النص المفهرس

صفحات 321-340

فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُون
: ٣٢١ :
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٣)
(٣٧٨/٤)
.
(١) ١٦٤٩
وَرَآءِى﴾ [مريم: ٥]؟! فالموالي ههنا: الورثة(
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَشَانُوُهُمْ نَصِيبَهُمَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدًا
قراءات :
١٧٧٦٦ - عن داود بن الحصين، قال: كنت أقرأ على أُمّ سعد ابنة الربيع، وكانت
يتيمةً في حِجْر أبي بكر، فقرأت عليها: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. فقالت: لا،
ولكن: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾، إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين
أبى أن يسلم، فحلف أبو بكر لا يُوَرِّثُه، فلما أسلم أمره الله أن يُوَرِّئَه
.(٢) ١٦٥٠]
نصيبه (٢) ١٦٥٠]. (٤ /٣٨١)
١٧٧٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - أنَّه كان يقرأ: ﴿عَاقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ﴾(٣). (٣٨١/٤)
بَيَّن ابنُ جرير (٦٦٣/٦) معنى الآية مستندًا إلى لغة العرب، وأقوال السلف، فقال:
١٦٤٩
((ولكلكم أيها الناس جعلنا موالي. يقول: ورثة من بني عمه، وإخوته، وسائر عصبته
غيرهم. والعرب تسمي ابن العم: المولى)).
واختار ابنُ عطية (٥٣٧/٢) معنى الورثة؛ لأنّه أعمّ في المعنى، فقال: ((المولى في كلام
العرب لفظةٌ يشترك فيها القريب القرابة، والصديق، والحليف، والمعتِق، والمعتَق،
والوارث، والعبد فيما حكى ابن سيده، ويحسن هنا من هذا الاشتراك الورثة؛ لأنها تصلح
على تأويل: ولكل أحد، وعلى تأويل: ولكل شيء، وبذلك فسر قتادة والسدي وابن عباس
وغيرهم أنَّ الموالي: العصبةُ والورثةُ)).
[١٦٥٠] اسْتَدْرَكَ ابنُ كثير (١٧/٤ - ١٨ بتصرف) على هذا القول مستندًا إلى أحوال النزول،
فقال: ((هذا قول غريب، والصحيح أنَّ هذا كان في ابتداء الإسلام يتوارثون بالحلف، ثم
نسخ، وبقي تأثير الحلف بعد ذلك، وإن كانوا قد أمروا أن يوفوا بالعقود والعهود،
والحلف الذي كانوا قد تعاقدوه قبل ذلك)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٧٢، وأورده السيوطي مختصرًا.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٩٢٣)، وابن أبي حاتم ٩٣٨/٣.
﴿وَاُلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وعاصم، وخلف العاشر، وقرأ بقية
العشرة ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. انظر: النشر ٢٤٩/٢، والإتحاف ص٢٤٠.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٦٢٧ - تفسير).

سُورَةُ النَّسَاءِ (٣٣)
٥ ٣٢٢ %
فُؤَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
١٧٧٦٨ - عن عاصم بن أبي النجود أنَّه قرأ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾ خفيفةً، بغير
ألف (١) ١٦٥٦]. (٣٨١/٤)
نزول الآية، والنسخ فيها:
١٧٧٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ﴾، قال: كان المهاجرون لَمَّا قدِموا المدينة يَرِثُ المهاجرُ الأنصاريَّ دون
ذَوِي رَحِمِه؛ لِلْأُخُوَّةِ التي آخَى النّبِيِ نَّهَ بينهم، فلما نزلت: ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا
مَوَلِىَ﴾ نُسِخت. ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ مِن النصر،
والرِّفادة، والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويُوصِي له (٢). (٤/ ٣٧٧)
١٧٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ
عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. قال: كان الرجلُ قبل الإسلام يُعاقِدُ الرجلَ، يقول: ترثني وأرثك.
وكان الأحياء يتحالفون، فقال رسول الله وَلّ: ((كُلَّ حِلْفٍ كان في الجاهلية أو عقدٍ
أدركه الإسلام؛ فلا يزيده الإسلام إلا شدة، ولا عقد ولا حلف في الإسلام)). فنسختها
هذه الآية: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضِ فِ كِنَبِ اللَّهِ﴾﴾ [الأنفال: ٧٥](٣). (٣٧٨/٤)
قُرِئَ قوله تعالى: ﴿عَقَدَتْ﴾ بالألف، وبغير ألف، فأما قراءة ﴿عَاقَدَتْ﴾ بالألف
١٦٥١
فمعناها: والذين عاقدت أيمانكم وأيمانهم الحلف بينكم وبينهم. وأما قراءة ﴿عَقَدَتْ﴾
خفيفة بغير ألف فمعناها: والذين عقدت أيمانكم الحلف بينكم وبينهم.
وقدَّمَ ابن جرير (٦/ ٦٧٣ - ٦٧٤ بتصرف) قراءة ﴿عَقَدَتْ﴾؛ لدلالة المعنى الراجح للآية،
وقال: ((والذي نقول به في ذلك أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في قَرَأَة أمصار
المسلمين بمعنى واحد، وفي دلالة قوله: ﴿أَيْمَنُكُمْ﴾ على أنها أيمان العاقدين والمعقود
عليهم الحلف، مستغنّى عن الدلالة على ذلك بقراءة قوله: ﴿عَقَدَتْ﴾، ﴿عَاقَدَتْ﴾. فهما
متقاربان في المعنى، وإن كانت قراءة من قرأ ذلك: ﴿عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ بغير ألف أصحّ
معنى من قراءة من قرأه: ﴿عَاقَدَتْ﴾؛ للذي ذكرنا من الدلالة على المعني في صفة الأيمان
بالعقد على أنها أيمان الفريقين من الدلالة على ذلك بغيره)).
(١) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٨٧.
(٢) أخرجه البخاري ٩٥/٣ (٢٢٩٢)، ٤٤/٦ (٤٥٨٠)، ١٥٣/٨ (٦٧٤٧)، وابن جرير ٦ /٦٧٨ - ٦٧٩،
وابن المنذر ٦٨٢/٢ (١٦٩٤)، وابن أبي حاتم ٩٣٧/٣ (٥٢٣٦).
(٣) أخرجه ابن سلام في الناسخ والمنسوخ ص٢٢٦ (٤١٤)، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ٢/ ٣٦٧
بنحوه، وابن المنذر ٦٨١/٢ (١٦٨٩)، وابن أبي حاتم ٩٣٧/٣ - ٩٣٨ (٥٢٣٧) واللفظ له.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٣)
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُون
: ٣٢٣ %
١٧٧٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ﴾. قال: كان الرجل يُحالِف الرجل، ليس بينهما نسبٌ، فيرِث أحدُهما
الآخرَ، فنسخ ذلك في الأنفال، فقال: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِ
كِتَبِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥](١). (٣٧٩/٤)
١٧٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: وقوله - جلَّ
وعزَّ -: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَانُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، كان الرجل يُعاقِد الرجلُ، أيهما
مات قبل صاحبه ورِثه الآخر. فأنزل الله رَّ: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضِ فِى
كِتَبِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلْمُهَجِرِينَ إِلَّ أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيَآَبِكُمْ مَّعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦]،
قال: يقول: يوصي له وصيةً، فهي جائزة من ثلث مال الميت، فذلك
المعروف(٢). (ز)
١٧٧٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في الآية، قال: كان الرجلُ في
الجاهلية قد كان يلحق به الرجل، فيكون تابعه، فإذا مات الرجلُ صار لأهله وأقاربه
الميراث، وبقي تابعًا ليس له شيء، فأنزل الله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَشَاتُوهُمْ
نَصِيبَهُمْ﴾. فكان يعطي من ميراثه، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى
بِبَعْضِ فِي كِتَبِ اللَّهِ﴾(٣). (٣٧٩/٤)
١٧٧٧٤ - عن سعيد بن المسيب - من طريق الزهري - قال: إنَّما أُنزِلت هذه الآية
في الحُلَفاء، والذين كانوا يَتَبَنَّوْن رجالًا غير أبنائهم، ويُوَرِّثونهم، فأنزل الله فيهم،
فجعل لهم نصيبًا في الوصية، ورَدَّ الميراث إلى الموالي في ذي الرَّحِم والعصبة،
وأبى اللهُ للمُدَّعِين ميراثًا مِمَّن ادعاهم وتبنَّاهم، ولكن الله جعل لهم نصيبًا في
الوصية (٤). (٣٨٠/٤)
وعطاء بن أبي مسلم الخراساني قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٦٣٣): ((صدوق، يهم كثيرًا، ويُرْسِل،
ويُدَلِّس)). ولم يسمع من ابن عباس شيئًا كما في مراسيل ابن أبي حاتم ص١٥٦، وتحفة التحصيل ص٢٣٨.
(١) أخرجه أبو داود ٥٤٦/٤ (٢٩٢١)، والحاكم ٤/ ٣٨٤ (٨٠١١).
قال الشوكاني في نيل الأوطار ١٨٣/٦: ((في إسناده علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال)).
(٢) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص٣٣٣ - ٣٣٤، والقاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ٢٢٦/١ -
٢٢٧ (٤١٤) بنحوه، وابن جرير ٦٧٦/٦، وابن المنذر ٦٨٠/٢ (١٦٨٨) مختصرًا، ٦٨٣/٢ (١٦٩٦).
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٧٧ - ٦٧٨، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ٣٦٩/٢.
قال ابن حجر في الفتح ٣٠/١٢: ((والعوفي ضعيف)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٨١/٦ - ٦٨٢، والنحاس ص٣٣٢.

