النص المفهرس
صفحات 541-560
فَوْسُونَبِ التَّفْسِيَةِ المَاتُور =& ٥٤١ %= سُورَةُ النِّسَاءِ (٦٥) - وهو حليف لبني أسد بن عبد العزى - اختصما إلى النبي وَّ في الماء، وكانت أرض الزبير فوق أرض حاطب، وجاء السَّيْلُ، فقال النبيُّ وََّ للزبير: ((اسْقِ، ثم أرسل الماء إلى جارك)). فغضب حاطب، وقال للنبي وَّ: أمَا إنَّه ابنُ عمَّتك! فتغيّر وجهُ النبيِ مَّ*، ومرَّ حاطبٌ على المقداد بن الأسود الكندي، فقال: يا أبا بلتعة، لمن كان القضاء. فقال: قضى لابن عمَّتِه. ولَوَى شِدْقَه؛ فأنزل الله رَجَّ، فأقسم: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(١). (ز) تفسير الآية: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ ١٨٩٥٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رجل : ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، قال: فيما أشكل عليهم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت زُهَيْرًا وهو يقول: متى تَشْتَجِر قومٌ تَقل سرواتهم (٢). هم بيننا فهم رضا وهم عدل (٣). (٤ /٥٢٥) ١٨٩٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، يعني: اختلفوا بينهم، يقول: لا يستحقون الإيمان حتى يرضوا بحكمك فيما اختلفوا فيه من (٤) شىء (٤). (ز) ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَا قَضَيْتَ﴾ ١٨٩٥٥ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق ابن عباس - أنَّه نازع الأنصارَ في ((الماء مِن الماء)). فقال لهم: أرأيت لو أنّ علمتُ أنَّ ما تقولون كما تقولون، وأغتسل أنا. فقالوا له: لا واللهِ، حتى لا يكون في صدرك حرجٌ مِمَّا قضى به (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٦/١. (٢) وسرواتهم: جمع سراة، وهم الأشراف. ينظر: النهاية ٣٦٣/٢. (٣) أخرجه الطستي - كما في مسائل نافع بن الأزرق (٢٦٧) -. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٦/١. سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٦٥ - ٦٦) فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور ٥ ٥٤٢ % رسول الله ◌َالَ: (١). (٤ / ٥٢٦) ١٨٩٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿حَرَجًا﴾، قال: شكًا(٢). (٤ / ٥٢٥) ١٨٩٥٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿حَرَجًا﴾، قال: إثمًا (٣). (٤ /٥٢٥) ١٨٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ﴾، يقول: لا يجدون في قلوبهم شكًا مِمَّا قضيتُ أنَّه الحَقُّ(٤). (ز) ﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ٦٥ ١٨٩٥٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾، يقول: ويسلموا لقضائك وحُكْمِك، إذعانًا منهم بالطاعة، وإقرارًا لك بالنبوة تسليمًا(٥). (ز) ١٨٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُسَلِّمُواْ﴾ لقضائك لهم وعليهم ﴿تَسْلِيمًا﴾(٦). (ز) ﴿وَلَوْ أَنَّا كَثَبْنَا عَلَيَّهِمْ أَنِ أُقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَرِكُمُ مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمَّ (٦٦) وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ، لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَنْبِيتًا نزول الآية : ١٨٩٦١ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَنَبْنَا عَلَيَّهِمْ أَنِ أُقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾ قال أُناسٌ مِن الصحابة: لو فعل ربُّنا لفعلنا. فبلغ النبيَّ وََّ، فقال: ((الإيمانُ أثبتُ في قلوبِ أهله من الجبال الرواسي))(٧). (٤ /٥٢٧) (١) أخرجه ابن المنذر (١٩٦٠). (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٠١، وابن المنذر (١٩٦٤)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٥. وذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ١٠٥، ويحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٨٤/١ -. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠١/٧، وابن المنذر (١٩٦٢). وأورده السيوطي دون أن ينسبه إلى الضحاك ٤ /٥٢٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٦/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٦/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٠١. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٥. فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ الْحَانُور ٥٤٣ سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٦٦) ١٨٩٦٢ - عن زيد بن الحسن - من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق - قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَنَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اُقْتُلُوَاْ أَنفُسَكُمْ﴾ قال ناس من الأنصار: واللهِ، لو كتبه اللهُ علينا لَقَبِلْنا، الحمدُ لله الذي عافانا، ثم الحمد لله الذي عافانا، فقال رسول الله وَله: ((الإيمانُ أَثْبَتُ في قلوب رجالٍ من الأنصار مِن الجبال الرواسي)) (١). (٤ /٥٢٧) ١٨٩٦٣ - عن عامر بن عبد الله بن الزبير - من طريق مصعب بن ثابت - قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّا كُنَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ أُقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾. قال أبو بكر: يا رسول الله، واللهِ، لو أمرتني أن أقتل نفسي لفعلتُ. قال: ((صدقتَ، يا أبا بكر)) (٢). (٤ / ٥٢٧) ١٨٩٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - في الآية، قال: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجلٌ من اليهود، فقال اليهوديُّ: واللهِ، لقد كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم، فقتلنا أنفسَنا. فقال ثابت: واللهِ، لو كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم لقتلنا أنفسنا. فأنزل الله في هذا: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ، لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَنَبِيتًا﴾(٣). (٥٢٦/٤) ١٨٩٦٥ - عن أبي إسحاق السَّبِيعي - من طريق إسماعيل - قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَثَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ أُقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية، قال رجلٌ: لو أُمِرْنا لَفَعَلْنا، والحمدُ لله الذي عافانا. فبلغ ذلك النبيَّ بَّه، فقال: ((إنَّ مِن أُمَّتِي لَرِجالا الإيمانُ أثبتُ في قلوبهم مِن الجبال الرواسي)) (٤). (٤ /٥٢٧) ١٨٩٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان رجالٌ مِن المؤمنين ورجالٌ مِن اليهود جلوسًا، فقالت اليهود: لقد استتابنا اللهُ مِن أمرٍ، فتُبْنا إليه منه، وما كان ليفعله أحدٌ غيرُنا، قتلنا أنفسَنا في طاعة الله حتى رَضِي عنَّا. فقال ثابت بن قيس بن شماس: إنَّ الله يعلم لو أمرنا محمد أن نقتل أنفسنا لقتلت نفسي. فأنزل الله: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَثَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اُقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ أُخْرُجُواْ مِن دِيَرِكُمُ مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾(٥). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وفي المطبوع منه (١٩٦٦): عن أبي إسحاق، عن زيد، عن الحسن. ولعلها: عن زيد بن الحسن. فتصَحَّفت. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٩٥/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/٧ - ٢٠٧، وابن أبي حاتم ٣ /٩٩٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٠٧. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٨٤ -. سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٦٦) ٥ ٥٤٤ %= مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون ١٨٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان :... فقالت اليهود: قاتل الله هؤلاء، ما أسفهَهم، يشهدون أنَّ محمدًا رسول الله، ويبذلون له دماءهم وأموالهم، ووَطِئوا عَقِبَه، ثم يتهمونه في القضاء، فواللهِ، لقد أمرنا موسى ظلَّلاَ في ذنبٍ واحد، أتيناه، فقتل بعضُنا بعضًا، فبلغت القتلى سبعين ألفًا حتى رضي اللهُ عنّا، وما كان يفعل ذلك غيرُنا، فقال عند ذلك ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري: فواللهِ، إنَّ الله رَمَ لَيَعْلَمُ أنَّه لو أَمَرَنا أن نقتل أنفسنا لقتلناها. فأنزل الله رَّق في قول ثابت: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَثَبْنَا عَلَيْهِمْ أَن أَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ أَوِ آَخْرُجُواْ مِنْ دِيَئِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾(١). (ز) ١٨٩٦٨ - عن سفيان - من طريق عمر بن سعد - في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَثَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اُقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾، قال: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس. وفيه أيضًا: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١](٢). (٤ / ٥٢٦) تفسير الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَنَبْنَا عَلَيَّهِمْ أَنِ أُقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ آَخْرُجُوْ مِن دِيَرِكُم مَّا فَعَلُوُهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمَّ ١٨٩٦٩ - عن شُرَيْح بن عبيد، قال: لَمَّا تلا رسولُ اللهِ وَلِّ هذه الآية: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَثَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ أُقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ آَخْرُجُواْ مِن دِيَرِكُمُ مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾ أشار بيده إلى عبد الله بن رواحة، فقال: ((لو أنَّ اللهَ كتب ذلك لَكَان هذا مِن أولئك القليل))(٣). (٤ /٥٢٨) ١٨٩٧٠ - عن سفيان ابن عيينة - من طريق محمد بن أبي عمر - في الآية، قال: قال النبي ◌ََّ: ((لو نزلتْ كان ابنُ أُمّ عبدٍ منهم)) (٤). (٤ /٥٢٨) ١٨٩٧١ - عن مقاتل بن سليمان، قال : ... فلمَّا نزلت: ﴿إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾ قال النبيُّ نَّهِ: (لَعمَّارُ بن ياسر، وعبدُ الله بن مسعود، وثابتُ بن شماس مِن أولئك القليل)»(٥). (ز) ١٨٩٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَنَبْنَا (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٦/١. (٢) أخرجه ابن المنذر (١٩٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٥. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٩٦/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٦/١. سُورَةُ النَّسَنَّاءِ (٦٦) فَوَسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٥٤٥ %= عَلَيْهِمْ أَنِ أُقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾، هم يهود، يعني: والعرب، كما أمر أصحاب موسى ◌َُّ أن يقتل بعضهم بعضًا بالخناجر(١). (٥٢٦/٤) ١٨٩٧٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال: عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، يعني: من أولئك القليل (٢). (٤ / ٥٢٨) ١٨٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَنَبْنَا﴾ يقول: لو أنَّا فرضنا ﴿عَلَيَّهِمْ أَنِ أَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ أَوِ أُخْرُجُواْ مِن دِيَرِكُمُ مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾، فكان مِن ذلك القليلِ عمَّارُ بن ياسر، وعبدُ الله بن مسعود، وثابتُ بن قيس، فقال عمر بن الخطاب: واللهِ، لو فعل ربُّنا لفعلنا، فالحمدُ لله الذي لم يفعل بنا ذلك، فقال النبي ◌َّ: ((والذي نفسي بيده، لَلإِيمانُ أَثْبَتُ في قلوب المؤمنين من الجبال الرواسي))(٣). (ز) ١٨٩٧٥ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق عون بن عُمارة - في الآية، قال: كان عبد الله بن مسعود من القليل الذي يَقْتُل نفسَه(٤). (٤ / ٥٢٨) ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ، لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَنِبِيتًا ١٨٩٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَأَشَدَّ تَشْبِيتًا﴾، قال: تصديقًا (٥)١٧٦٢]. (٥٢٨/٤) ١٨٩٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ من القرآن، ﴿لَكَانَ ذكر ابنُ جرير (٧/ ٢٠٨ - ٢٠٩ بتصرف) قول السدي، ووجَّهه بقوله: ((وذلك أنَّ ١٧٦٢ المنافقَ يعمل على شَكِّ، فعمله يذهب باطلًا، وغناؤه يَضْمَحِلُّ فيصيرُ هباءً، وهو بِشَكِّه يعملُ على وناءٍ وضعف، ولو عمل على بصيرة لاكتسب بعمله أجرًا، ولكان له عند الله ذُخْرًا، وكان على عمله الذي يعمل أقوى لنفسه، وأشد تثبيتًا لإيمانه بوعد الله على طاعته وعمله الذي يعمله. ولذلك قال مَن قال: معنى قوله: ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾: تصديقًا؛ لأنه إذا كان مُصَدِّقًا كان لنفسه أشدَّ تثبيتًا، ولعزمه فيه أشدَّ تصحيحًا. وهو نظير قوله - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمُ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الَّهِ وَتَثْبِينًا مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٦٥])). (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٠٦، وابن أبي حاتم ٩٩٥/٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن المنذر (١٩٧٠)، وابن عساكر ٤٣/ ٣٧٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٦/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠٩/٧، وابن أبي حاتم ٩٩٦/٣. (٤) أخرجه ابن المنذر (١٩٦٩). سُورَةُ النَّسَاءِ (٦٧ - ٦٨) ٥٤٦ % مُؤْسُوعَة التَّفْسَيَِّةُ المَاتُون خَيْرًا لَهُمْ﴾ في دينهم، ﴿وَأَشَدَّ تَنْبِيتًا﴾، يعني: تصديقًا في أمر الله رَمن(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٨٩٧٨ - عن محمد بن عباد بن جعفر: أنَّ المُطَّلِب بن حَنطَب جاء عمرَ بن الخطاب، فقال: إنِّي قلتُ لامرأتي: أنتِ طالِقٌ أَلْبَتَّةَ، قال عمر: وما حملك على ذلك؟ قال: القَدَرُ. قال: فتلا عمر: ﴿يَّأَيُهَا النَِّىُّ إِذَا طَلَقْتُمُ الْنِسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، وتلا: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ، لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ هذه الآية. ثُمَّ قال: الواحدةُ تَبُتُّ! أَرْجِعِ امرأتَك؛ هي واحدةٌ (٢). (ز) ﴿وَإِذَا لََّتَيْنَهُمْ مِن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ٦٧ وَلَهَدَيْنَهُمْ صِرَّطًا مُسْتَقِيمًا ٦٨) ١٨٩٧٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبَّاد - قوله: ﴿مِّن لَّدُنَّا أَجْرًّاً عَظِيمًا﴾، قال: الجنة(٣). (ز) ١٨٩٨٠ - وعن أبي هريرة = ١٨٩٨١ - وأنس بن مالك = ١٨٩٨٢ - والضَّخَّاك بن مُزاحِم = ١٨٩٨٣ - وعكرمة مولى ابن عباس = ١٨٩٨٤ - وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك (٤). (ز) ١٨٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا لََّتَيْنَهُم مِّن لَّدُنَّا﴾، يعني: مِن عندنا، ﴿أَجْرًّا عَظِيمًا﴾، يعني: الجنة(٥). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٦/١. (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٥٦/٦ (١١١٧٥). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٩٦/٣. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٩٦/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٦/١. مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٥٤٧ : سُورَةُ النِّسَاءِ (٦٩) ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّلِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) نزول الآية: ١٨٩٨٦ - عن عائشة، قالت: جاء رجلٌ إلى النبيِ وَّ، فقال: يا رسول الله، إنَّك لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِن نفسي، وإنَّك لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِن وَلَدي، وإِنِّي لَأكون في البيت، فأذكرك، فما أصْبِرُ حتى آتي فأنظر إليك، وإذا ذكرتُ موتي وموتَك عرفتُ أنَّك إذا دخلت الجنة رُفِعْتَ مع النبيين، وأَنِّي إذا دخلتُ الجنةَ خشيتُ أن لا أراك. فلم يَرُدَّ عليه النبيِ وَّه شيئًا؛ حتى نزل جبريلُ بهذه الآية: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُؤْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم﴾ الآية(١). (٥٢٨/٤) ١٨٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ رجلا أتى النبيَّ وَّ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أُحِبُّك، حتى أذكرك، فلولا أنِّي أَجِيءُ فأنظرُ إليك ظننتُ أنَّ نفسي تخرج، وأذكر أنِّي إن دخلتُ الجنة صِرتُ دونك في المنزلة، فيَشُقُّ ذلك عَلَيَّ، وأُحِبُّ أن أكون معك في الدرجة. فلم يَرُدَّ عليه شيئًا؛ فأنزل الله: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ الآية، فدعاه رسول الله وَ له، فتلاها عليه(٢). (٤/ ٥٢٩) ١٨٩٨٨ - عن مسروق بن الأجدع، قال: قال أصحاب محمد وَّ: يا رسول الله، ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا، فإنَّك لو قَدْ مِتَّ رُفِعْتَ فوقنا فلم نرك. فأنزل الله : (١) أخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٥٣ (٥٢)، وأبو نعيم في الحلية ٢٣٩/٤ - ٢٤٠، ١٢٥/٨، والواحدي في أسباب النزول ص١٦٦ من طريق عبد الله بن عمران العابدي، عن فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به. قال الطبراني في الصغير: ((لم يروه عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة إلا فضيل، تفرد به عبد الله بن عمران)). وقال أبو نعيم في الموضع الأول: ((هذا حديث غريب من حديث منصور وإبراهيم، تفرد به فضيل، وعنه العابدي)). وقال في الآخر: ((غريب من حديث فضيل ومنصور متصلًا، تفرد به العابديُّ فيما قاله سليمان)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/٧ (١٠٩٣٧): ((ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن عمران العابدي، وهو ثقة)). وقال الضياء المقدسي في كتاب صفة الجنة ٦١/١ (٢٠): ((لا أعلم بإسنادٍ هذا الحديث بأسًا)). وقال ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب ٩١٤/٢: ((رجاله مُوثَّقُون)). وقال السيوطي في لباب النقول ص٦٣: ((سندٌ لا بأس به)). وأورده الألباني في الصحيحة ١٠٤٤/٦ (٢٩٣٣). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٨٦/١٢ (١٢٥٥٩)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١١/ ٧٨ - ٧٩ (٧١) من طريق عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٦/٧ - ٧ (١٠٩٣٦): ((فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط)). سُورَةُ النَّسَاءِ (٦٩) فَوْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ الْجَاتُور ٥ ٥٤٨ : ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ الآية(١). (٤/ ٥٣٠) ١٨٩٨٩ - عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجلٌ من الأنصار إلى النبي وَّ وهو محزون، فقال له النبي وَله: (يا فلان، ما لي أراك محزونًا؟)). قال: يا نبيَّ الله، شيءٌ فَكَّرْتُ فيه. فقال: ((ما هو؟)). قال: نحنُ نغدو عليك، ونروح، ننظر في وجهك، ونجالسك، غدًا تُرفع مع النبيين فلا نَصِلُ إليك. فلم يَرُدَّ النبيُّ وَّ شيئًا؛ فأتاه جبريلُ بهذه الآية: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ إلى قوله: ﴿رَفِيقًا﴾. قال: فبعث إليه النبيُّ وَّهِ، فَبَشَّره(٢). (٥٣٠/٤) ١٨٩٩٠ - عن عامر