النص المفهرس

صفحات 341-360

فُوَسُبَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
٥ ٣٤١ .
١٧٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: قالت امرأةٌ: يا رسولَ الله، ما جزاءُ غزوةٍ
المرأة؟ قال: ((طاعةُ الزَّوْجِ، واعترافٌ بحقِّه))(١). (٤/ ٣٩٦)
١٧٨٨١ - عن سعد بن أبي وقاص: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((ثلاث من السعادة:
المرأة تراها فتعجبك، وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطيئةً فتلحقك
بأصحابك، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق. وثلاث من الشقاء: المرأة تراها
فتسوءُك، وتحمل لسانها عليك، وإن غبت لم تأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون
قَطُوفًا(٢)، فإن ضربتها أتعبتك، وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك، والدار تكون ضيقة
قليلة المرافق)) (٣). (٣٨٨/٤)
١٧٨٨٢ - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله وَّل﴾: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله
أن تأذن في بيت زوجها وهو كارِهٌ، ولا تخرج وهو كارِهٌ، ولا تُطِيع فيه أحدًا، ولا
تُخَشِّنَ بصدره (٤)، ولا تعتزل فراشه، ولا تَضُرَّ به، فإن كان هو أظلم فلتأته حتى ترضيه،
فإن قَبِل منها فِها ونِعْمَتْ، وقَبِل اللهُ عذرَها، وإن هو لم يَرْضَ فقد أبلغت عند الله
عذرَها))(٥). (٣٨٩/٤)
= وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على
شرط مسلم)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٥٢٨/١: ((بإسناد صحيح)). وقال في الفتح
السماوي ٤٨٨/٢: ((إسناده حسن)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٤٧٧: ((بسند صحيح)).
وقال الألباني في الإرواء ٦/ ١٩٧ (١٧٨٦): ((حسن)).
(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٦٢ (٧٢٥) في ترجمة القاسم بن فياض، والطبراني في الكبير
١٠ / ٢٩٣ (١٠٧٠٢).
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٤٨٢ : ((فيه القاسم بن فياض، وثَّقه أبو داود، وضعَّفه ابن
معين، وباقي رجاله ثقات)). وقال الهيثمي في المجمع ٣١٤/٤ - ٣١٥ (٧٦٧٨): «فيه القاسم بن فيَّاض،
وهو ضعيف، وقد وُثِّق، وفيه من لم أعرفه)). وقال الألباني في الضعيفة ١١/ ٥٤٨ (٥٣٤٠): ((ضعيف)).
(٢) الدابة القطوف: هي البطيئة المتقاربة الخطا. اللسان (قطف).
(٣) أخرجه الحاكم ١٧٥/٢ (٢٦٨٤).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد من خالد بن عبد الله الواسطي إلى رسول الله وَل، تفرَّد به
محمد بن بكير عن خالد إن كان حفظه فإنه صحيح على شرط الشيخين)). وقال الذهبي في التلخيص:
((محمد قال أبو حاتم: صدوق يغلط. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة
٢٤/٤ (٣١٠٢): ((قال الحافظ المنذري: محمد هذا صدوق، وثّقه غير واحد)). وأورده الألباني في
الصحيحة ٣٩/٣ (١٠٤٧).
(٤) ولا تخشن بصدره: يعني: لا تغضبه. اللسان (خشن).
(٥) أخرجه الحاكم ٢٠٦/٢ (٢٧٧٠).
=

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
: ٣٤٢ ٥
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
١٧٨٨٣ - عن عبد الرحمن بن شِبْل، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الفُسَّاق أهلُ
النار)). قيل: يا رسول الله، ومَن الفُسَّاق؟ قال: ((النساء)). قال رجل: يا رسول الله،
أَوَلَسْنَ أُمَّهاتِنا وأخواتِنا وأزواجنا؟! قال: ((بلى، ولكنَّهُنَّ إذا أُعْطِينَ لم يَشْكُرْنَ، وإذا
ابْتُلِينَ لم يَصْبِرْنَ))(١). (٣٩٠/٤)
١٧٨٨٤ - عن أسماء بنت يزيد الأنصارية: أنَّها أتت النبيَّ وَّ وهو بين أصحابه،
فقالت: بأبي أنت وأمي، إنِّي وافِدةُ النساءِ إليك، وأعلم ـ نفسي لك الفداء - أنَّه ما
من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمِعَتْ بمخرجي هذا أو لم تسمع إلا وهي على
مثل رأيي، إنَّ اللهَ بعثك بالحق إلى الرجال والنساء، فآمنًّا بك، وبإلهك الذي
أرسلك، وإنَّا معشر النساء محصوراتٌ، مقصوراتٌ، قواعِدُ بيوتكم، ومقضى
شهواتكم، وحاملاتُ أولادكم، وإنَّكم معاشرَ الرجال فُضِّلْتُم علينا بالجمعة
والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك
الجهاد في سبيل الله، وإنَّ الرجل منكم إذا خرج حاجًّا أو معتمرًا أو مُرابِطًا حفظنا لكم
أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربَّيْنا لكم أولادكم، فما نُشارككم في الأجر، يا
رسول الله؟ فالتفت النبيُّ ◌َّه إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: ((هل سمعتم مقالةَ امرأةٍ
قطُّ أحسنَ مِن مسألتها في أمر دينها مِن هذه؟)). فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أنَّ امرأة
تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النبيُّ وَّه إليها، ثُمَّ قال لها: ((انصرفي أيَّتُها المرأة،
وأَعْلِمِي مَن خلفكِ مِنِ النساء أنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إحداكُنَّ لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها
موافقته؛ يعدِلُ ذلك كُلَّه)). فأدْبَرَتِ المرأةُ وهي تُهَلِّلُ وتُكَبِّرُ استبشارًا(٢). (٣٩٣/٤)
= قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: ((بل منكر،
وإسناده منقطع)). وقال الهيثمي في المجمع ٣١٣/٤ (٧٦٦٥): ((رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما
ثقات)). وقال ابن القيسراني في أطراف الغرائب ٢٩٨/٤ (٤٣٠٢): ((غريب من حديث الزهري عن مالك،
تفرد به عبد الرحمن بن يزيد بن (تميم) عنه)).
(١) أخرجه أحمد ٢٩١/٢٤ (١٥٥٣١)، ٤٣٨/٢٤ (١٥٦٦٦)، والحاكم ٢٠٧/٢ (٢٧٧٣)، ٤ /٦٤٧
(٨٧٨٧).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على
شرط مسلم)). وفي الموضع الآخر قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)).
وقال الذهبي: ((على شرط البخاري ومسلم)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٩٤/١٠ (١٨٦٢٥): ((رواه أحمد،
ورجاله رجال الصحيح غير أبي راشد الخيراني، وهو ثقة)). وأورده الألباني في الصحيحة ١٥٨/٧
(٣٠٥٨).
(٢) أخرجه البيهقي في الشعب ١١/ ١٧٧ - ١٧٨ (٨٣٦٩)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣٢٥٩/٦ (٧٥١٢) . =