سُورَةُ الْنِسَاءِ (٣٣)
= ٣٢٤ %
فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ الْجَاتُور
١٧٧٧٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول في قوله:
﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ كان الرجل يتبع الرجل فيُعاقِده: إن متُّ فلك مثلُ ما
يَرِثُ بعضُ ولدي. وهذا منسوخ(١). (ز)
١٧٧٧٦ - قال الضَّحاك بن مُزاحِم: كانوا يتحالفون ويتعاقدون على النصر والوراثة،
فإذا مات أحدُهم قبل صاحبه كان له مثلُ نصيب ابنه، فنسخ ذلك بالمواريث(٢). (ز)
١٧٧٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
١٧٧٧٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾، قال: كان الرجل
يُحالِف الرجل، ليس بينهما نسب، فيرِث أحدهما الآخر، فنسخ الله ذلك في الأنفال
[٧٥]، فقال: ﴿وَأُوْلُواْ اْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضِ فِ كِتَبِ اللَّهِ﴾(٣). (ز)
١٧٧٧٩ - عن الحسن البصري: فكانوا يُعْطَون سُدُسًا قبل أن تنزل الفرائض(٤). (ز)
١٧٧٨٠ - عن الحسن البصري - من طريق أَشْعَث - ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَشَانُوهُمْ
نَصِيَهُمْ﴾، قال: كان الرجل يُعاقِدُ الرجل على أنهما إذا مات أحدُهما ورِثه الآخر،
فنسختها آية المواريث(٥). (ز)
١٧٧٨١ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ - من طريق السدي - قال: كان الرجل في
الجاهلية يأتي القوم، فيعقِدون له أنَّه رجل منهم، إن كان ضرًّا أو نفعًا أو دمًا فإنَّه
فيهم مثلهم، ويأخذون له من أنفسهم مثل الذي يأخذون منه، فكانوا إذا كان قتال
قالوا: يا فلان، أنت مِنَّا؛ فانصرنا. وإن كانت منفعة قالوا: أعطِنا؛ أنت مِنَّا. ولم
ينصروه كنصرة بعضهم بعضًا إن استنصر، وإن نزل به أمرٌ أعطاه بعضُهم ومنعه
بعضهم، ولم يعطوه مثل الذين يأخذون منه، فأتوا النبي ◌ََّ، فسألوه، وتحرَّجوا من
ذلك، وقالوا: قد عاقدناهم في الجاهلية. فأنزل الله: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ
فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾. قال: أعطُوهم مثل الذي تأخذون منهم (٦). (٣٨١/٤ - ٣٨٢)
١٧٧٨٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق هَمَّام بن يحيى - في الآية، قال: كان
الرجلُ يُعاقِد الرجلَ في الجاهلية، فيقول: دمي دمُك، وهدمي هدمُك، وترِثُني
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٧٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٧٥/٦.
(٥) أخرجه النحاس في ناسخه ٢٠٣/٢.
(٢) علَّقه النحاس في ناسخه ٢٠٣/٢.
(٤) قطعة من تفسير عبد بن حميد ص٨٨.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٣٩/٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٣)
فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون
: ٣٢٥ %=
وأرِتُك، وتطلب بي وأطلب بك. فجعل له السُّدُس من جميع المال في الإسلام، ثم
يقسم أهل الميراث ميراثهم، فنسخ ذلك بعدُ في سورة الأنفال، فقال: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ
بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضِ فِ كِنَبِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ [٧٥]. فقذف ما كان من عهد
يتوارث به، وصارت المواريث لذوي الأرحام(١). (٤ / ٣٧٩)
١٧٧٨٣ - قال قتادة بن دِعامة: كان يقول: ترِثُني وأرِثُك، وتعقل عني وأعقل عنك.
فنسخها: ﴿وَأُوْلُوْ اُلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾(٢). (ز)
١٧٧٨٤ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُم
فَآتُوهُمْ نَصيبَهُمْ﴾، قيل: إنَّ الرجلَ - أولَ ما نزل رسولُ اللهِ وَّهِ المدينةَ - يُحالِفُ
الرجلَ : إِنَّك تَرِثُني وأرِتُك. فنسخها الله رَنَ بقوله: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَاءِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضِ فِي
كِتَبِ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٥](٣). (ز)
١٧٧٨٥ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص - أنَّه
قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، كان الرجل يُحالِف الرجل،
يقول: تِرِثُني أرِئك. فنسخ ذلك في سورة الأنفال: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِ
كِتَبِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾(٤). (ز)
١٧٧٨٦ - قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: نزل قوله: ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا
مَوَلِىَ﴾ الآية في أبي بكر الصديق، وابنه عبد الرحمن، وكان حلف ألا ينفعه ولا
يورثه شيئًا من ماله، فلمَّا أسلم عبدُ الرحمن أمر أن يُؤْتَى نصيبه من المال(٥). (ز)
١٧٧٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَلِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَفْرَبُونَ
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾، كان الرجل يَرْغَبُ في الرجل، فيُحالِفه، ويُعاقِده على أن
يكون معه وله من ميراثه كبعض ولده، فلمَّا نزلت هذه الآيةُ آيَةُ المواريث، ولم يذكر
أهل العقد، فأنزل الله رَى: ﴿وَاُلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَشَاتُوُهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ يقول:
أعطوهم الذي سميتم لهم من الميراث ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ من أعمالكم
﴿شَهِيدًا﴾ إن أعطيتم نصيبهم، أو لم تعطوهم، فلم يأخذ هذا الرجلُ شيئًا حتى
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٧، ويحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٦٦/١ -، وعبد بن
حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٨٧، وابن جرير ٦ /٦٧٦.
(٢) علَّقه النحاس في ناسخه ٢٠٣/٢.
(٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٦٩/٣ - ٧٠ (١٥٦).
(٥) تفسير الثعلبي ٣٠١/٣ - ٣٠٢.
(٣) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٢٣.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٣)
٥ ٣٢٦
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةِ المَاتُور
نزلت: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأحزاب: ٦]، فنسخت هذه الآية:
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾(١). (ز)
١٧٧٨٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: نزلت هذه الآية في الذين آخى بينهم
رسولُ الله ◌َّ من المهاجرين والأنصار حين قدِموا المدينة، وكانوا يتوارثون بتلك
المُؤاخاة، ثم نسخ الله ذلك بالفرائض(٢). (ز)
تفسير الآية:
١٧٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَاُلَّذِينَ عَقَدَتْ
أَيْمَنُكُمْ فَشَانُوهُمْ نَصِيَهُمْ﴾، قال: مِن النصر والنَّصيحة والرِّفادة، ويُوصِي لهم، وقد
ذهب الميراث(٣). (ز)
١٧٧٩٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - قال: كان الرجل يُعاقِد الرجلَ،
فيرث كل واحد منهما صاحبه، وكان أبو بكر عاقد رجلًا فوَرِثه (٤). (٤/ ٣٧٨)
١٧٧٩١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿فََاتُوُهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾
من الميراث(٥). (ز)
١٧٧٩٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فَاتُوُهُمْ نَصِيَهُمْ﴾، قال: مِن العون،
والنُّصْرَةِ (٦). (ز)
١٧٧٩٣ - قال إبراهيم النخعي: أراد: فآتوهم نصيبَهم مِن النصر، والرَّفد، ولا
ميراث(٧) . (ز)
١٧٧٩٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم -: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾،
قال: هم الحلفاء(٨). (ز)
١٧٧٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قال:
(٢) تفسير الثعلبي ٣٠١/٣.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٩/١ - ٣٧٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٧٩/٦، وابن أبي حاتم ٩٣٨/٣.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢٥٨) (٦٢٥ - تفسير)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٨٨، وابن
جرير ٦/ ٦٧٥، وابن المنذر (١٧٠٠).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٣٩/٣.
(٦) أخرجه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢٠٥/٢.
(٧) تفسير الثعلبي ٣٠١/٣، وتفسير البغوي ٢٠٦/٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ٦ / ٦٨١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٣٨/٣.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٣)
فُوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
٥ ٣٢٧ %=
الحلفاء، ﴿فَانُوُهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ قال: مِن العَقْل، والنصر، والرِّفادة(١). (٣٨٠/٤)
١٧٧٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن رجل - ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ﴾، قال: حِلْفٌ كان في الجاهلية، فأُمروا في الإسلام أن يعطوهم نصيبهم
مِن المشورة والعقل والنصر، ولا ميراث(٢). (ز)
١٧٧٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿فَاتُوُهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، قال: مِن
النصر، والمشورة، والعقل(٣). (ز)
١٧٧٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - قال: هذا حِلْفٌ كان في
الجاهلية، كان الرجلُ يقول للرجل: ترِثُّني وأرِتُك، وتنصرني وأنصرك، وتعقل عني
وأعقل عنك(٤). (ز)
١٧٧٩٩ - عن سعيد بن المسيب =
١٧٨٠٠ - والحسن البصري =
١٧٨٠١ - وأبي صالح باذام =
١٧٨٠٢ - وعامر الشعبي =
١٧٨٠٣ - وسليمان بن يسار =
١٧٨٠٤ - والضحاك بن مزاحم =
١٧٨٠٥ - وقتادة بن دعامة =
١٧٨٠٦ - ومقاتل بن حيان، قالوا: هم الحلفاء(٥). (ز)
١٧٨٠٧ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - قال: هو الحِلْفُ. قال:
﴿فَانُوُهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، قال: العقلُ، والنصرُ(٦). (ز)
١٧٨٠٨ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري - من طريق حصين - ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، قال: هو حليف القوم. يقول: أشهِدُوه أمرَكم
(١) أخرجه سعيد بن منصور (٢٦٠) (٦٢٦ - تفسير)، وابن جرير ٦٧٩/٦ - ٦٨٠، والنحاس ص٣٤٤.
وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد. وعلَّق ابن أبي حاتم ٩٣٨/٣ أوله.
(٢) أخرجه الثوري في تفسيره ص٩٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٣٨، والنحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢/ ٢٠٤ بنحوه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٧٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٣٨/٣.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٣٨/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٨٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٣٨/٣ مختصرًا.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٣)
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَّةُ المَاتُور
٣٢٨٥ .
ومشورتكم (١). (٣٨٢/٤)
١٧٨٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ
نَصِيبَهُمْ﴾، قال: أمَّا ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فالحلف، كان الرجل في الجاهلية
ينزل في القوم، فيُحالِفونه على أنَّه منهم، يُواسُونه بأنفسهم، فإذا كان لهم حقٌّ أو
قتال كان مثلهم، وإذا كان له حقٌّ أو نصرة خذلوه؛ فلما جاء الإسلام سألوا عنه،
وأبى اللهُ إلا أن يُشَدِّده، وقال رسول الله وََّ: ((لم يَزِدِ الإِسلامُ الحُلفاءَ إلا
شِدَّةً))(٢). (ز)
١٧٨١٠ - عن سليمان بن مهران الأعمش ـ من طريق سفيان الثوري - قال: أعطاه
أبو بكر السُّدُسَ، يعني: المُعاقِد(٣). (ز)
١٧٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾، كان الرجل يرغب في
الرجل، فيُحالِفه ويُعاقِده على أن يكون معه وله من ميراثه كبعض ولده، فلما نزلت هذه
الآية آيةُ المواريث ولم يذكر أهل العقد، فأنزل الله رَى: ﴿وَاُلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ
فَشَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، يقول: أعطوهم الذي سميتم لهم من الميراث، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى
كُلِّ شَىْءٍ﴾ من أعمالكم ﴿شَهِيدًا﴾ إن أعطيتم نصيبهم، أو لم تعطوهم(٤). (ز)
١٧٨١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الذين عقد رسول الله وَّل، ﴿فَشَاتُوُهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ إذا لم
يأتِ رَحِمٌ يَحُول بينهم. قال: وهو لا يكون اليوم، إنَّما كان نفرٌ آخَى رسول الله وَه
بينهم، وانقطع ذلك، ولا يكون هذا لأحد إلا للنبي وَلّر، كان آخى بين المهاجرين
والأنصار، واليوم لا يُؤَاخَى بين أحد(٥). (٤/ ٣٨٠)
: آثار متعلقة بالآية:
١٧٨١٣ - عن عبد الرحمن بن عوف: أنَّ رسول الله وَلِّ قال: ((شهِدتُ حِلْف
المُطَيَّبِين وأنا غلام مع عمومتي، فما أُحِبُّ أنَّ لي حمر النعم وأنّي أنكثه))(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٣٨/٣ من وجه آخر. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٨١. وعلّقه ابن أبي حاتم ٩٣٨/٣.
(٣) أخرجه الثوري في تفسيره ص٩٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦ / ٦٧٨ - ٦٧٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٩/١ - ٣٧٠.
(٦) أخرجه أحمد ١٩٣/٣ (١٦٥٥)، ٢١٠/٣ (١٦٧٦)، وابن حبان ٢١٦/١٠ (٤٣٧٣)، والحاكم ٢٣٩/٢
(٢٨٧٠)، وابن جرير ٦/ ٦٨٤. وأورده الثعلبي ٣٠١/٣.
=

فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٣)
٥ ٣٢٩ :
١٧٨١٤ - عن جُبَيْر بن مُطْعِمِ: أنَّ النبيِ نَ ◌ّه قال: ((لا حِلْفَ في الإسلام، وأيُّما حِلْفٍ
كان في الجاهلية فلم يَزِدْه الإسلامُ إلا شِدَّةً))(١) (١٦٥٢). (٣٨٢/٤)
١٧٨١٥ - عن عبد الله بن عمرو: أنَّ رسول الله وَّ قال يوم الفتح: ((فُوا بحِلْف
الجاهلية؛ فإنَّه لا يزيده الإسلامُ إلا شِدَّةً، ولا تُحْدِثُوا حِلْفًا في الإسلام))(٢). (٣٨٢/٤)
١٧٨١٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمَّا دخل رسولُ اللهِ وَل
مكةَ عام الفتح قام خطيبًا في الناس، فقال: ((يا أيها الناس، ما كان مِن حِلْفٍ في
الجاهلية فإنَّ الإسلام لم يَزِدْهُ إلا شِدَّةً، ولا حِلْفَ في الإسلام))(٣). (ز)
١٧٨١٧ - عن عبد الله بن عباس يرفعه إلى النبي وَلّ: «كُلَّ حِلْفٍ كان في الجاهلية
لم يزِدْهُ الإِسلامُ إلا جِدَّةً وشِدَّةً)) (٤). (٣٨٣/٤)
علَّقَ ابنُ كثير (١٨/٤) على هذا الحديث وما ماثله بقوله: ((هذا نصٍّ في الردّ على
١٦٥٢
مَن ذهب إلى التوارث بالحَلِف اليوم)).
= قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وقال
البزار في مسنده ٢١٣/٣ - ٢١٤ (١٠٠٠): ((هذا الحديث لا نعلم رواه إلا عبد الرحمن بن عوف، وقد روي
عن عبد الرحمن بن عوف من غير وجه، وهذا الإسناد أحسن إسنادًا يروى في ذلك عن عبد الرحمن بن
عوف، ولا روى جبير عن عبد الرحمن إلا هذا الحديث. جابر بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عوف)). وقال
ابن أبي خيثمة في تاريخه السفر الثالث ٢٢١/١ (٦٥٠): ((سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرحمن بن
إسحاق المدني: كان ينزل البصرة، وكان إسماعيل بن علية يرضاه)). وقال الهيثمي في المجمع ١٧٢/٨
(١٣٥٨٢): ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجال حديث عبد الرحمن بن عوف رجال الصحيح،
وكذلك مرسل الزهري)). وقال المناوي في فيض القدير ١٦٤/٤ (٤٩٠٠): ((فيه عبد الرحمن بن إسحاق،
وفيه كلام معروف)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٥٠٧/٣ (٣٣٣٠): ((عبد الرحمن اختلف
المزكون فيه هل هو حجة أو غيره؟ ومجموع عباراتهم: أنه صالح الحديث، منهم من قال: ثقة. ومنهم من
قال: مقبول. وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير. وروى إسماعيل بن علية وبشر بن المفضل، عن
عبد الرحمن هكذا. ورواه خالد الواسطي عنه، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن
عبد الرحمن بن عوف، ولم يذكر أباه)). وأورده الألباني في الصحيحة ٤/ ٥٢٤ (١٩٠٠).
(١) أخرجه مسلم ١٩٦١/٤ (٢٥٣٠)، وابن جرير ٦ / ٦٨٤.
(٢) أخرجه أحمد ٥٢٥/١١ - ٥٢٦ (٦٩٣٣) مطولًاً، ٥٦٩/١١ (٦٩٩٢)، والترمذي ٤١١/٣ (١٦٧٦)،
وابن جرير ٦/ ٦٨٤، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٨٨ (٢٧٢). وأورده الثعلبي ٣٠١/٣.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)).
(٣) أخرجه أحمد ٥١٥/١١ - ٥١٦ (٦٩١٧)، ٢٨٨/١١ (٦٦٩٢)، ٥٨٧/١١ (٧٠١٢)، وابن خزيمة
٤٢/٤ - ٤٣ (٢٢٨٠)، وابن جرير ٦ /٦٨٥.
وصحَّحه ابن جرير في تفسيره ٦٨٥/٦.
(٤) أخرجه أحمد ٨٠/٥ (٢٩٠٩)، والدارمي ٣١٦/٢ (٢٥٢٦)، وابن حبان ٢١٣/١٠ (٤٣٧٠)، وابن جرير =