الشعبي: أنَّ رجلًا من الأنصار أتى رسولَ الله وَّله، فقال: واللهِ، يا رسول الله، لَأنتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن نفسي وولدي وأهلي ومالي، ولولا أنِّي آتيك فأراك لظننتُ أنِّي سأموت. وبكى الأنصاريُّ، فقال له النبيُّ ◌َّهِ: ((ما أبكاك؟». فقال: ذكرتُ أنَّك ستموت ونموت، فترفع مع النبيين، ونحن إذا دخلنا الجنة كنا دونك. فلم يخبره النبي ◌َّه بشيء؛ فأنزل الله على رسوله: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الَهُ عَلَيْهِم﴾، إلى قوله: ﴿عَلِيمًا﴾ [النساء: ٧٠]، فقال: ((أبشِرْ، يا أبا فلان))(٣). (٤ / ٥٢٩) ١٨٩٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أتى فتَى النبيَّ وَّ، فقال: يا نبيَّ الله، إنَّ لنا منك نظرةً في الدنيا، ويوم القيامة لا نراك؛ لأنّك في الجنة في الدرجات العُلَى. فأنزل الله: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ﴾ الآية، فقال له رسول الله وَّه: ((أنت معي في الجنة، إن شاء الله))(٤). (٥٣٠/٤) ١٨٩٩٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكِر لنا: أنَّ رجالًا قالوا: هذا نبيُّ الله نراه في الدنيا، فأما في الآخرة فيرفع بفضله فلا نراه. فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ إلى قوله: ﴿رَفِيقًا﴾(٥). (٥٣١/٤) (١) أخرجه ابن جرير ٢١٤/٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٣/٧ - ٢١٤. قال ابن كثير ١٥٠/٤: ((قد رُوِي هذا الأثر مرسلًا عن مسروق، وعكرمة، وعامر الشعبي، وقتادة، وعن الربيع بن أنس، وهو من أحسنها سندًا)). (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٦٦١ - تفسير)، وهناد (١١٨)، وابن جرير ٢١٦/٧، وابن المنذر (١٩٧٤)، والبيهقي في شعب الإيمان ١٣١/٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٩٨/٣. وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١٤/٧، وابن المنذر (١٩٧٥). وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٨٥/١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُؤْسُكَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٦٩) : ٥٤٩ ١٨٩٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: قال ناسٌ من الأنصار: يا رسول الله، إذا أدخلك اللهُ الجنةَ، فكنت في أعلاها، ونحن نشتاق إليك؛ فكيف نصنعُ؟ فأنزل الله: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ الآية (١). (٤/ ٥٣١) ١٨٩٩٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر -: أنَّ أصحاب النبيِّ وَّ قالوا: قد علمنا أنَّ النبي ◌َّ له فضلٌ على مَن آمن به في درجات الجنة مِمَّن تَبِعه وصدَّقه، فكيف لهم إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضُهم بعضًا؟ فأنزل الله هذه الآية في ذلك. فقال له النبيِ وَ لَّ: ((إنَّ الأَعلَيْنَ ينحدرون إلى مَن هو أسفل منهم، فيجتمعون في رياضها، فيذكرون ما أنعم الله عليهم، ويثنون عليه، وينزل لهم أهلُ الدرجات، فيسعون عليهم بما يشتهون، وما يدَّعون به، فهم في روضة يُحْبَرون، ويَتَنَعَّمون فيه)(٢). (٤/ ٥٣١) ١٨٩٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾، نزلت في رجل من الأنصار يُسَمَّى: عبدالله بن زيد بن عبدربه الأنصاري، قال للنبي وَّر - وهو الذي رأى الأذانَ في المنام مع عمر بن الخطاب -: إذا خرجنا مِن عندك إلى أهالينا اشتقنا إليك، فلم ينفعنا شيءٌ حتى نرجع إليك، فذكرتُ درجاتِك في الجنة، فكيف لنا برؤيتك إن دخلنا الجنةَ؟ فأنزل الله رَى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ ... ، فلمَّا تُوُفِّي النبيُّ وَ﴿ أتاه ابنُه وهو في حديقة له، فأخبره بموت النبي وَّ، فقال عند ذلك: اللَّهُمَّ، اعمِني فلا أرى شيئًا بعد حبيبي أبدًا. فَعَمِي مكانَه، وكان يُحِبُّ النبيَّ ◌َ حُبًّا شديدًا، فجعله الله رَّ مع النبي ◌َّ في الجنة(٣). (ز) تفسير الآية: ١٨٩٩٦ - عن المقداد، قال: قلتُ للنبيِّ وَّه: قولك في أزواجك: ((إِنِّي لأرجو لَهُنَّ من بعدي الصديقين)). قال: ((مَن تعنون الصديقين؟)). قلت: أولادنا الذين يهلكوا صغارًا. قال: ((لا، ولكن الصديقين هم المُصَدِّقون))(٤)١٧٦٣]. (٤/ ٥٣٣) علَّق ابنُ جرير (٧/ ٢١١) على هذا الحديث قائلًا: ((وهذا خبر لو كان إسناده == ١٧٦٣ (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢١٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٥/٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢١١ من طريق سفيان بن وكيع، عن خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب، عن عمته قريبة بنت عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أُمِّها كريمة ابنة المقداد، عن ضباعة بنت الزبير، عن المقداد به . = سُورَةُ النَّسَاءِ (٦٩) فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ١٨٩٩٧ - عن ابن جُرَيْج، قال: وقال غيرُ مجاهد، عن أبي ذر، في قوله - جلَّ وعزَّ -: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾: الصديقين: المؤمنين(١). (ز) ١٨٩٩٨ - قال عكرمة مولى ابن عباس: النبيون هاهنا: محمد رَّ. والصدِّيقون: أبو بكر. والشهداء: عمر، وعثمان، وعلي (٢). (ز) ١٨٩٩٩ - عن جعفر بن أبي المغيرة - من طريق يعقوب القُمِّيّ - قوله: ﴿فَأُؤْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِم﴾، قال: الأنبياء(٣). (ز) ١٩٠٠٠ - عن ابن وهب، قال: سمعت مالِكًا يقول: سمعتُ ذلك الرجل - يعني: عبد الله بن يزيد بن هرمز - وهو يصف المدينةَ وفضلَها، يُبْعَثُ منها أشرافُ هذه الأمة يوم القيامة، وحولَها الشهداء أهلُ بدرٍ وأُحدٍ والخندقِ. ثم تلا هذه الآية: ﴿فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَِّنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾، والآية التي بعدها (٤). (ز) ١٩٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبْنَ﴾ بالنبوة، ﴿وَالصِّدِّيقِينَ﴾ بالتصديق، وهم أوَّلُ مَن صَدَّق بالأنبياءِ لَُّلِّ حين عاينوهم، ﴿وَالشُّهَدَآءِ﴾، يعني: القتلى في سبيل الله بالشهادة، ﴿وَالصَّلِحِينَ﴾، يعني: المؤمنين أهل الجنة، ﴿وَحَسُنَ أُوْلَبِّكَ رَفِيقًا﴾(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٩٠٠٢ - عن عائشة: سمعتُ رسول الله وَّل يقول: ((ما من نبيِّ يمرض إلا خُيِّر بين == صحيحًا لم نَسْتَجِزْ أن نعدوَه إلى غيره، ولو كان في إسناده بعضُ ما فيه. فإذ كان ذلك كذلك فالذي هو أولى بالصِّدِّيق أن يكون معناه: المُصَدِّق قولَه بفعله، إذ كان الفعيل في كلام العرب