النص المفهرس
صفحات 561-580
فَوْسُكَةُ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور & ٥٦١ % سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٧٥) ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ اُلْقَرْيَةِ الظَّالِ أَهْلُهَا﴾ ١٩٠٦٥ - عن عائشة - من طريق أبي طلحة - في قوله: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ اُلْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾، قال: مكة(١). (٤/ ٥٣٧) ١٩٠٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي -، مثله (٢). (٤ / ٥٣٧) ١٩٠٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثله(٣). (ز) ١٩٠٦٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾، قال: هي مكة، كان بها رجال ونساء وولدان من المسلمين، فَأَمِر نبي الله وَال أن يقاتل في سبيلهم، وفيهم، حتى يستنقذوهم(٤). (ز) ١٩٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَاً أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾، يعني: مكة ﴿الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾(٥). (ز) ١٩٠٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - القرية الظالم أهلها : مكة (٦) (١٧٦٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٩٠٧١ - عن الحسن البصري = ١٩٠٧٢ - وقتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ اُلْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾، قالا: خرج رجلٌ من القرية الظالمة إلى القرية الصالحة، فأدركه الموت في الطريق، فنأى بصدره إلى القرية الصالحة، قالا: فما تلافاه إلا ذلك، فاحتجَّت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأُمِرُوا أن يُقَدِّروا أقرب القريتين إليه، فوجدوه ١٧٦٥ نقل ابنُ عطية (٦٠٣/٢) الإجماعَ على تفسير القرية بأنَّها مكة، ثم أتبع ذلك بقوله: ((والآية تتناول المؤمنين، والأسرى، وحواضر الشرك إلى يوم القيامة)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٠٢/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٠٠٢/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٠٠٢/٣. (٤) أخرجه ابن المنذر ٧٩٢/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٢٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١. سُوْدَةُ النِّسَاء (٧٥ - ٧٦) & ٥٦٢ %= مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور أقرب إلى القرية الصالحة بشِبْرِ. وقال بعضهم: قرَّب اللهُ إليه القريةَ الصالحة، فَتَوَقَّتْه ملائكة الرحمة(١). (ز) ﴿وَأَجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَأَجْعَل لَّنَا مِن ◌َّدُنكَ نَصِيرًا ١٩٠٧٣ - عن مجاهد بن جبر = ١٩٠٧٤ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - ﴿ وَأَجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾، قالا: حُجَّة ثابتة (٢). (٤ / ٥٣٧) ١٩٠٧٥ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿مِن لَّدُنكَ﴾ من عندك(٣). (ز) ١٩٠٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك(٤). (ز) ١٩٠٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَجْعَل لَّنَا مِن لَُّنكَ وَلِيًّا﴾، يعني: من عندك وليًّا، ﴿وَأَجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًّا﴾ على أهل مكة(٥). (ز) ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَائِلُونَ فِى سَبِيلِ الطَّغُوتِ﴾ ١٩٠٧٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَئِلُونَ فِى سَبِيلِ اُلْطَّغُوتِ﴾، يقول: في سبيل الشيطان(٦). (٤ / ٥٣٧) ١٩٠٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَئِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: طاعة الله، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَئِلُونَ فِى سَبِيلِ الطَّغُوتِ﴾، يعني: في طاعة الشيطان(٧). (ز) ٧٦ ﴿فَقَائِلُواْ أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَيِنِّ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَنِ كَانَ ضَعِيفًا ١٩٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: إذا رأيتم الشيطان فلا تخافوه، واحملوا عليه؛ ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ . = ١٩٠٨١ - قال مجاهد: كان الشيطان يتراءى لي في الصلاة، فكنت أذكر قولَ (١) أخرجه عبد الرزاق ١٦٦/١، وابن جرير ٧/ ٢٢٧، وابن أبي حاتم ١٠٠٣/٣، وابن المنذر ٧٩٢/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٠٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٠٣/٣. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٠٠٣/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١. (٦) أخرجه ابن المنذر ٧٩٣/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٧) - ٥٦٣ %= ابن عباس، فأحمل عليه، فيذهب عَنِّي(١). (٥٣٧/٤) ١٩٠٨٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾، قال: أخبر أنهم يَظْهَرون عليهم (٢). (ز) ١٩٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ حرَّض الله رَّ المؤمنين، فقال: ﴿فَقَئِلُواْ أَوْلِيَآءَ الشَّيْطَنِ﴾، يعني: المشركين بمكة، ﴿إِنَّ كَيْدَ﴾، يعني: إن مكر ﴿الشَّيْطَنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾، يعني: واهِنًا؛ كقوله سبحانه: ﴿مُوهِنُ كَيْدِ الْكَفِرِينَ﴾ [الأنفال: ١٨]، يعني: مُضْعِف كيد الكافرين. فسار النبي ◌ّل إلى مكة، ففتحها، وجعل الله رَّ للمستضعفين مخرجًا(٣). (ز) ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَمْ كُفُواْ أَيَدِيَّكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ فَمَّا كُنِبَ عَلَيْهِمُ الْفِنَالُ إِذَا فَرِقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَثَبْتَ عَلَيْنَا اُلْفِنَالَ لَوْلَاً أَخَرْلَنَا إِلَى أَجَلِ قَرِبِبٍ قُلْ مَنَعُ الذُّنْيَا قَلِيلٌ وَاَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ أَنَّقَى وَلَا نُظْلَمُونَ فَئِيلًا نزول الآية : ١٩٠٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: أنَّ عبد