سُوْدَةُ النِّسَاءِ (٣٣)
: ٣٣٠ %=
فَوْسُوَكَة التَّفْسِيُ المَاتُور
١٧٨١٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((ألحقوا المال
بالفرائض، فما أبقت الفرائضُ فأول رَحِم ذَكَرٍ))(١). (ز)
١٧٨١٩ - عن الزهري، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا حِلْفَ في الإسلام، وتَمَسَّكُوا
بحِلْفِ الجاهلية))(٢) [١٦٥٣). (٣٨٢/٤)
١٦٥٣ أفادت الآثار الاختلاف فى نزول هذه الآية، ونسخها، والمراد بالمعاقدة وبالنصيب
المذكورين فيها، على خمسة أقوال: أولها: أنَّ حلفهم في الجاهلية كانوا يتوارثون به في
الإسلام، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى في الأنفال: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾. وهذا
قول ابن عباس، وعكرمة، وقتادة. وثانيها: أنها نزلت في الذين آخى بينهم النبي وَّ من
المهاجرين والأنصار، فكان بعضهم يرث بعضًا بتلك المؤاخاة بهذه الآية، ثم نسخها ما
تقدم من قوله تعالى: ﴿وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمَّا تَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَفْرَبُونَ﴾. وهذا قول ابن
عباس من طريق سعيد بن جبير، وابن زيد. وثالثها: أنها نزلت في أهل العقد بالحلف،
ولكنهم أُمِرُوا أن يؤتوا بعضهم بعضًا من النصرة والنصيحة والمشورة والوصية دون
الميراث. وهذا قول مجاهد، وعطاء، والسدّي. ورابعها: أنَّها نزلت في الذين كانوا يَتَنَّوْن
أبناء غيرهم في الجاهلية، فَأُمِرُوا في الإِسلام أن يُوصُوا لهم عند الموت بوصية. وهذا قول
سعيد بن المسيب. وخامسها: أنَّها نزلت في قوم جعل لهم نصيب من الوصية، ثم هلكوا،
فذهب نصيبهم بهلاكهم، فَأَمِرُوا أن يدفعوا نَصيبهم إلى ورثتهم. وهذا قولٌ للحسن
البصري .
ورجّحَ ابْنُ جرير (٦/ ٦٨٢)، وابنُ عطية (٥٣٩/٢) أنَّ الآية نزلت في أهل العقد بالحلف،
وانتَقَدَا الأقوالَ الأخرى استنادًا إلى مخالفتها ظاهر الآية، وأحوال النزول، فقال ابنُ عطية:
((لفظة المعاقدة والأيمان ترجح أنَّ المراد: الأحلاف؛ لأنَّ ما ذكر من غير الأحلاف ليس
في جميعه معاقدة ولا أيمان)). وقال ابنُ جرير: ((وذلك أنَّه معلومٌ عند جميع أهل العلم
بأيام العرب وأخبارها أنَّ عقد الحلف بينها كان يكون بالأيمان والعهود والمواثيق)).
= ٦/ ٦٨٢ - ٦٨٣، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٨٨ (٢٧١).
وصحَّحه ابن جرير في تفسيره ٦/ ٦٨٥.
(١) أخرجه ابن حبان ٣٨٧/١٣ (٦٠٢٨)، ٣٨٩/١٣ (٦٠٢٩)، ٣٩٠/١٣ (٦٠٣٠)، والحاكم ٣٧٥/٤ -
٣٧٦ (٧٩٧٣). وأورده يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٦٥/١ - ٣٦٦ - واللفظ له.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). وقال البيهقي في السنن الكبرى ٣٩١/٦ (١٢٣٧١): ((وفي
رواية موسى: ((ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأَوْلَى رجل ذكر)). رواه البخاري في الصحيح عن
موسى بن إسماعيل، ورواه مسلم عن عبد الأعلى بن حماد)).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٣٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