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
فَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
٥ ٣٤٣ %
١٧٨٨٥ - عن أُمّ سلمة، قالت: قال رسول الله وَّه: ((أيما امرأةٍ باتت وزوجُها عنها
راضٍ دخلت الجنة)) (١). (٣٩٥/٤)
١٧٨٨٦ - عن أبي سعيد الخدري: أنَّ رجلًا أتى بابنته إلى النبيِ وَله، فقال: إنَّ
ابنتي هذه أَبَتْ أن تتزوَّج. فقال لها: ((أطيعي أباك)). فقالت: لا، حتى تخبرني ما
حقُّ الزوج على زوجته. فقال: ((حقُّ الزوج على زوجته أن لو كان به قرحة فلحستها،
أو ابتدر منخراه صديدًا ودمًا ثم لحسته؛ ما أدَّت حقّه)). فقالت: والذي بعثك بالحقِّ،
لا أتزوج أبدًا. فقال: ((لا تُنكِحُوهُنَّ إلا بإذنهن))(٢). (٣٩٩/٤)
١٧٨٨٧ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا صَلَّتِ المرأةُ خمسَها،
وصامت شهرَها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها؛ دخلت الجنة)) (٣). (٤/ ٣٩٠)
= قال الألباني في الضعيفة ٥٢٤/١٣ (٦٢٤٢): ((ضعيف)).
(١) أخرجه الترمذي ٢٠/٣ (١١٩٥)، وابن ماجه ٥٩/٣ - ٦٠ (١٨٥٤)، والحاكم ١٩١/٤ (٧٣٢٨)
جميعهم بلفظ: ((أيما امرأة ماتت)).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وقال المنذري في الترغيب ٣٣/٣ (٢٩٦٩): ((رواه ابن ماجه،
والترمذي وحسَّنه، والحاكم، كلهم عن مساور الحميري، عن أَمِّه عنها، وقال الحاكم: صحيح الإسناد)).
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٤١/٢ (١٠٣٩): ((مساور مجهول، وأمه مجهولة)). وقال الألباني في
الضعيفة ٦١٦/٣ (١٤٢٦): ((منكر)).
(٢) أخرجه ابن حبان ٩/ ٤٧٢ (٤١٦٤)، وابن أبي شيبة ٥٥٦/٣ (١٧١٢٢) واللفظ له.
قال البزار - كما في كشف الأستار ١٧٧/٢ - ١٧٨ (١٤٦٥) -: ((لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد، ولا رواه
عن ربيعة إلا جعفر)). وقال النسائي في الكبرى ١٧٦/٥ (٥٣٦٥): ((أبو هارون العبدي متروك الحديث،
واسمه عمارة بن جوين، وأبو هارون الغنوي لا بأس به، واسمه إبراهيم بن العلاء، وكلاهما من أهل
البصرة)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٠٧/٤ (٧٦٣٩): ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا نهار
العبدي، وهو ثقة)). وقال المنذري في الترغيب ٣٤/٣ - ٣٥ (٢٩٧٥): ((رواه البزار بإسناد جيد، رواته
ثقات مشهورون، وابن حبان في صحيحه)). وقال الهيتمي في الزواجر ٦٤/٢: ((بسند رواته ثقات
مشهورون)».
(٣) أخرجه البزار ١٤/ ٤٦ (٧٤٨٠).
قال البزار - كما في كشف الأستار ١٧٧/٢ (١٤٦٣) -: ((لا نعلمه عن أنس بهذا اللفظ مرفوعًا إلا عن
الزبير، ولا عن الزبير إلا عن الثوري، ولا عنه إلا رواد، ورواد صالح الحديث، ليس بالقوي، حدث عنه
جماعة من أهل العلم)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٠٥/٤ (٧٦٣٢): ((رواه البزار، وفيه رواد بن الجراح،
وثّقه أحمد وجماعة، وضعفه جماعة، وقال ابن معين: وَهِم في هذا الحديث. وبقية رجاله رجال
الصحيح)) .
وقد أورد السيوطي أيضًا ٣٨٨/٤ - ٤٠٠ آثارًا أخرى كثيرة في حق الزوج على امرأته، وأنواع النساء تجاه
أزواجهن، ونحو ذلك.

سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
٥ ٣٤٤ ٥
مُؤْسُبَةُ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
﴿وَالَّتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾
١٧٨٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿ وَلَِّى تَخَافُونَ نُشُوزَهُرَ﴾،
قال: تلك المرأة تنشُز، وتستَخِفُّ بحق زوجها، ولا تطيع أمرَهُ(١). (٤٠٠/٤)
١٧٨٨٩ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَلَّتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَ﴾، قال: العصيان(٢). (٤/ ٤٠١)
١٧٨٩٠ - قال عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج -: النشوز: أن تُحِبَّ
فراقَه، والرجل كذلك(٣). (ز)
١٧٨٩١ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿وَأَلَِّ تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾، قال: العصيان(٤). (ز)
١٧٨٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿نُشُوزَهُنَّ﴾، قال:
ةَ و ◌َ (٥)
بُغْضَهُنَّ (٥). (٤ / ٤٠٠)
١٧٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وَلَِّى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَ﴾، يعني: تعلمون
عصيانهن من نسائكم، يعني: سعدًا(٦)، يقول: تعلمون ١٦٦٠ معصيتهن
لأزواجهن (٧). (ز)
١٧٨٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: النشوز:
معصيتُه، وخِلافُه (٨)١٦٦١].
. (٤٠٠/٤)
١٦٦٠] بَيَّن ابنُ جرير (٦٩٦/٦) وجْهَ تأويل الخوف في الآية بالعلم مستندًا إلى لغة العرب،
فقال: ((وَجْهُ صرف الخوف في هذا الموضع إلى العلم في قول هؤلاء نظيرُ صرف الظن إلى
العلم؛ لتقارب معنييهما، إذ كان الظن شكًّا، وكان الخوفُ مقرونًا برَجاء، وكانا جميعًا من
فعل المرء بقلبه)).
١٦٦١ بَيَّن ابنُ جرير (٦٩٧/٦) معنى النشوز مستندًا إلى لغة العرب، فقال: ((وأما قوله:
﴿نُوزَهُنَّ﴾ فإنه يعني: استعلاءَهن على أزواجهن، وارتفاعهن عن فُرُشِهم بالمعصية مِنْهُنَّ،
والخلافِ عليهم فيما لَزِمَهُنَّ طاعتُهم فيه؛ بُغْضًا منهن، وإعراضًا عنهم)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩٨، وابن المنذر ٦٨٩/٢، وابن أبي حاتم ٩٤١/٣، والبيهقي في سُنَّنِه ٣٠٣/٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩٨.
(٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٩٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦ / ٦٩٧.
(٦) يقصد: سعد بن الربيع، كما تقدم في نزول الآية المروي عن مقاتل.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/١.
(٨) أخرجه ابن جرير ٦ / ٦٩٧.

مُوَسُبَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُورَةُ النَّسَاء (٣٤)
: ٣٤٥ :
٤ آثار متعلقة بالآية:
١٧٨٩٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((إذا دعا الرجلُ امرأته إلى
فراشه، فأَبَتْ، فبات غضبانَ؛ لعنتها الملائكةُ حتى تُصبح)) (١). (٤٠٦/٤)
١٧٨٩٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((اثنان لا تُجاوِزُ صلاتُهما
رؤوسَهما: عَبْدٌ آبِقٌ مِن مواليه حتى يرجع، وامرأةٌ عَصَتْ زوجَها حتى ترجع)) (٢). (٤/ ٣٩٧)
﴿فَعِظُوهُنَ﴾
١٧٨٩٧ - عن لَقِيط بن صَبِرَة، قال: قلت: يا رسول الله، إنَّ لي امرأةً في لسانها
شيءٌ، يعني: البذاء. قال: ((طلِّقها)). قلت: إنَّ لي منها ولدًا، ولها صحبة. قال:
((فمرها - يقول: عِظْها -؛ فإن يك فيها خيرٌ فسَتَقْبَل، ولا تَضْرِبَنَّ ظعينتَك ضَرْبَك
أَمَتِك)) (٣). (٤/ ٤٠١)
١٧٨٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿فَعِظُوهُنَ﴾،
يعني: عِظُوهُنَّ بكتاب الله. قال: أمره اللهُ إذا نَشَزَتْ أن يعِظها، ويُذَكِّرَها الله،
ويُعَظِّم حَقَّه عليها، فإن قَبِلَتْ وإلَّا هَجَرَها(٤). (٤٠٠/٤)
١٧٨٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿فَعِظُوهُنَ﴾، قال:
باللسان(٥). (٤ / ٤٠١)
(١) أخرجه البخاري ١١٦/٤ (٣٢٣٧)، ٣٠/٧ (٥١٩٣ - ٥١٩٤)، ومسلم ١٠٥٩/٢ - ١٠٦٠ (١٤٣٦).
(٢) أخرجه الحاكم ٤/ ١٩١ (٧٣٣٠).
قال الطبراني في الأوسط ٦٧/٤ (٣٦٢٨): ((لم يروه عن إبراهيم بن مهاجر إلا عمر بن عبيد، ولا رواه عن
عمر بن عبيد إلا إبراهيم بن أبي الوزير، تفرد به ابن أبي صفوان)). وقال الهيثمي في المجمع ٣١٣/٤
(٧٦٦٨): ((رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، ورجاله ثقات)). وقال المنذري في الترغيب ١٨/٣، ٣٩
(٢٩٠٨، ٢٩٩٢): ((رواه الطبراني في الأوسط والصغير بإسناد جيد، والحاكم)). وقال الهيتمي في الزواجر
٢/ ١٣٤: ((بإسناد جيد)). وقال الألباني في الصحيحة ١/ ٥٨٠ (٢٨٨): ((إسناده حسن)).
(٣) أخرجه أحمد ٣٠٩/٢٦ - ٣١٠ (١٦٣٨٤)، ٣٨٨/٢٩ - ٣٨٩ (١٧٨٤٦)، وأبو داود ٩٩/١ - ١٠٠
(١٤٢)، وابن حبان ٣٣٢/٣ - ٣٣٣ (١٠٥٤)، ٣٦٧/١٠ - ٣٦٨ (٤٥١٠)، والحاكم ١٢٣/٤ (٧٠٩٤)،
والبيهقي في الكبرى ٤٩٥/٧ (١٤٧٧١) واللفظ له.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وقال
الألباني في صحيح أبي داود ٢٤١/١ - ٢٤٢ (١٣٠): ((إسناده صحيح)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٩٨/٦، وابن المنذر ٦٨٩/٢، وابن أبي حاتم ٩٤٢/٣، والبيهقي في سُنَنِه ٣٠٣/٧.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٤٢/٣.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
: ٣٤٦ .
فَوْسُورَة التَّقَسَّسَةُ الْمَانُور
١٧٩٠٠ - وعن عامر الشعبي =
١٧٩٠١ - والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك(١). (ز)
١٧٩٠٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿فَعِظُوهُنَ﴾، قال: عِظُوهُنَّ
باللسان(٢). (ز)
١٧٩٠٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق أيوب - أنَّه قال: يَعِظُها، فإن فعلت وإلا
هجرها(٣). (ز)
١٧٩٠٤ - عن مجاهد بن جبر: ﴿فَعِظُوهُنَ﴾، قال: باللسان (٤). (٤/ ٤٠١)
١٧٩٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلَّتِى تَّخَافُونَ نُشُوزَهُرَّ
فَعِظُوهُنَ﴾، قال: إذا نشَزت المرأةُ عن فراش زوجها يقول لها: اتَّقي الله، وارجعي
إلى فراشك. فإن أطاعته فلا سبيل له عليها (٥). (٤ / ٤٠٠)
١٧٩٠٦ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: إذا نشَزت المرأة على
زوجها فلْيَعِظها بلسانه، يقول: يأمرها بتقوى الله وطاعته (٦). (ز)
١٧٩٠٧ - عن الحسن البصري - من طريق هُشَيْم - قال: إذا نشزت المرأةُ على
زوجها فلْيَعِظُها بلسانه، فإن قبِلَتْ فذاك، وإلا ضربها ضربًا غير مُبَرِّح، فإن رجعت
فذاك، وإلا فقد حَلَّ له أن يأخذ منها ويُخَلِّيها(٧). (ز)
١٧٩٠٨ - عن الحسن البصري =
١٧٩٠٩ - وقتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَعِظُوهُنَ وَأَهْجُرُوهُنَّ﴾،
قالا : إذا خاف نشوزَها وَعَظَها، فإن قبِلَتْ وإلا هجر مَصْجِعَها (٨). (ز)
١٧٩١٠ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق جابر - ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾، قال:
بالكلام(٩). (ز)
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٢/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٢/٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٣) أخرجه ابن المنذر ٦٩٠/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٩٨/٦، وابن المنذر ٦٨٩/٢، وابن أبي حاتم ٩٤٢/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩٨. وعلَّق ابن المنذر ٢/ ٦٩٠ نحوه.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٠٨.
(٨) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٠٣. وعلَّق ابن المنذر ٢/ ٦٩٠ نحوه.
(٩) أخرجه ابن جرير ٦٩٩/٦. وعلق ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٢ نحوه.

فَوْسُبَةُ التَّقْسِي المَاتُور
٥ ٣٤٧ :
سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
١٧٩١١ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿فَعِظُوهُنَ﴾، قال: باللِّسان(١). (ز)
١٧٩١٢ - قال قتادة بن دِعامة: ابْدَأُ فعِظُها بالقول، فإن عَصَتْ فاهجرها، فإن عَصَتْ
فاضرِبها ضربًا غير شائِنٍ (٢). (ز)
١٧٩١٣ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - قال: إذا رأى
الرجلُ خِفَّةً في بصرها في مدخلها ومخرجها، قال: يقول لها بلسانه: قد رأيتُ مِنكِ
كذا وكذا؛ فانتَهِي. فإن أَعْتَبَتْ فلا سبيل له عليها، وإن أَبَتْ هجر مضجعها(٣). (ز)
١٧٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعِظُوهُنَ﴾ بالله (٤). (ز)
١٧٩١٥ - عن مقاتل بن حيان: عِظُوهُنَّ بكتاب الله(٥). (ز)
١٧٩١٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿فَعِظُوهُنَ﴾، قال:
بالألسنة (٦)١٦٦٣]. (ز)
﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾
١٧٩١٧ - عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أنَّه جاء إلى النبيِ وَّ، فقال: ما حَقُّ
زوجةِ أحدِنا عليه؟ قال: ((يُطعِمها، ويكسوها، ولا يضرب الوجهَ، ولا يُقَبِّح، ولا يهجر
إلا في البيت))(٧). (ز)
بَيَّن ابنُ جرير (٦٩٧/٦) معنى ﴿فَعِظُوهُنَ﴾ مستندًا إلى أقوال السلف، فقال:
١٦٦٢
((يقول: ذَكِّرُوهُنَّ الله، وخوِّفوهن وعيدَه، في ركوبها ما حرّم الله عليها من معصية زوجها
فيما أوجب عليها طاعته فيه)).
(١) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٩٠.
(٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٦٧ -.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩٩.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦ / ٦٩٩.
(٧) أخرجه أحمد ٢١٣/٣٣ (٢٠٠١١)، ٢١٧/٣٣ (٢٠٠١٣)، ٢٢٥/٣٣ - ٢٢٦ (٢٠٠٢٢)، ٢٢٩/٣٣ -
٢٣٠ (٢٠٠٢٧)، وأبو داود ٤٧٦/٣ (١٢٤٢)، وابن ماجه ٥٦/٣ - ٥٧ (١٨٥٠)، وابن حبان ٩/ ٤٨٢
(٤١٧٥)، والحاكم ٢٠٤/٢ (٢٧٦٤)، وابن جرير ٦/ ٧٠٧ - ٧٠٨.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وقال
الرباعي في فتح الغفار ١٤٩٢/٣ (٤٤٧٩): ((رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وسكت عنه أبو داود،
والمنذري، وصححه الحاكم، وابن حِبَّان، وعلق البخاريُّ بعضه)). وقال الألباني في صحيح أبي داود =

