النص المفهرس
صفحات 361-380
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٥) فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٣٦١ % شاء الحكمان أن يُفَرِّقا فرَّقا، وإن شاءا أن يجمعا جمعاً(١). (ز) ١٨٠٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي هاشم - في قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا﴾، قال: وتخبره بأمرها، وتقول: إنَّه يفعل كذا وكذا. وتقول: أرأيت إن تعظه على شيء فعِظه. ويبعث الرجلُ حكمًا من قِبَله، فيخبره أنَّها تفعل كذا وكذا، ويأمرانهما بالفُرْقَةِ إن رأيا الفُرْقَة، أو الجمع إن رأيا الجمع(٢). (ز) ١٨٠٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَاً﴾، قال: إن خافا ألا تطيعه ولا تواتيه، ولا يتركها ويسيء إليها، فإن لم يصطلحا بينهما اخْتَلَعَتْ، وقَبِل منها مالَه، ولا يصلح الخلع إلا في مثل هذا(٣). (ز) ١٨٠٠٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طرِيق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَا مِّنْ أَهْلِهَاً﴾، قال: يكونان عَدْلَيْن عليهما، وشاهِدَيْن. وذلك إذا تدارأ الرجل والمرأة، وتنازعا إلى السلطان، جعل عليهما حكمين: حكمًا من أهل الرجل، وحكمًا من أهل المرأة، يكونان أمينَيْن عليهما جميعًا، وينظران مِن أيِّهما يكون الفساد، فإن كان الأمرُ من قِبَل المرأةِ أُجْبِرَتْ على طاعة زوجها، وأُمِر أن يتقي الله، ويحسن صحبتها، وينفق عليها بقدر ما آتاه الله؛ إمساكٌ بمعروف، أو تسريحٌ بإحسان. وإن كانت الإساءةُ من قِبَل الرجل أُمِر بالإحسان إليها، فإن لم يفعل قيل له: أعطِها حقَّها، وخلِّ سبيلَها. وإنما يلي ذلك منهما السلطان(٤). (ز) ١٨٠٠٣ - عن عامر الشعبي - من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَاً﴾، قال: ما قَضَى الحكمان مِن شيء فهو جائز(٥). (ز) ١٨٠٠٤ - قال الحسن البصري في قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾: إن نَشَزَت (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ١٥٩، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩١، وابن جرير ٦ /٠٧٢٥ (٢) تفسير الثوري ص ٩٤. (٣) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٢١. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٢٦/٦، ٧٢٨ وفيه جزء منه بلفظ: لا، أنتما قاضيان تقضيان بينهما . (٥) أخرجه ابن جرير ٧٢٤/٦. سُورَةُ النِّسَاء (٣٥) ٥ ٣٦٢: مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور حتى تشاق زوجها(١). (ز) ١٨٠٠٥ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: إنما يُبْعَثُ الحكمان لِيُصْلِحا، ويشهدا على الظالم بظلمه، وأمَّ الفُرقة فليست بأيديهما (٢). (٤٠٩/٤) ١٨٠٠٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة -، نحوه (٣). (٤ /٤٠٩) ١٨٠٠٧ - عن محمد بن سيرين - من طريق عوف -: أنَّ الحكم من أهلها والحكم من أهله يُفَرِّقان ويجمعان إذا رأيا ذلك، ﴿فَأَبْعَثُواْ حَكَمَا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَاً﴾(٤). (ز) ١٨٠٠٨ - عن قيس بن سعد - من طريق شِبل - قال: سألتُ عن الحكمين، قال: ابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، فما حكم الحكمان من شيء فهو جائز؛ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾. قال: يخلو حَكَمُ الرجل بالزوج، وحَكَمُ المرأةِ بالمرأة، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: اصدقني ما في نفسك. فإذا صدق كلُّ واحد منهما صاحبه اجتمع الحَكَمان، وأخذ كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه ميثاقًا لَتَصْدُقَنِّي الذي قال لك صاحِبُك، ولأَصْدُقَنَّك الذي قال لي صاحبي. فذاك حين أرادا الإصلاح ﴿يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾، فإذا فعلا ذلك اطّلع كلُّ واحدٍ منهما على ما أفضى به صاحبُه إليه، فيعرفان عند ذلك مَن الظالم والناشِز منهما، فأتيا عليه، فحكما عليه، فإن كانت المرأةُ قالا: أنت الظالمة العاصية؛ لا ينفِق عليك حتى ترجعي إلى الحقِّ، وتطيعي الله فيه. وإن كان الرجل هو الظالم قالا: أنت الظالم المُضارُّ لا تدخل لها بيتًا حتى تُنفِق عليها، وترجع إلى الحق والعدل. فإن كانت هي الظالمة العاصية أخذ منها مالها، وهو له حلال طيب، وإن كان هو الظالم المسيء إليها المضار لها طلَّقها، ولم يَحِلَّ له مِن مالها شيء، فإن أمسكها أمسكها بما أمر الله، وأنفق عليها، وأحسن إليها(٥). (ز) ١٨٠٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: إذا هجرها في المضجع، وضربها، فأبت أن ترجع، وشاقّته؛ فليبعث حكمًا من أهله وتبعث حكمًا من أهلها، (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٦٧ - ٣٦٨ -. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٩، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٩٢، وابن جرير ٧١٩/٦ - ٧٢٠، وابن المنذر (١٧٤٦). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٦/٣، والبيهقي ٧/ ٣٠٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٧١٩/٦ - ٧٢٠، وابن أبي حاتم ٩٤٦/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٧٢٠/٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٢٣. سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٥) مُوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ٣٦٣ % تقول المرأة لِحَكَمها: قد وَلَّيْتُكَ أمري، فإن أمرتني أن أرجع رجعت، وإن فَرَّقْت تَفَرَّقْنا. وتخبره بأمرها إن كانت تريد نفقةً، أو كَرِهَتْ شيئًا من الأشياء، وتأمره أن يرفع ذلك عنها وترجع، أو تخبره أنها لا تريد الطلاق. ويبعث الرجل حكمًا من أهله يُوَلِّيه أمرَه، ويخبره، يقول له حاجته إن كان يريدها أو لا يريد أن يطلقها أعطاها ما سألت، وزادها في النفقة، وإلا قال له: خذ لي منها ما لها عَلَيَّ، وطلِّقْها. فيُوَلِّيه أمره، فإن شاء طلَّق، وإن شاء أمسك. ثم يجتمع الحكمان، فيُخْبِر كلُّ واحدٍ منهما ما يريد لصاحبه، ويجهد كل واحد منهما ما يريد لصاحبه، فإن اتَّفق الحكمان على شيءٍ فهو جائز، إن طلَّقا وإن أمسكا، فهو قول الله: ﴿فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَا مِنْ أَهْلِهَاْ إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَأْ﴾. فإن بعثت المرأة حكمًا، وأبى الرجل أن يبعث؛ فإنَّه لا يقربها، حتى يبعث حكمًا(١). (ز) ١٨٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾، يعني: علمتم ﴿شِقَاقَ بَيْنِمَا﴾، يعني: خلاف بينهما، بين سعد وامرأته، ولم يتَّفقا، ولم يُدْرَ مِن قِبَل مَن منهما النشوز، مِن قِبَل الرجل أو مِن قِبَل المرأة؟ ﴿فَأَبْعَثُواْ﴾، يعني: الحاكم. يقول للحاكم: فابعثوا ﴿حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَاً﴾، فينظرون في أمرهما في النصيحة لهما، إن كان من قِبَل النفقة أو إضرارٍ وعظا الرجل، وإن كان مِن قِبَلها وعظاها، لعلَّ الله أن يُصْلِح على أيديهما، فذلك قوله رَّى: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا﴾﴾(٢). (ز) ١٨٠١١ - قال مالك بن أنس - من طريق عبد الله -: الأمرُ الذي يكون فيه الحكمان إنَّما ذلك إذا قَبُح ما بين الرجل وامرأته، حتي لا يثبت بينهما بيِّنة، ولا يُستطاع أن يُتخلَّص إلى أمرهما، فإذا بلغ ذلك بعث الوالي رجلاً من أهل زوجها ورجلًا من أهلها عَدْلَيْن، فينظران في أمرهما، واجتهدا، فإن استطاعا الصلح أصلحا بينهما، وإلا فَرَّقا بينهما، ثم يجوز فراقهما دون الإمام، وإن رأيا أن يأخذا له من مالها حتي يكون خُلْعًا فَعَلا(٣). (ز) ١٨٠١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَّنِى تَّخَافُونَ نُشُوزَهُنَ فَعِظُوهُنَ﴾، قال: تعِظُها، فإن أبت وغلبت فاهجرها في مضجعها، (١) أخرجه ابن جرير ٧١٩/٦، وابن أبي حاتم ٩٤٦/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/١. (٣) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص ١٢٠. سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٥) ٥ ٣٦٤ : جِوَسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْمَاتُور فإن غلبت هذا أيضًا فاضربها، فإن غلبت هذا أيضًا بُعِث حكمٌ من أهله وحكمٌ من أهلها، فإن غلبت هذا أيضًا وأرادت غيره . = ١٨٠١٣ - فإن أبي كان يقول: ليس بيد الحكمين من الفرقة شيء، إن رأيا الظلم من ناحية الزوج قالا: أنت يا فلان ظالم؛ انزع. فإن أبى رفعا ذلك إلى السلطان، وإن رآها ظالمة قال لها: أنتِ ظالمة؛ انزعي. فإن أبت رفعا ذلك إلى السلطان، ليس إلى الحكمين من الفراق شيء(١)1119]. (ز) ١٦٦٩ اختُلِف في المأمور بإيفاد الحكمين في الآية، وفي المقدار الذي ينظر فيه الحكمان، على ثلاثة أقوال: أحدها: أنَّ المأمور بذلك هو السلطان الذي يُرْفَع إليه أمرُ الزوجين، فيُشْكل عليه أمرهما، فيبعث الحكمين لينظرا في كلِّ شيء، ويحملان على الظالم، ويمضيان ما رأياه من بقاء أو فِراق. والثاني: أنَّ المأمور بذلك هو السلطان الذي يُرْفَع إليه أمرُ الزوجين فيُشْكل عليه أمرهما، فيبعث الحكمين؛ لينظرا في الإصلاح، وليس لهما التفريق بين الزوجين. والثالث: أنَّ الذي يبعث الحكمين هما الزوجان بتوكيل منهما للنظر بينهما، وليس للحكمين أن يعملا شيئًا في أمر الزوجين إلا ما وكَّلاهما به. وذَهَبَ ابنُ جرير (٧٢٦/٦) استنادًا إلى الإجماع، والعموم، والدلالة العقلية إلى أنَّ الآية تحتمل القولين: الثاني، والثالث. وانتَقَد (٧٢٨/٦) مَن قال بصِحَّةٍ تفريقِ الحكميَن بينهما إن رأيا ذلك، مستندًا إلى دلالة القرآن على عدم جواز ذلك إلا برضا الزوج، وعدم جواز الحكم بأخذ مال المرأةِ إلا برضاها، ولا دليل على خلاف ذلك من أصلٍ أو قياسٍ . وذَهَبَ ابنُ القيم (٢٧٥/١) إلى الأول. وانتَقَدَ غيرَه من الأقوال استنادًا إلى ظاهر الآية، واللغة، والدلالة العقلية، فقال: ((والعجبُ كل العجب ممن يقول: هما وكيلان لا حاكمان. والله تعالى قد نصبهما حكمين، وجعل نصبهما إلى غير الزوجين، ولو كانا وكيلين لقال: فليبعث وكيلًا مِن أهله، ولتبعث وكيلًا من أهلها. وأيضًا فلو كانا وكيلين لم يختصًّا بأن يكونا من الأهل. وأيضًا فإنه جعل الحكم إليهما، فقال: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَأْ﴾، والوكيلان لا إرادة لهما، إنما يتصرفان بإرادة موكليهما. وأيضًا فالحكم من له ولاية الحكم والإلزام، وليس للوكيل شيء من ذلك. وأيضًا فإنَّ الحكم أبلغ من حاكم؛ لأنه صفة مشبهة باسم الفاعل دالة على الثبوت، ولا خلاف بين أهل العربية في ذلك، فإذا كان اسم الحاكم لا يصدق على الوكيل == (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٢٢. مُؤْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٣٦٥ % سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٥) ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا يُوَفِقِ اَللَّهُ بَيْنَهُمَأْ﴾ ١٨٠١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريقٍ علي بن أبي طلحة - ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا﴾ قال: هما الحكمان ﴿يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَأْ﴾، وكذلك كُلُّ مُصْلِحِ يوفقه الله للحق والصواب(١). (٤ / ٤٠٧) ١٨٠١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَأْ﴾، قال: هما الحَكَمان(٢). (٤/ ٤١٠) ١٨٠١٦ - وعن أبي صالح باذام = ١٨٠١٧ - وأبي مالك غزوان الغفاري = ١٨٠١٨ - وعامر الشعبي، نحو ذلك(٣). (ز) ١٨٠١٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحًا﴾، قال: إن يُرِدِ الحَكَمان إصلاحًا أصلحا (٤). (ز) ١٨٠٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي هاشم - ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحًا﴾ قال: أَمَا إنَّه ليس بالرجل والمرأة، ولكنه الحكمان ﴿يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَأْ﴾ قال: بين الحكمين(٥). (٤/ ٤١٠) ١٨٠٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي هاشم - قال الله - جلَّ وعزَّ -: ﴿إِن يُرِيدَا إِصْلَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَأْ﴾، قال: يتصادفان، فيخبر كلُّ واحد منهما ما قال صاحبه، ثم ينظران، فإن كان الزُّرْقُ مِن قِبَلها أقبلا عليها، وإن كان الزُّرْقُ مِن قِبَله أقبلا عليه، وإن رأيا الفُرْقَة فرَّقًا(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٧٢٣/٦، ٧٣٠، وابن المنذر ٦٩٩/٢، وابن أبي حاتم ٩٤٦/٣، والبيهقي في سُنَّنِه ٧/ ٣٠٦ مختصرًا . (٢) أخرجه ابن المنذر (١٧٤٧)، وابن أبي حاتم ٩٤٦/٣، والبيهقي ٣٠٦/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد . (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٦/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٦/٣. (٥) أخرجه عبد الرزاق (١١٨٨٩)، وابن جرير ٧٣٠/٦ - ٧٣١، وابن المنذر (١٧٤٨). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٦/٣ مختصرًا. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٦٨/١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير الثوري ص٩٤. سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٥) ٣٦٦ % مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون ١٨٠٢٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحًا﴾، قال: هما الحكمان إذا نَصَحا المرأةَ والرجلَ جميعًا (١). (٤١١/٤) ١٨٠٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾، يعني بذلك: الحَكَمَيْن(٢). (ز) ١٨٠٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله ربّ: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحًا﴾، يعني: الحكمين ﴿يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَأْ﴾ للصلح، فإن لم يَتَّفِقا، وظنَّا أنَّ الفُرْقَة خيرٌ لهما في دينهما؛ فَرَّق (٣) ١٦٧٠ الحكمان بينهما برضاهما ITY. (ز) == المحض، فكيف بما هو أبلغ منه؟! وأيضًا فإنه سبحانه خاطب بذلك غير الزوجين، وكيف يصح أن يوكل عن الرجل والمرأة غيرهما؟! وهذا يُحْوج إلى تقدير الآية هكذا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِمَا﴾ فمروهما أن يوكلا وكيلين: وكيلًا من أهله ووكيلًا من أهلها، ومعلوم بُعْدُ لفظ الآية ومعناها عن هذا التقدير، وأنها لا تدل عليه بوجه، بل هي دالة على خلافه، وهذا بحمد الله واضح. وبعث عثمان بن عفان عبدالله بن عباس ومعاوية حكمين بين عقيل بن أبي طالب وامرأته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، فقيل لهما: إن رأيتما أن تفرقا فرقتما. وصحَّ عن علي بن أبي طالب أنه قال للحكمين بين الزوجين: عليكما إن رأيتما أن تفرقا فرقتما، وإن رأيتما أن تجمعا جمعتما. فهذا عثمان، وعليٍّ، وابن عباس، ومعاوية جعلوا الحكم إلى الحكمين، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف، وإنما يُعرَف الخلاف بين التابعين فَمَن بعدهم)). ١٦٧٠ اختُلِفَ في عود الضمير في قوله: ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا﴾، وفي قوله: ﴿بَيْنَهُمَأْ﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنَّ الضمير فيهما يعود على الحكمين. والثاني: أنَّ الضمير فيهما يعود على الزوجين. والثالث: أنَّ الضمير يعود في الأول على الحكمين، وفي الثاني على الزوجين . وذَهَبَ ابنُ جرير (٧٢٩/٦) استنادًا إلى أقوال السلف إلى القول الأول. وذَهَبَ ابنُ عطية (٥٤٥/٢)، وابنُ تيمية (٢٤١/٢) استنادًا إلى الأظهر في الآية إلى القول الثالث. وهو ظاهر كلام ابن القيم (٢٧٥/١). (١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٣١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٣٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/١. فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٥ ٣٦٧ % سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٥) ١٣٥ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ١٨٠٢٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾، قال: بمكانهما (١). (٤١١/٤) ١٨٠٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا﴾ بحكمهما، ﴿خَبِيرًا﴾ بنصيحتهما في دينهما(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٨٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سماك الحنفي - قال: لَمَّا اعتزلت الحروريةُ، فكانوا في دار على حِدَتِهم؛ قلتُ لعَلِيٍّ: يا أمير المؤمنين، أبرِد عن الصلاة، لعَلِّي آتي هؤلاءَ القوم فأُكَلِّمهم. فأتيتُهم، ولبست أحسن ما يكون مِن الحُلَل، فقالوا: مرحبًا بك يا ابن عباس، فما هذه الحُلَّة؟ قلت: ما تعيبون عليَّ؟! لقد رأيتُ على رسول الله وَّ أَحْسَنَ الحُلَل، ونزل: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الَّهِ الَّتِّيَّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢]. قالوا: فما جاء بك؟ قلت: أخبروني ما تنقمون على ابنِ عمَّ رسول الله وَّل، وختَنِه، وأول مَن آمن به، وأصحابُ رسول الله وَّ معه؟ قالوا: ننقِم عليه ثلاثًا. قلت: ما هُنَّ؟ قالوا: أولهن أنَّه حَكَّم الرجال في دين الله، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧]. قلت: وماذا؟ قالوا: وقاتَل ولم يَسْبِ ولم يَغْنَم، لئن كانوا كفارًا لقد حلَّت له أموالُهم، ولَئِن كانوا مؤمنين لقد حَرُمَتْ عليه دماؤهم. قلت: وماذا؟ قالوا: ومحا نفسه من أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين. قلت: أرأيتم إن قرأت عليكُم من كتاب الله المحكم، وحَدَّثتكم مِن سُنَّةِ نبيِّه ◌َّ ما لا تَشُكُّون؛ أترجِعون؟ قالوا: نعم. قلت: أمَّا قولكَم: إنَّه حَكَّم الرجال في دين الله. فإنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمُ حُرُمٌ﴾ إلى قوله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥]، وقال في المرأة وزوجها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَاً﴾. أنشدكم الله، أفحكم الرِّجال في حقن دمائهم وأنفسهم وصلاح ذات بينهم أحقُّ أم في أرنبِ ثمنُها ربعُ درهم؟! قالوا: اللَّهُمَّ في حقن (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٤٦/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/١. سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٦) ٥ ٣٦٨ %= فُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الَاتُور دمائهم وصلاح ذات بينهم. قال: أخرجتُ مِن هذه؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم. وأَمَّا قولكم: إِنَّه قاتل ولم يَسْبِ ولم يَغْنَم. أتَسْبُونَ أُمَّكُمْ؟! أمْ تَسْتَحِلُّون منها ما تَسْتَحِلُّون من غيرها؟! فقد كفرتم، وإن زعمتم أنَّها ليست بأُمّكم فقد كفرتم وخرجتم من الإسلام؛ إنَّ الله تعالى يقول: ﴿ النَِّىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمِّ وَأَزْوَجُهُ: أُمَّهَُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، وأنتم تَتَرَدَّدُون بين ضلالتين، فاختاروا أيتهما شئتم. أخَرَجْتُ من هذه؟ قالوا: اللهم نعم. وأَمَّا قولُكم: محا اسمَه من أمير المؤمنين. فإنَّ رسول الله وَّ دعا قريشًا يوم الحديبية على أن يكتب بينه وبينهم كتابًا، فقال: ((اكتُب: هذا ما قاضى عليه محمدٌ رسولُ الله)). فقالوا: واللهِ، لو كُنَّا نعلم أنَّك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله. فقال: ((واللهِ، إنِّي لَرسولُ الله وإن كذَّبتموني، اكتب، يا علي: محمد بن عبد الله)). ورسولُ اللهِ كان أفضلَ مِن عليٍّ، أخرجت مِن هذه؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم. فرجع منهم عشرون ألفًا، وبقي منهم أربعة آلاف، فقُتِلوا(١). (٤ /٤١١) ﴿ وَأَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ، شَيْئًا﴾. ١٨٠٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة، أو سعيد بن جبير - قوله: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾، أي: وحّدوا(٢). (ز) ١٨٠٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَعْبُدُوا اللَّهَ﴾، يعني: وحِّدوا الله، ﴿وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ، شَيْئًا﴾ من خلقه(٣). (ز) ١٨٠٣٠ - عن سفيان الثوري، في قول الله تعالى: ﴿وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ، شَيْئًا﴾، قال: لا تخافوا معه غيره (٤). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٥٧/١٠ - ١٥٨ (١٨٦٧٨)، والطبراني في الكبير ٢٥٧/١٠ (١٠٥٩٨) واللفظ لهما، وقد أخرج قطعة منه أحمد ٢٦٣/٥ (٣١٨٧)، والحديث عند الحاكم ١٦٤/٢ (٢٦٥٦) بلفظ : فرجع منهم ألفان . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه))، وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)). وقال ابن تيمية في منهاج السنة ٨/ ٥٣٠: ((فروى أبو نعيم بالإسناد الصحيح)) ثم ذكره. وقال الهيثمي في المجمع ٢٣٩/٦ - ٢٤١ (١٠٤٥٠): ((رواه الطبراني، وأحمد ببعضه، ورجالهما رجال الصحیح)). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٧. (٤) تفسير الثوري ص ٩٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/١ - ٣٧٢. فَوْسُوعَة التَّقْسِ المَاتُون ٥ ٣٦٩ % سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٦) آثار متعلقة بالآية: ١٨٠٣١ - عن عبادة بن الصامت، قال: أوصانا رسولُ اللهَ وَّل بسبع خِصال: ((أَلَّا تُشْرِكوا بالله شيئًا، وإن حُرِّقْتُم، وقُطَّعْتُم، وصُلَّبْتُم)(١). (ز) ﴿وَ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنًا﴾. ١٨٠٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا﴾، يعني: بِرًّا بهما (٢)١٦٧١]. (ز) ١٨٠٣٣ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قول الله تعالى: ﴿وَ بِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا﴾، قال: فيما أمركم به من حَقِّ الوالدين(٣). (ز) ﴿وَبِذِى اُلْقُرْبَ﴾ ١٨٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبِذِى اُلْقُرْبَ﴾ والإحسان إلى ذي القربى، يعني: صلته (٤). (ز) ١٨٠٣٥ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿وَبِذِى اُلْقُرْبَ﴾، يعني: القرابة(٥). (ز) بَيَّن ابنُ جرير (٥/٧) أنَّ قوله: ﴿إِحْسَنًا﴾ على هذا القول منصوب على وجه ١٦٧١ الإغراء، وذكر قولًا آخر أنَّ معناه: ((واستوصوا بالوالدين إحسانًا)). ثُمَّ قال مُعَلِّقًا: ((وهو قريب المعنى مما قلناه)). وانتَقَدَ ابنُ عطية (٥٤٥/٢) أن يكون قوله: ﴿إِحْسَنًا﴾ منصوبًا على وجه الإغراء كما ذهب إليه ابن جرير، فقال: ((وما ذكره الطبريُّ مِن أنَّه نُصِب على الإغراء خطأً)). (١) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ٨٨٩/٢ (٩٢٠)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٢٨٧/٨ - ٢٨٨ (٣٥١)، وابن أبي حاتم ٩٤٧/٣ (٥٢٩٠)، ١٤١٤/٥ (٨٠٥٨). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢١٤/١ (٨٠٩): ((ورواه الطبراني، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة، بإسنادين لا بأس بهما)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٦/٤ (٧١١٤): ((رواه الطبراني، وفيه سلمة بن شريح، قال الذهبي: لا يعرف. وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ١٢ / ٩٨١ (٥٩٩١): ((مُنكَر بهذا السياق)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٧. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٧. سُورَةِ النِّسَاءِ (٣٦) ٥ ٣٧٠ فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْمَانُون وَاَلْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ﴾ ١٨٠٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾ الإحسان إلى ﴿الْيَتَامَى وَالْمَساكِينِ﴾ أن تتصدَّقوا عليهم(١). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ١٨٠٣٧ - عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله وَّل: ((أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين)). وأشار بالسبابة والوسطى (٢). (٤١٣/٤) ﴿وَالْجَارِ ذِى اُلْقُرْبَى﴾ ١٨٠٣٨ - عن علي بن أبي طالب = ١٨٠٣٩ - وعبد الله بن مسعود - من طريق عامر - أنَّهما قالا في قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِى اُلْقُرْبَ﴾: المرأة (٣). (ز) ١٨٠٤٠ - وعن الحسن البصري = ١٨٠٤١ - وسعيد بن جبير، نحو ذلك (٤). (ز) ١٨٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى﴾، يعني: الذي بينك وبينه قرابة(٥). (٤١٤/٤) ١٨٠٤٣ - عن نَوْف الشامي - من طريق أبي إسحاق - في قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِى اُلْقُرْبَى﴾، قال: المسلم (٦)١٦٧٢). (٤١٥/٤) علَّق ابنُ عطية (٥٤٦/٢) على قول نوف، فقال: ((فهي عنده قرابة الإسلام، وأجنبية ١٦٧٢ = الكفر)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٢/١. (٢) أخرجه البخاري ٥٣/٧ (٥٣٠٤)، ٩/٨ (٦٠٠٥). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٤٨/٣. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٨/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٦/٧، ٩، وابن المنذر ٢/ ٧٠٠ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩٤٨/٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٥٢٤) من طرق. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/٧، ١٠، وابن أبي حاتم ٩٤٨/٣. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٦) ٥ ٣٧١ : ١٨٠٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِى اُلْقُرْبَى﴾، قال: جارُك هو ذو قرابتك(١). (ز) ١٨٠٤٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِى اُلْقُرْبَ﴾، قال: جارُك الذي بينك وبينه قرابة(٢). (ز) ١٨٠٤٦ - وعن ميمون بن مهران = ١٨٠٤٧ - وزيد بن أسلم = ١٨٠٤٨ - ومقاتل بن حيَّان، نحو ذلك(٣). (ز) ١٨٠٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - في قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِى اُلْقُرْبَ﴾، قال: القرابة (٤). (ز) ١٨٠٥٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِى اُلْقُرْبَ﴾، قال: جارك هو ذو قرابتك(٥). (ز) ١٨٠٥١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَ﴾، قال: إذا كان له جارٌ له رَحِمٌ فله حقَّان اثنان: حق القرابة، وحق الجار (٦). (ز) ١٨٠٥٢ - عن ميمون بن مهران - من طريق ليث - في قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَ﴾، قال: الرجل يَتوسَّلُ إليك بجوار ذي قرابتك (٧)١٦٧٣]. (ز) == وانتَقَدَ ابنُ جرير (٨/٧) مستندًا إلى اللغة قول نوف قائلًا: ((وهذا مِمَّا لا معنى له، وذلك أنَّ تأويل كتاب الله - تبارك وتعالى - غيرُ جائزِ صرفُه إلا إلى الأغلب من كلام العرب الذين نزل بلسانهم القرآن المعروف فيهم، دون الأنكر الذي لا تتعارفه، إلا أن يقوم بخلاف ذلك حُجَّةٌ يجب التسليم لها. وإذا كان ذلك كذلك، وكان معلومًا أن المتعارف من كلام العرب إذا قيل: فلان ذو قرابة، إنما يعنى به: أنه قريب الرحم منه دون القرب بالدين؛ كان صرفه إلى القرابة بالرَّحِم أولى من صرفه إلى القرب بالدين)). ١٦٧٣] انتَقَد ابنُ جرير (٧/٧ - ٨ بتصرف) مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل قولَ ميمون بن == (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٩، وابن جرير ٧/ ٦، ٧، وابن المنذر ٢/ ٧٠٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٨/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧. وعلَّقه ابن المنذر ٢/ ٧٠٠، وابن أبي حاتم ٩٤٨/٣. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٨/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦. وعلَّقه ابن المنذر ٢/ ٧٠٠، وابن أبي حاتم ٩٤٨/٣. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٥٩/١، وابن جرير ٧/ ٦، وابن المنذر ٢/ ٧٠٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٨/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٧ / ٧. سُورَةُ الْنِسَاءِ (٣٦) ٥ ٣٧٢ . مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ١٨٠٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾ الإحسان إلى ﴿الْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾، يعني: جارًا بينك وبينه قرابة(١). (ز) ١٨٠٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى﴾، قال: الجار ذو القربى: ذو قرابتك(٢). (ز) ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ ١٨٠٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَالْجَارِ اُلْجُنُبِ﴾، يعني: الذي ليس بينك وبينه قرابة(٣). (٤ / ٤١٤) ١٨٠٥٦ - عن عطاء الخراساني = ١٨٠٥٧ - وزيد بن أسلم = ١٨٠٥٨ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز) ١٨٠٥٩ - عن نوف الشامي - من طريق أبي إسحاق - في قوله: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، قال: اليهودي، والنصراني (٥). (٤ /٤١٥) ١٨٠٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالْجَارِ اُلْجُنُبِ﴾، قال: == مهران إذ فسَّر قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِى اُلْقُرْبَى﴾ بأنَّه جارُ ذي القرابة، فقال: ((وهذا القول قولٌ مخالفٌ المعروفَ من كلام العرب، ولو كان معنى الكلام كما قال ميمون بن مهران لقيل : وجار ذي القربى. ولم يقل: والجار ذي القربى. فكان يكون حينئذٍ إذا أضيف الجار إلى ذي القرابة الوصية ببِرِّ جار ذي القرابة دون الجار ذي القربى. وأما ﴿وَالْجَارِ﴾ بالألف واللام فغير جائز أن يكون ﴿ذِى الْقُرْبَى﴾ إلا من صفة الجار. وإذا كان ذلك كذلك كانت الوصية من الله في قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَ﴾ بِرِّ الجار ذي القربى دون جار ذي القرابة، وكان بيِّنَا خطأ ما قال ميمون بن مهران في ذلك)). وبنحو هذا قال ابنُ عطية (٥٤٧/٢). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٢/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٧ / ٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦، ٩، وابن المنذر ٧٠١/٢ من طريق ابن جُرَيج، وابن أبي حاتم ٩٤٨/٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٥٢٤) من طرق. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٨/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٨، ١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٩/٣. وفي تفسير الثعلبي ٣٠٤/٣: هو الكافر. مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور ٥ ٣٧٣ % سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٦) جارك مِن قوم آخرين(١). (ز) ١٨٠٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج، عن سليم - أنَّه سمِعه يقول في ﴿الْجَارِ الْجُنُبِ﴾، قال: هو رفيقك في السفر في بياتِك، ويده مع يدك(٢). (ز) ١٨٠٦٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، قال: مِن قوم آخرين(٣). (ز) ١٨٠٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، كذلك(٤). (ز) ١٨٠٦٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - في قوله: ﴿وَالْجَارِ اُلْجُنُبِ﴾، قال: المُجانِب(٥). (ز) ١٨٠٦٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، قال: جارك من قوم آخرين(٦). (ز) ١٨٠٦٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالْجَارِ اُلْجُنُبِ﴾، قال: الذي ليس بينهما قرابة وهو جار، فله حق الجوار(٧). (ز) ١٨٠٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، قال: الجار الغريب يكون مِن القوم (٨). (ز) ١٨٠٦٨ - عن هلال الوزَّان - من طريق شعبة بن الحجاج - في هذه الآية: ﴿وَالْجَارِ اٌلْجُنُبِ﴾، قال: هي الزوجة(٩). (ز) ١٨٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، يعني: مِن قوم آخرين(١٠). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٩، وابن جرير ٩/٧، وابن المنذر ٢/ ٧٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٨/٣. وفي رواية عند ابن جرير ٧/ ١٠: جارك لا قرابة بينك وبينه، البعيد في النسب وهو جار. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٤٩/٣. وأخرجه ابن جرير ١٣/٧ بلفظ: هو رفيقك في السفر الذي يأتيك ويده مع يدك، وذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ ◌ِالْجَنْدٍ﴾، وهو أشبه؛ إذ روي كذلك عن مجاهد من طرق أخرى. ينظر: ابن جرير ١٢/٧، ١٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٠. وعلَّقه ابن المنذر ٧٠١/٢، وابن أبي حاتم ٩٤٨/٣ بنحوه. (٤) علَّقه ابن المنذر ٧٠١/٢، وابن أبي حاتم ٩٤٨/٣ بنحوه. (٥) أخرجه ابن جرير ٧ / ١٠. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٩، وابن جرير ٩/٧، وابن المنذر ٧٠١/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٨/٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٧/ ٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٨/٣. (٩) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١٤٦/١ (٣٤٢). (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٢. سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٦) ٥ ٣٧٤ % فُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ١٨٠٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، قال: الذي ليس بينك وبينه رَحِم ولا قرابة (١)(١٦٢٩]. (ز) : آثار متعلقة بالآية: ١٨٠٧١ - عن أبي شُرَيْح الخزاعي: أنَّ النبي ◌َّه قال: ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيُحسِن إلى جاره)(٢). (٤١٥/٤) ١٨٠٧٢ - عن عائشة: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيُوَرِثُه))(٣). (٤١٥/٤) ١٨٠٧٣ - عن عائشة، قالت: قلتُ: يا رسول الله: أنَّ لي جارين، فإلى أيِّهما أُهدِي؟ قال: ((إلى أقربهما منك بابًا)) (٤). (٤ / ٤١٧) ١٦٧٤] أفادت الآثارُ اختلافَ السلف في المراد بالجار الجنب على ثلاثة أقوال: الأول: أنَّ المراد به البعيد الذي لا قرابة بينك وبينه. الثاني: أن المراد به الكافر أو المشرك. الثالث: أنَّ المراد به الزوجة. وقد رَجَّح ابنُ جرير (٧/ ١٠ - ١١ بتصرف) مستندًا إلى دلالة العقل، واللغة القولَ الأول منها، كما في قول ابن زيد ومن وافقه، أنَّ المراد به مَن لا قرابة بينك وبينه، سواءٌ كان مسلمًا أو مشركًا، وعلَّل ذلك بأنَّ («الجار ذي القربى: هو الجار ذو القرابة والرَّحِم، والواجب أن يكون الجار ذو الجنابة: الجار البعيد؛ ليكون ذلك وصيةً بجميع أصناف الجيران، قريبهم وبعيدهم. وبعد فإن الجنب في كلام العرب البعيد، كما قال أعشى بني قيس : فكان حريثٌ في عطائي جامدًا أتيت حريثًا زائرًا عن جنابة يعني بقوله: عن جنابة: عن بعد وغربة. ومنه قيل: اجتَنَب فلان فلانًا: إذا بَعُد منه)). وزاد ابنُ عطية (٢/ ٥٤٦) قولًا آخر، فقال: ((وقالت فِرْقةٌ: الجار ذو القربى: هو الجار القريب المسكن منك. والجار الجنب: هو البعيد المسكن منك)). ثم علَّق عليه قائلًا: ((وكأنَّ هذا القولَ مُنتزَعٌ من الحديث، قالت عائشة: يا رسول الله، إنَّ لي جارين، فإلى أيهما أُهدِي؟ قال: ((إلى أقربهما منِك بابًا))). وحكى كذلك عن ابن زيد: أنَّه قال في الجار الجنب: «هو الرجل يعتريك ويُلِمُّ بك لتنفعه». (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٠. (٢) أخرجه البخاري ١١/٨ (٦٠١٩)، ١٠٠/٨ (٦٤٧٦)، ومسلم ٦٩/١ (٤٨) واللفظ له. (٣) أخرجه البخاري ١٠/٨ (٦٠١٤)، ومسلم ٢٠٢٥/٤ (٢٦٢٤). (٤) أخرجه البخاري ٨٨/٣ (٢٢٥٩)، ١٥٩/٣ (٢٥٩٥)، ١١/٨ (٦٠٢٠). مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ النَّسَاءِ (٣٦) ٥ ٣٧٥ %= ١٨٠٧٤ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَله قال: ((لا يدخل الجنةَ مَن لا يأمنُ جارُه بوائِقَه))(١). (٤١٦/٤) ١٨٠٧٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُؤْذِ جارَه))(٢). (٤٢٠/٤) ١٨٠٧٦ - عن المقداد بن الأسود، قال: قال رسول الله وَلَه لأصحابه: ((ما تقولون في الزِّنا؟)). قالوا: حرَّمه اللهُ ورسولُه، فهو حرامٌ إلى يوم القيامة. فقال رسول الله ◌َله: ((لَأَن يزني الرجلُ بعشرِ نِسْوَةٍ أيسرُ عليه مِن أن يزني بامرأة جاره)). وقال: ((ما تقولون في السرقة؟)). قالوا: حرَّمها اللهُ ورسولُه، فهي حرام. قال: ((لَأَن يسرِق الرجلُ مِن عشرة أبياتٍ أيسرُ عليه مِن أن يسرق من بيت جاره)) (٣) ١٦٧٥). (٤٢١/٤) ١٨٠٧٧ - عن الحسن البصري: أنَّه سُئِل عن الجار. فقال: أربعين دارًا أمامَه، وأربعين خلفه، وأربعين عن يمينه، وأربعين عن يساره (٤). (٤ / ٤١٧) ١٦٧٥ ذكر ابنُ كثير (٣٨/٤) هذا الحديث من رواية الإمام أحمد عن علي بن عبد الله، عن محمد بن فضيل بن غزوانٍ، عن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبي ظبية الكلاعي، عن المقداد بن الأسود، ثُمَّ علَّق قائلًا: ((تفرد به أحمد، وله شاهد في الصحيحين من حديث ابن مسعود: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ الذنب أعظم؟ قال: ((أن تجعل الله نِدًّا وهو خلقك)). قلت: ثُمَّ أيٍّ؟ قال: ((أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك)). قلت: ثم أيُّ؟ قال: ((أن تُزانِيَ حَلِيلَة جارك)). (١) أخرجه البخاري ١٠/٨ (٦٠١٦)، ومسلم ٦٨/١ (٤٦). (٢) أخرجه البخاري ٢٦/٧ (٥١٨٥)، ١١/٨ (٦٠١٨)، ٣٢/٨ (٦١٣٦)، ١٠٠/٨ (٦٤٧٥)، ومسلم ٦٨/١ (٤٧). (٣) أخرجه أحمد ٣٩/ ٢٧٧ (٢٣٨٥٤). قال المنذري في الترغيب ٢٣٩/٣ (٣٨٥٣): ((رواه أحمد، واللفظ له، ورواته ثقاتٌ، والطبراني في الكبير، والأوسط)). وقال الهيثميُّ في المجمع ١٦٨/٨ (١٣٥٦١): ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله ثقات)). وقال ابن حجر في الزواجر ٤٢٢/١: ((رواته ثقات)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢٨٨/٢: ((وإسناده صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ١٣٦/١ (٦٥): ((هذا إسناد جيد، ورجاله كلهم ثقات)). (٤) أخرجه البخاري في الأدب (١٠٩). وقد أورد السيوطي أيضًا ٢١٥/٤ - ٢١٦ آثارًا أخرى في حقوق الجار. سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٦) ٥ ٣٧٦ % فَوْسُوكَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ ١٨٠٧٨ - عن علي بن أبي طالب = ١٨٠٧٩ - وعبد الله بن مسعود - من طريق عامر - قال: ﴿الْصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قال: الرفيق الصالح(١). (ز) ١٨٠٨٠ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عامر، أو القاسم - في قوله: ﴿وَاُلْصَاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قال: المرأة(٢). (٤/ ٤٢٢) ١٨٠٨١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عامر، أو القاسم -، مثله(٣). (٤ /٤٢٢) ١٨٠٨٢ - وعن الحسن البصري = ١٨٠٨٣ - وسعيد بن جبير في إحدى الروايات، نحو ذلك (٤). (ز) ١٨٠٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَالصََّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قال: يعني: الذي معك في منزلك(٥). (٤٢٣/٤) ١٨٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قال: المُلازِم. وقال أيضًا: رفيقك الذي يُرافِقك (٦). (ز) ١٨٠٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَالضَاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قال: الرَّفيق في السفر(٧). (٤/ ٤٢١) ١٨٠٨٧ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من طريق هلال - أنَّه قال في هذه الآية: (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/٧، وابن المنذر (١٧٦٢)، وابن أبي حاتم ٩٤٩/٣. وعلَّقه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٣٧٢/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٤، وابن المنذر (١٧٦٢)، وابن أبي حاتم ٩٤٩/٣، والطبراني (٩٠٣٧)، كما أخرجه الثوري في تفسيره ص ٩٥ من طريق القاسم بن عبد الرحمن. وعلّقه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٣٧٢/١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٩/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٥، وابن المنذر ٧٠٢/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١١/٧، وابن المنذر (١٧٥٦)، وابن أبي حاتم ٩٤٩/٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٥٢٤). مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاء (٣٦) ٥ ٣٧٧ . ﴿وَالضَاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قال: هي المرأة (١). (ز) ١٨٠٨٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بكير - في قوله: ﴿وَالضَاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قال: الرفيق في السفر (٢). (٤/ ٤٢١) ١٨٠٨٩ - عن إبراهيم النخعي - من طريق أبي الهيثم - ﴿ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنِْ﴾، قال: المرأة (٣). (ز) ١٨٠٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالضَّاحِبِ بِالْجَنبِ﴾، قال: الرفيق في السفر، منزله منزلك، وطعامه طعامك، ومسيره مسيرك (٤). (٤ / ٤٢١) ١٨٠٩١ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَالضَّاحِبِ بِالْجَنْبٍ﴾، قال: الرفيق في السفر(٥). (ز) ١٨٠٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - في قوله: ﴿وَالضَّاحِبِ بِالْجَنِ﴾، قال: هو الرفيق في السفر (٦). (ز) ١٨٠٩٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قال: وهو الرفيق في السفر(٧). (ز) ١٨٠٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَالضَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قال: الصاحب في السَّفَر(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٤، وابن المنذر ٢/ ٧٠٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٩/٣. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٩٣. (٢) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٩٥، وابن جرير ٧/ ١١، ١٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٦٨/١ -. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٦٠، وابن جرير ١٥/٧، وابن المنذر ٧٠٤/٢، وسعيد بن منصور في سننه ١٢٥٠/٤ (٦٣٤) من طريق محمد بن سُوْقَة. وعلّقه ابن أبي حاتم ٩٤٩/٣. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٩٣. وعند الثوري في تفسيره ص ٩٥ عن أبي الهيثم من قوله. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٢، وابن أبي حاتم ٩٤٩/٣، وعبد الرزاق في تفسيره ١٥٩/١ بنحوه، كما أخرجه ابن المنذر ٢/ ٧٠٢ من طريق ابن جُرَيج بنحوه، كما أخرجه ابن جرير ١٢/٧ - ١٣ بنحوه من طريق جابر وابن جريج عن سليم. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٤٩/٣، وابن المنذر ٧٠٢/٢ عن عكرمة من طريق عطاء بن دينار. (٧) أخرجه ابن جرير ١٢/٧، وعبد الرزاق ١/ ١٥٩ من طريق مَعْمَر. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٩/٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٣. سُورَةُ الْنِسَاء (٣٦) ٥ ٣٧٨ %= مُؤَسُوعَة التَّفَسَّةُ المَاتُور ١٨٠٩٥ - عن زيد بن أسلم - من طريق حاتم بن أبي عجلان - ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾، قال: هو جليسُك في الحضر، ورفيقُك في السفر، وامرأتُك التي تضاجِعُك(١). (٤/ ٤٢١) ١٨٠٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْدِ﴾، يقول: الرفيق في السفر والحَضَر(٢). (ز) ١٨٠٩٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنَبِ﴾، قال: هو الذي يصحبُك رجاءَ نفعك(٣). (ز) ١٨٠٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَالضَّاحِبِ ◌ِالْجَنِ﴾، قال: الذي يلصق بك وهو إلى جنبك، ويكون معك إلى جنبك رجاء خيرك ونفعك (٤)[١٦٧]. (ز) : آثار متعلقة بالآية: ١٨٠٩٩ - عن ابن عمرو، عن النبي وَّل*، قال: ((خيرُ الأصحابِ عند الله خيرُهم ١٦٧٦ اختلف السلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ على أقوال ثلاثة: الأول: أنَّه الصاحب في السفر. الثاني: أنَّه الزوجة. الثالث: أنَّه الصاحب الملازم. وقد رجَّح ابنُ جرير (١٦/٧) باللغة، والعموم في الآية أنَّها تشمل الأقوالَ الثلاثة، وأنَّ اللفظ داٌّ على المجاورة؛ فيدخل فيه المرأة، والصاحب في السفر، وكذا الصاحب الملازم، قال: ((وهو مِن قولهم: جنب فلان فلانًا فهو يجنبه جنبًا، إذا كان لجنبه، ومن ذلك: جنب الخيل، إذا قاد بعضُها إلى جنب بعض. وقد يدخل في هذا الرفيق في السفر، والمرأة، والمنقطع إلى الرجل الذي يلازمه رجاء نفعه؛ لأن كلهم بجنب الذي هو معه وقريب منه، وقد أوصى الله تعالى بجميعهم لوجوب حق الصاحب على المصحوب)). وقال ابنُ تيمية (٢/ ٢٤٢): ((وهو يتناول الرفيق في السفر، والزوجة، وليس فيه دلالة على إيمان أو كفر)). (١) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/ ١٨٠، وابن المنذر ٧٠٣/٢، وابن أبي حاتم ٩٤٩/٣ كلاهما دون قوله: وامرأتك التي تضاجعك. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٢. (٣) تفسير الثعلبي ٣٠٤/٣، وتفسير البغوي ٢١١/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٧ / ١٥. فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْمَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٦) : ٣٧٩ : لصاحبه، وخيرُ الجيران عند الله خيرُهم لجاره)) (١). (٤ / ٤٢٢) ١٨١٠٠ - عن فلان بن عبد الله، عن الثِّقة عنده: أنَّ رسول الله وٍَّ كان معه رجلٌ مِن أصحابه وهما على راحلتين، فدخل النبيُّ وََّ في غِيضَة طَرْفاء(٢)، فقطع قَصِيلَيْن(٣)؛ أحدهما مُعْوَجٌّ، والآخر مُعتدِل، فخرج بهما، فأعطى صاحبَه المعتدلَ، وأخذ لنفسه المُعْوَجَّ، فقال الرجل: يا رسول الله، أنت أحقُّ بالمعتَدِل منِّي. فقال: ((كلَّا، يا فلان، إنَّ كُلَّ صاحب يصحب صاحبًا مسؤولٌ عن صحابته، ولو ساعة من نهار)) (٤). (٤ / ٤٢١) ١٨١٠١ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنِّي لَأستحي أن يَطَأ الرجلُ بِساطي ثلاث مراتٍ لا يُرَى عليه أَثَرٌ مِن بِرِّي(٥). (ز) ﴿وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾ ١٨١٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾، قال: هو الضَّيْفُ الفقيرُ الذي ينزل بالمسلمين(٦). (ز) ١٨١٠٣ - وعن سعيد بن جبير، مثل ذلك(٧). (ز) ١٨١٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، قال: الضَّيْفُ له حقٌّ في السَّفَر والحَضَر(٨). (ز) (١) أخرجه أحمد ١٢٦/١١ (٦٥٦٦)، والترمذي ٦٤/٤ - ٦٥ (٢٠٥٨)، وابن خزيمة ٢٣٩/٤ (٢٥٣٩)، وابن حبان ٢/ ٢٧٧ (٥١٩)، والحاكم ٦١٠/١ (١٦٢٠)، ١١١/٢ (٢٤٩٠)، ١٨١/٤ (٧٢٩٥)، وابن جرير ٧/ ١٧. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال ابن بشران في أماليه ٣٠٩/١ (٧٠٩): ((هذا حديث صحيح)). وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٠٨: ((هذا حديث صحيح)). وقال المناوي في التيسير ٥٢٥/١: ((إسناده صحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ١/ ٢١١ (١٠٣). (٢) الغيضة - بفتح الغين -: الغابة. النهاية (غيض). والطَّرْفَاء: جمع طرَفَة، نوع من الشجر. اللسان (طرف). (٣) القصيل: ما اقتطع من الزرع وهو أخضر. القاموس (فصل). (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٦ من طريق ابن أبي فديك. (٥) تفسير الثعلبي ٣٠٥/٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٥٠. (٨) أخرجه ابن المنذر ٧٠٤/٢. (٧) علقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٥٠. سُورَةُ النَّسَاءِ (٣٦) فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٣٨٠ %= ١٨١٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، قال: الذي يَمُرُّ عليك وهو مسافر(١). (ز) ١٨١٠٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق ابن أبي نَجِيح -، مثله(٢). (ز) ١٨١٠٧ - وعن الضحاك بن مُزاحِم = ١٨١٠٨ - والحسن البصري = ١٨١٠٩ - وأبي جعفر محمد بن علي = ١٨١١٠ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(٣). (ز) ١٨١١١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾، قال: وهو الضيف(٤). (ز) ١٨١١٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، قال: وهو الضيف(٥). (ز) ١٨١١٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، قال: هو المارُّ عليك، وإن كان في الأصل غنِيًّا (٦). (ز) ١٨١١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾، يعني: الضيف ينزل عليك؛ أن تُحْسِن إليه (٧)١٦٧٧. (ز) نقل ابنُ جرير اختلاف السلف في المراد بابن السبيل على قولين: الأول: أنَّه ١٦٧٧ المسافر الذي يجتاز مارًّا. والثاني: أنَّه الضيف. ثم رجَّح ابنُ جرير (١٨/٧) مستندًا إلى اللغة قول الربيع ومَن وافقه أنَّ ((ابن السبيل: هو صاحب الطريق، والسبيل: هو الطريق، وابنه: صاحبه الضارب فيه، فله الحقُّ على مَن مَرَّ به محتاجًا منقطعًا به إذا كان سفره في غير معصية الله أن يُعينَه إن احتاج إلى معونة، ويضيفه إن احتاج إلى ضيافة، وأن يحمله إن احتاج إلى حُمْلان)). ورَجَّحه ابن كثير أيضًا بقوله (٤٢/٤): ((وهذا أظهر. وإن كان مراد القائل بالضيف: المارُّ = (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٩ من طريق قتادة وابن أبي نجيح، وابن جرير ٧/ ١٧، وابن أبي حاتم ٩٥٠/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٥٠. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٢. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٥٠. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/٧.