مُؤْسُعَبُ التَّفْسِسَةُ المَاتُور
: ٣٣١ %
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ الآية
نزول الآية:
١٧٨٢٠ - عن علي بن أبي طالب، قال: أتى النبيَّ نَّه رجلٌ من الأنصار بامرأة له،
فقالت: يا رسول الله، إنّ زوجها فلان بن فلان الأنصاري، وإنَّه ضربها، فأثَّر في
وجهها. فقال رسول الله وَّر: (ليس ذلك له)). فأنزل الله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى
اُلِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمُ عَلَى بَعْضٍ﴾، أي: قوَّامون على النساء في الأدب. فقال
رسول الله وَلّ: ((أردتُ أمرًا، وأراد اللهُ غيرَه)) (١). (٣٨٣/٤)
١٧٨٢١ - عن الحسن البصري، قال: جاءت امرأة إلى النبي وَ لّ تستعدي على
زوجها أنَّه لَطَمها، فقال رسول الله وَّه: ((القَصاص)). فأنزل الله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ
عَلَى النِّسَاءِ﴾ الآية، فرجعت بغير قَصاص(٢). (٣٨٣/٤)
== وذَهَبَ ابنُ كثير (١٠/٤) إلى ذلك أيضًا.
ورجّحَ ابنُ جرير (٦٨٢/٦ - ٦٨٦ بتصرف) القولَ الثالثَ، وهو أنَّ الآية محكمة، والمراد
بالنصيب فيها: النصرة والنصيحة والوصية دون الميراث، مستندًا إلى السُّنَّة، وعدم الدليل
على النسخ، فقال: ((وذلك لصحة الخبر عن رسول الله وَ ل﴿ أنَّه قال: ((لا حِلْف في الإسلام،
وما كان من حِلْف في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة)». فإذ كان ما ذكرنا عن
رسول الله وَلّ صحيحًا، وكانت الآية إذا اختُلِف في حكمها منسوخ هو أم غير منسوخ؛
غير جائز القضاء عليه بأنه منسوخ - مع اختلاف المختلفين فيه، ولوجوب حكمها، ونفي
النسخ عنه وجه صحيح - إلا بحجة يجب التسليم لها)).
ورجّحَ ابن كثير (٢٠/٤) القولَ الأولَ، وهو أنَّ الآية منسوخة، والمراد بالنصيب فيها:
الميراث.
==
(١) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٢٩٣/٢ -.
ضعيف جدًّا؛ في إسناده محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، قال ابن عدي: ((كتبت عنه بمصر، وحمله
شدة تَشَيُّعِه أن أخرج إلينا نسخة قريبًا من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، بخط طري، عامتها مناكير، فذكرنا ذلك للحسين بن علي بن
الحسين بن عمر بن علي بن الحسين بن علي العلوي شيخ أهل البيت بمصر، فقال: كان موسى هذا جاري
بالمدينة أربعين سنة، ما ذكر قطّ أن عنده رواية، لا عن أبيه، ولا عن غيره)). ينظر: لسان الميزان ٥ /٣٦٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٤٠/٣.

سُورَةُ النِّسَاء (٣٤)
٥ ٣٣٢ %
فُؤَسُوبَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
١٧٨٢٢ - عن الحسن البصري: أنَّ رجلًا لَطَم امرأته، فأتت النبي وَّ، فأراد أن
يقصها منه؛ فنزلت: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾. فدعاه، فتلاها عليه، وقال:
((أردتُ أمرًا، وأراد اللهُ غيرَه)) (١). (٣٨٣/٤)
١٧٨٢٣ - عن الحسن البصري: في رجل لطم امرأته، فأتت تطلب القصاص، فجعل
النبيِ وَّه بينهما القَصاص؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ يُقْضَىّ
إِلَيْكَ وَحْيُّهُ﴾ [طه: ١١٤]، ونزلت: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللَّهُ
بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾(٢). (ز)
١٧٨٢٤ - عن الحسن البصري: أنَّ رجلًا مِن الأنصار لَطَم امرأتَه، فجاءت تَلْتَمِسُ
القَصاص، فجعل النبيُّ نَّه بينهما القَصاص؛ فنزلت: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ
يُقْضَىّ إِلَيْكَ وَحْيُّهُ﴾ [طه: ١١٤]، فسكت رسول الله بَّه، ونزل القرآن: ﴿الرِّجَالُ
قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ إلى آخر الآية. فقال رسول الله وَّه: ((أردنا أمرًا، وأراد اللهُ
غيرَه)) (٣). (٤ / ٣٨٣)
١٧٨٢٥ - قال قتادة بن دعامة: ذُكِر لنا: أنَّ رجلًا لَطَم امرأته على عهد نبي الله،
فأتت المرأةُ نبيَّ الله، فأراد نبيُّ الله أن يقصها منه؛ فأنزل الله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى
النِّسَاءِ﴾(٤). (ز)
١٧٨٢٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: لطم رجل امرأته، فأراد النبيُّ وَلـ
القَصاص، فبينما هم كذلك نزلت الآية(٥). (٤/ ٣٨٤)
== واسْتَدْرََكَ على ابن جرير مستندًا إلى بعض آثار السلف، فقال: ((هذا الذي قاله فيه نظر؛
فإنَّ من الحِلْف ما كان على المناصرة والمعاونة، ومنه ما كان على الإرث، كما حكاه غير
واحد من السلف، وكما قال ابن عباس: كان المهاجري يرِثُ الأنصاريَّ دون قراباته وذوي
رحمه، حتى نسخ ذلك، فكيف يقول: إن هذه الآية محكمة غير منسوخة؟!)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٨٨.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٤/ ١٨٩ (٢٨٠٦٤).
(٣) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٨٩ مختصرًا، وابن جرير ٦٨٨/٦، وابن المنذر
(١٧٠١). وعزاه السيوطي إلى الفريابي،، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٦٦ - ٣٦٧ -، وعبد بن حميد كما في قطعة
من تفسيره ص٨٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٨٩/٦.