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
: ٣٤٨ :
مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور
١٧٩١٨ - عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه: أنَّ النبيِ وَّ قال: «فإن خِفتُم نشوزَهن
فاهجروهن في المضاجع)). قال حماد: يعني: النكاح(١). (٤ /٤٠١)
١٧٩١٩ - عن علي بن أبي طالب =
١٧٩٢٠ - ومجاهد بن جبر =
١٧٩٢١ - والحسن البصري: أنَّهم قالوا: تهجر فراشًا (٢). (ز)
١٧٩٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى
اٌلْمَضَاجِع﴾، قال: لا يُجامِعها(٣). (٤ /٤٠٢)
١٧٩٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِىِ اُلْمَضَاجِعِ﴾،
يعني: بالهجران؛ أن يكون الرجلُ والمرأة على فراش واحد لا يُجامِعُها(٤). (٤٠٢/٤)
١٧٩٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِىِ اُلْمَضَاجِعِ﴾،
قال: لا تُضاجِعْها في فراشك(٥). (٤٠٢/٤)
١٧٩٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الضُّحَى - في قوله: ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى
اُلْمَضَاجِعِ﴾، قال: إنها لا تُتْرك في الكلام، ولكن الهجران في أمر المضجع(٦). (ز)
١٧٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الضُّحَى - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ
وَأَضْرِبُوهُنَّ﴾، قال: يفعلُ بها ذاك، ويضرِبُها حتى تطيعه في المضاجع، فإن أطاعته
في المضجع فليس له عليها سبيل إذا ضاجعته (٧). (٤٠٣/٤)
١٧٩٢٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: الهجران حتى تضاجعه، فإذا فعلت فلا
يُكَلِّفها أن تحبه(٨). (٤ /٤٠٣)
= ٣٥٩/٦ (١٨٥٩): ((إسناده حسن صحيح)).
(١) أخرجه أحمد ٢٩٩/٣٤ - ٣٠١ (٢٠٦٩٥)، وأبو داود ٤٧٩/٣ (٢١٤٥) واللفظ له.
قال الهيثمي في المجمع ٢٦٥/٣ - ٢٦٦ (٥٦٢١): ((روى أبو داود منه ضرب النساء فقط. رواه أحمد،
وأبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود، وضعَّفه ابن معين، وفيه علي بن زيد، وفيه كلام)). وقال الألباني في
صحيحٍ أبي داود ٦/ ٣٦٢ (١٨٦٢): ((حديث حسن)).
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٣/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٠١، وابن المنذر (١٧٢٥).
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٠١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦ / ٧٠١.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٤٠١، وابن جرير ٧٠٩/٦.
(٨) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٢.

ضَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
٥ ٣٤٩ %=
سُورَةُ النَّسَاءِ (٣٤)
١٧٩٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الثوري، عن رجل، عن أبي صالح -
﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾، قال: يهجرها بلسانه، ويُغلِظ لها بالقول، ولا يدعُ
(١) ١٦٦٣]
جِماعَها (١) [١٦٦٣). (٤/ ٤٠٢)
١٧٩٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى
اُلْمَضَاجِعِ وَآَضْرِبُوهُنَّ﴾، قال: تهجرها في المضجع، فإن أقبلت وإلَّ فقد أَذِن الله لك
أن تضربها ضربًا غير مبرح، ولا تكسر لها عظمًا، فإن أقبلت وإلا فقد حَلَّ لك منها
الفدية (٢). (ز)
١٧٩٣٠ - عن عبد الله بن وهب، قال: حدثني مالك، قال: بلغني: أنَّ عمر بن
عبد العزيز كان له نساء، فكان يُغاضِب بعضَهن، إذا كانت ليلتها جاء فبات عندها،
ولم يدعها ويبيت عند غيرها. قال: وكان يفترِش في حُجَرَتِها، فَيَبِيت فيها، وتبيت
هي في بيتها، فقلت لمالك: وذلك له واسِعٌ؟ قال: نعم، وذلك في كتاب الله - جلَّ
وعزَّ -: ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾(٣). (ز)
١٧٩٣١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى
اُلْمَضَاجِعِ﴾، يقول: حتى يأتين مضاجعكم(٤). (ز)
١٧٩٣٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - قال: الهَجْرُ: هجرُ
الجِماع (6)178]. (ز)
[١٦٦٣ انتَقَدَ ابنُ جرير (٧٠٧/٦) هذا القولَ استنادًا إلى اللغة، فبيّنَ أنَّ ((هجر)) بهذا المعنى
لازمٌ لا يتعدى، والذي في الآية متعدٍّ.
وقال ابنُ عطية (٥٤٣/٢): «هذا لا يصِحُّ تصريفه إلا على مَن حكى: هجر وأهجر بمعنَّى
واحد)).
[١٦٦٤ انتَقَدَ ابنُ جرير (٧٠٦/٦) قولَ مَن قال: إنَّ المراد بالهجر: ترك الجماع. استنادًا
إلى الدلالة العقلية، فقال: ((إنَّما أَمَر زوجها بوعظها؛ لتنيب إلى طاعته فيما يجب عليها له
من موافاته عند دعائه إيّاها إلى فراشه، فغير جائز أن تكون عظته لذلك حتى تفيء المرأة ==
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٨، وابن جرير ٧٠٤/٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧١١/٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٢ بلفظ: ألَّا يجامعها في فراشها، ويوليها
ظهره ....
(٣) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١١٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٠١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٠٠.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
٣٥٠ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُون
١٧٩٣٣ - عن إبراهيم النخعي =
١٧٩٣٤ - وعامر الشعبي - من طريق مغيرة - أنَّهما قالا في قوله: ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى
اُلْمَضَاجِعِ﴾، قالا: يهجر مضاجعتها حتى ترجع إلى ما يحب(١). (ز)
١٧٩٣٥ - عن إبراهيم [النخعي] - من طريق الحسن بن عبيد الله - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِي
اُلْمَضَاجِعِ﴾، قال: ذاك في المضجع (٢). (ز)
١٧٩٣٦ - عن أبي الضُّحَى - من طريق مُغِيرة - في قوله: ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾،
قال: يهجر بالقول، ولا يهجر مضاجعتها، حتى ترجع إلى ما يريد(٣). (ز)
١٧٩٣٧ - عن مِقْسَم - من طريق خُصَيْف - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾، قال: هجرُها
في مضجعها أن لا يقرب فراشها (٤). (ز)
١٧٩٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِىِ الْمَضَاجِعِ﴾، قال:
لا يقربها (٥). (٤ /٤٠٢)
١٧٩٣٩ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾، قال: لا
يُكَلِّمها(٦)١٦٦٥. (٤/ ٤٠١)
== إلى أمر الله وطاعة زوجها في ذلك، ثم يكون الزوجُ مأمورًا بهجرها في الأمر الذي كانت
عظته إياها عليه).
[١٦٦٥ بيّنَ ابنُ عطية (٥٤٢/٢ - ٥٤٣) أنَّ في الكلام محذوفًا على قولَ مَن قال: إنَّ المراد
بالهجر: ترك كلامها. تقديره: ((واهجروهُنَّ في سبب المضاجع حتى يراجعنها)).
وانتَقَدَ ابنُ جرير (٧٠٦/٦) هذا القولَ استنادًا إلى السُّنَّة، والدلالة العقلية، فقال: ((ذلك
أيضًا لا وجه له مفهومٌ؛ لأنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - قد أخبر على لسان نبيه وَّ﴿ أنه لا يَحِلُّ
لمسلم أن يهجر أخاه فَوْقَ ثلاث. على أنَّ ذلك لو كان حلالًا لم يكن لهجرها في الكلام ==
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٠٢، وابن المنذر ٦٩١/٢، كما أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير
القرآن ١٤٦/١ (٣٤١) عن إبراهيم بنحوه مختصرًا، وكذا ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة)
٤٦٨/٩ (١٧٩١٤) عن الشعبي مختصرًا. وعلقه ابن أبي حاتم ٩٤٣/٣ عنهما بلفظ: تهجر فراشًا.
(٢) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١١١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٠٤. وعلّقه ابن أبي حاتم ٩٤٣/٣.
(٤) أخرجه أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٦٨/٩ (١٧٩١٦)، وابن جرير ٦/ ٧٠٣. وعلَّقه ابن
أبي حاتم ٣/ ٩٤٣.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٠١/٤.
(٦) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