إنما يأتي إذا كان مأخوذًا من الفعل بمعنى المبالغة، إما في المدح وإما في الذم، ومنه قوله - جلَّ ثناؤه - في صفة مريم: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [المائدة: ٧٥]، وإذا كان معنى ذلك ما وصفنا كان داخِلًا مَن كان موصوفًا بما قلنا في صفة المتصدقين والمصدقين)). = ضعَّفه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الطبري ٨/ ٥٣١. (١) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٨٢. (٢) تفسير الثعلبي ٣٤٢/٣، وتفسير البغوي ٢٤٦/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٨/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٩٨/٣. مُؤْسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور ٥٥١ % سُورَةُ النِّسَاءِ (٦٩) الدنيا والآخرة)). وكان في شكواه الذي قُبِض فيه أَخَذَتْه بَحَّةٌ شديدة، فسمعتُه يقول: ((مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين)). فعلِمتُ أنَّه : = (١) ١٧٦٤] . (٤ / ٥٣٢) ١٩٠٠٣ - عن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنتُ أَبِيتُ عند النبيِ وَّ، فَآتيه بوضوئه وحاجته، فقال لي: ((سَلْ)). فقلتُ: يا رسول الله، أسألُك مرافقتَك في الجنة. قال: ((أوَغير ذلك؟)). قلت: هو ذاك. قال: ((فأَعِنِّي على نفسك بكثرة السجود))(٢). (٥٣٢/٤) ١٩٠٠٤ - عن عمرو بن مُرَّة الجهني، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِ وَلَّ، فقال: يا رسول الله، شهدتُ أن لا إله إلا الله وأنَّك رسول الله، وصلَّيْتُ الخمسَ، وأدَّيْتُ زكاة مالي، وصُمْتُ رمضانَ. فقال رسول الله وَّ: ((مَن مات على هذا كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا - ونصب أصبعيه - ما لم يَعُقَّ والديه))(٣). (٤ /٥٣٢) ١٩٠٠٥ - عن أنس بن مالك: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، الرجلُ يُحِبُّ قومًا ولَمَّا يلحق بهم؟ فقال النبي ◌ِّرِ: ((المرءُ مَعَ مَن أحبَّ)) (٤). (ز) [١٧٦٤ ذكر ابنُ كثير (١٥٠/٤) هذا الحديث، ثم عَلَّق بقوله: ((وهذا معنى قولهِبَّ في الحديث الآخر: ((اللهم في الرفيق الأعلى)) ثلاثًا. ثم قضى وَّ)). (٢) أخرجه مسلم ٣٥٣/١ (٤٨٩). (١) أخرجه البخاري ٤٦/٦ (٤٥٨٦). (٣) أخرجه أحمد ٥٢٢/٣٩ - ٥٢٣ (٢٤٠٠٩ - ٨١) من طريق ابن لهيعة، عن عبيد الله ابن أبي جعفر، عن عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة الجهني به . قال الهيثمي في المجمع ١٤٧/٨ (١٣٤٢٩): ((رواه أحمد، والطبراني بإسنادين، ورجال أحد إسنادي الطبراني رجال الصحيح)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٢٤/٣ - ٢٢٥ (٣٧٨٤): ((رواه أحمد، والطبراني بإسنادين، أحدهما صحيح، ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما باختصار)). وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ١٠٩/٢: ((وأحمد، والطبراني بإسنادين، أحدهما صحيح، وابنا خزيمة وحبان في صحيحيهما باختصار)). (٤) أخرجه أحمد ٧٤/٢٠ (١٢٦٢٥)، ٨٧/٢١ (١٣٣٨٨)، ٣٢٩/٢١ (١٣٨٢٨)، وأبو داود ٤٤٦/٧ (٥١٢٧). قال ابن كثير في تفسيره ٥٢١/٣: ((له طرقٌ متعددة في الصحيحين وغيرهما، عن جماعة من الصحابة، عن رسول الله وَّ أنَّه قال: ((المرء مع من أحب)). وهي متواترة عند كثير من الحفاظ المتقنين)). وقال البغوي في شرح السنة ٦٠/١٣ - ٦١ (٣٤٧٥): ((هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن أبي الربيع العتكي، عن حماد بن زيد، واتفقا على إخراجه من رواية عبد الله بن مسعود، وأبي موسى)). وقال المناوي = سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٠) : ٥٥٢ ٠ مُؤَسُوعَة التَّفْسِي الْمَانُور ١٩٠٠٦ - عن أنس بن مالك، قال: قال رجل: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: ((ما أعددتَ لها؟)). قال: قال: ما أعددتُ لها من كثيرٍ صلاةٍ ولا صوم ولا صدقةٍ، ولكني أحبُّ اللهَ ورسولَه. قال: ((أنتَ مع من أحببتَ))(١). (ز) ١٩٠٠٧ - عن معاذ بن أنس: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((مَن قرأ ألفَ آيةٍ في سبيل الله كُتِب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، إن شاء الله))(٢). (٤ / ٥٣٢) ١٩٠٠٨ - عن سعد بن إبراهيم - من طريق مِسْعَر - قال: مَرُّوا برجل يوم القادسية، وقد قُطِعَت يداه ورجلاه، وهو يضحك ويقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّلِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾. فقيل: مِمَّن أنت - رحمك الله _؟ قال: امرؤ من الأنصار(٣). (ز) ﴿ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا ٧٠ ١٩٠٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾، يعني: هذا الثواب هو ﴿اُلْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِلَّهِ عَلِيمًا﴾(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٩٠١٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((قارِبُوا، وسَدِّدُوا، واعلمُوا أنَّه لا ينجو أحدٌ منكم بِعَمَلِهِ». قالوا: ولا أنت، يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا إلا أن يتغَمَّدَنَي الله برحمةٍ منه وفضلٍ))(٥). (ز) = في فيض القدير ٢٦٥/٦ (٩١٩٠): ((قال العلائي: الحديث مشهور أو متواتر؛ لكثرة طرقه، وعدَّه المصنف في الأحاديث المتواترة)). (١) أخرجه البخاري ٣٩/٨ (٦١٦٧)، ٤٠/٨ (٦١٧١)، ومسلم ٢٠٣٢/٤ - ٢٠٣٣ (٢٦٣٩). (٢) أخرجه أحمد ٣٧٧/٢٤ - ٣٧٨ (١٥٦١١). قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/ ٢٣٦٧ (٥٤٩٤): ((رواه رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، ورشدين ليس بشيء)). وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٦٢ (١١٦٤٦): ((رواه أحمد، وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٥٠/١١ (٥٢٠٧): ((منكر)). (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤١/٤ (٩٥) -. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٨٧. (٥) أخرجه البخاري ١٢١/٧ (٥٦٧٣)، ٩٨/٨ (٦٤٦٣)، ومسلم ٢١٦٩/٤ - ٢١٧٠ (٢٨١٦)، ٢٨٩/٥ - ٢٩٠ (٤٢٠١) واللفظ له. فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٤ ٥٥٣ % سُورَةُ النِّسَاءِ (٧١) ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾ ١٩٠١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾، يعني: عِدَّتَكم من السلاح(١). (ز) ١٩٠١٢ - عن مقاتل بن حيّان - من طريق بُكَير بن معروف - في قوله: ﴿خُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾، قال: عِدَّتكم من السلاح(٢). (٥٣٣/٤) (٧) ﴿فَأَنِفِرُواْ تُبَاتٍ أَوِ أَنِفِرُواْ جَمِيعًا ١٩٠١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في سورة النساء: ﴿خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانِفِرُواْ ثُّبَاتٍ أَوِ أَنِفِرُواْ جَمِيعًا﴾، قال: عُصَبًا، وفِرَقًا(٣). (٤/ ٥٣٤) ١٩٠١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿فَانِفِرُواْ ثُبَاتٍ﴾ قال: عصبًا، يعني: سرايا مُتَفَرِّقين، ﴿أَوِ أُنِفِرُواْ جَمِيعًا﴾، يعني: كلكم (٤). (٥٣٣/٤) ١٩٠١٥ - وعن عكرمة مولى ابن عباس = ١٩٠١٦ - وقتادة بن دِعامة = ١٩٠١٧ - ومقاتل بن حيَّان = ١٩٠١٨ - والضحاك بن مزاحم = ١٩٠١٩ - وعطاء الخراساني = ١٩٠٢٠ - وخُصَيْف بن عبد الرحمن، نحوه في قوله: ﴿فَأَنِفِرُواْ تُبَاتٍ﴾(٥). (ز) ١٩٠٢١ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت : ﴿فَأَنِفِرُواْ ثُّبَاتٍ﴾. قال: عشرة فما فوق ذلك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عمرو بن كلثوم التغلبي وهو يقول : (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٨/١. (٢) أخرجه ابن المنذر (١٩٨٧) من طريق إسحاق، وابن أبي حاتم ٩٩٨/٣. (٣) أخرجه ابن المنذر (١٩٨٥)، وابن أبي حاتم ٩٩٨/٣، والبيهقي في سُنَّنِه ٩/ ٤٧. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه . (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢١١، وابن المنذر (١٩٧٩)، وابن أبي حاتم ٩٩٨/٣ - ٩٩٩. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٩٨/٣. سُورَةُ النِّسَاءِ (٧١) & ٥٥٤ % مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور فتصبح خيلُنا عُصَبًا ثُباتا (١). فأما يوم خشيتنا عليهم (٤/ ٥٣٤) ١٩٠٢٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿ثُبَاتٍ﴾، قال: فِرَقًا قليلًا(٢). (٥٣٤/٤) ١٩٠٢٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول في قوله: ﴿فَأَنِفِرُواْ تُبَاتٍ﴾، يعني: عُصَبًا مُتَفَرِّقين(٣). (ز) ١٩٠٢٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق علي بن الحكم - في قوله: ﴿فَأَنِفِرُواْ ثُبَاتٍ﴾ قال: الثُبات والعُصَب: المتفرقون، ﴿أَوِ أُنِفِرُواْ جَمِيعًا﴾ قال: فمجتمعين (٤). (ز) ١٩٠٢٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَنِفِرُواْ تُبَاتٍ﴾، قال: الثُّبات: الفرق(٥). (ز) ١٩٠٢٦ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿أَوِ أُنِفِرُواْ جَمِيعًا﴾، أي: إذا نفر نبيُّ الله ◌َّ فليس لأحد أن يَتَخَلَّف عنه(٦). (٤ / ٥٣٤) ١٩٠٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَأَنِفِرُواْ تُبَاتٍ﴾ قال: هي العُصْبَة، وهي الثَُّة، ﴿أَوِ اُنِفِرُواْ جَمِيعًا﴾ مع النبي ◌ََّ(٧). (٥٣٤/٤) ١٩٠٢٨ - عن اللَّيث بن سعد، قال: كان أول مَن فسَّر هذه الآية لأهل المدينة مسلم بن جندب الهذلي: ﴿فَأَنِفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ أَنِفِرُواْ جَمِيعًا﴾، قال: ثُبَةٌ، ثُبَتَان، ثلاث تُبَات. قال: الفرقة بعد الفرقة في سبيل الله، وجميعًا بِمَرَّةً(٨). (ز) ١٩٠٢٩ - عن مسلم بن حيان الهذلي - من طريق الليث - ﴿أَوِ أُنِفِرُواْ جَمِيعًا﴾، قال: مرَّة واحدة(٩). (ز) (١) أخرجه الطستي - كما في مسائل نافع بن الأزرق (٢٣٨) -. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٧. وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢١٩. (٤) أخرجه ابن المنذر ٧٨٤/٢ - ٧٨٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١٨/٧، وابن المنذر ٢/ ٧٨٤. (٦) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ١٠٥. (٧) أخرجه ابن جرير ٢١٩/٧، وابن أبي حاتم ٩٩٩/٣ مختصرًا. وعلَّقه ٣/ ٩٩٨. (٨) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١١٦/٢ (٢٢٧). (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٩٩/٣، ولم نجد لمسلم بن حيان الهذلي ترجمة، وكذا ذكر محقق النسخة = مَوْسُ عَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٥٥ : سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٢) ١٩٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَانِفِرُواْ تُبَاتٍ﴾: عُصَبًا سرايا جماعةً إلى عدوكم، ﴿أَوِ أَنِفِرُواْ﴾ إليهم ﴿جَمِيعًا﴾ مع النبي ◌َّ إذا نَفَرَ (١). (ز) النسخ في الآية: ١٩٠٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في سورة النساء: ﴿خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانِفِرُواْ ثُّبَاتٍ أَوِ آَنِفِرُواْ جَمِيعًا﴾: عُصَبًا، وفِرَقًا. قال: نسخها: ﴿وَمَا كَانَ اٌلْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُواْ كَافَّةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢](٢). (٤ / ٥٣٤) ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن لَّيْبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَبَتَّكُ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعُمَ اللَّهُ عَلَىَ إِذْ لَمَـ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا نزول الآية : ١٩٠٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَنْ لَيْبَطَأَنَّ﴾، نزلت في عبد الله بن أُبَيِّ بن مالك بن أبي عوف بن الخزرج؛ رأس المنافقين(٣). (ز) تفسير الآية: ١٩٠٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيْبَطِئَنَّ﴾ إلى قوله: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًّاً عَظِيمًا﴾ [النساء: ٧٤]، قال: ما بين ذلك في المنافق (٤). (٤ /٥٣٤) ١٩٠٣٤ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَُّبَطَّأَنَّ﴾: عن الغزو والجهاد(٥). (ز) ١٩٠٣٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَنْ لَّيْبَطَأَنَّ﴾ قال: عن = المرقومة بالآلة الكاتبة د. حكمت بشير ٧١/٤. ويبدو أنه: مسلم بن جندب الهذلي في الأثر السابق، إذ الراوي عن كل منهما الليث، والمعنى المذكور عنهما متقارب. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٨/١. (٢) أخرجه ابن المنذر (١٩٨٥)، وابن أبي حاتم ٩٩٨/٣، والبيهقي في سُنَّنِه ٩/ ٤٧. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٨/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١٩/٧، وابن المنذر (١٩٨٦)، وابن أبي حاتم ٩٩٩/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٨٦/١ -. سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٣) ٥٥٦ :٠ مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور الجهاد، وعن الغزو في سبيل الله، ﴿فَإِنْ أَصَبَتَّكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعُمَ اللَّهُ عَلَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ قال: هذا قولُ مُكَذِّبٍ (١). (٥٣٥/٤) ١٩٠٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ مِنْكُرْ لَمَنْ لَيْبَطْأَنَّ﴾، يعني: لَيَتَخَلَّفَنَّ النَّفَرُ، ﴿فَإِنْ أَصَبَتَّكُم مُّصِيبَةٌ﴾، يعني: بلاء من العدو، أو شِدَّة من العيش ﴿قَالَ﴾ المنافق: ﴿قَدْ أَنْعُمَ اَللَّهُ عَلَىَ إِذْ لَمْ أَكُنُ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾، يعني: شاهدًا؛ فيصيبني من البلاء ما (٢) أصابهم(٢). (ز) ١٩٠٣٧ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيْبَطْئَنَّ﴾ قال: هو فيما بلغنا عبد الله بن أُبَيِّ بن سَلُول؛ رأس المنافقين، ﴿لَيْبَطْتَنَّ﴾ قال: لَيَتَخَلَّفَنَّ عن الجهاد، فإن أصابتكم مصيبة من العدو وجَهْد من العيش قال: ﴿قَدْ أَنْعُمَ اَللَّهُ عَلَىَ إِذْ لَمْ أَكُن مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ فيصيبني مثل الذي أصابهم من البلاء والشدة(٣). (٤/ ٥٣٤) ١٩٠٣٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَّيْبَطِئَنَّ﴾ قال: المنافق يُبَطِّئ المسلمين عن الجهاد في سبيل الله، ﴿فَإِنْ أَصَبَتَّكُ مُصِيبَةٌ﴾ قال: بقتل العدو من المسلمين ﴿قَالَ قَدْ أَنْعُمَ اللَّهُ عَلَىَ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ قال: هذا قولُ الشَّامِتِ (٤). (٥٣٥/٤) ١٩٠٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَإِنْ أَصَبَتَّكُ مُّصِيبَةٌ﴾، قال: هزيمة(٥). (ز) ﴿وَلَيِنْ أَصَبَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُنُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، مَوَدّةً يَلَيْتَنِى كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا ٧٣ ١٩٠٤٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿فَإِنْ أَصَبَتَّكُم مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعُمَ اَللَّهُ عَلَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ قال: هذا قولُ مُكَذِّبٍ، ﴿وَلَبِنْ أَصَبَّكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اْللَّهِ (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٢٠، وابن المنذر (١٩٨٧، ١٩٩٠)، وابن أبي حاتم ٩٩٩/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٨/١. (٣) أخرجه ابن المنذر (١٩٩٢) من طريق إسحاق، وابن أبي حاتم ٩٩٩/٣ - ١٠٠٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٢٠، وابن المنذر (١٩٨٨، ١٩٩٣) من طريق ابن ثور. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٢١. فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٤) لَيَقُولَنَّ﴾ الآية قال: هذا قولُ حاسِدٍ(١). (٥٣٥/٤) ١٩٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَبِنْ أَصَبَّكُمْ فَضْلٌ﴾، يعني: رزق، ﴿مِّنَ اللّهِ﴾ وَّث، يعني: الغنيمة، ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ ندامةً في التخلف: ﴿كَأَنْ لَّمْ تَكُنُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ, مَوَدَّةٌ﴾ في الدِّين والولاية، ﴿يَلَيْتَنِى كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، فألحق مِن الغنيمة نصيبًا وافِرًا(٢). (ز) ١٩٠٤٢ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْرِ بن معروف - ﴿وَلَيِنْ أَصَبَّكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اُللَّهِ﴾، يعني: فتحًا، وغنيمةً، وسَعَةً في الرِّزق، ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ المنافقُ وهو نادِمٌ في التخلف، ﴿كَأَنْ لَّمْ تَكُنُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ, مَوَدَّةٌ﴾ يقول: كأنَّه ليس مِن أهل دينكم في المودة، فهذا من التقديم: ﴿يَلَيْتَنِى كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، يعني: آخُذُ مِن الغنيمة نصيبًا وافِرًا(٣). (٤/ ٥٣٤) ١٩٠٤٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حَجَّاج - ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ قال: هذا قولُ الشَّامِتِ، ﴿وَلَيِنْ أَصَبَّكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ﴾: ظهور المسلمين على عدوهم، وأصابوا منهم غنيمة ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ الآية، قال: قولُ الحاسِدِ(٤). (٤ /٥٣٥) ﴿فَلْيُقَتِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةَّ﴾ ١٩٠٤٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿فَلْيُقَتِلْ﴾، يعني: يقاتل المشركين ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال: في طاعة الله(٥). (٤ / ٥٣٦) ١٩٠٤٥ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةَ﴾، يقول: يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة (٦). (٤/ ٥٣٦) ١٩٠٤٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿يَشْرُونَ (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٢٠، ٢٢٢، وابن المنذر (١٩٩٠، ١٩٩٥)، وابن أبي حاتم ٩٩٩/٣ - ١٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٨/١. (٣) أخرجه ابن المنذر (١٩٩٢) من طريق إسحاق، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٠٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٢٠، ٢٢٢، وابن المنذر (١٩٩٣، ١٩٩٥) من طريق ابن ثور. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٠٠ - ١٠٠١. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٧، وابن أبي حاتم ١٠٠١/٣. سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٤) ٥٥٨ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُوزْ دولاه اُلْحَيَوَةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ﴾: يشري: يبيع. ويشري: يأخذ. فأخبر أنَّ الحمقى باعوا الآخرة بالدنيا(١). (ز) (٧٤) ﴿وَمَن يُقَتِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبُ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًّاً عَظِيمًا قراءات: ١٩٠٤٧ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أَوْ يَغْلِبْ نُؤْتِهِ أَجْرًا عَظِيمًا)(٢). (ز) نزول الآية : ١٩٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ في الجنة، لقولهم للنبيِ وَّه: إن نقاتل فنَقتُل ولا نُقْتَل؟ فنزلت هذه الآية، فأشركهم جميعًا في (٣) الأجر(٣). (ز) تفسير الآية: ١٩٠٤٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَمَن يُقَتِلْ فِى سَبِيلٍ اللَّهِ﴾، يعني: ومن يُقاتل المشركين ﴿فَيُقْتَلْ﴾، يعني: يقتله العدوُّ، ﴿أَوْ يَغْلِبُ﴾، يعني: يغلب العدو من المشركين، ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، يعني: جزاءً وافِرًا في الجنة. فجعل القاتل والمقتول من المسلمين في جهاد المشركين شريكين في الأجر (٤). (٥٣٦/٤) ١٩٠٥٠ - عن يحيى بن أبي كثير - من طريق الأوزاعي - في قوله: ﴿وَمَن يُقَتِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، قال: الأجر العظيم: الجنة(٥). (ز) ١٩٠٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيُقَتِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِّ وَمَن يُقَتِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبُ﴾ فيقتل في سبيله، أو يغلب (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/٧. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (٣١٢/١). وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١. (٥) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٩١، وابن أبي حاتم ١٠٠٢/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٠١. فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُور ٥٥٩ %= سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٥) عدوّه ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ في الجنة، ... فأشركهم جميعًا في الأجر(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٩٠٥٢ - عن عون، قال: قيل لعمر بن الخطاب: إنَّ مُدْرِكَ بن عوف نشر نفسه يوم نهاوند، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، ذاك خالي، وناسٌ يزعمون أنَّه ألقى بيده إلى التهلكة، قال: فقال عمر: كذب أولئك، ولكنه مِن الذين اشتروا الآخرة بالدنيا(٢). (ز) ﴿وَمَا لَكُمْ لَا نُقَئِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْرِجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَنِ﴾﴾ ١٩٠٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا نُقَئِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾، قال: وفي المستضعفين(٣). (٤/ ٥٣٦) ١٩٠٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: المستضعفون أناس مسلمون، كانوا بمكة لا يستطيعون أن يخرجوا منها (٤). (٤ / ٥٣٦) ١٩٠٥٥ - وعن عطاء، نحو ذلك(٥). (ز) ١٩٠٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد الله بن أبي يزيد - قال: كنتُ أنا وأمي من المستضعفين(٦). (٤ / ٥٣٦) ١٩٠٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في الآية، قال: أمر المؤمنون أن يُقاتِلوا عن مستضعفين مؤمنين كانوا بمكة (٧). (٥٣٧/٤) ١٩٠٥٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا نُقَتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾، قال: يعني: وعن المستضعفين من أهل مكة من المسلمين(٨). (ز) (٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٩٠. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٧ - ٢٢٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/٧، وابن أبي حاتم ١٠٠٢/٣. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٠٠٢/٣. (٦) أخرجه البخاري (٤٥٨٧)، وابن أبي حاتم ١٠٠٢/٣ وزاد: وفي حديث ابن أبي عمر زيادة: من الرجال والنساء والولدان، فأنا من الولدان، وأمي من النساء. (٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٢٦، وابن المنذر (٢٠٠١)، وابن أبي حاتم ١٠٠٢/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٨) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٨٧ -. سُورَةُ النِّسَاءِ (٧٥) ٥ ٥٦٠ %= فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ١٩٠٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمَا لَكُمْ لَا نُقَئِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْرِجَالِ وَالنِّسَآءِ وَالْوِلْدَنِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِ أَهْلُهَا﴾، يقول: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله، وفي المستضعفين، وأما القرية: فمكة(١). (ز) ١٩٠٦٠ - عن عبد الله بن كثير: أنَّه سمع محمد ابن شهاب الزهري يقول: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا نُقَئِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَنِ﴾، قال: في سبيل الله، وسبيل المستضعفين(٢). (ز) ١٩٠٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا نُقَائِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾، ﴿وَ﴾تقاتلون عن ﴿اَلْمُسْتَصْعَفِينَ﴾، يعني: المقهورين ﴿مِنَ الْرِجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَنِ﴾ المقهورين بمكة حتى يَتَّسع الأمر، ويأتي إلى الإسلام مَن أراد منهم، ... والمستضعفين من الرجال، يعني: المؤمنين. قال ابن عباس: كنتُ أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان(٣). (ز) ١٩٠٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن ثور - ﴿وَمَا لَكُمْ لَا نُقَتِلُونَ فِى سَبِيلِ الَّهِ وَ﴾ في سبيل ﴿اَلْمُسْتَضْعَفِينَ﴾(٤). (ز) ١٩٠٦٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا نُقَئِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْرِجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَنِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الَّالِمِ أَهْلُهَا﴾، قال: وما لكم لا تفعلون؛ تقاتلون وهؤلاء الضعفاء المساكين الذين يدعون الله بأن يخرجهم من هذه القرية الظالم أهلها، فهم ليس لهم قوة؟! فما لكم لا تقاتلون حتى يُسلِّم اللهُ هؤلاء ودينَهم؟! قال: والقرية الظالم أهلها : مكة(٥). (ز) ١٩٠٦٤ - عن سفيان بن عيينة - من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل - في قوله: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا نُقَئِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْرِجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾، قال: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله، وفي المستضعفين(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٢٧. وفي تفسير البغوي ٢/ ٢٥٠: في سبيل المستضعفين لتخليصهم. (٤) أخرجه ابن المنذر ٧٩١/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٩/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/٧. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٠٢/٣.