دولاه
فَوْسُوكَرْ التَّفْسِيرُ الْحَانُور
سُورَةُ النِّسَنَّاءِ (٣٤)
: ٣٣٣ :
١٧٨٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحوه(١). (٤/ ٣٨٤)
١٧٨٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله رَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ نزلت في
سعد بن الربيع بن عمرو، مِن النُّقَبَاء، وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير، وهما
من الأنصار، مِن بني الحارث بن الخزرج، وذلك أنَّه لَطَم امرأته، فأتت أهلها،
فانطلق أبوها معها إلى النبي وَله، فقال: أنكَحْتُه وأفْرَشْتُه كريمتي، فلطمها! فقال
النبيِ وَّ: ((لِتَقْتَصَّ مِن زوجها)). فأتت مع زوجها لِتَقْتَصَّ منه، ثم قال النبي ◌َّ:
((ارجعوا؛ هذا جبريل ظلَّلا قد أتاني)). وقد أنزل الله رَّت: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى
النِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضِ وَبِمَا أَنَفَقُواْ مِنْ أَمْوَلِهِمْ﴾، فقال النبي
صَلِ لّه
وَعَلِيلا
عند ذلك: ((أردنا أمرًا وأراد الله أمرًا، والذي أراد الله [خير]))(٢). (ز)
تفسير الآية :
وَالرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النَّسَاءِ﴾
١٧٨٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ
عَلَى النِّسَاءِ﴾، يعني: أُمراء عليهِنَّ، أن تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته، وطاعته أن
تكون مُحْسِنَةً إلى أهله، حافظةً لماله(٣). (٣٨٥/٤)
١٧٨٣٠ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ =
١٧٨٣١ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز)
١٧٨٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عمَّن سمع مجاهدًا - في قوله:
﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، قال: بالتأديب، والتعليم(٥). (٤/ ٣٨٤)
١٧٨٣٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في الآية، قال: الرجلٌ قَائِمٌ
على المرأة، يأمرها بطاعة الله، فإن أَبَتْ فله أن يضربها ضربًا غير مُبَرِّح، وله عليها
الفضلُ بنفقته وسَعْبِه (٦). (٤ /٣٨٥)
(١) أخرجه ابن جرير ٦٨٩/٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٠/١ - ٣٧١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٨٧/٦، وابن أبي حاتم ٩٣٩/٣.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٩٣٩/٣.
(٥) أخرجه ابن المنذر ٦٨٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٨٧.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
٥ ٣٣٤ %
مُؤْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
١٧٨٣٤ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق إبراهيم الصائغ - في الرجل يأمر
امرأته وينهاها فلا تطيعه، وقد قال الله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، قال: يغضب
عليها، ولا يضربها (١). (ز)
١٧٨٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾،
قال: يأخذون على أيديهن، ويؤدبونهن(٢). (٣٨٥/٤)
١٧٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، يقول: مُسَلَّطون
على النساء ... فهم مُسَلَّطُون في الأدب، والأخْذِ على أيديهن، فليس بين الرجل وبين
امرأته قَصاص إلا في النَّفْسِ والجراحة(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٧٨٣٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق الأوزاعي - قال: لا تُقصُّ
(٤) ١٦٥٤
المرأة مِن زوجها إلا في النفس (٤)٦٥٤]]. (٤/ ٨٤
١٧٨٣٨ - عن سفيان - من طريق عبد الله - قال: نحن نُقصُّ منه إلا في
الأدب(٥). (٣٨٤/٤)
﴿بِمَا فَضَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَى بَعْضِ﴾
١٧٨٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ﴾،
قال: وفضلُه عليها بنفقته وسَعْيِه (٦). (٣٨٥/٤)
علَّقَ ابنُ عطية (٥٤٣/٢) على قول ابن شهاب هذا بقوله: ((هذا تجاوزٌّ. قال غيره:
١٦٥٤
إلا في النفس والجراح)).
(١) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص ١١٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٠/١ - ٣٧١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٨٨.
(٤) أخرجه ابن المنذر ٦٨٦/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وهو عنده من طريق عبد الرزاق عن معمر
بلفظ: لو أن رجلاً جرح امرأته، أو شجَّها؛ لم يكن عليه في ذلك قَوَد، وكان عليه العقل، إلا أن يعدو
عليها فيقتلها، فيُقتل بها. وهو في تفسير عبد الرزاق ١/ ١٥٧.
(٥) أخرجه ابن المنذر ٦٨٦/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩٠، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٠.

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
مُؤْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
: ٣٣٥ %
١٧٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾، وذلك أنَّ
الرجل له الفَضْلُ على امرأته في الحق (١). (ز)
١٧٨٤١ - عن سفيان [الثوري] - من طريق ابن المبارك - ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى
بَعْضٍ﴾، قال: بتفضيل اللهِ الرجالَ على النساء(٢). (٣٨٥/٤)
﴿وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَلِهِمَّ﴾
١٧٨٤٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عمَّن سمع مجاهدًا - في قوله:
﴿وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَلِهِمْ﴾، قال: بالمهر(٣). (٤/ ٣٨٤)
١٧٨٤٣ - عن عامر الشعبي - من طريق عُبيدة - ﴿وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَلِهِمْ﴾، قال:
الصَّداق الذي أعطاها، ألا ترى أنَّه لو قذفها لاعنها، ولو قَذَفَتْهُ جُلِدَتْ (٤). (٣٨٥/٤)
١٧٨٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبِمَا أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَلِهِمَّ﴾، يعني: وفُضِّلوا بما
ساق إليها من المهر(٥). (ز)
١٧٨٤٥ - عن سفيان الثوري - من طريق ابن المبارك - ﴿وَبِمَا أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَلِهِمَّ﴾ .
قال: بما ساقوا من المهر(١. (٤ /٣٨٥)
بَيَّنَ ابنُ جرير (٦٨٧/٦، ٦٩٠) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال:
١٦٥٥
((يعني بقوله - جلَّ ثناؤه -: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾: الرجال أهل قيام على
نسائهم؛ في تأديبِهِنَّ، والأخذِ على أيديهن فيما يجب عليهن الله ولأنفسهم، ﴿بِمَا فَضَّلَ
اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾، يعني: بما فضَّل اللهُ به الرجال على أزواجهم؛ من سَوْقهم إليهنَّ
مهورهن، وإنفاقهم عليهنَّ أموالهم، وكفايتهم إياهُنَّ مُؤَنَهُنَّ، وذلك تفضيل الله - تبارك
وتعالى - إيَّاهم عليهنَّ؛ ولذلك صارُوا قُوَّامًا عليهن، نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله
إليهم من أمورهن)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٠/١ - ٣٧١.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٨٨.
(٣) أخرجه ابن المنذر ٦٨٦/٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٠/١ - ٣٧١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩٠، وابن المنذر ٦٨٦/٢ من طريق عمرو بن محمد، وابن أبي حاتم ٩٤٠/٣.

