النص المفهرس

صفحات 461-480

فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُون
٢ ٤٦١
سُؤْدَةُ النِّسَاءِ (٤٨)
تفسير الآية :
١٨٥٣٣ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَّله: ((الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا
يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا، وديوان لا يغفره الله. فأمَّا الديوان الذي
لا يغفره الله فالشرك، قال الله: ﴿إِنَّهُ، مَن يُشْرِكَ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة:
٧٢]، وقال الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾. وأمَّا الديوان الذي لا يعبأ الله به
شيئًا فظُلْمُ العبد نفسَه فيما بينه وبين ربه، مِن صوم تَرَكه، أو صلاة تركها، فإنَّ الله
يغفر ذلك، ويتجاوز عنه إن شاء. وأمَّا الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا فظُلْمُ العبادِ
بعضَهم بعضًا؛ القَصاص لا مَحَالَةَ))(١). (٤/ ٤٧٢)
١٨٥٣٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَلخير: ((ما من عبديموت لا
يشرك بالله شيئًا إلَّا حلَّت له المغفرة؛ إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه، إنَّ الله استثنى
فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءَ﴾))(٢). (٤٧١/٤)
١٨٥٣٥ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ نبي الله وَّه قال: ((لا تزال المغفرة تَحُلُّ بالعبد،
ما لم يرفع الحجاب)). قيل: يا نبيَّ الله، وما الحجاب؟ قال: ((الشرك به، وما مِن
نفسٍ تلقاه لا تشرك به شيئًا إلا حلَّت لها المغفرة مِن الله؛ إن شاء غفر لها، وإن شاء
عذَّبِّها)). ثم قال: لا أعلم إلا أنَّ نبي الله، وَّر قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ،
وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَآءُ﴾(٣). (ز)
١٨٥٣٦ - عن أبي هريرة - من طريق أبي نَضْرَة -: أنَّ رجلًا قرأ هذه السورة، حتى
(١) أخرجه أحمد ١٥٥/٤٣ - ١٥٦ (٢٦٠٣١)، والحاكم ٦١٩/٤ (٨٧١٧)، وابن أبي حاتم ١١٧٨/٤
(٦٦٤٣).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صدقة ضعَّفوه،
وابن بابنوس فيه جهالة)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص ١٣٥١: ((وفيه صدقة بن موسى الدقيقي،
ضعَّفه ابنُ معين وغيرُه، وله شاهد من حديث سلمان، رواه الطبراني)). وقال ابن كثير في التفسير ٣٢٦/٢:
((تفرَّد به أحمد)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٤٨/١٠ (١٨٣٨٢): ((رواه أحمد، وفيه صدقة بن موسى، وقد
ضعَّفه الجمهور، وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة بن موسى وكان صدوقًا. وبقية رجاله ثقات)).
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٦٢/٢٩ (٦٠٣٣)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٠ (٤٢٠) واللفظ له، من
طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن جابر به.
إسناده ضعيف؛ فيه موسى بن عبيدة، وهو الربذي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٨٩): ((ضعيف)).
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله ١/ ٦٥ (٥٦) من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن
عبيدة، عن جابر به. وأورده الثعلبي ٣٢٥/٣.
إسناده ضعيف كسابقه؛ فيه موسى بن عبيدة، وهو الربذي: ضعيف.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٤٨)
مُؤْسُكَبِ التَّقْنِّيَةُ الْخَاتُور
٥ ٤٦٢ %
أتى على هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾. قال أبو هريرة: هذه في القرآن
كله؛ ما أَوْعَدَ اللهُ أهلَ الصلاة في عملِ عملوه من العذاب فقد أتى عليه هذا كله،
وقول رجل [لمملوكه](١): لأفعلنَّ بك كذا وكذا إن شاء الله(٢). (ز)
١٨٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال في هذه الآية:
إنَّ الله حرَّم المغفرة على مَن مات وهو كافر، وأَرْجَأَ أهلَ التوحيد إلى مشئيته، فلم
يُؤَيِّسْهم من المغفرة(٣). (٤ /٤٧١)
١٨٥٣٨ - عن بكر بن عبد الله المزني - من طريق غالب القَطَّان - ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ
لِمَن يَشَاءٍ﴾، قال: ثُنْيَا(٤) من ربِّنا على جميع القرآن(٥). (٤/ ٤٧١)
١٨٥٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ فيموت عليه،
يعني: اليهود، ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ الشرك ﴿لِمَن يَشَاءُ﴾ لِمن مات مُوَحِّدًا،
فمشيئته - تبارك وتعالى - لأهل التوحيد(٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٨٥٤٠ - عن أبي ذرِّ، قال: أتيتُ رسول الله وَّة، فقال: ((ما مِن عبدقال: لا إله
إلا الله. ثُمَّ مات على ذلك، إلا دخل الجنة)). قلتُ: وإن زنى، وإن سرق؟ قال:
((وإن زنى، وإن سرق)). قلت: وإن زنى، وإن سرق؟ قال: ((وإن زنى، وإن سرق)).
ثلاثًا، ثم قال في الرابعة: ((على رَغْم أنفٍ أبي ذَرٍ))(٧). (٤/ ٤٧٤)
١٨٥٤١ - عن أبي ذَرٍّ، عن رسول الله وَّه، قال: ((إنَّ الله يقول: يا عبدي، ما عبدتني
ورجوتني فإنِّي غافِرٌ لك على ما كان فيك. ويا عبدي، لو لقيتني بقُرابِ الأرض
خطايا، ما لم تُشْرِك بي شيئًا، لقيتك بقُرابها مغفرة)) (٨). (٤/ ٤٧٣)
(١) في المطبوع: للملوكه.
(٢) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١٠١٨/٣ (٢١٨٠).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(٤) النُّنيا: اسم لما استُثْني. اللسان (ثنى).
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله ١٢٤/١ (١٤٨)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٧١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٧.
(٧) أخرجه البخاري ١٤٩/٧ (٥٨٢٧)، ومسلم ٩٥/١ (٩٤).
(٨) أخرجه أحمد ٢٩٦/٣٥ (٢١٣٦٨)، ٣٩٨/٣٥ - ٣٩٩ (٢١٥٠٥).
قال ابن كثير في التفسير ٣٢٦/٢: ((تفرَّد به أحمد من هذا الوجه)).