الرحمن بن عوف وأصحابًا له أتوا النبيَّ وََّ، فقالوا: يا نبيَّ الله، كُنَّا في عِزِّ ونحن مشركون، فلمَّا آمنًا صرنا أذِلَّةً. فقال: ((إنِّي أُمِرْت بالعفو، فلا تُقاتِلوا القوم)). فلمَّا حوَّله الله إلى المدينة أمره الله بالقتال، فكَفُّوا؛ فأنزل الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَمْ كُفُواْ أَيْدِيَّكُمْ﴾ الآية (٤). (٤ / ٥٣٨) ١٩٠٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق شبل، عن ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿أَلَمـ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُواْ أَيْدِيَّكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿لَأَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَنَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ٧٧ - (١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٩٣، وابن أبي حاتم ١٠٠٣/٣. وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٨٧ -. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١. (٤) أخرجه النسائي ٢/٦ (٣٠٨٦)، والحاكم ٧٦/٢ (٢٣٧٧)، ٣٣٦/٢ (٣٢٠٠)، وابن جرير ٢٣١/٧، وابن أبي حاتم ١٠٠٥/٣ (٥٦٣٠). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط البخاري)). سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٧) ٥ ٥٦٤ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٨٣]، قال: ما بين ذلك في يهود (١). (٤ / ٥٣٩) ١٩٠٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح - قوله: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَمْ كُفُواْ أَيْدِيَّكُمْ﴾، قال: نزلت في يهود (٢). (ز) ١٩٠٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَمْ كُفُواْ أَيْدِيَّكُمْ﴾ قال: عن الناس، ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْفِئَلُ إِذَا فَيْقٌ مِنْهُمْ﴾ نزلت في أناس من أصحاب رسول الله وَال﴾(٣). (ز) ١٩٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: كان أناس من أصحاب النبي ( 18 - وهم يومئذ بمكة قبل الهجرة - يُسارعون إلى القتال، فقالوا للنبي ◌َ﴾: ذرنا نتخذ معاول نقاتل بها المشركين. وذكر لنا: أنَّ عبد الرحمن بن عوف كان فيمن قال ذلك، فنهاهم نبي الله وَّر عن ذلك، قال: ((لم أؤمر بذلك)). فلما كانت الهجرة وأمروا بالقتال كره القوم ذلك، وصنعوا فيه ما تسمعون، قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنَعُ الذُّنْيَا قَلِيلٌ وَاَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ أَنَّقَى وَلَا نُظْلَمُونَ فَئِيلًا﴾(٤). (٥٣٨/٤) ١٩٠٨٩ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في الآية، قال: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال، ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال(٥). (٥٣٨/٤) ١٩٠٩٠ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِلَ لَمْ كُفُّواْ أَيْدِيَّكُمْ﴾ الآية: كانوا مع النبي ◌َّه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة، وكانوا يلقون من المشركين أذّى كثيرًا، فقالوا: يا نبي الله، ألا تأذن لنا في قتال هؤلاء القوم؛ فإنَّهم قد آذونا! فقال لهم رسول الله وَّ: ((كفوا أيديكم عنهم؛ فإني لم أؤمر بقتالهم)). فلما هاجر رسول الله عَلَّلّ، وسار إلى بدر؛ عرفوا أنَّه القتال، كرهوا أو بعضهم(٦). (ز) ١٩٠٩١ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَمْ (١) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/٧، وابن المنذر (٢٠٠٦) من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٠٣/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٣٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٣٢، وابن المنذر (٢٠٠٧). وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٣٢ - ٢٣٣، وابن أبي حاتم ١٠٠٤/٣ - ١٠٠٥. (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٨٨/١ -. سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٧) فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون & ٥٦٥ % كُفُواْ أَيْدِيَّكُمْ﴾ الآية: نزلت في عبد الرحمن بن عوف الزهري، والمقداد بن الأسود الكندي، وقدامة بن مظعون الجمحي، وسعد بن أبي وقاص، وجماعة كانوا يلقون من المشركين بمكة أذّى كثيرًا قبل أن يهاجروا، ويقولون: يا رسول الله، ائذن لنا في قتالهم؛ فإنهم قد آذونا. فيقول لهم رسول الله وَالر: ((كُفّوا أيديكم؛ فإني لم أؤمر بقتالهم))(١). (ز) ١٩٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُْ كُفُواْ أَيْدِيَّكُمْ﴾ نزلت في عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وهما من بني زهرة، وقدامة بن مظعون الجمحي، والمقداد بن الأسود الكندي، وذلك أنهم استأذنوا في قتال كفار مكة سِرًّا، مما كانوا يلقون منهم من الأذى، فقال النبي وَّرَ: (مهلًا، كُفَّو أيديكم عن قتالهم)). فلما هاجر النبي ◌َّ إلى المدينة أمر اللهُ رَّ بالقتال، فكره بعضهم، فذلك قوله رَّ: ﴿فَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْفِئَلُ إِذَا فَيْقٌ مِّنْهُمْ﴾، نزلت في طلحة بن عبيد الله(٢) ١٧٦٦]. (ز) تفسير الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾ ١٩٠٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَمْ كُفُواْ أَيْدِيَّكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾، قال: هم قوم أسلموا قبل أن يفرض عليهم القتال، ولم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فَمَّا كُنِبَ عَلَيْهِمُ الْفِنَالُ إِذَا فَيْقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَ خَشْيَةٌ﴾(٣). (ز) ١٧٦٦ نقل ابن عطية (٦٠٤/٢) اختلاف السلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿الَّذِينَ قِيلَ لَمْ﴾، ثم نقل قولًا لم ينسبه لأحد، فقال: ((وقالت فرقة: المراد بالآية: المنافقون من أهل المدينة؛ عبد الله بن أبي وأمثاله، وذلك أنهم كانوا قد سكنوا على الكره إلى فرائض الإسلام مع الدَّعَة وعدم القتال، فلما نزل القتال شقَّ عليهم، وصعب عليهم صعوبة شديدة، إذ كانوا مكذبين بالثواب. ذكره المهدوي)). ثم علّق عليه بقوله: ((ويُحَسِّنُ هذا القولَ أنَّ ذِكْرَ المنافقين يطرد فيما بعدها من الآيات)). (١) تفسير الثعلبي ٣٥٤/٣، وتفسير البغوي ٢٥٠/٢ - ٢٥١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١ - ٣٩٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/٧. سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٧) ٥٦٦ % فَوْسُوعَة التَّقَسَّسَةُ الْحَانُون ١٩٠٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ﴾ عن القتال، ... ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾، فإني لم أؤمر بقتالهم(١). (ز) ﴿فَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْفِنَالُ إِذَا فَيِقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَثَبْتَ عَلَيْنَا اُلْفِنَالَ﴾ ١٩٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿فَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْفِنَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ الآية، قال: نهى الله هذه الأُمَّةَ أن يصنعوا صنيعهم(٢). (٤ /٥٣٩) ١٩٠٩٦ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْفِنَالُ﴾، قال: لم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فَمَّا كُتِبَ عَيْهِمُ الْفِنَالُ إِذَا فَيْقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةٌ﴾(٣). (ز) ١٩٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلما هاجر النبي ◌َلّ إلى المدينة أمر اللهُ رَّت بالقتال، فكره بعضهم، فذلك قوله رَى: ﴿فَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْفِنَالُ﴾، يعني: فرض القتال بالمدينة ﴿إِذَا فِيِقٌ مِّنْهُمْ﴾ نزلت في طلحة بن عبيد الله ﴿يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾، يعني: كفار مكة، ﴿كَخَشْيَةِ اللَّهِ﴾، فلا يقاتلونهم، ﴿أَوْ أَشَدَ خَشْيَةً وَقَالُواْ﴾ وهو الذي قال: ﴿رَبَّنَا لِمَ كَثَبْتَ عَلَيْنَا اُلْفِنَالَ﴾، يعني: لِمَ فرضت علينا القتال (٤)[١٧]. (ز) بيّن ابنُ عطية (٦٠٤/٢ - ٦٠٥) أن قوله: ﴿يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ﴾، يعني: ((أنهم ١٧٦٧ كانوا يخافون الله في جهة الموت، لأنهم لا يخشون الموت إلا منه، فلما كتب عليهم قتال الناس رأوا أنهم يموتون بأيديهم، فخشوهم في جهة الموت كما كانوا يخشون الله)). ثم ذكر قولًا عن الحسن، فقال: ((وقال الحسن: قوله: ﴿كَخَشْيَةِ اللَّهِ﴾ يدلُّ على أنها في المؤمنين، وهي خشية خوف لا خشية مخالفة)). ثم ذكر احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون المعنى: يخشون الناس على حدٍّ خشية المؤمنين الله رَّن)). ثم علَّق عليه قائلًا: ((وهذا ترجيح، لا قطع)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١ - ٣٩٠. وهنا أعاد ابن أبي حاتم ١٠٠٤/٣ - ١٠٠٥ تفسير قوله: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾ في هذه الآية، وقد مضى تفسير ذلك. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٣٣، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٠٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٣٣، وابن أبي حاتم ١٠٠٥/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١ - ٣٩٠. فَوْسُبَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٥٦٧ % سُورَةُ النَّسَاء (٧٧) ﴿لَوْلَا أَخَّرَنَا إِلَى أَجَلِ قَبْدٍ﴾. ١٩٠٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِلَى أَجَلِ قَرِيبٍ﴾، قال: هو الموت (١). (٤/ ٥٣٩) ١٩٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْلَا أَخَّرْلَنَا إِلَى أَجَلِ قَرِيبٍ﴾ هلا تركتنا حتى نموت موتًا، وعافَيْتَنا من القتل(٢). (ز) ١٩١٠٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - ﴿إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾، أي: إلى أن يموت موتًا هو الأجل القريب (٣) ١٧٦٨). (٥٣٩/٤) ﴿قُلْ مَنَعُ الذُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ ١٩١٠١ - عن هشام، قال: قرأ الحسن البصري: ﴿قُلْ مَنَعُ الذُّنْيَا قَلِيلٌ﴾، قال: رحم الله عبدًا صَحِبها على ذلك، ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نَوْمَةً، فرأى في منامه بعضَ ما يُحِبُّ، ثم انتبه فلم ير شيئًا (٤). (٥٣٩/٤) ١٩١٠٢ - عن ميمون بن مهران - من طريق أبي المليح - قال: الدنيا قليل، وقد مضى أكثر القليل، وبقي قليل من قليل(٥). (٤/ ٥٤٠) ١٩١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِّ مَنَعُ الذُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ تتمتعون فيها يسيرًا (٦). (ز) ١٧٦٨ بيّن ابن عطية (٦٠٥/٢) معنى الأجل القريب فقال: ((يعنون به: موتهم على فرشهم. هكذا قال المفسرون)). ثم علّق بقوله: ((وهذا يحسن إذا كانت الآية في اليهود أو المنافقين، وأما إذا كانت في طائفة من الصحابة فإنما طلبوا التأخر إلى وقت ظهور الإسلام، وكثرة عددهم)). (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٣٢ - ٢٣٣، وابن أبي حاتم ١٠٠٦/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١ - ٣٩٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/٧، وابن المنذر (٢٠٠٩) من طريق ابن ثور. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم . (٤) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٩٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ١٠٠٦/٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١ - ٣٩٠. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٠٦/٣. سُورَةُ النَّسَاءِ (٧٧ - ٧٨) ٥ ٥٦٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ﴿وَاَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ أَنَّقَى وَلَا نُظْلَمُونَ فَئِيلًا ١٩١٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿لِمَنِ اتَّقَىَّ﴾، يقول: اتَّقى معاصي الله(١). (ز) ١٩١٠٥ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع - أمَّا قوله: ﴿لَّمَنِ النَّقَى﴾ يقول: لمن اتقى فيما بقي(٢). (ز) ١٩١٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ من الدنيا، يعني: الجنة أفضل من الدنيا ﴿لَّمَنْ أَنَّقَى وَلَا نُظْلَمُونَ﴾ من أعمالكم الحسنة ﴿فَئِيلًا﴾، يعني: الأبيض الذي يكون في وسط النواة حتى يُجازَوْا بها(٣). (ز) ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِكِكُمُ الْمَوْثُ وَلَوْ كُمْ فِ بُرُوجٍ مُشَيِّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ، مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ، مِنْ عِندِكْ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ فَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (٧٨) نزول الآية : ١٩١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال عبد الله بن أُبي - لما قُتِلَت الأنصار يوم أُحد - قال: لو أطاعونا ما قتلوا. فنزلت: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِكِكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُمْ فِىِ بُرُوجِ مُشَيِّدَةٍ﴾، يعني: القصور (٤). (ز) ١٩١٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾ الآية، قال: إن هذه الآيات نزلت في شأن الحرب(٥). (٥٤٣/٤) تفسير الآية : ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِكِكُمُ اَلْمَوْثُ﴾ ١٩١٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ﴾، قال: (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٠٦/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٠٦/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١ - ٣٩٠. وتقدمت الآثار في معنى الفتيل عند تفسير قوله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء: ٤٩]. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/٧ - ٢٤٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/١ - ٣٩١. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور ٥٦٩ %= سُورَةُ النَّاء (٧٨) من الأرض (١). (٤ / ٥٤٠) ١٩١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن كراهيتهم للقتال ذاكرًا لهم أنَّ الموت في أعناقكم، فقال سبحانه: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ﴾ من الأرض ﴿يُدْرِكِكُمُ﴾، يعني: يأتيكم ﴿اَلْمَوْثُ﴾(٢). (ز) ﴿وَلَوْ كُمْ فِى بُرُوِجٍ تُشَيِّدَةٍ﴾ ١٩١١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - البروج: الحصون، والآطام، والقِلاع (٣). (ز) ١٩١١٢ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع - ﴿فى بُرُوجِ تُشَيِّدَةٍ﴾، قال: قصور في السماء (٤). (٤ /٥٤٠) ١٩١١٣ - وعن الربيع بن أنس = ١٩١١٤ - وأبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك(٥). (ز) ١٩١١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق كثير أبي الفضل - قال: كان قبل أن يُبْعَثَ النبيُّ وَّ امرأةٌ، وكان لها أجير، فولدت المرأة، فقالت لأجيرها: انطلق فاقتبس لي نارًا. فانطلق الأجير، فإذا هو برجلين قائمين على الباب، فقال أحدهما لصاحبه: وما وَلَدَتْ؟ فقال: ولدت جارية. فقال أحدهما لصاحبه: لا تموت هذه الجارية حتى تزني بمائة، ويتزوجها الأجير، ويكون موتها بعنكبوت. فقال الأجير: أما واللهِ، لأُكَذِّبَنَّ حديثَهما. فرمى بما في يده، وأخذ السكين فشَحَذَها (٦)، وقال: ألا تراني أتزوجها بعدما تزني بمائة. ففرى كبدها، ورمى بالسكين، وظن أنه قد قتلها، فصاحت الصبية، فقامت أمُّها، فرأت بطنها قد شق، فخاطته وداوته حتى برئت، وركب الأجير رأسه، فلبث ما شاء الله أن يلبث، وأصاب الأجير مالًا، فأراد أن يطلع أرضه فينظر مَن مات منهم ومَن بقي، فأقبل حتى نزل على عجوز، وقال (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/١ - ٣٩١. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٠٦. (٣) تفسير الثعلبي ٣٤٦/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٣٦ - ٢٣٧ عن الربيع، وابن أبي حاتم ١٠٠٨/٣. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٠٠٨/٣. (٦) شحذ السكين: أحدَّها. القاموس المحيط (شحذ). سُورَةُ النَّسَاءِ (٧٨) ٥ ٥٧٠ . = فَوْسُبَبُ التَّفْسَّةُ الْحَانُون للعجوز: ابغي لي أحسن امرأة في البلد؛ أُصِيبُ منها، وأعطيها. فانطلقت العجوز إلى تلك المرأة - وهي أحسن جارية في البلد -، فدعتها إلى الرجل، وقالت: تصيبين منه معروفًا. فأبت عليها، وقالت: إنَّه قد كان ذاك مني فيما مضى، فأما اليوم فقد بدا لي أن لا أفعل. فرجعت إلى الرجل، فأخبرته، فقال: فاخطبيها لي. فخطبها، وتزوجها، فأُعجِب بها، فلما أنس إليها حدثها حديثه، فقالت: واللهِ، لَئِن كُنتَ صادقًا لقد حدثتني أمي حديثك، وإنِّي لتلك الجارية. قال: أنتِ؟! قالت: أنا. قال: واللهِ، لَئِن كُنتِ أنت إنَّ بكِ لَعلامةٌ لا تخفى. فكشف بطنها، فإذا هو بأثر السكين، فقال: صَدَقَنِي - واللهِ - الرجلان، واللهِ، لقد زنيتِ بمائة، وإنِّي أنا الأجير وقد تزوجتك، ولتكونَنَّ الثالثة، ولَيكونَنَّ موتُكِ بعنكبوت. فقالت: واللهِ، لقد كان ذاك مني، ولكن لا أدري مائة أو أقل أو أكثر. فقال: واللهِ، ما نقص واحدًا، ولا زاد واحدًا. ثم انطلق إلى ناحية القرية، فبنى فيه مخافة العنكبوت، فلبث ما شاء الله أن يلبث، حتى إذا جاء الأجل ذهب ينظر، فإذا هو بعنكبوت في سقف البيت، وهي إلى جانبه، فقال: واللهِ، إني لأرى العنكبوت في سقف البيت. فقالت: هذه التي تزعمون أنها تقتلني، واللهِ، لأقتلنها قبل أن تقتلني. فقام الرجل، فزاولها، وألقاها، فقالت: واللهِ، لا يقتلها أحد غيري. فوضعت أصبعها عليها، فَشَدَخَتْهَا (١)، فطار السم حتى وقع بين الظفر واللحم، فاسوَدَّت رجلها، فماتت. وأنزل الله على نبيه حين بعث: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِكِكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُمْ فِى بُرُوجِ تُشَيَّدَةٍ﴾(٢). (٤ / ٥٤١، ٢ ١٩١١٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿وَلَوْ كُمْ فِى بُرُوجِ تُشَيَّدَةٍ﴾ ، قال: حَصِينة(٣). (ز) ١٩١١٧ - وعن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك (٤). (ز) ١٩١١٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق هلال بن خباب -: ﴿فِي بُرُوج ◌ُشَيِّدَةٍ﴾، قال: المُجَصَّصة(٥). (٤/ ٥٤٠) ١٩١١٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَوْ كُمْ فِى بُرُوجِ مُشَيِّدَةٍ﴾، يقول: (١) الشدخ: كسرك الشيء الأجوف كالرأس. النهاية (شدخ). (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٣٥، وابن أبي حاتم ١٠٠٧/٣، وأبو نعيم في الحلية ٢٨٨/٣ - ٢٨٩. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٠٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٠٨/٣. (٥) أخرجه ابن المنذر (٢٠١٧)، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٠٨. فُؤَسُبعَة التَّقْسِيَِّةُ المَاتُوز سُورَةُ النَّسَاءِ (٧٨) في قصور مُحَصَّنة(١). (٥٤٠/٤) ١٩١٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فِي بُرُوجِ تُشَيِّدَةٍ﴾، قال: هي قصور بيض في سماء الدنيا مبنية (٢). (٤/ ٥٤٠) ١٩١٢١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِكِكُمُ اَلْمَوْتُ وَلَوْ كُمْ فِى بُرُوجِ مُشَيِّدَةٍ﴾، يقول: ولو كنتم في قصور في السماء(٣). (ز) ١٩١٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - ﴿وَلَوْ كُمْ فِى بُرُوِجِ مُشَيِّدَةٍ﴾، قال: قصور مُشَيَّدة(٤). (ز) ١٩١٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ كُمْ فِى بُرُوجِ تُشَيَّدَةٍ﴾، يعني: القصور الطوال المشيدة إلى السماء في الحصانة حين لا يخلص إليه ابن آدم؛ يخلص إليه الموت حين يَفِرُّ منه(٥). (ز) ١٩١٢٤ - عن سفيان [الثوري] - من طريق قَبيصة - في الآية، قال: يرون أنَّ هذه البروج في السماء (٦)١٧٦٩] . (٥٤٠/٤) ١٧٦٩ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿بُرُوجِ مُشَيَّدَةٍ﴾ على قولين: الأول: أنها القصور المحصنة في الأرض. الثاني: أنها قصور في السماء. وقد رجّح ابنُ عطية (٦٠٦/٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، فقال: ((واختلف المتأولون في قوله: ﴿في بُرُوج﴾، فالأكثر والأصح أنَّه أراد: البروج والحصون التي في الأرض المبنية؛ لأنها غاية البشر في التحصن والمنعة، فمثّل الله لهم بها». وبنحو هذا قال ابنُ كثير (١٦٣/٤)، حيث ذكر تفسير السدي البروج بأنها في السماء، وانتَقَده بقوله: ((وهو ضعيف)). ثم قال: ((والصحيح: أنها المنيعة)). وقد ذكر ابنُ عطية عن النقاش أنه حكى عن ابن عباس أنه قال: ﴿فِي بُرُوجِ مُشَيِّدَةٍ﴾ معناه: في قصور من حديد. ثم انتَقَده ابنُ عطية مستندًا إلى ظاهر القرآن قائلًا: ((وهذا لا يعطيه اللفظ، وإنما البروج في القرآن إذا وردت مقترنة بذكر السماء: بروج المنازل للقمر وغيره، على ما سمتها العرب وعرفتها)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/٧ - ٢٣٥، وابن المنذر (٢٠١٨). وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٨٨ - وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٧، وابن أبي حاتم ١٠٠٨/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/١ - ٣٩١. (٦) أخرجه ابن المنذر (٢٠١٩). وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/٧. سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٨) ٥ ٥٧٢ . مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُون ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾. ١٩١٢٥ - عن أبي العالية الرياحي - من طريقِ الربيع - ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ، مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ، مِنْ عِندِكَ﴾، قال: هذه في السراء والضراء(١). (٤ /٥٤٢) ١٩١٢٦ - قال الحسن البصري: ثم ذكر المنافقين خاصّةً، فقال: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾: النصر، والغنيمة(٢). (ز) ١٩١٢٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾، يقول: نعمة (٣). (٤ /٥٤٢) ١٩١٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق الحكم - قوله: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾، قال: والحسنة: الخصب؛ تنتج خيولهم، وأنعامهم، ومواشيهم، وتحسن حالهم، وتلد نساؤهم الغلمان. قالوا: هذه من عند الله(٤). (ز) ١٩١٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر سبحانه عن المنافقين؛ عبد الله بن أُبي وأصحابه، فقال: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ، مِنْ عِندِ اللّهِ﴾ ببدر، يعني: نعمة، وهي الفتح والغنيمة. يقول: هذه الحسنة من عند الله(٥). (ز) ﴿وَ إِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ، مِنْ عِندِكَ﴾ ١٩١٣٠ - عن مُطَرِّف: أنَّ (٦) عبد الله قال: ما تريدون مِن القدر؟ ما يكفيكم الآية التي في سورة النساء: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ، مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ، مِنْ عِندِكَ﴾؟! أي: من نفسك، والله ما وكلوا القدر(٧)، وقد أمروا، وإليه (١) أخرجه ابن جرير ٢٣٨/٧، ٢٣٩، ٢٤٢، وابن أبي حاتم ١٠٠٨/٣ - ١٠٠٩. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٨٨ -. (٣) أخرجه ابن المنذر (٢٠٢١). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وفي تفسيره ١٧٩/١ عن معمر من قوله. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٠٨. (٥) أخرجه تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/١ - ٣٩١. (٦) كذا في مصدر التخريج؛ تفسير ابن أبي حاتم ١٠٠٩/٣، والنسخة المرقومة بالآلة الكاتبة، تحقيق: د. حكمت بشير ص١٤٤٤. وفي الدر المنثور ٥٤٣/٤: عن مطرف بن عبد الله، وكذا جاء في تفسير ابن كثير (ت: سلامة) ٠٣٦٣/٢ (٧) في تفسير ابن كثير (ت: سلامة) ٣٦٣/٢: إلى القدر. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور : ٥٧٣ % سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٨) يصيرون(١) ١٧٧٠]. (٤ /٥٤٣) ١٩١٣١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾، قال: مصيبة (٢). (٤ /٥٤٢) ١٩١٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق الهيثم بن يمان، عن رجل سمّاه - قال: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾، والسيِّئة: الجدب، والضرر في أموالهم، وتَأَشَّمُوا(٣) بمحمد ◌َّ، قالوا: هذه من عندك، يقولون: بتركنا ديننا، واتباع محمدٍ أصابنا هذا البلاء. فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ كُلُّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾(٤). (ز) ١٩١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾، يعني: بَلِيَّةٌ، وهي القتل والهزيمة يوم أُحد ﴿يَقُولُواْ هَذِهِ، مِنْ عِندِكَ﴾ يا محمد، أنت حملتنا على هذا، وفي سببك كان هذا(٥). (ز) ١٩١٣٤ - عن مَعْمَر بن راشد - من طريق عبد الرزاق - ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ قال: مصيبة ﴿يَقُولُواْ هَذِهِ، مِنْ عِندِكْ﴾ يقولون ذلك(٦). (ز) ١٩١٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ﴾ من عند محمد، أساء التدبير، وأساء النظر، ما أحسن التدبير ولا النظر (٧). (ز) ﴿قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ ١٩١٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾، يقول: الحسنة والسيئة من عند الله، أمَّ الحسنة فأنْعَمَ بها عليك، وأما السيئة فابتلاك الله بها(٨). (٥٤٣/٤) علّق ابنُ كثير (ت: سلامة) ٣٦٣/٢ على هذا الأثر بقوله: ((وهذا كلام متين قويٌّ ١٧٧٠ في الرد على القدرية، والجبرية أيضًا)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٠٩/٣. ولم يورد السيوطي آخره. (٢) أخرجه ابن المنذر (٢٠٢٣). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وفي تفسيره ١٧٩/١ عن معمر من قوله. (٣) كذا في المصدر، وفي تفسير ابن كثير ٢/ ٣٦٢: تشاءموا. ولعلهما بمعنى. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٠٩/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/١ - ٣٩٢. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧٩، وابن المنذر ٧٩٨/٢ واللفظ له. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/٧. (٨) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٤٠، ٢٤٢، وابن المنذر (٢٠٢٤)، وابن أبي حاتم ١٠٠٩/٣ - ١٠١٠ وفيه = سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٨) ٥ ٥٧٤ هـ ضَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور ١٩١٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِندِ اللهِ﴾، يقول: الحسنة والسيئة من عند الله(١). (ز) ١٩١٣٨ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٢). (ز) ١٩١٣٩ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿كُلُّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾، قال: النعم، والمصائب(٣). (ز) ١٩١٤٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿قُلْ كُلُّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾، قال: النعم، والمصائب(٤). (٤ / ٥٤٢) ١٩١٤١ - عن مَعْمَر بن راشد - من طريق عبد الرزاق -، مثله(٥). (ز) ١٩١٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: فقال رَ لنبيِّه وَّ: ﴿قُلْ كُلّ﴾، يعني: الرخاء، والشدة ﴿مِّنْ عِندِ﴾﴾(٦). (ز) ١٩١٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قُلّ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾، قال: النصر، والهزيمة(٧) ١٧٧١). (٥٤٣/٤) ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ١٧٨). ١٩١٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق الهيثم بن يمان، عن رجل سماه - قوله: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾، قال: يقول: القرآن (٨). (ز) ١٧٧١] تنوعت عبارات السلف في تفسير قوله: ﴿قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللهِ﴾؛ فمن قائل: النعم والمصائب. ومن قائل: السيئة والحسنة. ومن قائل: النصر والهزيمة. وهذا كله - كما وجّهه ابن عطية (٢ / ٦٠٧) - شيء واحد. = قوله: أما الحسنة فأنعم بها عليك ... )) إلخ في تفسير قول الله: ﴿قَّ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَن نَّفْسِكٌ﴾ كما سيأتي. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٠٩/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٤٢. (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٠٠٩/٣. (٤) أخرجه ابن المنذر (٢٠٢٥). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وفي تفسيره ١٧٩/١ عن معمر من قوله. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧٩. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/١ - ٣٩١. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٠٩/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/٧ - ٢٤٠. فَوْسُوَكَة التَّقَسِيرُ الْجَاتُور & ٥٧٥ . سُورَةُ النِّسْتَاءِ (٧٩) ١٩١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ﴾، يعني: المنافقين ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ أنَّ الشدة والرخاء والسيئة والحسنة من الله، ألا يسمعون ما يحذرهم ربهم في القرآن؟! يعني: عبد الله بن أُبَيِّ(١). (ز) ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَيْنَ اللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَنِ نَّفْسِكَّ وَأَرْسَلْنَكَ لِلنَّاسِ رَسُولَاً وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ٤ قراءات: ١٩١٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - أنَّه كان يقرأ: (وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَنَا كَتَبْتُهَا عَلَيْكَ) . = ١٩١٤٧ - قال مجاهد: وكذلك في قراءة أُبي = ١٩١٤٨ - وابن مسعود (٢). (٤ / ٥٤٤) ١٩١٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن مجاهد - قال: هي في قراءة أبي بن كعب = ١٩١٥٠ - وعبد الله بن مسعود: (مَآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَنَا كَتَبْتُهَا عَلَيْكَ)(٣). (٥٤٤/٤) ١٩١٥١ - قال مقاتل بن سليمان : ... وفي مصحف عبد الله بن مسعود = ١٩١٥٢ - وأُبي بن كعب: (فَبِذَنِكَ، وَأَنَا كَتَبْتُهَا عَلَيْكَ) (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿مَآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَيْنَ اللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَن نَّفْسِكٌ﴾ ١٩١٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿مَّآ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٠/١ - ٣٩١. (٢) أخرجه ابن المنذر (٢٠٢٩). وهي قراءة شاذة. ينظر: الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٤٧٠، والبحر المحيط ٣١٣/٣. (٣) أخرجه ابن المنذر (٢٠٢٨)، وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/١. سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٩) & ٥٧٦ % مُوسُكَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فِنَ اللهِ﴾ قال: أما الحسنة فأنْعَمَ بها عليك، ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَيِّن نَفْسِكَ﴾ وأما السيئة فابتلاك الله بها(١). (ز) ١٩١٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿مَّ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فِنَ اللهِ﴾ قال: ما فتح الله عليه يوم بدر، وما أصاب من الغنيمة والفتح، ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ﴾ قال: ما أصابه يوم أُحد، أن شُجَّ في وجهه، وكسرت رباعيته(٢). (٤ / ٥٤٣) ١٩١٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَن نَّفْسِكٌ﴾، قال: هذا يوم أحد. يقول: ما كانت مِن نكبة فبذنبك، وأنا قدَّرت ذلك عليك(٣). (٤ / ٥٤٣) ١٩١٥٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - وفي قوله: ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَنَ اللّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَن نَّفْسِكَ﴾، قال: هذه في الحسنات، والسيئات(٤). (٥٤٢/٤) ١٩١٥٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طرِيق جُوَيْبِر - ﴿مَّ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَيْنَ اللهِ﴾ قال: يوم بدر، ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَن نَّفْسِكٌ﴾ قال: يوم أُحد(٥). (ز) ١٩١٥٨ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابنه - في قوله: ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَين نَّفْسِكَ﴾، قال: وأنا قَدَّرْتُها عليك(٦). (ز) ١٩١٥٩ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - ﴿وَمَّ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَن نَّفْسِكٌ﴾، قال: بذنبك، وأنا قدَّرتها عليك(٧). (٤/ ٥٤٤) ١٩١٦٠ - عن قتادة، ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَيْنَ اللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكٌ﴾، قال: كان الحسن يقول: ما أصابك من نعمة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٤٠، ٢٤٢، وابن المنذر (٢٠٢٤)، وابن أبي حاتم ١٠٠٩/٣ - ١٠١٠. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٤٢، وابن أبي حاتم ١٠٠٨/٣ - ١٠٠٩. (٥) أخرجه ابن المنذر ٧٩٩/٢، ٨٠١. وعلّق ابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٠ أوله. (٦) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٦١١/٣ (٩٧٩). (٧) أخرجه سعيد بن منصور (٦٦٢ - تفسير)، وابن جرير ٧/ ٢٤٣، وابن المنذر (٢٠٣٠)، وابن أبي حاتم ١٠١١/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُورَة التَّفْسَِّة المَاتُور سُورَةُ الْنِسَاءِ (٧٩) يقول: بذنبك(١). (ز) ١٩١٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَن نَّفْسِكٌ﴾، قال: عقوبة بذنبك، يا ابن آدم. قال: وذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّه كان يقول: ((لا يصيب رجلًا خدشُ عودٍ، ولا عثرةُ قدم، ولا اختلاجُ عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر))(٢) ١٧٧٢). (٤ / ٤٤ ١٩١٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَيْنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَن نَّفْسِكَ﴾، قال: أما من نفسك، فيقول: من ذنبك(٣). (ز) ١٩١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله رَّ لنبيِّه وَّ: ﴿مَآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ﴾، يعني: الفتح والغنيمة يوم بدر ﴿فَنَ اللهِ﴾ كان، ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ﴾، يعني: البلاء من العدو، والشدة من العيش يوم أُحد ﴿فَن نَّفْسِكٌ﴾، يعني: فبذنبك، يعني: ترك المركز. وفي مصحف عبدالله بن مسعود، وأبي بن كعب: (فَبِذَنبِكَ، وَأَنَا كَتَبْتُهَا عَلَيْكَ) (٤)٢٧٣]. (ز) علَّق ابنُ كثير (١٦٩/٤) على قول قتادة، فقال: ((وهذا الذي أرسله قتادة قد رُوي ١٧٧٢ متصلًا في الصحيح: ((والذي نفسي بيده، لا يصيب المؤمن هم ولا حزن، ولا نصب، حتى الشوكة يشاكها إلا كَفَّر الله عنه بها من خطاياه))) . ١٧٧٣ ذكر ابنُ عطية (٦٠٨/٢ - ٦٠٩) قول مقاتل، ثم علَّق عليه بقوله: ((ويعضد هذا التأويل أحاديث عن النبي ◌َّ معناها: أنَّ ما يصيب ابن آدم من المصائب فإنما هي عقوبة ذنوبه. ومن ذلك أنَّ أبا بكر الصديق لما نزلت: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] جزع، فقال له رسول الله وَّر: ((ألست تمرض؟ ألست تسقم؟ ألست تغتم؟)). وقال أيضًا وَّه: ((ما يصيب الرجل خدشة عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر)). ففي هذا بيان، أو تلك كلها مجازاة على ما يقع من الإنسان)). وذكر ابنُ عطية في معنى الآية قولين آخرين لم ينسبهما لأحد من السلف، فقال: ((وقالت طائفة: معنى الآية كمعنى التي قبلها في قوله: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ﴾ على تقدير حذف: يقولون، فتقديره: فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا يقولون: ما أصابك من حسنة. ويجيء القطع على هذا القول من قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَكَ﴾. وقالت طائفة : == (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٤٢، وابن المنذر ٧٩٩/٢ مختصرًا. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/١. سُورَةُ النَّسَاءِ (٧٩ - ٨٠) فَوْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور = ٥٧٨ . ١٩١٦٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ﴾ قال : قول آخر: الجدب، والمطر؛ السيئة، والحسنة ﴿فَن نَّفْسِكَ﴾ عقوبة بذنبك(١). (ز) ١٩١٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَن نَّفْسِكَ﴾، قال: بذنبك. كما قال لأهل أُحد: ﴿أَوَلَمَّ أَصَبَتَّكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَى هَذَّا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٥] بذنوبكم (٢). (٤/ ٥٤٤) وَأَرْسَلْنَكَ لِلنَّاسِ رَسُولَاً وَكَفَى بِلَهِ شَهِيدًا (٧٩) ١٩١٦٦ - عن أبي صالح باذام - من طريق السدي - أَرْسَلَ، قال: بعث(٣). (ز) ١٩١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَرْسَلْنَكَ لِلنَّاسِ رَسُولَاً وَكَفَى بِلَّهِ شَهِيدًا﴾، يعني: فلا شاهد أفضل من الله بأنَّك رسوله(٤). (ز) ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ٨٠ نزول الآية : ١٩١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهُ﴾، وذلك: أنَّ النبيِ وَّه قال في المدينة: ((مَن أحبَّني فقد أحبَّ اللهَ، ومَن أطاعني فقد أطاع الله)). فقال المنافقون: ألا تسمعون إلى هذا الرجل وما يقول! لقد قارب الشرك، وهو ينهى ألا يعبد إلا الله، فما حمله على الذي قال إلا أن نتخذه حنانًا - يعنون: ربًّا - كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم حنانًا؟! فأنزل الله رَ تصديقًا لقول نبيِّه وَّ: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾(٥). (ز) == بل القطع في الآية من أولها، والآية مُضَمَّنة الإخبارَ أنَّ الحسنة من الله وبفضله، وتقدير ما بعده: ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَن نَّفْسِكَ﴾ على جهة الإنكار والتقرير، فعلى هذه المقالة ألف الاستفهام محذوفة من الكلام. وحكى هذا القولَ المهدويُّ)). (١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٨٠١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠١١/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/١ - ٣٩٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/١. فَوْسُورَة التَّقَسَّةُ الْجَاتُور ٥ ٥٧٩ سُورَةُ النِّسَاءِ (٨٠) تفسير الآية: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهُ﴾ ١٩١٦٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: كُنَّا عند رسول الله وَّ في نفر من أصحابه، فقال: ((يا هؤلاء، ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟)). قالوا: بلى. قال: ((ألستم تعلمون أنَّ الله أنزل في كتابه أنَّه مَن أطاعني فقد أطاع الله؟)). قالوا: بلى، نشهد أنَّه مَن أطاعك فقد أطاع الله، وإنَّ مِن طاعته طاعتك. قال: ((فإنَّ مِن طاعة الله أن تطيعوني، وإنَّ مِن طاعتي أن تطيعوا أئمتكم، وإن صَلَّوْا قعودًا فصَلُّوا قعودًا أجمعين)) (١). (٥٤٥/٤) ١٩١٧٠ - عن الربيع بن خثيم - من طريق سفيان - قال: حرف وأيما حرف: ﴿مَّن يُطِيعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾، فوض إليه فلا يأمر إلا بخير (٢). (٥٤٥/٤) ١٩١٧١ - عن الربيع بن خُثَيم - من طريق منذر - قال: كان يُتحاكم إلى رسول الله وَاليه في الجاهلية قبل الإسلام، واختص في الإسلام. قال الربيع: وحرف وحرف ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾(٣). (ز) ﴿وَمَن تَوَلَى فَمَا أَرْسَلْنَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ١٨٠ ١٩١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن تَوَلَّى﴾ أعرض عن طاعتهما ﴿فَمَا أَرْسَلْنَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾، يعني: رقيبًا (٤)٢٤). (ز) [١٧٧٤ ذكر ابنُ عطية (٦١٠/٢) في قوله: ﴿حَفِيظًا﴾ احتمالين، فقال: ((و﴿حَفِيظًا﴾ يحتمل معنيين؛ أي: ليحفظهم حتى لا يقعوا في الكفر والمعاصي ونحوه، أو ليحفظ مساوئهم وذنوبهم ويحسبها عليهم)). (١) أخرجه أحمد ٩/ ٤٩٠ -٤٩١ (٥٦٧٩)، وابن حبان ٤٧٠/٥ (٢١٠٩)، وابن المنذر ٨٠١/٢ -٨٠٢ (٢٠٣٤). قال الهيثمي في المجمع ٦٧/٢ (٢٣٤٢): ((رجاله ثقات)). وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٧٨٢/٥ (١٤٣٧٤): ((رجاله ثقات)). وقال الكاندهلوي في حياة الصحابة ٣٠١/٢: ((رجاله ثقات)). (٢) أخرجه ابن المنذر (٢٠٣٥)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١٢١٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٤٠٧). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩١/١ - ٣٩٢. سُورَةُ النِّسَاءِ (٨١) =& ٥٨٠ فَوْسُكَةُ التَّقْسِي المَاتُورُ نزول الآية، والنسخ فيها: ١٩١٧٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾. قال: هذا أول ما بعثه، قال: ﴿إِنْ عَلَيَّكَ إِلَّا اُلْبَلَغُ﴾ [الشورى: ٤٨]، ثم جاء بعد هذا يأمره بجهادهم والغلظة عليهم حتى يسلموا (١). (٤ / ٥٤٥) ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولٌ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونٌّ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا قراءات : ١٩١٧٤ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (بَيَّتَ مُبَيِّتٌ مِّنْهُمْ)(٢). (ز) ١٩١٧٥ - عن عاصم بن أبي النجود - من طريق أبي بكر - ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾ يُبِين إذا وصل، وينصب، ولا يدغمها، على معنى فعل (٣)١٧٧٥]. (ز) نزول الآية : ١٩١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن المنافقين، فقال سبحانه: ﴿وَيَقُولُونَ ١٧٧٥] قال ابنُ جرير (٧/ ٢٥٠): «وأما قوله: ﴿بَيَّتَ طَآئِفَةٌ﴾ فإنَّ التاء من ﴿بَيَّتَ﴾ تحركها بالفتح عامة قراء المدينة والعراق وسائر القراء، لأنها لام فعل. وكان بعض قراء العراق يسكنها ثم يدغمها في الطاء لمقاربتها في المخرج. والصواب من القراءة في ذلك ترك الإدغام؛ لأنها - أعني: التاء، والطاء - من حرفين مختلفين؛ وإذا كان كذلك كان ترك الإدغام أفصح اللغتين عند العرب، واللغة الأخرى جائزة، أعني: الإدغام في ذلك محکیة)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/٧. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (١/ ٣١٢). وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف. ينظر: المحرر الوجيز ٨٣/٢، والبحر المحيط ٣١٧/٣. (٣) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٠٦. وهي قراءة العشرة ما عدا أبا عمرو وحمزة، فإنهما قرآ: ﴿بَيَّتِ طَّائِفَةٌ﴾ بإدغام التاء في الطاء. ينظر: النشر ٢٥٠/٢.