مُؤَسُوعَةُ التَّقَيَّةُ الْحَانُور
& ٣٥١ %=
سُوْرَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
١٧٩٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى
اٌلْمَضَاجِعِ﴾، قال: يضاجعها، ويهجر كلامها، ويوليها ظهره(١). (ز)
١٧٩٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حصين - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى
اُلْمَضَاجِعِ﴾، قال: الكلام، والحديث، وليس بالجماع (٢). (٤٠٢/٤)
١٧٩٤٢ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾، قال:
يهجرها في بيتها (٣). (ز)
١٧٩٤٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِىِ الْمَضَاجِعِ﴾، قال:
تبدأ يا ابن آدم فتعِظها، فإن أَبَتْ عليك فاهجرها، يعني به: فراشها (٤). (ز)
١٧٩٤٤ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾، قال: ضاجِعْها، ولا
تُكَلِّمها(٥). (ز)
١٧٩٤٥ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - قال:
﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِىِ الْمَضَاجِعِ﴾، قال: يعِظُها بلسانه، فإنْ أَعْتَبَتْ فلا سبيل له عليها، وإن
أَبَتْ هَجَر مضجعها (٦). (ز)
١٧٩٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: يرقد عندها ويُوَلِّيها ظهرَه،
ويطؤها ولا يكلمها (٧). (٤ / ٤٠٣)
== معنَّى مفهوم؛ لأنها إذا كانت عنه منصرفةً، وعليه ناشزًا، فمِن سُرورها أن لا يكلمها ولا
يَرَاها ولا تراه، فكيف يُؤْمر الرجل - في حال بُغض امرأته إياه، وانصرافها عنه - بترك ما
في تركه سُرُورها، من ترك جماعها ومحادثتها وتكليمها؟! وهو يؤمر بضربها لترتدع عما
هي عليه من ترك طاعته إذا دعاها إلى فراشه، وغير ذلك مما يلزمها طاعته فيه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٠٠.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٨، وابن أبي شيبة ٤٠٢/٤، وابن جرير ٧٠٤/٦، كما أخرجه ابن أبي حاتم
٩٤٣/٣، وابن المنذر ٦٩١/٢ من طريق خُصَيْف بلفظ: إنَّما الهجران بالمنطق أن يُغْلِظ لها، وليس
بالجماع .
(٣) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١١٣ - ١١٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧٠٣/٦. وعلّقه ابن أبي حاتم ٩٤٣/٣ بلفظ: تهجر فراشًا .
(٥) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٩٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧٠٣/٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٣/٣ بلفظ: تهجر فراشًا .
(٧) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٠٠.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
: ٣٥٢ %=
فِوَسُعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
١٧٩٤٧ - قال محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - قال: ليس الهَجْر في
المضاجع أن يقول لها هُجْرًا، والهَجْر أن يأمرها أن تفيءَ وترجع إلى
مضجعها(١). (ز)
١٧٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: فإن لم يقبلن العِظَة ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِىِ الْمَضَاجِعِ﴾،
يقول: لا تقربها للجماع(٢). (ز)
١٧٩٤٩ - عن مقاتل بن حيَّان، قال: يُوَلِّيها ظهرَه(٣). (ز)
١٧٩٥٠ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد الرزاق - قال: قال أصحابنا: يبدأ
فيَعِظُها، فإن قبلت وإلا هجرها بلسانه، وأغلظ لها في ذلك، فإن قبلت وإلا ضربها
ضربًا غير مبرح، ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾ أتت الفراش وهي تُبْغِضُك ﴿فَلَا نَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ
سَبِيلاً﴾(٤). (ز)
١٧٩٥١ - عن سفيان - من طريق يعلى - في قوله: ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾، قال:
في مُجامعتها، ولكن يقول لها: تعالي، وافعلي. كلامًا فيه غِلْظة، فإذا فعلت ذلك
فلا يُكَلِّفُها أن تُحِبَّه، فإنَّ قلبها ليس في يديها (٥)[١٦]. (ز)
١٦٦٦ اختُلِفَ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ﴾ على أربعة أقوال: أحدها:
ألا يجامعها. والثاني: ألّا يكلمها، ويوليها ظهره في المضجع. والثالث: أن يهجر
فراشها، ومضاجعتها. والرابع: وقولوا لهن في المضاجع هُجْرًا، وهو الإغلاظ في القول.
وَرَجَّحَ ابنُ جرير (٧٠٧/٦) مستندًا إلى السنّة، وأقوال السلف أنَّ المعنى: ((اسْتَوْثِقوا منهنَّ
رباطًا في مضاجعهن، يعني: في منازلهنَّ وبيوتهنَّ التي يضطجعن فيها، ويُضاجِعن فيها
أزواجهنَّ)) وذلك في معنى: الضَّرب. وهو مأخوذ مِن ((هجْر البعير)) إذا ربطه صاحبه
بالهجار .
واسْتَدْرَكَ ابنُ عطية (٥٤٣/٢) على ابن جرير ذهابَه إلى ذلك القول، فقال: ((قال الطبريُّ:
معناه: اربطوهن بالهجار كما يُرْبَط البعير به، وهو حبلٌ يُشَدُّ به البعير، فهي في معنى :
اضربوهن ونحوها. ورَجَّح الطبريُّ منزعه هذا، وقدح في سائر الأقوال، وفي كلامه كله في
هذا الموضع نظر)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٨، وابن المنذر ٦٩١/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/١.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/ ٥١٠ (١١٨٧٨).
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٠٤.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٢.

ضَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
: ٣٥٣ %
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
﴿وَأَضْرِ بُوهُنَّ﴾
تفسير الآية:
١٧٩٥٢ - عن عمرو بن الأحوص: أنَّه شَهِد حجة الوداع مع رسول الله وَله
فحمد الله، وأثنى عليه، وذكر، ووعظ ... [إلى أن قال]: (( ... ألا واستوصوا بالنساء
خيرًا، فإنَّما هُنَّ عوانٌ عندكم، ليس تملكون منهنَّ شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة
مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مُبَرِّح، فإن أطعنكم فلا
تبغوا عليهن سبيلاً. ألا وإنَّ لكم على نسائكم حقًّا، ولنسائكم عليكم حقًّا؛ فأمَّا حقُّكم
على نسائكم: فلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُم مَن تكرهون، ولا يَأْذَنَّ في بيوتكم لِمَن تكرهون. ألا
وإِنَّ مِن حقّهِنَّ عليكم: أن تُحْسِنوا إليهنَّ في كسوتهن، وطعامهن)) (١). (٤ / ٤٠٥ - ٤٠٦)
١٧٩٥٣ - عن حجاج، قال: قال رسول الله وَ لير: ((لا تهجروا النساء إلا في
المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مُبَرِّح)). يقول: غير مُؤَثِّر (٢). (٤٠٣/٤)
١٧٩٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: قال رسول الله وَله:
((اضربوهُنَّ إذا عَصَيْنَكم في المعروف ضربًا غير مُبَرِّح))(٣)١٦٦٧). (٤٠٣/٤)
١٧٩٥٥ - عن أسماء بنت أبي بكر - من طريق عُرْوَة - قالت: كنت رابعةُ أربع نسوةٍ
عند الزبير بن العوام، فإذا غضِب على إحدانا ضربها بعود المِشْجَب (٤) حتى يكسره
بَيَّن ابنُ جرير (٧١٠/٦) ذلك، فقال: ((قوله ◌َّ: ((إذا عصينكم في المعروف)» دلالةٌ
١٦٦٧
بيِّنَةٌ أَنَّه لم يُبَح للرجل ضرْب زوجته إلا بعد عظتها مِن نشوزها، وذلك أنَّه لا تكون لهُ
عاصيةً إلا وقد تقدَّم منه لها أمرٌ أو عِظَةٌ بالمعروف على ما أمرَ الله به)).
وقال ابنُ عطية (٥٤٣/٢): «هذه العِظَةُ والهجرُ والضربُ مراتبُ، إن وقعت الطاعةُ عند
إحداها لم يَتَعَدَّ إلى سائرها)).
(١) أخرجه الترمذي ٢١/٣ (١١٩٧)، ٣٢٠/٥ - ٣٢٢ (٣٣٤١)، وابن ماجه ٥٧/٣ (١٨٥١).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الألباني في الإرواء ٩٦/٧ (٢٠٣٠): ((حسن)).
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧١٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٠٩.
(٤) المِشْجَب: عِيدانٌ تُضَمُّ رُؤُوسها، ويُفَرَّج بين قَوائِمها، وتُوضع عليها الثِّيابُ وقد تُعَلَّق عليها الأسْقية
لتَبْرِيدِ الماء. النهاية (شجب).