سُورَةُ النِّسَاءِ (٤٨)
فَوْسُورَة التَّقَيِّيُ المَاتُوز
٥ ٤٦٣ %=
١٨٥٤٢ - عن أبي ذرٍّ، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((مَن مات لا يعدِل بالله
شيئًا، ثُمَّ كانت عليه من الذنوب مثل الرمال؛ غُفِر له))(١). (٤/ ٤٧٣)
١٨٥٤٣ - عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله وَّل: ((ذنب لا يُغفَر، وذنب لا
يُترَك، وذنب يُغفَر؛ فأمَّا الذي لا يغفر فالشرك بالله، وأما الذي يُغفَر فذنبٌ بينه
وبين الله رَجَّ، وأما الذي لا يُترَك فظلمُ العبادِ بعضِهم بعضًا))(٢). (٤/ ٤٧٢)
١٨٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله وَ له، قال: ((قال اللهُ رَّتَ: مَن عَلِم أنِّي
ذُو قُدْرَةٍ على مغفرة الذنوب غفرتُ له، ولا أُبالي، ما لم يُشْرِك بي شيئًا)) (٣). (٤ / ٤٧٤)
١٨٥٤٥ - عن سلمة بن نعيم، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن لَقِيَ اللهَ لا يشرك به
شيئًا دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق)) (٤). (٤ / ٤٧٤)
١٨٥٤٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: أربع آيات في كتاب الله رَ أحبُّ إِلَيَّ مِن
حُمُرِ النَّعَم وسُودِها، في سورة النساء: قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية
[٤٠]، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآية، وقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ◌َظَلَمُواْ
أَنفُسَهُمْ جَاءُوَكَ﴾ الآية [٦٤]، وقوله: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِّمْ نَفْسَهُ﴾ الآية
[١١٠](٥) . (٤ / ٤٧٤)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٥٢ (٦١٣٣)، وابن حبان في المجروحين ١٠٢/٣ (١١٧٨).
قال الطبراني في الصغير ٧٩/١ (١٠٢): ((لم يروه عن سليمان التيمي إلا يزيد بن سفيان، تفرَّد به أبو
الربيع)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤٢٦/٤ (٩٧٠٢): ((يزيد بن سفيان عن سليمان التيمي، له نسخة
منكرة، تكلم فيه ابن حبان. حدث عنه عبيد الله بن محمد الحارثى. فمن مناكيره: عن التيمي، عن أبي
عثمان النهدي، عن سلمان مرفوعًا: ذنب لا يغفر)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٤٨/١٠ (١٨٣٨٠): ((رواه
الطبراني في الكبير، والصغير، وفيه يزيد بن سفيان بن عبد الله بن رواحة، وهو ضعيف، تكلم فيه ابن
حبان، وبقية رجاله ثقات)). وقال المناوي في التيسير ٢/ ٢٠: ((بإسناد حسن)). وقال في فيض القدير
٥٦٦/٣ (٤٣٣٦): ((وهم المصنف - السيوطي - في رمزه لصحته)).
(٣) أخرجه الحاكم ٢٩١/٤ (٧٦٧٦). وفيه حفص بن عمر العدني.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((العدنيُّ واهٍ)). وقال
المناوي في فيض القدير ٤٩٢/٤ (٦٠٥٤): ((قال الحاكم: صحيح. فردّه الذهبيُّ بأن جعفر بن عمر العدني أحد
رجاله واهٍ؛ فالصِّحة من أين؟!)). وقال المظهري في تفسيره ١/ ١٤٢: ((رواه الطبراني، والحاكم، بسند صحيح)).
(٤) أخرجه أحمد ٢١٧/٣٠ (١٨٢٨٤)، ١٣٠/٣٧ (٢٢٤٦٤).
قال الهيثمي في المجمع ١٨/١ (٢١): ((رواه أحمد، ورجاله ثقات، والطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن
الحسين المصيصي، وهو متروك، لا يُحْتَجُّ به)).
(٥) أخرجه هنَّاد في الزهد (٩٠٣).

سُورَةُ الْنِسَاءِ (٤٨)
=& ٤٦٤ %
فُوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
١٨٥٤٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: أحبُّ آيَةٍ إِلَيَّ في القرآن: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ
أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءٌ﴾(١). (٤٧١/٤)
١٨٥٤٨ - عن أبي الجوزاء، قال: اختلفتُ إلى عبد الله بن عباس ثلاث عشرة سنة،
فما مِن شيء من القرآن إلا سألتُه عنه، ورسولي يختلف إلى عائشة، فما سمعتُه ولا
سمعتُ أحدًا من العلماء يقول: إنَّ الله يقول لذنب: لا أغفره (٢). (٤ /٤٧١)
١٨٥٤٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق جعفر بن ميمون - قال: سيأتي على
الناس زمانٌ تخرب صدورهم من القرآن، وتَبْلَى كما تَبْلَى ثيابهم، لا يجدون له
حلاوةً، ولا لذاذةً، إن قصَّرُوا عما أمروا به قالوا: إنَّ الله غفور رحيم، وإن عملوا
ما نهوا عنه قالوا: ﴿إِنَّ اللََّ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ﴾، أمرهم كله
طمعٌ، ليس معه خوف، لبسوا جلودَ الضأن على قلوب الذئاب، أفضلهم في أنفسهم
و (٣)
المُداهِنُ(٣). (ز)
١٨٥٥٠ - عن علي بن الحسين - من طريق الحسين بن واقد - قال : ... أرجى آيةٍ في
القرآن لأهل التوحيد: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِّرُ مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ الآية (٤). (ز)
١٨٥٥١ - قال عمر بن ذر: ذكرتُ لعطاء بن أبي رباح الكَفَّ عن تناول أصحاب
رسول الله وَل*، إلا ذكرهم بصالح ما ذكرهم الله، وأن لا يتناولهم بنقصٍ أحدهم،
ولا طعن عليه، وأن لا يشهد على أحدٍ من أهل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا
عبده ورسوله، وصدَّق رسول الله، وأقرَّ بما جاء به من الله؛ أنَّه كافر، وأنهم
مؤمنون، مَن عمِل منهم حسنةً رَجَوْنا له ثوابَ الله، وأحببنا ذلك منه، ومَن تناول
منهم معصيةَ الله كرِهنا ما عمِل به مِن معصية الله، وكان ذلك ذنبًا يغفره الله، أو
يُعاقِب عليه إن شاء؛ فإنَّ الله رَّى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ
ذَلِكَ لِمَن يَشَآءً﴾. فذلك إلى الله، قال: هذا الذي أحببتُ أباك عليه، وهو الذي تفرَّق
عنه أصحاب رسول الله وَّة، يرحمهم الله، ويغفر لنا ولهم(٥). (ز)
(١) أخرجه الترمذي (٣٠٣٧). وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥١١ - ٥١٢.
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧ / ١٨١.
(٤) أخرجه الواحدي مطولًا في أسباب النزول (ت: الفحل) ١/ ١٠٦.
(٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١١٠/٥.

مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
٥ ٤٦٥ %
سُورَةُ النِّسَاءِ (٤٩)
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُونَ أَنفُسَهُمَّ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
نزول الآية:
١٨٥٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: إنَّ اليهود قالوا: إنَّ
أبناءنا قد تُوقُّوا، وهم لنا قربةٌ عند الله، وسيشفعون لنا، ويُزَكُوننا. فقال الله
المحمد وَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَُّونَ أَنفُسَهُمْ﴾ الآية (١). (٤٧٥/٤)
١٨٥٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كانت اليهود يُقَدِّمون
صبيانهم يُصَلَّون بهم، ويُقَرِّبون قربانهم، ويزعمون أنَّهم لا خطايا لهم ولا ذنوب،
وكذبوا، قال الله: إنِّي لا أُطَهِّر ذا ذنبٍ بآخر لا ذنب له. ثم أنزل الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىَ
الَّذِينَ يُزَكُونَ أَنْفُسَهُمَّ﴾ (٢). (٤٧٥/٤)
١٨٥٥٤ - وعن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك(٣). (ز)
١٨٥٥٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق علي بن الحكم - أمَّا قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ
إِلَى الَّذِينَ يُزَكُونَ أَنْفُسَهُمَّ﴾ فإنَّ اليهود قالوا: ليس لنا ذنوبٌ، كما أنَّه ليس لآبائنا
ذنوب. فأنزل الله تعالى ذلك فيهم (٤). (ز)
١٨٥٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي مَكِين - قال: كان أهل
الكتاب يُقَدِّمون الغِلمان الذين لم يبلغوا الحنثَ يُصَلَّون بهم، يقولون: ليس لهم
ذنوب. فأنزل الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُونَ أَنفُسَهُمّ﴾ الآية (٥). (٤/ ٤٧٦)
١٨٥٥٧ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ - من طريق حُصين - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى
الَّذِينَ يُزَكُونَ أَنْفُسَهُمَّ﴾، قال: نزلت في اليهود، كانوا يُقَدِّمون صبيانهم، يقولون: ليست
لهم ذنوب (٦). (٤ / ٤٧٦)
١٨٥٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُونَ
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٢٧.
الإسناد ضعيفة، لكنها صحيفة صالحة ما لم يكن فيها مخالفة أو نكارة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٧٢/٣ (٥٤٣٠) من طريق محمد بن المصفى، ثنا محمد بن حمير، عن ابن
لهيعة، عن بشير بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة .
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٢/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٢٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢٦/٧.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٤٩)
مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ٤٦٦ ٥
أَنْفُسَهُمْ﴾، قال: نزلت في اليهود، قالوا: إنَّا نُعَلِّم أبناءَنا التوراة صغارًا، فلا يكون
لهم ذنوب، وذنوبنا مثل ذنوب أبنائنا، ما عملنا بالنهار كُفِّر عنَّا بالليل(١). (٤ / ٤٧٦)
١٨٥٥٩ - عن محمد بن السائب الكلبي، قال: نزلت في رجالٍ من اليهود أَتَّوْا رسولَ الله وَه
بأطفالهم، وقالوا: يا محمد هل على أولادنا هؤلاء من ذنب؟ قال: ((لا)). فقالوا:
والذي نحلِف به، ما نحن إلا كهيئتهم، ما من ذنب نعمله بالنهار إلا كُفِّر عنَّا بالليل،
وما من ذنب نعمله بالليل إلا كُفِّر عنَّا بالنهار، فهذا الذي زَكَّوْا به أنفسَهم (٢)١٧٢٩]. (ز)
١٨٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَّكُّونَ أَنفُسَهُمْ﴾، يعني: اليهود،
منهم بحري بن عمرو، ومرحب بن زيد، دخلوا بأولادهم إلى النبي وَّ، فقالوا: هل
لهؤلاء ذنوب؟ فقال النبي وَل﴾: ((لا)). فقالوا: والذي تحلِف به، ما نحن إلا
كهيئتهم، نحن أبناء الله وأحباؤه، وما من ذنب نعمله بالنهار إلا غُفِر لنا بالليل، وما
من ذنب نعمله بالليل إلا غُفِر لنا بالنهار. فزَكَّوْا أنفسَهم (٣). (ز)
تفسير الآية:
١٨٥٦١ - قال عبد الله بن مسعود: هو تزكية بعضهم لبعض (٤). (ز)
١٨٥٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى
الَّذِينَ يُزَكُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾، قال: يعني: يهود، كانوا يُقَدِّمون صبيانهم أمامهم في الصلاة،
فَيَؤُمُّونهم، يزعمون أنَّهم لا ذنوب لهم. قال: فتلك التزكية (٥)١٧٢٥]. (٤٧٥/٤)
١٧٢٤] قال ابنُ عطية (٥٧٨/٢) فيمن أريد بهذه الآية: «هذا لفظ عامٌّ في ظاهره، ولم
يختلف أحدٌ مِن المتأولين في أنَّ المراد: اليهود)).
[١٧٢٥] انتَقَدَ ابنُ جرير (١٢٨/٧) قولَ مجاهد ومَن وافقه؛ لعدم الدليل على صحته، قائلًا:
((وأمَّا الذين قالوا: معنى ذلك: تقديمهم أطفالهم للصلاة. فتأويلٌ لا تُدْرَكُ صِحَّتُه إلا بخبرٍ
حُجَّةٍ يُوجِب العِلْمَ)).
وانتَقَدَ ابنُ عطية (٥٧٨/٢) هذا القول بقوله: ((وهذا يبعد من مقصد الآية)).
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٢٥.
(٢) أسباب النزول للواحدي ص ٢٩٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٨/١.
(٤) تفسير الثعلبي ٣٢٦/٣، وتفسير البغوي ٢٣٤/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٥/٧ - ١٢٦، وابن المنذر (١٨٥٩). وذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره
ص٩٩.

سُورَةُ الْنِسَاءِ (٤٩)
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
& ٤٦٧ %
١٨٥٦٣ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُونَ
أَنْفُسَهُمْ﴾، قال: هم اليهود والنصارى، قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَؤُّأْ اللَّهِ وَأَحِبَّتُؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨].
وقالوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَرَىْ﴾ [البقرة: ١١١](١). (٤٧٦/٤)
١٨٥٦٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُونَ
أَنْفُسَهُمُّ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾، قال: وهم أعداء الله اليهود، زَكَّوْا
ج
أنفسَهم بأمر لم يبلغوه، فقالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَؤُّأْ اللَّهِ وَأَحِبَّتُؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨]. وقالوا: لا
ذنوب لنا (٢). (ز)
١٨٥٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾، يعني: ألم تنظر ﴿إِلَى﴾، يعني: فِعْل
﴿الَّذِينَ يُزَكُونَ أَنفُسَهُمَّ﴾، يعني: اليهود (٣). (ز)
١٨٥٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُونَ
أَنفُسَهُمْ﴾، قال: هم اليهود، والنصارى (٤). (ز)
١٨٥٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَلَمْ
تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُونَ أَنفُسَهُمْ﴾، قال: قال أهل الكتاب: ﴿لَنْ يَدْخُلَ اُلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ
هُودًا أَوْ نَصَرَىْ﴾ [البقرة: ١١١]. وقالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَؤُّأْ اللَّهِ وَأَحِبَُّؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨].
وقالوا: نحن على الذي يُحِبُّ اللهَ. فقال الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ حين
زعموا أنهم يدخلون الجنة، وأنهم أبناء الله وأحباؤه وأهل طاعته (٥) ٢٢٦]. (ز
١٧٢٦ اختلف السلف في كيفية تزكية اليهود أنفسهم على أقوال: الأول: هو قولهم: نحن
أبناء الله وأحباؤه، ولا ذنوب لنا. والثاني: هو تقديمهم أبناءَهم لإمامتهم في الصلاة.
والثالث: هو زعمهم أنَّ أبناءهم سيشفعون لهم، ويُزَكُّونهم عند الله يوم القيامة. والرابع:
هو تزكية بعضهم لبعض .
وقد رَجَّح ابنُ جرير (١٢٨/٧) مستندًا إلى دلالة القرآن، وظاهر اللفظ القولَ الأول،
وقال: ((لأنَّ ذلك هو أظهر معانيه؛ لإخبار الله عنهم أنَّهم إنما كانوا يزكون أنفسهم دون
غيرها)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٥٧٩/٢) مستندًا إلى السياق، حيث قال: ((وقوله تعالى : ==
(١) أخرجه عبد الرزاق ١٦٤/١، وابن جرير ٧/ ١٢٤، وابن أبي حاتم ٩٧٢/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٧. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٧٩/١ - مختصرًا.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٨/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧ / ١٢٥.

