ﴾ [الروم: ٣٠]. قال: لدين الله. فحدَّثتُ به
مجاهدًا، فقال: ما له - أخزاه الله _؟!(١). (ز)
٢٠٢٧١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ
اللَّهِ﴾، قال: دين الله، وهو قوله: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا نَبْدِيلَ لِخَلْقِ
اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠]. يقول: لدين الله(٢). (٢٦/٥)
٢٠٢٧٢ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - قال:
الإخصاء(٣). (ز)
٢٠٢٧٣ - عن شبيل، أنَّه سمع شَهْر بن حَوْشَب قرأ هذه الآية: ﴿فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ
اُللهِ﴾. قال: الخصاء منه . =
٢٠٢٧٤ - فأمرتُ أبا التَّيَّاح، فسأل الحسن [البصري] عن خصاء الغنم. قال: لا
بأس به (٤). (٢٤/٥)
٢٠٢٧٥ - عن الحسن البصري: ﴿وَلَّمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ اللَّهِ﴾، يعني:
(٥)
دين الله(٥). (ز)
٢٠٢٧٦ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله: ﴿فَلَيُغَيُِّنَ خَلْقَ
اللَّهِ ﴾، قال: الوَشْمَ (٦) ١٨٥٢). (٢٦/٥)
(٦) ١٨٥٧
علَّق ابنُ عطية (٢٦/٣) على هذا القول بقوله: ((فمن ذلك الحديث: ((لَعَنْ
١٨٥٧
رسول الله وَّ الواشمات، والموشومات، والمتنمصات، والمتفلجات المُغَيِّرات خلق الله)).
ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: ((لعن الله الواصلة، والمستوصلة))).
(١) أخرجه ابن جرير ٧ / ٤٩٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٠٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٩٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٦٩.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ١٧٣، وفي المصنف (٨٤٤٨)، وابن جرير ٧/ ٤٩٥. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير الثعلبي ٣٨٨/٣، وتفسير البغوي ٢٨٩/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٠١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤٠٧ - بلفظ: هو ما تَشِمُ النساء في أيديها
ووجوهها؛ كان نساء أهل الجاهلية يفعلن ذلك.