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
٥ ٣٥٤ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
عليها(١). (ز)
١٧٩٥٦ - عن عطاء، قال: قلتُ لابن عباس: ما الضَّربُ غيرُ المُبَرِّح؟ قال:
بالسِّواك، ونحوه(٢). (٤ / ٤٠٤)
١٧٩٥٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - ﴿وَأَضْرِبُوهُنَّ﴾، قال:
ضربًا غيرَ مُبَرِّح(٣). (ز)
١٧٩٥٨ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وَآَضْرِبُوهُنَّ﴾، قال: ضربًا غيرَ مُبَرِّح (٤). (٤ / ٤٠١)
١٧٩٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
١٧٩٦٠ - ومِقْسم - من طريق خُصَيْف - ﴿وَأَضْرِبُوهُنَّ﴾، قالا: الضرب غير
مبرِّح (٥). (ز)
١٧٩٦١ - عن عامر الشعبي - من طريق مغيرة - قال: الضرب غير المبرح(٦). (ز)
١٧٩٦٢ - عن الحسن البصري - من طريق حميد - قوله: ﴿وَآَضْرِبُوهُنَّ﴾، قال: ضربًا
غير مُبَرِّح(٧). (٤٠٣/٤)
١٧٩٦٣ - عن حميد، قال: قلتُ للحسن: ما المُبَرِّح؟ قال: غير المُؤَثِّر (٨). (ز)
١٧٩٦٤ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله:
﴿وَأَضْرِبُوهُنَّ﴾، قال: يضربها ضربًا غير مبرح. قال: السواك وشبهه، يضربها
به (٩) . (ز)
١٧٩٦٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ
وَأَضْرِبُوهُنَّ﴾، قال: تهجرها في المضجع، فإن أَبَتْ عليك فاضربها ضربًا غير مُبَرِّح،
أي: غير شائِن(١٠). (ز)
١٧٩٦٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شيبان - ﴿وَأَهْجُرُوهُنَّ فِىِ الْمَضَاجِعِ﴾، قال:
(١) تفسير الثعلبي ٣٠٣/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧١٠.
(٥) أخرجه أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٩/ ٤٦٨ (١٧٩١٦).
(٦) أخرجه ابن جرير ٦ / ٧١٠.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٢/٤، كما أخرجه ابن جرير ٧١١/٦ من طريق معمر.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٤.
(٩) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٨، وابن جرير ٧١١/٦، وابن أبي حاتم ٩٤٤/٣ مختصرًا.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٧١١/٦، كما أخرجه مختصرًا من طريق مَعْمَر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧١٢.
(٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٥ ٣٥٥ %=
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
ابْدَأُ فِعِظْهَا، فإن أَبَتْ عليك فاهجرها في المضجع؛ فإنَّ ذلك لها عقوبة، فإن أبت
عليك فاضربها ضربًا غير مُبَرِّح؛ غير شائِن(١). (ز)
١٧٩٦٧ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - قال: تهجر
مضجعها ما رأيتَ أن تنزع، فإن لم تنزع ضربها ضربًا غير مُبَرِّح (٢). (ز)
١٧٩٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: فإن رجعت إلى طاعة زوجها بالعِظَة والهجران،
وإلا ﴿وَأَضْرِبُوهُنَّ﴾ ضربًا غير مُبَرِّح، يعني: غير شائِن(٣). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
١٧٩٦٩ - عن عبد الله بن زمعة، قال: قال رسول الله وَله: ((أيضرِب أحدُكم امرأته
كما يضرب العبدَ ثُمَّ يجامعها في آخر اليوم؟!)) (٤). (٤/ ٤٠٤)
١٧٩٧٠ - عن إياس بن عبد الله بن أبي ذئاب، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تضربوا
إماء الله)). فقال عمر: ذَئِرَ(٥) النساء على أزواجهن، فرخص في ضربهن، فأطاف بآل
رسول الله وَ له نساء كثير يشكين أزواجهن، فقال رسول الله وَله: ((ليس أولئك
خياركم)) (٦). (٤ / ٤٠٤)
﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا نَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً ﴾
١٧٩٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مسلم بن صُبَيْح - أنَّه قال في قوله:
﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾، قال: فإن أطاعَتْه في المضجع فلا يبغي عليها سبيلًا(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن المنذر ٦٩٣/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧١٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/١.
(٤) أخرجه البخاري ١٦٩/٦ - ١٧٠ (٤٩٤٢)، ٣٢/٧ (٥٢٠٤)، ١٥/٨ (٦٠٤٢)، ومسلم ٢١٩١/٤
(٢٨٥٥)، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٤٩٧ (١٤٧٨٠) واللفظ له.
(٥) ذئر النساء: نشزن واجترأن على أزواجهن. النهاية (ذئر).
(٦) أخرجه أبو داود ٤٧٩/٣ (٢١٤٦)، وابن ماجه ١٥٢/٣ (١٩٨٥)، وابن حبان ٤٩٩/٩ (٤١٨٩)،
والحاكم ٢٠٥/٢ (٢٧٦٥)، ٢٠٨/٢ (٢٧٧٤)، وابن المنذر ٦٩٢/٢ (١٧٢٦).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وله شاهد بإسناد صحيح عن أم كلثوم بنت أبي
بكر)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥٠/٨: ((هذا الخبر
صحيح)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣٦٣/٦ (١٨٦٣): ((إسناده صحيح)).
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٤٤/٣.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٣٥٦ %
١٧٩٧٢ - وعن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك(١). (ز)
١٧٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿فَلَا نَبْغُواْ
عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾، يقول: إذا أطاعَتْك فلا تَتَجَنَّ عليها العِلَلِ(٢). (ز)
١٧٩٧٤ - وعن عطاء [بن أبي رباح]، نحو ذلك(٣). (ز)
١٧٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾. قال: إن جاءت إلى الفراش، ﴿فَلَا
نَبْغُواْ عَلَيْهِنَ سَبِيلًا﴾. قال: لا تلمها ببعضها إياك، فإن البغض أنا جعلته في
(٤)
قلبها (٤). (٤ /٤٠١)
١٧٩٧٦ - عن قتادة بن دِعامة في قوله: ﴿فَلَا نَبْغُواْ عَلَيْهِنَ سَبِيلًا﴾. قال: لا تلمها
ببغضها إياك، فإن البغض أنا جعلته في قلبها (٥). (٤ / ٤٠٦)
١٧٩٧٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَلَا نَبْغُواْ عَلَيْهِنَ سَبِيلاً﴾
يقول: فإن أطاعتك فلا تبغ عليها العِلَل(٦). (ز)
١٧٩٧٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَإِنَّ أَطَعْنَكُمْ﴾ في الجماع ﴿فَلَا نَبْغُواْ
عَلَيْهِنَ سَبِيلًا﴾ يقول: لا تُكَلِّفُوهُنَّ الحُبَّ، فإنَّما جُعِلَت الموعظة لهن والضرب في
المضجع ليس على الحب، ولكن على حاجته إليها(٧). (ز)
١٧٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا نَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾، يعني:
عِلَلًا. يقول: لا تُكَلِّفها في الحُبِّ لك ما لا تُطِيق(٨). (ز)
١٧٩٨٠ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر - قوله: ﴿فَلَا نَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾،
قال: فحَرَّم الله ضربَهُنَّ عند الطاعة(٩). (ز)
١٧٩٨١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق عبد الرزاق - قوله: ﴿فَلَ نَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ
سَبِيلاً﴾، قال: العِلَل(١٠). (ز)
١٧٩٨٢ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد الرزاق - ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ﴾ قال: إن أتت
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٤/٣.
(٣) علقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٤.
(٥) أخرجه عَبد بن حُمَيد، قطعة من تفسيره ص ٩٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧١٥/٦. وعلقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٤.
(٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٦٧ -.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/١.
(١٠) أخرجه عبد الرزاق ١٥٨/١، وابن جرير ٧١٤/٦.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٤٤/٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٤.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُورَةُ الْنِسَاءِ (٣٤ - ٣٥)
٥ ٣٥٧ %
الفراش وهي تُبغِضُه ﴿فَلَا نَبْغُواْ عَلَيْهِنَ سَبِيلاً﴾ لا يُكَلِّفُها أن تُحِبَّه؛ لأنَّ قلبها ليس في
. (٤ /٤٠٦)
(١) ١٦٦٨
يديها
١٣٤
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا
١٧٩٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - أنّه أتاه رجل، فقال: يا
أبا عباس، سمعت الله يقول: ﴿وَكَانَ اللَّهُ﴾ كأنَّه شيء كان؟ قال: أمَّا قوله: ﴿وَكَانَ
اللَّهُ﴾ فإنَّه لم يزل، ولا يزال، وهو الأولُ والآخِرُ والظاهِرُ والباطنُ(٢). (ز)
١٧٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا﴾، يعني: رفيعًا فوق خلقه،
كَبِيرًا﴾(٣). (ز)
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكَمَا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَا مِّنْ أَهْلِهَاً﴾
١٧٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة بن خالد - قال: بُعِثْتُ أنا
ومعاويةُ حَكَمَيْن، فقيل لنا: إن رأيتُما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تُفَرِّقا
بَيَّن ابنُ جرير (٧١٣/٦) معنى ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا نَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً﴾ مستندًا إلى
١٦٦٨
لغة العرب، وأقوال السلف، فقال: ((يعني بذلك - جلَّ ثناؤه -: فإن أطعنكم أيها الناس
نساؤكم اللاتي تخافون نشوزَهُنَّ عند وعظكم إيَّاهُنَّ؛ فلا تهجروهن في المضاجع، فإن لم
يُطِعْنَكم فاهجروهُنَّ في المضاجع واضرِبُوهُنَّ، فإن راجعنَ طاعتكم عند ذلك وفِثْنَ إلى
الواجب عليهن فلا تطلبوا طريقًا إلى أذاهن ومكروههن، ولا تلتمسوا سبيلًا إلى ما لا يَحِلُّ
لكم مِن أبدانهن وأموالهن بالعِلَل، وذلك أن يقول أحدكم لإحداهن وهي له مطيعة: إنَّك
لست تُحِبِّيني، وأنت لي مُبْغِضَة. فيضربها على ذلك، أو يُؤذيها، فقال الله تعالى للرجال:
﴿فَإِنَّ أَطَعْنَكُمْ﴾، أي: على بُغْضِهِنَّ لكم فلا تَجَنَّوا عليهن، ولا تكلفوهنَّ محبتكم؛ فإنَّ
ذلك ليس بأيديهن، فتضربوهن أو تؤذوهن عليه. ومعنى قوله: ﴿فَلَ نَبْغُواْ﴾: لا تَلْتَمِسوا،
ولا تطلبوا، مِن قول القائل: بغَيتُ الضالة. إذا التمستها)).
(١) أخرج أوله عبد الرزاق في تفسيره ١/ ١٥٨، وفي مصنفه (١١٨٧٨)، وابن جرير ٧١٤/٦، كما أخرج
ابن جرير ٧١٤/٦ آخره من طريق يعلى.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٤٤/٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/١.

سُورَةُ الْنِسَاءِ (٣٥)
٣٥٨٥ %
فَوْسُبعَة التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور
فرَّقْتُما. والذي بعثهما عثمان(١). (٤/ ٤٠٩)
١٧٩٨٦ - عن ابن أبي مليكة: أنَّ عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت ربيعة. قال:
وكان قليلَ ذاتِ اليد، فقالت له: تصبِر لي وأُنفِقُ عليك. فكان إذا دخل عليها قالت
له: أين عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة؟ فقال: على يسارِك في النار إذا دخلتِ.
فقال: فوَلْوَلَتْ، وضربت على وجهها، ثم لبست ثيابها، وانطلقت إلى عثمان،
فذكرت له ذلك، فضحك، ثم أرسل إلى ابن عباس وإلى معاوية، فقال: اذهبا،
فاحكما بينهما. قال ابن عباس: لأَفَرِّقن بينهما. وقال معاوية: ما كنت لِأُفَرِّق بين
شيخين من بني عبدمناف. قال: فانطلقا، فوجداهما قد أغلقا عليهما بابهما،
وأصلحا أمرهما، فرجعا(٢). (ز)
١٧٩٨٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: إذا حكم أحدُ الحكمين، ولم يحكم
الآخر؛ فليس حكمُه بشيء حتى يجتمعا(٣). (٤/ ٤١٠)
١٧٩٨٨ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، قال: كان عليّ بن أبي طالب يبعث
الحَكَمين، حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، فيقول الحكم من أهلها: يا فلان، ما
تنقِم من زوجتك؟ فيقول: أنقِم منها كذا وكذا. فيقول: أرأيتَ إن نَزَعَتْ عمّا تكره
إلى ما تُحِبُّ، هل أنت مُتَّقِي الله فيها، ومُعاشِرُها بالذي يَحِقُّ عليك في نفقتها
وكسوتها؟ فإذا قال: نعم. قال الحكم مِن أهله: يا فلانة، ما تنقمين من زوجك؟
فتقول مثل ذلك، فإن قالت: نعم. جمع بينهما. قال: وقال عليُّ: الحكمان بهما
يجمع الله، وبهما يُفَرِّق (٤). (٤/ ٤١٠)
١٧٩٨٩ - عن عَبيدة السلماني، في هذه الآية، قال: جاء رجلٌ وامرأةٌ إلى عَلِيٍّ،
ومع كل واحدٍ منهما فِئَامٌ من الناس، فأمرهم عليٍّ فبعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من
أهلها، ثم قال للحَكَمَين: تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن
تجمعا، وإن رأيتما أن تُفَرِّقا أن تُفَرِّقا. قالت المرأة: رضِيتُ بكتاب الله بما عَلَيَّ فيه
وَلِيٍّ. وقال الرجل: أمَّا الفُرقةُ فلا. فقال عليٍّ: كذبت، واللهِ، حتى تُقِرَّ بمثل الذي
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٩، وابن جرير ٧٢٥/٦، وابن المنذر (١٧٣٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد .
(٢) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٩٢، وابن جرير ٧٢٥/٦ مختصرًا. وينظر أيضًا:
قطعة من تفسير عبد بن حميد ص٩٢ بسياق مغاير من طريق محمد بن سيرين.
(٣) أخرجه البيهقي ٣٠٦/٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٢١.

مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
: ٣٥٩
سُورَةُ النِّسَاء (٣٥)
أَقَرَّت به(١). (٤/ ٤٠٨)
١٧٩٩٠ - قال مالك: بلغني: أنَّ علي بن أبي طالب قال في الحَكَمَيْنِ اللَّذَيْنِ
قال الله: ﴿حَكَمَا مِّنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمَا مِّنْ أَهْلِهَا﴾ أنَّه قال: إليهما أن يفرقا بينهما، وأن
يجمعا (٢). (ز)
١٧٩٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ
بَيْنِمَا﴾، قال: هذا الرجل والمرأة إذا تفاسد الذي بينهما، أمر الله أن يبعثوا رجلًا
صالحًا مِن أهل الرجل، ورجلًا مثله مِن أهل المرأة، فينظران أيهما المسيء، فإن
كان الرجلُ هو المسيء حجبوا عنه امرأتَه، وقصروه على النفقة، وإن كانت المرأة
هي المسيئة قصروها على زوجها، ومنعوها النفقة، فإن اجتمع رأيُهما على أن يفرقا
أو يجمعا فأمرُهما جائزٌ، فإن رأيا أن يجمعا فرَضِي أحدُ الزوجين، وكرِه ذلك
الآخرُ، ثم مات أحدهما؛ فإنَّ الذي رَضِيَ يَرِثُ الذي كَرِهِ، ولا يرث الكارِهُ
الراضيَ (٣). (٤ / ٤٠٧)
١٧٩٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَلَِّى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾، قال:
هي المرأة التي تنشِز على زوجها، فلزوجها أن يخلعها حين يأمر الحكمان بذلك،
وهو بعدما تقول لزوجها: واللهِ، لا أَبَرُّ لك قسمًا، ولآذَنَنَّ في بيتك بغير أمرك.
ويقول السلطان: لا نُجِيز لك خُلعًا حتى تقول المرأة لزوجها : واللهِ، لا أغتسل لك
من جنابة، ولا أُقيم لله صلاةً. فعند ذلك يُجيزُ السلطان خُلعَ المرأة(٤). (٤٠٩/٤)
١٧٩٩٣ - عن عامر الشعبي: أنَّ امرأة نشَزت على زوجها، فاختصموا إلى شريح،
فقال شريح: ابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها. فنظر الحكمان في أمرهما،
فرأيا أن يُفَرِّقا بينهما، فكره ذلك الرجلُ، فقال شريح: ففيم كانا اليوم؟! وأجاز
قولَهما(٥). (ز)
(١) أخرجه الشافعي في الأم ١٩٥/٥، وعبد الرزاق في المصنف (١١٨٨٣)، وسعيد بن منصور (٦٢٨ -
تفسير)، وابن جرير ٧١٧/٦ - ٧١٨، وابن المنذر (١٧٣٨)، وابن أبي حاتم ٩٤٥/٣، والبيهقي في سُنَّنِه
٧/ ٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص ١٢٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧٢٢/٦ - ٧٢٣، وابن المنذر ٦٩٥/٢، ٦٩٧، وابن أبي حاتم ٩٤٥/٣، والبيهقي في
سُنَنِه ٧/ ٣٠٦ مختصرًا .
(٤) أخرجه ابن جرير ٧٢١/٦ - ٧٢٢، وابن أبي حاتم ٩٤٢/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧٢٥/٦.

سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٣٥)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُورُ
٥ ٣٦٠ %=
١٧٩٩٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾،
قال: التشاجر(١). (ز)
١٧٩٩٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق أيوب - قال: يَعِظُها، فإن انتهت وإلَّا
هجرها، فإن انتهت وإلّا ضربها، فإن انتهت وإلَّا رفع أمرها إلى السلطان، فيبعث
حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، فيقول الحكم الذي مِن أهلها: يفعل بها كذا .
ويقول الحكم الذي من أهله: تفعل به كذا. فأيهما كان الظالم ردَّه السلطان، وأخذ
فوق يديه، وإن كانت ناشِزًا أمره أن يخلع(٢). (٤ / ٤٠٨)
١٧٩٩٦ - عن عمرو بن مُرَّة، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن الحَكَمَيْنِ اللَّذَيْن في
القرآن، فقال: يبعث حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، يكلمون أحدهما، ويعِظُونه،
فإن رجع وإلا كلَّموا الآخر، ووعظوه، فإن رجع وإلّا حكما، فما حكما من شيء
فهو جائز (٣). (٤٠٨/٤)
١٧٩٩٧ - عن عمرو بن مرة، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن الحَكَمَيْن. فقال: لم
أُولَد إذ ذاك(٤). فقلت: إنَّما أعني حُكْمَ الشقاق. قال: يُقْبِلان على الذي جاء
التَّداري من عنده، فإن فعل وإلَّا أقبلا على الآخر، فإن فعل وإلَّا حكما، فما حكما
من شيء فهو جائز(٥). (ز)
١٧٩٩٨ - عن إبراهيم النخعي - من طريق داود - قال: ما حكما مِن شيء فهو
جائز؛ إن فَرَّقا بينهما بثلاث تطليقات أو تطليقتين فهو جائز، وإن فرقا بتطليقة فهو
جائز، وإن حكما عليه بهذا مِن ماله فهو جائز، فإن أصلحا فهو جائز، وإن وضعا
من شيء فهو جائز(٦). (ز)
١٧٩٩٩ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن - من طريق يحيى بن أبي كثير - قال: إن
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧١٦/٦، وأبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حمید .
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١١٨٨٨)، وسعيد بن منصور (٦٣٣ - تفسير)، وابن جرير ٧٢٣/٦ - ٧٢٤،
والبيهقي في سُنَّتِه ٣٠٦/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تبادر إلى ذهن سعيد أنهما الحكمان في أمر علي ومعاوية رضيها.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٢٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٧٢٤، كما أخرج ٧٢٤/٦ نحوه من طريق المغيرة، كذلك أخرجه عبد بن حميد
كما في قطعة من تفسيره ص ٩٠ - ٩١ مختصرًا من طريق منصور.