سُوْدَةُ النَّسَاءِ (٤٩)
٥ ٤٦٨ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز
﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ﴾
١٨٥٦٨ - عن عبد الله بن عباسٍ - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن
يَشَآءُ﴾، قال الله تعالى: إنِّي لا أُطَهِّر ذا ذنبٍ بآخرَ لا ذَنبَ له(١). (ز)
١٨٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِى مَن يَشَآءُ﴾، يعني:
يُصْلِحِ مَن يشاء مِن عباده(٢). (ز)
﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
٤٩)
١٨٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: الفَتِيلُ: الذي
في الشِّقِّ الذي في بطن النَّواة (٣). (٤ / ٤٧٧)
١٨٥٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: النَّقِير: النَّقْرَةُ تكون في
النواة، التي تنبت منها النخلة. والفتيل: الذي يكون على شِقِّ النواة. والقطمير:
القِشْرُ الذي يكون على النَّواة (٤). (٤ / ٤٧٦)
١٨٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّ :
﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾. قال: لا يُنقَصُون مِن الخير والشَّرِّ مثلَ الفتيل، هو الذي يكون في
شِقِّ النواة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان يقول:
يجمع الجيش ذا الألوف ويغزو ثم لا يَرْزَأُ الأعادي فتيلا
وقال الأول أيضًا :
فإنَّ اللَّوْم لا يُغنِي فتيلا(٥).
أعاذِلُ بعض لومك لا تُلِحِّي
(٤ / ٤٧٧)
== ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ﴾ الآية، يُبَيِّن أنَّ تِزكيتهم أنفسَهم كانت بالباطل والكذب، ويُقَوِّي أَنَّ التزكية
كانت بقولهم: ﴿نَحْنُ أَبَْؤُّأْ اللَّهِ وَأَحِبََّؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] إذ الافتراء في هذه المقالة أمكن)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣١، وابن أبي حاتم ٩٧٣/٣.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٦٥٠ - تفسير)، وابن المنذر ٧٤١/٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٥) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٩١/٢ -. وعزاه السيوطي لابن الأنباري في الوقف والابتداء.

فَوْسُوَة التَّفْسِيُ المَاتُور
& ٤٦٩ %=
سُورَةُ النِّسَاءِ (٤٩)
١٨٥٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: الفتيلُ: هو أن تَذْلك بين
أصبعيك، فما خرج منهما فهو ذلك(١). (٤ / ٤٧٦)
١٨٥٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾،
قال: الفتيل: ما خرج مِن بين الأصبعين(٢). (٤ / ٤٧٦)
١٨٥٧٥ - وعن سعيد بن جبير، نحو ذلك(٣). (ز)
١٨٥٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عمر بن عبد الرحمن، عن ليث - في
قول الله رَمَك: ﴿وَلَا نُظْلَمُونَ فَئِيلًا﴾، قال: هو الوَسَخ، يدلك الرجل يدَه بالأخرى،
فيخرج الوسخ(٤). (ز)
١٨٥٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق جرير، عن ليث - قال: النَّقير: الذي يكون
في وسط النواة في ظهرها. والفتيل: الذي يكون في جوف النواة، ويقولون: ما
تدلك فيخرج من وسخها. والقطمير: لفافة النواة، أو سَحَاة(٥) البيضة، أو سَحَاة
القَصَبَةِ (٦). (٤ / ٤٧٧)
١٨٥٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: إنَّ الفتيل الذي في
شِقِّ النواة(٧). (ز)
١٨٥٧٩ - عن مجاهد بن جبر =
١٨٥٨٠ - وعكرمة مولى ابن عباس =
١٨٥٨١ - وعطاء: الفتيل: ما بين الإصبعين(٨). (ز)
١٨٥٨٢ - عن عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مُزاحِم يقول: الفتيل:
شق النواة(٩). (ز)
١٨٥٨٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق حُصَيْن - في قوله: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣٠، وابن المنذر (١٨٦٦). وذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره
ص ١٠٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣١/٧، وابن أبي حاتم ٩٧٢/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد.
(٣) علَّقه ابن المنذر ٧٩٦/٢، وابن أبي حاتم ٩٧٢/٣.
(٤) أخرجه ابن المنذر ٧٩٦/٢.
(٦) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٤١.
(٨) ذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ١٠٠.
(٩) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣٢.
(٥) سَحَاة كل شيء: قشره. اللسان (سحا).
(٧) تفسير مجاهد ص ٢٨٣.

سُورَةُ النِّسَاء (٤٩)
٤٧٠ =
مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون
فَتِيلًا﴾، قال: الفتيل: الوَسَخُ الذي يخرج مِن بين الكفين(١). (ز)
١٨٥٨٤ - عن عطية بن سعد العوفي - من طريق قُرَّة - قال: الفتيل: الذي في بطن
النواة(٢). (ز)
١٨٥٨٥ - عن عطية الجدلي [العوفي]، قال: هي ثلاث في النواة؛ القطمير: وهي
قِشرة النواة. والنَّقير: الذي رأيت في وسطها. والفتيل: الذي رأيت في
وسطها (٣). (٤ / ٤٧٧)
١٨٥٨٦ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق طلحة بن عمرو - قال: الفتيل: الذي
في بطن النواة (٤). (ز)
١٨٥٨٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾،
قال: الفتيل: الذي في شِقِّ النواة(٥). (ز)
١٨٥٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: الفتيل: ما فَتَلْتَ به يديك
فخرج وَسَخٌّ (٦). (ز)
١٨٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ﴾، يعني: ولا يُنقَصُون من أعمالهم
﴿فَتِيلًا﴾، يعني: الأبيض الذي يكون في شِقِّ النواة من الفتيل(٧). (ز)
١٨٥٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: الفتيل:
الذي في بطن النواة (٨). (ز)
١٨٥٩١ - عن علي بن الحكم: الفتيل: الشّقُّ الذي في بطن النواة (٩)١٧٢٧). (ز)
١٧٢٧ أفادت الآثار اختلاف السلف في معنى الفتيل على قولين: الأول: أنَّه الوَسَخ الذي
يخرج من بين أصبعي الإنسان إذا دلَكَهما. الثاني: أنَّه الفتيل الذي يكون في بطن النواة.
(١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٢٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣١، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٣.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١٦٤/١، وابن جرير ٧/ ١٣٢. وذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره
ص ١٠٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٢/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٨.
(٩) تفسير الثعلبي ٣٤٦/٣. ولم يتبين لنا المفسر، هل هو علي بن الحكم البنانى (ت: ١٣١) من صغار
التابعين، أم علي بن الحكم بن ظبيان الأنصارى (ت: ٢٢٠) من صغار أتباع التابعين؟

مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢ ٤٧١ .
سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٥٠)
آثار متعلقة بالآية:
١٨٥٩٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق طارق بن شهاب - قال: إنَّ الرجل
ليغدو بدينه، ثُمَّ يرجع وما معه منه شيء، يلقى الرجلَ ليس يملك له نفعًا ولا ضَرًّا،
فيقول: واللهِ، إنَّك لَذَيْت وذَيْت(١). ولعله أن يرجع ولم يَحْلَ من حاجته بشيءٍ(٢)،
وقد أسخط الله عليه. ثم قرأ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُونَ أَنفُسَهُمَّ﴾ الآية(٣). (٤ /٤٧٧).
٥٠
﴿أَنْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبِّ وَكَفَى بِهِ: إِثْمَا مُبِينًا
١٨٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قوله: ﴿يَفْتَرُونَ﴾، قال:
يكذبون(٤). (ز)
١٨٥٩٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - قال: قالت يهود:
ليست لنا ذنوبٌ إلا كذنوب أولادنا يوم يُولَدون، فإن كانت لهم ذنوبٌ فإنَّ لنا ذنوبًا؛
== وقد رَجَّح ابنُ جرير (١٣٣/٧) العمومَ في معنى الفتيل، وأنَّه يشمل القولين، مستندًا إلى
اللغة، فقال: ((وأصل الفتيل: المفتول، صُرِف من مفعول إلى فعيل، كما قيل: صريع،
ودهين، من: مصروع، ومدهون. وإذا كان ذلك كذلك، وكان الله - جلَّ ثناؤه - إنَّما قصد
بقوله: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ الخبرَ عن أنَّه لا يظلم عباده أقلَّ الأشياء التي لا خطر لها،
فكيف بما له خطر؟!، وكان الوسخ الذي يخرج من بين أصبعي الرجل أو من بين كفيه إذا
فتل إحداهما على الأخرى كالذي هو في شق النواة وبطنها، وما أشبه ذلك من الأشياء
التي هي مفتولة مما لا خطر له ولا قيمة؛ فواجبٌ أن يكون كلُّ ذلك داخلًا في معنى
الفتيل، إلا أن يُخْرِجَ شيئًا من ذلك ما يجب التسليم له مِمَّا دَلَّ عليه ظاهر التنزيل)).
وذكر ابنُ عطية (٢/ ٥٧٩) القولين، ثُمَّ علّق عليهما قائلًا: ((وهذا كله يرجع إلى الكناية عن
تحقير الشيء وتصغيره، وأنَّ الله لا يظلمه، ولا شيء دونه في الصغر، فكيف بما فوقه؟!)).
وعَلَّق ابنُ كثير (١١٥/٤) عليهما بقوله: ((وكلا القولين متقارب)).
(١) ذَيْتَ وذيْتَ: مثل كَيْت وكَيْتَ وهو من ألفاظ الكِنَايات. النهاية (ذيت).
(٢) أي: لم يظفر منها بشيء. اللسان (حلا).
(٣) أخرجه هناد في الزهد (٩٠٣)، وابن المبارك في الزهد (١٢٩).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٣. كذا أورده في هذه الآية، وآيات أخرى ذكر فيها هذا اللفظ، وأغرب
منه ذكر تفسير قتادة: ﴿وَلَا﴾، أي: يُشركون. في سياق هذه الآية.

سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٥١)
٥ ٤٧٢ .
مُوَسُبَة التَّقَسَّسَةُ الْمَانُور
فإنَّما نحن مثلهم. قال الله: ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبِّ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا
مُبِينًا﴾(١). (٤ / ٤٨٠)
١٨٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رجل: يا محمد، ﴿اَنْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى
اللِّ الْكَذِبِّ﴾ لقولهم: نحن أبناء الله وأحباؤه، ﴿وَكَفَى بِهِ﴾، يعني: بما قالوا ﴿إِثْمًّا
تُبِينًا﴾، يعني: بَيِّنَا(٢). (ز)
١٨٥٩٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُونَ
أَنْفُسَهُمْ﴾ قال: هم اليهود والنصارى، ﴿اَنْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ بقيلهم
ذلك(٣). (ز)
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَاُلَّغُوتِ
(٥)
وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا
نزول الآية :
١٨٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: قدِم حُيَيُّ بن أخطَب
وكعبُ بن الأشرف مَكَّةٌ على قريش، فحالفوهم على قتال رسول اللهِ وَّه، فقالوا
لهم: أنتم أهل العلم القديم، وأهل الكتاب؛ فأخبِرُونا عنَّا وعن محمد. قالوا: ما
أنتم، وما محمد؟ قالوا: نَنْحَرُ الكَوْمَاء، ونسقي اللبن على الماء، ونَفُكُّ العُناة،
ونسقي الحجيج، ونَصِل الأرحام. قالوا: فما محمد؟ قالوا: صُنْبُور (٤) قطع
أرحامنا، واتَّبعه سُرَّاق الحجيج بنو غفار. قالوا: لا، بل أنتم خير منه، وأهدى
سبيلًا. فأنزل الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ
وَالطَّاغُوتِ﴾ إلى آخر الآية(٥). (٤ / ٤٨٠)
(١) أخرجه ابن جرير ١٢٤/٧ - ١٢٥، وابن أبي حاتم ٩٧٢/٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣٤.
(٤) صنبور: أي: أبتر، لا عَقِب له. النهاية (صنبر).
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥١/١١ (١١٦٤٥)، والبيهقي في دلائل النبوة ١٩٣/٣.
قال الهيثمي في المجمع ٥/٧ - ٦ (١٠٩٣١): ((رواه الطبراني، وفيه يونس بن سليمان الجمال، ولم أعرفه،
وبقية رجاله رجال الصحيح)). والصحيح: أنه محمد بن يونس الجمال، كما هي رواية البيهقي في الدلائل،
انظر: حاشية تفسير سعيد بن منصور ٤/ ١٢٨٢.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٥١)
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي المَاتُور
٤٧٣ %-
١٨٥٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن دينار -، مثله (١). (٤ / ٤٧٩)
١٨٥٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لَمَّا قدِم كعبُ بن
الأشرف مكةً قالت له قريش: أنت خيرُ أهلِ المدينة وسيِّدُهم؟ قال: نعم. قالوا: ألا
ترى إلى هذا المُنصَبِرِ المُنْبَتِر من قومه، يزعم أنَّه خير مِنَّا، ونحن أهلُ الحجيج،
وأهلُ السِّدَانة، وأهل السِّقاية! قال: أنتم خير منه. فأنزلت: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ
اُلْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣]، وأنزلت: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ
بِالْجِبْتِ وَالطَّغُوتِ﴾ إلى قوله: ﴿نَصِيًّا﴾ [النساء: ٥١، ٥٢](٢). (٤/ ٤٧٩)
١٨٦٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد،
عن عكرمة أو سعيد - قال: كان الذين حَزَّبوا الأحزاب مِن قريش وغَطَفَان وبني
قُرَيْظة: حُيَيَّ بن أخطب، وسلام بن أبي الحُقَيق، وأبو رافع، والربيع بن الربيع بن
أبي الحُقَيق، وأبو عمار، ووَحْوَح بن عامر، وهَوْذَة بن قيس. فأمَّا وَحْوَح وأبو عمَّار
وهَوْذَة فمن بني وائل، وكان سائرُهم من بني النضير، فلمَّا قدموا على قريش قالوا :
هؤلاء أحبار يهود، وأهل العلم بالكتاب الأول؛ فاسألوهم: أدينكم خيرٌ أم دين
محمد؟ فسألوهم، فقالوا: بل دينكم خيرٌ من دينه، وأنتم أهدى منه وممن اتبعه.
فأنزل الله فيهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ اُلْكِتَبِ﴾ إلى قوله: ﴿مُلْكَّا
عَظِيمًا﴾ [النساء: ٥١ - ٥٤](٣). (٤ / ٤٨١)
١٨٦٠١ - عن جابر بن عبد الله - من طريق جعفر - قال: لَمَّا كان مِن أَمْرِ النبيِّ
ما كان؛ اعْتَزَلَ كعبُ بن الأشرف، ولحق بمكة، وكان بها، وقال: لا أُعِينُ عليه،
ولا أُقاتِلُه. فقيل له بمكة: يا كعبُ، أديننا خيرٌ أم دينُ محمد وأصحابه؟ قال: دينكم
خيرٌ وأقدم، ودينُ محمد حديث. فنزلت فيه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ
اٌلْكِتَبِ﴾ الآية (٤). (٤٨١/٤)
(١) أخرجه سعيد بن منصور (٦٤٨ - تفسير)، وابن المنذر (١٨٨٣)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٤.
(٢) أخرجه ابن حبان ٥٣٤/١٤ (٦٥٧٢)، وابن جرير ١٤٢/٧، وابن المنذر ٧٤٨/٢ (١٨٨٢)، وابن أبي
حاتم ٩٧٣/٣ - ٩٧٤ (٥٤٤٠) من طريق ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس
به. وأورده الثعلبي ١٠/ ٣١٣.
إسناده صحيح.
(٣) أخرجه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام ١ / ٥٦١ - ٥٦٢ -، وابن جرير ٧ /١٤٦.
إسناده حسن. وينظر: مقدمة الموسوعة .
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٩٤/٣ من طريق محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، قال: أخبرنا =