سُورَةُ النِّسَاء (٣٤)
٥ ٣٣٦ %
مُؤْسُوَكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
دولاه
﴿فَالصَّلِحَتُ﴾
١٧٨٤٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿فَالصَّلِحَثُ﴾، قال: صوالح
النساء(١). (ز)
١٧٨٤٧ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿فَالضَّالِحَتُ﴾،
قال: فيما بينهن وبين ربهن، مُصْلحات لِمَا وَلِينَ(٢). (ز)
١٧٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال سبحانه: ﴿فَالصَّلِحَتُ﴾ في
الدين(٣). (ز)
١٧٨٤٩ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد الله بن المبارك - يقول: ﴿فَالضَّالِحَتُ﴾
(٤) ١٦٥٦
. (ز)
يعملن بالخير
﴿قَنِنَتُ﴾
١٧٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿فَالضَّالِحَتُ
قَئِنَتُ﴾، قال: مطيعات(٥). (٣٨٥/٤)
١٧٨٥١ - وعن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿قَنِلَتُ﴾، قال:
مطيعات (٦). (ز)
١٧٨٥٢ - وعن عكرمة مولى ابن عباس =
١٧٨٥٣ - وأبي مالك غزوان الغفاري =
١٧٨٥٤ - وعطاء، مثل ذلك(٧). (ز)
بَيَّن ابنُ جرير (٦٩١/٦) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: ((يعني بقوله -
١٦٥٦
جلَّ ثناؤه : ﴿فَالضَّالِحَتُ﴾: المستقيمات الدين، العاملات بالخير)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٠.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٠ - ٣٧١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩١، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩١، وابن أبي حاتم ٩٤٠/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦ / ٦٩١، وابن المنذر ٢/ ٦٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٠/٣.
(٧) علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٠.

مَوْسُوعَة التَّقَسَيَِّةُ الْمَاتُور
سُورَةُ النِّسَاء (٣٤)
: ٣٣٧ %
١٧٨٥٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿فَالْضَلِحَتُ قَنِئَتُ﴾، أي:
مطيعات الله ولأزواجهن (١). (٤ /٣٨٥)
١٧٨٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: القانتات: المطيعات(٢). (ز)
١٧٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نعتهم، فقال سبحانه: ﴿فَلْصَلِحَتُ﴾ في
الدين، ﴿قَيْنَتُ﴾، يعني: مطيعات له ولأزواجهن(٣). (ز)
١٧٨٥٨ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿قَئِنَتٍ﴾، يقول:
مطيعات الله، ولأزواجهن في المعروف (٤). (ز)
١٧٨٥٩ - عن سفيان [الثوري] - من طريق عبد الله بن المبارك - يقول في قوله:
(I TeV). (ز)
﴿قَنِنَتُ﴾: مطيعات لأزواجهن (٥) ١٦٥٧
﴿حَفِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾
تفسير الآية:
١٧٨٦٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((خيرُ النساء التي إذا نظرت
إليها سَرَّتْكَ، وإذا أمَرْتَها أطاعَتْك، وإذا غِبْتَ عنها حَفِظَتْك في مالِك ونفسِها)). ثم قرأ
رسول الله وَّه: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿قَنِنَتُّ حَفِظَتُ
لِّلْغَيْبِ﴾(٦). (٣٨٧/٤)
بَيَّن ابنُ جرير (٦٩١/٦) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: ((وقوله:
١٦٥٧
﴿قَيْنَتُ﴾، يعني: مطيعات لله، ولأزواجهن)).
(١) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٨٩ - ٩٠، وابن جرير ٦٩١/٦ - ٦٩٢، وابن المنذر
(١٧٠٨، ١٧١٢). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩٤٠/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٧٠ - ٣٧١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٤١/٣.
(٦) أخرجه الطيالسي في مسنده ٤/ ٨٧ (٢٤٤٤)، والبزار في مسنده ١٧٥/١٥ (٨٥٣٧) دون ذكر الآية،
والحاكم ١٧٥/٢ (٢٦٨٢، ٢٦٨٣) نحوه دون ذكر الآية، وابن جرير ٦٩٣/٦، وابن المنذر ٦٨٨/٢
(١٧١١)، وابن أبي حاتم ٩٣٩/٣ (٥٢٤٤)، ٩٤١/٣ (٥٢٥٥). وأورده الثعلبي ٣٠٣/٣.
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد)». وقال الحاكم:
((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي: ((على شرط مسلم)).

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
٥ ٣٣٨ %=
مَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْحَانُور
١٧٨٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿حَفِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾، قال:
للأزواج (١). (٤ /٣٨٦)
١٧٨٦٢ - عن مجاهد بن جبر: ﴿حَفِظَتٌ لِلْغَيْبِ﴾ قال: يحفظُنَ على أزواجِهِنَّ ما
غابوا عنهن من شأنهن ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ قال: بحفظ الله إيَّاها أن يجعلها
كذلك (٢). (٣٨٦/٤)
١٧٨٦٣ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - قال: حافظات للأزواج
﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ يقول: حَفِظَهُنَ اللهُ(٣). (٣٨٦/٤)
١٧٨٦٤ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿حَفِظَتٌ لِّلْغَيْبِ﴾، قال:
حافظات لما استودعهن الله مِن حقِّه، وحافظات لغيب أزواجهن (٤). (٣٨٥/٤)
١٧٨٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿حَفِظَتُ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ
اَللَّهُ﴾، يقول: تحفظ على زوجها مالَه وفرجَها حتى يرجع كما أمرها الله(٥). (٣٨٦/٤)
١٧٨٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريقِ أسباط - قال: ﴿حَفِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾
حافظات لأزواجهن في أنفسهن ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ بما استحفظهن الله (٦). (٣٨٦/٤)
١٧٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَفِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ﴾ لغيبة أزواجهن في فروجهن
وأموالهم ﴿بِمَا حَفِظَ اَللَّهُ﴾، يعني: بحفظ الله لَهُنَّ(٧). (ز)
١٧٨٦٨ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر - قال: حافظاتٌ لفروجهنَّ لغيب
أزواجهن، حافظاتٌ بحفظ الله، لا يَخُنَّ أزواجهنَّ بالغيب (٨). (٣٨٦/٤)
١٧٨٦٩ - عن سفيان الثوري - من طريق عبد الله بن المبارك - يقول في قوله:
﴿حَفِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾: حافظات لأزواجهن لما غاب من شأنهن ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾
قال: بحفظ الله إيَّاها أنَّه جعلها كذلك (٩) Tax!]. (ز)
بَيَّن ابنُ جرير (٦٩٢/٦) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: ((أمَّا قوله : ==
١٦٥٨
(١) أخرجه ابن المنذر (١٧١٠).
(٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩٣ - ٦٩٤.
(٤) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٨٩ - ٩٠، وابن جرير ٦٩٢/٦، وابن المنذر
٦٨٨/٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٦٩٢ - ٦٩٣.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٤١/٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧١/١.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩٤١/٣.
(٩) أخرجه ابن جرير ٦٩٣/٦ - ٦٩٤، وابن أبي حاتم ٩٤١/٣ الشطر الثاني منه.

فَوْسُكَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
٥ ٣٣٩ ٪
قراءات، وتتمة في معنى الآية:
١٧٨٧٠ - عن طلحة بن مُصَرِّف، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فَالصَّالِحَاتُ
قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ فَأَصْلِحُوا إِلَيْهِنَّ وَاللَّتِي تَخَافُونَ)(١). (٣٨٧/٤)
١٧٨٧١ - قال إسماعيل السدي: وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: (بِمَا حَفِظَ اللَّهُ
فَأَصْلِحُوا إِلَيْهِنَّ)(٢). (ز)
١٧٨٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿حَفِظَتٌ
لِلْغَيْبِ﴾، يعني: إذا كُنَّ كذا فأحسنوا إليهِنَّ (٣). (٣٨٥/٤)
١٧٨٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَالصَّلِحَتُ قَنِنَتُ حَفِظَاتٌ
لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾، قال: فأحسِنوا إليهن (٤) ١٦٥٩. (٣٨٧/٤)
آثار متعلقة بالآية:
١٧٨٧٤ - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله وَّ: ((لو تعلم المرأةُ حقَّ الزوجِ
ما قعدت ما حضر غداؤه وعشاؤه حتى يفرغ))(٥). (٤/ ٣٩١)
== ﴿حَفِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ فإنه يعني: حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن، في فروجهن
وأموالهم، وللواجب عليهن من حق الله في ذلك وغيره)).
١٦٥٩] بيَّن ابنُ جرير (٦٩٥/٦) أنَّ في الكلام محذوفًا مُقَدَّرًا؛ مستندًا إلى قراءة ابن
مسعود، وأقوال السلف، فقال: ((في الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر من الكلام عليه
مِن ذِكْرِه، ومعناه: فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله؛ فأحسِنوا إليهن
وأصلحوا)).
(١) أخرجه ابن جرير ٦ / ٦٩٥.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٣/ ٢٥٠، والجامع لأحكام القرآن ٢٨١/٦، وهي عندهما بلفظ:
(فَالصَّوَالِحُ قَوَانِتُ حَوَافِظُ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ فَأَصْلِحُوا إِلَيْهِنَّ).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٤١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٩٦/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٩٥/٦.
(٥) أخرجه البزار ٧/ ١٠٨ (٢٦٦٥)، والطبراني في الكبير ١٦٠/٢٠ (٣٣٣).
قال الهيثمي في المجمع ٣٠٩/٤ (٧٦٤٧): ((فيه عبيد بن سليمان الأغر، ولم أعرفه، ولا أعرف لأبيه من
معاذ سماعًا، وبقية رجاله ثقات)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٣٠٧/٢: ((رجاله ثقات،
لكن فيه انقطاع)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٠٢/١٢ (٥٧٢٦): ((ضعيف)).

سُورَةُ النِّسَاءِ (٣٤)
=& ٣٤٠ %=
مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُون
١٧٨٧٥ - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله وَّه: ((لو كنتُ آمِرًا بشرًا يسجد
لبشرٍ لأمرت المرأةَ أن تسجد لزوجها)) (١). (٣٩٢/٤)
١٧٨٧٦ - عن عائشة، قالت: سألتُ رسول اللهِ وَّه: أيُّ الناسِ أعظمُ حقًّا على
المرأة؟ قال: ((زوجها)). قلتُ: فأيُّ الناس أعظم حقًّا على الرجل؟ قال:
((أمه))(٢). (٤ / ٣٩١)
١٧٨٧٧ - عن عائشة، عن رسول الله وَلَه، قال: ((أُفِّ للحَمَّامِ؛ حِجابٌ لا يستر،
وماء لا يُطَهِّر، ولا يحِلُّ لرجلٍ أن يدخله إلا بمنديل، مُرِ المسلمين لا يفتنوا نساءَهم،
الرجال قوامون على النساء، علِّمُوهُنَّ، ومُرُوهُنَّ بالتسبيح)) (٣). (٣٩٥/٤)
١٧٨٧٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((لا تصوم المرأةُ وبعلُها شاهِدٌ
إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه)) (٤). (٤/ ٣٩٠)
١٧٨٧٩ - عن أبي هريرة، قال: سُئِل النبيِ وَّرَ: أَيُّ النساءِ خيرٌ؟ قال: ((التي تَسُرُّه
إذا نَظَر، ولا تعصيه إذا أَمَر، ولا تُخالِفه بما يكره في نفسها وماله)) (٥). (٣٩٦/٤)
(١) أخرجه أحمد ٣١١/٣٦ - ٣١٢ (٢١٩٨٦)، ٣١٣/٣٦ (٢١٩٨٧)، والحاكم ١٩٠/٤ (٧٣٢٥) مطولًا .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على
شرط البخاري ومسلم)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٠٩/٤ (٧٦٤٩): ((رواه بتمامه البزار، وأحمد
باختصار، ورجاله رجال الصحيح، وكذلك طريق من طرق أحمد، وروى الطبراني بعضه أيضًا)). وقال
الألباني في الإرواء ٥٤/٧ (١٩٩٨): ((صحيح)).
(٢) أخرجه الحاكم ١٦٧/٤ (٧٢٤٤).
قال البزار - كما في كشف الأستار ١٧٦/٢ (١٤٦٢) -: ((لا نعلمه مرفوعًا إلا بهذا الإسناد، وأبو عتبة لا
نعلم حدث عنه إلا مسعر)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٤/٣ (٢٩٧٣): ((رواه البزار، والحاكم،
وإسناد البزار حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٠٨/٤ - ٣٠٩ (٧٦٤٥): ((وفيه أبو عتبة، ولم يحدث عنه
غير مسعر، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨٢/٤ (٣٢٠٥): ((إسناد
حسن)). وقال ابن حجر في الفتح ٤٠٢/١٠: ((أخرجه أحمد، والنسائي، وصححه الحاكم)). وقال الهيتمي
في الزواجر ٦٤/٢: ((بسند حسن)).
(٣) أخرجه البيهقي في الشعب ٢٠٦/١٠ (٧٣٨٣).
قال البيهقي: ((هذا منقطع)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١/ ١٩٠: ((فيه انقطاع، وضعف)).
وقال في فيض القدير ٢/ ٥٤ (١٣١١) مُعَقِّبًا على كلام البيهقي: ((فاقتصار المصنف - السيوطي - على الرمز
لضعفه غير كاف، ووجه الانقطاع أنَّ عبيد الله بن جعفر رواه عن عائشة بلاغًا، ثُمَّ إن فيه مع الانقطاع ابن لهيعة
وغيره)). وقال السيوطي: ((بسند منقطع)). وقال الألباني في الضعيفة ١١٤١/١٤ (٧٠٣٨): ((ضعيف)).
(٤) أخرجه البخاري ٧/ ٣٠ (٥١٩٢ - ٥١٩٥)، ومسلم ٧١١/٢ (١٠٢٦).
(٥) أخرجه أحمد ٣٨٣/١٢ - ٣٨٤ (٧٤٢١)، ٣٦٠/١٥ (٩٥٨٧)، ٤١١/١٥ (٩٦٥٨)، والنسائي ٦٨/٦
(٣٢٣١)، والحاكم ١٧٥/٢ (٢٦٨٢ - ٢٦٨٣).
=