سُورَةُ النِّسَاءِ (٥١)
٥ ٤٧٤ %=
مُوَسُبَةُ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
١٨٦٠٢ - عن أبي بُرْدَة - من طريق عكرمة - أنَّه كان كاهنًا في الجاهلية، فتنافر إليه
ناس ممن أسلم؛ فأنزل الله رَى: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ
بِالْجِبْتِ وَالطَّغُوتِ﴾ إلى آخر الآية (١). (ز)
١٨٦٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - قال: نزلت في كعب بن
الأشرف وكُفَّار قريش، قال: كفارُ قريش أهدى من محمد. قال ابن جُرَيْج: قدِم
كعب بن الأشرف، فجاءته قريشٌ، فسألته عن محمد، فصَغَّر أمرَه، ويَسَّره، وأخبرهم
أنَّه ضالٌّ. قال: ثم قالوا له: نَنشُدُك اللهَ، نحن أهدى أم هو؟ فإنَّك قد علمتَ أنَّا
نَنْحَرُ الكُومَ، ونسقي الحجيج، ونعمر البيت، ونطعم ما هَبَّتِ الريح. قال: أنتم
أهدى (٢). (٤ / ٤٨٠)
١٨٦٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أيوب -: أنَّ كعب بن الأشرف
انطلق إلى المشركين من كفار قريش، فاستجاشهم على النبي وَلّ، وأمرهم أن
يغزوه، وقال: إنَّا معكم نقاتله. فقالوا: إنَّكم أهل كتاب، وهو صاحب كتاب، ولا
نأمن أن يكون هذا مكرًا منكم، فإن أردت أن نخرج معك فاسجد لهذين الصنمين
وآمِن بهما. ففعل، ثم قالوا: نحن أهدى أم محمد؟ فنحن نَنْحَرُ الكَوْماء، ونَسْقِي
اللبن على الماء، ونَصِل الرحم، ونَقْرِي الضيف، ونَطوف بهذا البيت، ومحمدٌ قَطَعَ
رَحِمَه، وخرج من بلده. قال: بل أنتم خيرٌ وأهدى. فنزلت فيه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ
أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ﴾ الآية(٣). (٤٨٠/٤)
١٨٦٠٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنَّ هذه
الآية أنزلت في كعب بن الأشرف وحُيَيُّ بن أخطب، رجلين من اليهود من بني
= الحسن بن علي بن زياد السري، قال: حدَّثنا ابن أبي أويس، قال: حدثني إبراهيم بن جعفر بن محمود بن
مسلمة، عن أبيه، عن جابر به.
إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي النيسابوري، قال الحاكم - كما في اللسان لابن
حجر ٥٥٣/٦ -: ((كان أخوه ينهانا عن السماع منه؛ لِما يتعاطاه)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣٨/٧، من طريق صفوان بن عمرو عن رِشدين بن سعد عن عكرمة به. وأخرجه
ابن أبي حاتم ٩٩١/٣ (٥٥٤٧)، والطبراني في الكبير ٣٧٣/١١ (١٢٠٤٥)، والواحدي في أسباب النزول
ص١٦٠ - ١٦١ جميعهم من طريق أبي اليمان عن صفوان بن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه، وذلك
في سبب نزول قوله تعالى: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ
أَنْ يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ﴾ [النساء: ٦٠]، وسيأتي عند الآية مع تخريجه.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧ /١٤٥.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١٦٤/١ - ١٦٥، وابن جرير ١٤٣/٧ - ١٤٤.

سُورَةُ الْنِسَاءِ (٥١)
مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٤٧٥ ٥
النضير، لَقِيا قريشًا بالموسم، فقال لهم المشركون: أنحن أهدى أم محمد وأصحابه؟
فإنَّا أهل السِّدَانة، والسقاية، وأهل الحرم. فقالا: لا، بل أنتم أهدى من محمد
وأصحابه. وهما يعلمان أنهما كاذبان، إنَّما حملهما على ذلك حسدُ محمدٍ
وأصحابِه (١). (٤/ ٤٨١)
١٨٦٠٦ - عن أبي مالك غَزْوَان الغِفارِيِّ - من طريق السدي - قال: لَمَّا كان من أمر
رسول الله وَّ واليهود مِن النضير ما كان، حين أتاهم يستعينهم في دِيَة العامريين،
فهَمُّوا به وبأصحابه، فَأَطْلَع اللهُ رسولَه على ما هَمُّوا به من ذلك، ورجع رسول الله وَّ
إلى المدينة؛ هرب كعب بن الأشرف حتى أتى مكة، فعاهدهم على محمد، فقال له
أبو سفيان: يا أبا سعيد، إنكم قوم تقرأون الكتاب وتعلمون، ونحن قوم لا نعلم،
فأخبرنا: ديننا خير أم دين محمد؟ قال كعب: اعرِضوا عليَّ دينكم. فقال أبو
سفيان: نحن قوم نَنْحَرُ الكَوْماء، ونسقي الحجيجَ الماء، ونَقْرِي الضيفَ، ونعمر بيت
ربِّنا، ونعبد آلهتنا التي كان يعبد آباؤنا، ومحمد يأمرنا أن نترك هذا ونشَّبِعه. قال:
دينُكم خيرٌ مِن دين محمدٍ؛ فاثبتوا عليه، ألا ترون أنَّ محمدًا يزعم أنه بُعِث
بالتواضع وهو ينكح من النساء ما شاء، وما نعلم مُلْكًا أعظم من مُلْكِ النساء. فذلك
حين يقول: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِنَ الْكِتَبِ﴾ الآية (٢). (٤٨٠/٤)
١٨٦٠٧ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط -، مثله(٣). (ز)
١٨٦٠٨ - عن موسى بن عقبة - من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة - قال: وكان
كعب بن الأشرف اليهودي - وهو أحد بني النَّضِير وقَيِّمُهم - قد آذى رسولَ اللهِ وَل
بالهجاء، وركب إلى قريشٍ، فقدم عليهم، فاستغواهم على رسول الله وَّة، فقال له
أبو سفيان: أناشدك الله، أدينُنا أَحَبُّ إلى الله أم دينُ محمد وأصحابه؟ وأيُّنا أهدى
في رأيك وأقربُ إلى الحق؟ فإنَّا نُطعِم الجَزُور الكَوْمَاءِ، ونَسْقِي اللبنَ على الماء،
ونُطْعِم ما هبَّتِ الشمال. فقال ابن الأشرف: أنتم أهدى منهم سبيلاً. ثم خرج مقبلاً
قد أجمع رأي المشركين على قتال رسول الله وَّله، مُعْلِنًا بعداوة رسول الله وَليه
(١) أخرجه ابن جرير ١٤٦/٧ - ١٤٧، وابن المنذر (١٨٨٥)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٧. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد .
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٧٦/٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد، وابن جرير. وعند ابن
جرير ١٤٤/٧ - ١٤٥ عن السدي من قوله.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧ / ١٤٤.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٥١)
٤٧٦ .
مُؤَسُوعَةُ التَّقَيَّةُ المَاتُور
وهجائه، فقال رسول الله وَ لّ: ((مَن لنا مِن ابن الأشرف؛ قد استعلن بعداوتنا
وهجائنا، وخرج إلى قريش فأجمعهم على قتالنا، قد أخبرني الله رَّك بذلك، ثم قدم
على أخبث ما كان ينتظر قريشًا أن يقدم فيقاتلنا معهم)). ثم قرأ رسول الله وَّل على
المسلمين ما أنزل الله فيه: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ
وَاُلَّغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوْ هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾، وآيات في قريش
معها(١). (ز)
١٨٦٠٩ - قال محمد بن السائب الكلبي في قوله: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلَاءِ أَهْدَى
مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾: هم قوم من اليهود، أتوا مكة، فسألتهم قريش وأناسٌ من
غطفان، فقالت قريش: نحن نعمر هذا المسجد، ونحجب هذا البيت، ونسقي
الحاج، أفنحن أَمْثَلُ أم محمد وأصحابه؟ فقالت اليهود: بل أنتم أَمْثَلُ. فقال عيينة بن
حصن وأصحابه الذين معه: أمَّا قريش فقد عَدُّوا ما فيهم ففُضِّلوا على محمد
وأصحابه. فناشدوهم: أنحن أهدى أم محمد وأصحابه؟ فقالوا: لا، واللهِ، بل أنتم
أهدى. فقال الله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ ﴾ الآية(٢). (ز)
١٨٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ اُلْكِتَبِ﴾،
وذلك أنَّ كعب بن الأشرف اليهودي - وكان عربيًّا مِن طيِّءٍ - وحُيَيَّ بن أخطب
انطلقا في ثلاثين من اليهود إلى مكة بعد قتال أحد، فقال أبو سفيان بن حرب: إنَّ
أحب الناس إلينا مَن يُعيننا على قتال هذا الرجل، حتى نَفْنَى أو يَفْنَوا. فنزل كعب
على أبي سفيان، فأحسن مثواه، ونزلت اليهود في دُور قريش، فقال كعب لأبي
سفيان: لِيَجِئُ منكم ثلاثون رجلًا، ومِنَّا ثلاثون رجلًا، فنُلْصِق أكبادنا بالكعبة،
فنعاهد رب هذا البيت لَنَجْتَهِدَنَّ على قتال محمد. ففعلوا ذلك، قال أبو سفيان
لكعب بن الأشرف: أنت امرؤٌ مِن أهل الكتاب، تقرأ الكتاب، فنحن أهدى أم ما
عليه محمد؟ فقال: إلام يدعوكم محمد؟ قال: إلى أن نعبد الله، ولا نشرك به شيئًا .
قال: فأخبروني ما أمركم؟ وهو يعلم ما أمرُهم، قالوا: نَنْحَرُ الكَوْمَاءِ، ونَقْرِي
الضيف، ونَفُكُّ العاني - يعني: الأسير -، ونسقي الحجيج الماء، ونعمر بيت ربنا،
ونصل أرحامنا، ونعبد إلهنا، ونحن أهل الحرم. فقال كعب: أنتم - واللهِ - أهدى
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٣/ ١٩٠ - ١٩٢.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٧٩/١ -.

سُورَةُ النَّسَاءِ (٥١)
فَوْسُورَة التَّقَسَّةُ الْمَانُور
٥ ٤٧٧ %
مما عليه محمد. فأنزل الله رَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ﴾
الآية ... ، فلمَّا رجع كعب إلى المدينة بعث النبي ◌َّه إلى نفر من أصحابه بقتله، فقتله
محمد بن مسلمة الأنصاري من بني حارثة بن الحارث تلك الليلة، فلما أصبح
النبيُّ ◌َ﴿ سار في المسلمين، فحاصر أهل النَّضير، حتى أجلاهم من المدينة إلى
أذرعات وأريحا من أرض الشام(١). (ز)
١٨٦١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ اُلْكِتَبِ﴾ إلى آخر الآية، قال: جاء حُيَيُّ بن
أَخْطَب إلى المشركين، فقالوا: يا حُيَيُّ، إنَّكم أصحاب كتب؛ فنحن خير
أم محمد وأصحابه؟ فقال: نحن وأنتم خير منهم. فذلك قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى
الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ اُلْكِتَبِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَن يَلْعَنِ اَللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيًّا﴾
(٢) ١٧٢٨
[النساء: ٥١، ٥٢]
(ز)
١٧٢٨] اختلف فيمن عَنى الله بالآية؛ فقيل: كعب بن الأشرف. وقيل: جماعة من اليهود
منهم حيي بن أخطب. وقيل: حيي بن أخطب وحده.
ورَجّح ابنُ جرير (٧/ ١٤٧) أنَّه لجماعة من اليهود، دون قطع بقول من تلك الأقوال،
فقال: ((وأولى الأقوال بالصحة في ذلك قول من قال: إنَّ ذلك خبرٌ من الله - جلَّ ثناؤه -
عن جماعة من أهل الكتاب من اليهود، وجائز أن يكون كانت الجماعة الذين سماهم ابن
عباس في الخبر الذي رواه محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد، أو يكون حُبِيًّا وآخر
معه، إمَّا كعبًا وإما غيره).
ووافقه ابنُ عطية (٥٧٩/٢) في ذلك مستندًا إلى إجماع أهل التأويل، وقصة الآية، فقال:
((وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ﴾ الآية ظاهرُها يَعُمُّ اليهودَ والنصارى، ولكن أجمع
المتأولون على أنَّ المراد بها طائفةٌ من اليهود، والقصص يبين ذلك)).
وذكر ابنُ عطية (٢/ ٥٨١) قولَ مَن جعل الآية في جماعة، ومَن خَصَّها بحيي أو
كعب، ثم قال مُوَجِّهًا: ((فمَن قال: كانوا جماعة فذلك مستقيم لفظًا ومعنّى. ومَن قال:
هو كعب أو حيي، فعَبَّر عنه بلفظ الجمع لأنَّه كان متبوعًا، وكان قولُه مقترنًا بقول
جماعة)) .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٨ - ٣٧٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٤٧.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٥١)
٥ ٤٧٨
فَوَسُوعَة التَّقْنَسِيرُ الْخَاتُور
تفسير الآية:
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ اُلْكِتَبِ﴾
١٨٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله رَّ: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ
اَلْكِتَبِ﴾، يقول: أُعْطُوا حظًّا مِن التوراة (١). (ز)
﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾
١٨٦١٣ - عن عمر بن الخطاب - من طريق حسَّان بن فائِد - قال: الجبت: السحر.
والطاغوت: الشيطان (٢). (٤ /٤٨٢)
١٨٦١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: الجبت:
حيي بن أخطب. والطاغوت: كعب بن الأشرف(٣) ١٧٢٩). (٤٨٢/٤)
١٨٦١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: الجبت: الأصنام.
والطاغوت: الذي يكون بين يدي الأصنام، يُعَبِّرون عنها الكذبَ لِيُضِلُّوا الناس.
وزعم رجالٌ أنَّ الجبت: الكاهن. والطاغوت: رجل من اليهود يُدْعَى كعب بن
الأشرف، وكان سَيِّدَ اليهود (٤). (٤/ ٤٨٣)
١٨٦١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ
بِالْجِبْتِ﴾، يقول: الشرك(٥). (ز)
١٧٢٩ ذكر ابنُ عطية (٥٧٩/٢) قول ابن عباس، ثم عَلَّق عليه قائلًا: ((فالمراد على هذه
الآية: القوم الذين كانوا معهما من بني إسرائيل؛ لإيمانهم بهما، واتباعهم لهما)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٩/١.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٦٤٩ - تفسير) بلفظ: الساحر، وعَبد بن حُمَيد - كما في فتح الباري ٢٥٢/٨،
وتغليق التعليق ١٩٦/٤ -، وابن جرير ٥٥٦/٤، ١٣٥/٧، وابن المنذر (١٨٧٠، ١٨٧٨)، وابن أبي حاتم
٩٧٤/٣ - ٩٧٥، ورسته في الإيمان - كما في فتح الباري ٨/ ٢٥٢، وتغليق التعليق ١٩٦/٤ -. وعزاه
السيوطي إلى الفريابي بلفظ: الساحر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣٩ - ١٤٠، وابن أبي حاتم ٩٧٥/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣٥ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٩٧٥/٣ مختصرًا دون آخره.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٤.

فُوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْحَانُور
سُورَةُ النَّسَاءِ (٥١)
: ٤٧٩ .
١٨٦١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: الجبت: اسمُ الشيطان
بالحبشية. والطاغوت: كُمَّان العرب(١). (٤ /٤٨٥)
١٨٦١٨ - عن جابر بن عبد الله - من طريق أبي الزبير - أنَّه سُئِل عن الطواغيت.
قال: كان في جُهَيْنَةَ واحد، وفي أَسْلَمَ واحد، وفي كُلِّ حَيٍّ واحد، وهم كُهَّانٌ تَنَزَّلُ
عليهم الشياطينُ (٢). (٣/ ٢٠٠)
١٨٦١٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق عبد الأعلى، عن داود بن أبي هند -
قال: الطاغوت: الساحر. والجبت: الكاهن(٣). (٤ /٤٨٣)
١٨٦٢٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق عبد الوهاب، عن داود بن أبي هند -
قال: الجبت: الساحر. والطاغوت: الكاهن(٤). (ز)
١٨٦٢١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند
- قال: الجبت: السحر. والطاغوت: الكافر(٥). (ز)
١٨٦٢٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - قال: الجبت: الساحر بلسان
الحبشة. والطاغوت: الكاهن (٦). (٤٨٣/٤)
١٨٦٢٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق سفيان، عن رجل - قال: الجبت:
الكاهن. والطاغوت: الشيطان(٧). (ز)
١٨٦٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: الجبت: كعب بن
الأشرف. والطاغوت: الشيطان كان في صورة إنسان(٨). (٤ /٤٨٣)
١٨٦٢٥ - وعن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الملك، عمَّن حدَّثه - قال: الجبت:
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٤ دون ذكر معنى الطاغوت.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٥٨، وابن أبي حاتم ٩٧٦/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٥٧، ١٣٧/٧.
(٤) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٢٨٤ -.
(٥) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٢٨٤ -.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤ / ٥٥٧ - ٥٥٨، ١٣٧/٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣٩. وعلَّق ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٥ آخره.
(٨) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٤٠، وابن أبي حاتم ٤٩٥/٢، ٩٧٦/٣ ولفظه: الشيطان في صورة الإنسان
يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٥١)
: ٤٨٠ :
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
السحر. والطاغوت: الشيطان(١). (٤ /٤٨٢)
١٨٦٢٦ - وعن أبي العالية الرِّياحِيِّ =
١٨٦٢٧ - وعكرمة مولى ابن عباس =
١٨٦٢٨ - وعطاء بن أبي رباح، نحو ذلك(٢). (ز)
١٨٦٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿يُؤْمِنُونَ
بِالْجِبْتِ وَالَّغُوتِ﴾، قال: الجبت: السحر. والطاغوت: الشيطان في صورة إنسان
يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم(٣). (ز)
١٨٦٣٠ - وعن الحسن البصري =
١٨٦٣١ - وإسماعيل السُّدِّيّ: والطاغوت: الشيطان(٤). (ز)
١٨٦٣٢ - عن الضحاك بن مزاحم: الجبت: الكاهن. والطاغوت: الشيطان(٥). (ز)
١٨٦٣٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - قال: الجبت: حيي بن
أخطب. والطاغوت: كعب بن الأشرف (٦). (٤٨٣/٤)
١٨٦٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أيوب - قال: الجبت والطاغوت
صنمان(٧) . (٤ / ٤٨٢)
١٨٦٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الجبت: الشيطان بلسان الحبش.
والطاغوت: الكاهن (٨). (٤ /٤٨٣)
١٨٦٣٦ - عن عامر الشعبي - من طريق زكريا - قال: الجبت: السحر. والطاغوت:
الشيطان (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٥٥٦/٤، ١٣٦/٧. وعزاه السيوطي إلى عبدبن حميد بلفظ: الجبت: الساحر.
وأخرجه ابن جرير ١٣٦/٧ من طريق قيس بزيادة: والطاغوت: الشيطان، والكاهن.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٤/٣.
(٣) تفسير مجاهد ص٢٨٤، وأخرجه ابن جرير ٧ / ١٣٦.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٥.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٧٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٤٠.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٦٥، وابن جرير ١٣٤/٧.
(٨) أخرجه عَبد بن حُمَيد - كما في التغليق ١٩٦/٤ -.
(٩) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٧٤/٣ - ٩٧٥. وذكر عبد بن حميد كما في قطعة من
تفسيره ص ١٠١ آخره.